الوسم: اشطر محامي في حمص

  • من هم أصحاب الحق وماهي الحقوق التي يتميز بها؟

    من هم أصحاب الحق وماهي الحقوق التي يتميز بها؟

    محامي عربي

    أشخاص الحق

    أشخاص الحق يقصد بهم أصحاب الحق سواء كان صاحب الحق فرداً أو جماعة مشتركين في حق معين أو كونوا كياناً ذو التزامات معينة يعرف بالشخص الاعتباري أو المعنوي.

    فلو كان لهذا الشخص صلاحية اكتساب ولو حق واحد، لصح اعتباره ركناً صحيحاً للحق.

    الشخص الطبيعي:

    وهو شخص الإنسان الحقيقي الذي ثبتت ولادتها حياً. فتثبت له الحقوق من حين ولادته حتى وفاته.

    وحتى تثبت له هذه الحقوق لابد من توفر شرطين ولادته وانفصاله عن أمه وولادته حياً ولو للحظة قصيرة.

    وعلى الرغم من ذلك فلهذه القاعدة استثناء وهي ثبوت بعض الحقوق للحمل في بطن أمه ولو لم تكتمل ولادته.

    وأما في حالة وفاته، فالوفاة الطبيعية تسقط الحقوق اللصيقة بالشخصية وتنسلخ عنه صفة الشخص.

    وفي حالة غياب الشخص غياباً يغلب عليه الهلاك، اعتبر ميتاً حكماً بعد أربع سنوات تغليباً للمصلحة.

    وإن كان غيابه لا يغلب عليه الهلاك، اعتبر ميتاً حكماً بعد مدة يحددها القاضي. فهذا المفقود حكمه حكم الحي قبل الحكم بموته وعندها فقط تسقط عنه الحقوق. ولو ظهر حياً بعد الحكم بموته عادت له حقوقه ويعود له ما تبقى من المال في يد ورثته ومن أوصى لهم ما دام من صرف المال حسن النية. وتعود زوجته لعصمته مالم تتزوج، أو كانت تزوجت ولم يدخل بها، أو تزوجت ودخل بها وكان الزوج غير حسن النية.

    والشخص له خمس حقوق يتميز بها وهي: الاسم .الموطن. الحالة، الأهلية، الذمة المالية.

    الاسم: للشخص حق في اتخاذ اسم يميزه عن غيره من أشخاص المجتمع. ولكن بعد اتخاذه لهذا الحق لا يمكنه التصرف فيه، ولا يسقط أو يكتسب بالتقادم، وله حق الدفاع عن الاعتداء على الاسم.

    الموطن: للشخص حق أن يكون له موطناً يتوصل له عن طريقه. وهذا الموطن إما أن يكون موطناً عاماً، أو موطناً خاصاً، أو موطن إلزامي وقانوني.

    فالموطن العام هو الذي يتخذه الشخص موطناً ومكاناً للعيش فيه والاستقرار وإن كثرت تنقلاته المؤقتة.

    والموطن الخاص هو المحدد تبعاً لنوع خاص من الأنشطة والمطالبات، فالشركة لها موطن يتمثل في مكان مزاولتها العمل والتاجر تجارته، ومزاول الحرفة حرفته.

    والموطن الإلزامي والقانوني هو الذي يفرضه النظام أو القانون كموطن على شخص ما كأن يكون موطن الطفل هو منزل والديه أو وليه.

    الحالة: ويقصد به حالة الشخص السياسة من جنسية ومركز سياسي. وكذلك يقصد بها حالة الشخص العائلية ودرجات القرابة مع الأشخاص الآخرين. وأخيراً يدخل في هذا الحق الحالة الدينية.

    الأهلية: ويقصد بذلك أهلية الوجوب وأهلية الأداء والتصرفات القانونية المترتبة على هذه وجود وانعدام هذه الأهلية أو نقصها. وكذلك ما يعتري هذه الأهلية من حالات جنون أو : عته أو سفه وغفلة. ويشمل الحديث عن الأهلية الحديث عن موانعها من غيبة أو مانع نظامي كالسجن أو المرض المقعد والمؤثر على الأهلية.

    الذمة المالية: هي حق الشخص في الالتزام والإلزام لما له قيمة مالية فتكون ذمته إيجابيه إن كان له حقوق مالية، وتكون سلبية إن كان عليه حقوق مالية.

    الشخص الاعتباري:

    الشخص الاعتباري له خمسة حقوق مشابهة لحقوق الشخص الطبيعية وهي: الاسم، والموطن، والحالة، والأهلية، والذمة المالية والشخص الاعتباري شخص معنوي مجازي قائم على وجود أشخاص حقيقين في مرحلة التأسيس ابتداءً، ومراحل العمل والتصرفات لاحقاً.

    وقد يعرف بأنه تجمع أموال أو أشخاص لأغراض معتبرة نظاماً وبموجب هذه الأغراض تمنح حقوق معينة. وهذا الشخص الاعتباري يكتسب استقلالية عن الأشخاص الحقيقيين المكونين له والشخص الاعتباري قد يكون ذو صفة اعتبارية عامة، وصفة اعتبارية خاصة.

    ١ – الصفة الاعتبارية العامة يسهل تمييزها بالنظر إلى الغاية من إنشاء الشخصية الاعتبارية.

    فالدولة قد تقوم بإنشاء شخصيات اعتبارية إقليمية كالإمارات والمحافظات ونحوها من الشخصيات المحدودة بإقليم معين.

    وقد تقوم بإنشاء شخصيات مرفقية تختص بعمل مرفقي معين كالوزارات والمؤسسات الحكومية.

    ٢- الصفة الاعتبارية الخاصة هي شركات الأشخاص والأموال والمؤسسات والمنظمات الخاصة والمستقلة عن دور الدولة السيادي.

    والشخصية الاعتبارية تبدأ باعتراف عام أو اعتراف خاص. فالاعتراف العام كأن تحقق شركة ما الشروط النظامية لإنشائها وبالتالي تأخذ اعترافاً عاماً وتبدأ حياة الشخصية الاعتبارية.

    أما الاعتراف الخاص فهو إذن خاص ممن له سلطة منحه فيكون الإذن الخاص اعترافاً خاصة مؤذناً ببدء حياة الشخصية الاعتبارية.

    وتنتهي الشخصية الاعتبارية وفقاً لنوع الشخصية وأحكام إنشاءها. فيكون إنهاءها وفقاً لنظام تأسيسها أو إنشاءها، وقد يكون إنهاءها خاصاً كنتيجة لقرار من له سلطة الإنهاء كالحكم القضائي.

  • نص نظام مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية

    نص نظام مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية

    مجلس الوزراء السعودي

    نظام مجلس الوزراء

    1414 هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أمر ملكي رقم أ/13 بتاريخ 3 / 3 / 1414

     

    بعون الله تعالى
    نحن فهد بن عبد العزيز آل سعود
    ملك المملكة العربية السعودية 
    وبعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/٩٠ وتاريخ ٢٧ / ٨ / ١٤١٢ هـ.
    وبعد الاطلاع على نظام مجلس الوزراء الصادر بالمرسوم الملكي رقم ٣٨ وتاريخ ٢٢ / ١٠ / ١٣٧٧ هـ وتعديلاته.
    وبعد الاطلاع على نظام مجلس الشورى الصادر بالأمر الملكي رقم أ/٩١ وتاريخ ٢٧ / ٨ / ١٤١٢ هـ.
    وبعد الاطلاع على المرسوم الملكي رقم م/٢٣ وتاريخ ٢٦ / ٨ / ١٤١٢ هـ.
    أمرنا بما هو آت
    أولاً – إصدار نظام مجلس الوزراء بالصيغة المرفقة بهذا.
    ثانياً – يحل هذا النظام محل نظام مجلس الوزراء الصادر بالمرسوم الملكي رقم ٣٨ وتاريخ ٢٢ / ١٠ / ١٣٧٧ هـ وتعديلاته.
    ثالثاً – يستمر العمل بكل الأنظمة والأوامر والقرارات المعمول بها عند نفاذ هذا النظام حتى تعدل بما يتفق معه.
    رابعاً – ينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد تسعين يوما من بداية مدة مجلس الشورى المحددة في الأمر الملكي الصادر بتكوينه لأول مرة ، ، ،

     

    نظام مجلس الوزراء

    أحكام عامة

    المادة (1)

    مجلس الوزراء هيئة نظامية يرأسها الملك.

    المادة (2)

    مقر مجلس الوزراء مدينة الرياض ويجوز عقد جلساته في جهة أخرى من المملكة.

    المادة (3)

    يشترط في عضو مجلس الوزراء ما يلي:
    أ – أن يكون سعودي الجنسية بالأصل والمنشأ.
    ب – أن يكون من المشهود لهم بالصلاح والكفاية.
    ج – أن لا يكون محكوما عليه بجريمة مخلة بالدين والشرف.

    المادة (4)

    لا يباشر أعضاء مجلس الوزراء أعمالهم إلا بعد أداء اليمين الآتية: “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لديني، ثم لمليكي، وبلادي، وأن لا أبوح بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص”.

    المادة (5)

    لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الوزراء وأية وظيفة حكومية أخرى، إلا إذا رأى رئيس مجلس الوزراء أن الضرورة تدعو إلى ذلك.

    المادة (6)

    لا يجوز لعضو مجلس الوزراء أثناء تولية العضوية أن يشتري أو يستأجر مباشرة أو بالواسطة أو بالمزاد العام أيا كان من أملاك الدولة، كما لا يجوز له بيع أو إيجار أي شيء من أملاكه إلى الحكومة وليس له مزاولة أي عمل تجاري أو مالي أو قبول العضوية لمجلس إدارة أي شركة.

    المادة (7)

    تعقد اجتماعات مجلس الوزراء برئاسة الملك رئيس المجلس أو أحد نواب الرئيس وتصبح قراراته نهائية بعد موافقة الملك عليها.

    المادة (8)

    يتم تعيين أعضاء مجلس الوزراء وإعفاؤهم من مناصبهم وقبول استقالاتهم بأمر ملكي، وتحدد مسئولياتهم وفقا للمادتين السابعة والخمسين والثامنة والخمسين من النظام الأساسي للحكم.
    ويبين النظام الداخلي للمجلس حقوقهم.

    المادة (9)

    مدة مجلس الوزراء لا تزيد عن أربع سنوات يتم خلالها إعادة تشكيله بأمر ملكي، وفي حالة انتهاء المدة قبل إعادة تشكيله يستمر في أداء عمله حتى إعادة التشكيل.

    المادة (10)

    يعتبر الوزير هو الرئيس المباشر والمرجع النهائي لشئون وزارته ويمارس أعماله وفق أحكام هذا النظام والأنظمة واللوائح الأخرى.

    المادة (11)

    أ – النيابة عن الوزير في مجلس الوزراء لا تكون إلا لوزير آخر وبموجب أمر يصدر من رئيس مجلس الوزراء .
    ب – يتولى نائب الوزير ممارسة صلاحيات الوزير في حالة غيابه.

    تشكيل المجلس

    المادة (12)

    يتألف مجلس الوزراء من:
    أ – رئيس مجلس الوزراء .
    ب – نواب رئيس مجلس الوزراء .
    جـ – الوزراء العاملين .
    د – وزراء الدولة الذين يعينون أعضاء في مجلس الوزراء بأمر ملكي.
    هـ – مستشاري الملك الذين يعينون أعضاء في مجلس الوزراء بأمر ملكي.

    المادة (13)

    حضور اجتماعات مجلس الوزراء حق خاص بأعضائه فقط وبالأمين العام لمجلس الوزراء ، ويجوز بناء على طلب الرئيس أو أحد الأعضاء بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء السماح لأحد المسئولين أو الخبراء بحضور جلسات المجلس لتقديم ما لديه من معلومات وإيضاحات على أن يكون حق التصويت خاصا بالأعضاء فقط.

    المادة (14)

    لا يعتبر اجتماع مجلس الوزراء صحيحا إلا بحضور ثلثي أعضائه ولا تكون قراراته نظامية إلا بعد صدورها بأغلبية الحاضرين وفي حالة التساوي يعتبر صوت الرئيس مرجحا، وفي الحالات الاستثنائية يكون انعقاد المجلس صحيحا بحضور نصف أعضائه ولا تكون قراراته نظامية في هذه الحالة إلا بموافقة ثلثي أعضائه الحاضرين، ولرئيس مجلس الوزراء تقدير الحالات الاستثنائية.

    المادة (15)

    لا يتخذ مجلس الوزراء قرارا في موضوع خاص بأعمال وزارة من الوزارات إلا بحضور وزيرها أو من ينوب عنه ما لم تدع الضرورة لذلك.

    المادة (16)

    مداولات المجلس سرية أما قراراته فالأصل فيها العلنية عدا ما اعتبر منها سريا بقرار من المجلس.

    المادة (17)

    يحاكم أعضاء مجلس الوزراء عن المخالفات التي يرتكبونها في أعمالهم الرسمية بموجب نظام خاص يتضمن بيان المخالفات وتحديد إجراءات الاتهام والمحاكمة وكيفية تأليف هيئة المحكمة.

    المادة (18)

    يجوز لمجلس الوزراء أن يؤلف لجانا من بين أعضائه أو من غيرهم لبحث مسألة مدرجة بجدول أعماله لتقديم تقرير خاص عنها ويتولى النظام الداخلي للمجلس بيان عدد اللجان وسير أعمالها.

    اختصاصات مجلس الوزراء

    المادة (19)

    مع مراعاة ما ورد في النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى يرسم مجلس الوزراء السياسة الداخلية والخارجية والمالية والاقتصادية والتعليمية والدفاعية وجميع الشؤون العامة للدولة ويشرف على تنفيذها. وينظر في قرارات مجلس الشورى . وله السلطة التنفيذية وهو المرجع للشؤون المالية والإدارية في سائر الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى.

    الشؤون التنظيمية

    المادة (20)

    مع مراعاة ما ورد في نظام مجلس الشورى، تصدر الأنظمة، والمعاهدات، والاتفاقيات الدولية والامتيازات، وتعدل بموجب مراسيم ملكية بعد دراستها من مجلس الوزراء.

    المادة (21)

    يدرس مجلس الوزراء مشروعات الأنظمة واللوائح المعروضة عليه ويصوت عليها مادة مادة ثم يصوت عليها بالجملة وذلك حسب الإجراءات المرسومة في النظام الداخلي للمجلس.

    المادة (22)

    لكل وزير الحق بأن يقترح مشروع نظام أو لائحة يتعلق بأعمال وزارته. كما يحق لكل عضو من أعضاء مجلس الوزراء أن يقترح ما يرى مصلحة من بحثه في المجلس بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.

    المادة (23)

    يجب نشر جميع المراسيم في الجريدة الرسمية، وتكون نافذة المفعول من تاريخ نشرها ما لم ينص على تاريخ آخر.

    الشؤون التنفيذية

    المادة (24)

    للمجلس باعتباره السلطة التنفيذية المباشرة الهيمنة التامة على شؤون التنفيذ والإدارة، ويدخل في اختصاصاته التنفيذية الأمور الآتية:
    1 – مراقبة تنفيذ الأنظمة واللوائح والقرارات.
    2 – إحداث وترتيب المصالح العامة .
    3 – متابعة تنفيذ الخطة العامة للتنمية .
    4 – إنشاء لجان تتحرى عن سير أعمال الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى أو عن قضية معينة وترفع هذه اللجان نتائج تحرياتها إلى المجلس في الوقت الذي يحدده لها وينظر المجلس في نتيجة تحرياتها وله إنشاء لجان للتحقيق على ضوء ذلك والبت في النتيجة مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة واللوائح.

    الشؤون المالية

    المادة (25)

    لا يجوز للحكومة أن تعقد قرضا إلا بعد موافقة مجلس الوزراء وصدور مرسوم ملكي بذلك.

    المادة (26)

    يدرس مجلس الوزراء ميزانية الدولة ويصوت عليها فصلا فصلا وتصدر بموجب مرسوم ملكي.

    المادة (27)

    كل زيادة يراد إحداثها على الميزانية لا تكون إلا بموجب مرسوم ملكي.

    المادة (28)

    يرفع وزير المالية والاقتصاد الوطني الحساب الختامي للدولة عن العام المالي المنقضي إلى رئيس مجلس الوزراء لإحالته إلى مجلس الوزراء لغرض اعتماده.

    رئاسة مجلس الوزراء

    المادة (29)

    الملك رئيس مجلس الوزراء هو الذي يوجه السياسة العامة للدولة ، ويكفل التوجيه والتنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة الحكومية ، ويضمن الانسجام والاستمرار والوحدة في أعمال مجلس الوزراء. وله الإشراف على مجلس الوزراء والوزارات والأجهزة الحكومية، وهو الذي يراقب تنفيذ الأنظمة واللوائح والقرارات.
    وعلى جميع الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى أن ترفع إلى رئيس مجلس الوزراء خلال تسعين يوما من بداية كل سنة مالية تقريرا عما حققته من إنجازات مقارنة بما ورد في الخطة العامة للتنمية خلال السنة المالية المنقضية، وما واجهها من صعوبات وما تراه من مقترحات لحسن سير العمل فيها.

    التشكيلات الادارية لمجلس الوزراء

    المادة (30)

    يدخل في تشكيلات مجلس الوزراء الإدارية الأجهزة الآتية:
    أولاً – ديوان رئاسة مجلس الوزراء.
    ثانياً – الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
    ثالثاً – هيئة الخبراء .
    ويبين النظام الداخلي لمجلس الوزراء تشكيلات هذه الأجهزة واختصاصاتها وكيفية قيامها بأعمالها.

    المادة (31)

    يصدر النظام الداخلي لمجلس الوزراء بأمر ملكي.

    المادة (32)

    لا يجري تعديل هذا النظام إلا بالطريقة التي تم بها إصداره.
  • نص النظام الأساسي للحكم ( الدستور) في السعودية

    نص النظام الأساسي للحكم ( الدستور) في السعودية

    دستور السعودية

    النظام الأساسي للحكم

    1412 هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أمر ملكي رقم أ/90 بتاريخ 27 / 8 / 1412

     

    بعون الله تعالى
    نحن فهد بن عبد العزيز آل سعود 
    ملك المملكة العربية السعودية 
    بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة ، ونظرا لتطور الدولة في مختلف المجالات، ورغبة في تحقيق الأهداف التي نسعى إليها.
    أمرنا بما هو آت
    أولاً : إصدار النظام الأساسي للحكم  بالصيغة المرفقة بهذا.
    ثانياً : يستمر العمل بكل الأنظمة والأوامر والقرارات المعمول بها عند نفاذ هذا النظام حتى تعدل بما يتفق معه.
    ثالثاً : ينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره،،،

    النظام الأساسي للحكم

    الباب الأول : المبادئ العامة

    المادة الأولى

    المملكة العربية السعودية، دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض.

    المادة الثانية

    عيدا الدولة، هما عيدا الفطر والأضحى، وتقويمها، هو التقويم الهجري.

    المادة الثالثة

    يكون علم الدولة كما يلي :
    أ – لونه أخضر.
    ب – عرضه يساوي ثلثي طوله.
    ج – تتوسطه كلمة : (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تحتها سيف مسلول، ولا ينكس العلم أبدا.
    ويبين النظام الأحكام المتعلقة به.

    المادة الرابعة

    شعار الدولة سيفان متقاطعان، ونخلة وسط فراغهما الأعلى، ويحدد النظام نشيد الدولة وأوسمتها.

    الباب الثاني : نظام الحكم

    المادة الخامسة

    أ – نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ملكي.
    ب – يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود و أبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    جـ – يختار الملك ولي العهد، ويعفيه بأمر ملكي.
    د – يكون ولي العهد متفرغا لولاية العهد، وما يكلفه به الملك من أعمال.
    هـ – يتولى ولي العهد سلطات الملك عند وفاته حتى تتم البيعة.

    المادة السادسة

    يبايع المواطنون الملك على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله، وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره.

    المادة السابعة

    يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى، و سنة رسوله. وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة.

    المادة الثامنة

    يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية.

    الباب الثالث : مقومات المجتمع السعودي

    المادة التاسعة

    الأسرة ، هي نواة المجتمع السعودي، ويربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية، وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله، ولرسوله، ولأولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن، والاعتزاز به وبتاريخه المجيد.

    المادة العاشرة

    تحرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

    المادة الحادية عشرة

    يقوم المجتمع السعودي على أساس من اعتصام أفراده بحبل الله، وتعاونهم على البر والتقوى، والتكافل فيما بينهم، وعدم تفرقهم.

    المادة الثانية عشرة

    تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة و الفتنة والانقسام.

    المادة الثالثة عشرة

    يهدف التعليم إلى غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء، وإكسابهم المعارف والمهارات، وتهيئتهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم، محبين لوطنهم، معتزين بتاريخه.

    الباب الرابع : المبادئ الاقتصادية

    المادة الرابعة عشرة

    جميع الثروات التي أودعها الله في باطن الأرض، أو في ظاهرها، أو في المياه الإقليمية أو في النطاق البري والبحري الذي يمتد إليه اختصاص الدولة، وجميع موارد تلك الثروات، ملك للدولة، وفقا لما يبينه النظام.
    ويبين النظام وسائل استغلال هذه الثروات، وحمايتها، وتنميتها لما فيه مصلحة الدولة وأمنها واقتصادها.

    المادة الخامسة عشرة

    لا يجوز منح امتياز أو استثمار مورد من موارد البلاد العامة إلا بموجب نظام.

    المادة السادسة عشرة

    للأموال العامة حرمتها، وعلى الدولة حمايتها، وعلى المواطنين والمقيمين المحافظة عليها.

    المادة السابعة عشرة

    الملكية، ورأس المال، والعمل، مقومات أساسية في الكيان الاقتصادي والاجتماعي للمملكة. وهي حقوق خاصة تؤدي وظيفة اجتماعية، وفق الشريعة الإسلامية.

    المادة الثامنة عشرة

    تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها، ولا ينزع من أحد ملكه إلا للمصلحة العامة على أن يعوض المالك تعويضا عادلا.

    المادة التاسعة عشرة

    تحظر المصادرة العامة للأموال، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.

    المادة العشرون

    لا تفرض الضرائب والرسوم إلا عند الحاجة، وعلى أساس من العدل، ولا يجوز فرضها، أو تعديلها، أو إلغاؤها، أو الإعفاء منها إلا بموجب النظام.

    المادة الحادية والعشرون

    تجبى الزكاة وتنفق في مصارفها الشرعية.

    المادة الثانية والعشرون

    يتم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفق خطة علمية عادلة.

    الباب الخامس : الحقوق والواجبات

    المادة الثالثة والعشرون

    تحمي الدولة عقيدة الإسلام، وتطبق شريعته، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقوم بواجب الدعوة إلى الله.

    المادة الرابعة والعشرون

    تقوم الدولة بإعمار الحرمين الشريفين وخدمتهما، وتوفر الأمن والرعاية لقاصديهما، بما يمكن من أداء الحج والعمرة والزيارة بيسر وطمأنينة.

    المادة الخامسة والعشرون

    تحرص الدولة على تحقيق آمال الأمة العربية والإسلامية في التضامن وتوحيد الكلمة، وعلى تقوية علاقاتها بالدول الصديقة.

    المادة السادسة والعشرون

    تحمي الدولة حقوق الإنسان، وفق الشريعة الإسلامية.

    المادة السابعة والعشرون

    تكفل الدولة حق المواطن وأسرته، في حالة الطوارئ، والمرض، والعجز، والشيخوخة، وتدعم نظام الضمان الاجتماعي، وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية.

    المادة الثامنة والعشرون

    تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه، وتسن الأنظمة التي تحمي العامل وصاحب العمل.

    المادة التاسعة والعشرون

    ترعى الدولة العلوم والآداب والثقافة، وتعنى بتشجيع البحث العلمي، وتصون التراث الإسلامي والعربي، وتسهم في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية.

    المادة الثلاثون

    توفر الدولة التعليم العام، وتلتزم بمكافحة الأمية.

    المادة الحادية والثلاثون

    تعنى الدولة بالصحة العامة، وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن.

    المادة الثانية والثلاثون

    تعمل الدولة على المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها.

    المادة الثالثة والثلاثون

    تنشئ الدولة القوات المسلحة، وتجهزها من أجل الدفاع عن العقيدة، والحرمين الشريفين، والمجتمع، والوطن.

    المادة الرابعة والثلاثون

    الدفاع عن العقيدة الإسلامية، والمجتمع ، والوطن واجب على كل مواطن، ويبين النظام أحكام الخدمة العسكرية.

    المادة الخامسة والثلاثون

    يبين النظام أحكام الجنسية العربية السعودية.

    المادة السادسة والثلاثون

    توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها، ولا يجوز تقييد تصرفات أحد، أو توقيفه، أو حبسه، إلا بموجب أحكام النظام .

    المادة السابعة والثلاثون

    للمساكن حرمتها، ولا يجوز دخولها بغير إذن صاحبها، ولا تفتيشها، إلا في الحالات التي يبينها النظام.

    المادة الثامنة والثلاثون

    العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي، أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي.

    المادة التاسعة والثلاثون

    تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة، وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها، ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة، أو الانقسام، أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة، أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه، وتبين الأنظمة كيفية ذلك.

    المادة الأربعون

    المراسلات البرقية، والبريدية، والمخابرات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال، مصونة، ولا يجوز مصادرتها، أو تأخيرها، أو الاطلاع عليها، أو الاستماع إليها، إلا في الحالات التي يبينها النظام.

    المادة الحادية والأربعون

    يلتزم المقيمون في المملكة العربية السعودية بأنظمتها، وعليهم مراعاة قيم المجتمع السعودي واحترام تقاليده ومشاعره.

    المادة الثانية والأربعون

    تمنح الدولة حق اللجوء السياسي إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وتحدد الأنظمة والاتفاقيات الدولية قواعد وإجراءات تسليم المجرمين العاديين.

    المادة الثالثة والأربعون

    مجلس الملك ومجلس ولي العهد، مفتوحان لكل مواطن، ولكل من له شكوى أو مظلمة، ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشئون.

    الباب السادس : سلطات الدولة

    المادة الرابعة والأربعون

    تتكون السلطات في الدولة من :
    – السلطة القضائية.
    – السلطة التنفيذية.
    – السلطة التنظيمية.
    وتتعاون هذه السلطات في أداء وظائفها، وفقا لهذا النظام وغيره من الأنظمة، والملك هو مرجع هذه السلطات.

    المادة الخامسة والأربعون

    مصدر الإفتاء في المملكة العربية السعودية ، كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويبين النظام ترتيب هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء واختصاصاتها.

    المادة السادسة والأربعون

    القضاء سلطة مستقلة، ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية .

    المادة السابعة والأربعون

    حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة ، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك.

    المادة الثامنة والأربعون

    تطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية ، وفقا لما دل عليه الكتاب والسنة، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة.

    المادة التاسعة والأربعون

    مع مراعاة ما ورد في المادة الثالثة والخمسين من هذا النظام، تختص المحاكم في الفصل في جميع المنازعات والجرائم.

    المادة الخمسون

    الملك أو من ينيبه معنيون بتنفيذ الأحكام القضائية.

    المادة الحادية والخمسون

    يبين النظام تكوين المجلس الأعلى للقضاء واختصاصاته، كما يبين ترتيب المحاكم واختصاصاتها.

    المادة الثانية والخمسون

    يتم تعيين القضاة وإنهاء خدمتهم بأمر ملكي ، بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء ، وفقا لما يبينه النظام.

    المادة الثالثة والخمسون

    يبين النظام ترتيب ديوان المظالم واختصاصاته.

    المادة الرابعة والخمسون

    يبين النظام ارتباط هيئة التحقيق والادعاء العام ، وتنظيمها واختصاصاتها.

    المادة الخامسة والخمسون

    يقوم الملك بسياسة الأمة سياسة شرعية طبقا لأحكام الإسلام ، ويشرف على تطبيق الشريعة الإسلامية ، والأنظمة، والسياسة العامة للدولة ، وحماية البلاد والدفاع عنها.

    المادة السادسة والخمسون

    الملك هو رئيس مجلس الوزراء ، ويعاونه في أداء مهامه أعضاء مجلس الوزراء ، وذلك وفقا لأحكام هذا النظام وغيره من الأنظمة، ويبين نظام مجلس الوزراء صلاحيات المجلس فيما يتعلق بالشئون الداخلية والخارجية ، وتنظيم الأجهزة الحكومية ، والتنسيق بينها، كما يبين الشروط اللازم توافرها في الوزراء ، وصلاحياتهم، وأسلوب مساءلتهم، وكافة شئونهم، ويعدل نظام مجلس الوزراء واختصاصاته، وفقا لهذا النظام.

    المادة السابعة والخمسون

    أ – يعين الملك نواب رئيس مجلس الوزراء و الوزراء الأعضاء بمجلس الوزراء ، ويعفيهم بأمر ملكي .
    ب – يعتبر نواب رئيس مجلس الوزراء ، و الوزراء الأعضاء بمجلس الوزراء ، مسئولين بالتضامن أمام الملك عن تطبيق الشريعة الإسلامية ، والأنظمة، و السياسة العامة للدولة .
    جـ – للملك حل مجلس الوزراء وإعادة تكوينه.

    المادة الثامنة والخمسون

    يعين الملك من في مرتبة الوزراء ونواب الوزراء ، ومن في المرتبة الممتازة ، ويعفيهم من مناصبهم بأمر ملكي ، وذلك وفقا لما يبينه النظام.
    ويعتبر الوزراء ورؤساء المصالح المستقلة، مسئولين أمام رئيس مجلس الوزراء عن الوزارات والمصالح التي يرأسونها.

    المادة التاسعة والخمسون

    يبين النظام أحكام الخدمة المدنية ، بما في ذلك المرتبات ، والمكافآت ، والتعويضات ، والمزايا ، والمعاشات التقاعدية .

    المادة الستون

    الملك هو القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية ، وهو الذي يعين الضباط ، وينهي خدماتهم، وفقا للنظام.

    المادة الحادية والستون

    يعلن الملك حالة الطوارئ ، والتعبئة العامة ، والحرب ، ويبين النظام أحكام ذلك.

    المادة الثانية والستون

    للملك إذا نشأ خطر يهدد سلامة المملكة ، أو وحدة أراضيها، أو أمن شعبها ومصالحه، أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء مهامها، أن يتخذ من الإجراءات السريعة ما يكفل مواجهة هذا الخطر. وإذا رأى الملك أن يكون لهذه الإجراءات صفة الاستمرار فيتخذ بشأنها ما يلزم نظاما.

    المادة الثالثة والستون

    يستقبل الملك ، ملوك الدول ورؤساءها، ويعين ممثليه لدى الدول، ويقبل اعتماد ممثلي الدول لديه.

    المادة الرابعة والستون

    يمنح الملك الأوسمة، وذلك على الوجه المبين بالنظام.

    المادة الخامسة والستون

    للملك تفويض بعض الصلاحيات لولي العهد بأمر ملكي .

    المادة السادسة والستون

    يصدر الملك في حالة سفره إلى خارج المملكة أمرا ملكيا بإنابة ولي العهد في إدارة شئون الدولة، ورعاية مصالح الشعب، وذلك على الوجه المبين بالأمر الملكي .

    المادة السابعة والستون

    تختص السلطة التنظيمية بوضع الأنظمة واللوائح، فيما يحقق المصلحة، أو يرفع المفسدة في شئون الدولة، وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية ، وتمارس اختصاصاتها وفقا لهذا النظام ونظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى.

    المادة الثامنة والستون

    ينشأ مجلس للشورى ، ويبين نظامه طريقة تكوينه، وكيفية ممارسته لاختصاصاته، واختيار أعضائه.
    وللملك حل مجلس الشورى وإعادة تكوينه.

    المادة التاسعة والستون

    للملك أن يدعو مجلس الشورى ، ومجلس الوزراء ، إلى اجتماع مشترك، وله أن يدعو من يراه لحضور هذا الاجتماع لمناقشة ما يراه من أمور.

    المادة السبعون

    تصدر الأنظمة ، والمعاهدات ، والاتفاقيات الدولية ، والامتيازات ، ويتم تعديلها بموجب مراسيم ملكية .

    المادة الحادية والسبعون

    تنشر الأنظمة في الجريدة الرسمية، وتكون نافذة المفعول من تاريخ نشرها، ما لم ينص على تاريخ آخر.

    الباب السابع: الشئون المالية

    المادة الثانية والسبعون

    أ – يبين النظام أحكام إيرادات الدولة ، وتسليمها إلى الخزانة العامة للدولة.
    ب – يجري قيد الإيرادات وصرفها بموجب الأصول المقررة نظاما.

    المادة الثالثة والسبعون

    لا يجوز الالتزام بدفع مال من الخزانة العامة إلا بمقتضى أحكام الميزانية ، فإن لم تتسع له بنود الميزانية وجب أن يكون بموجب مرسوم ملكي .

    المادة الرابعة والسبعون

    لا يجوز بيع أموال الدولة ، أو إيجارها، أو التصرف فيها، إلا بموجب النظام .

    المادة الخامسة والسبعون

    تبين الأنظمة أحكام النقد ، والمصارف ، والمقاييس ، والمكاييل ، والموازين .

    المادة السادسة والسبعون

    يحدد النظام السنة المالية للدولة، وتصدر الميزانية بموجب مرسوم ملكي ، وتشتمل على تقدير الإيرادات والمصروفات لتلك السنة، وذلك قبل بدء السنة المالية بشهر على الأقل، فإذا حالت أسباب اضطرارية دون صدورها وحلت السنة المالية الجديدة، وجب السير على ميزانية السنة السابقة حتى صدور الميزانية الجديدة.

    المادة السابعة والسبعون

    تعد الجهة المختصة الحساب الختامي للدولة عن العام المالي المنقضي، وترفعه إلى رئيس مجلس الوزراء .

    المادة الثامنة والسبعون

    يجري على ميزانيات الأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة ، وحساباتها الختامية، ما يجري على ميزانية الدولة وحسابها الختامي من أحكام.

    الباب الثامن : أجهزة الرقابة

    المادة التاسعة والسبعون

    تتم الرقابة اللاحقة على جميع إيرادات الدولة ومصروفاتها، و الرقابة على كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ، ويتم التأكد من حسن استعمال هذه الأموال والمحافظة عليها، ورفع تقرير سنوي عن ذلك إلى رئيس مجلس الوزراء .
    ويبين النظام جهاز الرقابة المختص بذلك وارتباطه، واختصاصاته.

    المادة الثمانون

    تتم مراقبة الأجهزة الحكومية ، والتأكد من حسن الأداء الإداري ، وتطبيق الأنظمة . ويتم التحقيق في المخالفات المالية والإدارية ، ويرفع تقرير سنوي عن ذلك إلى رئيس مجلس الوزراء .
    ويبين النظام الجهاز المختص بذلك، وارتباطه، واختصاصاته.

    الباب التاسع : أحكام عامة

    المادة الحادية والثمانون

    لا يخل تطبيق هذا النظام بما ارتبطت به المملكة العربية السعودية مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات .

    المادة الثانية والثمانون

    مع عدم الإخلال بما ورد في المادة السابعة من هذا النظام، لا يجوز بأي حال من الأحوال تعطيل حكم من أحكام هذا النظام، إلا أن يكون ذلك مؤقتا في زمن الحرب، أو في أثناء إعلان حالة الطوارئ . وعلى الوجه المبين بالنظام.

    المادة الثالثة والثمانون

    لايجري تعديل هذا النظام إلا بنفس الطريقة التي تم بها إصداره.
    ————————————————————————-
  • مفهوم الحق وأنواعه في القانون باختصار

    مفهوم الحق وأنواعه في القانون باختصار

    مفهوم الحق

    أولاً: تعريف الحق في القانون :

    عند تعريف الحق، تختلف المدراس القانونية في ذلك وفقاً للنظريات المتعلقة بماهية الحق وبواعثه.

    فمن هذه النظريات ما يلي:

    أ- نظرية الإرادة الشخصية.

    وقد يعبر عنها بنظرية الإرادة وأحياناً بنظرية الشخصية وتعرف بأنها “الإرادة الشخصية المهيمنة في حدود القانون” والمقصود بها أن الحق يتعلق بالشخص وإرادته.

    وعلى هذا فالحق مرتبط بوجود الإرادة الشخصية وجوداً وعدماً. وهذه النظرية لم تسلم من النقد، كون أن الإنسان تتعلق به حقوق حتى لو كان مسلوب الإرادة الشخصية كالحمل والطفل والمجنون ونحوهم.

    ب- نظرية الاتجاه الموضوعي.

    والمقصود بها أن الحق مرتبط بالموضوع وليس بأي أمر خارج عنها كالإرادة الشخصية.

    فالحق مرتبط بوجود المصلحة الموضوعية التي يحميها القانون، فتعرف بناء على ذلك بأنها: “مصلحة معتبرة يحميها النظام”  وتنقد هذه النظرية بأنها جعلت الحق هو الهدف من الحق وهو حماية المصلحة.

    وكذلك هذه النظرية جعلت من وسيلة حماية الحق وهي المطالبة بالدعوى شرطاً لوجود الحق. فمن لم يقم الدعوى والمطالبة لا حق له.

    ت – نظرية المشروعية:

    ويقصد بها أن الحق متعلق بمشروعيته التي كفلها له النظام والقانون مع الاهتمام بعنصر الموضوع والإرادة الشخصية. فيعرف الحق بناء على هذه النظرية بأنه “مسلك مشروع يهدف لتحقيق مصلحة”.

    ث – النظريات المختلطة.

    ويقصد ذلك مجموع من النظريات التي حاولت تلافي الانتقادات الموجه إلى النظريات السابقة وذلك بالجمع بين عنصرين أو أكثر من العناصر التي قامت عليها النظريات السابقة.

    ومن هذه النظريات النظرية الجامعة بين المصلحة والإرادة، أو النظرية الجامعة بين المشروعية والمصلحة والسلوك.

    ج- ولعل التعريف الجامع المانع والمتجنب السلبيات النظريات السابقة هو

    “سلطان يكفله النظام لشخصية حقيقية أو اعتبارية يمارس بمقتضاه سلطة تهدف لتحقيق مصلحة معتبرة نظاماً.”

    وعلى التعريف الأخير، فالحق يتكون من عناصر جوهرية هي مضمون الحق، صاحب الحق، الغاية من إقرار الحق.

    ثانياً: أنواع الحق.

    يمكن تقسيم أنواع الحقوق إلى قسمين رئيسيين باعتبار علاقة الحقوق بالدولة والنظام.

    فعلى هذا الاعتبار فإن الحقوق سياسية أو مدنية.

    والحقوق المدنية إما حقوق لصيقة بالشخصية أو خاصة.

    والخاصة إما أسرية أو مالية أو معنوية والمالية إما شخصية أو عينية.

    ويمكن تقسيم الحقوق ثلاث أقسام رئيسية باعتبار ماهية الحقوق ونوعها.

    وبناء على ذلك فالحقوق مالية، أو غير مالية، أو مختلطة.

  • كيف تتم صياغة الأنظمة واللوائح في المملكة العربية السعودية؟

    كيف تتم صياغة الأنظمة واللوائح في المملكة العربية السعودية؟

    محامي مجاني

    صياغة الأنظمة واللوائح في المملكة العربية السعودية

    أولا: درجات الأنظمة ومرتباتها.

    الغالب في القوانين في الأنظمة العدلية حول العالم أنها على ثلاث درجات.

    أولى تلك الدرجات القوانين الأساسية (الدستور)، وتليها القوانين العامة، ثم القوانين الفرعية وفي المملكة العربية السعودية كانت درجات الأنظمة على نحو ما يوجد في معظم تلك الأنظمة العدلية.

    ولتفصيل تلك الدرجات، فيمكن ترتيب الأنظمة السعودية على النحو التالي:

    الأنظمة الأساسية، وهي: النظام الأساسي للحكم، نظام مجلس الوزراء، نظام مجلس الشورى، نظام المناطق، نظام هيئة البيعة. وهذه الأنظمة جميعها صدرت بأعلى الأدوات الرسمية لإصدار الأنظمة الأمر الملكي.

    أما الأنظمة العامة فهي جميع الأنظمة الصادرة بأي أداة من أدوات إصدار الأنظمة غير الأمر الملكي.

    الأنظمة الفرعية هو اللوائح التنظيمية والتنفيذية والتفسيرية. وهذه اللوائح هي التنظيم الفرعي العام، وهي أشمل في تطبيقها من التنظيم الفرعي الخاص.

    الضوابط والقواعد هي التنظيم الفرعي الخاص، ويغلب على قواعدها القانونية أن تكون إجرائية شكلية.

    أما التعميم فليست بأنظمة ولا يجوز أن تكون مصدراً للتنظيم. فوظيفة التعاميم هي الإعلان عما في الأنظمة من قواعد قانونية ملزمة.

    ويجب للقانوني عن النظر في ترتيب القوانين عموماً، والأنظمة السعودية خصوصاً، أن يعلم أن الدرجة الأقل من الأنظمة يجب ألا يخالف الدرجة الأعلى من الأنظمة وهو ما يعرف بمبدأ تدرج القواعد القانونية أو مبدأ الهرم التشريعي.

    ثانياً : أدوات صياغة الأنظمة واللوائح.

    الأدوات المستخدمة في صياغة الأنظمة واللوائح في المملكة العربية السعودية يمكن تقسيمها إلى قسمين قسم لفظي، وقسم مادي.

    فالقسم اللفظي العبارات المستخدمة في سن القوانين والأنظمة في المملكة العربية السعودية.

    وبما أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، فالأنظمة واللوائح تكون باللغة العربية كلغة معتمدة في الصياغة والتفسير والقسم المادي هي الجهات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية المعنية بصياغة الأنظمة واللوائح.

    وعند إصدار الأنظمة واعتمادها، فيستخدم واحدة من أربع أدوات رسمية هي: الأمر الملكي، المرسوم الملكي، الأمر السامي، وقرار مجلس الوزراء.

    الأمر الملكي: هو وثيقة رسمية تعبر عن إرادة الملك أصالة وبشكل مباشر بصفته ملكاً وليس رئيساً لمجلس الوزراء.

                         ويعتبر الأمر الملكي أقوى وأعلى أدوات التنظيم.

    المرسوم الملكي: هو وثيقة تعبر عن إرادة الملك أصالة بالموافقة على نظام سبق عرضه على مجلس الشورى والوزراء.

    الأمر السامي: المعبر عن إرادة الملك بصفته رئيس مجلس الوزراء أو من ينوبه في رئاسة المجلس.

    قرار مجلس الوزراء: يعبر عن إرادة مجلس الوزراء بصفته الاعتبارية.

    ثالثاً: مراحل سن الأنظمة.

    الأنظمة تمر بمرحلتين قبل اكتمال سنها:

    المرحلة الأولى هي مرحلة الصياغة والمرحلة الثانية هي مرحلة التنفيذ وهاتين المرحلتين تختلفان باختلاف نوع النظام المراد سنه وتنفيذه فلو كان النظام أساسياً كالدستور، لكانت مراحل سنه مختلفة عن الأنظمة العادية أو الفرعية. 

    فالدستور يتم سنه إما بتقديمه من قبل الحاكم المتغلب المسلم له بالسلطة، أو باتفاق شعبي اجتماعي، أو نتيجة اقتراح لجنة أو برلمان منتخب، أو عن طريق الاستفتاء الشعبي المباشر وغير المباشر، أو حتى عن طريق العرف والعادات والتقاليد المتوارثة والمسلم بها والتي اتخذت صبغة نظامية وقانونية.

    الأنظمة العادية فيتم سنها في المملكة العربية السعودية عن طريق اقتراحها والعمل على صياغتها في التصويت عليها في مجلس الشورى أو مجلس الوزراء. فمجلس الشورى يكون نطاق عمله هو مقترح الأنظمة المرفوعة له أو المقترحة من قبل أعضاءه ، وكذلك الأنظمة الصادرة بالمراسيم الملكية أو الأوامر السامية أو قرارات مجلس الوزراء في حالة التعديل على تلك الأنظمة.

    أما مجلس الوزراء فيقوم بذات الدور الذي يقوم به مجلس الشورى مع مراجعة مشاريع الأنظمة المرفوعة له من مجلس الشورى وهيئة الخبراء في المجلس. ولمجلس الوزراء ومجلس الشورى النظر في الاتفاقيات الدولية ودراستها.

    ولمجلس الشورى تفسير الأنظمة العادية وليس الأساسية.

    المرحلة الثانية من مراحل سن الأنظمة يكون بالتصديق عليها باستخدام إحدى أدوات التصديق عليها من أمر الملكي، مرسوم الملكي، أمر السامي، أو قرار مجلس الوزراء.

    وبعد التصديق يتم النشر في أي وسيلة تجعلها الدولة وسيلة النشر الرسمية والرافعة للجهالة.

    ففي المملكة العربية السعودية، يكون النشر في جريدة أم القرى نشراً للنظام رافعاً للجهالة.

    رابعاً: مراحل إلغاء الأنظمة

    يلزم في الإلغاء الكلي أو الجزئي، أو الإلغاء الضمني أو الصريح، أن يكون الإلغاء صادر من نفس السلطة التي وضعت النظام ابتداءً أو من سلطة أعلى منها.  وهذا ما يسمى بمبدأ التدرج في القوة.

    والإلغاء إما أن يكون كلياً للنظام المراد إلغاؤه أو إلغاء جزئي لمواد محددة من النظام. وهذا الإلغاء إما أن يكون صريحاً بأن تصرح السلطة الملغية للنظام بإلغاء النظام أو بطلانه أو يكون الإلغاء ضمنياً في حال التعارض.

    وحال التعارض إما أن يكون النظام الجديد يحمل إعادة تنظيم لذات الموضوع في النظام القديم أو أن النظام الجديد لا يمكن تطبيقه لتعارضه مع النظام القديم فيلغى النظام القديم ضمناً.

  • مصادر الأنظمة في المملكة العربية السعودية

    مصادر الأنظمة في المملكة العربية السعودية

    محامي مجاني

    مصادر الأنظمة في المملكة العربية السعودية

    مصادر القاعدة النظامية والقانونية حول العالم متعددة ومتغيره باختلاف البيئة والتاريخ والنظام السياسي والاجتماعي للبلد، ولكن يمكن اجمال مصادر الأنظمة والقوانين في خمس مصادر.

    ۱. مصدر ديني.

    ٢. مصدر موضوعي.

    ٣. مصدر تاريخي.

    ٤. مصدر تفسيري.

    ه. مصدر رسمي.

    المصدر الديني يقصد به القاعدة الدينية التي استند عليها في ايجاب أو منع تصرف أو ممارسة. ففي المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، الشريعة الإسلامية هي المصدر الديني للقواعد النظامية.

    والمصدر الموضوعي هو الموضوع الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الإنساني الدافع للمشرع أو المنظم أو السلطة السياسية لوضع نظام يحل مشكلةً أو ينظم أسلوباً.

    أما المصدر التاريخي فهو تأثير الشرائع السابقة على الوضع التشريعي في الدولة كما هو الحال في بعض الدول الحديثة القائمة على أنقاض دول أقدم.

    المصدر التفسيري هو تفسير السلطة أو القضاء أو الفقه للمقصود من نص قانوني أو قاعدة قانونية.

    والمصدر الرسمي هو الشكل الإلزامي للقاعدة القانونية، فالجهة أو السلطة التي تحول القاعدة القانونية والنص النظامي لقاعدة ملزمة تعتبر مصدراً رسمياً للنظام كونها حولت النظام إلى شكل رسمي ملزم.

    المصادر الأساسية الرسمية الإلزامية للقاعدة النظامية والقانونية في المملكة العربية السعودية:

    أولاً: الشريعة الإسلامية.

    ثانياً: التشريعات والأنظمة الوضعية.

    الشريعة الإسلامية:

    أحكام الشريعة الإسلامية مصدر أساسي للقاعدة النظامية في المملكة العربية السعودية، ففي النظام الأساسي للحكم في المادة الأولى والسابعة، نص النظام على أن الكتاب والسنة مصدر للتشريع.

    والشريعة في لغة العرب تأتي بمعنى الطريق المستقيم ومورد للماء الغير منقطع.

    وفي الاصطلاح تعني ما أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وما قاله عليه السلام من أحكام وأوامر ونواهي.

    والشريعة كما أنها مصدر للتشريع، فهي بذاتها لها مصادر أساسية وفرعية متفق ومختلف عليها.

    فالقران والسنة مصدران أساسيان متفق عليهما للشريعة الإسلامية والاجماع والقياس مصدران فرعيان متفق عليهما للكتاب والسنة وأما الاستحسان وشرع من قبلنا والمصالح المرسلة، وسد الذرائع، والعرف المستقر، وقول الصحابي، والبراءة الأصلية فهي كلها مصادر فرعية مختلف عليها.

    فالقرآن هو كلام الله الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو بإجماع العلماء ثابت الحجية.

    وإن وقع اختلاف على دلالة الآية فهو خلاف على الدلالة فقط لا على الحجية.

    والحديث النبوي هو كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق التواتر أو الأحاد من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية.

    الإجماع هو اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي. وهو على أنواعه الظني منها والقطعي والسكوتي والصريح مانع للخلاف لا قاطع لخلاف سابق.

    والقياس هو حمل فرع على أصل لعلة مشتركة بينهما، كالحكم بتحريم مشروب يسكر قياساً على الخمر لاشتراكهما في علة التحريم وهي الإسكار.

    التشريعات والأنظمة الوضعية:

    المصدر الأساسي الثاني هو النظام الصادر رسمياً من قبل السلطة التشريعية في المملكة العربية السعودية.

    فبالنظام الرسمي يفصل في الخلاف ويستند عليه القاضي في قضائه.

    وهذه التشريعات والأنظمة الوضعية يمكن أن تكون مبنية على مصادر موضوعية أو تاريخية، ولكن في المملكة العربية السعودية هي موضوعة ومستندة على أحكام الشريعة الإسلامية ومبنية على قاعدة المصالح المرسلة وهي الأنظمة  الصادرة من الحاكم فيما لم يرد فيه نص شرعي.

    وأبرز ما يميز هذا المصدر للقاعدة النظامية أن التشريع قادر على تنظيم النوازل والأحداث المستجدة والحديثة.

    وعلى الرغم من ذلك يعتبر ميزة في حق التشريعات؛ إلا أن ضعف الصياغة الجيدة لنصوص النظام وتباعد مراجعة هذه النصوص النظامية قد يؤدي إلى عيوب بعد أن كانت ميزة. فيصبح النص النظامي جامداً إذا لم يراجع بين الفينة والأخرى وإذا لم تعالج دلالة الألفاظ فيه وتصاغ ابتداءً بحرص واتقان.

    وكذلك يمتاز هذا المصدر للقاعدة القانونية بأنه يحقق الوحدة القانونية للدولة.

    فالمفترض ألا تعارض جلي بين أنظمة الدولة، والمفترض كذلك أن كل أنظمة الدولة تهدف لأمر وقيم محددة.

    كما تمتاز التشريعات والأنظمة بأنها نصوص مكتوبة تسهل العودة لها والاطلاع عليها وفهم المراد منها.

    وهذا قد يصعب على غير المتخصصين في الشريعة عند البحث عن النص الشرعي من مصادر التشريع الأساسية والفرعية.

    المصادر غير الرسمية للقاعدة النظامية والقانونية في المملكة العربية السعودية:

     

    أولاً : القضاء (السوابق القضائية).

    القضاء الشرعي في المملكة العربية السعودية يعتبر مصدراً غير رسمي للقاعدة النظامية والقانونية كونه يعمل كمفسر للتشريعات ومكيف للوقائع ومحدد لدرجة العقوبة مع تمتع القاضي بقدر جيد من السلطة التقديرية في مسألة العقوبات غير المنصوص على حدودها في النظام.

    ولكن لأن أحكام القضاء السعودي غير ملزمه لغير الأطراف في القضية، أصبحت أحكام القضاء مصدر غير رسمي للقاعدة القانونية.

    فلو كانت أحكام محكمة ما ملزمة لمحكمة في نفس درجتها أو أقل منها درجة، لكان حكم القاضي مصدر رسمي للحكم كونه اكتسب عنصر الإلزام.

    والقضاء في المملكة العربية السعودية يقوم على خمسة مبادئ. هذه المبادئ  هي استقلال القضاء، والتقاضي على درجتين، وعلنية الجلسات، ومجانية التقاضي، والمساواة بين الخصوم.

    فالاستقلال إداري ومالي على سلطات الدولة الأخرى، واستقلال القاضي في قضائه عن أي مؤثرات.

    والتقاضي على درجتين تعطي الطالب الحق والفرصة في الاستئناف والالتماس ولا تجعل مصير القضية بيد طرف واحد من دون مراجعة والأصل في الجلسات العلنية ضماناً لحيادية القاضي مالم يقع استثناء.

    والأصل في التقاضي المجانية لأن الهدف من القضاء هو رد الحقوق لأصحابها، والحق لا يجوز دفع العوض عنه.

    والخصوم يساوى بينهم في الإجراءات النظامية وفي مجلس القضاء.

    ثانياً: الفقه الشرعي والقانوني.

    يعمل الفقه الشرعي والقانوني على تقنين وتفسير وتكييف التشريعات والأنظمة والوقائع، ولكن هذا الفقه يفتقد عنصر الإلزام، وبالتالي لا يمكن اعتباره مصدراً أساسياً للقاعدة القانونية.

    الفرق بين العلم الذي يعنى فهم أحكام الشريعة، واستنباط الأحكام من أدلة الكتاب والسنة.

    أنه الفقه الشرعي هو بينما الفقه القانوني هو العلم بالمبادئ القانونية، وتطبيقاتها، واستثناءاتها وما يمكن أن يبنى على تلك المبادئ من . معارف قانونية.

    ثالثاً: العادة والعرف.

    قد يعبر بالعرف عن من الناس. ولكن الفرق الطيف بين العرف والعادة أن العادة أعم من العرف.

    فالعادة تشمل عادة الاثنين والثلاثة والجماعة كثر عددهم أو قل.

    وكذلك العادة تطلق على عادة فئة معينة من الناس أو على عادة مجموعة من الناس لا تجمعهم صناعة أو حرفة أو مهنة. ولذلك يمكن تعريف العرف بأنه (كل قول أو فعل أو ترك لا يخالف الشريعة وتعارف عليه عدد كبير من الناس ممن تجمعهم رابطة اجتماعية أو عرقية أو مكانية أو نحوها).

    وقد يعبر بعض العلماء عن العادة بالعرف في إشارة إلى أنه لا فرق بينهما عنده.

    والعرف يمكن تقسيمه عند علماء الشريعة إلى تقسيمات كثيرة بالنظر إلى صحته وفساده، أو بالنظر إلى موضوعه، أو بالنظر شكله .

    ولكن ما يهم معرفته عن العرف أنه متغير بتغير الطباع والمجتمعات والأماكن والأزمنة، وبالتالي ما بني على ذاك العرف قابل للتغيير أيضاً.

    ولذلك العرف يعتبر مقياس حقيقي يقاس به رغبات أفراد من المجتمع في تنظيم سلوكهم مع المحافظة على القدرة على التغير بتغير العادة نظراً لكون كل من العرف والعادة متكررة ومتفق عليها من قبل فئة الرغبات.

  • التأصيل الشرعي للأنظمة في السعودية

    التأصيل الشرعي للأنظمة في السعودية

    محامي شرعي

    التأصيل الشرعي للأنظمة

    القاعدة الشرعية

    يقصد بها القاعدة المستندة في أحكامها وحدودها إلى نص شرعي من أو السنة.

    ويدخل في هذا القواعد الشرعية المستنبطة من أصول التشريع الإسلامي كالإجماع والقياس.

    والقاعدة الشرعية على هذا الأساس مختلفة عن القاعدة النظامية.

    ومن أبرز معالم الاختلاف هو الشمولية، والغاية، والجزاء.

    القاعدة الشرعية شمولية، فتشمل كل زمان وكل مكان وتشمل الفرد والجماعة والدولة، وتشمل الجانب الأخلاقي والتعبدي والسلوكي والقاعدة الشرعية ذات غاية محددة تجدها في قوله تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) سورة الحديد: ٢٥ ، وقوله تعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)سورة آل عمران: ۱۱۰ .

    ومن هاتين الآيتين نجد أن التشريع الإسلامي فيه صلاح الدين وصلاح الدنيا.

    وأخيراً فالقاعدة الشرعية ترتب جزاءً دنيوياً وآخر أخروي. فالأصل  المثوبة والعقوبة الأخروية، ولكن بعض القواعد الشرعية تضيف عقوبة دنيوية بالإضافة إلى العقوبة الأخروية.

    وفيما سبق مزيد تميز للقاعدة الشرعية على القانونية على ما سيأتي تفصيله بإذن الله.

    ولذلك تجد أن مخالف العقوبة الشرعية وبسبب قوة الوازع الديني عند البعض يتوقف عن المخالفة خشية العقوبة الأخروية لا الدنيوية، بل ويحمل التاريخ الإسلامي نماذج لمن طلب أن يتطهر من المخالفة الشرعية في الدنيا قبل الآخرة.

    بالإضافة إلى ما سبق، فالقاعدة الشرعية تتميز عن غيرها بالمصدر. فكما سبق في تعريف القاعدة الشرعية؛ فمصدر القاعدة الشرعية هو الكتاب والسنة وما يعتمد على الكتاب والسنة من مصادر التشريع الإسلامية كسنة الخلفاء الراشدين والإجماع والقياس.

    القاعدة النظامية :

    القاعدة النظامية هي وحدة من الوحدات التي يبنى منها النظام. وبالتالي فهي تشارك النظام أو القانون في خصائصه كونها جزء منه.

    وهذه القاعدة وضعية، ولكن على الرغم من كونها وضعية، فهذا لا يجعلها في درجة واحدة مع بقية القواعد النظامية؛ لأن بعض القواعد النظامية تكون مستندة في أساس وضعها على قواعد شرعية معتبرة كالمصالح المرسلة والعرف وبعض الاتجاهات الفقهية في مسألة ما.

    أما ناحية الخصائص، فهي مشتركة بين جميع القواعد النظامية والقانونية، وبتخلف واحدة من هذه الخصائص، تخرج من كونها قاعدة نظامية وقانونية.

    الخصيصة الأولى:

    هي عنصر ضبط السلوك المجتمعي. القاعدة النظامية تهدف إلى تنظيم سلوك الفرد كجزء من المجتمع وضبط علاقة الفرد بغيره في ذات المجتمع.

    وهذه العلاقة قد يكون منشأها علاقة تجارية أو شخصية أو حقوقية أو جنائية ونحوها.

    ثم أن هذه العلاقة تحتاج إلى تنظيم وإلى مراجعة لهذا التنظيم عند كل تغير ذا صلة في المجتمع أو العادات والأعراف والتقاليد أو عند ظهور تعاملات جديدة أو اندثار مشكلات قديمة.

    ومما يجب التنبه له إلى أن القواعد النظامية والقانونية إما أن تكون مباشرة في الأمر والنهي، أو تكون غير مباشرة كوضع التنظيمات وتوزيع السلطات ونحوها، وفي كلا الحالتين فالقاعدة النظامية والقانونية ملزمة.

    الخصيصة الثانية :

    هي عنصر العموم والتجرد في الخطاب القاعدة النظامية والقانونية عامة ومجردة.

    ومعنى هذا أن القاعدة النظامية والقانونية لا تسمي شخصاً بعينه أو حادثةً بعينها أو موضوعاً بعينه.

    بل القاعدة النظامية والقانونية تنطبق على كل شخص أو واقعة توفرت فيه أو فيها صفات أو شروط معينة ومحددة في ذات النظام.

    مثال ذلك، لو وضعت قاعدة نظامية وقانونية تقول: كل من تلبس بجريمة قتل أن يتحفظ عليه لمدة لا تزيد عن ١٠ أيام تقوم خلالها النيابة العامة بالتحقيق معه وتوجيه التهم له. فهذه القاعدة النظامية تخاطب كل من قبض عليه متلبساً بجريمة قتل ولم تحدد شخصاً بعينه أو حادثة قتل بعينها.

    ولو كانت القاعدة تنظم موضوعاً معيناً كالبيع بالأجل، فالقاعدة النظامية والقانونية تنطبق على كل بيع بالأجل مالم يستثنيه استثناء نظامي. ولا يشكل عليك تنظيم القاعدة النظامية والقانونية لمراكز قانونية يمكن تسميته أصحابها الآن، كالقواعد النظامية والقانونية المخاطبة لمنصب رئيس الوزراء على سبيل المثال.

    فعلى الرغم من أن رئيس الوزراء معروف باسمه في حينه، لكن القاعدة تنطبق عليه وعلى من يأتي خلفاً له وبالتالي فهي قاعدة عامة مجردة.

    الخصيصة الثالثة:

    هي الاقتران بعنصر الجزاء. الجزاء المقصود هنا هو الجزاء المادي الرادع والرافع. فكونه جزاءً مادياً لا يعني أنه لا يحمل عقوبة معنوية، فالأصل هو الجزاء المادي وأما الآثار المعنوية فتبع.

    فمن خالف القاعدة النظامية والقانونية القاضية بعقوبة قاطع الإشارة بمبلغ ٣٠٠٠ آلاف ريال، فهذا المبلغ جزاء مادي ولكن التأثر بفقد المال معنوي.

    والمقصود بأن الجزاء رادع أي لا ينبغي أن يكون الجزاء لا يتناسب مع طبيعة المخالفة وفداحتها .

    فلو كانت مخالفة قطع الإشارة تعادل ١٠ ريالات فقط، لاتخذ البعض التوقف عن الإشارة الحمراء أمراً اختيارياً ولفضل دفع هذا المبلغ على أن يحترم النظام.

    كذلك يجب أن تكون العقوبة رافعة للأذى والضرر الواقع بسبب المخالفة ولا يكفي أن تكون العقوبة مادية ورادعة.

    فلو افترضنا أن شركة ما خالفت نظام البيئة وتسببت بضرر مباشر على المياه السطحية لمنطقة ما، فالمفترض أن تكون العقوبة مادية سواء بالمال أو الحبس ونحوها، وأن تكون رادعة لذات المخالف ومن يفكر أن يقدم على مثل هذه المخالفة، وكذلك يجب أن تكون رافعة للضرر الواقع على البيئة.

    فلا ينبغي أن تكون عقوبة مخالفة القاعدة النظامية والقانونية مقتصرة في تقديرها على عنصر المخالفة المخالف، بل يجب أن يكون عنصر الضرر في حسبان المشرع.

    ولما سبق، نرى الجزاء على مخالفة القاعدة النظامية والقانونية يأخذ أشكالاً متعددة كأن يكون حق خاص خالص، أو عام خالص، أو حق عام وخالص. والغالب في الجزاءات المرتبة لحقوق عامة أن تكون أشد مما يرتب حقاً خاصاً وذلك بسبب ارتباط الحق العام بالدولة والمجتمع.

1