الوسم: محامي الطلاق

  • قانون المعونة القضائية في سوريا

    قانون المعونة القضائية في سوريا

    قانون المعونة القضائية في سوريا

    قانون المعونة القضائية في سوريا

    المرسوم التشريعي رقم / 29 /

    بناء على أحكام الدستور

    يرسم ما يلي :

    المادة 1 – المعونة القضائية تدبير يراد به إعفاء الشخص المستعين من تسديد الرسوم والنفقات اللازمة للمحاكمة , أو تسخير محام عنه بالخصومة مجاناً.

    المادة 2 – المستفيدون هم الشخاص الطبيعيون الذين لهم حق اادعاء , والأشخاص الاعتباريون الذين لا يستهدفون تحقيق الربح في نشاطاتهم .

    المادة 3 – تمنح المعونة بطلب يقدم للقاضي البدائي المختص الذي ينظر الدعوى بصفته الولائية ,مرفقاً بالوثائق الآتية :

    أ- وثيقة فقر حال من مختار المحلة مصدق من البلدية أصولاً .

    ب- بيان من الدوائر المالية بوضع الضريبي في السنتين السابقتين لتاريخ تقديم الطلب .

    المادة 4 – للقاضي الذي يمنح المعونة السلطة التقديرية في التحقق من الوثائق المذكورة , واتخاذ القرار بمنح المعونة , أو رد الطلب .

     المادة 5 –

    أ- يصدر القرار قابلاً للاعتراض من خصم المعان , أو ووزارة المالية , أو نقابا المحامين .

    ب- مدة الاعتراض خمسة عشر يوماً من اليوم الذي يلي تبليغ القرار للطراف المذكورة في الفقرة السابقة .

    المادة 6 – تنظر النيابة العامة بطلب المعونة , وتبدي رأيها خلال ثلاثة أيام من تاريخ إيداع الطلب في الديوان .

    المادة 7 – تمنح المعونة للسوريين , ومن في حكمهم , ويجوز منحها للأجانب شرط الإقامة والمعامللة بالمثل , وأن يرفق مع الطلب شهادة من البعثة الدبلوماسية التي تمثل دولته تثبت إعساره .

    المادة 8 – تمسك سجلت من قبل المحكمة المختصة للأساس ,والقرارات الصادرة عنها .

    المادة 9 – يستفيد الشخص المعان من قرار المعونة القضائية حتى آخر درجات التقاضي في النزاع موضوع المعونة , وخلال المخاصمة , ولدى دوائر التنفيذ .

    المادة 10 – إذا  رفض طلب المعونة يحق لطالبها التقدم بطلب جديد بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ الرفض إذا توافرت لديه الأسباب المؤيدة لذلك .

    المادة 11 – يجوز للمحكمة التي منحت المعونة القضائية أن ترجع عن قرارها بأثر رجعي من تلقاء نفسها , أو بناءً على طلب من النيابة العامة, أو وزارة المالية , أو نقابة المحامين ,

              وذلك في الحالات التالية :

    1 – إذا قدم طالب المعونة بيانات كاذبة حصل بموجبها على قرار المعونة القضائية .

    2 – إذا تبدلت حالة المعان من الناحية المادية , وأصبح بحالة يستغني معها عن المعونة   القضائية .

    3 – إذا رفض المعان معونة المحامي المسخر من غير سبب مشروع .

    المادة 12 – تسقط المعونة بوفاة المعان بأثر غير رجعي , وللورثة إذا كانوا يستحقون المعونة طلبها مجدداً .

    المادة 13 – إذا خسر المعان قضائياً الدعوى فلا يلزم برد الرسوم والمبالغ المعفى منها .

    المادة 14 – يعاقب بجرم تقديم بيانات كاذبة كل من حصل على المعونة القضائية بتقديم تلك البيانات , ويلغى قرار المعونة القضائية بأثر رجعي , ويتم تحصيل الرسوم والنفقات التي أعفي منها لقانون جباية الأموال العامة , ويحق للمحامي المسخر من قبل نقابة المحامين للدفاع عن حقوق المعان مطالبته بالأتعاب وفق قانون تنظيم مهنا المحاماة .

    المادة 15 – إذا لزم الأمر إجراء خبرة أو معاينة أمام المحاكم المختصة تسدد النفقات من صندوق الجرائم المشهودة بكتاب تسطره المحكمة الناظرة في الموضوع .

    المادة 16 – تتم ملاحقة المحامي المسخر مسلكياً من قبل نقاباة المحامين بكتاب يسطر من قبل المحكمة الناظرة بالدعوى إذا تقاضى أتعاباً على عمله من المعان , أو أهمل القيام بواجبه .

    /المادة 17 – ينهى العمل بالقانون رقم ( 34 ) الصادر بتاريخ 21/5/1938 وتعديلاته.

    المادة 18 – ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية .

    13دمشق في 3/7/1434 هجري الموافق ل 13/5/2013.

                                                                                  رئيس الجمهورية

                                                                                         بشار الأسد

  • الأحكام القطعية والمؤقتة والتمهيدية والتحضيرية

    الأحكام القطعية والمؤقتة والتمهيدية والتحضيرية

    الأحكام القطعية والمؤقتة والتمهيدية والتحضيرية

    أولاً: الأحكام القطعية وغير القطعية والمؤقتة:

    1- الحكم القطعي:

    هو الذي يحسم النزاع في موضوع الدعوى أو في أحد أجزائه، أو في مسالة متفرعة عنه سواء تعلقت هذه المسألة بالقانون أم بالوقائع، وهذا التعريف يقتضي أنه ليس من الضروري أن يكون الحكم في موضوع الدعوى ذاته، فالمحكمة عندما تبني حكمها على الفصل في مسألة قانونية هي جواز أو عدم جواز الإثبات بطريق معينة من طرق الإثبات، تكون قد أصدرت حكمة قطعية.

    ٢- الحكم المؤقت:

    هو الذي يصدر في طلب مؤقت، ويكون الغرض منه الأمر بإجراء تحفظي أو تحديد مركز الخصوم بالنسبة لموضوع النزاع تحديداً مؤقتاً إلى أن يتم الفصل في الخصومة بحكم يصدر في موضوعها.

    والحكم المؤقت يصدر في طلبات تقوم على ظروف ووقائع متغيرة بطبيعتها أو بمقتضى نص القانون، ومن ثم فهو قضاء يفصل – بصفة قطعية لمدة مؤقتة – في طلبات قائمة على ظروف متغيرة، فهو يقبل التغيير والتعديل بتغير ملابسات الخصومة ووفقاً لمركز الخصوم.

    3 – أهمية التمييز بين القرارات القطعية والقرارات المؤقتة:

    أ- من حيث حجيتها:

    إن القرار القطعي كالذي يقضي برفض طريق من طرق الإثبات لا يمكن للمحكمة أن تعود وتقضي بعد ذلك بالقبول، لأن حكمها في ذلك تكون له حجية الشيء المحكوم به، ويصبح حق مكتسبة للخصم الذي صدر لمصلحته، وإن قواعد الأصول لا تجيز للمحكمة الرجوع عن قرار قرينة أصدرته، لأن إصلاحه على فرض وجود خطأ فيه يعود إلى المحكمة الأعلى، فحجية الشيء المحكوم فيه وصف يخص الأحكام القطعية دون المؤقتة،

    ويرى بعضهم أن الأحكام المؤقتة تحوز حجية الشيء المحكوم فيه كالقطعية ما دامت لم تتغير الظروف والوقائع التي بنيت عليها، فإن تغير مركز الخصوم أو تغيرت الظروف التي قام عليها الحكم المؤقت أمكن تعديله وفق الظروف الجديدة، ويكون أساس إعادة النظر فيه هو اختلال أحد شروط حجية الشيء المحكوم به، إنما يتعين نقض الحكم إذا بدا لمحكمة النقض أن محكمة الموضوع قد بنت أسباب تعديل الحكم المؤقت على ظروف ووقائع كانت موجودة وقت صدوره.

    بكل الأحوال ليس للحكم المستعجل أي حجية عند قاضي الموضوع لدى نظره الدعوى الموضوعية بأصل الحق، ويمكن إثبات خلافه بوسائل الإثبات المقبولة قانونا كالخبرة أمام محكمة الموضوع.

    فالحكم بتعيين أحد الخصوم حارساً قضائياً على العين المتنازع على ملكيتها لا يمنع من الحكم عليه في دعوى الملكية، والحكم لأحد الخصوم بإثبات حالة منقول أو عقار لا يمنع من الحكم برفض دعوى المسؤولية التي أقامها.

    ب- من حيث تأثير شطب الدعوى عليها :

    الحكم الصادر بشطب استدعاء الدعوى عملاً بالمادة (119 أصول) يترتب عليه سقوط الأحكام المؤقتة الصادرة فيها، فشطب الدعوى يبطل استدعاءها وما بني عليه من قرار حجز، ولو لم ينفذ قرار الشطب في السجل العقاري لرفع إشارة الحجز، وإن عدم تنفيذ الشطب في السجل العقاري لا يبيح للقاضي أن يقرر استمرار الحجز قبل الشطب.

    إنما لا يترتب على قرار الشطب سقوط الحق في أصل الدعوى، كما لا تسقط الأحكام القطعية الصادرة فيها، فتحليف اليمين الذي يحسم النزاع لا تبطل آثاره ولا يسقط الحق بالتمسك به بمجرد شطب الدعوى وإبطال استدعائها”.

    ثانياً : الأحكام التمهيدية والأحكام التحضيرية:

    هي القرارات الإعدادية التي تصدرها المحكمة وتتعلق بإثبات الدعوى أو تتعلق بسير الخصومة.

    ويميز شراح قانون الأصول في الأحكام أو القرارات الإعدادية غير المنتهية للخصومة التي تتعلق بإثبات الدعوي أو تتعلق بسير الخصومة، بين قرارات القرينة، وأخرى ليست قرينة.

    وقرارات القرينة هي التي تشف عن اتجاه رأي القاضي في الموضوع، ولا يجوز للقاضي الذي أصدره في المرحلة البدائية أن يشترك في إصدار الحكم بالدرجة الثانية أو الهيئة الأعلى، مراعاة لمبدأ حياد القاضي، وينعقد إجماع الشراح والمحاكم في فرنسا ومصر على حكم القاعدة الآتية:

    وهي أن القاضي لا يتقيد بما شف عنه الحكم التمهيدي من اتجاه الرأي في موضوع الدعوى، فالقاضي لا يتقيد بالاعتبارات التي أدت به إلى إصدار حكمة التمهيدي، لأن الحجية إنما تكون للحكم ولا تكون لمجرد اتجاه الرأي.

  • لا يقع طلاق المكره وفقا لما نصت عليه المادة 89 أحوال شخصية

    لا يقع طلاق المكره وفقا لما نصت عليه المادة 89 أحوال شخصية

    طلاق-المكروه.

    أساس 539 شرعية قرار 552 لعام 2014

    محكمة النقض – الغرفة الشرعية الأولى

    محسن الخطيب رئيساً
    محمد وحيد العابد مستشارا
    زیاد يوسف الحمود مستشارا
    القاعدة القانونية : مخالفة – إكراه
    لا يقع طلاق المكره وفقا لما نصت عليه المادة 89 أحوال شخصية لأن المكره على التصرف يفعل ذلك دفاعا عن نفسه من خطر محدق به ولا يعبر تعبيرا صادقا عن إرادته.
    النظر في الطعن :
    حيث أن المدعية الطاعنة قد تقدمت بدعواها تذكر فيها أنها أكرهت من قبل ذويها على إجراء المخالعة الرضائية لدى المحكمة المذهبية بالسويداء الجارية بينها وبين زوجها بموجب وثيقة المخالعة رقم 324 تاريخ 11 / 12 / 2013 .
    وكان المدعى عليه المطعون ضده قد أقر بالدعوى وأن زوجته المدعية الطاعنة قد أكرهت على توقيع المخالعة من قبل ذويها بسبب خلاف شخصي مع ذويها وأنه لا مانع من إبطال المخالعة موضوع الدعوى وعودة زوجته إلى منزل الزوجية سيما وأن لها أربعة أطفال .
    وحيث أن المحكمة قد انتهت إلى رد الدعوي بتعليل أن المخالعة جرت بمعاملة إدارية وأنه تم تبادل الألفاظ أمام المحكمة بعد أن تأكدت من إرادتها الحرة وأنه لا يجوز عودة المطلقة إلى عصمة مطلقها .
    وحيث أن الطرفين الزوجين قد أقرا بوقوع الإكراه على الزوجة لإجراء المخالعة بينها وبين زوجها بسبب خلاف شخصي بين الزوج وذوي الزوجة .
    وحيث أن تعليل المحكمة بأن المخالعة جرت أمام المحكمة وأرداه الطرفين كانت حرة هو تعليل غير سديد لأن أهل الزوجة بإمكانهم ممارسة الضغط والإكراه على ابنتهم الزوجة خارج المحكمة وهي ان لم تفعل تعرض نفسها للأذى والضرر وقد تصادق الطرفان على وقوع الإكراه مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه وهو مستوجب النقض .
    وبما أن الدعوى جاهزة للحكم في موضوعها . وبما أن الإكراه ثابت بإقرار الزوجين والمرء مؤاخذ بإقراره.
    وحيث أنه لا يقع طلاق المكره وفقا لما نصت عليه المادة 89 أحوال شخصية لأن المكره على التصرف يفعل ذلك دفاعا عن نفسه من خطر محدق به ولا يعبر تعبيرا صادقا عن إرادته .
    كما أنه ليس في ذلك مخالفة للمادة 307 بالنسبة للطائفة الدرزية التي نصت في الفقرة ذ أنه لا يجوز عودة المطلقة إلى عصمة مطلقها لأن الزوج ليس هو الذي طلق زوجته وإنما تم ذلك بالمخالعة وقد اختلف الفقهاء في تكييف المخالعة وذهب البعض منهم إلى أنها فسخ وليس بطلاق وأن في عودة الحياة الزوجية ولم شمل الأسرة الزوجية و أولادهما مصلحة وخير للجميع وهو أمر محبب للشرع ولا يخالفه .
    ولذلك عملا بأحكام المادة 250 وما بعدها أصول محاکمات مدنية . تقرر بالاكثرية :
    1- قبول الطعن شكلاً.
    2- قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والحكم بإبطال المخالعة
    الجارية بين الطرفين المنوه عنها أعلاه .

    قرارا صدر بتاريخ 23 /9/ 1435 ه الموافق 21
    / 7 / 2014 م

  • طرق اثبات النسب في القوانين العربية – بحث قانوني

    طرق اثبات النسب في القوانين العربية – بحث قانوني

    طرق اثبات النسب في القوانين العربية - بحث قانوني

    طرق إثبات النسب

    المقدمة:

    إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

    إنَّ من أهمِّ مقاصد الشريعة الإسلامية حفظَ الإنسان في دينِه ونفسه وعقله ونسله وماله، فقد أحاطت الشريعةُ الإسلامية الإنسانَ بعناية فائقة، وحفظت له حقوقَه وضمنتها له، ومن تلك الحقوق حقُّ الإنسان بالحفاظِ على نسبه؛ لذا فإنَّ من أجْلَى مظاهر العناية بالنَّسب في الإسلام أنَّ الله تعالى امتنَّ على عباده بأن جعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، فقال عزَّ وجلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13]، ولا يتحقَّقُ معرفة الشعوب والقبائل، وما يترتب على ذلك من تعارف وتآلف إلا بمعرفةِ الأنساب وحفظها عن الاشتباه والاختلاط.

    ومن أجلِ ذلك عُنِيَ الإسلامُ أيما عناية بتنظيمِ العَلاقة بين الرَّجل والمرأة؛ ضمانًا لسلامةِ الأنساب، فحرَّم الإسلامُ كلَّ اتصال جنسي لا يتم على أصول شرعية، ولا يحفظُ لكلٍّ من الرَّجلِ والمرأة ما يترتب على هذا الاتصال من آثار، وما ينتج عنه من أولاد، وأبطل جميعَ أنواع العلاقات التي تعارفت عليها بعضُ الأمم والشعوب التي انحرفت عن شرائع الله السوية، ولم يُبِح الإسلامُ سوى العلاقة القائمة على النكاح الشرعي بشروطِه المعتبرة، أو بملك اليمين الثابت؛ ولذا قال عزَّ وجلَّ: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ [المؤمنون: 5 – 7]، وعليه ومِن أجلِ الحفاظ على النَّسب جاء هذا البحثُ ذاكرًا أهمَّ الطرقِ التي من شأنها يتم حفظُ النوع الإنساني بحفظه للأنساب، فبحفظ الأنساب تماسكٌ للمجتمعِ، وتماسك للأسرِ من الانحلالِ؛ لذا تبرزُ أهمية معرفة الأنساب من خلالِ معرفة طرقِ إثبات النَّسب، سائلاً المولى أن يجعلَ في هذا البحثِ الفائدة، وأن يتمَّ معرفة فضائل هذا الدين؛ الدين الإسلامي عند جميع الأمم.

    منهج الباحث:

    فقد اتبعتُ في منهجي بهذا البحث ما يأتي:

    أولاً: جعلتُ البحث مقارنًا بين الآراءِ الفقهية، ورأي الذي سارت عليه بعضُ القوانين العرفية.

    ثانيًا: جمع الآراء الفقهية موفقًا بينها ما أمكن، وذكر أدلة كلٍّ منها.

    ثالثًا: الرجوع لبعضِ المصادر والمراجع للمسائل الفقهية المتعلقة بالنَّسب وطرق إثباته.

    رابعًا: الاطلاع على بعضِ البحوث والرسائل الحديثة في هذا المجال والاستفادة منها.

    خامسًا: الاطلاع على بعضِ الكتب القانونية التي لها علاقةٌ بالموضوعِ (طرق إثبات النَّسب) والاستفادة منها.

    أما خطة البحث فتشمل أربعة مباحث، وفي كلِّ مبحث عدة مطالب كما يأتي:

    المبحث الأول: تعريف الزَّواج ومشروعيته، والحكمة منه، وتعريف النَّسب ونبذة تاريخية عنه، وأسبابه ويشمل:

    المطلب الأول: الزَّواج وأدلة مشروعيتِه، والحكمة من مشروعية الزَّواج.

    المطلب الثاني: بيان تعريف النَّسب، ونبذة تاريخية عن موضوعِ النَّسب بشكلٍ عام.

    المطلب الثالث: بيان أهمِّ الأسباب التي شرعها اللهُ من أجل الحفاظ على النَّسب وحمايته.

    المبحث الثاني: طرق إثبات النَّسب العامة، ويشمل:

    المطلب الأول: البينة.

    المطلب الثاني: الإقرار.

    المطلب الثالث: القرعة.

    المطلب الرابع: حكم القاضي.

    المطلب الخامس: الاستفاضة.

    المبحث الثالث: طرق إثبات النَّسب العامة، ويشمل:

    المطلب الأول: الفراش.

    المطلب الثاني: القيافة.

    المطلب الثالث: الدعوة.

    المطلب الرابع: الحمل.

    المبحث الرابع: النَّسب في بعض قوانين الأحوال الشخصية العربية، ويشمل:

    المطلب الأول: النَّسب في قانون الأحوالِ الشَّخصية الأردني.

    المطلب الثاني: النَّسب بقانون الأحوالِ الشَّخصية المصري.

    المطلب الثالث: النَّسب بقانون الأحوالِ الشَّخصية السوري.

    المطلب الرابع: النَّسب بقانون الأحوالِ الشَّخصية التونسي.

    المطلب الخامس: النَّسب بقانون الأحوالِ الشَّخصية السعودي.

    المطلب السادس: النَّسب بقانون الأحوالِ الشخصية المغربي.

    الخاتمة.

    النتائج.

    المصادر والمراجع.

    هذا بشكلٍ عام فيما يتعلَّقُ بموضوع النَّسب، فإنْ أصبنا فمن الله، وإن أخطأنا فحسبنا أنَّنا اجتهدنا.

    لتحميل وقراءة البحث بشكل كامل يرجى الضغط هنا

  • الوصية ( أركانها – انعقادها – صحتها – تعليقها – قبولها وردها )

    الوصية ( أركانها – انعقادها – صحتها – تعليقها – قبولها وردها )

    الوصية ( أركانها - انعقادها - صحتها - تعليقها - قبولها وردها )

     أركان الوصية

    ذهب بعض الفقهاء إلى أن ركن الوصية الإيجاب والقبول كالهبة ؛ لأن الوصية إثبات ملك جديد، ولا يملك أحد إثبات الملك لغيره بدون اختياره.

    وذهب آخرون إلى أن ركنها الإيجاب فقط، وإنما القبول شرط للزومها، فلا يحتاج فيها إلى القبول کالميراث، وهذا ما ذهب إليه القانون، فقد نصت المادة 208 على أن الوصية تنعقد بالعبارة أو الكتابة، فإذا كان الموصي عاجزة عنهما انعقدت بإشارته المفهومة.

    وهذا واضح في انعقاد الوصية بعبارة الموصي أو كتابته أو إشارته.

    انعقاد الوصية

    اتفق الفقهاء على انعقادها باللفظ ممن يقدر عليه، فإن عجز فبالكتابة فإن عجز فبالإشارة.

    واختلفوا في الكتابة حال القدرة على النطق، وفي انعقادها بالإشارة للأخرس في حال القدرة على الكتابة، فذهب الجمهور إلى أنها تنعقد بالكتابة ولو قدر على النطق، سواء كتبها بنفسه أو كتبت له وأمضاها، وذهب الأكثرون إلى أنها لا تنعقد بالإشارة إذا أحسن الكتابة.

    وقد جرى القانون على رأي الجمهور حسب المادة 208.

      صحة الوصية

    يشترط لصحة الوصية أن لا تكون بما نهى عنه الشارع ؛ كأن يوصی ببناء خمارة، وهذا ما نصت عليه المادة 209.

    تعليق الوصية وتقييدها

    الوصية لا تكون منجزة بل مضافة لما بعد الموت، ويجوز تعليقها بحدوث أمر يقع في المستقبل كأن يقول إذا شفيت من هذا المرض فقد جعلت ثلث مالي وصية.

    ويجوز أن تقيد بشرط صحيح وهو ما كان فيه مصلحة مشروعة للموصي أو الموصى له أو لغيرهما ولم يكن منهيا عنه ولا مخالفا لمقاصد الشريعة ( المادة 210).

    مثال ما فيه مصلحة الموصي: كالوصية بثلاث المال على أن يرعى أولاده أو على أن يسدد ما في ذمته.

    مثال ما فيه مصلحة للموصى له: كأن يوصي بأرض لفلان على أن تكون نفقات إصلاحها في تركة الموصي.

    ومثال ما فيه مصلحة لغيرهما: أن يوصى بداره لفلان على أن يسقى من مائها حديقة جاره.

    فإذا قيدت الوصية بشرط غير صحيح وكانت الوصية مستوفية للشروط الأخرى صحت الوصية ولغا الشرط فمن أوصى لفلان بمبلغ من المال على أن لا يتزوج صحت الوصية وله أن يتزوج.

     رد وقبول الوصية

    قلنا: إن ركن الوصية هو الإيجاب، أما القبول فهو شرط لزوم، وقد بين القانون أحكام الرد والقبول، وموجزه في الأتي:

    . إذا كانت الوصية لغير معين . کالوصية للفقراء . فلا تحتاج إلى قبول ولا ترد برد أحد ( المادة 225 ) وإن كانت لشخص معين وردها ترد.

    .لا عبرة بالرد قبل موت الموصي.

    .لا تشترط الفورية بالرد أو القبول، بل على التراخى ( المادة 227 ).

    .لا يشترط القبول بلفظ قبلت ؛ بل يكفي عدم الرد.

    . قد يتجزأ الرد، كأن يوصي بداره وأرضه لفلان، فقبل الدار ورد الأرض، فالوصية صحيحة بما قبل.

    . إذا حصل الرد أو القبول لم تجز العودة من الرد إلى القبول أو العكس إلا إذا أجاز الورثة.( المادة 229  ).

  • الحضور أمام المحاكم في قانون أصول المحاكمات المدنية

    الحضور أمام المحاكم في قانون أصول المحاكمات المدنية

    الحضور أمام المحاكم في قانون أصول المحاكمات المدنية

    تمهيد وتقسيم:
    يقتضي الفصل في الخصومات الحضور والمواجهة أمام المحاكم، وتحويل الحقائق المادية أو الواقعية إلى حقائق قضائية قبل إصدار الأحكام من قبل القاضي الذي ينظر في ادعاءات الخصوم وحججهم من خلال ما يتم تقديمه من قبلهم عملا بمبدأ حياد القاضي في صنع الأدلة، وإن كان هذا لا يمنعه من توجيه إجراءات الخصومة بحيث تؤدي إلى الغاية من رفع الدعوى وهي الوصول إلى الحقيقة، إلا أن مسألة الحضور أمام المحاكم ليس عملا عشوائية، بل هو عمل قانوني منظم ينطوي تحت مفهوم إجراءات الخصومة والفصل في. فلذلك، يحتاج الأمر إلى توضيح وبيان بعض التحديدات مثل الحضور والغياب وبيان إجراءات الخصومة أمام المحكمة، وإدارة تلك الخصومة من خلال الجلسات العلنية للمحاكمة لأن ذلك يدخل في مفهوم أقنية العدالة وإجراءاتها الشكلية التي رسمها القانون وصولا إلى إحقاق الحق وإقامة العدل في الدولة.
    لذلك سوف نعرض هذا الفصل في البحثين الآتيين:هما الحضور والغياب أمام المحاكم

    أولاً : الحضور أمام المحاكم

    يبلغ الخصوم بالميعاد المحدد لجلسة المحاكمة في الدعوى المرفوعة أمام القضاء وفق الإجراءات والأصول المحددة لذلك، بهدف عدم مفاجأة المدعى عليه بالدعوى المرفوعة عليه، وقد أوجب القانون أن يسبق التاريخ المحدد للجلسة فترة كافية يستطيع المدعى عليه خلالها مراجعة خصمه لإنهاء النزاع ودياً، أو لتمكينه من إعداد دفاعه وتجهيز مستنداته، أو الاتصال بمحاميه لتكليفه بمتابعة الدعوى،
    كما أنه لم يهدف من الحضور مجرد مراجعة عادية لدائرة من دوائر الدولة، بل أراد من ذلك تمكين الخصم من الدفاع عن نفسه، ولهذا لم يجعل الحضور من عدمه سواء، بل رتب آثارة قانونية على الغياب. لهذا، فإن الحضور والغياب يستلزم بیان مواعيد الحضور، وتحديد مفهوم الحضور وأهميته، ومن ثم تحديد معنى الغياب وأثاره في المطالب الأتية:

    میعاد الحضور أمام المحاكم

    يقصد بالميعاد لغة الوقت لأمر ما ، والمواعيد بالمعنى الاصطلاحي هي أجال أو أوقات أو فترات زمنية لمباشرة إجراء مقترن بها، أو مهلة زمنية بين لحظتين يحددها القانون للقيام بإجراء قضائي،
    أو هو الحد الأدنى للمدة التي يجب انقضاءها بين وقت التبليغ وموعد الجلسة المحدد للنظر في الدعوى من قبل القاضي، والتي يجب أن لا تقل عن مدة معينة، لتمكين المدعى عليه من اتخاذ ما يلزم من أجل إعداد الدفاع قبل أن يحضر أمام المحكمة،
    لأن المشرع أراد من تحديد المواعيد المباشرة الإجراءات القضائية هو أن لا تترك تلك المسألة دون قيد زمني فتطول الخصومات أمام المحاكم، وهي تحقق مصلحة الخصوم من جهة باستقرار مراكزهم القانونية في وقت مقبول، وتؤدي إلى حسن سير العدالة بعدم التراخي في إجراءات التقاضي حتى لا تشغل في خصومات راكدة تعطلها،
    وبالتالي فإن المشرع نظم هذه المسألة بحيث لا تكون بالغة القصر تؤدي إلى عدم التروي في فصل الخصومات وتؤدي إلى نتيجة عكسية، ولا هي متراخية طويلة تؤدي إلى المماطلة والتسويف في أروقة العدالة فتموت الحقوق وأصحابها قبل أن يفصل القضاء في الخصومات،

    وتختلف المواعيد الإجرائية عن ميعاد التقادم، حيث أن المواعيد الإجرائية أو الأصولية تتصل بالخصومة القضائية وجود وسببة، وينظمها قانون أصول المحاكمات، أما مواعيد التقادم فتتصل بالحقوق الموضوعية وينظمها القانون الموضوعي، وللمواعيد في قانون الأصول استخدامات متعددة، وهي أنواع، ولها حسابات، ويمكن أن تمتد.

    لذلك سوف نوضح هذه المصطلحات وفق الآتي:

    أولا – أنواع المواعيد :

    يمكن أن تكون المواعيد حتمية، وتكون كذلك عندما يتعين على الخصوم التقيد بمباشرة الإجراء خلالها تحت طائلة سقوط الحق به، ويترتب على مخالفتها البطلان المطلق لأنها من النظام العام، وعلى المحكمة أن تلتزم بها وبالتالي يمكن التمسك بها في أية مرحلة كانت عليها الدعوى حتى لو كان ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، مثل ميعاد رفع الطعن بالأحكام، وميعاد رفع دعاوى الحيازة،
    كما يمكن أن تكون مواعيد تنظيمية، لا يترتب على مخالفتها البطلان أو سقوط الحق بمباشرة الإجراء، ومنها مواعيد تبادل اللوائح، ومواعيد الحضور أمام المحاكم، وإن كان المشرع قد حدد هذه المواعيد، ونص على الجزاء المترتب على مخالفة بعضها، ولم ينص على الجزاء عند مخالفة البعض الأخر مثل عدم التقيد بمواعيد تبادل اللوائح. لهذا، يعد ميعاد الحضور أمام المحاكم من حيث المبدأ موعد تنظيمية،
    وقد حدده المشرع بثلاثة أيام على الأقل أمام محاكم الصلح، ومحاكم البداية، ومحاكم الاستئناف، وأجاز في حال الضرورة إنقاص هذا الميعاد إلى أربع وعشرون ساعة، وحدده في الدعاوى المستعجلة بأربع وعشرين ساعة، وأجاز إنقاصه عند الضرورة إلى ساعة بشرط أن يحصل التبليغ للخصم نفسه، ويعد هذا الميعاد من المواعيد الكاملة.
    إذ أوجب القانون أن يكون الميعاد المذكور الحد الأدني الذي يمضي بين تاريخ التبليغ وتاريخ الجلسة المحددة للنظر في الدعوى. بمعنى أنه ينبغي أن لا تحدد جلسة قبل فوات تلك المدة على الأقل، أي أنه يجب أن تكون مدة الثلاثة أيام كاملة غير منقوصة، وعدم مراعاة تلك المدة يرتب البطلان النسبي الذي يزول بحضور المطلوب تبليغة إلى المحكمة دون أن يخل ذلك بحقه في طلب تأجيل الدعوى لاستكمال الموعد.

    ثانيا – حساب المواعيد:

    يقضي المبدأ القانوني أن تحسب المواعيد المعينة بالشهور والسنة بالتقويم الشمسي ما لم ينص القانون على غير ذلك، وبالتالي إذا عين القانون میعادة للحضور أو الحصول إجراء، وكان الميعاد مقدرة بالأيام أو الشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم التفهيم أو التبليغ أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرية للميعاد بل يدخل فيه اليوم الأخير، وعلى هذا، فإن الميعاد المحدد بالأيام للقيام بإجراء من إجراءات الخصومة، أو للحضور أمام المحكمة في موعد الجلسة، فلا يبدأ إلا من اليوم التالي للتبليغ، ولا ينقضي إلا بانقضاء نهاية دوام اليوم الأخير منه، وإذا كان الميعاد مقدرة بالساعات كان حساب الساعة من الساعة التالية للتبليغ، ولا ينقضي بانتهاء الساعة المحددة للحضور ولو في أخر ثانية منها مالم تكن قد انتهت ساعات الدوام الرسمي.

    ثالثا- امتداد المواعيد :

    يقضي المبدأ القانوني أن ميعاد الحضور ليس مقدساً، وينهي حتماً وفقا لما ذكر في الفقرة السابق بل يمتد إذا صادف أخر الميعاد عطلة رسمية إلى أول يوم عمل بعدها، سواء كان الميعاد محددة بالساعات أم الأيام أو السنين.
    كما يمتد الميعاد بإضافة مهلة سفر أو مسافة لمن كان موطنه ضمن الجمهورية العربية السورية وخارج النطاق المحلي الصلاحية المحلية للمحكمة أو في لبنان، حيث يزاد الميعاد بإضافة سبعة أيام عليه. كذلك يمتد الميعاد بإضافة مهلة مسافة لمن يكون موطنهم في الخارج مقدارها ستون يوماً، ويجوز بأمر رئيس المحكمة تقصير هذا الميعاد تبعا لسهولة المواصلات و ظروف الاستعجال،
    ولا تضاف هذه المهلة لمن تبلغ من هؤلاء في سورية بشخصه أثناء وجوده فيها، وإنما يجوز للمحكمة عند النظر في الدعوى أن تأمر بتمديد الميعاد العادي أو اعتباره ممتدة على أن لا يتجاوز في الحالتين الميعاد الذي كان يستحقه لو بلغ في موطنه بالخارج، ويترتب على عدم مراعاة المواعيد المذكورة أعلاه البطلان النسبي، بمعنى أنه إذا حضرالمدعى عليه ولم يدفع بالعيب الناجم عن عدم مراعاة مواعيد الحضور، فإن الإعلان يكون صحيحة ومنتجة الآثاره، أما إذا تمسك بالعيب، فيمكن أن يعطى مهلة إضافية، ولكن إذا لم يحضر المدعى عليه فعلى القاضي أن يدقق في مراعاة الميعاد بحيث إذا لم يكن تامة قرر إهمال التبليغ واعادته دون نفقات.

    ثانياً : الحضور أمام المحاكم وأهميته

    ترتبط فكرة الحضور أمام المحكمة تاريخية بفكرة المبارزة باعتبارها وسيلة للدفاع عن الحقوق، وقد كانت المبارزة في العصور البدائية جسدية وكان الأقوى هو المنتصر وبانتصاره يضع حداً للنزاع، ومن مقتضی المبارزة حضور الأطراف بأنفسهم لخوض معركة المبارزة،
    وقد انتقلت فكرة الخصومة والحضور والمبارزة الجسدية في نظام العدالة بحلول عدالة الدولة محل عدالة الأفراد إلى الحضور والمبارزة الكلامية واللحن في الحجة لإقناع القاضي بوجهة نظر كل خصم، والانتقال من قيام الخصوم بتطبيق القانون بأنفسهم إلى تطبيقه بواسطة القاضي بمواجهة الطرفين، وإن هذه المواجهة مشرعة أصلاً استناداً إلى حق المساواة أمام القانون، وتمكين كل خصم من الدفاع عن نفسه بذات وسيلة خصمه من جهة، وضماناً لحسن سير العدالة من جهة أخرى لأنه لا يجوز الحكم على شخص من غير سماع دفاعه أو أقواله، وإذا غابت المواجهة غابت العدالة.
    لذلك، فإن الحضور ضد الغياب، وأن الخصومة وفق الشرائع الحديثة لا تنعقد إلا بالحضور المادي أو الحضور الاعتباري، وإن الحضور المادي يكون بشخوص الخصوم بأنفسهم أمام المحكمة، أو بحضور ممثل قانون عنهم،
    أما الحضور الاعتباري فيكون عندما يتم تبليغ الخصوم أصولاً إلا أنه لم يحضر أمام المحكمة، ولم يرسل وكي عنه صالحة لتمثيله في الخصومة، فعندئذ يتعين على العدالة في المسائل المدنية وما في حكمها أن لا تتوقف على مشية الخصم المعني في الدعوى وبالتالي فإن ميزان العدالة ينتصب في غيابه وكأنه حاضرة فيها.
    لذلك نبين الأشخاص الذين يحق لهم الحضور أمام المحاكم، والتوكيل بالخصومة وآثاره، وفق الآتي:
    أولاً- الأشخاص الذين يحق لهم الحضور أمام المحاكم
    يقضي المبدأ العام أنه لا يجوز للمتداعين . من غير المحامين . أن يحضروا أمام المحاكم لنظر الدعوى إلا بواسطة محامين يمثلونهم بمقتضی سند توكيل مصدق من فرع نقابة المحامين الذي تبرز الوكالة في دائرة عمله، ويجب على المحكمة التثبت من هوية المدعى عليه و خاصة إذا كان حضوره إلى المحكمة من تلقاء نفسه ودون أن يكون قد تبلغ مذكرة الدعوة، إلا أنه يستثنى من هذا المبدأ الحالات الآتية:
    1- من تجيز له المحكمة المرافعة بنفسه في دعوى له أو لزوجته أو لأقاربه لغاية الدرجة الثالثة، والأشخاص الذين يجوز لهم المرافعة بأنفسهم القضاة ومحامو الدولة. 2
    – القضايا التي تنظر فيها محاكم الصلح، حيث يحق للخصوم أن يحضروا بأنفسهم، وإذا أرادوا
    توكيل غيرهم بالخصومة فيجب أن يكون من المحامين أو من أقربائهم حتى الدرجة الثالثة الذين يحق لهم المرافعة وفق الفقرة السابقة، ويجب في هذه الحالة إبراز سند توكيل رسمي مصدق من الكاتب بالعدل، ويقبل في هذه الدعاوى في المناطق التي لا يعتمد فيها نقیب المحامين أحدة التصديق الوكالات القضائية، سند التوكيل المصدق من المختار.
    3- القضايا الشرعية عدا دعاوى النسب و الإرث و الوقف، حيث يجوز للخصوم أن يحضروا
    بأنفسهم في هذه الدعاوى، ويجوز لهم فيها توكيل أحد الأشخاص وفق السابق.
    4- إذا لم يبلغ عدد المحامين ثلاثة أساتذة في دائرة المحكمة، يجوز للخصوم أن يحضروا بأنفسهم في جميع الدعاوى أو أحد الأقرباء الذين يجوز لهم المرافعة.
    أما في غير الاستثناءات المشار إليها، فلا يصح حضورهم أمام المحاكم وإذا حضر أحدهم تكلفه المحكمة بتوكيل محام وتعطيه مهلة لذلك، فإن امتنع تنظر الدعوى باعتباره حاضرا ويصدر الحكم بحقه بمثابة الوجاهي، وإذا حضر الموكل مع المحامي أو الوكيل وأثبت ذلك في محضر الجلسة يقوم ذلك مقام التوكيل المصدق عليه، لأنه يجوز أن يعطى التوكيل في الجلسة بتقرير يكون في محضرها يوقع عليه، الموكل أو يختمه بخاتمه أو بصمة إبهامه، ولا يجوز للوكيل أن يحضر جلسة المحاكمة دون علم وكيله، ويعتبر ذلك مخالفة لصحة التمثيل الذي يعتبر من النظام العام،
    وإذا حضر الوكيل وتبين للمحكمة عدم صحة وكالته عن المدعى عليه، فلا يجوز تثبیت تخلف هذا الأخير عن الحضور قبل تبليغه موعد الجلسة لتستدرك حضوره .
    ويجوز للمحامي أن ينيب عنه محامي أخر في الحضور والمرافعة أمام المحاكم في الدعاوى الموكل فيها بموجب كتاب إنابة موقع منه مالم يكون ممنوعة من ذلك في سند التوكيل، وله الحق في الإنابة في دعاويه الشخصية , وينوب المحامي المدرب عن أستاذه في حضور جلسات المحاكمة ولو كانت صفة الأستاذ في الدعوى حارسا قضائيا،
    إلا أنه لا يجوز تبليغ المحامي المناب لأن التبليغ لا ينتج آثاره ولا يجعل مهل الطاعن سارية بحق الوكيل الأصيل، وإذا اعتزل المحامي الوكيل وكالته لا يحق له التغيب عن حضور الجلسات قبل تبليغ الموكل الاعتزال وموعد المحاكمة تحت طائلة إجراء المحاكمة بحق الموكل بمثابة الوجاهي، وتجدر الإشارة إلى أنه على الخصم الذي لا يكون له وكيل في بلد مقر المحكمة أن يتخذ له في أول جلسة يحضرها موطنا فيه.
    ثانياً – التوكيل بالخصومة وآثاره:
    جاء في قانون أصول المحاكمات أنه بمجرد صدور سند التوكيل للوكيل فإن موطن الوكيل هو المعتمد للتبليغ في درجة التقاضي التي صدر التوكيل بشأنها، وأن سند التوكيل يخول الوكيل القيام بكل ما نص عليه سنده مع ضرورة التفويض الخاص في الإقرار بالحق والتنازل عنه، والصلح، والتحكيم، وقبول اليمين وتوجيهها وردها، وترك الخصومة، والتنازل عن الحكم كلياً أو جزئياَ، والتنازل عن أي طريق من طرق الطعن، ورفع الحجز، وترك التأمينات، والطعن بالتزوير، ورد القاضي ومخاصمته، ورد الخبير،
    وكل عمل لا يدخل في باب رفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها واتخاذ الإجراءات التحفظية، وكل تصرف أو إجراء يقرر القانون أنه يحتاج إلى تفويض خاص،
    وإذا تعدد الوكلاء، جاز لأحدهم الانفراد بالعمل في القضية، ما لم يكن ممنوعة من ذلك سند في التوكيل، وللمحامي اعتزال الوكالة في أي وقت ولا يجوز ذلك في وقت غير ملائم، وبالتالي فلا يصح الاعتزال إلا بعد موافقة المحكمة التي نظر في الدعوى، وبعد تبليغ الموكل عن طريق فرع نقابة المحامين المعني، ويجب أن يراعى دائماً أن المحامي ليس خصمة وليس له صفة في الدعوى سوى تمثيل موكله في الدفاع عنه وفقا لما تقتضيه قواعد مهنة المحاماة، وبالطريقة التي يراها مناسبة، وإن أي نزاع يتعلق بعمل المحامي هو نزاع على سلطته وليس على صفته، وتجدر الإشارة إلى  إن الحضور أمام المحكمة يغطي عدم صحة التبليغ.

  • المصلحة كشرط لاقامة الدعوى في القانون السوري

    المصلحة كشرط لاقامة الدعوى في القانون السوري

    المصلحة كشرط لاقامة الدعوى في القانون السوري

    يقضي المبدأ القانوني العام أن أهم شرط لقبول الدعوى هو وجود مصلحة للمدعي في رفعها، وإن الصفة غالبا ما تكون مندمجة معها.

    لذلك يقال : لا توجد دعوی بلا مصلحة والمصلحة مناط الدعوى، لأن مهمة القضاء محصورة بحماية حقوق الأفراد وتوزيع العدالة بين الناس، ولا يجوز صرفه عن مهمته السامية في أمور لا جدوى منها،

     وعليه جعلت هذه القاعدة أو المبدأ من النظام العام فلا يجوز الإخلال به، وإذا اختلف الفقهاء في مدى ضرورة توفر الصفة في الادعاء فهم متفقون على ضرورة توفر المصلحة، وبهذا أخذت أكثر التشريعات، ويقابل وجود المصلحة الجواب على سؤال : لماذا ترفع الدعوى؟ أو لماذا هذا الدفاع، أو التدخل أو الطعن؟ فشرط المصلحة مطلوب في كل ادعاء أو دفاع أو تدخل، ويجب أن تتوافر في المصلحة المعتبرة أمام المحاكم الشروط الأتية:

    1- المصلحة القانونية:

    تكون المصلحة قانونية عندما تستند في وجودها إلى حق أو مركز قانوني، وتهدف الدعوى إلى اقتضاء الحق أو حمايته، أو إلى الحفاظ على المركز القانوني، والمصلحة القانونية يمكن أن تكون مادية وأدبية، أما المصلحة الاقتصادية المجردة، أو المصلحة الأدبية وحدها لا تكفي لقبول الدعوى،

    فلا يكفي لقبول الدعوى التي ترفعها الخطيبة على خطيبها لتأكيد الزواج منه للعلاقة الحميمة التي قامت بينهما أثناء الخطبة، ويجب أن تكون أيضأ مشروعة. لذا، لا تقبل دعوى التعويض التي تقيمها الخليلة بسبب قتل خليلها بحادث كون المصلحة وإن كانت موجودة إلا أنها غير مشروعة بينما تكون الدعوى مقبولة لو أقيمت من أحد الأقارب الذين كان يعيلهم المتوفى على نحو دائم ومستمر لأن التعدي أخل بمصلحة مالية مشروعة للمذكور،

    وإن تقدیر وجود المصلحة من عدمها يعود للقضاء في ضوء كل قضية على حدة دون وضع معيار عام يطبق على الدعاوى،

     وبغض النظر عما إذا كانت المصلحة ذات قيمة مالية كبيرة أو صغيرة، ولكن يشترط أن تكون جدية، فقد ذهب القضاء في بعض الأحكام مثلا إلى القول أن الابن صاحب مصلحة بالادعاء أن والدته كانت معتوهة حين التصرف لأنه خلف عام لها، وأن الحيازة كافية لإضفاء صفة المصلحة على المدعي الحائز للسيارة المتضررة للمطالبة بالتعويض ولو لم يكن مالكة لها.

    2- المصلحة شخصية ومباشرة:

    تكون المصلحة شخصية ومباشرة عندما يكون المدعي هو الدائن أو صاحب الحق المعتدى عليه، أو من يمثله قانونا أو اتفاقاً ، وهذا يعني أن الدعوى الشعبية غير مقبولة أمام القضاء لأن الهدف من الدعوى في مجال القانون الخاص هي حماية المصالح الخاصة وليس حماية المصالح

    العامة من خلال الحفاظ على مبدأ الشرعية وسيادة القانون، ومع ذلك فإن بعض التشريعات تعطي بعض الجمعيات أو النقابات المهنية الحق بإقامة الدعاوى باسمها لحماية المصالح المهنية الأعضائها،

    أما إذا كانت المسألة تشكل ضررة يمس المجتمع فإن الادعاء العام هو الذي يملك الصفة والمصلحة في إقامة الدعوى لحماية أمن وسلامة المجتمع، كما أن المحكمة النقض في سلطنة عمان أجازت دعوى الحسبة بحيث أعطت الحق لمجموعة من الناس أو أحدهم إقامة الدعوى عن الباقين في الأمور العامة.

    3- المصلحة قائمة وحالة:

    تكون المصلحة قائمة وحالة عندما تكون مؤكدة وموجودة عند رفع الدعوى، وأن لا تكون احتمالية، لذلك يقول الفقهاء: إن الضرر الموجب للتعويض هو الضرر الواقع فعلا وهذا ما استقر عليه الاجتهاد،

     وهو الذي يكون محلا للدعوى أما الضرر الاحتمالي الذي يمكن أن يقع ويمكن أن لا يقع فلا يكون موجبة للتعويض وتكون الدعوى به غير مقبولة،

     وعلى هذا فإن دعوى الدائن بالمطالبة بالدين تكون غير مسموعة قبل حلول أجل الدين، أما إذا كان يواجه مسألة جدية تتعلق بإنكار الدين فإنه يملك الحق بإقامة الدعوى لإثبات وجود الدين، وقد خرج المشرع على هذا المبدأ بسماع الدعوى إذا كانت المصلحة محتملة في بعض الحالات على الرغم من أنها غير محققة منها:

    أ. حالة كون المصلحة مهددة:

     قد يباشر المدعى عليه أفعالا من شأنها أن تهدد حق المدعي أو مركزه تهديدا جدية محدقة، كتلك التي تمس حيازة المدعي العقار ما حيث تسمع دعاوى حماية الحيازة كدعوى وقف الأعمال، ودعوى استرداد الحيازة، ودعوى منع التعرض، كما يمكن سماع الدعاوى المتعلقة بمنع اعتداء غير مشروع أو وقفه، أو إثبات الصفة غير المشروعة لذلك الاعتداء.

    ب . حالة تأكيد واقعة خشية زوال الدليل:

     ينحصر قبول مثل هذه الدعاوى في القضايا المستعجلة كونها لا تمس أصل الحق بل تهدف إلى اتخاذ تدابير لحماية الحق، فهي تهدف إلى إثبات واقعة أو تهيئة دليل مسبقا بصدد نزاع قد يقوم بالمستقبل كطلب إجراء معاينة أو وصف حالة راهنة، أو إقامة الدعوى الأصلية بإثبات التزوير في سند معين. لذلك يشترط لسماع مثل هذه الدعاوی تحقق الأتي:

    1- أن يكون موضوع الدعوى إثبات واقعة مادية، وليس تقریر مراکز قانونية.

    2- أن تكون الواقعة المراد إثباتها يمكن أن تصبح محل نزاع مستقبلاً أمام القضاء، وبالتالي

    تكون غير مقبولة إذا كان بشأنها معروضة أمام القضاء، أو أنه يستحيل نشوء نزاع بشأنها.

     3- أن يوجد تهدید جدي بضياع معالم الواقعة إذا تم الانتظار حتى يعرض بشأنها على القضاء

    4- أن لا تؤدي مثل هذه الدعاوى إلى المساس بالموضوع.

    فهكذا، نجد أنه يمكن أن ينشأ خلط بين الصفة والمصلحة، لأنهما يردان غالباً كتعبيرين متلازمين، لأن الفرق بينهما دقيق جدا إذ أن الصفة تدل على الرابطة القائمة بين المدعي وبين الدعوى بغض النظر عن مضمون الحق المراد حمايته، أما المصلحة فهي الرابطة التي تقوم بين المدعي ومضمون الحق المراد حمايته.

     لذلك فكما أنه لا يسمع أي طلب أو دفع ليس لصاحبه مصلحة قائمة فيه، كذلك لا يسمع أي طلب أو دفع لا يملك مقدمه صفة في تقديمه.

     

يرجى ارسال السؤال دفعة واحدة
1