الوسم: استشارة محامي مجانا

  • اندماج الشركات ( طرقة و أحكامه و آثاره)

    اندماج الشركات ( طرقة و أحكامه و آثاره)

     

     محامي-استشارة-قانونيةاندماج الشركات

    ذكرنا أن التركز الاقتصادي ينشأ في مجال الشركات بوسائل متعددة، ويعد اندماج أحد هذه الوسائل، التي تسعى الشركات ذات النشاط المتشابه أو المتكامل إليه، إما لتحقيق معدلات إنتاجية أعلى وتحقيق نوع من الاحتكار في مباشرة النشاط الذي تزاوله، وإما بقصد وضع حد للمنافسة بينها، وإما بقصد تقليل النفقات، لتخفيض تكاليف النشاط الذي تقوم به وتوحيد سياسة الإنتاج وزيادة الائتمان ودعم القوة الاقتصادية للشركات الداخلة في الاندماج.

    على أن هذا الاندماج يعد غير مشروع عندما يؤدي إلى إلغاء المنافسة وظهور شركات احتكار تفرض نفوذها وتسيطر على الأسواق.

    كما لا يخلو الاندماج من العيوب إن لم يحسن استخدامه، إذ يتوقف بخاصة أو فشله على كافة الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية السائدة في كل دولة.

    وقد نظم المشرع الاندماج في قانون الشركات، وأوضح ماهية الاندماج والشركات التي يحق لها الاندماج وإجراءاته والطعن ببطلانه وآثاره القانونية.

    ماهية الاندماج والطرق التي يتم بها

    يقصد بالاندماج ضم شركتين أو أكثر في شركة أخرى من ذات شكلها القانوني أو من شكل آخر. والاندماج بالمعنى القانوني يتم إما بالضم بحيث تندمج شركة ” الشركة المندمجة” بشركة أخرى “ الشركة الدامجة ” بحيث تنقضي الشركة المندمجة وتزول شخصيتها الاعتبارية وتبقى الشركة الدامجة وحدها القائمة بعد الدمج، وإما أن يتم بطريق المزج، وذلك باندماج شركتين التأسيس شركة جديدة تكون هي الشركة الناتجة عن الاندماج اعتباراً من تاریخ شهر الشركة الناتجة عن الدمج.

    وقد أجاز المشرع للشركات ذات الشكل القانوني الواحد الاندماج ببعضها، كما أجاز للشركات مهما كان شكلها القانوني الاندماج لتشكيل شركة جديدة، وكذلك أجاز للشركات التضامنية والتوصية الاندماج بشركات محدودة المسؤولية أو مساهمة، كما يجوز للشركة المحدودة المسؤولية

    الاندماج بشركة مساهمة أو العكس

    للشركة المساهمة أن تندمج بشركة محدودة المسؤولية (مادة 219/ 1و2و3 شركات). وقد أعفي المشرع الشركات المندمجة ومساهموها والشركات المندمج فيها والشركات الناجمة عن الاندماج من جميع الضرائب والرسوم بما في ذلك رسوم نقل الملكية التي تترتب على الاندماج أو بسببه. (مادة 4/219 شركات). 

    إجراءات الاندماج

    حدد المشرع إجراءات اندماج الشركات في كافة مراحلها، بدءا من اتخاذ قرار الاندماج وانتهاء بتمام تسجيل الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج، بما في ذلك حق الدائنين في طلب إبطال قرار الدمج إن كان من شأنه الإضرار بمصالحهم.

    قرارات الاندماج

    يجب على الشركات الراغبة في الاندماج اتخاذ قرارات نوضحها على التوالي:

    1 – اتخاذ الشركة المندمجة قرارا بالاندماج يصدر عن الجهة التي يحق لها تعديل العقد أو النظام الأساسي للشركة. 

    2 – اتخاذ الشركة المندمجة قرارا بالموافقة على اتفاقية الدمج التي يجب أن تحدد فيها شروط وكيفية توزيع رأس المال في الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة بعد الاندماج، وتصدر هذه الموافقة عن الجهة التي يحق لها تعديل العقد أو النظام الأساسي للشركة المندمجة.

    3 – اتخاذ الشركة الدامجة قرارا بالاندماج وبزيادة رأسمالها بقيمة الشركة المندمجة على الأقل، يصدر عن الجهة التي يحق لها تعديل العقد أو النظام الأساسي للشركة.

    4 – اتخاذ الشركة الدامجة قرارا بالموافقة على قرار الدمج التي يجب أن تحدد فيها شروط الاندماج وكيفية توزيع رأس المال في الشركة الدامجة، وتصدر هذه الموافقة على الجهة التي يحق لها تعديل العقد أو النظام الأساسي للشركة الدامجة.

    التصديق على النظام الأساسي

    يجب على الشركات الراغبة في الاندماج تقديم طلب التصديق على النظام الأساسي للشركة الجديدة أو على النظام الأساسي للشركة الدامجة بعد تعديله تبعاً للدمج إلى وزارة الاقتصاد وذلك وفق الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في قانون الشركات والتي سبق لنا دراستها في معرض دراسة أحكام الشركة المحدودة المسؤولية والشركة المساهمة.

    ويجب على وزارة الاقتصاد التحقق من نشر إعلان الدمج قبل التصديق على النظام الأساسي للشركات المحدودة المسؤولية الدامجة أو الناتجة عن الدمج.

    تقدير قيمة موجودات الشركة المندمجة

    تعد قيمة الشركة المندمجة، استنادا لتقرير الجهة التي قامت بتقييمها حصة عينية في رأسمال الدامجة أو الشركة الناتجة عن الاندماج وتخضع لأحكام الحصص أو الأسهم العينية.

    وقد أعفى المشرع الشركة المساهمة المندمجة المدرجة أسهمها في الأسواق المالية من تقديم التقرير التقدير قيمتها، إذا تم الدمج وفقا لسعر السهم في هذه الأسواق، وفي هذه الحالة لا تخضع أسهم الشركة الدامجة أو أسهم الشركة الناتجة عن الدمج التي تم إصدارها بقيمة الشركة المندمجة الأحكام الأسهم العينية، ولاسيما لجهة عدم جواز تداولها، كما لا يحق لدائني هذه الشركة الاعتراض على قرار الدمج أو إقامة الدعوى، كما لا تخضع أسهم الشركة المساهمة الناتجة عن الدمج في هذه الحالة إلى الحظر المفروض على تداول أسهم المؤسسين بالنسبة للشركات المندمجة المؤسسة، أي مرور خمس سنوات على شهر قرار التأسيس أو الدمج.

    الإعلان عن الاندماج والطعن به

    عندما تكون الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة الناتجة عن الدمج ذات شكل قانوني يختلف عن تلك التي للشركات المندمجة يجب نشر إعلان الدمج مع لائحة الدائنين وفقا لتقرير محاسبي الشركة أو مفتشي حساباتها في صحيفتين يوميتين ولمرتين على الأقل (مادة 1/221 شركات).

    ويحق للدائنين الذين يبلغ مجموع دينهم ما لا يقل عن 10% من ديون الشركة وفقاً لما هو وارد في تقرير محاسب الشركة إقامة دعوى أمام محكمة البداية المدنية في مركز الشركة أو موطنها المختار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان عن الدمج في الصحف، وذلك لإبطال قرار الدمج الذي من شأنه الإضرار بمصالحهم، ولا تسري المدة المحددة بحق الدائنين الذين لا يرد اسمهم في الإعلان (مادة3/221 شركات).

    ويمكن للمحكمة أن تقرر وقف تنفيذ قرار الدمج لحين البت بالدعوى، وتنظر المحكمة بالدعوى على وجه الشركة، وتعقد جلساتها كل 72 ساعة على الأكثر، ويكون قرار محكمة الاستئناف الذي يصدر في الدعوى مبرماً.

    إذا لم تبلغ وزارة الاقتصاد أي قرار بوقف تنفيذ قرار اندماج الشركة، خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ نشر إعلان الدمج في الصحف لآخر مرة، قامت الوزارة بالمصادقة على النظام الأساسي للشركة الدامجة أو الناتجة عن الدمج.

    آثار الاندماج

    نصت المادة 222 من قانون الشركات على أنه:

    ((تعتبر الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج خلفاً قانونياً للشركة المندمجة وتنتقل جميع الحقوق والالتزامات للشركات المندمجة إلى الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج)).

    وعليه، فإنه يترتب على الاندماج انتقال كافة موجودات الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة، وحقوقها العينية الأصلية الأخرى، كما تنتقل إليها الحقوق العينية التبعية، كحق الرهن، فضلا عن انتقال كافة حقوق الشركة المندمجة الشخصية، إلا إذا كانت طبيعة الحق الشخصي تستعصي على هذا الانتقال و تأبى إلا بقاء الحق مع الشركة المندمجة وزواله بانقضائها .

    كما يترتب على الاندماج انتقال التزامات الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة، فالذمة المالية للشركة المندمجة تنتقل إلى الشركة الدامجة أو الشركة الناتجة عن الاندماج، بما تشمله من عناصر إيجابية وسلبية، وهذا الانتقال يتم في هيئة مجموع من المال يختلف عن العناصر التي يتكون منها.

    على أن انتقال ديون الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج، إنما يعني تغيير المدين الأصلي وحلول مدين أخر محله.

    ونشير إلى أن انقضاء الشركة المندمجة وزوال شخصيتها الاعتبارية، لا يترتب عليه تحللها من العقود التي أبرمتها قبل الإندماج، لأن الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج تحل محلها فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وبالتالي تبقى كافة العقود التي أبرمتها الشركة المندمجة قائمة ومستمرة.

    ذلك أنه لا يترتب على الاندماج تصفية الشركة المندمجة واقتسام موجوداتها، بل تنتقل ذمتها المالية بما تشمله من عناصر إيجابية وسلبية إلى الشركة الدامجة أو الناتجة عن الدمج. على أن تطبيق هذه القاعدة يختلف من عقد إلى آخر بحسب طبيعة كل عقد وخصائصه ،

    فمثلاً عقد الإيجار يختلف عن عقد العمل، وكلاهما يختلفان عن عقد الكفالة أو عقد الاعتماد المستندي، ولكل واحد منهم أحكام خاصة بانتقاله إلى الخلف.

  • اجتماعات مجلس الإدارة وأحكامها في شركات المساهمة

    أولاً – كيفية الاجتماع:

    يجتمع مجلس إدارة الشركة المساهمة بناء على دعوة خطية من رئيسه أو نائبه في حال غيابه، أو بناء طلب خطي يقدمه ربع أعضاء المجلس على الأقل إلى رئيس المجلس يبينون فيه الأسباب الداعية لعقد الاجتماع، فإذا لم يوجه رئيس المجلس أو نائبه الدعوة للمجلس للاجتماع خلال سبعة أيام من تاريخ تسلمه طلب الأعضاء، جاز لهؤلاء الذين قدموا الطلب دعوة المجلس للانعقاد.

    وتحدد شروط اجتماعات مجلس الإدارة ومواعيدها في النظام الأساسي، ويجب ألا تقل اجتماعات المجلس عن مرة واحدة في كل شهر، وقد فرض المشرع وجوب الاجتماع مرة واحدة على الأقل شهرية بشكل دوري ومنتظم، لضمان قيام المجلس بمهامه، والمشاركة الفعالة لأعضائه في الإدارة والاطلاع على مجريات أمور الشركة، بدلا من ترك الأمر لرئيس المجلس.

    ويعقد مجلس إدارة الشركة المساهمة اجتماعاته في مركز إدارة الشركة أو في المكان الذي حدده المجلس لاجتماعه القادم.

    على أنه يحق للمجلس عقد اجتماعاته خارج سورية بقرار يصدر عنه بالإجماع (مادة 3/157 شركات).

    وقد ترك المشرع للمؤسسين حرية تحديد مؤيدات حضور الأعضاء الاجتماعات المجلس في النظام الأساسي للشركة، سيما إذا نجم عن تغيبهم المتكرر عدم صحة انعقاد الاجتماع وما يستتبع ذلك من أضرار قد تلحق بالشركة.

    ثانياً – محضر اجتماعات المجلس:

    يعين مجلس الإدارة أحد أعضائه مقررة يتولى تنظيم اجتماعاته وإعداد جدول أعماله وتدوين محاضر جلساته وقراراته في سجل خاص وفي صفحات متتالية مرقمة بالتسلسل وتوقع من رئيس وأعضاء المجلس الذين حضروا الاجتماع.

    وإذا خالف أحد الأعضاء أي قرار من قرارات المجلس وجب عليه تسجيل مخالفته وأسبابها بشكل خطي قبل توقيعه على محضر الجلسة.

    ويحق لأي عضو من أعضاء مجلس الإدارة أن يطلب إعطاء صورة عن كل محضر موقعة من رئيس المجلس. وتعد محاضر اجتماعات مجلس الإدارة صحيحة بما ورد فيها إلى أن يثبت عكس ذلك.

    ثالثاً – نصاب جلسات وقرارات المجلس:

    لا يكون اجتماع مجلس الإدارة صحيحة وبالتالي قانونية إلا بحضور أغلبية أعضائه، مالم يحدد النظام الأساسي للشركة عددا أعلى. ويجوز أن ينوب أعضاء المجلس، بعضهم عن بعض، في حضور جلسات المجلس بشرط ألا ينوب عضو المجلس عن أكثر من عضو واحد، أي لا يجوز للعضو حمل أكثر من إنابة واحدة (مادة 4/159 شركات)، وذلك ضماناً للجدية ومنعا للتكتلات داخل مجلس الإدارة. ويحدد النظام الأساسي للشركة كيفية الحضور والتصويت والإنابة.

    أما بالنسبة لقرارات مجلس الإدارة فتصدر بأغلبية أصوات الحاضرين والممثلين، مالم يحدد النظام الأساسي نسبة أعلى، كأن ينص على أغلبية ثلثي الحاضرين والممثلين، وفي حال تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس. وتعد قرارات مجلس الإدارة ملزمة لكافة أعضائه بما فيهم الغائبين أو المعارضين للقرار.

  • كيف يتم ميلاد وتأسيس الشركة المساهمة؟

    میلاد الشركة المساهمة

    لا يكتمل تأسيس الشركة المساهمة بمجرد المصادقة على نظامها الأساسي وجمع رأس المال، لذلك لا بد من انعقاد الهيئة العامة التأسيسية وشهر الشركة ليكتمل نشوء الشركة المساهمة فيما بين المساهمين وبالنسبة للغير.

    الهيئة العامة التأسيسية للشركة:

    تعد الهيئة العامة التأسيسية أولى الهيئات العامة التي تعقدها الشركة المساهمة. وفيها يتحقق التقاء مؤسسي الشركة بالمكتتبين في رأس المال.

     ونعرض فيما يلي لكيفية انعقاد العامة التأسيسية والصلاحيات التي تمارسها.

    أولاً – انعقاد الهيئة العامة التأسيسية:

    1 – الدعوة لانعقادها:

    يجب على لجنة المؤسسين دعوة المكتتبين إلى عقد الهيئة العامة التأسيسية للشركة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار تخصيص الأسهم المكتتب بها.

    ويجب أن يكون موعد الجلسة لهذه الهيئة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ توجيه الدعوة.

    وإذا لم تتولى لجنة المؤسسين دعوة المكتتبين إلى اجتماع الهيئة العامة التأسيسية بإرسال هذه الدعوة في الميعاد المحدد أعلاه، يحق لكل مكتتب مراجعة وزارة الاقتصاد والتي يجب عليها توجيه هذه الدعوة (مادة 2/135 شركات).

     2 – جلسة الهيئة العامة التأسيسية:

    يحق لجميع المكتتبين حضور جلسة الهيئة العامة التأسيسية. ونظرا لأهمية الدور الذي تلعبه هذه الهيئة في تأسيس الشركة، فقد اشترط المشرع حضور مندوب عن الوزارة، بحيث لا تكون جلسة الهيئة العامة التأسيسية قانونية إلا بحضوره، على أن مهمته تقتصر على التأكد من نصاب الجلسة وصحة التصويت.

    وتطبق على اجتماع الهيئة العامة التأسيسية إجراءات الدعوة والنصاب القانوني واتخاذ القرارات المطبقة على اجتماعات الهيئة لعامة العادية للشركة، والتي سنتناولها لاحقا.

    ومع ذلك، فإنه لا يكون للمكتتبين الذين قدموا حصصا عينية حق التصويت على القرارات المتعلقة بحصصهم العينية.

    كما تنتهي مهمة لجنة مؤسسي الشركة المساهمة وصلاحياتها فور انتخاب مجلس الإدارة الأول للشركة وعليهم تسليم جميع المستندات والوثائق الخاصة بالشركة إلى هذا المجلس (مادة

    3/136و 4 شركات).

     ثانياً – صلاحيات الهيئة العامة التأسيسية:

    تتمثل صلاحيات مهام الهيئة العامة التأسيسية في التحقق من صحة إجراءات تأسيس الشركة. إذ تبحث في تقرير المؤسسين الذي يجب أن يتضمن المعلومات الوافية عن جميع عمليات التأسيس مع الوثائق المؤيدة له، ثم تتثبت من صحة تلك المعلومات وموافقتها للقانون ولنظام الشركة الأساسي.

    كما تقوم الهيئة العامة بمناقشة نفقات التأسيس المدققة من قبل مفتش الحسابات المعين من الجنة المؤسسين وتتخذ القرارات المناسبة بشأنها.

    وكذلك تبحث الهيئة العامة في العقود والتصرفات التي تمت أثناء فترة التأسيس وفي الأسهم العينية وتتخذ القرارات المناسبة بشأنها.

    ثم يتم انتخاب مجلس الإدارة الأول ومفتشي الحسابات وأخيراً تعلن تأسيس الشركة نهائياً.

    على أنه قد يقع اعتراض من المساهمين على نفقات التأسيس أو تقييم المقدمات العينية، أو على العقود والتصرفات أثناء فترة التأسيس، فإذا وقع مثل هذا الاعتراض من مساهمين يملكون مالا يقل عن 10% من الأسهم الممثلة في اجتماع الهيئة العامة التأسيسية للشركة، جاز لهؤلاء المساهمين إقامة الدعوى أمام محكمة البداية المدنية بالاعتراض على هذه النفقات والتقييمات والعقود، على أن هذه الدعوى لا تؤثر على استمرار عمل الشركة.

     وتسقط دعوى الاعتراض هذه بالتقادم إذا لم تقدم خلال سنتين من تاريخ شهر الشركة.

  • كيف يتم تأسيس الشركة المساهمة؟

    تختلف الشركة المساهمة عن غيرها من الشركات في أنها لا تنشأ بمجرد إبرام عقد تأسيسها، بل إن تأسيسها معقد ويستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب إجراءات مختلفة نص عليها القانون، ويقوم بها أشخاص يسمون بالمؤسسين.

    ومبرر هذا التعقيد هو أن الشركات المساهمة بما لها من تقل وتأثير بالغ على الاقتصاد الوطني إضافة إلى اعتمادها على الادخار العام من خلال دعوة الجمهور إلى الاكتتاب في الأسهم الصادرة عنها، لذا كان من الضروري أن يعمل المشرع على التأكد من جدية مشروع هذه الشركة عن طريق تعليق تأسيسها على اتخاذ إجراءات معينة تكفل حماية الاقتصاد الوطني وجمهور المدخرين والغير على حد سواء.

    وتتمثل إجراءات تأسيس الشركة المساهمة في ست خطوات يجب اتخاذها هي:

    تحرير النظام الأساسي للشركة وطلب تأسيسها والتصديق على نظامها والاكتتاب في رأس المال، والوفاء بقيمة الأسهم، وعقد الهيئة العامة التأسيسية وشهر الشركة وبإتمام عقد الهيئة والشهر تبدأ مرحلة میلاد الشركة سواء بالنسبة إلى المساهمين أو بالنسبة إلى الغير. وعليه سنقسم دراستنا إلى : – المؤسسون. – طلب التأسيس والتصديق على النظام الأساسي. – جمع رأس المال. . میلاد الشركة المساهمة.

    المؤسسون

    إن القيام بإجراءات تأسيس الشركة المساهمة يتطلب وجود أشخاص يباشرونها، وهم الذين يتخذون المبادرة بإنشاء الشركة، ويعرفون بالمؤسسين.

    وعليه سنبحث في تعريف المؤسسين ومركزهم القانوني.

    تعريف المؤسسين والحد الأدنى المطلوب لعددهم:

     أولا – تعريف المؤسس:

    يعرف المؤسس بأنه الشخص الذي تصدر عنه فكرة تأسيس الشركة ويقوم بمباشرة إجراءات التأسيس بغية تحمل المسؤولية الناشئة عن تأسيس الشركة.

    فصفة المؤسس مرصودة لكل شخص توفر فيه شرطان:

    أولا: أن يشترك اشتراكة فعلية في تأسيس الشركة.

     ثانياً : أن ينم هذا الاشتراك عن رغبة صادقة في تحمل المسؤولية الناجمة عن عملية التأسيس.

     وعليه لا يمكن إعطاء صفة المؤسس للأشخاص الذين يساعدون في الترويج لمشروع الشركة أو يقنعون الغير بالاكتتاب على رأسمالها، أو الذين يقومون لصالح الشركة قيد التأسيس ببعض أعمال الخبرة القانونية أو محاسبية أو تجارية.

    ولا يشترط في المؤسس أن يكون شخصاً طبيعياً، فقد يكون شخصاً اعتبارياً كالدولة أو أي شركة مساهمة أخرى.

     ثانياً – الحد الأدنى لعدد المؤسسين:

    الإمكان قيام الشركة المساهمة اشترط المشرع حدا أدنى من المؤسسين لا ينبغي النزول عنه، فنص على أنه يجب ألا يقل عدد المؤسسين عن ثلاثة ويشكلون فيما بينهم لجنة مؤسسین (مادة 1/98 شركات).

    وإذا كان المشرع قد نص على حد أدنى لعدد الشركاء المؤسسين، فإنه لم يضع قيوداً على الحد الأقصى، الذي قد يبلغ بضعة آلاف من الشركاء في الشركة المساهمة.

    ومبرر ذلك أن هذه الشركة تقوم على الاعتبار المالي وليس على الاعتبار الشخصي أولا، وأن المساهم يهمه أولا وأخيرا المضاربة على قيمة ما يحمله من أسهم، في سوق المال، بقصد الحصول على ربح سريع عن طريق بيعها، وغالباً لا تتوافر لديه فعلا نية المشاركة في إدارة الشركة، كما هو حال حاملي نسبة عالية من أسهم الشركة أو الذين تولوا تأسيسها بنية المشاركة في إدارة الشركة وتحقيق الغرض من تأسيسها.

    هذا ولم يشترط المشرع شروطاً معينة يجب توافرها في المؤسس لضمان نزاهته، كما فعلت بعض التشريعات، واقتصر في النص على شروط مماثلة في شخص عضو مجلس الإدارة،

    ونعرضها لاحقاً

    المركز القانوني للمؤسس وللشركة قيد التأسيس:

    يتطلب تأسيس الشركة المساهمة فترة طويلة يشرع خلالها المؤسسون القيام بعدد كبير من التصرفات القانونية، كأن يتعاقدوا مع البنوك على تلقي الاكتتابات أو مع دور نشر لطبع نشرات وشهادات الاكتتاب والأسهم، وقد يقومون بدراسات فنية تتطلب نفقات باهظة، وأحياناً شراء المصانع والآلات واستخدام عدد من العمال.

    ويبرمون هذه التصرفات باسم الشركة قيد التأسيس.

    ويثور التساؤل عن صفة المؤسسين في القيام بهذه الأعمال هذا من جهة ومن جهة أخرى عن المركز القانوني للشركة قيد التأسيس؟

    لا صعوبة في الأمر إذا ما فشل مشروع الشركة، إذ تبقى العقود والتصرفات، التي أجراها المؤسسون ملزمة لهم بصفتهم الشخصية وعلى وجه التضامن.

     ولكن تثور الصعوبة عندما ينجح مشروع الشركة، وتكتسب الشخصية الاعتبارية، فتنتقل إليها كافة الحقوق والالتزامات والعقود التي أبرمها المؤسسون لحسابها خلال فترة التأسيس. فما هو المركز القانوني للمؤسس عندما أبرم هذه العقود؟

    ذهب البعض إلى أن المؤسس إنما يتعاقد لمصلحة الشركة المستقبلية، استنادا إلى فكرة الاشتراط لمصلحة الغير.

     إلا أن هذا الرأي يفسر تمتع الشركة بالحقوق الناشئة عن العقود التي يبرمها المؤسس مع الغير، ولكنه لا يفسر تحمل الشركة للالتزامات الناشئة عن هذه العقود.

    وذهب آخرون إلى القول أن المؤسس يعد فضوليا يعمل لحساب الشركة المستقبلة.

     ويؤخذ على هذا الرأي، أن الفضالة تتطلب القيام بإدارة شؤون للغير بلا تفويض، والغير هنا هو الشركة المستقبلة أي شخص مستقبل ينحصر عمل المؤسس في خلقه وإيجاده، وأن الفضالة تفترض أن يكون تدخل الفضولي في شأن عاجل، لحساب شخص موجود، والشركة لم توجد بعد وتأسيسها ليس من الشؤون العاجلة التي تستدعي أن يتولاها المؤسس بقصد القيام بها. إضافة إلى أن أغلب أحكام الفضالة لا تنطبق على الوضع القانوني للمؤسس.

    والرأي الراجح الذي نؤيده هو أن للشركة قيد التأسيس شخصية اعتبارية بالقدر اللازم للتأسيس، قياسا على الشخصية الاعتبارية التي تحتفظ بها الشركة خلال فترة التصفية بالقدر اللازم الأعمال التصفية.

     وهذه الشخصية ليست كاملة، بل هي في طور التكوين، ومحدودة بالقيام بالإجراءات اللازمة للتأسيس، مما يمتنع معه على المؤسسين القيام بأي نشاط يتعلق بموضوع الشركة.

     وعندما يتعاقد المؤسسون في فترة التأسيس، فإن تعاقدهم يتم بوصفهم الممثلين القانونيين للشركة قيد التأسيس.

    وتظهر فائدة هذا الرأي في إكساب الشركة الحقوق والالتزامات الناشئة خلال فترة التأسيس مباشرة دون أن يكون المؤسسون أنفسهم دائنين أو مدينين أو ملتزمين بنقل هذه العلاقات القانونية للشركة بعد تأسيسها بوجه نهائي.

    طلب التأسيس والتصديق على النظام الأساسي

    إن استكمال إجراءات التأسيس يتطلب التقدم بتحرير النظام الأساسي للشركة والتقدم بطلب التصديق عليه إلى وزارة الاقتصاد التي تصدر قرارها بالتصديق على النظام الأساسي للشركة والموافقة على طرح أسهمها للاكتتاب.

    طلب التصديق على النظام الأساسي:

     أولاً – تحرير النظام الأساسي:

    يقوم المؤسسون بتحرير النظام الأساسي للشركة، ويجب أن يتضمن اسم الشركة ومدتها وغايتها ومركزها الرئيسي، ورأس المال المصرح به، وكيفية إدارة الشركة وعدد أعضاء مجلس الإدارة ومدة ولايته وحدود صلاحيات مجلس الإدارة وبشكل خاص في الاستدانة وبيع أصول الشركة ورهنها والتصرف بها والتنازل عن مشاريعها وعن الرخص والامتيازات الممنوحة له وتقديم الكفالات، كما يجب أن يتضمن كيفية تنظيم حسابات الشركة وكيفية توزيع الأرباح والخسائر الناجمة عن عمل الشركة (مادة 5/98 شركات).

    إلى جانب هذه المعلومات التي فرض المشرع ضرورة توفرها في النظام الأساسي، يجوز للمؤسسين تضمين النظام الأساسي أحكاما أخرى شرط ألا تكون مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة.

    وتضع وزارة الاقتصاد نموذجا لنظام الشركة المساهمة يهدف إلى توحيد الأنظمة التي تسير عليها الشركات، ولكي يكون المتعاملون على بينة مما يطلب إليهم وتتاح لهم فرصة الحصول على موافقة الوزارة بالتصديق على نظام الشركة الأساسي وبإنجاز تأسيس الشركة في أجل قصير.

     ثانياً – تقديم الطلب:

    يقدم المؤسسون طلبهم بالتصديق على النظام الأساسي للشركة المساهمة إلى وزارة الاقتصاد مرفقا بنسخة عنه وبإيصال عن تسديد الرسم الواجب لذلك.

     ويجب أن يتم التصديق على تواقيع المؤسسين من قبل الكاتب بالعدل أو من قبل أي جهة يحددها وزير الاقتصاد.

    على أنه يجوز أن يقدم طلب التأسيس شخص واحد نيابة عن لجنة المؤسسين بموجب وكالة منظمة لصالحه من هؤلاء المؤسسين (مادة 2/98و3 شركات).

     ويجب أن يتضمن طلب المؤسسين بالتصديق على النظام الأساسي للشركة المعلومات التالية:

    1 – أسماء المؤسسين وجنسياتهم والموطن المختار لكل منهم.

     2 – رأس مال الشركة وعدد الأسهم التي سيكتتب بها المؤسسون عند التأسيس وعدد الأسهم التي سيتم عرضها على الاكتتاب العام ومهلة الاكتتاب.

    3 – اسم الشركة ومدتها وغايتها ومركزها الرئيسي وموطنها المختار.

     4 – بيان بالمقدمات العينية في رأس المال إن وجدت، واسم المؤسس الذي قدمها ويجب إرفاق تقرير الحصة العينية المقدم من قبل جهة محاسبية مصدقة قانوناً، بطلب التصديق.

     5 – الشخص أو الأشخاص المفوضون بالتوقيع على النظام الأساسي وبمتابعة إجراءات التأسيس لجنة التأسيس) والذين سيتولون دعوة الهيئة العامة التأسيسية للانعقاد والنيابة عن الشركة وإدارتها حتى تأسيسها نهائيا و انتخاب مجلس الإدارة.

     6 – اسم مفتش الحسابات الذي اختاره المؤسسون لمرحلة التأسيس.

    تصديق الوزارة على النظام الأساسي:

    بعد تقديم طلب التصديق على النظام الأساسي يتم التثبت من أن تأسيس الشركة لا يخالف النظام العام والآداب العامة، وأنه قائم على أسس سليمة، وأن عقد التأسيس والنظام الأساسي لا يخالفان أحكام القانون.

    كما يمكن للوزارة أن تتأكد من الجدوى الاقتصادية لمشروع الشركة ومدی أهميته وضرورته للاقتصاد الوطني، وكذلك التأكد من أمانة المؤسسين وكفاءتهم حماية لأموال المكتتبين من بعض ضروب الغش التي قد تشوب تأسيس الشركة.

     وبعد ذلك تصدر الوزارة قرارها بالتصديق أو بالرفض ليستكمل بعد ذلك المؤسسون الإجراءات القانونية اللازمة.

     أولا – التصديق:

    إذا وجدت وزارة الاقتصاد أن عقد التأسيس والنظام الأساسي لا يخالفان أحكام القانون، وأن تأسيس الشركة يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ولا يوجد ما يخشى عليه بالنسبة لأموال المكتتبين، فإنها تصدر قرارها بالتصديق على نظام الشركة الأساسي أو على تعديلاته خلال ثلاثين يوما من تاريخ وصول طلب التصديق عليه إليها (مادة 1/99 شركات).

     ثانياً – رفض التصديق:

    يحق لوزارة الاقتصاد رفض التصديق على نظام الشركة الأساسي أو تعديلاته إذا تبين لها أن هذا النظام يتضمن ما يخالف أحكام القوانين والأنظمة النافذة، ولم يقم المؤسسون أو الشركة، في حال كانت مؤسسة وترغب بتعديل نظام الشركة الأساسي، بإزالة المخالفة خلال المهلة التي تحددها الوزارة.

     فإذا صدر قرار الرفض جاز للجنة المؤسسين الاعتراض على قرار الرفض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبلغهم قرار الوزارة، وتدرس وزارة الاقتصاد هذا الاعتراض وأسبابه، فإما أن تقبل الاعتراض أو أن ترفضه.

     فإذا رفض الوزير الاعتراض جاز للمؤسسين أو للشركة الطعن بقرار الوزير أمام محكمة القضاء الإداري التي تبت في الاعتراض موضوع لائحة الطعن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اكتمال الخصومة، ويكون قرارها مبرمة غير خاضع للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

    هذا ولم يرد في القانون نص في حال لم تصدر وزارة الاقتصاد قرارها بشأن طلب التأسيس خلال ثلاثين يوماً من تاريخ وصول الطلب إليها، ونرى أن ذلك يعد بمثابة رفض ضمني للطلب يجيز للجنة المؤسسين الاعتراض عليه لدى الوزارة.

    ثالثا – إجراءات ما بعد التصديق:

    إذا صدر قرار التصديق على النظام الأساسي للشركة سواء بموافقة من قبل وزير الاقتصاد أو بموجب قرار قضائي صادر عن محكمة القضاء الإداري، يتولى المؤسسون نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

    كما يتعين على المؤسسين الحصول على موافقة هيئة الأوراق والأسواق المالية بشأن طرح أسهم الشركة على الاكتتاب العام وفقا للإجراءات والأحكام المنصوص عليها في الأنظمة الصادرة عن الهيئة بشأن طرح الأسهم على الاكتتاب العام.

  • أحكام تعيين مدير الشركة المحدودة المسؤولية وصلاحياته وواجباته ومسؤوليته

    مديرو الشركة المحدودة المسؤولية

    جاء قانون الشركات بأحكام خاصة تتعلق بتعيين مدير الشركة المحدودة المسؤولية وصلاحياتهم وواجباتهم ومسؤوليتهم

    تعيين المديرين وعزلهم

    أولاً – عددهم

    يتولى إدارة الشركة المحدودة المسؤولية مدير أو أكثر من الشركاء أو من الغير، ويجب أن لا يتجاوز عدد المديرين الخمسة (مادة 1/67 شركات).

    على أنه إذا كان عدد الشركاء في الشركة يزيد على خمسة وعشرين شريكا فإنه يجوز أن يكون عدد المديرين فيها حتى سبعة مديرين (مادة 2/67 شركات).

    كما يجوز أن ينص النظام الأساسي للشركة المحدودة المسؤولية على تشكيل مجلس للمديرين يرأسه رئيس ينتخبه المديرون من بينهم، ولا يجوز أن يتعدى عدد أعضاء مجلس المديرين العدد الأقصى المحدد لمديرية الشركة أي خمسة مديرين أو سبعة في الشركة التي يزيد عدد الشركاء فيها على خمسة وعشرين شريكا.

    ثانياً – الشروط الواجب توافرها في المدير

    فرض المشرع بعض الشروط الواجب توافرها في مدير الشركة أو عضو مجلس المديرين فيها وذلك حماية المصالح الشركة والشركاء و هي:

    أن يكون المدير بالغاً السن القانونية، متمتعاً بحقوقه المدنية، وأن لا يكون من العاملين في الدولة أو محكوما عليه بأي عقوبة جنائية أو في جريمة من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة.

    ويتم إثبات توافر شروط العضوية بموجب تصريح موقع عليه من قبل كل مدیر وبموجب سجل عدلي مصدق أصولا (مادة3/67 شركات).

     ثالثاً – طريقة تعيينهم وعزلهم

    يتم غالباً تعيين مديري الشركة في نظامها الأساسي.

    إلا أنه يجوز تعيينهم بقرار لاحق يصدر عن الهيئة العامة للشركة.

    ويحدد النظام الأساسي مدة ولاية المدير ولا يجوز أن تتجاوز مدة ولايته أربع سنوات.

    على أنه يمكن أن تكون هذه المدة قابلة للتجديد لعدة مرات.

    ويعين النظام الأساسي طريقة تحديد تعويضات المديرين، كما يجوز أن يترك للهيئة العامة تحديد تعويضاتهم مادة 4/67شركات).

    أما بالنسبة لعزل المدير فيجوز عزله بقرار يصدر عن الهيئة العامة للشركة بأغلبية الأصوات أو بقرار قضائي إذا ما طالب أحد الشركاء بذلك وتوفر السبب المشروع لإجابة طلب العزل.

    فإن كان عزل المدير تعسفياً جاز له طلب التعويض عن الضرر الذي يلحق به بسبب العزل.

    وفي حال وفاة المدير أو عزله أو استقالته فإنه يحق للمديرين أو لأي شريك في حال عدم وجود مدير آخر، أن يطلب من وزارة الاقتصاد توجيه دعوة لانعقاد هيئة عامة لانتخاب مدیر جدید يتولى إدارة الشركة.

    صلاحيات المديرين وواجباتهم

     أولاً – صلاحياتهم

    الأصل أن مدير الشركة المحدودة المسؤولية يتمتع بكافة الصلاحيات اللازمة لإدارة الشركة وتحقيق غرضها.

    على أنه إذا تم تشكيل مجلس للمديرين، فإن الأحكام المتعلقة بمجلس إدارة ورئيس مجلس إدارة الشركة المساهمة لناحية النصاب واتخاذ القرارات وصلاحيات تمثيل الشركة ومسؤوليتهم على مجلس مديرية الشركة ورئيسه. (مادة 5/67 شركات).

     ومع ذلك يجوز فرض قيود على صلاحيات المدير وتحديدها في النظام الأساسي للشركة، وتعد القيود الواردة في السجل التجاري على صلاحيات المدير، سارية بحق الغير، إذا تمت الإشارة في العقد أو التصرف الصادر عن الشركة إلى رقم سجلها التجاري.

    وعليه فإن الشركة تلتزم بأعمال المديرين التي يقومون بها باسم الشركة وتكون في حدود صلاحياتهم.

    كما تكون الشركة مسؤولة عن الأخطاء التي يرتكبها المديرون عند توليهم إدارة الشركة.

    وتجدر الإشارة إلى أنه لا يحق لمدير الشركة المحدودة المسؤولية إحالة أي من صلاحياته المفوض بها من الهيئة العامة للغير إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة على هذه الإحالة.

     ثانياً – واجباتهم

    فرض المشرع على المدير بعض الواجبات ومن أبرز هذه الواجبات:

     1- يجب على المدير أن يتقيد بتوجيهات الهيئة العامة للشركة وألا يخالف قراراتها، كونها هي السلطة العليا في الشركة.

    2 – يجب على المدير أن يحصل على موافقة الهيئة العامة للشركة للقيام بأي عمل أو تصرف يخرج عن الصلاحيات الممنوحة له بموجب النظام الأساسي للشركة.

     3 – يجب على المدير أن يعد خلال الشهور الأربعة الأولى من كل سنة مالية:

    أ – تقريراً عن أعمال الشركة في سنتها المنصرمة وخطة العمل المستقبلية.

    ب – الميزانية السنوية العامة للشركة وحساباتها الختامية وحساب الأرباح والخسائر والتدفقات النقدية عن السنة المنصرمة مصدقة جميعها من مفتش الحسابات في الشركة. (مادة 1/68 و2و3/ شركات).

     كما حظر المشرع على المدير القيام ببعض التصرفات التي قد تلحق ضررا بالشركة.

    ومن أبرز هذه المحظورات:

     1 – يحظر على المدير أن يفشي إلى الغير أية معلومات أو بيانات تتعلق بالشركة وتعد ذات طبيعة سرية بالنسبة له، وكان قد حصل عليها بحكم منصبه في الشركة أو قيامه بأي عمل للشركة أو فيها وذلك تحت طائلة العزل والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالشركة.

    ويستثنى من ذلك المعلومات التي سبق نشرها من جهة أخرى، أو تلك التي تجيز أو توجب القوانين أو الأنظمة نشرها، لأن تفقد صفة السرية وينتفي معها ركن الإفشاء إلى الغير (مادة 4/68 شركات).

     2 – لا يجوز للمدير أن يتولى الإدارة في شركة أخرى منافسة أو ذات أغراض مماثلة أو أن يحصل من الشركة على قروض أو كفالات لصالحه أو لصالح أقربائه حتى الدرجة الرابعة (مادة 1/70 شركات).

     3 – لا يجوز أن يكون لمدير الشركة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في العقود والمشاريع التي تعقد مع الشركة أو لحسابها، إلا إذا كان ذلك بموجب ترخيص تمنحه الهيئة العامة للشركة ويجب تجديد هذا الترخيص في كل سنة (مادة 2/70 شركات).

    مسؤولية المديرين

    يكون المديرون مسؤولين تجاه الشركة والشركاء والغير وعلى وجه التضامن عن مخالفاتهم الأحكام القوانين أو لنظام الشركة الأساسي أو لقرارات الهيئات العامة.

    ومثال ذلك إصدارهم أسناد قابلة للتداول، أو تجاوزهم غرض الشركة، أو اختلاس أموال الشركة، أو توزيع أرباح صورية على الشركاء.

    كما يكون المديرون مسؤولين بالتضامن تجاه الشركة والشركاء عن أخطائهم في إدارة الشركة. ويحق لكل شريك رفع دعوى المسؤولية على المديرين سواء لطلب تعويضه عن الأضرار التي لحقت به شخصية أو تلك الأضرار التي تلحق بالشركة ذاتها.

    ورغم الطبيعة التضامنية لمسؤولية المديرين، فإنه يحق لأي مدير الرجوع على باقي المديرين المسؤولين عندما يثبت هذا المدير اعتراضه خطية في محضر الاجتماع على القرار الذي تضمن المخالفة أو الخطأ الذي انعقدت بسببه مسؤوليتهم التضامنية (مادة 1/69 شركات).

     ويحق للمدير أن يدفع دعوى المسؤولية إذا ما أثبت أنه اعتني بإدارة أعمال الشركة اعتناء الوكيل المأجور.

    كما تسقط دعوى المسؤولية بالتقادم بمرور ثلاث سنوات من تاريخ انعقاد الهيئة العامة التي أدى فيها المدير حسابا عن إدارته.

    على أنه إذا كانت مسؤولية المدير ناتجة عن عمل أو امتناع عن عمل متعمد، أو متعلقة بأمور أخفاها المدير عن الشركاء وفي حال كان الفعل المنسوب للمدير يشكل جرما فإن دعوی المسؤولية لا تسقط إلا وفقا لأحكام القواعد العامة للتقادم (مادة 3/69 شركات).

     ومثال ذلك اختلاس أموال الشركة، أو توزيع أرباح صورية بدون وجود ميزانية وحساب أرباح وخسائر.

  • ماهو عدد الشركاء وغرض الشركة المحدودة المسؤولية؟

    غرض الشركة المحدودة المسؤولية

     يمكن تأسيس الشركة المحدودة المسؤولية للقيام بأي موضوع مدنياً كان أو تجارياً بشرط أن يكون مشروعاً غير مخالف للنظام العام والآداب.

     إلا أن المشرع قدر أن الشركات المحدودة المسؤولية يلائم المشروعات صغيرة الحجم أو متوسطة الحجم.

    وتحسب من إمكانية لجوء عدة شركات إلى تأسيس شركة محدودة المسؤولية فيها بينها، فتقوم بمشروعات كبيرة مع تقديم ضمان متواضع لدائني الشركة التي يتم تأسيسها لذلك حظر المشرع قيام الشركة المحدودة المسؤولية المزاولة أعمال محددة على سبيل الحصر.

    وهذه الأعمال هي التأمين والمصارف والتوفير ذلك أن مثل هذه المشروعات تتطلب استثمارات كبيرة، ويجب أن يكون رأسمالها كبيراً، فضلاً عن أنها تتعرض لمخاطر كبيرة يلزم معها تأمین حقوق الشركاء وحقوق الغير ممن يتعاملون مع هذه الشركة.

    عدد الشركاء في الشركة المحدودة المسؤولية

    يجوز تأسيس الشركة المحدودة المسؤولية من شريكين فأكثر.

     وقد كان قانون التجارة رقم /49/ قد وضع حد أقصى لعدد الشركاء لا يتجاوز الخمسة والعشرين، وذلك نظرا للاعتبار الشخصي الذي يعد أحد صفات هذه الشركة.

    إلا أن المشرع ومن خلال قانون الشركات رقم 3 لعام 2008، أجاز أن يكون عدد الشركاء في الشركة المحدودة المسؤولية أكثر من خمسة وعشرين شريكاً،

    وخص الشركة المحدودة المسؤولية التي يزيد عدد الشركاء فيها على خمسة وعشرين شخصاً بأحكام لا يؤخذ الاعتبار الشخصي فيها بعين الاعتبار، ولا سيما فيما يتعلق بتقييد حرية الشريك في التصرف بحصته،

    وعليه، فلم يعد من الوارد حد أعلى لعدد الشركاء في الشركة المحدودة المسؤولية، وفقاً للقانون الجديد.

    وتجدر الإشارة إلى أنه وإن كان تأسيس الشركة المحدودة المسؤولية يعد عملاً تجارياً طالما أنها شركة تجارية بشكلها إلا أن الشركاء فيها لا يكتسبون صفة التاجر،

    وبالتالي لا تلزم في الشريك أهلية ممارسة الأعمال التجارية، ويجوز للقاصر ممثلاً بالولي أو الوصي استثمار أمواله في شركة محدودة المسؤولية،

    كما يجوز للأشخاص الممنوعين من تعاطي التجارة كالموظفين والمحامين والأطباء المساهمة في تأسيس هذا النوع من الشركات.

  • كيف يتم تسمية الشركات محدودة المسؤولية؟

    اسم الشركة

    في الشركة المحدودة المسؤولية يمكن للشركاء أن يتخذوا لها اسماً خاصاً مستمداً من موضوع نشاطها أو أن تتخذ عنواناً لها يتضمن اسم شريك أو أكثر من الشركاء، سيما إذا كان لهذا الاسم شهرة تفيد الشركة،

    على أن المشرع أوجب أن يتبع اسم الشركة عبارة

    “شركة محدودة المسؤولية

    حتى يعلم الغير ممن يتعاملون مع الشركة أن مسؤولية الشركاء فيها محدودة،

    كما أوجب القانون ذكر هذه العبارة في جميع مطبوعات الشركة وإعلاناتها وعقودها إضافة إلى إدراج وأسمالها في هذه الأوراق.

    ورتب المشرع، كمؤيد لهذا الواجب، بأن يصبح المديرون مسؤولين بالتضامن عن التزامات الشركة تجاه الغير الذي لم يتبين له الشكل القانوني للشركة أو رأسمالها عند إبرام عقوداً مع الشركة،

    كما يعاقب الشركاء والمديرون الذين يخالفون الأحكام السابقة المتعلقة باسم الشركة، بالعقوبة المنصوص عليها لجريمة الاحتيال . (مادة 1/85شركات).

يرجى ارسال السؤال دفعة واحدة
1