الوسم: استشارات قانونية مجانية في سوريا

  • صيغة عقد هبة دين نقدي بحوالة حق 

    عقد هبة دين نقدي بحوالة حق 

    الفريق الأول : الواهب

    الفريق الثاني: الموهوب له

    المقدمة : لما كان الفريق الأول دائنة للسيد …… بمبلغ …… ليرة سورية وراغباً في هبته للفريق الثاني بلا شرط ولا عوض وقد قبل الأخير ذلك.

    فقد اتفق الفريقان وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعا وقانوناً على ما يلي:

    المادة 1-

    تعتبر مقدمة هذا العقد جزءا لا يتجزأ منه.

    المادة ۲-

    وهب الفريق الأول للفريق الثاني القابل لذلك دينه على السيد …… البالغ …… ليرة سورية هبة قطعية لا رجوع فيها ولا نكول بلا شرط ولا عوض وأحله محله في استيفائه في موعد استحقاقه الواقع في |   | شاملاً ذلك ضماناته من كفالة وامتياز ورهن وفوائد.

    المادة 3-

    لا يضمن الفريق الأول وجود الدين ولا يسار المدين ولا استحقاق الموهوب ولا يحق للفريق الثاني مطالبته بأي شيء في حال عدم تمكنه من استيفاء الدين المذكور ما لم يكن بسبب من الفريق الأول.

    المادة 4-

    أقر الفريق الثاني باستلامه جميع مستندات الدين المحال إليه وأسقط حقه بإدعاء خلاف ذلك والتزم بجميع الضرائب والرسوم المترتبة على هذا العقد خاصة ضريبة الهبات.

    المادة 5-

    نظم هذا العقد من نسختين احتفظ كل من الفريقين بإحداهما بعدما قرئت عليه مندرجاته وتفهمها.

    و … في //

                          الفريق الثاني            الفريق الأول

    ملاحظة:  يعتبر هذا العقد باطلا ما لم يتم قبض الدين المحال أو يوثق من الكاتب بالعدل .

  • نص و نموذج عقد مقايضة عقارين

    عقد مقايضة عقارين

    الفريق الأول: مالك العقار الأول

    الفريق الثاني: مالك العقار الثاني

    المقدمة:

    لما كان الفريق الأول يملك كامل العقار رقم أو حصة قدرها ……/2400 سهما من العقار رقم …… من منطقة …… العقارية بمدينة …… والذي هو عبارة عن

    (تذكر أوصاف العقار حسب السجل العقاري والإضافات الواقعة وحقوق الارتفاق)

    في شارع قرية …… وهو خال من أي شاغل وهو راغب بمقايضته بعقار آخر.

    وكان الفريق الثاني يملك كامل العقار رقم أو حصة قدرها …… /2400 سهما من العقار رقم …… من منطقة …… العقارية بمدينة …… والذي هو عبارة عن

    ( تذكر أوصاف العقار حسب السجل العقاري(1) والإضافات الواقعة وحقوق الارتفاق) 

    في شارع / قرية …… وهو خال من أي شاغل وهو راغب بمقايضته بالعقار المذكور.

    فقد اطلع الفريقان على قيدي العقارين المذكورين في الس جل العقاري وطابقا واقعيهما على قيود السجل المذكور وقيماهما بوضعهما الراهن بحسب سعر السوق الرائج وعايناهما وعلما كل ما يتعلق بهما العلم التام النافي للجهالة.

    واتفقا وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعا وقانونا على ما يلي:

    المادة 1-

    تعتبر مقدمة هذا العقد جزءا لا يتجزأ منه.

    المادة ۲-

    أ- قايض الفريق الأول الفريق الثاني القابل لذلك بعقاره رقم …… على عقار المذكور رقم …… الموصوفين بالمقدمة مقايضة قطعية لا رجوع فيها ولا نكول.

    ب- قوم الفريقان قيمة العقار رقم …… بمبلغ …… ليرة سورية كما قيما قيمة العقار رقم …… بمبلغ …… ليرة سورية و التزم الفريق …… بدفع ف ارق القيمتين المذكورتين للفريق الأخر كمعدل …… أو وقبض الفريق …… من الفريق الآخر مبلغ …… ليرة سورية فارق القيمتين كمعدل وأبرأ ذمته منه إبراء استيفاء شاملاً مسقطاً كل حق ودعوى وطلب.

    ب- قوم الفريقان قيمتي العقارين المذكورين فكانت متطابقة وتمت المقايضة دون معدل.

    ج- أسقط كل من الفريقين حقه في إدعاء الغبن إسقاطة شاملأكل حق ودعوى وطلب.

    المادة ۳ –

    أ- قبل كل من الفريقين بالإشارات الموضوعة على صحيفة العقار الذي آل إليه في السجل العقاري مع تحمله نتائجها.

    ب- أقر كل من الفريقين بأنه لم ينشئ أي حق عيني أو تصرف غير مسجل على صحيفة العقار المقايض عليه كما أن ليس هناك أية دعوى أو حجز لم تسجل إشارته على تلك الصحيفة.

    ج- أقر كل من الفريقين بأن مباني العقار المقايض به مطابقة للأنظمة البلدية ولا توجد فيها مخالفات تستوجب الهدم أو الإزالة أو الغرامة وأن العقار غير خاضع لرسم مقابل التحسين أو الأرصفة أو الزفت أو الخدمات أو أي رسم آخر و التزم بجبر الضرر اللاحق بالفريق الأخر من جراء ظهور خلاف ذلك . 

    د- ضمن كل من الفريقين للفريق الآخر أي استحقاق كلي أو جزئي للعقار المقايض علي.

    المادة 4 –

    أ- استلم كل من الفريقين العقار الذي آل إليه بالحالة المتفق عليها خالية من أي شاغل صالحا لما أعد له بغير نقص أو تكسير أو تخریب ليتصرف به تصرف المالك بملكه من تاريخ هذا العقد.

    ب- التزم كل من الفريقين بالإقرار بهذه المقايضة أمام أمين السجل العقاري أو الموقت وبدفع نصف نفقات ورسوم معاملة نقل الملكية التي التزم الفريق …… بإنجازها ودعوة الفريق الأخر للتوقيع و الإقرار خلال …… يوماً من تاريخ هذا العقد.

    ج- تقع على عاتق كل فريق الضرائب والرسوم واستجرارات الماء والكهرباء والخدمات المشتركة و المصاعد المترتبة على عقاره حتى تاريخ هذا العقد كما تقع على عاتقه جميع الضرائب والرسوم والتكاليف المالية الأخرى التي تترتب على تفرغه عنه للفريق الآخر خاصة ضريبة الدخل.

    أما الضرائب والرسوم المترتبة على هذا العقد فتكون مناصفة بين الفريقين.

    المادة 5- ي

    عتبر كل من الفريقين معذرا بما يترتب عليه من التزامات بموجب هذا العقد بمجرد حلول أجلها دونما حاجة لاعذاره أو الحصول على حكم قضائي بذلك.

    المادة 6-

    اتخذ كل من الفريقين عنوانه المبين أعلاه موطنا مختارة له لتبلغ كل ما يتصل بهذا العقد وتنفيذه. المادة 7-

    نظم هذا العقد من نسختين احتفظ كل من الفريقين بإحداهما بعد ما قرئت

    عليه مندرجاته وتفهمها.

    … في //

    الفريق الثاني

    الفريق الأول

    (۱) تضاف

    لأوصاف السجل العقاري ما إذا كان العقار مزودا بالماء والكهرباء و المصعد والتدفئة المركزية والكهرباء الاحتياطية وما إذا كان فيه بئر ماء ومضخة وإذا كان العقار أرضا زراعية فتذكر مياهها وعدانها و بارها و الآلات والأدوات الزراعية والحظائر و المستودعات والأشجار وعددها وأنواعها وما إذا كانت ملكا أو وقفة أو أرضا أميرية.

     

  • ورقة الضد ( تعريفها – شكلها – شروطها – خصائصها – آثارها)

    ورقة الضد ( تعريفها – شكلها – شروطها – خصائصها – آثارها)

    ورقة الضد

    1- تعريف ورقة الضد

    ورقة أو عقد الضد هو العقد أو الاتفاق الحقيقي الذي يحرص المتعاقدان على ستره وإخفائه ، وذلك عن طريق تنظيم عقد ظاهر يحجب حقيقة التراضي عن الأنظار ، وقد ورد في معظم المؤلفات التعريف التالي لعقد الضد وللصورية :

    عقد الضد هو العقد المستتر الذي يبطل أو يعدل مفاعيل العقد الظاهر .

    والعقد المستتر يعبر عن الإرادة الحقيقية للمتعاقدين ، في حين أن العقد الظاهر يعبر عن إرادةوهمية .

    ثانياً- شرائط ورقة الضد

    مما سبق نستنتج أن ثمة شروطاً يجب توافرها في عقد أو ورقة الضد :

    1- يجب أن يكون العقد الظاهر مجرد ستار كاذب يخفي العقد الحقيقي .ومن شروط الصورية أن يكون العقد الظاهر وهمياً ، لأن غرض المتعاقدين الوحيد من عمله ، هو أن يكون ستاراً للعقد الحقيقي وقناعاً يحجبه عن الأعين .

    2- يجب أن يكون العقد الحقيقي معاصراً للعقد الظاهر. ويكفي وجود معاصرة ذهنية بين العقد الحقيقي والعقد الظاهر أي المعاصرة التي دارت في ذهن المتعاقدين وانعقدت عليها نيتهما وقت صدور التصرف الظاهر ، فهذه المعاصرة الذهنية هي الشرط الواجب في ورقة الضد ولا يشترط أن تكون المعاصرة مادية إذ لا شيء يحول دون كتابة العقد المستتر قبل أو بعد كتابة العقد الظاهر بمدة قد تطول أو تقصر ، وتبعاً لما سبق فإن اتحاد التاريخ بين العقدين المستتر والظاهر يعتبر قرينة بسيطة على الصورية في العقد ولكن اختلاف التاريخ ليس دليلاً قاطعاً على جديته.

    3- يجب أن لا يتضمن العقد الظاهر الإشارة إلى عقد آخر تواطأ الطرفان على إخفائه لأن أي إشارة في العقد الظاهر للعقد الخفي تلغي الغرض المنشود من هذا العقد الخفي أو الحقيقي المراد إبقاءه خفياً عن الغير.

    ثالثاً: خصائص ورقة الضد

    1- وجود عقدين اتحد فيهما الطرفان والموضوع :

    إن ذاتية المتعاقدين في العقدين السري والظاهر، وذات موضوع التعاقد فيهما تقتضيه طبيعة عقد الضد ذاته من حيث كونه عقداً يلغي أو يعدل عقداً ظاهراً بصورة كلية أو جزئية ، إذ من المعروف بداهة إن إلغاء عقد أو تعديله يعود مبدئياً لطرفيه أو لأطرافه أنفسهم .

    ولكن لا يشترط اتحاد المتعاقدين في العقدين شخصياً بل يكفي اتحادهما اتحاداً قانونياً .

    2- تناقض العقد السري مع العقد الظاهر :

    أي أن ورقة الضد تستلزم وجود اتفاقين متعارضين الاتفاق الثاني يلغي الاتفاق الأول الظاهر أويعدله فهما ضدان لايجتمعان أي استحالة تنفيذهما معاً وهذا الشرط هو العلامة المميزة لورقة الضد وعلى ذلك إذا أمكن تنفيذ العقدين فلا يعتبر العقد السري ورقة ضد .

    3- صورية العقد الظاهر :

    بمعنى أن يكون العقد الظاهر وهمياً لأن الغرض الوحيد من عمله مع العقد الحقيقي المستتر هو أن يكون له ستاراً يخفيان به عن الغير حقيقة ما تعاقدا عليه ، فالعقد الظاهر معدوم لا أثر له قانوناً لأن المتعاقدين لم يقصداه وليس هناك لا ايجاب ولا قبول ولم يقصدا منه إلا أن يكون قناعاً للعقد المستتر الحقيقي ليخفيا الحقيقة عن الغير .

    فالعقدان الظاهر والمستتر إذاً هما عقدان متعاصران يصدران معاً في وقت واحد ولا تشترط المعاصرة المادية بل تكفي المعاصرة الذهنية.

    4- العقد الحقيقي المستتر قادر لوحده على هدم أو تعديل العقد الظاهر كلياً أو جزئياً :

    إذا ارتضى الفريقان تنظيم العقد الظاهر بالشكل الذي برز فيه – وهو أبعد ما يكون عن التعبير عن حقيقة مرادهما – فما ذلك إلا لعلمهما بأن العقد المستتر الذي تضمن إرادتهما الحقيقية قادر لوحده على هدم أو تعديل العقد الظاهر بصورة كلية أو جزئية ، أي بالقدر الذي يغاير فيه الحقيقة.

    رابعاُ: شكل ورقة الضد

    لا يوجد في القانون المصري والفرنسي والسوري الذي استمد معظم مواده من القانونين السابقين نص يحدد ورقة الضد .

    وقد ترك المشرع شكل ورقة الضد للقواعد العامة ولحرية المتعاقدين يحررونها بالشكل الذي يرونه مناسباً وذلك مع مراعاة القاعدة الفقهية ” أن الأصل في الأشياء الإباحة.”

    فقلما يهم الشكل الذي يرتديه العقد المستتر أو العقد الظاهر ويكفي توفر الشروط والخصائص المكونة لعقد الضد حتى تنطبق أحكام الصورية .

    مع التذكير أو ورقة الضد تمثل تصرفاً قانونياً ثنائياً باعتبارها عقد مستور بين متعاقدين اجتمعت ارادتهما لتحقيق آثار ونتائج هذا العقد.

    والتصرف القانوني هو إرادة تتجه الى إحداث أثر قانوني كالعقد .

    أما الواقعة القانونية فهي حادث مادي يرتب عليه القانون أثراً سواء أكانت الإرادة اتجهت الى إحداث هذا الأثر أم لا .

    وتجدر الإشارة الى أن العقد المستتر و العقد الظاهر يمكن أن ينظما بشكل سند عادي أو بشكل سند رسمي ويمكن أن ينظم أحدهما بشكل سند عادي وينظم الآخر بشكل سند رسمي.

    وقد قضت محكمة النقض بقرارها رقم 577/435 تاريخ 3/6/1976 نشرت في المحامون عام 1976 ص /679/ على :

    إن اسباغ الصفة الرسمية على العقد الصوري لا يحصنه ضد قبول إثبات وجود العقد الحقيقي بالبينة الشخصية متى كان من الجائز اعتمادها كدليل لأن العقد الصوري لا وجود له قانوناً فتسجيله وعدمه سيان .”

    لكن يبقى السؤال عما إذا كان يمكن أن يكون كل من العقد الظاهر والعقد المستتر شفهياً ؟

    والرأي أنه لا شيء يحول دون أن يكون عقد الضد شفهياً وكذلك العقد الظاهر فليس ثمة ما يوجب تنظيم سند خطي للقول بوجود الصورية .

    خامساً : آثار ورقة الضد

    1- ورقة الضد والصورية :

    كما ذكرنا فورقة الضد أو عقد الضد هو عقد يكتب سراً بين متعاقدين ليمحو أثر عقد ظاهر أو يعدل فيه أو بعبارة أخرى ليمحو أثر العقد الظاهر كلياً أو جزئياً ، كما إذا أراد مدين تهريب شيء له من دائنه فيبيعه بيعاً صورياً لآخر ويأخذ عليه ورقة ضد تفيد الصورية وأن الشيء لازال ملكه .

    فالعقود الصورية إذاً تحوي غشاً أو تغييراً للحقيقة يساعد على الغش ولذلك منعتها القوانين الفرنسية القديمة بل وكانت تعاقب على الصورية وتحرير ورقة الضد في بعض الأحوال بغرامة كبيرة وقد أجاز القانون المدني السوري الصورية بالمادتين /245/ و/246/ كما سنرى فيما يلي:

    تنص المادة /245/ قانون المدني السوري على ما يلي :

    ” إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم.

    إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأوليين. “

    ونصت المادة /246/ على مايلي :

    ” إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي . “

    ومن هذه النصوص يتبين لنا أثر الصورية ” ورقة الضد ” بالنسبة للمتعاقدين والخلف العام والغير والخلف الخاص .

    2- أثر ورقة الضد بالنسبة للمتعاقدين والخلف العام :

    لا بد لنا من تعريف الخلف العام ، وذلك لتوضيح ما قصد به المشرع بنص المادة /246/ من القانون المدني السوري وهو :

    ” من يخلف سلفه في ذمته المالية كلها ( كالوارث الوحيد ) أو في جزء شائع منها ( كالوارث مع غيره أو الموصى له بحصة من التركة ) “

    وعليه فإن أثر ورقة الضد بين المتعاقدين والخلف العام تؤدي إلى ما يلي :

    – العقد الظاهر لا وجود له : بدلالة المادة /246/ من القانون المدني السوري فلا يعمل به وهذا ما يقتضيه سلطان الإرادة ذلك أن المتعاقدين إنما أرادا العقد المستتر لا العقد الظاهر فوجب أن يلتزما بما أراداه لا بما لم يريداه .

    فإذا باع شخصاً عيناً من آخر بيعاً صورياً واحتفظ بورقة الضد ففيما بين البائع والمشتري لا وجود للبيع ويبقى البائع مالكاً للعين وله حق التصرف فيها ويستطيع أن يبيعها جدياً بعد ذلك إلى مشترٍ ثانٍ والمشتري الثاني هو الذي تنتقل إليه الملكية وليس للمشتري الصوري الأول أن يحتج بعقد البيع الصوري على المشتري الثاني ولو سجل البيع الصوري قبل تسجيل البيع الجدي .

    كذلك ، إذا مات البائع فالعين الباقية في ملكه تنتقل بالميراث إلى وارثه الخلف العام إذ العبرة بالنسبة إلى الخلف العام بالعقد الحقيقي أيضاً لا بالعقد الصوري، فالبائع الصوري يبقى مالكاً للعين وتنتقل منه الملكية إلى وارثه والمشتري الصوري لا تنتقل إليه ملكية العين ، ومن ثم لا تنتقل منه هذه الملكية الى وارثه .

    وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض :

    ” إن أثر ثبوت صورية العقد الواقع على عقار يستتبع اعتبار هذا العقد غير موجود وبالتالي الى الغاء التسجيل الذي تم بالاستناد اليه .” ( نقض مدني سوري /255/ أساس /157/ تاريخ 30/4/1963 مجلة نقابة المحامين ص 65 لعام 1963 )

    ولما كانت الصورية كثيراً ما تستعمل لخديعة الغير والتحايل على القانون فقد اقتصر القانون على منع تحقيق أغراضها غير المشروعة دون أن يجاوزه إلى إبطال العقد الحقيقي الذي قصده المتعاقدان وهذا ما نصت عليه المادة السادسة من قانون البينات السوري بقولها :

    ” وأما الأوراق السرية التي يراد بها تعديل الأسناد الرسمية أو الأسناد العادية فلا مفعول لها إلا بين موقعيها .”

    وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض :

    ” إن العقد الصوري لا يكون معدوم الأثر إلا بين المتعاقدين والخلف العام ، أما الأشخاص الآخرين حسنوا النية فلهم الخيار بالتمسك بالعقد الحقيقي المستتر أو بالعقد الصوري الظاهر ، أما الغير سيء النية فيسري بحقه العقد الحقيقي .”

    ( نقض سوري /1123/ ت 13/5/1965 – مجلة القانون ص /639/ لعام 1965 )

     وجوب إثبات العقد الحقيقي والشروط الواجب توافرها فيه :

    فأي من الطرفين يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر يجب عليه هو أن يثبت وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به وفقاً لقواعد الإثبات العامة ، أما إذا لم يستطع أن يثبت أن هناك عقداً مستتراً فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقداً جدياً لا صورياً ، فإذا ما ثبت وجود العقد المستتر وجب أن تتوافر في هذا العقد حتى يسري فيما بين المتعاقدين جميع الشروط الموضوعية التي يتطلبها القانون وأن يكون العقد المستتر مباحاً .

    فعقد الهبة المستتر في صورة بيع مثلاً يجب أن يصدر من ذي أهلية للهبة وأن تتوافر فيه أركان الهبة الموضوعية وشروط صحتها.

    فإذا توافر كل ذلك سرى على العقد أحكام الهبة لا أحكام البيع.

    أما من حيث الشكل فإن العقد المستتر يخضع الى الشرائط ذاتها المفروضة على العقد الظاهر وعلى ذلك فإن الهبة المبرمة تحت ستار عقد بيع يمكن أن تجري في سند عادي من حيث المبدأ شأنها في ذلك شأن عقد البيع ، مع أن الهبة لا تتم في الأصل الا بسند رسمي وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر .

    وقد قررت محكمة النقض السورية :

    على أن عقد الهبة هو عقد رسمي لا يتم إلا بالتسجيل وبالتالي فإن تسجيل هذا العقد يكون انصياعاً لحكم القانون واستكمالاً لاجراءات حددها المشرع ويمكن اثبات العقد بوثيقة خطية دون أن تماثل العقد الظاهر في قوتها الثبوتية وعلى هذا فإنه يحق لمن يدعي صورية عقد هبة رسمي مسجل أن يثبت مدعاه بطرق الاثبات المقبولة قانوناً إذ ليس في القانون ما يلزم أن تتحقق الرسمية في ورقة الضد وأن تسجيل عقد هبة بين أقارب لا يهدر المانع الأدبي الا إذا كانوا قد اعتادوا التعامل فيما بينهم بالبينة الخطية . “

    ( قرار /351/ أساس /408/ تاريخ 30/3/1977 – محامون ص /337/ لعام 1977 )

    3- أثر ورقة الضد بالنسبة للمتعاقدين والغير :

    لا بد لنا من تحديد من هو الغير في الصورية .بحسب المادة /245/ من القانون السوري الغير هو : ” كل من اعتمد على العقد الصوري واطمأن اليه معتقداً بحسن نية أنه عقد حقيقي فبنى عليه تعامله .”

    والعدالة تقتضي في هذه الحالة أن يعتبر العقد الصوري بالنسبة له عقداً قائماً ينتج أثره إذا كانت له مصلحة في ذلك ، أما إذا كان عالماً وقت تعامله بصورية العقد فالعقد الحقيقي هو الذي يسري في حقه شأنه في ذلك شأن المتعاقدين.

    ويترتب على ذلك أنه يدخل في الغير كل من :

    1- كل من كسب حقاً عينياً : من أحد المتعاقدين على الشيء محل التصرف الصوري سواء كان هذا الحق سابقاً للتصرف الصوري أو تالياً له.

    فلو باع شخص داراً من آخر بيعاً صورياً فكل من كسب حقاً عينياً على هذه الدار قبل التصرف الصوري أو بعده من البائع أو المشتري يعتبر من الغير في البيع الصوري الذي تم كدائن مرتهن أو مشتر.

    2- الدائنون الشخصيون للمتعاقدين : فدائن المشتري في البيع الصوري يعتبر من الغير إذ أنه قد إطمأن الى الشيء محل التصرف الصوري أنه قد انتقل الى المشتري فدخل في ضمانه العام وله في هذه الحالة أن يتمسك بالعقد الصوري.

    وكذلك دائن البائع في البيع الصوري يعتبر من الغير ولكن لسبب آخر هو أن الشيء محل التصرف لم يخرج من الضمان العام للدائن ، فللدائن في هذه الحالة أن يتمسك بالعقد الحقيقي ، حيث يجب حمايته من غش المدين.

    والدائن الشخصي يعتبر من الغير في الصورية سواء كان حقه مستحق الأداء أو غير مستحق الأداء وسواء كان سابقاً على التصرف الصوري أو تالياً لهذا التصرف. إذ أن تصرف المدين الصوري يبقى صورياً حتى بالنسبة الى الدائنين الذين استجدوا بعد هذا التصرف .

    وما قلناه في الدائن الشخصي للبائع نقوله في الدائن الشخصي للمشتري فهو من الغير وفي الحالتين دخل الشيء ظاهراً في الضمان العام للدائنين .

    ” لدائني البائع أن يتمسكوا بالعقد المستتر حتى يتمكنوا من التنفيذ على العين المبيعة .

    والحكم في هذه الحالة يقرر أمراً واقعاً وتبقى العين المباعة صورياً ضماناً عاماً لوفاء الديون . “

    ( نقض مدني سوري /610/ أساس /389/ تاريخ 9/12/1962 مجموعة القواعد القانونية – ص 220 )

    3- كل شخص لم يكن طرفاً في العقد الصوري : وقد انخدع به يمكن أن يعتبر من الغير ويحق له التمسك به أو طلب إعلان صوريته حسب مصلحته حتى ولو كان هذا الشخص قد باع في الأصل العين موضوع النـزاع بيعاً صورياً ، فمثلاً إذا باع زيد لعمر منـزله بيعاً صورياً ثم مات عمر فباع وارثه المنـزل لآخر بيعاً صورياً أيضاً يعتبر زيد من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من وارث عمر ويترتب على ذلك أنه يجوز له اثبات صورية هذا العقد بجميع طرق الاثبات .

    ” إن ثبوت الصورية في العقد يخول كل ذي مصلحة من أصحاب الحقوق العينية على العقار أو من دائني المتعاقد أن يتمسك بالعقد المستتر سواء كان الدين مستحقاً أو غير مستحق الأداء .”

    ( نقض مدني سوري /255/ أساس /157/ تاريخ 30/4/1993 مجلة المحامون ص 65 لعام 1963 )

    4- الدائن يعتبر من الغير بالنسبة للتصرفات الضارة به والصادرة عن المؤرث والمتعلقة بحقوق تبلغونها مباشرة من القانون كحقوقهم الارثية مثلاً وفي حالة التصرف لوارث الذي يتضمن هبة أو وصية.

    ” إذا قصد المؤرث ستر الوصية تحت ستار عقد بيع بقصد الاضرار بالورثة فيعتبر هؤلاء الورثة من الغير ، وللشخص الثالث أو الغير إثبات عكس البيانات التي تضمنها صك كاتب عدل وذلك بالبينة الشخصية إذا توفرت الحالات المشار اليها في المادتين 56 و 57 بينات / نقض سوري /.

    ( نقض سوري /170/ أساس /2036/ تاريخ 4/2/1982 / سجلات محكمة النقض 1982 – ص 345 )

    4- حق الغير أن يتمسك بالعقد المستتر :

    قد رأينا أن المادة /245/ من القانون المدني السوري حددت الغير بأنهم دائنوا المتعاقدين والخلف الخاص ولهؤلاء التمسك بالعقد المستتر لأن الأصل أن العقد المستتر هو العقد الذي له وجود حقيقي والذي أراده المتعاقدان هو الذي يسري حتى بالنسبة إلى الغير حتى لو كان هذا الأخير لا يعلم بوجود هذا العقد في بادئ الأمر واعتقد أن العقد الظاهر هو عقد جدي ويترتب على ذلك أن لدائني البائع إذا كان البيع صورياً أن يتمسكوا بالعقد المستتر حتى يتمكنوا من التنفيذ على العين المبيعة على أساس أنها لم تخرج من ملك البائع .

    وكذلك للخلف الخاص إذا كسب حقه بعد صدور البيع الصوري أو قبل صدور هذا البيع فله أن يتمسك بالعقد المستتر ويطعن في العقد الظاهر بالصورية كأن يبيع المالك العين مرة ثانية بيعاً صورياً بعد أن يكون قد باعها بيعاً جدياً ويسجل المشتري الثاني عقده الصوري قبل أن يسجل المشتري الأول عقده الحقيقي أو الجدي فهذا الأخير له أن يتمسك بالعقد المستتر ( الجدي )

    ” إن من يتمسك من الطرفين بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر في دعوى الصورية ، عليه إثبات وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به. وفي حال عدم وجود العقد المستتر فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقداً جدياً .

    ” ( نقض أساس /791/ قرار /1021/84 تاريخ 20/6/1984 ص 125 محامون العدد الأول لعام 1984 )

    5- حق الغير أن يتمسك بالعقد الظاهر إذا كانت له مصلحة في ذلك :

    قضت المادة /245/ من القانون المدني السوري بأن للغير ( أي للخلف الخاص ودائني المتعاقدين ) أن يتمسك بالعقد الظاهر متى كان حسن النية، ومن هنا فتمسك الغير بالعقد المستتر ( الحقيقي ) هو تطبيق للقواعد العامة وهو الذي يسري كما سبق لنا القول .

    أما أن يتمسك الغير بالعقد الظاهر الذي لا وجود له قانوناً فهذا هو الاستثناء ويصبح للغير أن يختار بين العقد المستتر أو العقد الظاهر حسب مصلحته.

    وهو إذا تمسك بالعقد المستتر فلأنه العقد الحقيقي الذي أراده المتعاقدين فيأخذهما بما أرادا .

    وإذا تمسك بالعقد الظاهر فلأن هذا العقد قد خلق مظهراً انخدع به واطمأن اليه وليس للمتعاقدين أن يستفيدا من غشهما في علاقتهما بالغير .

    فالعقد المستتر يقتضيه مبدأ سلطان الارادة والعقد الظاهر يقتضيه مبدأ استقرار التعامل فللغير إذاً أن يتمسك بالعقد الظاهر إذا تحققت له مصلحة في ذلك ، ولكن يجب لتمسكه هذا أن يكون حسن النية أي لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر أن العقد الظاهر إنما هو عقد صوري.

    إن العقد الصوري لا يكون معدوم الأثر إلا بين المتعاقدين والخلف العام. أما الأشخاص الآخرين حسنوا النية فلهم الخيار بالتمسك بالعقد الحقيقي المستتر أو بالعقد الصوري الظاهر . أما الغير سيء النية فيسري بحقه العقد الحقيقي .”

    ( نقض سوري /1123/ تاريخ 13/5/1965 – مجلة القانون – ص 639- لعام 1965 )

    فلا بد إذاً من أن يكون الغير جاهلاً بصورية العقد الظاهر حتى يستطيع التمسك به ويكفي أن يجهل الصورية وقت تعامله حتى لو علم بها بعد ذلك.

    كما لو انتقل اليه حق عيني من المشتري بعد صدور التصرف الصوري فيجب وقت انتقال الحق العيني إليه أن يكون معتقداً جدية التصرف الصوري .

    والمفروض أن الغير حسن النية لا علم له بالعقد المستتر وعلى من يدعي عكس ذلك أن يثبت ما يدعيه ولما كان العلم بالعقد المستتر واقعة مادية فانه يجوز اثباتها بجميع الطرق بما في ذلك البينة والقرائن .

    6- التعارض بين غير يتمسك بالعقد الظاهر وغير يتمسك بالعقد المستتر :

    لما كان الغير له أن يتمسك بالعقد المستتر وفقاً لمصلحته ، فإنه يقع كثيراً أن يقوم تنازع فيما بين الأغيار لتعارض المصلحة ويكفي في بيع صوري أن نفرض أن يكون للبائع دائن وللمشتري دائن.

    فدائن البائع مصلحته أن يتمسك بالعقد المستتر ، ودائن المشتري مصلحته أن يتمسك بالعقد الظاهر ، ولا يمكن أن نأخذ بالعقدين معاً . فلا بد إذا من تغليب إحدى المصلحتين .

    فإما أن نحرص على احترام الارادة الحقيقية للمتعاقدين فنغلب مصلحة دائن البائع أو من كسب حقاً عينياً من البائع ونأخذ بالعقد المستتر .

    وإما أن نعنى بثبات التعامل واستقراره فنغلب مصلحة دائن المشتري أو من كسب حقاً عينياً من المشتري ونأخذ بالعقد الظاهر .

    وقد حسم القانون السوري هذا الخلاف : فنصت الفقرة الثانية من المادة /245/ على أنه :

    ” إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن ، فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر ، كانت الأفضلية للأوليين . “

    ويترتب على ذلك أن دائن المشتري في البيع الصوري يفضل على دائن البائع، فيقوم هو دون دائن البائع بالتنفيذ على العين المبيعة صورياً ، متمسكاً بالعقد الظاهر إذ هو في مصلحته ، ويمتنع على دائن البائع أن ينفذ على هذه العين وأن يتمسك بالعقد المستتر .

    سادساً : كيف أكتب ورقم أو سند الضد:

    لايوجد نص خاص لورقة الضد ويمكن لكم الاسترشاد بهذا النموذج ( اضغط هنا)

  • هل عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد بيع خدمة؟

    اتجه جانب من الفقه إلى عد عقد تقديم الاستشارة القانونية بأعتبار محله تقديم خدمة متميزة وهي الاستشارة القانونية عقد بیع .

    ويعرف المشرع العراقي عقد البيع في المادة / 506 من القانون المدني ، على أنه

    (( مبادلة مال بمال )) ،

    بينما عرفه المشرع المصري في المادة / ۱۸ بأنه

    (( عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا مالية أخر في مقابل ثمن نقدي )) ، أما المشرع الفرنسي فقد عرفه في المادة / ۱۰۸۲ من التقنيين المدني بأنه

    (( أتفاق بين اثنين موضوعه تسلیم شئ في مقابل يدفعه الأخر )) .

    وفي ضوء النصوص المتقدمة نلاحظ أن عقد البيع من العقود الناقلة للملكية ينقل ملكية شيء مقابل دفع الثمن فهل يمكن أن نتصور عقد تقديم الاستشارة القانونية كمحل لعقد تقدیم الاستشارة القانونية وهي خدمة ذات طبيعة ذهنية وعقلية ، أن يرد عليها عقد البيع.

    إن عقد البيع يمكن أن يرد على كافة الأموال ، أي على كل حق له قيمة مادية في التعامل،

    ويتصف عقد البيع بعدة خصائص وهي أن عقد البيع من العقود الرضائية ، ومن العقود الملزمة للجانبين ، ومن عقود المعاوضات ، عقد البيع من العقود الناقلة للملكية ،

    وكذلك يعتبر من العقود المحددة في الأصل ،

    وبعد أن بينا تعريف عقد البيع وأهم خصائصه، فهل يمكن أن ينصب عقد البيع على الاستشارة القانونية باعتبارها خدمة متميزة يقدمها المستشار القانوني ؟

    ، للإجابة على هذا التساؤل سنقوم بعرض فكرة عقد البيع بالنسبة للخدمة المتمثلة بالاستشارة القانونية ثم سنحاول تقييم هذه الفكرة من خلال الفرعين الآتيين :

    الفرع الأول : عرض فكرة عقد تقديم الاستشارة القانونية بيع خدمة

    الفرع الثاني : تقويم فكرة عقد تقديم الاستشارة القانونية بيع خدمة

    الفرع الأول

    عرض فكرة عقد تقديم الاستشارة القانونية بيع خدمة

    إن البيع بصفة عامة يهدف إلى نقل ملكية شيء إلى طرف أخر في مقابل يدفعه ، فهل الخدمات تقبل الانتقال وتقبل أن يرد عليها البيع ؟

    إن الاستشارة القانونية وباعتبارها خدمة يمكن أن ترد كمحل لعقد البيع ، ذلك أن مفهوم عقد البيع لم يعد ضيقة بأن لا يرد إلا على الأشياء المادية ، وانما أصبحت الأشياء غير المادية تصح أن تكون محط له ، ولذلك لا يوجد ما يمنع أن تكون الخدمات محلا لعقد البيع.

    وأن أول من قال بهذه الرأي الفقيه الفرنسي ( Savater ) في بحثه عن بيع الخدمات حيث يذهب هذا الفقيه إلى أن الخدمات ماهي إلا قيمة اقتصادية يمكن أن تنسب إلى من يؤديها ، وتأخذ وصف السلعة وتصبح قابلة للتقويم ، ويقدر لها سعر فالعقد الذي نحن بصدده وهو عقد تقديم الاستشارة القانونية يختلف عن العقود التقليدية في كون محل الشيء فيه غير مادي ، ونقل الملكية هنا لا يعني نقل ملكية بالمعنى التقليدي ، بمعني نقل لشيء مادي وإنما هو بيع لخدمة تستهلك بمجرد أن توضع تحت يد المشتري ، ويشبه بيع الخدمة ببيع الطاقة في شكل تيار كهربائي .

    ومما تقدم من أراء يتبين لنا إن عقد تقديم الاستشارة القانونية هو عقد بيع خدمة وهذا العقد يختلف عن عقود البيع التقليدية ، إذ يتم فيه تبادل أشياء غير مادية ، مقابل مبلغ من النقود .

    ويؤكد رأي آخر، أن البيع الذي يرد على أشياء معنوية ، لا يعني نقل ملكية بالمعنى التقليدي لنقل ملكية الأشياء المادية ، وإنما هو بيع المعلومات أي لأشياء معنوية.

    وتجدر الإشارة إلى أنه ، وعلى الرغم من أن محل العقد خدمة ، وهي أموال معنوية تعد نتاج لمجهود مضن ، إلا أنها قيمة تقوم بالمال ، وهذا ما يمكن تقبله بصدد عقد تقديم الاستشارة القانونية شأنه في ذلك شأن الأشياء المعنوية الأخرى ، التي استقر الفقه بشأنها على أنها من قبيل الأموال .

    في ضوء كل ما تقدم ، يتضح لنا إن مقياس عد عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد بيع خدمة يستند على ما يلي:

     

    1 – إن الخدمة المتمثلة بالاستشارة القانونية التي يتوصل لها المستشار ، لها قيمة اقتصادية قابلة للاستحواذ وهي تعد منتجاً يرتكز في حقيقته على المعرفة العلمية والفنية التي يمتلكها المستشار القانوني ، إذ هناك علاقة قانونية بينها وبين من توصل اليها ، علاقة يمكن وصفها بعلاقة المالك بالشيء الذي يملكه ، هذا ولما كانت الأموال المعنوية لها قيمة مالية ، فإنها يمكن أن تصبح محلا للحق ،

    إذ لا يمكن القول بوجود ملكية مالم تكن هناك قيمة للمال محل هذه الملكية ، مما يترتب عليه جواز التنازل عن هذه القيمة مقابل ثمن ويعد عقد البيع اكثر أنواع العقود ملائمة لهذا التنازل .

    فالبيع هنا لا يعني نقل الملكية بالمعنى التقليدي لنقل الملكية المادية وانما نكون إزاء نقل ملكية معنوية.

    ۲ – هذا التكييف يتفق وقصد المتعاقدين ، طالما أن هذا العقد لا يتضمن أية مخالفة لأحكام عقد البيع التقليدي ، ذلك إن المراد ببيع الاستشارة القانونية هو تنازل المستشار القانوني عنها بشكل نهائي لتصبح من حق المستفيد ، أي المشتري الذي يجوز له التصرف بها بالتصرفات القانونية كافة ، فله أن يستغلها أو يستعملها أو يتصرف بها ، وله أن يحتج على الغير يملكيته لهذه المعلومات .

    ٣ – حق المستشار القانوني على الاستشارة القانونية المقدمة من قبله حق ملكية ، إذ أن هذه الملكية تتصل في شخصه وهي الأولى بالحماية ، وهو حق يعطيه صلاحية نقلها للغير.

    4 – تتصرف نية المتعاقدين في عقد تقديم الاستشارة القانونية ، إلى تنازل المستشار القانوني عن المعلومات التي يمتلكها إلى المستفيد ، وهذا التنازل يكون بمقابل هو الثمن ، فاستغلال النشاط الذهني للإنسان يهدف في الحصول على مقابل مالي أصبح الأن سمة من سمات العصر الحديث ، لذا فأن عد عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد بيع يكون أقرب إلى المنطق القانوني۔

    ه – استقرار الشركات الدولية للاستشارات على عد عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد بيع خدمات ورتبت عليه كافة الآثار التي تترتب على عقد البيع كضمان العيوب الخفية والالتزام بدفع الثمن وأسس تقديره والتزام المستشار بالتسليم وغيرها من أحكام عقد البيع.

    6 – من حيث خصائص العقدين فقد رأينا عند تقديمنا لعقد البيع انه من العقود الملزمة اللجانبين وأنه بعوض ، وأنه من العقود الناقلة للملكية ، وكذلك يعتبر من العقود المحددة في الأصل ، فعقد تقديم الاستشارة القانونية يقترب بهذه الخصائص من عقد البيع على وفق رأي من نادى به.

    – الفرع الثاني

    تقويم فكرة عقد تقديم الاستشارة القانونية بيع خدمة

    لا يمكن تطبيق أحكام عقد البيع على عقد تقديم الاستشارة القانونية في ظل اختلاف البناء القانوني لكل من العقدين ، إذ يرتكز عقد تقديم الاستشارة القانونية على عناصر لامثيل لها في عقد البيع ، كما أن وضع هذا التكييف موضع التطبيق غير ممكن للأسباب الأتية:

    1 – إن مصطلح الملكية يشوبه بعض الغموض بالنسبة للأداءات الذهنية ، إذ يصعب التسليم بأطلاق وصف الملكية على ما يقدمه المستشار القانوني للمستفيد ، فالفقه يشكك في أطلاق وصف حق الملكية على حق المستفيد في الاستشارة القانونية في عقد تقديم الاستشارة القانونية.

    ۲ – الطبيعة الخاصة لعقد تقديم الاستشارة القانونية وكونه عقد يبنى على الاعتبار الشخصي بالدرجة الأولى وكون محله اداءات ذات طبيعة ذهنية وعقلية أمر يجعل القول في كونه عقد بيع أمرأ ليس من السهل التسليم به.

    3 – إن عقد تقديم الاستشارة القانونية يرتب التزامات غير تقليدية كالالتزام بالسرية والالتزام بالتعاون ، وهذه الالتزامات لا تنسجم مع ما تقرره أحكام عقد البيع ،

    فالمستشار القانوني تتعدى التزاماته مرحلة تنفيذ العقد وتستمر إلى ما بعد انتهاء الرابطة العقدية بينه وبين المستفيد ، وخصوصاً فيما يتعلق بالالتزام بالسرية ، وهذا الأمر لا يستقيم مع ما تقرره أحكام القانون بخصوص عقد البيع .

    4 – إن محل عقد تقديم الاستشارة القانونية ، المتمثل بالاستشارة القانونية شيء غير مادي لا يدخل في عالم الحس ولا يدرك إلا بالفكر المجرد ، فهو حتمأ يختلف عن محل عقد البيع في طبيعة الأخير الذي يدرك بالحس وله جسم يتمثل به ، فالاستشارة القانونية من خلق وابتكار الذهن ، تختلف عن محل عقد البيع المتمثل بالشيء المادي الذي يؤتي ثماره بالاستحواذ عليه والاستئثار به ، خلافاً للمشورة القانونية التي تؤتي ثمارها بالانتشار والانتقال من شخص الأخر، فعقد البيع يفترض انتقال شيء من شخص لأخر ، وهذا لا يمكن تحققه بالنسبة للخدمة المتمثلة بالاستشارة القانونية ، ذلك لأنها تنطوي على أفكار ، فإذا انتقلت الفكرة من شخص لأخر صارت الفكرة لدى كليهما.

    5- لا يستطيع المستفيد أن يلجأ إلى قواعد التنفيذ الجبري عند امتناع المستشار القانوني أداء الاستشارة القانونية، وذلك للارتباط الوثيق بين الاستشارة القانونية كمحل للعقد وبين المستشار القانوني صاحب المعرفة والتخصص ، ويقتصر حق المستفيد في المطالبة بإنهاء الرابطة التعاقدية والتعويض إن كان له مقتضي ، وهذا الأمر يختلف عما تقرره القواعد الخاصة بعقد البيع عند أخلال البائع بالتزاماته في عقد البيع.

    6- ليس من السهل التسليم بوجود تقسيم للبيوع إلى بيع أشياء أو حقوق وبيع خدمات ، فالخدمة بصورة عامة تخضع إلى صور متميزة من العقود تختلف عن عقد البيع كعقد العمل والمقاولة.

    ۷ – لا يمكن الركون إلى نية الطرفين في تحديد التكييف القانوني لعقدهما وخصوصاً في عقد تقديم الاستشارة القانونية الذي يتميز بأنه ينطوي على علاقة غير متوازنة بين طرفين احدهما قوي أو كفوء علمية بما يملكه من تخصص وخبرة ومعرفة علمية في مجال القانون ، والأخر ضعيف لا يملك التخصص والمعرفة العلمية في مجال القانون المتمثل بالمستفيد ، إذ لا عبرة للألفاظ التي يستعملها المتعاقدان أذا تبين أنهما أتفقا على عقد غير العقد الذي سمياه ، فقد يكونا مخطئين في التكييف وقد يتعمدان إخفاء العقد الحقيقي تحت اسم العقد الظاهر).

    ۷- وأخيرا أن ما قيل بصدد اتحاد العقدين بعدة خصائص وهي ، كونهما من العقود الملزمة اللجانبين وأنهما بعوض ، وأنها من العقود المحددة في الأصل ، هي علاوة ما تم تفنيده بخصوص ملكية الاستشارة القانونية ، فأنها لا تعدو أن تكون خصائص عامة تشترك فيها جميع العقود.

    هذه الصعوبات في جملتها كانت وراء محاولة بحثنا عن فكرة أخرى ، تحاول تكييف عقد تقديم الاستشارة القانونية على انه عقد مقاولة ، وكما هو موضح في المطلب القادم.

  • الخصائص الخاصة لعقد تقديم الاستشارة القانونية

    تبرز خصوصية عقد تقديم الاستشارة القانونية في كل مرحلة من مراحلة ، ابتداءاً من تكوينه ومروراً بتنفيذه وانتهاء بانقضائه .

    فعند تكوينه نجد خصوصيته في ركون المستفيد إلى المهني المتخصص ، مستنداً في اختيار هذا المهني إلى الاعتبار الشخصي في أبرام عقد تقديم الاستشارة القانونية ، وعند التنفيذ تضفي على طرفيه التزامات غير تقليدية ، وهي الالتزامات التي تسمى بالمهنية ، وعند انقضائه نجد خصوصية هذا العقد في دفع أطرافه إلى عدم الأخذ بالحلول التقليدية فيما يتعلق بفسخ العقد والذي يتجلى في بقاء بعض الالتزامات حتى بعد انقضاء العقد ومثالها الالتزام بالسرية الذي يوصف بأنه التزام مؤبد .

    ولكل ما تقدم فأننا نقسم هذا المطلب إلى ثلاثة فروع على النحو الآتي :

    الفرع الأول : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد مهني

     الفرع الثاني : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يقوم على الاعتبار الشخصي

     الفرع الثالث : عقد تقديم الاستشارة عقد منشیء لالتزامات خاصة

    الفرع الأول : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد مهني

    عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد مهني عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يبرم مع مهني متخصص في مجال القانون ويقدم أداء يحتاج اليه المستفيد ،

    وعليه فأن المستشار القانوني يعد ممارسة لمهنة حرة ومن ثم يصبح عقده مع المستفيد عقد مهني فهذا العقد تعتمد فيه الالتزامات الجوهرية ( كالالتزام بتقديم الاستشارة والالتزام بالسرية ) وحتى الثانوية على الأداء الذهني لأحد أطرافه أي أن للعقل الأثر البارز في هذا العقد.

    ولا يوجد عمل إيجابي بدون أن يكون للعقل دور فيه ، وأن كان دور العقل في بعض الأعمال يبدو ضئيلاً فأن هذا الدور يتسع ويتعاظم في العقود التي يبرمها أصحاب المهن الحرة ، ومن الأمثلة على العقود المهنية ، العقود المبرمة مع المحامي و المهندس المعماري والطبيب ، حيث إن هذه العقود تعتمد على نتاج ذهن المهني وقريحته.

    فعقد المستشار القانوني مع المستفيد عقد مهني يمارس فيه المستشار مهنته على وجه الاستقلال ، كونه يتمتع بمهارات فنية خاصة ويمتلك معارف متميزة يقدمها للمستفيد على وجه الاستقلال ، وهذا الاستقلال يتحقق للمستفيد المتعاقد مع المستشار أيضا.

    ومن الجدير بالذكر إن عقد تقديم الاستشارة القانونية يلتقي مع طائفة العقود المهنية من عدة جوانب ، فمن جانب تقترب الالتزامات الملقاة على عاتق المستشار القانوني من طبيعة الاداءات التي يتعهد بها أصحاب المهن الحرة من حيث الاعتماد على الأداء الذهني والعقلي في تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد ،

    ومن جانب ثاني فأن المستشار بمقتضی عقد تقدیم الاستشارة لا يلتزم سوى ببذل عنايته في سبيل توصيل المستفيد إلى الهدف الذي يبتغيه من الاستشارة ، فالتزامه ليس بنتيجة بل بوسيلة ، ولا يوجب عليه سوى بذل جهدأ معينة أو عناية التحقيق الهدف الذي يسعى اليه المستفيد وهو الاستفادة من الاستشارة ، فالمستشار باعتباره مهنياً ملتزم باحترام العناية التي وعد بها وأن يؤدي عمله على نحو يكفل به تأكيد ووجود مبدأ  الاستقلال .

    وهذا عين التزام المهني في عقود أصحاب المهن حيث لا يلتزم في الأصل إلا ببذل عناية ، ومن جانب ثالث فان البعض يعد عقد تقديم الاستشارة القانونية من عقود المقاولة)، وهو بهذا يقترب من عقود المهن الحرة التي تعد صور من صور عقد المقاولة ، وهذا ما سيتم بحثه بالتفصيل في مواضيع قادمة.

     الفرع الثاني : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يقوم على الاعتبار الشخصي

    عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يقوم على الاعتبار الشخصي على الرغم من تنوع واختلاف الخدمات ذات الطبيعة الذهنية والعقلية ، إلا انه يوجد عدد من السمات المشتركة بين هذه الخدمات على اختلاف أنواعها ، وأهم هذه السمات أنها تقوم على الاعتبار الشخصي .

    ويعد عقد تقديم الاستشارة القانونية من العقود القائمة على الاعتبار الشخصي ، كالسمعة والكفاءة العلمية والأمانة وما قام به المستشار القانوني من أعمال أكسبته تجربه وخبرة كافية.

    وهذه الخبرة والتجربة بدورها تجعل من شخصية المستشار موضع اعتبار خاص في العقد ، فالمستفيد ينظر إلى المستشار القانوني نظرة العارف والعالم بكل ما يتصل بموضوع الاستشارة القانونية، وأنه ينظر أليه على انه سيجد عنده الحل الأفضل لما يواجهه من مشکلات ، فالمستفيد ينظر للمحامي باعتباره المدافع عن الحقوق والحريات ، لذلك يحرص المستفيد عندما يروم التعاقد على التحقق من توفر هذه المؤهلات الشخصية للمستشار القانوني ، ولا يتعاقد إلا مع من يجد أنه مؤهل لتقديم الاستشارة القانونية ، ولهذا كان عقد تقديم الاستشارة القانونية من عقود الاعتبار الشخصي ، ويترتب على كون شخصية المستشار القانوني محل اعتبار في عقد تقديم الاستشارة القانونية ، أن يكون المستشار القانوني شخصا طبيعياً دائماً .

    ويرى البعض أن هذا القول غير دقيق ، وذلك لأن الثقة المتولدة عند المستفيد تبقى تلازم شخص المستشار القانوني ولا فرق في ذلك بين كونه شخصأ طبيعاً أو معنوياً .

    ففي حالة تقديم الاستشارة القانونية عن طريق المكاتب الاستشارية أو عن طريق شركة التقديم الاستشارة القانونية مثلا فأن العلاقة والرابطة الشخصية تقوم في هذه الحالة بين المستفيد من جهة وبين من يمثله الشخص المعنوي أمام الغير من جهة أخرى ، أي إن الثقة الممنوحة للشخص المعنوي تتمثل في شخص مديره الذي يمثله قانونا أمام الغير .

    والحقيقة أن الأشخاص الذين يملكون المعرفة التي يملكها المستشار القانوني كثيرون ، ولكن اختيار مستشار قانوني محدد يعني وجود ثقه ، ليس فقط في المعلومات والمعرفة التي يملكها أنما أيضا في شخصه وسلوكياته ، هذا وتعتبر مهنة تقديم الاستشارة القانونية من المهن الحرة ، أذ أصبحت كلمة مشورة أو استشارة موضوعة للعديد من المهن الحرة كالمحامين المستشارين ، المهندسين المستشارين ، المستشارين الماليين وغيرها من المهن التي لا تقع تحت دائرة الحصر ، إضافة إلى أن التطور العصري وسع من دائرة الالتزام بتقديم الاستشارة إلى عدة مهن متنوعة لتشمل أنواع الخدمات الفكرية كافة ، كالعقود التي تبرم بين البنك والعملاء وعقود الامتياز التجاري – الفرنشايز – وحتى انه امتد ليشمل كل بائع أو مؤجر ألة تقنية أو كل مقدم خدمة فنية ، حيث يلتزم هؤلاء بالتزام بالاستشارة تجاه عملاءهم حول كيفية استعمال هذه الآلات المتطورة التي يضعونها تحت أيديهم.

    ومما تجدر ملاحظته أن عقد تقديم الاستشارة القانونية قد يشتبه مع غيره من العقود في خصيصاً الاعتبار الشخصي ، ويكمن تميزه عن هذه العقود في إن عقد تقديم الاستشارة القانونية لا يقوم إلا على الاعتبار الشخصي في حين أن العقود الأخرى تعتبر أن الاعتبار الشخصي أصلاً يمكن أثبات خلافه ولا يقدح في صحة هذه العقود عدم توفر هذا الاعتقاد لدى أطرافها في حين نجد أن انتفاء هذه الصفة في عقد تقديم الاستشارة القانونية ينفي عنه صفة العقد على الاتفاق الواقع بين أطرافه وهذا ما نصت عليه المادة / ۲/۸۸۸ من القانون المدني العراقي بنصها

    ((وتعتبر دائمة شخصية المقاول محل اعتبار في التعاقد اذا أبرام التعاقد مع فنان أو مهندس معماري أو مع غيرهم ممن يزاولون مهنا حرة أخرى …….. )) .

    ومن الجدير بالذكر إن من أثار اعتبار عقد تقديم الاستشارة القانونية من عقود الاعتبار الشخصي ، أنه في حالة موت المستشار القانوني أو فقد أهليته فأن العقد المبرم بينه وبين المستفيد ينقضي ولا ينتقل العقد إلى ورثته وذلك لأن الثقة التي منحها المستفيد للطرف الآخر – المستشار القانوني – منحها لشخصه فلا يتصور أن تنتقل بعد ذلك إلى ورثته بدليل نص المادة / 1/۸۸۸ من القانون المدني العراقي على

    (( تنتهي المقاولة بموت المقاول اذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد …….)).

    أما المستفيد فلا يؤثر موته أو فقده لأهليته على العقد ، بل يبقى قائمة بين المستشار وورثة المستفيد الذين يحلون محله في العقد طبقا للقواعد العامة .

    ويشار تساؤل في هذا الصدد ما اذا كان الورثة يمارسون النشاط ذاته الذي كان يمارسه المستشار القانوني فهل ينتقل العقد في هذا الصدد إلى الورثة ؟

    يقرر الفقه في الجواب على هذا التساؤل أن الثقة والأمانة التي أعطاها المستفيد للمستشار القانوني لا تسمح بانتقال العقد إلى الورثة ،

    فاذا كان الورثة يمارسون نفس نشاط المستشار القانوني ورغب المستفيد في أن يستمر العمل مع الورثة ، فأن عليه أن يبرم عقد جديد مع الورثة ،

    ويعد هذا العقد الجديد بمثابة منح ثقة للورثة بموجبها يستطيعون تقديم الاستشارة القانونية ، فاستمرار تلك الثقة التي كانت للمورث وانقطعت بالوفاة ، منوطة بشرطين ، الأول اذا رغب المستفيد في الاستمرار والثاني أن يبرم عقد جديد مع الورثة ، ومن ذلك كله يمكن القول أن الأصل في عقد تقديم الاستشارة القانونية أنه لا ينتقل للورثة بوفاة المستشار القانوني ، إلا أنه يرد استثناء على ذلك في انه أذا رغب المستفيد في الاستمرار أن يبرم عقد جديد مع الورثة.

    وهنا نتسأل هل يترتب على الاعتبار الشخصي شيء آخر ؟

    يترتب أيضا على الاعتبار الشخصي في عقد تقديم الاستشارة القانونية أن الحق في الزبائن لا ينتقل في حالة البيع أو الوفاة ،

    فالحق في الزبائن يعد عنصراً جوهرياً من عناصر المحل التجاري يمكن تقويمه ويقبل الانتقال أما في عقود الاعتبار الشخصي فأنه لا يتصور انتقالهم لأن شخصية المستشار محل اعتبار بالنسبة لهم ،

    ومثال ذلك أذا باع المحامي مكتبه فأن الحق في زبائنه لا ينتقل إلى المشتري الجديد للمكتب لأن شخصية المحامي في التعامل مع الزبائن محل اعتبار .

     الفرع الثالث : عقد تقديم الاستشارة عقد منشیء لالتزامات خاصة

    عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد منشئ لالتزامات خاصة تبينا لنا فيما سبق أن عقد تقديم الاستشارة هو عقد ملزم للجانبين بمعنى أنه ينشئ التزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين.

    فهناك طائفة من الالتزامات تقع على عاتق المستشار ، ويقابلها في ذات الوقت طائفة أخرى من الالتزامات ملقاة على عاتق المستفيد ، وهذه الالتزامات بعضها ما هو تقليدي تلتقي بها جميع العقود كالالتزام بدفع المقابل والالتزام بتسليم الاستشارة .

    والبعض الآخر توصف بأنها التزامات خاصة ويطلق عليها البعض التزامات غير تقليدية ، كالالتزام بالسرية ، والالتزام بالتعاون ، وان الطبيعة الخاصة لهذه العقود تتمثل في نواح عدة فتبدأ بمرحلة التفاوض وتمر بتكوين العقد وتنتهي بتنفيذ هذا العقد ، والبعض من هذه الالتزامات يبقى قائمة حتى بعد انتهاء العقد مالم يتم الاتفاق على خلاف ذلك ، كالالتزام بالمحافظة على سرية المعلومات التي اطلع عليها المستشار.

    من جهة أخرى فأن هذه الالتزامات بقيت إلى وقت قريب واجبات أخلاقية تقتضيها مبادئ الشرف وأمانة المهنة ولا ترقى إلى مستوى التزامات قانونية .

    إلا أن الفقه القانوني ذهب مؤخرة إلى عد هذه الالتزامات كأثر مباشر عن هذا العقد ، وهذا التطور جاء نتيجة لارتباط هذه الالتزامات بعقد حديث نسبية يعتمد على الأداء الذهني والفكري للمستشار إضافة للثقة الراسخة والمتجسدة بشخصه.

    وهذا يقودنا إلى القول أن دمج هذه الالتزامات التقليدية والغير تقليدية أو الخاصة في عقد تقديم الاستشارة القانونية أضفى ميزة جديده على هذا العقد حيث سيكون المصدر المباشر لهذا الالتزامات بدلا من البحث في مصادر أخرى خارج اطار الرابطة العقدية

  • تعميم بعدم اجراء وكالات للسيارات قبل إجراء الفحص الفني

    المحامي السوري

     

    الجمهورية العربية السورية وزارة العدل الرقم ،۷۰۳/ت/

    ۲۰۲۲/۱۰۵41

    تعميم رقم (3)

    ترد الى النيابة العامة و المحافظات الكثير من الشكاوى من مالكي المركبات بموجب وكالات بيع منظمة لدى الكتاب بالعدل ،

    وقد تضمنت معظم هذه الشكاوى أنه لدى مراجعتهم لمديريات النقل المختصة سواء بهدف إجراء الكشف الفني الدوري على المركبة أم لنقل ملكيتها يتبين وجود تباين بالنسبة لأوصاف وأرقام الهيكل أو المحرك أو اللوحات۔

    ونظرا لأن هذه الحالات ازدادت وأضحت ظاهرة يجب منعها ومعالجة أسبابها حماية وحفاظا لحقوق وأموال المواطنين حسني النية ، ولا سيما في حالة تنظيم وكالة بيع للمركبة لأكثر من مرة ، ولملاحقة الفاعل الأصلي الذي قام بعملية التزوير أو الاستيراد تهريبا ، أو قام بتبديل هيكل أو محرك أو لوحات المركبة دون موافقة المديرية المختصة.

    وحرصا على المصلحة العامة يطلب إلى الكتاب بالعدل في القطر عدم توثيق أو تنظيم أي وكالة لبيع مركبة سواء أكانت وكالة غير قابلة للعزل أم للغير، وعدم حفظ أي وكالة خارجية تتضمن بيع المركبة ، دون إرفاق فحم افنى من الجهات المختصة وزارة النقل متضمنة مطابقة الهيكل والمحرك ولوحات المركبة للواقع وللوثائق والبيانات الرسمية ، وإرفاق براءة ذمة للمركبة من فرع المرور المختص يبين عدم وجود أي بحث أو طلب بشان المركبة بتاريخ تنظيم أو توثيق الوكالة .

    وعلى إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين مراقبة حسن تطبيق هذا التصميم وإعلامنا عن أي مخالفة لمضمونه .

    دمشق / /

     

    وزير العدل القاضي أحمد السيد

     

  • تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين البحري

    1- تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين البحري:

    تنص المادة (387) من قانون التجارة البحرية على ما يلي:

    1 – تنقضي بمضي سنتين كل دعوى ناشئة عن عقد التأمين البحري:

    ومما تجدر ملاحظته هنا بأن المشرع قد قصر مدة التقادم في عقود التأمين البحرية وذلك لضرورة سرعة إنهاء المعاملات المتعلقة بالأمور التجارية وتسهيل المعاملات و انتقال وتدوير رأس المال في المجتمع الاقتصادي وخوفا على ضياع وسائل الإثبات.

    ومن أهم الدعاوى التي تنشأ عن عقد التأمين البحري هي دعاوى المؤمن له ضد المؤمن ودعاوى الغير ضد المؤمن وضد المؤمن له. فمن الدعاوى التي تحمي حقوق أو مصالح المؤمن له: دعوى المطالبة بمبلغ التأمين عند استحقاقه بوقوع الحادث أو دعوى البطلان أو الفسخ أو التعويض . 

    ومن الدعاوى التي تحمي حقوق ومصالح المؤمن: دعوى المطالبة بالأقساط ودعاوى البطلان أو الفسخ أيا كان سببه ودعوى استرداد ما دفع بغير وجه حق ودعوى التعويض .

    أما دعوى المضرور ضد المسؤول المؤمن له) في التأمين من المسؤولية أو دعوى المؤمن له على المسؤول عن وقوع الخطر المؤمن منه، فإنها تخضع إلى ما قرره القانون لهم من حق خاص في المادة (173) من القانون المدني التي تقضي بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بمضي ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه.

    أو بمرور خمس عشرة سنة من وقوع العمل غير المشروع أي المدتين تقضي أولاً.

    ويقول القضاء في هذا الشأن أن حق المضرور ينشأ قبل المؤمن له من وقت وقوع الحادث الذي ترتبت عليه مسؤولية المؤمن له مستقلا عن حق المؤمن له قبل المؤمن لأن المضرور يستمد حقه مباشرة بموجب النص القانوني من العمل غير المشروع الذي أنشأ حقه قبل المؤمن له وبذلك يستطيع المضرور أن يرفع دعواه المباشرة، على المؤمن من وقت وقوع الفعل الذي سبب له الضرر، مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسري من هذا الوقت، وهي في هذا تختلف عن دعوى المؤمن له قبل المؤمن التي لا يبدأ سريان تقادمها إلا من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض.

    أما فيما يتعلق بدعوى الحلول التي يرفعها المؤمن ضد المسؤول عن الحادث الذي كان بسبب وفائه بالتعويض للمؤمن له. فهنا نميز بين حالتين:

    أ- إذا كان المؤمن يستعمل حق المؤمن له في الرجوع على المسؤول: فتخضع دعوى الحلول لتقادم حق المؤمن له ذاته في تعويض المسؤولية بحسب طبيعة نشوء هذا الحق، حيث أنه نشأ هذا الحق عن الفعل الضار فإن دعوى الحلول لا تستند إلى عقد التأمين.

    ب – أما إذا كانت دعوى الحلول يباشرها أحد المؤمنين في حالة تعدد المؤمنين أو أكثر فإن الدعوى تعد ناشئة عن عقد التأمين وتخضع للتقادم الذي تقرره المادة 387 من قانون التجارة البحرية.

    2- بدء سريان التقادم:

    وضحت الفقرة الثانية من المادة 387 من قانون التجارة البحرية حالات بداية مدة التقادم تبعا للواقعة المنشئة لدعوى التقادم وذلك على النحو التالي:

    1- إذا كانت الدعوى قائمة على أساس المطالبة بقسط التأمين وهي عادة الدعوى التي يرفعها المؤمن له، فإن مدة السنتين اللازمة لتقادم هذه الدعوى تبدأ من تاريخ استحقاق قسط التأمين.

    2 – تبدأ مدة التقادم بمضي سنتين من تاريخ وقوع الحادث الذي تنشأ عنه الدعوى فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتعويض الأضرار التي تلحق بالسفينة، ذلك أن التزام المؤمن بالتعويض لا يستحق إلا بتحقق الخطر على نحو يشمله التأمين ولا يكفي وقوع الخطر بل لا بد من العلم به أيضا.

    3 – تبدأ مدة التقادم فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتعويض الأضرار التي تلحق بالبضائع من تاريخ وصول السفينة إلى ميناء الوصول أو التاريخ الذي كان يجب أن تصل فيه فيما لو لم تصل لسبب من الأسباب، وهذا التاريخ يمكن معرفته من وكيل السفينة في ميناء الوصول بعد تسلم سندات الشحن، فإن كان الحادث الذي نجم عنه هلاك أو تلف البضاعة المؤمن عليها قد حدث بعد وصول السفينة لميناء الوصول أو بعد التاريخ الذي كان يجب أن تصل فيه، فإن التقادم يبدأ من تاریخ وقوع الحادث.

    4 – في حال نجم عن الحادث البحري ترك السفينة أو البضاعة للمؤمن، فإن دعوى المطالبة بتسوية الأضرار بطريق الترك تبدأ مدة تقادمها من تاريخ وقوع الحادث الذي سبب الترك، فإذا كان عقد التأمين يحتوي على مهلة لاقامة دعوى الترك، فإن التقادم يسري من تاريخ انقضاء هذه المهلة.

    5 – في حال كانت الدعوى هي مطالبة المؤمن له بالتعويض عما ساهم به الخسارة المشتركة أو عما دفعه بموجب دعوى المطالبة بمكافأة الإنقاذ المستحقة، فتقادم هذه الدعوى التي تقام قبل المؤمن يبدأ من تاريخ وفاء المؤمن له بما استحق عليه سواء في الخسارة المشتركة أو في مكافأة المساعدة.

    6 – تبدأ مدة تقادم دعوى المؤمن له في مواجهة المؤمن لمطالبته بما رجع الغير عليه من التاريخ الذي يقيم فيه الغير الدعوى على المؤمن له بالوفاء بما يطالب به الغير، مما يعني أن تقادم السنتين لا يبدأ بالسريان إلا من اليوم الذي يستعمل فيه هذا الغير دعواه في الرجوع على المؤمن له.

    والذي نلاحظه هنا أن المشرع قد اشترط لبدء سريان مدة التقادم وجود دعوى للمطالبة من قبل الغير تجاه المؤمن له، فهو لم يأخذ ببدء سريان التقادم من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض. إذ أن هذه المطالبة قد لا تقترن بدعوى وإنما قد تتم بطرق ودية أو سلمية أو بطرق أخرى غير الدعوى.

    7 – تنقضي بمضي سنتين دعوى استرداد المبالغ المدفوعة بغير وجه حق (سواء أكان من رفعها هو المؤمن أم المؤمن له)، وتبدأ مدة التقادم في هذه الحالة من تاريخ علم من دفع هذه المبالغ بحقه في الاسترداد.

    3- انقطاع التقادم:

    سكت المشرع السوري في قانون التجارة البحرية عن بيان أحكام وقف التقادم بل اكتفى بذكر بعض الحكام المتعلقة بانقطاع التقادم في الفقرة الرابعة من المادة (387) وعليه سنعود إلى أحكام وقف التقادم التي جاء بها القانون المدني في المادة (379) التي نصت على ما يأتي:

    1- لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبية وكذلك لا يسري التقادم فيما بين الأصيل والنائب.

    2 – ولا يسري التقادم الذي تزيد مدته على خمس سنوات في حق كل من لا تتوافر فيه الأهلية أو في حق الغائب أو في حق المحكوم عليه بعقوبة جناية إذا لم يكن له نائب يمثله قانوناً.

    وأمر تقدير موانع وقف التقادم يعود إلى قاضي الموضوع. ويعتقد أن الكذب وكتمان المعلومات التي يجب أن يقدمها المؤمن له للمؤمن مانعة يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه، إلا بعد العلم بذلك مما يوقف التقادم خلال مدة جهله بتلك المعلومات، ومتی أوقف سريان التقادم بسبب أو لآخر فإن المدة التي وقف سريان التقادم في خلالها لا تحسب ضمن مدة التقادم وتحسب المدة السابقة والمدة اللاحقة.

    وبخصوص حالات انقطاع التقادم في قانون التجارة البحرية فلقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 387 على انقطاع سريان التقادم بالمطالبة إذا قام المدعى بمطالبة المدعى عليه بموجب كتاب سجل، يضاف إلى ذلك أن التقادم ينقطع إذا تمت بين الطرفين مفاوضات لتسوية الخلاف ودية أو إذا تم انتداب خبير المعاينة الحادث وتقدير الأضرار الناجمة عنه.

    هذا بالإضافة إلى الأسباب المقررة قانوناً.

    وبالعودة إلى القانون المدني، نجد تلك الأسباب هي:

    أ- المطالبة القضائية وما في حكمها من رفع الدعوى أمام المحكمة ولو كانت غير مختصة مكانية أو نوعية وهذا ما أكدته محكمة النقض في قراراتها إذ قالت:

    “إن رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يقطع التقادم في كل الأحوال حتى ولو كان لا ولاية للمحكمة بالنظر في النزاع”  والسبب في ذلك بأن المدعي يكون قد أظهر نيته المحققة في أنه يريد تقاضي هذا الحق قضائية وبالتالي يجزم بوجود الحق الذي يراد اقتضاؤه.

    ولكن يجب الملاحظة في أن التظلم المرفوع إلى سلطة إدارية لا يكفي لقطع التقادم.

    ب – التنبيه: وقد فسرت محكمة النقض التنبيه الذي يقطع التقادم بقولها: (إن التنبيه الذي يقطع التقادم والوارد ذكره في المادة 380 من القانون المدني إنما يعني الإخطار التنفيذي وإن مجرد مراجعة الدائن لدائرة التنفيذ وإيداعه سنده لديها لا يؤدي إلى انقطاع التقادم إذا لم يبلغ المدين الإخطار التنفيذي أصولا قبل شطب المعاملة) .

    ج – الحجز يقطع التقادم سواء أكان حجزة تنفيذية أم حجزة احتياطية. وعلى هذا قالت محكمة النقض: “إن الحجز الذي يقطع تقادم الأحكام هو الحجز التنفيذي أما الحجز الاحتياطي فإنه يعتبر قاطعة للتقادم بالنسبة للدعوى “.

    لذلك فإجراءات الحجز تقطع التقادم باعتبارها من الإجراءات التنفيذية الذي يستخدمها صاحب الحق للمطالبة بحقه ومنع المدين من تهريب أمواله المنقولة وغير المنقولة التي تعد جميعها ضمانة للدين استنادا إلى أحكام المادة (305) من القانون المدني السوري.

    والحجز يمكن أن يكون احتياطية أو تنفيذية وفي كلتا الحالتين ينقطع التقادم بالحجز بنوعيه، فالحجز الاحتياطي لا يسبقه التنبيه المنصوص عليه في الفقرة السابقة ومن ثم لا ينقطع التقادم إلا بتاريخ توقيع الحجز الاحتياطي بالذات.

    وأما الحجز التنفيذي فيسبقه التنبيه الذي يقطع التقادم ومن ثم يأتي بعده الحجز التنفيذي الذي يتم تنفيذه في السجل العقاري وإن تسجيل الحجز التنفيذي في السجل العقاري يعتبر قطعة للتقادم من جديد وذلك اعتبارا من تاريخ تسجيل الحجز في السجل العقاري.

    د – الطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه في إحدى الدعاوى كما لو تدخل في دعوى مرفوعة من قبل مطالبة بالحق لنفسه أو أبدى طلباً عارضاً في دعوى مرفوعة ضد مدينه.

    هـ – إقرار المدين بحق الدائن: صراحة أو ضمنا كما لو وضع المدين تحت يد الدائن مالا مرهونة رهنا حيازياً تأميناً لوفاء دينه فكلاهما يصلح لقطع التقادم.

    حيث قضت محكمة النقض أن: “الإقرار القضائي الضمني بالمسؤولية يكفي لقطع التقادم “.

    ويترتب على انقطاع التقادم سقوط المدة السابقة .

    و – سريان تقادم جديد يبدأ من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدته هي مدة التقادم الأول.

    وفي حال خكم بالدين وحاز الحكم قوة القضية المقضية كانت مدة التقادم الجديد وفقا للقواعد العامة خمسة عشر سنة، وكذلك الحال إذا كان هناك دين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين( الفقرة الثانية من المادة 382 من القانون المدني).

1