الوسم: موقع المحامي

  • كيف يتم ميلاد وتأسيس الشركة المساهمة؟

    میلاد الشركة المساهمة

    لا يكتمل تأسيس الشركة المساهمة بمجرد المصادقة على نظامها الأساسي وجمع رأس المال، لذلك لا بد من انعقاد الهيئة العامة التأسيسية وشهر الشركة ليكتمل نشوء الشركة المساهمة فيما بين المساهمين وبالنسبة للغير.

    الهيئة العامة التأسيسية للشركة:

    تعد الهيئة العامة التأسيسية أولى الهيئات العامة التي تعقدها الشركة المساهمة. وفيها يتحقق التقاء مؤسسي الشركة بالمكتتبين في رأس المال.

     ونعرض فيما يلي لكيفية انعقاد العامة التأسيسية والصلاحيات التي تمارسها.

    أولاً – انعقاد الهيئة العامة التأسيسية:

    1 – الدعوة لانعقادها:

    يجب على لجنة المؤسسين دعوة المكتتبين إلى عقد الهيئة العامة التأسيسية للشركة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار تخصيص الأسهم المكتتب بها.

    ويجب أن يكون موعد الجلسة لهذه الهيئة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ توجيه الدعوة.

    وإذا لم تتولى لجنة المؤسسين دعوة المكتتبين إلى اجتماع الهيئة العامة التأسيسية بإرسال هذه الدعوة في الميعاد المحدد أعلاه، يحق لكل مكتتب مراجعة وزارة الاقتصاد والتي يجب عليها توجيه هذه الدعوة (مادة 2/135 شركات).

     2 – جلسة الهيئة العامة التأسيسية:

    يحق لجميع المكتتبين حضور جلسة الهيئة العامة التأسيسية. ونظرا لأهمية الدور الذي تلعبه هذه الهيئة في تأسيس الشركة، فقد اشترط المشرع حضور مندوب عن الوزارة، بحيث لا تكون جلسة الهيئة العامة التأسيسية قانونية إلا بحضوره، على أن مهمته تقتصر على التأكد من نصاب الجلسة وصحة التصويت.

    وتطبق على اجتماع الهيئة العامة التأسيسية إجراءات الدعوة والنصاب القانوني واتخاذ القرارات المطبقة على اجتماعات الهيئة لعامة العادية للشركة، والتي سنتناولها لاحقا.

    ومع ذلك، فإنه لا يكون للمكتتبين الذين قدموا حصصا عينية حق التصويت على القرارات المتعلقة بحصصهم العينية.

    كما تنتهي مهمة لجنة مؤسسي الشركة المساهمة وصلاحياتها فور انتخاب مجلس الإدارة الأول للشركة وعليهم تسليم جميع المستندات والوثائق الخاصة بالشركة إلى هذا المجلس (مادة

    3/136و 4 شركات).

     ثانياً – صلاحيات الهيئة العامة التأسيسية:

    تتمثل صلاحيات مهام الهيئة العامة التأسيسية في التحقق من صحة إجراءات تأسيس الشركة. إذ تبحث في تقرير المؤسسين الذي يجب أن يتضمن المعلومات الوافية عن جميع عمليات التأسيس مع الوثائق المؤيدة له، ثم تتثبت من صحة تلك المعلومات وموافقتها للقانون ولنظام الشركة الأساسي.

    كما تقوم الهيئة العامة بمناقشة نفقات التأسيس المدققة من قبل مفتش الحسابات المعين من الجنة المؤسسين وتتخذ القرارات المناسبة بشأنها.

    وكذلك تبحث الهيئة العامة في العقود والتصرفات التي تمت أثناء فترة التأسيس وفي الأسهم العينية وتتخذ القرارات المناسبة بشأنها.

    ثم يتم انتخاب مجلس الإدارة الأول ومفتشي الحسابات وأخيراً تعلن تأسيس الشركة نهائياً.

    على أنه قد يقع اعتراض من المساهمين على نفقات التأسيس أو تقييم المقدمات العينية، أو على العقود والتصرفات أثناء فترة التأسيس، فإذا وقع مثل هذا الاعتراض من مساهمين يملكون مالا يقل عن 10% من الأسهم الممثلة في اجتماع الهيئة العامة التأسيسية للشركة، جاز لهؤلاء المساهمين إقامة الدعوى أمام محكمة البداية المدنية بالاعتراض على هذه النفقات والتقييمات والعقود، على أن هذه الدعوى لا تؤثر على استمرار عمل الشركة.

     وتسقط دعوى الاعتراض هذه بالتقادم إذا لم تقدم خلال سنتين من تاريخ شهر الشركة.

  • كيف يتم جمع رأس المال والوفاء بقيمة الأسهم في شركات المساهمة؟

    جمع رأس المال والوفاء بقيمة الأسهم

    رأس مال الشركة المساهمة هو مبلغ من النقود يمثل القيمة الأسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت للشركة عند تأسيسها. ويقسم رأس مال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة، تطرح على الجمهور للاكتتاب فيها.

    ويتولى المؤسسون تقدير رأس المال اللازم للمشروع الذي تنشأ الشركة من أجل تحقيقه.

    ونظرا لأن رأس مال الشركة المساهمة يمثل الضمانة الوحيدة للدائنين، وحرصاً من المشرع حماية الادخار العام والاقتصاد الوطني في هذا النوع من الشركات، فقد قيد إرادة المؤسسين في تقدير رأس المال وفي كيفية جمعه بقيود تتعلق بالحد الأدنى لرأس المال الذي لا يجوز النزول عنه عند تأسيس الشركة، وبقواعد تتعلق بالاكتتاب على أسهم الشركة.

    الحد الأدنى لرأس المال وضع المشرع حدا أدنى لرأس مال الشركة المساهمة حتى يقتصر نشاط هذا النوع من الشركات على المشروعات الكبرى.

    ونظراً لاختلاف القوة الشرائية للعملات وفقا للظروف الاقتصادية الوطنية والدولية، فقد أناط المشرع تحديد رأس المال للشركة للمساهمة بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاقتصاد (مادة

    2/90 شركات).

    وفعلا صدر قرار مجلس الوزراء المنشور في التعميم رقم 186 الصادر عن وزير الاقتصاد بتاريخ 2008/5/28 الذي نص على تعيين الحد الأدنى لرأس مال الشركة المساهمة بمائة مليون ليرة سورية، ويرفع هذا الحد الأدنى إلى مبلغ مليار ليرة سورية إن كانت الشركة المساهمة شركة قابضة. وجدير بالذكر أن رأس مال الشركة المساهمة يحدد بالعملة السورية، ما لم تجز وزارة الاقتصاد للشركة تحديده بعملة أخرى (مادة 1/90شركات).

    ويتم تحديده بعملة أخرى وفقاً لوضع الشركة كأن تكون شركة قابضة، ويعود تقدير ذلك لوزارة الاقتصاد وفقا لمقتضيات المصلحة العامة وبما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.

     

    طريقة جمع رأس المال

    يتم جمع رأس المال عن طريق الاكتتاب على الأسهم ثم الوفاء بقيمتها.

    أولاً – الاكتتاب على أسهم الشركة:

    يحصل الاكتتاب في رأس المال بإحدى طريقتين: فإما أن يتقاسم المؤسسون الأسهم فيما بينهم دون الالتجاء إلى اكتتاب عام، وتسمى بطريقة التأسيس الفوري للشركة، وإما أن تطرح الأسهم مباشرة على الجمهور للاكتتاب العام فيها وتسمى بطريقة التأسيس المتعاقب. وقد يجمع بين الطريقتين، فيكتتب المؤسسون في بعض الأسهم ويعرضون الباقي للاكتتاب العام. وهذه الطريقة الأخيرة هي التي نص عليها قانون الشركات.

    وعليه سنتناول تعريف الاكتتاب وطبيعته وشروطه و عوارضه وكيفية تخصيص الأسهم وإصدار شهادات الأسهم.

    1- تعريف الاكتتاب وطبيعته القانونية:

    يقصد بالاكتتاب إفصاح المكتتب عن رغبته في الاشتراك في مشروع الشركة عن طريق تعهد بشراء عدد معين من أسهمها المطروحة على الجمهور لاقتنائها.

    أما عن طبيعته القانونية فقد استقر الفقه والاجتهاد على أن الاكتتاب بالأسهم هو بمثابة عقد تبادلي بين المكتتبين والشركة قيد التأسيس، بعضها شخصا اعتبارية في طور التكوين يمثله المؤسسون.

    وبموجبه يلتزم المكتتبون بدفع القيمة الاسمية للأسهم التي اكتتبوا بها، في مقابل التزام الشركة بقبولهم شركاء فيها ومنحهم الأسهم التي طلبوها.

    ويعد عقد الاكتتاب من قبيل الأعمال التجارية من حيث الشكل، لأنه مرتبط بتأسيس شركة مساهمة وهو عمل تجاري بشكله، إلا أنه لا يكسب صاحبه صفة التاجر.

    ومع ذلك يبقى الاكتتاب خاضعة للإثبات بالكتابة بموجب وثيقة الاكتتاب المنصوص عليها في المادة

    2/110 شركات).

     كما يلاحظ أن عقد الاكتتاب هو من عقود الإذعان، لأن المؤسسين يضعون شروط الاكتتاب مقدما، ولا يكون للمكتتب إلا قبولها برمتها أو رفضها برمتها، وليس له أن يناقشها أو أن يضع شروط خاصة بها).

    2 – شروط صحة الاكتتاب:

    لكي تعد عملية الاكتتاب صحيحة فلا بد من توفر شروط شكلية وأخرى موضوعية الإنجازها.

    أ – الشروط الشكلية للاكتتاب:

    وتتمثل في إصدار نشرة للاكتتاب والإعلان عن الاكتتاب، ذلك أنه يجب على الشركة عند طرحها أسهمها على الاكتتاب العام أن توفر للمكتتبين مجاناً نشرة إصدار توافق عليها هيئة الأوراق المالية (مادة 129 شركات).

    ويتم توفير نشرة الإصدار عن طريق الإعلان عنها في الصحف وبوضعها تحت تصرف المكتتبين من قبل المصرف المعتمد للاكتتاب.

     وعند طرح أسهم الشركة على الجمهور للاكتتاب عليها يجب الإعلان عن هذا الطرح في صحيفتين يوميتين ولمرتين على الأقل قبل عشرة أيام من تاريخ بدء الاكتتاب. ويجب أن يتضمن الإعلان المعلومات التالية:

     1 – اسم الشركة وغايتها ورأسمالها ونوع الأسهم والعدد المطروح منها للاكتتاب وقيمة السهم

    الاسمية وعلاوة الإصدار إن وجدت.

     2 – المقدمات العينية إن وجدت وقيمة هذه المقدمات استنادا لتقرير التقييم.

     3 – تاريخ بدء الاكتتاب ومدته والجهة التي يتم لديها الاكتتاب، ولا يجوز أن تقل مدة الاكتتاب عن عشرين يوماً ولا أن تتجاوز تسعين يوماً.

     4 – إمكانية الحصول على نسخة من النظام الأساسي للشركة وأخرى عن نشرة الإصدار لدى الجهة التي يتم لديها الاكتتاب .

     5 – رقم وتاريخ موافقة هيئة الأوراق المالية بطرح الأسهم على الاكتتاب العام.

    وقد أراد المشرع من فرضه ذكر هذه المعلومات وتأمين نشرة الإصدار للجمهور تحقیق الشفافية اللازمة لإحاطة الجمهور بتفاصيل المشروع المراد تأسيسه، حتى يكون اشتراكهم فيه عن بينة من أمرهم.

    ب – الشروط الموضوعية للاكتتاب:

    لكي يقع الاكتتاب صحيحة ومنتجة لآثاره يجب أن تتوافر بعض الشروط الموضوعية نذكر أبرزها:

     1- يجب أن يتم الاكتتاب بكامل رأس المال مبدئيا، وأن لا يتم الاكتتاب في الأسهم بأقل من قيمتها الاسمية فيبقى جزء من رأس المال بدون تغطية.

     وكذلك لا يجوز أن يقع الاكتتاب بأكثر من القيمة الاسمية المقررة للسهم لأن ذلك يدل على أن المؤسسين قد حددوا رأس المال بأقل من الكفاية، مما يعني عدم جدية المشروع الذي أسست لأجله الشركة.

    2 – يجب أن يكون الاكتتاب قطعيا، ذلك أنه لا يحق للمكتتب بعد إتمام معاملة الاكتتاب الرجوع عنه (مادة 5/110 شركات).

     فالاكتتاب يجب أن يكون ناجزة، غير مبني على أجل أو شرط، وتعد أي تحفظات يبديها المكتتب كأن لم تكن، كأن يشترط تعيينه في وظيفة في الشركة مثلا .

     3- يجب أن يكون الاكتتاب جدية، أي أن يقصد المكتتب من اكتتابه الالتزام بدفع قيمة الأسهم والانضمام للشركة وتحمل الأعباء الناجمة عن ذلك.

    وبالتالي يمتنع أن يكون الاكتتاب صوريا يقوم به أشخاص يسخرهم المؤسسون لإيهام الجمهور بتغطية كل الأسهم المطروحة. لذلك عاقب المشرع بالحبس والغرامة إذا تم طرح اكتتابات صورية للأسهم أو قبول اكتتابات فيها بصورة غير حيقية، وكذلك في حال تسديد رأسمال الشركة بشكل صوري (مادة 203/اب – ج شركات).

     4 – يجب على المؤسسين الاكتتاب بنسبة لا تقل عن 10% ولا تزيد على 55% من رأس المال المعروض للاكتتاب. ولا يجوز للمؤسس الشخص الطبيعي أن يكتتب بأكثر من عشرة بالمائة من رأس مال الشركة ، ما لم يرد نص خاص في قانون خاص يجيز الاكتتاب بأكثر من هذه النسب (مادة 100 شركات).

     5 – كيفية حصول الاكتتاب :

     يجر الاكتتاب على أسهم الشركة المساهمة في مصرف أو أكثر وتدفع لديه قيمة الأسهم المكتتب عليها وتقيد في حساب الشركة. ويكون هذا الاكتتاب على وثيقة تتضمن المعلومات التالية:

    1 – اسم المكتتب وعدد الأسهم التي اكتتب بها.

     2 – قبول المكتتب بنظام الشركة الأساسي.

     3 – الموطن الذي اختاره المكتب على أن يكون في سورية.

     4 – جميع المعلومات الأخرى الضرورية التي تفرضها وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية.

     يسلم المكتتب وثيقة الاكتتاب إلى الجهة المكتتب لديها، موقعة منه أو ممن يمثله، ويدفع قيمة الأسهم التي اكتتب بها لقاء إيصال. ويتضمن الإيصال اسم المكتتب وموطنه المختار وتاريخ الاكتتاب وعدد الأسهم والمبلغ المدفوع، وإقرار من المكتتب باستلام نسخة عن النظام الأساسي للشركة (مادة 110 شركات).

    هذا ويعد الموطن الذي يختاره كل مساهم موطنا مختارة صالحة للتبليغ في كل أمر يتعلق بالشركة.

    على أنه يجوز للمساهم فيما بعد أن يغير هذا الموطن بموجب كتاب يسجلة لدى الشركة، على أن يكون هذا الموطن في سورية (مادة 111/شركات).

     د – نتيجة الاكتتاب:

     إذا تم الاكتتاب فلا تخرج النتيجة عن أحد الفروض الأتية:

     1 – الاكتتاب بكامل الأسهم: إن كان مجموع الاكتتابات مساوية لمبلغ رأس المال أي يغطي كامل الأسهم المعروضة، فيمضي المؤسسون في اتخاذ ما بقي من إجراءات التأسيس، ويعطى كل مكتتب عدد الأسهم التي اكتتب فيها.

     2 – الاكتتاب لا يغطي كامل الأسهم: إذا لم يكتتب على كامل الأسهم المعروضة، جاز للمؤسسين الاكتتاب على الأسهم المتبقية أو السماح لمتعهد تغطية أو لشركات الوساطة التي تعمل في مجال الأوراق المالية بتغطية هذه الأسهم، وذلك خلال مهلة أسبوعين من تاريخ انتهاء الاكتتاب مادة

    1/112 شركات).

    وإذا لم يتم الاكتتاب بكامل الأسهم المعروضة بعد انتهاء مهلة الأسبوعين المشار إليها، وكان رأس المال المكتتب به لا يقل عن 75% من رأس المال المطروح للاكتتاب ولا يقل عن الحد الأدنى المحدد لرأس مال الشركات المساهمة (مئة مليون ليرة)، اعتبرت الشركة مؤسسة برأس المال المكتتب به، على أن توافق الهيئة العامة التأسيسية على اعتبار الشركة مؤسسة بحدود رأس المال المكتتب به (مادة 2/112 شركات).

     وفي حال انتهت مدة الاكتتاب الأولى ولم تغطى الأسهم بالاكتتاب عليها من قبل المؤسسين أو غيرهم وكذلك لم يبلغ رأس المال المكتتب به 75% من رأس المال المطروح للاكتتاب كحد أدنى، جاز تمديد ميعاد الاكتتاب بموافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ هذه الموافقة، فإذا لم يكتمل الاكتتاب بثلاثة أرباع الأسهم في نهاية الميعاد وكانت قيمة الأسهم المكتتب بها تقل عن الحد الأدنى المقرر لرأس مال الشركة المساهمة أي مئة مليون ليرة سورية ، وجب على المؤسسين الرجوع عن التأسيس، ويتحمل المؤسسون جميع نفقات تأسيس الشركة إذا لم يتم تأسيسها.

    وفي حال العدول عن التأسيس، يجب على لجنة المؤسسين خلال واحد و عشرين يوماً من تاريخ انتهاء الاكتتاب تقديم طلب إلى وزارة الاقتصاد بطي قرار التصديق على النظام الأساسي.

    وفي هذه الحالة تقوم وزارة الاقتصاد بإعلام الجهات التي تم الاكتتاب لديها بقرار الطي.

    فإذا لم تقدم لجنة المؤسسين طلب طي قرار التصديق خلال المهلة المحددة أي واحد وعشرين يوماً من تاريخ انتهاء الاكتتاب، ترتبت في ذمتهم الفائدة على مبالغ الاكتتاب بالمعدل الأقصى المسموح به قانوناً اعتباراً من تاريخ انقضاء هذه المهلة.

    كما يجب على المصارف والجهات التي تم الاكتتاب لديها بعد تبليغها قرار الطي إعادة المبالغ المدفوعة من قبل المكتتبين إلى أصحابها كاملة بموجب إيصالات الاكتتاب. أما بالنسبة المقدم الحصة العينية فله طلب استردادها وإعادة تسجيلها على اسمه استنادا إلى قرار وزارة الاقتصاد بطي قرار التصديق على النظام الأساسي.

     3 – تجاوز الاكتتاب لعدد الأسهم المطروحة:

     إذا تبين أن الاكتتاب قد جاوز عدد الأسهم المطروحة، بمعنى أن مجموع الاكتتابات يزيد على مبلغ رأس المال.

    فإن الاكتتاب يكون صحيحاً ولكن يتعين تخفيض الاكتتاب بنسبة عدد الأسهم المطروحة إلى عدد الأسهم المكتب فيها.

     أي يجب أن توزع هذه الأسهم غرما بين المكتتبين على أن يراعى في ذلك جانب المكتتبين بعدد ضئيل.

     فلو فرضنا أن الاكتتاب قد جاوز ضعف رأس المال المطروح للاكتتاب عندئذ يصار إلى إعطاء المكتتبين بعدد ضئيل من الأسهم مثلا مئة سهم، وباقي الأسهم توزع على باقي المكتب غرمة أي كل مكتتب يحصل على ما يعادل نصف ما اكتتب به تقريبا من الأسهم.

    ه – تخصيص الأسهم:

    بعد الانتهاء من الاكتتاب تقوم لجنة المؤسسين أو مجلس الإدارة الأول للشركة بتخصيص الأسهم المكتتب بها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء مهلة الاكتتاب وهم مسؤولون بالتضامن عن صحة عملية التخصيص.

    ويجب على اللجنة خلال ثلاثين يوماً من صدور قرار التخصيص توجيه كتاب مسجل إلى كل مكتتب على عنوانه المختار يتضمن إشعارة بعدد الأسهم التي تم تخصيصه بها.

     كما يتوجب على لجنة المؤسسين أو مجلس الإدارة الأول إعلام وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية بنتائج الاكتتاب، وتزويدهما خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ تخصيص الأسهم جدولاً يتضمن أسماء المكتتبين وجنسية كل منهم، ومقدار الأسهم التي اكتتب كل منهم فيها، وعدد الأسهم التي خصصوا بها (مادة 115 شركات).

     ثانياً – الوفاء بقيمة الأسهم

    فيما يتعلق بالوفاء بقيمة الأسهم يجب التمييز بين الأسهم النقدية والأسهم العينية.

    1 – بالنسبة للأسهم النقدية:

    هي تلك التي تقابل الحصص النقدية ويوجب القانون دفع قيمتها نقدأ دفعة واحدة أو على أقساط عند الاكتتاب.

    فالأصل أن يدفع المكتب القيمة الإسمية للسهم بكاملها بمجرد حصول الاكتتاب غير أنه يجوز له أن يدفع عند الاكتتاب 40% من القيمة الاسمية للسهم ويتم سداد باقي قيمة السهم خلال فترة لا تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التصديق على النظام الأساسي للشركة (مادة 2/92 شركات).

     وتسدد قيمة مساهمة المواطنين السوريين المقيمين ومن في حكمهم بالعملة السورية، أما قيمة المساهمات الخارجية فتسدد بالقطع الأجنبي (مادة 3/92 شركات).

     ويجب إثبات تسديد قيمة الأسهم النقدية بموجب إيصالات مصرفية.

     وعليه يعد المكتتب مدينة للشركة بكامل قيمة السهم ويجب عليه أن يدفع الأقساط في مواعيدها، وإذا تأخر عن تسديد القسط المستحق في المدة المعينة لأدائه من قبل مجلس الإدارة وفقا للنظام الأساسي، يحق لمجلس الإدارة بيع السهم وفقا لإجراءات محددة في القانون (مادة

    6/92 شركات).

     2 – بالنسبة للأسهم العينية:

     تقابل الأسهم العينية الحصص العينية المقدمة للشركة، وهي تعطى لقاء أموال أو حقق مقومة بالنقد، هذا وتعتبر حقوق الامتياز وحقوق الاختراع والمعرفة الفنية و غيرها من الحقوق المعنوية من المقدمات العينية.

     ولا يجوز أن تتألف هذه المقدمات العينية من خدمات أو عمل أي شخص كان (مادة 1/92 شركات).

     ويتم تقييم هذه المقدمات العينية من قبل جهة محاسبية سورية ذات خبرة أو من شركة محاسبة دولية معتمدة بموجب تقرير يسلم إلى المؤسسين أو الشركة ويرفق التقرير بطلب التصديق على النظام الأساسي.

    ويجب تسليم المقدمات العينية أو نقل ملكيتها لدى الدوائر المختصة حسب نوع الحصة العينية خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ التصديق على النظام الأساسي، ولا تصدر الشركة الأسهم العينية لأصحابها إلا بعد تسليم هذه المقدمات أو نقل ملكيتها إلى الشركة.

  • كيف يتم تأسيس الشركة المساهمة؟

    تختلف الشركة المساهمة عن غيرها من الشركات في أنها لا تنشأ بمجرد إبرام عقد تأسيسها، بل إن تأسيسها معقد ويستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب إجراءات مختلفة نص عليها القانون، ويقوم بها أشخاص يسمون بالمؤسسين.

    ومبرر هذا التعقيد هو أن الشركات المساهمة بما لها من تقل وتأثير بالغ على الاقتصاد الوطني إضافة إلى اعتمادها على الادخار العام من خلال دعوة الجمهور إلى الاكتتاب في الأسهم الصادرة عنها، لذا كان من الضروري أن يعمل المشرع على التأكد من جدية مشروع هذه الشركة عن طريق تعليق تأسيسها على اتخاذ إجراءات معينة تكفل حماية الاقتصاد الوطني وجمهور المدخرين والغير على حد سواء.

    وتتمثل إجراءات تأسيس الشركة المساهمة في ست خطوات يجب اتخاذها هي:

    تحرير النظام الأساسي للشركة وطلب تأسيسها والتصديق على نظامها والاكتتاب في رأس المال، والوفاء بقيمة الأسهم، وعقد الهيئة العامة التأسيسية وشهر الشركة وبإتمام عقد الهيئة والشهر تبدأ مرحلة میلاد الشركة سواء بالنسبة إلى المساهمين أو بالنسبة إلى الغير. وعليه سنقسم دراستنا إلى : – المؤسسون. – طلب التأسيس والتصديق على النظام الأساسي. – جمع رأس المال. . میلاد الشركة المساهمة.

    المؤسسون

    إن القيام بإجراءات تأسيس الشركة المساهمة يتطلب وجود أشخاص يباشرونها، وهم الذين يتخذون المبادرة بإنشاء الشركة، ويعرفون بالمؤسسين.

    وعليه سنبحث في تعريف المؤسسين ومركزهم القانوني.

    تعريف المؤسسين والحد الأدنى المطلوب لعددهم:

     أولا – تعريف المؤسس:

    يعرف المؤسس بأنه الشخص الذي تصدر عنه فكرة تأسيس الشركة ويقوم بمباشرة إجراءات التأسيس بغية تحمل المسؤولية الناشئة عن تأسيس الشركة.

    فصفة المؤسس مرصودة لكل شخص توفر فيه شرطان:

    أولا: أن يشترك اشتراكة فعلية في تأسيس الشركة.

     ثانياً : أن ينم هذا الاشتراك عن رغبة صادقة في تحمل المسؤولية الناجمة عن عملية التأسيس.

     وعليه لا يمكن إعطاء صفة المؤسس للأشخاص الذين يساعدون في الترويج لمشروع الشركة أو يقنعون الغير بالاكتتاب على رأسمالها، أو الذين يقومون لصالح الشركة قيد التأسيس ببعض أعمال الخبرة القانونية أو محاسبية أو تجارية.

    ولا يشترط في المؤسس أن يكون شخصاً طبيعياً، فقد يكون شخصاً اعتبارياً كالدولة أو أي شركة مساهمة أخرى.

     ثانياً – الحد الأدنى لعدد المؤسسين:

    الإمكان قيام الشركة المساهمة اشترط المشرع حدا أدنى من المؤسسين لا ينبغي النزول عنه، فنص على أنه يجب ألا يقل عدد المؤسسين عن ثلاثة ويشكلون فيما بينهم لجنة مؤسسین (مادة 1/98 شركات).

    وإذا كان المشرع قد نص على حد أدنى لعدد الشركاء المؤسسين، فإنه لم يضع قيوداً على الحد الأقصى، الذي قد يبلغ بضعة آلاف من الشركاء في الشركة المساهمة.

    ومبرر ذلك أن هذه الشركة تقوم على الاعتبار المالي وليس على الاعتبار الشخصي أولا، وأن المساهم يهمه أولا وأخيرا المضاربة على قيمة ما يحمله من أسهم، في سوق المال، بقصد الحصول على ربح سريع عن طريق بيعها، وغالباً لا تتوافر لديه فعلا نية المشاركة في إدارة الشركة، كما هو حال حاملي نسبة عالية من أسهم الشركة أو الذين تولوا تأسيسها بنية المشاركة في إدارة الشركة وتحقيق الغرض من تأسيسها.

    هذا ولم يشترط المشرع شروطاً معينة يجب توافرها في المؤسس لضمان نزاهته، كما فعلت بعض التشريعات، واقتصر في النص على شروط مماثلة في شخص عضو مجلس الإدارة،

    ونعرضها لاحقاً

    المركز القانوني للمؤسس وللشركة قيد التأسيس:

    يتطلب تأسيس الشركة المساهمة فترة طويلة يشرع خلالها المؤسسون القيام بعدد كبير من التصرفات القانونية، كأن يتعاقدوا مع البنوك على تلقي الاكتتابات أو مع دور نشر لطبع نشرات وشهادات الاكتتاب والأسهم، وقد يقومون بدراسات فنية تتطلب نفقات باهظة، وأحياناً شراء المصانع والآلات واستخدام عدد من العمال.

    ويبرمون هذه التصرفات باسم الشركة قيد التأسيس.

    ويثور التساؤل عن صفة المؤسسين في القيام بهذه الأعمال هذا من جهة ومن جهة أخرى عن المركز القانوني للشركة قيد التأسيس؟

    لا صعوبة في الأمر إذا ما فشل مشروع الشركة، إذ تبقى العقود والتصرفات، التي أجراها المؤسسون ملزمة لهم بصفتهم الشخصية وعلى وجه التضامن.

     ولكن تثور الصعوبة عندما ينجح مشروع الشركة، وتكتسب الشخصية الاعتبارية، فتنتقل إليها كافة الحقوق والالتزامات والعقود التي أبرمها المؤسسون لحسابها خلال فترة التأسيس. فما هو المركز القانوني للمؤسس عندما أبرم هذه العقود؟

    ذهب البعض إلى أن المؤسس إنما يتعاقد لمصلحة الشركة المستقبلية، استنادا إلى فكرة الاشتراط لمصلحة الغير.

     إلا أن هذا الرأي يفسر تمتع الشركة بالحقوق الناشئة عن العقود التي يبرمها المؤسس مع الغير، ولكنه لا يفسر تحمل الشركة للالتزامات الناشئة عن هذه العقود.

    وذهب آخرون إلى القول أن المؤسس يعد فضوليا يعمل لحساب الشركة المستقبلة.

     ويؤخذ على هذا الرأي، أن الفضالة تتطلب القيام بإدارة شؤون للغير بلا تفويض، والغير هنا هو الشركة المستقبلة أي شخص مستقبل ينحصر عمل المؤسس في خلقه وإيجاده، وأن الفضالة تفترض أن يكون تدخل الفضولي في شأن عاجل، لحساب شخص موجود، والشركة لم توجد بعد وتأسيسها ليس من الشؤون العاجلة التي تستدعي أن يتولاها المؤسس بقصد القيام بها. إضافة إلى أن أغلب أحكام الفضالة لا تنطبق على الوضع القانوني للمؤسس.

    والرأي الراجح الذي نؤيده هو أن للشركة قيد التأسيس شخصية اعتبارية بالقدر اللازم للتأسيس، قياسا على الشخصية الاعتبارية التي تحتفظ بها الشركة خلال فترة التصفية بالقدر اللازم الأعمال التصفية.

     وهذه الشخصية ليست كاملة، بل هي في طور التكوين، ومحدودة بالقيام بالإجراءات اللازمة للتأسيس، مما يمتنع معه على المؤسسين القيام بأي نشاط يتعلق بموضوع الشركة.

     وعندما يتعاقد المؤسسون في فترة التأسيس، فإن تعاقدهم يتم بوصفهم الممثلين القانونيين للشركة قيد التأسيس.

    وتظهر فائدة هذا الرأي في إكساب الشركة الحقوق والالتزامات الناشئة خلال فترة التأسيس مباشرة دون أن يكون المؤسسون أنفسهم دائنين أو مدينين أو ملتزمين بنقل هذه العلاقات القانونية للشركة بعد تأسيسها بوجه نهائي.

    طلب التأسيس والتصديق على النظام الأساسي

    إن استكمال إجراءات التأسيس يتطلب التقدم بتحرير النظام الأساسي للشركة والتقدم بطلب التصديق عليه إلى وزارة الاقتصاد التي تصدر قرارها بالتصديق على النظام الأساسي للشركة والموافقة على طرح أسهمها للاكتتاب.

    طلب التصديق على النظام الأساسي:

     أولاً – تحرير النظام الأساسي:

    يقوم المؤسسون بتحرير النظام الأساسي للشركة، ويجب أن يتضمن اسم الشركة ومدتها وغايتها ومركزها الرئيسي، ورأس المال المصرح به، وكيفية إدارة الشركة وعدد أعضاء مجلس الإدارة ومدة ولايته وحدود صلاحيات مجلس الإدارة وبشكل خاص في الاستدانة وبيع أصول الشركة ورهنها والتصرف بها والتنازل عن مشاريعها وعن الرخص والامتيازات الممنوحة له وتقديم الكفالات، كما يجب أن يتضمن كيفية تنظيم حسابات الشركة وكيفية توزيع الأرباح والخسائر الناجمة عن عمل الشركة (مادة 5/98 شركات).

    إلى جانب هذه المعلومات التي فرض المشرع ضرورة توفرها في النظام الأساسي، يجوز للمؤسسين تضمين النظام الأساسي أحكاما أخرى شرط ألا تكون مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة.

    وتضع وزارة الاقتصاد نموذجا لنظام الشركة المساهمة يهدف إلى توحيد الأنظمة التي تسير عليها الشركات، ولكي يكون المتعاملون على بينة مما يطلب إليهم وتتاح لهم فرصة الحصول على موافقة الوزارة بالتصديق على نظام الشركة الأساسي وبإنجاز تأسيس الشركة في أجل قصير.

     ثانياً – تقديم الطلب:

    يقدم المؤسسون طلبهم بالتصديق على النظام الأساسي للشركة المساهمة إلى وزارة الاقتصاد مرفقا بنسخة عنه وبإيصال عن تسديد الرسم الواجب لذلك.

     ويجب أن يتم التصديق على تواقيع المؤسسين من قبل الكاتب بالعدل أو من قبل أي جهة يحددها وزير الاقتصاد.

    على أنه يجوز أن يقدم طلب التأسيس شخص واحد نيابة عن لجنة المؤسسين بموجب وكالة منظمة لصالحه من هؤلاء المؤسسين (مادة 2/98و3 شركات).

     ويجب أن يتضمن طلب المؤسسين بالتصديق على النظام الأساسي للشركة المعلومات التالية:

    1 – أسماء المؤسسين وجنسياتهم والموطن المختار لكل منهم.

     2 – رأس مال الشركة وعدد الأسهم التي سيكتتب بها المؤسسون عند التأسيس وعدد الأسهم التي سيتم عرضها على الاكتتاب العام ومهلة الاكتتاب.

    3 – اسم الشركة ومدتها وغايتها ومركزها الرئيسي وموطنها المختار.

     4 – بيان بالمقدمات العينية في رأس المال إن وجدت، واسم المؤسس الذي قدمها ويجب إرفاق تقرير الحصة العينية المقدم من قبل جهة محاسبية مصدقة قانوناً، بطلب التصديق.

     5 – الشخص أو الأشخاص المفوضون بالتوقيع على النظام الأساسي وبمتابعة إجراءات التأسيس لجنة التأسيس) والذين سيتولون دعوة الهيئة العامة التأسيسية للانعقاد والنيابة عن الشركة وإدارتها حتى تأسيسها نهائيا و انتخاب مجلس الإدارة.

     6 – اسم مفتش الحسابات الذي اختاره المؤسسون لمرحلة التأسيس.

    تصديق الوزارة على النظام الأساسي:

    بعد تقديم طلب التصديق على النظام الأساسي يتم التثبت من أن تأسيس الشركة لا يخالف النظام العام والآداب العامة، وأنه قائم على أسس سليمة، وأن عقد التأسيس والنظام الأساسي لا يخالفان أحكام القانون.

    كما يمكن للوزارة أن تتأكد من الجدوى الاقتصادية لمشروع الشركة ومدی أهميته وضرورته للاقتصاد الوطني، وكذلك التأكد من أمانة المؤسسين وكفاءتهم حماية لأموال المكتتبين من بعض ضروب الغش التي قد تشوب تأسيس الشركة.

     وبعد ذلك تصدر الوزارة قرارها بالتصديق أو بالرفض ليستكمل بعد ذلك المؤسسون الإجراءات القانونية اللازمة.

     أولا – التصديق:

    إذا وجدت وزارة الاقتصاد أن عقد التأسيس والنظام الأساسي لا يخالفان أحكام القانون، وأن تأسيس الشركة يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ولا يوجد ما يخشى عليه بالنسبة لأموال المكتتبين، فإنها تصدر قرارها بالتصديق على نظام الشركة الأساسي أو على تعديلاته خلال ثلاثين يوما من تاريخ وصول طلب التصديق عليه إليها (مادة 1/99 شركات).

     ثانياً – رفض التصديق:

    يحق لوزارة الاقتصاد رفض التصديق على نظام الشركة الأساسي أو تعديلاته إذا تبين لها أن هذا النظام يتضمن ما يخالف أحكام القوانين والأنظمة النافذة، ولم يقم المؤسسون أو الشركة، في حال كانت مؤسسة وترغب بتعديل نظام الشركة الأساسي، بإزالة المخالفة خلال المهلة التي تحددها الوزارة.

     فإذا صدر قرار الرفض جاز للجنة المؤسسين الاعتراض على قرار الرفض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبلغهم قرار الوزارة، وتدرس وزارة الاقتصاد هذا الاعتراض وأسبابه، فإما أن تقبل الاعتراض أو أن ترفضه.

     فإذا رفض الوزير الاعتراض جاز للمؤسسين أو للشركة الطعن بقرار الوزير أمام محكمة القضاء الإداري التي تبت في الاعتراض موضوع لائحة الطعن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اكتمال الخصومة، ويكون قرارها مبرمة غير خاضع للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

    هذا ولم يرد في القانون نص في حال لم تصدر وزارة الاقتصاد قرارها بشأن طلب التأسيس خلال ثلاثين يوماً من تاريخ وصول الطلب إليها، ونرى أن ذلك يعد بمثابة رفض ضمني للطلب يجيز للجنة المؤسسين الاعتراض عليه لدى الوزارة.

    ثالثا – إجراءات ما بعد التصديق:

    إذا صدر قرار التصديق على النظام الأساسي للشركة سواء بموافقة من قبل وزير الاقتصاد أو بموجب قرار قضائي صادر عن محكمة القضاء الإداري، يتولى المؤسسون نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

    كما يتعين على المؤسسين الحصول على موافقة هيئة الأوراق والأسواق المالية بشأن طرح أسهم الشركة على الاكتتاب العام وفقا للإجراءات والأحكام المنصوص عليها في الأنظمة الصادرة عن الهيئة بشأن طرح الأسهم على الاكتتاب العام.

  • كيف يتم تسمية الشركات محدودة المسؤولية؟

    اسم الشركة

    في الشركة المحدودة المسؤولية يمكن للشركاء أن يتخذوا لها اسماً خاصاً مستمداً من موضوع نشاطها أو أن تتخذ عنواناً لها يتضمن اسم شريك أو أكثر من الشركاء، سيما إذا كان لهذا الاسم شهرة تفيد الشركة،

    على أن المشرع أوجب أن يتبع اسم الشركة عبارة

    “شركة محدودة المسؤولية

    حتى يعلم الغير ممن يتعاملون مع الشركة أن مسؤولية الشركاء فيها محدودة،

    كما أوجب القانون ذكر هذه العبارة في جميع مطبوعات الشركة وإعلاناتها وعقودها إضافة إلى إدراج وأسمالها في هذه الأوراق.

    ورتب المشرع، كمؤيد لهذا الواجب، بأن يصبح المديرون مسؤولين بالتضامن عن التزامات الشركة تجاه الغير الذي لم يتبين له الشكل القانوني للشركة أو رأسمالها عند إبرام عقوداً مع الشركة،

    كما يعاقب الشركاء والمديرون الذين يخالفون الأحكام السابقة المتعلقة باسم الشركة، بالعقوبة المنصوص عليها لجريمة الاحتيال . (مادة 1/85شركات).

  • ما المقصود بالمسؤولية المحدودة للشريك في الشركات محدودة المسؤولية؟

    المسؤولية المحدودة للشريك

    الأصل أن مسؤولية الشريك في الشركة المحدودة المسؤولية محدودة بحدود حصته في رأس المال، على أنه ترد بعض الاستثناءات على هذا المبدأ.

    مبدأ المسؤولية المحدودة

    يقوم هذا المبدأ على أساس أن مسؤولية الشريك في الشركة المحدودة المسؤولية محدودة بمقدار الحصة التي قدمها في رأس مال الشركة، فلا تمتد هذه المسؤولية لتطول أمواله الخاصة.

    وتحديد المسؤولية مبدأ مطلق سواء في العلاقة بين الشركاء بعضهم البعض الآخر، أو في علاقتهم مع الغير.

    وعلى ذلك متى أو في الشريك بحصته، انقطعت صلته بدائنيها، ولم يعد في استطاعتهم، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، أن يطالبوه بشيء.

    وطالما أن مسؤولية الشريك محدودة، فهو لا يتحمل مخاطر مشروع الشركة، ولا يكتسب صفة التاجر، ولا يؤدي شهر إفلاس الشركة إلى إفلاسه.

    الاستثناءات على مبدأ المسؤولية المحدودة

    إذا كان الأصل العام هو المسؤولية المحدودة للشريك فقد نص القانون على بعض الاستثناءات اعتبر فيها الشريك مسؤولاً على وجه التضامن عن ديون الشركة، وهي:

     أولا: إذا ثبت أن هناك خطأ جسيم في تقييم الحصة العينية المقدمة للشركة أو كان الشريك على علم بعدم صحة التقييم، فيكون الشريك مقدم الحصة مسؤولا بالتضامن مع الجهة التي قامت بتقييمها تجاه كل من يتضرر من هذا التقدير (مادة 3/59 شركات).

    ثانياً: إذا لم يذكر بوضوح بجانب اسم الشركة في كافة مطبوعاتها وإعلاناتها وعقودها عبارة “شركة محدودة المسؤولية مع بيان مقدار رأس مالها، وترتب على ذلك خداع الغير كان المديرون مسؤولين في أموالهم الخاصة وبالتضامن عن التزامات الشركة تجاه الغير الذي أبرم عقوداً مع الشركة دونه أن يتبين له الشكل القانوني للشركة أو رأسمالها. (مادة 57 شركات).

     ثالثا: إذا لم تراع إجراءات تأسيس الشركة وقضي ببطلانها، يكون الشركاء والمؤسسون مسؤولين بالتضامن تجاه الغير، ذلك أنها تصبح شركة فعلية.

  • كيف تتم إدارة شركة المحاصة؟

    لما كانت شركة المحاصة لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية، فلا يعين لها مدير يمثلها أمام الغير ويبرم التصرفات باسمها ولحسابها.

    وإنما يتم إدارتها طبقا لما تم الاتفاق عليه بين الشركاء في عقد الشركة، وتتحدد من خلاله إدارة هذه الشركة بالنسبة للغير وبالنسبة للشركاء.

    أولاً – بالنسبة للغير:

    قدمنا بأن أعمال شركة المحاصة يمارسها شريك ظاهر يتعامل مع الغير (مادة 1/51شركات).

    ويحدد عقد الشركة عادة أي من الشركاء يتولى إدارتها فيقوم بالعمل باسمه الشخصي ولحساب مجموع الشركاء، ولكنه يلتزم بمفرده تجاه الغير المتعاملين معه، فليس لهؤلاء مطالبة غيره من الشركاء ويتزاحمون في التنفيذ على أمواله مع دائنيه الشخصيين.

    وقد ينص العقد على أن يتعاقد كل شريك مع الغير باسمه الخاص.

    وعندها يكون هذا الشريك، المتعاقد مع الغير، وحده مسؤولاً تجاه الغير دون سائر الشركاء.

    وقد يتفق الشركاء على وجوب اشتراكهم في كل الأعمال التي تتم لحساب الشركة، فيوقعون جميعا على تعهداتها ويلتزمون تجاه الغير.

    ويكون التزامهم تجاه الغير، على وجه التضامن، إن كان موضوع عمل الشركة تجارياً، طبقا للقواعد العامة في افتراض التضامن في الالتزامات التجارية.

    ويترتب على قيام مدير شركة المحاصة بالأعمال التجارية اكتسابه صفة التاجر، إذا ثبت احترافه لهذا العمل.

    فيلزم بالتسجيل في سجل التجارة ويمسك الدفاتر التجارية، ويشهر إفلاسه إن توقف عن دفع ديونه التجارية.

    ثانياً – بالنسبة للشركاء:

    يحدد الشركاء في عقد الشركة الشريك الذي يتولى إدارتها وعلاقاتهم ببعضهم بعضاً، بما يتفق مصلحتهم.

    وإن أهم ما يتناوله عقد شركة المحاصة بالتنظيم هو كيفية توزيع الأرباح والخسائر المترتبة على أعمال الشركة.

    وقد تكون المساهمة في الخسائر مطلقة، وقد تكون محدودة بقيمة الحصة كما هي الحال في شركة التوصية.

    إنما يمتنع الاتفاق على إعفاء شريك من المساهمة في الخسائر أو حرمانه من المساهمة في الأرباح.

    وإذا سكت العقد عن تنظيم هذه العلاقة فيما بين الشركاء، طبقت القواعد العامة المنصوص عليها فيما يتعلق بإدارة الشركة وتوزيع الأرباح والخسائر.

    ويقع على عاتق المدير محاسبة شركائه بالعمليات التي قام بها، فيسدد لهم حصتهم من الأرباح التي حققها ويطالبهم بما ينوبهم من الخسائر التي تحملها.

  • مما تتألف شركة التوصية؟

    يتضح من تعريف المشرع لشركة التوصية أنها تضم فريقين من الشركاء أحدهم من الشركاء المتضامنين والآخر من الشركاء الموصين.

     أولاً – الشركاء المتضامنون:

    وضحنا بأنه تسري على الشركاء المتضامنين في شركة التوصية الأحكام المطبقة على الشركاء المتضامنين في شركة التضامن.

    وعليه فإن مسؤولية الشريك المتضامن تكون مسؤولية شخصية وتضامنية عن ديون والتزامات الشركة، كما أنه يمكن أن تكون حصة الشريك المتضامن في الشركة عبارة عن عمل في الشركة علاوة على ما قد يقدمه من حصة نقدية أو عينية.

    وبما أن شركة التوصية هي شركة تجارية بموضوعها، فإن الشريك المتضامن فيها يكتسب صفة التاجر، ولابد من توفر أهلية تعاطي التجارة لديه، وإن شهر إفلاس الشركة يؤدي إلى شهر إفلاسه.

     كما أنه اسم الشريك المتضامن هو وحده الذي يمكن أن يرد في عنوان الشركة دون الشركاء الموصين.

     ثانياً – الشركاء الموصون:

    الشريك الموصي هو شريك ذو مسؤولية محدودة لا يسأل عن ديون والتزامات الشركة إلا في حدود الحصة المقدمة منه إلى الشركة.

     ويؤثر تحديد مسؤولية الشريك الموصي على طبيعة الحصة التي يقدمها إلى الشركة.

     إذا يقدم حصة مالية سواء كانت نقدية أو عينية، ولا يجوز للشريك الموصي أن يقدم حصة بالعمل لأن قياس المسؤولية المحدودة يكون رهينة بقيمة الحصة المقدمة للشركة، ويصعب تقویم حصته إن كانت عملاً.

     وبما أن مسؤولية الشريك الموصي عن ديون الشركة والتزاماتها محدودة بحدود حصته فإنه لا يكتسب صفة التاجر، وإن كان تقديم الحصة إلى الشركة يعد عملا تجارياً، لذا لا يشترط في الشريك الموصي أن يكون كامل الأهلية.

    وتعد شركة التوصية من شركات الأشخاص، وبالتالي فإن عقدها يعد من العقود الملازمة للشخص، لذلك فإن تنازل الشريك الموصي عن حصته إلى شخص آخر يقتضي الحصول على موافقة الشركاء المتضامنين (مادة 47 شركات).

     على أن ما يطرأ على شخصية الشريك الموصي لا يؤثر على حياة الشركة، وعليه فإن إفلاس الشريك الموصي أو إعساره أو وفاته أو فقدان الأهلية أو إصابته بعجز دائم لا يؤدي إلى حل الشركة (مادة 3/50 شركات).

     كما أنه لا يجوز أن يدرج اسم الشريك الموصي في عنوان الشركة لأن عنوان الشركة يجب أن يقتصر على أسماء الشركاء المتضامنين، وأي إدراج أو تسامح من قبل الشريك الموصي بإدراج اسمه في عنوان شركة التوصية يجعله مسؤولاً عن ديون والتزامات الشركة كشريك متضامن تجاه الغير حسن النية (مادة 45 شركات).

     والغير حسن النية هو الذي يجهل صفة الشريك الموصي. ويمكن إثبات علم الغير بصفة الشريك الموصي بكافة وسائل الإثبات، وهذا ما سنفصله لاحقا.

    أما من حيث نية المشاركة، فالأصل أنه لا يحق للشريك الموصي أن يتدخل في إدارة الشركة، إلا أن من حقه مراقبة إدارة الشركة وإبداء رأيه في إدارتها طالما أنه لا يظهر المدير حيال الغير، وهذا ما يميز الشريك الموصي عن الممول الذي يقدم قرضا للشركة ولا يحق له مراقبة أعمالها أو التدخل فيها.

1