الوسم: محامي عربي

  • شرح القاعدة الفقهية: يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام

    شرح القاعدة الفقهية: يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام

    محامي عربي

                         يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام

     

    إن المصالح التي رعتها الشريعة الإسلامية على ثلاث مراتب :

     ضرورية وحاجية وتحسينية وكل مرتبة من هذه المراتب تنقسم إلى مصالح عامة ومصالح خاصة، فتكون الدرجات ستاً. فإذا تعارض مصلحتان قدّم العام على الخاص عند التساوي في المرتبة، فإذا اختلفت المرتبة قدم الضروري على الحاجي، والحاجي على التحسيني. ومن ذلك يتبين أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل هي مقيدة بالاتحاد في المرتبة.

    من الأمثلة على ذلك : إذا ضاقت سنة بالناس حتى جاعوا جوعاً شديداً مؤلماً ولو كان لا يخشى معه الهلاك عليهم – وكان في البلد من يمتلك من الطعام زائداً عن حاجته إليه، فإنه يجبر على بيعه للجائعين؛ لأن إجباره إهدار حرمة ملكيته وهي ضرر حاجي خاص والإبقاء على جوع الجائعين ضرر حاجي عام، والحاجي العام مقدم على الحاجي الخاص.

    فلو كانت حاجة الناس إلى طعامه بسيطة لتوفر أنواع أخرى بديلة، لم يُجبر على بيع الطعام الذي عنده؛ لأن إهدار ملكه هنا حاجي خاص والإبقاء على مصلحتهم العامة البسيطة تحسين عام، والحاجي أولى بالرعاية من التحسيني.

    وكذلك لو كان صاحب الطعام مضطراً إليه لدفع الهلاك عن نفسه فإنه لا يُجبر على بيعه ؛ لأن امتلاكه له في هذه الحال ضروري خاص، وهو أولى من الحاجي العام أو التحسيني العام.

     ومنها : جواز الحجر على السفيه الذي يعمل باتباع هواه بخلاف موجب الشرع، ويعتاد التبذير والإسراف لا لغرض، أو لغرض لا يعتد به العقلاء من أهل الديانة، وهو قول الصاحبين وعليه الفتوى ؛ لأن إطلاق يده في أمواله مصلحة حاجية خاصة، وعدم إرهاق ذويه بالإنفاق عليه فيما بعد مصلحة حاجية عامة، فتقدم العامة على الخاصة.

    ومن رأى أن الإنفاق عليه من أقاربه بعد تبديد أمواله مصلحة تحسينية عامة لا يرى الحجر عليه.

  • شرح القاعدة الفقهية: العبرة للغالب الشائع لا النادر

    شرح القاعدة الفقهية: العبرة للغالب الشائع لا النادر

    الشائع : هو الأمر الذي يصبح معلوماً للناس وذائعاً بينهم.

    فلو بني حكم على أمر غالب فإنه يبنى عاماً ولا يؤثر على عمومه واطراده تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد أو في بعض الأوقات , وهذه المادة عبارة عن شروط العادة التي تجعل حكماً لإثبات حكم شرعي .

    من أمثلة هذه القاعدة:

    لو سمّى مهراً ولم يعرّف أهو معجل أو مؤجل، فإذا كان غالب عرف البلد أن الزوج لا يمكن إلا ويجعل للزوجة مؤجلاً فيحمل على المؤجل، وإلا فمعجل لأن الأصل في المهور التعجيل.

    ومنها:

    أن ليس للزوج أن يجبر زوجته على السفر من وطنها إذا كان نكحها فيه وإن أوفاها معجل مهرها لغلبة الإضرار بالأزواج.  .

    ومنها : أنهم قدروا مدة الإياس من الحيض بخمس وخمسين سنة، لأن المرأة إذا بلغت هذا السن ففي الغالب ينقطع فيه الحيض.

    ومنها: سكوت البالغة البكر عند استئذانها للزواج يعتبر إذناً وتوكيلاً، لأن الغالب على الأبكار في هذا المقام الخجل في إبداء الرغبة وليس في إظهار الرفض.

    ومنها: أنه يحكم ببلوغ من له من العمر خمسة عشرة سنة؛ لأنه هو السن الشائع للبلوغ، وإن كان البعض لا يبلغ إلا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة.

     ومنها: الحكم بسبع سنين لمدة حضانة الصبي وتسع لحضانة البنت مبني على الشائع المتعارف من أن الصبي إذا بلغ السابعة يستغني عن معين له في لباسه وأكله واستنجائه والبنت إذا صار عمرها تسع سنوات تصبح مشتهاة في الغالب، واختلاف النمو في البعض زيادة ونقصاناً بتأثير التربية والإقليم لا عبرة له، بل المعتبر الغالب الشائع.

  • شرح القاعدة الفقهية : العادة محكمة مع تطبيقاتها

    شرح القاعدة الفقهية : العادة محكمة مع تطبيقاتها

    محامي عربي

    العادة هي الاستمرار على شيء مقبول للطبع السليم والمعاودة إليه مرة بعد أخرى، وسواء كانت العادة عامة أم خاصة تُجعل حكماً لإثبات حكم شرعي لم ينص على خلافه بخصوصه، ولا تُعتبر إلا إذا كانت سابقة على ورود النص التشريعي، أو كانت حادثة دون أن تتعارض معه .   .

    وأصل هذه القاعدة قول ابن مسعود ( ر ض) :

    (ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح)

    وهو حديث حسن، قال فيه السخاوي في المقاصد الحسنة : رواه أحمد في كتاب السنة ووهم من عزاه للمسند، وجعله العلائي موقوفاً على ابن مسعود  ، وإنه وإن كان موقوفاً عليه فله حكم المرفوع لأنه لا مدخل للرأي فيه، والظاهر إنه يصلح دليلاً على الإجماع لا على العرف.

    كل عمل اختياري لا بد له من باعث وهذا الباعث إما خارجي كظهور منفعة من شيء أو عمل، وإما داخلي كحب الانتقام الدافع إلى الكيد وكحياء البكر الباعث على الصمت.

    فإذا ارتاح الإنسان للفعل الذي مال إليه بذلك الباعث وكرره أصبح بالتكرار عادة له، فإذا حاكاه غيره فيه بدافع حب التقليد وتكررت هذه المحاكاة وانتشرت بين معظم الناس، يتكون عندئذ بها العرف الذي هو في الحقيقة عادة الجماعة  .

    والعادات التي تشيع في البلاد أو بين أصناف مخصوصة من الناس لا تنشأ عن دواع واحدة وبطريقة واحدة لكن معظم العادات إنما تنشأ عن الحاجة، ، إذ يعرض للناس ظرف خاص يدعوهم إلى عمل خاص فيتكرر العمل ويشيع حتى يصبح عرفاً دارجاً كما في نشأة وقف أنواع من الأموال المنقولة،

    وقد تنشأ العادات والأعراف بأمر صاحب السلطان الحاكم أو برغبته وتوجيهه، كعادة حساب الأيام بالتقويم الشمسي، وقد تكون العادات وراثية عن الأسلاف دون أن تدعو إليها حاجة حقيقية.

    وللعادات سلطان على النفوس وتحكم في العقول، فمتى رسخت العادة اعتبرت من ضروريات الحياة، لأن العمل بكثرة تكراره تألفه الأعصاب والأعضاء، لذا قالوا (إن العادة طبيعة ثانية) و

    قد قال ابن عابدين : (إن في نزع الناس عن عاداتهم حرجاً عظيماً).

    ويتضح من ذلك أن العادات منها الحسن ومنها القبيح؛ إذ ليس كل ما يعتاده الناس ويتعارفونه ناشئاً عن حاجة صادقة ومصلحة حكيمة يكون الأمر المعتاد وسيلة ميسرة لها، فقد يعتاد الناس عادات تقوم على جهالات موروثة يشقى بها المجتمع وليس فيها منفعة، كأخذ أولياء البنات مهورهن عند تزوجهن .

    والعادة لا تسمى عرفاً إلا في الأمور المنبعثة عن تفكير واختيار، وقد عرفه الفقهاء بقولهم : هو ما استقر في النفوس من جهة العقول، كالتعامل في الزواج على أن المرأة تشتري بمهرها جهازاً من ملبوس ومفروش تحضره معها إلى بيت الزوج، وأنها لا تُزف قبل أن يدفع الرجل معجل مهرها كله أو بعضه…

    أما ما يكون ناشئاً عن عوامل طبيعية لا عن تفكير واختيار، كإسراع بلوغ الأشخاص في الأقاليم الحارة وبطئه في الأقاليم الباردة، لا يسمى عرفاً بل عادة، فتكون النسبة بين العرف والعادة هي العموم والخصوص المطلق، لأن العادة أعم.

    ولاعتبار العرف أربعه شروط، وهي :

    ١ ـ أن يكون العرف مطرداً بحيث يكون العمل به بين متعارفيه مستمراً في جميع الحوادث لا يتخلف، كالعرف على تقسيم المهر في النكاح الى معجل

    ومؤجل، أو يكون غالباً بحيث يكون جريان أهله عليه في أكثر الحوادث .

    ٢ ـ أن يكون العرف المراد تحكيمه في التصرفات قائماً عند إنشائها ولا عبرة بالعرف الطارىء، وكذلك نصوص الشريعة لا يؤثر فيها إلا ما قارنها من

    العادات .

    ٣ ـ أن لا يعارض العرف تصريح بخلافه سواء كان التصريح في النص أو في شروط أهل التصرفات القولية.

    ٤ ـ أن لا يكون في العرف تعطيل لنص ثابت، أو لأصل قطعي في الشريعة.

    لو نكح أو طلق هازلاً صحت تصرفاته، وإن كان عرفاً لا يعتد بالمعقود عليه هزلاً ؛ لأن الشرع حكم عليه بالصحة للحديث: ((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة)) على ما في رواية الترمذي وأبو داود.

    أما  عن حالات مخالفة العرف للأدلة الشرعية فعلى وجوه كما فندها العلّامة مصطفى الزرقا حفظه الله :

    أ ـ أن يصطدم العرف اصطداماً بنص تشريعي خاص من كتاب أو سنة ثابتة، آمراً بخلاف ما جرى عليه العرف بحيث يكون وارداً عن الشارع بشأن الأمر الذي هو موضوع العرف فيقدم النص بالاتفاق كالنهي عن نكاح الشغار الذي كان متعارفاً عليه في الجاهلية.

    ب ـ أن يتعارض العرف اللفظي مع نص تشريعي عام يكون فيه الحكم شاملاً للأمر الجاري فيه العرف وغيره، بحيث تكون دلالة اللفظ الذي استعمله الشارع في أصل اللغة أوسع من دلالته العرفية، فينزل النص التشريعي العام على حدود معناه العرفي؛ لأن العرف اللفظي يجعل المعنى المتعارف حقيقة عرفية وهي مقدمة في الفهم على الحقيقة اللغوية التي تصبح بالنسبة إلى الحقيقة العرفية مجازاً يحتاج إلى قرينة عند إرادته، كلفظ (عدة الطلاق) يراد به تربص المطلقة، أما عند وجود القرينة فيمكن حمله على معنى الاستعداد للطلاق.

    ج ـ أن يتعارض النص التشريعي العام مع العرف العملي الخاص القائم عند ورود النص، فعند الحنفية ليس للعرف الخاص ما للعرف العام من قوة في معارضة النص العام، ولا يصلح هذا العرف لتخصيصه ؛ لأن التخصيص بيان لمراد الشارع من النص لا تعديل طارىء عليه، والعرف الخاص لا يصلح دليلاً على أن الشارع لم يرد من نصه العام عموم معناه وذهب محققو المالكية إلى أن العرف العملي سواء كان عاماً أو خاصاً يخصص النص العام كما يقيد النص المطلق .

    ومن فروعهم:

    إذا كانت المرأة شريفة القدر لا يلزمها إرضاع ولدها إن كان يقبل ثدي غيرها للمصلحة العرفية في ذلك وهي مراعاة العرف الجاري في صون النساء الشريفات، ولأن من عادات أشراف العرب أن يسترضعوا لأولادهم مرضعات من البادية ابتغاء صحة الجسم وتقويم اللسان، وهو تخصيص لقوله تعالى : ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ ).

    د ـ أن يتعارض النص التشريعي مع العرف العملي العام القائم عند ورود النص فحينئذ يكون العرف العام مخصصاً للنص العام إذ يكون ذلك العرف قرينة دالة على أن الشارع لم يرد شمول ذلك الأمر كحديث النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخّص في السلم، وهو نص عام في منع كل أنواع البيع للمعدوم سوى السلم. وعقد الاستصناع يشمله المنع لعموم النص المانع الا أنه قد تعارفه الناس لاحتياجهم إليه فكان هذا العرف مخصصاً لعموم النص المانع فكأنما ورد النص باستثناء الاستصناع ضمناً كما استثنى السلم صراحة

    هـ ـ أن يتعارض النص التشريعي العام مع العرف الحادث بعد ورود النص وهو ما يعرف بالعرف الطارىء، فلا يعتبر هذا العرف في مواجهة النص وليس له سلطان على النص في تخصيصه إلا أن يكون النص معللاً بعلة يزيلها العرف كأن يكون النص مبنياً على عرف عملي قائم عند وروده، فإذا تبدل العرف تبدل حكم النص تبعاً، وهو رأي أبي يوسف وهو الراجح في المذهب والجمهور على خلافه، من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري بشأن البكر البالغة «إذنها صماتها» فقد اتفقت آراء الفقهاء على أن هذا الحكم مبني على ما هو معروف في البكر من خجل في إظهار رغبتها في الزواج عند استئمار وليها لها بحسب التربية والتقاليد الاجتماعية، فإذا فرض أن هذه التربية قد تبدل اتجاهها وأصبحت الأبكار لا يتحرجن من إعلان هذه الرغبة أو عدمها ، فإن الإذن منهن حينئذ بالتزويج لا يكفي فيه السكوت بل يحتاج إلى بيان كما مع الثيبات، أو عند عدم الإذن يعتبر تزويجها عملاً فضولياً يحتاج إلى إجازة ليصبح نافذاً عليها .

    و ـ إذا تعارض العرف سواء كان قولياً أو عملياً وسواء كان قديماً أو طارئاً مع عبارة أهل التصرفات كعبارة الواقف أو المطلق. فتحمل هذه العبارات على المعاني العرفية دون المعاني اللغوية شرط أن تكون المعاني العرفية قائمة حين صدور هذه التصرفات من أصحابها، فلو أوقف على ذريته حسب فريضة الشرع، فيحمل لفظ الفريضة على معناه العرفي ويعني للذكر مثل حظ الأنثيين. وإذا تعارف الناس إيقاع الطلاق بألفاظ أو تعابير جديدة فشا استعمالها بينهم فإنه يقع بها الطلاق ولو كانت في أصل اللغة لا تقتضي وقوعه بها، كلفظ (عليّ الطلاق) الذي يستعمله الرجال في هذا الزمان عند إرادة التطليق مع أن الطلاق وصف يقع على المرأة التي هي محله شرعاً لا على الرجل.

    ولو قال لزوجته (أنا منك طالق) لا يقع به الطلاق وإن نواه لأن الرجل لا يكون طالقاً بل مطلقاً. وقد صح تطليق الزوجة باللفظ الأول لأنه أصبح في العرف والاستعمال نظير قوله لامرأته (أنت طالق).

    ز ـ إذا تعارض العرف مع الأحكام الاجتهادية التي يثبتها الفقهاء المجتهدون استنباطاً وتخريجاً بطريق القياس النظري على حكم أوجبه الشارع بالنص فيترك القياس ويعتبر العرف؛ لأن العرف أقوى من القياس لما ذكره العلامة ابن الهمام (العرف بمنزلة الإجماع شرعاً عند عدم (النص)، ومن المعلوم أن ترجيح العرف على القياس يعتبر عند الحنفية من قبيل الاستحسان الذي تترك فيه الدلائل القياسية لأدلة أخرى منها العرف.

    من فروع هذا المبدأ:

    أن الأصل القياسي يقضي بأن على الحاكم أن يستمع إلى كل دعوى ترفع إليه ثم يقضي للمدعي أو للمدعى عليه بحسب ما  يثبت لديه، لكن الفقهاء تركوا هذا القياس فيما إذ ادعت الزوجة المدخول بها أن زوجها لم يدفع إليها شيئاً من معجل مهرها فقالوا لا تسمع دعواها هذه بل يردها القاضي، وعللوا ذلك بأن عادة الناس التي لا تكاد تتخلف أن المرأة لا تزف إلى زوجها ما لم يدفع المهر المعجل فتكون دعواها مما يكذبه الظاهر من الحال  بعد الدخول، إلا أن العرف لم يبق كما هو فكثير من الناس يزففن دون قبض شيء من المهر تيسيراً على الزوج فيبقى سماع هذه الدعوى اليوم.

    ومنها:

    إن القواعد القياسية تقضي بأنه لا يجوز دفع الدين لغير صاحبه ولا ينفذ قبضه على الدائن من ولاية أو وكالة لكن الفقهاء تركوا القياس في البنت البكر البالغة إذا قبض أبوها أو جدها عند عدم الأب مهرها من زوجها حين زواجها، واعتبروا هذا القبض نافذاً عليه ومبرئاً لذمة الزوج للعرف والعادة ما لم يصدر منها نهي عن دفع المهر الى سواها .

    من فروع هذه القاعدة :

    إذا كان النص الشرعي . يقتضي الخصوص والعرف القولي يقتضي العموم فالمعتبر الخصوص، من ذلك فلو أوصى لأقاربه لا يدخل الوارث اعتباراً لخصوص الشرع لأنه من قبيل مصارعة العرف القولي للنص المخالف له، وهو قوله عليه الصلاة والسلام ((لا وصية لوارث)) .   .

    ومنها:

    العرف الزائد على اللفظ لا عبرة به كما لو قال لأجنبية إن دخلت بك فأنت طالق فنكحها ودخل بها لا تطلق وإن كان يراد في العرف من هذا اللفظ دخوله بها عن ملك النكاح ؛ لأن هذه الزيادة على اللفظ بالعرف أي أن الدخول المعلق أعم من مدلول لفظ دخول، ومن هنا قال الامام محمد (بالعرف يخص ولا يزاد  . أما إذا قال لها : إن تزوجتك فأنت طالق، فيقع الطلاق بالجماع مرة؛ لأن معنى الجماع المعلق عليه أخص من معنى مدلول لفظ الزواج .

    تنبيه :

    اعتاد الباحثون في مباحث العرف أن يوردوا مسائل القرائن العرفية لما فيها من خطر وعظيم أثر في إثبات الأحكام ذلك أن الفقه الإسلامي اعتبر القرائن من الأدلة المثبتة التي يعتمد عليها في القضاء بدرجات مختلفة، فإذا كانت القرينة قطعية كانت وحدها بينة نهائية كافية للقضاء كما لو حصل الحمل بعد وجود العقد فالنسب ثابت بالفراش. أما إذا كانت القرينة غير قطعية ولكنها أغلبية فإن الفقهاء يعتمدونها دليلا أولياً يترجح بها زعم أحد المتخاصمين حتى يثبت خلافها ببينة أقوى، وهذه تسمى قرائن عرفية أو ظاهر الحال.

    من ذلك : إذا اختلف الزوجان في بعض أمتعة البيت إنها ملك الرجل أو المرأة ولا بينة لأحدهما، فيترجح قول الرجل فيما يستعمله الرجال، ويترجح قول المرأة فيما تستعمله النساء، وذلك بقرينة عادة الاستعمال، أما ما يصلح لكل منهما كالمفروشات فيترجح قول الزوج لأنه يعتبر صاحب اليد عليه واليد قرينة على الملك، ومنها طلاق الفرار، فقد اعتبره الاجتهاد الحنفي قرينة شرعية على أن الرجل أراد بهذا الطلاق حرمان زوجته من ميراثها عند يأسه من الحياة فأوجبوا ميراث زوجته منه بشرائط .

  • شرح القاعدة الفهية: لا عبرة بالظن البيّن خطؤه

    شرح القاعدة الفهية: لا عبرة بالظن البيّن خطؤه

     

    محامي عربي

    إن الاحتجاج شرعاً يكون : باليقين وبطمأنينة الظن وبالظن، ولا يكون فيما دون ذلك، وهذه القاعدة تعتبر قيداً أو استثناءً من ذلك المبدأ لأنها تنفي الحجية عن الظن إذا ثبت خطؤه بدليل مقبول ؛ لأن هذا الدليل يذهب بمكان الغلبة فيه ويهبط به إلى درجة أدنى من الظن، فتنتفي عنه الحجية لذلك. 

    من فروع هذه القاعدة:

    لو دفع شيئاً على ظن وجوبه، أو صالح عن حق مدعی به عليه ولم يكن قد أقر به، ثم تبين عدم الحق فله استرداد ما دفع .أما اذا لم يكن الدفع على ظن الوجوب بل بقصد التبرع، فإنه يجري عليه حكم الهبة ويكون عندئذ من فروع قاعدة (الأمور بمقاصدها) لو دفع نفقة فرضها القاضي، ثم تبين عدم وجوبها، رجع بها لأن الفرض باطل .

    ومنها : لو أقر بطلاق زوجته ظاناً الوقوع بإفتاء مفتي، فتبين عدم الوقوع لم يقع، وعدم الوقوع ديانة، أما قضاء فيقع لإقراره به. فإن قيل: كيف يمكن أن يتبين خلافه؟

    الجواب بأنه يحتمل أن يكون المفتي أفتى بغير ما هو في المذهب، ثم أفتى من هو أعلم منه بعدم الوقوع، ويحتمل أن المفتي أفتى أولاً بالوقوع من غير تثبت، ثم أفتى بعد التثبت بعدمه.

     ومنها: لو تكلمت فقال لها زوجها : هذا كفر وحرمت عليَّ به، فتبين أن ذلك اللفظ ليس بكفر لا تحرم.

    ومنها : لو خاطب امرأته بالطلاق ظانّاً أنها امرأة أجنبية، ثم بان أنها زوجته طلقت .

  •  مختصر الإجراءات القضائية عند النظر في قضايا الحوادث المرورية في السعودية

     مختصر الإجراءات القضائية عند النظر في قضايا الحوادث المرورية في السعودية

    محامي عربي

     الإجراءات القضائية عند النظر في قضايا الحوادث المرورية

    لا يخفى على أحد كثرة الحوادث المرورية وتشعبها وتنوعها وحجم التلفيات في الممتلكات والأرواح واختلاف ذلك بين قضية وأخرى لذا نجد ونلمس كثرة التعاميم والأنظمة والإجراءات القضائية المختلفة التي تعالج هذه القضايا وفي هذا المبحث سأشير إلى أبرز الإجراءات المتبعة عند التقاضي في الحوادث المرورية وسألتزم الاختصار لتشعب الموضوع وطوله.

    1 – الدوائر المرورية

    نظرا لأهمية القضايا المرورية وما يترتب عليها من أحكام وحاجة للنظر والتدقيق والتأمل لذا نصت المادة التاسعة عشرة من نظام القضاء على ما يلي: (تؤلف المحاكم العامة في المناطق من دوائر متخصصة يكون من بينها دوائر للتنفيذ وللإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاصات المحاكم الأخرى وكتابات العدل، وللفصل في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير وعن المخالفات المنصوص عليها في نظام المرور ولائحته التنفيذية وتتكون كل دائرة فيها من قاض فرد أو ثلاثة قضاة وفق ما يحدده المجلس الأعلى للقضاء).

    وهذا يعتبر من أهم الإجراءات عند التقاضي في القضايا المرورية وهو ضمان من ضمانات العدالة وتحقيق للمصلحة العامة لأن القضايا المرورية في أغلبها قضايا مستعجلة لا تحتمل التأخير فقد يترتب على تأخير البت فيها خسائر ومشقة على المتضرر.

    ۲ – تركيز نسبة الإدانة

    ويقصد بها ما يرفعه المدعي العام على المدعى عليه مرتكب المخالفة التي تسبب في الحادث المروري موضحاً في دعواه سبب الدعوى ووصف للحادث ونسبة الإدانة المراد تثبيتها على المدعى عليه ومن ثم تعرض على المدعى عليه فإن أقرّ بها حكم عليه بتثبيت نسبة الإدانة وأفهمه القاضي بالعقوبة والجهة التي ستتولى ذلك وإذا كان تم وفاة في الحادث فيفهمه القاضي بما يستوجب عليه من كفارة قتل الخطأ.

    وسأذكر هنا مثالا لقضية فيها إثبات نسبة الإدانة حيث حضر المدعي العام وادعى على الحاضر معه… قائلا في دعواه: إنه بتاريخ… وقع حادث دهس لأحد المشاه ، من قبل المدعى عليه أثناء قيامه بممارسة التفحيط على سيارة من نوع… تحمل اللوحة رقم … بأحد الشوارع وكان الشخص المدهوس واقفًا بأرض فضاء ، وقد ارتكب المتهم الفرار بعد ذلك، وصدر بحق الشخص المدعو تقرير طبي تضمن إصابته بإصابات متعددة وبضبط شهادة أحد الشهود، أفاد بمشاهدته لتلك السيارة وهي تمارس عملية التفحيط، ومن ثم دعس أحد المشاه وارتكاب قائدها للفرار، وباستجوابه أقر بمسؤوليته عن الحادث بنسبة ١٠٠٪ ، وصدق اعترافه بذلك شرعاً،

    وقد خلص التحقيق معه إلى المسؤولية عن الحادث بنسبة ١٠٠% لممارسة عملية التفحيط حسب شهادة الشاهد، وهروبه من الموقع وعدم إسعاف المصاب ولعدم الانتباه واتخاذ الحيطة والحذر وحيث إن ذلك موجب للمسؤولية طبقًا لنظام المرور أطلب إثبات إدانته عن الحادث بالنسبة المشار إليها علاه، وإفهامه أن عقابه عن ذلك عائد للجهة المختصة.

    وبعرض الدعوى على المدعى عليه صادق عليها وأقر بمسؤوليته عن الحادث فبناء على ما تقدم فقد ثبت لدي إدانة المدعى عليه في التسبب في دهس أحد الأشخاص ١٠٠٪ وأفهمته أن عقابه من قبل الجهة المختصة».

    3- تقرير التلفيات

    عند الاختلاف بين المتصادمين على القيمة وعدم اتفاقهما على مبلغ معين ووصول القضية للمحكمة لابد من تقدير السيارة قبل الحادث وبعد الحادث ثم يحكم القاضي بالفرق بين القيمتين وهذا ما نص عليه التعميم رقم ١١٢٨/٥/١٣ في ١٤١٨/١١/١٠هـ ومما جاء فيه :

    ( … يتم العمل بموجب ما سبق أن أفتى به سماحة رئيس القضاة – رحمه الله – لقاضي محكمة نعام بخطاب سماحته في ١٣٨٧/٦/١٤هـ المتضمن  أنه ينبغي تقدير قيمة السيارة قبل الصدم ثم تقدر قيمتها بعد الصدم لمعرفة مقدار النقص بواسطة أهل الخبرة في مثل هذا …) .

    4- مكان إقامة الدعوى :

    من المعلوم أن الأصل أن الدعوى تقام في بلد المدعى عليه ولكن في الحوادث المرورية جعل الخيار للمدعي في تحديد مكان الدعوى حيث نص التعميم رقم ١٢٣ / ١٢ / ت في ١٤٠٢/١٠/١٢هـ على ما يلي: (… قضايا الحوادث التي تقع في بلد غير بلد المدعى عليه ويطلق فيها المدعى عليه بالكفالة الحضورية يكون المدعي ) فيها بالخيار بين إقامة دعواه لدى محكمة البلد الذي وقع الحادث في دائرته وبين إقامتها في بلد المدعى عليه).

    ه – تقدير الإصابات والأروش:

    إذا نتج عن الحادث إصابات وتلفيات في النفس أو عضو من الأعضاء أو شجاج وجروح فإن القاضي ينظر في التقارير الطبية المعتمدة ويحيلها إلى مقدر الشجاج بالمحكمة الذي بدوره يجتهد في تحديد الإصابات وهل هي مقدرة شرعًا أم فيها حكومة ومن ثم يحدد قيمتها سواءً كان التلف في العضو أو منفعته.

    ويمكن محاولة الصلح بين الأطراف على مبلغ معين يرضي الطرفين وبعد عرضها على القاضي يطبق القواعد الشرعية ويتأكد من التقدير ويحكم بما يراه موافقا للحق.

    ٦ – وفاة الأجنبي في الحادث المروري:

    كثيرًا ما تقع الحوادث المرورية ويذهب أحد المقيمين ضحيتها وقد حرص المسؤولون على تسهيل الإجراءات على أهل الضحايا وتسليم الجثمان والدية وغيرها من الحقوق، ومن ذلك التعميم الصادر من وزارة الداخلية رقم ٦٧٣٧٨ في ١٤٠٤/١٢/٢٥هـ حيث جاء فيه:

    (١) – في الحالات التي يودع فيها المتسبب في وقوع الحادث المروري الدية كاملة ويقر بمسؤوليته بنسبة ١٠٠٪ فإنه يكون على جهة التحقيق إحالته للمحكمة الشرعية للتصديق شرعًا على إقراره وموافقته على استحقاق ورثة المتوفى الأجنبي لكامل الدية التي أودعها وعدم معارضته في إرسال الدية إليهم فإذا صدق شرعًا على إقراره بذلك فإنه لا يطلب حضور الورثة، ولكن تخطر القنصلية التابع لها المتوفى لتقديم المستندات لصفة الورثة وطلبهم الدية وعند تقديمها تسلم الدية للقنصلية لتسليمها إليهم…).

    ۷ – اختصاص ناظر الحق العام بالنظر في الحق الخاص:

    جاء في التعميم رقم ق / ١٣/٣٤٠٠ في ١٤٢٩/٦/٤هـ المبني على توصيات ندوة رؤساء المحاكم الخامسة المنعقدة في الدمام في الفترة الثامن ما نصه:

    ( اختصاص المحاكم التي تنظر في إثبات نسبة الإدانة في الحوادث المرورية للحق العام بالنظر في الحق الخاص الناتج عن الحادث المروري ولو كان مقداره زائدا عن الاختصاص النوعي للمحكمة وذلك وفقا لما تنص عليه المادة (١٤٨) من نظام الإجراءات الجزائية.

    8- توريث المستبب في موت مورثه في الحوادث المرورية

    وصورة هذه المسألة كمن يقود السيارة ومعه مورثه كوالده أو والدته أو زوجته أو ابنه أو غيرهم ثم تنقلب السيارة بتفريط من قائدها فيموت مورثه هل له الحق في أن يرث من ضمن الورثة وهو السبب في موته؟

    صدر بهذا الخصوص قرار مجلس هيئة كبار العلماء ذي الرقم ٢١١ في ١٤٢٣/٦/١٢هـ والمتضمن رأي الأكثرية من أعضاء هيئة كبار العلماء توريث المتسبب في الحادث من مورثه ، مالم تقم تهمة بتعجله موت مورثه وتقدير ذلك عائد للقاضي وقد عمم د ذلك على المحاكم بالتعميم ذي الرقم ق / ١٣/٢١٠١ في ١٤٢٣/١٠/٢٦هـ.

    9 – دعوى الإعسار عن دفع الدية في الحوادث المرورية

    إذا توجهت الدية على شخص بسبب حادث مروري وألزم بدفع الدية للورثة ثم دفع بعدم استطاعته وأنه معسر فإن دعواه الأعسر لا تسمع إلا بشروط نص عليها التعميم ذي الرقم ت/٩٦/١٢ في ١٤٠٢/٧/١٨هـ وهي:

    أ – لا تنظر الدعوى إلا بعد صدور الموافقة السامية على نظرها شرعًا بمواجهة بيت المال وتتولى وزارة الداخلية الرفع للمقام السامي.

    ب – لا تنظر الدعوى إلا إذا كان الجاني سعودي الجنسية أو كان المجني عليه سعودي الجنسية والجاني أجنبي الجنسية.

    جـ – يكون إثبات الإعسار في دية قتل الخطأ بمواجهة ورثة القتيل سواء كان مدعي الإعسار عاقلة الجاني إذا توجهت الدية عليهم شرعًا أو الجاني في الحالات الأخرى.

    ١٠ – تحمل بيت المال دية المتوفى في الحوادث المرورية

    يتحمل بيت المال دية المتوفى في الحوادث المرورية في الحالات

    التالية:

    1 – إذا كانت الدية على العاقلة وأعسرت عن دفعها أو عدمت العاقلة.

    ۲ – إذا أعسر الجاني عن دفعها.

    3 – إذا كان الجاني مجهولاً.

    كما جاء النص على ذلك في التعميم رقم ت/٩٦/١٢ في ١٤٠٢/٧/١٨هـ.

    11 – إيداع الدية في بيت المال

    يحق للمتسبب في الحادث المروري إيداع الدية كاملة أو بمقدار ما يتقرر عليه وقد جاء ذلك في قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة ذي الرقم ٥٧٤/٥ في ١٤١٧/١٢/٧هـ والمتضمن أن المجلس بهيئته الدائمة لا يظهر له ما يمنع من إجابة طلب الجاني من حصر الكفالة الغرمية أو الرهن أو إيداع المبلغ بمقدار الإدانة حسب تقرير النسبة على أن القاضي لا يتقيد بالنسبة إلا إذا قامت محاكمة وإنما يحكم بما يثبت من حق ادعي به

    ۱۲ – العقوبات في الحوادث المرورية

    سبق وأن فصلنا في مسألة التعزير في الحوادث المرورية والمخالفات التي يرتكبها قائد المركبة وأشير هنا إلى أن التعزير بابه واسع وقد يصل إلى القتل خصوصًا مع تكرار المخالفة وحصول الأذى والوفيات ولهذا سوابق قضائية عديدة فقد حكم على شخص مارس التفحيط ومات معه شخصين بالقتل تعزيراً نظراً لتكرار المخالفات منه ولأن مثل هذا الفعل يغلب على الظن أنه يقتل وأحب الإشارة هنا إلى مثل هذا ليحذر كل قائد للسيارة من التصرف بها بما لا يليق أو المخالفة الشديدة التي تؤدي إلى الموت والقتل.


    جمع وعداد محمد بن ابراهيم الصائغ- قاضي المحكمة العامة بمحافظة تيماء

  • اعتراض على رد طلب إنهاء اجراءات التنفيذ على سكن المنفذ ضده الخاص

    اعتراض على رد طلب إنهاء اجراءات التنفيذ على سكن المنفذ ضده الخاص

    محامي عربي

    اعتراض على رد طلب إنهاء اجراءات التنفيذ

    على سكن المنفذ ضده الخاص

    فضيلة رئيس واعضاء محكمة الاستئناف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟؟؟

    حفظهم الله

    استئناف مقدمه من / ………………….(مدعي – مستأنف)

    ضـد: مدعى عليه)

    الموضوع

     

    بموجب هذه اللائحة يستأنف المدعي الحكم الصادر بموجب الصك رقم ………. وتاريخ …………..الصادر من دائرة التنفيذ . بمحكمة التنفيذ . والذي قضى فيه فضيلة برد الدعوى والاستمرار في التنفيذ وحيث الحكم لم يلق المدعي مما دفعه الاستئناف للأسباب الآتية:

    أسباب الاستئناف:

    أنتهى حكم ناظر الدعوى برد طلب المدعي بإنهاء إجراءات التنفيذ على المسكن الخـاص بـه تأسيسـا عـلـى أن العقار مرهون لطالب التنفيذ وفي ذلك نوضح أن فضيلته قد شابه اللبس في الاستدلال للآتي:

    ١- أن محل التنفيذ الذي عرضت فيه العقارات للبيع هو تنفيذ سند لأمر (ورقة تجارية) وأن العقارات ومن ضمنها سكن المدعي الخاص بيعت للوفاء بهذا السند فقط ولا يوجد أي حكم قضائي صادر من أي جهة لبيع العقار وفاءا للرهن ، وأن المدعى عليه ادخل الغش على ناظر الدعوى بأن العقار مرهون بعقد رهن وفـقـا لنظام الرهن العقاري حيث أنه لم يقدم البينة على ذلك وشرعا أنه يجب أن يكون هناك حكم ببيع المرهون وفاءا للدين أو عقد رهن موثق بشروط الرهن العقاري ولا يوجد أي حكم من أي جهة بخصوص ذلك وعليه لم يتوافر في الدعوى استثناء المادة ۲۰ فقرة ٢ التي تضمنت استثناء من نص بيع منزل المدين أن يكون العقار مرهونا ، لأن إجراءات البيع تمت تنفيذا لسند لأمر وليس عقد رهن .

    ۲- عدم توافر شروط سريان نصوص الرهن العقاري على موضوع النزاع الذي تمسك به المدعى عليه لعدم تسجيل الرهن تأسيسا على المقرر نظاما بموجب المادة الأولى فقرة ٣ من نظام الرهن العقاري التي نصت صراحة من وجوب تسجيل الرهن كشرط لسريانه حيث نصت المادة على أن « ٣ – لا يسري أثر الرهن العقاري على الغير إلا بتسجيله وفقًا لما ورد في الفقرة (۲) من هذه المادة، ويلتزم الراهن بنفقات عقد الرهن والتسجيل. وتدخل النفقات – إن دفعها غير الراهن في دين الرهن ومرتبته ، وعليه لا يسري اثر الرهن على الغير الا بالتسجيل نظاما .

    ٣- مخالف الحكم لصريح نصوص النظام وللمصلحة المرسلة التي أقرها ولي الأمر ووضع لها نظام خاص متمثل في عدم سريان أي رهن إلا بتسجيله وفقا لنص المادة سالفة البيان فضلا لمصلحة أسرة المدين وعدم حرمانهم من السكن الخاص بهم .

    بناء على ما سبق نطلب:

    نطلب من اصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف – سلمهم الله – نقض الحكم السابق للأسباب الواردة بعالية أو للأسباب التي ترونها والتوجيه بإعادة السكن الخاص بالمدعي . لمخالفة النظام

    سد الله خطاكم في القول والعمل .

    مقدمه

     

  • ماهي عقوبة المهرب والمروج والمتعاطي للمخدرات في السعودية؟

    ماهي عقوبة المهرب والمروج والمتعاطي للمخدرات في السعودية؟

    محامي عربي

    العقوبات المقررة لجرائم المخدرات في المملكة العربية السعودية

    نظام مكافحة الاتجار بالمواد المخدرة في المملكة العربية السعودية معمول به بموجب الأمر السامي الكريم رقم 4/ب/966 وتاريخ 10 / 7 / 1407 هـ المتضمن قرار هيئة كبار العلماء رقم 138 وتاريخ 20 / 6 / 1407 هـ، وكذلك قرار مجلس الوزراء رقم 11 لسنة 1374 هـ، ويفرق نظام مكافحة المخدرات بين المهرب والمروج والمتعاطي على النحو التالي:

    المهرب

    قرر النظام له أشد العقوبات، وهي القتل “الإعدام” لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها للبلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرب بل يمتد إلى الأمة بأكملها فيصيبها بأضرار بالغة وأخطار جسيمة، ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد المخدرات من الخارج، وكذلك الشخص الذي يتلقى المخدرات من الخارج فيوزعها على المروجين.

    المروج

    يفرق النظام بين من يروج المخدرات للمرة الأولى وبين العائد بعد سابقة الحكم عليه بالإدانة في جريمة تهريب أو ترويج. ففي الحال الأولى تكون العقوبة الحبس أو الجلد أو الغرامة المالية، أو بهذه العقوبات جميعاً حسبما يقتضيه النظر القضائي، وفي حال العودة إلى الترويج تشدد العقوبة، ويمكن أن تصل إلى القتل قطعاً لشر العائد عن المجتمع بعد أن تأصل الإجرام في نفسه، وأصبح من المفسدين في الأرض.

    المتعاطي

    يعاقب المتعاطي بالحبس لمدة سنتين، ويعزر بنظر الحاكم الشرعي، ويبعد عن البلاد إذا كان أجنبياً، ولا تقام الدعوى العمومية ضد من يتقدم من تلقاء نفسه للعلاج، بل يودع في مستشفى علاج المدمنين، وقد أخذ النظام السعودي في ذلك بتوصيات الأمم المتحدة، أسوة بما هو متبع في الكثير من دول العالم، وعطفاً على مرضى الإدمان، وعملاً على علاجهم من هذا الداء.

    معاملة خاصة للطلاب المتهمين في قضايا المخدرات

    استثنى النظام الطلبة من تطبيق العقوبات المنصوص عليها فيه، واكتفى بتأديبهم التأديب المناسب، ومراقبتهم بعد ذلك للتأكد من صلاحهم، وأخذ التعهد على أولياء الأمور بحسن تربيتهم، ويشترط في من يستفيدون من هذا الاستثناء ما يلي:

    1- ألا يزيد عمر الطالب عن عشرين عاماً.

    2- أن يكون الطالب متفرغاً للدراسة.

    3- ألا يكون الطالب مروجاً للمخدرات أو مهرباً لها.

    4-أن تكون جريمته تعاطي الحبوب المخدرة فقط.

    5- ألا يكون له سوابق في تهريب المخدرات أو ترويجها أو تعاطي الحبوب أو أي سوابق في جرائم أخلاقية لم تردعه عقوباتها.

    6- ألا تكون تهمته مقترنة بجريمة أخرى أخلاقية.

    7- ألا تكون تهمته مقترنة بحادث مروري نتج عنه وفاة أو إصابات يترتب عليها حقوق خاصة وعامة.

    8- ألا يكون ممتهناً للسواقة برخصة عمومية.

    9- ألا تكون قد صدرت عنه مقاومة للسلطات عند القبض عليه.

    وعادة لا تتجاوز مدة الحبس المحكوم بها على الطالب ثلاثة أشهر، أو يعاقب بالجلد خمسين جلدة.

يرجى ارسال السؤال دفعة واحدة
1