الوسم: محامي تجاري

  • محل عقد التأمين 1- الخطر  – أنواع الخطر :( الثابت – المتغير – المحدد)

    محل عقد التأمين 1- الخطر – أنواع الخطر 🙁 الثابت – المتغير – المحدد)

     

    محل-عقد-التامين-الخطر-انواع-الخطر 

     أنواع الخطر

    إذا ما توافرت في الخطر الشؤون القأنونية والشروط الفنية وكان قابلاً للتأمين فان هذا الخطر يكون على أنواع مختلفة يساعد تحديد أوصاف الخطر على التمييز فيما بينها، فقد ذهب بعضهم انطلاقاً من تحديد أوصاف الخطر إلى التمييز بين أنواع متباينة منه لذلك يوصف الخطر من حيث إمكان تحقيقه بأنه إما خطر ثابت أو متغير من جهة وقد ينظر إلى الخطر من حيث نتيجته  وتحديد مسؤولية شركة التأمين ومداها فيقال خطر معين وخطر غير معين أو خطر غير محدد من جهة أخره .

     أ- الخطر الثابت والخطر المتغير:

    ليست الأخطار جميعاً من طبيعة واحدة، فقد تكون ثابتة وقد تكون متغيرة، وذلك طبقاً لظروف احتمال توقعها

    أولا – الخطر الثابت: 

    يكون الخطر ثابتاً إذا كانت قد بقيت ظروف تحققه ثابتة طوال مدة التأمين، أي أن تكون – احتمالات تحقق الخطر مدة التأمين بدرجة واحدة لا تتغير في وقت عن وقت آخر. فالتأمين من الحريق هو التأمين من خطر ثابت، لأن الحريق أمر يحتمل وقهعو بدرجة واحدة. ولا يمنع من ذلك أن الحرائق تكثر في فصل الصيف وتقل في فصل الشتاء، مادامت احتمالات تحققها ثابتة في جميع فصول الصيف وفي جميع فصول الشتاء. إلا أن هذا لا يعني أن الثبات يكون منتظماً وتاماً. ذلك أن الخطر قد يتعرض إلى تغيرات مؤقتة أو نسبية. فثبات الخطر هو أمر نسبي، فليس هناك خطر ثابت ثباتاً مطلقاً لا تتغير احتمالات توقعه أصلاً. فهناك تغيرات وقتية وتغيرات عارضة، وهذه وتلك لا تمنع من أن يكون الخطر ثابتاً ثباتاً نسبياً. مثل ذلك خطورة الأمطار أو الصقيع كلما دخل فصل الشتاء ازدادت فرص تحققه وقلت هذه الفرص كلما اقتربنا من فصل الصيف. كما تزداد فرص تحقق حوادث السير في المدن السياحية في فصل الصيف وتقل في فصل الشتاء. ومع ذلك إذا ما نظر إلى الخطر خلال وحدة زمنية معينة، وهي مدة السنة في التأمين، تبين لنا  ثبات الخطر بصفة عامة، فالحوادث تكون ثابتة، في مثالنا السابق، خلال فصول السنة،  وان كان حجمها يختلف من فصل إلى آخر، فانه ثابت من سنة إلى أخرى. رغم احتمال زيادتها في فترة معينة خلال  السنة الواحدة. ذلك أنها تبدو ذات طابع منتظم من سنة إلى أخرى حيث يمكن وصفها بأنها ثابتة.

    ثانياً- الخطر المتغير:

    يكون الخطر متغيراً متى كانت احتمالات تحققه خلال مدة التأمين تختلف زيادة أو نقصاناً. فقد تتزايد فرص تحقق الخطر كلما مر الزمن، ولهذا يوصف الخطر بأنه متزايد. ويظهر ذلك خاصة في التأمين على الحياة , فمن أمن على حياته لحالة الوفاة، فيتقاضى ورثته مبلغ التأمين عند موته، يكون معرضاً لخطر الموت طوال حياته. ولكن خطر الموت يتغير وهو يتقدم في السن، فاحتمال تحقق خطر الموت وهو لايزال في مقتبل العمر يكون عادة أقل منه وهو ينحدر إلى المراحل المتأخرة من حياته، والموت في السن المتقدمة يزداد اقترابه ويشتد احتمال تحققه. ويكون الخطر هنا متغيراً تغيراً  تصاعدياً. فهو في تصاعد مستمر يزداد يوماً بعد يوم. وعلى العكس من ذلك قد تتناقص فرص تحقق الخطر كلما مر الزمن، ولهذا يوصف الخطر بأنه متناقص. ويظهر ذلك في التأمين على البقاء، حيث يتقاضى الشخص نفسه مبلغ التأمين إذا بقي حياً بعد فترة معينة يتفق عليها. وهنا يؤمن الشخص نفسه من خطر هو في الواقع حادث سعيد وليس خطراً إلا بالمعنى التأميني، إذا تحقق الخطر هنا معناه أن يبقى حياً بعد مدة معينة، والخطر في هذه الحالة يتغير تغيراً  تنازلياً. إذ كلما يقترب المؤمن من نياية المدة المعينة يقل احتمال تحقق الخطر يوماً بعد يوم،  فهو في تناقص مستمر، ومن ثم يكون الخطر متغيراً تغيراً تنازلياً.

    ثالثاً- أهمية التمييز بين الخطر الثابت وبين الخطر المتغير:

    تظهر أهمية التفرقة بين الخطر الثابت والخطر المتغير بخاصة من حيث تحديد مقدار القسط السنوي الذي يدفعه المؤمن من جهة، ومن حيث الضمانات التي تمنحها شركة التأمين لتغطية الأخطار المتغيرة من جهة أخرى. بالنسبة لمقدار القسط السنوي ، فهو ثابت في الخطر الثابت لا يتغير من سنة إلى أخرى، ويبقى القسط مطابقاً للخطر الذي  تأخذه شركة التأمين على عاتقها. لأن احتمال تحقق الخطر في سنة لا يزيد ولا ينقص عنه في سنة أخرى فيبقى المقدار ثابتاً في كل السنين. أما بالنسبة للخطر المتغير، فمن الواجب، نظرياً، أن يتغير قسط التأمين من وقت إلى آخر بالزيادة أو النقصان، حسب زيادة الخطر أو نقصانه. ومع ذلك فمن الناحية العلمية، تبقي شركات التأمين مقدار القسط ثابتاً لا يتغير بتغير الخطر، إلا أنه يراعى في تقديره التغير الذي يطرأ ، كما هي الحال في التأمين على الحياة. ذلك تيسيراً للعلاقة القائمة بين المؤمن وشركة التأمين. حيث تقوم شركات التأمين بالاحتياط في الخطر التصاعد ، فتخصم من أقساط السنوات الأولى احتياطياً يضاف إلى أقساط السنوات الأخيرة، حتى يكون كل قسط مماثلاً للخطر في السنة التي دفع فيها. وهذا الاحتياطي هو عنصر من عناصر الاحتياطي الحسابي, وهذا الاحتياطي يقوم التوازن في المستقبل عندما يتزايد الخطر، في الوقت الذي يكون فيه القسط ثابتاً وغير كاف لتغطية هذا الخطر.

    ب – الخطر المعين والخطر غير المعين:

    في المجال العلمي للتأمين تستعمل كلمة الخطر للدلالة على محل الخطر، أي الشخص أو الشيء المؤمن. لذلك لا يكفي أن نواجه حدثاً غير محقق، أي احتمالي بشأنه ، حيث تتحدد في ضوئه مسؤولية شركة التأمين أو التزامها. هذا المحل قد يكون معيناً أو محدداً، وقد يكون غير معين أو غير محدد.

    أولاً – الخطر المعين:

    يكون الخطر معيناً إذا كان المحل الذي يقع عليه إذا تحقق- شخصاً أكان أم شيئاً- معيناً وقت التأمين. في التأمين من الحريق على منزل معين، قيمته معروفة وقت إبرامعقد التأمين، يكون المؤمن قد أمن من خطر معين.  فاذا ما تحقق الخطر فانه يقع على شيء معين محدد القيمة وهو المنزل. هذه  القيمة المعروفة يمكن أن تتخذ أساساً لتأمين يخول للمؤمن ضماناً كاملاً. وكذلك من أمن على حياته أو على حياة غيره يكون قد أمن من خطر معين، لأن خطر الموت إذا تحقق يقع على شخص معين هو المؤمن على حياته بالذات.

    ثانياً- الخطر غير المعين:

    يكون الخطر غير المعين إذا كان المحل الذي يقع عليه، إذا تحقق، غير معين وقت التأمين،  وانما يتعين عند تحقق الخطر. فالخطر هنا يكون متعلقاً بتحقق احتمال معين من شأنه أن ينطبق بالنسبة لعدة أمور محددة على نحو أو آخر، أو حتى أشياء أياً كانت، مثالها- التأمين من الحريق على سلع أو بضائع ستوضك في مخزن من المخازن العامة. وكذلك بالنسبة للتأمين من المسؤولية عن حوادث السير يكون المؤمن قد أمن خطر غير معين، فهو لم يؤمن من المسؤولية عن حادث معين بالذات حتى يكون الخطر معيناً ومعروفاً وقت التأمين، بل أمن المسؤولية عن أي حادث يقع في المستقبل. فالخطر غير معين ولا معروف وقت التأمين، و وانما يعرف ويؤمن عند وقوعه، أي قابل للتعيين عندما تتحقق الكارثة. ويكون على المؤمن أن يحدد، على وجه التقريب، المبلغ الذي من شأنه أن يغطي ما يحيق به من خطر لا يمكن تحديد قيمته تحديداً دقيقاً منذ البداية. فقيمة الخطر يمكن أن تتحدد في عقد التأمين، بحيث لا يتجاوز مبلغ التعويض حداً معيناً

    ثالثاً- أهمية التمييز بين الخطر المعين والخطر غير المعين:

    تظير أهمية التفرقة بين الخطر المعين والخطر غير المعين من حيث إمكان تقدير مبلغ التأمين الذي يجب على شركة التأمين دفعه عند تحقق الخطر. فاذا كان الخطر معيناً كان من السهل تعيين مقدار مبلغ التأمين، وهو قيمة الشيء المعين الذي يقع عليه الخطر في التأمين على الأشياء، كما يجوز تعيين مبلغ أقل من قيمة الشيء المعين فلا يتجاوز التعويض الذي تدفعه شركة التأمين عند تحقق الخطر هذا المبلغ . وكذلك في التأمين على الأشخاص يجوز تعيين أي مبلغ بصرف النظر عن مدى الضرر الذي وقع، وتلتزم شركة التأمين بدفعه كاملاً عند تحقق الخطر. أما إذا كان الخطر غير معين فالأمر مختلف، ذلك لأن تقدير مبلغ التأمين يكون محدداً على وجه التقريب بشكل يغطي خطًراً لا يمكن أن تتحدد قيمته سلفاً على وجه الدقة. إذ لا يوجد شيء يمكن الارتكاز عليه وقت التأمين لتعيين مقدار مبلغ التأمين بشكل محدد. لذلك يمكن أن يكون مبلغ التأمين غير محدد. فتلتزم شركة التأمين بتعويض المؤمن تعويضاً كاملاً عن مسؤوليته عن أي حادث يقع. ويصح كذلك أن يحدد الطرفان مبلغاً معيناً يكون هو الحد الأقصى لما يلتزم المؤمن بدفعه. فاذا كانت مسؤولية المؤمن لا تجاوز هذا المبلغ التزمت شركة التأمين بدفعه كاملاً بحسب مقدار مسؤوليته. و واذا جاوزت المسؤولية هذا المبلغ اقتصر التزام شركة التأمين على دفعه دون زيادة فلا تعوض المؤمن تعويضاً كاملاً .
  • طرق زيادة أو تخفيض رأسمال الشركة المساهمة وشروطها

    تعديل رأس المال

    تسعى الشركات المساهمة إلى تعزيز مكانتها التنافسية في سوق السلع أو الخدمة التي تنتجها، كما أنها في سبيل تحقيق أكبر قدر من الأرباح تتجه دائما نحو زيادة حجم مشروعها. وقد ترغب الشركة المساهمة في تطوير وتحديث منشآتها. فبدلا من أن تواجه ذلك بقروض جماعية، من خلال طرح أسناد قرض على الاكتتاب العام، تقرر زيادة رأسمالها.

    وقد تعمل على التقليل من حجم مديونيتها الخارجية، فتشرع في تحويل أسناد القرض إلى أسهم يزاد بمقدارها رأس مال الشركة.

    وعلى العكس قد يعترض مشروع الشركة المساهمة صعوبات في مزاولة نشاطها وتمنی بخسائر كبيرة فتضطر إلى تخفيض رأس مالها حتى يتناسب مع موجوداتها وتتعادل ميزانيتها.

    وقد يزيد رأس مال الشركة على حاجاتها مما يدعوها إلى تخفيض رأس مالها، فتتوصل عن طريق التخفيض إلى تفادي دفع أرباح غير مستغلة.

    وعليه فإن تعديل رأس مال الشركة المساهمة يكون إما بالزيادة أو بالتخفيض، ونعرض الزيادة رأس المال أولا، ثم نتناول دراسة تخفيضه.

    زيادة رأس المال

    ونتناول شروط زيادة رأس المال ثم نعرض لطرق زيادة رأس المال.

    أولاً – شروط زيادة رأس المال :

    يشترط قانون الشركات لإمكانية زيادة رأسمال الشركة المساهمة المصرح به توافر شرطين أساسيين هما:

    1- أن يكون رأس المال المصرح به قد سدد بالكامل:

    وهذا الشرط منطقي لأنه لا يمكن تصور أن تكون الشركة في حاجة إلى مزيد من الأموال قبل أن تستوفي رأسمالها الأصلي بالكامل.

    أما إذا سدد رأسمال الشركة المساهمة بالكامل فيجوز لها أن تزيد رأسمالها المصرح به أيا كانت

    الطريقة التي تلجأ إليها في هذه الزيادة.

    2 – الحصول على موافقة الهيئة العامة غير العادية وموافقة وزارة الاقتصاد وكذلك موافقة هيئة الأوراق المالية: ذلك أن في زيادة رأس المال تعديل للنظام الأساسي للشركة ولابد من صدور قرار عن الهيئة العامة غير العادية بالموافقة على زيادة رأس مال الشركة.

    كما لابد من موافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية على هذا التعديل في رأس مال الشركة.

    ثانياً – طرق زيادة رأس المال :

    تقوم الشركة المساهمة بزيادة رأسمالها بإحدى الطرق التالية:

    1 – طرح أسهم جديدة:

    نص قانون الشركات على أنه يمكن للشركة المساهمة أن تزيد رأسمالها عن طريق طرح أسهم زيادة رأس المال على المساهمين أو على الجمهور بما يتوافق مع أحكام النظام الأساسي للشركة واستنادا لما تحدده الهيئة العامة غير العادية (مادة 1/101/أ شركات).

    كما نصت المادة 102 من قانون الشركات على أنه إذا قررت الهيئة العامة غير العادية للشركة زيادة رأس المال عن طريق إيجاد أسهم عينية جديدة، وجب اتباع الأصول المنصوص عليها بشأن الأسهم العينية عند التأسيس من حيث تقدير قيمتها عن طريق جهة محاسبية ذات خبرة أو جهة محاسبية دولية، ولابد من الموافقة على تقدير قيمة المقدمات العينية من قبل الهيئة العامة غير العادية التي تقوم عندئذ بوظائف الهيئة العامة التأسيسية بهذا الخصوص والتي سبق لنا عرضها.

    مع الإشارة إلى أنه لا يجوز تداول هذه الأسهم العينية الناجمة عن الزيادة قبل مضي خمس سنوات على تاريخ صدور القرار الوزاري القاضي بالتصديق على الزيادة (مادة 3/96 شركات).

    وعليه يعد إصدار أسهم جديدة الطريق المعتاد لزيادة رأس المال.

    وتعد هذه الطريقة بمثابة تأسيس جزئي للشركة المساهمة، إلا أن مجلس الإدارة يحل محل المؤسسين، وتحل الهيئة العامة غير العادية محل الهيئة العامة التأسيسية بالنسبة للأسهم العينية.

    إلا أن ما يميز إصدار الأسهم الجديدة ما يكون مقررا لمصلحة المساهمين القدامى، ذلك أن إدخال مساهمين جدد قد يضر بالمساهمين القدامى، من خلال انخفاض نصيب السهم الواحد في ربح الشركة مع زيادة عدد الأسهم وكذلك قد يتبدل وجه الأغلبية في الهيئة العامة للشركة مما قد يؤدي إلى تغيير مسار الشركة.

    لذلك فقد أجاز القانون أن ينص النظام الأساسي للشركة على منح مساهمي الشركة حق الأفضلية بالاكتتاب على زيادة رأس المال وبنسبة مساهمة كل منهم في رأس المال.

    ويجب على المساهم الذي يرغب بممارسة حق الأفضلية تسديد قيمة الأسهم التي يكتتب بها خلال المهلة التي تحددها الهيئة العامة غير العادية لهذا الغرض وقبل طرح أسهم الشركة المتبقية أي التي لم يكتب بها المساهمون القدامى، على الاكتتاب العام (مادة 3/101 شركات).

    ويجوز للهيئة العامة غير العادية أن تقرر إصدار السهم الجديد، بالنسبة للمكتتبين في الأسهم الجديدة من غير المساهمين القدامى، بقيمة أعلى من قيمته الاسمية بإضافة علاوة الإصدار، وذلك

    مقابل اشتراكهم في المال الاحتياطي الذي كونته الشركة من اقتطاعات الأرباح الصافية عن السنوات السابقة.

    2 – إضافة الاحتياطي الاختياري أو جزء منه أو الأرباح المدورة المتراكمة أو جزء منها أو كلها في رأسمال الشركة:

    وعليه فإن دمج هذا الاحتياطي الاختياري أو الأرباح المدورة المتراكمة كلياً أو جزئياً، يمثل زيادة في رأس المال ويمثل ميزة بالنسبة لدائني الشركة عندما تكتسب هذه الأموال صفة رأس المال، كما تمثل هذه الأموال أرباح مدخرة يمكن تصور توزيعها دائماً على المساهمين.

    وتتحقق الزيادة بهذه الطريقة إما في شكل إصدار أسهم جديدة توزع مجانا على المساهمين وإما بزيادة القيمة الأسمية للأسهم الصادرة عند تأسيس الشركة، بنسبة الزيادة الطارئة على رأس المال.

    3 – تحويل أسناد القرض إلى أسهم:

    قد تتم زيادة رأس مال الشركة المساهمة عن طريق تحويل أسناد القرض القابلة للتحويل إلى أسهم، فتتخلص الشركة المساهمة من ديونها وينقلب مالكو أسناد القرض من دائنين إلى شركاء في الشركة.

    وفي هذه الحالة لابد من مراعاة أحكام القانون الواردة في المادة 129 والتي تقتضي صدور قرار عن الهيئة العامة غير العادية عند إصدار مثل هذه الأسناد القابلة للتحويل إلى أسهم، ويجب أن يتضمن القرار القواعد والشروط التي يتم على أساسها تحول أسناد القرض إلى أسهم، هذا من جهة. ومن جهة أخرى يجب أن يبدي مالك السند رغبته بالتحويل في المواعيد التي تنص عليها شروط إصدار هذه الأسناد، فإذا لم يبد رغبته خلال هذه المدة فقد حقه في التحويل.

    4 – دمج شركة بالشركة المساهمة:

    قد يتم دمج شركة قائمة بالشركة المساهمة فتنقضي معها الشركة المندمجة وتبقى الشركة الدامجة قائمة، ويلزم ذلك صدور قرار من الهيئة العامة غير العادية للشركتين.

    وعندما تكون الغاية من الدمج زيادة رأس مال الشركة الدامجة، فإنه يتوجب على الشركة الدامجة أن تخضع للقواعد الموضوعية والشكلية الخاصة بزيادة رأس المال.

    إذ لابد من صدور قرار عن الهيئة العامة غير العادية بزيادة رأس المال وموافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية.

    وتكون هذه الزيادة في رأس المال بقدر قيمة أصول الشركة المندمجة.

    ويجب تقدير هذه الأصول وفقا للإجراءات المتبعة في تقدير قيمة المقدمات العينية.

    وفي مقابل هذه المقدمات العينية يوزع عدد معين من اسهم الشركة الدامجة على مساهمي الشركة المندمجة. على أن هذه الأسهم العينية تكون قابلة للتداول فورا عقب تمام الدمج إذا كانت قابلة للتداول قبل ذلك.

    ولا حاجة لمرور خمس سنوات على إصدارها لإمكانية تداولها إذا ما كانت هذه المدة قد انقضت سابقا في الشركة المندمجة بالنسبة للأسهم العينية فيها.

    تخفيض رأس المال

    قد تدعو الحال إلى تخفيض رأس مال الشركة المساهمة إذا كان زائدة عن حاجات الشركة حتى تتفادى بذلك دفع أرباح عن أموال غير موظفة، كذلك إذا أصيبت الشركة بخسارة لا أمل في تعويضها من الأرباح المستقبلية، فتقرر الشركة إنقاص رأسمالها بمقدار هذه الخسارة أو جزء منها بما يعادل القيمة الحقيقية لرأس المال حتى يتسنى للشركة توزيع أرباح على المساهمين.

    وقد نص قانون الشركات على شروط التخفيض وطرقه وآثاره. وسنعرضها تباعة.

    أولاً – شروط التخفيض:

    يشترط لصحة تخفيض رأسمال الشركة المساهمة. ما يلي:

    1- يجب أن لا ينزل رأس مال الشركة المساهمة بعد تخفيضه بأي حال من الأحوال عن الحد الأدنى المحدد في القانون وبقرار وزارة الاقتصاد لرأس مال الشركة المساهمة.

    2 – يجب أن يصدر قرار عن الهيئة العامة غير العادية بتخفيض رأس المال.

    كما يجب على مجلس الإدارة أن يرفق طلب التصديق على تعديل النظام الأساسي للشركة المتضمن تخفيض رأس مالها ويقدمه إلى وزارة الاقتصاد مرفقة بلائحة صادرة عن مفتش الحسابات تتضمن أسماء دائني الشركة ومقدار دين كل منهم وعناوينهم وشهادة صادرة عن مفتش الحسابات تفيد بأن تخفيض رأس المال لا يمس بحقوق الدائنين.

    كما يتوجب على الشركة نشر قرار التخفيض مع لائحة الدائنين في الجريدة الرسمية وصحيفتين يوميتين ولمرتين على الأقل، وذلك لإفساح المجال أمام الدائنين الاعتراض على هذا التخفيض وفقاً للإجراءات التي ستبينها لاحقا في آثار التخفيض.

    فإذا لم تتبلغ وزارة الاقتصاد أي قرار بوقف تنفيذ قرار تخفيض رأس المال خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ نشر قرار التخفيض في الصحف لآخر مرة ولم يكن في التعديل ما يخالف النظام الأساسي للشركة أو القانون، قامت وزارة الاقتصاد بالمصادقة عليه.

    ثانياً – طرق تخفيض رأس المال :

    يتم تخفيض رأس المال إما بتخفيض قيمة الأسهم أو بإعادة جزء من رأس المال أو باستهلاك أسهم الشركة.

    1- تخفيض القيمة الاسمية للأسهم:

    يتم تخفيض القيمة الاسمية للأسهم بإلغاء جزء من ثمنها المدفوع يوازي مبلغ الخسارة في حال وجود خسارة في الشركة، ويشترط في هذه الطريقة أن لا تنزل القيمة الجديدة عن الحد الأدنى المقرر لقيمة السهم وقدره خمسمائة ليرة سورية. فإذا كان رأسمال الشركة ( 200.000.000 ) ليرة سورية موزع على (100.000 ) سهم قيمة كل سهم (2000) ليرة وخفض رأس المال بقدر الربع إلى مائة وخمسين مليون ( 150.000.000 ) ليرة، فتخفض قيمة السهم تبعا لذلك من ( 2000 ) ليرة إلى (1500) ليرة مع بقاء عدد الأسهم كما هو.

    2 – إعادة جزء من رأس المال:

    ويتم هذا التخفيض بإعادة الشركة للمساهمين جزءا من رأس المال إذا رأت الشركة أن رأسمالها يزيد عن حاجتها وتتم إعادة مبلغ من رأس المال إلى المساهم بنسبة التخفيض المقرر الرأسمال الشركة.

    فإن كان مقرراً خفض رأس المال بقدر الربع، أعادت الشركة لكل مساهم ربع قيمة أسهمه، وبذلك يبقى للمساهم حق البقاء في الشركة ولا تتأثر حقوقه بهذا التخفيض .

    3 – استهلاك أسهم الشركة:

    قد تعمد الشركة المساهمة إلى تخفيض رأس المال عن طريق شراء بعض الأسهم وإلغاء الأسهم التي يتم شراؤها.

    وتؤخذ الأموال اللازمة للاستهلاك من الأرباح أو من احتياطي الاستهلاك دون المساس برأس مال الشركة. وفي هذه الحالة يعطى ، كما كنا قد أسلفناء المساهم الذي استهلكت أسهمه أسهم انتفاع أو تمتع تخول صاحبها حق التصويت في الهيئات العامة وحق الحصول على نصيب أسهمه من الأرباح.

    ثالثاً – آثار التخفيض:

    القاعدة أن تخفيض رأس المال لا يجوز أن يضر بدائني الشركة الذين نشأت حقوقهم قبل التخفيض لذلك أوجب القانون ضرورة إدراجهم بلائحة صادرة عن مفتش الحسابات الذي يجب أن يصدر شهادة تفيد بأن التخفيض لا يمس حقوق هؤلاء الدائنين.

    ولابد من نشر قرار التخفيض مع لائحة الدائنين في الجريدة الرسمية وصحيفتين يوميتين ولمرتين على الأقل الإعلام الدائنين بالتخفيض.

    فإذا وجد الدائنون أن التخفيض يضر بمصالحهم وينتقص مما لهم من ضمان عام على رأس المال. فإنه يحق للدائنين الذين يبلغ مجموع دينهم مالا يقل عن 10% من ديون الشركة، وفقا لما هو وارد في تقرير مفتش الحسابات، إقامة الدعوى أمام محكمة البداية المدنية في مركز الشركة أو تلك الموجودة في الموطن المختار للشركة، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان عن التخفيض في الصحف الآخر مرة، وذلك لإبطال قرار التخفيض الذي من شأنه الإضرار بمصالحهم.

    ولا تسري مهلة الثلاثين يوماً بحق الدائنين الذين لم يرد اسمهم في الإعلان (مادة 3/105 شركات). ويحق لمحكمة البداية المدنية أن تقرر وقف تنفيذ قرار التخفيض لحين البت بالدعوى، وذلك بقرار تتخذه في غرفة المذاكرة، ويكون لهذا القرار صفة النفاذ المعجل (مادة4/105 شركات).

    وتنظر محكمة البداية المدنية بالدعوى على وجه السرعة، وتعقد جلساتها كل 72 ساعة على الأكثر. وتصدر قرارها الذي يخضع للطعن بالاستئناف، ويكون قرار محكمة الاستئناف الذي يصدر في الدعوى مبرما (مادة5/105و6 شركات).

    ولابد من الإشارة إلى أنه لا يحق للدائنين الذين نشأت حقوقهم بعد المصادقة على قرار الجمعية العامة غير العادية بالتخفيض، طلب إبطال هذا التخفيض، لأن رأس المال المخفض هو وحده الضمان الذي اعتمدوا عليه عند تعاملهم مع الشركة.

    ولابد من التذكير أخيرا فيما يتعلق بانقضاء الشركة المساهمة بأنها تنقضي وفقاً لطرق الانقضاء العامة التي تنقضي بها الشركات بوجه عام بحلول الأجل المعين لها أو بإتمام المشروع الذي أسست لأجله أو باستحالة إتمامه أو بحلها.

    وقد تنقضي الشركة المساهمة مع استمرار المشروع باندماجها في شركة أخرى.

     

  • كيف يتم توزيع الأرباح والخسائر في شركات التضامن؟

    الأصل أنه لا يمكن تقويم نشاط الشركة ومعرفة ما إذا كانت نتيجة الربح أو الخسارة إلا بعد انحلال الشركة وتصفيتها.

     غير أن العادة جرت على إجراء مثل هذا التقويم عند انتهاء كل سنة مالية، وذلك نظراً لان الشركة تؤسس عادة للبقاء مدة طويلة، وقد نص قانون الشركات على ضرورة تحديد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك فيها عند نهاية السنة المالية للشركة من واقع الميزانية الختامية وحساب الأرباح والخسائر.

    توزيع الأرباح

    تقوم الشركة عند نهاية السنة المالية لها بعمل الجرد والميزانية وحساب الارباح والخسائر، فإن تبين لها زيادة أصولها على خصومها كانت الزيادة أرباحاً، وتسمى هذه الأرباح “بالأرباح الإجمالية“.

     ولا يتم توزيع الأرباح الإجمالية، وإنما الذي يوزع هو الأرباح الصافية، وهي الفائض بعد طرح جملة المبالغ التي يحددها عقد الشركة من الأرباح الإجمالية.

     ومثال هذه المبالغ المصاريف العامة والنثرية أو الاستهلاكات، وهي نسبة قيمة الآلات والأدوات التي تستخدمها الشركة توازي نسبة استهلاكها خلال السنة، بحيث لو بليت هذه الآلات والأدوات، كان لدى الشركة رصيد كاف التجديدها دون الاضطرار إلى الاستدانة أو المساس برأس المال.

    وقد يتفق الشركاء على تكوين مال احتياطي باقتطاع جزء من الأرباح، لمواجهة الخسائر المحتملة التي قد تتعرض لها الشركة، أو للقيام بتوسيع نشاطها أو لاستخدامه في توزيع أرباح في السنوات التي لا تسفر فيها أعمال الشركة عن ربح.

     على أن تكوين المال الاحتياطي هو إجباري في شركات الأموال، ونادر في شركات الأشخاص ولاسيما شركة التضامن، إلا أنه لا يوجد ما يمنع الشركاء من الاتفاق في عقد الشركة على تكوين مثل هذا المال الاحتياطي الاختياري.

    ويتم توزيع الأرباح وفقا لما هو محدد في عقد الشركة، ولا يتدخل القانون إلا ليمنع شروط الأسد المخالفة للنظام العام، أما إذا لم يرد في العقد الطريقة التي يتم بموجبها توزيع الأرباح، فيتبع عندئذ ما ورد في نص المادة 482 مدني والتي تقضي بأنه:

     1- إذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر، كان نصيب كل منهم في ذلك بنسبة حصته في رأس المال.

     2- فإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح، وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضا، وكذلك الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة.

    3- وإذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله، وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل، فإذا قدم فوق عمله نقوداً أو شيء آخر، كان له نصيب عن العمل وآخر عما قدمه فوقه.

    ولا يكون توزيع الأرباح صحيحا إلا إذا حققت الشركة أرباحاً بالفعل، فإذا تبين للشركة من خلال الجرد والميزانية الختامية وحساب الأرباح والخسائر، أن خصومها “المطاليب” تجاوز أصولها “الموجودات” فيمتنع عليها توزيع أية مبالغ تحت اسم الأرباح لان هذه المبالغ لا تعدو أن تكون اقتطاعاً من رأس مال الشركة، الذي لا يجوز المساس به باعتباره يشكل الضمان العام لدائنيها .

     وتسمى هذه المبالغ التي توزعها الشركة في هذه الحالة “بالأرباح الصورية“.

     ويحق لدائني الشركة مطالبة الشركاء برد الأرباح الصورية التي قبضوها، ولا يشترط في ذلك أن يكون الشريك سيء النية، فهو ملزم برد ما حصل عليه من أرباح صورية ولو كان حسن النية.

    لأن ما يحصل عليه الشريك باسم الأرباح ليس أرباحاً في الواقع، وإنما هو جزء من الحصة التي قدمها، وليس للشريك أن يسترد حصة كلها أو بعضها ما دامت الشركة قائمة.

     ويعد كل شريك دائنا للشركة بنصيبه في الأرباح بمجرد تحديد هذا النصيب، شريطة إكمال ما نقص من رأس مال الشركة بسبب الخسائر ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك (مادة 43 شركات).

    وإذا تم توزيع الأرباح على الشركاء وقبضها هؤلاء فإنها تصبح حقا مكتسبة لهم. فإذا ساءت أعمال الشركة في سنة تالية ومنيت بالخسائر، فلا يجوز لدائني الشركة مطالبة الشركاء برد ما كانوا قد قبضوه من أرباح في سنة سابقة.

    توزيع الخسائر

    يقصد بالخسائر نقص أصول الشركة (موجوداتها) عن خصومها (مطاليبها) ويتعين على الشركة مواجهة تلك الخسائر بمطالبة الشركاء المتضامنين بالمساهمة في تحمل تلك الخسائر. وفي الواقع العملي، فإن الشركاء لا يلتزمون بتكملة رأس المال، وإنما تعوض الشركة خسائرها من أرباح السنوات التالية، أو من الاحتياطي إن كان لدى شركة التضامن مال احتياطي اختياري.

     وإذا لم تحقق الشركة أرباحا في السنوات وتراكمت الخسائر حتى نفذ رأس المال كله أو الجزء الأكبر منه بحيث لم يعد الجزء الباقي كافية لاستمرار النشاط الذي تقوم به الشركة وجب حلها وتصفيتها، ووفاء دائني الشركة من المال الناتج بعد التصفية، فإذا لم تكف الموجودات لوفاء دیونها كان على الشركاء المتضامنين وفاؤها من أموالهم الخاصة.

    ويكون توزيع الخسائر على الشركاء طبقا لشروط عقد الشركة.

    فإذا لم يرد في العقد تنظيم كيفية توزيع الخسائر، وجب إتباع الطريقة التي نصت عليها المادة 482 مدني التي ذكرناها بشأن الأرباح.

    ويلاحظ أن الشريك بالعمل لا يكون ملزما بالمساهمة المالية في تغطية خسائر الشركة.

     ذلك أن الخسارة التي يتعرض لها تتمثل في فوات مجهوده دون الحصول على إرباح، وهذا لا يعني أنه الا يبقى مسؤولاً مسؤولية شخصية وتضامنية تجاهه دائني الشركة إذا لم تكف أموالها لسداد ديونهم.

    انقضاء شركة التضامن تنقضي شركة التضامن إذا توافرت حالة من الحالات التي تؤدي إلى انقضاء الشركات بوجه عام.

     ولما كانت شركة التضامن من شركات الأشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي، فإنها تنقضي أيضا بإحدى الحالات التي تؤدي إلى زوال هذا الاعتبار، وذلك على النحو الذي سبق تفصيله عند دراسة الأحكام العامة للشركاء.

    هذا وتسري على شركة التضامن، فيما يتعلق بشهر الانقضاء وآثاره تصفية الشركة وقسمة أموالها وتقادم حقوق دائنيها، جميع القواعد التي سبق ذكرها عند دراسة الأحكام العامة للشركات .

  • جنسية الشركة وتمثيلها وإدارتها

    جنسية الشركة

    أولا – مفهومها

    يكون للشركة جنسية خاصة بها لا تختلط بجنسية الأشخاص الطبيعيين المكونين لها أي الشركاء.

    ويعد معرفة جنسية الشركة لازماً لمعرفة مدى تمتع الشركة بالحقوق التي تقتصرها كل دولة على رعاياها ومنها الحق في الاتجار (مادة 28 شركات)، ولتحديد الدولة التي يكون لها الحق في حماية الشركة في المجال الدولي، كما يمكن من خلال جنسية الشركة تحديد القانون الواجب التطبيق فيما يتعلق بصحة تكوينها وأهليتها وإدارتها وحلها وتصفيتها بوجه عام.

     ثانياً – معيارها

    عدة ضوابط ظهرت وتتبناها التشريعات لتحديد جنسية الشركة، منها معیار مركز الإدارة ومعيار الرقابة والإشراف.

    1- معیار مركز الإدارة:

    تتحدد جنسية الشركة وفقا لهذا المعيار بموطنها أي بالدولة التي تتخذ فيها مركز إدارتها بصرف النظر عن جنسية الشركاء أو جنسية القائمين على الإدارة أو مصدر الأموال التي تقوم عليها. والعبرة في هذا الشأن بمركز الإدارة الرئيسي الفعلي.

     فإذا توزعت الإدارة فيعتد بالمركز الرئيسي للإدارة دون مراكز الإدارات المحلية أو الفرعية.

    كما أنه لا يعتد بالمركز الذي تتخذه الشركة في الخارج والذي ينص عليه في نظامها إذا كان صورياً لا يتفق مع حقيقة الواقع.

    وتنص الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون المدني على أنه تعد سورية كل شركة مؤسسة في سورية ويقوم فيها مركزها الرئيسي، كما أخضع المشرع النظام القانوني للشركات الأجنبية إلى قانون الدولة التي اتخذت فيها مركز إدارتها الرئيسي الفعلي.

    على أن قانون الشركات رقم 3 لعام 2008 قد اعتبر جنسية الشركة سورية حكماً، رغم كل نص مخالف في عقدها أو نظامها الأساسي، إذا تأسست في سورية وتم قيدها في سجل الشركات في الجمهورية العربية السورية. (مادة1/10شركات).

    ونرى أن جنسية الشركة وفقا لأحكام قانون الشركات لا يمكن تحديدها من خلال معرفة محل تأسيسها وتسجيلها وحده بل لابد من إيجاد صلة بين محل التأسيس وبين مركز الإدارة الرئيسي للشركة طالما أن قانون الشركات يشترط على الشركة المؤسسة في سورية أن تتخذ مركزا لها فيها يكون موطنا لها. (مادة 1/12 شركات).

     وبناء عليه فإنه يمكن القول بأن المعيار الذي يجب الأخذ به وفقا لقانون الشركات الجديد في مجال تحديد جنسية شركة ولاسيما المساهمة هو مركز الشركة مع مراعاة محل التأسيس، وهذا ما ذهب إليه الفقه الحديث .

    2- معيار الرقابة والإشراف:

    إذا كانت جنسية الشركة تتحدد بمكان تأسيسها أو بالمكان الذي يوجد فيه مركز إدارتها الرئيسي الفعلي، فإن البعض استند في تحديد جنسية الشركة إلى معيار الرقابة والإشراف، بمعنی أنه العبرة في تحديد جنسية الشركة إلى جنسية الشركاء الذين يحوزون أغلبية رأسمالها ويتولون إدارتها ومن ثم يهيمنون عليها ويستقلون بأمر توجيهها والإشراف عليها.

    وهذا ما دعا إلى تدخل المشرع السوري عندما اشترط أن تكون أغلبية أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة من جنسية الجمهورية العربية السورية، وأجاز لوزارة الاقتصاد تخفيض هذه النسبة إذا كانت نسبة مساهمة الأجانب برأسمال الشركة تتجاوز 65%.

    ونرى أن تدخل المشرع في مجال الإدارة لا يمكن عده معيارا لتحديد جنسية الشركة بقدر ما هو وسيلة لحماية المصالح الوطنية من خلال الاعتداد بجنسية القائمين على الإدارة.

    وتجدر الإشارة إلى أن مركز الإدارة الرئيسي الفعلي هو المعيار الذي يراه أغلب الفقهاء صالحة لتحديد جنسية الشركة، وذلك في ظل التعسف في استعمال الشخصية الاعتبارية للشركات.

    ومع ذلك فإن للمحكمة أن تستند إلى معيار المركز الرئيسي وإلى مكان تأسيس الشركة لمعرفة ما إذا كانت جنسية الشركة سورية ولتحديد الحقوق والواجبات التي تخضع لها، وهذا يتناسب مع ما سعى إليه المشرع في قانون الشركات لتحقيق المصلحة العامة للدولة ودعم الاقتصاد الوطني وحمايته.

    تمثيل الشركة

    أولاً – طبيعة تمثيل الشركة:

     رغم أن الشركة تتمتع بالشخصية شأنها في ذلك شأن الشخص الطبيعي بحيث تكون لها مثله حقوق والتزامات، فإنها مع ذلك، بالنظر إلى طبيعة تكوينها، لا تقدر على ممارسة النشاط بذاتها، بل لابد من شخص طبيعي يقوم بتمثيلها والعمل باسمها ولحسابها في الحياة القانونية، وهذا الشخص هو مدير الشركة أو عضو مجلس الإدارة في الشركة المساهمة، الذي يتولى تمثيلها سواء تجاه الغير أو في ممارسة حق التقاضي فهو الذي تخاطب الشركة في شخصه.

    ويعتبر البعض المدير نائباً قانونياً عن الشركة كشخص اعتباري، بالرغم من أن الاجتهاد يخضعه لأحكام الوكالة تبعاً لقيام الشركاء أو أغلبيتهم باختياره، إلا أن نيابته قانونية لأن القانون هو الذي يحدد أصول تعيينه وسلطاته ومسؤولياته أسوة بالوصي والقيم ومصفي الشركة والحارس القضائي.

     ويذهب آخرون إلى أن مدير الشركة ليس نائباً أو وكيلا عنها، إذ أن الوكالة تفترض عقداً بين الشركة والمدير أي تطابق إرادتيهما على الوكالة، في حين أن الشركة ليست لها إرادة مستقلة عن إرادة المدير ولا يمكنها أن تعمل إلا بوساطة المدير، ويمتنع قانون أن يمنح المدير نفسه الوكالة عن الشركة.

     كما أن المدير قد يعين بمعرفة أغلبية الشركاء، ولو كان وكيلا لما كانت له أية صفة في تمثيل من لم يوافق على تعيينه.

    ويؤيدون ما ذهب إليه الفقه الحديث الذي تبني نظرية الجهاز أو الإدارة أو العنصر الجوهري ، ومقتضاها أن الشخص الاعتباري لا يتصور وجوده دون أجهزة معينة تحقق نشاطه في الحياة القانونية، بحيث تعد هذه الأجهزة جزأ لا يتجزأ منه، فلا كيان له بذاته منفصلاً عنها.

    فهي في الواقع بمثابة جسمه القانوني يستخدمها لتحقيق نشاطه وأغراضه كما يستخدم الشخص الطبيعي عضو من أعضائه.

    وعلى ذلك يرى هؤلاء الفقهاء أن المدير ليس وكيلاً عن الشركة أو الشركاء، بل هو عضو جوهري في الشركة و عنصر من العناصر الداخلة في تكوينها وبنيانها، ولا تستطيع الشركة أن تعمل إلا بواسطته.

    ثانياً – نطاق نشاط ممثل الشركة:

     يقوم المدير بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة.

    فيبرم العقود مع الغير، ويوقع عن الشركة، ويدفع نصيب كل شريك من الأرباح، ويمثل الشركة أمام القضاء والسلطات العامة، كما يتمتع بالصلاحيات التجارية في تمثيل الشركة عند تنفيذ المشروع الذي تستثمره من شراء التجهيزات والمواد الأولية والبضائع وتسويقها واستخدام اليد العاملة وتوفير التحويل اللازم للشركة وإدارة أموالها وتوظيفها.

    ومع ذلك يتوجب على المدير التقيد بنصوص القانون و عقد الشركة أو نظامها الأساسي والقرارات أو التوجيهات الصادرة عن الشركاء أو أجهزة الشركة الأخرى، والسعي باستمرار التحقيق مصلحة الشركة.

    وتتأثر الشركة بتصرفات مديرها ليس فقط بالنسبة للتصرفات القانونية بل أحيانا بالنسبة لما يصدر عنه من أعمال غير مشروعة ترتب عليها المسؤولية المدنية والجزائية للشركة، وبالمقابل يحق للشركة أن تعود إلى المدير بموجب أحكام المسؤولية المدنية والجزائية، كما لو اختلس أموالها، المطالبته بالتعويض عما لحقها من ضرر.

     ثالثاً – المدير الفعلي للشركة :

    قد يكون مدير الشركة مديراً ظاهراً يلتزم بتنفيذ التعليمات التفصيلية التي يصدرها له أحد الشركاء، وبالتالي تحجب عنه السلطة الفعلية في إدارة الشركة.

    فإذا ثبت أن الشريك يتدخل باستمرار في اتخاذ القرارات ويمارس الرقابة الفعلية على إدارة الشركة، فيصدر التعليمات للعاملين ويتعامل مع المصارف ويتحكم في أعمال الشركة، أمكن عده مديراً فعلياً وجعله مسؤولاً عن الإدارة، فلو كان شريكاً موصياً ومارس هذا الدور أمكن اعتبار ذلك تدخلاً في الإدارة الخارجية للشركاء ووصفه بالشريك المتضامن مع ما ينجم عن ذلك من آثار.

    ومن البديهي أن ممارسة الشريك صلاحياته القانونية في الاطلاع على أعمال الشركة وإبداء الرأي في تسييرها والموافقة على بعض تصرفات مديرها حسبما يقضي به النظام أو العرف لا يجعل منه مديرا فعلية بالمعنى الذي أسلفناه ولا يعرضه للمسؤولية.

  • ماهي الذمة المالية للشركات التجارية؟

    1- تعريف الذة المالية للشركة:

    الذمة المالية هي مجموع ما للشخص من حقوق وما عليه من التزامات مالية.

    وللشركة باعتبارها شخصاً اعتبارياً ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء المكونين لها، ومن ثم تكون أموالها ملكة للشركة ذاتها.

    2- مما تتكون الذة الممالية للشركة:

    وتتكون ذمة الشركة، كالذمة المالية للشخص قانونا، من جانبين:

    أحدهما إيجابي، ويشمل مجموع الحقوق التي تكون للشركة، أي الأصول وتضم كل ما تكسبه الشركة من أموال أثناء حياتها.

    والجانب الآخر سلبي، يمثل الالتزامات أي الخصوم، ويشمل رأس المال ومجموع الديون التي تكون على الشركة.

    وتعد الذمة المالية للشركة مستقلة بأصولها وخصومها عن ذمم الشركاء، وبدون هذا الفصل بين ذمة الشركة وذمم الشركاء لا يكون في الإمكان تحقيق الغرض الذي وجدت الشركة من أجله.

    فأموال الشركة لا تعد ملكاُ شائعاً بين الشركاء بل تعد هذه الأموال ملكة للشركة.

    وينبني على استقلال ذمة الشركة عن ذمم الشركاء النتائج الآتية:

    أولاً – الطبيعة المنقولة لحصة الشريك :

    لما كان مجموع حصص الشركاء التي تقدموا بها تدخل ذمة الشركة بمجرد تكوينها، فإن الشريك يفقد حقه على الحصة المقدمة منه وتتملكها الشركة، ولها الحق في التصرف فيها أثناء حياة الشركة، أما الشريك فله حق في الأرباح المحتملة للشركة أو نصيب في موجوداتها عند انقضائها، هذا بالإضافة إلى حقه في المشاركة بإدارة الشركة.

    وعليه فإن حق الشريك يعتبر من قبيل الحقوق الشخصية، وهو دائما ذو طبيعة منقولة حتى ولو كانت الحصة التي يقدمها الشريك حصة عينية متمثلة في عقار.

    ويترتب على اعتبار حصة الشريك مالاً منقولاً إمكان تداول هذه الحصة طبقا لقواعد تداول الحقوق المنقولة، دون حاجة إلى استيفاء الإجراءات المقررة في القانوني المدني.

    ويترتب على الطبيعة المنقولة للحصة أنه إذا أوصى شخص بجميع منقولاته فإن الوصية تشمل حصة الموصي في الشركات.

    ثانياً – حق الأفضلية لدائني الشركة على ذمتها

    تعد ذمة الشركة ضماناً عاماً لدائني الشركة وحدهم دون دائني الشركاء الشخصيين.

    كما أن ذمة الشريك هي الضمان العام لدائنيه الشخصيين دون دائني الشركة.

    وعليه، لا يجوز للدائنين الشخصيين لأحد الشركاء أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم عن طريق الحجز على أموال الشركة أو على حصة أحد الشركاء في رأس المال، وإنما لهم أن يتقاضوها مما سيؤول للشريك من أرباح عن طريق الحجز على نصيبه في الربح تحت يد الشركة وفقا لقواعد حجز ما للمدين لدى الغير.

    أما إذا انحلت الشركة وتمت تصفيتها فقد زالت الشخصية الاعتبارية عنها وأصبح المال شائعة بين الشركاء، فيجوز لدائني الشريك أن يتقاضوا حقوقهم من نصيب مدينهم في أموال الشركة بعد استنزال دیونها، أي ما سيؤول له من مال عند قسمة موجوداتها، وهنا يجوز قبل التصفية توقيع الحجز الاحتياطي على ما سيؤول لمدينهم من حصة عند تصفية الشركة.

    ثالثاً – امتناع المقاصة بين ديون الشركة وديون الشركاء :

    يترتب على استقلال ذمة الشركة عن ذمة الشريك أنه لا يجوز لمدين الشركة أن يتمسك بالمقاصة إذا أصبح دائن للشريك ولو كان متضامناً، لأن دينه لم يتعلق بذمتها، ولا تقع المقاصة إلا بين شخصين، كل منهما دائن ومدين للآخر.

    وبالمقابل لا يجوز لمدين الشريك التمسك بالمقاصة إذا أصبح دائنا للشركة، وذلك لنفس الاعتبارات التي ذكرناها.

    رابعاً – تعدد واستقلال التفليسات:

    الأصل أن إفلاس الشركة التجارية لتوقفها عن دفع ديونها لا يستتبع شهر إفلاس الشريك فيها، كذلك لا يؤدي إفلاس الشريك إلى شهر إفلاس الشركة.

    ويأتي ذلك تطبيقاً لاستقلال ذمة الشركة عن ذمة الشركاء.

    ومع ذلك فإن إفلاس شركة التضامن أو التوصية يستتبع إفلاس الشركاء المتضامنين بسبب مسؤوليتهم الشخصية والتضامنية عن ديون الشركة.

    وعندئذ تتعدد التفليسات، فتوجد تفليسة للشركة وتفليسة لكل واحد من الشركاء المتضامنين. على أن كل تفليسة تعتبر مستقلة قائمة بذاتها.

    ويتميز استقلال التفليسات بأن تفليسة الشركة لا تضم سوی دائنيها دون الدائنين الشخصيين للشركاء، بينما يكون لدائني الشركة الدخول في تفليسة الشركاء.

    إلا أنه لا يكون لهم مركز ممتاز وإنما يزاحمهم في التنفيذ على أموال الشريك دائنوه الشخصيون. 

     

  • ماهو شرط الأسد في أرباح الشركات وما أثره على عقد الشركة؟

    محامي, استشارة قانونية, شرط الأسد

    قد تحتوي عقود الشركات على شروط جائرة تقضي بمنح أحد الشركاء كل الأرباح أو بإعفاء أحد الشركاء من تحمل الخسائر، وتعرف هذه الشروط بشروط الأسد، كما تسمى في هذه الحالة بشركة ” الأسد” قياساً على حزامة الأسد الذي اشترك في الصيد مع صحبه ثم استأثر بالغنيمة.

     فما حكم هذه الشروط، وما أثرها على عقد الشركة؟

    1 – فقد يشترط منح أحد الشركاء أو بعضهم مجموع الأرباح، أما الآخرون فلا يصيبون شيئا منها.

    ومثل هذا الشرط يتنافى مع طبيعة عقد الشركة، ولأن مساهمة الشركاء جميعا في الأرباح

    والخسائر ركن جوهري من أركان عقد الشركة.

     2 – وقد يشترط إعفاء أحد الشركاء من الخسائر، وهذا يتنافى مع أساس عقد الشركة وجوهره القائم على أساس الغرم بالغنم أي مساهمة الشركاء في الأرباح والخسائر.

     ولكن ما حكم مثل هذه الشروط؟ وما أثرها على عقد الشركة؟

    ذهب البعض إلى القول أن إرادة الشركاء في عقد الشركة قد انصرفت إلى توزيع الأرباح والخسائر وفقا لقواعد معينة، فإذا أهدرت هذه القواعد فلا محل للإبقاء على الشركة، إذ لا شك في أن استمرارها وتوزيع الأرباح والخسائر بطريقة أخرى غير التي ارتضوها بما يتعارض مع إرادتهم.

    ولأن الشروط الأساسية في عقد الشركة، ومنها الشرط المتعلق بكيفية توزيع الأرباح والخسائر، وحدة لا تتجزأ، وقد يكون الشريك لم يقبل التعاقد إلا بناء على الشرط الباطل.

     وقد أخذ المشرع السوري بهذا الرأي، فنصت الفقرة الأولى من المادة 483 من القانون المدني على أنه: ” إذا اتفق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو في خسائرها، كان عقد الشركة باطلا“.

    وذهب آخرون نشاطرهم الرأي إلى أن شرط الأسد وحده باطل، ويجب أن لا يمتد هذا البطلان إلى عقد الشركة ذاته بل تظل الشركة صحيحة وتوزيع الأرباح والخسائر كما لو لم ينص في عقد الشركة على نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر، أي أن الأرباح والخسائر توزیع بنسبة حصة كل شريك في رأس المال (مادة 1/482 مدني).

    ومبرر أصحاب هذا الرأي أن بطلان عقد الشركة برمته يلحق أضراراً بالغير أو حتى بالشركاء الذين لم يساهموا في وضع نصوص العقد.

     لذلك استبعد القانون الفرنسي البطلان في هذه الحالة بالنسبة للشركات المساهمة والمحدودة المسؤولية.

  • هل يجوز أن تكون حصة الشريك في الشركة عملاً او نفوذاً أو ثقة مالية؟

    1- الحصة بالعمل

    يجوز للشريك بدلاً من تقديم حصة نقدية أو عينية أن يقدم عمله كحصة في الشركة تنتفع منه ويعود عليها بالفائدة.

    وغالبا ما يكون الشريك في هذه الحالة ممن يتمتع بخبرة معينة مثل المهندس والمدير الفني أو المتخصص في الإدارة أو في عمليات الاستيراد والتصدير.. الخ.

    على أنه إذا كان العمل المقدم تافها فإنه لا يعد حصة في الشركة ولا يكون لمقدمه صفة الشريك بل مجرد عامل يشترك في الأرباح.

     كما يشترط في عمل الشريك الذي تعهد به مرتبطاً بغرض وموضع الشركة وأن يكون مشروعاً. ويجب على الشريك بالعمل أن يقوم بالخدمات التي تعهد بها (مادة 1/480مدني) وأن يكرس للشركة كل نشاطه.

    ولا يجوز له أن يباشر نفس العمل لحسابه الخاص لما ينطوي عليه ذلك من منافسة للشركة.

     فإذا باشر هذا الشريك عملا من نفس الأعمال التي تعهد بها وحقق منها أرباحا كانت هذه الأرباح حقا خالصا للشركة.

    لذلك فرض القانون على الشريك بالعمل أن يقدم حسابا عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي خصه لها (مادة 1/480مدني).

     ومع ذلك يجوز للشريك بالعمل أن يزاول عملاً مستقلاً عن موضوع الشركة و غير مماثل له، بشرط أن لا يكون قيامه بنشاطه الشخصي متعارضة مع قيامه بالخدمات التي تعهد بها للشركة، وإلا جاز للشركة أن تطالبه بالتعويض.

     على أن الشريك بالعمل لا يكون ملزما بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من براءات اختراع، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك (مادة 2/480 مدني).

    ولما كانت الحصة بالعمل مما لا يمثل ضمانة حقيقية للدائنين لعدم إمكان الحجز أو التنفيذ عليها، فإنها لا تدخل في تقدير رأس المال، ومع ذلك تسمح لصاحبها الحق في تقاضي نسبة من الأرباح ولا يتقاضى من موجودات الشركة إلا ما ينوبه من الأرباح المتراكمة و غير الموزعة، وهذا ما دعى إلى المطالبة بعدم إمكانية تكوين شركة يتألف رأسمالها من حصص عمل فقط، ذلك أن رأس مال الشركة يتكون من مجموع الحصص النقدية والعينية دون الحصة بالعمل.

     لهذا لا يمكن تقديم العمل كحصة في الشركة المحدودة المسؤولية أو المساهمة حيث تشكل موجودات الشركة الضمانة الوحيدة لدائني الشركة.

    2 – عدم جواز تقديم النفوذ أو الثقة المالية حصة!

    نصت المادة 477 مدني على أنه:

    “لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية”.

     ومبرر ذلك أن استغلال النفوذ يجافي النظام العام ومعاقب عليه في قانون العقوبات العام والاقتصادي.

    ومع ذلك فقد أجاز المشرع اللبناني أن يكون ما يقدمه أحد الشركاء الثقة التجارية التي يتمتع بها.

    ويبرر ذلك أن الثقة التجارية لها قيمة مالية كالاسم التجاري ويمكن أن تسهم في نجاح المشروع المالي الذي تقوم به الشركة.

    وقد أجاز القضاء الفرنسي اشتراك الشريك لمجرد اسمه المعروف أو سمعته وائتمانه التجاري، ذلك أنه يضمن بهذه السمعة دون الشركة ضماناً شخصياً يسدي للشركة خدمة جليلة ويقدم حصة كافية.

1