الكاتب: rami

  • سلطة قاضي الإحالة في الاتهام في القانون السوري

    سلطة قاضي الإحالة في الاتهام في القانون السوري

    سلطة قاضي الإحالة في الاتهام في القانون السوري

    بعد أن ينتهي قاضي التحقيق من التحقيق في الدعوى ويجد أن الفعل يشكل جناية، فإنه لا يستطيع أن يحيل الدعوى إلى محكمة الجنايات مباشرة، كما يفعل في الجنح والمخالفات، لأن المشرع وضع هذا الأمر في يد قاضي الإحالة الذي ينفرد وحده باتخاذ القرار اللازم بإحالته إلى القضاء أو منع محاكمته.

    وقد نصت المادة (137) الفقرة /1/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

    “إذا اعتبر قاضي التحقيق أن الفعل جناية وأن الأدلة كافية لإدانة المدعى عليه فإنه يقرر إيداع النائب العام أوراق التحقيق في الحال لإجراء المعاملات المبينة في فصل الاتهام”.

    فقاضي التحقيق بعد أن يصدر قراره بحسبان الفعل جناية، يرسل ملف الدعوى إلى النائب العام الذي يحيله إلى قاضي الإحالة .

    أي إن قاضي الإحالة يعد بمثابة الجسر الذي تعبر منه الدعوى العامة في دعاوى الجنايات إلى محكمة الجنايات.

    وكما قال بعض الفقهاء: “إن قاضي الإحالة يعد بمثابة (البواب) لمحكمة الجنايات، فهو يملك أن يفتح أو يغلق بصورة نهائية باب الدخول إليها”.

    وقد أوجب المشرع حسب نص المادة (144) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أن على النائب العام أن يهيئ الدعوى خلال خمسة أيام من استلامه الأوراق المرسلة إليه وأن ينظم تقريره في الخمسة أيام التالية على الأكثر ويودعه مع الأوراق وما يكون الظنين أو المدعي الشخصي قد قدماه من لوائح في ديوان قاضي الإحالة الذي يطلع على تقرير النائب العام ويبت في الطلبات الواردة فيه في الحال أو في ميعاد ثلاثة أيام على الأكثر .

    والهدف من تقديم مطالب ودفوع الظنين والمدعي الشخصي إلى النيابة العامة، هو أن تصل الدعوى إلى قاضي الإحالة مشفوعة برأي النيابة العامة التي تشرح فيه رأيها في الواقعة الجرمية وفي أدلتها بأمانة وتجرد دون أن يكون لها أي رأي مسبق أو حكم عاجل، مع ملاحظات الأطراف، بعد أن يكون الجميع قد اطلعوا على محاضر التحقيق.

     فصفة السرية تزول بمجرد صدور قرار قاضي التحقيق.

    عندئذ يقوم قاضي الإحالة بدراسة الدعوى بحكم القانون، فيدقق في وقائع الدعوى ليرى هل الفعل جناية وهل الأدلة كافية لاتهام الظنين، من أجل إصدار قراره النهائي.

     فإذا وجد أن التحقيق الذي أجراه قاضي التحقيق غير مكتمل أو غير قاطع في تحديد موقف المدعى عليه بالنسبة إلى الاتهام أو منع المحاكمة، أو إذا كانت القضية بالنظر إلى ظروفها وملابساتها تحتاج إلى تحقيق دقيق ومتشعب، فإنه يقرر إما توسيع التحقيق أو القيام بتحقيق جديد، ويقوم به إما بنفسه أو بواسطة القاضي الذي قام بالتحقيق أولا أو بواسطة غيره من القضاة المختصين.

    ويكون القاضي الإحالة أو القاضي التحقيق المندوب سلطات وصلاحيات قاضي التحقيق الأصلي، فله اتخاذ كافة الإجراءات التي يستلزمها إجراء التحقيق، مثل سماع الشهود، وتعيين الخبراء، والمعاينة، وضبط الأشياء، وتنظيم محضر بالأدلة والقرائن الحاصلة لديه، ويصدر مذكرة إحضار أو مذكرة توقيف بحسب مقتضى الحال .

     وبعد أن ينتهي من التحقيق، لابد من إيداع الأوراق مجددا النائب العام ليطلع على ما استجد من أمور ، ويبدي مطالبته بشأنها، وإلا كان القرار الذي يصدره دونها باطلاً.

    يتبين لنا من كل ما سبق ذكره أن الدعاوى لا تحال إلى محكمة الجنايات إلا من قبل قاضي الإحالة، فهو القناة الإجبارية لإيصال الجناية إلى محكمة الجنايات.

    لذلك يمكن القول إن قضاء الإحالة يعد ضمانة هامة لأن من شأنه عدم إحالة الدعاوى إلى محكمة الجنايات إلا بعد دراستها وتمحيصها من قبل قاضي الإحالة، وبعد أن تكون مرتكزة على أساس متين من الوقائع والقانون.

  • قاضي الاحالة والأصول المتبعة لديه في القانون السوري

    قاضي الاحالة والأصول المتبعة لديه في القانون السوري

    قاضي الاحالة والأصول المتبعة لديه في القانون السوري

    أولاً :من هو قاضي الاحالة : 

    يعد قاضي الإحالة درجة ثانية للتحقيق، تستأنف أمامه القرارات التي يصدرها قاضي التحقيق بوصفه درجة أولى، كما أنه المرجع المختص من دون غيره بإحالة الجنايات إلى محكمة الجنايات.

    وقد كان تعيين قاضي الإحالة من حق وزير العدل بناء على اقتراح النائب العام.

    لكن هذا النص ألغي ضمنأ بالمادة (61) من قانون السلطة القضائية التي نصت على أنه: يعين بقرار من مجلس القضاء الأعلى لدى كل محكمة استئنافية قاضي للإحالة يختار من مستشاري محكمة الاستئناف أو من القضاة البدائيين”.

     وبذلك أصبح مجلس القضاء الأعلى هو الذي له حق تعيين قاضي الإحالة.

    وتشمل اختصاصات قاضي الإحالة ثلاثة أمور، فهو أولاً مرجع استئنافي بالنسبة إلى ما يصدره قاضي التحقيق من مذكرات وقرارات بصفته درجة أولى في التحقيق ، كما أنه ثانياً المرجع المختص الذي تحال إليه أوراق التحقيق في الجنايات بعد أن يفرغ منها قاضي التحقيق ليفصل فيها.

     لأن قاضي التحقيق إذا وجد أن الفعل المدعى به يعاقب عليه القانون بعقوبة جنائية، وأن الأدلة كافية لترجيح إدانة المدعي عليه، فإنه لا يستطيع أن يحيل الدعوى مباشرة إلى محكمة الجنايات، وإنما عليه أن يقرر إيداع النائب وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات”.

    وهو ثالثاً المرجع الذي ينظر في طلبات إعادة الاعتبار المقدمة من المحكوم عليهم بحسبانه مرجعا للنظر في هذه الطلبات حسب المادة 426 وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

    ثانياً : الأصول المتبعة أمام قاضي الإحالة :

     تتميز إجراءات قاضي الإحالة، أثناء قيامه بمهامه التحقيقية، بالخصائص التالية:

     1- السرية:

    يتخذ قاضي الإحالة قراره في غرفة المذاكرة بمعزل عن كافة الأطراف، فهو يدقق الإضبارة التي بين يديه بنفسه بمعزل عن ممثل النيابة العامة أو كاتب الجلسة أو وكلاء الخصوم.

    فلا يملك أي طرف من أطراف الدعوى حق الحضور أو المرافعة أمام قاضي الإحالة، وإن كان من حقهم تقديم مذكرات خطية تتضمن مطالبهم ودفوعهم، إلا إذا قرر التوسع في التحقيق، أو القيام بتحقيق جديد.

     2- السرعة:

    كما تتميز هذه الإجراءات بالسرعة، إذ أن المادة 144 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أوجبت على النائب العام أن يهيئ الدعوى خلال خمسة أيام من استلامه الأوراق المرسلة إليه من قبل قاضي التحقيق وأن ينظم تقريره في الخمسة أيام التالية على الأكثر،

    وعلى قاضي الإحالة بعد الاطلاع على تقرير النائب العام البت بالطلبات الواردة فيه في الحال أو خلال مدة ثلاثة أيام على الأكثر أي يجب أن تصل الأوراق إلى قاضي الإحالة خلال عشرة أيام على أبعد حد،

    وقد أجاز القانون الظنين وللمدعي الشخصي أن يقدما من اللوائح ما يشاءان، شريطة أن يتم ذلك خلال العشرة أيام تلك، وهذه الملاحظات التي يقدمونها ذات أهمية لأنها تنور قاضي الإحالة وتدله على موطن الضعف في التحقيق.

     3 – خطية:

    لا توجد مرافعات شفهية أمام قاضي الإحالة، فهو يكتفي بقراءة أوراق التحقيق واللوائح المقدمة إلى قاضي التحقيق أو إليه مباشرة.

    فالنيابة العامة تقدم تقريرها خطية، والمدعى عليه والمدعي الشخصي يقدم كل منهما ما يرغب من اللوائح والوثائق، أي لا يستجوب المدعى عليه، ولا يلزم بسماع الشهود من جديد، ولا المدعي الشخصي، كقاعدة عامة.

    يستثنى من ذلك عندما يقرر توسيع التحقيق أو إجراء تحقيق جديد.

  • بحث كامل عن التحقيق الابتدائي وقاضي التحقيق في القانون السوري

    بحث كامل عن التحقيق الابتدائي وقاضي التحقيق في القانون السوري

    بحث كامل عن التحقيق الابتدائي وقاضي التحقيق

    اولاً : ماهو التحقيق الابتدائي

    التحقيق الابتدائي هو مجموعة من الإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق وقاضي الإحالة تهدف إلى التنقيب عن الأدلة بشأن الجريمة ثم تقديرها لتحديد مدى إمكانية إحالة المتهم إلى المحاكمة، أي استجماع العناصر التي تهيئ لسلطة أخرى الفصل فيها. ويتميز التحقيق الابتدائي بثلاث صفات هي: سرية التحقيق، السرعة في إنجاز التحقيق، تدوین المحاضر.

    يقوم قاضي التحقيق في مرحلة التحقيق الابتدائي بدور مزدوج، فهو من ناحية يرمي إلى جمع الأدلة أو الاستقصاء عن مرتكب الجريمة. ومن ناحية ثانية يتميز دوره في اتخاذ ما يراه ملائما من قرارات تتصل بما يقدم إليه من مطالب وما يثار أمامه من دفوع. كما له بصفته هذه بعد أن ينتهي من التحقيق أن يحدد مركز المدعى عليه بقرار يحيله بموجبه إلى المحكمة المختصة أو بقرار يمنع به محاكمته أو يوقف التعقبات في حقه. كما ينبغي على قاضي التحقيق مراعاة قواعد الاختصاص التي هي من النظام العام، لذلك عليه قبل البدء بإجراء أي عمل تحقيقي أن يتثبت من اختصاصه.

    ثانيا ً: اجراءات الدعوى التحقيقية

    بعد أن يضع قاضي التحقيق يده على الدعوى، يبدأ في اتخاذ عدد من المعاملات بهدف الوصول إلى معرفة الحقيقة. وتقسم هذه المعاملات إلى نوعين: النوع الأول يتعلق بجمع الأدلة، والنوع الثاني يتعلق بشخص المدعى عليه.

    ثالثاً : انتهاء التحقيق 

    يعمد قاضي التحقيق بعد اكتمال التحقيق واتباع كافة الإجراءات الضرورية لكشف الحقيقة، إلى إحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإبداء مطالبتها بشأنها، ثم يصدر قراره بالتصرف في التحقيق.

    لتحميل الرسالة والبحث بصيغة pdf – يرجى الضغط هنا

     

  • انتهاء التحقيق والقرارات الصادرة فيه

    انتهاء التحقيق والقرارات الصادرة فيه

     

    انتهاء التحقيق

    بعد اكتمال التحقيق واتباع الإجراءات الضرورية كافة للكشف عن الحقيقة، يعمد قاضي التحقيق إلى إحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإبداء مطالبتها بشأنها، ثم يصدر قراره في التصرف في التحقيق.

    أ- قرار إيداع الأوراق النيابة العامة

    متى أكمل قاضي التحقيق معاملاته وجمع ما يلزمه من المعلومات والوقائع والحقائق المتعلقة بالدعوى ورأى أن التحقيق الذي قام به قد اكتملت خطوطه وبانت معالمه ووضحت حقائقه وأصبح من الممكن الفصل في مصير الدعوى العامة وفي مصير المدعى عليه في ضوء نتائجه، فإنه يودع النائب العام معاملات التحقيق کي يعطي النائب العام مطالبته فيها خلال ثلاثة أيام على الأكثر .

    وعلى النيابة العامة أن لا تتأخر في تقديم مطالبتها، لما قد يسببه ذلك من ضرر بالمدعى عليه لا سيما إذا كان موقوفاً.

     لكن تأخير المطالبة أكثر من الثلاثة أيام لا يجعلها باطلة لعدم التصريح ببطلانها في النص.

    وتتضمن مطالبة النيابة العامة عرضة وجيزة للقضية التي تكون عادة مكتوبة وبياناً بالفعل الجرمي وظروفه المخففة والمشددة، ومجمل الأدلة الواردة في التحقيق، والمادة القانونية التي تنطبق على الجريمة الجاري تحقيقها، ورأيها في هذه الواقعة وفي أدلتها وفي تكييفها القانوني، كما تتضمن هذه المطالبة إما طلب التوسع في التحقيق أو منع محاكمة المدعى عليه أو إحالته على القضاء.

    ومهما يكن فحوى مطالبة النيابة العامة، فإنها لا تلزم قاضي التحقيق ولا تقيده في شيء، بل تظل له وحده الكلمة الفصل في تقييم نتائج التحقيق والفصل فيها أي كان رأي النيابة العامة وأيا كانت مطالبتها. أي يبقي رأيها استشارية يمكن قبوله أو رفضه.

    فإذا قدر قاضي التحقيق أن تحقيقاته تامة، وأن الأمور التي تطلب النيابة العامة استجلاءها غير منتجة في القضية، أو أنها لا تشكل ثغرة في التحقيق، فإنه يملك حق إصدار قرار يرفض فيه التوسع في التحقيق. وللنيابة العامة أن تستأنف القرار المخالف لرأيها أمام قاضي الإحالة.

    أما إذا قنع قاضي التحقيق بوجاهة طلب المزيد من التحقيق في الأمور التي أشارت إليها النيابة العامة في مطالبتها، فإنه يقرر متابعة التحقيق. وبعد أن يستكمله، لا يجوز له أن يصدر قراره النهائي في الفصل في مصير الدعوى العامة والمدعى عليه ما لم يحل ملف القضية من جديد إلى النيابة العامة البیان مطالبتها النهائية.

    إلا أن كل قرار يصدره قاضي التحقيق في الفصل في التحقيق والبت في مصير الدعوى العامة دون أن تبدي النيابة العامة مطالبتها في الأساس يعد باطلا وكأنه لم يكن .

    ب – القرارات النهائية التي يصدرها قاضي التحقيق

    و بعد أن تعيد النيابة العامة الملف إلى قاضي التحقيق مشفوعة بمطالبتها في الأساس، فإنه يتعين عليه عندئذ أن يصدر قراره النهائي، إما وفقا لمطالبة النيابة العامة أو خلافا لها.

    ومهما يكن نوع القرار الذي يصدره قاضي التحقيق للفصل في القضية، فإن القانون لا يحدد له مهلة معينة يحتم عليه أن يصدر قراره في خلالها بعد أن يتلقى ملف التحقيق مشفوعة بالمطالبة النهائية للنيابة العامة، وإنما من الضروري أن يعقب قرار قاضي التحقيق المطالبة النهائية. والقرارات التي يصدرها قاضي التحقيق هي:

    أولاً – قرار منع المحاكمة

    إذا تبين لقاضي التحقيق أن الفعل لا يؤلف جرم، أو أنه لم يقم دليل على ارتكاب المدعى عليه إياه، فإنه يقرر منع محاكمته ويأمر بإطلاق سراحه إن لم يكن موقوفا لداع آخر.

     ومن الطبيعي أن يشتمل القرار على الأسباب التي بني عليها، والأسباب التي تقف وراء إصدار هذا القرار إما أن تكون أسباب قانونية، أو أسباب موضوعية.

    ومن الأسباب القانونية الموجبة لمنع المحاكمة، وجود سبب من أسباب التبرير أو الإباحة أو مانع من موانع العقاب أو سقوط الدعوى العامة بالوفاة أو بالعفو العام أو بالتقادم، كما قد يكون فقدان ركن من أركان الجريمة.

    أما الأسباب الموضوعية التي تستلزم منع المحاكمة فهي عدم معرفة الفاعل أو عدم صحة الواقعة أصلا أو فقدان الدليل على اقتراف المدعى عليه الجرم المنسوب إليه. وتبلغ قرارات منع المحاكمة إلى المدعي الشخصي لأنه يجوز له أن يستأنفها، كما يتعين أن تطلع عليها النيابة العامة إذا كانت قد صدرت خلافا لمطالعتها.

    وقرار قاضي التحقيق بمنع المحاكمة يقبل الطعن استئناف من النيابة العامة والمدعي الشخصي أمام قاضي الإحالة، فإذا صدر وانقضت المهلة المحددة للطعن ولم يستأنف، أصبح قطعية، واكتسب حجية الأمر المقضي به، ولا تستطيع السلطة التي أصدرته أو غيرها العودة إلى التحقيق ثانية إلا في الحالات المحددة في القانون.

    ثانياً – قرار إحالة الدعوى إلى القضاء المختص

    في حال تكونت قناعة قاضي التحقيق بصلاحية عرض القضية على قضاء الحكم لرجحان الأدلة على وقوع الجريمة ونسبتها إلى المدعى عليه، فإن أحكام تلك الإحالة تختلف بحسب ما إذا كانت الجريمة مخالفة أم جنحة أم جناية.

    1- إذا تبين القاضي التحقيق أن الفعل مخالفة، أحال المدعى عليه على المحكمة الصلحية وأمر بإطلاق سراحه إذا لم يكن موقوفا لداع أخر.

    2- إذا تبين لقاضي التحقيق أن الفعل جنحة أحال (الظنين) على المحكمة الصلحية أو البدائية حسبما يكون الفعل من اختصاص هذه أو تلك. فإذا كانت الجنحة لا تستوجب الحبس، أطلق سراحه على أن يتخذ له موطنا مختارة في مركز المحكمة إذا كان مقیم خارجه.

     أما إذا كان موقوفا وكان الجرم المسند إليه يستوجب الحبس، أبقي قيد التوقيف. في جميع الأحوال التي يظن بها في المدعى عليه بجنحة أو مخالفة، يلزم النائب العام أن يرسل أوراق الدعوى إلى قلم المحكمة العائدة إليها خلال يومين من إيداعه إياها مرفقة بقائمة المفردات.

    3- إذا وجد قاضي التحقيق أن الفعل جناية وأن الأدلة كافية لإدانة المدعى عليه، فإنه يقرر إيداع النائب العام أوراق التحقيق في الحال لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإحالتها إلى قاضي الإحالة بموجب تقرير تنظمه النيابة العامة.

    وسواء كان قرار قاضي التحقيق صادرة بمنع المحاكمة أم بإحالة الظنين للمحاكمة، فإنه يجب أن يكون هذا القرار معللاً ومشتملاً على اسم الظنين وشهرته وعمره ومحل ولادته وموطنه ومهنته وموجز للفعل المسند إليه ووصفه القانوني وهل قامت أدلة كافية أم لا على ارتكابه الفعل المذكور.

  • ماهي المبالغ المطلوب دفعها الى لجنة شاغلي الأبنية في سوريا

    ماهي المبالغ المطلوب دفعها الى لجنة شاغلي الأبنية في سوريا

    ماهي المبالغ المطلوب دفعها الى لجنة شاغلي الأبنية في سوريا

    بتاريخ 29/10/2002 صدر قانون هيئة شاغلي الأبنية في سوريا والذ وضع أحكاماً لكل ا يتعلق بهيئة شاغلي الأبنية الا أنه لم يحدد ماهو قدار هذه المبالغ أو نسبتها أو طرحها وترك الموضوع لوزارة الادارة المحلية كي تصدر    النظام الداخلي لهيئات شاغلي الأبنية و لجانها الإدارية المعدل بالقرار 1005/ ن والذي صدر بتاريخ تاريخ 28-12-2002

    وقد حدد النظام الداخلي ماهي المبالغ التي يتوجي على مالك الوحدة السكنية أو شاغلها دفعها للجنة البناء وذلك وفق

    المادة 42 التي تنص على ما يلي :

    : آ- يكلف مالك الشقة الجاهزة للسكن ( مفروشة ) وغير المشغلة بنسبة 50 % من الاشتراكات الشهرية والسنوية .

    ب- يكلف مالك الشقة غير الجاهزة للسكن ( غير مفروشة ) أو على الهيكل بنسبة 25 % من الاشتراكات الشهرية والسنوية .

    ج- يكلف مالك الشقة غير الجاهزة للسكن ( على الهيكل ) الجاري أعمال إكسائها بنسبة 150%من الاشتراكات الشهرية والسنوية طيلة فترة استكمال الإكساء ولغاية تجهيزها .

  • أحكام إخلاء السبيل لدى قاضي التحقيق

    أحكام إخلاء السبيل لدى قاضي التحقيق

    أحكام إخلاء السبيل لدى قاضي التحقيق

    1- إخلاء السبيل بحق

    يقصد بتخلية السبيل بحق تلك التي يتعين على القاضي أن يأمر بها بحكم القانون متى توافرت شروطها ، وليس له خيار في الامتناع عنها وإبقاء المتهم موقوفا.

    وقد نصت المادة (117) الفقرة 2 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

    “أما إذا كانت الجريمة من نوع الجنحة وكان الحد الأقصى للعقوبة التي تستوجبها الحبس سنة وكان للمدعى عليه موطن في سورية وجب إخلاء سبيله بعد استجوابه بخمسة أيام. على أن أحكام هذه الفقرة لا تشمل من كان عليه حكم قبلها بجناية أو بالحبس أكثر من ثلاثة أشهر بدون وقف التنفيذ”

    يتضح من هذه المادة أن هناك شروطة أربعة لابد من تحققها لإخلاء السبيل بحق وهي:

    1- أن تكون الجريمة من نوع الجنحة والحد الأقصى العقوبتها هو الحبس سنة.

    2- ألا يكون قد حكم على المدعى عليه قبلا بجناية مهما كانت عقوبتها، أو بالحبس أكثر من

    ثلاثة أشهر بدون وقف تنفيذ.

    3- أن يكون للمدعى عليه محل إقامة في سورية.

    4- أن يكون قد انقضى على استجوابه من قاضي التحقيق خمسة أيام.

    واخلاء السبيل الوجوبي لا يتطلب تقديم طلب من المدعى عليه، وعلة ذلك أن المدعى عليه قد يجهل حالات إخلاء السبيل بحق، وقد لا يعرف نوع الجريمة المنسوبة إليه، وقد تنقضي أيام دون أن يتنبه إلى أن إخلاء سبيله وجوبي بنص القانون.

    لهذا كله لا يشترط لإخلاء السبيل بحق أن يتقدم المدعى عليه بطلب”.

    كما لا يلزم القاضي باستطلاع رأي النيابة العامة لأن الإفراج عن المدعى عليه أمر موجب، ولا أهمية الموافقة النيابة العامة أو معارضتها بشأنه.

    كما يجب أن يطلق سراح المتهم بحكم القانون في الحالات الأخرى التالية:

    1- إذا قررت سلطة التحقيق منع محاكمته.

    2 – إذا تبين أن الفعل المسند إليه مخالفة.

    على أن يتخذ الظنين موطناً في مركز المحكمة.

    3 – إذا تبين أن الفعل جنحة لا تستلزم الحبس إذا كان مقيم خارجة عنه.

    4 – إذا كان المتهم موقوف وقررت محكمة الدرجة الأولى براءته، أو قضت عليه بالحبس مع وقف التنفيذ، أو بالغرامة وحدها، وجب إطلاق سراحه فور صدور الحكم، حتى ولو استؤنف القرار .

    2- إخلاء السبيل بناء على طلب الموقوف

    نصت المادة (117) الفقرة /1/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه :

    “في كل نوع من أنواع الجرائم يمكن قاضي التحقيق بعد استطلاع رأي النائب العام أن يقرر تخلية سبيل المدعى عليه إذا استدعاها بشرط أن يتعهد المدعى عليه بحضور جميع المعاملات كلما طلب منه ذلك وبإنفاذ الحكم عند صدوره”.

    كما نصت المادة (120) الفقرة /1/ من القانون نفسه أن :

    المدعى عليه والظنين والمتهم أن يطلبوا تخلية السبيل أيا كان نوع الجرم وفي جميع أدوار التحقيق والمحاكمة وذلك مع مراعاة أحكام المادة130.

    يتضح مما تقدم أن المدعى عليه يستطيع أن يتقدم بطلب تخليت سبيله في جميع أدوار التحقيق والمحاكمة وأيا كان نوع الجرم. ويتقدم بطلب تخليت سبيله بشكل استدعاء إلى المرجع القضائي الذي يمثل أمامه، وقد يكون هذا المرجع القضائي هو قاضي التحقيق، أو قاضي الإحالة، وقد تكون المحكمة.

    ولكن يشترط أن يتضمن طلب إخلاء السبيل تعهدا من المدعى عليه بحضور جميع المعاملات كلما طلب منه ذلك، وبإنفاذ الحكم عند صدوره، لذلك عليه أن يتخذ مقامأ له في مركز دائرة التحقيق أو المحكمة.

    والمقصود بالمعاملات، الإجراءات التحقيقية التي يطلب منه حضورها، حين تكون أمام قاضي التحقيق أو الإحالة، كما يقصد منها حضور جلسات المحاكمة، والرضوخ للحكم في حال اكتسابه الدرجة القطعية.

    ولا يحق لقاضي التحقيق أو قاضي الإحالة بعد إصدار قرار الظن أو الاتهام ولا للمحكمة بعد الحكم بالدعوى النظر في تخلية السبيل، وإنما يعود الأمر للجهة التي رفعت إليها الدعوى.

    فالقضاة الذين يقررون مصير الدعوى لا يحق لهم أن ينظروا في طلبات تخلية السبيل لأن ولايتهم على الدعوى تكون قد انتهت، وينتقل هذا الحق إلى المرجع الذي يضع يده عليها بعدهم.

    أما إذا كان القرار الصادر عن القاضي المحقق أو المحكمة قاضية بعدم الاختصاص، فيبقى النظر في تخلية السبيل عائدة إلى القاضي المحقق أو المحكمة التي أصدرت القرار وذلك إلى أن يفصل بمسألة الاختصاص .

     وينظر المرجع القضائي بطلب إخلاء السبيل المقدم إليه في غرفة المذاكرة”، لكنه ليس ملزم بالموافقة عليه، بل له سلطة تقديرية في تقرير إخلاء السبيل أو الامتناع عن ذلك.

    ويشترط قبل أن يتخذ قرار بشأن إخلاء السبيل أن يستطلع رأي النيابة العامة فيه وإلا كان قراره مختلاً ويجوز الطعن فيه، على الرغم من أنه لا يكون مقيدة بالرأي الذي تقدمت به النيابة العامة، فله سلطة مطلقة في تقدير طلب الإفراج الذي تقدم به المدعى عليه الموقوف، وله أن يأمر بإطلاق سراحه دون قيد ولا شرط، وله إذا شاء أن يشترط في ذلك تقديم كفالة. فإخلاء السبيل بناء على طلب الموقوف ليس حق اللمدعى عليه الموقوف.

    أ- إخلاء السبيل أو رفضه بكفالة أو دونها

    نصت المادة (118) الفقرة (1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه :

    “في الأحوال التي لا تجب فيها تخلية السبيل بحق، يجوز إطلاق سراح المدعى عليه بكفالة أو بدونها”.

    أي يعود لتقدير قاضي التحقيق أو الإحالة أو المحكمة تقرير إطلاق سراح المدعى عليه بكفالة أو دونها”. وقد حددت هذه المادة الكفالة التي يجوز فرضها على المدعى عليه و تشتمل على قسمين:

    الأول – يخصص لضمان حضور المدعى عليه معاملات التحقيق والمحاكمة ومثوله لإنفاذ الحكم عند صدوره.

    الثاني – يخصص لتأدية المبالغ الآتي ذكرها بالترتیب:

    أ- الرسوم والنفقات التي عجلها المدعي الشخصي.

     ب- الرسوم والنفقات المتوجبة للدولة.

    ج – الغرامات.

    ويعين قاضي التحقيق في القرار الذي يصدره بتخلية سبيل المدعى عليه مقدار الكفالة والمبلغ المخصص بكل قسم من قسميها.

    وتؤدي هذه الكفالة من المدعى عليه أو من غيره إما نقدا واما أسنادا على الدولة أو مضمونة من الدولة، واما ضمانة مصرفية أو عقارية أو تجارية بمقدار قيمة الكفالة.

    واذا كانت الكفالة مالأ نقدية أو أسناداًعلى الدولة أو مضمونة منها فتودع صندوق الخزينة ويؤخذ بها إيصال ويبرز سند الإيصال أو كتاب الضمانة المصرفية أو سند الكفالة العقارية المذيل بوضع إشارة حجز من قبل أمانة السجل العقاري أو سند الكفالة التجارية المصدق من الكاتب بالعدل إلى المرجع الذي قرر تخلية السبيل فيسطر إشعارة إلى النائب العام لإطلاق سراح المدعى عليه.

    ينتهي حكم القسم الأول من الكفالة إذا حضر المدعى عليه جميع معاملات التحقيق أو جلسات المحاكمة وانفاذ الحكم عند صدوره.

    أما إذا تخلف عن الحضور دون عذر مشروع، أصبح هذا القسم من الكفالة من حق الخزينة. على أنه يمكن في حال صدور القرار بمنع المحاكمة أو بسقوط الدعوى العامة أو بعدم المسؤولية أو بالتبرئة، أن يقضي في القرار أو الحكم برد هذا القسم من الكفالة.

    أما فيما يتعلق بالقسم الثاني من الكفالة فإن الكفيل يسترجع هذا القسم إذا قضي بمنع المحاكمة أو بسقوط الدعوى العامة أو بعدم المسؤولية أو بالتبرئة.

     أما إذا قضي بالعقاب فيقتطع من هذا القسم ما يكفي لتأدية الرسوم والنفقات التي عجلها المدعي الشخصي والغرامات، وإن بقي شيء يرد إلى الكفيل .

    وعلى النائب العام أن يبرز إلى صندوق المال من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المدعي الشخصي بيان من القلم يوجب مصادرة القسم الأول من الكفالة تطبيقا للمادة (125) أو خلاصة عن الحكم القاضي بتحصيل الرسوم والنفقات التي عجلها المدعي الشخصي والرسوم والنفقات المتوجبة للدولة والغرامة وفقا للفقرة الثانية من المادة 126.

    أما الكفالة المصرفية والكفالة العقارية والكفالة التجارية فتنفذ فيما يتعلق بالرسوم والنفقات المتوجبة للدولة والغرامة وفقا للأصول المتبعة في تحصيل الأموال الأميرية، وفيما يتعلق بالرسوم والنفقات المعجلة من المدعي الشخصي بواسطة دائرة التنفيذ.

    وكل نزاع ينشأ عن تطبيق أحكام الكفالة يجب أن يفصل فيه المرجع القضائي الذي يضع يده على الدعوى، أو المرجع الذي حكم فيها، وذلك في غرفة المذاكرة وبناء على استدعاء صاحب العلاقة.

    ب – إبلاغ قرار إخلاء السبيل إلى ذوي الشأن

     إن القرار المتعلق بتخلية سبيل المدعى عليه سواء صدر عن قضاء التحقيق أو قضاء الحكم، يجب تبليغة إلى كل من المدعى عليه والمدعي الشخصي والنائب العام. ويجري تبليغ هذا القرار إلى النيابة العامة، إذا صدر خلافا لمطالبتها، لتمارس حقها في الاستئناف إذا شاءت، ويجري تبليغها القرار بإرسال ملف الدعوى إليها لتوافق عليه أو تطعن فيه.

     أما إذا صدر وفقا لمطالبتها، فلا حاجة إلى إرسال الملف إليها. كما يبلغ المدعي الشخصي إن وجد وفقا لقواعد التبليغ. ويبلغ المدعى عليه بالطريقة نفسها إذا تقرر رفض إخلاء سبيله.

    ج – استئناف القرار المتعلق بإخلاء السبيل

    عالجت المادة (122) الفقرة /1/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية طرق الطعن في قرار تخلية السبيل، وقضت بصراحة بأن القرار الصادر بشأن تخلية السبيل يمكن استئنافه خلال أربع وعشرين ساعة تبدأ بحق النائب العام من وصول الأوراق إلى قلمه للمشاهدة، وبحق المدعي الشخصي والمدعي عليه من وقوع التبليغ.

    وقد أجاز المشرع الطعن في القرار الصادر بشأن تخلية السبيل، سواء كان بالإيجاب أو بالرفض، أمام المرجع القضائي الأعلى من المرجع الذي صدر عنه.

    ويقدم الاستئناف بواسطة المرجع الذي أصدر القرار المستأنف، فإذا كان القرار صادرة عن قاضي التحقيق، فإن الاستئناف يقدم بواسطته إلى قاضي الإحالة ويودع إليه الأوراق وينظر قاضي الإحالة في الاستئناف بصورة مستعجلة، ويبقى المدعى عليه في دار التوقيف إلى أن يبت قاضي الإحالة في الاستئناف.

    وفي جميع الأحوال يبقى المدعى عليه موقوفا ريثما ينقضي موعد الاستئناف، أي الأربع والعشرين ساعة. وإذا كان القرار صادرة عن قاضي الإحالة فإنه لا يجوز لأحد أن يطعن فيه.

    وإذا كان القرار صادرة عن قاضي الصلح أو المحكمة البدائية فإن الاستئناف يقدم بواسطتهما إلى المحكمة الاستئنافية.

     ويعد قرار رد طلب إخلاء السبيل، وكذلك قرار إخلاء السبيل، من القرارات الموضوعية التي يعود تقديرها إلى قاضي التحقيق وقاضي الإحالة ومحاكم الموضوع. وبالتالي، فإن استئنافها جائز،

    غير أن الطعن فيها أمام النقض لا يجوز لأنها محكمة قانون.

    د- إعادة توقيف المدعى عليه بعد إخلاء سبيله

    إذا تبين لقاضي التحقيق بعد إخلاء سبيل المدعى عليه أن أسبابة طارئة هامة تستلزم إحضاره أو توقيفه من جديد، أن يصدر مذكرة بهذا الأمر. ويحق له ذلك حتى ولو كانت تخلية السبيل قد قررها قاضي الإحالة تعديلا لقراره.

    لكن يجب على قاضي التحقيق في هذه الحال أن يرفع الأوراق بلا إبطاء إلى قاضي الإحالة لتثبيت مذكرة التوقيف أو إلغائها. ومهما يكن، فإن هذا الإجراء لا يؤخر إنفاذ المذكرة الصادرة

    ومثال الأسباب الطارئة التي تسوغ إعادة توقيف المدعى عليه بعد إخلاء سبيله ظهور أدلة جديدة ضده أو تغيير وصف التهمة إلى جريمة أشد، فيتحول وصف الجريمة من جرم إيذاء بسيط إلى جرم التسبب بالوفاة.

    أو أن يصل إلى علم قاضي التحقيق أن المدعى عليه المخلى سبيله يعد العدة للهرب أو الفرار، أو يبذل مساع أو محاولات للتأثير على الشهود، أو يقوم بتهريب أمواله .

    وإعادة التوقيف غير جائزة إلا في حالات إخلاء السبيل بناء على طلب الموقوف.

     أما حيث يكون إخلاء السبيل وجوبية (بحق) فلا يجوز إلغاء قرار إخلاء السبيل واعادة توقيف المدعى عليه، إلا إذا كان سبب إخلاء السبيل هو صدور قرار بمنع المحاكمة ثم ظهرت أدلة جديدة تستدعي إلغاء هذا القرار والرجوع إلى الدعوى فحينئذ يصح العدول عن قرار إخلاء السبيل واعادة توقيف المدعى عليه احتياطيا.

    3- استرداد مذكرة التوقيف

    يرجى مراجعة المقال حول استرداد مذكرة التوقيف بالضغط هنا

  • استرداد مذكرة التوقيف لدى قاضي التحقيق

    استرداد مذكرة التوقيف لدى قاضي التحقيق

    استرداد مذكرة التوقيف لدى قاضي التحقيق

    بعد أن يصدر قاضي التحقيق مذكرة توقيف بحق المدعى عليه بعد استجوابه، قد يتبين له من خلال التحقيق أن الفعل المدعى به لم يقع أصلا، أي أن عناصر الجريمة لم تتوافر، أو أن الجريمة قد سقطت بالتقادم أو العفو العام… وغيرها.

     عندئذ له استرداد مذكرة التوقيف، واسترداد هذه المذكرة لا يؤلف قرار قضائية وإنما هو إجراء أو عمل تحقيقي يقوم به قاضي التحقيق تلقائية دون أن يطلب إليه المدعى عليه الموقوف ذلك.

    إلا أن ذلك لا يمنع النيابة العامة أو المدعى عليه أو وكيله أن يطلب من قاضي التحقيق اتخاذ هذا الإجراء.

    ولا يملك قاضي الإحالة استرداد مذكرة التوقيف التي يصدرها قاضي التحقيق”.

    وقد نصت المادة (106) الفقرة (2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

    لقاضي التحقيق أن يقرر أثناء المعاملات التحقيقية ومهما كان نوع الجريمة استرداد مذكرة التوقيف بموافقة النائب العام على أن يتخذ المدعى عليه موطنة مختارة في مركز قاضي التحقيق ليبلغ فيه جميع المعاملات المتعلقة بالتحقيق وانفاذ الحكم. ولا يقبل قرار قاضي التحقيق باسترداد مذكرة التوقيف أي طريق من طرق المراجعة“.

    يتبين من هذه المادة أن قاضي التحقيق يحق له استرداد مذكرة التوقيف بعد موافقة النائب العام أيا كان نوع الجريمة، سواء أكانت جناية أو جنحة.

    ولا يخضع القرار الذي يصدره قاضي التحقيق باسترداد هذه المذكرة لأية شكليات، فلا يستلزم إيداع أي تأمين أو كفالة، وانما يطلب فقط من الموقوف أن يتخذ موطنا مختارة له في مركز قاضي التحقيق ليبلغ فيه جميع المعاملات المتعلقة بالتحقيق وإنفاذ الحكم.

     ولا يشترط في قرار استرداد مذكرة التوقيف أن يكون معللاً.

    والنيابة العامة هي التي تقوم بتنفيذه.

    واذا لم يوافق النائب العام على استرداد مذكرة التوقيف، فلا يملك قاضي التحقيق حق استرداد المذكرة، وعندئذ يبقى المدعى عليه رهين التوقيف، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من أن يعيد الكرة مجددا ويوضح الأسباب التي استجدت والتي تدعوه إلى استردادها.

     كما أن النائب العام لا يمكن أن يمتنع عن إبداء هذه الموافقة إلا لأسباب هامة توجب في نظره استمرار التوقيف.

    والقرار الذي يصدره قاضي التحقيق باسترداد مذكرة التوقيف هو قرار نهائي وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن، لذلك لا يخضع للتبليغ، فليس للنيابة العامة أن تستأنفه لأنها وافقت عليه مسبقاً وليس للموقوف أن يستأنفه لأنه قرار لا يلحق به أي ضرر، وكذلك ليس للمدعي الشخصي حق استئنافه الصراحة النص، ثم لأنه لا يمس جوهر حقه، ولأن مطالبته محصورة بالإلزامات المدنية والتعويضات فحسب، ولا شأن لها بالتوقيف أو بالعقوبة.

    بيد أن استرداد مذكرة التوقيف لا يمنح الموقوف حقا مكتسبأ وإنما هو منحة من القاضي المحقق له حق الرجوع عنها كلما رأى ذلك ضرورية، كما لو خشي فرار المدعى عليه إلى بلاد أجنبية. عندئذ يجوز له إصدار مذكرة توقيف جديدة حسب رأيه وتقديره بعد استطلاع رأي النيابة العامة.

1