الوسم: اشطر محامي في حمص

  • مفتشو الحسابات في شركات الساهمة

    يصعب على المساهمين متابعة أعمال الشركة مع ضخامة عددهم، وعدم حرصهم على حضور اجتماعات الهيئة العامة، وبشكل خاص مراقبة حسابات الشركة التي تتطلب خبرة فنية خاصة ودراية تحتاج للعديد من المساهمين ليقوموا بدورهم الرقابي.

    لذلك استوجب القانون أن يكون لشركة المساهمة مفتش للحسابات أو أكثر وخصهم بأحكام في المواد من 185 حتى193 تتعلق بتعيينهم وعزلهم واختصاصاتهم ومسؤوليتهم.

    وسنعرض هذه الأحكام على التوالي.

    تعيين مفتشي الحسابات وعزلهم

     أولاً – تعيينهم

    تتولى الهيئة العامة التأسيسية انتخاب مفتشي الحسابات الأوائل للشركة المساهمة، ثم تتولى الهيئة العامة العادية انتخاب مفتشي الحسابات وتنتخب الهيئة العامة جهة لتفتيش حساباتها لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، وتقرر هذه الهيئة بدل أتعاب المفتشين أو تفوض مجلس الإدارة بتحديد هذه الأتعاب.

    ويجوز أن تكون هذه الجهة مفتش حسابات أو أكثر من قائمة مفتشي الحسابات المعتمدين من هيئة الأوراق المالية. وإذا أهملت الهيئة العامة انتخاب مفتش لحساباتها أو اعتذر هذا المفتش أو امتنع عن العمل، توجب على مجلس الإدارة أن يقترح على وزارة الاقتصاد ثلاثة أسماء من قائمة مفتشي الحسابات المعتمدين من هيئة الأوراق المالية، لتنتقي منهم من يملا المركز الشاغر.

    وقد نص القانون على شروط تعيين مفتش الحسابات بالمادة 186 شركات التي تقضي بأنه:

    1- لا يجوز أن يعين مفتشا للحسابات من يتقاضى أجرأ أو تعويضا من الشركة أو كان موظفاً أو

    شريكاً لأحد أعضاء مجلس الإدارة أو كان قريبا له حتى الدرجة الرابعة.

    2 – يجب على الجهة التي ستقوم بتفتيش حسابات الشركة وقبل انتخابها تقديم تصريح للهيئة العامة للشركة تبين فيه أي علاقة عمل تربطها بأي من أعضاء مجلس الإدارة بصورة مباشرة أو غير مباشرة وعدد الأسهم التي تملكها في الشركة.

    وتلتزم الجهة التي ستقوم بتفتيش حسابات الشركة بتعويض الشركة عن أي ضرر يلحق بها بسبب عدم صحة التصريح فيه.

    ثانياً – عزلهم:

    يثبت حق عزل مفتش الحسابات لمن تولى تعيينه. فيجوز للهيئة العامة عزل مفتش الحسابات الذي قامت بتعيينه، وكذلك لوزارة الاقتصاد عزل مفتش الحسابات الذي قررت انتقاءه من المفتشين المقترحين من قبل مجلس الإدارة، وذلك عفوا من قبل الوزارة أو بناء على اقتراح مجلس الإدارة.

    على أنه لا يجوز عزل مفتشي الحسابات إلا إذا كانت هناك أسباب مشروعة تبرر ذلك.

    مثال ذلك ارتكاب مفتش الحسابات الأخطاء جسيمة، أو ارتكابه لأفعال عاقب عليها قانون الشركات كأن يكتم مفتش الحسابات معلومات يوجب القانون ذكرها بقصد إخفاء حالة الشركة الحقيقية عن المساهمين، أو أن يضارب بأسهم الشركة التي يدقق حساباتها.

    وإذا تم عزل مفتش الحسابات بشكل تعسفي جاز له مطالبة الشركة بتعويض الضرر الناشئ عن العزل.

    وبالمقابل يحق لمفتشي الحسابات اعتزال العمل في الشركة بتقديم استقالته بشرط ألا تصدر هذه الاستقالة عن غش، وأن تكون في وقت ملائم، وإلا التزم بتعويض الشركة.

    مهام وواجبات مفتش الحسابات

    أولاً – مهام مفتش الحسابات:

    يتمثل جوهر مهمة مفتش الحسابات، بشكل عام، في مراقبة سير أعمال الشركة وتدقيق حساباتها، وبصورة خاصة فيما يلي:

    1 – الاطلاع على دفاتر الشركة وأن يبحث فيما إذا كانت منظمة بصورة أصولية.

    2 – البحث فيما إذا كانت الميزانية وحسابات الشركة قد نظمت بصورة توضح حالة الشركة

    الحقيقية.

    3 – لمفتش الحسابات حق الاطلاع على دفاتر الشركة وحساباتها و أوراقها وصندوقها وله أن يطلب

    من مجلس الإدارة أن يوافيه بالمعلومات اللازمة للقيام بوظيفته، وعلى مجلس الإدارة أن يضع

    تحت تصرف مفتش الحسابات كل ما من شأنه تسهيل مهمته.

    4 – حق مفتش الحسابات في دعوة الهيئة العامة للانعقاد، وذلك بطلب يقدمه إلى مجلس الإدارة يطلب فيه الدعوة إلى انعقاد الهيئة العامة العادية أو غير العادية للشركة بناء على كتاب خطي يبين فيه الأسباب الداعية للانعقاد، وكذلك إذا أهمل مجلس الإدارة دعوة الهيئة العامة للاجتماع في المواعيد المقررة في النظام الأساسي أو في قانون الشركات فيجب على مفتش الحسابات أن يطلب إليه دعوتها (مادة 1/190 شركات).

    ثانياً – واجبات مفتش الحسابات:

    1- وضع التقرير السنوي:

    يجب على مفتش الحسابات أن يضع تقرير خطيا يتلوه أمام الهيئة العامة عن الحالة المالية للشركة وميزانيتها والحسابات التي قدمها أعضاء مجلس الإدارة و عن الاقتراحات المختصة بتوزيع أنصبة الأرباح وأن يقترح في هذا التقرير إما المصادقة على الميزانية السنوية بصورة مطلقة أو مع التحفظ وإما بإعادتها لمجلس الإدارة. ويجب أن يتضمن تقرير مفتش الحسابات ما يلي:

    1 – مدى حصوله على جميع المعلومات والبيانات والوثائق التي طلبها في سبيل القيام بمهمته أو بيان بما وجده من صعوبات أو معوقات في الحصول على تلك المعلومات.

    2 – إن الشركة تمسك حسابات وسجلات ومستندات منتظمة، وإن بياناتها المالية معدة وفقا لمعايير المحاسبة المعتمدة، وتظهر المركز المالي الحقيقي للشركة ونتائج أعمالها وتدفقاتها النقدية بصورة عادلة، وإن الميزانية وبيان الأرباح والخسائر متفقة مع القيود والدفاتر.

    3 – إن البيانات المالية الواردة في تقرير مجلس الإدارة المقدم للهيئة العامة تتفق مع قيود الشركة

    وسجلاتها.

    4 – المخالفات لأحكام القانون أو النظام الأساسي للشركة التي حصلت خلال السنة المالية موضوع

    التدقيق والتي من شأنها أن تؤثر بشكل جوهري على نتائج أعمال الشركة ووضعها الماليز.

    5 – مدى قدرة الشركة على الاستمرار في مزاولة أعمالها ويتم ذلك بشكل مستقل عما أبداه مجلس الإدارة بهذا الخصوص (مادة 188 شركات).

    2 – الإبلاغ عن المخالفات:

    إذا اطلع مفتش الحسابات على أي مخالفة ارتكبتها الشركة للقانون أو لنظامها الأساسي أو للأنظمة المحاسبية، فعليه أن يبلغ ذلك خطية إلى رئيس مجلس الإدارة و إلى الهيئة العامة إن لم تزل المخالفة قائمة (مادة 2/190 شركات).

    3- واجب السرية:

    لا يحق لمفتش الحسابات أو لموظفيه أن ينقل للمساهمين أو للغير ما حصل عليه من معلومات ذات طابع سري لا يوجب القانون الإفصاح عنها في معرض قيامه بعمله لدى الشركة، تحت طائلة العزل والتعويض (مادة 192 شركات).

    4 – عدم المضاربة بأسهم الشركة:

    لا يحق لمفتش الحسابات أو لموظفيه المضاربة بأسهم الشركة التي يدقق حساباتها سواء جرى هذا التعامل بالأسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة تحت طائلة العزل والتعويض.

    مسؤولية مفتشي الحسابات:

    طبقا لنص المادة 191 من قانون الشركات يكون مفتشو الحسابات مسؤولين بصورة فردية أو على وجه التضامن عن الأخطاء التي يرتكبونها في مواجهة الشركة عند تدقيق حساباتها وتجاه المساهمين عن تعويض الضرر الذي سببته الأخطاء التي ارتكبوها في تنفيذ عملهم أو عدم قيامهم بالواجبات التي تقع على عاتقهم بموجب أحكام القانون أو النظام الأساسي للشركة.

    كما قد يسأل مفتشو الحسابات تجاه الغير وعلى وجه التضامن عن الأخطاء التي يرتكبوها وتلحق ضررا به.

    وتسقط دعوى المسؤولية المدنية تجاه مفتش الحسابات بمضي ثلاث سنوات من تاريخ انعقاد الهيئة العامة للشركة التي تلي فيها تقرير مفتش الحسابات. على أنه إذا كان الفعل المنسوب للمفتش يشكل جرمأ جزائية فلا تسقط دعوى المسؤولية المدنية إلا وفقاً لأحكام القواعد العامة، أي بتقادم الدعوى الجزائية (مادة 191 شركات).

    وقد نص قانون الشركات على معاقبة مفتش الحسابات بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ألف ليرة سورية ولا تزيد عن ثلاثة ملايين ليرة سورية، إذا ضمن تقريره بيانات غير صحيحة بصورة متعمدة عن ميزانية الشركة وحساب أرباحها وخسائرها، أو في حال كتمه لمعلومات يوجب القانون ذكرها بقصد إخفاء حالة الشركة الحقيقية عن ذوي العلاقة، أو قيامه بعمليات التلاعب في أسعار أسهم الشركة في أسواق الأوراق المالية أو شراء وبيع الأسهم .. الخ (مادة 203 شركات).

  • كيف يتم جمع رأس المال والوفاء بقيمة الأسهم في شركات المساهمة؟

    جمع رأس المال والوفاء بقيمة الأسهم

    رأس مال الشركة المساهمة هو مبلغ من النقود يمثل القيمة الأسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت للشركة عند تأسيسها. ويقسم رأس مال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة، تطرح على الجمهور للاكتتاب فيها.

    ويتولى المؤسسون تقدير رأس المال اللازم للمشروع الذي تنشأ الشركة من أجل تحقيقه.

    ونظرا لأن رأس مال الشركة المساهمة يمثل الضمانة الوحيدة للدائنين، وحرصاً من المشرع حماية الادخار العام والاقتصاد الوطني في هذا النوع من الشركات، فقد قيد إرادة المؤسسين في تقدير رأس المال وفي كيفية جمعه بقيود تتعلق بالحد الأدنى لرأس المال الذي لا يجوز النزول عنه عند تأسيس الشركة، وبقواعد تتعلق بالاكتتاب على أسهم الشركة.

    الحد الأدنى لرأس المال وضع المشرع حدا أدنى لرأس مال الشركة المساهمة حتى يقتصر نشاط هذا النوع من الشركات على المشروعات الكبرى.

    ونظراً لاختلاف القوة الشرائية للعملات وفقا للظروف الاقتصادية الوطنية والدولية، فقد أناط المشرع تحديد رأس المال للشركة للمساهمة بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاقتصاد (مادة

    2/90 شركات).

    وفعلا صدر قرار مجلس الوزراء المنشور في التعميم رقم 186 الصادر عن وزير الاقتصاد بتاريخ 2008/5/28 الذي نص على تعيين الحد الأدنى لرأس مال الشركة المساهمة بمائة مليون ليرة سورية، ويرفع هذا الحد الأدنى إلى مبلغ مليار ليرة سورية إن كانت الشركة المساهمة شركة قابضة. وجدير بالذكر أن رأس مال الشركة المساهمة يحدد بالعملة السورية، ما لم تجز وزارة الاقتصاد للشركة تحديده بعملة أخرى (مادة 1/90شركات).

    ويتم تحديده بعملة أخرى وفقاً لوضع الشركة كأن تكون شركة قابضة، ويعود تقدير ذلك لوزارة الاقتصاد وفقا لمقتضيات المصلحة العامة وبما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.

     

    طريقة جمع رأس المال

    يتم جمع رأس المال عن طريق الاكتتاب على الأسهم ثم الوفاء بقيمتها.

    أولاً – الاكتتاب على أسهم الشركة:

    يحصل الاكتتاب في رأس المال بإحدى طريقتين: فإما أن يتقاسم المؤسسون الأسهم فيما بينهم دون الالتجاء إلى اكتتاب عام، وتسمى بطريقة التأسيس الفوري للشركة، وإما أن تطرح الأسهم مباشرة على الجمهور للاكتتاب العام فيها وتسمى بطريقة التأسيس المتعاقب. وقد يجمع بين الطريقتين، فيكتتب المؤسسون في بعض الأسهم ويعرضون الباقي للاكتتاب العام. وهذه الطريقة الأخيرة هي التي نص عليها قانون الشركات.

    وعليه سنتناول تعريف الاكتتاب وطبيعته وشروطه و عوارضه وكيفية تخصيص الأسهم وإصدار شهادات الأسهم.

    1- تعريف الاكتتاب وطبيعته القانونية:

    يقصد بالاكتتاب إفصاح المكتتب عن رغبته في الاشتراك في مشروع الشركة عن طريق تعهد بشراء عدد معين من أسهمها المطروحة على الجمهور لاقتنائها.

    أما عن طبيعته القانونية فقد استقر الفقه والاجتهاد على أن الاكتتاب بالأسهم هو بمثابة عقد تبادلي بين المكتتبين والشركة قيد التأسيس، بعضها شخصا اعتبارية في طور التكوين يمثله المؤسسون.

    وبموجبه يلتزم المكتتبون بدفع القيمة الاسمية للأسهم التي اكتتبوا بها، في مقابل التزام الشركة بقبولهم شركاء فيها ومنحهم الأسهم التي طلبوها.

    ويعد عقد الاكتتاب من قبيل الأعمال التجارية من حيث الشكل، لأنه مرتبط بتأسيس شركة مساهمة وهو عمل تجاري بشكله، إلا أنه لا يكسب صاحبه صفة التاجر.

    ومع ذلك يبقى الاكتتاب خاضعة للإثبات بالكتابة بموجب وثيقة الاكتتاب المنصوص عليها في المادة

    2/110 شركات).

     كما يلاحظ أن عقد الاكتتاب هو من عقود الإذعان، لأن المؤسسين يضعون شروط الاكتتاب مقدما، ولا يكون للمكتتب إلا قبولها برمتها أو رفضها برمتها، وليس له أن يناقشها أو أن يضع شروط خاصة بها).

    2 – شروط صحة الاكتتاب:

    لكي تعد عملية الاكتتاب صحيحة فلا بد من توفر شروط شكلية وأخرى موضوعية الإنجازها.

    أ – الشروط الشكلية للاكتتاب:

    وتتمثل في إصدار نشرة للاكتتاب والإعلان عن الاكتتاب، ذلك أنه يجب على الشركة عند طرحها أسهمها على الاكتتاب العام أن توفر للمكتتبين مجاناً نشرة إصدار توافق عليها هيئة الأوراق المالية (مادة 129 شركات).

    ويتم توفير نشرة الإصدار عن طريق الإعلان عنها في الصحف وبوضعها تحت تصرف المكتتبين من قبل المصرف المعتمد للاكتتاب.

     وعند طرح أسهم الشركة على الجمهور للاكتتاب عليها يجب الإعلان عن هذا الطرح في صحيفتين يوميتين ولمرتين على الأقل قبل عشرة أيام من تاريخ بدء الاكتتاب. ويجب أن يتضمن الإعلان المعلومات التالية:

     1 – اسم الشركة وغايتها ورأسمالها ونوع الأسهم والعدد المطروح منها للاكتتاب وقيمة السهم

    الاسمية وعلاوة الإصدار إن وجدت.

     2 – المقدمات العينية إن وجدت وقيمة هذه المقدمات استنادا لتقرير التقييم.

     3 – تاريخ بدء الاكتتاب ومدته والجهة التي يتم لديها الاكتتاب، ولا يجوز أن تقل مدة الاكتتاب عن عشرين يوماً ولا أن تتجاوز تسعين يوماً.

     4 – إمكانية الحصول على نسخة من النظام الأساسي للشركة وأخرى عن نشرة الإصدار لدى الجهة التي يتم لديها الاكتتاب .

     5 – رقم وتاريخ موافقة هيئة الأوراق المالية بطرح الأسهم على الاكتتاب العام.

    وقد أراد المشرع من فرضه ذكر هذه المعلومات وتأمين نشرة الإصدار للجمهور تحقیق الشفافية اللازمة لإحاطة الجمهور بتفاصيل المشروع المراد تأسيسه، حتى يكون اشتراكهم فيه عن بينة من أمرهم.

    ب – الشروط الموضوعية للاكتتاب:

    لكي يقع الاكتتاب صحيحة ومنتجة لآثاره يجب أن تتوافر بعض الشروط الموضوعية نذكر أبرزها:

     1- يجب أن يتم الاكتتاب بكامل رأس المال مبدئيا، وأن لا يتم الاكتتاب في الأسهم بأقل من قيمتها الاسمية فيبقى جزء من رأس المال بدون تغطية.

     وكذلك لا يجوز أن يقع الاكتتاب بأكثر من القيمة الاسمية المقررة للسهم لأن ذلك يدل على أن المؤسسين قد حددوا رأس المال بأقل من الكفاية، مما يعني عدم جدية المشروع الذي أسست لأجله الشركة.

    2 – يجب أن يكون الاكتتاب قطعيا، ذلك أنه لا يحق للمكتتب بعد إتمام معاملة الاكتتاب الرجوع عنه (مادة 5/110 شركات).

     فالاكتتاب يجب أن يكون ناجزة، غير مبني على أجل أو شرط، وتعد أي تحفظات يبديها المكتتب كأن لم تكن، كأن يشترط تعيينه في وظيفة في الشركة مثلا .

     3- يجب أن يكون الاكتتاب جدية، أي أن يقصد المكتتب من اكتتابه الالتزام بدفع قيمة الأسهم والانضمام للشركة وتحمل الأعباء الناجمة عن ذلك.

    وبالتالي يمتنع أن يكون الاكتتاب صوريا يقوم به أشخاص يسخرهم المؤسسون لإيهام الجمهور بتغطية كل الأسهم المطروحة. لذلك عاقب المشرع بالحبس والغرامة إذا تم طرح اكتتابات صورية للأسهم أو قبول اكتتابات فيها بصورة غير حيقية، وكذلك في حال تسديد رأسمال الشركة بشكل صوري (مادة 203/اب – ج شركات).

     4 – يجب على المؤسسين الاكتتاب بنسبة لا تقل عن 10% ولا تزيد على 55% من رأس المال المعروض للاكتتاب. ولا يجوز للمؤسس الشخص الطبيعي أن يكتتب بأكثر من عشرة بالمائة من رأس مال الشركة ، ما لم يرد نص خاص في قانون خاص يجيز الاكتتاب بأكثر من هذه النسب (مادة 100 شركات).

     5 – كيفية حصول الاكتتاب :

     يجر الاكتتاب على أسهم الشركة المساهمة في مصرف أو أكثر وتدفع لديه قيمة الأسهم المكتتب عليها وتقيد في حساب الشركة. ويكون هذا الاكتتاب على وثيقة تتضمن المعلومات التالية:

    1 – اسم المكتتب وعدد الأسهم التي اكتتب بها.

     2 – قبول المكتتب بنظام الشركة الأساسي.

     3 – الموطن الذي اختاره المكتب على أن يكون في سورية.

     4 – جميع المعلومات الأخرى الضرورية التي تفرضها وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية.

     يسلم المكتتب وثيقة الاكتتاب إلى الجهة المكتتب لديها، موقعة منه أو ممن يمثله، ويدفع قيمة الأسهم التي اكتتب بها لقاء إيصال. ويتضمن الإيصال اسم المكتتب وموطنه المختار وتاريخ الاكتتاب وعدد الأسهم والمبلغ المدفوع، وإقرار من المكتتب باستلام نسخة عن النظام الأساسي للشركة (مادة 110 شركات).

    هذا ويعد الموطن الذي يختاره كل مساهم موطنا مختارة صالحة للتبليغ في كل أمر يتعلق بالشركة.

    على أنه يجوز للمساهم فيما بعد أن يغير هذا الموطن بموجب كتاب يسجلة لدى الشركة، على أن يكون هذا الموطن في سورية (مادة 111/شركات).

     د – نتيجة الاكتتاب:

     إذا تم الاكتتاب فلا تخرج النتيجة عن أحد الفروض الأتية:

     1 – الاكتتاب بكامل الأسهم: إن كان مجموع الاكتتابات مساوية لمبلغ رأس المال أي يغطي كامل الأسهم المعروضة، فيمضي المؤسسون في اتخاذ ما بقي من إجراءات التأسيس، ويعطى كل مكتتب عدد الأسهم التي اكتتب فيها.

     2 – الاكتتاب لا يغطي كامل الأسهم: إذا لم يكتتب على كامل الأسهم المعروضة، جاز للمؤسسين الاكتتاب على الأسهم المتبقية أو السماح لمتعهد تغطية أو لشركات الوساطة التي تعمل في مجال الأوراق المالية بتغطية هذه الأسهم، وذلك خلال مهلة أسبوعين من تاريخ انتهاء الاكتتاب مادة

    1/112 شركات).

    وإذا لم يتم الاكتتاب بكامل الأسهم المعروضة بعد انتهاء مهلة الأسبوعين المشار إليها، وكان رأس المال المكتتب به لا يقل عن 75% من رأس المال المطروح للاكتتاب ولا يقل عن الحد الأدنى المحدد لرأس مال الشركات المساهمة (مئة مليون ليرة)، اعتبرت الشركة مؤسسة برأس المال المكتتب به، على أن توافق الهيئة العامة التأسيسية على اعتبار الشركة مؤسسة بحدود رأس المال المكتتب به (مادة 2/112 شركات).

     وفي حال انتهت مدة الاكتتاب الأولى ولم تغطى الأسهم بالاكتتاب عليها من قبل المؤسسين أو غيرهم وكذلك لم يبلغ رأس المال المكتتب به 75% من رأس المال المطروح للاكتتاب كحد أدنى، جاز تمديد ميعاد الاكتتاب بموافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ هذه الموافقة، فإذا لم يكتمل الاكتتاب بثلاثة أرباع الأسهم في نهاية الميعاد وكانت قيمة الأسهم المكتتب بها تقل عن الحد الأدنى المقرر لرأس مال الشركة المساهمة أي مئة مليون ليرة سورية ، وجب على المؤسسين الرجوع عن التأسيس، ويتحمل المؤسسون جميع نفقات تأسيس الشركة إذا لم يتم تأسيسها.

    وفي حال العدول عن التأسيس، يجب على لجنة المؤسسين خلال واحد و عشرين يوماً من تاريخ انتهاء الاكتتاب تقديم طلب إلى وزارة الاقتصاد بطي قرار التصديق على النظام الأساسي.

    وفي هذه الحالة تقوم وزارة الاقتصاد بإعلام الجهات التي تم الاكتتاب لديها بقرار الطي.

    فإذا لم تقدم لجنة المؤسسين طلب طي قرار التصديق خلال المهلة المحددة أي واحد وعشرين يوماً من تاريخ انتهاء الاكتتاب، ترتبت في ذمتهم الفائدة على مبالغ الاكتتاب بالمعدل الأقصى المسموح به قانوناً اعتباراً من تاريخ انقضاء هذه المهلة.

    كما يجب على المصارف والجهات التي تم الاكتتاب لديها بعد تبليغها قرار الطي إعادة المبالغ المدفوعة من قبل المكتتبين إلى أصحابها كاملة بموجب إيصالات الاكتتاب. أما بالنسبة المقدم الحصة العينية فله طلب استردادها وإعادة تسجيلها على اسمه استنادا إلى قرار وزارة الاقتصاد بطي قرار التصديق على النظام الأساسي.

     3 – تجاوز الاكتتاب لعدد الأسهم المطروحة:

     إذا تبين أن الاكتتاب قد جاوز عدد الأسهم المطروحة، بمعنى أن مجموع الاكتتابات يزيد على مبلغ رأس المال.

    فإن الاكتتاب يكون صحيحاً ولكن يتعين تخفيض الاكتتاب بنسبة عدد الأسهم المطروحة إلى عدد الأسهم المكتب فيها.

     أي يجب أن توزع هذه الأسهم غرما بين المكتتبين على أن يراعى في ذلك جانب المكتتبين بعدد ضئيل.

     فلو فرضنا أن الاكتتاب قد جاوز ضعف رأس المال المطروح للاكتتاب عندئذ يصار إلى إعطاء المكتتبين بعدد ضئيل من الأسهم مثلا مئة سهم، وباقي الأسهم توزع على باقي المكتب غرمة أي كل مكتتب يحصل على ما يعادل نصف ما اكتتب به تقريبا من الأسهم.

    ه – تخصيص الأسهم:

    بعد الانتهاء من الاكتتاب تقوم لجنة المؤسسين أو مجلس الإدارة الأول للشركة بتخصيص الأسهم المكتتب بها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء مهلة الاكتتاب وهم مسؤولون بالتضامن عن صحة عملية التخصيص.

    ويجب على اللجنة خلال ثلاثين يوماً من صدور قرار التخصيص توجيه كتاب مسجل إلى كل مكتتب على عنوانه المختار يتضمن إشعارة بعدد الأسهم التي تم تخصيصه بها.

     كما يتوجب على لجنة المؤسسين أو مجلس الإدارة الأول إعلام وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية بنتائج الاكتتاب، وتزويدهما خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ تخصيص الأسهم جدولاً يتضمن أسماء المكتتبين وجنسية كل منهم، ومقدار الأسهم التي اكتتب كل منهم فيها، وعدد الأسهم التي خصصوا بها (مادة 115 شركات).

     ثانياً – الوفاء بقيمة الأسهم

    فيما يتعلق بالوفاء بقيمة الأسهم يجب التمييز بين الأسهم النقدية والأسهم العينية.

    1 – بالنسبة للأسهم النقدية:

    هي تلك التي تقابل الحصص النقدية ويوجب القانون دفع قيمتها نقدأ دفعة واحدة أو على أقساط عند الاكتتاب.

    فالأصل أن يدفع المكتب القيمة الإسمية للسهم بكاملها بمجرد حصول الاكتتاب غير أنه يجوز له أن يدفع عند الاكتتاب 40% من القيمة الاسمية للسهم ويتم سداد باقي قيمة السهم خلال فترة لا تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التصديق على النظام الأساسي للشركة (مادة 2/92 شركات).

     وتسدد قيمة مساهمة المواطنين السوريين المقيمين ومن في حكمهم بالعملة السورية، أما قيمة المساهمات الخارجية فتسدد بالقطع الأجنبي (مادة 3/92 شركات).

     ويجب إثبات تسديد قيمة الأسهم النقدية بموجب إيصالات مصرفية.

     وعليه يعد المكتتب مدينة للشركة بكامل قيمة السهم ويجب عليه أن يدفع الأقساط في مواعيدها، وإذا تأخر عن تسديد القسط المستحق في المدة المعينة لأدائه من قبل مجلس الإدارة وفقا للنظام الأساسي، يحق لمجلس الإدارة بيع السهم وفقا لإجراءات محددة في القانون (مادة

    6/92 شركات).

     2 – بالنسبة للأسهم العينية:

     تقابل الأسهم العينية الحصص العينية المقدمة للشركة، وهي تعطى لقاء أموال أو حقق مقومة بالنقد، هذا وتعتبر حقوق الامتياز وحقوق الاختراع والمعرفة الفنية و غيرها من الحقوق المعنوية من المقدمات العينية.

     ولا يجوز أن تتألف هذه المقدمات العينية من خدمات أو عمل أي شخص كان (مادة 1/92 شركات).

     ويتم تقييم هذه المقدمات العينية من قبل جهة محاسبية سورية ذات خبرة أو من شركة محاسبة دولية معتمدة بموجب تقرير يسلم إلى المؤسسين أو الشركة ويرفق التقرير بطلب التصديق على النظام الأساسي.

    ويجب تسليم المقدمات العينية أو نقل ملكيتها لدى الدوائر المختصة حسب نوع الحصة العينية خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ التصديق على النظام الأساسي، ولا تصدر الشركة الأسهم العينية لأصحابها إلا بعد تسليم هذه المقدمات أو نقل ملكيتها إلى الشركة.

  • تطور شركة المساهمة والتعريف بها وخصائصها

    تطورالشركة المساهمة

    يختلف الفقه حول الأصل التاريخي لنشأة شركة مساهمة:

    فادعى بعضهم أن لبناتها الأولى قد أرسيت بظهور بنك “سان جيورجيو” في جمهورية جنوة عام 11409).

    ولمح آخرون إلى أن جذورها تمتد إلى “جمعية التجار المغامرين” التي عرفتها إنكلترا في أوائل القرن الخامس عشر .

    والراجح أن شركات الأسهم قد ظهرت في إنكلترا وهولندا وفرنسا في القرن السابع عشر لتنفيذ المشاريع الكبرى الناجمة عن اكتشاف القارة الأمريكية وفتح طريق الهند، وتكرست شخصيتها الاعتبارية استنادا للأوامر الملكية القاضية بإحداثها.

    وتبني قانون التجارة العثماني أحكام شركة الأسهم في القانون الفرنسي وأدخل عليه بعض التعديلات، كما تم تعديل بعض أحكامها أثناء الانتداب الفرنسي، وبعد ذلك صدر قانون التجارة رقم 149 لعام 1949 الذي تبني أحكام القانون اللبناني لعام 1942 مع بعض التعديلات، وأخيراً نظم المشرع السوري أحكام الشركة المساهمة في قانون الشركات رقم 3 لعام 2008 في الباب السادس منه بالمواد من 86 حتى 202.

    تعريف الشركة المساهمة وخصائصها

    تعريف الشركة المساهمة

    من قراءة نصوص قانون الشركات نستطيع أن نستخلص تعريفا للشركة المساهمة ونعرفها على النحو التالي:

    هي شركة تجارية بشكلها تستمد اسمها من موضوع عملها، تتألف من خمسة وعشرين مساهمة على الأقل، ويتألف رأسمالها من أسهم يطرح جزء منه على الاكتتاب العام وتكون مسؤولية المساهمين فيها محدودة بما يملكونهم من أسهم، وتكون أسهمها متساوية القيمة وقابلة للتداول وللإدراج في أسواق الأوراق المالية. ( مادة 86 و 87 و 88 شركات ) .

    خصائص الشركة المساهمة

    مما تقدم من تعريف للشركة المساهمة نخلص إلى أنها تتمتع بخصائص تتعلق بصفتها التجارية وأسمها ورأس مالها ومسؤولية الشريك فيها.

     أولاً – صفتها التجارية:

     تعد الشركة المساهمة ذات صفة تجارية أيا كان موضوع عملها وحتى ولو قامت بنشاط مدني كالزراعة مثلاً، وبالتالي فهي شركة تجارية بشكلها، وتكتسب صفة التاجر وتكون خاضعة الأحكام قانون التجارة والالتزامات التجار، ولأحكام الإفلاس والصلح الواقي.

    ثانياُ – اسمها:

    لا يكون للشركة المساهمة اسما مؤلف من اسم المساهمين أو اسم بعضهم كما هو الحال في شركات الأشخاص.

    وإنما يستمد اسمها من غرضها، أي من طبيعة النشاط الذي أسست لمزاولته.

    وذلك لأن شخصية الشريك فيها ليس لها أدنى اعتبار في تكوينها.

    كما أن الغاية الرئيسية من ذكر أسماء الشركاء في عنوان الشركة هي تقوية ائتمانها بإعلام الغير بأسماء الشركاء المسؤولين بالتضامن، بينما في الشركة المساهمة تكون مسؤولية الشركاء محدودة بقيمة أسهمهم، لذلك يؤخذ اسمها من موضوع نشاطها فيقال مثلا: “شركة الصناعات النسيجية المساهمة”.

    على أنه يمكن أن يستمد اسم الشركة من اسم شخص طبيعي إذا كان غرض الشركة استثمار براءة اختراع مسجلة باسم هذا الشخص.

     كما أن ليس بالضرورة أن يستمد اسم الشركة المساهمة من غرضها فقد يكون عبارة عن اسم جغرافية أو اسم أحد الحيوانات أو مشاهير الرجال أو أي تسمية عابرة، كما هو حال ” شركة غدق المساهمة”.

     وأيا كانت التسمية فيجب أن يتبع اسم الشركة عبارة “ مساهمة ” وذلك لتمييزها عن الشركة المحدودة المسؤولية ولإزالة أي لبس حول نوعها في حال الترخيص لها باستعمال اسم شخص طبيعي عندما تستثمر براءة اختراع مسجلة باسمه، فيوضح ذلك أن الشخص ليس شريكاً متضامناً فيها.

    كما يجب أن يذكر اسمها وسجلها في مطبوعاتها وإعلاناتها وعقودها مع إدراج رأسمالها في هذه الأوراق.

     فإذا أغفل أعضاء مجلس الإدارة أو من يمثلها بذكر هذه البيانات جاز للمحكمة عندئذ اعتبارهم مسؤولين بالتضامن عن التزامات وديون الشركة تجاه الغير حسن النية الذي أبرم عقود مع الشركة دون أن يتبين له الشكل القانوني للشركة أو رأسمالها، (مادة 4/88 شركات).

     ثالثاً – رأس مالها:

    يتميز رأس مال الشركة المساهمة بضخامة كبرى، نظرا لأن هذا الشك من الشركات يقوم على الاعتبار المالي.

    ويقسم رأس المال إلى أجزاء صغيرة متساوية القيمة، يسمي كل جزء منها سهما.

    وهي قابلة للتداول بالطرق التجارية وللإدراج في أسواق الأوراق المالية.

    ويجب أن يطرح جزء من رأسمالها على الاكتتاب العام.

    ونظرا لأن الشركة المساهمة تضطلع بالمشروعات الاقتصادية الكبرى، فلقد أناط المشرع بمجلس الوزراء وبناء على اقتراح وزير الاقتصاد وضع حد أدنى لرأسمالها لا يجوز النزول عنه بأي حال من الأحوال .

    فإذا نقص رأسمال عن الحد الأدنى، جاز لوزارة الاقتصاد منح الشركة مهلة ستة أشهر لتصحيح أوضاعها أو تحويل شكلها القانوني إلى شكل محدودة المسؤولية، وفي حال عدم امتثال الشركة لطلب الوزارة خلال المهلة الممنوحة لها جاز للوزارة طلب حل الشركة من محكمة البداية المدنية التي يوجد في منطقتها المركز الرئيسي للشركة. (مادة 3/90 شركات).

    كما وضع المشرع حدا أدني لقيمة السهم فلا يجوز أن يقل السعر الإسمي للسهم عن خمسمائة ليرة سورية.

    ولكن لم يضع المشرع حداً أقصى لقيمة السهم وهذا من شأنه تحقيق المرونة في تقدير القيمة الاسمية للسهم.

    وعليه فإن تقسيم رأس المال إلى أسهم قابلة للتداول وللإدراج في سوق الأوراق المالية مع تحديد مسؤولية المساهم بقدر قيمة أسهمه، هي الخصيصة البارزة للشركة المساهمة التي تمنحها عن غيرها من الشركات، والتي جعلتها الأداة المثلى لجمع المدخرات اللازمة لأي حجم من المشروعات الاقتصادية.

    رابعاً – مسؤولية المساهم المحدودة:

     لا يكون المساهم في الشركة المساهمة مسوؤلاً عن ديون الشركة إلا بقدر القيمة الإسمية للأسهم التي يملكها في الشركة.

    ويترتب على ذلك أنه متى أو في المساهم بقيمة الأسهم التي يملكها امتنع على دائني الشركة مطالبته بشيء.

    كما أنه لا يكتسب صفة التاجر نظرا لمسؤوليته المحدودة، وبالتالي فإن إفلاس الشركة المساهمة لا يؤدي إلى شهر إفلاسه.

    ولا تختلط صفة المساهم في الشركة بصفة المؤسس وإن كان مكتتبأ في أسهم الشركة. فالمؤسس هو من يبادر في تأسيس الشركة، ويشارك في وضع نظامها الأساسي واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتأسيس، ويتحمل المؤسسون المسؤولية عن الأخطاء التي يرتكبونها عند تأسيس الشركة أو عند فشل مشروع تأسيسها.

    كما تكون مسؤوليتهم تضامنية ويلتزمون بالتعويض عن الضرر الناجم عن بطلان الشركة أو أي خطأ في التأسيس. أما إذا تم تأسيس الشركة المساهمة دون خطأ من المؤسسين، فإن مسؤولية جميع المساهمين، بما فيهم المؤسسين، تكون محدودة عن ديون والتزامات الشركة بحدود ما يملكونه من أسهم في رأسمالها .

  • إدارة الشركة المحدودة المسؤولية

    نظم المشرع إدارة الشركة المحدودة المسؤولية على غرار التنظيم الذي وضعه للشركة المساهمة مع كثير من التبسيط والتيسير.

    إذ يتولى إدارة الشركة مديراً أو عدة مديرين من الشركاء أو من الغير، كما ينتظم الشركاء في هيئة عامة لاتخاذ القرارات الهامة التي لا يتركها نظام الشركة للمديرين، كما أنه يجب على الشركاء أن يعينوا مفتشا للحسابات أو أكثر لمراقبة حسابات ومالية الشركة.

    مديرو الشركة

    جاء قانون الشركات بأحكام خاصة تتعلق بتعيين مدير الشركة المحدودة المسؤولية وصلاحياتهم وواجباتهم ومسؤوليتهم,

    تعيين المديرين وعزلهم

    أولاً – عددهم :

    يتولى إدارة الشركة المحدودة المسؤولية مدير أو أكثر من الشركاء أو من الغير، ويجب أن لا يتجاوز عدد المديرين الخمسة (مادة 1/67 شركات).

    على أنه إذا كان عدد الشركاء في الشركة يزيد على خمسة وعشرين شريكا فإنه يجوز أن يكون عدد المديرين فيها حتى سبعة مديرين (مادة 2/67 شركات).

    كما يجوز أن ينص النظام الأساسي للشركة المحدودة المسؤولية على تشكيل مجلس للمديرين يرأسه رئيس ينتخبه المديرون من بينهم، ولا يجوز أن يتعدى عدد أعضاء مجلس المديرين العدد الأقصى المحدد لمديرية الشركة أي خمسة مديرين أو سبعة في الشركة التي يزيد عدد الشركاء فيها على خمسة وعشرين شريكة.

    ثانياً – الشروط الواجب توافرها في المدير

    فرض المشرع بعض الشروط الواجب توافرها في مدير الشركة أو عضو مجلس المديرين فيها وذلك حماية المصالح الشركة والشركاء وهي:

    أن يكون المدير بالغة السن القانونية، متمتعة بحقوقه المدنية،

    وأن لا يكون من العاملين في الدولة أو محكوما عليه بأي عقوبة جنائية أو في جريمة من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة.

    ويتم إثبات توافر شروط العضوية بموجب تصريح موقع عليه من قبل كل مدیر وبموجب سجل عدلي مصدق أصولا (مادة 3/67 شركات).

    ثالثاً – طريقة تعيينهم وعزلهم

    يتم غالباً تعيين مديري الشركة في نظامها الأساسي.

    إلا أنه يجوز تعيينهم بقرار لاحق يصدر عن الهيئة العامة للشركة.

    ويحدد النظام الأساسي مدة ولاية المدير ولا يجوز أن تتجاوز مدة ولايته أربع سنوات.

    على أنه يمكن أن تكون هذه المدة قابلة للتجديد لعدة مرات.

    ويعين النظام الأساسي طريقة تحديد تعويضات المديرين، كما يجوز أن يترك للهيئة العامة تحديد تعويضاتهم مادة 4/67شركات).

    أما بالنسبة لعزل المدير فيجوز عزله بقرار يصدر عن الهيئة العامة للشركة بأغلبية الأصوات أو بقرار قضائي إذا ما طالب أحد الشركاء بذلك وتوفر السبب المشروع لإجابة طلب العزل.

    فإن كان عزل المدير تعسفياً جاز له طلب التعويض عن الضرر الذي يلحق به بسبب العزل.

    وفي حال وفاة المدير أو عزله أو استقالته فإنه يحق للمديرين أو لأي شريك في حال عدم وجود مدير آخر، أن يطلب من وزارة الاقتصاد توجيه دعوة لانعقاد هيئة عامة لانتخاب مدیر جدید يتولى إدارة الشركة.

    صلاحيات المديرين وواجباتهم

    أولاً – صلاحياتهم

    الأصل أن مدير الشركة المحدودة المسؤولية يتمتع بكافة الصلاحيات اللازمة لإدارة الشركة وتحقيق غرضها.

    على أنه إذا تم تشكيل مجلس للمديرين، فإن الأحكام المتعلقة بمجلس إدارة ورئيس مجلس إدارة الشركة المساهمة لناحية النصاب واتخاذ القرارات وصلاحيات تمثيل الشركة ومسؤوليتهم على مجلس مديرية الشركة ورئيسه. (مادة 5/67 شركات).

     ومع ذلك يجوز فرض قيود على صلاحيات المدير وتحديدها في النظام الأساسي للشركة، وتعد القيود الواردة في السجل التجاري على صلاحيات المدير، سارية بحق الغير، إذا تمت الإشارة في العقد أو التصرف الصادر عن الشركة إلى رقم سجلها التجاري.

    وعليه فإن الشركة تلتزم بأعمال المديرين التي يقومون بها باسم الشركة وتكون في حدود صلاحياتهم.

    كما تكون الشركة مسؤولة عن الأخطاء التي يرتكبها المديرون عند توليهم إدارة الشركة.

    وتجدر الإشارة إلى أنه لا يحق لمدير الشركة المحدودة المسؤولية إحالة أي من صلاحياته المفوض بها من الهيئة العامة للغير إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة على هذه الإحالة.

    ثانياً – واجباتهم

    فرض المشرع على المدير بعض الواجبات ومن أبرز هذه الواجبات:

    1- يجب على المدير أن يتقيد بتوجيهات الهيئة العامة للشركة وألا يخالف قراراتها، كونها هي السلطة العليا في الشركة.

    2 – يجب على المدير أن يحصل على موافقة الهيئة العامة للشركة للقيام بأي عمل أو تصرف يخرج عن الصلاحيات الممنوحة له بموجب النظام الأساسي للشركة.

    3 – يجب على المدير أن يعد خلال الشهور الأربعة الأولى من كل سنة مالية:

    أ – تقريرا عن أعمال الشركة في سنتها المنصرمة وخطة العمل المستقبلية.

    ب – الميزانية السنوية العامة للشركة وحساباتها الختامية وحساب الأرباح والخسائر والتدفقات النقدية عن السنة المنصرمة مصدقة جميعها من مفتش الحسابات في الشركة. (مادة 1/68 و2و3/ شركات).

    كما حظر المشرع على المدير القيام ببعض التصرفات التي قد تلحق ضررا بالشركة.

    ومن أبرز هذه المحظورات:

    1 – يحظر على المدير أن يفشي إلى الغير أية معلومات أو بيانات تتعلق بالشركة وتعد ذات طبيعة سرية بالنسبة له، وكان قد حصل عليها بحكم منصبه في الشركة أو قيامه بأي عمل للشركة أو فيها وذلك تحت طائلة العزل والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالشركة.

    ويستثنى من ذلك المعلومات التي سبق نشرها من جهة أخرى، أو تلك التي تجيز أو توجب القوانين أو الأنظمة نشرها، لأن تفقد صفة السرية وينتفي معها ركن الإفشاء إلى الغير (مادة 4/68 شركات).

    2 – لا يجوز للمدير أن يتولى الإدارة في شركة أخرى منافسة أو ذات أغراض مماثلة أو أن يحصل من الشركة على قروض أو كفالات لصالحه أو لصالح أقربائه حتى الدرجة الرابعة (مادة 1/70 شركات).

    3 – لا يجوز أن يكون لمدير الشركة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في العقود والمشاريع التي تعقد مع الشركة أو لحسابها، إلا إذا كان ذلك بموجب ترخيص تمنحه الهيئة العامة للشركة ويجب تجديد هذا الترخيص في كل سنة (مادة 2/70 شركات).

    مسؤولية المديرين

    يكون المديرون مسؤولين تجاه الشركة والشركاء والغير وعلى وجه التضامن عن مخالفاتهم الأحكام القوانين أو لنظام الشركة الأساسي أو لقرارات الهيئات العامة.

    ومثال ذلك إصدارهم أسناد قابلة للتداول، أو تجاوزهم غرض الشركة، أو اختلاس أموال الشركة، أو توزيع أرباح صورية على الشركاء.

    كما يكون المديرون مسؤولين بالتضامن تجاه الشركة والشركاء عن أخطائهم في إدارة الشركة. ويحق لكل شريك رفع دعوى المسؤولية على المديرين سواء لطلب تعويضه عن الأضرار التي لحقت به شخصية أو تلك الأضرار التي تلحق بالشركة ذاتها.

    ورغم الطبيعة التضامنية لمسؤولية المديرين، فإنه يحق لأي مدير الرجوع على باقي المديرين المسؤولين عندما يثبت هذا المدير اعتراضه خطية في محضر الاجتماع على القرار الذي تضمن المخالفة أو الخطأ الذي انعقدت بسببه مسؤوليتهم التضامنية (مادة1/69 شركات).

    ويحق للمدير أن يدفع دعوى المسؤولية إذا ما أثبت أنه اعتني بإدارة أعمال الشركة اعتناء الوكيل المأجور.

    كما تسقط دعوى المسؤولية بالتقادم بمرور ثلاث سنوات من تاريخ انعقاد الهيئة العامة التي أدى فيها المدير حسابا عن إدارته.

    على أنه إذا كانت مسؤولية المدير ناتجة عن عمل أو امتناع عن عمل متعمد، أو متعلقة بأمور أخفاها المدير عن الشركاء وفي حال كان الفعل المنسوب للمدير يشكل جرما فإن دعوی المسؤولية لا تسقط إلا وفقا لأحكام القواعد العامة للتقادم (مادة 3/69 شركات).

    ومثال ذلك اختلاس أموال الشركة، أو توزيع أرباح صورية بدون وجود ميزانية وحساب أرباح وخسائر.

  •  التنازل عن حصص الشركاء في الشركات محدودة المسؤولية؟

     التنازل عن حصص الشركاء

    نص قانون الشركات على حق الشريك في التنازل عن حصته في الشركة لأي شريك آخر مادة

    3/66 شركات) .

    إلا أنه وضع المشرع قيوداً على حرية الشريك في التصرف بحصته، فمنح الشركاء حق الأفضلية بشراء الحصة إذا تم بيعها للغير.

     وقد میز قانون الشركات في هذا المجال بين الشركات التي يزيد فيها عدد الشركاء على خمسة وعشرين شريكاً وخصها بأحكام جديدة وتلك التي لا يزيد فيها عددهم على خمسة وعشرين شريكاً.

     1- فبالنسبة للشركة التي لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسة وعشرين شخصاً يجوز أن ينص النظام الأساسي للشركة منح الشركاء حق الرجحان في شراء أي حصة يرغب أحد الشركاء ببيعها وفقا للشروط أو الآلية التي يحددها النظام الأساسي للشركة.

    كما أنه إذا تقرر نقل ملكية حصص الشركة التي لا يزيد فيها عدد الشركاء على خمسة وعشرين للغير بموجب قرارات قضائية فلا يكون لهذه القرارات حجية بمواجهة الشركة أو الشركاء، إلا إذا كانت الشركة مختصمة في الدعوى.

    ويكون للشركاء في الحالات التي يكون لهم فيها حق الأفضلية ممارسة هذا الحق بشراء هذه الحصص بتاريخ تنفيذ الحكم، أمام دائرة التنفيذ.

     كما تنتقل حصة كل شريك إلى ورثته ويعد الورثة في الشركة التي لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسة وعشرين بحكم المالك الواحد لحصص مورثهم، مالم يوافق باقي الشركاء على تسجيل حصص المورث باسم كل وارث حسب نصيبه، حتى ولو زاد عدد الشركاء على خمسة وعشرين.

    2. أما بالنسبة للشركة التي يزيد عدد الشركاء فيها على خمسة وعشرين شخصاً،

    فإن الاعتبار الشخصي فيها يكاد يفقد أهميته، لذلك خصها المشرع بأحكام جديدة، واعتبر باطلاً كل شرط يرد في النظام الأساسي للشركة ويكون من شأنه تقييد حرية الشريك في التصرف بحصته.

    كما أجاز المشرع للورثة، ودون حاجة لموافقة باقي الشركاء، طلب تسجيل حصة مورثهم باسم كل منهم (مادة 5/6 شركات). 

    وفي جميع الأحوال، يجب أن يتم التنازل عن الحصص في الشركة أمام موظف رسمي (كالكاتب بالعدل) أو أمام مدير الشركة أو من تندبه الشركة لهذا الغرض، ولا يكون لنقل الحصص أي أثر إلا من وقت القيد في سجل الشركاء الذي يمسك في الشركة (مادة 1/66و2 شركات).

  • هل يمكن للشركة محدودة المسؤولية الاكتتاب العام أو إصدار أوراق مالية قابلة للتداول؟

    حظر الاكتتاب العام أو إصدار أوراق مالية قابلة للتداول

    غالبا ما يكون مشروع الشركة المحدودة المسؤولية صغيرة أو متوسط الحجم، لذلك نرى أن المشروع أناط بوزير الاقتصاد إقرار الحد الأدنى لرأسمال الشركة.

    وعليه فإن الشركة لا تقدم إلا ضمان متواضعاً لضعف رأسمالها ولأن مسؤولية الشركاء فيها محدودة بقدر حصصهم،

    لذلك نصت الفقرة الثامنة من المادة /56/ على عدم جواز بأي حال من الأحوال طرح حصص الشركة المحدودة المسؤولية على الاكتتاب أو توجيه الدعوة للجمهور لشراء حصص فيها أو إدراج حصصها في أي سوق مالية،

    كما لا يحق للشركة إصدار أسناد قرض قابلة للتداول.

    ويرجع ذلك إلى ضرورة حماية الإدخار العام، ومنع المضاربة على صكوك الشركات المحدودة المسؤولية التي لا تقدم إلا ضماناً متواضعاً.

    وهذا بالطبع لا يعني عدم جواز تداول حصص الشركاء، ولكن بغير طرق تداول الأوراق المالية الصادر عن شركات المساهمة، وإنما بالتنازل عن الحصة.

    ولنفس الأسباب المذكورة أعلاه حظر المشرع على الشركة المحدودة المسؤولية القيام بأعمال التأمين أو المصارف أو التوفير (مادة 9/56 شركات).

     ولا يخفى أن الغاية من ذلك حماية مصالح المستثمرين، نظرا لأن هذه الأعمال تتضمن كثيراً من المخاطر التي يخشى معها إفلاس الشركة. وقد عاقب المشرع الشركاء والمديرين الذين يخالفون هذا المنع بالعقوبة المنصوص عليها الجريمة الاحتيال. (مادة10/85 شركات).

  • ما المقصود بالمسؤولية المحدودة للشريك في الشركات محدودة المسؤولية؟

    المسؤولية المحدودة للشريك

    الأصل أن مسؤولية الشريك في الشركة المحدودة المسؤولية محدودة بحدود حصته في رأس المال، على أنه ترد بعض الاستثناءات على هذا المبدأ.

    مبدأ المسؤولية المحدودة

    يقوم هذا المبدأ على أساس أن مسؤولية الشريك في الشركة المحدودة المسؤولية محدودة بمقدار الحصة التي قدمها في رأس مال الشركة، فلا تمتد هذه المسؤولية لتطول أمواله الخاصة.

    وتحديد المسؤولية مبدأ مطلق سواء في العلاقة بين الشركاء بعضهم البعض الآخر، أو في علاقتهم مع الغير.

    وعلى ذلك متى أو في الشريك بحصته، انقطعت صلته بدائنيها، ولم يعد في استطاعتهم، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، أن يطالبوه بشيء.

    وطالما أن مسؤولية الشريك محدودة، فهو لا يتحمل مخاطر مشروع الشركة، ولا يكتسب صفة التاجر، ولا يؤدي شهر إفلاس الشركة إلى إفلاسه.

    الاستثناءات على مبدأ المسؤولية المحدودة

    إذا كان الأصل العام هو المسؤولية المحدودة للشريك فقد نص القانون على بعض الاستثناءات اعتبر فيها الشريك مسؤولاً على وجه التضامن عن ديون الشركة، وهي:

     أولا: إذا ثبت أن هناك خطأ جسيم في تقييم الحصة العينية المقدمة للشركة أو كان الشريك على علم بعدم صحة التقييم، فيكون الشريك مقدم الحصة مسؤولا بالتضامن مع الجهة التي قامت بتقييمها تجاه كل من يتضرر من هذا التقدير (مادة 3/59 شركات).

    ثانياً: إذا لم يذكر بوضوح بجانب اسم الشركة في كافة مطبوعاتها وإعلاناتها وعقودها عبارة “شركة محدودة المسؤولية مع بيان مقدار رأس مالها، وترتب على ذلك خداع الغير كان المديرون مسؤولين في أموالهم الخاصة وبالتضامن عن التزامات الشركة تجاه الغير الذي أبرم عقوداً مع الشركة دونه أن يتبين له الشكل القانوني للشركة أو رأسمالها. (مادة 57 شركات).

     ثالثا: إذا لم تراع إجراءات تأسيس الشركة وقضي ببطلانها، يكون الشركاء والمؤسسون مسؤولين بالتضامن تجاه الغير، ذلك أنها تصبح شركة فعلية.

1