الوسم: محامي سوريا

  • عقوبة الهروب من الخدمة العسكرية في سوريا

    عقوبة الهروب من الخدمة العسكرية في سوريا

    عقوبة الهروب من الخدمة العسكرية

    سؤال يرد كثيراً خلال السنوات الماضية بسبب الأحداث الجارية في سوريا وهي عقوبة الهروب ( الفرار ) من الخدمة العسكرية في سوريا ؟

    الجواب منصوص عليه في  المادة 100 من قانون العقوبات العسكري رقم 61 لعام 1950 وما بعدها :

    المادة 100 :

    1- يعد فاراً داخل البلاد زمن السلم :

    آ- كل عسكري او متساو بالعسكريين غاب عن قطعته او مفرزته بدون اذن وقد مرت ستة ايام على تاريخ غيابه غير الشرعي , ولكن العسكري الذي ليس له ثلاثة اشهر في الخدمة لا يعد فارا الا بعد غياب شهر كامل. 
    ب- كل عسكري سافر بمفرده من قطعة الى قطعة او من نقطة الى نقطة وانتهت اجازته ولم يلتحق خلال خمسة عشر يوما من التاريخ المحدد لوصوله او عودته.

    2- يعاقب العسكري او المتساوي بالعسكريين الفار داخل البلاد زمن السلم بالحبس من سنة الى خمس سنوات , واذا كان الفار ضابطا او صف ضابط محترفا فيمكن الحكم عليه فوق ذلك بعقوبة العزل. 
    3- لا تقل العقوبة عن الحبس لمدة سنتين في احد الظروف التالية :

    آ- اذا اخذ الفار معه سلاحا او عتادا او حيوانا او الية او اية تجهيزات اخرى عائدة للجيش او البسة غير التي يرتديها عادة. 
    ب- اذا فر اثناء قيامه بالخدمة او امام متمردين. 
    ج- اذا سبق ان فر من قبل.

    4- تنزل المهل المنصوص عليها في هذه المادة الى ثلثها زمن الحرب ويجوز مضاعفة العقوبة.

    المادة 101 من قانون العقوبات العسكري

    1- يعد فاراً خارج البلاد من السلم

    كل عسكري يجتاز الحدود السورية بدون إذن تاركاً القطعة التي ينتسب لها وملتحقاً ببلاد أجنبية وذلك بعد انقضاء ثلاثة أيام على غيابه غير المشروع وهذه المدة تصبح يوماً واحداُ زمن الحرب 
    2- يعاقب العسكري الفار إلى خارج البلاد بالإعتقال من خمس سنوات إلى عشرسنوات. 
    3- ترفع عقوبة الإعتقال المؤقت إلى خمس عشرة سنة إذا فر العسكري إلى خارج البلاد في أحد الظروف التالية :

    آ –  إذا أخذ الفار معه سلاحاً أو عتاداً أو حيوانا أو آلية أو أية تجهيزات أخرى أو ألبسة غير التي يرتديها عادة. 
    ب- إذا فر أثناء قيامه بالخدمة أو أمام متمردين. 
    ج- إذا سبق له أن فر من قبل. 
    د – إذا فر زمن الحرب أو في إقليم في حالة حرب أو في منطقة أعلنت فيها الأحكام العرفية.

    4- إذا كان الفار ضابطاًُ يعاقب بالحد الأقصى لعقوبة الإعتقال المؤقت.

    المادة 102

    1- يعاقب بالإعدام كل عسكري ارتكب جريمة الفرار إلى العدو.

    2- وإذا حصل الفرار أمام العدو فإنه يعاقب بالإعتقال المؤبد ، وإذا كان الفار ضابطاً فإنه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة ويقضى عليه فوق ذلك بعقوبة الطرد في جميع الأحوال.

    المادة 103 من قانون العقوبات العسكري

    1- يعد فرارا بمؤامرة ، كل فرار يحصل من عسكريين فأكثر بعد اتفاقهم عليه. 
    2- يعاقب رئس المؤامرة على الفرار إلى خارج البلاد بالإعتقال المؤقت ، مدة لاتقل عن خمس سنوات وإذا كان ضابطاً فيعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لاتقل عن خمس سنوات. 
    3- يعاقب رئيس المؤامرة على الفرار داخل البلاد بالإعتقال من ثلاث إلى عشر سنوات. 
    4- يعاقب سائر الفارين بالحبس من سنه إلى خمس سنوات إذا كان الفرار داخل البلاد وإذا كان إلى خارج البلاد فيعاقب الفارون بعقوبة الفرار إلى خارج البلاد. 
    5- زمن الحرب يعاقب بالإعدام :

    آ- الذي يفر بمؤامرة أمام العدو. 
    ب- رئيس المؤامرة على الفرار إلى الخارج.

    6- إذا كان الفار ضابطاً فعلاوة على العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة يقضى عليه بعقوبة الطرد وإن لم تشتمل العقوبة المحكوم بها على التجريد العسكري. 
    7- يعتبر ((أمام العدو )) العسكري الذي اشترك مع العدو أو الذي يوشك أن يشتبك معه أو الذي هو عرضة لهجماته.

  • ماهو حق الخيار للطفل المحضون في القانون السوري وكيف يتم ؟

    ماهو حق الخيار للطفل المحضون في القانون السوري وكيف يتم ؟

    ماهو حق الخيار للطفل المحضون في القانون السوري وكيف يتم ؟

    أولاً : حق الخيار للقاصر المحضون :

    هو حق أعطاه الشرع للقاصر المحضون بالبقاء أو الالتحاق عند أحد أبويه بعد اتمامه سن الحضانة البالغة 15 عاماً.

    وقد كانت هذه المادة وهي حق الخيار مثار جدل وخلاف بين منحها للقاصر أم لا .

    الى ان صدر القانون 20 لعام 20019 الذي أعطى القاصر المحضون بصريح العبارة الحق  في الخيار  وفق المادة /146 / بقولها :

    1- تنتهي الحضانة بإتمام الممحضون ( ذكرً أم أنثى ) الخامسة عشر من العمر ويخيّر بعدها في الاقامة عند أحد ابويه.

     ثانياُ : كيف يتم تنفيذ حق الخيار للقاصر المحضون : 

    هذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من التعديل الأخير المذكور  في المادة /146/ بقولها :

    2- لمن اختاره القاصر أن يطلب من القاضي تسليمه إياه وفق الاجراءات المنصوص عليها في الفقرة /3/ من المادة /139/ من هذا القانون. وهذا نص المادة 139 الفقرة الثالثة :

    3- /للحاضن ان یطلب من القاضي تسلیمه المحضون وعلى القاضي ان یقرر هذا التسلیم دون

    قضاء خصومة بعد التاكد من أحقیته في الحضانة ویقرر ایضا للصغیر نفقة مؤقتة على من یراه

    مكلفا بها ویجري تنفیذ قرار القاضي من قبل دائرة التنفیذ المختصة ولمن یعارض في التسلیم او

    في النفقة وجوبا او مقدارا ان یتقدم الى المحكمة المختصة بالادعاء بالتظلم من هذا القرار

    وتخضع الدعوى لاجراءات وطرق الطعن في الاحكام الشرعیة ولا یؤءثر رفع هذه الدعوى على

    تنفیذ القرار المذكور الا حین صدور حكم مبرم.

    وبذلك فلو كان القاصر المحضون عند أي أحد م الأبوين واراد الانتقال أو الالتحاق بالثاني سواء أي أو أم أن تتقدم بطلب للقاضي الشرعي تطلب فيه تسليها المحضون  .

     

  • الأسناد التنفيذية  1- أحكام المحاكم

    الأسناد التنفيذية 1- أحكام المحاكم

    الأسناد التنفيذية  1- أحكام المحاكم

    الأسناد التنفيذية منها أحكام المحاكم وهي الأحكام الصادرة عن القضاء ونقصد هنا قضاء الخصومة والمتضمنة إلزام المحكوم عليه بالهفاء ب  الحق الثابت بالحكم للدائن، وبذلك فهي أهم الأسناد التنفيذية، أنها تصدر بعد محاكمة، وباستنفاذ طرق الطعن بها أو مرور مهل الطعن فيها , فتعتبر حجة بما ورد فيها وعنواناً للصواب و  الحقيقة . فهي تعتبر أقوى وثيقة تؤكد  الحق وتوجب تنفيذه بعد أن أصبح النزاع محسوماً . 

      وقد تصدر الأحكام عن المحاكم أو عن المحكمين، غيرأن أحكام المحكمين لا تقبل التنفيذ بمجرد صدورها بل لا بد من إكسائها صيغة التنفيذ .

    وهكذا فإن الأحكام أصلاً غير  قابلة للتنفيذ الجبري مادامت  قابلة للطعن فيها , ومع ذلك فقد سمح المشرع بتنفيذ الحكم في حلات خاصة وقبل حيازته قوة القضية المقضية, وهو ما يسمى بالنفاذ المعجل .

    وعليه: سنتناول بالبحث :

    1    أحكام المحاكم

    2    الأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل

    أحكام المحاكم

    ويقصد بها، الأحكام الصادرة في المسائل المدنية أو التجارية أو الأحوال الشخصية والتي يتقرر فيها إلزام المحكوم عليه بشيء يمكن تنفيذه جبراً، سواء أصدرت هذه الأحكام عن جهة القضاء المدني أم الجزائي كما يشترط فيها أن تكون حائزة لقوة القضية المقضية أو اكتسبت الدرجة القطعية.

    أوالاً – حكم الإلزام حتى يصبح من الأسناد التنفيذية :

    يجب أن يتضمن الحكم الذي يراد تنفيذه إلزاماً معيناً حتى يمكن هذا التنفيذ، كالحكم بإلزام المدين بدفع الدين أو المستأجر بدفع الأجرة أو البائع بتسليم المبيع إلى المشتري. أما إذا لـ يتضمن الحكم بمثل هذا الإلزام فإنه يستحيل تنفيذه.

    وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي واستقر عليه . كما له قضى الحكم برد الدعوى لعدم الثبوت أو بصحة عقد البيع أو بفسخ عقد الإيجار، فهي أحكام لم تقض بإلزام معين واقتصرت على تقرير حالة موجودة أو إنشاء مركز قانوني  جديد كفسخ عقد الإيجار.

    أما إذا كانت هذه الأحكام قد قضت بإلزام معين فضلاً عما قضت به من تقرير حالة موجودة أو انشاء مركز قانوني جديد فإنها تكون  قابلة للتنفيذ لجهة ماقضت به من إلزام معين فقط.

    وعدم قابلية الأحكام التي لم تقض بإلزام معين للتنفيذ لا يعني عدم فائدتها، بل أنها تعطي بالنسبة للمحكوم له نفس النتائج التي تعطيها أحكم الإلزام ،

    إذ بإمكانه الإستناد إليها في الدعاوى الموجهة ضده من قبل المحكوم عليه إذا كان موضوع الدعوى الجديدة متعلقاً بموضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم.

    وتعد الأحكام اسناداً تنفيذية سواء أكانت صادرة  بين  الأفراد أو إدارات الدولة أو مؤسساتها أو بين  الأفراد وهذه الإدارات، لأن قواعد التنفيذ التي تطبق في جميع هذه الحالات واحدة الا إذا كانت هناك قواعد خاصة فيجب في هذه الحالة اتباعها،

    ومن ذلك عدم جواز التنفيذ على الأموال العامة بالنظر لتخصيصها للمنفعة العامة، وأيضاً عدم جواز تنفيذ الأحكام الصادرة عن مجالس نقابات المحامين بتقدير أتعاب المحامين والتي لم يطعن فيها الإستئناف الإ بعد مراجعة رئيس محكمة الإستئناف لاعطاء هذا الحكم الصيغة التنفيذية.

    ونشير إلى أن الأحكام حتى تصبح من الأسناد التنفيذية المقصودة بهذه الفقرة هي الأحكام النهائية لأن أغلب الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى، كالأحكام الإعدادية ” القرارات الإعدادية ” فلا تدخل في مجال الأحكام كسند تنفيذ لتنفذ جبراً لدى دوائر التنفيذ، لأنها تنفذ من قبل المحكمة مباشرة أو تستخلص المحكمة مايوجبه القانون من نتائج حين يمتنع المكلف بها عن تنفيذها.

    أما الأحكام المؤقتة التي تتخذها المحكمة في بدء الدعوى أوأثناء رؤيتها لإجراء تدبير مؤقت أو إجراء مستعجل توجبه طبيعة الموضوع أو العمل لمنع الأضرار التي قد تنج عن انتظار البت في الدعوى، كقرار بيع المحصول المتنازع عليه خوفاً من تلفه وحفظ ثمنه، أو تعيين حارس قضائي، فهي قرارات مؤقتة يجري تنفيذها بمعرفة دائرة التنفيذ.

    ثأنياً – أن يكون حائزاً لقوة القضية المقضية أو اكتسب الدرجة القطعية:

    يشترط لتنفيذ الحكم ألا يكون مبدئياً، قابلاً للطعن بأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة، لأنه حاز قوة القضية المقضية. كذلك الأمر بالنسبة للأحكام التي اكتسبت الدرجة القطعية سواء بسبب انقضاء مدة الطعن فيها وتصديقها نهائياً من المحكمة التي رفع إليها هذا الطعن و أصبحت مبرمة بسبب ذلك.

    واذا كان الطعن بطريق الإستئناف وارداً على ناحية معينة من حكم محكمة الدرجة الأولى دون باقي النواحي فيعتبر كلا الحكمين، حكم محكمة الدرجة الأولى وحكم محكمة الدرجة الثانية، سنداً تنفيذياً.

    واذا كانت محكمة الإستئناف قد قضت برد الإستئناف شكلاً كان حكم محكمة الدرجة الأولى هو السند التنفيذي لأن محكمة الإستئناف لم تبت في موضوع النزاع.

    ولكن، إذا كان الحكم قد طعن فيه بالإستئناف و لكن الإستئناف ورد خارج المهلة القانونية للاستئناف، فهل يحل لرئيس التنفيذ أن يقرر عدم وقف التنفيذ ؟

    الأصل أن الإستئناف يوقف التنفيذ، فإذا قدم الإستئناف بعد مضي المهلة القانونية له، فإن المشرع لم يتعرض لهذا الأمر في حق رئيس التنفيذ في تقدير صحة المراجعة أو الإستئناف،

    أما الاجتهاد القضائي الفرنسي واللبناني فقد استقر على إعطاء  الحق لرئيس التنفيذ بتدقيق أمر تقديم الطعن ضمن المهلة. فإذا تبين  له أنه مقدم كذلم أوقف التنفيذ واذا تبين  له أنه مقدم خارج المهلة القانونية قرر متابعة التنفيذ، وذلك دفعاً لللماطمة والتسويف .

    الا أن الاجتهاد القضائي السوري رفض الأخذ بالرأي السابق وذهبت محاكم الإستئناف إلى أن الإستئناف يوقف التنفيذ حتى وله كان وارداً خارج المدة، فلا يحل لرئيس التنفيذ أن يبحث فيما إذا كان الحكم قابلاً للإستئناف أم لا، أو مقدماً خارج المهلة القانونية .

    ونشير إلى أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الصلحية أو الشرعية أو الإستئنافية ال قابلة للطعن بطريق النقض تعتبر صالحة للتنفيذ بعد استيفاها شروط التبليغ القانونية وهي بذلك من الأسناد التنفيذية.

    والطعن فيها بطريق النقض لا يوقف تنفيذها الإ بصدور قرار من محكمة النقض يقضي بوقف تنفيذها بناء على طلب الطاعن، أو كان القانون يقضي بأن الطعن فيها يوقف التنفيذ،هذا ما عدا الأحكام المتعلقة بعين العقار فإنها لا تنفذ ما لم يبت بالطعن بالنقض الهارد عليها، وذلك كله وفقاً أحكام المادة 251 من قانون أصول المحاكمات.

    وفي التطبيق العملي، نجد أن كاتب الغرفة المختصة في محكمة النقض، يقوم بتنظيم قرارات وقف التنفيذ بالنسبة للطعون المقدمة إلى هذه الغرفة وطلب فيها قرار وقف التنفيذ، ويقدم مجموعة القرارات إلى رئيس الغرفة أو إلى الهيئة المناوبة لإقرار وقف التنفيذ، وتوقع هذه القرارات بشكل إجمالي بدون دراسة دقيقة أو تمحيص في كل موضوع على حدة.

    ونلاحظ أيضاً، أن الأحكام الصادرة عن محكمة النقض برفض الطعن، لا تعد من الأسناد التنفيذية، وانما يعتبر الحكم الذي طعن فيه سنداً تنفيذياً.

    أما إذا صدر الحكم متضمناً قبول الطعن والغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى إلى المحكمة مصدرة الحكم المنقوض، فإن هذا الحكم يعد سنداً تنفيذياُ يوجب إعادة الحالة إلى ما كانت عليها فيما إذا كان الحكم المنقوض قد تم تنفيذه جبراً عن طريق دائرة التنفيذ.

    أما إذا صدر حكم محكمة النقض متضمناً قبول الطعن والفصل في موضوع النزاع فإن حكم محكمة النقض يعتبر سنداً تنفيذياً.

  • الأسناد التنفيذية في القانون ( مفهوم وأنواع وخصائص )

    الأسناد التنفيذية في القانون ( مفهوم وأنواع وخصائص )

    الأسناد التنفيذية : فهوم وخصائص

    لا يجوز طلب التنفيذ الجبري الا استناداً إلى سند صالح للتنفيذ، والأسناد التنفيذية هي الأحكام والقرارات والعقود الرسمية والأوراق الأخرى التي يعطييا القانون قوة التنفيذ.

    ويتصف السند التنفيذي بأن له قوة ذاتية أنه يعطي بذاته الحق بالتنفيذ الجبري، بصرف  النظر عن وجود الحق الموضوعي.

     ولابد بد بيان صفة النفاذ المعجل التي تعطى للأحكام سواء بقوة القانون أو بقرار من قاضي الموضوع وذلك قبل  اكتسابها قوة القضية المقضية.

    مفهوم السند التنفيذي وخصائصه

    مفهوم السند التنفيذي

    تنص المادة /273/ من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على أن:

    التنفيذ الجبري لا يكوف الا لسند تنفيذي.

    الأسناد التنفيذية هي الأحكام والقرارات و العقود الرسمية والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون قوة التنفيذ”.

    وعليه، فإنه لا يجوز طلب التنفيذ الجبري الا بالاستناد إلى سند صالح للتنفيذ ذلك أن هذا السند هو الوسيلة الوحيدة التي تؤكد وجود حق لطالب التنفيذ في ذمة االمطلوب التنفيذ ضده.

    وأن قواعد التنفيذ تتضمن استئثار صاحب الحق بالتمتع بحقه وعدم مشاركة الغير له في ذلك دون مسوغ قانوني،

    فهي تهدف إلى إيجاد الحماية القانونية للحق، حتى ولو لـم يقع اعتداء على الحق، وفي حصوله لصاحب الحق أن يلجأ إلى القضاء ويطلب منه تقرير الحماية.

    وهنا تبدأ الحماية القضائية التي تختلف باختلاف نوع الإعتداء ومداه.

    والحماية القضائية للحق لا تكوف بإعطاء صاحبه حقاً في إقامة الدعوى فحسب،

    بل لا بد من إعطائه حقاً في التنفيذ الجبري. وحق الدائن في التنفيذ الجبري مستقل مبدئياً عن الحق الموضوعي لأن الحق في التنفيذ ناشئ بسبب وجود السند التنفيذي قي يد الدائن في حين أن سبب الحق الموضوعي الذي تضمنه السند هو الواقعة القانونية التي تعد مصدراً له فقد تكوف هذه الواقعة جرماً أو عقداً …

    ومع ذلك ، فهناك ارتباط بينيما لأن الحق في التنفيذ طريق لاقتضاء مضموف الحق الموضوعي، لذا فانه يترتب على انقضاءالحق الموضوعي انقضاء الحق في التنفيذ الجبري، كما يترتب على القيام بالتنفيذ الجبري انقضاءالحق الموضوعي.

    وعليه، فلا يجوز التنفيذ بالنسبة للسند الواحد الإ مرة واحدة بحيث إذا تـم التنفيذ انقضى الحق في التنفيذ مرة ثانية مادام مرتكزًا على السند موضوع  التنفيذ الأول ويتوجب الحصول على سند تنفيذي جديد كأن ينفذ حكـم بإعادة حيازة العقار ويسلم للمحكوم له، ثـم أعاد المحكوم عليه وضع يده ثانية عليه، فهنا يجب على المحكوم له” المعتدى على حيازته ” الحصول على سند تنفيذي جديد عن الإعتداء الثاني .

    وقد أكّدت محكمة استئناف حلب ذلم في قرارها رقـ 1574 تاريخ 1999/1/27، وجاء فيه:

    ”     أن حصول المتدخل  على حكم بمنع تعرض المنفذ ضده له بحيازته العقار الذي كانت ثماره محل حجز والمقبوضة بتاريخ سابق لاكتساب الحكـم الدرجة القطعية لا يخوله الرجوع على المنفذ ضده بما سبق أن استوفاه من منانع الإ بموجب حكم يقتضي له بذلك “.

    خصائص السند التنفيذي

    يتميز السند التنفيذي كفكرة قانونية بالخصائص التالية:

    1- أن السند التنفيذي مفترض ضروري للتنفيذ الجبري :

    فلا يجوز إجراء التنفيذ بغير سند تنفيذي، أنه الوسيلة الوحيدة التي اعتبرها المشرع بنص المادة( 273 أصول ) مؤكدة لوجود حق الدائن عند إجراء التنفيذ.

    ويجب أن يوجد هذا السند عند البدء بالتنفيذ، ولهذا فانه إذا بدأ التنفيذ بغير وجود سند تنفيذي فلا يصحح إجراءاته وجوده بعد ذلك.

    2- أن السند التنفيذي مفترض كاف للتنفيذ:

    أي أن له قوة ذاتية، فهو يعطي بذاتهالحق بالتنفيذ الجبري، بصرف النظر عن وجودالحق الموضوعي. لذلك فإن ليس من حق الدائن الذي يحمل  سنداً تنفيذياً أن يتقدم إلى دائرة التنفيذ، لإثبات حقه الموضوعي، وانما لطلب التنفيذ.

    وليس لدائرة التنفيذ أن تمتنع عن إجرائه بحجة أن الدائن ليس لوحق موضوعي.

    واذا كان للمدين ما ينازع به حق الدائن في التنفيذ، فإن هذه المنازعة يكون محلها خصومة جديدة، ويبقى السند التنفيذي متمتعاً بقوة التنفيذ الجبري حتى يصدر قرار ببقائه أو بزواله و إلغائه بحكـم نهائي وعليه، فإن السند التنفيذي ليس دائماً دليلاً ثابتاً على وجود الحق الذي يمثله.

    3- لا يشترط أن تحمل السندات التنفيذية نصاً يجعلها قابلة للتنفيذ:

    وذلك خلافاً لما كان وارداً في نص المادة 754 من قانون المرافعات المصري القديـم والذي أخذ عنه نص المادة 273 المتضمن في الفقرة الثالثة من المادة  754

    (عدم جواز التنفيذ في غير الأحوال المستثناة بنص القانون، الإ بموجب صورة عن السند التنفيذي عليها صيغة التنفيذ ) 

    فلم يأخذ المشرع السوري بهذه الفقرة، وحسناً فعل بحذف هذه الفقرة، لعدم  حاجة توشيح السندات التنفيذية السورية لصيغة التنفيذ، ولأن الأصل لدينا أن يكوف طالب التنفيذ يحمل سنداً غير منازع عليه وقت التنفيذ أو يحمل وثيقة يعطيها القانون حكماً قوة التنفيذ .

    فالأحكام مثلاً يجب أن تكوف مكتسبة الدرجة القطعية أو تكوف بطبيعتها قابلة للتنفيذ.

    ويكتفى بالتأشير على الحكـم على أن مدة الطعن القانونية بالحكم قد انقضت دون طعن، ويجري هذا التأشير من قبل رئيس ديوأن المحكمة مصدرة الحكم المطلوب تنفيذه.

    أما بالنسبة للسندات الأخرى الرسمية والعادية فليس هناك من حاجة أن تحمل أية صيغة أو أي شرح من أي مرجع كان لتكون صالحة للتنفيذ، لأنه لايمكن تنفيذها أصلاً الإ إذا كانت بحكم القانون صالحة للتنفيذ

    أنواع الأسناد التنفيذية

    عددت الفقرة الثانية من المادة273من قانون أصول المحاكمات الأسناد التنفيذية، وبالرجوع إلى هذا التعداد نجد أن الأسناد التنفيذية هي الأحكام والقرارات  والعقود الرسمية  والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون قوة التنفيذ .

    كما أجاز القانون أيضاً تنفيذ الأحكام والقرارات والأسناد الأجنبية ( المواد 306 – 311 من قانون أصول المحاكمات )

    وبناء على ذلك سنتناول بالبحث الموضوعات التالية:

    1 – الأحكام

    2 – القرارات

    3 – العقود الرسمية

    4- الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون قوة التنفيذ

    5 – الأحكام والقرارات والأسناد الأجنبية

  • الإنابة بين دوائر التنفيذ في قانون أصول المحاكمات السوري

    الإنابة بين دوائر التنفيذ في قانون أصول المحاكمات السوري

    الإنابة بين دوائر التنفيذ

    تنص المادة 275 من قانون أصول المحاكمات على أنه:

    ”    إذا إقتضى التنفيذ إتخاذ تدابير خارج منطقة الدائرة يقرر رئيس التنفيذ إنابة الدائرة التي ستتخذ فيها التدابير التنفيذية “.

    وعليه، يتوجب على رئيس أي دائرة تنفيذية عندما يقرر حجز أموال المحكوم عليه الموجودة في منطقة تنفيذية أخرى أن ينيب دائرة تنفيذ هذه المنطقة ، لحجز الأموال أو بيعها وذلك من أجل تسهيل الإجراءات التنفيذية وعدم تعقيدها.

    إذاً، لا يحق للدائرة التنفيذية الأصلية أن تقوم بإجـــراءات تنفيذية خـارج منطقتها ، واذا قام أحد مأموريها بإجراء من هذا القبيل كان باطلاً حكماً ويفقد المحضر المنظم بالإجراء صفته الرسمية عملاً بأحكـام الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون البيانات، لأن الموظف لم يتقيد بإختصاصه الموضوعي والمحلي .

    ولايصح الإجراء بموافقة المنفذ عليه لأن الشروط ينبغي أن تتوافر في السند حتى يعتبر رسمياً من النظام العام. ويتوجب على دائرة التنفيذ في هذه الحالة إعادة التنفيذ عن طريق الإنابة.

    واذا أثيرت بعض الاشكالات التنفيذية بوجه إجراءات التنفيذ الجارية من قبل الدائرة المنابة، فإن البت فيها يجري من قبل هذه الدائرة.

     كما لو أنيبت دائرة لبيع عقار موجود في منطقتها فعمدت إلى إرسال إخطار إجرائي خاطئ فإن البت في هذه المخالفة يكون من قبل الدائرة المنابة هذه ، ما دام الملف تحت يدها،لأن إنابتها ببيع العقار يعني ضمناً تفويضها بالبت في جميع الاشكالات الناجمة عن إجراءات البيع.

    أما ما يتعلق بالسند التنفيذي من الاشكالات التي تثار ضده فيكـون البت فيها من إختصاص الدائرة المنيبة .

    ويجب أن نلاحظ، أنه في حال عـدم تنفيذ الإنابة واعادتها من الدائرة المنابة فإن إسـتمرار الإنابة يتعين أن يكـون بصدور قــرار جديد من رئيـس التنفيذ بالدائرة المنيبة .

     كما أنه بإنابة دائرة تنفيذ أخرى بإجراء تنفيذ يكفي تسطير كتاب إنابة بذلك ولا يتوجب إحالة الملف التنفيذي .

    هذا وان الإنابة تلزم الدائرة المنابة ولا يجوز لها أن ترفض تنفيذها لأن تقرير مبدأ الإنابة وضع لتحقيق العدالة فإذا امتنع رئيس التنفيذ المناب عن تنفيذ الإنابة فإن ذلك يعرضه لمسؤولية إنكار العدالة ويشكل خطاً مهنياً جسيماً كما يعرضه لدعوى مخاصمة القضاة (م486 أصول).

    ومبدأ الإنابة غير وارد بصدد تنفيذ الإسناد بين دائرة تنفيذ سورية وأخرى أجنبــية أو بالعكس إذا لم يكن هناك نص قانوني يسمح بذلك ،

    لأن مبدأ الإنابة الدولية وضع في سـبيل القيام بعمل تحقيقي كسماع شاهد أو إجراء خبرة …إلخ، ولا يتناول تنفيذ الإسناد، لأن تنفيذها لا يتم قبل إكسائها صيغة التنفيذ.

    وقد عقدت سورية عدة اتفاقيات قضائية دولية مع لبنان وبعض الدول العربية الإ أنها لم تتضمن نصاً يجيز تنفيذ الإسناد عن طريق الإنابة.

    باستثناء الإتفاقية القضائية مع لبنان التي سـمحت بتنفيذ الحبس الإكراهي الصادر عن احدى الدولتين في آراضي الدولة الإخرى إذا كانت قوانين الدولة المطلـوب منها التنفيذ تسمح بتنفيذ الحبس في الموضوع اليه .

  • ماهو الإستشكال أو الإشكال أو المشكلة التنفيذية ؟

    ماهو الإستشكال أو الإشكال أو المشكلة التنفيذية ؟

    ماهو الإشكال أو المشكلة التننفيذية ؟

    مفهوم الإشكال التنفيذي:

    يقصد بالإشكال التنفيذي تلك المنازعة التي تنشأ بسبب التنفيذ الجبري وتدور حول شروطه واجراءاته بحيث يؤثر وجودها في جريانه سلباً أو إيجاباً.

    وقد تعرضت محكمة النقض لتحديد مفوهم الإشكال التنفيذي في قرارها رقم (484) تاريخ 10/ 19 1964/ جاء فيه:

    “إن الطلبات التنفيذية التي يحق لرئيس التنفيذ الفصل فيها بقرار قابل لللاستئناف هي الإعتراضات التي تتصل باجراءات التنفيذ كإيقاع الحجز أو رفضه ووضع قائمة بشروط البيع وتقرير الإحالة القطعية و توزيع ثمنها بين الدائنين وغيرها مما ورد في قانون الأصول فلايشمل اختصاص رئيس التنفيذ المنازعات الموضوعية ” .

    وعليه، فإن محكمـة النقـض، تبنت في تفسير الإشـكال التنفيذي المعنى الضيق له، الذي يقوم على أسـاس انه كل صعوبة تنبعث عن التنفيذ نفسه وتهدف الى الطعن بالإجراءات المتخذة أو التي رفض اتخاذها غير أن ذلك لا يمنع من اعطاء وصف الاشكالات التنفيذية الموضوعية ما دامت تعترض طريق التنفيذ وتؤثر فيه وان كان البت فيها يعود لمحاكم الإساس.

    وهذا ما استقر عليه الإجهاد القضائي  في لبنان عندما تبنى المفهوم الضيق لإشكالات التنفيذ وفي صلاحية رئيس دائرة الإجراء البت فيه .

    وأرى أنه لا يمكن إعطاء المشكلة التنفيذية تفسيراً واسعاً يتعدّى نطاق المنازعات حول إجراءات التنفيذ وقانونيتها أو وجود خلل فيها، أو ما ينشأ عن سبب يتصل بأساس الحق في التنفيذ.

    ويجب أن نميز بين المنازعات القانونية التي توصف بأنها مشكلة تنفيذية، وبين المنازعات أو الطلبات أو الإعتراضات التي لا تشكل بحسب ماهيتها مشكلة تنفيذية،

    كما هي الحال في دعوى استحقاق الأموال المحجوزة أو في الإعتراض على قائمة شروط البيع أو الإعتراض بهدف تأجيل أو توقيف البيع في العقار وغير ذلك من الحالإت.

    لأن المشرع أورد لهذه الحالات أحكاماً خاصة في القانون يجب مراعاتها في حالة إثارتها .

    ثأنها – خصائص المشكلة التنفيذية:

    من خلال تحديد مفهوم المشكلة التنفيذية نجد أنها تتميز بالخصائص التالية:

    1- تتناول المشكلة التنفيذية الصعوبات القانونية وليس الصعوبات المادية لأن البت في الصعوبات المادية كإغلاق الأبواب يعود إلى مأمور التنفيذ حلها بأن يستعين بالقوة العامة لإزالتها.

    2 – لا تعد المشكلة التنفيذية من قبيل الطعن في الحكم الجاري تنفيذه بل هي منازعات تتعلق بما فرضه القانون من شروط يتوجب توافرها للقيام بالتنفيذ.

    فالإشكال لا يتناول وقائع سابقة على صدور الحكم لأن المفروض فيه أنه حسمها وبت فيها أو كان بإمكانه البت فيها فيما لو عرضت على المحكمة قبل اصدار الحكم، أما ولم تعرض فإن الحكـم بما بت منه وبعد اكتســـابه قوة القضية المقضية يعتبر عنوان الحقيقة و الصواب.

    ومثال ذلك الإدعاء بأن الحكم صادر عن محكمة غير مختصة او اخطأت في تطبيق القانون،

    فأسباب بطلأن الحكم لا تدخل في مفهوم الإشكال التنفيذي لأن تصحيح هذه الإخطاء هو سلوك طرق الطعن .

     بخلاف حالة انعدام الحكم فلرئيس التنفيـذ أن يثير الإنعدام من تلقاء نفسه ، لأن الحكم المعدوم لا يتمتع بأي وجود قانوني.

    3 – تثار المشكلة التنفيذية بعد البدء بالتنفيذ لا قبله، لأنها منازعة تقوم في معرض التنفيذ. ويشترط لقبول الإشكال ألا يكون التنفيذ قد تم، لأنه بتمامه يصبح الإشكال غير ذي موضوع.

    ويبقى للمتضرر في هذه الحالة مراجعة محكمة الإساس بدعوى تتناول موضـوع الحق الذي كان قيد التنفيذ.

    4 – يمكن أن تثار المشكلة التنفيذية من قبل طالـب التنفيذ أو من قبل المنفذ عليه أو من قبل الغير.

    ويعتبر من قبيل المشاكل التنفيذيـة و على سبيل المثال:

    إعتراض المديـن بعدم جواز التنفيذ الجبري عليه لأن المدين لم يستحق بعد أوأنه ساقط بالتقادم، فيعتبر ذلك مـن قبيل المشكلة التنفيذية التي يتوجب على رئيس التنفيذ فصل الطلبات المتعلقة بها.

    كذلك يعد من المشاكل التنفيذية طلب المدين المنفذ عليه، إجراء المقاصة بين دينه الثابت في ملفه التنفيذي الخاص به، وبين دين دائنه الذي يطالبه به في الملف التنفيذي المعترض فيه،

    وعلى رئيس التنفيذ البت في هذا الإشكال، بشرط وحدة الإطراف والموضوع في الملفين وكون كل من الدينين ثابتاً في ذمة الإخر وغير قابل ألي نزاع فيه.

    كذلك الإمر في عدم تنفيذ حكم الإخلاء بحجة ابراز الغير اوراق ثابتة التاريخ على اسـتئجاره للعقار المطموب تخليته في حين أن هذا الغير لا يعد مستأجراً على الوجه المذكور.

    على أنه لا يعد من قبيل المشاكل التنفيذية اعتراض المدين على التنفيذ وطلب مهلة للوفاء بتقسيط ما هو مطلوب منه ورفض الدائن ذلك.

    لأن رئيس التنفيذ غير مختص بالنظر في منح المدين مهلة للوفاء عن طريق تقسيط المبلغ، واذا فعل فقد أخطأ وتصدى لموضوع يتعلق بأساس الحق.

    ومع ذلك يحق لرئيس التنفيذ، أن يمنح المحكوم عليه مهلة إذا تقدم بطلب مرفق بلائحة مع بيان يتضمن أنه طلب من المحكمة الناظرة في الطعن البت بصورة مستعجلة بشأن قبول طعنة بالحكم شكلاً أو وقف تنفيذ الحكم بصورة مستعجلة، على ألا تزيد هذه المهلة عن اليوم التالي لليوم المحدد للنظر في هذا الطلب المستعجل من المحكمة الناظرة في الطعن.

    وفي التطبيق العملي تمنح رئاسة التنفيذ مهلة إدارية تتراوح بين العشرين يوماً وحتى الستين يوماً حسب ظروف الملف التنفيذي موضوع الطلب، ويعود تقدير ذلك لقناعة رئيس التنفيذ.

  • تعريف التنفيذ و أنواعه في القانون السوري

    تعريف التنفيذ و أنواعه في القانون السوري

    أصول التنفيذ - مقدمة وتعريف

    1- التعريف بأصول التنفيذ :

    من متممات الحكم القضائي، الذي اكتسب الدرجة القطعية، وتضمن التسميم بالحق لمن صدر لمصلحته،

    ومن متممات الحق الثابت المعترف به بحكم القانون، أن يكون لصاحـب هذا الحق سلطة إجبار المحكوم عليه أو المدين على تنفيذ ما حكم عليه أو التزام به.

    وقال بعضهم: إن الدعوى تربح مرتين: مرة أمام محاكم الموضوع واخرى أمام دوائر التنفيذ.

    وان دلّ هذا القول على شيء فإنما يدل على مدى تعقيد أصول التنفيذ من جهة، وعلى هذه الأأصول وأهميتها من لأناحية العملية من جهة أخرى.

    فأصول التنفيذ تطرح على بساط البحث مسائل إجرائية وموضوعية لا تقل أهمية عن باقي المسائل التي تطرحها الدراسات القانونية الأخرى،

    لما تتمتع به من أهمية كبرى من لأناحية الفقهية والقضائية لأناجمة عن التطبيق اليومي والعملي لأصول التنفيذ.

    وقد عملت على تقسيم هذا الموضوع إلى قسمين:

    الأول: ويتناول الأحكام العامة لأصول التنفيذ

    الثاني: وندرس فيه الأحكام الخاصة لأصول التنفيذ وفقاً لمحل التنفيذ واجراءاته.

    وقدمت لذلك بفصل تمهيدي يوضح مفهوم أصول التنفيذ وطبيعتها وعلاقتها بالقوانين الأخرى من خلال تحديد موقعها في فروع القانون.

    2- التنفيذ وأنواعه

    الأصل أن يقوم المدين بالوفاء اختياراً، فإذا امتنع عن الوفاء طوعاً ، فإن الدائن يستعين بعنصر المسؤولية. فيحصل على الأداء رغم إرادة المدين.

    ومن متممات الحكم القضائي، الذي اكتسب الدرجة القطعية، وتضمن التسليم بالحق لمن صدر لمصلحته،

    و كذلك من متممات الحق الثابت المعترف به بحكم القانون، أن يكون لصاحب هذا الحق سلطة إجبار المحكوم عليه أو المدين على تنفيذ ما حكم عليه به أو ما التزم به.

    وبذلك فإنه يمكننا أن نعرف التنفيذ بأنه: ” قيام المدين بالوفاء بالتزامه أو إجباره على الوفاء به ” .

    وعليه، فإن التنفيذ إما أن يكون إختيارياً أو اجبارياً .

    ويكون التنفيذ اختيارياً عندما يقوم به المدين طوعاً ،

    على أنه يعتبر كذلك، ولو قام به المدين مدفوعاً بالخوف من قهره على الوفاء بواسطة ما أعده التنظيم القانوني من وسائل.

    أما إذا لم يقـم المديـن بالوفاء طواعية، والتجأ الدائن إلى عنصر المسؤولية للحصول جـبراً على ما لم يسـتطع الحصول عليه بإرادة المدين، فيسمى التنفيذ حينئذ بالتنفيذ الجبري .

    وينظم المشرع نوعين من التنفيذ الجبري:

    آ – تنفيذ فردي يرمي إلى إشباع حق دائن معين

     ب- وتنفيذ جماعي يرمي إلى إشباع حقوق كل دائني المدين

    ويفترض لأنوع الأول عدم أداء المدين لالتزامه ، أما لأنوع الثاني فمفترضه هو إعسـاره أو إفلاسه ، إذ بهذا تنشأ الحاجة إلى حماية كل الدائنين وتصفية ذمة المدين كلها  وستقتصر دراستنا على التنفيذ الفردي.

     

    2- طبيعة أصول التنفيذ وموقعها في فروع القانون

    تعتبر أصول التنفيذ واجراءاته كمادة حقوقية جزءاً من أصـول المحاكمات وتدخل في نطـاق هذا الفـرع.

    الأ أن كثرة أحكام التنفيـذ واجراءاته ووفـرة موادهـا من جهـة، واستقلال موضوعها وابتدائه بعد انتهاء عمليات التقاضي وصدور الحكم من جهة أخرى جعل لأصول التنفيذ شيئاً من الأستقلال سواء في التشريع أو في التطبيق ,

    على أن ذلك لم يفقدها صلتها بالفـرع الأم واعتبارها جزءاً من أصول المحاكمات وتابعة لها.

    وعليه، فإن اصول التنفيذ تكون كأصول المحاكمات، جزءاً من القواعد الشكلية التي تتضمن تنفيذ الأحكام أو السندات القابمة للتنفيذ، فتكمل مع أصول المحاكمات واجراءاتها أمام المحاكم قيمة القانون.

    وتجعل للحق الثابت نفعاً وقوة فعـالة تنفذه عملياً ، ويكون هدف هذه القواعد الشكمية الأصولية تسهيل تطبيق قواعد الأساس المنصوص عليها في القانون المدني والتجاري والجزائي …، تطبيقاً صحيحاً.

    على أن ذلك لا يعني أن أصول التنفيذ، منفصلة تمام الأنفصال أو مستقلة كل الأستقلال عن القواعد والأحكام الموضوعية المنصوص عليها في القوانين الأخرى ,

    لأن الأتصال بين قواعد الشكل وقواعد الأساس متين مما يجعلنا نعتبر أصول المحاكمات وقواعد الشكل المتعلقة بالحقوق المدنية والتجارية جزءاً من هذه الحقوق.

     

    4- التطور التاريخي لأصول التنفيذ في سوريا

    تعد الأحكام ولأنصوص التشريعية الخاصة بالتنفيذ نصوصاً حديثة نسبياً،

    وذلك لأن القاضي كان في ظل التشريع الأسلامي وأحكام القرآن، هو المرجع، وهو السلطة المكلفة بحماية الحقوق وصيانتها والعمل على إيصالها إلى أصحابها،

    ولذلك، فقد كان من متممات حكم القاضي، أن يعمل بنفسه على تنفيذ أحكامه بذات الطريقـة التي أصدر بيا حكمه ووفق قواعد الحق والعدالة، المستمدة من الشرع والمنطق.

    واذا احتاج الأمر، كان للقاضي أن يستعين بالسلطة التنفيذية أو ما يقوم مقامه، لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ الحكم.

    وعندما بدأت التقنينات العثمانية، وكانت سورية في ظل الحكم العثماني، صدر قانون مدني جديد باسم مجلة الأحكام العدلية عام 1293 هجري

    ثم صدر بتاريخ 19 جمادى الأخرة 1295 قانون أصول المحاكمات المدنية الذي لم ينظم أصول التنفيذ.

    مما دعى إلى ضرورة وضع تشريع جديد ينظم أصول تنفيذ الأحكام مما يتلائم وتطور المجتمع.

    وفي عام 1330 هجري صدر في عيد السلطان رشاد ” قانون الأجراء المؤقت ” الذي ظل نافذاً حتى صدر قانون أصول المحاكمات الذي ألغاه إلغاءاً تاماً.

    وقد تضمن قانون أصول المحاكمات أحكام التنفيذ وذلك في الكتاب الثاني منه ومن المواد 273 إلى 475 .

    والجدير بالذكر، أن المشرع السوري أخذ عن المشرع المصري أحكام وأصول التنفيذ الجديد الواردة في قانون المرافعات المصري القديم رقم /77/ لعام 1949 مع بعض التعديلات، التي اقتضتها أساليب التنفيذ القديمة وبخاصة تلك التي تتعلق بالسلطة المكلفة بالتنفيذ، و هي في سوريا ” دائرة التنفيذ “.

    ومن المفيد أيضاً، الأشارة إلى أن أحكام التنفيذ في قانون أصول المحاكمات لا تشكل لوحدها مجموعة القواعد المنظمة لأصول التنفيذ،

    لأن هناك عدداً كبيرًا من التشريعات الخاصة النافذة حالياً، تضمنت نصوصها أصولاً معينة للتنفيذ وهي:

    القانون المدني وقانون التجارة وقانون العمل وقانون العاممين الأساسي وقانون المصرف الزراعي التعاوني ومرسوم إحداث المصرف العقاري وقانـون المصرف الصناعي المعـدل وقانون الكاتب بالعـدل وقانون جباية الأمــوال العام رقم /146/ لعام .1964

    وجدير بالذكر أن نصوص هذه القوانين الخاصة الموضوعية تطبق أحكامها في الموضوعات التي بحثتها هذه القوانين، عندما تعرض هذه الموضوعات في التنفيذ وتؤلف جـزءاً من إشكالاته التي يعـود حلها لدوائر التنفيذ، لأنها تعتبر من المصادر التشريعية للتنفيذ.

1