الوسم: محامي سوري في برلين

  • مقدمة عن المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية

    مقدمة عن المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية

    محامي

    س – ما المقصود بالمرافعات الشرعية؟

    ج/ تعريف المرافعات:

    المرافعات في اللغة: جمع مُرافَعةٍ، وهي (مُفاعلة) من الفعل رَفَع، والمفاعلة في اللغة تقتضي فعلاً من جانبين أو أكثر.

    قال ابن فارس: (الراء والفاء والعين أصل واحد، يدل على خلاف الوضع……. ومن الباب: الرفع: تقريب الشيء…… ومن ذلك قوله رفعته للسلطان ………… والرفع إذاعة الشيء وإظهاره)

    – وفي الاصطلاح : الأحكام والقواعد التي تنظم سير الدعوى وما يتعلق بها منذ بدايتها حتى الفصل فيها .

    – ونسبتها إلى الشريعة؛ للدلالة على أنها لا تخالف الشريعة الإسلامية.

    س  – ما موضوع المرافعات الشرعية ؟ وما مسائله ؟

    ج/ موضوع علم المرافعات الشرعية :الإجراءات القضائية لتنظيم سير الدعوى وما يتعلق به من أحكام حتى الفصل فيها.

    ومسائله كثيرة، فمنها:

    إجراءات رفع الدعوى.

    صفة الخصوم في الدعوى.

    إجراءات سير الدعوى.

    شروط الدعوى.

    طرق الإثبات، وإجراءاتها.

    إجراءات الفصل في الدعوى.

    س- ما غاية تعلم المرافعات الشرعية ؟ وما ثمرته ؟

    ج/ يفرق بعض الأصوليين بين الغاية والثمرة، فيجعل الغاية الباعث على الفعل الداعي إليه، والثمرة: النتائج الحاصلة بعد الفعل، ولاشك أن الغاية ثمرة من الثمرات، بل هي أعظم الثمرات، وعليه يقال:

    إن غاية تعلم المرافعات الشرعية : إتقان إدارة الدعوى من حين رفعها إلى الفصل فيها.

    ومن ثمرات تعلم المرافعات الشرعية:

    ۱. ضبط إجراءات إدارة الدعوى، وتوحيدها يساهم في الحد القضاة، مما بین من اختلاف الإجراءات وتعارضها، وحفظ عرض القضاء، ومنع التهمة عن القاضي.

    ٢. تعريف المتداعين بطرق رفع الدعوى وإجراءات سيرها، مما يثمر اختصار أمد التقاضي.

    3- تعريف القضاة المبتدئين والمرشحين لتولي القضاء بإجراءات التقاضي، وكيفية التعامل مع ما يجري في مجلس الحكم.

    س – ما منزلة علم المرافعات الشرعية ومكانته بين العلوم ؟

    ج/ علم المرافعات الشرعية أحد أبواب القضاء، ومسائله مما يبحثه الفقهاء في كتاب القضاء من كتب الفقه، حيث يفرد الفقهاء في العادة بابا له كباب الدعاوى، وباب طريق الحكم وصفته، ونحوها من الأبواب، ومنه يتبين أن علم المرافعات الشرعية يستمد مكانته من جانبين:

    ۱ / منزلة علم الفقه  بین العلوم.

    ٢/ منزلة القضاء في الإسلام؛ إذ تعلم المرافعات يوصل إلى تحقيق العدل بين الخصوم وتنظيم النظر الموصل إلى الحق.

    س – مم يستمد علم المرافعات الشرعية؟

    ج / يُستمد علم المرافعات الشرعية من أمور، من أهمها:

    ١) الكتاب والسنة، وما ورد فيهما من نصوص تبين طريقة النظر والفصل بين الخصوم، ومن ذلك ما جاء

    عن علي (رضي الله عنه) قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا، فقلت: يا رسول الله، تُرسلني وأنا حديث السِّنِّ ولا عِلْمَ لي بالقضاء؟ فقال: «إِنَّ الله عزّ وجلّ سيهدى قلبكَ ويُثبت لسانك، فإذا جَلَسَ بين يديكَ الخصمان، فلا تقضِيَنَ حَتى تَسْمَعَ مِن الآخَر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يَتَبيَّن لك القضاء». قال علي : فما زلتُ قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد.

    ومعنى قول علي : (ولا علم لي بالقضاء)، أي: نفي التجربة بسماع المرافعة بين الخصوم، وإدارة الحديث بينهما، وتمييز الماكر منهما، ويدل له جواب النبي ، ولم يُرد علي صحة نفي العلم مطلقاً؛ فإنه كان من علماء الصحابة .

    فمن الكتاب والسنة تستمد جملة من مسائل المرافعات الشرعية، ومنها على سبيل المثال:

    التروي في القضاء بالسماع من الخصمين قبل الحكم في الدعوى، وذلك مستفاد من قصة داود الواردة في سورة ص .

    إلزام المدعي بالبينة، والاكتفاء باليمين من المدعى عليه، وذلك مستفاد من أحاديث كثيرة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم للأشعث بن قيس لما ادعى بئراً في أرض ابن عمه ” شاهداك أو يمينه” متفق عليه.

    ٢) الفقه؛ لما سبق من عقد الفقهاء بابا لطريق الحكم وصفته، ضمن أبواب كتاب القضاء، ونصوص الفقهاء هي أكثر ما يستمد منه علم المرافعات الشرعية.

    ٣) التجارب النافعة والخبرات السابقة لمن ولي القضاء من المسلمين، وعلى رأسهم: الخلفاء الراشدون ، والقاضي شريح رحم الله ، ومن ولي القضاء في المذاهب.

    وفي ذلك يقول عبد الله بن مسعود : ( مَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءُ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ، فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ، وَلَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ، وَلَا يَقُولُ: إِنِّي أَخَافُ، وَإِنِّي أَخَافُ، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ)).

    كما يمكن الإفادة أيضا من تجارب غير المسلمين التي لا تخالف الشريعة الإسلامية؛ لأن هذا الباب مبناه على المصالح المرسلة.

    . وإن من أوائل ما كُتب في المرافعات الشرعية: رسالة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب إلى أبي الأشعري

    موسی ففيها من بديع اللفظ وحسن السبك وبليغ الوصايا ما يلزم كل دارس لهذا العلم أن يحفظها، ونصها:

    (أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلَّمْ بِحَقِّ لَا نَفَاذَ لَهُ آسِ النَّاسَ فِي مَجْلِسِك وَفِي وَجْهِكَ وَقَضَائِكَ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفَك، وَلَا يَيْأَسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ، الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَالصُّلْحُ جَائِزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إلا صُدْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَمَنْ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا أَوْ بَيْنَةً فَاضْرِبْ لَهُ أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِنْ بَيَّنَهُ أَعْطَيْنَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْت عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ أَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ وَأَجْلَى لِلْعَمَاءِ، وَلَا يَمْنَعَنَّكَ قَضَاءُ قَضَيْت فِيهِ الْيَوْمَ فَرَاجَعْت فِيهِ رَأْتِكَ فَهُدِيت فِيهِ لِرُشْدِك أَنْ تُرَاجِعَ فِيهِ الْحَقِّ، فَإِنَّ الْحَقِّ قَدِيمٌ لا يُبْطِلُهُ شَيْءٌ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ، وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، إِلَّا مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ، أَوْ مَجْلُودًا فِي حَدٌ، أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَوَلَّى مِنْ الْعِبَادِ السَّرَائِرَ، وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ، ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ مِمَّا وَرَدَ عَلَيْكَ مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنِ وَلا سُنَّةٍ، ثُمَّ قَابِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ وَاعْرَفْ الأَمْثَالَ، ثُمَّ اعْمِدُ فِيمَا تَرَى إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللهِ وَأَشْبَههَا بِالْحَقِّ، وَإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ وَالْقَلِقَ وَالضَّجِرَ وَالتَّأَنِّي بِالنَّاسِ وَالتَّنَكُرَ عِنْدَ الْخُصُومَةِ؛ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ مِمَّا يُوجِبُ اللهُ بِهِ الآخِرَ، وَيُحْسِنُ بِهِ الذَّكْرَ، فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيَّنَ بِمَا لَيْسَ فِي نَفْسِهِ شَانَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعِبَادِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا، فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ عِنْدَ اللهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ).

    س – ما حكم تعلم المرافعات الشرعية ؟

    ج/ يختلف حكم تعلم المرافعات الشرعية بحسب المسائل المراد تعلمها:

    – فيجب في أحوال:

    ١) ما كان تعلمه لازماً لتحقيق العدل ؛ فإن تعلمه واجب على القضاة وفرض كفاية على الأمة؛ لأن العدل

    واجب، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ، والوسيلة إلى الواجب واجبة.

    2)إذا ألزم ولي الأمر بإجراءات معينة؛ فإنها تعلمها واجب على القضاة؛ لأنها من طاعة أولي الأمر.

    3) إذا توكل إنسان عن غيره في المرافعة أمام المحكمة؛ فيجب عليه تعلم المرافعات الشرعية المتعلقة بقضيته؛ لأن جهله بها تفريط فيما وُكِّل فيه.

    وأما مسائل المرافعات التي غرضها التحسين والتكميل؛ فإن تعلمها دائر بين الإباحة والاستحباب.

    وأما من لا يلابس القضاء ؛ فيباح له تعلم المرافعات؛ لأنه من جملة العلم النافع.

    س- اذكر كتابين في المرافعات الشرعية في كل مذهب من المذاهب الأربعة.

    ج- لقد كتب فقهاء المذاهب الأربعة في علم القضاء والمرافعات وطرق الحكم، فمن ذلك:

    في المذهب الحنفي:

    أدب القاضي؛ للخصاف (ت٢٦١)، وعليه شروح كثيرة، كشرح الجصاص (ت٣٧٠)، وشرح الصدر الشهيد (ت٥٣٦).

    موجبات الأحكام وواقعات الأيام؛ لابن قطلوبغا (ت۸۷۹).

    مجلة الأحكام العدلية، خصوصاً ما جاء في الكتاب السادس عشر منها (كتاب القضاء).

    في المذهب المالكي:

    فصول الأحكام؛ للباجي (ت ٤٧٤).

    – تبصرة الحكام؛ لابن فرحون (ت۷۹۹).

    في المذهب الشافعي

    أدب القاضي؛ لابن القاص (ت٣٣٥).

    أدب القضاء؛ لشرف الدين الغُزي (ت۷۹۹).

    في المذهب الحنبلي:

    إعلام الموقعين؛ لابن القيم (ت٧٥١).

    رسالة في العمل بالخطوط عند الحكام؛ لعلي بن أبي بكر بن مفلح (ت۸۸۲).

    الفتح الجلي؛ لمحمد جميل الشطي (ت۱۳۷۹).

    س – ما مقاصد وضع أنظمة المرافعات؟

    ج / حين توضع أنظمة المرافعات، ويُلزم بها القضاة والخصوم؛ فإن لذلك مقاصد متعددة، منها:

    1) الوصول إلى العدل، بضبط إجراءات واضحة تمنع ميل القاضي إلى أحد الخصمين.

    ومن أمثلته: إدخال طرف ثالث في الدعوى يكون له علاقة بها، أو يحصل بالحكم فيها ضرر عليه؛ حفظاً لحقه في سماع المرافعة والإجابة عما يرد فيها، واستجلاء للحق.

    ٢) ضبط إجراءات التقاضي، ومنع اختلاف القضاة فيها، وإيجاد مرجع يفصل بينهم عند الاختلاف.

    ومن أمثلته: إلزام القضاة بضبط ما يجري في الجلسة ضبطاً مكتوبا يوقع عليه الطرفان، وضبط الاختصاص القضائي لكل محكمة، وتحديد الإجراءات المتبعة عند تنازع الاختصاص.

    نشاط: برجوعك إلى نظام المرافعات الشرعية هات إجراء نص عليه النظام يُعد مثالاً لهذا المقصد.

    ٣) التعجيل بالفصل في القضية بعد اتضاحها.

    ومن أمثلته : تحديد مدة الاعتراض على الحكم بثلاثين يوماً، يكتسب الحكم بعدها الصفة القطعية إذا لم يعترض أحد الخصمين عليه في أثناء تلك المدة.

    ٤) قطع الخصومات.

    ومن أمثلته : منع القاضي من النظر في قضية سبق الفصل فيها.

    ه) التيسير ورفع الحرج.

    ومن أمثلته: استخلاف محكمة أخرى لسماع الشهادة إذا كان الشاهد يقيم في مدينة أخرى.

    ٦) منع اللدد والمماطلة.

    ومن أمثلته: من ادعى بينة؛ فإنه يمهل لإحضارها مدة كافية، فإن أحضرها وإلا أمهله القاضي مدة ثانية، فإن لم يحضرها بعد المرة الثالثة فإن القاضي يعده عاجزاً وله الحكم في القضية بناءً على ما توفر فيها من بينات.

    ۷) منع اتهام القاضي، وذلك بتوضيح إجراءات عمله، ونشرها للناس؛ ليعلموا أن ما يجريه القاضي بناءً على النظام وليس تطويلاً أو مماطلة أو ميلاً لأحد الخصمين.

    س – ما المرجع في تنظيم المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية؟

    ج – يرجع في تنظيم المرافعات الشرعية في المملكة إلى:

    ١. نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ١) وتاريخ ٢٢/ ١ / ١٤٣٥هـ.

    ٢. ثم إلى اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية الصادرة من وزير العدل بالقرار رقم (۳۹۹۳۳)

    و تاريخ ١٩/ ٥ / ١٤٣٥هـ، وما يتبعهما من تعديلات، والرجوع إلى اللائحة إنما يكون في الآتي:

    أ) تفسير الألفاظ المجملة والمُشكلة من نظام المرافعات الشرعية.

    ب) بيان الضوابط والاشتراطات والمتطلبات التي أحال فيها نظام المرافعات الشرعية إلى اللائحة.

    ولا يجوز أن تزيد اللائحة شروطاً أو قيوداً مخالفة للنظام.

    1. ثم إلى قرارات المجلس الأعلى للقضاء وتعميماته.

    ولا يجوز أن تخالف التعاميم النظام أو اللائحة.

    ٤. كما يُرجع إلى المبادئ الصادرة عن المحكمة العليا في الجوانب الموضوعية.

    س-  تحدث عن تاريخ تنظيم المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية.

    ج/ يمكن تلخيص تاريخ تنظيم المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية في الآتي:

    صدر أول نظام للمرافعات في المملكة في عام ١٣٤٦هـ، وكان اسمه: (أوضاع المحاكم الشرعية وتشكيلاتها)، كما صدر في العام نفسه أمر ملكي يلزم القضاة بالتقيد بالمذهب الحنبلي في أحكامهم،

    وفي حال الخروج عن المذهب فيذكر مستند ذلك ودليله.

    في عام ١٣٥٠ صدر (نظام . سیر المحاكمات الشرعية)، في ٣٦ مادة.

    وفي عام ١٣٥٥ هـ صدر (نظام المرافعات)، في ١٤٢ مادة.

    وفي عام ١٣٧٢هـ صدر تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية في ٩٢ مادة، كما صدر معه السنة نفسها (نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي)، واستمر العمل عليهما نحواً من ٤٩ عاماً.

    وفي عام ٢٠/ ٥ / ١٤٢١هـ صدر (نظام المرافعات الشرعية)، في ٢٦٦ مادة، وألغى في المادة ٢٦٥ منه تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية، وجملة من مواد نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي، وكل ما يتعارض معه من أحكام.

    وفي ٢٢/ ١ / ١٤٣٥هـ صدر (نظام المرافعات الشرعية)، في ٢٤٢ مادة ، وأصله نظام المرافعات الشرعية السابق مع تعديلات عليه وإضافة بعض المواد وحذف بعضها، وقد نص النظام في المادة ٢٤١ على أن: (يحل هذا النظام محل نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٢١) وتاريخ ٢٠/ ٥ / ١٤٢١هـ، ويلغي ما يتعارض معه من أحكام)، كما نص في المادة ٢٤٠ منه على أن: (تعد اللوائح التنفيذية لهذا النظام من وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء وتشارك وزارة الداخلية في الأحكام ذات الصلة بها، وتصدر بقرار من وزير العدل بعد التنسيق مع المجلس في مدة لا تتجاوز تسعين يوما من تاريخ العمل بهذا النظام).

    وفي ١٩/ ٥ / ١٤٣٥ هـ أصدر وزير العدل (اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية).

    وهذا النظام – الصادر عام ١٤٣٥هـ- ولائحته التنفيذية هو المعمول به حتى هذا اليوم، وتجرى عليهما التعديلات بين الحين والآخر.

    وفي جانب آخر ففي سبيل تنظيم إجراءات الترافع أمام محاكم ديوان المظالم صدرت (قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم)، وذلك بتاريخ ١٤٠٩/١١/١٦هـ.

    وبتاريخ ٢٢/ ١ / ١٤٣٥هـ صدر (نظام المرافعات أمام ديوان المظالم ، المنظم لإجراءات الترافع أمام المحاكم الإدارية، وقد نصت المادة ٦٢ منه على إلغاء قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم الصادرة عام ١٤٠٩ ، كما نصت المادة ٦٠ منه على أن ما لم يرد فيه حكم في النظام فإنه يُرجع فيه إلى نظام المرافعات الشرعية، وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة الإدارية.

  • نموذج مذكرة دفاع في دعوى طلب مقاصة

    نموذج مذكرة دفاع في دعوى طلب مقاصة

    محامي عربي

    مذكرة دفاع في دعوى طلب مقاصة

    فضيلة رئيس الدائرة القضائية (..) بالمحكمة العامة… حفظه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مذكرة جوابية

    مقدمة لفضيلتكم من….. (مدعى عليه)

    ضد/………( مدعی )

    الموضوع

    إشارة إلى الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم نوضح لفضيلتكم أن الدعوى غير مقبولة شكلاً وموضوعًا للآتي :

    1- الدعوى مرفوعـة مـن غير ذي صفة : أن دعوى المدعي قائمة على طلب مقاصة بين الصك رقم… وتاريخ ١٤٤٠/٦/٩هـ المحكوم به للمدعى عليه………ضد/ المدعي…….. في حين أن الصك المطلوب الخصـم منـه هو الصك رقم……… و تاريخ …….. الدعوى قيد النظر لنقض الحكم في الدعوى المقامة ممن يُدعى……… وعليه لا رابط بين الدعوتين أو وحدة الخصوم حتى يتم طلب المقاصة لأن من شروط المقاصة وحدة الخصوم والصكين المطالب بين الدينين مختلفا الخصوم.

    ٢- الدعوى مرفوعة قبل الأوان أن الصك المطلوب المقاصة منه رقم ………… وتاريخ …….. في الدعوى رقم تم نقضه من الاستئناف وما زال قيد النظر محدد له جلسات وعليه لا يُقبل لعدم ثبوت الدين الذي تضمنه شرعًا.

    ٣- بصفة عامة ندفع بعدم الاختصاص النوعي في نظر الدعوى لأن طلب المقاصة من اختصاص محاكم التنفيذ نظاما وفقًا لنص المادة ۳/۳ من اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ أن الدفع بالمقاصة بعد صدور السند التنفيذي من اختصاص قاضي التنفيذ حيث نصت على أن «إذا دفع المنفذ ضده بالوفاء، أو الإبراء ، أو الصلح، أو المقاصة، أو الحوالة، أو التأجيل ونحو ذلك بعد صدور السند التنفيذي فهي من اختصاص قاضي التنفيذ..» وحيث أن الحكم المراد المقاصة منه قيد التنفيذ لذا فإن الاختصاص يكون لقاضي التنفيذ.

    بناء على ذلك:

    نطلب رد الدعوى وفقاً لما سبق بيانه وتعزير المدعي لكيدية دعواه.

    سدد الله خطاكم في القول والعمل.

    مقدمه

  • لائحة استئناف على حكم قضي برد الدعوى في مواجهة البنك البائع لإقامتها على غير ذي صفة

    لائحة استئناف على حكم قضي برد الدعوى في مواجهة البنك البائع لإقامتها على غير ذي صفة

    محامي

    لائحة استئناف على حكم قضي برد الدعوى في مواجهة البنك البائع

    لإقامتها على غير ذي صفة

    فضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف ……….. حفظهم الله

     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    استئناف

    مقدمة من ………………./         (مدعي)

    ضد/……………..(مدعى عليه)

    الموضوع

    بموجب هذه اللائحة يستأنف المدعي الحكم الصادر بموجب الصـك رقم (……) وتاريخ…….. الصـادر مـن الدائرة القضائية …. بالمحكمة العامة بـ……. والذي قضى فيه فضيلة ناظر الدعوى برد دعوى المدعي لإقامتها على غير ذي صفة وفقًا لما هو موضح من أسباب الحكم وحيث أن الحكم لم يلق قبول المدعي مما دفعه لتقديم هذا الاستئناف للأسباب الآتية:

    أسباب الاستئناف:

    انتهى حکم ناظر الدعوى إلى رد دعوى المدعي تأسيسا على أن المدعى عليها جهة تمويلية فقط والمدعي اختار العقار وفي ذلك نوضح أن ناظر الدعوى قد شابه اللبس في الاستدلال للأسباب الآتية:

    أولاً ثبوت أن البائع للمدعي هو البنك المدعى عليه بموجب صك رسمي ولا يجوز مخالفـة مـا ورد بالصـك شرعاً للآتي:

    1- الثابت من صك الملكية رقم (………) وتاريخ ١٤٣٣/١٢/١هـ أن العقار مُباع ومفرغ من مالك العقار الأساسي (………) الذي تم الشراء منه إلى المدعى عليها (بنك……….) مباشرة وبقي في ملكها مدة ٨ سنوات ثم أفرغه البنك إلى المدعي بتاريخ ١٤٤١/٤/٥هـ بموجب الصك رقـم ……….. (صـك مرهون للمدعى عليها) وأن الصكوك الصادرة تُثبت انتقال الملك للمدعى عليها من البائع الأصلي ثم انتقالها بعد ثمان سنوات للمدعي ولا يجوز شرعًا ونظامًا مخالفة ما جاء بهذه الصكوك وفقًا لنص المادة ٨٠ من نظام القضاء والتي نصت على أن «الأوراق الصادرة عن كتاب العدل – بموجب الاختصاص المنصوص عليه في المادة الرابعة والسبعين) مـن هـذا النظام – تكون لها قوة الإثبات، ويجب العمل بمضمونها أمام المحاكم بلا بينة إضافية ولا يجوز الطعن فيهـا إلا تأسيسا على مخالفتها لمقتضى الأصول الشرعية أو النظامية أو تزويرها وحيث لم يتم الطعـن عـلـى صـك الملكية وفقًا للمنصوص عليه بهذه المادة ولكونها ورقة رسمية مثبتة لانتقال الملكية وتثبت أن البائع للمدعي هو البنك المدعى عليه فعليه يكون الحكم مخالف للنظام.

    ٢- نضيف على ما سبق أن حكم ناظر الدعوى بمخالفته المنصوص عليه في صكوك التملك من أن البنك هو المالك والبائع للمدعي يُخالف المستقر عليه قضاءًا أن صكوك كتاب العدل تُحترم وفقًا لما استقر عليه القضاء ومن ذلك قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم ۱۹۰ وتاريخ ١٣٩٨/٦/٢٢ هـ الذي نص فيه أن «صكوك كتابة العدل محترمة لا يتم إلغاؤها إلا بعد مرافعة وبحكم شرعي.. وحيث أن صك التملك لم يتم إلغاؤه فيكون ما تضمنته نافذاً شرعاً ولا يجوز مخالفة ما جاء فيه عن إثبات المشتري الحقيقي.

    ٣- مخالفة الحكم لما ورد في عقد البيع بين الطرفين الثابت من العقـد بين الطرفين أنـه معنون (بعقـد بيـع بالتقسيط) والطرف البائع فيه هو البنك المدعى عليه واشتمل العقد على صيغة الإيجاب والقبول وهذا العقد يُثبت أن البائع للمدعي هو البنك وأن دفاع البنك أنه جهة تمويلية فقط يخالف ما ورد بالصـك ومـا ورد بالعقد وكما هو معلوم لفضيلتكم أن من سعى لنقض ما تم على يده فسعيه مردود عليه.

    ٤- نضيف على ما سبق أن المدعى عليه في صكوك البيع بكتابة العدل وعقد البيع بالتقسيط أقرت بأنهـا المالك والبائع للمدعي وعليه لا يجوز للبنك الرجوع عن إقراره وفقًا لما أجمع عليـه أهل العلم.

    ثانياً: وجوب إدخال المدعو……. إذا كان يرى فضيلة ناظر الدعوى أنه المختص بإقامة الدعوى عليـه لسماع تدافعه في مواجهة البنك

    الثابت من صكوك التملك أن الإفراغ تم للبنك من المدعو/ ……. ولم يكن هناك أي علاقه مباشرة أو رسمية لـه مع المدعي كما أن المدعي نظاماً لا يستطيع أن يقاضيه لعدم وجود بيع بين المدعي والمذكور مالك العقـار وعليه كان يجب إلزاماً على ناظر الدعوى إدخال المدعو /……. خصمًا في الدعوى لإظهار الحقيقة ولسماع أقواله في مواجهة البنك والتدافع بينهما وذلك وفقًا لنص المادة ٨٠ من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على أن «للمحكمة – من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تأمر بإدخال من كان في إدخاله مصلحة للعدالة أو إظهار للحقيقة، وتعين المحكمة موعداً لا يتجاوز خمسة عشر يوماً لحضور من تأمر بإدخاله ومن يطلب من الخصوم إدخاله، وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.

    ثالثاً: اللبس في الاستدلال والعوار :

    1- أن ما قرره ناظر الدعوى بأن المدعي أقر أنه هو من اختار البيت كسند لحكمه قـد شـاب فضيلتـه فيـه باللبس في الاستدلال والعوار لعدة أسباب أهمها أن الضمان في البيوع قائم على عقد البيع وليس الاختيار نضيف أن اختيار المنزل ليس حجة على العيوب الواردة فيه فقد يختاره أي شخص مثل سمسار أو خلافه، والاختيار ليس له شأن بالتملك أو المسؤولية شرعًا فمن يشتري منزل معاب عن طريق سمسار أو خلافه لا يكون السمسار مسؤولًا عن التزامات البيع بين الطرفين شرعاً.

    بناء على ذلك:

    أطلب من فضيلتكم : نقض الحكم للأسباب الواردة بعاليه أو للأسباب التي ترونها وتوجيه الدائرة الموقرة

    بإعادة النظر في الحكم.

    حفظكم الله وسدد خطاكم في القول والعمل ؛؛

    مقدمه

    ——————————————————————–

    انتهت الدعوى برد الدعوى وفقًا لما تم توضيحه بالمذكرة

  • لائحة اعتراضية على حكم إلزام المدعى عليها برد مبلغ شيك

    لائحة اعتراضية على حكم إلزام المدعى عليها برد مبلغ شيك

    محامي

    لائحة اعتراضية على حكم إلزام المدعى عليها برد مبلغ شيك

    فضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف…………….. حفظهم الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وبعد :

    استئناف مقدم من ……………………………….(مستأنفة)

    ضد………………………………(مستأنف ضده )

    الموضوع:

    بموجب هذه اللائحة تتقدم المدعى عليها باستئناف على الحكم رقم……. ..ووتاريخ.. الصادر من فضيلة الشيخ …………… القاضي بالمحكمة العامة …… والذي قضى فيه فضيلته بإلزام المدعى عليهـا بـرد مبلغ……… كما هو موضح بصلب الصك المستأنف وحيث أن الحكم خالف أحكام النظام ولم يلق قبول المدعى عليها مما دفعها لتقديم الاستئناف الماثل للأسباب الآتية:

    أسباب الاستئناف :

    أولاً : عدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها وبطلان الحكم شرعاً

    1- أن الدعوى محل الاستئناف سبق الفصل فيها بموجب قرار لجنة الفصل في منازعات الأوراق التجارية رقم……….. وتاريخ …… في القضية رقم… …….. وتتم بحث الحق الخاص (سبب الشيك) أمام اللجنة لسريان الأحكام السابقة لصدور نظام التنفيذ على الدعوى وكما هو معلوم لأصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف أن فحص السبب ومشروعيته وموضوع استحقاق مبلغ الشيك كامل يخضع للجنة مصدرة الحكم ، وأن المدعي طرح كافة دفوعه وطعنه بالتزوير أمام اللجنة مصدرة القرار وتم فحصها ورفضت كاملة لعدم صحتها ، وأيضًا طعنه بالتزوير مستقلاً تم فحصه أمام جهة الاختصاص ( هيئة التحقيق والادعاء العام ) ، ولا يجوز بعد التحقق من هذا الطعن وفحص موضوع الدعوى وسببها إعادة نظرها لدى جهة قضائية أخرى بحكم الاختصاص.

    ٢- أن الالتزام بتحقق شرط الولاية الشرعية والنظامية للنظر في القضايا، يقتضي اعتبار مـا صـدر بالمخالفة لذلك لاغيًا ، لأنه صادر من غير ذي صفة، وذلك تأسيسا على ما أجمع عليه فقهاء الإسلام أن من قضى في غـير مـا ولي فحكمه باطل ولا تترتب عليه آثار ، وعلى أثر ذلك فإن حكم فضيلته يعد باطلًا شرعًا لخروج موضوع الدعوى عن ولاية القاضي الشرعية ودخولها في اختصاص لجنة الفصل في منازعات الأوراق التجارية كما أشرنــا حيث تم نظر موضوع الشيك وفقًا للنظام وبحثت شق استحقاق المبلغ والقضاء فيه لصالح المدعى عليها.

    نضيف على ما سبق أن لكل جهة قضائية تعتبر صاحبة ولاية عامة فيما يدخل في اختصاصها ، ومن المفترض أن لا تعتدي جهة قضائية معينة على اختصاص جهة قضائية أخرى ، وأن المعيار هو الاختصاص لا الولاية لأن أي جهة قضائية لها ولاية القضاء في اختصاصها ( وفي صدد ذلك نورد أن المقام السامي حرص على تأكيد مفهوم الاختصاص والولاية الشرعية للجهات القضائية المختلفة وفي هذا الصدد صدر الأمر السامي رقم (١٩١٠/م ب) بتاريخ ١٤٢٦/٢/٩هـ) والذي شدد على عدم إنفاذ أي حكم صادر من غير الجهة المختصة – واعتبـار مـا صـدر لاغيًا لصدوره عن غير ذي صفة ويجب رده إلى جهة صدوره لإخلاله بشروط الولاية» (الأمــر صـدر بمناسبة تنازع الاختصاص بين المحكمة ولجنة مخالفات النشر وتم ذكر الأمر للتاكيد على اولاية القضائية).

    3- أن المدعي أقر في دعواه بالصك المستأنف بأن موضوع الدعوى تم التطرق إليـه كـامـلاً وإقامة الوجـه الشرعي فيه وصدر عليه عدة قرارات ونقضت حتى صدور القرار الأخير القاضي بإلزام المدعي بقيمة المبلغ وهو ما يؤكد عدم اختصاص فضيلته بنظر الدعوى لسابق الفصل فيها.

    ثانياً: مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية:

    1- أن المقرر شرعًا أن كل مدعي في الدعوى عليه إثبات ما يدعيه والأصل البدء في إثبات ادعاء المدعي الشرعي إذا كان إقامة البينة فيه يترتب عليها تغيير المركز القانوني للمدعى عليه أو الأحكام واجبة التطبيق والنفاذ على موضوع الدعوى وحيث أن فضيلة ناظر الدعوى اعتمد للفصل في الدعوى على إقامة البينة فقـط مـن جانب المدعى عليها على ما قررته في الرد على الدعوى دون المدعي وجعل موضوع البحث في الدعوى هذه النقطة فقط فيكون فضيلة ناظر الدعوى قد حاد في ذلك عن جادة الصواب لأن فضيلته لـو بـدأ الإثبات على ادعاء المدعي بالتزوير وسرقة الشيك (قاعدة البينة على من ادعى واليمين على من أنكر) لتغير مركز المدعية الشرعي في الدعوى لأن تسليم الشيك طواعية واختيارًا للمدعية بقصد التعويض لاعتدائه عليها (تعويض كما جرى العرف والشرع يختلف حكمه الشرعي عن ثبوت سرقة الشيك أو سلب الشيك بدون رضاه ففي الأولى : تبحث أحكام التعويض برضا الزوج إذا توافرت أركانه أو الهبة وكونها تستوفي بالقبض ومدى اعتبار قبض الشيك من قبيل قبض الهبة والثانية : يبحث فيها تعدي المدعى عليها بدون وجه حق، ولا شك أن أحكام كليهما يختلف عن الأخرى وأثره في الإثبات وأيضًا في تعيين القواعد الشرعية محل البحث والتطبيق على الدعوى.

    ٢- مخالفة فضيلة ناظر الدعوى للقاعدة الشرعية اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين « حيث أن المدعي لم يقيم أي بينة على ادعائه وجاءت أقواله مرسلة بدون سند وحيث أن الأصل المقرر شرعًا براءة الذمة من ادعاء المدعي فإن هذا الأصل يصاحب المدعى عليها لحين إقامة البينة العادلة عليهـا عـلى مـا قـرره المدعي ويقوي جانب المدعى عليها بالبراءة الأصلية مما يجعلها أقوى المتداعيين في الدعوى ويكون توجيه اليمن لهـا شرعًا قال ابن القيم – رحمه الله : إن اليمين مشروع في جانب أقوى المتداعيين، فأيهما قوي جانبـه شـرعـت اليمين في حقه، ولهذا لما قوي جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم، ولما قوي جانب المدعي بالشاهد الواحد شرعت اليمين في حقه ولما قوي جانب المدعى عليه بالبراءة الأصلية كان اليمين في حقه..» وحيث سبق الفصل في طعن المدعي بالتزوير والسرقة من قبل الجهات المختصة وعجز المدعي عن إقامة البينة على ذلك ، وعليه ليس له على المدعى عليها إلا يمين المدعى عليها الشرعية وفقا للمقرر شرعًا.

    ٣- أن فضيلة ناظر الدعوى استنبط لنفسه من أقوال المدعى عليها ما مفاده أن استلام الشـيك مـن قبـيـل الهبة رغم عدم إقرارها بذلك وقررت أنه تعويض ورضوة لها ولا شك أن أحكام التعويض أو كونـه رضـوة وفقا للعرف تختلف عن (الهبة ولو افترضنا صحة ما قرره ناظر الدعوى بانطباق قواعد الهبة على الدعوى المستأنفة فإن فضيلته أيضًا قد خالف المقرر شرعًا في الهبة بأنها تستوفي بالقبض وأن قبضها يتم بقبض ما في حكمها وحيث الأصل في أحكام الشيك (الملزمة بأمر ولي الأمر للكافة) أنها تقوم مقام النقود في الوفاء أي أن قبضها مثل قبض النقود وعليه أن تسليم المدعي للمدعية شيك لها ذات الأثر في تسليمه النقود شرعًا ويعتبر بمثابة قبض للهبة ولا يجوز للمدعى الرجوع عن هبته شرعًا بعد القبض لأي, سبب ، نضيف أن قبض المدعي عليها للهبة برضا المدعي وإنكار المدعي صفة القبض يقوي جانبها شرعًا لعدم إثبات ما يدعيه ولأن الأصل أنها قبضت الشيك برضاه وأيضًا أن الأصل أن تبرأ ذمتها من تهمة الاختلاس والتزوير وجميع ما سبق أيضًا يجعل اليمين تشرع في جانبها كما سبق أن قررنا لكونهـا أقـوى المتداعيين.

    ٤- الثابت من الصك المستأنف أن دعوى المدعي قائمة كذبا وزورًا على سرقة الشيك ( سبب المبلغ ) مـن قبل المدعية وأن بدعواه هذه يحصر سبب عدم استحقاق المبلغ في خروج الشيك بغير رضـاه مـن حوزته ( سرقة الشيك وتزويره فقط ) وبمفهوم المخالفة إذا ثبت خلاف ذلك فإن استحقاق المبلغ من ذمته يكون صحيحاً شرعاً لعدم جواز قبول تكذيب المدعي لنفسه فيما أقر به على سبب الدعوى وعليه أن المفترض شرعا أن ينحصر عبء إثبات ونفي الدعوى على هذه النقطة فقط كما سبق أن قررنا لأنها منهية للدعوى شرعًا ويمكننا الرد على محور ادعاء المدعي بالسرقة والتزوير في نقطة واحدة فقط وهي أنه ثبت من تقرير الأدلة الجنائية أن التاريخ المدون على الشيك واسم المدعى عليها كمستفيدة في الشيك صحيح ومحرر من قبل المدعي بخط المدعي الزوج ) وهذه النقطة مكذبة لدعواه جملة وتفصيلاً لأنه أقر في الصك المستأنف ص ١ السطر ١٦ أن الشيكات كانت فارغة بدون أي كتابة وثبوت عكس ما قرره المدعي يهدم دعواه جملة وتفصيلاً ويقوي أيضًا جانب المدعى عليها كما سبق أن قررنا وتشرع اليمين في جانبها.

    ثالثاً: الفساد في الاستدلال والعوار :

    أن الحكم المستأنف شابه الفساد في الاستدلال والعوار للآتي:

    ١- أن فضيلة ناظر الدعوى سبب حكمه على مخالفة ما قررته المدعى عليها في الدفاع عن نفسها للعادة من هبة زوجها لها هذا المبلغ الكبير لشراء منزل وأن في استدلال فضيلته وارتكانه في الحكم المستأنف على مخالفة العادة والعرف بمنح المدعى عليها المبلغ فيها مخالفة صريحة لأحكام ونصوص القرآن الكريم والتي أباحت في مدلولها أن يعطي الرجل ما يشاء لزوجته سواء في الصداق أو الهبة وغيرها فقال عز وجل (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) وفي المشهور عن قصة المرأة التي ردت عمر بن الخطاب وقال مقولته الشهيرة أصابت امرأة وأخطأ عمر عندما أراد أن يقرر عرف وعادة بتخفيض المهور لأكبر دليل على عدم جواز تحكيم العادة والعرف فيما يمنح للمرأة شرعاً.

    ٢- أن فضيلة ناظر الدعوى خالف القرائن الثابتة بملف الدعوى والتي تدلل على تسليم المدعي للمدعية الشيك برضاه مختارا وهو بيت القصيد في هذه الدعوى منها ثبوت خط وتوقيع المدعي على الشيك وثبوت استعمال المدعي لدفتر الشيكات بموجب خطاب مؤسسة النقد لتحرير شيكات سابقة ولاحقة للشيك محل الدعوى.

    بنا على ذلك: نطلب من أصحاب الفضيلة نقض الحكم الصادر من فضيلته للأسباب الواردة بعاليه أو للأسباب التي ترونها وإعادة النظر في الحكم على ضوء ذلك.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    حفظكم الله وسدد خطاكم.

    مقدمه

  • أثر القصد والحيازة في قضايا المخدرات في السعودية

    أثر القصد والحيازة في قضايا المخدرات في السعودية

    حيازة المخدرات في السعودية

     

    أولاً: قبل الدخول في موضوع بحثنا يحسن بيان معنى ( الحيازة ) وال ( القصد) حتى يتم تصور ذلك قبل الدخول في موضوع بحثنا.

    . المراد بالحيازة:

    نصت المادة الأولى من مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على تعريف الحيازة بأنها: (وضع اليد على المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية على سبيل التملك أو الاختصاص).

    وبالتالي فإن التعريف اشتمل على قيدين مهمة :

    – وضع اليد على المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.

    – أن يكون على سبيل التملك أو الاختصاص.

    فمتى اختل قيد من هذه القيود اختل معنى الحيازة.

    . المراد بالقصد:

    لم يتطرق النظام لتعريف القصد، ولكن تم تعريفه في معـجم المعاني الجامع بأنه: الإرادة والاختيار، ومنه: قصد الجريمة، أي: اختارها وتعمدها.

    ثانياً: إن من أكثر قضايا المخدرات التي تعرض على المحاكم الجزائية يكون الاتهام فيها بالحيازة لا يخلو من ٣ حالات:

    ١- الحيازة المجردة.

    نصت المادة ٣٩ على أنه : (يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كل مرة وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على ثلاثين ألف ريال – كل من حاز مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو أحرزها أو نقلها أو سلمها أو تسلمها لغير قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، وذلك في غير الأحوال المرخص بها في هذا النظام).

    ٢- الحيازة بقصد التعاطى.

    نصت الفقرة الأولى من المادة ٤١ على أنه:

    (١- يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد  على سنتين، كل من ارتكب أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادتين (السابعة والثلاثين) و(الثامنة والثلاثين) من  هذا النظام، وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها نظاما).

    3– الحيازة بقصد الترويج.

    نصت الفقرة الأولى من المادة ۳۸ على أنه :

    (1 – يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن خمس عشرة سنة، وبالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كل مرة، وبغرامة من ألف ريال إلى خمسين ألف ريال – كل من حاز مادة مخدرة أو بذوراً أو نباتاً من النباتات التي تنتج مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو باع شيئا من ذلك أو اشتراه أو موله أو مون به أو أحرزه أو سلمه أو تسلمه أو نقله أو بادل به أو قايض به أو صرفه بأي صفة كانت أو توسط في شيء من ذلك، وكان ذلك بقصد الاتجار أو الترويج بمقابل أو بغير مقابل، وذلك في غير الأحوال المرخص بها في هذا النظام).

    وبتأمل النصوص السابقة نجد بأنه لابد في قضايا الحيازة كما ذكرنا في قيود معنى الحيازة- التحقق من أمرين:

    الأول: التحقق من انطباق وصف الحيازة من وضع اليد على سبيل التملك أو الاختصاص.

     ثانياً: أن يكون وضع اليد على المادة المخدرة أو المؤثرة عقلياً.

    وبالتالي فإن اختلال أحد قيود الحيازة من وضع اليد على مادة ليست مخدرة أو وجود المادة المخدرة دون وضع اليد عليها على سبيل التملك أو الاختصاص لا يسمى حيازة ولا يطبق بحقها العقوبات الواردة في نظام مكافحة المخدرات المتعلقة بالحيازة.

    وسنذكر بيان تلك الحالات على النحو التالي:

    الحالة الأولى : وضع اليد على مادة ليست مخدرة أو مؤثرة عقلياً.

    لو وجه الاتهام على المدعى عليه بأنه وضع يده على مادة – مثلاً صلصال وهي مادة  ليست مخدرة ولا مؤثرة عقلياً.

    فإن وضع اليد هنا لوحده لا يكفي للمطالبة بإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية؛ لأنه اختل قيد من قيود الحيازة وهو كون المادة ليست مخدرة  , ومع هذا فإنه لا يمنع ذلك من تعزيره تعزيراً مرسلاً إذا اقترن بفعله أمراً محظوراً شرعاً أو مخدرة، أونظاماً .

    الحالة الثانية: وجود المادة المخدرة دون وضع اليد عليها على سبيل التملك أو الاختصاص.

    لو وجه الاتهام على المدعى عليه بأنه وجدت المادة المحظورة دون وجود أي بينة أو قرينة قاطعة على وضع المدعى عليه يده عليها على سبيل التملك أو الاختصاص.

    كما لو وجدت المادة المحظورة في مكان عام بالقرب من المدعى عليه مع إنكاره وضع يده عليها وعدم وجود أي بينة أو قرينة قاطعة على تملكه أو اختصاصه بها.

    فإن وجود المادة هنا لوحدها لا تكفي للمطالبة بإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية؛ لأنه اختل قيد من قيود الحيازة وهو عدم وضع المدعى عليه يده عليها على سبيل التملك أو الاختصاص.

    وهنا مسألة دقيقة ومهمة وهي وزن المادة المحظورة ومدى أثرها في الاتهام، كما لو وجد كيس ملقى في مكان عام، ووجد بالقرب منه شخص، وبعد التحقق من الكيس اتضح بأن به مادة مخدرة (عديمة الوزن) مثلا، أو به جزء من الجرام، وأقر المدعى عليه بأنه هو من قام برميه بعد تعاطيه من الكمية التي بداخله، ولم يوجد أي بينة أو قرينة على قيامه عند رؤية جهة القبض بل القرائن تؤيد بأنه قام برميه بعد تعاطى ما بداخله.

    فهنا هل يعد المدعى عليه حائزاً بحيث يطبق بحقه العقوبات الواردة في النظام أم لا؟

    – فالجواب: لا يطبق بحقه العقوبات الواردة في النظام؛ لأنه لا يعد حائزاً لاختلال شرط وضع اليد عليه،

    وأن المادة عديمة الوزن لا يمكن استخدامها مرة أخرى فتكون كالعدم إلا إذا وجدت قرائن معتبرة بأن المادة عديمة الوزن أو قليلة الجرامات حازها المدعى عليه بقصد التعاطي كأن وجدت بجيبه أو قام برميها عند رؤية رجال القبض وتكون ممكنة الاستخدام أو أقر برغبته بالتعاطي منها وهذا في الغالب يكون في مادة الشبو كون ذكر لي بعض المدعى عليهم ممن وجه لهم الاتهام بحيازة المادة عديمة الوزن من الشبو بقصد التعاطي أنهم يخرجون باقي الجزيئات الملتصقة بجدار الكيس بنحتها بالمصاص ويستخدمونها، وبالتالي فإعمال القرائن المعتبرة والنظر في الظروف المحيطة بالقضية من الأهمية بمكان.

    الحالة الثالثة : تحقق الحيازة مع عدم وجود القصد.

    لو وجه الاتهام على المدعى عليه بأنه وجدت لديه المادة المحظورة مع وضع يده عليها على سبيل التملك أو الاختصاص ولكن لغير قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.

    فهنا ينظر في تطبيق المادة ٣٩ بحقه.

    الحالة الرابعة تحقق الحيازة مع وجود القصد.

    لو وجه الاتهام على المدعى عليه بأنه وجدت لديه المادة المحظورة مع وضع يده عليها على سبيل التملك أو الاختصاص مع وجود قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فإن كان :

    – بقصد التعاطي والاستخدام الشخصي فينظر في تطبيق الفقرة الأولى من المادة ٤١ بحقه.

    – وإن كان بقصد الترويج أو الاتجار فينظر في تطبيق الفقرة الأولى من المادة ۳۸ بحقه.

    مسألة: كيف يتم معرفة القصد؟

    القصد من الحيازة إما أن يظهر للقاضي بالاعتراف أو بالبينة أو بالقرينة القاطعة ، وهنا ينبغي للقاضي إعمال قرائن الحال المعتبرة ومناقشة المتهم عن تفاصيل الواقعة والنظر في شهادة الشهود وسماعها في حال لزم الأمر ذلك وكمية المحاز وغير ذلك من الوقائع والأحداث المتعلقة بالقضية حتى يتمكن من إنزال الوصف المناسب والملائم للواقعة.

    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه

    إعداد
    خالد بن جارالله بن عبد الرحيم القاضي المالكي
    القاضي بالمحكمة الجزائية بجدة
    1445 هـ

     

  •  معلومات قانونية قد تساعد المحامي في المقابلة الشخصية في السعودية

     معلومات قانونية قد تساعد المحامي في المقابلة الشخصية في السعودية

    محامي عربي

    أنواع الاعتراض:

    . الاعتراض بطلب الاستئناف

    . الاعتراض بطلب النقض

    الاعتراض بطل التماس إعادة النظر

    سؤال / متى تبدأ مدة الاعتراض:

    تبدأ مدة الاعتراض من اليوم التالي ليوم تسلم صورة صك الحكم ، أو من اليوم التالي لليوم المحدد لتسلمها

    مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوماً ، ويستثنى من ( ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون عشرة أيام المادة ۱۸۷” من نظام المرافعات الشرعية”

    الدعاوي المستعجلة :

    أ -دعوى المعاينة لإثبات الحالة .

    ب – دعوى المنع من السفر .

    ج – دعوى منع التعرض للحيازة ، ودعوى استردادها .

    د – دعوى وقف الأعمال الجديدة .

    هـ – دعوى طلب الحراسة .

    و – الدعوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية.

    ز – الدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام صفة الاستعجال

    المادة ٢٠٦ من نظام المرافعات الشرعية

    الأحكام التي يجوز استئنافها :

    -جميع الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف، باستثناء الأحكام في الدعاوى اليسيرة التي يحددها المجلس الأعلى للقضاء .

    “المادة الخامسة والثمانون بعد المائة . من نظام المرافعات الشرعية”

    المقصود بالدعاوى اليسيرة :

    الدعاوي اليسيرة هي الدعاوي التي تقل قيمة المطالبة فيها عن الف ريال سعودي أو مليون ريال سعودي للقضايا التجارية

    أنواع الاستئناف:

    الاستئناف مرافعة : تعقد الجلسة في محكمة الاستئناف ويستدعى فيها اطراف النزاع للترافع الاستئناف تدقيقا : الاستئناف يحال لمحكمة الاستئناف للنظر فيها بالمداولة بين قضاة دائرة الاستئناف دون استدعاء الاطراف

    متى يقف ميعاد الطعن بالاستئناف أو التدقيق؟

    يقف سريان مدة الاعتراض بموت المعترض، أو بفقد أهليته للتقاضي، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه . ويستمر الوقف حتى إبلاغ الحكم إلى الورثة أو من يمثلهم أو يزول العارض”

    يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال الآتية:

    أ – إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها ، أو بني على شهادة قضي. من الجهة المختصة بعد الحكم – بأنها شهادة زور .

    ب- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم .

    ج – إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم.

    د – إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه .

    هـ – إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً .

    و – إذا كان الحكم غيابيًا .

    ز – إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى .

    “مدة التماس إعادة النظر ثلاثون يوماً ، تبدأ من اليوم الذي يثبت فيه علم الملتمس بتزوير الأوراق أو القضاء بأن الشهادة زور أو ظهرت فيه الأوراق المنصوص عليها في الفقرة ( ب ) المادة (المائتين) من هذا النظام أو ظهر فيه الغش، ويبدأ الموعد في الحالات المنصوص عليها في الفقرات (د ، هـ، و، ز) من المادة (المائتين) من هذا النظام من وقت إبلاغ الحكم، ويبدأ الموعد بالنسبة إلى الفقرة (2) من المادة ( المائتين) من هذا النظام من تاريخ العلم بالحكم”.

    للمحكوم عليه الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف، متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي :

    . مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها .

    صدور الحكم من محكمة غير مشكلة تشكيلا سليما طبقًا لما نص عليه نظاماً .

    . صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة.

    الخطأ في تكييف الواقعة، أو وصفها وصفًا غير سليم.

    “المادة ۱۹۳ من نظام المرافعات الشرعية

    “مدة الاعتراض بطلب النقض ثلاثون يوماً ، ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون خمسة عشر يوما . فإذا لم يودع المعترض اعتراضه خلال هاتين المدتين سقط حقه في طلب النقض”.

    إجراءات الإثبات بالشهادة:

    ١- على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها، وعدد الشهود و أسمهاءهم

    ٢- إذا أذنت المحكمة لأحد الخصوم بإثبات واقعة بشهادة الشهود كان للخصم الآخر الحق في  نفيها بهذا الطريق، وفي جميع الأحوال لا تقبل الشهادة على النفي إلا إذا كان محصوراً

    ٣- للمحكمة – من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم – أن تستدعي للشهادة من ترى لزوما لسماع شهادته ؛ إظهاراً للحقيقة

    المادة الثانية والسبعون من نظام الإثبات

     

    لا يجوز الحبس التنفيذي للمدين في الأحوال الآتية:

    1 – إذا كانت لديه أموال ظاهرة كافية للوفاء بالحق الذي عليه ويمكن الحجز والتنفيذ عليها .

    2 – إذا قدم ” كفالة مصرفية، أو قدم كفيلاً مليئًا ، أو كفالة عينية تعادل الدين.

    3- إذا ثبت إعساره ، وفقًا لأحكام هذا النظام.

    4- إذا كان من أصول الدائن، ما لم يكن الدين نفقة شرعية مقررة.

    5 – إذا ثبت بشهادة الهيئة الطبية المختصة إصابته بمرض لا يتحمل معه الحبس.

    6 – إذا كانت امرأة حاملاً ، أو كان لها طفل لم يتجاوز الثانية من عمره.

    الفرق بين كلاً من اليمين الحاسمة و اليمين المتممة :

    اليمين الحاسمة : يطلبها المدعي ليحلفها المدعي عليه ويحق للمدعي عليه ردها على المدعي

    اليمين المتممة : توجهها المحكمة للمدعي إذا قدم دليلا ناقصا في الحقوق المالية ، فان حلف حكم له ، وان نكل لم يعتد بدليله

    من موانع الشهادة:

    لا تقبل شهادة الابن للاب ولا الاب للابن ولا الزوجين لبعضهما ولو بعد فراقهما.

    -الفرق بين كلاً من :

    مذكرة الدعوى يقدمها المدعي

    . مذكرة الرد يقدمها المدعي  .

    المذكرة الجوابية يقدمها المدعي عليه

     

    المقصود بالطلبات العارضة:

    الطلبات التي تطرأ للمدعي أو المدعي عليه بعد قيام الدعوى والسير فيها

    الفرق بين الحقوق العينية الأصلية و الحقوق العينية التبعية :

    الحقوق العينية الأصلية :

    هي حق الملكية، وحق الانتفاع، وحق الاستعمال، وحق السكني، وحق الارتفاق، وحق الوقف، وما يعد كذلك بموجب النصوص النظامية.

    الحقوق العينية التبعية :

    هي حق الرهن وحق الامتياز، وما يعد كذلك بموجب النصوص النظامية .

    يشمل الدليل الرقمي اللآتي:

    السجل الرقمي

    المحرر الرقمي

    التوقيع الرقمي

    المراسلات الرقمية

    وسائل الاتصال

    الوسائط الرقمية

    المادة الرابعة والخمسون من نظام الإثبات وادلته الإجرائية

    موطن عديم الأهلية وناقصها والمفقود والغائب :

    موطن عديم الأهلية أو ناقصها أو المفقود أو الغائب هو موطن من ينوب عنه نظاماً، ويجوز أن يكون لناقص الأهلية موطن خاص فيما يتعلق بالتصرفات التي يُعد أهلا لمباشرتها .

    المادة العاشرة من نظام المعاملات المدنية

    المقصود في الموطن :

    الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادةً . ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن ، وإذا لم يكن له مكان يقيم فيه عادةً عد محل وجوده موطنا له، فإن لم يكن معلوماً ففي آخر محل وجد فيه .

    المادة الثامنة من نظام المعاملات المدنية

    شروط كامل الأهلية :

    كامل الأهلية هو كل شخص :

    ١-بلغ سن الرشد

    ٢- متمتعا بقواه العقلية

    ٣- ولم يحجر عليه .

    المادة الثانية عشرة من نظام المعاملات المدنية

    من هو عديم الأهلية :

    هو كل شخص فاقد للتمييز لصغر في السن أو لجنون .

    المادة الثالثة عشرة من نظام المعاملات المدنية

    المقصود بناقصي الأهلية والمعتوه :

    أ- الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد .

    ب المعتوه : وهو ناقص العقل الذي لم يبلغ حد الجنون .

    ج المحجور عليه : لسفه أو لكونه ذا غفلة .

    المادة الرابعة عشرة من نظام المعاملات المدنية

    الفرق بين كلاً من الفسخ والانفساخ والتفاسخ:

    الفسخ : هو إنهاء الرابطة التعاقدية بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا أخل أحدهما بتنفيذ التزامه

    الإنفساخ: هو زوال العقد لتخلف التزام أحد المتعاقدين بقوة القانون .

    التفاسخ : هو اتفاق طرفا العقد على إلغائه والتحلل منه أي بمعنى ( التقايل) .

    الفرق بين كلاً من:

    يكون الحق المالي شخصياً أو عينيا . يكون الحق العيني أصليًّا أو تبعيًّا .

    اركان العقد :

    الرضا

    المحل

    السبب

    -يجوز لأطراف الدعوى الاتفاق كتابة – ولو قبل رفع الدعوى – على أن يكون الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى نهائيا بحقهم

    “المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام”

    -يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على مئة ألف ريال أو مايعادلها” أو كان غير محدد القيمة.

    المادة السادسة والستون من نظام الإثبات

    -لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها” “المادة الحادية والأربعون من نظام المرافعات الشرعية”

    -لا يجوز الاعتراض على الحكم ممن حكم له بكل طلباته المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام اذا لم يحضر من وجهت اليه اليمين بغير عذر تقبله المحكمة عد ناكلاً

    المادة الثالثة بعد المائة من نظام الإثبات

  • شرح القاعدة الفقهية:  البينة على المدعي واليمين على من أنكر مع أمثلة

    شرح القاعدة الفقهية:  البينة على المدعي واليمين على من أنكر مع أمثلة

     البينة على المدعي واليمين على من أنكر

     البينة على المدعي واليمين على من أنكر

    البينة : هي الشهادة العادلة التي تؤيد صدق دعوى المدعي، ولأنها تفيد بياناً سميت به. والدعوى: هي طلب شخص حقه من آخر في حضور الحاكم.

    واليمين : هو تأييد الشاهد أو منكر الحق لخبره بالقسم بالله تعالى. . وهذه القاعدة مأخوذة من الحديث الشريف : البينة على من ادعى واليمين على المدعى عليه [رواه الترمذي وله شواهد عند أبي داود النسائي]،

    ويؤيدها الدليل العقلي؛ لأن كلام المدعي لما كان مخالفاً للظاهر فهو ضعيف فيحتاج لبينة تدعمه، وكلام المدعى عليه لما كان موافقاً للظاهر فهو لا يحتاج لتقويته بأكثر من اليمين .

    ومن المعلوم أن كل خبر يحتمل الصدق والكذب، والادعاء المجرد لا يخرج عن كونه خبراً ولا مرجح لأحد الاحتمالين فالحاكم يطلب من المدعي البينة على دعواه ولا تُطلب البينة من المدعى عليه مطلقاً ، لأن المدعى عليه منكر ولا يقبل منه الإثبات بالبينة لدى الحنفية لأن البينة لا تقبل على النفي ، وهذا أصل لا يعدل عنه حتى لو اصطلح المتخاصمان على أن المدعي لو حلف، فالمدعى عليه ضامن للمال وحلف المدعي لم يضمن خصمه .

    ولليمين شروط، وهي:

    – أن يكون التحليف بالله تعالى، ولكن يحلف النصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، واليهودي يحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى. أن تكون اليمين على من أنكر إذا كان مدعى عليه، لا إذا كان شاهداً أو مدعياً، فإنه لو كان المنكر شاهداً لا يحلف، وكذا لو أنكر الشاهد الشهادة.

    – يشترط في اليمين أيضاً أن يتوقف عليها قطع النزاع، فلو كان النزاع ينقطع بدونها لا يصار إليها، كما لو كان النزاع على أمر غير ملزم للطرفين فلا يجري التحالف على أمر يمكن رفع الخصومة فيه بخيار أحد المتنازعين، وكذلك لا يصار إلى اليمين إذا كان المستحلف لو أقر لا ينفذ إقراره،

     مثال على ذلك: الوكيل بقبض الدين لو ادعى عليه المديون الإيفاء إلى موكله أو ادعى إبراءه وأراد تحليف الوكيل أنه لا يعلم بهذا الإبراء لا يحلف؛ إذ لو أقر به لم يجرِ على موكله لأنه إقرار على الغير.

    مثال آخر: أب طالب زوج ابنته البالغة ها بمهره المعجل وقال : ابنتي بكر في منزلي، وقال الزوج : دخلت بها ولم يبق لك حق القبض، والأب ينكر صُدِّق الأب لتمسكه بالأصل، ولا يحلف لأنه لا يعلم بدخوله عليها ، إذ لو أقر لم يجر عليها إقراره.

    – ويشترط أيضاً أن يكون النكول عنها مفيداً للمدعي، فلو كان النكول فيها لا يفيد المدعي لا يستحلف المدعي عليه، من ذلك : لو ادعى نكاح امرأة هي في نكاح غيره ولا بينة للمدعي، فليس له تحليفها لأن نكولها لا يفيده بعد كونها ذات زوج، ولكن له أن يحلف زوجها على العلم بأنها مطلقة من آخر، فلو حلف انقطعت الخصومة وإن نكل صار مقراً ببطلان نكاحه فتحلف حينئذ هي على البتات، فإن نكلت فهي للمدعي .

    – يجب أن يكون التحليف على المعلوم ولا تحليف على حق مجهول، فلو ادعى أحد الشريكين على الآخر خيانة مبهمة لم يحلف لأن الجهالة كما تمنع قبول البينة تمنع الاستحلاف إلا في مسائل يجري فيها التحليف على مجهول،

    منها: إذا اتهم القاضي وصي اليتيم، أو إذا اتهم متولي الوقف، فإنه يحلفهما نظراً لليتيم والوقف

    ـ ومنها الوصية والإقرار والإبراء، فيجري فيها التعليق على مجهول. وقد نقل العلامة الحموي في حاشيته على الأشباه عن الخانية أن دعوى الوصية المجهولة لا تسمع ولا يستحلف عنها الخصم. وهذا خلاف ما نقله في رد المحتار عن معراج الدراية في سماع دعوى الوصية المجهولة.

    تنبيهات :

    الأول: يحلف المسلم بالطلاق في حالة واحدة فيما لو ادعت امرأة على رجل نكاحها وأنكر، فإنه يحلف بالله ما هي زوجة له، وإن كانت زوجة له فهي طالق بائن، وقد حُلف بالطلاق لجواز أن يكون كاذباً في الحلف، فلو لم يحلف بالطلاق تبقى المرأة معلقة لا ذات بعل ولا مطلقة، فلا تتمكن من التزوج بآخر لأن جحود النكاح ليس بطلاق

    الثاني: أن اليمين إذا توجهت على الخصم، فإن كان ما يحلف عليه فعل نفسه حلف على البتات والجزم، وإن كان فعل غيره حلف على العلم إلا إذا كان يتصل به فيحلف على البتات، فلو ملك عيناً بالإرث فادعاه عليه آخر فأنكر يحلف على العلم، ولو ملكه بهبة فإنه يحلف على البتات؛ لأن الوارث نائب عن المورث والنيابة لا تجري في الحلف ليحلف بخلاف الموهوب له فإنه أصل بنفسه لا نائب غيره .

     الثالث : إن الشهادة قد تقام حسبةً على طلاق المرأة والوقف، فهل يجري فيهما التحليف حسبة؟

    حكي قولان، والظاهر أن رواية التحليف أصح وأولى، بمعنى أنه إذا لم يتم نصاب الشهادة أو تم لكن الشهود لم يعدلوا وطلبوا يمين الزوج أو من في يده عقار الوقف، لا أن معناه ان القاضي له أن يجلب الزوج أو من في يده عقار الوقف ويحلفه من غير طلب أحد كما ظنه بعض قضاة العصر؛ لأن الواحد لا يصلح خصماً وقاضياً حتى نصوا أن شاهد الحسبة لا بد أن  يدعي بما شهد به .كذا في رد المحتار .

     الرابع : لو ادعى على آخر ديناً فحلف المدعى عليه بطلاق زوجته أنه ليس له عليه دين، فبرهن بعد ذلك المدعي أن عليه كذا من الدين، فهل يحنث المدعى عليه أم لا؟

    الفتوى على أنه إذا ادعاه بلا سبب وبرهن عليه يظهر كذب الحالف، ولو ادعاه بسبب وبرهن على السبب لا يظهر كذبه بإقامة البينة عليه، كذا في نور العين .

    قال صاحب الدرر : لا يظهر كذب الحالف عند إقامة البينة على السبب ثم قال : إنه الصواب وعزاه إلى الزيلعي .

    قال الزيلعي : إن عدم ظهور كذبه مطلقاً بإقامة المدعي البينة هو الصواب؛ لأن البينة إن قامت على السبب فالأمر ظاهر، وإن قامت من غير بيان السبب فلا شك في أنها مستندة إلى ما عاينته عند التحمل من السبب، وإن جزمها عند الأداء بقيام الحق مبني على الاستصحاب وعلى كون الأصل بقاء الحق بعد ثبوته؛ إذ الإحاطة علماً ببقائه وقيامه للحال وعدم عروض إيفاء أو أداء عليه غير ممكنة غالباً فهي مستندة في جزمها بقيام الدين عند الأداء إلى ما يفيد الظن، فيكون حينئذ من قبيل التزام ما لا يلزم .

    الخامس : إن صلاحية المدعي للخصومة تختلف وتتغاير، فتارة يكون له صلاحية إقامة البينة وعند عجزه عن إقامتها يكون له صلاحية استحلاف الخصم وهذا هو الغالب في الخصومات .. وتارةً يكون للمدعي صلاحية إقامة البينة لإثبات مدعاه وعند عجزه عن إقامتها فليس له صلاحية استحلاف خصم،

    من ذلك: لو ادعى على الوصي ديناً من تركة الموصي فأنكر الوصاية، فإن أقام المدعي البينة على الوصاية فبها وإلا فليس له استحلافه، ومنها: لو اشترى عقار الصغير الذي تحت ولايته فادعاه آخر بالشفعة، واختلف الشفيع مع ولي الصغير في الثمن، فادعى الشفيع مبلغاً وادعى الولي أكثر منه، وعجز الشفيع عن إقامة البيئة فطلب يمين الولي فإنه لا يحلف .  .

    وتارة يكون للمدعي صلاحية استحلاف الخصم وليس له صلاحية إقامة البينة،

     من ذلك : لو ادعى على آخر مالاً إرثاً عن أبيه وبأنه ابنه ووارثه، أو استحلف على العلم بذلك فنكل ثم أنكر المال، فللمدعي أن يحلّفه على المال؛ لأن الأصل أن المدعى عليه خصم ثبتت معه الخصومة بإقرار أو بنكول عن اليمين والإقرار حجة قاصرة والنكول في حكمه، ولا يملك المدعي إقامة البينة لأنها حجة متعدية وخصومته قد ملكها بحجة قاصرة فلا يملك بها ما فوقها، لأن الشيء يستتبع ما هو فوقه .

    مثال آخر : لو ادعى على آخر أنه وصي فلان وأنه يطالبه بما للموصى عليه، فأقر المدعى عليه بالوصاية وأنكر المال فاستحلف فنكل، ثم أنكر المال، فإن المدعي والحالة هذه يكون خصماً في تحليفه على المال لا في إقامة البينة حيث إن الخصومة ثبتت بإقرار الوصاية ..

    وتارةً يكون للمدعي صلاحية حلف اليمين والبينة فيكون القول قوله بيمينه والبينة بينته ولا يقبل من خصمه يمين ولا بينة، كما لو ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح وقالت ولدت لستة أشهر، فالقول قولها لأنها ادعت أمراً تملك إنشاءه في الحال، فالقول لها بلا يمين والبينة بينتها .

    وكذلك الحال في الأمناء فإن القول في كل أمانة للأمين مع يمينه والبينة بينته. وكذا لو شرط على الظئر الإرضاع بلبنها ثم اختلفا فقالت أرضعته بلبني وقال بلبن شاة، فالقول قولها، ولو أقاما بينة فبينتها أولى. كذا في معين الحكام.

     السادس: كثيراً ما يختلف الفقهاء في الدعاوى في تعيين المدعي والمدعى عليه لالتباس كل منهما بالآخر، فقد وضعوا لذلك بعض الضوابط منها :

    – المدعي إذا تَرَك تُرِك، والمدعى عليه بخلافه .

    -المدعي لا يستحق إلا بحجة والمدعى عليه يستحق بقوله من غير حجة.

    – المدعي من يلتمس غير الظاهر، والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر.

1