الوسم: محامي قضايا عقارية

  • المادة 652 من قانون العقوبات السوري المتعلقة بالشيك

    المادة 652 من قانون العقوبات السوري المتعلقة بالشيك

    المادة 652 من قانون العقوبات السوري

    المادة 652 من قانون العقوبات السوري هي المادة المتعلقة بالشيك وهي تشمل الافعال التي تمنع أو تعيق استلام مبلغ الشيك من قبل حامل الشيك وهذا نصها :

    المادة 652 :
    كل من أقدم عن سوء نية على سحب شك بدون مقابل سابق ومعد للدفع أو بمقابل غير كاف أو على استرجاع كل المقابل أو بعضه بعد سحب الشك أو على اصدار منع عن الدفع للمسحوب عليه يقضى عليه بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 641.

    • اما المادة 641 فهي الادة المتعلقة ببعقوبة الجريمة المذكورة أعلاه وتنص على مايلي :

    المادة 641 
    1 ـ كل من حمل الغير على تسليمه مالاً منقولاً أو غير منقولأو أسناداً تتضمن تعهداً أو ابراء فاستولى عليها احتيالاً: 
    إما باستعمال الدسائس. 
    أو بتلفيق أكذوبة أيدها شخص ثالث ولو عن حسن نية. 
    أو بظروف مهد له المجرم أو ظرف استفاد منه. 
    أو بتصرفه بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أن ليس له صفة للتصرف بها. 
    أو باستعماله اسماً مستعاراً أو صفة كاذبة. 
    عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة إلى خمسمائة ليرة. 
    2 ـ يطبق العقاب نفسه في محاولة ارتكاب هذا الجرم.

  • ثبوت المانع الأدبي وآثاره

    ثبوت المانع الأدبي وآثاره

     

     المانع-الادبي-في-قانون-البينات-السوري

    أولاً. إثبات المانع الأدبي:

    إن المانع الأدبي لا يعدو أن يكون واقعة مادية يدعيها الشخص الذي يقع عليه عبء إثبات اتفاق أو تصرف قانوني معين بالكتابة حتى ينمكن من إثباته بالبينة الشخصية والقرائن.

    وبالتالي فأنه يتوجب على من يدعي وجود مانع أدبي أن يثبت قيامه وبتاريخ إبرام التصرف الذي يراد إثباته بالبينة الشخصية والقرائن، ويجوز له أن يثبت ذلك بجميع طرق الإثبات بما فيها الشهادة و القرائن . 

    وقد أكدت على ذلك الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية حيث جاء في قرار لها:

    ( يجوز إثبات وجود المانع الأدبي بالشهادة).

    إلا أن المشرع السوري وبموجب نص المادة / 57 / بينات – كما وضح سابقاً- افترض قيام المانع الأدبي بالنسبة للقرابة المحددة بنص المادة، فيكون بذلك قد اعتبر مجرد وجود إحدى حالات القرابة المذكورة، قرينة قانونية على قيام المانع الأدبي تعفي بذاتها من عبء إثبات صلاة الثقة والمحبة والاحترام التي تؤدي للحرج من طلب دليل كتابي.

    وتعتبر هذه القرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس بجميع طرق الإثبات.

    ولا يكلف من يتمسك بالمانع الأدبي في هذه الحالات إلا أن يثبت قيام الزوجية أو القرابة بالدرجة التي حددتها المادة / 57 / بينات،  ويتم إثبات القرابة عن طريق سجلات الأحوال المدنية أوشهادة المولد أو عقد الزواج.

    وفي غير حالات القرابة المحددة بنص المادة / 57 / بينات فأنه يتوجب على من يدعي

    وجود المانع الأدبي أن يثبت قيامه. فقد جاء في اجهاد لمحكمة النقض:

     ( إن مجرد الصداقة بين الطرفين المتعاقدين لا تجعل المانع الأدبي بينهما قائماً بل لا بد من إثبات أن هذه الصداقة حميمة، وأن المانع الأدبي قائم بالتعامل بينهما على عدم كتابة الأسناد الخطية).

    وفي جميع الأحوال فأنه يجب على من يدعي وجود المانع الأدبي أن يتمسك به أمام محكمة الموضوع سواء كان هذا المانع مفترض بنص القانون أو كان واجب الإثبات، ولا يجوز للمحكمة أن تثير هذا المانع من تلقاء نفسيا؛ لأنه استثناء من قاعدة وجوب الدليل الكتابي، كما أن وسائل الإثبات ليست من النظام العام.

     وهذا ما أكدته محكمة النقض السورية، حيث جاء في قرار  لها :

    (ليس للمحكمة أن تثير من  تلقاء  نفسها المانع الأدبي الذي يسمح الإثبات بالبينة الشخصية).

    وبناء على ذلك، فأنه لا يجوز التمسك بوجود مانع أدبي لأول مرة أمام محكمة النقض؛ لأن الدفع بوجود مانع أدبي يعتبر من الدفوع الموضوعية التي يتوجب إثارتها أمام محكمة الموضوع، وفي هذا السياق جاء في قرار لمحكمة النقض المصرية:

    ( إذا كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بتعذر حصوله على دليل كتابي بسبب قرابة يدعيها، فلا يقبل منه الطعن في حكمها بأنه أخطأ إذ لم يعتبر هذه القرابة مانعة من الحصول على الدليل الكتابي).

    كما جاء في قرار أخر صادر عن محكمة النقض المصرية:

    (متى كان الطاعنون لم يتمسكوا لدى محكمة الموضوع بوجود مانع أدبي يبرر الإثبات بغير الكتابة فلا يجوز لهم أن يثيروا هذا الدفاع الجديد لأول مرة أمام محكمة النقض).

    ثانياً. آثار قيام المانع الأدبي:

    متى ثبت قيام المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي جاز لمخصم الذي يتمسك بوجود المانع أن يثبت ما كان يجب إثباته بالكتابة عن طريق البينة الشخصية و القرائن ،

    سواء كان تصرفاً قانونياً تتجاوز قيمته النصاب الكلي للشهادة، أو كان تصرفاً اشترط القانون بنص خاص إثباته بالكتابة ولو لم تتجاوز قيمتو نصاب الشهادة.

    إلا أن المانع الأدبي لا يجيز إثبات ما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي إلا في حالة الصورية.

    كما أن ثبوت قيام المانع الأدبي لا يجيز إثبات العقود الشكلية بالشهادة؛ لأن الكتابة ركن شكلي

    من أركان تلك العقود، أي عندما تكون الشكلية مطلوبة كركن انعقاد بحيث يعتبر العقد لا

    وجود له إذ لم يستوفي الشكلية المطلوبة.

    أما إذا كانت الشكلية مطلوبة لإثبات التصرف فقط فإن ثبوت قيام المانع الأدبي يتيح إثباته بالشهادة.

    والإجازة لأحد الخصوم بإثبات واقعة بشهادة الشهود تقتضي دائماً أن يكون للخصم الأخر الحق في نفيها بهذا الطريق.

    كما أن جواز إثبات أصل الالتزام التعاقدي بالبينة الشخصية لوجود مانع أدبي يجيز إثبات ما يتفرع عن هذا الالتزام بالوسيلة نفسها، كمكان وقوع العقد ومكان الوفاء به ؛ لأن الفرع يتبع الأصل ولا يفرد بالحكم.

    وكما أن قيام المانع الأدبي يتيح للخصوم الإثبات بالبينة الشخصية و القرائن ، فأنه يمكن المحكمة من تقصي الحقائق والوقوف على القرائن  التي تثبت التصرف المدعى وجوده من خلال وقائع الدعوى ومستنداتها، فقد جاء في قرار لمحكمة النقض:

    ( إن جواز إثبات حصول القسمة بين الأخوين بالبينة الشخصية بالاستناد إلى القرابة والمانع الأدبي يمكن محكمة الموضوع من استخراج  القرائن  على وقوع القسمة بين الأخوين من شتى الوقائع والمستندات المبرزة في الدعوى التي يناقش فيها الخصوم.

    إن محكمة الموضوع كما تستند في استخلاص القرينة إلى ظروف الدعوى وملابساتها، فإنها يمكن أن تستشف هذه القرينة من وقائع القضية التي تناقش فيها الخصوم أو من وقائع ومستندات قضية أخرى بعد أن توضع قيد البحث بين أطراف الدعوى).

    ومن الجدير بالذكر أن آثار المانع الأدبي لا تقتصر على المتعاقدين، بل تمتد إلى الخلف العام والخاص لهما، فالوارث من حيث أنه خلف عام للمورث، فأنه يحل محله في طرق الإثبات بالنسبة للعقود التي أبرمها هذا السلف، ويجوز له ما كان يجوز للسلف سلوكه من طرق الإثبات ومنها أن يتمسك بوجود مانع أدبي بين مورثه ومن تعاقد معه ،

    وقد أكدت ذلك محكمة النقض في قرارلها :

    ( إن الوارث يحل محل مورثه في طرق الإثبات لأنه خلف عام له، وعليه فالزوج يحل محل زوجه لإثبات الصورية بالبينة الشخصية تجاه شقيق زوجه لقيام المانع الأدبي).

    كما أكدت محكمة النقض على حق الخلف الخاص بالتمسك بوجود مانع أدبي في نطاق العقود التي أجراها سلفه بشأن العين التي حل محله فيها، حيث جاء في قرار لها :

    ( يجوز للخلف الخاص أن يتمسك بالقسمة الرضائية الجارية بين الشركاء قبل شرائه أي حصة من العقار ولهذا الخلف ما للسلف من حقوق إثبات عقد القسمة بالبينة في حال وجود مانع أدبي ما بين الشركاء سابقاً).

    وأما بالنسبة للغير، وهو كل شخص أجنبي عن العقد ليس طرفاً فيه، وليس خلفاً عاماً أو خاصاً لأحد المتعاقدين، فالأصل أنه يجوز له إثبات العقد الجاري بينهما بجميع طرق الإثبات؛ لأن العقد يعتبر بالنسبة له واقعة مادية.

    إلا أنه في بعض الأحيان قد يتوجب عليه أن يثبت العقد وفق القواعد العامة التي يتقيد بها طرفا العقد، وبالتالي إذا كان بين طرفي العقد مانع أدبي، فيكون من حقه التمسك بهذا المانع لإثبات وجود العقد بالبينة الشخصية و القرائن .

    ومن ذلك حالة الغير الذي يتعامل مع الوكيل، حيث يتوجب عليه أن يثبت الوكالة وفقاً لمقواعد العامة، أي ليس له إثباتها بالبينة الشخصية إلا إذا كانت الوكالة تجارية أو إذا كان هناك مانعاً من الحصول على الكتابة بين الموكل والوكيل.

    وفي هذا السياق جاء في قرار لمحكمة النقض:

    (إذا كانت الوكالة من أخ لأخيه، فإن من يتعامل مع هذا الأخ الوكيل له إثبات التوكيل المشار إليه بالبينة الشخصية لقيام المانع الأدبي بين الوكيل والموكل الآخرين).

     

  • سلطة القاضي في تقدير المانع الأدبي

    سلطة القاضي في تقدير المانع الأدبي

    أولاً. السلطة المقيدة:

    على الرغم من أن المشرع السوري ذكر بعض حالات المانع الأدبي بموجب نص

     المادة/ 57 / بينات على سبيل المثال لا الحصر، إلا أنه حصر المانع الأدبي بالنسبة لروابط القرابة، بالقرابة ما بين الزوجين، والقرابة ما بين الأصول والفروع، وقرابة الحواشي إلى الدرجة الثالثة، وقرابة المصاهرة ما بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر.

    وبالتالي فإن سلطة القاضي في تقدير المانع الأدبي بالنسبة لروابط القرابة تكون محصورة في هذا النطاق، بحيث لا يجوز التوسع في هذه الحالات أو الإضافة عليها؛ وذلك لأن المشرع السوري لم يطلق النص كما فعلت التشريعات الأخرى كالتشريع المصري، أي أن تحديد متى تعتبر صلة القرابة مانعاً أدبياً من الحصول على دليل كتابي في نص المادة / 57 / بينات حول هذه الصلة من مانع خاص ذاتي إلى مانع موضوعي عام، بحيث يعتبر المانع الأدبي قائماً بمجرد قيام هذه الدرجة من القرابة وعلى من يدعي فقدأنه أن يثبت ذلك.

    ولذلك فإن سلطة القاضي المصري تكون أوسع من سلطة القاضي السوري في تقدير

    المانع الأدبي بالنسبة لروابط القرابة؛ إذ يتوجب- وفق اً لمتشريع المصري –على من يدعي

    قيام المانع الأدبي بين الأقرباء أن يثبته مهما كانت درجة القرابة، مما يتيح للقاضي سلطة واسعة في تقديره.

    وذلك بخلاف التشريع السوري إذ يتوجب على القاضي بمجرد توافر إحدى درجات القرابة التي نصت عليها المادة / 57 / بينات، وتمسك صاحب الشأن بها أن يقرر وجود المانع الأدبي، وعلى من ينكر قيام المانع الأدبي رغم وجود القرابة المعينة بالنص أن يثبت ذلك.

    ولذلك يمكننا القول أن دور القاضي لدينا في مجال المانع الأدبي المفترض بنص القانون هو دور مقيد، فإذا ما طالب أحد الأطراف بالإثبات بالشهادة لوجود مانع أدبي مستنداً في ذلك لوجود إحدى حالات القرابة التي ذكرها المشرع بنص المادة / 57 /، كلفه القاضي بإثبات هذه القرابة، وبمجرد إثباتها تقوم قرينة قانونية لمصلحة من يتمسك بها على وجود المانع الأدبي، ولا يستطيع القاضي أن يتجاهل القول بوجود المانع المفترض دون أن يكلف مدعيه بإثبات قيامه، أو أن ينفي وجود المانع، أو يرفض من تلقاء نفسه طلب الإثبات بالبينة رغم إثبات وجود المانع المفترض أو أن يتجاهله.

    ومن جهة أخرى لا يستطيع القاضي أن يقرر من تلقاء نفسو وجود المانع الأدبي القائم بحكم القانون دون أن يتمسك بذلك صاحب الشأن، أو دون أن يكلفه بإثبات درجة القرابة؛ ذلك أن وسائل الإثبات ملك الخصوم وليست من النظام العام ولا يجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها. ففي جميع هذه الأحوال يجب على القاضي التقيد بالقواعد المبينة والا كان حكمه عرضةً للنقض.

    وبالتالي تكون سلطة القاضي السوري في تقدير وجود المانع المفترض معدومة؛ فلا يستطيع أن يتجاهل قيامه إذا ما تمسك به صاحب الشأن.

    ولكن إذا ما أنكر الطرف الآخر المانع الأدبي الذي تمسك به صاحب الشأن لوجود أحد الأسباب التي تؤدي لإهداره، فإن سلطة القاضي تتسع هنا للبحث في مدى صحة زوال المانع المفترض من بقائه. واذا ما قرر القاضي زوال المانع الأدبي فأنه يتوجب عليه أن يبين في حكمه الأسباب التي استند عليها في إهدار المانع وكيفية استخلاصها من الثابت في أوراق الدعوى؛ وذلك حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على الحكم وتتأكد من صحة النتيجة التي توصل إليها بحيث تكون مقبولة عقلا، والا كان حكمه جديراً بالنقض.

    كما أن سلطة القاضي في تقدير المانع الأدبي بالاستناد إلى روابط القرابة تقف عند الحد الذي نص عليه المشرع ، فيكون القاضي مقيداً بذلك الحد بحيث لا يجوز له تقرير وجود المانع الأدبي بالنسبة لرابطة قرابة لم يُنص عليها. وذلك ما أكدته محكمة النقض في قرار لها جاء فيه:

     ( إن المادة / 57 / بينات حددت القرابة على سبيل الحصر بمعرض المانع الأدبي، فاقتصرت على القرابة ما بين الزوجين، أو الأصول والفروع، أو بين الحواشي إلى الدرجة الثالثة، أو ما بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر، فلا مساغ لتوسيع مدى نطاق هذه القرابة الذي تولت المادة المذكورة تحديده).

    فإذا أجاز القاضي الإثبات بالشهادة والقرائن لوجود مانع أدبي مبني على رابطة قرابة لم يأتي على ذكرها المشرع ، ولمجرد هذه القرابة دون أي أسباب أخرى تسوغ المانع الذي قرره، فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون حكمه حرياً بالنقض، ومثل هذا الخطأ قد يعرضه للمخاصمة؛ لأنه يعتبر خطأً مهنياً جسيماً.

    وفي سياق ذلك نقضت محكمة النقض قراراً أجاز الإثبات بالبينة مستنداً في ذلك على درجة قرابة لم تذكر بموجب المادة / 57 / بينات حيث جاء فيه:

    ( إن قرابة زوج أخت المدعي لا تشكل مانعاً أدبياً يجيز الإثبات بالشهادة).

    كما جاء في قرار آخر:

    (إن المادة / 57 / بينات حددت القرابة على وجه الحصر وليس من بينها القرابة بين الزوج وابن الزوج الآخر).

    وقد تم التوضيح سابقاً بخصوص القرابة الصهرية أنه لا مجال للاستدلال بنص المادة 39 / من القانون المدني السوري، والتي تعتبر أحد الزوجين في نفس الدرجة والقرابة  بالنسبة للزوج الآخر؛ طالما أن ما ورد بموجب المادة / 57 / بينات وبالنسبة للقرابة قد جاء على سبيل الحصر. وهذا ما أكدته محكمة النقض السورية حيث جاء في أحد قراراتها :

    ( لا تعتبر القرابة بين الزوجة وشقيق زوجها مانع اً أدبياً بحكم القانون في مجالالإثبات بالشهادة؛ لأنها لا تدخل في ضمن تعداد الأقارب وفق المادة / 57 / والذي جاء على سبيل الحصر. وان الاجتهاد القضائي ذىب إلى أنه لا مجال لاعتبار درجات القرابة المشار إليها في المادة / 39 / مدني في مجال تطبيق المادة / 57 / بينات).

    يتضح مما تقدم أن سلطة القاضي في تقدير المانع الأدبي القائم على القرابة مقيدة من ناحيتين، فهو مقيد بقيام هذا المانع بمجرد التمسك به من قبل صاحب المصلحة، ومن ناحية أخرى يكون مقيداً بنطاق هذا المانع في حدود درجات القرابة الواردة في المادة/57 / بينات.

    ويترتب على هذا التقييد، أن مسألة تقدير المانع الأدبي المبني على روابط القرابة تعتبر مسألة قانونية وليست موضوعية، يتقيد القاضي بموجبها بنص المادة / 57 / بينات، وبما استقر عليه الاجتهاد القضائي لدينا، ويخضع في هذا التقدير لرقابة واسعة من محكمة النقض.

    وفي اعتبار هذا التقدير مسألة قانونية ورد في اجتهاد لمحكمة النقض السورية:

    (استقر الاجتهاد على أنه لا مانع أدبي بين أخت الزوجة وصهرها، إن هذا الأمر من المسائل القانونية).

    ثانياً. السلطة المطلقة:

    إذا كان المشرع قد حدد بموجب نص المادة / 57 /بينات حالات القرابة التي تعتبر مانعاً أدبياً بحكم القانون من الحصول على دليل كتابي، فحول معيار المانع الأدبي بالنسبة لهذه الحالات من معيار ذاتي إلى معيار موضوعي مفترض، مقيد اً بذلك سلطة القاضي في تقدير قيام المانع القائم على القرابة.

    إلا أن ذلك لا يعني أن سلطة القاضي في تقدير المانع الأدبي تقف عند الحالات المذكورة.

    فمن المتفق عليه فقياً واجتهاداً أن حالات المانع الأدبي قد وردت على سبيل المثال لا الحصر.

    وقد أشارت إلى ذلك المذكرة الإيضاحية لقانون البينات وذكرت بعض الأمثلة على الموانع الأدبية التي يعود تقديرها للقاضي.

    ولذلك فإن ذكر بعض الحالات التي تعتبر مانعاً أدبياً ليس من شأنه أن يسلب المانع الأدبي ذاتيته بالنسبة للمتعاقدين، ولولا هذا الذاتية لما أمكن نفي قيام المانع الأدبي الذي افترض المشرع قيامه بين الأقرباء.

    وبالتالي فإن معيار المانع الأدبي فيما خلا الحالات المذكورة بنص المادة / 57 / بينات يعتبر معيار ذاتي أي خاص نسبي يختلف من شخص لآخر.

    وهنا تظهر السلطة الممنوحة لقاضي الموضوع في تقدير المانع الأدبي. فتقدير المانع الأدبي بين أقرباء لا يشملهم نص المادة / 57 /، أو بين أشخاص لا تجمعهم أي رابطة قرابة إنما يعود لمطلق سلطة القاضي التقديرية. وهذا ما أكدته محكمة النقض السورية في قرار لها :

    ( حق القاضي بتقدير المانع الأدبي أو انتفائه ينحصر بين أفراد لا تربطهم صلاة القرابة، وليس له هذا التقدير بين الأقارب).

    وتقدير قيام المانع في هذه الحالات يعتبر مسألة موضوعية لا قانونية، ولاسيما وأن المانع الأدبي استثناء من قاعدة وجوب الدليل الكتابي، فلزوم ذلك أن يمنح القاضي سلطة واسعة في تقدير هذا المانع حتى يتحرى من مدى وجوده فعلاً بين المتعاقدين، فيقدر هذا المانع بناءً على ظروف كل قضية وملابساتها، فما يعتبر مانعاً أدبياً في حالة ما قد لا يعتبر مانعاً في حالة أخرى.

    فكلما وجد القاضي أن العلاقة بين الأطراف تحول من الناحية النفسية دون الحصول على دليل كتابي اعتبر ذلك مانعاً أدبياً وأجاز معه الإثبات بالشهادة.

    فالمانع الأدبي هو صلة بين المتعاقدين تحول نفسياً ومعنوياً دون الحصول على الدليل الكتابي؛ لأن طلب الدليل الكتابي مع وجود بعض الصلاة الخاصة والثقة المتبادلة بين المتعاقدين يؤدي إلى زعزعة الثقة فيما بينهم .

    ومن ثم يعتبر المانع أدبياً إذا كانت الظروف التي تم فيها التعاقد أو الصلاة التي تربط بين المتعاقدين وقت التعاقد لم تسمح من الناحية الأدبية لأحد المتعاقدين باقتضاء كتابة من الأخر.

    وتكون الاستحالة في هذه الحالة استحالة باطنية أو نفسية لا استحالة مادية أو خارجية كما في الموانع المادية، ولذلك يكون تقديرها أكثر صعوبة من الاستحالة الناشئة عن الموانع المادية،  إذ يقتضي تحري أثر الظروف المحيطة بالتعاقد في نفس المتعاقد لإمكان القول: أنه بلغ حداً كان يستحيل معه على المتعاقد أن يأخذ كتابة ممن تعاقد معه .

    ومن البدييي أن هذا الأثر النفسي يختلف من شخص لآخر فلا يمكن وضع قواعد أو ضوابط لما يعتبر مانعاً أدبياً.

    ومادام أن المانع الأدبي هو مانع نسبي يختلف من شخص لأخر، وهو يتصل بظروف الاتفاق أو التصرف، وبالعلاقات القائمة بين المتعاقدين، فإن أمر تقديره يعود لقاضي الموضوع ولا يخضع في هذا التقدير لرقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصه مستساغاً، أي متى كانت الأسباب مؤدية للنتيجة التي انتهى إليها، وبناءًعلى ذلك فأنه يتعين على القاضي أن يبين في حكمه الأسباب التي استخلص منها وجود المانع الأدبي؛ وذلك حتى تتمكن محكمة النقض في حالة الطعن بالحكم أمامها من التحقق أن هذا الاستخلاص كان مقبول عقلاً وموافقاً لظروف القضية وملابساتها.

    مما يحول دون تساهل قاضي الموضوع كثيراً في تقديره لوجود المانع واجازته الإثبات بالشهادة فيهدر بذلك القاعدة التي أوجب القانون بها الإثبات بالكتابة.

    وهذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها نذكر منها:

    (إن حق تقدير وجود المانع الأدبي يعود للقاضي شريطة تعليل قراره وانسجامه مع الوقائع).

    (إن مسألة وجود مانع أدبي من عدمه هي ناحية موضوعية تملك محكمة الموضوع حق

    تقديرها).

    ( إن اعتبار صلة ما بين أطراف الخصومة من الموانع الأدبية التي تحول دون الحصول على دليل كتابي أو نفي هذه الصفة عنها من الأمور الواقعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بلا معقب عليها من محكمة النقض).

    أما إذا خالف القاضي في تقديره للمانع الأدبي القانون والقواعد العامة للإثبات، كأن اعتبر مجرد القرابة بين أبناء العم مانعاً أدبياً وأجاز الإثبات بالشهادة استناداً إلى ذلك أصبح تقديره مسألة قانونية خاضعة لرقابة محكمة النقض.

    ومثل ذلك أيضاً إذا كان استنتاجه مخالفاً للمنطق، كأن يستخلص قيام المانع الأدبي من تعارف عابر بين شخصين أثناء رحلة في طائرة أو قطار، فإن استخلاصه هذا يصبح مسألة قانونية خاضعة لرقابة محكمة النقض؛ لأن هذا الاستخلاص أمر لا يستقيم مع المنطق السليم.

    ولا تستطيع محكمة النقض فرض رقابتها إلا إذا كان القرار معللاً، لذلك يجب على القاضي تعليل قراره حتى تستطيع محكمة النقض التمييز بين المسائل الموضوعية المتروكة لقناعة القاضي، والمسائل القانونية الخاضعة لرقابتها.

    ويعود لمحكمة النقض في كل حال أن تدقق فيما إذا كان الحكم معللاً كفاية من حيث ذكر الوقائع والظروف التي بني عليها قيام المانع الأدبي، ولها أن تنقض الحكم الذي دون أن يقدر ظروف القضية بذاتها، قد استند للقول بوجود المانع الأدبي إلى مجرد قيام صلاة القرابة البعيدة أو الصداقة أو غيرها من الروابط أو العادات والأعراف

  • المانع الأدبي بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر

    المانع الأدبي بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر

    المانع الأدبي بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر

    اقتصر المشرع السوري في المانع الأدبي بالنسبة للعلاقة الصهرية على العلاقات القائمة بين أحد الزوجين وأبوي زوج الآخر فقط، ولم يعتبر سواها من روابط المصاهرة مانعاً أدبياً بحكم القانون .

    وهذا ما أكدته محكمة النقض السوري في قراراتها حيث جاء في أحدها:

    ( إن المانع الأدبي بالنسبة للعلاقة الصهرية يقتصر على المعاملات بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر)

     نقض سوري, الغرفة المدنية الثانية, قرار 1295, أساس 1337, تاريخ 19/11/1995 , مشار اليه في محمد أديب الحسيني. المرجع السابق, ص 685

    وبالتالي فإن المانع الأدبي وفق نص المادة / 57 / بينات، يقتصر بالنسبة للقرابة الصهرية على العلاقة بين أحد الزوجين أوبوي الزوج الآخر، ولا يشمل سواهما من أقاربه.

    فلا يمتد هذا المانع الحكمي إلى أخوة الزوج الآخر. فلم تعتبر محكمة النقض السورية القرابة بين أخت الزوجة وصيرها مانعاً أدبياً

     نقض سوري, الغرفة المدنية الثانية, قرار 1528, أساس 1978, تاريخ 24/10/1999 , مشار اليه في محمد أديب الحسيني. المرجع السابق, ص 697.

    ولم تعتبر القرابة مع زوج الأخت مانعاً أدبياً يتيح الإثبات بالشهادة.

    نقض سوري, قرار 1455, أساس 1184, تاريخ 28/2/1956 , مشار اليه في ممدوح عطري, اسعد الكوراني, مرجع السابق, ص 800 .

    كما جاء في قرار لمحكمة النقض:

    ( قرابة الزوجة مع شقيق زوجها في مجال الإثبات لا تشكل مانعاً أدبياً بحكم القانون عملاً بالمادة / 57 / بينات )

    نقض مدني سوري، قرار 466 ، أساس 1165 ، تار خٌ 18/3/1987 مشار اليه في ممدوح عطري, المرجع السابق, ص 952.

    وجاء في قرار آخر أن :

    ( المانع الأدبي ينحصر بأبوي الزوجين ولا يشمل عمة أحدها )

    نقض مدني سوري، قرار 32 ، تار خٌ 5/2/1951 مشار اليه في ممدوح عطري, أسعد الكوراني, المرجع السابق, ص 739.

    إلا أن ذلك لا يمنع كما وضحَ سابقاً بخصوص صلات القرابة عموماً، من قيام مانع أدبي في غير حالات القرابة الصهرية التي نصت عليها المادة / 57 / بينات.

    وكل ما في الأمر أنه يجب على من يدعي وجود مانع أدبي من طلب دليل كتابي في غير الحالات المذكورة أن يثبت قيامه ؛ أي أن الأمر يتعلق بمحض قرينة قانونية نص عليها المشرع ، ولم ينفي وجود المانع في حالات أخرى.

    وفي نطاق تطبيق المانع الأدبي بالنسبة لمقرابة الصهرية، لا يمكن الاستناد لنص المادة / 39 / من القانون المدني السوري والتي تعتبر أقارب أحد الزوجين في نفس القرابة والدرجة بالنسبة للزوج الآخر.

    ذلك أن المادة / 57 / بينات حددت صلات القرابة التي تعتبر حكماً مانعاً أدبياً من الحصول على كتابة وحصرتها في نطاق معين.

    وهذا المبدأ أرسته محكمة النقض السورية في قرار جاء فيه:

     ( ب وجود النص على القرابة الصهرية المقبولة لقيام المانع الأدبي، وتحديدىا بالقرابة بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر، لا مجال بعد ذلك للاستدلال بنص المادة / 39 / مدني )

    نقض مدني سوري، قرار 2011 ، أساس 1644 , تار خٌ 19/12/1981 مشار اليه في ممدوح عطري, أسعد الكوراني, المرجع السابق, ص 885.

    وقد قضت محكمة النقض تطبيقاً لذلك بعدم وجود المانع الأدبي بين الزوج وابن الزوج الآخر

    نقض مدني سوري، الغرفة المدنية الثانية, قرار 2282 ،اساس 4714 تار خٌ 26/8/1991 مشار اليه في محمد أديب الحسيني ,المرجع السابق, ص 694.

    ومن الجدير بالذكر أن المانع الأدبي لقرابة المصاهرة لا يكون إلا بعد عقد الزواج سواء تم الدخول أو لم يتم، أما في حال الاقتصار على الخطوبة فقط فلا يتوافر المانع بين أحد الخطيبين وأبوي الخطيب الآخر.

    (محمد فهر شقفة، مرجع سابق، ص 214) .

  • المزاد العلني لبيع العقار وجلساته وزيادة العشر

    المزاد العلني لبيع العقار وجلساته وزيادة العشر

    المزاد العلني لبيع العقار وجلساته وزيادة العشر

    المزايدة وجلسات البيع

    أولا- دفع العربون من ذي صفة:

    يتوجب على كل شخص يوَد الدخول في المزايدة أن يودع صندوق الدائرة مبلغاً يعاد عشر القيمة المقدرة ويكون ذلك بمثابة عربون، يعاد اليه في حال عدم إحالة العقار عليه، على أنه إذا كان المزايد دائناً وكان مقدار دينه ومرتبته يبررأن إعفاؤه من الإيداع، قرر رئيس التنفيذ إعفاؤه بناء على طلب يتقدم به الدائن في محضر التنفيذ العام، وذلك قبل إجراء جلسة البيع في المزايدة ( المادة 408 أصول ).

    ويحق لك شخص أن يشترك بالمزايدة بنفسه أو بوكيل عنه شريطة أن تكون وكالته خاصة بدخول المزايدة، و إلا يكون من الإشخاص الذين لا يحق لهم الإشتراك في المزايدة ( المادة 411 أصول ).

    ثانياً – جلسة البيع  الأولى:

    تجري المزايدة في جلسة البيع بمناداة  الدلال وتبدأ بالقيمة المقدرة في قائمة شروط البيع مع المصاريف ( المادة 1/ 419 أصول )، ويقصد بالمصاريف، مصاريف إجراءات التنفيذ بدءاً من جلسة البيع وحتى الانتهاء من نقل الملكية إلى المشتري باعتبار أن النص جاء عاماً ومطلقاً.

    ويجب أن يذكر بمحضر جلسة البيع حصول المناداة من قبل  الدلال ولو لم يذكر فيه أنها حصلت بترداد القيمة المقدرة لأنه يفترض أن تكون قد حصلت كذلك ويتم المزاد بشكل علني.

    وتنتيي المزايدة عادة بأحد الحلول الثلاثة التالية:

    1- إذا زايد أحد على القيمة المقدرة مع المصاريف ولم يزايد آخر عليه. قرر رئيس التنفيذ الإحالة عليه. واذا زايد آخر على المزايد  الأول ل سقط العرض  الأول ، واذا لم يزايد أحد على الثاني قرر الرئيس الإحالة عليه، فتكون الإجابة لمن يتقدم بأكبر عرض. هذا وأن العرض الأكبر من شأنه أن يؤدي إلى سقوط العرض الذي سبقه حتى ولو كان العرض الأكبر باطلاً  (المادة 111 من القانون المدني ).

    2- إذا لم يتقدم أي مزايد و طلب الحاجز إحالة العقار عليه بالقيمة المقدرة قرر الرئيس إحالة العقار عليه، واذا تعدد الطالبون من باقي الدائنين  المشتركين في الإجراءات جرت الإحالة لمن كان أسبق في تقديم الطلب ( المادة 5/ 409 أصول ). 

    ويجب على الحاجز أن يطلب الإحالة عليه بالقيمة المقدرة في الجلسة التي كانت مخصصة للمزايدة وإلا فقد حقه إذا كان قد تقدم غيره من الدائنين  المشتركين في الإجراءات بطلب الإحالة عليه إذ يقرر الرئيس في هذه الحالة إحالة العقار على طالبه. ( المادة 6/ 419 أصول ).

    3- إذا لم يتقدم أي مزايد ولم يطلب الحاجز أو غيره من الدائنين  المشتركين في الإجراءات إحالة العقار عليه بالقيمة المقدرة يقرر الرئيس تنقيص عشر القيمة المقدرة للعقار، فإذا لم يتقدم أحد رغم ذلك قرر  تأجيل  البيع ( 7/ 409 أصول ).

     ثالثاً – جلسة البيع الثانية:

    ذكرنا بأن البيع يؤجل إلى جلسة ثانية إذا لم يتقدم أحد لشراء العقار ولم يطلب الحاجز أو أحد الدائنين  شراءه بالقيمة المقدرة في الجلسة البيع  الأولى. ويحدد رئيس التنفيذ موعد الجلسة الثانية في القرار الذي يتخذه فور انتهاء جلسة البيع الأولى بدون نتيجة، وهذا ما تستوجبه طبيعة الإجراءات التنفيذية لبيع العقار.

    ويجب أن يشتمل قرار رئيس التنفيذ بتأجيل البيع، على تحديد موعد الجلسة الثانية بتاريخ لا يتجاوز خمسة عشر يوماً ولا يقل عن أسبوع من تاريخ القرار طبعاً، كما يجب إعادة الإعلان عن البيع باللصق والنشر فقط ودون التقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة 401 أي الإعلان قبل مهلة خمسة عشر يوماً من البيع ولا يزيد الموعد عن شهر . وبالتالي لا حاجة لإعادة تبليغ أصحاب العلاقة .

    وفي الجلسة الثانية يفتتح المزاد ويشترط لقبه فتح المزاد في هذه الجلسة أن يتقدم راغب الشراء بعرض مساوِ لتسعة أعشار القيمة المقدرة على الأقل. فإذا لم يتقدم أحد للشراء، ترفع جلسة البيع ويؤجل البيع بقرار من رئيس التنفيذ إلى جلسة ثالثة.

    رابعا – جلسة البيع الثالثة:

    يقرر رئيس التنفيذ في نهاية الجلسة الثانية  تأجيل البيع إلى الجلسة الثالثة، ويتضمن القرار تحديد موعد هذه الجلسة بحيث لا يتجاوز خمسة عشر يوماً ولا يقل عن أسبوع من تاريخ القرار، ويعاد الإعلان باللصق والنشر فقط ولا يبلغ أصحاب العلاقة موعد هذه الجلسة أيضاً.

    ويجري افتتاح المزاد في الجلسة الثلاثة بمبلغ غير محدد، ويكون مآل هذه الجلسة حتماً البيع والإحالة لصاحب العرض الأخير بعد ورود الزيادات ومهما بلغ الثمن ( المادة 8/ 419 أصول )، وحتى ولو كان الثمن دون القيمة المقدرة للعقار بكثير.

    وفي الواقع العملي أنه إذا لم يتقدم أحد للشراء فيجب على رئيس التنفيذ  تأجيل البيع إلى جلسة رابعة وخامسة والى أن يتم افتتاح المزاد بأي مبلغ كان وايقاع البيع .

    ينظم محضر بعروض المزايدة أثناء إجرائها من قبل مأمور التنفيذ أو  الدلال ( المادة 3/419 أصول )، وبعد صدور قرار الإحالة يجري تدوينه في ذيل قائمة المزايدة وفي محضر التنفيذ العام ( المادة 9/419 أصول ).

    ويجب أن يتضمن محضر المزايدة ساعة افتتاح المزايدة، لدفع الإحتجاج بأن المزايدة أفتتحت قبل موعدها وجرت الإحالة في الوقت الذي كان فيه أشخاص آخروف يودون الإشتراك فيها ولكنهم لم يتمكنوا بسبب فتحها قبل موعدها المحدد في إعلانات البيع.

    خامساً- قرار الإحالة  الأولى:

    1- مضمون القرار:

    وهو قرار يصدره رئيس التنفيذ نتيجة بيع العقار في إحدى جلسات البيع وتنتيي بصدوره عملية المزايدة، ويرسو المزاد على المشتري الذي تقدم بآخر وأكبر عرض.

    ويجري تدوينه، كما أسلفنا، في ذيل قائمة المزايدة وفي محضر التنفيذ العام. وعلى المشتري أن يتخذ موطناً مختاراً، بعد صدوره، في البلدة التي فيها مقر دائرة التنفيذ إذا كان قاطناً خارجها، واذا كان قاطناً فيها وجب أن يبين عنةانه بالتفصيل ( المادة 414 أصول ). وذلك ليصار إلى تبليغه  المعاملات التنفيذية في حال إعادة المزايدة بسبب زيادة العشر على القيمة التي رست عليه.

    واذا كان قرار الإحالة الأولى يحسم البيع بالمزاد في الجلسة، فإنه لا يفص في موضوع بيع العقار ولا يجعله نهائياً للمشتري، ومع ذلك فهو يحسم صحة الإجراءات في الجلسة وصحة العرض الذي رسا به المزاد، وأحقية المشترى ” المحال عليه ” بشراء العقار معلقاً على شرط عدم زيادة العشر وتسديد الثمن.

    2- إعلان القرار:

    يجب على مأمور التنفيذ نشر إعلان قرار الإحالة  الأولى، فور صدوره، في إحدى الصحف الجمهور ويجب أن يشتمل الإعلان على بيان إجمالي بالعقارات التي جرت إحالتها والثمن المحال به ( المادة 415 أصول )، وينشر هذا الإعلان على نفقات المشتري ويذكر اسمه ومحل إقامته أو موطنه المختار.

    والغاية من نشر هذا الإعلان ، إتاحة الفرصة لكل شخص غير ممنوع من المزايدة أن يتقدم خلال العشرة أيام التالية لنشر الإعلان في الصحيفة اليومية ، بعرض زيادة على الثمن المحال به العقار شريطة ألا تقل هذه الزيادة عن عشر الثمن الذي أحيل به العقار، فإذا انقضت العشرة أيام، ولم يتقدم أحد بزيادة العشر، أصدر رئيس التنفيذ قراراً جديداُ باعتبار قرار الإحالة الأولى قطعياً وبالشروط ذاتها ، كما سنبين لاحقاً.

    زيادة العشر:

    سمح المشرع لك شخص تتوافر فيه أهلية الشراء وغير ممنوع من المزايدة التقدم إلى دائرة التنفيذ خلال ميعاد معين للتصريح برغبته في شراء العقار بثمن يزيد على الثمن الذي رسا في الحالة الأولى بما لا يقل عن عشره، وذلك بهدف إيجاد فرصة ثانية لرفع ثمن العقار تحقيقاً لمصلحة المدين والحاجز وسائر الدائنين  المشتركين في الإجراءات ( المادة 1/416 أصول ). وتعتبر زيادة العشر امتداداً لإجراءات البيع ومرحلة طبيعية من مراحلها.

    وعليه سنتناول بالبحث كافة الشروط المتعلقة بزيادة العشر واجراءاتها والإعلان عنها وآثارها وما يعترضها من صعوبات وعوائق.

    أولا- شروط زيادة العشر:

    1- الشروط المتعلقة بمزاود العشر:

    يشترط لقبول التقرير بزيادة العشر من راغب جديد بالشراء بعد صدور قرار الإحالة الأولى ما يلي ( المادة 416 أصول ):

    آ- أن يكون غير ممنوع من الدخول بالمزاد أصلاً.

    ب- أن يودع سلفاً، وفور إبداء رغبته بزيادة العشر، في صندوق دائرة التنفيذ خمس الثمن الجديد ( أي الثمن المحال به العقار في قرار الإحالة الأولى مضافاً اليه العشر ) ومصاريف البيع  الأول  ومبلغ يحدده مأمور التنفيذ لحساب مصاريف الإجراءات الخاصة بالبيع الثاني. ويعتبر هذا المبلغ المدفوع بمثابة العربون، ويشكل ضمان اً لجدية الطلب في الزيادة.

    2- الشروط المتعلقة بالإجراءات:

    يشترط لصحة إجراءات التقرير بزيادة العشر ما يلي:

    آ- يحصل التقرير بالزيادة عادة بموجب استدعاء يتضمن رغبة الشخص بشراء العقار بكامله لا بجزء منه. ويجب أن يعين في المحضر تاريخ الجلسة التي تجري فيها المزايدة الجديدة على ألا تتجاوز خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ الإيداع ( المادة 2/416 أصول ).

    هذا وأن تعيين الجلسة يكون، وفقاً للتعامل الجاري في أكثر دوائر التنفيذ، أنه متى حصل تقرير بزيادة العشر، رفع الملف إلى رئيس التنفيذ فوراً ليعين تاريخ جلسة المزايدة الجديدة بحيث لا يتجاوز موعدها خمسة عشر يوماً من تاريخ الزيادة طبعاً. ومع ذلك فلا مانع من أن يحدد مقرر الزيادة موعد جلسة المزايدة الجديدة عند تقريره بالزيادة أو يطلب من مأمور التنفيذ الذي ينظم محضر الزيادة تعيين موعد الجلسة.

    ب- يترتب على المزايد الجديد أن يتخذ موطناً مختارًا في البلدة التي فيها مقر دائرة التنفيذ إذا لم يكن له موطن أصلي فيها، وفي حال عدم اختياره أو في حال اختياره موطناً بصورة ناقصة أو خاطئة جاز تبليغه عن طريق لوحة إعلانات الدائرة.

    ج- يتوجب على مأمور التنفيذ أن يقوم بتبليغ محضر عرض الزيادة خلال خمسة أيام تلي العروض إلى المحال عليه والمدين والى عارض الزيادة بعد الإحالة الأولى في حال تعددهم وكذلك إلى الدائن مباشر الإجراءات وجميع الدائنين  الذين أصبحوا طرفاً فيها ( المادة 419 أصول ).

    د- والمقصود بالأيام الخمسة التالية لتقديم العرض، الأيام الخمسة التالية لأنتهاء ميعاد تقديم التقرير وهوعشرة أيام على نشر قرار الإحالة الأولى في إحدى الصحف اليومية.

    ويتم التبليغ عن طريق المحضر وعلى وجو السرعة، ولا يترتب على عدم التبليغ في المهل عاد بطلان التقرير والزيادة، طالما ورد التقرير صحيحاً ومستوفياً شرائطه القانونية، وانما يترتب عليه  تأجيل البيع.

    3- تعدد المقررين بزيادة العشر:

    قد يتعدد طالبوا المزايدة الجديدة ويتقدمون بعدة عروض بزيادة الشعر أو بأكثر من العشر، في هذه الحالة يؤخذ بالعرض الذي يشتمل على أكبر ثمن، وفي حال تساوي العروض يؤخذ بالعرض الأول  ( المادة 418 أصول )، لذلك يجب تسجيل كل استدعاء بالتاريخ واليوم والساعة والدقيقة الذي قدم فيه.

    واذا تقرر بطلان العرض الأكبر فلاعبرة للعرض الذي يليه بالقيمة، وذلك أن العرض الأكبر لا يسقط العرض الذي قبله، وهذا بخلاف المبدأ المطبق في المزايدة التي يسقط العرض الأكبر ما سبقه من عرض حتى ولو كان باطلاً والمنصوص عنه بالمادة 111 من القانون المدني. والسبب الذي يحمل على تقرير عدم السقوط بالنسبة لعروض زيادة العشر، أن هذه العروض لا تعتبر مقدمة في مزايدة حتى يطبق عليها نفس المبدأ الذي يعتبر قاصراً على المزايدة العلنية.

    ثانيا – بطلان عرض الزيادة:

    يعد عرض الزيادة باطلاً في الحالات التالية:

    آ-إذا وردت زيادة بالعشر من شخص ممنوع من دخول المزايدة.

    ب – إذا لم يودع المزايد بالعشر المبالغ المعتبرة بمثابة العربون.

    ج-إذا تقدم المزاود بعرض الزيادة بعد الميعاد القانوني أي بعد الأيام العشرة التالية لتاريخ نشر الإعلان عن قرار الإحالة  الأولى. على أنه ليس ما يمنع من قبول زيادة العشر المعروضة بعد صدور قرار الإحالة الأولى مباشرة وقبل نشر الإعلان عن هذا القرار في الصحيفة اليومية، ولا يعتبر سابقاً لأوانه أمراً باطلاً ، لأنه يشبه الطعن في الحكم القضائي على السماع وقبل سريان المدة القانونية للطعن فيه.

    ويجب إبداء أوجه البطلان باستدعاء يقدم قبل الجلسة المحددة للبيع بثلاثة أيام على الأقل والإ سقط الحق فيها، وعلى رئيس التنفيذ أن يفصل في أوجه البطلان قبل افتتاح المزايدة على وجه السرعة (المادة 417أصول ).

     ثالثاً- آثار التقرير بزيادة العشر:

    1- يلتزم مقرر الزيادة بالعشر، بشراء العقار بالثمن الجديد ويترتب على هذا الإلتزام عدم استطاعته العدول عن عرضه أو الرجوع عنه .

    2- كما يترتب على تقرير زيادة العشر فيها فسخ البيع الذي تمت بنتيجة الإحالة الأولى التي يعتبر البيع فيها مبنياً على شرط فاسخ وهو التقدم بزيادة العشر، وبالتالي لا يمكن إلزام المحال عليه العقار في المرة الأولى بدفع الثمن.

    3- لا يحق للمحال عليه العقار في المرة الأولى التصرف به طيلة الفترة المحدودة لتقديم عروض بزيادة العشر كما لا يجوز مطالبته بالثمن طيلة هذه الفترة.

    4- يجب تعيين جلسة جديدة للمزايدة، لإجراء جلسة مزايدة جديدة لبيع العقار.

    رابعاً- جلسة المزايدة الجديدة:

    1- الإعلان عن الجلسة:

    يتم الإعلان عن البيع الجديد بنفس القواعد والأصول التي أعلن بها عن البيع  الأول أي باللصق والنشر، ويضاف إلى ذلك أنه يجب أن يشتمل الإعلان الجديد على اسم عارض الزيادة ولقبه ومهنته وموطنه ومقدار الثمن الذي عرضه (المادة 1/421 أصول )، ويقوم مأمور التنفيذ بالإعلان بدون طلب خلافاً للبيع  الأول . والغاية من ذلك إتاحة الفرصة من جديد أمام الجميع، للتقدم وشراء العقار بثمن أعلى من الثمن المعروض بسبب زيادة العشر، وأن المزايدة الجديدة لا تقتصرف قط على أولئك الذين اشترط المشرع تبليغهم محضر العرض بمزايدة العشر ( المحال عليه والمزاودين الآخرين بالعشر ).

    وفي الإعلان عن البيع الجديد لا يجري التقيد بالميعاد الذي جرى التقيد به للبيع الأول أي عدم زيادة ميعاد البيع عن ثلاثين يوماً ولا يقل عن خمسة عشر يوماً من يوم الإعلان.

    2- إجراءات الجلسة الجديدة:

    يجب تبليغ محضر التقرير بزيادة العشر إلى المحال عليه وجميع المزايدين متضمناً موعد جلسة المزايدة الجديدة. فإذا لم يحصل التبليغ بسب الإغفال أو الإهمال من المأمور أو لأي سبب آخر، فعلى رئيس التنفيذ أن يقرر  تأجيل جلسة البيع الثاني إلى يوم آخر وأن يلاحق مأمور التنفيذ مسلكياً عن إهماله إن كان هو المسؤول عن هذا التبليغ . واذا وقع البيع نهائياً في هذه الجلسة دون تبليغ المحال عليه والمدين والى عارضي الزيادة الإخرين، فيه معرض للفسخ والحكم ببطلانه وبطلان قرار الإحالة القطعية الذي يقترن به عملاً بأحكام المادة39 من قانون أصول المحاكمات والمادة 429 من نفس القانون التي تجيز الطعن في قرار الإحالة القطعية، بطريق الاستئناف لعيب في إجراءات المزايدة، وهو ما سنوضحه لاحقاً .

    وتجري المزايدة في جلسة البيع الثاني بنفس الطريقة التي تجري بها مزايدة البيع الأول وتطبق عليها نفس القواعد وتقرر فيها الإحالة القطعية ولا تقبل بعدها زيادة ما ( المادة 421 أصول ).

    وعليه فإن جلسة البيع الثاني تمر بالمراحل التالية:

    1- تبدأ المناداة ويفتتح المزاد بالثمن الذي عرضه مقرر الزيادة بالعشر وهو الثمن الذي اشتمل على أكبر عرض، وذلك بجلسة علنية مفتوحة أمام جميع راغبي الشراء.

    2- على راغب الإشتراك في المزايدة أن يعجل بإيداع العربون ويعاد لعشر الثمن المعروض بسبب زيادة العشر.

    3 – إذا وردت زيادات على الثمن الذي عرضه مقرر الزيادة العشرية الأخير، قرر رئيس التنفيذ في نهاية المزايدة إيقاع البيع على من تقدم بأكبر عرض وأحال على اسمه العقار إحالة قطعية.

    4- إذا لم يتقدم أحد للشراء والمزايدة وانتهى موعد المزاد، قرر الرئيس الإحالة القطعية لاسم مقرر الزيادة العشرية الأخير سواء أحضر جلسة البيع أم لم يحضرها.

    5- وفي جميع الأحوال ، وبعد صدور قرار الإحالة القطعية، يكون البيع قد انتهى ولا تقبل أية زيادة على الثمن الذي رسا به المزاد، سواءً أكانت بمقدار العشر أم بأقل أم بأكثر منه.

     خامساً – حق المدين بإلغاء البيع  الأول وتقرير زيادة العشر:

    حرص المشرع على مصلحة المدين من أن تنزع ملكيته عن العقار جبراً قبل آخر مرحلة في الإجراءات التنفيذية، بأن سمح له بموجب المادة 423 إلغاء البيع  الأول  أو إلغاء زيادة العشر، بأن يودع صندوق دائرة التنفيذ حتى اليوم المحددة للمزايدة الثانية مبلغاً يكفيل وفاء الديون والفوائد والمصاريف التي للدائن مباشر التنفيذ والدائنين  الذين اشتركوا بالحجز والدائنين  المقيدة حقوقهم ومصاريف التنفيذ التي صرفها المزايد بالعشر في إجراءات المزايدة. وفي حال عدم وجود زيادة بالعشر له أن يمارس هذا الحق حتى تاريخ انقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 416 وهو المتعلق بالنشر ( عشرة أيام من تاريخ نشر الإحالة ). هذا ويمكن أن يتم الإيداع في يوم المزايدة وقبل بدئها.

    وفي حال إيداع المبلغ ، وبعد تبليغ محضر هذا الإيداع إلى الدائنين  جميعهم المذكورين آنفاً والى المزايد بالعشر والمحال عليه، يقرر رئيس التنفيذ إلغاء البيع ( الإحالة  الأولية ) وشطب جميع الإجراءات التنفيذية ( المادة 2/423 أصول ).

    كما يجوز الإستغناء عن إيداع المبلغ فيما لو وفق جميع الدائنين على أنهاء إجراءات التنفيذ على العقار، وفي هذه الحالة يقرر رئيس التنفيذ، أيضاً، إلغاء الإحالة وشطب جميع الإجراءات بعد استيفاء الرسوم القانونية المتوجبة في دائرة التنفيذ طبعاً ( المادة 2/423 أصول ).

  • قائمة شروط البيع تمهيداً لبيع العقار بالمزاد العلني

    قائمة شروط البيع تمهيداً لبيع العقار بالمزاد العلني

    قائمة شروط البيع تمهيداً لبيع العقار بالمزاد العلني

    تعد إجراءات التنفيذ على العقار من أعقد وأطو إجراءات التنفيذ. وتمر هذه الإجراءات بالحجز على العقار بوضع إشارة حجز على صحينته ومن ثم تبليغ المحجوز عليه بالحجز، وبعد ذلك تبدأ عملية بيع العقار من خلال إعداد قائمة شروط البيع وتحديد موعد جلسة البيع والإعلان العام والخاص عن البيع وزمأنه، ثم مرور عملية البيع بجلسات بيع أولى وثانية وثالثة، وصدور قرار الإحالة الأول والإعلان عنه بالصحف وتقرير زيادة العشر وما قد يترتب عليها الإعلان عن جلسة جديدة للبيع حيث يباع العقار في هذه الجلسة، ويصدر قرار الإحالة القطعي مع بيان آثاره. و بيان أحكام بيع العقار إزالةً للشيوع عند استحقاقة قسمته.

    تمهيد

    يمر بيع العقار بالمزاد العلني بإجراءات طويمة ومعقدة سنتناولها بالبحث، وعلى التوالي فيما يلي:

    1- الإجراءات الممهدة للبيع

    2- إجراءات البيع وزيادة العشر

    3 – قرار الإحالة القطعية

    4 – دعوى الإستحقاق

    5- بيع العقار إزالةً للشيوع واستيفاء لمديون المؤمنة

    الإجراءات الممهدة للبيع

    بعد تسجيل الحجز على العقار لا بد من القيام بعدة أعمال إجرائية الغرض منها التمهيد لبيعه، فقد أوجب المشرع إعداد قائمة بشروط البيع وتبليغها لأصلحاب المصلحة وذلك لإتاحة الفرصة لهم بالإعتراض على هذه القائمة. وعليه فإن بحثنا للإجراءات الممهدة للبيع سيتناول شروط البيع. من جهة والإعتراض على قائمة شروط البيع من جهة ثانية.

    وضع قائمة شروط البيع

    أولا- إعداد القائمة:

    بعد الانتهاء من عمليات حجز العقار ووضع اليد عليه وتقدير قيمته، يصار إلى إعداد قائمة شروط البيع تمهيداً لبيع العقار. ويجري إعداد القائمة من قبل مأمور التنفيذ بناءً على طلب أحد ذوي الشأن ( الدائن الحاجز أو أحد الدائنين  المشتركين ي الإجراءات أو أحد الدائنين  من أصحاب الرهن أو التأمين أو الامتياز ).(الفقرة  الأولى من المادة 386 أصول ).

    ويجب أن تشتمل القائمة على البيانات التالية:( المادة 2/86 أصول )

    1 – بيان السند التنفيذي الذي حصل الإخطار بمقتضاه.

    2- تاريخ الإخطار.

    3- تعيين العقارات المبنية في الإخطار مع بيان موقعها وحدودها ومساحتها أو أرقام محاضرها أو غير ذلك من البيانات التي تفيد تعيينيها.

    4- شروط البيع والقيمة المقدرة.

    5- تجزئة العقار إلى صفقات إن كان لذلك محل مع ذكر القيمة المقدرة لك صفقة.

    1- بالنسبة لشروط البيع:

    ويقصد بشروط البيع الشروط التي توجد عادة في عقود البيع مما يتعلق بدفع الثمن والفوائد وسائر مختلف الضمانات وحقوق الإرتفاق. ويمكن أن ترد في القائمة جميع الشروط التي لا تخالف النظام العام.

    2- بالنسبة للقيمة المقدرة:

    يراد بالقيمة المقدرة تم التي جرى تقديرها من قبل الخبير أو الخبراء الذين عينيم رئيس دائرة التنفيذ عند إجراء معاملة وضع اليد. على أنه إذا مضت فترة طويلة بين معاملة وضع اليد وبين وضع قائمة شروط البيع، لوجود وقف تنفيذ مثلاً، فإن من حق رئيس التنفيذ أن يعيد التخمين بطلب وبدون طلب، كما وأن من حقه إلا يعيده طالما أن البيع سيجري بصورة علنية وبطريق المزايدة التي تكفي لتصحيح القيمة المقدرة.

    3- بالنسبة لتجزئة العقار:

    يراد بتجزئة العقار إلى صفقات أن كان لذلك محل. أنه قد يرى رئيس التنفيذ، بناءً على طلب الدائن وأحد ذوي الشأن في الملف التنفيذي، أن مصلحة المدين تقضي بتجزئة بيع العقار إلى عدة صفقات، كما لو كان العقار بناءً كبيراً مؤلفاً من عدة طبقات أو أرضاً معدة للبناء واسعة المساحة، وكان في تجزئة اللبيع إلى صفقات من شأنه أن يزيد في قيمته نظراً لاحتمال ازدياد عدد الراغبين في دخو المزايدة.

    وفي هذه الحالة لا بد من بيان حدود كل صفقة مع ذكر القيمة المقدرة لها . وفي مثل هذه الحالة لابد من أفراز العقار في السجل العقاري قبل عرضه للبيع، إذا لم يكن مفرزاً، ويتم ذلك بقرار من رئيس التنفيذ

    وينفذ بواسطة مباشر الإجراءات الذي يتولى دفع نفقات الإفراز، ثم يجري تحصيلها من ثمن العقار بعد بيعه باعتبارها من النفقات القضائية التي استوجبتها إجراءات بيع العقار.

    ونشير هنا، إلى أنه يجب تصحيح أوصا العقار المطروح للبيع وتثبيت الإنشاءات القائمة على العقار الموضوع اليد عليه ليطابق محضر وضع اليد مع بيان القيد العقاري بعد التصحيح  الأول صاف، وليصار بعد ذلك إلى طلب وضع قائمة شروط البيع. ويكمل الدائن مباشر الإجراءات بتصحيح  الأول صاف .

    ثانياً- المستندات المرفقة بالقائمة:

    نصت المادة 387 من قانون أصول المحاكمات على أنه يجب أن ترفق بقائمة شروط البيع المستندات التالية:

    1 – شهادة ببيان الضريبة العقارية على العقار المحجوز وما عليه من تكليف. والقصد من ذلك إحاطة المشتري بالمزايدة علماً بما يترتب على العقار المراد بيعه من رسوم وضرائب سابقة لخزينة الدولة ويتوجب تسديدها من ثمن العقار قبل أي حق آخر وقبل نقل الملكية إلى الراسي عليه المزاد.

    2- السند الذي يباشر التنفيذ بمقتضاه وهو من أوراق الملف التنفيذي ويكتفى بإرفاقه بالقائمة، والغاية من ذلك تمكين صاحب المصلحة من معرفة السند الذي ينفذ بالإستناد اليه ومراقبة صحته.

    3- قيد السجل العقاري في تاريخ إلقاء الحجز أو على الأصح بعد وضع إشارة الحجز على صحيفة العقار، وذلك لمعرفة جميع الملاحظات والإشارات والحقوق المسجلة على العقار قبل الإشارة، ليمكن إخبار أصحابها بما تم من إجراءات طبقاً لأحكام المادة 388 أصول محاكمات، باعتبارهم أصبحوا طرفاً في الإجراءات.

    على أن الحقوق والإشارات المسجلة بعد تسجيل إشارة الحجز على صحيفة العقار لا تعتبر نافذة.

     ثالثاً- إخبار ذوي الشأن بوضع القائمة:

    1- لمن يوجه الإخبار ؟

    بعد تنظيم قائمة شروط البيع وارفاقها بالمستندات وضمها إلى الملف التنفيذي، يتوجب على رئيس التنفيذ أن يحدد موعد جلسة للنظر في الإعتراضات التي يمكن أن ترد على هذه القائمة من أطراف الملف التنفيذي أو من كل صاحب مصلحة في الإعتراض عليها ( المادة 1/388 أصول ).

    وليتمكن أصحاب المصلحة من الإعتراض، لا بد من إخبارهم بوضع قائمة شروط البيع. وعليه يجب إخبار كل من المدين والدائنون الذين سجلوا حجزاً لمصلحتهم والدائنون أصحاب الرهون والتأمينات والامتياز الذين قيدت حقوقهم قبل الحجز، ويجب أن يتم الإخبار قبل موعد تقديم الإعتراضات الذي حدده القانون بثلاثة أيام قبل جلسة البت بالإعتراضات، ليتمكنوا من تقديم اعتراضاتهم إذا شاؤوا في الموعد المحدد.

    2 – مضمون ورقة الإخبار:

    يتم الإخبار عن طريق المحضر ولا ترفق بورقة الإخبار صورة عن القائمة وعن مرفقاتها ، على أنه يجب أن يتضمن الإخبار، وفقاً لما نصت عليه المادة 389 أصول البيانات التالية:

    آ- تاريخ إيداع قائمة شروط البيع أو على الأصح تنظيمها من قبل مأمور التنفيذ.

    ب- تعيين العقارات المحجوزة بوجه الإجمال، أوصافها وحدودها وأرقام محاضرها ومناطقها العقارية.

    ج- بيان القيمة المقدرة لكل صفقة. وذلك بحسب تقدير الخبرة في محضر وضع اليد.

    د- تاريخ الجلسة المحددة للنظر فيما يحتمل تقديمه من الإعتراضات على القائمة و بيان ساعة انعقادها وتاريخ جلسة البيع وساعة انعقادها في حالة عدم تقديم اعتراضات على القائمة.

    ونشير هنا، إلى أن تحديد تاريخ جلسة البيع يتم من قبل رئيس التنفيذ وليس من قبل مأمور التنفيذ بناءً على اقتراح من قبل مباشر الإجراءات ومأمور التنفيذ، وهذا ما سنوضحه لاحقاً.

    ى- تنبيه المخاطب بلزوم الإطلاع على القائمة وابداء ما قد يكون لديه من أوجه البطلان أو الملاحظات بطريق الإعتراض عليها قبل الجلسة المشار اليها في الجلسة السابقة بثلاثة أيام على الأقل والا سقط حقه في ذلك .

    والجدير بالذكر أن المشرع أجاز لكل شخص أن يطلع على قائمة شروط البيع في دائرة التنفيذ ( المادة 331 أصول )، ويجري عادة اطلاع الناس عليها بطريق لصقها على لوحة إعلانات الدائرة كما ويمكنهم أن يطلعوا عليها في قسم النزع بدائرة التنفيذ.

    والصعوبة التي تظهر في الإخبار هو تبليغ أصحاب الحقوق المقيدة على صحيفة العقار عندما يكون هؤلاء مجهولي الإقامة أو متوفين ولا يعرف ورثتهم ولا محالت إقامتهم، ولتسيي إجراءات التنفيذ يصار إلى إبالغ ىؤالء في محلات إقامتهم الظاهرة في قيود السجل العقاري أن وجدوا فيها وإلا اعتبروا مجهولي الإقامة وجرى تبليغهم قائمة شروط البيع باللصق على لوحة إعلانات دائرة التنفيذ وبالنشر في صحيفة يومية (المادة 26 أصول ).

  • شروط الحجز التنفيذي على العقار

    شروط الحجز التنفيذي على العقار

    شروط الحجز التنفيذي على العقار

    وضع المشرع أحكاماً خاصة بالحجز على العقار منها ما ورد في القرار رقم 188 ل . رلعام 1926 المتضمن أحكام السجل العقاري،

    ومنها ما نص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية، وتتضمن هذه الأحكام شروط إيقاع الحجز العقاري، واجراءاته، والإثار المترتبة على هذا الحجز.

    شروط الحجز على العقار

    تنص المادة 48 من القرار /188ل.ر لعام 1926 لأناظم لأحكام السجل العقاري على ما يلي:

    “… لا يمكن استماع أية دعوى كانت بحق عقار غير مسجل قبل تسجيله في السجل العقاري، واذا كان العقار مسجلا فلا تسمع الدعوى ما لم تسجل في السجل العقاري أولاً …

    وكذلك على رئيس الإجراء ( التنفيذ ) أن يطلب حكماً، أن تقيد في السجل العقاري للمنطقة العقارية الحقوق المقررة بموجب حكم مطلوب تنفيذه … والحجوز التي يقررها القاضي، وكذلك الحقوق المباعة بالمزاد العلني على أثر تنفيذ جبري لاسم الزائد الأخير “.

    كما تنص المادة 319 من قانون أصول المحاكمات المدنية على ما يلي:

    “… وينفذ الحجز الاحتياطي على العقارات بتسجيله في السجل العقاري “.

     وكذلك تنص المادة 379 من قانون أصول المحاكمات المدنية على أنه:

    ” ينفذ الحجز على العقار بتسجيله في السجل العقاري .” …

    من خلال ما تقدم من نصوص، نجد أن المشرع وضع شروطاً لإيقاع الحجز على العقار، منها ما يتعلق بالمال المحجوز – ومنها ما يتعلق بالحاجز – ومنها ما يتعلق بالمحجوز عليه .

    الشروط المتعلقة بالمال المحجوز:

    أولا- أن يكون عقاراً:

    يشترط في المال المحجوز أن يكون عقاراً سواء أكان عقارًا بطبيعته أم عقاراً بالتخصيص.

    ويشمل العقار بطبيعته الإرض والبناء والإشجار والإغراس بأنواعها وثمارها، على أن تحجز الثمار مع الإرض، أما لوحدها فتعتبر من قبيل المنقول.

    وان الحجز على الإرض يشمل الحجز على الثمار الموجودة فيها دون حاجة للنص عليها في قرار الحجز لأنها تعتبر ملحقة بالإرض.

    ويشمل العقار بالتخصيص الأشياء المنقولة التي رصدها مالكها لخدمة أو استغلال العقار، وهي تحجز مع العقار الذي أعدت لخدمته تبعاً له، ولا حاجة للنص على حجزها في القرار،

    ويكفي أن يحجز العقارالذي أعدت في خدمته حتى تحجز معه مادامت لم تستثنى في قرار الحجز، ما لم تفصل عن العقار فعندها يصار الى حجزها وفقاً لقواعد حجز المال المنقول، شرط الا يكون هذا الفصل قد تم بقصد تهريبها من وجه الدائنين .

    كما تحجز عقارياً جميع الحقوق العينية كحق الإنتفاع وحقوق الرهن والتأمين الواقعة على العقار شريطة أن تحجز مع الدين الذي وضعت لضمان تحصيله،

    أما حق الإرتفاق الذي هو تكليف على العقار لمصلحة عقار آخر فإنه لا يمكن حجزه بصورة منفصلة عن العقار المرتفق لعدم إمكافية توافر شروط المزايدة بشأنه.

    ثأنياً – أن يكون العقار مسجلاً:

    ويشترط أن يكون العقار مسجلاً، ذلك أنه لا تسمع أي دعوى بشأن عقار غير مسجل في السجل العقاري،

    وبالتالي لا يقبل أي طلب تنفيذي بشأن عقار غير مسجل أو قبل إبراز مباشر الإجراءات صورة مصدقة عن قيد العقار مأخوذة من السجل العقاري تثبت ماكيته للمدين.

    ويكفيي أن يكون العقار مسجلاً في أمانة السجل العقاري ليمكن التنفيذ عليه بالحجز ولا فرق في أن يكون التسجيل تم بسبب عمميات التحديد والتحرير أو تم بناء على قرار القاضي العقاري الدائم في سجلات التمليك.

    الشروط المتعلقة بالحاجز:

    يجب أن يحمل الدائن طالب الحجز التنفيذي سنداً تنفيذياً، واذا كان حكماً معجل النفاذ فلا تجري المزايدة الا بعد أن يصير الحكم نهائياً ( المادة 406 أصول ).

    ولا يؤخذ هنا بعين الإعتبار سوء نية المدعى عليه الذي قد يماطل في صيرورة الحكم المقرون بالنفاذ المعجل نهائياً، لأن وقف الإجراءات يتم بقوة القانون وليس بقرار من المحكمة.

    بالإضافة إلى ما تقدم يجب أن تتوافر في الحاجز نفس الشروط التي سبق بحثها عند طلب التنفيذ بصورة عامة من أهلية وصفة .

    الشروط المتعلقة بالمحجوز عليه:

    في الحجز العقاري يكون المحجوز عليه هو المدين وهو غالباً صاحب العقار أو صاحب الحق العيني المحجوز،

    ويمكن أن يكون صاحب العقار شخصاً آخر غير المدين ، وذلك عندما يقوم مالك العقار المرهون أو الجاري عليه التأمين بالتصرف به إلى الغير رغم وجود إشارة الرهن أو التأمين عليه، فيحق هنا للدائن أن يحجز على العقار وينفذ عليه مهما كانت اليد التي انتقل اليها،

    كما وقد يكون الشخص الثالث كفيلاً عينياً قدم عقاره ضماناً للدين المترتب على المدين . وهذا نادر الوقوع لأنه لا يجوز نقل ملكية عقار محجوز الا بقبول المشتري وصاحب الحجز، ومع ذلك يحق للشخص الثالث أن يتلافى بيع عقاره بأن يعرض على الدائن الحاجز مبلغاً  معادلاً للمبلغ الذي تقرر من أجله الحجز، وله استعمال هذا الحق حتى صدور قرار الإحالة القطعية. 

    له أن يودع المبلغ المطلوب مع فوائده من قبل الحاجز في صندوق المحكمة المختصة، التي تقرر بناءً على طلب الحاجز، إيقاف عمليات البيع، وذلك انتظاراً لصدور حكم في حقيقة مقدار الدين إذا كان الدائن قد بالغ في حقيقة مقداره عند عرض الشخص الثالث وفاء الدين مباشرة.

    على أنه إذا كان هناك عدة دائنين مشتركين في الحجز فينبغي أن يكون المبلغ المودع معادلاً لحقوق هؤلاء بما فيها الفوائد والمصاريف.

    هذا ويجوز أن يكون الحجز واقعاً على ما سيؤول للمدين بموجب الحكم القضائي وعلى أنه يتم نقل الملكية للمدين قبل الشروع بإجراءات البيع

    ( استئناف ن حلب رقم /1474ت تاريخ 1996/11/24 ) .

    كما يجوز وضع إشارة الحجز التنفيذي على ما سيؤول لمدين من العقار بموجب الأحكام أو صك التهكيل أو إرثاً قبل نقل الملكية و إجازة المحكوم لو بإجراء معاملة نقل الملكية تمهيداً لمسير بإجراءات التنفيذ على العقار

    ( استئناف ن حلب رقم /105ت تاريخ 1997/2/3 )

     

     

1