الوسم: افضل محامي قضايا الطلاق

  • كيف يتم تصديق الوثائق( أحوال مدنية – لاحكم عليه – دراسة – صحة -عدلية )  الصادرة من سورية

    كيف يتم تصديق الوثائق( أحوال مدنية – لاحكم عليه – دراسة – صحة -عدلية ) الصادرة من سورية

    كيف يتم تصديق الوثائق الصادرة من سورية

    معلومة قانونية : يعتبر القانون رقم / 49 / لعام 1977 هو المرجع الأساسي الناظم لعملية تصديق الوثائق القنصلية.

    حيث تنص المادة رقم 3 : “كل وثيقةٍ منظمة في الجمهورية العربية السورية ومعدَّةٍ لتبرز في البلاد الأجنبية، يجب أن تكون مصدَّقة بالتسلسل حتى وزارة الخارجية”.

    ويُقصد بالتسلسل هنا هو المرجعية التي وافتنا بها الجهات العامة من تواقيع و أختام معتمدة للتصديق، وتتغير تلك التواقيع لتلك الجهات العامة من تواقيع وأختام معتمدة للتصديق, وتتغير تلك التواقيع باسترار وفقاً لتلك الجهات .

    وفي جميع الأحوال، يجب أن تكون الأختام والتواقيع التي تحملها أي وثيقة معتمدة لدى وزارة الخارجية والمغتربين بحسب ما وافتنا به تلك الجهات.

    تذكر :

    • تشترط الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين لتصديق أي وثيقة حضور صاحب العلاقة شخصيا أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة أو بموجب وكالة قانونية، مع ابراز ما يثبت صلة القرابة.
    • أن تصديق وزارة الخارجية والمغتربين لأي وثيقة صادرة من سورية هي آخر خطوة ينبغي القيام بها من جانب السلطات السوربة، قبل استعمال الوثيقة في الخارج.

    أولاً : وثائق الأحوال المدنية

    تعتبر وثائق الأحوال المدنية من أكثر الوثائق التي يحتاج المواطن استعمالها خارج سورية.

    وفيما يلي ضوابط تصديق وثائق الأحوال المدنية الصادرة من سورية :

    • لتصديق أي وثيقة من وثائق الأحوال المدنية من وزارة الخارجية والمغتربين ) إخراج قيد – بيان زواج – بيان عائلي – وفاة .. الخ ( يجب أن تكون الوثيقة ممهورة بخاتم وتوقيع مدير الأحوال المدنية في المحافظة التي صدرت منها الوثيقة، أو بالخاتم والتوقيع المُعتمدين من المديرية العامة للاحوال المدنية.
    • يمكن تصديق وثائق الأحوال المدنية آنفة الذكر مباشرة من وزارة الخارجية والمغتربين إن كانت صادرة عن أيّ من مراكز خدمة المواطن المعتمدة في سورية.
    • لتصديق أي وثيقة من وثائق الأحوال المدنية الخاصة بالإخوة الفلسطيين المقيمين في سورية ( إخراج قيد – بيان زواج – بيان عائلي – وفاة .. الخ ) يجب أن تكون الوثيقة ممهورة بتوقيع المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين في سورية.
    • لتصديق وثائق الأحوال المدنية (بيان زواج – إخراج قيد – شهادة عماد .. الخ) الصادرة عن المحاكم الروحية أو المذهبية، يجب أن تكون الوثيقة ممهورة بخاتم و توقيع المرجع الروحي لكل طائفة، والمعتمد لدى وزارة الخارجية والمغتربين.
    • بالإضافة إلى شروط و ضوابط التصديق آنفة الذكر، إذا كانت وثائق الأحوال المدنية تحتوي على واقعة وفاة بين عامي ( 1952 و 2004 ) فيجب الحصول على موافقة مديرية المالية – دائرة التركات في المحافظة التي توجد فيها قيود المتوفى.

    تذكير : لا تقبل للتصديق في وزارة الخارجية والمغتربين وثائق الأحوال المدنية المكتوبة بخط اليد، إلا في حالات استثنائية بالتشاور مع مديرية الأحوال المدنية.

    ثانياً :الوثائق الصادرة عن وزارة الداخلية وإداراتها:

    نبذة : قد تحتاج – في بعض الأحيان – إلى تصديق بعض الوثائق الصادرة عن وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية أو أحد اداراتها في المحافظات قبل استعمالها خارج سورية.

    شروط تصديق وثائق وزارة الداخلية و إداراتها:

    أ– خلاصة السجل العدلي “لاحكم عليه”:  يمكن تصديقه بإحدى الحالات التالية:

    1 – صادر عن أحد فروع الأمن الجنائي : ويُصدق من قائد شرطة المحافظة التي صدرت منها الوثيقة، أو من يفوضه أصولا.

    2  – صادر عن إدارة الأمن الجنائي :و يصدق من مدير إدارة الأمن الجنائي.

    3 – صادر عن أيّ من مراكز خدمة المواطن: يُصدق من قبل رئيس المركز المختص.

    ب – وثائق الهجرة والجوازات :

    1 – بيان حركة قدوم ومغادرة: يجب أن تكون ممهورة بخاتم و توقيع مدير إدارة الهجرة والجوازات، وأن تكون موجهة إلى وزارة الخارجية والمغتربين وليس إلى شعبة التجنيد.

    2-  صور جوازات السفر: يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع مدير إدارة الهجرة والجوازات، أو من يفوضه أصولا

    وثائق مختلفة : يمكن تصديق الوثائق الصادرة عن إدارات وزارة الداخلية مثل :

    1 – صورة إجازة السوق : يجب أن تصدق من مدير إدارة المرور .

    2-  الوثائق الصادرة عن إدارات وزارة الداخلية الأخرى ( إدارة مكافحة المخدرات، إدارة مكافحة الاتجار بالاشخاص، المرور.. الخ ) يجب أن تمهر بخاتم و توقيع مدير الإدارة المختص أو من يفوضه أصولا.

    هام جداً :

    : يجب أن تكون الوثيقة المطلوب تصديقها معدّة للاستخدام خارج سورية، وبالتالي لا تصادق الإدارة القنصلية ومكاتبها في المحافظات على المُخاطبات الرسمية والكتب الصادرة كمراسلات عن الجهات العامة أو الخاصة.

    ثالثاُ : الوثائق الدراسية

    تقبل وزارة الخارجية والمغتربين تصديق الوثائق الدراسية الصادرة من المؤسسات التعليمية السورية والمُراد استخدامها في الخارج وهي :

    1: الوثائق الدراسية لمرحلة التعليم الأساسي والثانوي.

    2: الوثائق الدراسية لمرحلة التعليم الجامعي.

    3: وثائق وشهادات متفرقة.

    الوثائق الدراسية لمرحلة التعليم الأساسي والثانوي:

    • الشهادات الدراسية الأصلية أو صورها طبق الأصل: تصدق من مدير التربية في المحافظة التي صدرت منها الوثيقة أو مدير دائرة الامتحانات أو المفوض أصولا بالتوقيع في وزارة التربية، قبل تصديقها من وزارة الخارجية والمغتربين.
    • الشهادات والوثائق الصادرة عن المدارس والمعاهد التابعة لوزارة التربية: تصدق من رئيس دائرة التعليم (الأساسي أو الثانوي أو الخاص) بحسب نوع الوثيقة، قبل تصديقها من وزارة الخارجية والمغتربين.
    • الشهادات والوثائق الصادرة عن المدارس الاجنبية المرخصة في سورية : تصدق من دائرة التعليم الخاص المعنية، ثم من سفارة الدولة التي تتبع علمها، قبل تصديقها من وزارة الخارجية والمغتربين.
    • يمكن الاستعاضة عن خاتم وتوقيع مديريات التربية بتوقيع المعتمدين لدى ديوان مديرية التربية، أو بخاتم وتوقيع معاون وزير التربية المختص.

    الوثائق الدراسية لمرحلة التعليم الجامعي:

    • لتصديق الشهادات الدراسية الجامعية يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع نائب رئيس الجامعة المعتمد، أو من تفوضه وزارة التعليم العالي بذلك.
    • الشهادات الدراسية الجامعية الصادرة عن الجامعات الخاصة، يجب أن تكون ممهورة بخاتم و توقيع مدير المؤسسات التعليمية الخاصة في وزارة التعليم العالي، أو معاون الوزير المختص.
    • الشهادات الدراسية الصادرة عن المعاهد المتوسطة، يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع الوزارة التي يتبع لها المعهد.
    • بالنسبة لباقي الوثائق الجامعية الأخرى (حياة جامعية – اشعار تخرج – توصيف مواد – بيان وضع – رسالة توصية .. الخ) فيُكتفى بخاتم وتوقيع عميد الكلية بالنسبة للجامعات الحكومية، ورئيس الجامعة بالنسبة للجامعات الخاصة.

    وثائق دراسية متفرقة:

    بالإضافة للوثائق الدراسية الصادرة من وزارتي التربية والتعليم العالي: يمكن لوزارة الخارجية والمغتربين – الإدارة القنصلية تصديق العديد من الوثائق الدراسية المختلفة المستوفية لشروط التصديق ومنها:

    • لتصديق الشهادات الصادرة عن المراكز الثقافية الأجنبية المعتمدة في سورية: يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع مدير المركز، وسفارة البلد الذي يتبع له المركز.
    • الوثائق الصادرة عن معهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها: يجب أن تكون مصدقة من مدير المعهد و من وزارة التربية أصولا.
    • الوثائق الصادرة عن مراكز التدريب والتعليم المهني: يجب أن تكون مصدقة من مدير مركز التدريب والتأهيل المهني في وزارة الصناعة، أو مدير صناعة دمشق، أو معاون الوزير.
    • شهادات المعلوماتية: يجب أن تكون ممهورة بخاتم و توقيع رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية.
    • شهادات التدريب الصادرة عن مراكز التدريب والتعليم الخاصة، يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع معاون الوزير المختص أو النقابة التي يتبع لها المركز أصولاً.
    • لتصديق الشهادات الصادرة عن الاونروا، يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع مدير التربية في الأنروا أو مدير المنظمة في سورية.
    • لتصديق الشهادات الصادرة عن وزارة الاوقاف و معاهدها أو شهادة ختم القرآن الكريم، يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع مدير التعليم الشرعي في وزارة الأوقاف أو معاون الوزير المختص.

    مُلاحظة : لا تمنح وزارة الخارجية والمغتربين صوراً طبق الأصل عن الوثائق الصادرة من سورية والمصدقة من قبلها، وإن احتجت إلى صور مصدقة اضافية للوثيقة فيمكنك الحصول عليها فقط من الجهة المصدرة لها.

    رابعاً : وثائق وزارة العدل :

    لتصديق الوثائق الصادرة عن وزارة العدل في سورية والمتعلقة بالأحوال الشخصية والمدنية مثل (الأحكام والقرارات القضائية المتعلقة بالزواج والطلاق والوصاية) يجب أن تحمل تلك الوثائق خاتم وتوقيع كل من المحكمة المختصة، والمحامي العام أو النيابة العامة في المحافظة وعدلية المحافظة التي صدرت عنها الوثيقة (مكتب تصديق الوثائق الخارجية في وزارة العدل).

    ولا يشمل ما سبق مراسلات وزارة العدل فتلك بطبيعتها ليست مُعدّة للاستخدام خارج سورية.

    أما الوثائق المتعلقة بالمواضيع الأخرى، والأحكام والقرارات الصادرة عن القضاء العسكري فستطلب الإدارة القنصلية مراجعة وزارة العدل لمخاطبتها أصولاً قبل تصديق أحكام تلك المحاكم، وكذلك الأحكام القضائية المتعلقة بمنازعات قضائية فسيخضع تصديقها لموافقة وزارة العدل بموجب مُراسلة رسمية معها.

    خامساً : وثائق وزارة الصحة :

    يمكن تصديق الوثائق الصادرة عن وزارة الصحة ومديرياتها والهيئات الطبية

    في سورية وذلك وفق ما يلي:

    • شهادات: ( الترخيص – مزاولة المهنة – شهادات الاختصاص والخبرة .. الخ) يجب

    أن تكون مصدقة من مديرية التراخيص والسجلات في وزارة الصحة، أو معاون وزير الصحة المختص.

    • الشهادات الصحية والتقارير الطبية: يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع مدير صحة المحافظة التي صدرت عنها الوثيقة، أو رئيس لجنة فحص العاملين “اللجنة الطبية.”
    • الوثائق الصادرة عن نقابات : (الأطباء – أطباء الأسنان – الصيادلة) يجب أن تصدق

    أولاً من قبل النقيب المختص المركزي.

    • شهادات الخلو من الأمراض السارية : يتم تصديق هذا النوع من الوثائق إذا كانت تحمل خاتم وتوقيع مدير مركز تشخيص الأمراض السارية والمعدية أو في المحافظة، للمشافي الحكومية.

    المستشفى المعتمد أصولاً.

    سادساً : وثائق متفرقة :

    بالإضافة إلى الوثائق التي سبق ذكرها ، يمكن تصديق أنماط أخرى من الوثائق الرسمية منها :

    1– يمكن تصديق الوثائق والإفادات الصادرة عن وزارة الدفاع أو شعب التجنيد أو المشافي العسكرية بعد تصديقها من الإدارة العامة لوزارة الدفاع .

    2– الوثائق الصادرة عن الاتحادات المهنية أو المنظمات الشعبية : بعد تصديقها من قبل النقيب المركزي أو رئيس المنظمة أو رئيس الاتحاد المختص.

    3– الوثائق الخاصة بالعاملين في مؤسسات القطاع العام في سورية (قرارات الايفاد إجازة خاصة – استقالة .. الخ ) يجب أن تكون ممهورة بخاتم وتوقيع الوزير المختص.

    أما وثيقة “غير موظف” الصادرة عن سجل العاملين في الدولة، فتصدق بعد تصديقها من قبل الأمين العام لسجل العاملين في الدولة، و تصدق مباشرة من قبل الإدارة القنصلية في حال كانت الوثيقة صادرة عن أيّ من مراكز خدمة المواطن،في حين تصدق وثائق التأمين والمعاشات بعد تصديقها من قبل المدير العام للمؤسسة.

    4– يمكن تصديق “بيان القيد العقاري” أو الوثائق المتعلقة بالعقارات في الحالات التالية:

    أ: العقار مسجل لدى المصالح العقارية: يمكن تصديقه بعد تصديق المدير العام للمصالح العقارية أو مدراء المصالح العقارية في المحافظات أصولا

    ب: صادر عن جمعية سكنية: بعد تصديقه من قبل رئيس الاتحاد العام للجمعيات السكنية.

    5– وثيقة “سند اقامة” في سورية للسوريين والأجانب: يجب تصديقها من قبل الموظف المختص في المحافظة أصولاً ، أو من معاون وزير الإدارة المحلية.

    6: كشوف الحسابات المصرفية : يُطلب تصديقها أولا من قبل وزارة المالية – مكتب شؤون المصارف والتأمين أصولا سواءً كان كشف الحساب صادرا من مصرف عام أو خاص.

    سابعاً : أحكام مختلفة للتصديق القنصلي

    ترجمة الوثائق

    لتتمكن من استعمال الوثيقة الصادرة من الجهات الرسمية السورية،ستحتاج إلى ترجمتها إلى لغة البلد الذي سيتم استعمال الوثيقة فيه في حال كان البلد غير عربي، وذلك عندما تكون الوثيقة الأصلية مستوفية لشروط التصديق.

    تصادق الإدارة القنصلية على النسخ المترجمة من جميع الوثائق التي ذكرت في هذا الفصل، وذلك مع مراعاة توفر الشروط التالية مجتمعة :

    1- أن تحمل الترجمة خاتم وتوقيع الترجمان المحلف

    2- أن تكون الترجمة مصدقة من قبل عدلية المحافظة

    3- أن تقترن الوثيقة الأصلية والترجمة بخاتم مشترك

    أحكام عامة لتصديق الوثائق:

    تنصح وزارة الخارجية والمغتربين الإخوة المواطنين بأن تكون الوثائق المطلوب تصديقها حديثة نسبيا ، لاسيما وثائق الأحوال المدنية ووثائق وزارة الداخلية بما فيها وثائق إدارة الهجرة والجوازات.

    لا يوجد تاريخ انتهاء لصلاحية تصديق الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين، فإن كانت لديك وثيقة قديمة سبق تصديقها من وزارة الخارجية والمغتربين، فلا حاجة لإعادة تصديقها بخاتم وتوقيع جديدين.

  • قاضي الإحالة مرجعاً استئنافياً لقرارات قاضي التحقيق

    قاضي الإحالة مرجعاً استئنافياً لقرارات قاضي التحقيق

    قاضي الإحالة مرجعاً استئنافياً لقرارات قاضي التحقيق

    قاضي الإحالة مرجعاً استئنافياً لقرارات قاضي التحقيق إن قاضي الإحالة هو المرجع الاستئنافي لقرارات قاضي التحقيق، والاستئناف وسيلة قررها المشرع الأطراف الدعوى يلجأ إليها من يشعر بأن القرار الذي أصدره قاضي التحقيق مشوب بخطأ يجب تصحيحه، أو مبني على أساس غير سليم يقتضي تعديله أو إلغاؤه.

     وينصب استئناف قرار قاضي التحقيق على الخطأ في تقدير الوقائع، أو في تطبيق أحكام القانون وتفسيره. وقرارات قاضي التحقيق إما قرارات تحقيقية أو قرارات قضائية.

    1- القرارات التحقيقية:

    هي القرارات التي يصدرها قاضي التحقيق في أثناء سير التحقيق سواء كانت من إجراءات جمع الأدلة، كالقرار بالانتقال إلى مكان الجريمة، ندب الخبراء، إجراء التفتيش، ضبط المواد الجرمية، سماع الشهود، استجواب المدعى عليه… إلخ.

     أم كانت من الإجراءات الاحتياطية ضد المدعي عليه، كالقرار بإصدار مذكرة إحضار أو بإصدار مذكرة توقيف أو باستردادها أو بتخلية سبيل الموقوف أو إنابة قاضي تحقيق أخر أو عضو ضابطة عدلية لبعض الأعمال التحقيقية، وغير ذلك.

    والأصل أن هذه القرارات التحقيقية لا يجوز استئنافها على وجه مستقل عن القرار النهائي للتحقيق ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

     وللخصوم إثارة العيوب التي شابتها حين الطعن في القرار الختامي للتحقيق أو أمام محكمة الموضوع حين إحالة الدعوى إليها”.

    2- القرارات القضائية :

     هي القرارات التي يصدرها قاضي التحقيق في ختام التحقيق للبت في مصير الدعوى العامة، أو مصير المدعى عليه، كالقرار الصادر بمنع محاكمة المدعى عليه أو بإحالته إلى المحكمة المختصة، أو تلك التي تفصل في مسألة قانونية عرضت أثناء سير التحقيق، كالقرار الفاصل في الاختصاص أو في الدفع بعدم سماع الدعوى أو بسقوطها أو يكون الفعل لا يستوجب عقاباً .

     والقاعدة بالنسبة إلى هذه القرارات القضائية جواز استئنافها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

    والسؤال الذي لابد من طرحه هو، ما القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق والقابلة للاستئناف أمام قاضي الإحالة؟.

    أ- نطاق حق الاستئناف

    الأصل أن تكون جميع القرارات التي يصدرها قاضي التحقيق قابلة للاستئناف أمام قاضي الإحالة، إلا إذا نص القانون صراحة على خلاف ذلك، وأن يكون جميع الخصوم متساوين في ممارسة حق الطعن في الدعوى.

    لكن المشرع لم يأخذ بهذا النهج المنطقي العادل، فهناك بعض القرارات التي لا يجوز للخصوم استئنافها، إضافة إلى أنه لم يطبق مبدأ المساواة لممارسة حق الاستئناف بالنسبة إلى جميع الخصوم في الدعوى.

    في جميع الأحوال، إن المادة (139) من قانون أصول المحاكمات الجزائية حددت القرارات القابلة للاستئناف من قبل الخصوم.

    أولا- استئناف النيابة العامة

    نصت المادة (139) فقرة /1/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

     “للنائب العام في مطلق الأحوال أن يستأنف قرارات قاضي التحقيق”.

    يتضح من قراءة هذه الفقرة أن عبارة (في مطلق الأحوال) تعطي للنيابة العامة حقا واسعة جدا في استئناف قرارات قاضي التحقيق، أي لها أن تستأنف جميع قراراته سواء أكانت هذه القرارات تحقيقية أم قضائية، فلا توجد قرارات يصدرها قاضي التحقيق يمتنع على النيابة العامة استئنافها أيا كانت طبيعتها، حتى ولو كان القرار قد اتخذ بناء على طلبها أو موافقتها. حتى أن من حقها استئناف القرارات التي تلحق ضررة بالمتهم، لأنها تمثل المجتمع، وما يهمها هو تحقيق العدالة.

    لكن الواقع والممارسة العملية يظهران أن عبارة (مطلق الأحوال) ليس المقصود منها أن النيابة العامة تستطيع أن تستأنف جميع قرارات قاضي التحقيق، لأنها في هذه الحال ستتدخل في كل كبيرة وصغيرة وفي كل خطوة يخطوها قاضي التحقيق، فيصبح عندئذ أداة في يدها توجهه وفق رغباتها، مع أنها طرف في دعوى الحق العام (هي الطرف المدعي)، لذلك وبما أنها خصم في الدعوى، فإنها لا تستطيع أن تستأنف سوى القرارات التي تمس مصلحة المجتمع بصفتها ممثلة له كالقرار بمنع محاكمة المدعى عليه، أو قرار الظن بالمدعى عليه، أو القرار المتعلق بحجز حريته، أو قرار عدم الاختصاص، وغير ذلك من القرارات التي تتعلق بمسائل قانونية.

     أما القرارات المتعلقة بخطة العمل التي يسير عليها قاضي التحقيق، أو بتعديل تلك الخطة، تبعا لما يستجد من معطيات وظروف، فلا شأن للنيابة العامة  بها،

     وعلى ذلك فهي تستطيع أن تستأنف كافة القرارات التي تقبل الاستئناف من قبل أطراف الدعوى الآخرين، ولكن ليس من حقها أن تستأنف كل ما يصدره قاضي التحقيق من القرارات التي تدخل في خطة عمله، ولا شأن لها بها، وإنما يبقى من حقها إثارة عدم الاستجابة لمطالبها في لائحتها الاستئنافية المتعلقة بالقرار النهائي الذي يصدره قاضي التحقيق، إذا ما تراءى لها أن تستأنفه إلى قاضي الإحالة.

    وبذلك يمكن القول إن المادة (139) الفقرة /1)، تعني أن من حق النيابة العامة أن تستأنف جميع القرارات التي تقبل الاستئناف من قبل الخصوم الآخرين في الدعوى، لا إلى استئناف كل ما يصدره قاضي التحقيق من قرارات.

     

    ثانيا استئناف المدعي الشخصي

    نصت الفقرة الثانية من المادة (139) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه: “وللمدعي الشخصي أن يستأنف القرارات الصادرة بمقتضى المواد 118و132 و 133 و134 والقرارات المتعلقة بعدم الاختصاص وكل قرار من شأنه أن يضر بحقوقه الشخصية”.

    يتضح من هذه الفقرة أن المشرع مكن المتضرر من الجريمة، إذا نصب نفسه مدعية شخصية أمام قاضي التحقيق، أن يمارس إشرافا واسعا على سير الدعوى وأن يستأنف عددا أوسع من القرارات القضائية التي يحق للمدعى عليه أن يستأنفها.

     والقرارات القضائية التي يملك المدعي الشخصي حق استئنافها والتي وردت على سبيل الحصر هي:

    أ- قرار إخلاء سبيل المدعى عليه الموقوف، بكفالة أو بدونها.

    ب – قرار منع محاكمة المدعى عليه، المبني على أن الفعل لا يؤلف جرمأ أو لعدم وجود دليل على ارتكابه إياه واطلاق سراحها ج- القرار القاضي باعتبار الفعل مخالفة، وإحالة الفاعل إلى محكمة الصلح وإطلاق سراحه.

     

    د – القرار القاضي باعتبار الفعل جنحة واحالة الظنين إلى محاكم الدرجة الأولى المختصة مع إطلاق سراحه إذا كان الفعل لا يستوجب الحبس.

    ه- القرار الصادر بعدم الاختصاص. والسبب أن هذا القرار قد يحرج المدعي الشخصي كما قد يكون مخالفة لقواعد الاختصاص، لذلك لابد من تمكين المدعي الشخصي من الطعن فيه تسهيلا عليه للحصول على حقه بصورة أسرع.

     ز – كل قرار من شأنه أن يضر بحقوقه الشخصية. فإذا رفض قاضي التحقيق سماع أحد شهود المدعي الشخصي، أو قبل سماع أحد شهود خصمه. أمكن تفسير الرفض أو القبول بأنه ضار بحقوق المدعي الشخصي. لذلك لابد من تفسير هذا النص بشكل ضيق، وأن يشترط التطبيقه أن تتضرر مصلحة المدعي الشخصي ضررة حقيقية، وعليه أن يقدم الدليل على ذلك.

    ومن القرارات التي تضر بالحقوق الشخصية، القرار الذي يصدره قاضي التحقيق برد طلب إعادة الخبرة لإثبات التزوير، أو إجراء التحقيق في غيبة المدعي الشخصي أو وكيله حسب نص المادة (70) الفقرة /1/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

    ولكي يستطيع المضرور استئناف قرارات قاضي التحقيق، لابد من أن تكون له صفة المدعي الشخصي.

    أي لا يقبل استئناف المتضرر الذي يتقدم بشكوى إلى قاضي التحقيق يطالب فيها بحقوق مدنية إذا كان قاضي التحقيق لم يقبل تدخله كمدع شخصي.

     كما لا يجوز لمن قبل تدخله بهذه الصفة أن يستأنف قرار أصدره قاضي التحقيق قبل ثبوت الصفة المذكورة له .

     ثالثا- استئناف المدعى عليها القرارات التي يحق للمدعى عليه استئنافها هي :

     1 – قرار قاضي التحقيق برفض طلب إخلاء سبيله بحق أو بكفالة أو دونها.

    2- القرار الصادر برد دفعه بعدم اختصاص قاضي التحقيق

    .

    3- القرار الصادر برد دفعه بعدم سماع الدعوى العامة أو المدنية.

    4- القرار الصادر برد دفعه بسقوط الدعوى العامة.

    5 – القرار الصادر برد دفعه لأن الفعل لا يشكل جرمأ جزائياً.

    لكن المشرع حجب عن المدعى عليه استئناف قرار الظن به وإحالته إلى محكمة الدرجة الأولى في جنحة أو مخالفة. وتعليله لذلك أنه يستطيع أن يدافع عن نفسه أمام المحكمة كما يشاء.

    كما لا يحق له أن يستأنف قرار منع محاكمته، ولو كانت أسبابه لا تعجبه أو كانت تؤذي سمعته.

     

  • سلطة قاضي الإحالة في تكييف الواقعة ووصفها القانوني

    سلطة قاضي الإحالة في تكييف الواقعة ووصفها القانوني

    سلطة قاضي الإحالة في تكييف الواقعة ووصفها القانوني

    أولا : حق التصدي

    تعني كلمة (تصدي) أن يضع قاضي الإحالة يده على الدعوى بعد جلبها إليه ليبحث في أساس النقاط التي عرضت عليه عوضا عن إعادتها إلى المرجع الأدني بعد اكتشافه ذهوة أو خطأ فيها.

    فالأصل هو أن يتقيد قاضي الإحالة بالوقائع التي طرحت عليه، سواء عن طريق الاستئناف، أو عن طريق رفع ملف الدعوى إليه لإصدار قرار الاتهام بالجناية، أي إنه يملك حق الفصل في مصير المدعى عليهم المحالين إليه، أما الذين لم يحالوا إليه بسبب منع محاكمتهم، أو إحالتهم إلى محكمة أول درجة بجرائم غیر متلازمة مع الجناية، فلا سلطان القاضي الإحالة عليهم. وهذه القاعدة لا خلاف عليها من حيث المبدأ .

    ولكن، قد يكتشف قاضي الإحالة أثناء دراسة موضوع الدعوى، أن هناك وقائع جرمية، جنايات كانت أو جنحة، لم تكن موضع قرار قاضي التحقيق، أو أن هناك أشخاص لم يكونوا موضع ادعاء النيابة  العامة، فما هو دور قاضي الإحالة في هذه الحالة؟

    لقد أعطى المشرع قاضي الإحالة من خلال المادتين 146 و 156 صلاحيات كبيرة للتصدي المثل هذه الأمور .

     وقد نصت المادة (146) الفقرة /1/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

    يتعين على قاضي الإحالة في مطلق الأحوال أن ينظر بناء على طلب النائب العام في جميع الجنايات والجنح والمخالفات المستفادة من التحقيق بحق الأظناء المحالين عليه، ولو لم يبحث عنها في قرار قاضي التحقيق”.

    يتبين من هذه الفقرة أن قاضي الإحالة قد يتكشف له أثناء قيامه بالتحقيق مع الأشخاص الذين أحيلوا إليه بمقتضى قرار قاضي التحقيق، وجود جريمة أغفل قاضي التحقيق إسنادها إلى هؤلاء الأشخاص أنفسهم، فعندئ يصبح من واجب قاضي الإحالة أن يتصدى لهذه الوقائع الجديدة شرط أن يتوافر فيها شرطان:

    1 – إعلام النيابة العامة بهذه الوقائع الجديدة، كي تطلب التحقيق فيها.

    2- أن يكون ادعاء النيابة العامة مقتصرة على الأظناء المحالين إليه، فلا يسمح له وفقا لهذه المادة إدخال متهمين جدد .

    أما المادة (156) من قانون أصول المحاكمات الجزائية فقد نصت على أنه:

     “في مطلق القضايا إذا لم يكن قاضي الإحالة قد أصدر قراره باتهام الظنين، أو بمنع محاكمته، فله أن يأمر من تلقاء نفسه إجراء التعقبات وأن يجلب الأوراق ويجري التحقيقات سواء كان قد شرع فيها قب؟ أو لم يشرع وينظر بعد ذلك في المقتضی”.

    أي إنه إذا تبين لقاضي الإحالة أن النيابة العامة قد غفلت عن ملاحقة واقعة معينة أو شريك في الجريمة المدعى بها، أو أن الظنين ارتكب جرمأ لم يبحث فيه قاضي التحقيق، أو أن في القضية مجرماً أخر لم يتناوله التحقيق، فله أن يبحث في كلا الحالتين ويفصل في موضوعهما .

    فالهدف من هذه المادة هو إكمال النقص الذي أغفلته النيابة العامة أو سها عنه قاضي التحقيق. ولكن حتى يمكن تطبيق هذه المادة، لابد من توافر عدة شروط:

    1- أن تكون الدعوى قد دخلت في حوزة قاضي الإحالة بصورة قانونية، إما بطريق الاستئناف أو بطلب الاتهام بجناية.

    2- أن يكون قد اكتشف الوقائع الجديدة أو الأشخاص الجدد أثناء قيامه بتحقيقاته.

    3- ألا يكون قد أصدر قراره النهائي الذي اختتم فيه التحقيق، سواء بالاتهام أو بمنع المحاكمة، لأنها في هذه الحالة تكون الدعوى قد خرجت من ولايته أو حوزته.

    4- أن يعلم النيابة العامة بهذه الوقائع التي اكتشفها.

    فإذا توافرت هذه الشروط وقدمت النيابة العامة ادعاءها، فعندئذ لقاضي الإحالة أن يباشر التحقيق ويطلب المحاضر والوثائق وكل ما يتعلق بالوقائع الجرمية وبالأشخاص الذين تم اكتشافهم والادعاء عليهم من قبل النيابة العامة.

     فالمادة (156) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أعطت الحق القاضي الإحالة في أن يبحث كل الوقائع الجرمية المستفادة من التحقيق، ويتناول جميع الفاعلين والشركاء.

    إلا أن هذا الحق يبقى مقيداً بما تقضي به المادة (146) أصول جزائية، من أنه يتعين على قاضي الإحالة أن يبحث هذه الموضوعات بطلب من النيابة العامة، بعد أن يطلعها على ما تم اكتشافه.

    وطلب النيابة العامة هو في حقيقته ادعاء لاحق. فإذا طلبت الظن على شخص ما بجنحة، أو اتهامه بجناية، فإن طلبها يعني أنها تقيم الدعوى العامة على من طلبت اتهامه أو الظن فيه.

    في جميع الأحوال، يمكن القول إن حق التصدي قد شرع حتى لا تبقى جريمة دون ملاحقة ولا عقاب، فقاضي الإحالة يملك بمقتضى هذا الحق أن يأمر بإقامة الدعوى العامة على أشخاص لم يسبق أن وردت أسماؤهم في الادعاء الأولي، ولم يجر التحقيق معهم، ومن أجل أفعال لم يدع بها في الأصل ولم يجر فيها أي تحقيق.

    ومع ذلك نحن نعتقد أنه لابد للمشرع من أن يوحد المادتين 146 و 156 لأن المادة 146 تؤدي إلى الغرض نفسه المراد من المادة 156. أي إن المادة 156 تتضمن المادة 146 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

    سلطة قاضي الإحالة في تكييف الواقعة ووصفها القانوني

    إن تكييف الواقعة الجرمية، يعني ردها إلى نص قانوني ينطبق عليها، لبيان ما إذا كانت الجريمة جناية أو جنحة، أي تحديد الطبيعة القانونية للفعل والمادة التي تنطبق عليه حسب نص القانون.

    والتكييف القانوني مبدأ أساسي وجوهري، فعندما تعطي النيابة العامة أو قاضي التحقيق وصفاً للفعل، فإن هذا الوصف لا يقيد قاضي الإحالة.

     وحق قاضي الإحالة في تكييف الواقعة الجرمية هو حق ممنوح له بحكم القانون، وقد جاء مطلقا من كل قيد أو شرط.

     فهو يملك مثلاً عدّ الفعل جريمة سرقة بعد أن كان يعه إساءة ائتمان، أو ع الفعل جناية بعد أن كان يعده جنحة.

    ولا حاجة إلى إقامة الدعوى بكل وصف جديد يظهر للأفعال التي هي موضوع الدعوى ما دامت هي نفسها لم تتبدل طبيعتها ومقوماتها.

    كما لقاضي الإحالة بحث جميع ظروف الواقعة، فله إضافة الظروف المشددة واعطاء الجريمة الوصف الأشد، كأن يقرر تعديل الوصف من القصد إلى العمد .

     كما له أيضا البحث في توافر أسباب الإباحة وموانع العقاب (كالجنون والإكراه المادي والمعنوي والضرورة) والأعذار المحلة والأعذار المخففة القانونية وأسباب انقضاء الدعوى، وكل ما يمتنع عليه هو البحث في الأسباب المخففة التقديرية فهي وحدها من حق المحكمة الفاصلة في أساس الدعوى، لأن الأسباب المخففة القانونية من حق القانون.

  • مذكرة الدعوة والاحضار والتوقيف لدى قاضي التحقيق

    مذكرة الدعوة والاحضار والتوقيف لدى قاضي التحقيق

    مذكرة الدعوة والاحضار والتوقيف لدى قاضي التحقيق

    الإجراءات الاحتياطية ضد المدعى عليه  (مذكرة الدعوة والاحضار والتوقيف ) 

    تهدف الإجراءات الاحتياطية ضد المدعى عليه إلى محاولة منعه من الهرب أو تشويه أدلة الاتهام التي توافرت من أجل ضمان حسن سير التحقيق الابتدائية.

    لذلك فإن المشرع أعطى قاضي التحقيق الحق بإصدار مذكرات هي في حقيقتها قرارات أو أوامر مكتوبة بهدف قاضي التحقيق من وراء إصدارها إلى تأمين سير العدالة ولو على حساب حرية المدعى عليه إذا لزم الأمر.

    وقد نصت المادة 102 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

    1- لقاضي التحقيق في دعاوى الجناية والجنحة أن يكتفي بإصدار مذكرة دعوة على أن يبدلها بعد استجواب المدعى عليه بمذكرة توقيف إذا اقتضى التحقيق ذلك.

     2- أما إذا لم يحضر المدعى عليه أو خشي فراره فلقاضي التحقيق أن يصدر بحقه مذكرة إحضار” 

     يتبين من هذه المادة أن المذكرات التي يستطيع أن يصدرها قاضي التحقيق هي ثلاث: مذكرة الدعوة، مذكرة الإحضار، ومذكرة التوقيف. ويجب أن تتوافر في هذه المذكرات الثلاث القواعد الأتية:

    1- أن توقع من القاضي الذي أصدرها .

     2- أن تختم بخاتم دائرته.

     3- أن يذكر فيها اسم المدعى عليه وشهرته وأوصافه المميزة بقدر الإمكان.

     4- أن تبلغ إلى المدعى عليه وتترك له صورة عنها.

    5- وتكون نافذة في جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.

    6- إذا لم تراع الأصول المعينة قانونا في مذكرات الدعوة والإحضار والتوقيف غرم الكاتب عشر ليرات حتى مئة ليرة سورية بقرار من المحكمة. ويوجه عند الاقتضاء تنبيه إلى النائب العام والمحقق ويمكن أن يستهدفا للشكوى من الحكام .

    أ- مذكرة الدعوة

    مذكرة الدعوة هي طلب رسمي يوجهه القاضي المحقق إلى المدعى عليه للمثول أمامه في دعاوى الجناية والجنحة. ويجب على المدعى عليه الامتثال إلى هذه الدعوة بعد تبليغها إليه.

     فإذا لم يحضر أو خشي فراره، فللقاضي أن يصدر بحقه مذكرة إحضارة.

    فمذكرة الدعوة هي إذا عبارة عن دعوة المدعى عليه للحضور طليقاً في الوقت المعين إلى مقر قاضي التحقيق الذي طلبه بغية استجوابه عن الأفعال المسندة إليه، ولا تخول هذه المذكرة الذي يحملها ويقوم بتنفيذها أن يستخدم أي نوع من أنواع العنف لإجبار المدعى عليه للحضور.

    فإذا حضر من وجهت إليه مذكرة الدعوة طواعية، وجب على قاضي التحقيق استجوابه في الحالة. وهذه المذكرة يجوز أن تقلب ويستعاض عنها بمذكرة إحضار أو مذكرة توقيف.

    ب- مذكرة الإحضار

    مذكرة الإحضار هي أمر قضائي موجه إلى موظفي التنفيذ بوجوب تأمین حضور المدعى عليه أمام القاضي المحقق ولو باللجوء إلى القوة المسلحة إذا اقتضى الأمر.

    وقد نصت المادة (111) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن:

     ” من لم يمتثل لمذكرة الإحضار أو يحاول الهرب يساق جبرا. واذا اقتضى الأمر فيستعين المولج بإنفاذ المذكرة بالقوة المسلحة الموجودة في أقرب مكان “.

    على أنه لا يشترط لإصدار مذكرة الإحضار أن تكون قد سبقتها مذكرة دعوة رفض المدعى عليه الامتثال لها، بل القاضي التحقيق أن يبدأ بإصدار مذكرة إحضار بحق المدعى عليه إذا خشي فراره .

    وعلى القاضي المحقق أن يستجوب المدعى عليه الذي جلب بمذكرة إحضار خلال أربع وعشرين ساعة من وضعه في النظارة.

    فإذا انقضت الأربع وعشرون ساعة من دون استجوابه، يسوقه رئيس النظارة من تلقاء نفسه إلى النائب العام فيطلب هذا إلى قاضي التحقيق سماع المدعى عليه، فإن أبي أو كان غائباً أو حال دون سماعه مانع شرعي فيطلب النائب العام إلى قاضي تحقيق آخر أو إلى رئيس محكمة البداية الجزائية أو إلى قاضي الصلح أن يستجوبه.

     فإن تعذر استجواب المدعى عليه، أمر النائب العام بإطلاق سراحه في الحال.

    وإذا أوقف المدعى عليه بموجب مذكرة إحضار وظل في النظارة أكثر من أربع وعشرين ساعة دون أن يستجوب أو يساق إلى النائب العام، اعتبر توقيفه عم تعسفية ولوحق الموظف المسؤول بجريمة حجز الحرية الشخصية.

    ج- مذكرة التوقيف

    نصت المادة (102) الفقرة /2/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن:

     القاضي التحقيق أن يبدل مذكرة الدعوة بعد استجواب المدعى عليه بمذكرة توقيف إذا اقتضى التحقيق ذلك”.

    كما نصت المادة (106) الفقرة /1 من القانون نفسه على أنه:

     “بعد استجواب المدعى عليه أو في حال فراره يمكن القاضي التحقيق أن يصدر بحقه مذكرة توقيف إذا كان الفعل المسند إليه معاقبة عليه بالحبس أو بعقوبة أشد منه ويلزمه أن يستطلع رأي النائب العام في الأمر”.

    يستنتج من هذه المادة أن مذكرة التوقيف هي أمر كتابي يتضمن إيداع المدعى عليه في السجن المدة غير محدودة قد تستمر إلى ما بعد انتهاء التحقيق، أي إلى أن يمثل المدعى عليه أمام المحكمة أو إلى حين صدور حكم مبرم في الدعوى.

    لذلك يمكن القول إن التوقيف الاحتياطي ليس إجراء من إجراءات التحقيق لأنه لا يستهدف البحث عن دليل، وإنما هو من مذكرات التحقيق التي تستهدف تأمين الأدلة، سواء من العبث بها أو طمسها إذا بقي المتهم حراً، أو تجنباً لتأثيره في شهود الواقعة وعداً أو وعيداً، أو ضماناً لعدم هربه من تنفيذ الحكم الذي سيصدر عليه بالنظر إلى كفاية الأدلة ضده.

    فهو إذا إجراء شاذ فيه اعتداء على حرية الفرد قبل أن تثبت إدانته، ولكن ما يسوغه هو مصلحة التحقيق وحسن سير العدالة.

  • الشهادة في الدعاوى الجزائية كوسيلة للإثبات – بحث كامل +pdf

    الشهادة في الدعاوى الجزائية كوسيلة للإثبات – بحث كامل +pdf

    الشهادة

    مقدمة عن الشهادة

    الشهادة هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه بإحدى حواسه الأخرى ، فهي التعبير الصادق عن مضمون الإدراك الحسي للشاهد بالنسبة للواقعة التي شاهدها أو سمعها أو أدركها بحاسة من حواسه بطريقة مباشرة والمطابقة الحقيقة الواقعة التي يشهد عليها في مجلس القضاء ممن تقبل شهادتهم بعد أداء اليمين .

    وتعد الشهادة من أهم الأدلة التي يستمد منها القاضي قناعته الشخصية، وقد يبني عليها حكمه، على الرغم من أنها كوسيلة إثبات أو نفي تبقى موضع نقد شديد.

    فالتجربة دلت على أن صدق الشهادة أمر يتوقف على ضمير الشاهد وأخلاقه وسلوكه ومدی شعوره بمسؤوليته.

    أ- موضوع الشهادة

    يتناول موضوع الشهادة وقائع الجريمة ساعة تنفيذها، كما قد يتناول إيضاح بعض الحقائق التي سبقت ارتكاب الجريمة أو لحقت بها، وقد يكون مضمون الشهادة متعلقة بوقائع ليس بينها وبين الجريمة صلة مباشرة، ولكن الاطلاع عليها يفيد في استنباط بعض القرائن المتعلقة بركن الجريمة المادي أو المعنوي .

    وفي جميع الأحوال، يجب أن يكون موضوع الشهادة ذا أهمية قانونية في الدعوى في وقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم، وأن تنصب على ما رأه الشاهد أو سمعه أو أدركه بحواسه من وقائع، فلا يجوز أن تتناول أراءه الشخصية أو تصوراته أو مدى تقديره لمسؤولية المتهم أو جسامة الواقعة، أي يجب أن ينطق بواقع الحال دون زيادة أو نقصان

    ب- أنواع الشهادة

    الشهادة إما أن تكون مباشرة أو غير مباشرة:

    1- الشهادة المباشرة:

    هي الشهادة التي تنجم عن الاتصال المباشر لحواس الشاهد بالواقعة المشهود عنها سواء كان اتصاله عن طريق البصر كأن يرى بعينه إطلاق النار، أو عن طريق السمع كأن يسمع كلمات الذم، أو عن طريق حاسة الشم كأن يشم رائحة المخدر، أو عن طريق حاسة الذوق كأن يذوق المادة المسكرة، أو عن طريق حاسة اللمس كأن يلمس الدم الحار.

    2- الشهادة غير المباشرة:

    ويطلق عليها الشهادة السماعية أو شهادة النقل، وهي تلك التي ينقل فيها الشاهد الواقعة بالتواتر عما سمعه من غيره.

     فالشاهد يشهد أنه سمع الواقعة التي يرويها له شاهد يكون هو الذي رأها بعينه أو سمعها بأذنه أو أدركها بحاسة من حواسه.

     فالشهادة السماعية هي شهادة على الشهادة.

     وهذه الشهادة لا تصلح وحدها دلية في الإثبات، وإنما هي مجرد استدلال لا يصل إلى مرتبة الدليل.

     إنما يمكن للمحكمة أن تستند إليها إذا توافرت أدلة أخرى أو قرائن تعززها، فإذا استندت المحكمة على الشهادة السماعية وحدها كان حكمها مشوبة لفساد في الاستدلال، ذلك لأنها مبنية على الظن لا اليقين، لأن الأقوال تتعرض دائما للتحريف والتغيير والشك حين تنتقل من شخص إلى آخر.

    ج- أهلية أداء الشهادة

    هناك بعض الشروط التي لابد من توافرها حتى تعد الشهادة دليلا في الإثبات وهي:

    1-التمييز:

     أن يكون الشاهد قد بلغ الخامسة عشرة من عمره وقت أداء الشهادة، وأن يكون سليم الإدراك وقت حدوث الواقعة المشهود عنها ووقت الادلاء بشهادته.

    أي أن يكون واعيا لما يدور حوله، فاهماً معنى القسم الذي يؤديه والنتائج التي تترتب على أقواله.

    كما يجوز سماع شهادة الأيكم الأصم، فإذا كان يعرف الكتابة يجيب عن الأسئلة الموجهة إليه من المحكمة خطياً.

    كما يمكن الاستعانة بمترجم إذا كان لا يعرف الكتابة.

    2- اليمين:

     أوجب المشرع تحليف الشاهد اليمين بأن يشهد بواقع الحال دون زيادة أو نقصان وأن يدون ذلك في محضر التحقيق الابتدائي أو المحاكمة.

    والهدف من أداء اليمين استرعاء انتباه الشاهد إلى خطورة ما هو مقدم عليه وإيقاظ للقيم الأخلاقية فلا يكذب.

     وإذا لم يحلف الشاهد اليمين القانونية فإن شهادته تكون باطلة ولا يمكن الاستناد إليها.

     وكل حكم يستند إلى شهادة كهذه يكون مخالفة للأصول وجديرة بالنقض.

    وتحليف الشاهد اليمين القانونية قبل أدائه لشهادته هو إجراء يتعلق بالنظام العام ويجب مراعاته ولو رضي الخصوم بغير ذلك .

    3- حرية الاختيار:

    أي أن يكون الشاهد متمتعاً بإرادة حرة عند الإدلاء بشهادته، بمعنى أن لا تكون أقواله صادرة إثر تهديد أو إكراه، وإنما يشترط أن تكون صادرة عنه اختياراً .

    د- القيود الواردة على الشهادة

    کي تكون الشهادة تعبيرا صادقا عما أدركه الشاهد، وخوفاً من عدم الحايدة والنزاهة، فإن المشرع لم يقبل بشهادة بعض الأشخاص إما لأن لهم مصلحة في الدعوى، أو لأن الصفة التي يحملونها لا تتفق مع صفة الشاهد.

    1- الممنوعون من أداء الشهادة بموجب نص قانوني :

     تنص المادة 193 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه :

    “لا تقبل شهادة أصول المدعى عليه وفروعه وإخوته وأخواته ومن هم في درجتهم عن طريق المصاهرة وزوجه حتى بعد الحكم بالطلاق. ولكن إذا سمعت شهادتهم دون أن يعترض عليها المدعي الشخصي أو المدعى عليه فلا تكون باطلة”.

    كما نصت المادة 292 على أنه:

    1- لا تقبل شهادة الأشخاص الآتي ذكرهم:

    أ- أصول المتهم وفروعه.

    ب- إخوته وأخواته.

    ج – ذوو القرابة الصهرية الذين هم في هذه الدرجة.

    د – الزوج والزوجة ولو بعد الطلاق.

    ه- المخبرون الذين يمنحهم القانون مكافأة مالية على الإخبار.

    واذا سمعت شهادتهم ولم يعترض عليها النائب العام أو المدعي الشخصي أو المتهم، لا تكون باطلة.

    أما إذا اعترض على سماعها فلرئيس المحكمة أن يأمر بالاستماع لإفادتهم على سبيل المعلومات”.

    يتبين من هاتين المادتين أن عدم قبول شهادة هؤلاء الأشخاص لا يورث بطلاناً مطلقاً بل نسبياً .

    فحتى لا تقبل شهادة هؤلاء، يجب أن يعترض عليها من قبل أحد الخصوم (النيابة العامة أو المدعي عليه أو المدعي الشخصي).

    فإذا تم الاعتراض قبل سماع الشهادة كانت باطلة، أما الاعتراض الواقع بعد ذلك فإنه لا قيمة له.

    كذلك لا يجوز أن يكون المدعى عليه شاهدة في دعواه. والحال نفسه بالنسبة إلى المدعي الشخصي فلا يجوز أن يدلي بأقواله بعد تحليفه اليمين.

    لكن محكمة النقض أخذت اتجاها معاكساً عندما لم تستبعد المدعي الشخصي بالذات من الاستماع إلى شهادته بصفته شاهداً في الدعوى العامة فاعتبرت المدعي الشخصي ما هو إلا مدع في دعوى مدنية مضافة إلى دعوى جزائية لاختلاف الدعويين، فيجوز تحليفه اليمين في دعوى مدنية مضافة إلى الدعوى الجزائية التي يعد طرفها الأساسي النيابة العامة لا المدعي الشخصي.

     فإذا ما أدى الشهادة بعد حلف اليمين لم يكن على القضاء حينئذ إلا تقدير قيمة هذه الشهادة  .

    كما يستمع إلى الشاكي الذي لم يتخذ صفة المدعي الشخصي شاهدا في الدعوى العامة، إذا كان لديه معلومات تفيد التحقيق بعد تحليفه اليمين.

    وإذا كان المشرع قد استبعد من الشهادة من تربطهم بالمدعى عليه أو المتهم صلة قرابة. فإنه لم يمنع سماع شهادة أصول المدعي الشخصي وفروعه وإخوته وأخواته.

    2- الممنوعون من الشهادة بسبب صفتهم:

    هناك بعض الأشخاص الذين تتعارض صفتهم مع الشاهد، ومن هؤلاء القضاة وممثل النيابة العامة الذي يحضر جلسات المحكمة.

     فالقاضي لا يجوز أن يكون شاهد في الدعوى التي ينظر فيها، لأنه يكون قد كون رأياً مسبقا في هذه القضية، فلا يجوز أن يكون القاضي شاهداً وحكماً أو شاهداً وخصماً.

     ولا يجوز قبول شهادة ممثل النيابة العامة لأنه يعد جزءا متممة في تشكيل المحكمة.

     كما لا تجوز سماع شهادة كاتب الجلسة. ولا تجوز شهادة المترجم في الدعوى نفسها لأنه يكون قد تأثر بالأقوال التي ترجمها.

    ه – الشهادة على سبيل المعلومات :

    إن الشهادة على سبيل المعلومات، كما تدل عليها تسميتها، هي التي لا تصل إلى مرتبة الدليل وإنما تسمع على سبيل الاستئناس، أي لا يمكن الاستناد إليها وحدها في الحكم، وإنما لابد من أن تكون معززة بأدلة أخرى في الدعوى. وهذه الشهادة تسمع دون توجيه اليمين القانونية إلى الشاهد، وتكون في الحالات التالية:

    1- ما نصت عليه المادة (292) وهو عدم قبول شهادة بعض الأقرباء. فإذا اعترض

    على سماع شهادة هؤلاء الأشخاص كان لرئيس محكمة الجنايات أن يستمع إلى إفاداتهم على سبيل المعلومات.

    2- تستمع المحكمة إلى القاصر الذي لم يبلغ الخامسة عشرة من عمره دون حلف اليمين وعلى سبيل المعلومات .

    3- جاء في المادة 266 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أن الرئيس محكمة الجنايات أن يجلب قبل المحاكمة وأثناءها أي شخص كان لسماعه ولو بطريقة الإحضار . والأشخاص الذين يجلبون على هذه الصورة يستمع إلى إفاداتهم على سبيل المعلومات إذا اعترض النائب العام أو جهة الدفاع أو المدعي الشخصي على سماعهم محلفين.

    وفي جميع الأحوال إن المشرع لم يبين قيمة الشهادة التي تؤخذ على سبيل الاستدلال دون حلف اليمين، لكنه لم يحرم على القاضي الأخذ بشهادة من لا يحلفون اليمين إذا وجد فيها الصدق، فهي عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضي حسب قناعته الشخصية.

     ويظهر أن المشرع أراد أن يلفت نظر القاضي إلى ما في هذه الشهادة من ضعف  بأن يكون أكثر حيطة في تقديرها، وترك له بعد ذلك  الحرية التامة في الأخذ بها من عدمه.

    و- واجبات الشهود:

    يترتب على الشاهد واجبات أخلاقية وقانونية، فإذا أخل بهذه الواجبات تعرض للمساعلة الجزائية. وهذه الواجبات هي:

    1- المثول :

     أي أن يلبي الدعوة إلى الحضور فيمثل أمام المرجع المختص الذي دعاه.

     فكل شاهد يتخلف عن الحضور من دون عذر مقبول أمام القاضي المحقق أو المحكمة، يعرض نفسه لغرامة يقضي بها المرجع الذي كان قد دعاه للمثول أمامه.

    2- أداء اليمين :

    على الشاهد أن يحلف اليمين القانونية قبل أداء شهادته سواء أثناء التحقيق الابتدائي أو المحاكمة.

     أي أن يشهد بواقع الحال دون زيادة أو نقصان.

    ويترتب البطلان على عدم حلف اليمين، وهو بطلان يتصل بالنظام العام، فلا يجوز التنازل عنه.

     وكل حكم يستند إلى شهادة غير موثقة باليمين يعد مخالفة للأصول والقانون.

    3- قول الصدق :

    على الشاهد بعد أن يؤدي اليمين القانونية أن يقول ما يعرفه بصدق وأمانة وموضوعية إحقاق للحق وانتصارا للعدالة، وبما يمليه عليه ضميره.

     فإذا امتنع عن أداء الشهادة أو ثبت كذبه، لوحق بجريمة شهادة الزور المنصوص عليها في المادة 397 وما يليها من قانون العقوبات.

    وللشاهد أن يعتصم بالصمت فلا يجيب إذا كان ما سيقوله يؤدي إلى إفشاء سر مسلكي، مما

    يؤدي إلى ارتكابه الجريمة المنصوص عليها في المادة (565) من قانون العقوبات.

    لكن هذه الحالة تعد من حالات الضرورة التي يمتنع فيها العقاب.

    لكن بما أن عليه واجبا أن يقول الحق أمام القضاء، فإن مبدأ الإعفاء من واجب الإدلاء بالشهادة يجب أن يفسر وأن يطبق في أضيق الحدود.

    ز – حقوق الشاهد :

    للشاهد حقوق مقابل الواجبات التي فرضها عليه المشرع. وهذه الحقوق هي:

    1- يحق للشاهد تقاضي مقابل للمصاريف التي أنفقها وتعويضه عنها وعما أضاعه من وقت في سبيل الحضور والمثول أمام الجهة القضائية التي دعي إلى أداء الشهادة أمامها. والقاضي هو من يقدر المبلغ الواجب أداؤه للشاهد ويدفع من ميزانية الدولة إذا كان الشاهد من شهود الحق العام، أي وجهت الدعوة إليه بناء على طلب النيابة العامة.

     أما إذا كان من شهود الدفاع أو دعي بناء على طلب المدعي الشخصي أو المسؤول مدنية، فإن الفريق الطالب هو الذي يؤدي نفقات الشاهد المطلوبة.

    2- من حقوق الشاهد الحق في حمايته وحماية شرفه واعتباره، لأنه شخص يؤدي خدمة عامة، ويستهدف تحقيق مصلحة عامة، ومن ثم كان من الواجب حمايته من أن يتعرض إلى أي اعتداء أو أي إهانة قد تلحق به من جراء أدائه لشهادته.

    فالمشرع أضفى على الشاهد حصانة بحيث يمتنع أن تقام عليه أي دعوى عامة أو مدنية من أجل جرائم القدح أو الذم أو غيرها التي قد يرتكبها أثناء قيامه بواجب الادلاء بشهادته.

    ح- تقدير قيمة الشهادة:

    الشهادة كغيرها من أدلة الإثبات، تخضع لتقدير قاضي الموضوع، فلا تصح مناقشته في قناعته الشخصية.

     وللمحكمة أن تأخذ بأقوال شاهد واحد وتطرح أقوال الشهود الآخرين، لأن العبرة في الاقتناع ليست بعدد الشهود، وإنما بالاطمئنان إلى ما يدلي به الشهود، قل عددهم أو كثر. كما يمكن للمحكمة أن تأخذ بأقوال شاهد أدلى بشهادته في التحقيق الابتدائي دون الشهادة التي أدلى بها أمامها.

    وللمحكمة أن تجزيء الشهادة الواحدة فتأخذ ببعض ما جاء فيها وتطرح البعض الآخر، شريطة أن تذكر المحكمة في حكمها أنها قصدت هذه التجزئة، وأن تقدم في حكمها المسوغات الكافية التي دفعتها إلى الأخذ بجزء من الشهادة وعدم الأخذ بالجزء الأخر منها.

    وللمحكمة أن تأخذ بأقوال شاهد استمع إليه على سبيل المعلومات، وتطرح شهادة موثقة باليمين، إذا كان بين أدلة الدعوى ما يدعم الشهادة التي أخذت على سبيل المعلومات، لكنها ملزمة ببيان الأسباب التي حملتها على الأخذ بشهادة دون أخرى.

     فتقدير الأدلة والشهادات واستنباط الواقع منها يعود إلى قاضي الموضوع الذي يترتب عليه بيان الأسباب التي حدت به إلى الأخذ ببعض الشهادات واهمال البعض الآخر في حال تعارضها.

     فمناقشة القاضي حول أخذه بشهادة أو طرحها أو اعتماده على دليل دون أخر هو تدخل في استقلال القاضي ورقابة على قناعته، وهذا لا يستقيم طالما أن تلك القناعة مبنية على أسباب صحيحة. فقاضي الموضوع لا يخضع في تقديره للشهادة لرقابة محكمة النقض طالما كان تقديره لهذه الشهادات يأتلف والمنطق ويسلم به العقل.


    لتحميل الموضوع كاملاً بصيغة pdf – يرجى الضغط هنا

     

     

  • المحاضر والضبوط وقوتها في الإثبات في الدعوى الجزائية

    المحاضر والضبوط وقوتها في الإثبات في الدعوى الجزائية

    المحاضر والضبوط وقوتها في الإثبات في الدعوى الجزائية

    نصت المادة (178) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

    “1- يعمل بالضبط الذي ينظمه ضباط الضابطة العدلية ومساعدو النائب العام في الجنح والمخالفات المكلفون باستثباتها حتى يثبت العكس.

    2- ويشترط في إثبات العكس أن تكون البينة كتابية أو بواسطة الشهود”.

    كما نصت المادة (182) من القانون نفسه على أنه:

    “لا يسوغ تحت طائلة البطلان إقامة البينة الشخصية على ما يخالف أو يجاوز مضمون المحاضر التي يوجب القانون اعتبارها والعمل بها حتى ثبوت تزويرها”.

    يتبين من هاتين المادتين أن المشرع خرج عن مبدأ جواز الإثبات بطرق الإثبات كاقة في

    المسائل الجزائية، بأن أضفى على بعض الضبوط الرسمية قوة خاصة في الإثبات، وعلى القاضي أن يتقيد بما ورد بها.

    وهذه الضبوط على نوعين:

    أ- الضبوط التي يعمل بها حتى يثبت عكسها

    ويعد من قبيل هذه الضبوط تلك التي تنظم في جرائم الجنح والمخالفات الواقعة على الأنظمة البلدية والصحية وأنظمة السير .

     فإذا كان الضبط منظمة أصوط ومستوفي شروطه القانونية، فيأخذ به القاضي ما لم يقم الدليل على ثبوت عکسه، والدليل العكسي يكون بالبينة الكتابية أو بشهادة الشهود .

    ب- الضبوط التي يعمل بها حتى يثبت تزويرها

    ويعد من هذا القبيل الضيوط التي ينظمها موظفو الحراج والجمارك، ومحاضر جلسات التحقيق والمحاكم، ونصوص الأحكام الصادرة من القضاء.

    ولابد من أن تتحقق في هذه الضبوط والمحاضر الشروط القانونية الصحيحة. وهذه الضبوط يلتزم القاضي بما ورد فيها ويأخذ بها إلى أن يثبت تزويرها .

    وهذه الضبوط تعد من أقوى أنواع الضبوط.


    لتحميل شرح الاثبات في الدعوى الجزائية في القانون السوري بصيغة pdf – يرجى الضغط هنا

  • كيف أطالب المستأجر بدفع الأجرة في القانون السوري

    كيف أطالب المستأجر بدفع الأجرة في القانون السوري

    كيف أطالب المستأجر بدفع الأجرة في القانون السوري

    كثيراً ما يضطر مالك العقار المؤجر الى مطالبة المستأجر بالأجور ولايعرف الطريقة والأسلوب المناسب .

    لكن بداية علينا التفريق في العقارات المؤجرة بين العقارات المؤجرة قديماً التي تخضع للتمديد الحكمي ( اي مايسمى بالعامية المستعصى فيها ) وبين العقارات المؤجرة حديثاُ التي لاتخضع للتمديد الحكمي ( اي لايمكن للمستأجر أن يستعي فيها ) والتي تخضع وتنفذ  وفق ارادة الطرفين فقط.

    أولاً : العقارات المنظمة فيها عقد ايجار حديثاً :

    التي لاتخضع للتمديد الحكمي والتي يمكن اخلاء المستأجر فيها عند نهاية مدة العقد تكون المطالبة بالأجرة  المتراكمةعن طريق اقامة الدعوى أمام محكمة الصلح المدنية أو يمكن وضع عقد الايجار في التنفيذ مباشرة ومطالبة المستأجر بالأجرة المتراكمة 

    رغم أن هذه الطريقة منصوص عليها في القانون الا أنه لايتم تطبيقها في الواقع اذا تمتنع مديريات التنفيذ عن المطالبة بالأجرة مباشرة عن طريق التنفيذ  وهو ما نصت عليه المادة الرابعة من قانون الايجارات بقولها

    المادة (4)

    ‌أ.       يعد عقد الإيجار المشمول بأحكام الفقرتين (أ) و (ب) من المادة 1 من هذا القانون المسجل وفق أحكام المادة 3 منه سندا تنفيذيا من الأسناد المنصوص عليها في المادة 273 من قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1953 وتعديلاته وبموجبه يحق للمؤجر أو من يمثله قانونا إيداع عقد الإيجار المذكور لدى دائرة التنفيذ لاسترداد عقاره لانتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار أو لتحصيل الأجور المستحقة التي قصر المستأجر بدفعها.

    ثانياً : العقارات الخاضعة للتمديد الحكمي ( الايجارات القديمة المستعصى بها )

    1- للمطالبة بالأجرة المتراكمة أي أجرة السنوات السابقة يجب اقامة دعوى مدنية للمطالبة بها أذ أنها تصبح دين عادي بذمة المستأجر.

    2- اما المطالبة بأجرة السنة الحالية وهي المهمة وهي موضوعنا هنا فهي ذات أهمية كبيرة لأنه يترتب على عدم دفعها اخلاء المستأجر من العقار بموجب دعوى اسمها الاخلاء لعلة التقصير بالدفع.

    وتتم المطاتبة بأجرة السنة الحالية عن طريقين أولها انذار عن طريق الكاتب بالعدل والثاني بطاقة بريدية  توجه عن طريق مكاتب البريد في المحافظات

    وفي الحالتين هناك ملاحظات ومعلومات يجب أن يتضمنها الانذار أو البطاقة البريدية ولا فقد الانذار أو البطاقة شكلها القانوني وبالتالي يصبح هناك جهالة فيها يترتب بطلان أثرها اي لايمكن اخلاء المستأجر في حال عدم دفع الأجرة .

    وتتلخص هذه المعلومات والملاحظات بالتالي :

    ١ – ذكر صفة مرسل البطاقة اما ان يكون مؤجر غير مالك او مؤجر مالك لكامل العقار الماجور او يملك ٤/٣ العقار على الشيوع
    ٢ – يجب ان يذكر في البطاقة رقم العقار الماجور وموقعه واوصافه
    ٣ – بدء السنة الايجارية او السنة الايجارية او المبلغ المطالب به والمدة العائدة له اي يجوز ذكر واحدة فقط من هذه البنود
    ٤ – رقم وكالة الوكيل وتاريخها ومصدرها
    ٥ – رقم الوثيقة الشرعية للوصي الشرعي عن المالك او المالكين القاصرين ورقم وثيقة القوامة الشرعية عن المحجور عليه او المحجور عليهم المالكين للعقار الماجور مع الاذن الشرعي من فضيلة القاضي الشرعي الذي يحق لهؤلاء بموجبه ارسال البطاقة البريدية الى المستاجر
    ٦- حصص المالكين على الشيوع يجب ذكرها في البطاقة اذا ارسلت من كامل المالكين على الشيوع او من مالكي اغلبية الحصص اما اذا ارسلت من وكيل كافة المالكين وليس عن بعضهم فلا داعي لذكر مقدار الحصص الشائعة الا اذا كان الوكيل عن بعض المالكين على الشيوع وليس عن الجميع ولا يحق للوكيل ارسال البطاقة الا ذا كان وكيلا عن مالكي ٤/٣العقار
    ٧ – اذا كانت المطالبة بالاجور بشكل عام عن عدة سنوات فانه يجب ان يذكر في البطاقة الاجور العائدة عن السنة الايجارية الاخيرة وفصلها عن بقية السنوات الاخرى
    ٨ –  اذا كان المالك للعقار الماجور متوفيا يجب ذكر اسماء ورثته في البطاقة البريدية كاملا او ٤/٣ الورثة اصالة عن انفسهم دون اضافة للتركة
    ٩-  اذا كان المستاجر الاصلي متوفيا يجب ذكر اسماء كافة ورثته اصالة عن انفسهم دون اضافة للتركة

    وفيما يلي نص المادة 7 من القانون 20 لعام 2015 المتعلق بالايجارات

    المادة (7)

    مع الاحتفاظ بأحكام الفقرتين (أ) و (ب) من المادة 1 من هذا القانون وأحكام المادة 4 منه لا يحكم بالتخلية على مستأجر عقار من العقارات المبينة في هذا القانون الخاضعة للتمديد الحكمي إلا في الحالات الآتية:

    ‌أ.         

    1. إذا لم يدفع المستأجر الأجرة المستحقة قانونا أو المقدرة حكما خلال ثلاثين يوما من اليوم الذي يلي تبليغه المطالبة بها ببطاقة بريدية مكشوفة أو بإنذار بواسطة الكاتب بالعدل ولا تكون المطالبة معتبرة إلا إذا ذكر فيها المبلغ المطلوب والمدة المتعلقة بها أما الأجور المتراكمة عن سني الإيجار السابقة فتعد دينا عاديا لا يوجب عدم دفعه التخلية وتعد المطالبة البريدية قانونية إذا جرت ببطاقة بريدية مكشوفة تبلغ إلى المخاطب بالذات أو إلى أحد أقاربه المقيمين معه في أماكن السكن أو أحد شركائه أو العاملين لديه في الأماكن المؤجرة لغير السكن عند عدم وجود المخاطب على أن يكون المبلغ قد أتم الثامنة عشرة من عمره.. وإذا تعذر ذلك أو رفض أحد المشار إليهم التبليغ فيلصق الموظف المختص البطاقة على باب محل إقامة المستأجر المعين فيها ويذكر كيفية التبليغ على إشعار الاستلام من قبل الموظف المختص ويشهد على ذلك شاهدان أو مختار المحلة أو أحد أفراد الشرطة أثناء أدائه وظيفته.

    إن محل المخاطب يعينه مرسل البطاقة أو الإنذار بصورة واضحة مستنبطة مما صرح به الطرفان في صك الإيجار ويجوز عد العقار المؤجر محلا لإقامة المستأجر في حال عدم تعيين محل المخاطب وعلى مرسل البطاقة أن يبين عنوانه في بطاقة المطالبة.

    وإذا صادف آخر الميعاد المحدد للأداء أو الإيداع عطلة أسبوعية أو رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها.

    أما الأشخاص الاعتباريون فيتم تبليغهم وفق قانون أصول المحاكمات المدنية وبصورة عامة لا يجوز إجراء أي تبليغ قبل الساعة الثامنة صباحا ولا بعد الساعة السادسة مساء ولا في أيام العطل الأسبوعية أو الرسمية.

    انتهى نص المادة 7 .

1