الوسم: شركات محاماة

اسماء شركات محاماة

  • الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية في السعودية pdf

    الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية في السعودية pdf

    الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية

    ما لا يسع المتخصص في الشريعة والقانون جهله

     الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية 

    اعداد: محمد الشكر ة

    4144 ه – 2022 م

    ما هي دعوى الحسبة ؟

    هي الدعوى التي ترفع بحق من حقوق الله تعالى أو تكون مشتمله على حقين ” حق الله وحق العباد ” ولكن حق الله يكون فيها غالبا ترفع عن طريق الإدعاء العام بعد موافقة الملك ولا تسمع بعد مضي ستين يوماً من تاريخ نشوء الحق . يُنظر الى المادة الرابعة من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي شروط الشهادة ؟

    ١ – وفقاً لنظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم )م/ ٤٣ ( وتاريخ ١٤٤٣ / ٥ / ٢٦ هـ

    المادة ) السبعون ( حددت الشروط ومنها :

    ١ – لا يكون أهلًً للشهادة من لم يبلغ سن الخامسة عشر ، ومن لم يكن سليم الإدراك .

    ٢ -يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ سن الخامسة عشر على سبيل الاستئناس .

    ٢ – كشاف القناع (ج ١٥ /ص ٢٨١ )بما نصه : شروط من تقبل شهادته أحدهما :

    ١ -البلوغ فلا تُقبل شهادة من هو دونه في جراح

    ٢ – العقل : وهو من نوع العلوم الضرورية.

    ٣ -الكلًم : فلً تقبل شهادة الاخرس ول و فهمت إشارته

    ٤ – الإسلام : فلً تقبل شهادة الكافر لقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكُمْ )

    ٥ – الحفظ : فلً تقبل شهادة مُغفل ولا معروف بكثرة غلطٍ ونسيان لأن الثقة لا تحصُل بقوله .

    ٦ -العدالة : ظاهرًا وباطًنا لقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكُمْ )

    أذكر/ي موانع الشهادة ؟

    ١ -لا تقبل شهادة من يدفع بالشهادة عن نفسه ضررًا أو نفعًا .

    ٢ – لا تقبل شهادة الأصل للفرع ،ولا شهادة الفرع للأصل .

    ٣ -لا تقبل شهادة احد الزوجين حتى ولو بعد افتراقهما .

    ٤ -لا تقبل شهادة الولي أو الوصي للمشمول بالولاية أو ال وصاية .

    ٥ -لا تقبل شهادة من كان بينهم عداوة دنيوية .

    ٦ – من ردت شهادة لجلب نفع أو ضرر ثم زال المانع فأعادها لم تقبل للتهمة في أدائها

    لكونه بغير بردها .

    ٧ -الوسيط أو الدلال لا تقبل شهادة إذا كان يجر لنفسه نفعًا .

    أذكر/ي النص الشرعي في عدد نصاب الشهادة ؟

    قال تعالى 🙁 وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن ملمْ يَكُونََ رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِِمن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) سورة البقرة

    ما هي الدعاوي المستعجلة ؟

    -دعوى المعاينة لإثبات الحالة

    -دعوى المنع من السفر

    -دعوى منع التعرض للحيازة،ودعوى استردادها 

    -دعوى وقف الأعمال الجديدة

    -دعوى طلب الحراسة

    -الدعوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية

    -الدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام صفة الاستعجال. يُنظر إلى المادة السادسة بعد المائتين من نظام المرافعات الشرعية

    من هم القرابة حتى الدرجة الرابعة مع ذكر المستند النظامي ؟

    الدرجة الأولى : الأب، الأم ، الابن ، البنت

    الدرجة الثانية : الأخ، الأخت ، الجد ، الجد ة ، وابن الابن ، وبنت الابن ، ابن البنت ، بنت البنت

    الدرجة الثالثة: العم ، الخال ، الخالة ، العمه ، ابن الاخ ، بنت الاخت .

    الدرجة الرابعة : أبناء وبنات العم أو العمة ، وبنات الخال أو الخالة .

    يُنظر الى اللًئحة التنفيذية لنظام المرافعات رقم ( ١ / ٧ )

    أذكر/ي اختصاصات محكمة الأحوال الشخصية مع ذكر النص النظامي ؟

    أ – جميع مسائل الأحوال الشخصية، ومنها:

    ١ . إثبات الزواج، والطلًق، والخلع، وفسخ النكاح، والرجعة، والحضانة، والنفقة، والزيارة .

    ٢. إثبات الوقف، والوصية، والنسب، والغيبة، والوفاة، وحصر الورثة .

    ٣. الإرث، وقسمة التركة بما فيها العقار إذا كان فيها نزاع، أو حصة وقف أو وصية، أو

    قاصر، أو غائب .

    ٤. إثبات تعيين الأوصياء، وإقامة الأولياء والنظار، والإذن لهم في التصرفات التي تستوجب إذن المحكمة، وعزلهم عند الاقتضاء، والحجر على السفهاء، ورفعه عنهم، وتحدد لوائح هذا النظام الإجراءات اللًزمة لذلك.

    ٥ . إثبات توكيل الأخرس الذي لا يعرف القراءة والكتابة.

    ٦ . تزويج من لا ولي لها، أو من عضلها أولياؤها.

    ب – الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية.

    ج – الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.

    يُنظر للمادة الثالثة والثلًثون من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي اختصاصات المحكمة العامة مع ذكر المستند النظامي ؟

    تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم، ولها بوجه خاص النظر في الآتي :

    أ – الدعاوى المتعلقة بالعقار، من المنازعة في الملكية، أو حق متصل به، أو دعوى الضرر من العقار نفسه أو من المنتفعين به، أو دعوى أقيام المنافع أو الإخلًء أو دفع الأجرة أو المساهمة فيه، أو دعوى منع التعرض لحيازته أو استرداده، ونحو ذلك، ما لم ينص النظام على خلًف ذلك

    ب – إصدار صكوك الاستحكام بملكية العقار أو وقفيته.

    ج – الدعاوى الناشئة عن حوادث السير وعن المخالفات المنصوص عليها في نظام المرور

    ولائحته التنفيذية. يُنظر للمادة الحادية والثلًثون من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي اختصاصات المحاكم العمالية مع ذكر المستند النظامي ؟

    تختص المحاكم العمالية بالنظر في الآتي:

    أ – المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها.

    ب – المنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل الجزاءات التأديبية على العامل، أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها.

    ج – الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل.

    د – المنازعات المترتبة على الفصل من العمل.

    ه – شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يتعلق بوجوب التسجيل والاشتراكات أو التعويضات.

    و – المنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل، بمن في ذلك عمال الحكومة.

    ز – المنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية، دون إخلًل باختصاصات المحاكم الأخرى وديوان المظالم.

    يُنظر للمادة رقم الرابعة والثلًثون من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي المستثنى من اختصاص المحكمة مكانا مع ذكر المستند النظامي ؟

    ١ . يكون للمدعي بالنفقة الخيار في إقامة الدعوى في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها

    مكان إقامة المدعى عليه أو المدعي .

    ٢. للمرأة – في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها – الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه.

    وعلى المحكمة إذا سمعت الدعوى في بلد المدعية استخلًف محكمة بلد المدعى عليه للإجابة عن دعواها. فإذا توجهت الدعوى أبلغ المدعى عليه بالحضور إلى مكان إقامتها للسير فيها، فإن امتنع سمعت غيابيًا، وإذا لم تتوجه الدعوى ردتها المحكمة دون إحضاره.

    ٣. يكون للمدعي في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير التي تقع في بلد غير بلد المدعى عليه الخيار في إقامة الدعوى في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان وقوع الحادث أو مكان إقامة المدعى عليه.

    يُنظر للمادة التاسعة والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية .

    في حال اراد المدعي أن يقيم دعوى في مكان إقامة المدعى عليه ولكن ليس بالمنطقة محكمة مختصة ما الحل مع ذكر المستند النظامي ؟

    تختص المحكمة العامة في المحافظة أو المركز اللذين ليس فيهما محكمة متخصصة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الداخلة في اختصاص تلك المحكمة المتخصصة، وذلك ما لم يقرر المجلس الأعلى للقضاء خلًف ذلك. يُنظر للمادة الثانية والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية 

    في حال تعدد المدعى عليهم أو في حال عدم توفر مكان معلوم للمدعى عليه فما هي

    المحكمة المختصة مكانا ؟

    ١. يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه، فإن لم يكن له مكان إقامة في المملكة فيكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعي.

    ٢. إذا لم يكن للمدعي والمدعى عليه مكان إقامة في المملكة فللمدعي إقامة دعواه في إحدى محاكم مدن المملكة.

    ٣. إذا تعدد المدعى عليهم يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة الأكثرية، وفي حال التساوي يكون المدعي بالخيار في إقامة الدعوى أمام أي محكمة يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة أحدهم

    ما هي أنواع الاختصاص مع ذكر مثال لكل اختصاص ؟

    ١ – الاختصاص النوعي : مثل : المحكمة العامة تختص بنظر الدعاوي الناشئة عن حوادث السير ، محكمة الأحوال الشخصية تختص بنظر دعاوي الوقف والطلًق والنفقه ،المحاكم العمالية : المنازعات المتعلقه بعقود العمل والأجور .

    ٢ -الاختصاص المكاني : مثل : تقام الدعوى على الأجهزة الحكومية في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس لها، ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الجهاز الحكومي في المسائل المتعلقة بذلك الفرع.

    ٣ -الاختصاص الدولي : تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوي التي ترفع على غير السعودي الذي له محل إقامة عام أو مختار في المملكة ،فيما عدا الدعاوي العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة ، يُنظر للمادة ( الرابعة والعشرون) إلى المادة( الثلاثون )

     

    من هم الاشخاص الممنوعين من التوكيل ويجوز لهم التوكيل في أمور معينه من ذكر

    المستند النظامي ؟

    المادة الرابعة والخمسون من نظام المرافعات الشرعية نصت على :

    لا يجوز للقاضي ولا لعضو هيئة التحقيق والادعاء العام ولا لأحد من العاملين في المحاكم أن يكون وكيلًً عن الخصوم في الدعوى ولو كانت مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع لها، ولكن يجوز لهم ذلك عن أزواجهم وأصولهم وفروعهم ومن كان تحت ولايتهم شرعًا .

     في حال امتنع المدعى عليه عن الإجابة أو اجاب إجابة غير لائق متى يصبح ناكلاً ما ذكر المستند النظامي ؟

    يكرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلًثًً في الجلسة نفسها وذلك وفقاً للمادة السابعة والستون من نظام المرافعات الشرعية ونصها :

    ( إذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كليًّا، أو أجاب بجواب غير ملًق للدعوى؛ كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثًً في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عده نَكلًً بعد إنذاره، وأجرى في القضية  المقتضى الشرعي)

    ما هي أنواع الدفوع مع ذكر النص النظامي لكل واحد منهما ؟

    الدفوع المقيدة : نصت المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية :

    الدفع ببطلان صحيفة الدعوى، أو بعدم الاختصاص المكاني، أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها .

    الدفوع المطلقه : نصت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية :

    ١ . الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.

    ٢. إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة.

    متى يحق للمدعي والمدعى عليه تقديم الطلبات العارضة ؟

    يحق للمدعي تقديم الطلبات العارضة وفقًا للمادة الثالثة والثمانون ما يأتي :

    أ – ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي، أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى.

    ب – ما يكون مكملًً للطلب الأصلي، أو مترتبًا عليه، أو متصلًً به اتصالًا لا يقبل التجزئة.

    ج – ما يتضمن إضافة أو تغييرًا في سبب الدعوى مع إبقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله.

    د – طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي .

    ه – ما تأذن المحكمة بتقديمه مِا يكون مرتبطًا بالطلب الأصلي.

    يحق للمدعى عليه تقديم الطلبات العارضة وفقًا للمادة الرابعة والثمانون ما يأتي:

    أ – طلب المقاصة القضائية.

    ب – طلب الحكم له بتعويض عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية، أو من إجراء فيها .

    ج – أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها، أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه.

    د – أي طلب يكون متصلًً بالدعوى الأصلية اتصالًا لا يقبل التجزئة.

    هـ – ما تأذن المحكمة بتقديمه مِا يكون مرتبطًا بالدعوى الأصلية.

    ما هي حالات إيقاف سريان مدة الاعتراض مع ذكر النص النظامي ؟

    نصت المادة (الثمانون بعد المائة) من نظام المرافعات الشرعية على : يقف سريان مدة الاعتراض بموت المعترض، أو بفقد أهليته للتقاضي، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه.

    ويستمر الوقف حتى إبلًغ الحكم إلى الورثة أو مَنْ يمثلهم أو يزول العارض.

    هل يجوز إيقاف الخصومة ؟ وأذكر/ي المستند النظامي على ذلك ؟

    يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة اتفاقهم، ولا يكون لهذا الوقف أثر في أي موعد حتمي قد حدده النظام لإجراء ما.

    وإن طلب أحد الخصوم السير في الدعوى قبل انتهاء المدة المتفق عليها، فله ذلك بموافقة  خصمه.

    وإذا لم يعاود الخصوم السير في الدعوى في الأيام العشرة التالية لنهاية الأجل، عُد المدعي

    تاركًا دعواه.

    المستند النظامي هو : المادة السادسة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية .

    ما هي المعارضة؟ وهل تعتبر من طرق الطعن العادية أو الغير عادية ؟ ومن له الحق

    بتقديمها مع المستند النظامي ؟

    تكون على الأحكام الصادرة غيابيًا وتعتبر من طرق الطعن العادية وهذا المستفاد من نص المادة الستون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على :

    ١ -يكون للمحكوم عليه غيابيًا – خلال المدد المقررة للاعتراض في هذا النظام – المعارضة على الحكم لدى المحكمة التي أصدرته، من تاريخ إبلًغه أو وكيله بالحكم .

    ٢ -يقدم طلب المعارضة بمذكرة وفقًا للإجراءات المقررة لرفع الدعوى، على أن تتضمن المذكرة رقم الحكم المعارض عليه، وتاريخه، وأسباب المعارضة.

    ٣ -إذا غاب المعارض أو وكيله عن الجلسة الأو لى لنظر المعارضة، فتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بسقوط حقه في المعارضة، ويعد حكمها نهائيًا .

    ٤ -للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم المعارض عليه مؤقتًا إذا طُلب ذلك في مذكرة المعارضة وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه .

    ٥ -يوقف نفاذ الحكم الغيابي إذا صدر حكم معارض للحكم الغيابي يقضي بإلغائه.

    ما معنى مبدأ الثبوت بالكتابة وباي نظام قد ورد ؟

    مبدأ الثبوت بالكتابة هو: كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال، وقد ورد في نظام الإثبات الفصل الخامس والمادة

    الحادية والخمسون الفقرة ( ٢  ).

    على من يقع ثبوت الإدعاء بالتزوير ؟

    يقع على الخصم الذي يدعي التزوير عبء إثبات ادعائه ، أما من ينكر صدور المحمرر العادي منه أو ينكر ذلك خلفه أو نَئبه أو ينفي علمه به، فيقع على خصمه عبء إثبات صدوره منه أو من سلفه. المادة التاسعة والثلًثون الفقرة( ٢) من نظام الإثبات .

    الفرق بين الإقرار القضائي والإقرار الغير قضائي ؟

    ١ -يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة.

    ٢ -يكون الإقرار غير قضائي إذا لم يقع أمام المحكمة، أو كان أثناء السير في دعوى أخرى.

    المادة الرابعة عشر من نظام الإثبات .

    دعوى منظور أمام المحكمة المختصة وتحتاج إلى خبير لإبداء رأيه في احدى المسائل الفنية هل يجوز للمحكمة الاستناد إلى تقرير خبير مقدم مسبقا مع ذكر المستند النظامي ؟

    المستفاد من المادة الرابعة والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات ونصها 🙁 يجوز للمحكمة الاستناد إلى تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى عوضاً عن الاستعانة بخبير في الدعوى، وذلك دون إخلًل بحق الخصوم في مناقشة ما ورد في ذلك التقرير )

    تعدد المدعون ووجهت لهم المحكمة المختصة اليمين المتممة لإتمام دليلهم الناقص فهل يتم الحكم لهم جميعا في حال أداء اليمين ؟

    إذا تعدد المدعون وقدم وا دليلًً نَقصاً، وجهت المحكمة اليمين المتممة لهم جميعاً، فمن حلف حكم له، ومن نكل لم يعتد بدليله، وذلك وفقًا لنص المادة السابعة بعد المائة من نظام الإثبات .

    عند تعارض العادة والعرف من الذي يتم تقديمه ؟

    تقدم العادة بين الخصوم والعرف الخاص على العرف العام عند التعارض، المادة التسعون من نظام الإثبات.

    قد حدث تغير في باب الشهادة من حيث نظام المرافعات الشرعية ونظام الإثبات فما هو التغير الذي طرأ عليها ؟.

    قد حدث تغير من نَاحيتين :

    الناحية الاولى : الحكم بمصروفات شهادة الشاهد :

    نظام المرافعات الشرعية : للشاهد الرفع بدعوى مستقلة للمطالبة بالمصروفات .

    نظام الإثبات : تقدر المحكمة مصروفات انتقاله ومقابل تعطيله ويحكم له بذلك بنفس القضية المنظورة . المادة الثالثة والثمانون من نظام الإثبات

    الناحية الثانية : عدم الحاجة إلى إحضار مزكين للشهود :

    نظام المرافعات الشرعية : يلزم إحضار مزكيين لإثبات عدالة الشاهدين .

    نظام الإثبات : لا يلزمه إحضار مزكيين للشاهدين . المادة التاسعة والسبعون الفقرة ( ٢ )

    معلومات: المنصات القضائية

    معين ، ناجز ، تراضي التسوية الودية في مكتب العمل.

    ناجز : يختص في قضايا القضاء العام.

    يشمل :

    القضايا العامة : هي القضايا الحقوقية التي تختص بها المحكمة العامة ، وكذلك العقارية

    المحكمة التجارية مثل شركات المضاربة واختصاص المحاكم التجارية مادة 16 من نظام المحاكم التجارية .

    القضايا الجنائية تختص بها المحكمة الجزائية مثال : كل اعتداء على الضروريات الخمس.

    معين : يختص بقضايا ديوان المظالم ، وهي كل قضية جهة الادارة طرف فيها.

    س/ نظام المر افعات الشرعية هو نظام اجرائي للتر افع امام المحاكم في القضاء العام وهو النظام الذي يرجع له في حال لا يوجد نص خاص.

    س/ نظام الاجراءات الجزائية هو نظام اجرائي للقضايا الجنائية.

    للتنوية : المقابلات الشخصية لدى الإدارة القانونية للأجهزة الحكومية يُنظر إلى كل من :

    ١ -القانون الإداري .

    ٢ -نظام المرافعات الشرعية أمام ديوان المظالم ولائحة التنفيذية.

    ٣ -نظام ديوان المظالم .

    ٤ -نظام الإنضباط الوظيفي .

    ٥ -نظام تأديب الموظفين .

    ٦ -نظام الخدمة المدنية ولائحة التنفيذية.

    ٧ -نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحة التنفيذية .

    ٨ -اللًئحة التنفيذية للموارد البشرية .

    ٩ -نظام العمل ولائحة التنفيذية .

    ١٠ -نظام التقاعد المدني .

    وفي الختام فهذا مجهود شخصي فإن كان من الصواب فمن الله وأن كان من خطأ فمني

    ومن الشيطان، فقد قمت بعمل هذا الملف على سبيل الاستئناس وليس الاعتماد عليه

    ﴿هذا وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد﴾

    أتممت هذا البحث في يوم الثلاثاء المو افق 19 / 01 / 1444 هـ

    أخوكم/ محمد الشكرة

    ولتحيل الأسئلة بصيغة pdf يرجى الضغط هنا

  • شرح مختصر لأدوات الاستثمار والصناديق الاستثمارية

    شرح مختصر لأدوات الاستثمار والصناديق الاستثمارية

    محامي استثمار

    تعرف أداة الاستثمار بأنها الأصل الحقيقي آو المالي الذي يحصل عليه المستثمر لقاء المبلغ الذي يستثمره, و يطلق البعض على أدوات الاستثمار مصطلح وسائط الاستثمار, وأدوات الاستثمار المتاحة للمستثمر عديدة و متنوعة, ولسوف نتناول أدوات الاستثمار المالي و الحقيقي بالتفصيل:

    1- أدوات الإستثمار الحقيقي:

            من أصناف الاستثمار الحقيقي التي سيتم بحثها: العقار و السلع و المشروعات الاقتصادية.

    أ- العقار:   

    تحتل المتاجرة بالعقار المركز الثاني في عالم الاستثمار بعد الوراق المالية, و يتم الاستثمار فيها بشكلين, أمّا بشكل مباشر عندما يقوم المستثمر بشراء سند عقاري صادر عن بنك عقاري مثلا.

    أو بالمشاركة في محفظة مالية لإحدى صناديق الاستثمار العقارية, و يلاقي الاستثمار في العقار اهتمام كبير من قبل المستثمرين سواء في السوق المحلي أو في السوق الأجنبي. 

    خواص الاستثمار في العقار:

    • درجة عالية من الأمان تفوق ما في الأوراق المالية.
    • بعض المزايا الضريبية في بعض البلدان مثل إعفاء فوائد السندات العقارية.
    • التكاليف المرتفعة, لأن التمويل طويل الأجل, وتكاليفه مرتفعة و وفي المقابل عوائده مرتفعة كذلك.
    • عدم توفر سوق ثانوية منظمة, كما أنها ليست على درجة عالية من السيولة.
    • عدم التجانس مما يلاقي المستثمر مصاعب شتى تتعلق بتقويمها أو حساب معدلات العائد عليها.

    ب- السلع:

            تتمتع بعض السلع بمزايا خاصة, تجعلها صالحة للاستثمار لدرجة أن تنشأ لها أسواق متخصصة (بورصات), على غرار بورصات الأوراق المالية, و لذا فقد أصبحنا نسمع بوجود بورصة القطن في نيويورك, و أخرى للذهب في لندن, وثالثة للبن في البرازيل, ورابعة للشاي في سيريلانكا…ألخ.

    يتم التعامل في أسواق السلع عن طريق قيود خاصة تسمى “التعهدات المستقبلية”, وهي عقد بين طرفين هما منتج السلعة و وكيل أو سمسار, يتعهد فيه المنتج للسمسار بتسليم كمية معينة, و بتاريخ معين في المستقبل مقابل حصوله تأمين أو تغطية تحدد بنسبة معينة من قيمة العقد   

    ج-المشروعات الإقتصادية:

            تعتبر المشروعات الإقتصادية من أكثر أدوات الاستثمار الحقيقي انتشارا, و تتنوع أنشطتها ما بين تجاري, و صناعي و زراعي, كما أن منها من يتخصص بتجارة السلع أو صناعتها أو تقديم الخدمات.

    خصائص الاستثمار في المشروعات الإقتصادية:

    • يحقق للمستثمر في المشروعات الاقتصادية عائدا مقبولا مستمرا.
    • توفر قدر كبير من الأمان لدى المستثمر, باعتباره يحوز على أصول حقيقية لها قيمة ذاتية, ولذا فإن درجة المخاطرة المتعلقة بالمخاطر الرأسمالية منخفظة إلى حد كبير.
    • توفر للمستثمر ميزة الملاءمة, إذ يختار من المشروعات ما يتناسب مع ميوله.
    • يتمتع المستثمر بحق إدارة أصوله إما بنفسه, أو بتفويض غيره.
    • لها دور اجتماعي أكثر من غيره, فهذه المشروعات تنتج سلعا و خدمات تحقق إشباعا حقيقيا للأفراد أو المجتمع, كما تعمل على توظيف جزء من العمالة الوطنية, وبالتالي تعتبر مصدر دخولهم.

    عيوبه:

    انخفاض درجة سيولة رأس المال لمستثمر, فالأصول الثابتة تشكل الجانب الرئيسي من رأس المال المستثمر, وهي أصول غير قابلة للتسويق السريع.

    د- المعادن النفيسة:

            يعتبر الاستثمار في المعادن النفيسة مثل الذهب و الفضة و البلاتين… من مجالات الاستثمار الحقيقي, وقد شهدت أسعار المعادن النفيسة تقلبات حادة في الآونة الأخيرة, في حين وصل الذهب ذروته في بداية الثمانينات, ثم عاد و انخفض بحدة,  خصوصا عندما تصاعد دور الدولار كميلاد آمن للمستثمرين, وذلك بعد أن كان الذهب يقوم بهذا الدور.و تتواجد للمعادن النفيسة أسواق منظمة و أهمها: سوق لندن, و سوق زيوريخ, وسوق هونغ كونغ ويتخذ الاستثمار في المعادن صور متعددة أهمها:                              

     – الشراء و البيع المباشر.

    – ودائع الذهب التي تودع في البنوك و لكن بفوائد منخفظة نسبياً.

    – المقايضة أو المبادلة بالذهب على نمط ما يحدث في سوق العملات الأجنبية في سوق العملات الأجنبية.

     2-  أدوات الاستثمار المالي:

            يمكن تصنيف أدوات الاستثمار المالي إلى أصناف متنوعة, حسب معايير مختلفة ومن أهم هذه المعايير معيار الأجل, ومن خلالها يمكن تقسيم الأدوات الاستثمارية إلى أجلين رئيسيين:     

    -1أدوات الاستثمار المالي قصير الأجل:

    أ- القروض تحت الطلب:

            هي قروض تمنحها البنوك لبعض المتعاملين بالأوراق المالية في أسواق رأس المال, ومن شروطها أن يحقق للبنك استدعاء القرض في اللحظة التي يشاء, وعلى المقترض أن يقوم بالسداد خلال ساعات من طلب البنك, و لذلك فهي تحمل أسعار متدنية جداً و مدتها قصيرة الأجل قد لا تتجاوز يوما أو يومين.

    2- أذونات الخزينة:

            هي عبارة عم دين قصير الأجل, أي أنها أوراق تقوم الحكومة ببيعها إلى المستثمرين الراغبين فبها مثل البنوك و شركات التأمين بخصم عن قيمتها الإسمية بهدف الإقتراض للأجل القصير لسدّ حاجات مالية قصيرة الأجل, و تستحق هذه الأوراق في مدة تقل عن سنة تحمل عائدا متدنيا لأنها تكاد تخلو من المخاطر.

    ج- الأوراق التجارية:

            هي شبيهة بأذونات الخزينة من جميع الوجوه, ولكنها تختلف عنها بأن الأوراق التجارية هي من إصدار الشركات الضخمة, بدلا من الحكومة, أي أنها أدوات اقتراض للقطاع الخاص و بذلك فهي تتصف بمخاطر أكثر بقليل من مخاطر بأذونات الخزينة, و بناء عليه فإن عائدها أكبر بقليل من الأخرى.

    د- القبولات:

            ينشأ القبول عن السحب الزمني المستعمل في التجارة الخارجية, و السحب الزمني هو مطالبة بالدفع يرسلها مصدر البضاعة إلى مستوردها يطالبه بدفع المبلغ المطلوب ثمنا للبضاعة.

    و عندما يقبل المستورد هذه المطالبة يكتب على السحب كلمة مقبول Accepté, و يضع توقيعه و تاريخ التوقيع فيصبح السحب عندها قبولاً.

    و يمكن بيعه بأقل من قيمته الإسمية مثله مثل الكمبيالة, وتقوم مؤسسات مالية عديدة بالاستثمار بهذه القبولات عن طريق شرائها بخصم, و الإحتفاظ بها إلى موعد استحقاقها حيث تقوم بتحصيل كامل قيمتها الإسمية فتربح الفرق.  

    هـ- شهادات الإيداع:

            شهادة الإيداع وثيقة تثبت وجود وديعة في بنك بمبلغ ثابت, ولفترة محددة, و بمعدل عائد فائدة محددة. و الشهادة قد تكون اسمية أو لحاملها, وعادة ما تكون بمبالغ كبيرة نسبيا, أما عوائدها فمعفاة من الضرائب.

    تشجع البنوك لإصدار هذه الشهادات لتتمكن من الحصول على أموال تشكل مورداً ثابتاً لها, يؤدي إلى الاستقرار النسبي في موارد البنك, يشجع على الإستثمار طويل الأجل و على منح الإئتمان للأجل الطويل الذي تحتاجه المشاريع الكبيرة. 

    و- العملات الأجنبية (التعامل الفوري):

         تحوز أسواق العملات الأجنبية على اهتمام قسم كبير من المستثمرين في عصرنا الحاضر, حيث تنتشر هذه الأسواق في شتى أنحاء العالم مثلك لندن, باريس, فرانكفورت, طوكيو… و غيرها.

    و تتميز سوق العملات الأجنبية عن غيرها من الأسواق المالية بعنصرين:

    1- الحساسية المفرطة للظروف الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية, مما يزيد من درجة المخاطرة الاستثمار فيه من بينها: مخاطر أسعار الفائدة, ومخاطر السيولة و مخاطر الإئتمان.

    2- هو سوق يفتقر إلى الإطار المادي الذي يتوفر لسوق الأوراق المالية, بل يتم التعامل بواسطة أدوات الاتصال الحديثة.

    و تتأثر أسعار العملات الأجنبية بمجموعة من العوامل يمكن تصنيفها بشكل عام إلى مجموعتين هما:    

    أ- العوامل الاقتصادية و السياسية:

    – الظروف الاقتصادية الدولية                                  – الدورات الاقتصادية

     – سوق الاستيراد و التصدير.                                – حرية التحول إلى الخارج

    – القروض الدولية و المساعدات الخارجية                      – الأحداث السياسية

    – السياسات الضريبية و أسعار الفائدة.                       – ظروف التضخم و الانكماش الإقتصادي

    – و وضعية ميزان المدفوعات و الموازنة العامة للدولة

    ب- عوامل فنية:

    – ظروف السوق النقدي و ظروف المتعاملون فيه.

    – العرض و الطلب للعملات الأجنبية.

    – التغيرات في أسواق المال الأخرى و في سوق النقد.

    و يتم التعامل في سوق الأوراق النقدية بموجب سعرين هما:

    1- سعر الصرف الآني(الفوري):

            السعر الآني هو سعر التسليم الفوري, و هو أن يتم تسليم العملة المشتراة فورا أو خلال يوم عمل على أبعد تقدير, و قد يكون بسعر البيع أو بسعر الشراء.

    فسعر الشراء هو السعر الذي على أساسه تشتري المؤسسة المعلنة العملة المسماة, بينما سعر البيع هو السعر الذي على أساسه تبيع نفس المؤسسة العملة المسماة, و تتم التسمية في سوق العملات الأجنبية بإعطاء السعرين معا و يترك الخيار للسائل في أن يشتري أو يبيع. أما الهامش أو ربح الصرف هو الفرق بين سعر الشراء و سعر البيع.

    2- سعر الصرف الآجل:

            و يستخدم عند إبرام صفقات شراء أو بيع عملات أجنبية, سيتم تنفيذها في تاريخ لاحق لتاريخ إبرام العقد. و سعر الصرف الآجل يتوقف مداه على عدة عوامل مثل:     

    * التوقعات المستقبلية لاتجاه الأسعار                           

    * أسعار الفائدة و توقعاتها.

    * طول الفترة الزمنية بين فترة إبرام العقد و تاريخ وضعه موضع التنفيذ.

    و نظرا للمخاطر المحيطة بأسعار الصرف يلجأ الكثير من المتعاملين في أسواق العملات الأجنبية إلى استخدام “عقود الخيارات” كوسيلة من وسائل الحيطة و الحماية من هذه المخاطر.

    ويلعب تقلب أسعار الصرف العملات الأجنبية سواء مقابل العملة المحلية أو مقابل العملات الأجنبية دور كبير في تحديد مكاسب أو مخاسر الاستثمار في العملات الأجنبية, سواء بالنسبة للمتعاملين في سوق الصرف الأجنبي, أو بالنسبة لأصحاب المحافظ الدولية.

    و يحدد سعر الصرف العملات المحلية في كثير من الدول خاصة النامية على أساس “سلة العملات” و تحدد هذه السلة عادة من قبل البنك المركزي من مجموعة من العملات الأجنبية, و بأوزان مختلفة يتم تغييرها من وقت لآخر.

    و يمكن قياس سعر صرف الدينار مقابل العملات الأخرى بالمعادلة التالية:

    مثلا سعر الدينار / الإسترليني = [(الدينار/ الدولار) / (الإسترليني / الدولار)]

    2-  أدوات الإستثمار المالي الطويل الأجل:

    أ- الأسهم العادية:

    تعريفها: الأسهم العادية تمثل أموال ملكية, يتمتع حاملها بحقوق, و حددتها الأعراف و قانون الشركات, وأحسن وصف لها يأتي من خلال التعرف على حقوق حملتها.   

    حقوق حملة الأسهم العادية:الحقوق التي يتمتع بها حامل الأسهم العادية ضمنها له قانون الشركات هي:

    • حق الحصول على نصيبه من الأرباح عند توزيعها.
    • الحق في الحصول على نصيبه من قيمة موجودات الشركة عند تصفيتها.
    • الحق في الحضور في اجتماعات الهيئة العاملة للمساهمين.
    • الحق في التصويت في القضايا المطروحة على الهيئة العامة للمساهمين.
    • حق نقل الملكية عن طريق البيع و إهدائها أو ايراثها.
    • حق الأولوية في الاكتتاب عند طرح الشركة لأسهم جديدة.
    • حق الترشيح لعضوية مجلس الإدارة, إذا كان يملك الحد الأدنى المطلوب في الأسهم.
    • حق انتخاب مجلس الإدارة و مساءلتهم.
    • الحق في الأرباح المحجوزة.

    ملاحظة:

            هناك عدة فئات للأسهم العادية, ففي الولايات المتحدة الأمريكية تقوم الشركات بإصدار فئتين من الأسهم العادية من حيث حق التصويت, فئة “أ” و فئة «ب”, فالفئة “أ” لها حقوق التصويت أكبر من حقوق الفئة «ب”. و أول ما ظهرت في البلدان الأوروبية حيث أعطت للفئة “أ” عشر 10 أصوات للسهم, بينما للفئة “ب” صوت واحد للسهم.

     التصويت بالأغلبية و التصويت التجميعي:

            يفوز المترشح بالأغلبية في حالة حصوله على أكثر الأصوات, أمّا في حالة التصويت التجميعي, في حالة حصول على عدد من الأصوات المطلوبة لنجاح المترشح أو أكثر حسب العلاقة التالية:   

    عدد الأعضاء المرغوب في إنجاحهم × عدد الأسهم    

    عدد أعضاء المجلس الإدارة + 1

    ب- الأسهم الممتازة:

            هي أسهم تصدرها الشركات إلى جانب الأسهم العادية, وقد سميت أسهم ممتازة لأنها تختلف عن الأسهم العادية في أنّ لها حق الأولوية على الأسهم العادية في الحصول على حقوقها.

    الفرق بين الأسهم العادية و الأسهم الممتازة: 

    • حملة الأسهم الممتازة لهم الأولوية على حملة الأسهم العادية فيما يتعلق بالحصول على الأرباح الموزعة و الأموال الناتجة عن تصفية أعمال الشركة في حالة التصفية.
    • هناك حدّ أقصى لمقدار العائد الذي يمكن لحامل السهم الممتاز أن يحصل عليه, ويحدد بنسبة مئوية معينة من القيمة الإسمية.
    • غالبا لا يكون حق التصويت الدائم لحملة الأسهم الممتازة.
    • لا نصيب للسهم الممتاز في الأرباح المحجوزة للشركة.

    الأسباب التي تدعو إلى إصدار السهم الممتازة:

    • وجود نوع من المستثمرين الذين لا يريدون درجة مخاطرة عالية نسبيا مقارنة مع الأسهم العادية , مثل شركات التامين و المتعاقدين و الأرامل.
    • الحصول على عائد إثر استثمار بيع الأسهم الممتازة, بحيث تحقق أرباحا تفوق الأرباح التي ستوزع على حاملها.
    • و النقطة الهامة, هو استعمال أموال الغير دون إشراكهم في الإدارة.

    أنواع الأسهم الممتازة:

    1- الأسهم الممتازة المشاركة:

            هذا يعني أنّ هذه الأسهم يأخذ نصيبها من الأرباح أولا ثم يأخذ نصيبا ثانيا بعد توزيع الأرباح على الأسهم الغير عادية, أمّا إذا لم تكن مشاركة فهي تأخذ نصيبا أولا فقط.    2

    2- الأسهم الممتازة المجمعة للأرباح:

            الأسهم الممتازة لا تحصل على أرباح إلا إذا في حالة ما إذا حققت الشركة أرباحا, و أعلنت الشركة عن توزيع الأرباح بعد تحقيقها لها.

    ففي حالة ما إذا حققت الشركة أرباحا و لم تعلن عن توزيعها في السنة, و في حالة ما إذا هذه الأسهم الممتازة مجمعة للأرباح و في السنة الموالية أعلنت الشركة توزيع الأرباح فحملت هذه الأسهم لا تفقد الحق في المشاركة في الأرباح المتعلقة بالنسبة السابقة. أما في حالة ما إذا كانت هذه الأسهم غير مجمعة للأرباح, فهي تفقد الحق في المشاركة في أرباح السنوات الماضية, بل تأخذ إلا في السنة التي قرر فيها توزيع الأرباح.

    ت- الأسهم الممتازة القابلة للتحويل:

            يعني هذا أنها قابلة للتحويل إلى أسهم عادية, وهذا طبعا إذا كلن يقاضي عليه قانون الشركة, ففي حالة الشركات المزدهرة, فإن الأسهم العادية تكون أحسن من الأسهم الممتازة, فيمكن لحملة هذه الأسهم الممتازة أنّ يحولونها على أسهم عادية, إذا كان ينص عليه قانون الشركة.

    ث- الأسهم الممتازة المضمونة الأرباح:

            في هذه الحالة, الأسهم الممتازة تأخذ حصتها من الأرباح أو العائد, بحيث يكون محدد مسبقا و حتى في حالة ما إذا كانت الشركة لم تحقق أرباحا, فيتم التوزيع عليها أرباحا تحدد بنسبة مئوية من القيمة الإسمية.

    ت- السندات:

            السند عبارة عن حصة في قرض تأخذه الشركة المصدرة من الأشخاص و المؤسسات التي تشتري منها هذه السندات. فإصدار السندات يعتبر شكل من أشكال الإقتراض عندما تقوم الحكومة أو الشركات الضخمة الإقتراض من الجمهور, فتبيع الأوراق المالية بقيمة إسمية محددة و بمعدل فائدة معين, وتستحق في فترة زمنية معينة و محددة.   

    فأسعار الفائدة تكون إما سنوية أو نصف سنوية, أي فائدتها تكون دورية, أما بعد انتهاء الفترة الزمنية المحددة, تقوم الشركات المصدرة لهذه السندات باسترجاعها و بدفع قيمتها الإسمية لحاملها.

    و منه نستنتج من التعريف أن السندات هي:   

    – تعترف بموجبها الجهة المصدرة لها بمديونيتها للشخص الذي يملكها بمبلغ يساوي القسمة الإسمية السند المكتوب عليه.

    – تتعهد الجهة المصدرة بدفع فوائد سنوية أو نصف سنوية لحامل السند.

    – تتعهد الجهة المصدرة بإطفاء السندات عند تاريخ الإستحقاق بقيمتها الإسمية.

    أشكال السندات:     

    أ- من حيث الضمان:

    1- سندات مكفولة برهن موجودات معينة.

    2- سندات غير مكفولة برهن موجودات معينة من الدرجة الأولى.

    3- سندات غير مكفولة برهن موجودات معينة من الدرجة الثانية.

    و هذه السندات تسدد بعدد تسديد جميع السندات المكفولة برهن الموجودات أو غير المكفولة من الدرجة الأولى.

    4- سندات الدخل, وهي تلزم المصدر لها بدفع الفوائد فقط عندما تحقق أرباحا.

    ب- من حيث سعر الفائدة:

    1- سندات ذات سعر فائدة ثابتا.

    2- سندات ذات سعر فائدة عائم

    3- سندات ذات سعر فائدة مغرية تباع بخصم.

    جـ من حيث حاملها:

    1- لحاملها

    2- تحمل إسم حاملها.

    د- من حيث القابلية للتحويل:

    1- سندات قابلة للتحويل إلى أسهم عادية بعد فترة زمنية معينة.

    2- سندات غير قابلة للتحويل.

    هـ من حيث قابليتها للاستدعاء:

    هذا يعني أن الشركة المصدرة للسندات تقوم باستدعاء حاملي سنداتها (إذا كان قانون أو عقد شركة ينص على ذلك طبعا), لشرائها أو استرجاعها مقابل علاوة استدعاء, فكلما تأجل موعد الإستدعاء كلما تنقص العلاوة.

    استراتيجية الإستثمار في السندات:   

            تتغير الإستراتيجيات بتغير أهداف المستثمرين بين تحقيق أقصى حد ممكن, و بين المضاربة و المتاجرة على الأجل القصير.

    و بين المضاربة و المتاجرة على الأجل القصير, يمكن تقسيم الإستراتيجيات إلى استراتيجيات متحفظة و غير متحفظة. و الإستراتيجيات المتحفظة تنقسم بدورها إلى استراتيجية الشراء و الحفظ, و استراتيجية الإستحقاق المنتظمة.

    و تهدف استراتيجية الشراء و الحفظ إلى شراء سندات و الإحتفاظ بها, ومحاولة الاستفادة من الفرص التي تظهر في السوق عن طريق شراء بعض السندات و بيع البعض الآخر, وذلك باستعمال معلومات من السوق, و تعتبر هذه من أبسط الإستراتيجيات.

    أمّا استراتيجية الإستحقاق المنتظمة فأساسها هو خلال توزيع فترات الإستحقاق هذه السندات بصورة متساوية. و عند استحقاق مجموعة من السندات يقوم المستثمر بشراء مجموعة أخرى من السندات, وهذا حتى الإحتفاظ بتحقق مستمر و منتظم للسيولة تحت مستويات مختلفة للسيولة.

    و فيما يخص الإستراتيجيات الغير متحفظة, فتنقسم بدورها إلى استراتيجية التوقيت الدوري, وفيها يتم التركيز على الأصول قصيرة الأجل عندما تكون أسعار الفائدة منخفظة, و الإنتقال إلى الأصول طويلة الأجل عندما ترتفع أسعار الفائدة, ثم العودة إلى الأصول قصيرة الأجل عند انخفاض أسعار الفائدة, وعلى إثر ذلك يمكن للمستثمر أن يحصل على عوائد معتبرة إذا كانت له دراية بالسوق.

    أما الإستراتيجية الثانية, فتتمثل في استراتيجية الشراء بالهامش, و فيها يقوم المستثمر باستخدام الأموال المقترضة من أجل اقتناء أو شراء سندات, و العائد يتمثل في الهامش المكون من الفارق بين سعر الفائدة للقرض و سعر الفائدة للسندات.

    و النوع الثالث من الإستراتيجيات الغير متحفظة, تتمثل في استراتيجية الإستثمار بالسندات ذات النوعية البسيطة, بحيث معدل العائد في السند ذات النوعية المتوسطة تكون عالية مقارنة مع السندات ذات النوعية العالية, فالإستثمار في النوع الأول يكون ذو عائد معتبر في حالة أو في فترات انكماش اقتصادي نظرا لأن معدلات الفائدة تكون متفاوتة.

    3- أدوات استثمارية أخرى:

    أ- صناديق الإستثمار:   

            صندوق الإستثمار هو أشبه ما يكون بوعاء مالي ذو عمر محدد, تكونه مؤسسة مالية متخصصة, وذات دراية و خبرة في مجال إدارة الإستثمارات(بنك أو شركة استثمار مثلا).

    و ذلك بقصد تجميع مدخرات الأفراد و من ثم توجيهها للإستثمار في مجالات مختلفة, تحقق للمساهمين أو المشاركين فيها عائدا مجزيا, وضمن مستويات معقولة من المخاطر.

    كما يعتبر أيضا أداة مالية, ويمارس عادة المتاجرة بالأوراق المالية بيعاً و شراءً, كما يمكن بالمثل تكوين صناديق إستثمار عقارية تمارس المتاجرة بالعقار.

    و من أهم مزايا صناديق الإستثمار هي أنّها:

    – تهيئ الفرصة لمن لديهم مدخرات و لا يمتلكون الخبرة الكافية لتشغيلها, بأن يقوموا بتسليم مدّخراتهم تلك لمجموعة من الخبراء المحترفين الذين يتولون إدارتها مقابل عمولة معينة.

    أ-1-الهيكل التنظيمي لصندوق الإستثمار:

    1- مدير الصندوق:

            يتولى إدارة الصندوق في العادة شركة استثمارية متخصصة, و يمكن للمدير أن تستند إدارته إلى شركة استثمارية متخصصة في إدارة صناديق الإستثمار.

    و يتقاضى مدير الصندوق مقابل إدارته للصندوق عمولة أو أتعاب يحددها عادة النظام الداخلي للصندوق في صورة نسبة مئوية معينة من القيمة البيعية أو العادلة لصافي أصول الصندوق.

    2- أمين الإستثمار:

            هو مؤسسة مالية يتم اختيارها من بين المؤسسات المالية ذات السمعة الجيدة, و المركز المالي المتين, و يتولى أمين الإستثمار مهام الإشراف على الصندوق و مراقبة أعمال المدير, لذا يعتبر الوكيل عن حملة شهادات الإستثمار.

    و يتقاضى أمين الإستثمار هو الآخر عمولة تحدد في صورة نسبة مئوية من القيمة البيعية أو العادلة لصافي أصول الصندوق.

    3- الهيئة الإستثمارية:

            و تضم مجموعة من الخبراء المتخصصين في الإستثمار و التحليل المالي, يعينهم مدير الصندوق بقصد تقديم النصح و المشورة في إدارة الصندوق أو توجيه استثماراته إلى المجالات المناسبة.

    4- و كيل البيع:

            هو وسيط أو مجموعة وسطاء, يتولون توزيع شهادات الإستثمار التي يصدرها الصندوق, و يمكن لهذا الوكيل أن يكون بنكاً أو شركة استثمار من تلك الخاضعة لرقابة البنك المركزي.

    أ-2- أنواع صناديق الإستثمار:

            يمكن تصنيف صناديق الإستثمار تصنيفات مختلفة بموجب أسس مختلفة أهمها:

    * حسب أغراض المستثمرين:

    1-صناديق النمو:

            هي صناديق تكون بقصد تحقيق مكاسب رأسمالية تؤدي إلى نمو رأس المال الصندوق, أي بعبارة أخرى, لا يكون الهدف من إنشائها الحصول على عائد منتظم بقدر ما هو المضاربة الهادفة إلى الاستفادة من التقلبات الحادثة في أسعار الأدوات الإستثمارية, والتي غالبا تكون أسهم ذات مخاطر مرتفعة.

    2- صناديق الدخل:

            تتجه أهداف هذا النوع من الصناديق نحو الحصول على عائد مستمر للأدوات الإستثمارية في الصندوق, لذا تتجه إدارة الصندوق هنا نحو الإستثمار في إصدارات الشركات المستقرة ذات الجدوى الإقتصادية, خصوصا الأسهم الممتازة و السندات.

    3- صناديق الدخل – رأس المال:

            هي صناديق تجمع بين أهداف النوعين السابقين, لذا تسمى الصناديق المتوازنة, فتوجه استثماراتها نحو النوعين بإتباع مبدأ التنويع.

    4- صناديق متخصصة:

            هي نوع من الصناديق تتخصص في المتاجرة بالأوراق المالية الصادرة عن شركات صناعية معينة, مثل صناعة النفط, أو صناعة الكمبيوتر أو شركات الخدمات.

    * حسب حركة رؤوس الأموال:

    1- الصناديق المغلقة أو المقفولة:

            يكتسب هذا النوع من الصناديق تسمية من خاصية ثبات رأسماله, وذلك بمجرد انتهاء فترة الاكتتاب فيه, بمعنى أنه و بمجرد انتهاء فترة الاكتتاب الأولي في الصندوق لا يجوز لإدارة الصندوق أن تطرح حصصا أو أسهما إضافية بقصد زيادة رأس المال. كما لا يجوز لها بالمقابل, تخفيض رأس المال عن طريق استهلاك بعض الأسهم أو الحصص و ذلك بعدم السماح للمساهمين بالإنسحاب منه, إلا عند تصفية الصندوق, لكن خاصية ثبات رأس المال الصندوق لا تمنع تداول أسهم أو حصص الصندوق في السوق المالي.

    2- الصناديق المفتوحة:

        نشأ هذا النوع من الصناديق بعد النوع الأول, و لقد اكتسبت تسميته من كونه مفتوح في اتجاهين, أي في اتجاه زيادة رأسماله من جهة, و اتجاه تخفيض رأسماله من جهة أخرى. لذا يكون رأس مال هذا النوع من الصناديق متغيرا و ليس ثابتا.

    و بناءًا عليه, يكون لمدير الصندوق الحق في أن يطرح أسهما أو حصصا جديدة في أيّ وقت يراه بعد تاريخ انتهاء فترة الإكتتاب الأولي.

    كما يمكن بالمقابل لأي مساهم فيه, وفي أي وفت يراه مناسبا أن يسحب من الصندوق, حيث يتم إطفاء ما لديه من أسهم حينئذ عن طريق الاسترشاد بمؤشر القيمة السوقية لصافي الأصول و المحدد في تاريخ الإطفاء.

    * حسب عنصر الأمان:

    1- صناديق الإستثمار ذات رأس المال المضمون:

            يطرح هذا النوع من الصناديق لنمط معين من مستثمرين وهم عادة المحافظون اتجاه عنصر المخاطرة. إذ يوفر للمساهم فيه ميزة لا توفر لها الأنواع الأخرى من صناديق الإستثمار, ألا و هي ميزة المحافظة على رأس المال.

    أي أنّ مدير الصندوق يضمن للمساهم عدم المساس برأس ماله المدفوع في الصندوق, متحملا بذلك و حدة مخاطر الخسائر التي قد تصيب رأس مال الصندوق, وذلك مقابل حصوله على عمولة نسبة معينة إذا ما تجاوزت نسبة العائد المحقق من الصندوق رقما معينا يطلق عليه عادة مصطلح نقطة القطع.

    2- صناديق الإستثمار غير المضمونة:

            يقصد بها ذلك النوع من الصناديق الذي يكون مستوى المخاطرة كبير, و يكون الإحتمال قائم لأن يفقد كل رأسماله أو جزء منه.

    و يساهم هذا النوع من الصناديق المستثمرون المضاربون الذين يحسبون للمخاطرة حسابا سعيا وراء تحقيق عوائد غير عادية على استثماراتهم.

    ب- المحافظ الإستثمارية:

    تعريفها:    المحفظة الإستثمارية هي بمثابة أداة مركبة من أدوات الإستثمار, وتتكون من أصلين أو أكثر و تخضع لإدارة شخص مسئول عنها يسمى مدير المحفظة.

    و هذا الأخير قد يكون مالكا لها, كما قد يكون مأجوراً, وحينئذ ستتفاوت صلاحياته في إدارتها وفقا لشروط العقد المبرم بينه و بين مالك أو مالكي المحفظة.

    و تختلف المحافظ الإستثمارية في تنوع أصولها, كما يمكن أن تكون جميع أصولها حقيقية مثل الذهب, العقار, السلع…الخ.

    و يمكن أن تكون جميع أصولها مالية كالأسهم أو السندات, و الأذونات الخزينة و الخيارات…الخ. لكن في أغلب الأحوال تكون أصول المحفظة من النوع المختلط, أي أنها تجمع الحصول الحقيقية و الأصول المالية معًا.

    و لعل من أهم القرارات الإستراتيجية لمدير المحفظة, و هو ما يعرف بقرار المزج الرئيسي, والذي يتم من خلاله تحديد التركيبة أو التشكيلة الأساسية لأصول المحفظة, أو بمعنى آخر يحدد هذا القرار الوزن النسبي لكل أصل من أصول المحفظة منسوبا لرأسمالها الكلي, و تبرز في هذا القرار مهارة المدير في الوصول إلى ما يعرف بتكوين المحفظة المثلى, والتي يحقق من خلالها الحد الأقصى من مزايا التنويع و بدرجة تحقق هدفه الرئيسي في تعظيم العائد المتوقع للمحفظة, مع تخفيض مخاطرها المرجحة إلى حدها الأدنى

    و المحفظة المثلى:

        هي تلك المحفظة التي تتكون من تشكيلة متنوعة و متوازنة من الأصول أو الأدوات الإستثمارية, و بكيفية تجعلها الأكثر ملاءمة لتحقيق أهداف المستثمر, مالك المحفظة أو من يتولى إدارتها.    

  •  التزامات المؤمن والمؤمن له في عقد التأمين البحري

    التزامات المؤمن له

    يلتزم المؤمن له – بمقتضى عقد التأمين البحري – بعدة التزامات، هي:

    1-تقديم بيانات صحيحة عن الخطر المضمون وعدم كتم أية معلومات.

    2- سداد قسط التأمين المتفق عليه.

    3- تفادي وقوع الخطر أو التخفيف منه لدى وقوعه.

    4- التزام المؤمن له بإخطار المؤمن بحدوث الضرر أو الخسارة التي لحقت الشيء المؤمن عليه.

    5- التزام المؤمن له بالمحافظة على حقوق المؤمن تجاه الغير المسؤول عن الضرر. 6- الالتزام بالكشف على البضاعة لدى وصولها.

    أولا: تقديم بيانات صحيحة عن الخطر المضمون وعدم كتم المعلومات:

    على المؤمن له أن يخبر شركة التأمين، وقبل انعقاد العقد، بالوقائع والظروف المحيطة بالشيء المؤمن عليه، بحيث تتشكل لديها فكرة واضحة حول الأخطار التي قد يتعرض لها.

    وهذا الالتزام ليس التزاماً تعاقدية، لأن العقد لم ينعقد بعد، وإنما هو خطوة تمهيدية وضرورية لانعقاد العقد، فقبول المؤمن له أو رفضه التأمين وتحديده البدل أو القسط في حالة القبول هي كلها مسائل تعتمد على تقدير طبيعة المخاطر ومدى احتمال تحققها ولا يستطيع المؤمن الوصول إلى ذلك دون مساعدة وتوضيح من جانب المؤمن له.

    وهذا الالتزام ما هو إلا تطبيق لمبدأ حسن النية الذي يجب أن يتم مراعاته من كلا الطرفين فإذا لم تتم مراعاته تعرض العقد للإلغاء من الجانب الآخر.

    فمبدأ حسن النية يمنع أية من الطرفين إخفاء ما يعلم بقصد حمل الطرف الآخر الذي يجهل تلك المعلومات إلى التعاقد، ونظرا لطبيعة عقد التأمين السرية فإن المؤمن له يلتزم بالإفصاح إلى المؤمن قبل إبرام عقد التأمين عن أي ظرف جوهري يجب أن يحاط به علماً خلال عمله المعتاد كمؤمن، ولا يكفي أن يتم إحاطة المؤمن بالخبر بل يجب أن يكون الخبر صحيحة وعبء إثبات الاختلال بهذا الالتزام يقع على عاتق المؤمن.

    وقد جاء هذا الالتزام مفصلاً في المادة 364 من قانون التجارة البحرية السوري حيث نصت على ما يلي:

    يلتزم المؤمن له بما يأتي:

    3 – أن يعطي بيان صحيحة عند التعاقد بالظروف التي يعلم بها والتي من شأنها تمكين المؤمن من تقدير الأخطار التي يجري التأمين عليها.

    4 – أن يطلعه أثناء سريان العقد على ما يطرأ من تغيير جوهري يكون من شأنه زيادة الأخطار وذلك في حدود علمه به”.

    ومن النص السابق يتضح لنا بأن المؤمن له ملزم بالإفصاح عن أي بيان جوهري، ويعتبر البيان جوهرياً إذا كان هو الدافع للتعاقد وهو الذي يساعد المؤمن على تحديد أو تقدير ما إذا كان سيقبل تأمین المخاطر المطلوبة أم أنه سيرفضها كما يساعده على تحديد القسط الواجب سداده لتغطية مثل هذه المخاطر فيتصرف على النحو الذي يناسبه إما بطلب فسخ العقد أو طلب زيادة أقساط التأمين أو المضي في قبول العقد كما هو واقع الحال.

    وإن المعيار في تقدير الصفة الجوهرية يعتمد على البيان الذي يفصح عنه المؤمن له وتقدير خبير التأمين والمؤمن للبيانات الخاصة بالمؤمن عليه والمقدمة من المؤمن له ورد فعله تجاه هذه المعلومات بقبول المخاطرة أو برفضها، وهذا الأمر يترك تقديره عند الاختلاف لقاضي الموضوع، الذي يأخذ في اعتباره قسط التأمين المدفوع وجسامة المخاطرة ومدى أثر علم المؤمن بالبيانات التي تم إخفاؤها عنه من جانب المؤمن له من حيث القبول بالمخاطرة أو رفضها،

    ومع ذلك فإن هناك بعض المعلومات التي لا ضرورة للإفصاح عنها وهي :

    أ- أي ظرف يخفف المخاطرة.

    ب- أي ظرف معلوم أو يفترض العلم به من جانب المؤمن الذي يفترض فيه أن يعلم المسائل المعروفة بشكل عام.

    ج- أي ظرف يتنازل المؤمن عن العلم بأي شيء يتعلق به.

    ومن الأمثلة على البيانات الجوهرية المتعلقة بالبضاعة أنها إذا كانت سلعة عادية وقانونية ويمكن وضعها بأنها بضائع عادية فلا حاجة لذكر مزيد من التفاصيل عنها.

    أما إذا كانت من طبيعة خطرة، فذكر بيانات تفصيلية عنها هو من الأمور الجوهرية، فإذا كان المؤمن عليه سفينة فإن البيانات الجوهرية هي المتعلقة بها وبالمخاطر التي تتعرض لها وعلى ذلك فإن ذكر عمر السفينة هو من البيانات الجوهرية، وكذلك نوع الملاحة التي تقوم بها.

    لكن عدم ذكر اسم السفينة في حالة نقل البضائع على سفينة سيعلن عنها فيما بعد لا يعد أمراً جوهرياً.

    وفي الواقع العملي فإن البضائع توصف بالتفصيل، ويحرص المؤمن له على وصفها بدقة، ذلك لأن أي وصف خاطئ يعطي الحق للمؤمن بفسخ عقد التأمين حتى ولو كان الوصف الخاطئ قد جاء بسبب فشل المؤمن له في معرفة الصفة الجوهرية في هذا البيان أو أنه ارتكب الخطأ بحسن نية.

    وخوفاً من هذه النتيجة، يتفق طرف العقد على إدخال ما يسمى بشرط التغطية Held Covered Clause الذي يغطي في جميع الأحوال وصف البضاعة الخاطئ الذي يأتي عفوا مع التزام المؤمن له بدفع قسط إضافي عند الضرورة، وبذا يتحمل المؤمن المخاطرة مقابل هذا القسط الإضافي.

    هذا وقد تناولت المادة 366 من قانون التجارة البرية السوري الآثار الناجمة عن تقديم بيانات غير صحيحة أو كتمانها عن المؤمن عند بدء التعاقد وذلك على النحو التالي:

    «1 – يجوز للمؤمن أن يطلب إبطال عقد التأمين إذا قدم المؤمن له ولو بغير سوء نية بيانات غير صحيحة أو كتم بسوء قصد ما يلزم من البيانات وكان من شأن ذلك التقليل بصورة محسوسة من تقدير المؤمن لأهمية الخطر.

    وهكذا نجد أن المشرع قدر أن البطلان المقرر بموجب هذه المادة يستلزم شرطين:

    1- الكتمان أو الكنب في البيانات المقدمة للبضاعة والكتمان هنا هو امتناع المؤمن له – عمداً – عن الإدلاء للمؤمن بالبيانات المتعلقة بالخطر المؤمن عليه وهي هامة ليعلم المؤمن بها.

    أما الكذب فهو: إدلاء المؤمن له بالبيانات ولكن بصورة تخالف الحقيقة، كأن يصرح المؤمن له للمؤمن بقيمة البضاعة أقل من القيمة الحقيقية لها بغية دفع قسط أقل من القسط الواجب دفعه.

    أن يؤدي هذا الكنب أو الكتمان إلى التقليل من فكرة الخطر أي أن يكون كتمان وكذب المؤمن له من شأنه أن يؤدي إلى تغيير فكرة المؤمن عن حقيقة الخطر المؤمن منه بحيث لو علم حقيقته لعدل عن فكرة التعاقد مع طالب التأمين.

    وبالتالي إذا توافر هذا الكنب أو الكتمان في جانب طالب التأمين غدا عقد التأمين البحري قابلاً للطعن.

    ويضاف إلى جزاء البطلان هو أن الشركة التأمين أن تحتفظ بكامل القسط الذي دفعه المؤمن له لو كان هذا الأخير سيء النية، أما إذا كان حسن النية فإن الشركة التأمين أن تحتفظ بنصف قسط التأمين.

    وإن الالتزام بالإبلاغ عن المعلومات الصحيحة لا يقتصر فقط على إنشاء العقد بل يمتد إلى طيلة فترة العقد وبهذا نصت المادة 298 من قانون التجارة البحريي فجاء فيها:

    “وعلى المضمون أن يبلغ إلى الضامن تحت طائلة العقوبة نفسها الحوادث اللاحقة للعقد التي تعدل فكرة الخطر عن الضامن”.

    وأخيرا فإن البطلان المقرر بسبب كتم المعلومات أو التصريح الكانب أو الاختلاف بين وثيقتي الشحن والتأمين هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة المؤمن وحده فليس للمؤمن له أن يتمسك به كما لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

    ثانياً- سداد قسط التأمين المتفق عليه:

    يلتزم المؤمن له بسداد قسط التأمين أو الرسوم والمصاريف في المكان والزمان المتفق عليهما (الفقرو الأولى من المادة 278 من قانون التجارة البحرية).

    والقسط “هو المبلغ الذي يدفعه المؤمن له للمؤمن في مقابل الأخطار التي يتحملها هذا الأخير”.

    ويتحدد القسط باتفاق الطرفين، وإن كان العرف أن يستقل المؤمن بتحديده، ويكون تحديد القسط إما على شكل نسبة مئوية من القيمة المؤمن عليها مع مراعاة نوع الأشياء المؤمن عليها والرحلة والسفينة باحتمالات وقوع الخطر ويؤخذ بالاعتبار بالنسبة للسفينة نوعها وعمرها وحمولتها وجنسيتها.

    وقد يحدد القسط على شكل مبلغ مقطوع ويمكن الاتفاق على ذلك بأي طريقة أخرى كون هذه المسألة (مسألة تحديد قسط التأمين) ليست من النظام العام، وبالتالي إذا لم يحدد قيمة مبلغ التأمين في وثيقة التأمين فعندها يصار إلى تطبيق العرف شريطة أن ينص في عقد التأمين على وجوب استحقاق عوض ما مقابل تحمل تبعة الأخطار.

    وقسط التأمين لا يتغير أثناء سريان العقد، كما أنه لا يتجزأ إذا لم تعد الأشياء المؤمن عليها معرضة للأخطار المتفق على تغطيتها بحيث لا تخفض قيمته.

    على أنه يجوز للمتعاقدين الاتفاق على عدم تجزئة القسط واستحقاقه كاملا ًولو انقضى العقد قبل نهاية المدة بسبب حادث أجنبي على المؤمن له.

    ومثل هذا الاتفاق صحيح، على أساس أن المؤمن له يعتبر في نفس الوقت ضامنة للمؤمن تنفيذ التزامه كاملاً.

    ويكون الوفاء بالقسط في محل إقامة المؤمن له تطبيق للقواعد العامة ما لم يتفق الطرفان على مكان آخر للوفاء والقسط يكون مستحق فورا بمجرد إبرام العقد ما لم يوجد شرط يقضي بخلاف ذلك، وفي حالة عدم دفع المؤمن له لقسط مستحق، يحق للمؤمن فسخ العقد بعد إنذار المؤمن له بالدفع أو بتقديم كفالة في مهلة 24 ساعة على أن يتخلى المؤمن عن القسط بنسبة مدة الأخطار الباقية ويظل الباقي حقأ له (المادتان 302 و 365 من قانون التجارة البحرية).

    ثالثاً- تفادي وقوع الخطر أو التخفيف منه ما أمكن لدى وقوعه:

    يتوجب أن يقوم المؤمن له باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الوقائية التي من شأنها أن تجنب الشيء المؤمن عليه من أن يلحق به ضرر، وإذا تحقق الخطر بالشيء المؤمن عليه فإن عليه أن يخفف بقدر الإمكان من تأثير الخطر وأن يتخذ كل التدابير الوقائية وأن يشرف على أعمال إنقاذ الأشياء المؤمن عليها ويقوم هذا الالتزام على أن المؤمن له يكون موجودة عادة في محل الحادث بشخصه أو بواسطة تابعيه.

    وإذا لم يقم المؤمن له بتنفيذ هذا الالتزام فإنه يكون مسؤولا عن تعويض الضرر الذي يلحق المؤمن تبعة لذلك.

    رابعاً:  التزام المؤمن له بإخطار المؤمن بحدوث الضرر أو الخسارة التي لحقت الشيء المؤمن عليه:

    أوجب القانون تبليغ المؤمن نبأ الحادثة البحرية بمهلة خمسة أيام على الأكثرمن تسلم نبأها، وهذا ما نصت عليه المادة 364 من قانون التجارة البحرية السوري فجاء فيها:

    “5 – أن يخطره بكل حادثة من شأنها أن تجعله مسؤولا في موعد لا يجاوز خمسة أيام على الأكثر من تاريخ علمه بوقوعها ما لم يتفق

    على إطالة هذا الميعاد أو تقصيره. فإذا تخلف المؤمن له عن الإخطار في المدة المحددة جاز خفض قيمة التعويض بمقدار ما أصاب المؤمن من ضرر نتيجة التأخير في الإخطار ويسقط الحق في التعويض إذا أثبت المؤمن أن عدم الإخطار كان عن عمد بقصد منعه من الوقوف على أسباب تحقق الخطر في الوقت المناسب”.ز

    وعلة هذا الالتزام هي تمكين المؤمن من تبين ومعرفة الظروف التي تحقق فيها الخطر قبل أن تتغير والتأكد من طبيعة الأضرار التي تنتج عنه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشيء المؤمن عليه.

    ولا يشترط في الإخطار شكل معين وإن كان يفضل أن يكون الإخطار بكتاب مضمون أو رسمي تيسيرة اللإثبات.

    وإذا تأخر المؤمن له في الإخطار، فللمؤمن حق مطالبته عن الضرر الذي يلحقه من جراء التأخر وذلك بمقدار ما أصابه من ضرر نتيجة التأخر في الإخطار.

    خامساً- التزام المؤمن له بالمحافظة على حقوق المؤمن تجاه الغير المسؤول عن الضرر:

    وذلك باتخاذ المؤمن له الإجراءات الضرورية للحفاظ على كل حق ادعاء على المسؤولين من الغير (الفقرة الثانية من المادة 305 من قانون التجاري البحرية).

    فإذا لحق بالمؤمن له ضرر من جراء الغير الذي سبب الخطر فإن هذا الغير يكون مسؤولاً عن تعويض الضرر، ويكون للمؤمن له حق الرجوع إما على المؤمن بمبلغ التأمين على أساس عقد التأمين أو على الغير بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية، فإذا اختار المؤمن له الرجوع على المؤمن فإن لهذا الأخير أن يدفع التعويض المستحق ويرجع بدوره على الغير مسبب الضرر على أساس حق الحلول.

    ويكون المؤمن له في العادة قريبة من مكان وقوع الحادث، ولذا فإنه يجب أن يتحرك باتخاذ إجراءات تحفظية تحفظ حق المؤمن في مواجهة الغير (الفقرة الأولى من المادة 383 من قانون التجارة البحرية) العمل احتجاج على الناقل بسبب تلف البضاعة عند استلامها ورفع الدعوى في مواعيدها القانونية.

    وهذا التصرف من جانب المؤمن له لا يؤثر على حقه المكتسب من عقد التأمين فهو له الخيار إما أن يرجع على المؤمن أو على الغير المسؤول وهو يفضل عادة الرجوع على المؤمن الذي يحل محله في ملاحقة الغير المسؤول عن وقوع الحادث المؤمن عليه.

    وإذا أهمل المؤمن له بالقيام بالتزامه الذي يفرضه عليه القانون وفقا لما جاء في المادة 383 ولم يقم ببذل ما يستطيع للتخفيف من آثار الحادث المؤمن عليه، مما سبب ضررة للمؤمن، فإنه يسأل أمام المؤمن عما يلحقه من ضرر من جراء عدم تنفيذه التزامه بسبب إهمال أو خطأ منه.

    ومع ذلك فقد لا يسأل المؤمن له عن تعويض المؤمن إذا كان الرجوع على الغير المسؤول متعذراً كما لو كان المسؤول هو الناقل الذي احتمى بشرط الإعفاء من المسؤولية، ولكن المؤمن له عليه أن يثبت في مثل هذه الحالة أن عدم تنفيذ التزامه لم يرتب أي ضرر للمؤمن.

    فإذا اشترط الطرفان في وثيقة التأمين سقوط حق المؤمن له في تعويض التأمين إذا أغفل المحافظة في حق الرجوع على الغير المسؤول عن وقوع الحادث المؤمن عليه، فإن هذا الاشتراط هو الذي سيطبق.

    سادساً – الالتزام بالكشف على البضاعة لدى وصولها:

    أوجب القانون على المستلمين أن يتصلوا بعملاء المؤمنين أو مندوبين عنهم في وثيقة التأمين إذا وجدوا أو السلطات المحلية المختصة من أجل إجراء الكشف عن الهلاك والخسائر البحرية تحت طائلة عدم قبول الدعوى.

    هذا وقد نصت المادة 409 من قانون التجارة البحرية أن المدة التي يتوجب على المؤمن له في جميع حالات التأمين على البضائع بإخطار المؤمن بها هي خمسة أيام من تاريخ تسليم البضاعة المؤمن عليها بوجود التلف والا افترض أنه تسلمها سليمة، ما لم يثبت المؤمن له خلاف ذلك.

     

    التزامات المؤمن

    ينحصر التزام المؤمن بتعويض المؤمن له عما يلحقه من خسارة أو ضرر من جراء تحقق خطر من الأخطار المؤمن عليها على ألا يتجاوز هذا التعويض مبلغ التأمين المحدد في وثيقة التأمين.

    وذلك لإن عقد التأمين من عقود التعويض التي تهدف إلى جبر الضرر فلا يجوز أن يكون سببة لإثراء المؤمن له على حساب المؤمن.

    ويتم التعويض عادة بناء على طلب يتقدم به صاحب المصلحة مرفقة بالوثائق التالية:

    وثيقة التأمين الأصلية، ووثيقة الشحن، والفاتورة التجارية، وقائمة المحتويات أو الوزن، والشهادة الجمركية، وصورة عن التحفظ الذي أجري، وتقرير الخبرة في حال وجودها.

    والمؤمن يحل في الحقوق التي كان من حق المؤمن له أن يمارسها قبل تعويضه في مواجهة المسؤول عن الضرر.

    وحق الحلول هذا يطبق سواء أكان الهلاك جزئية أم كلية أدى إلى الترك.

    وحق الحلول في التأمين البحري يختلف عن حق الحلول القانون المدني فهو حلول من نوع خاص. ففي القانون المدني، يقوم المقر الموفي بطريق الحلول بدفع دین مترتب في ذمة الغير، أما في عقد التأمين، فإن المؤمن يسدد دينة شخصية مترتبة في ذمته هو، وليس في ذمة شخص آخر، وهذا الدين نشأ بموجب عقد التأمين.

    ولذلك فإن رجوعه بطلب التعويض من مسبب الضرر يختلف، في أساسه، عن حق الموفي بطريق الحلول المدني المستند لقواعد الفضالة والإثراء بلا سبب المنصوص عنها في القانون المدني، فحلول شركة التأمين حق مباشر بطلب التعويض عن الضرر، كما لو كان قد لحق بها.

  • امتداد التأمين البحري إلى أخطار غير بحرية (شرط من المخزن إلى المخزن)

    يمكن لطرفي عقد التأمين الاتفاق على أن المؤمن يضمن الأخطار التي تحدث في البحر، وكذلك الأخطار التي تتعرض لها البضاعة في البر أو النهر أو الجو في حال كانت رحلة البضاعة في البر أو النهر أو الجو تتبع الرحلة الأساسية في البحر تبعية الفرع للأصل accessorium sequitur.

    وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 403 من قانون التجارة البحرية بقولها:

    “2 – وإذا كانت البضائع أثناء الرحلة محلا لنقل بحري أو نهري أو جوي مكمل لهذه الرحلة سرت عليها قواعد التأمين البحري خلال فترة النقل المذكورة إلا إذا اتفق على غير ذلك”.

    ومن أمثلة امتداد التأمين البحري إلى أخطار غير بحرية هو ما يطلق عليه شرط من المخزن إلى المخزن Warehouse to warehouse clause

    ومحتوي هذا الشرط هو سريان التأمين بكافة شروطه المتفق عليها حتى فيما بعد وصول البضاعة إلى ميناء المرسل إليه.

    فإن احتوى العقد مثل هذا الشرط كان على المؤمن أن يضمن البضاعة في رحلتها البحرية إضافة إلى رحلتها البرية أو الجوية أو النهرية من مخزن البائع الشاحن إلى مخزن المشتري المرسل إليه.

    وعادة ما يتم عند الاتفاق على شرط من المخزن إلى المخزن، إلى تحديد زمان الخطر ومكانه.

    فمن حيث تحديد زمان الخطر يبدأ الشرط دائمة بعبارة :

    يبدأ التأمين من ..الخ” أو “تبدأ الأخطار من .. الخ.

    أما من حيث تحديد مكان الخطر فتفيد نصوصه أن التأمين “لا يقتصر فقط على المرحلة البحرية للرحلة، وإنما يشمل كل مراحل نقل البضاعة منذ خروجها من مخازن المرسل حتى شحنها على السفينة، ثم من تفريغها من السفينة حتى إرسالها إلى مخزن أو مخازن المرسل إليه”. 

    فشرط من المخزن إلى المخزن يشمل الأخطار الأصلية ذاتها التي يتضمنها الشكل العام لوثيقة التأمين وما قد يضاف إليها من أخطار أخرى. بحيث لا يقتصر ضمان المؤمن على ما يترتب على هذه الأخطار أثناء وقوعها في المرحلة البحرية للرحلة، وإنما يسأل المؤمن أيضا عن الأضرار التي تحدث للبضاعة نتيجة وقوع هذه الأخطار في المراحل غير البحرية التي تسبق الرحلة أو التي تليها، إلى أن تسلم البضاعة إلى المرسل إليه، أو حتى تنقضي المدة المنصوص عليها في هذا الشرط دون أن يضيف هذا الشرط أخطارا جديدة إلى الأخطار المذكورة في وثيقة التأمين.

  • أطراف عقد التأمين البحري وشروطه

     

    أولاً- أطراف عقد التأمين البحري:

    يعقد التأمين البحري بين طرفين، المؤمن (ويكون عادة شركة تأمين) وهو الطرف الذي يأخذ على عاتقه مجموعة من الأخطار يقوم بالتعويض عنها للشخص طالب التأمين وهو المؤمن له الذي يلتزم بدفع القسط ويحصل على تعويض التأمين عند وقوع الحادثة البحرية.

    1- المؤمن (شركة التأمين) :

    المؤمن هو من يتحمل الخطر وتعويض الضرر بمقتضی عقد التأمين.

    وتقتصر أعمال التأمين في سورية على المؤسسة السورية العامة للتأمين، ولها وكلاء معتمدون في كافة أنحاء القطر يقومون بالتعاقد نيابة عنها.

    2- المؤمن له:

    المؤمن له في عقد التأمين البحري هو طالب التأمين وهو الذي يلتزم بدفع القسط ويحصل على تعويض التأمين عند وقوع الحادثة البحرية.

    ويكون المؤمن له إما مالك السفينة أو مالك البضاعة، وبالتالي ليس للربان أو لوكيل السفينة بصفتهما هذه إبرام عقد التأمين لحساب المالك. إنما يجوز للمجهز المدير في حالة ملكية السفينة على الشيوع أن يؤمن على السفينة.

    هذا ويمكن التأمين لمصلحة شخص غير معين، وهو :

    الذي يعقده شخص باسمه الخاص لحساب شخص آخر لا يظهر اسمه في العقد، على خلاف الأمر في التأمين بوكيل عادي حيث يظهر اسم المؤمن له في العقد”.

    وفي التأمين على البضائع كثيراً ما يبرم لمصلحة شخص غير معين لتحقيق أغراض مختلفة وذلك لأن البضاعة المشحونة قد تكون محلا لبيوع متعاقبة أثناء نقلها بسند الشحن بحيث يستحيل أن يعرف وقت إبرام عقد التأمين من يكون مالكة للبضاعة ووقت تحقق الخطر ووقوع الحادث، ومن ثم تحرر وثيقة التأمين لمصلحة شخص غير معين وتتداول هذه الوثيقة مع سند الشحن نفسه.

    وقد أجاز المشرع السوري عقد التأمين لمصلحة شخص غير معين، واعتبره بمثابة التعاقد لمصلحة الغير (المادة 357 من قانون التجارة البحرية السوري) ويجوز في التعاقد لمصلحة الغير أن يكون لمصلحة شخص غير معين متى كان تعيينه ممكناً عندما ينتج العقد أثره.

    ويترتب على اعتبار التأمين لمصلحة شخص غير معين تعاقدا لمصلحة الغير النتائج الآتية:

    1- موقع وثيقة التأمين طرف في عقد التأمين، فهو الذي يلتزم وحده تجاه المؤمن، بدفع الأقساط.

    2- المستفيد من هذا التأمين يتعين وقت وقوع الحادث. أي المستفيد هو من يكون حائزة لسند الشحن وقت تحقق الخطر.

    3- للمستفيد حقا مباشرة تجاه المؤمن. فيستطيع أن يطالبه مباشرة بدفع قيمة التأمين. (المادة 357 من القانون البحري السوري).

    4- للمؤمن أن يحتج في مواجهته بالدفوع التي يجوز له توجيهها إلى المتعاقد الأصلي ولو كانت وثيقة التأمين محررة للأمر أو للحامل (المادة 357 من القانون البحري السوري) وهكذا يمكن للمؤمن أن يدفع ببطلان التأمين بسبب إخفاء المتعاقد الأصلي بيانات متعلقة بالخطر المؤمن منه أو تقديمه

    بيانات غير صحيحة.

    ثانياً – شروط صحة عقد التأمين البحري:

    يقوم عقد التأمين على ضرورة أن يتعرض الشيء المؤمن عليه لخطر بحري.

    وأن يسعى المؤمن له إلى تفادي ذلك الخطر بواسطة المؤمن.

    ولا يصح التأمين على مال لن يتعرض للخطر بحال من الأحوال، وبالتالي فإن هذا العقد لا ينعقد في حال إذا كان الخطر قد تحقق أو زال قبل إبرام عقد التأمين، وكذلك لا ينعقد في حال إذا كان الشيء المؤمن عليه أن يتعرض للخطر.

    أ- تحقق الخطر أو زواله قبل إبرام عقد التأمين :

    يرتبط التأمين بالخطر وجودا وعدمة، فإذا وجد الخطر وجد التأمين، وإذا انتفى الخطر انتفى التأمين. فإذا هلك الشيء المؤمن عليه (سفينة أو بضاعة) قبل إبرام عقد التأمين أو وصل الشيء المؤمن عليه إلى مرفأ الوصول دون أن يتعرض للخطر ففي هاتين الحالتين لا ينعقد عقد التأمين، ويعد باطلاً لانعدام محله بسبب عدم تعرض الأشياء المؤمن عيها للأخطار البحرية.

    وقد نصت المادة /363/ من قانون التجارة البحرية على ذلك بقولها :

    “1 – يقع باطلا عقد التأمين الذي يبرم بعد تحقق الخطر المؤمن منه أو بعد زواله إذا ثبت أن نبأ تحققه أو زواله بلغ إلى المكان الذي يوجد فيه المؤمن له قبل إصدار أمره بإجراء التأمين أو إلى مكان توقيع العقد قبل أن يوقعه المؤمن”.

    فالعقد في هذه الحالة يكون باطلاً إذا كان يفترض في المؤمن أو المؤمن له علمهما بالهلاك أو الوصول قبل إتمام العقد. أي أن العلم الذي يستوجب بطلان العقد هو علم موضوعي وليس بعلم شخصي.

    أما إذا كان التأمين معقودة على الأنباء السارة أو السيئة وهذا لا يجوز إلا في ضمان السفينة المجهزة. فلا يكفي لإبطال العقد أن يثبت أحد طرفيه أن خبر وصول السفينة أو خبر هلاكها قد وصل إلى مكان إبرام العقد بل يجب عليه أن يقيم الدليل على العلم الشخصي الحقيقي بذلك لدى الطرف المطلوب الإبطال ضده.

    وهذا ما يستفاد من نص المادة (363) ف2 من قانون التجارة البحرية:

    “2 – وإذا كان التأمين معقودة على شرط الأنباء السارة أو السيئة فلا يبطل إلا إذا ثبت علم المؤمن له بتحقق الخطر أو علم المؤمن بزواله”.

    ب- انعدام وجود الخطر :

    إذا انعدم الخطر كان عقد التأمين باطلا لانعدام محله، فلا يصح التأمين على مال لن يتعرض بحال من الأحوال للخطر.

    كما لو تقرر عدم سفر السفينة المؤمن عليها أو البضاعة مما يؤدي إلى عدم تعرضهما للخطر البحري وعليه يبطل التأمين لانعدام محله. وعليه قضت المادة (300) من قانون التجارة البحرية على أنه :

    “يمكن دائما فسخ عقد الضمان تبعا لمشيئة المضمون ما دامت الأخطار لم يبتدئ مجراها بعد”.

    وذكرت هذه المادة أنه إذا كان إلغاء العقد من جانب المضمون يرجع لحالة القوة القاهرة فله استرداد الأقساط التي دفعها لشركة الضمان كاملة.

    أما إذا ألغي العقد بسبب غير القوة القاهرة فإن المضمون يتوجب عليه دفع بدل تعويض مقطوع مقداره نصف القسط المحدد في العقد لشركة الضمان.

    ونصت المادة (301) من قانون التجارة البحرية على هذا الحكم في حالة أخرى من حالات انعدام وجود الخطر البحري فقضت بأنه:

    “إذا كان موضوع الضمان بضائع للذهاب والإياب ولم يكن شحن للإياب بعد بلوغ السفينة محل وصولها أو لم يكتمل شحن الإياب فينال الضامن مقدار ثلثي القسط المتفق عليه لا غير ما لم يقم اتفاق مخالف”.

  • آثار عقد التأمين 1- التزام المؤمن بالاعلان عن الخطر في عقد التأمين

    التزامات المؤمن

    ينشئ عقد التأمين بذمة المؤمن التزامات تقع على عاتقه، منها ما يستوجب التنفيذ وقت إبرام العقد ومنها ما ينفذ وقت سريان العقد وأخرى تنفذ بعد وقوع الكارثة.

    فهو يلتزم بأن يقرر بدقة وقت إبرام العقد كل الظروف المعلومة له والتي تهم شركة التأمين معرفتها لتتمكن من تقدير المخاطر التي تأخذها على عاتقها، ويعد مهمة في هذا الشأن الوقائع التي جعلتها – شركة التأمين – محل أسئلة محددة ومكتوبة.

    كما يقع على عاتق المؤمن إبلاغ شركة التأمين بما يطرأ، أثناء تنفيذ العقد، من ظروف من شأنها أن تؤدي إلى زيادة هذه المخاطر. وأن يدفع لشركة التأمين القسط أو الاشتراك في المواعيد المحددة. وأن يبلغ شركة التأمين بكل حادثة من شأنها أن تجعل شركة التأمين مسؤولة عن تسويتها. واتخاذ الإجراءات كافة من شأنها أن تخفف من آثار الكارثة.

    مما تقدم نجد أن هناك التزامات تقع على عاتق المؤمن قبل وقوع الكارثة، وأخرى بعد وقوع الكارثة، فهو يلتزم بتقديم البيانات اللازمة المعلنة عن الخطر المؤمن، وما يستجد من الظروف التي تزيد منه. كما يلتزم بدفع بدل التأمين قسطا كان أم اشتراكا. وأخيرا يلتزم بأخطار شركة التأمين بوقوع الحادث إذا تحقق الخطر المؤمن منه.

     

    1- الالتزام بالإعلان عن الخطر

     يعد هذا الالتزام ذا أهمية خاصة في عقد التأمين. ذلك أن الخطر وهو المحل الرئيس للعقد، وبالتالي يقع على عاتق المؤمن أن يحيط شركة التأمين إحاطة تامة بجميع البيانات اللازمة لتمكينها من تقدير الخطر الذي تؤمنه، وبجميع الظروف التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادة هذا الخطر.

    وإذا كانت شركة التأمين تستطيع، بوسائلها الخاصة، أن تقف على بعض هذه البيانات وأن تلم ببعض هذه الظروف، فإنها غير قادرة على أن تقف عليها جميعا دون مساعدة المؤمن.

    وبالتالي يجب على المؤمن أن يقدم جميع هذه البيانات وتقرير جميع هذه الظروف، لكي تتمكن شركة التأمين من تقدير جسامة الخطر، لتدرس إمكان تأمين الخطر، وتحديد مقدار القسط الذي سيدفعه المؤمن .

     فإذا لم يقدم المؤمن هذه البيانات ولم يعلن عن الخطر لشركة التأمين فإن جزاءا مؤيدا يقع على ما يترتب على الإخلال بهذا الالتزام.

    ويقتضي بحث هذا الالتزام دراسة مضمونة من جهة، ومؤيده من جهة أخرى.

     

    مضمون الالتزام بالإعلان عن الخطر

    إن التزام المؤمن بالإعلان عن الخطر لا يقتصر على تقديم المعلومات ابتداء من وقت إبرام العقد، وإنما يشمل أيضا إعلام شركة التأمين بسائر الظروف المستجدة التي تزيد من الخطر وذلك أثناء تنفيذ العقد.

    الإعلان عن الخطر وقت إبرام العقد

     لم يأت المشرع السوري بأي نص خاص يعني بالتزام المؤمن بالإعلان عن الخطر وقت إبرام العقد. على أن المادة 15 من مشروع الحكومة المصري للقانون المدني، الذي استمد منه القانون المدني السوري، نص على ما يلي:

    ” يلتزم المؤمن له أن يقرر في دقة وقت إبرام العقد كل الظروف المعلومة له والتي يهم المؤمن شركة التأمين) معرفتها ليتمكن من تقدير المخاطر التي يأخذ على عاتقة، ويعد مهمة في هذا الشأن الوقائع التي جعلها المؤمن (شركة التأمين) محل أسئلة محددة ومكتوبة”.

    أما المشرع اللبناني فقد جاء بنص خاص بأحكام المادة 974 من قانون الموجبات والعقود، والتي تنص على ما يأتي:

    يجب على المضمون (المؤمن)….

    ثانياً – أن يطلع الضامن (شركة التأمين بوضوح عند اتمام العقد على جميع الأحوال التي من شأنها أن تمكنه من تقدير الأخطار التي يضمنها….

    ويعد النص اللبناني مقتبساً من نصوص القانون الفرنسي الخاص بالتأمين. فقد نصت الفقرة الثانية من المادة التشريعية 113-2 من قانون التأمين على ما يلي:

    يلزم المؤمن….

    2- بأن يصرح بوضوح وقت إبرام العقد عن كافة الظروف المعروفة من قبله والتي من شأنها أن تمكن شركة التأمين من تقدير الأخطار التي تأخذها على عاتقها ….”.

    وقد نصت وثيقة التأمين من أخطار الحريق المعتمدة من المؤسسة العامة السورية للتأمين في الفقرة الأولى من المادة السادسة على أنه:

    يتم التعاقد ويحدد نطاق التأمين و مقدار الجعالة (بالقسط) على أساس ما يطلبه المتعاقد وما يدلي به من تصريحات….

    من خلال استعراض هذه النصوص، نجد بأنه يقع على عاتق المؤمن تقديم المعلومات اللازمة كافة التي يعرفها- وقت إبرام العقد- والتي من شأنها أن تمكن شركة التأمين من تقدير الخطر الذي ستؤمنه. ويجب ألا يتأخر المؤمن عن هذا التصريح.

     إذ أن شركة التأمين تقرر من خلاله أنها قبلت التأمين: وتتفق مع المؤمن على مقدار القسط الذي يلتزم هذا الأخير بدفعه. ويتم هذا التصريح بأسلوب محدد.

     لذلك ستدرس على التوالي تقديم المؤمن البيانات التي تمكن شركة التأمين من تقدير الخطر (أولا) ويجب أن تكون هذه البيانات معلومة من المؤمن (ثانياً). ويتم تقديم البيانات عن طريق الإجابة عن أسئلة محددة ومطبوعة (ثالثاً).

    أ- تقديم المؤمن البيانات التي تمكن شركة التأمين من تقدير الخطر:

    يجب أن يكون من شأن المعلومات التي يقدمها المؤمن أن تمكن شركة التأمين من تقدير الخطر المؤمن.

    فإذا كان البيان ليس من شأنه أن يغير من محل الخطر ولا أن ينقص من تقدير المؤمن لجسامة الخطر، فإن المؤمن لا يكون ملتزماً بتقديمه ولو طلبته شركة التأمين.

    كأن يغفل المؤمن في التأمين على السيارات الضعف في السمع الذي يعاني منه والمعلومات التي تمكن شركة التأمين من تقدير الخطر نوعان: معلومات موضوعية – ومعلومات شخصية.

    1- المعلومات الموضوعية:

    وهي البيانات التي تتعلق بالمحل الرئيس للعقد وهو الخطر، وتتناول الصفات الجوهرية للخطر وما يحيط به من ظروف وملابسات يكون من شأنها تكييفه تكييفا دقيقاً.

    فهي تسمح لشركة التأمين دراسة احتمال وقوع الخطر وجسامته وتقدير مبلغ القسط الذي يلتزم بدفعه لشركة التأمين.

    ففي التأمين على الحياة يدخل في هذه البيانات سن المؤمن على حياته وجنسه، وحالته الصحية والأمراض التي أصيب بها في الماضي.

     وفي التأمين من الحريق، يدخل في هذه البيانات مواد بناء العقار، وما يجاور العقار مما قد يزيد من خطر الحريق، كالمخابز مثلا، ووجهة استعمال العقار المؤمن، إن كان معدة للسكني أو لممارسة حرفة، وطبيعة هذه الحرفة.

    وفي تأمين المركبات من حوادث السير أو الأضرار المادية التي تلحق بها، يوضع في الحسبان نوع المركبة المؤمنة، وقوتها، وتاريخ صنعها، والأغراض التي تستعمل فيها، ومهنة صاحبها.

    2 – المعلومات الشخصية:

    وهي البيانات التي تتعلق بشخص المؤمن، وتتعلق بأخلاقه الشخصية، ومدى يساره ومقدار ما يبذله من العناية في شؤونه وماضيه في المحيط التأميني.

    وتصنف هذه المعلومات ضمن الأخطار الشخصية (149). على أنه لا يتوقف عن هذه البيانات، تقدیر مبلغ القسط، كما هو الشأن بالنسبة للبيانات الموضوعية، وإنما يتوقف عليها ما إذا كانت شركة التأمين ستقبل إبرام عقد التأمين أم لا.

    ويدخل في هذه البيانات ما إذا كان قد سبق له التأمين عند شركة أخرى، وهل تحقق الخطر الذي أمن منه، وكذلك الأمر في التأمين على الحياة، ما إذا كان المؤمن سيء السمعة ومدعاة للشبهة في نزاهته، إذ قد يكون مغامرأ يقدم على تحقيق الخطر حتى يستولي على جميع مبالغ التأمين.

    كما أن البيانات الشخصية تهم شركة التأمين من الأضرار، على الرغم من تطبيق مبدأ التعويض الذي يمنع المؤمن من الإثراء أو الحصول على مبلغ يفوق الضرر الذي يلحق به من جراء الكارثة.

    ذلك الأن تعدد أنواع هذا التأمين يخشى منها الغش، حيث يحصل المؤمن على تسويات منفصلة للكارثة.

    لذلك تذهب بعض التشريعات إلى إلزام المؤمن بإخبار كل شركة تأمين عن العقود التي أبرمت عن نفس الأخطار.

    ب- أن تكون المعلومات أو البيانات التي يقدمها المؤمن :

    يجب أن تكون المعلومات أو البيانات التي يقدمها المؤمن إلى شركة التأمين معروفة من قبله، فإذا كان يجهلها كان من غير الطبيعي أن يلتزم بتقديمها.

    فهذا التحديد، بأن تكون المعلومات التي يلزم المؤمن بتقديمها معلومة منه، أمر طبيعية. فكيف نستطيع أن نلزم المؤمن بالتصريح عن وقائع يجهلها؟

    ويعد هذا الالتزام خاصة بعقد التأمين، ولا يقتصر على مجرد تطبيق القواعد العامة في الغلط. فالقواعد العامة تقتضي إذا وقعت شركة التأمين في غلط جوهري كان لها أن تبطل عقد التأمين، سواء أكان المؤمن عالم بهذا الغلط أم واقعأ هو أيضأ فيه.

    ومن ثم إذا كان هناك بيان جوهري من شأنه أن يجعل شركة التأمين، لو كانت على علم به، تعدل عن التعاقد، جاز لها أن تبطل العقد للغلط، حتى لو كان هذا البيان غير معلوم من المؤمن.

    فإذا كان على شركة التأمين بالبيان لا أثر له في التعاقد نفسه، لكنه يؤثر في تحديد مقدار القسط، فهنا لا تجدي نظرية الغلط، ويقوم مقامها الالتزام الخاص بعقد التأمين، أي تقديم المؤمن البيانات التي يعلمها إلى شركة التأمين، فعلم المؤمن بالبيان هو الذي يبرر إلزامه بتقديمه، والا لما جاز أن يلتزم إذا كان يجهله، ويكفي لحماية شركة التأمين في هذه الحالة أن تلجأ إلى القواعد العامة في الغلط.

    ويجب أن تكون المعلومات التي يلتزم المؤمن بتقديمها معلومة منه، وليس من الضروري أن يكون العلم فعلية، بل يكفي أن يكون بإمكان المؤمن معرفتها. فكل بيان يعلم به المؤمن أو كان يستطيع أن يعلم به، ويكون من شأنه أن يمكن شركة التأمين من تقدير الخطر، يتعين على المؤمن أن يقدمه للشركة وقت إبرام العقد.

    فيجب على المؤمن أن يبذل قدرأة معقولا من العناية في العلم بالخطر الذي يؤمنه، وجهله بواقعة جوهرية تتعلق بهذا الخطر لا يعفيه من الالتزام بتقديم بيان عنها إلا إذا كان من المعقول أن يكون جاهلا بهذه الواقعة .

    وفي جميع الأحوال، يجب ألا نخلط بين جهل المؤمن الواقعة تتعلق بالخطر والتي تؤثر في تقدير الخطر وحسن النية .

    فحسن النية لا يعني أن يكون المؤمن جاه بالواقعة، بل يفترض أن يكون عالما بها ولكنه أهمل تقديمها أو قدمها بشكل غير صحيح دون أن يقصد بذلك غش شركة التأمين أو الإضرار بها.

    فإهماله صادر عن عدم اكتراث لا عن سوء نية. أما المؤمن الذي يجهل الواقعة ويكون معذورة في جهلها  فإنه يعفي أصلا، من تقديم بيان عنها.

    ج- طريقة تقديم المعلومات عن الخطر التصريح العفوي أو الإجابة عن أسئلة محددة مطبوعة:

    الأصل أنه يتوجب على المؤمن المبادرة بتقديم سائر المعلومات عن الخطر، أي أن يعلم شركة التأمين، تلقائيا، بسائر البيانات المعلومة له والتي تؤثر في تقدير الخطر .

    ويقع على عاتق المؤمن تحديد الوثائق التي تهم شركة التأمين في إبرام العقد.

    فهو أفضل من يعلم بواقع الخطر ويقع عليه إعطاء سائر المعلومات المفيدة بهذا الخصوص. فإن التصريح العفوي عن الخطر أكثر مرونة ويتلاءم مع كافة الحالات.

    على أن الطريقة التصريح العفوي محاذير، لذلك توجه شركة التأمين غالية، إلى المؤمن أسئلة محددة مطبوعة، يطلب منه الإجابة عليها، لا تكون هذه الأسئلة بأسلوب تسمح لشركة التأمين أن تبين من الإجابة عنها طبيعة الخطر المطلوب تأمينه وجميع الظروف المحيطة بهذا الخطر، وذلك إلى جانب الأسئلة الخاصة بالبيانات الخاصة بطلب التأمين، قبل إبرام العقد.

    وتتميز طريقة الإجابة عن الأسئلة لتقديم البيانات المتعلقة بالخطر بمزايا عديدة من أبرزها:

    1 – تتحدد بهذه الطريقة مهمة المؤمن، فما عليه إلا أن يجيب عن الأسئلة المحددة والموجهة إليه بالأمانة والدقة، بحيث يجد نفسه بأنه أدى التزامه کاملا بعد الإجابة عليها ، ويكون في بعد عن أي جزاء.

    ومع ذلك قد يحدث أن يكون هناك بيان مهم يجب أن تعرفه شركة التأمين لتتمكن من تقدير الخطر تقدير دقيقة، ولا تتضمن الأسئلة الموجهة للمؤمن هذا البيان.

    فإذا كان هذا الأخير على علم بهذا البيان، وجب عليه أن يذكره على الرغم من أنه غير مطلوب منه، واذا امتنع عن ذكروه لم يستطع أن يحتج في ذلك بأنه لم يطلب منه، ويعد مخلأ بالتزامه ومستوجبة للجزء على هذا الإخلال، سواء أكان سيء النية حيث يطبق البطلان أو حسن النية حيث تطبق قاعدة النسبية في التعويض .

    2 – يكون من السهل، بطريقة الإجابة عن أسئلة محددة، إثبات غش المؤمن إذا تعمد الكتمان أو تعمد تقديم بيانات كاذبة، فقد وجه نظره إلى مسائل معينة وطلب منه الإجابة عنها بدقة وأمانة، فإذا أجاب إجابات غامضة مبهمة، أو إجابات ناقصة، أو أغفل الإجابة أصلا، كان في ذلك قرينة قوية على أنه أراد الغش عن طريق المداورة أو التهرب من الإجابة أو عن طريق السكوت.

    على أن هذه القرينة ليست قاطعة، فقد يجيب المؤمن عن بعض الأسئلة إجابة غير كاملة، أو إجابة مبهمة دون أن ينطوي على نية الغش، ويكون في الواقع لم يحسن الإجابة. فإذا أدعي بذلك، كان عبء الإثبات عليه هو وليس على عاتق شركة التأمين .

    وقد تجمع شركة التأمين، أحياناً، بين طريقة التصريح العفوي عن الخطر وطريقة الأسئلة المحددة المطبوعة، فتقتصر على لفت نظر المؤمن إلى ظروف مهمة تتعلق بتحديد الخطر المؤمن، وبشخص المؤمن، وتترك للمؤمن، بعد أن وجه انتباهه، كامل الحرية في إعطاء المعلومات التي يرى أنها تمكن شركة التأمين من تقدير الخطر تقديرا دقيقا في ضوء البيانات التي أرسلها المؤمن للشركة.

     وقد تبنى المشرع السوري هذه الطريقة، كما سنرى، فيما يتعلق بالتصريح عن الظروف التي تزيد من الخطر، والتي تخفف من قسوة طريقة الأسئلة المطبوعة.

    الإعلان عن الظروف المستجدة التي تزيد من الخطر أثناء تنفيذ العقد

    نصت المادة 15 من مشروع الحكومة المصرية للقانون المدني على أنه:

    ” يلتزم المؤمن له أن يبلغ المؤمن بما يطرأ أثناء العقد من ظروف من شأنها أن تؤدي إلى زيادة هذه المخاطر.

    وجاء أيضا في نص المادة 28 من المشروع نفسه:

    ” إذا تسبب المؤمن له بفعله في زيادة المخاطر المؤمن منها، بحيث لو كانت هذه الحالة قائمة وقت إتمام العقد الامتنع المؤمن (شركة التأمين عن التعاقد أو لما تعاقد إلا في نظير مقابل أكبر، وجب على المؤمن له قبل أن يتسبب في ذلك أن يعلن به المؤمن (شركة التأمين) بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم وصول. فإذا لم يكن للمؤمن له يد في زيادة المخاطر، وجب أن يقوم بإعلان المؤمن (شركة التأمين) خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ علمه بالطريقة الموضحة بالفقرة السابقة، ويجوز المؤمن الشركة التأمين في الحالتين المقدمتين أن يطلب إنهاء العقد مع احتفاظه بحقه في طلب تعويض مناسب في الحالة الأولى، إلا إذا قبل المؤمن له زيادة في القسط تتناسب في الزيادة الطارئة في الخطر.

    وفي حالة إنهاء العقد، لا ينتهي التزام المؤمن (شركة التأمين) إلا من تاريخ إخطار المؤمن له بالانتهاء بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم وصول. ومع ذلك لا يجوز للمؤمن (شركة التأمين) أن يتذرع بزيادة المخاطر إذا كان، بعد أن علم بها بأي وجه، قد أظهر رغبته في استبقاء العقد، أو بوجه خاص إذا استمر في استبقاء الأقساط أو إذا أدى التعويض بعد تحقق الخطر المؤمن “.

    أما قانون التأمين الفرنسي فقد جاء بأحكام خاصة بهذا الالتزام. فقد نصت الفقرة الثالثة من المادة التشريعية 113-2 من قانون التأمين على أنه يلتزم المؤمن:

    بأن يصرح لشركة التأمين، وفقا للمادة التشريعية 113-4 عن سائر الظروف المحددة في وثيقة التأمين والتي من شأنها زيادة المخاطر

    أما المادة التشريعية 113-4 فقد نصت على ما يلي:

    ” إذا أتى المؤمن فعلا من شأنه أن يزيد المخاطر، إلى حد أن شركة التأمين، لو كانت على علم بهذه الزيادة، لما تعاقدت معه، أو لما تعاقدت إلا على قسط أكبر، ويكون من واجب المؤمن أن يعلن الشركة التأمين بذلك مسبقا وبرسالة مسجلة.

    وإذا زادت الأخطار دون فعل من المؤمن، وجب عليه إعلام شركة التأمين خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ علمه بزيادة الأخطار.

    وفي كلتا الحالتين، لشركة التأمين الخيار، أما بفسخ العقد، وإما بزيادة مقدار القسط ورضاء المؤمن بذلك. واذا رفض المؤمن القسط الجديد، فإن العقد يفسخ، ويحق لشركة التأمين، في حالة الفقرة الأولى المشار إليها، أن تطالب بالتعويض أمام القضاء.

    على أنه لا يحق لشركة التأمين أن تتذرع بتفاقم الأخطار إذا كانت بعد علمها بها على الوجه المذكور قد أظهرت رغبتها في بقاء التأمين، ولا سيما إذا استمرت في استيفاء الأقساط، أو دفع التعويض بعد وقوع الكارثة”.

    ولم يرد في القانون السوري أي نص مشابه. على أن وثائق التأمين قد أوردت نصوصة مشابهة وذلك حسب نوع التأمين. فقد نصت الفقرة ب المادة /10/ من الوثيقة السورية للتأمين من السرقة مع کسر وخلع او تسلق على أنه:

    يجب على المؤمن له – تحت طائلة سقوط حقوقه- أن يعلم المؤسسة خطية عن الظروف التي تزيد في الأخطار المؤمنة وأن يتخذ التدابير اللازمة لحماية أو الحراسة والتي تقتضيها زيادة مخاطر السرقة. وعليه على الأخص إعلامها عن التغييرات والتعديلات التي قد تطرأ على الأماكن التي تحتوي على الأشياء المؤمنة أو الأماكن المجاورة لها، والمتعلقة بوسائل حمايتها أو أسلوب المراقبة، والتي من شأنها أن تنقص من أمانها إذ حصلت التعديلات المذكورة بفعل المؤمن له أو بعمله وجب التصريح عنها قبل حصولها.

    أما إذا حصلت بفعل الغير ودون علم المؤمن له فإن عليه تقديم تصريح في مهلة لا تجاوز ثمانية أيام من علمه بها. وللمؤسسة قبول التعديلات الحاصلة مقابل دفع بدل إضافي أو إلغاء العقد ” .

    تخلص من هذه النصوص أنه إذا استجدت، أثناء سريان عقد التأمين، ظروف من شأنها أن تؤدي إلى زيادة الخطر المؤمن، فإن طبيعة عقد التأمين، وما يهدف إليه من استمرار تغطية الخطر ما أمكن ذلك، تقضي بإفساح المجال للطرفين أن يستبقيا العقد بعد زيادة في القسط. وذلك إلى جانب حق شركة التأمين في طلب فسخ العقد، وحقها في استبقاء العقد دون زيادة في القسط.

    ولذلك يجب على المؤمن إعلام شركة التأمين بهذه الزيادة في المخاطر إذا كان من شأنها أن تؤثر في تقدير الخطر الذي تأخذه الشركة على عاتقها.

    وبمقتضى ما تقدم لا بد لنا من البحث في شروط التصريح عن الظروف التي تزيد في الخطر (أولا). ونتائج هذا التصريح (ثانيا).

    أولا- شروط التصريح عن الظروف التي تزيد في الخطر:

    يمكننا أن نميز في هذه الشروط بين الشروط التي يجب توافرها في الظروف التي تزيد في الخطر وشكل إخطار شركة التأمين بهذه الظروف.

    أ- الشروط الواجب توافرها في الظروف التي تزيد من الخطر:

    يجب أن يتوافر في هذه الشروط شرطان أساسيان هما:

    أ- يجب أن تطرأ الظروف بعد إبرام العقد وأثناء سريانه، ويكون من شأنها أن تزيد في الخطر زيادة لو كانت موجودة وقت إبرام العقد الامتنعت شركة التأمين عن التعاقد أو لما تعاقدت إلا مقابل بدل أكبر (165).

    وزيادة الخطر إما أن تأتي من زيادة احتمالات وقوعه، وإما أن تأتي من زيادة جسامته. وأكثر ما تأتي زيادة الخطر من زيادة احتمالات وقوعه، كأن يضع المؤمن في بنائه مواد قابلة للاشتعال في مجال التأمين من الحريق. وكأن يستجد إلى جوار المنزل المؤمن من الحريق مكان توضع فيه مواد قابلة للاشتعال .

    وقد تأتي زيادة الخطر من زيادة جسامته، ويكون ذلك أيضا بتوسيع نطاق نتائج الكارثة بالنسبة الشركة التأمين، كأن يتنازل المؤمن عن حقه في الرجوع على الغير المسؤول.

    وقد تأتي زيادة الخطر من زيادة جسامته، ويكون ذلك أيضأ بتوسيع نطاق نتائج الكارثة بالنسبة الشركة التأمين، كأن يتنازل المؤمن عن حقه في الرجوع على الغير المسؤول.

    ويعد الخطر قد زاد متى وجدت هذه الظروف، حتى لو تحقق الخطر المؤمن ولم يكن لها دخل في وقوعه ولا في جسامته. وتمتنع شركة التأمين عن التعاقد لو كانت هذه الظروف موجودة وقت إبرام العقد إذا كانت ظروفا شخصية تتناول شخص المؤمن منه. أما إذا لم يكن من شأن الظروف التي تزيد في الخطر بحيث تزيد من احتمال وقوعه أو من درجة جسامته، فإنه لا يعتد بها، ولا يلتزم المؤمن بالتصريح عنها .

    ب – يجب أن تكون هذه الظروف معلومة من المؤمن، فإذا جهلها لم يكن ملتزمة بالإعلان عنها لشركة التأمين. وهنا نميز بين أن تكون الظروف التي تزيد في الخطر ناتجة عن فعل المؤمن نفسه فهنا لا يمكن أن نقر بجهله بها، وبين ألا تكون الظروف التي تزيد في الخطر من عمله وعند ذلك لا يلتزم المؤمن بالتصريح عنها إلا إذا علمها وخلال مدة معينة تبدأ بدءا من تاريخ علمه.

    ويستثنى من هذا الالتزام بالإخطار عن الظروف التي تزيد في الخطر – ولو علم بها المؤمن – حالة التأمين على الحياة.

    ففي هذا النوع من التأمين تقتضي طبيعته بأن تتحمل شركة التأمين تبعة جميع ما يطرأ من الظروف ويكون من شأنه أن يزيد في الخطر، كالتقدم في السن، وتغيير الحرفة، والقيام برحلات ولو كانت خطرة.

    فهذه الظروف كلها تدخل في نطاق التأمين الأصلي، فلا محل للإعلان عنها إن هي حصلت. وذلك لا يمنع من أن شركة التأمين تستثني بعض الظروف لا تدخلها في نطاق التأمين على الحياة، كالانتحار والموت في الحرب أو تنفيذ الحكم الإعدام. وتكون هنا بصدد أخطار مستبعدة لا بصدد ظروف من شأنها أن تزيد في الخطر .

     

    ب- نتائج التصريح عن الظروف التي تزيد في الخطر:

    إن إخطار شركة التأمين بالظروف التي تزيد في الخطر يفتح أمامها الخيار بين ثلاث حالات، إما استمرار العقد مع زيادة في القسط أو دونها واما فسخ العقد.

    على أنه يترتب على هذا الإخطار أن يبقى الخطر المؤمن مغطى تغطية مؤقتة، ويبقى التأمين الأصلي قائمة دون أي تعديل، وبخاصة في مقدار القسط، حتى بعد أن وجدت الظروف التي تزيد في الخطر، مادام المؤمن قد نفذ التزامه بالإخطار عن هذه الظروف، وذلك إلى أن تتخذ شركة التأمين الموقف الذي تختاره.

    على أنه إذا اتفق على استمرار العقد مع بدل إضافي، فإن هذا البدل يحسب بشكل رجعي، بدءا من تاريخ حدوث الظروف التي تزيد في الخطر. أو على الأقل بدءا من تاريخ التصريح.

    وتوجد التغطية المؤقتة للخطر – بشكل خاص – إذا لم يكن للمؤمن يد في حدوث الظروف التي زادت الخطر، ونفذ التزامه بشكل صحيح، حيث يبقى الخطر مغطى إلى أن تختار شركة التأمين حلا جديدة.

    فإذا وقعت الكارثة المؤمنة، قبل علم المؤمن بالظروف، أو بعد علمه بها وخلال مدة ثمانية أيام، أو بعد إخطار شركة التأمين بها، فإن شركة التأمين تلتزم بالتعويض بعد أن تحسم من التعويض مبلغ البدل الإضافي محسوبة بدءا من المدة التي ظهرت فيها الظروف التي تزيد في الخطر.

    والسبب في ذلك، أنه لا ينسب للمؤمن، في هذه الفرضيات، أي خطأ يستوجب فرض جزاء عليه.

    وبشكل مستقل عن هذه النتيجة المؤقتة المتمثلة في التغطية المؤقتة، فإن هذا التصريح يفتح أمام شركة التأمين خيارات ثلاثة. وهي: الفسخ، أو الاستمرار في التغطية مع بدل إضافي أو بدونه.

    1- طلب فسخ عقد التأمين:

    بعد أن يتم إخطار شركة التأمين بالظروف الجديدة، لها أن تفسخ عقد التأمين، ذلك لأن الخطر قد تغير دون رضائها. وهذا الحق بالفسخ مطلق، فلشركة التأمين أن تطلب الفسخ بأي وقت، إذا لم تحقق وثيقة التأمين ميعاد لذلك، ما لم تكن قد تنازلت عنه صراحة أو ضمنأ وأظهرت رغبتها في استبقاء العقد، وبخاصة، إذا استمرت في استيفاء الأقساط أو إذا دفعت التعويض للمؤمن بعد تحقق الخطر. ولمعرفة آثار هذا الفخ لابد من توافر شروط معينة:

    أ- شروط الفسخ:

    1- يجب أن يتم إبلاغ المؤمن بالفسخ وذلك برسالة مسجلة. وذلك حسمة لأي خلاف حول رغبة شركة التأمين ولاسيما فيما يتعلق باللحظة التي بدءا منها- يأخذ الفسخ مفعوله.

    2- يجب أن يتم إبلاغ المؤمن خلال مدة معقولة، لم تحددها وثائق التأمين، وقد حددها المشرع الفرنسي بعشرة أيام وذلك لكي لا يجد المؤمن نفسه. وبشكل مفاجئ، غير مغطى بأي تأمين. ولكي يستطيع أن يبحث عن تأمين أخر يغطي فيه الخطر الجديد.

    ب – أثار الفسخ:

    1- الأثر الأساسي هو انتهاء عقد التأمين بالنسبة لطرفي العقد. حيث تتحلل شركة التأمين من الضمان، ويسقط عن المؤمن الالتزام بدفع القسط. على أنه عملية يدفع المؤمن بدل التأمين بشكل مسبق. وعلى شركة التأمين أن تعيد القسط المدفوع عن الفترة التي لم يعد فيها التأمين نافذة.

    2- إذا كانت وثيقة التأمين خطرا واحدا فإن الفسخ يشمل الوثيقة. أما إذا كانت تغطي أخطارا عديدة وكانت الظروف تتعلق بإحداها، فالأصل، أن الفسخ لا يشمل باقي الأخطار إذا كان القسط قاب للقسمة أما إذا كان غير قابل للقسمة، فإنه لا يمكن تجزئة العقد ويفسخ هذا العقد.

    3- لا تستحق شركة التأمين أي تعويض عن الفسخ لأنها هي التي اختارت الفسخ. على أنه إذا  كانت الظروف التي زادت في الخطر من فعل المؤمن واقترحت شركة التأمين بدلا إضافية عنها، ورفض المؤمن، فإن من حقها المطالبة بالتعويض عن العطل والضرر الذي لحق بها نتيجة فسخ عقد التأمين.

    2- الاستمرار في التأمين مع بدل إضافي:

    إذا اقترحت شركة التأمين استبقاء العقد مع زيادة في قسط التأمين، فإن زيادة القسط بما يتناسب مع زيادة الخطر. وتكون زيادة القسط بأثر رجعي من وقت حدوث الظروف الجديدة، أو على الأقل من تاريخ إخطار شركة التأمين بها، ويتم تعديل العقد بسبب زيادة القسط، غالبأ عن طريق تحرير ملحق لوثيقة التأمين.

    ويتم ذلك، عاد، بأن ترسل شركة التأمين للمؤمن رسالة مسجلة، تعرض فيها قبولها للاستمرار بتغطية الخطر الجديد مع بدل إضافي. ويعد ذلك بمثابة إيجاب من شركة التأمين، ينتظر من المؤمن قبو أو رفضة. فإذا قبل المؤمن اقتراح شركة التأمين، فإن الاتفاق الجديد يبدأ بالنفاذ، حيث تغطي شركة التأمين الخطر الجديد، ويدفع المؤمن البدل الإضافي بدءا من تاريخ قيام الظروف التي تزيد في الخطر. أما إذا رفض المؤمن اقتراح شركة التأمين فإن عقد التأمين ينتهي فورا ولشركة التأمين الحق بالمطالبة بالتعويض أمام القضاء، عن الضرر الذي لحق بها، إذا كانت الظروف التي زادت في الخطر من فعل المؤمن. ويعود لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كان قد لحق شركة التأمين ضرر من هذا الرفض بخاصة إذا تبين للقاضي أن شركة التأمين قد عرضت بدلا إضافيا متناسب مع الظروف المستجدة أو أقل منها. ورفض المؤمن قبول عرض الشركة .

    3 – الاستمرار في التأمين دون بدل إضافي:

    قد تقبل شركة التأمين استبقاء العقد دون زيادة في القسط. إما لرفض المؤمن الزيادة التي اقترحتها الشركة، أو لأن الشركة ترغب، ولأسباب تجارية، في المحافظة على عملائها ومجاملتهم. وبخاصة إذا كانت الظروف التي زادت في الخطر ليست بذات أهمية كبيرة.

    وقد يكون قبول شركة التأمين صريحا بأن ترسل خطابة، يكون غالبأ برسالة مسجلة، توضح فيها الاستمرار في التأمين رغم الظروف الجديدة ودون بدل إضافي. وقد يكون القبول ضمنية وذلك بإحدى حالتين.

    الحالة الأولى: إذا طلب المؤمن من شركة التأمين عند تصريحه عن الظروف الجديدة، أن تستمر في التأمين وفقا للشروط السابقة رغم الظروف المستجدة.

    فيكون ذلك اقتراحة من المؤمن فإذا لم تجب شركة التأمين خلال مدة معينة عن هذا الاقتراح ولم ترسل أي خطاب تكون قد قبلت باستبقاء العقد بالشروط السابقة. ولكن يشترط هنا أن يكون اقتراح المؤمن صريحا يتضمن طلب استمرار العقد بالشروط الأولية رغم الظروف الجديدة .

    الحالة الثانية: إذا عدلت شركة التأمين عن الفسخ ولم تقترح زيادة في قسط التأمين واستمرت في استيفاء الأقساط من المؤمن كما هي دون زيادة أو دفعت التعويض عند وقوع الكارثة دون أن تتمسك بحدوث الظروف الجديدة التي زادت في الخطر، فيكون ذلك رضاء ضمنيا باستبقاء العقد كما هو دون زيادة في القسط رغم قيام الظروف الجديدة .

    ويجب أن نشير أخيرة إلى أنه إذا زالت الظروف التي من شأنها زيادة الخطر فإنه من المنطقي إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل قيام هذه الظروف. وبالتالي فإن البدل الإضافي يجب أن يزول ويعود تطبيق البدل السابق والمناسب للخطر المؤمن بعد زوال الظروف الجديدة.

    فإذا رفضت شركة التأمين ذلك، كان من حق المؤمن فسخ العقد، ولا يحق للشركة أن تطالب بأي تعويض عن هذا الفسخ.

    مؤيد الالتزام

    لم يأت المشرع السوري بنص خاص يعني بالجزاء المترتب على الإخلال بالتزام المؤمن بالتصريح عن الخطر. على أن وثيقة التأمين من الحريق السورية تقتضي في الفقرة الأولى من المادة السادسة:

    ” يتم التعاقد ويحدد يطاق التأمين ومقدار الجعالة (القسط) على أساس ما يطلبه المتعاقد وما يدلي به من تصريحات. وإذا أخفى المتعاقد على المؤسسة حقيقة الواقع أو أدلى بمعلومات كاذبة أو بیانات مخالفة للواقع من شأنها خداع المؤسسة في تقدير أهمية الخطر أو حساب الجعالة اعتبر الحكم باطلا حكمة دون أن يمس ذلك حقوق المؤسسة في استرداد ما دفعته من تعويضات من الحوادث السابقة والمطالبة بالعطل والضرر. وتبقى الجعالة حق مكتسبة للمؤسسة” .

    ويعد هذا النص تطبيقاً، للمبادئ العامة المسلم بها في عقد التأمين، وأصبح عرفة تأمينية، بعد أن أوردته وثائق التأمين كافة، ولم يخصه المشرع السوري بنص خاص.

    على أن المشرع الفرنسي قد جاء بنصوص خاصة في المادتين التشريعيتين 113-8 و 13-9 ميز فيها بين حسن نية المؤمن وسوء نيته في التصريح عن الخطر. وقد أخذ المشرع اللبناني بهذين النصين. فقد جاء بالمادة 982 من قانون الموجبات والعقود مایلي:

    “يجوز، بقطع النظر عن أسباب الإبطال العادية، أن يبطل العقد بسبب تكتم الشخص المضمون أو تقديمه عن قصد تصريح كاذبأة إذا كان هذا التكتم أو الكذب من شأنهما أن يغيرا موضع الخطر أو يخفياه في نظر الضامن – وإذا وقع الطارئ، فإن حكم هذا الإبطال الخاص يبقى مرعي وإن كان الخطر الذي كتمه المضمون أو قدم في شأنه تصريح كاذبأ لم يؤثر في وقوعه- أما الأقساط المدفوعة فتبقى للضامن، ويحق له أيضا استيفاء جميع الأقساط المستحقة بمثابة بدل العطل والضرر. على أن كتمان المضمون أو تصريحه الكاذب لا يؤديان إلى بطلان عقد الضمان، ما لم يقم البرهان على سوء نية المضمون.

    واذا ظهر الكتمان أو الكذب قبل وقوع طارئ ما، فيحق للضامن أن يفسخ العقد بعد مرور عشرة أيام من تاريخ تبليغ الإنذار الذي أرسله إلى المضمون بكتاب مضمون، إلا إذا رضي الضامن بأن يبقى العقد مقابل زيادة على القسط يرضى بها المضمون.

    وإذا لم يظهر الكتمان أو الكذب إلا بعد وقوع الطارئ، فيخفض التعويض بنسبة الفرق بين معدل الأقساط التي دفعت ومعدل الأقساط التي كان يجب أن تدفع فيما لو كانت المخاطر قد أعلنت على وجه صحيح.

    ويجب، لتطبيق أحكام هذه النصوص القانونية أو الاتفاقية، التمييز بين ما إذا كان المؤمن سيء النية في الكتمان أو في الإدلاء ببيان غير صحيح (المطلب الأول)، ما إذا كان حسن النية في ذلك (المطلب الثاني). ويقع على عاتق شركة التأمين عبء إثبات ما وقع من كتمان أو إدلاء ببيان غیر صحيح. كما يقع على عاتقها عبء إثبات أن المؤمن كان سيء النية في ذلك .

    أ- المؤمن سيء النية:

    إذا ثبت سوء نية المؤمن في كتمانه أمرا أو في تقديمه معلومات كاذبة أو مخالفة للواقع من شأنها أن تغير موضوع الخطر أو تقلل من أهميته في نظر شركة التأمين، وذلك وقت تقديم المؤمن ابتداء للبيانات اللازمة عن الخطر.

    أو ثبت سوء نية المؤمن، في أنه لم يخطر شركة التأمين، بظروف تزيد في الخطر، بعد إبرام العقد، أو أخطرها بها ولكنه كتم أمرأ أو قدم معلومات كاذبة بحيث أثر ذلك في تغيير موضوع الخطر أو قلت أهميته في نظر شركة التأمين.

    فإن ذلك يؤدي إلى إبطال العقد في الفرض الأول وفسخ العقد في الفرض الثاني. حيث يجوز لشركة التأمين أن تطلب بطلان عقد التأمين، فتحلل من التزامها بضمان الخطر المؤمن، وإذا تحقق هذا الخطر، فلا تلتزم بتعويض المؤمن. ويترتب على هذا البطلان مايلي:

    1 – ينسحب أثر البطلان رجعية على عقد التأمين. فيحق لشركة التأمين أن تطالب المؤمن بسائر التعويضات التي دفعتها له عن الحوادث السابقة.

    وهذا الجزاء خاص بعقود التأمين، لأنه يطبق حتى في حال عدم الإدلاء ببيانات صحيحة عن الظروف التي زادت في الخطر. ويمكن الاحتجاج بهذا البطلان قبل المستفيدين من عقد التأمين والمتضررين الذين لجؤوا إلى الدعوى المباشرة في مطالبة شركة التأمين بالتعويض عما لحقهم من ضرر .

    2 – استبقاء شركة التأمين لأقساط التأمين. خروجاً عن القواعد العامة التي تقضي بإعادة البدلات المدفوعة من المؤمن، بسبب بطلان العقد، فإن من حقوق شركة التأمين استبقاء بدلات التأمين التي استوفتها من المؤمن وتصبح حق مكتسبة لها.

    وحتى أنها يحق لها أن تطالب المؤمن بأقساط المؤمن بأقساط التأمين المستحقة والتي لم تسدد بعد. وتعد هذه الأقساط التي تستحقها شركة التأمين بمثابة التعويض، لأن البطلان إنما تسبب به المؤمن بغشه، وهي عقوبة مدنية ترتب على غش المؤمن .

    ب- المؤمن حسن النية:

    إذا لم تثبت سوء نية المؤمن من قبل شركة التأمين، على أنه قد كتم أمرا أو قدم معلومات غير صحيحة عن قصد من شأنها أن تغير موضوع الخطر أو تقلل من أهميته في نظرها وقت إبرام العقد، فإن المؤمن يعد حسن النية. وبالتالي لا يمكن أن تطبق البطلان على عقد التأمين.

    ذلك أن كتم أمورا أو التصريح بمعلومات غير صحيحة دون أن يكون المؤمن قاصدة، يترتب عليه نتائج عديدة تختلف في مضمونها، بين أن تنكشف الحقيقة قبل وقوع الكارثة (أولا) وأن تنكشف الحقيقة بعد وقوع الكارثة (ثانياً).

    أولا- انکشاف الحقيقة قبل وقوع الكارثة:

    إذ تبين لشركة التأمين، أن كتم المعلومات أو إعطاء بيانات غير صحيحة من قبل المؤمن قبل أن تحقق الحادث المؤمن، سواء عن طريق الصدفة أو بناء على تصريح متأخر من المؤمن. فإن لشركة التأمين حق في أن تختار بين أمرين:

    أ- للشركة أن تعرض على المؤمن إيقاء عقد التأمين مع زيادة في البدل وللمؤمن الحق في قبول هذا العرض أو رفضه. فإذا قبل العرض الذي أبدته شركة التأمين، فإن عقد التأمين يتبدل بدءا من تاريخ الاتفاق الجديد.

    أما إذا رفض المؤمن عرض شركة التأمين بزيادة البدل، فإن من حق الشركة أن تطلب إبطال العقد وتطالب المؤمن بتعويض عطل وضرر عن إبطال العقد إذا كانت الزيادة في البدل عادلة .

    ب – يمكن لشركة التأمين أن تطلب إبطال العقد مباشرة فور اكتشافها لحقيقة المعلومات الغير الصحيحة أو المكتومة.

    وفي هذه الحالة تقوم شركة التأمين بإخطار المؤمن برسالة مسجلة بإبطال العقد. ويتمتع المؤمن بمهلة معينة، عشرة أيام في القانون الفرنسي . ليبحث عن شركة تأمين أخرى أو عن عقد تأمين آخر يغطي الخطر الذي كتمت بعض معلوماته.

    وفي هذه الحالة يطبق بدل تقسیم بدل التأمين، حيث تلتزم شركة التأمين بأن ترد إلى المؤمن حسن النية، مقدار من القسط يتناسب مع المدة التي يبقى فيها غير مغطى أو لم يعد فيها لعقد التأمين أي مفعول. وذلك إذا كانت شركة التأمين قد قبضت من المؤمن أقساطة عن مدة تلي يوم إبطال العقد .

    ثانيا- انکشاف وقوع الحقيقة بعد وقوع الكارثة:

    إذا اكتشفت شركة التأمين حقيقة الأمر، بأن المعلومات المتعلقة بالخطر غير صحيحة وكان المؤمن حسن النية. بعد وقوع الحادث المؤمن، فهنا لا يحق لها أن تطلب إبطال العقد فقد تحقق الخطر والعقد قائم وأصبح التزامها بالتعويض واجب الأداء، وإنما تطبق قاعدة التخفيض النسبي للتعويض بما يعادل القسط المدفوع بالمقارنة مع القسط الذي كان من المتوجب على المؤمن دفعة فيما لو كان قد صرح عن الخطر بشكل كامل وصحيح. وتعد قاعدة التخفيض النسبي للتعويض نتيجة لمبدأ النسبة في بدل التأمين.

    وبما أن الأقساط التي دفعها المؤمن لا تتناسب مع الخطر المؤمن، فإن المؤمن لا يدفع من التعويض إلا ما يتناسب مع هذه الأقساط. فإذا كان القسط الذي يدفعه المؤمن هو أربعة آلاف في السنة ومبلغ التعويض هو مئتا ألف ليرة، وكان من الواجب أن يكون القسط خمسة آلاف ليرة حتى يصبح متناسباً مع الخطر، فإن شركة التأمين لا تدفع من التعويض عند تحقيق الخطر إلا أربعة أخماس التعويض، أي أنها تدفع مئة وستين ألف ليرة بدلا من مئتي ألف ليرة.

    هذا الجزاء يعيد التوازن إلى العقد الملزم للجانبين، ولكن قد لا تطبق قاعدة التخفيض النسبي بشكل صحيح، إذا كانت المعلومات المكتومة أو غير الصحيحة من شأنها أن تغير موقف شركة التأمين من الخطر، ولما كانت الشركة قد تعاقدت مع المؤمن لو أنها قدرت الخطر بشكل صحيح .

    وتطبق قاعدة التخفيض النسبي للتعويض، حتى لو كانت المعلومات أو البيانات غير الصحيحة المقدمة من المؤمن، لا تأثير لها في تحقيق الكارثة، لأن التوازن الفني للتأمين كان غير صحيح وتعيده إلى مكانه قاعدة النسبة للبدل.

    وتعد قاعدة التخفيض النسبي للتعويض، ذات طابع موضوعي، لذلك يمكن التمسك بها تجاه المتضررين، إلا فيما يتعلق بالتعليم الإلزامي للمركبات حيث لا تطبق هذه القاعدة على المتضررين من حوادث السير، ويحق لشركة التأمين التي عوضتهم كاملا بأن تعود بهذه الزيادة على المؤمن .

     

    الإعلان غير الصحيح عن الخطر غير المؤيد بجزاء:

    يجب أن نلاحظ أنه قد لا يؤدي الإعلان غير الصحيح عن الخطر إلى تطبيق أي نوع من الجزاء ويكون ذلك إما بسبب المؤمن أو بسبب شركة التأمين.

    فقد يتمسك المؤمن بالقوة القاهرة التي منعته من أداء التزامه التعاقدي. أو بجهله بالمعلومات المتعلقة بالخطر وبالتالي يدفع أي خطأ من طرفه، وقد يصرح المؤمن عن ظروف الخطر المكتومة بشكل تلقائي قبل وقوع أي كارثة، فيثبت بذلك حسن نيته فيدفع شركة التأمين إلى إبقاء العقد مع زيادة البدل .

    كذلك إذا كانت شركة التأمين نفسها، أو وكيلها على علم – وقت إبرام العقد- بالوقائع والمعلومات المكتومة أو غير الصحيحة، فإن ذلك يعد نزوة ضمنية عن حقها في الاستفادة من الجزاءات المطبقة في الحالات سالفة الذكر. على أنه قد تنزل شركة التأمين عن حقها في الجزاء، وذلك مقدما في وثيقة التأمين نفسها، ويقع ذلك غالباً في التأمين على الحياة حيث يدرج في الوثيقة شرط يسمى” بشرط منع النزاع في وثيقة التأمين”. ويقضي هذا الشرط بأنه لا يجوز للمؤمن، بعد مدة معينة من تنفيذ عقد التأمين، أن تنازع في البيانات التي أدلى بها المؤمن، ولا أن تحتج بأن المؤمن قد أخل بالتزامه من الإدلاء ببيانات غير صحيحة.

    ويعني هذا الشرط المؤمن من التزامه، فلا يوقع عليه جزاء إذا أخل بهذا الالتزام، بشرط أن يكون حسن النية.

    أما إذا كان سيء النية، فإنه لا يستطيع أن يتمسك بهذا الشرط، إذ لا يجوز لشخص أن يشترط إعفاءه من المسؤولية التي تترتب على سوء نيته .

    وقد جاء المشرع السوري يؤيد ذلك فيما يتعلق بالتأمين على الحياة. فقد نصت المادة 730 من القانون المدني على أنه:

    1-” لا يترتب على البيانات الخاطئة ولا على الغلط في سن الشخص الذي عقد التأمين على حياته بطلان التأمين، إلا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمن عليه تجاوز الحد المعين الذي نصت عليه تعريفة التأمين”.

    . 2- وفي غير ذلك من الأحوال، إذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط، أن القسط المتفق عليه أقل من القسط الذي كان يجب أداؤه، وجب تخفيض مبلغ التأمين بما يتعادل مع النسبة بين القسط المتفق عليه والقسط الواجب أداؤه على أساس السن الحقيقية”.

    وبذلك نكون قد تعرضنا للالتزام الأول والرئيس الذي يقع على عاتق المؤمن، بالإعلان عن الخطر والظروف التي من شأنها زيادته. والمؤيدات القانونية والاتفاقية لهذا الالتزام.

     

  • المصلحة في التأمين من الأضرار ( الطبيعة – المشروعية – الوقت – الأشخاص)

    يتفق الفقه والقانون على ضرورة المصلحة في التأمين من الأضرار.

    لذلك يجوز لكل ذي مصلحة في الإبقاء على الأشياء أن يؤمن عليها، سواء أكان ذلك لأنه مالك أم لأنه صاحب حق عيني آخر.

    وفي هذا المجال نعرض طبيعة هذه المصلحة ومشروعيتها، والوقت الذي يجب أن تتوافر فيه، والأشخاص الذين تتوافر لهم مصلحة في التأمين.

     أولا- طبيعة المصلحة:

     يقصد من ذلك طبيعة المصلحة التي يجب أن تتوافر لدى المؤمن في حالة التأمين من الأضرار.

    وما إذا كانت مصلحة اقتصادية، قابلة للتقدير بالنقود، أم يكفي أن تكون مصلحة غير مالية، اجتماعية كانت أم أدبية لقد نصت المادة 715 من القانون المدني على أن كل مصلحة اقتصادية مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معين تكون محلا للتأمين، وتتمثل المصلحة في هذه الحالة في القيمة الاقتصادية للشيء في نظر المؤمن.

     والتي تكون معرضة للضياع إذا تحققت الكارثة، كقيمة الشيء المؤمن من الحريق مثلاً.

    و بناء على ذلك فإن المصلحة التي تثبت للمؤمن من شأنها أن تحدد نطاق حقوقه عندما تتحقق الكارثة. وذلك بالنسبة لما يستحقه من شركة التأمين.

    ففي حالة تأمين الدائن المرتهن على عقار مدينه المرهون لمصلحته، لا يكون له أن يستفيد من مبلغ التأمين إلا في حدود ما يغطي حقه، أي في حدود الدين المؤمن بالرهن، ولهذا لا يكون له أن يحصل على أكثر من ذلك، إذ أن الزيادة تجاوز مصلحته .

    إلى جانب الصفة الاقتصادية للمصلحة  يجب أن تكون هذه المصلحة قابلة للتقدير بالنقود .

    فكل مصلحة تقبل التقدير بالنقود وتعود على الشخص من عدم وقوع الخطر تعد مصلحة قابلة للتأمين، سواء أكانت المصلحة مباشرة أو غير مباشرة.

     لذلك يمكن التأمين على الكسب الفائت، بسبب وقوع الخطر المؤمن.

     كالتأمين على البضاعة عند الوصول، والتأمين على المحصول بقيمته عند النضج وليس عند وقوع الكارثة، مع مراعاة الصفة التعويضية للتأمين من الأضرار الذي هو تعویض للضرر الذي يلحق بالمؤمن.

     وفي تغطية الكسب الفائت بسبب تحقق الكارثة، هذا لا يفرض على شركة التأمين تعويضاً أعلى من مصلحة المؤمن.

     ثانياً. مشروعية المصلحة

     يستلزم المشرع أن تكون المصلحة المؤمنة مشروعة ( المادة 715).

    فإذا كانت المصلحة غير مشروعة مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة، فلا تكون محلا للتأمين، ويقع التأمين باطلاَ. وهذا ما سبق ذكره بالنسبة للخطر بأن يكون مشروعاً.

    لذلك لا يصح التأمين على المخالفات الجنائية التي يرتكبها الشخص، ولا على أعمال التهريب.

    ويعد التأمين باطلاً بطلاناً مطلقاً، إذا كانت المصلحة غير مشروعة.

    ولا تصحح هذا البطلان الإجازة، كما لا يجوز للمؤمن أن يطالب بمبلغ التأمين، وليس لشركة التأمين أن تطالب بالقسط حتى ولو كانت تجهل فعلا عدم مشروعية العملية التي تمت بينها وبين المؤمن .

    ثالثاً. وقت وجود المصلحة:

    يجب أن تتوافر المصلحة عند تكوين العقد. وتظل قائمة خلال تنفيذه، وإلى وقت تحقق الكارثة وذلك لأن محل عقد التأمين هو ضمان مصلحة إزاء خطر، مقابل قسط أو اشتراك يدفعه المؤمن.

     فإذا زاد محل العقد زال العقد بالنسبة إلى المستقبل.

     فإذا أمن الدائن ضد إعسار مدينة. ثم استوفي مدينه، فلا تعود له مصلحة في التأمين، ولهذا يسقط العقد.

    على أنه إذا كان من الواجب توافر المصلحة منذ قيام العقد إلى حين وقوع الكارثة فإنه ليس من اللازم أن تتوافر الملكية للمؤمن بالنسبة إلى الشيء المؤمن عليه حين إبرام العقد، طالما أنها تتوافر فيما بعد في المستقبل القريب.

    فالملكية المؤجلة للمشتري حتى الشحن تجعل له على البضائع المشحونة علاقة تسوغ التأمين عليها، ومصلحة أكيدة في المحافظة على البضاعة ووصولها سليمة.

     إذا كانت المصلحة غير قابلة للنفوم بالنقود فإها لا تقبل التأمين. ولذلك تستبعد المصلحة غير المادية، كالمصلحة الأجتماعية أو الدينية أو الأخلاقية.

    كما يقر الفقه إمكان التأمين على المصلحة المحتملة، طالما أنها تصير حالة قائمة عند تحقق الكارثة.

    والمهم هو توافر المصلحة عند تحقق الحادث المؤمن، وأن يظل عقد التأمين قائماً إلى هذا الوقت، أي لا يسقط لأي سبب آخر، طالما كان إمكان توافرها قائمة عند إبرام العقد.

    ويجب أن نشير أن ضرورة توافر المصلحة، تقتضي بقاء حق المتعاقد على الشيء قائمة إلى وقت تحقق الكارثة، فإذا زال حقه قبل تحقق الكارثة لا يكون له الحق في مبلغ التأمين كما إذا كان المتعاقد مستأجرا لمنزل أمن عليه من أضرار المياه، وانتهى الإيجار قبل تحقق الكارثة، فلا يكون له الحق بقبض مبلغ التأمين، في هذه الحالة، حتى ولو كانت وثيقة التأمين قائمة

     رابعا. الأشخاص الذين تتوفر لهم مصلحة في التأمين:

    يجوز لكل صاحب مصلحة في الإبقاء على الشيء المؤمن عليه أن يقوم بعمل تأمين على هذا الشيء، سواء أكان ذلك بصفته مالك لهذا الشيء، أم كان صاحب حق عليه، عينا كان أم شخصاً.

    كما يقع التأمين من شخص طبيعي أو اعتباري، له مصلحة شخصية في هذا التأمين كونه صاحب حق، أو صاحب ذمة مالية يهدف إلى حمايتها.

    لذلك يمكن للمالك والمنتفع ولمالك الرقبة وللدائن، إبرام عقد تأمين من الأضرار متى توفرت لديهم المصلحة من التأمين.

    كما يمكن أن تتوافر المصلحة في حالة التأمين لحساب الغير

    1- بالنسبة للمالك:

    تكون مصلحة المالك واضحة، مما يدفعه إلى التأمين على التأمين من الأخطار حتى لا يهلك هذا الشيء، وعلى الرغم من ذلك، فقد لا تتوافر، دائما المصلحة لدى المالك.

    فإذا كان المالك مؤمناً على الشيء ذاته، من قبل، تأميناً يغطي قيمته كاملة، فإنه لا يكون للمالك مصلحة في القيام بعمل تأمين ثان بعد التأمين الأول.

    وكذلك إذا كان الشخص مالكا على الشيوع، فإن مصلحته في التأمين على الشيء باسمه تتحقق في حدود نصيبه الذي يملكه في المال الشائع.

    1. بالنسبة لصاحب حق الانتفاع:

     يكون لصاحب حق الانتفاع مصلحة في التأمين على الشيء الذي يرد عليه حقه وتظهر مصلحته في الحفاظ على الشيء من جهتين.

     ذلك أن حقه على الشيء ينقضي بهلاكه هلاكا كليا، ولذلك يكون من مصلحته أن يؤمن على هذا الشيء حتى يجد من مبلغ التأمين ما يعوضه عن الانتفاع الذي حرم منه، أو ما قد يعينه على إعادته إلى ما كان، من جهة أولى.

     ومن جهة أخرى، فإن المنتفع يكون مسؤولا عن هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي إذا كان قد تأخر عن رده إلى صاحبه بعد الانتفاع.

    ولهذا فإن من مصلحته التأمين عليه لكي يستطيع أن يدفع للمالك الأصلي، ما يحصل عليه من مبلغ التأمين بسبب مسؤوليته تجاه المالك عن هلاك الشيء المؤمن.

    1. بالنسبة لمالك الرقبة:

    المالك الرقبة مصلحة في الحفاظ على الشيء الذي يرد عليه حقه، إذ بمجرد انتهاء حق الانتفاع الوارد على الشيء تصير له الملكية التامة بل إنه حتى خلال وجود حق الانتفاع، له على الشيء كل مزايا الملكية عدا ما يثبت منها للمنتفع، ولهذا فإن مصلحته تكون قائمة كذلك.

    وتظهر هذه المصلحة أيضا في حالة زوال حق الانتفاع بهلاك الشيء الذي تقرر عليه هذا الحق.

     ذلك أنه إذا كان المنتفع مسؤولا عن الهلاك، و كان عليه أن يدفع قيمته المالك الرقبة، إلا أنه قد لا يتسنى للمالك الحصول على الشيء إذا لم يكن المنتفع قد أمن عليه وكان معسرأ، ومن هنا تبدو مصلحته إذا كان هو نفسه قد أمن على حقه.

    وفي حالة عدم ثبوت مسؤولية المنتفع عن الهلاك، فإن مالك الرقبة يتحمله، وفي هذه الحالة يكون من مصلحته التأمين كذلك، حتى يجد ما يعوضه.

    وتثور الصعوبة في الحالة التي يقوم فيها كل من مالك الرقبة والمنتفع من التأمين على العين.

    ومع ذلك، فإنه ينبغي أن يراعى أنه لا يكون لأي منهما الحق بالنسبة لمبلغ التأمين أو العوض الذي يستحقه عند وقوع الكارثة إلا في حدود مصلحته.

     4- بالنسبة للدائنين:

    يحق للدائنين العاديين أو الدائنين الذين لهم حقوق عينية تبعية على الشيء أن يؤمنوا على حقهم، وذلك بالتأمين على أموال مدینهم.

    وذلك لتوافر المصلحة لهم من التأمين في المحافظة على أموال مدینهم التي تشكل ضماناً لديونهم, ويستفيد ن التأمين الدائن الذي أبرم عقد التأمين وحده دون باقي الدائنين.

    5- من يكون معرضاً للمسؤولية عن هلاك أو تعيب شيء في حيازته:

     يحق لكل شخص، يمكن أن يصير مسؤولاَ عن هلاك أو تعيب شيء في حيازته، أن يبرم عقد تأمين يقصد به تأمين نفسه من المسؤولية التي تقع على عاتقه إذا هلك الشيء أو تعيب.

     كالتأمين الذي يبرمه المستأجر عن مسؤوليته نتيجة هلاك المأجور أو تعيبه إذا كان ذلك ناشئاً عن فعله.

    وبذلك فإن مصلحته من التأمين تكون قد توافرت، لأنه يستطيع أن يواجه به، عند الضرورة ما قد يترتب في ذمته من تعويض نتيجة مسؤوليته عما في حيازته، بسبب هلاك الشيء أو تعيبة

     6- المصلحة في التأمين لحساب الغير:

    في التأمين لحساب الغير، كالتأمين لحساب من يثبت له الحق فيه، والتأمين الذي يبرمه الفضولي أو الوكيل، يجب أن تتوافر المصلحة لدى المؤمن في المحافظة على الشيء المؤمن عليه.

    ذلك لأن التأمين يتم لحساب من تتوافر له المصلحة فيه، فهو وحده صاحب الحق في مبلغ التأمين إذا ما قام بإثبات مصلحته. ولا يجوز لشركة التأمين أن تستلزم توافر هذه المصلحة القابلة للتأمين لدى من قام بالتأمين الحساب الغير عند تحرير العقد، ذلك لأن طبيعة التأمين لحساب الغير تتعارض مع ذلك، وإن كان يراعى أن يلزم توافر مصلحة للمتعاقد عندما يتعاقد أو يشترط لحساب الغير.

    ونميز في ذلك بين التأمين المصلحة شخص معين والتأمين لمصلحة من يثبت له الحق فيه.

     

    أ. التأمين لمصلحة شخص معين:

     ويكون في حالة إبرام عقد تأمين لمصلحة شخص معين بوساطة الوكيل، سواء أكانت وكالته عامة أو خاصة، في هذه الحالة تنصرف آثار الوكالة إلى من تم العقد لحسابه، وهو المؤمن، وتبعا لذلك يلتزم بأداء القسط، كما يكون له حق تقاضي التأمين (138).

    ومن الواضح أن الوكيل لا يتحمل أي التزام ينتج كاثر عن العقد، وأن الآثار كافة تترتب في ذمة الأصيل الذي أبرم العقد لحسابه.

    وقد يتم العقد لمصلحة شخص معين، دون وكالة، ويعد بمثابة الفضالة وتنطبق عليه أحكام الفضالة. ويجب أن يستفيد من أبرم عقد التأمين لمصلحته من هذا العقد، حتى لو لم يوافق عليه من تم التعاقد المصلحته إلا بعد وقوع الحادث المؤمن.

    ولهذا فإنه لما كان البيع”سيف” يتم في مرفأ الشحن وتنتقل البضاعة في ملكية المشتري بمجرد الشحن فإن عقد التأمين الذي يبرمه البائع لحساب المشتري يتحول إلى هذا الأخير، وتصبح مفاعيله محصورة بين المشتري وشركة التأمين للمشتري إذا تحققت الكارثة.

    ب. التأمين لمصلحة من يثبت له الحق فيه:

    في هذا التأمين لا يقوم المتعاقد بإبرام العقد بصفته وكيلا أو فضولية، ولكن يتعاقد باسمه الشخص، وبالتالي يكون عقد التأمين باسمه ولمصلحته، إلا أنه في الوقت نفسه يعد هذا التعاقد بمثابة اشتراط لمصلحة الغير، لمصلحة المستفيد من الشرط الذي يرد في عقد التأمين ويجعل التأمين لمصلحة من يثبت له الحق فيه، وهو شخص من الغير يستفيد من العقد، سواء أكان هذا المستفيد معروفاً أم محتملاً (مستقبلاً).

    على أنه إذا كان المستفيد في هذا التعاقد لا يتحدد في وثيقة التأمين فإن هذا لا يهم عند التعاقد طالما وضح أن هناك تعاقدا لمصلحة الغير.

     ولكن الذي يهم هو أن يكون هذا الغير موجودة عندما ينتج العقد آثاره، إذ يجب أن يكون في هذا الوقت معلومة أو محتملا.

     ذلك أن مبلغ التأمين يعود إلى من تكون له مصلحة في حفظ الشيء أو بصفة عامة إلى من تكون له في هذا الوقت مصلحة قابلة للتأمين.

     فالتعاقد هنا يتم لصالح من أبرم العقد مع شركة التأمين، وهو في الوقت ذاته يتم كاشتراط لمصلحة المستفيد المعروف أو الاحتمالي.

    وفكرة الاشتراط لمصلحة الغير هنا تبين لماذا يلتزم المتعاقد شخصية، كما تبين لماذا يتقرر للمستفيد حق مباشر من العقد نفسه الذي يتم التعاقد فيه لمصلحته.

    ولهذا يجب أن يقصد المتعاقد (طالب التأمين) الاشتراط على نحو صريح لمصلحة الغير، وأن تكون له مصلحة من هذا الاشتراط.

     وذلك لكي تترتب الآثار في العلاقة بين طرفي العقد وبالنسبة للمستفيد من هذا التعاقد الذي يتم فيه التأمين لمصلحة من يثبت له الحق فيه.

    والمصلحة الواجب توافرها للمتعاقد قد تكون مصلحة مادية كما قد تكون مصلحة أدبية.

    فليس من المحتم أن تكون له مصلحة قابلة للتأمين قانونا، ولكن يكفي توافر أي مصلحة.

     وهذه المصلحة في المعنى العادي للاصطلاح، يفترض وجودها.

    ففي حالة الناقل مثلا تتوافر له مصلحة في إبرام عقد التأمين من مخاطر النقل لصالح عملائه، وصاحب السيارة تتوافر له مصلحة في أن تغطي مسؤولية كل سائق السيارته.

     إلا أنه لا يهم ما إذا كانت هذه المصلحة التي تتوافر لدى المتعاقد مصلحة قابلة للتأمين قانونا.

     على أنه في معظم الحالات تتوافر لدى المتعاقد مصلحة شخصية قابلة للتأمين قانونا، إذ في الوقت الذي يتعاقد فيه لصالح الغير، تكون له هو نفسه مصلحة في المحافظة على الشيء.

    لذلك عندما يتم تأمين لمصلحة من يثبت له الحق فيه، يفترض أن التأمين هنا ينطوي على مصلحة شخصية للمتعاقد ما لم يثبت العكس.

    ذلك أن من يبرم عقدا لمصلحة الغير يفترض في الوقت ذاته أن يبرمه لمصلحته.

1