الوسم: محامي يترافع لوجه الله

  • عدم الاختصاص المحلي للمحكمة الناظرة في الدعوى

    عدم الاختصاص المحلي للمحكمة الناظرة في الدعوى

    س 319 -أدلى خصمان بدفوعهما في أساس النزاع وبعد ذلك أثار أحدهما مسألة عدم
    الاختصاص المحلي وأبرز اتفاقاً سابقاً على المحاكمة يعين محكمة أخرى للفصل في النزاع
    لتعزيز طلبه بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة الناظرة في الدعوى ، فهل يحق له ذلك ؟

    وما المخرج القانوني كي يصبح الدفع منتجاً ؟

     

    محامي

    ج 319- لا يحق للخصم إثارة موضوع عدم الاختصاص المحلي إلا في بدء المحاكمة وفي
    أول جلسة يُدلي بها الخصم بدفوعه ولا يسلب المحكمة ولايتها ما قدمه الخصم من اتفاق سابق
    على المحاكمة ،

    والمخرج القانوني هو موافقة الطرف الآخر على هذا الطلب سنداً للمادة 149 أصول مدنية التي سمحت للطرفين أن يتفقا على التداعي أمام محكمة غير المحكمة المرفوعة إليها الدعوى فيما يخص الاختصاص المحلي بشرط ألا يكون الاختصاص المحلي من النظام العام.

    (نقض قرار 967 أساس 378 تاريخ 19 / 6 / 1978 )

    (استانبولي ج 2 ص 1708 )

  • دفوع في الاختصاص المحلي

    دفوع في الاختصاص المحلي

    س 320 -دفع المدعى عليه أمام محكمة بعدة دفوع منها عدم الاختصاص المحلي فأحيلت
    الدعوى إلى محكمة أخرى ، فأثار المدعى عليه دفوعاً جديدة أمام المحكمة الثانية وطلب إحالة
    الدعوى إلى محكمة ثالثة بسبب الاختصاص المحلي . هل يجوز له ذلك ؟

    محامي


    ج 320 -نعم يجوز له ذلك، طالما أنه سبق وأثار موضوع الاختصاص بتاريخ سابق للإحالة
    الأولى .

    ( نقض قرار 1167 أساس 557 تاريخ 24 / 9 / 1978 )

    (استانبولي ج 2 ص 1712 )

  • میراث الخنثى – تعريفه وحالاته

    میراث الخنثى – تعريفه وحالاته

    محامي

      1-تعريف الخنثى :

    المراد بالخنثى عند علماء المواريث: الآدمي الذي له آلة ذكر وألة أنثى، أو شيء لا يشبه واحدا منهما.

    2 – حالات الخنثى المشكل:

    للخنثى المشكل حالتان:

    الحالة الأولى: أن يرجى اتضاح حاله، وهو الصغير الذي لم يبلغ.

     الحالة الثانية: أن لا يرجى اتضاح حاله، وهو من مات صغيرا أو بلغ ولم يتضح.

    – أحوال الخنثى من حيث الإرث بالذكورة أو بالأنوثة:

     للخنثى بهذا الاعتبار أربع حالات:

     الأولى: أن يرث بالذكورة دون الأنوثة، مثل بنتين وولد ابن خنثی.

     الثانية: أن يرث بالأنوثة دون الذكورة، مثل زوج وشقيقة وولد أب خنثی.

    الثالثة: أن يرث بهما متفاضلا، مثل بنت وابن وولد خنثی.

     الرابعة: أن يرث بهما متساويا، مثل زوج وأم وولد أم خنثی.

     – إرث الخنثي ومن معه:

    – يعطي الخنثى المشكل أقل النصيبين على فرض ذكورته وعلى فرض أنوثته وهذا عند الحنفية والشافعية.

    وذهب المالكية إلى أنه تفرض المسألة على فرضين ذكورة وأنوثة، ثم يعطى الخنثى نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الأنثى

    وذهب الحنابلة إلى أنه:

    .(أ) إن كان يرجی اتضاح حاله أعطي هو ومن معه اليقين، ووقف الباقي إلى أن يتضح أمره أو يستمر مشكلا ثم يعطى لمستحقه.

    .(ب) وإن كان لا يرجى اتضاح حاله أعطي هو ومن معه نصف ما يستحقه في كل تقدير ولم يوقف شيء.

    موقف القانون:

    لم يتعرض القانون السوري لحكم الخنثى لأنه لا يكاد يوجد، وإذا وجد فيكون العمل بمذهب أبي حنيفة وفقا للمادة 305.

  • أصول المسائل الإرثية وتصحيحها

    أصول المسائل الإرثية وتصحيحها

    استشارة قانونية

    ذكر علماء الفرائض قواعد حسابية من أجل معرفة أصول المسائل الإرتية لمعرفة سهام كل وارث وحصته من غير كسر، وهي كالآتي:

     1- إذا كان الوارث صاحب فرض وكان صاحب الفرض وحده، فأصل المسألة مخرج حصة ذلك الفرض .

    ومثال ذلك: كزوج وابن، فنصيب الزوج الربع، والباقي للابن، وأصل المسألة من 4 يأخذ الزوج الربع وهو سهم واحد من 4 سهام والباقي للابن لأنه عصبة.

     2- إذا وجد في المسألة وارثان من أصحاب الفروض، وكانا من صنف واحد، كالنصف والربع، أو الثلث والسدس.

     فأصل المسألة هو المخرج الأكبر، الذي يشمل صنف أو صنفي نصيب الوارث الآخر الذي اجتمع معه. فالستة مثلا مخرج السدس هو أصل المسألة التي تضمن وارث له السدس مع آخر له الثلث، لأن الستة هي صنف الثلاثة.

    والثمانية مثلاً هي أصل المسألة التي تتضمن وارث له الثمن مع آخر له الربع، أو مع وارث له النصف.

    كما لو مات وترك زوجة وبنت وعم. فأصل المسألة من ثمانية وهي مخرج نصيب الزوجة، وللبنت النصف والباقي للعم.

    فتأخذ الزوجة سهم واحد، والبنت 4 سهام، والباقي للعم وهو 3 سهام.

    3- إذا وجد في المسألة صاحب فرض من الصنف الأول يعني نصف أو ربع، واجتمع مع الصنف الثاني وهو السدس أو الثلث فإن كان النصف مع السدس كان أصل المسألة من 6 سهام وإن كان الربع مع الثلث كان أصل المسألة من 12 سهم.

    وإن كان الثمن مع السدس كان أصل المسألة من 24 سهم.

    – وإليك بعض الأمثلة والتطبيقات :

    1- مات عن زوجة وأم وعم:

     أصل المسألة من 12 سهم، للزوجة الربع 4/1 وهو 3 سهام، وللأم 3/1 الثلث وهو 4 سهام، وللعم الباقي لأنه عصبة وهو خمس سهام.

    2- مات عن أم، وبنت، وأخ شقيق:

     أصل المسألة من 6 سهام، للبنت 2/1 النصف وهو 3 سهام، وللأم السدس 6/1 وهو سهم واحد، والباقي للأخ الشقيق وهو سهمان.

    3- مات عن زوجة وبنتين، وأم، وأخ شقيق.

    أصل المسألة من 24 سهم، للزوجة الثمن 8/1 وهو 3 سهام وللبنتين 2 / 3 الثلثان وهو 16 سهم، وللأم 6/1 السدس وهو 4 سهام والباقي للأخ الشقيق وهو سهم واحد.

     ومما سبق نستنتج أن أصول المسألة هي: [2، 3، 4، 6، 8، 12، 24 ] ولا تخرج عن ذلك.

    – تصحيح المسائل:

    قد لا تقبل سهام أصل المسألة القسمة على الورثة المستحقين دون باقي، وفي هذه الحالة يجب تصحيح أصل المسألة بحيث يقسم بلا باقي، وذلك بأن يضرب أصل المسألة بأقل عدد يمكن أن تنقسم معه أصل المسألة بعد تصحيحها دون باقي.

    وذلك وفق القواعد الآتية:

    1- إذا كان الإنكسار في طائفة واحدة من الورثة، فينظر إلى النسبة بين السهام المنكسرة وعدد الرؤوس:

    فإن كان بينهما توافق أو تداخل، فجزء السهم هو حاصل قسمة عدد الرؤوس على القاسم المشترك الأعظم بينها وبين السهام.

    ومثال ذلك: مات عن 8 بنات وأم، أصل المسألة من 6 سهام لأن البنات يأخذن الثلثين، والأم السدس.

    تأخذ الأم سهم واحد، والبنات 4 سهام. والباقي سهم واحد، ولتصحيح المسألة نحسب جزء السهم:

    4/8 = 2×5=10 سهام هو أصل المسألة.

    للبنات2×4=8

    وللأم 1×2=2

    وإن كان بينهما تباين فجزء السهم هو عدد الرؤوس:

     مثل : مات عن: أب، 5 بنات.

     أصل المسألة من 6 للبنات 3/2= 4 وللأب السدس والتعصيب ، وللبنات الثلثان 2+4=6

    جزء السهم 5 ×6=30 وهو أصل المسألة بعد تصحيحها .

     فيصبح نصيب البنات 4×5=20

                    وللأب 2×5=10

    2- إذا كان الانكسار في أكثر من طائفة، تأخذ جزء السهم لكل فرقة على حدة بالطريقة السابقة، ثم نضمه إلى أجزاء السهم بالنسبة للطوائف الأخرى، ثم تأخذ من أجزاء السهام سهم مشتركة بينها، بنفس الطريقة التي تأخذ بها جزء السهم بين عدد الرؤوس والسهام، فتضربه في أصل المسألة فيكون الناتج هو تصحيح المسألة: مثال ذلك ما يلي:

     مات عن: زوجتين، 3 أخوات شقيقات، وعمين، أصل المسألة من 12 سهم. للزوجتين 4/1 ، وللأخوات 3/2 ، والأعمام التعصب.

    وتوزيع السهام: 3 للزوجتين، 8 للأخوات، والباقي 1 سهم واحد للعمين.

     ننظر بین سهام کا طائفة ورؤوسها، فنجد بين عدد الزوجات وسهامهن تباينة، فتأخذ عدد الزوجات كما هو 2، ثم نجد بين عدد الأخوات وسهامهن تباينة أيضا، فنأخذ عدد الأخوات كما هو3، ونجد بين العمين وبين سهامهما تداخلا فنأخذ عدد الأعمام لأنه العدد الأكبر، فيكون الحاصل معنا:

    2،3، 2، وبما أن رقم 2 مكررة نكتفي برقم واحد فيبقى معنا 2، 3، نجد بينهما تباينة فنضرب أحدهما بالآخر ويكون الناتج 6، وهذا هو جزء السهم، نضربه في أصل المسألة 12 فيكون الناتج 72، وهذا هو أصل المسألة بعد التصحيح ثم نضرب سهام الزوجات بجزء السهم 3×6 = 18 وهو نصيب الزوجات ثم نضرب سهام الأخوات بجزء السهم 18 6x = 48 وهو نصيب الأخوات ثم نضرب سهام الأعمام بجزء السهم 6×1 = 6 نصيب الأعمام فيصبح المجموع 72.

  • نصيب الأم من الميراث مع أمثلة

    نصيب الأم من الميراث مع أمثلة

    محامي

    نصيب الأم من الميراث

    له حالات وهي الآتية :

    أ- تأخذ السدس عند وجود الفرع الوارث، ذكرا كان أم أنثى، أو مع وجود عدد من الإخوة أو الأخوات من جهة كانوا اثنتين فأكثر.

    ب- تأخذ الثلث كاملاً عند عدم وجود فرع وارث أو اثنين فأكثر من الإخوة والأخوات.

    ج- أن يكون مع الأم أب وأحد الزوجين ( زوج أو زوجة) فلها في هذه الحالة ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين والأب.

    وذلك لأننا لو أعطينا الأم في هذه الحالة ثلث المال كله، لأخذ الأب نصف نصيب الأم، إذا كان

    الزوج هو الوارث والزوجة هي الميتة، وهذا لا يجوز شرعاً، لأن القاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين عند تساويهما في قوة درجة القرابة.

    وكذلك يأخذ الأب مثل نصيب الأم زائدة شيئا قليلاً عنها فيما إذا كان الزوج هو المتوفى وترك زوجة وأبا وأمة وهذا يخالف المعهود من أحكام الشريعة في الإرث كما ذكرنا سابقاً.

    – وإيضاح ذلك كما يلي:

     . ماتت عن زوج وأم وأب :

    أصل المسألة من 6، يأخذ الزوج النصف وهو 3 سهام، فلو أخذت الأم ثلث التركة وهو 2 سهمان، البقي نصيب الأب السدس وهو 1 سهم واحد، فيكون نصيب الأم ضعف ما يأخذ الأب.

    • مات عن زوجة وأم وأب

    أصل المسألة من 12 سهما، تأخذ الزوجة الربع وهو 3 سهام ولو أخذت الأم ثلث المال كله وهو 4 سهام، لبقي للأب 5 سهام وهذا يخالف نص الآية الكريمة ( للذكر مثل حظ الأنثيين) ، ولذلك ذهب جمهور الفقهاء إلى إعطاء الأم في المسألتين السابقتين ثلث الباقي ليصبح نصيبها نصف نصيب الأب.

    موقف القانون: نصت المادة (271) على ما يلي:

     1- للأم فرض السدس مع الولد أو ولد الابن وإن نزل أو مع اثنين فأكثر من الإخوة والأخوات.

     2- لها الثلث في غير هذه الأحوال، غير أنها إذا اجتمعت مع أحد الزوجين والأب فقط كان لها ثلث ما بقي بعد فرض أحد الزوجين.

  • نصيب الجد من الميراث مع أمثلة تطبيقية

    نصيب الجد من الميراث مع أمثلة تطبيقية

    استشارة قانونية

    ميراث الجد الصحيح أوالعصبي:

    وهو كل جد ليس بينه وبين الميت أنثى، كأبي الأب

    وأما الذي يدلي إلى الميت بأنثى فيسمى بالجد الرحمي أو الفاسد، كأبي الأم فهو من ذوي الأرحام، ولذلك لا يكون صاحب فرض ولا تعصيب.

     ودليل توريثه من القرآن قوله تعالى : { ولأبويه لكل واحد منهما ال } (11) سورة النساء

     والجد يسمى أباً مجازة عند عدم وجود الأب المباشر للميت.

    ودليل توريثه من السنة: فما رواه عمران بن حصين أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

    (( إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه فقال صلى الله عليه وسلم: لك السدس)) رواه أحمد وأبو داود.

    وقد أجمع الصحابة على توريث الجد السدس عند عدم وجود الأب.

    – أحوال الجد في الميراث:

     أولا- عند عدم وجود الإخوة معه:

    1. لا يرث مع وجود الأب لأن القاعدة: (( كل من أدلي إلى الميت بواسطة حجبته تلك الواسطة)).
    2. يأخذ السدس فقط مع وجود الفرع الوارث الذكر، الابن أو ابن الابن مهما نزل، وهو في هذه الحالة كالأب.
    3. يأخذ السدس مع التعصيب عند وجود الفرع الوارث المؤنث ( البنت أو بنت الابن مهما نزل) کالأب.
    4. يرث بالتعصيب فقط عند عدم الفرع الوارث مطلقا ذكرا أم أنثى كالأب. والخلاصة أن الجد کالأب في الميراث عند فقد الأخوة.

    موقف القانون السوري:

     نص القانون السوري على الحالات السابقة كلها في المواد 280 – 266 – 275.

     ثانياً – الحالة الثانية للجد عند وجود الإخوة معه:

    إذا وجد مع الأب إخوة أشقاء أو لأب، اختلف الفقهاء في هذه الحالة إلى مذهبين، الأول مذهب الجمهور حيث قالوا يرث الإخوة مع الجد، أما المذهب الثاني فهو لأبي حنيفة الذي قال بأن الجد يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب في هذه الحالة.

    وقد اتفق الفقهاء على أن الجد يحجب الإخوة لأم عن الميراث، وكان العمل قديمة في القضاء الشرعي على مذهب أبي حنيفة القائل بعدم توريث الإخوة مع الجد, ثم أخذ القانون المطبق حاليا بقول الجمهور بتوريث الإخوة مع الجد، ولكنه ذهب في توريثهم مذهبة ملفقة عن مجموع أقوال الصحابة كالآتي:

    – موقف القانون السوي في توريث الجد مع الإخوة:

    نصت المادة (279) على ما يلي:

     1- إذا اجتمع الجد العصبي مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب فإنه يقاسمهم كأخ إن كانوا ذكورة فقط، أو ذكورا وإناثا أو إناثا عصبين مع الفرع الوارث من الإناث.

     2- إذا كان الجد مع أخوات لم يعصبن بالذكور ولا مع الفرع الوارث من الإناث فإنه يستحق الباقي بعد أصحاب الفروض بطريق التعصيب.

    3- على أنه إذا كانت المقاسمة أو الإرث بالتعصيب على الوجه المتقدم تحرم الجد من الإرث، أو تنقصه عن السدس اعتبر صاحب فرض بالسدس.

     4- ولا يعتبر في المقاسمة من كان محجوبة من الإخوة والأخوات لأب. والقانون السوري لم يفرق بين ما إذا كان مع الجد والإخوة وارث آخر من أصحاب الفروض أم لا، بل أعطاه السدس في كل الأحوال.

    – مسائل وتطبيقات على ميراث الجد :

     1- مات عن أب وجد وابن: للأب السدس، وللابن الباقي، ولا شيء للجد.

    2- مات عن زوجة، وجد وأختين شقيقتين: الزوجة الربع، وللأختين الثلثان، وللجد السدس، وتعول أصل المسألة إلى ثلاثة عشر سهما.

     3- مات عن جد، وأخ شقيق، وأخت شقيقة: يقاسم الجد الأخ والأخت في هذه المسألة كأخ فيصبح أصل المسألة من خمسة أسهم، للجد سهمان، وللأخ سهمان، وللأخت سهم واحد.

  • أسباب الإرث وشروطه في الفقه والقانون السوري

    أسباب الإرث وشروطه في الفقه والقانون السوري

    محامي

    مقدمة عن الإرث

    الشريعة الإسلامية تعد الإرث حق مشروع بناء على إباحتها للملكية الفردية، وكل ما يجوز تملكه جاز توريثه.

    والشريعة الإسلامية عندما أباحت الإرث وضعت نظام دقيقة وعادلا في توزيعه على أقارب الميت. وبشكل فريد ليس فيه ظلم لأحد، وكما تهدف الشريعة من وراء نظام الإرث وإباحتها للإرث توزيع الثروة على الناس بشكل عادل حتى لا تتكدس الأموال والثروات في يد قلة قليلة من الناس في المجتمع. وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع المال.

    مكانة علم المواريث في الشريعة الإسلامية:

    المواريث جمع میراث ، وهو اسم لما يورث عن الميت من أموال بعد الوفاة. ويسمى هذا العلم ((علم الفرائض)) وهو جمع فريضة، بمعنى مفروضة من الفرض والتقدير، لأن بعض الورثة لهم نصيب معلوم من الشارع، وهم أول من يأخذون نصيبهم من التركة.

    ويسمى العالم بهذا العلم (( فرضية وفارض)).

    وقد عرف الفقهاء علم المواريث بأنه:

    (( علم بقواعد فقهية وحسابية يعرف بها نصيب كل واحد من التركة))

    وقد جاءت أحكام المواريث في الشريعة مفصلة تفصيلاً كاملاً ودقيقاً، وهي جزء من نظام المال في الإسلام يوضح الحقوق المتعلقة بأموال الإنسان وتركته بعد وفاته، ويوضح من يستحق الميراث ممن لا يستحقه، ونصيب كل وارث.

    وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعلم الفرائض، وبين أنها أول ما يرفع من العلم من الأرض فقال :

    (( تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فإنها نصف العلم، وهو أول شيء ينزع من أمتي)).

    ويستمد علم المواريث أحكامه من القرآن والسنة النبوية والإجماع واجتهادات الصحابة الكرام.

    – أركان الإرث :

    للإرث ثلاثة أركان وهي:

    1- المورث: وهو الميت الذي ينتقل بموته أمواله إلى الورثة.

    2- الوارث: وهو الذي يستحق الإرث بأحد أسبابه من الميت.

    3- الموروث: وهو التركة التي يخلفها الميت المورث بعد موته، والتي تورث من بعده وتنتقل اللورثة وقد اختلف الفقهاء في تحديدها.

    تحديد التركة:

    ذهب الحنفية إلى أن التركة هي الأموال والحقوق المالية التي كان الميت يملكها، وهي تابعة للأموال أو موثقة أو معينة أو خادمة.

    أما الحقوق الشخصية التي لا علاقة لها بالأموال، ولا تعد أموالا في ذاتها، فلا تنتقل بالإرث.

    فالتركة تشمل ما يلي:

    1- الأموال بجميع أنواعها منقولة كانت أم عقاراً، وسواء كانت بيد الميت عند الوفاة أم بيد وكيله أم بيد مغتصب، وكذلك تشمل ديون الميت على الغير، وحقوقه التقاعدية إن كان موظف.

    2- الحقوق العينية التي ليست مالاً ولكنها تقوم بالمال أو متصلة بالمال، مثل حق العلو والمسيل والمرور والرهن.

    3- خيارات الأعيان مثل خيار العيب، وخيار التعيين، وخيار الوصف، فإن هذه الخيارات تنتقل للورثة.

    ويخرج من التركة ما يلي:

    1- المنافع لأن المنافع عند الحنفية ليست أموالا مثل الإجارة والإعارة، فالإجارة تنتهي بالموت ولا تنتقل للورثة.

    2- قبول الوصية: وذلك في حال ما إذا مات الموصى له قبل الرد أو القبول، وغد عدم الرد قبولاً ولزمت الوصية.

    3- الخيارات الشخصية: كخيار الشرط، وخيار الرؤية، وحق الشفعة، لأنها خيارات شخصية.

    إذن فالخلاصة: أن الحنفية عدوا كل ما كان مالاً أو حقاً تابعة له فهو من التركة، وما كان حقاً شخصياً فليس من التركة.

    بينما وسع جمهور الفقهاء مفهوم التركة بما يشمل المنافع لأنها أموال الحقوق الشخصية أيضاً كالخيارات التي تتعلق بالعقود.

    موقف القانون السوري :

    لم يتعرض القانون السوري لمفهوم التركة، وبمقتضى المادة 305 منه يطبق الراجح من المذهب الحنفي فيعمل به في القضاء.

     

    أسباب الإرث 

    للإرث ثلاثة أسباب:

    1- عقد الزواج الصحيح:

    فمتى تم عقد الزواج بين رجل وفتاة، وكان العقد بينهما صحيحاً ثبت التوارث بينهما، ولو مات قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة.

    وإذا تم الطلاق وكان رجعياً، فإنهما يتوارثان إذا مات أحدهما خلال العدة، لأن الطلاق الرجعي لا يقطع الزوجية تماما خلال العدة.

    أما المعتدة من طلاق بائن فإنها لا ترث من زوجها إذا مات خلال عدتها، لأنه يقطع الزوجية سواء كان الطلاق بائنة بينونة صغرى أم كبری.

    واستثنى جمهور الفقهاء عدا الشافعية المطلقة طلاق فرار فإنها ترث من زوجها إذا مات خلال عدتها وهو ما أخذ به القانون السوري في المادة ( 116 ).

    كما أنه لا توارث بين الزوجين في الزواج الفاسد ومن باب أولى في الزواج الباطل.

    2- قرابة النسب:

    وهي كل صلة سببها الولادة، وهذا النوع يشمل ثلاثة أنواع من الإرث وهي: الإرث بالفرض، والإرث بالتعصيب، وذوي الأرحام.

    3- النسب الحكمي أو ولاء العتاقة:

    فمن أعتق عبداً ثم مات العبد ولا وارث له، ورثه السيد الذي أعتقه.

     موقف القانون السوري :

    نص القانون السوري في المادة (263) على السببين الأول والثاني من أسباب الإرث، وهما النسب والزوجية، ولم يذكر ولاء العتاقة، لأنه غير موجود الآن، وأصبح من التاريخ بإلغاء نظام الرق.

    فقد نصت المادة (263) على ما يلي:

    1. أسباب الإرث الزوجية والقرابة.
    2. للإرث ثلاث طرائق: الفريضة المقدرة، أو العصوبة، أو حق الرحم.

    3- يكون الإرث بالقرابة بطريق الفرض أو العصوبة أو بهما معاً، أو بالنصيب الرحمي.

    فإذا كان لوارث جهتا إرث، ورث بهما معا مع مراعاة أحكام المادتين 271، 296.

    والمادتان ( 271،296 ) تتعلقان بنصيب الجدات في الميراث ونصيب ذوي الأرحام كما سیمر معنا.

     

    شروط الإرث

    شروط استحقاق الإرث ثلاثة وهي:

    1″- موت المورث حقيقة أو حكماً أو تقديراً، والمقصود بالموت الحكمي حكم القاضي بموت المفقود، وأما تقديراً فكالجنين الذي سقط بضرب، فإنه يحكم بحياته تقديراً حتى تورث عنه ديته.

    2″- تحقق حياة الوارث عند موت المورث حقيق أو تقديرة كالحمل.

    3″- عدم قيام مانع من موانع الإرث بالمورث.

    – موقف القانون السوري:

    نص القانون في المادة (260) والمادة (261) على الشرط الأول والثاني من شروط استحقاق الإرث مع بيان شرط وراثة الحمل.

    نصت المادة 260 على ما يلي:

    • يستحق الإرث بموت المورث أو اعتباره ميتا بحكم القاضي.
    • يجب الاستحقاق الإرث تحقق حياة الوارث وقت موت المورث أو وقت الحكم باعتباره ميتاً، ويكون الحمل مستحقا للإرث إذا توافر فيه ما نص عليه في المادة 236.

    ونصت المادة (261) على ما يلي:

    إذا مات اثنان ولم يعلم أيهما مات أولا فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر، سواء أكان موتهما في حادث واحد أم لا.

    وقد تعرضت المادة (236) المذكورة سابقة لشروط الوصية للحمل.

1