الوسم: استشارات محامي

  • ملخص أحكام الهبة

    ملخص أحكام الهبة

    محامي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ملخص أحكام الهبة

    أولاً ؛ تعريف الهبة:

    الهبة لغة : إيصال الشيء للغير بما ينفعه سواء كان مالا أو غير مال. اصطلاحاً : الهبة : تمليك الأعيان في الحياة بلا عوض.

    ثانياً: الفرق بين الهبة والصدقة :

    الهبة والصدقة يتفقان على أنهما تبرع بالمال بلا عوض ، ويفترقان في أمور :

    أ- أن الباعث على الصدقة طلب الأجر في الآخرة ، أما الهبة فيقصد منها نفع الموهوب والإحسان إليه .

     ب- أن الصدقة تطلق على صدقة زكاة المال وهي فريضة من الله وفي مال مخصوص لأناس مخصوصين ، وتطلق على صدقة الفطر وهي فريضة أيضا ، وتطلق على الصدقة المستحبة التي يتقرب بها العبد إلى الله ، وأما الهبة فهي مستحبة بالإجماع وتصح في كل الأموال وليس لها محل خاص. ، ،

    ج- أن الصدقة لا تحل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا آله ، وتصح لهم الهبة والهدية

    د- أن الصدقة لا يصح الرجوع فيها بالاتفاق لأن ما أخرجه الإنسان لله فهو لازم ، وأما الهبة فإن القصد منها التمليك بغرض نفع الموهوب لذا وقع الخلاف في حق رجوع الواهب.

    هـ – الأصل في المتصدق عليه المسكنة والحاجة بخلاف الهبة فقد تكون للفقراء والأغنياء و الصدقة لا يراد منها المكافأة الأعواض والأغراض ، أما الهبة فقد يقصد بها نفع الموهوب وقد يقصد منها الحصول على الثواب المتصدق عليه فهي خالية من من والمكافأة.

    ثالثاً: الفرق بين الهبة والوصية :

    الهبة والوصية يجتمعان بأنهما تبرع بالمال بلا عوض ، ويفترقان في أمور :

    أ- أن الهبة تبرع في الحياة ، والوصية لا تكون إلا بعد الموت ، ولهذا كانت الهبة أفضل من الوصية لأن الواهب يعطي وهو صحيح شحيح يخشى الفقر ويأمل الغنى.

    ب- أن الأصل في الهبة أنها مستحبة أما الوصية فقد تكون مستحبة وقد تكون واجبة.

    ج- أن الوصية تكون في الأعيان والمنافع والديون ، أما الهبة فلا تكون إلا في الأعيان.

    د- أن الهبة لا تلزم بالقبول حتى تقبض على الصحيح ، وأما الوصية فتلزم بالقبول بعد الموت ولو لم تقبض على الصحيح ،

    هـ ـ أن الهبة تكون للوارث ولغيره ولا حد لمقدارها ، أما الوصية فتكون في الثلث فأقل ولغير وارث. ، و أن الهبة لا تصح من المحجور عليه ، وتصح منه الوصية ،

    ز- أن الهبة لا تصح للحمل بخلاف الوصية لأن الهبة تمليك منجز في الحال والحمل ليس أهلا للتملك. ح أن الهبة عقد من عقود التمليك ، والوصية تكون بالتمليك وبالتفويض بالتصرف.

    رابعاً :حكم الهبة :

    دل الكتاب والسنة والإجماع على أن الأصل في الهبة الاستحباب ، قال صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا ) ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها.

    خامساً: أركان الهبة :

    اتفق العلماء على أن الإيجاب ركن من أركان الهبة ، واختلفوا في غيره على أربعة أقوال :

    أ- أن الهبة لها ركن واحد وهو الإيجاب فتنعقد به وحده ولكن لا يملكه الموهوب إلا بالقبول والقبض ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بحديث أبي بكر رضي الله عنه لما نحل ابنته عائشة رضي الله عنها ولم تقبضها فقال ( كنت قد نحلتك) فهو يدل على أن الهبة قد انعقدت ، وكذلك حلف أن لفلان فوهب ولم يقبل فقد بر في يمينه وهذا بخلاف البيع ، وكذلك أن الهبة نوعان إسقاط وتمليك وإن كان الإسقاط كالعتق لا يفتقر إلى قبول فكذلك التمليك ، وكذلك أن التبرع ليس عقداً يفتقر إلى إيجاب وقبول بل هو من التصرف كالإبراء فيتم بالإرادة المنفردة ، ب -أن أركان الهبة الإيجاب والقبول ، وهو قول زفر وبعض الحنفية ، واستدلوا : بأن الهبة عقد تمليك فافتقر إلى الإيجاب والقبول كسائر عقود التمليك ، وكذلك أن تمليك الغير إما أن يكون بسبب شرعي كالإرث فلا يفتقر إلى القبول ويدخل الملك جبراً وإما أن يكون بفعل آدمي فلا ينعقد إلا بالقبول حتى لا يدخل الشيء ملك الشخص جبرا،

    ج- أن أركان الهبة : الإيجاب والقبول والواهب والموهوب له والموهوب ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بأن الإيجاب ركن متفق عليه ، أما القبول فاستدلوا بأدلة أصحاب القول الثاني ، أما الواهب والموهوب له ومحل الهبة فاعتبروها من الأركان لأن الركن عندهم هو ما توقف وجود الشيء وتصوره عقلا سواء أكان جزء من حقيقة الشيء أم لم يكن ووجود الهبة يتوقف على الواهب والموهوب له والشيء الموهوب وإن لم يكن هؤلاء جزء من حقيقته . ،

    د- أ أركان الهبة : الإيجاب والقبض ، وهو قول لبعض الحنفية وبعض الحنابلة ، واستدلوا : بأن الهبة تصرف لا يظهر أثره إلا بالقبض لهذا كان القبض ركنا فيه.

    س -هل يشترط أن يكون القبول فوريا في التبرع المنجز أو يجوز أن يتراخى القبول ، وإذا جاز أن يتراخى فهل يجوز أن يتراخى عن مجلس العقد؟

    ج – إن كان الموهوب له غائبا ولم يبلغه الخبر صح القبول ولو متراخيا وإن طال الزمن ، أما إن كان حاضرا في المجلس فقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال :

    أ- لا تشترط الفورية في القبول وهو مذهب المالكية ، واستدلوا : بأنه لا يوجد دليل يدل على اشتراط الفورية في القبول والأصل عدمه ، وكذلك أن الموهوب له قد يحتاج إلى التروي في القبول فإذا ألزمناه بالقبول على الفور أو الرد قد يكون عليه ضرر . ،

    ب تشترط الفورية كالبيع ، وهو مذهب الشافعية ، واستدلوا : بالقياس على البيع فإنه يجب فيه اتصال القبول بالإيجاب ،

    ج – يصح تراخي القبول بشرطين : أن يكون ذلك في المجلس وألا يتشاغلا عنه بما يفيد الإعراض ، وهو مذهب الحنابلة واستدلوا : بقياس الهبة على البيع ، وكذلك أن القول باعتبار المجلس قول وسط.

    سادساً: أقسام ألفاظ الهبة :

    تنقسم ألفاظ الهبة إلى قسمين :

     أ- ألفاظ صريحة : واللفظ الصريح له معنيان عند الفقهاء :

    ١- اللفظ الذي يستعمل في الهبة خاصة دون غيره كوهبتك وأعطيتك ،

    ٢ – ما يفهم منه لفظ الهبة مما يستعمل فيه كثيرا وإن استعمل في غيره ، كجعلته لك أو خذه أو تسلمه.

    ب- ألفاظ الكناية : وهي الألفاظ التي لا تعتبر إيجابا للهبة إلا بالنية أو قرائن الحال كقوله : لك هذا أو كسوتك هذا.

    سابعاً :انعقاد الهبة بالمعاطاة :

    اختلف العلماء في هذه المسألة على أربعة أقوال :

    أ- أن الهبة تنعقد بالمعاطاة إن دلت القرينة على إرادتها ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهدى إليه فيقبضه ويتصرف فيه ولم ينقل أنه أوجب له أو أنه قبل. ،

    ب- أن الهبة لا تصح بالمعاطاة ولابد من اللفظ وهو مذهب الشافعية ، واستدلوا : بالقياس على البيع. ،

    ج- أن هبة المحقرات تصح فيها المعاطاة دون غيرها ، وهو قول ابن سريج من الشافعية.،

    د- يشترط الإيجاب والقبول لفظا في الهبة ولا يشترطان في الهدية ، وهو قول عند الشافعية ، واستدلوا : أما الهبة فقياسها على البيع ، وأما الهدية فلأن الهدايا كانت تحمل للنبي صلى الله عليه وسلم فيقبلها ولا لفظ هناك.

    ثامناً   :حكم انعقاد الهبة بالإشارة المفهومة :

    هذه المسألة لها حالتان :

    أ- الحالة الأولى :

    أن تكون الإشارة من قادر على الكلام ، ففي هذه الحالة اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين : ١- أنه لا يعتد بالإشارة من القادر على الكلام ، وهو مذهب الجمهور ، ،

    ٢ – أنه يعتد بالإشارة من القادر على الكلام ، وهو مذهب المالكية ، والكلام في هذه المسألة كالكلام عن انعقاد البيع بالإشارة.

    ب- الحالة الثانية : أن تكوت الإشارة من أخرس : فإن كانت مفهومة أو معتادة فتنعقد ، وإلا فلا.

    تاسعاً:حكم تعليق الهبة وإضافتها إلى المستقبل :

    اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :

    أ- أن الهبة لا تحتمل التعليق ولا الإضافة إلى المستقبل وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بأن الهبة عقد تمليك وعقود التمليك لا تقبل التعليق كالبيع ، وكذلك أن الهبة عقد يبطل بالجهالة فلم يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع،

    ب – يصح تعليق الهبة بالشرط وإضافتها للمستقبل وهو قول المالكية ، واستدلوا : بعدم وجود دليل على المنع والأصل الإباحة ، وكذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أهدى هدية للنجاشي لكنه مات فقال لأم سلمة إن ردت إلي هديتي فهي لك ، فعادت فأعطاها ، ونوقش بضعفه،

    ج- تصح الهبة ويبطل الشرط بناء على أن الشروط الفاسدة لا تبطل العقد ، وهو قول عند الحنابلة.

    عاشراً: حكم الوعد بالهبة :

    الوعد بالهبة أو ما يسمى الوعد بالمعروف ، هل يكون لازما بمجرد الوعد به أو لا يلزم إلا بالقبض؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على خمسة أقوال :

    أ- أنه مستحب ، وهو قول الشافعية والحنابلة وبعض المالكية ، واستدلوا : بحديث أبي بكر رضي الله عنه في هبته لابنته عائشة رضي الله عنه ، فقد وعدها بالهبة فلما لم تقبضها حال صحته لم تلزمه ، ولو كانت الوفاء بها واجبا للزمه ذلك.،

    ب- يجب الوفاء بالوعد إن خرج على سبب ودخل الموعود له بسببه في كلفة أما إذا لم يباشر الموعود السبب فلا شيء على الواعد ، وهو قول المالكية ، واستدلوا : بأن في ذلك تغريرا ، والغار يضمن ، ويتحمل التبعة.

    ج- أن الوعد لا يكون لازما إلا إذا كان معلقا ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بأن الوعد إذا كان معلقا فإنه يظهر منه معنى الالتزام.،

    د- أنه يجب الوفاء به مطلقا ، وهو قول لبعض المالكية ، واستدلوا : بعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالوعد.، هـ – أنه يجب الوفاء بالوعد ديانة لا قضاء ، وهو قول لبعض الشافعية ، واستدلوا : بالجمع بين أدلة أصحاب القول الرابع وأدلة أصحاب القول الأول.

    حادي عشر: شروط الهبة :

     شروط الواهب :

     الشرط الأول : أن يكون الواهب من أهل التبرع :

    فمن صح تبرعه صحت هبته. ، وفي هذا الشرط مسائل :

    المسألة الأولى : حكم هبة الصبي والمجنون : اتفق العلماء على أن هبة المجنون والصبي لا تصح.

    المسألة الثانية : هبة المحجور عليه : اختلف العلماء في ذلك على قولين :

    أ- أن هبته لا تصح وهو قول الجمهور ، واستدلوا : عليه لحظ غيره ، وهذا التصرف يضر بالغرماء.

    ب- أن هبته تصح بشرط موافقة رب الدين ، وهو مذهب المالكية بأنه . محجور ، واستدلوا بأن الحق له وقد رضي بذلك.

    المسألة الرابعة : حكم هبة السكران :

    السكران إما أن يكون غير متعده في سكره ، كأن يشربه للدواء أو خطأ أو لدفع غصة فهذا لا تصح هبته ، وأما إن كان متعد بشربه فهنا اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

    أ- تصح هبة السكران وسائر تصرفاته ، وهو مذهب الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة ، واستدلوا : السكر بالإجماع لا ينافي الخطاب بقول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) وإن كان خطابا في حال السكر فلا شبهة فيه ، وإن كان في حال الصحو فكذلك ، وإذا ثبت أنه مخاطب ثبت أن السكر لا يبطل شيئا من الأهلية ، فيلزمه أحكام الشرع كلها.،

    ب- لا يصح شيء من تصرفات السكران ومنه الهبة ، وهو قول لبعض الحنفية وبعض الشافعية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن السكران مفقود الإرادة أشبه المكره ، ولأن العقل شرط للتكليف ، ولا فرق بين زوال الشرط بمعصية أو غيرها.

    المسألة الخامسة : حكم هبة الأب أو الوصي من مال الصغير :

    إن كانت الهبة بلا عوض فلا تصح لقوله تعالى ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وتصرفه ضرر محض، أما إذا وهب الأب مال ابنه مقابل عوض معلوم ففي المسألة قولان : أ- لا يجوز ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بأن الهبة بشرط العوض هي هبة ابتداء وبيع انتهاء بشرط اتصال القبض بالبدلين ، ولا تفيد الملك قبل القبض ولو كانت بيعا ابتداء لما توقف الملك فيها على القبض لأن البيع يفيد الملك بنفسه وإذا كانت هبته ابتداء لم تصح لأن هؤلاء لا يملكون التبرع ، وإذا فسد ابتداؤها فسد انتهاؤها.، ب- تصح الهبة بشرط العوض ، وهو قول لبعض الحنفية ، واستدلوا : بأن الهبة بشرط العوض إنما هي بيع وليست هبة والعبرة في العقود للمعاني.

    المسألة الخامسة : حكم هبة الشريك من مال شريكه :

    اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

    أ- الجواز ، إذا كان هناك مصلحة للشركة ، كترغيب الناس في الشراء ، أو لم يكن هناك مصلحة ولكن الهبة بشيء يسير وهو قول الحنفية والمالكية ورواية عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن عمل الشريك قائم على المصلحة ، وكذلك أن تصرفه في اليسير مأذون له فيه عرفا.،

    ب- لا يصح التبرع مطلقا ولو كان يسيرا ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة وبعض الحنفية ، واستدلوا : بأن الشركة قائمة على التجارة ، والهبة ليست من التجارة.

    المسألة السادسة : هبة المريض مرض الموت ، وقبل الحديث عن حكمها لا بد من معرفة المراد بمرض الموت ، فقد اختلف في ذلك على قولين :

    أ- كل مرض يكون الغالب منه الموت ، وهو قول الجمهور ،

    ب- ما يكثر حصول الموت منه ، وإن لم يكن غالبا ، وهو قول الحنابلة.

    المسألة السابعة : حكم هبة المريض : تحرير محل النزاع :

    – اتفق العلماء على أنه إذا مرض الرجل رمضا مخوفا ثم وهب شيئاً من ماله ثم برئ ولم يمت فإن هبته صحيحة. – – اتفق العلماء على أنه إن وهب في مرض الموت المخوف وكانت الهبة لوارث ثم مات فإنها لا تصح إلا بإجازة الورثة –

    اختلفوا فيما إذا وهب في مرض الموت لغير وارث على ثلاثة أقوال :

    أ- ذهب الجمهور إلى أن الهبة مرض الموت ليست وصية لأن الأصل في الهبة أنها منجزة ولكنها تأخذ أحكام الوصية فلا ينفذ منها إلا ماكان في الثلث فإن زاد لم تنفذ إلا بإجازة الورثة ، واستدلوا : بأن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ، لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزاهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا ، وكذلك ما جاء في قصة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وكان مريضا وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( الثلث والثلث كثير ) مما يدل على أن تصرفات المريض لا ينفذ منها إلا ما لم يزد عن الثلث.

    ب- ذهب المالكية للتفصيل فقالوا : إن كان ماله مأمونا كالأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر فإن هبته تنفذ من الثلث سواء برئ أو مات ، وإن كان ماله غير مأمون فإنه يوقف ولو كان دون الثلث ثم يقوم ماله كله بعد موته فإن كان دون الثلث فإنه ينفذ ، واستدلوا : بأدلة أصحاب القول الأول ، وقالوا أما التفريق بين المأمون وغيره فذلك لتقدير الثلث من ماله .

     ج- ذهب الظاهرية إلى التفريق بين عتق المريض وبين هباته وصدقاته وما يعطيه ، فقالوا : عتق المريض ينفذ منه الثلث ، وأما هباته وصدقاته وما يهديه فنافذ ذلك كله ، واستدلوا : بعموم قوله ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) ، وكذلك أن المريض لو أنفق ماله في ملاذه وشهواته اعتبر ذلك من رأس ماله فأولى أن يكون من رأس ماله ما يتقرب به من عتقه وهباته ومحاباته.

    المسألة السابعة : حكم هبة المريض إذا لم يكن له وارث :

    اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

    أ- أن الهبة صحيحة ونافذة ولو كانت أكثر من الثلث بل ولو استغرقت المال كله وهو قول الحنفية وأحد قولي المالكية والحنابلة ، واستدلوا : بقصة سعد بن أبي وقاص حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تجعلهم عالة يتكففون الناس ) فيفهم من الحديث أن حصر تصرفات المريض في الثلث إنما هو لصالح الورثة ولا ورثة هنا فجازت هبته ونفذت .

    ب– أن الهبة إن كانت أكثر من الثلث صحت في الثلث فقط ، وهو مذهب المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن ماله ميراث للمسلمين ، ولا مجيز له منهم ، فبطلت.

    المسألة الثامنة: اشتراط القبض في هبة المريض :

    فإذا وهب الرجل من ماله وهو مريض ولم تقبض الهبة حتى مات فهل تبطل الهبة أم لا ؟ اختلف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :

    أ- يشترط القبض في هبة المريض كالهبة من الصحيح وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بالقياس على الهبة حال الصحة . ،

    ب- أن الهبة صحيحة وتأخذ أحكام الوصية وهو قول المالكية ، واستدلوا : بأن الهبة في مرض الموت لا تصح لوارث وتخرج من الثلث لذا فهي وصية.

    ج- أن الورثة بالخيار بين الإمضاء أو المنع وهو قول عند الشافعية والحنابلة ، واستدلوا : بالقياس على تصرف الفضولي لأن المالك الحقيقي هو الوارث فكان الخيار له بين الإجازة والإمضاء أو المنع.

    المسألة التاسعة : حكم هبة الحامل :

    اختلف العلماء في هبة الحامل على أربعة أقوال :

    أ- أن هبة الحامل من رأس مالها ما لم يضربها المخاض فإذا ضربها المخاض فتكون هبتها في الثلث فقط وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة ، واستدلوا : أن المرأة الحامل لا تخاف الموت من مجرد الحمل لكن إن أصابها الطلق صارت كالمريض مرضا مخوفا فلا تنفذ هبتها إلا في الثلث.،

    ب- أن الحامل إذا صار لها ستة أشهر فإن هبتها تكون من الثلث وهو مذهب المالكية ورواية عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن الحامل أول حملها بشر وسرور وليس بمرض ولا خوف لكن إن صار لها ستة أشهر فإن هبتها تكون من الثلث لأنه وقت ولادة والولادة من أسباب التلف.،

    ج – أن هبة الحامل صحيحة وهو وقول عند الشافعية وقول الظاهرية ، واستدلوا : بعموم قوله ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) ، وكذلك أن الغالب على الحامل السلامة وليس الهلاك،

    د- أن الحمل من ابتداءه مرض مخوف ، لذا فكل الهبات لها حكم الوصية ، وهو قول سعيد بن المسيب ، واستدل بما روي عن عطاء أنه قال : ما صنعت الحامل في حملها فهو وصية ، قيل له : أرأي ؟ قال : بل سمعناه.

    المسألة العاشرة : حكم هبة المرتد :

    اختلف العلماء في هبة المرتد على أربعة أقوال :

    أ- أن تصرف المرتد في أمواله حال ردته موقوف فإن أسلم صحت عقوده وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت ، وهو قول عند الشافعية والحنابلة وقول أبي حنيفة في المرتد دون المرتدة ، واستدلوا : بأن الواجب في المرتد أن يستتاب فقد يتوب وقد يصر على ردته لهذا لم يكن القول بزوال الملك بمجرد الردة حتى يتبين لنا أنه مصر على ردته إلى حين إنفاذ حد الردة فيه فإن تاب ورجع رجع إليه ملكه وإن أصر تبين لنا زوال ملکه فبطلت هبته، ب- أن هبة المرتد باطلة ، وهو مذهب المالكية وقول في مذهب الشافعية وقول في مذهب الحنابلة ، واستدلوا : بأنه إذا كانت الردة سببا لزوال عصمة الدم ، حيث توجب الردة قتل المرتد فهي سبب لزوال عصمة المال لأن المال تابع لعصمة النفس.،

    ج- أن هبة المرتد صحيحة وهو قول لبعض الحنفية وبعض الشافعية ، واستدلوا : بالقياس على الحربي فإن هبة الحربي صحيحة ، وكذلك أن صحة العقود تعتمد على الأهلية والنفاذ يعتمد على الملك ، وقد تحققت الأهلية لكونه مخاطبا ، وملكيته صحيحة لقيام صفة الحرية وملكه باق على ماله كسائر تصرفاته ، ولا يشترط للملكية أن يكون مسلما.،

    د- إن تصرف بعد الحجر عليه لم يصح تصرفه لأنه كالسفيه ، وإن تصرف قبل الحجر عليه فعلى الخلاف السابق ، وهو قول عند الحنابلة.

     الشرط الثاني : أن يكون الواهب مالكاً أو مأذوناً له في التبرع :

    فيشترط أن يكون الواهب مالكا للموهوب فلا تصح هبة المباح لأنه لايصح تمليكها.، وفي هذا الشرط مسألة : 

    المسألة : حكم هبة الفضولي :

    اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

    أ- أن هبة الفضولي موقوفة على إجازة المالك فإن أجازها نفذ وإلا بطل وهو قول الحنفية وقول عند المالكية وقول عند الشافعية ورواية عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة .،

    ب- أن هبة الفضولي باطلة وهو قول المالكية وقول عند الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة ،

    واستدلوا : بأنه يستحيل على المرء أن يملك ما لا يملك ، وكذلك أن التمليك هنا مجانا وهذا ضرر.

    – الشرط الثالث : أن يكون الواهب راضياً :

    فيشترط في الواهب أن يكون راضيا مختارا لأن الهبة عقد من عقود التبرع وقد نص القرآن والسنة على اشتراط الرضا في عقود التبرعات ، قال تعالى ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ) وقال صلى الله عليه وسلم ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) ، وفي هذا الشرط مسائل :

    المسألة الأولى : حكم هبة الهازل :

    اختلف العلماء في هذه المسألة قولين :

    أ- أن هبة الهازل صحيحة ، وهو مذهب الحنفية لأن المراد ظاهر العقد .، ب- لا تصح هبة الهازل ، وهو قول الحنابلة ؛ لأن الهبة غير مرادة.

    المسألة الثانية : حكم هبة التلجئة :

    اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :

    أ- أن الهبة باطلة ، وهو قول الحنفية والمشهور من مذهب الحنابلة، واستدلوا : بأن الهبة غير مرادة .

    ب -أن الهبة صحيحة ، وهو قول عند الحنفية وهو قول الشافعية ووجه عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن المراد هو ظاهر العقود لا نية المتعاقدين.

    ج- أن البيع موقوف على الطرفين فإن أجازاه معا صح ، وإن رداه بطل ، وإن اختلفا لم ينعقد ، وهو قول عند الحنفية ، واستدلوا : أن الهبة جائزة ( غير لازمة ) وتلزم إن أجازاها معا ، لأن الحكم ببطلان هذه الهبة لمكان الضرورة ، فلو اعتبرنا وجود الشرط عند الهبة لا تندفع الضرورة ، ولو أجاز أحدهما دون الآخر لم يجز ، وإن أجازاه جاز ، لأن الشرط السابق وهو المواضعة ( التواطؤ ) منعت انعقاد العقد في حق الحكم ، فكان بمنزلة شرط خيار المتبايعين ، فلا يصح إلا بتراضيهما ، ولا يملكه الموهوب بالقبض . وفي هبة التلجئة لم يوجد الرضا بمباشرة السبب في الجانبين أصلا ، فلم ينعقد السبب في حق الحكم ، فتوقف على أحدهما ، فأشبه البيع بشرط خيار المتبايعين

      شروط الموهوب له :

     الشرط الأول : أن يكون الموهوب له أهلا للتملك :

    فلا تصح الهبة لمن لا يصح تملكه كالهبة للحيوان إذا قصد تمليكه ونحوه ، وفي هذا الشرط مسائل :

    المسألة الأولى : الهبة لغير الرشيد : تصح الهبة للصبي والمجنون والسفيه ، فإن كان له أهلية تملك وقبول باشر القبول بنفسه ، وإن كان له أهلية تملك وليس له أهلية قبول باشر عنه وليه.

    المسألة الثانية : إذا وهب لصبي مميز ، فهل للصبي المميز القبول والرد؟

    اختلف في هذه المسألة على قولين :

    أ- أن للصبي المميز حق القبول والرد ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : أما القبول والرد فإنه يباشره بنفسه لأنه في التصرف النافع يلحق بالبالغ العاقل.،

    ب- ذهب الجمهور إلى أن الصبي المميز يقوم وليه مقامه في القبول ؛ لأنه غير بالغ والعادة أنه لا يميز بين النافع والضار فليس كل هبة نافعة.

     الشرط الثاني : اشتراط وجود الموهوب له :

    اختلف العلماء في هذا الشرط على قولين :

    أ- أنه لا بد من وجود الموهوب له ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بأن الهبة تمليك وتمليك المعدوم ممتنع ، وكذلك قياس الهبة على الميراث فالميراث لا يثبت إلا لمن كان موجودا وقت موت المورث فكذلك الهبة.

    ب- تصح الهبة لمن سيوجد ، فإذا وجد الملتزم له ، وكان الملتزم حيا لم يفلس والملتزم بيده لم يفوته صحت الهبة وهو قول المالكية ، واستدلوا : بقياس الهبة على الوقف فإذا صح الوقف على من سيولد صحت الهبة للمعدوم وفي هذا الشرط مسألة :

    مسألة: حكم الهبة للحمل : اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

    أ- لا تصح الهبة للحمل وتصح الوصية له ، وهو مذهب الجمهور ، واستدلوا : بأن الهبة تمليك منجز يشترط له القبول والقبض ولا يتصور ذلك من الجنين بخلاف الوصية فإنها معلقة على خروجه حيا فجازت،

    ب- تصح الهبة للحمل فإن ولد حيا وعاش كان ذلك له ، وإن استهل صارخا ثم مات كانت لورثته وإن خرج ميتاً كانت الهبة على ملك صاحبها ، وهذا مذهب المالكية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : : بقياس الهبة على الوقف فإذا صح الوقف على من سيولد صحت الهبة للمعدوم ، وكذلك أن الحمل لا يثبت ميراثه إلا إن استهل صارخا.

     الشرط الثالث : اشتراط أن يكون الموهوب له معيناً :

    وقد اختلف العلماء في هذا الشرط كأن يقول : وهبت داري لفلان أو أخيه ، على قولين : أ- أن الهبة باطلة ؛ لأن الهبة تمليك العين في الحال والمبهم لا يمكن تمليكه لا بنفسه ولا بوليه.، ب- تصح الهبة ويطالب بالتعيين ؛ لأنه إذا صح التخيير في الموهوب صح التخيير في الموهوب له لأنه أحد أركان الهبة.

     شروط الموهوب :

    الشرط الأول : أن يكون الموهوب مالاً :

    وقد اختلف في هذا الشرط على قولين :

    أ- يشترط في الموهوب أن يكون مالا ، وهو مذهب الحنفية وقول عند الشافعية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : بالقياس على البيع ، فلا يجوز بيع ما ليس بمال.،

    ب- لا يشترط في الموهوب أن يكون مالا ، ولكن يكون على سبيل النقل لا التمليك ، وهو قول المالكية وأحد قولي الشافعية والحنابلة ، واستدلوا : بأن عقود التبرعات أخف من عقود المعاوضات ، وكذلك أن كل ما نهى الشارع عن بيعه إنما كان لثمنه كالكلب والفحل للضراب ، فإن كان هبة فإنه يجوز لعدم المعاوضة على ذلك.

    – الشرط الثاني : أن يكون الموهوب موجودا :

    وقد اختلف العلماء في اشتراط كون الموهوب موجودا وقت الهبة على قولين :

    أ- أنه يشترط لذلك ، وهو مذهب الجمهور ، واستدلوا : بأن الهبة تمليك ناجز ولا تمليك للمعدوم ، وكذلك أن كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته وبيع المعدوم باطل فكذلك هبته ، وكذلك أن هبة المعدوم تنطوي على غرر والغرر ممنوع.،

    ب- تصح هبة المعدوم إذا كان متوقع الوجود ، وهو مذهب المالكية ، واستدلوا : بأن عقود التبرعات أخف من عقود المعاوضات.

     الشرط الثالث : أن يكون الموهوب معلوما قدرا وصفة :

    اختلف العلماء في هذا الشرط على قولين :

    أ- لا تصح هبة المجهول ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بأن كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته ، ولأن الهبة من عقود التمليك والجهالة في عقود التمليك مؤثرة ، وكذلك لوجود الغرر ،

    ب- تصح هبة المجهول ، وهو قول المالكية ، واستدلوا : بالقياس على الوصية ، وكذلك أنه يتوسع في عقود التبرعات لعدم المعاوضة فيها.

     حكم هبة المرهون :

    تصرف الراهن ينقسم إلى قسمين :

    القسم الأول : أن يكون تصرفه قبل أن يقبض المرتهن الرهن : فهنا اختلف العلماء :

    أ- أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض وعليه فلو تصرف الراهن في الرهن قبل قبض المرتهن فإن تصرفه صحيح ونافذ وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة ، واستدلوا : بقول تعالى ( فرهان مقبوضة ( فقوله ( مقبوضة ) وصف لازم.

    ب- أن الرهن يلزم بالعقد ويتم بالقبض ويجبر الراهن على دفع الرهن إن امتنع من ذلك وهو مذهب المالكية ، واستدلوا : بأن الرهن كسائر العقود يلزم بالقول.

     القسم الثاني : أن يكون تصرف الراهن بعد قبض المرتهن الرهن :

    وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال :

    أ- لا يجوز تصرف الراهن بدون إذن المرتهن فإن تصرف فيكون تصرفه موقوفا على إجازة المرتهن ، وهو مذهب الحنفية ، واستدلوا : بأن الراهن مالك للرهن إلا أن المرهون قد تعلق به حق للمرتهن فكان القياس أن يراعى حق المالك وحق المرتهن فيبقى موقوفا على إجازة المرتهن قياس على تصرف الفضولي.

    ب- ليس للراهن التصرف في الرهن بغير إذن المرتهن فإن تصرف كان تصرفه باطلا ، وهو قول الحنابلة ، واستدلوا : بأن هذا التصرف يسقط حق المرتهن في الاستيفاء عند عجز الراهن عن السداد ، وكذلك أن المشغول لا يشغل.،

    ج- التفصيل : فإن رضي المرتهن صحت الهبة مطلقا ، وإن لم يرض المرتهن فإن كان الراهن معسرا كانت باطلة مطلقا ، وإن كان موسرا فإن وقعت الهبة قبل قبض الرهن فهي صحيحة ، وإن وقعت بعد القبض فإن كان الدين مما يعجل قضي على الراهن بفك الرهن وتعجيل الدين ودفع الرهن للموهوب له وإن كان مما لا يعجل بقي الرهن للأجل فإذا قضي الدين بعده دفع الرهن للموهوب له وإلا أخذه المرتمن وبطلت الهبة وهو قول المالكية ، واستدلوا : بأن المرتهن رضي بالهبة وهي حق له وقد أسقط حقه ، وكونها صحت قبل القبض ولو لم يرض المرتهن لأن عدم القبض مظنة تفريطه في قبضه ، وكون الهبة صحت بعد القبض إذا كان الراهن موسرا وكان الدين مما يقبل التعجيل لأنه في هذه الحالة لن يذهب حق المرتهن ، وأما إذا كان الدين لا يقبل التعجيل أو كان الراهن معسرا فإنه ينتظر للأجل لأن المرتهن أحق بالرهن.

    – الشرط الرابع : أن يكون الموهوب مقسوماً غير مشاع :

    اختلف العلماء في هذا الشرط على أقوال :

    أ- لا تصح هبة المشاع إذا كان يقبل القسمة وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تجوز الهبة إلا مقبوضة ) ونوقش بأنه حديث منكر ، وكذلك أن القبض إذا أطلق فإنما يراد به القبض الكامل والقبض في المشاع ليس كاملا بل هو موجود وجه دون وجه وتمام القبض لا يحصل إلا بالقسمة لأن الأنصباء تتميز.،

    ب- تصح هبة المشاع مطلقا مذهب الجمهور والظاهرية : وهو واستدلوا : بقوله تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) فالعفو عن نصف المفروض في الطلاق من غير فرق بين مشاع ومقسوم فدل على جواز هبة المشاع ، وكذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب وعن يمينه غلام ولم يرض الغلام بأن يقدم عليه الأشياخ قالوا : فالنبي صلى الله عليه وسلم سأله أن يهب نصيبه للأشياخ وسماه الغلام نصيبي وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على أنه نصيبه وكان نصيبه مشاعاً غير مقسوم.

    ثاني عشر: أحكام الهبة :

    المسألة الأولى : هبة الثواب :

    هبة الثواب هي : عطية قصد بها عوض مالي.

     حكم هبة الثواب إذا كان العوض معلوماً :

    كأن يقول : وهبت هذا البيت لك بمائة ألف ريال ، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

    أ- تصح هبة الثواب وتعطى حكم البيع ، وهو قول الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية وقول الحنابلة ، واستدلوا : بحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) فالواهب إذا شرط عوضا فقد نوى البيع والعبرة بما نوى ، وكذلك أن العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني ، وكذلك أن النية لها أثر في صحة العقد وفساده وحله وحرمته.،

    ب-  أن الهبة باطلة ولا تصح ، وهو قول عند الشافعية ، واستدلوا : بأن اعتبار المعنى يؤدي إلى إهمال الألفاظ وهذا لا يصح لأن ألفاظ اللغة لا يعدل بها عما وضعت له  في اللغة ، وكذلك أن العقود تفسد باقتران شرط مفسد ففسادها بتغير مقتضاها أولى ، وكذلك أن الأصل حمل الكلام على ظاهره ولو حملنا الكلام على غير ظاهره بطلت اللغة وفائدة التخاطب.

     حكم هبة الثواب إذا كان العوض غير معلوم :

    كما لو قال : وهبتك البيت على أن تعوضني أو تكافئني ، اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :

    أ- إذا اشترط العوض وكان مجهولا صح العقد ، وهو قول الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية ورواية عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن رجلا من أهل البادية أتى للنبي صلى الله عليه وسلم فأهداه ناقة طلبا للثواب فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرض ثم أعطاه ثلاثا فلم يرض حتى رضي بتسع ، فالحديث دل على صحة هبة الثواب ولو لم يبين فيها العوض ، وكذلك أن الشارع قد جوز النكاح بدون تسمية المهر ويكون لها مهر مثلها فكذلك هنا ويكون له ثمن المثل.،

    ب- لا تصح الهبة إذا كان العوض غير معلوم ، وهو قول عند المالكية وقول عند الشافعية والحنابلة ، واستدلوا : بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ( فاشترطت الآية الرضا والرضا لا يتعلق إلا بمعلوم ، وكذلك أن الهبة بشرط العوض تلحق بالمعاوضات وعقود المعاوضات يؤثر فيها الغرر .

    حكم الهبة المطلقة ، هل تقتضي عوضاً أم لا ؟

    اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :

    أ- أن الهبة لا تقتضي عوضاً ، لكن العوض يسقط حق الرجوع فيها فإن عوض الواهب عنها أصبحت لازمة وسقط حق الواهب في الرجوع وإن لم يعوض عنها فغن لصاحبها حق الرجوع فيها ولو بعد القبض ولا بد من التصريح بأن ما يدفعه الواهب عوض عن الهبة ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بأن التمليك مطلق يحتمل الابتداء ويحتمل المجازاة فلا يبطل حق الرجوع بالشك،

    ب- إذا قال الواهب أردت الثواب فإنه يصدق في ذلك ما لم يشهد العرف ضده كأن يهب لذي رحم فقير والموهب غني ، وهو قول عند الشافعية وقول المالكية ، واستدلوا : بقصة الأعرابي الذي وهب للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة ، فإن الهبة كانت مطلقة ولم علم أنه أراد الثواب عوض عن ذلك ولم تبطل الهبة ، وكذلك أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً والهبة من الأدنى للأعلى معروف أنه لا يريد بذلك وجه الله

    ج- أن الهبة المطلقة لا تقتضي ثوابا ، وهو قول عند الشافعية وقول الحنابلة ، واستدلوا: بأن الأصل في الهبة أنها على وجه التبرع لا المعاوضة ، وكذلك القياس على الوصية فالوصية لا تقتضي العوض فكذلك الهبة بجامع التبرع.

    لزوم الهبة :

    اتفق العلماء على أن الملك يثبت بالإيجاب والقبول والقبض ، واختلفوا هل تلزم الهبة بإيجاب وقبول خال من القبض ، على أربعة أقوال :

    أ- أن الهبة عقد جائز لا تلزم إلا بالقبض ، وهو قول الحنفية ، وستأتي أدلتهم حين الكلام عن الرجوع في الهبة. ، ب- أن الهبة عقد لازم ، واختلف أصحاب هذا القول على أقوال :

    ١- أن الهبة عقد لازم بمجرد العقد ولا يحق للواهب الرجوع في الهبة ولو لم تقبض وهو قول المالكية ، واستدلوا : بعموم قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ، وكذلك قياس الهبة على سائر العقود فإنها لا تتوقف على القبض.،

    ٢- أن الهبة عقد لازم ولا تلزم إلا بالقبض وللواهب الرجوع قبل القبض ، وهو مذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة ، واستدلوا : بهبة أبي بكر رضي الله عنه لابنته عائشة ، وكذلك أنه ورد عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن الهبة لا تلزم إلا بالقبض ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعا .

    ٣- أن الهبة عقد لازم فإن كانت في المكيل والموزون فلا بد فيها من قبض وإلا فإنها تلزم ولو بدون قبض ، وهو قول عند الحنابلة ، واستدلوا : بقصة هبة أبي بكر رضي الله عنه لابنته عائشة رضي الله عنها فقد كان الموهوب مما يكال ويوزن وبين أنه لم يلزمها لأنها لم تقبض ، وكذلك قياس الهبة على البيع .

    حكم اشتراط إذن الواهب في القبض :

    إذا حصل القبض من الموهوب له فهل يشترط أن يكون ذلك بإذن الواهب ورضاه أم لا ؟

    اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال :

    أ- إذا أذن الواهب في القبض صريحاً صح القبض في المجلس وبعده ، وإذا نهاه عن القبض لم يصح القبض لا في المجلس ولا بعده ، وإن لم يأذن ولم ينهه عن القبض فإن قبض في المجلس صح استحسانا ، وإن قبض بعد الافتراق لم يصح إلا أن يأذن له الواهب ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بالقياس على عقد البيع إن كان في المجلس ، أما إن افترقا قبل القبض ثم قبض الهبة فإنه لا بد من إذن صريح من الواهب لأنه بمنزلة عقد مستأنف. ، ب- يشترط لصحة القبض إذن الواهب ولو بعد التفرق من مجلس العقد ، وهو قول الشافعية والحنابلة ، سواء كان إذنا صريحاً أو ضمناً ، واستدلوا : بأن الواهب بالخيار قبل إقباضه للهبة إن شاء رجع عن هبته وإن شاء أمضاها بالقبض وذلك لأن القبض غير مستحق عليه بمجرد العقد ، فإذا كان الخيار له كان القبض بإذنه لأن القبض مزيل لملكه في الهبة .،

    ج- لا يجوز القبض بعد الافتراق من المجلس ولو كان بإذن الواهب ، وهو قول بعض الحنفية ، واستدلوا : أن القبض ركن بمنزلة القبول فلا يصح بعد الافتراق عن المجلس قياسا على البيع.

    د- أن الإذن ليس شرطا في القبض ، وهو قول المالكية والظاهرية ، واستدلوا : بأن الهبة تملك بالعقد وليس للواهب منع الموهوب من القبض وإذا امتنع عن التسليم فإنه يقضى عليه بذلك.

    إذا كان الموهوب في يد المتهب :

    إذا كان الموهوب بيد الموهوب له قبل الهبة كالودية مثلا ، فهل يكون قبضها السابق يغني عن الإذن بالقبض ، اختلف في ذلك على أقوال :

    أ- أن الهبة في هذه الحالة تثبت بمجرد العقد ولا حاجة لتجديد القبض ، وهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة ، واستدلوا : بأن المراد بالقبض إثبات اليد والتمكن من التصرف في المقبوض فإذا تحقق هذا الأمر فقد وجد القبض . ب- أن لا بد من إذن الواهب بالقبض ، وهو قول الشافعية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : بأدلة من يقول بأنه لابد من إذن الواهب بالقبض.

    حكم اشتراط كون الموهوب غير مشغول بحق غيره :

    اختلف العلماء هذه المسألة على أقوال :

    أ – يشترط لصحة القبض أن يكون الموهوب غير مشغول بما ليس بموهوب كمتاع الواهب ونحوه ، وهو قول الشافعية والحنفية ، واستدلوا : بأن العرف موقوف على ذلك .،

    ب- – لا يشترط لصحة القبض أن يكون المقبوض غير مشغول بحق غيره ، وهذا مذهب المالكية والحنابلة واستدلوا : بأن القبض هو التمكن من التصرف وكونه مشغولا بمتاع الواهب لا يمنع من التصرف في الهبة.

    حكم تصرف الموهوب له بالهبة قبل القبض :

    إذا تصرف الموهوب له في الهبة بنحو بيع أو صدقة قبل قبض الهبة ، فقد اختلف العلماء في حكم هذا التصرف على أقوال :

    أ- لا يصح تصرفه إلا إذا قبضها ، وهو قول الحنفية والشافعية وقول عند الحنابلة واستدلوا : بأن الموهوب لا يملك الهبة إلا إذا قبضها ، ولأن الواهب قبل القبض بالخيار إن شاء أمضاها وإن شاء رجع عنها.،

    ب- أن تصرفه صحيح بشرط أن يشهد على ذلك ، وهو قول المالكية ، وهو مبني على قولهم بلزوم الهبة .،

    ج- إذا كانت الهبة تحتاج إلى كيل أو وزن لم يصح للموهوب أن يتصرف فيها قبل قبضها ، وإن كانت متميزة صح تصرف الموهوب له قبل قبضها ، وهو رواية عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن ما يكال ويوزن لا تصح هبته إلا بالقبض ، وأما إن كانت متميزة فلأن مثل هذه العقود تلزم بالعقد ولا تفتقر إلى قبض.

    حكم هبة الدين :

    وفيه مسائل :

    المسألة الأولى : هبة الدين لمن هو عليه : إذا وهب الدائن الدين لمن هو عليه فذلك جائز كبيعه عليه لأنه بمثابة تمليك للمدين أو إسقاط للدين عنه ، ولا حاجة لقبض جديد ولم يختلف العلماء في جواز ذلك ، وإنما اختلفوا في اشتراط قبول المدين ، على أقوال : أ- يشترط قبوله ، وهو قول عند المالكية والحنابلة ، واستدلوا : بأنه إبراء فوجب عليه قبوله. ب- لا يشترط قبول المدين ، وهو قول عند المالكية وهو قول الشافعية والحنابلة ، واستدلوا : بأنه إسقاط فلم يشترط له قبول .، ج – التفصيل : فإن كان بلفظ الهبة اشترط قبول المدين ، وإن كان بلفظ الإبراء لم يشترط له القبول وتبطل بالرد ، وهو قول لبعض الحنفية ، واستدلوا : بأن الهبة تمليك والتمليك يفتقر إلى القبول ، والإبراء إسقاط والإسقاط لا يفتقر إلى قبول.

    المسألة الثانية : حكم هبة الدين لغير من هو عليه :

    اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال :

    أ- أنها تصح ، وهو قول المالكية وقول عند الشافعية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : بأنه إذا صحت الحوالة بالدين صحت هبة الدين من باب أولى والحوالة بالدين هو نقل للدين إلى المحال والهبة نقل للدين إلى الموهوب من غير فرق.،

    ب- لا تصح هبة الدين لغير من هو عليه ، وهو قول عند الشافعية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : بأنه غير مقدور على تسليمه لأن ما يقبض من المدين عين فهي غير ما وهب ،لا دين

    استحقاق الهبة :

    إذا وهب الواهب الهبة للموهوب له فبان بأنها مستحقة لطرف ثالث ، ثم تلفت الهبة بيد الموهوب له ، فعلى مني رجع الطرف الثالث المستحق لها ؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال :

    أ- يرجع على الموهوب له ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بأن الواهب لم يوجب للموهوب له سلامة العين الموهوبة ، ولأنه حصل له ملكها بغير عوض فإذا استحقت لم يرجع على من ملكه،

    ب- أن المستحق للهبة مخير بين مطالبة الواهب أو الموهوب له ، وهو مذهب الحنابلة والشافعية ، واستدلوا : بأنه يرجع على الواهب لكونه السبب في إتلافه ، ويرجع على الموهوب له لكونه المباشر للإتلاف،

    ج- التفصيل : فإن كان الواهب مليا رجع عليه ، وإن كان معدما أو لا يقدر عليه رجع على الموهوب له ، ولا يرجع الموهوب له على الواهب في حال الرجوع عليه ، وهو قول المالكية ، واستدلوا : بالجمع بين الأدلة ، وأما أن الموهوب له لا يرجع على الواهب لأن الهبة لا عهدة لها.

    ثالث عشر: أحكام الرجوع عن الهبة :

     المسألة الأولى : حكم رجوع الواهب الأجنبي في هبته :

    اختلف العلماء في حكم رجوع الواهب الأجنبي – غير الوالد – في هبته بعد القبض على أقوال :

    أ- أن عقد الهبة عقد جائز فلذا يجوز الرجوع فيه ولو بعد القبض ، إما بالتراضي أو بحكم القاضي ، وهو قول الحنفية ، واستدلوا : بأن الرجوع فسخ للعقد بعد تمامه فلا يصح إلا بالتراضي أو بحكم القاضي.،

    ب- لا يجوز الرجوع في الهبة بعد القبض ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بقوله صلى اله عليه وسلم (  العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ) .

    المسألة الثانية : حكم رجوع الأب في هبته لولده :

    اختلف في هذه المسألة على أقوال :

    أ- لا يجوز للأب الرجوع فيما وهبه لولده، وهو قول الحنفية ، وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : بقول عمر رضي الله عنه : من وهب هبة لذي رحم فهي جائزة ومن وهب لغير ذي رحم فهو أحق بها ما لم يثب منه.،

    ب- يجوز للأب الرجوع فيما وهبه لولده ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بحديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إني نحلت ابني هذا غلاما ، فقال : أكل ولدك نحلت مثله . قال : لا ، قال : فارجعه .

     شروط رجوع الأب :

    اتفق القائلون بأن للأب الرجوع في هبته لولده بأن ذلك ليس على إطلاقه وأن لذلك شروطا ، واختلفوا في الشروط :

    أ– ذهب المالكية : إلى أن رجوع الأب يشترط له أن تكون الهبة قائمة لم يحدث فيها عيب ولم يتعلق بها حق لغريم ، وألا يكون الولد قد عقد النكاح أو تداين لأجل الهبة ، وكذلك يمتنع الرجوع بمرض الولد المهوب له مرضا مخوفا لأن ذل كمن حق ورثته.،

    ب- ذهب الشافعية : بأنه يشترط للرجوع بقاء الموهوب في سلطة المتهب فإن تلف أو زال ملكه عنه ببيع أو وقف ونحوه فلا رجوع له. ،

    ج- ذهب الحنابلة : إلى اشتراط ثلاثة شروط للرجوع ، وهي :

    ۱- أن تكون العين باقية في ملك الابن أو بعضها ، فلو خرجت الهبة من ملكه بأي تصرف أو عادت إليه بسبب آخر لم يملك الأب حق الرجوع.

    ٢- أن تكون العين باقية في تصرف الولد فإن تلفت فلا رجوع في قيمتها أو رهنت أو أفلس أو حجر عليه.

    ٣- ألا تزيد الهبة زيادة متصلة تزيد في قيمته.

    حكم رجوع الأم في هبتها لولدها :

    اختلف العلماء في ذلك : أـ أن الأم لها أن ترجع في هبتها بشرطين:

    1 – ألا تريد بالهبة الأجر لأنها تكون حينئذ صدقة والصدقة لا يجوز الرجوع فيها . ٢- أن تكون الهبة على ولد كبير مطلقا أو على صغير ليس باليتيم بحيث يكون والده حيا ، لأن الهبة حينئذ لا تكون بمعنى الصدقة لأنه كان له أب حين الهبة ، أما إن كان الولد الصغير حين الهبة يتيما فليس لها أن ترجع لأنها تكون بمعنى الصدقة.

    ب- أن للأم الرجوع فيما وهبته ، وهو قول الشافعية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا: بالقياس على الأب،

    ج- أن الأم لا تملك الرجوع في هبتها ، وهو قول عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن الأم لا تقاس على الأب لأن الأب يأخذ من مال ولده والأم لا تأخذ ولأن للأب ولاية دونها.

    حكم رجوع الجد والجدة في الهبة :

    اختلف العلماء في ذلك :

    أ- أن الجد والجدة ليس لهما الرجوع في الهبة مطلقا وهو قول المالكية والحنابلة ، واستدلوا : بأن الحديث يتناول الأب فقط وليس الجد في معناه لأنه يدلي بواسطه ويسقط بالأب.،

    ب- أن الجد والجدة لهما الرجوع في الهبة ، وهو قول الشافعية ، واستدلوا : بالقياس على الأب بجامع الولادة.  –

    حكم التسوية بين الأولاد في الهبة :

    اتفق العلماء على مشروعية العدل بين الأولاد في الهبة ، واختلفوا : في حكم التفضيل بالشيء الكثير على قولين :

    أ- أن التسوية مستحبة ويكره التفضيل ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بقصة هبة أبي بكر رضي الله عنه لابنته عائشة رضي الله عنها ، فقد وهبها أكثر من إخوتها ، وكذلك أن العلماء قد أجمعوا على جواز عطية الرجل ماله لأجنبي وإخراج جميع أولاده من ماله فإذا جاز إخراج جميع ولده عن ماله جاز أن يخرج بعض أولاده ،

    ب – أن التفضيل بين الأولاد محرم ولا يجوز ، وهو قول الحنابلة ، واستدلوا : بقوله صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) ، وكذلك قوله في حديث النعمان بن بشير ( لا أشهد على جور ).

     حكم العمرى والرقبى :

    وفيه مسائل :

     المسالة الأولى : المراد بالعمرى : أن يقول الرجل : أعمرتك داري هذه أو هي لك عمرى أو ما عشت أو مدة حياتك أو ما حيبت أو نحو هذا ، وسميت بالعمرى : لتقييدها بالعمر.

    المسألة الثانية : حكم العمرى : اختلف العلماء في هذه المسألة :

    أ- أن العمرى جائزة ، وهو قول الجمهور ، واستدلوا : بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالعمرى لمن وهبت له ، وكذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( العمرى جائزة) ،

    ب- أن العمرى باطلة ، وهو قول عند الشافعية ، واستدلوا : بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإن من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حياً وميتاً ولعقبه) قالوا: فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بإمساك الأموال ونهى عن إفسادها بالعمرى ، وكذلك أن ابن عباس قال : لا تحل الرقبى والعمرى فمن أعمر شيئاً فهو له ومن أرقب شيئا فهو له. ، وكذلك أن العمرى إن اعتبرناها هبة فهي مخالفة لمقتضى العقد فإن الهبة تنقل الملك في الرقبة والمنفعة وإذا كان لا يصح توقيت البيع فكذلك لا يصح توقيت الهبة.

    المسألة الثالثة : المراد بالرقبى : هي أن يقول الرجل لآخر إن مت أنت فدارك لي ، وإن مت أنا فداري لك ، فكأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه.

     حكم الرقبي : اختلف العلماء في ذلك على قولين :

    أ- أن الرقبى باطلة ، وهو قول الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية وقول عند الحنابلة ، واستدلوا : بأن التمليكات لا تقبل التعليق ، ولأن كل واحد منهما قصد إلى عوض لا يدري هل يحصل له أم لا.،

    ب- أن الرقبي كالعمرى صحيحة لمن أرقبها ولا ترجع إلى المرقب ويلغو الشرط ، وهو قول عند الحنفية ، ، والمشهور من مذهب الشافعية والحنابلة ، واستدلوا : بقوله صلى الله عليه وسلم ( العمرى جائزة لمن عمرها والرقبى جائزة لمن أرقبها ) ، وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما : لا تحل الرقبى ولا العمرى فمن أعمر شيئا فهو له ومن أرقب شيئا فهو له ، وكذلك أن قول الرجل ( داري لك تمليك ، وقوله ( رقبى ) شرط مناقض للتمليك لأن التمليك لا يؤقت ، فيكون شرطا فاسدا فيلغو الشرط ويصح التمليك كما أن التمليك في البيع لا يؤقت فكذلك التمليك في الهبة.

    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

  • سياسة استخراج سجل منشأة قانونية في السعودية

    سياسة استخراج سجل منشأة قانونية في السعودية

    الهيئة السعودية للمحامين

     

    أولاً: شروط وأحكام استخراج سجل منشأة قانونية رئيسي:

    يجب على كل محامٍ مُرخَّص له بمزاولة مهنة المحاماة في المملكة؛ أن يتقدم بطلب قيد اسمه في سجل المنشأة القانونية خلال (تسعين) يومًا مِن تاريخ إصدار الترخيص وفقًا للشروط الآتية:

    • أن يكون ترخيصه ساري المفعول.
    • أن يكون لديه عنوان ومقر عمل مناسب داخل المملكة لممارسة مهنة المحاماة؛ سواء أكان مكتبًا فردياً أو شركة مهنية.
    • أن يكون عضوًا أساسيّاً في الهيئة السعودية للمحامين.

    ثانياً: ضوابط تقديم الطلب وإجراءاته:

    إجراءات التقدم بطلب إصدار سجل منشأة القانونية:

    • تقديم الطلب عبر بوابة الخدمات الإلكترونية بموقع الهيئة.
    • تعبئة نموذج الطلب، وإرفاق جميع المستندات المطلوبة.
    • توثيق الأختام والتواقيع الرسمية الخاصة بصاحب المنشأة.
    • توقيع الإقرار.
    • يتم إشعار المحامي برسالة نصية بحالة الطلب.

    ضوابط تسجيل المنشأة القانونية:

    • يجب على المحامي تزويد الهيئة بكافة المعلومات الصحيحة عن منشأته القانونية عند تقديم الطلب.
    • تضمن الهيئة سرية المعلومات الخاصة بسجل المنشأة القانونية.
    • يتم تعديل الاسم للشركات المهنية بما يتوافق مع شهادة تسجيل شركة مهنية الصادرة مِن وزارة التجارة.
    • لمكتب الفرد يتم تعديل الاسم وفقًا لما هو مُدَوَّن في رخصة مزاولة المهنة للمحامي.

    ثالثاً: متطلبات استخراج سجل منشأة القانونية:

    متطلبات استخراج سجل المنشأة القانونية للمكاتب الفردية:

    • صورة مِن صك الملكية أو صورة مِن عقد الإيجار ساري المفعول خاص بمقدم الطلب، ويُشترط ألا يقل عن ستين يومًا مِن تاريخ انتهاء الإيجار.
    • عضوية أساسية سارية.

    متطلبات استخراج سجل المنشأة القانونية للشركات المهنية:

    • إضافة بيانات جميع الشركاء؛ سواء المحامون أو غير محامين.
    • صورة من ترخيص الشركة.
    • صورة من عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي.
    • أصل قرار الشركاء بتسمية مدير الشركة أو المديرين، في حال عدم تضمين العقد لتلك البيانات.
    • عقد إيجار لمقر الشركة ساري المفعول، ويُشترط ألا يقل عن ستين يومًا مِن تاريخ انتهاء الإيجار، ويكون خاصًّا بمقدم الطلب أو شريكه، أو تقديم صك ملكية المقر باسم الشركة.

    رابعاً: شروط وأحكام استخراج سجل منشأة قانونية فرعي:

    • على صاحب المنشأة الحصول على موافقة الهيئة عند فتح أي فرع وفقًا للشروط.
    • يُشترط لفتح الفروع وجود مدير مؤهل لإدارة الفرع، ويتحمل صاحب المنشأة والمدير جميع المخالفات والتجاوزات الناتجة عن تلك الفروع.
    • لا يَحِق للمحامي اتخاذ أكثر مِن فرع في مدينة واحدة.

    خامساً: رسوم سجل المنشأة القانونية:

    • تبلغ رسوم إصدار سجل منشأة قانونية للمكاتب الفردية والشركة ذات شخص واحد:  ( 1650 ) ألفًا وستمائة وخمسين ريالً.
    • تبلغ رسوم إصدار سجل منشأة قانونية للشركة المهنية المكونة مِن شريكين: ( 1500 ) ألفاًوخمسمائة ريال لكل شريك.
    • تبلغ رسوم إصدار سجل منشأة قانونية للشركة المهنية المكونة من ثلاثة شركاء: ( 1300 ) ألفاً وثلاثمائة ريال لكل شريك.
    • تبلغ رسوم إصدار سجل منشأة قانونية للشركة المهنية المكونة من أربعة شركاء: ( 1000 ) ألف ريال لكل شريك.
    • تبلغ رسوم إصدار سجل منشأة قانونية للشركة المهنية المكونة من خمسة شركاء فأكثر: ( 5000 ) خمسة آلاف ريال للشركة المهنية.

    سادساً: ضوابط وآلية سداد رسوم سجل المنشأة القانونية:

    آلية سداد الرسوم:

    تُتيح الهيئة السعودية للمحامين سداد رسوم سجل المنشأة القانونية عبر عدة وسائل مُيَسَّرة على النحو الآتي:

    • بوابة المدفوعات الإلكترونية.
    • خدمة الدفع عبر أماكن نقاط البيع في مقار الهيئة.
    • التحويل إلى الحساب البنكي.
    • يلتزم المتقدم بالمحافظة على الإيصال والسندات المالية للسجل.
    • جميع التعاملات المالية الخاصة برسوم السجل تُسدد بالريال السعودي.

    استرداد الرسوم:

    • لا يمكن استرداد رسوم استخراج سجل المنشأة القانونية بعد السداد.

    ضوابط سداد الرسوم:

    • يلتزم المحامي بالسداد خلال ستين يومًا بعد استلامه لفاتورة السداد.
    • تُودَع رسوم السجل في حساب الهيئة المُعلَن عنه بالموقع، وأي طريقة دفع أخرى فإن الهيئة غير مسؤولة عنها.

    سابعاً: شطب سجل المنشأة القانونية:

    يجب على المحامي أو وارثه – حسب الأحوال – أن يتقدم إلى الهيئة بطلب شطب القيد في سجل المنشأة القانونية في الأحوال الآتية:

    • شطب الترخيص أو إيقافه للأفراد.
    • ترك المحامي منشأته بصفة نهائية.
    • وفاة المحامي، ولا يترتب على وفاة الشريك المهني حل المكتب أو الشركة، ولا يكتسب ورثته صفة الشريك.
    • تصفية الشركة المهنية.

    كما يجب أن يُقدم الطلب خال تسعين يوماً مِن تاريخ الواقعة التي تستوجب شطب القيد؛ فإذا لم يُقدِّم أصحاب الشأن طلب الشطب؛ فإن القيد يُشْطَب تلقائيًّا بعد ثلاثين يومًا مِن تاريخ الإخطار، وذلك بعد تحقق الهيئة من الواقعة، وبعد إخطار أصحاب الشأن بخطاب مسجل بالشطب، ما لم تتسلم الهيئة مِن صاحب الشأن خال هذه المدة ما ينفي هذه الواقعة.

    تصدر الهيئة شهادةً بشطب التسجيل من أصلٍ وصورةٍ، وفقًا للنموذج المُعد لذلك، على أن يُبيَّن بالشهادة تاريخ حصول الشطب وسببه، ويُسلَّم الأصل لصاحب الشأن، ويُحتفظ بالصورة في الهيئة.

    ثامناً: آلية تحويل الكيان القانوني من مكتب إلى شركة مهنية:

    إجراءات تحويل الكيان القانوني من مكتب فرد إلى شركة مهنية:

    • تقديم الطلب عبر بوابة الخدمات الإلكترونية بموقع الهيئة.
    • تعبئة نموذج الطلب وإرفاق جميع المستندات المطلوبة.
    • تزويد الهيئة بعقد تأسيس الشركة والشهادة المهنية الصادرة مِن وزارة التجارة.
    • توقيع الإقرار.
    • إشعار المحامي برسالة نصية بحالة الطلب.

    تاسعاً: أحكام عامة:

    • لا يجوز للمحامي أن يكون شريكًا في أكثر من شركة مهنية للمحاماة، أو أن يكون شريكًا في شركة مهنية للمحاماة ولديه منشأة قانونية فردية.
    • يجب على كل من يتم قيده في سجل المنشأة القانونية أن يذكر في جميع مراساته ومطبوعاته وأختامه ولوحاته بالإضافة إلى اسمه: رقم قيده في سجل المنشأة، واسم المدينة المقيد بها، على أن تكون جميع البيانات مكتوبة باللغة العربية.
    • يجب على صاحب السجل تحديث بياناته ومعلوماته بشكل مستمر، حسب الضوابط والإجراءات التي تضعها الهيئة، ويجب عليه إخطار الهيئة بأي تغيير يطرأ على تلك البيانات خال شهر من إجراء التعديل.
    • تنتهي مدة سريان سجل المنشأة القانونية بانتهاء العضوية الأساسية.
    • يستلزم على المحامي تسجيل الهوية الاعتبارية الصادرة من مركز المعلومات الوطني والمبتدئة برقم: ( 7).

    نقلاً عن الهيئة السعودية للمحامين

  • نص نظام المساهمات العقارية في السعودية

    نص نظام المساهمات العقارية في السعودية

    نظام المساهمات العقارية

    نظام المساهمات العقارية

     

    الفصل الأول

    تعريفات وأحكام عامة

     

    المادة الأولى:

    لغرض تطبيق هذا النظام، يقصد بالعبارات والألفاظ الآتية -أينما وردت فيه- المعاني المبينة أمام كل منها، ما لم يقتض السياق غير ذلك:

    النظام: نظام المساهمات العقارية.

    اللائحة: اللائحة التنفيذية للنظام.

    الهيئة: الهيئة العامة للعقار.

    المجلس: مجلس إدارة الهيئة.

    الرئيس: الرئيس التنفيذي للهيئة.

    المساهمة العقارية: مشروع تطوير عقاري يشترك فيه مجموعة من الأشخاص لأجل تحقيق منفعة، ويكون ذلك بتملك عقار وتطويره إلى سكني أو تجاري أو صناعي أو زراعي وغير ذلك، ثم بيع وإنهاء المساهمة، ولا يشمل ذلك الصناديق الاستثمارية العقارية.

    المساهم: الشخص الذي يملك حصة مشاعة في المساهمة العقارية.

    الترخيص: ترخيص مساهمة عقارية يصدر من الهيئة.

    المرخص له: الشخص الحاصل على الترخيص.

    مدير المساهمة العقارية: الشخص المُعيّن لإدارة المساهمة العقارية.

    حساب الضمان: الحساب المصرفي الخاص بالمساهمة العقارية.

    سجل المساهمين: سجل تقيد فيه أسماء المساهمين وحصصهم وأي تغيير يحدث في ملكية حصصهم.

    الجمعية: جمعية المساهمين.

    المادة الثانية:

    يهدف النظام إلى تنظيم نشاط المساهمات العقارية، وإلى رفع مستوى الشفافية والإفصاح فيه، وإلى حماية حقوق جميع أطراف المساهمة العقارية.

    المادة الثالثة:

    دون إخلال باختصاصات الجهات الحكومية الأخرى، تتولى الهيئة تنظيم نشاط المساهمات العقارية وفقاً لما يحدده النظام واللائحة، ولها على وجه خاص ما يأتي:

    1- إصدار الترخيص وتعديله وإلغاؤه، وتحدد اللائحة الشروط والمتطلبات والإجراءات اللازمة لذلك.

    2- تصنيف المساهمات العقارية بحسب الحجم أو النوع أو الموقع، ووضع الشروط والمتطلبات الملائمة والمدد الزمنية للمساهمة العقارية بحسب تصنيفها.

    3- وضع شروط تأهيل وتصنيف المطورين العقاريين لغرض طرح المساهمات العقارية.

    4- وضع شروط تأهيل وتصنيف ممارسي نشاط المساهمات العقارية.

    5- وضع أسس تحدد استحقاقات المرخص له نظير أتعابه، وما يتقاضاه من عمولات.

    6- الرقابة والإشراف على المساهمات العقارية.

    وللهيئة الاستعانة بأي جهة حكومية أخرى أو بالقطاع الخاص؛ للقيام بأي مهمة مسندة إليها بموجب النظام أو اللائحة.

    المادة الرابعة:

    لا يجوز طرح المساهمة العقارية ولا الإعلان عنها ولا تسويقها ولا جمع الأموال لها إلا بعد موافقة هيئة السوق المالية والحصول على ترخيص من الهيئة -وفقاً لأحكام النظام واللائحة- وذلك بعد التحقق مما يأتي:

    1- أن يكون العقار محل المساهمة العقارية مملوكاً بموجب صك ملكية ساري المفعول، ثابتة سلامته، بناءً على إفادة من الجهة التي أصدرته.

    2- أن يكون العقار محل المساهمة العقارية حاصلاً على الموافقات اللازمة لتطويره من الجهات المختصة، وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة.

    الفصل الثاني

    الترخيص والاشتراكات

     

    المادة الخامسة:

    يجب أن يكون المرخص له مؤهلاً ومصنفاً من الهيئة لممارسة نشاط المساهمات العقارية وفقاً لما تحدده اللائحة.

    المادة السادسة:

    يحدد رأس مال المساهمة العقارية، الذي على أساسه يُحتسب عدد الحصص ومقدارها من خلال التكلفة التقديرية من قبل جهة تقييمية مرخصة، بعد موافقة الهيئة وهيئة السوق المالية وفقاً لما تحدده اللائحة.

    المادة السابعة:

    للهيئة اشتراط إضافة مبلغ احتياطي إلى رأس مال المساهمة العقارية بما لا يتجاوز (١٥٪) من تكلفتها التقديرية، وذلك لمقابلة أي مصاريف إضافية غير متوقعة. ويكون التصرف بالمبلغ الاحتياطي بموافقة الجمعية. وتحدد اللائحة الشروط اللازمة لذلك، وكيفية إعادته للمساهمين في حال عدم التصرف به.

    المادة الثامنة:

    يحق للمساهم الاشتراك في المساهمة العقارية، بحصة عينية أو نقدية. وتحدد اللائحة نوع الحصة العينية والشروط الواجب توافرها فيها.

    المادة التاسعة:

    1- يقسم رأس مال المساهمة العقارية إلى حصص متساوية القيمة والحقوق، وتكون مسؤولية المساهمين في حدود ما يملكون من حصص في المساهمة العقارية.

    2- تقوم هيئة السوق المالية بتنظيم سجل المساهمين الخاص بالمساهمة العقارية.

    المادة العاشرة:

    لا يجوز الإقراض من رأس مال المساهمة العقارية، ويجوز الاقتراض بضمان أموال أو أصول المساهمة العقارية على أن يتم تضمين اتفاقية المساهمة ذلك، وتحدد اللائحة الاشتراطات المنظمة لذلك.

    المادة الحادية عشرة:

    يكون صافي أصول المساهمة العقارية من أصول ثابتة نقدية وعينية أو حقوق لدى الغير؛ مملوكة للمساهمة العقارية. وليس لدائني المساهمين أو المرخص له أو مدير المساهمة العقارية أي حق في أموال المساهمة العقارية أو أصولها عدا ما يملكونه من الحصص في المساهمة العقارية.

    المادة الثانية عشرة:

    1- يجب ألا تقل نسبة المرخص له في المساهمة العقارية عن النسبة التي تحددها اللائحة، وأن يحتفظ لنفسه بملكية هذه النسبة حتى انقضاء المساهمة العقارية.

    2- يجوز لبقية المساهمين في المساهمة العقارية التصرف بحصصهم وفق الشروط التي تحددها اللائحة.

     

    الفصل الثالث

    إدارة المساهمة العقارية

     

    المادة الثالثة عشرة:

    يكون المرخص له هو المسؤول عن جميع ما يتعلق بالمساهمة العقارية تجاه المساهم والهيئة وهيئة السوق المالية وأي من الجهات الحكومية ذات العلاقة والغير. وتحدد اللائحة اختصاصات المرخص له، وحدود مسؤولياته.

    المادة الرابعة عشرة:

    مع مراعاة ما نصّت عليه المادة (التاسعة عشرة) من النظام، على المرخص له الالتزام بالإشراف على أعمال مدير المساهمة العقارية، وتمكينه من القيام بواجباته.

    المادة الخامسة عشرة:

    يفتح المرخص له حساب ضمان في أحد البنوك المرخص لها باسم المساهمة العقارية. وتضع الهيئة بالتنسيق مع البنك المركزي السعودي الضوابط اللازمة لحساب الضمان.

    المادة السادسة عشرة:

    تقوم هيئة السوق المالية بتنظيم إصدار شهادة المساهمة العقارية التي تثبت تملك المساهم حصة في المساهمة العقارية.

    المادة السابعة عشرة:

    تكتسب المساهمة العقارية الشخصية الاعتبارية بصدور الترخيص من قبل الهيئة، وتكون خاضعة لأحكام النظام واللائحة.

    المادة الثامنة عشرة:

    يجب على المرخص له تعيين محاسب قانوني واستشاري هندسي لكل مساهمة عقارية. وتحدد اللائحة شروط ومتطلبات ومسؤوليات ومهمات وآلية عمل كل منهما وما يترتب عليه فيما يتعلق بالمساهمات العقارية.

    المادة التاسعة عشرة:

    يدير المساهمة العقارية مدير المساهمة العقارية الذي يُعيّنه المرخص له. وتحدد اللائحة اشتراطات ومتطلبات مدير المساهمة العقارية وصلاحياته ومهماته ومسؤولياته.

    المادة العشرون:

    يحق للمرخص له وللهيئة وللجمعية عزل مدير المساهمة العقارية وفق ما تحدده اللائحة في حال إساءته استخدام صلاحياته أو إخلاله بتنفيذ التزاماته، ولا يخل ذلك بأي عقوبة قد تفرض عليه جراء ذلك.

    المادة الحادية والعشرون:

    دون إخلال بما نصّت عليه المادة (الرابعة عشرة) من النظام، لا يجوز للمرخص له ولا لمدير المساهمة العقارية اتخاذ أي قرار أو إجراء إذا كان هناك تعارض مصالح قائم أو محتمل في هذا القرار أو الإجراء. وتحدد اللائحة طريقة التعامل مع حالات تعارض المصالح.

    الفصل الرابع

    جمعية المساهمين

    المادة الثانية والعشرون:

    يكون للمساهمة العقارية جمعية تتشكل من جميع المساهمين المسجلين في سجل المساهمة العقارية. وتحدد اللائحة اختصاصات الجمعية.

    المادة الثالثة والعشرون:

    تنعقد اجتماعات الجمعية بدعوة من المرخص له أو مدير المساهمة العقارية أو مساهمين يمثلون (10%) من رأس مال المساهمة العقارية أو بطلب من الهيئة، ويحدد في الدعوة للاجتماع مكان انعقاده.

    المادة الرابعة والعشرون:

    يرأس المرخص له -أو من يمثله- الجمعية، ويحق لجميع المساهمين حضور اجتماعات الجمعية.

    المادة الخامسة والعشرون:

    لا يكون اجتماع الجمعية (الأول) صحيحاً إلا إذا حضره مساهمون يمثلون ما لا يقل عن (ثلثي) رأس مال المساهمة العقارية، وإذا لم يتوافر النصاب اللازم لعقد اجتماع الجمعية (الأول)، وجهت الدعوة إلى اجتماع (ثانٍ) يعقد خلال الأيام الـ(خمسة عشر) التالية للاجتماع (الأول)، ولا يكون الاجتماع (الثاني) صحيحاً إلا إذا حضره مساهمون يمثلون ما لا يقل عن (نصف) رأس مال المساهمة العقارية. وتصدر قرارات الجمعية في الاجتماعين (الأول) و(الثاني) بأغلبية الحصص الممثلة في الاجتماع، وفي حال تساوي الأصوات يعاد التصويت مرة أخرى. وإذا لم يتوافر النصاب اللازم في الاجتماع (الثاني)، وجهت الدعوة إلى اجتماع (ثالث) يعقد خلال الأيام الـ(سبعة) التالية للاجتماع (الثاني)، ويكون الاجتماع صحيحاً أياً كانت نسبة الحصص الممثلة فيه بشرط ألا يقل عدد الحضور عن (ثلاثة) أشخاص، وتصدر قرارات الجمعية بأغلبية حصص الممثلين في الاجتماع.

    المادة السادسة والعشرون:

    يجوز عقد اجتماعات الجمعية والتصويت على قراراتها؛ بواسطة وسائل التقنية الحديثة التي تحددها اللائحة.

    الفصل الخامس

    انقضاء المساهمة العقارية

    المادة السابعة والعشرون:

    لا يجوز بيع أصول المساهمة العقارية إلا بعد تقييم الأصول من مقيمين معتمدين وفقاً لنظام المقيمين المعتمدين، ووفقاً لما تحدده اللائحة من إجراءات. ويعدّ باطلاً أي تصرف ينطوي على إخلال بما نصّت عليه هذه المادة.

    المادة الثامنة والعشرون:

    يكون بيع أصول المساهمة العقارية بإحدى الطرق الآتية:

    1- البيع بمزاد علني.

    2- البيع المباشر لكامل أو لجزء من المساهمة العقارية.

    3- أي طريقة أخرى تحددها اللائحة.

    المادة التاسعة والعشرون:

    دون إخلال بما نصّت عليه المادة (السابعة عشرة) من النظام تحتفظ المساهمة العقارية بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لتصفيتها، وتنقضي بإحدى الحالات الآتية:

    1- بيعها وفقاً لأحكام النظام واللائحة.

    2- انقضاء المدة المحددة لها ما لم تُمدد وفقاً لأحكام النظام واللائحة.

    3- استحالة تحقق الغرض الذي أسست من أجله.

    4- إلغاؤها وفقاً لأحكام النظام واللائحة.

    5- صدور حكم قضائي نهائي بتصفيتها.

    المادة الثلاثون:

    يجب أن تودع جميع العوائد المالية المتعلقة بالمساهمة العقارية مباشرة في حساب الضمان.

    الفصل السادس

    المخالفات والعقوبات

    المادة الحادية والثلاثون:

    يتولى ضبط ما يقع من مخالفات لأحكام النظام أو اللائحة موظفون من الهيئة ومن أي جهة أخرى ترى الهيئة الاستعانة بموظفيها، يصدر بتعيينهم قرار من الرئيس بعد موافقة جهاتهم. ولمسؤولي الضبط دخول المواقع والمشاريع المتعلقة بالأنشطة المشمولة بالنظام بما فيها مقر المرخص له، وعليهم ضبط المخالفات والتحفظ على المستندات والوثائق والأدلة المتعلقة بها وفقاً لإجراءات الضبط الصادرة عن الهيئة ويكونون تحت إشراف الهيئة، ولهم الاستعانة بالجهات الأمنية عند الحاجة. وتحدد اللائحة طريقة عملهم، وصلاحياتهم، ومكافآتهم.

    المادة الثانية والثلاثون:

    دون إخلال بما نصّت عليه المادة (الخامسة والثلاثون) من النظام، يعاقب كل من يخالف أياً من أحكام النظام أو اللائحة بواحدة أو أكثر من العقوبات الآتية:

    1- الإنذار.

    2- إيقاف الترخيص مدة لا تزيد على (سنة).

    3- إلغاء الترخيص.

    4- غرامة لا تزيد على ( 10٫000٫000) عشرة ملايين ريال.

    5- منع المرخص له أو مدير المساهمة العقارية من القيام -مستقبلاً- بأي عمل مرتبط بالمساهمات العقارية لمدة لا تتجاوز (10) عشر سنوات.

    ويصدر المجلس جدولاً يتضمن تصنيفاً للمخالفات والعقوبات المقررة لها بناءً على ما نصّت عليه هذه المادة.

    المادة الثالثة والثلاثون:

    تُكوَّن بقرار من رئيس الهيئة لجنة أو أكثر لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة ويسمى أحدهم رئيساً، ويكون من بينهم مستشار شرعي أو نظامي؛ تتولى النظر في المخالفات وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة (الثانية والثلاثين) من النظام، وذلك بحسب نوع المخالفة المرتكبة وجسامتها ومدى تأثيرها، ويعتمد قرار اللجنة من رئيس الهيئة أو من يفوضه بذلك. ويصدر الرئيس قواعد عمل اللجنة وتحديد مكافآت أعضائها.

    المادة الرابعة والثلاثون:

    يجوز التظلم من قرار اللجنة المنصوص عليها في المادة (الثالثة والثلاثين) من النظام أمام المحكمة الإدارية خلال (ستين) يوماً من تاريخ الإبلاغ بالقرار.

    المادة الخامسة والثلاثون:

    دون إخلال بأي عقوبة منصوص عليها في أي نظام آخر، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (ثلاث) سنوات، كل من يخالف أياً من أحكام المواد الآتية: (الرابعة)، و(الحادية والعشرون)، و(السابعة والعشرون)، و(الثلاثون)، من النظام، وتحال إلى النيابة العامة؛ للتحقيق فيها، والادعاء فيها أمام المحكمة المختصة.

    الفصل السابع

    أحكام ختامية

    المادة السادسة والثلاثون:

    دون إخلال باختصاصات الهيئة، تنظم هيئة السوق المالية بالاتفاق مع الهيئة ما يتعلق بجمع الأموال لغرض طرح المساهمة العقارية.

    المادة السابعة والثلاثون:

    يصدر المجلس اللائحة بالاتفاق مع هيئة السوق المالية، وذلك خلال (مائة وعشرين) يوماً من تاريخ صدور النظام، ويعمل بها من تاريخ العمل به.

    المادة الثامنة والثلاثون:

    ينشر النظام في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد (مائة وعشرين) يوماً من تاريخ نشره، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.

  • ماهي منهجية ومراحل الاستشارة القانونية ؟

    ماهي منهجية ومراحل الاستشارة القانونية ؟

    محامي شرعي

    منهجية الاستشارة

    الاستشارة الجيدة تقتضي اتباع مراحل ثلاثة وهي:
    1 المقدمة.
    2 التحليل.
    3 الخاتمة.

    1 – المقدمة:

    في المقدمة يحدد المستشار بدقة إطار الاستشارة والنقاط التي تثيرها، فيذكر الوقائع المطروحة من طالب الاستشارة مرتبة ومنظمة، لأن طالب الاستشارة قد يقدمها له بشكل غير منظم، حتى يسهل للمستشار الوقوف على الاشكالات القانونية التي سيتطرق لها فيما بعد في مرحلة التحليل.

    2 – التحليل:

    بعد ضبط نطاق الوقائع تأتى مرحلة التحليل وهي أهم مرحلة في الاستشارة القانونية، إذا يقوم فيها المستشار بالعمليات التالية:
    أ- تحديد الإشكالية أو الاشكالات القانونية المطروحة.
    ب- المناقشة.
    ج- إعطاء الرأي القانوني بشأن المسائل والقضايا القانونية المطروحة.
    الإشكالات القانونية يستنتجها المستشار من الوقائع والمعلومات المحددة في الاستشارة، وفي بعض الأحيان قد يطرح على المستشار سؤال أو عدة أسئلة، حينها يمكن للمستشار أن يقف على الأسئلة المطروحة عليه، أما إذا كانت هذه دورة مهارات تقديم الاستشارات القانونية الأسئلة غير كافية، فإن المستشار يستخلص الاشكالات الجوهرية المترتبة على الوقائع المطروحة أو الاشكالات المتفرعة عنها.
    أثناء المناقشة وتبيان الحكم القانوني يتقيد المستشار بالقاعدة القانونية، ويستوجب عليه أن يرجع إلى النصوص التشريعية والنظامية التي تنطبق على المسألة أو القضية القانونية المطروحة، ويلتزم بحكم النص القانوني الصريح إن كان واضحاً لا لبس فيه، وإن لم يكن هناك نص قانوني لجأ إلى الشريعة الإسلامية، وإن كان النص القانوني غامضاً فسره بما يفسره القضاء والفقه، ويتطرق المستشار إلى الاجتهاد القضائي المتعلق بالقضية المطروحة، خاصة الاجتهاد القضائي المستقر عليه، كما يذكر الآراء الفقهية دون الخوض في تفصيلاتها وذكر النظريات، كما يبين الخلاف الحاصل بين القضاء والفقه إن كان ثمة خلاف حول القاعدة القانونية مع تبيان الراجح منها.

    3 – الخاتمة:

    في النهاية يقدم المستشار خلاصة رأيه القانوني في المسألة بصورة موجزة ومختصرة ومركزة وبوضوح تام أي إعطاء النتيجة التي توصل إليها دون التحاليل والتفصيلات الأخرى، ليعتمد عليها طالب الاستشارة فيما ينوي اتخاذه من مسلك كان بمثابة باعث على طلب الاستشارة

  • نظام (قانون) الأحوال الشخصية الجديد في السعودية +PDF

    نظام (قانون) الأحوال الشخصية الجديد في السعودية +PDF

    نظام قانون الأحوال الشخصية في السعودية

    نظام الأحوال الشخصية

    1443 هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مرسوم ملكي رقم (م/73) وتاريخ 1443/8/6هـ

    بعون الله تعالـى

    نحن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

    ملك المملكة العربية السعودية

    بناءً على المادة (السبعين) من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ / 90) بتاريخ 27 / 8 / 1412هـ.

    وبناءً على المادة (العشرين) من نظام مجلس الوزراء، الصادر بالأمر الملكي أرقم (أ / 13) بتاريخ 3 / 3 / 1414هـ.

    وبناءً على المادة (الثامنة عشرة) من نظام مجلس الشورى، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ / 91) بتاريخ 27 / 8 / 1412هـ.

    وبعد الاطلاع على قراري مجلس الشورى رقم (145 / 27) بتاريخ 15 / 9 / 1442هـ، ورقم (100 / 18) بتاريخ 18 / 5 / 1443هـ.

    وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم (429) بتاريخ 5 / 8 / 1443هـ.

    رسمنا بما هو آت: 

    أولاً: الموافقة على نظام الأحوال الشخصية، بالصيغة المرافقة.

    ثانياً: يقصد بسن الرشد -لأغراض تطبيق نظام الأحوال الشخصية- تمام ثمانية عشر عاماً، وذلك إلى حين الموافقة على نظام المعاملات المدنية ونفاذه.

    ثالثاً: يصدر وزير العدل -بالاتفاق مع وزير الصحة- لائحة للتقارير الطبية المنصوص عليها في نظام الأحوال الشخصية.

    رابعاً: على سمو نائب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ورؤساء الأجهزة المعنية المستقلة -كل فيما يخصه- تنفيذ مرسومنا هذا.

     

    سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قرار مجلس الوزراء رقم (429) وتاريخ 1443/8/5هـ

    إن مجلس الوزراء

    بعد الاطلاع على المعاملة الواردة من الديوان الملكي برقم 47698 وتاريخ 3 / 8 / 1443هـ، المشتملة على برقية معالي وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى رئيس اللجنة الرئيسية لإعداد التشريعات القضائية رقم 28 وتاريخ 22 / 5 / 1442هـ، في شأن مشروع نظام الأحوال الشخصية.

    وبعد الاطلاع على مشروع النظام المشار إليه.

    وبعد الاطلاع على الأمرين الملكيين رقم (5584) وتاريخ 26 / 1 / 1441هـ، ورقم (34837) وتاريخ 5 / 6 / 1441هـ.

    وبعد الاطلاع على نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 1) وتاريخ 22 / 1 / 1435هـ.

    وبعد الاطلاع على المحضرين رقم (510) وتاريخ 17 / 8 / 1442هـ، ورقم (630) وتاريخ 24 / 10 / 1442هـ، والمذكرات رقم (1917) وتاريخ 4 / 11 / 1442هـ، ورقم (1110) وتاريخ 22 / 5 / 1443هـ، ورقم (1738) وتاريخ 3 / 8 / 1443هـ، المعدة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

    وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (12-35 / 42 / د) وتاريخ 3 / 9 / 1442هـ.

    وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (145 / 27) وتاريخ 15 / 9 / 1442ه، ورقم (100 / 18) وتاريخ 18 / 5 / 1443هـ.

    وبعد الاطلاع على توصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء رقم (6823) وتاريخ 3 / 8 / 1443هـ.

    يقرر ما يلي:

    أولاً: الموافقة على نظام الأحوال الشخصية، بالصيغة المرافقة.

    ثانياً: يقصد بسن الرشد -لأغراض تطبيق نظام الأحوال الشخصية- تمام ثمانية عشر عاماً، وذلك إلى حين الموافقة على نظام المعاملات المدنية ونفاذه.

    ثالثاً: يصدر وزير العدل -بالاتفاق مع وزير الصحة- لائحة للتقارير الطبية المنصوص عليها في نظام الأحوال الشخصية.

    وقد أعد مشروع مرسوم ملكي بذلك، صيغته مرافقة لهذا.

    رابعاً: قيام وزارة العدل بمراجعة إجراءات نظر دعاوى الأحوال الشخصية المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 1) وتاريخ 22 / 1 / 1435ه، ولوائحه التنفيذية، بما يحافظ على كيان الأسرة، ويضمن حقوق أفرادها، وللوزارة التنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة، والرفع بما يلزم.

    رئيس مجلس الوزراء

    نظام الأحوال الشخصية

    (الباب الأول) الزواج

    (الفصل الأول) الخطبة

    المادة الأولى

    الخطبة هي طلب الزواج والوعد به.

    المادة الثانية

    لكل من الخاطب والمخطوبة العدول عن الخطبة.

    المادة الثالثة

    جميع ما يقدمه الخاطب أو المخطوبة إلى الآخر خلال فترة الخطبة يعد هدية؛ ما لم يصرح الخاطب بأن ما قدمه يعد مهراً أو يجر عرف على أنه من المهر.

    المادة الرابعة

    إذا عدل أي من الخاطب أو المخطوبة عن الخطبة بسبب يعود إليه، فليس له الرجوع في الهدية التي قدمها. وللطرف الآخر أن يسترد منه ما قدمه من هدية إن كانت قائمة وإلا بمثلها، أو قيمتها يوم قبضها، ما لم تكن الهدية مما يستهلك بطبيعتها.

    وفي جميع الأحوال، إذا انتهت الخطبة بالوفاة، أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه، فلا يسترد شيء من الهدايا.

    المادة الخامسة

    إذا عدل أي من الخاطب أو المخطوبة عن إبرام عقد الزواج أو مات قبل العقد، وكان الخاطب قد سلّم إلى مخطوبته قبل العقد مالاً على أنه من المهر، يحق للخاطب أو لورثته الرجوع فيما سلم بعينه إن كان قائماً وإلا بمثله، أو بقيمته يوم القبض.

    إذا كانت المخطوبة اشترت بالمهر أو بعضه لمصلحة الزواج -وفق ما جرى به العرف- وكان العدول من الخاطب بلا سبب من قبلها، أو كان العدول منها بسبب من الخاطب، فلها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما اشترته بحاله.

    (الفصل الثاني) أحكام عامة للزواج

    المادة السادسة

    الزواج عقد بأركان وشروط، يرتب حقوقاً وواجبات بين الزوجين، غايته الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة يرعاها الزوجان بمودة ورحمة.

    المادة السابعة

    الخلوة -في سبيل تطبيق هذا النظام- هي انفراد الزوجين في مكان ليس عندهما من يميِّز.

    المادة الثامنة

    يجب توثيق عقد الزواج، وعلى الزوجين -أو أحدهما- توثيقه، وذلك وفق الأحكام المنظمة لذلك.

    يجوز لكل ذي مصلحة طلب إثبات عقد الزواج غير الموثق.

    يوثق عقد زواج غير المسلم لدى المختص بالتوثيق، وتبين لوائح هذا النظام الأحكام المتصلة بذلك.

    المادة التاسعة

    يمنع توثيق عقد الزواج لمن هو دون (ثمانية عشر) عاماً، وللمحكمة أن تأذن بزواج من هو دون ذلك ذكراً كان أو أنثى إذا كان بالغاً بعد التحقق من مصلحته في هذا الزواج، وتبين لوائح هذا النظام الضوابط والإجراءات اللازمة لذلك.

    المادة العاشرة

    يكتسب من تزوج وفق حكم المادة (التاسعة) من هذا النظام أهلية التقاضي في كل ما له علاقة بالزواج وآثاره؛ إذا كان عاقلاً.

    المادة الحادية عشرة

    للمحكمة أن تأذن بزواج المجنون أو المعتوه بناء على طلب ولي تزويجه، بعد توافر الشروط الآتية:

    أن يقدم الولي تقريراً طبيًّا معتمداً عن حالة الجنون أو العته.

    أن يقبل الطرف الآخر في عقد الزواج بعد اطلاعه على حالة المجنون أو المعتوه.

    أن يكون في هذا الزواج مصلحة للمجنون أو المعتوه.

    (الفصل الثالث) أركان عقد الزواج وشروطه

    المادة الثانية عشرة

    أركان عقد الزواج هي:

    الزوجان، وهما: الرجل والمرأة.

    الإيجاب والقبول.

    المادة الثالثة عشرة

    يشترط لصحة عقد الزواج ما يأتي:

    تعيين الزوجين.

    رضا الزوجين.

    الإيجاب من الولي.

    شهادة شاهدين.

    ألا تكون المرأة محرَّمة على الرجل تحريماً مؤبداً أو مؤقتاً.

    المادة الرابعة عشرة

    كفاءة الرجل للمرأة شرطٌ للزوم عقد الزواج لا لصحته.

    العبرة في كفاءة الرجل حين العقد بصلاح دينه وكل ما قام العرف على اعتباره.

    لكل ذي مصلحة من الأقارب -حتى الدرجة الثالثة- يتأثر بانعدام الكفاءة؛ الحق في الاعتراض على عقد الزواج، وتقدر المحكمة ذلك.

    المادة الخامسة عشرة

    مع التقيد بأحكام المادة (الثالثة عشرة) من هذا النظام، ينعقد الزواج بإيجاب من الولي وقبول من الزوج بلفظ الزواج الصريح، وبالكتابة عند العجز عن النطق، وبالإشارة المفهومة عند العجز عن النطق والكتابة.

    المادة السادسة عشرة

    يشترط في الإيجاب والقبول:

    أن يكونا متوافقين صراحةً.

    أن يكونا مقترنين في مجلس واحد حقيقة، ويصح أن يكونا مقترنين في مجلس واحد حكماً؛ وذلك وفقاً لما تقرره الأحكام النظامية في هذا الشأن.

    أن يكونا منجزين، لا معلقين على شرط ولا مضافين إلى مستقبل.

    المادة السابعة عشرة

    يكون ترتيب الأولياء في الزواج على النحو الآتي: الأب، ثم وصيه، ثم الجد لأب وإن علا، ثم الابن، ثم ابنه وإن نزل، ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ لأب وإن نزلا، ثم العم الشقيق ثم العم لأب، ثم بنوهما وإن نزلوا، ثم أقرب عصبة على ترتيب الإرث، ثم القاضي.

    إذا استوى الأولياء في الدرجة؛ تعين من عينته المرأة منهم، وإن لم تُعين جاز تولي أي منهم عقد الزواج.

    ليس للولي -ولو كان الأب- أن يزوج موليته بغير رضاها على أن يُضمّن عقد الزواج ما يثبت الرضا.

    المادة الثامنة عشرة

    يشترط في الولي -في الزواج- أن يكون ذكراً عاقلاً بالغاً سن الرشد، موافقاً للمرأة في الدين، فإن فُقد شرط؛ زَوَّج الوليُّ الذي يليه.

    المادة التاسعة عشرة

    إذا تعذر حضور ولي المرأة أو تعذر تبليغه؛ فتنقل المحكمة بناءً على طلب المرأة ولاية التزويج إلى الولي الذي يليه.

    المادة العشرون

    إذا منع الولي -ولو كان الأب- موليته من الزواج بكفئها الذي رضيت به؛ تتولى المحكمة تزويج المرأة المعضولة بطلب منها أو من ذي مصلحة، وللمحكمة نقل ولايتها لأي من الأولياء لمصلحة تراها، أو تفويض أحد المرخصين -وفق الأحكام النظامية- بإجراء العقد.

    المادة الحادية والعشرون

    يشترط في الشاهد أن يكون رجلاً بالغاً عاقلاً سامعاً الإيجاب والقبول فاهماً المقصود بهما، وأن يكون مسلماً متى كان الزوجُ مسلماً.

    المادة الثانية والعشرون

    يحرم على التأبيد بسبب القرابة من النسب، الزواجُ من:

    الأصل وإن علا.

    الفرع وإن نزل.

    فروع الوالدين وإن نزلوا.

    الطبقة الأولى من فروع الأجداد أو الجدات.

    المادة الثالثة والعشرون

    يحرم على التأبيد بسبب المصاهرة، زواج الرجل من:

    أ- أمهات زوجته وإن علون.

    ب- بنات زوجته التي دخل بها.

    ج- ‌من كانت زوجة أحد أصوله وإن علوا، أو أحد فروعه وإن نزلوا.

    الجماع في غير الزواج الصحيح يُوجب ما يوجبه التحريم بالمصاهرة في الزواج الصحيح.

    المادة الرابعة والعشرون

    يحرم على التأبيد زواج الرجل من المرأة التي لاعنها أمام القضاء ولو أكذب نفسه.

    المادة الخامسة والعشرون

    يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، إذا توافر الشرطان الآتيان:

    ‌أن يقع الرضاع في العامين الأولين من الولادة.

    أن يبلغ (خمس) رضعات متيقنة متفرقة ولو تقارب وقتها.

    المادة السادسة والعشرون

    يحرم الزواج مؤقتاً، في الحالات الآتية:

    زواج الرجل من المعتدة من غيره.

    زواج الرجل من البائن منه بينونة كبرى بطلاقها ثلاثاً مع مراعاة أحكام المادة (الخامسة والثمانين) من هذا النظام.

    الجمع بين أكثر من أربع نسوة ولو كانت إحداهن في عدة طلاق رجعي أو بائن أو فسخ.

    الجمع بين الأختين، أو بين المرأة وعمتها أو خالتها.

    زواج المحرِم بالحج أو العمرة قبل التحلل.

    زواج المسلم من غير الكتابية.

    زواج المسلمة من غير المسلم.

    المادة السابعة والعشرون

    الزوجان عند شروطهما.

    لا يكون الشرط مثبتاً لخيار فسخ عقد الزواج إلا إذا نص على الشرط كتابةً في وثيقة عقد الزواج أو أقر به الزوجان.

    المادة الثامنة والعشرون

    إذا لم يفِ أحد الزوجين بما شرطه الآخر وفقاً لما تضمنته المادة (السابعة والعشرون) من هذا النظام؛ فللمشترط طلب فسخ عقد الزواج متى شاء إلا إذا أسقط حقه صراحة.

    فإذا كان عدم الوفاء من الزوج فيكون الفسخ بلا عوض، وإذا كان من الزوجة فيكون بعوض لا يزيد على المهر.

    المادة التاسعة والعشرون

    إذا اشترط في عقد الزواج ما ينافي استمراره، أو جُعل عقد الزواج مقابل عقد زواج آخر؛ فالعقد باطل.

    مع مراعاة ما تضمنته الفقرة (1) من هذه المادة، يصح عقد الزواج، ويبطل الشرط إذا كان منافياً لمقتضى العقد.

    المادة الثلاثون

    الزواج نوعان، وهما:

    زواجٌ صحيح.

    زواجٌ غير صحيح، ويشمل ما يأتي:

    أ- الزواج الباطل.

    ب- الزواج الفاسد.

    المادة الحادية والثلاثون

    يكون عقد الزواج صحيحاً إذا توافرت أركانه وشروطه، ويرتب آثاره من حين انعقاده.

    المادة الثانية والثلاثون

    يكون عقد الزواج باطلاً إذا تخلف أحد أركانه، أو أحد شروط صحته، أو اُشترط فيه أحد الشرطين الواردين في الفقرة (1) من المادة (التاسعة والعشرين) من هذا النظام.

    المادة الثالثة والثلاثون

    لا يرتب الزواج الباطل أي أثر قبل الدخول.

    يترتب على الزواج الباطل بعد الدخول، الأحكام الآتية:

    أ- وجوب العدة.

    ب- حرمة المصاهرة.

    ج- استحقاق المرأة مهر المثل ما لم يسم مهر، إن كانت لا تعلم حكم العقد.

    المادة الرابعة والثلاثون

    تفسخ المحكمة عقد الزواج الفاسد، ولا يترتب عليه أي أثر قبل الدخول إلا الطلاق إذا أوقعه الزوج فيقع بائناً بينونةً صغرى.

    يترتب على الزواج الفاسد بعد الدخول ما يأتي:

    أ- استحقاق المرأة المهر المسمى.

    ب- ثبوت نسب الولد.

    ج- وجوب العدة.

    د- حرمة المصاهرة.

    هـ- استحقاق المرأة النفقة ما لم تكن عالمة فساد العقد.

    و- الطلاق إذا أوقعه الزوج فيقع بائناً بينونةً صغرى.

    تطبق الآثار المترتبة على الزواج الفاسد على كل زواج باطل بعد الدخول إذا كان الزوجان لا يعلمان حكمه.

    المادة الخامسة والثلاثون

    يصح للزوجين إبرام عقد زواج جديد مستوفٍ الأركانَ والشروط دون الحاجة إلى حكم قضائي بفسخ العقد السابق الفاسد أو الباطل، وذلك مع مراعاة الإجراءات المنظمة للتوثيق.

    المادة السادسة والثلاثون

    المهر هو المال الذي يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج.

    المادة السابعة والثلاثون

    كلُّ ما صحَّ اعتباره مالاً صح أن يكون مهراً

    المادة الثامنة والثلاثون

    المهر ملك للمرأة، لا تجبر على أي تصرف فيه.

    المادة التاسعة والثلاثون

    يجوز الاتفاق في عقد الزواج على تأجيل المهر كله أو بعضه.

    إذا لم ينصّ في العقد على تأجيل المهر ولم يحدد وقت معين لتسليمه، فيتعين تسليمه عند المطالبة به.

    إذا نص في العقد على تأجيل المهر فلا يخلو من الأحوال الآتية:

    أ- إذا ذكر أجل معلوم، فيحل المهر بحلول الأجل.

    ب- إذا ذكر أجل غير معلوم، فهو معجل.

    ج- إذا لم يذكر وقت الأجل، فيحل بالفرقة البائنة، أو وفاة أحد الزوجين.

    المادة الأربعون

    يجب المهر بموجب عقد الزواج الصحيح.

    يتأكد المهر المسمَّى كاملاً -أو مهر المثل- بالدخول، أو الخلوة، أو وفاة أحد الزوجين.

    تستحق المطلقة قبل الدخول نصف المهر إن كان المهر مسمى، وإلا فلها متعة لا تتجاوز نصف مهر المثل.

    المادة الحادية والأربعون

    يثبت للمرأة مهر المثل في الأحوال الآتية:

    السكوت عن تسمية المهر.

    نفي المهر في عقد الزواج.

    فساد المهر المسمى.

    (الفصل الرابع) حقوق الزوجين

    المادة الثانية والأربعون

    يلزم على كل من الزوجين حقوق للزوج الآخر، وهي:

    حسن المعاشرة بينهما بالمعروف، وتبادل الاحترام بما يؤدي للمودة والرحمة بينهما.

    عدم إضرار أحدهما بالآخر ماديًّا أو معنويًّا.

    عدم امتناع أحد الزوجين عن المعاشرة الزوجية أو الإنجاب إلا بموافقة الطرف الآخر.

    السكن في بيت الزوجية، بمبيت الزوج فيه وبقاء الزوجة معه.

    المحافظة على مصلحة الأسرة، ورعاية الأولاد وحسن تربيتهم.

    وعلى الزوج النفقة بالمعروف، والعدل بين الزوجات في القسم والنفقة الواجبة، وعلى الزوجة الطاعة بالمعروف، وإرضاع أولادهما ما لم يكن هناك مانع.

    المادة الثالثة والأربعون

    للزوجة الامتناع عن الدخول والانتقال إلى بيت الزوجية حتى تقبض مهرها الحال ويهيئ الزوج لها المسكن المناسب، ولها الحق في النفقة خلال هذه المدة.

    إذا رضيت الزوجة بالدخول قبل أن تقبض مهرها الحال، فيبقى دَيْناً في ذمة الزوج لها المطالبة به في أي وقت شاءت، وليس لها الامتناع بعد ذلك إذا هيَّأ لها المسكن المناسب.

    (الباب الثاني) آثار عقد الزواج

    (الفصل الأول) النفقة

    المادة الرابعة والأربعون

    نفقة كل إنسان في ماله، إلا الزوجة فنفقتها على زوجها ولو كانت موسرة.

    إن لم يوجد لمجهول الأبوين مال ولم يتبرع أحد بالإنفاق عليه، كانت نفقته على الدولة.

    المادة الخامسة والأربعون

    النفقة حق من حقوق المنفق عليه، وتشمل: الطعام، والكسوة، والسكن، والحاجيات الأساسية بحسب العرف وما تقرره الأحكام النظامية ذات الصلة.

    المادة السادسة والأربعون

    يراعى في تقدير النفقة حال المنفَق عليه وسعةُ المنفِق.

    المادة السابعة والأربعون

    يجوز أن تكون النفقة نقداً.

    يعد من الإنفاق إتاحة المال عيناً أو منفعةً.

    المادة الثامنة والأربعون

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (السادسة والأربعون) من هذا النظام، يجوز زيادة النفقة أو إنقاصها تبعاً لتغير الأحوال.

    لا تُسمع دعوى زيادة النفقة أو إنقاصها قبل مضي (سنة) من تاريخ صدور الحكم بالنفقة إلا في الظروف الاستثنائية التي تقدرها المحكمة.

    تُحسَب زيادة النفقة أو نقصانها اعتباراً من تاريخ صدور الحكم.

    المادة التاسعة والأربعون

    تستحق النفقة المستمرة للزوجة والأولاد والوالدين من تاريخ إقامة الدعوى للمطالبة بها، وتعد ديناً ممتازاً يقدم على سائر الديون بخلاف النفقة الماضية، فتخضع إلى حكم باقي الديون.

    المادة الخمسون

    تكون المطالبة بالنفقة وفق الأحكام المنظمة لذلك. وللمحكمة -عند الاقتضاء- أثناء نظرها طلباً يتعلق بنفقةٍ مستمرة، الحكم بنفقة مؤقتة لمستحقها بناء على طلبه دون حضور الطرف الآخر.

    المادة الحادية والخمسون

    مع مراعاة أحكام المادة (الثالثة والأربعين) من هذا النظام، تجب النفقة للزوجة على زوجها بموجب عقد الزواج الصحيح إذا مكَّنته من نفسها حقيقةً أو حكماً.

    المادة الثانية والخمسون

    لا يسقط حق الزوجة في النفقة إلا بالأداء أو الإبراء.

    لا تسمع الدعوى بنفقة الزوجة عن مدة سابقة تزيد على (سنتين) من تاريخ إقامة الدعوى.

    المادة الثالثة والخمسون

    تجب النفقة للمعتدة من طلاق رجعي إلى حين انتهاء عدتها.

    لا تجب النفقة للمعتدة البائن إلا إذا كانت حاملاً، فلها النفقة حتى تضع حملها.

    المادة الرابعة والخمسون

    لا نفقة للمعتدة من الوفاة إلا إذا كانت حاملاً فتجب نفقتها في مال الحمل حتى تضع حملها، فإن لم يكن له مال وجبت النفقة على وارث الحمل.

    يحق للمعتدة من الوفاة السكنى في بيت الزوجية مدة العدة.

    المادة الخامسة والخمسون

    يسقط حق الزوجة في النفقة إذا منعت نفسها من الزوج، أو امتنعت عن الانتقال إلى بيت الزوجية أو المبيت فيه أو السفر مع الزوج، من دون عذر مشروع.

    المادة السادسة والخمسون

    تسكن الزوجة مع زوجها في مسكن الزوجية المناسب، إلا إذا اشترطت في عقد الزواج خلاف ذلك.

    المادة السابعة والخمسون

    للزوج أن يسكن مع زوجته في بيت الزوجية: أبويه، وأولاده من غيرها متى كان مكلفاً بالإنفاق عليهم، بشرط ألا يلحق الزوجة ضرر من ذلك.

    للزوجة أن تسكن معها في بيت الزوجية أولادها من غير الزوج إذا لم يكن لهم حاضن غيرها أو أنهم يتضررون من مفارقتها، أو إذا رضي الزوج بذلك صراحة أو ضمناً، ويحق للزوج العدول متى لحقه ضرر من ذلك.

    إذا اشترك الزوجان في ملكية بيت الزوجية أو استئجاره أو توفيره، فليس لأي منهما أن يسكن معهما أحداً إلا برضا الطرف الآخر.

    المادة الثامنة والخمسون

    تجب على الأب منفرداً نفقة الولد الذي لا مال له، إذا كان الأب موسراً أو قادراً على التكسب.

    دون إخلال بالفقرة (1) من هذه المادة، تجب النفقة للابن إلى أن يصل إلى الحد الذي يقدر فيه أمثاله على التكسب، وللبنت إلى أن تتزوج.

    المادة التاسعة والخمسون

    في حال عدم إنفاق الأب الموسر أو غيابه ولم يكن له مال يمكن الإنفاق منه على الولد؛ تنفق الأم على الولد إن كانت موسرة، وإن كانت معسرة فينفق من تجب عليه النفقة في حالة عدم الأب، وتكون ديناً على الأب يرجع بها من أنفق إن كان قد نوى الرجوع على الأب حين إنفاقه. ولا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على (سنة) سابقة لتاريخ إقامة الدعوى.

    المادة الستون

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والخمسون) من هذا النظام، في حال وفاة الأب أو فقده أو إعساره، تجب نفقة الولد على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب أنصبتهم في الإرث منه.

    المادة الحادية والستون

    يلتزم الأب بأجرة إرضاع ولده الصغير في الحولين إذا تعذر على الأم إرضاعه أو لم تعُد زوجة للأب، ويعد ذلك من النفقة.

    المادة الثانية والستون

    تجب للوالدين غير الموسرين النفقة كلها أو تكميلها على الأولاد الموسرين -بقدر إرثهم- كباراً أو صغاراً ولو كان الوالدان قادرين على التكسب.

    المادة الثالثة والستون

    إذا أنفق أحد الأولاد على والديه أو أحدهما ولم ينو الرجوع على إخوته فليس له مطالبتهم. فإن نوى حين إنفاقه الرجوع عليهم -فيما زاد على نصيبه- فله ذلك، على ألا تسمع الدعوى بها عن مدة سابقة تزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إقامة الدعوى.

    المادة الرابعة والستون

    دون إخلال بأحكام النفقة المتعلقة بالأولاد والوالدين الواردة في هذا النظام، تجب نفقة كل مستحق للنفقة -غير قادر على التكسب- على وارثيه الموسرين بحسب أنصبتهم في الإرث منه.

    المادة الخامسة والستون

    إذا تعدد المستحقون للنفقة، ولم يستطع من وجبت عليه الإنفاق عليهم جميعاً، تُقدم نفقة الزوجة، ثم نفقة الأولاد، ثم نفقة الوالدين؛ ثم نفقة الأقارب: الأقرب فالأقرب.

    المادة السادسة والستون

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والخمسون) من هذا النظام، تسقط نفقة القريب بمضي المدة ما لم ينفق عليه غير من وجبت عليه بنية الرجوع، ولا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إقامة الدعوى.

    (الفصل الثاني) النسب

    المادة السابعة والستون

    مع مراعاة حكم المادة (الرابعة والثلاثين) من هذا النظام، لا يثبت نسب الولد إلى أبيه إلا بالولادة في عقد زواج صحيح أو بالإقرار أو بالبينة.

    يثبت نسب الولد إلى أمه بثبوت الولادة.

    المادة الثامنة والستون

    يثبت نسب الولد إلى أبيه إذا ولد حال قيام عقد الزواج الصحيح أو بعد انتهائه قبل انقضاء مدة أكثر الحمل، ما لم يثبت عدم إمكان التلاقي بين الزوجين.

    مدة أكثر الحمل (عشرة) أشهر، وللمحكمة الحكم بخلاف ذلك بناء على تقرير طبي معتمد.

    المادة التاسعة والستون

    يشترط لثبوت النسب بالإقرار بالبنوة ولو في مرض الموت الآتي:

    أن يكون المقر بالغاً عاقلاً مختاراً.

    أن يكون الولد مجهول النسب.

    أن يصدقه المقر له إن كان بالغاً عاقلاً.

    أن يكون فارق السن بين المقر والولد يحتمل صدق الإقرار.

    أن يثبت أن الولادة في عقد زواج صحيح أو فاسد، إذا كان الإقرار من الأب.

    أن يثبت الانتساب بفحص الحمض النووي.

    المادة السبعون

    للمحكمة في الأحوال الاستثنائية، أو عند التنازع في إثبات نسب الولد، أو بناءً على طلب جهة مختصة، أن تأمر بإجراء فحص الحمض النووي، وذلك وفق القواعد المنظمة لذلك، وعلى المحكمة أن تحكم بما تنتهي إليه نتيجة الفحص، على ألا تصدر المحكمة أمرها إلا بعد التحقق مما يأتي:

    أن يكون الولد مجهول النسب.

    أن يكون فارق السن يحتمل نسبة الولد.

    المادة الحادية والسبعون

    إذا كان المقِرُّ امرأة فلا يثبت نسب الولد من زوجها الحالي أو السابق إلا بإقراره وفق الشروط الواردة في المادة (التاسعة والستين) من هذا النظام، أو قامت البينة على أن الولادة كانت في عقد زواج صحيح أو فاسد.

    المادة الثانية والسبعون

    إذا ثبت النسب وفقاً لما تقضي به المادة (السابعة والستون) من هذا النظام، فلا تسمع الدعوى بنفيه.

    المادة الثالثة والسبعون

    في الأحوال التي يثبت فيها نسب الولد بالولادة في عقد الزواج، فليس للرجل أن ينفي نسب الولد إليه إلا باللعان من خلال التقدم بدعوى، إذا توافر الشرطان الآتيان:

    أن يتم تقديم الدعوى خلال (خمسة عشر) يوماً من تاريخ علمه بالولادة.

    ألا يتقدم النفي إقرار بأبوته صراحة أو ضمناً.

    المادة الرابعة والسبعون

    إذا رفعت دعوى لعان لنفي نسب الولد، فتنظر المحكمة فيها بعد إجراء فحص الحمض النووي بناءً على أمر المحكمة، إذا وافقت المرأة على إجرائه.

    إذا لم توافق المرأة على إجراء فحص الحمض النووي، فتستكمل المحكمة النظر في دعوى اللعان بدونه.

    يكون اللعان لنفي نسب الولد أمام المحكمة وفق الصيغة المقررة شرعاً، وإذا حلف الرجل أيمان اللعان وامتنعت المرأة عن أدائه، فتحكم المحكمة من دون أيمانها.

    المادة الخامسة والسبعون

    يترتب على اللعان -مع مراعاة نتيجة فحص الحمض النووي وفقاً لأحكام المادة (الرابعة والسبعين) من هذا النظام- انتفاء نسب الولد، ويثبت نسب الولد ولو بعد الحكم بنفيه إذا أكذب الرجل نفسه، ولا يقبل منه نفيه بعد ذلك.

    (الباب الثالث) الفرقة بين الزوجين

    (الفصل الأول) أحكام عامة للفرقة

    المادة السادسة والسبعون

    تحصل الفرقة بين الزوجين في أي من الحالات الآتية:

    الطلاق.

    الخُلع.

    فسخ عقد الزواج.

    وفاة أحد الزوجين.

    اللعان بين الزوجين.

    (الفصل الثاني) الطلاق

    المادة السابعة والسبعون

    الطلاق حل عقد الزواج بإرادة الزوج باللفظ الدال عليه.

    المادة الثامنة والسبعون

    اللفظ الدال على الطلاق نوعان:

    صريح، وهو لفظ الطلاق أو ما تصرف منه.

    كناية، وهو اللفظ الذي يحتمل الطلاق وغيره إذا نوى به الزوج الطلاق.

    المادة التاسعة والسبعون

    يقع الطلاق بالنطق أو بالكتابة، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة.

    المادة الثمانون

    لا يقع الطلاق في الحالات الآتية:

    طلاق غير العاقل أو غير المختار.

    طلاق من زال عقله اختياراً ولو بمُحَرَّم.

    طلاق من اشتد غضبه حتى حال بينه وبين تحكمه في ألفاظه.

    إذا كانت الزوجة في حال حيض، أو نفاس، أو طهر جامعها زوجها فيه، وكان الزوج يعلم بحالها.

    المادة الحادية والثمانون

    1- يقع الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه؛ إلا إذا كان التعليق بنية الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، ولم يقترن بالتعليق قصد إيقاع الطلاق.

    2- لا يقع الطلاق بالحنث بيمين الطلاق أو الحرام إلا إذا قصد به الطلاق.

    المادة الثانية والثمانون

    لا يقبل الطعن في صحة الطلاق في الحالات الواردة في المادتين (الثمانين) و(الحادية والثمانين) من هذا النظام متى وثّق وفقاً للإجراءات النظامية.

    المادة الثالثة والثمانون

    كل طلاق اقترن بالعدد لفظاً أو إشارة أو تكرر في مجلس واحد لا يقع به إلا طلقة واحدة.

    المادة الرابعة والثمانون

    يصح توكيل الزوج غيره -ذكراً كان أو أنثى- بالتطليق.

    لا يُقبل قول الزوج في الرجوع عن الوكالة الموثقة بعد إيقاع الطلاق من الوكيل إلا إذا وثق الزوج رجوعه قبل وقوع الطلاق.

    المادة الخامسة والثمانون

    الطلاق نوعان، هما:

    طلاق رجعي لا ينهي عقد الزواج إلا بانقضاء العدة.

    طلاق بائن ينهي عقد الزواج حين وقوعه، وينقسم إلى قسمين:

    أ- الطلاق البائن بينونة صغرى، لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بعقد ومهر جديدين مع احتساب الطلقات السابقة.

    ب- الطلاق البائن بينونة كبرى، لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها في زواج صحيح من غير قصد الزوج التحليل.

    المادة السادسة والثمانون

    كل طلاق في زواج صحيح يعد طلاقاً رجعيًّا ما عدا

    الطلاق المكمل للثلاث، تبين به المرأة بينونة كبرى.

    الطلاق قبل الدخول أو الخلوة، تبين به المرأة بينونة صغرى.

    المادة السابعة والثمانون

    إذا طلق الزوج زوجته طلاقاً رجعيًّا فله مراجعتها ما لم تنته العدة، ولا يسقط حق المراجعة بالتنازل عنه.

    المادة الثامنة والثمانون

    تصح المراجعة باللفظ الصريح، نطقاً أو كتابةً، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة. ويعد الجماع في العدة مراجعة.

    المادة التاسعة والثمانون

    لا تصح المراجعة إلا منجزة، ولا يجوز تعليقها على شرط أو إضافتها إلى المستقبل.

    المادة التسعون

    يجب على الزوج أن يوثق الطلاق أمام الجهة المختصة -وفق الإجراءات المنظمة لذلك- وذلك خلال مدة أقصاها (خمسة عشر) يوماً من حين البينونة، ولا يخل ذلك بحق الزوجة في إقامة دعوى إثبات الطلاق.

    المادة الحادية والتسعون

    إذا لم يوثق الزوج الطلاق على النحو الوارد في المادة (التسعين) من هذا النظام، ولم تعلم المرأة بطلاقه لها، فلها الحق بتعويض بما لا يقل عن الحد الأدنى لمقدار النفقة من تاريخ وقوع الطلاق إلى تاريخ علمها به.

    المادة الثانية والتسعون

    يجب على الزوج في الطلاق الرجعي توثيق المراجعة، وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك خلال مدة أقصاها (خمسة عشر) يوماً من تاريخ المراجعة إذا كان وثق الطلاق.

    إذا لم يوثق الزوج المراجعة على النحو الوارد في الفقرة (1) من هذه المادة، ولم تعلم بها المرأة، ثم تزوجت بآخر فلا تصح المراجعة.

    إذا لم يوثق الزوج المراجعة ولم تعلم بها الزوجة، فلها المطالبة بالنفقة عن المدة السابقة، وذلك استثناء من الفقرة (2) من المادة (الثانية والخمسين) من هذا النظام.

    المادة الثالثة والتسعون

    لا يقبل قول الزوجة في دعوى الطلاق والمراجعة إلا ببينة.

    المادة الرابعة والتسعون

    يقبل قول الزوجة في انقضاء عدة الطلاق قبل المراجعة إذا كانت المدة تحتمل انقضاء العدة فيها عادة.

    (الفصل الثالث) الخلع

    المادة الخامسة والتسعون

    الخلع هو فراق بين الزوجين بطلب الزوجة وموافقة الزوج مقابل عوض تبذله الزوجة أو غيرها.

    المادة السادسة والتسعون

    يصح الخُلع بتراضي الزوجين كاملي الأهلية على إنهاء عقد الزواج، دون الحاجة إلى حكم قضائي.

    المادة السابعة والتسعون

    يقع الخلع بأي لفظ دل على الفرقة بالنطق أو الكتابة وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة، ويعد فسخاً لعقد الزواج ولو كان بلفظ الطلاق، ويكون فرقة بائنة بينونة صغرى، ولا يحسب من التطليقات الثلاث.

    المادة الثامنة والتسعون

    يقع الخلع في أي حالٍ كانت عليه الزوجة، بما في ذلك حال حيضها، ونفاسها، والطُّهر الذي جَامعها زوجُها فيه.

    المادة التاسعة والتسعون

    لا يقع الخلع إذا كان بغير عوض، فإذا خالع الزوج زوجته بلا عوض فلا يعد خلعاً، وتطبق أحكام الطلاق.

    المادة المائة

    كلُّ ما صحَّ اعتباره مالاً صحَّ أن يكون عوضاً في الخلع، ولا يجوز أن يكون العوض إسقاط أي حق من حقوق الأولاد أو حضانتهم.

    المادة الأولى بعد المائة

    إذا كان عوض الخُلع هو المهر فيقتصر على تسليم ما قُبِضَ من المهر، ويسقط ما بقي منه ولو كان مؤجلاً.

    المادة الثانية بعد المائة

    يجب توثيق الخلع، وعلى الزوجين -أو أحدهما- توثيقه، وفق الأحكام المنظمة لذلك.

    يجوز لكل ذي مصلحة طلب إثبات الخلع بأي من وسائل الإثبات.

    (الفصل الرابع) فسخ عقد الزواج

    المادة الثالثة بعد المائة

    كل تفريق بحكم قضائي يعد فسخًا، وتكون فرقة بائنة بينونة صغرى، ولا تحسب من التطليقات الثلاث.

    المادة الرابعة بعد المائة

    لكل من الزوجين طلب فسخ عقد الزواج لعلة مضرة في الآخر أو منفرة تمنع المعاشرة الزوجية -سواء كانت العلة قبل عقد الزواج أو طرأت بعده- ما لم يكن طالب الفسخ عالماً بالعلة حين إبرام العقد أو علم بها بعد إبرامه وحصل منه ما يدل على الرضا بها من قول أو فعل.

    للمحكمة أن تستعين بأهل الخبرة في معرفة العلة وتقديرها.

    المادة الخامسة بعد المائة

    إذا فسخ عقد الزواج لعلة في أحد الزوجين، فعلى المحكمة أن تقرر ما يأتي:

    إذا كانت العلة حدثت في أي من الزوجين بعد الدخول، فليس للزوج استرداد ما دفعه من المهر.

    إذا كانت العلة في أي من الزوجين سابقة للعقد وكان الفسخ قبل الدخول أو الخلوة، فيسترد الزوج ما دفعه من المهر ويسقط ما بقي منه ولو كان مؤجلاً.

    إذا كانت العلة في الزوج سابقة للعقد وكان الفسخ بعد الدخول أو الخلوة، فللزوجة المهر.

    إذا كانت العلة في الزوجة سابقة للعقد وكان الفسخ بعد الدخول أو الخلوة؛ فللزوجة المهر، ويجوز للزوج الرجوع بالمهر على من غره.

    المادة السادسة بعد المائة

    تفسخ المحكمة عقد زواج الزوجة التي لم يتم الدخول بها، بناء على طلبها لعدم أداء الزوج مهرها الحال إذا انتهى الأجل الذي حددته المحكمة لأداء المهر ولم يؤده، على ألا يزيد الأجل على (ثلاثين) يوماً من تاريخ الطلب.

    لا يفسخ عقد الزواج لعدم أداء المهر للزوجة التي تم الدخول بها، ويبقى ديناً في ذمة الزوج، ويحكم بالمهر الحال منه عند مطالبة الزوجة به.

    المادة السابعة بعد المائة

    تفسخ المحكمة عقد الزواج بناء على طلب الزوجة إذا امتنع زوجها عن الإنفاق عليها أو تعذر استيفاء النفقة منه.

    تفسخ المحكمة عقد الزواج بناء على طلب الزوجة إذا ادعى الزوج الإعسار بالنفقة الواجبة لزوجته ولو كانت عالمة بذلك قبل عقد الزواج. ولها طلب الفسخ فوراً أو متراخياً.

    المادة الثامنة بعد المائة

    تفسخ المحكمة عقد الزواج بناء على طلب الزوجة لإضرار الزوج بها ضرراً يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف، إذا ثبت وقوع الضرر.

    المادة التاسعة بعد المائة

    إذا لم يثبت وقوع الضرر الذي يتعذر معه بقاء العشرة بالمعروف، واستمر الشقاق بين الزوجين، وتعذر الإصلاح؛ فيتعين على كل واحد من الزوجين اختيار حكم من أهله خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وإلَّا عينت المحكمة حكمين من أهليهما إن تيسر، وإلا فمن غير أهليهما ممن تُرجى منه القدرة على الإصلاح، ويحدد لهما مدة تحكيم لا تزيد على (ستين) يوماً من تاريخ تعيينهما.

    المادة العاشرة بعد المائة

    يستمع الحكمان إلى الزوجين ويتقصيان أسباب الشقاق، ويبذلان الجهد للإصلاح بينهما، ولا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أي من الزوجين عن التعامل مع الحكمين.

    المادة الحادية عشرة بعد المائة

    إذا عجز الحكمان عن الإصلاح بين الزوجين، قررا ما يريانه من التفريق بينهما بعوض أو دونه. وفي جميع الأحوال يجب ألا يزيد العوض الذي تدفعه المرأة على المهر، ويقدم الحكمان إلى المحكمة تقريراً يشتمل على جميع ما قاما به في سبيل الإصلاح بين الزوجين، والرأي الذي انتهيا إليه مع بيان الأوجه التي اُستند إليها.

    المادة الثانية عشرة بعد المائة

    1- تحكم المحكمة بفسخ عقد الزواج متى طلبت الزوجة فسخه قبل الدخول أو الخلوة، وامتنع الزوج عن طلاقها أو مخالعتها، وأعادت ما قبضته من مهر، وتعذر الإصلاح بينهما.

    2- إذا كان طلب الزوجة فسخ عقد الزواج قبل الدخول أو الخلوة بسبب راجع إليها؛ فيلزمهـا إعادة المهر، وكذلك إعادة ما أنفقه الزوج -بطلب منها- من أجل الزواج، متى طلب الزوج ذلك.

    المادة الثالثة عشرة بعد المائة

    على المحكمة أن تفسخ عقد الزواج بناء على طلب الزوجة في الحالتين الآتيتين:

    إذا حلف زوجها على عدم جماعها مدة تزيد على (أربعة) أشهر، ما لم يرجع عن يمينه قبل انقضاء الأشهر الأربعة.

    إذا امتنع عن جماعها مدة تزيد على (أربعة) أشهر بلا عذر مشروع.

    المادة الرابعة عشرة بعد المائة

    ما لم تكن الغيبة بسبب عمل، للزوجة طلب فسخ عقد الزواج بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل إقامته إذا غاب عنها مدة لا تقل عن (أربعة) أشهر ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ولا يحكم لها بذلك إلا بعد إنذاره: إما بالإقامة مع زوجته أو نقلها إليه أو طلاقها، على أن يمهل لأجلٍ لا يزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إنذاره.

    المادة الخامسة عشرة بعد المائة

    للزوجة طلب فسخ عقد الزواج بسبب فقد زوجها أو غيابه إذا كان لا يعرف موطنه ولا محل إقامته، على ألَّا تحكم المحكمة بفسخ العقد إلَّا بعد مضي مدة تحددها، على ألا تقل المدة عن (سنة) ولا تزيد على (سنتين) من تاريخ فقده أو غيبته.

    (الباب الرابع) آثار الفرقة بين الزوجين

    (الفصل الأول) العدة

    المادة السادسة عشرة بعد المائة

    العدة هي المدة المحددة التي لا يجوز للمرأة خلالها الزواج بسبب وقوع الفرقة الزوجية أو ما في حكمها.

    المادة السابعة عشرة بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به المادتان (الثالثة والثلاثون) و(الرابعة والثلاثون) من هذا النظام، تجب العدة بالوفاة في عقد الزواج الصحيح ولو قبل الدخول. وتجب إذا وقعت الفرقة في غير حالة الوفاة بالخلوة أو الدخول في عقد الزواج الصحيح.

    المادة الثامنة عشرة بعد المائة

    يبدأ احتساب مدة العدة من حين وقوع الطلاق أو الخلع أو الوفاة. وفي حالات الفرقة بحكم قضائي، يبدأ احتساب مدة العدة من تاريخ صدور الحكم في حالات فسخ عقد الزواج، أو بطلانه، وفي حالة إثبات الطلاق المتنازع فيه من تاريخ ثبوت الطلاق عند المحكمة، ولا تتزوج المرأة -في الحالات السابقة- إلا بعد انتهاء مدة العدة أو اكتساب الحكم الصفة النهائية، أيهما أبعد.

    المادة التاسعة عشرة بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (العشرون بعد المائة) من هذا النظام، عدة المتوفى عنها زوجها ولو قبل الدخول بها هي (أربعة أشهر وعشرة أيام).

    المادة العشرون بعد المائة

    عدة الحامل المفارقة بالوفاة وغيرها هي وضع حملها متى جاوز الحمل (ثمانين) يوماً.

    المادة الحادية والعشرون بعد المائة

    عدة غير الحامل المفارقة بغير الوفاة تكون على النحو الآتي:

    (ثلاث) حيضات لذوات الحيض.

    (ثلاثة) أشهر للآيسة، و(ثلاثة) أشهر لمن لم تحض، فإن رأت الحيض قبل انقضائها ابتدأت المرأة العدةَ بالحيض.

    المادة الثانية والعشرون بعد المائة

    إذا توفي الزوج وكانت المرأة في العدة من طلاق رجعي، تنتقل إلى عدة الوفاة، ولا يحسب ما مضى.

    المادة الثالثة والعشرون بعد المائة

    إذا توفي الزوج والمرأة في العدة من خلع أو فسخ أو طلاق بائن، فتكمل عدتها وليس عليها عدة وفاة، إلا إذا كان الطلاق في مرض الموت وبغير طلبها فتعتد بأطول العدتين.

    (الفصل الثاني) الحضانة

    المادة الرابعة والعشرون بعد المائة

    الحضانة هي حفظ من لا يستقل بنفسه عما يضره، وتربيته والقيام على مصالحه بما في ذلك التعليم والعلاج.

    المادة الخامسة والعشرون بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (العاشرة) من هذا النظام، يشترط أن تتوافر في الحاضن الشروط الآتية:

    كمال الأهلية.

    القدرة على تربية المحضون وحفظه ورعايته.

    السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة.

    المادة السادسة والعشرون بعد المائة

    دون إخلال بما تضمنته المادة (الخامسة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام، يتعين التقيد بالشروط الآتية:

    إذا كان الحاضن امرأة، فيجب أن تكون غير متزوجة برجل أجنبي عن المحضون، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.

    إذا كان الحاضن رجلاً، فيجب أن يكون ذا رحم محرم للمحضون إن كان أنثى، وأن يقيم عند الحاضن من يصلح للحضانة من النساء.

    المادة السابعة والعشرون بعد المائة

    الحضانة من واجبات الوالدين معاً ما دامت الزوجية قائمة بينهما، فإن افترقا فتكون الحضانة للأم، ثم الأحق بها على الترتيب الآتي: الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم تقرر المحكمة ما ترى فيه مصلحة المحضون، وذلك دون إخلال بما تضمنته المادة (السادسة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام.

    للمحكمة أن تقرر خلاف الترتيب الوارد في الفقرة (1) من هذه المادة، بناء على مصلحة المحضون.

    المادة الثامنة والعشرون بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة ذات العلاقة، يسقط الحق في الحضانة في الحالات الآتية:

    إذا تخلف أحد الشروط المذكورة في المادتين (الخامسة والعشرين بعد المائة) و(السادسة والعشرين بعد المائة) من هذا النظام.

    إذا انتقل الحاضن إلى مكان بقصد الإقامة تفوت به مصلحة المحضون.

    إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة تزيد على (سنة) من غير عذر؛ ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.

    المادة التاسعة والعشرون بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به الأحكام النظامية ذات العلاقة، يخضع السفر بالمحضون إلى خارج المملكة للأحكام الآتية:

    لا يجوز للحاضن إذا كان أحد الوالدين السفر بالمحضون إلى خارج المملكة مدة تزيد على (تسعين) يوماً في السنة إلا بموافقة الوالد الآخر، والولي على النفس في حال وفاة الوالد.

    لا يجوز للحاضن من غير الوالدين السفر بالمحضون إلى خارج المملكة مدة تزيد على (ثلاثين) يوماً في السنة إلا بموافقة الوالدين أو أحدهما في حال وفاة الآخر، والولي على النفس في حال وفاتهما.

    المادة الثلاثون بعد المائة

    يجوز لمن سقط حقه في الحضانة أن يتقدم إلى المحكمة بطلبها مجدداً إذا زال سبب سقوطها عنه.

    المادة الحادية والثلاثون بعد المائة

    إذا كان سن المحضون لا يتجاوز العامين ولم يطلب الحضانة أحد مستحقيها، فتلزم بها الأم إن وجدت وإلا ألزم بها الأب.

    إذا تجاوز المحضون سن العامين ولم يطلب الحضانة أحد مستحقيها، فيلزم بها الأب إن وجد وإلا فتلزم بها الأم.

    المادة الثانية والثلاثون بعد المائة

    إذا لم يوجد الوالدان، ولم يقبل الحضانة مستحق لها، تختار المحكمة من تراه صالحاً من أقارب المحضون، أو غيرهم، أو إحدى الجهات المؤهلة لهذا الغرض.

    المادة الثالثة والثلاثون بعد المائة

    إذا تركت الأم بيت الزوجية لخلاف أو غيره، فلا يسقط حقها في الحضانة لأجل ذلك، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.

    المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام:

    إذا كان المحضون في حضانة أحد الوالدين، فللآخر زيارته واستزارته واستصحابه بحسب ما يتفقان عليه، وفي حال الاختلاف تقرر المحكمة ما تراه.

    إذا كان أحد والدي المحضون متوفى أو غائباً، فللمحكمة أن تعين مستحق الزيارة من أقاربه وفق مصلحة المحضون.

    إذا كان المحضون لدى غير والديه، فللمحكمة أن تعين مستحق الزيارة من أقاربه وفق مصلحة المحضون.

    المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة

    إذا أتم المحضون (الخامسة عشرة) من عمره، فله الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.

    تنتهي الحضانة إذا أتم المحضون (ثمانية عشر) عاماً.

    إذا كان المحضون مجنوناً أو معتوهاً أو مريضاً مرضاً مقعداً، فتستمر الحضانة وفق الترتيب المنصوص عليه في المادة (السابعة والعشرين بعد المائة) من هذا النظام.

    (الباب الخامس) الوصاية والولاية

    (الفصل الأول) أحكام عامة للوصاية والولاية

    المادة السادسة والثلاثون بعد المائة

    دون إخلال بما تقضي به الأنظمة الأخرى، يقصد بالقاصر في هذا النظام من لم يستكمل الأهلية، بفقدها بالكلية أو نقصانها، ومن في حكمه بحسب الأحكام المنظمة لذلك.

    المادة السابعة والثلاثون بعد المائة

    الولي هو الأب، أو من تعينه المحكمة.

    الوصي هو من يعينه الأب عند عجزه أو بعد وفاته.

    ويتولى الولي أو الوصي -بحسب الحال- شؤون القاصر وتمثيله.

    المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة

    تنقسم الولاية على القاصر إلى ما يأتي:

    ولاية على النفس، ويقصد بها؛ الإشراف العام على شخص القاصر بما لا يتعارض مع سلطة الحاضن في إدارة شؤون المحضون.

    ولاية على المال، ويقصد بها؛ العناية بكل ما له علاقة بمال القاصر.

    ويجوز اجتماع الولايتين في شخص واحد.

    المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة

    تكون الولاية على مال القاصر للأب، ثم وصي الأب، ثم من تعينه المحكمة.

    المادة الأربعون بعد المائة

    يشترط في الولي على النفس أو المال أن يكون كامل الأهلية أميناً، قادراً على القيام بمقتضيات الولاية المنوطة به، ويشترط في الولي على النفس أن يكون متحداً في الدين مع المولى عليه إذا كان مسلماً.

    المادة الحادية والأربعون بعد المائة

    دون إخلال بما تضمنته المادة (الأربعون بعد المائة) من هذا النظام، يشترط فيمن يُعيّن وصيًّا أو وليًّا، ألا تكون في ولايته مظنة الضرر بمصلحة القاصر، ويشمل ذلك:

    ألا يكون محكوماً عليه بالإدانة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يرد إليه اعتباره.

    ألا يكون محكوماً عليه بالإعسار بسبب عدم قدرته على إدارة ماله الخاص.

    ألا يكون محكوماً عليه بالعزل من الولاية على قاصر آخر بسبب الإضرار به أو التفريط في حفظ ماله.

    ألا توجد بينه وبين القاصر عداوة يخشى منها على مصلحته.

    المادة الثانية والأربعون بعد المائة

    تكون الولاية والوصاية بغير أجر، إلا إذا حدد الموصي للوصي أجراً مقبولاً عرفاً، ويجوز للمحكمة -بناء على طلب الولي أو الوصي- أن تقرر له مكافأة عن عمل معين، أو أن تقرر له أجراً على أن يبدأ احتسابه من تاريخ يوم الطلب.

    المادة الثالثة والأربعون بعد المائة

    تعزل المحكمة الوصي أو الولي في الحالتين الآتيتين:

    إذا تخلف أحد الشروط المذكورة في المادتين (الأربعين بعد المائة) و(الحادية والأربعين بعد المائة) من هذا النظام.

    إذا قصر الوصي أو الولي بواجبات الوصاية أو الولاية، أو تعذر قيامه بها.

    المادة الرابعة والأربعون بعد المائة

    لا تخل الأحكام الواردة في الباب (الخامس) من هذا النظام، بالاختصاصات المقررة للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.

    (الفصل الثاني) الوصي

    المادة الخامسة والأربعون بعد المائة

    للأب أن يعين وصيًّا على أولاده القاصرين، أو على ولده الذي يأتي من بعده.

    المادة السادسة والأربعون بعد المائة

    يتقيد الوصي بما أسند إليه في الوصية، عدا ما يخالف منها أحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة.

    المادة السابعة والأربعون بعد المائة

    مع مراعاة أحكام المادتين (السابعة عشرة) و(الثامنة عشرة) من هذا النظام، يجوز أن يكون الوصي والولي المعين من المحكمة ذكراً أو أنثى، شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً، منفرداً أو متعدداً.

    المادة الثامنة والأربعون بعد المائة

    يكون ترتيب الوصاية -ما لم تتضمن الوصية خلاف ذلك- وفق الآتي:

    إذا جعل الأب الوصاية لأشخاص متعددين في وصية واحدة؛ اشتركوا في الوصاية، ولا ينفرد أحدهم عن الآخرين إلا أن يجعل الأب له ذلك أو يفوضه باقي الأوصياء.

    إذا جعل الأب الوصاية لأشخاص متعددين في أكثر من وصية ولم يعلم المتأخر منها اشتركوا في الوصاية، ما لم تر المحكمة عدم اشتراكهم لمصلحة القاصر.

    إذا جعل الأب الوصاية لشخص، ثم جعلها لآخر؛ فهي للأخير، ما لم تدل قرينة على الاشتراك.

    وللمحكمة في حال عدم تحديد الأب صلاحيات كل وصي، تحديد صلاحيات كل منهم.

    المادة التاسعة والأربعون بعد المائة

    للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من الوصي أن تضم إليه شخصاً غيره -واحداً أو أكثر- إذا عَجز أو احتاج إلى من يعينه، أو كان في ذلك مصلحة للقاصر.

    للمحكمة عزل الأوصياء أو أحدهم إذا اقتضت مصلحة القاصر ذلك.

    المادة الخمسون بعد المائة

    يتوقف نفاذ الوصاية على قبول الوصي، وتُعد مباشرة الوصي لأعماله قبولاً ضمنيًّا منه للوصاية.

    لكل من له مصلحة التقدم إلى المحكمة بطلب إعذار الوصي لمباشرة أعماله، ولها إمهاله مدة لا تتجاوز (ثلاثين) يوماً لمباشرة أعماله من تاريخ الإعذار، وتقرر المحكمة ما تراه حيال الوصاية.

    المادة الحادية والخمسون بعد المائة

    للأب عزل الوصي متى شاء.

    للوصي التنحي عن الوصاية متى شاء في حياة الموصي، وعلى الوصي أن يتقدم إلى المحكمة بطلب التنحي إذا كان الموصي متوفى أو غير مكتمل الأهلية.

    (الفصل الثالث) الولي المعين من المحكمة

    المادة الثانية والخمسون بعد المائة

    إذا لم يكن للقاصر وصي، أو عُزل؛ فتعين المحكمة وليًّا على ماله بعد أخذ رأي أمه، ما لم تعينها المحكمة وليًّا على ماله.

    المادة الثالثة والخمسون بعد المائة

    للمحكمة تعيين ولي مؤقت بمدة محددة أو القيام بمهمة معينة متى اقتضت مصلحة القاصر ذلك.

    المادة الرابعة والخمسون بعد المائة

    1- للمحكمة عزل الولي المعين من قبلها إذا اقتضت مصلحة القاصر ذلك.

    2- للولي المعين من المحكمة التنحي عن الولاية بطلب يتقدم به للمحكمة متى شاء، وللمحكمة قبول طلبه أو تأجيله، مراعيةً في ذلك مصلحة القاصر.

    (الفصل الرابع) تصرفات الوصي والولي المعين من المحكمة

    المادة الخامسة والخمسون بعد المائة

    يجب على الوصي والولي المعين من المحكمة إدارة أموال القاصر ورعايتها بما يحقق مصلحة القاصر.

    المادة السادسة والخمسون بعد المائة

    دون إخلال بما للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم من صلاحيات، يلتزم الوصي أو الولي المعين من المحكمة بإيداع مال القاصر في حسابات مصرفية باسْمِ القاصر.

    المادة السابعة والخمسون بعد المائة

    تنتهي الوصاية والولاية في الحالات الآتية:

    بلوغ القاصر سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية.

    رفع الحجر عن المحجور عليه.

    وفاة القاصر.

    استرداد أب القاصر أهليته.

    عزل الوصي أو الولي أو قبول استقالته.

    وفاة الوصي أو الولي أو فقده الأهلية أو نقصانها.

    ثبوت فقد الوصي أو الولي أو غيابه.

    انتهاء حالة فقد أو غياب المولى عليه.

    المادة الثامنة والخمسون بعد المائة

    إذا كان القاصر البالغ سن الرشد ناقص الأهلية أو غير مأمون على أمواله، وجب على الوصي أو الولي المعين من المحكمة التقدم إلى المحكمة للنظر في استمرار الوصاية أو الولاية عليه.

    المادة التاسعة والخمسون بعد المائة

    على الوصي أو الولي المعين من المحكمة عند انتهاء مهمته، تسليم أموال القاصر وكل ما يتعلق بها من حسابات ووثائق إلى من يعنيه الأمر، تحت إشراف الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، خلال مدة أقصاها (ثلاثون) يوماً من تاريخ انتهاء مهمته.

    المادة الستون بعد المائة

    إذا توفي الوصي أو الولي المعين من المحكمة، وجب على ورثته أو من يضع يده على تركته أو جزء منها إبلاغ الجهة المختصة لحماية حقوق القاصر.

    (الفصل الخامس) الغائب والمفقود

    المادة الحادية والستون بعد المائة

    الغائب هو الشخص الذي لا يعرف موطنه ولا محل إقامته، وتعذرت إدارة شؤونه المالية بنفسه أو بوكيل عنه مدة تقدرها المحكمة، وترتب على ذلك تعطيل مصالحه أو مصالح غيره.

    المفقود هو الغائب الذي لا تعرف حياته ولا وفاته.

    المادة الثانية والستون بعد المائة

    إذا لم يكن للغائب أو المفقود وكيل، فللمحكمة أن تعين وليًّا لإدارة أمواله أو بعضها.

    المادة الثالثة والستون بعد المائة

    يُحصي الولي المعين من المحكمة أموال الغائب أو المفقود ويديرها وفق أحكام إدارة أموال القاصرين.

    المادة الرابعة والستون بعد المائة

    ينتهي الفقد في أي من الحالتين الآتيتين:

    إذا تحققت حياة المفقود أو وفاته.

    إذا صدر حكم قضائي باعتبار المفقود متوفى.

    المادة الخامسة والستون بعد المائة

    على المحكمة في جميع الأحوال أن تتخذ ما يلزم للوصول إلى معرفة ما إذا كان المفقود حيًّا أو ميتاً قبل أن تحكم بوفاته.

    المادة السادسة والستون بعد المائة

    تحكم المحكمة -بناءً على طلب من ذي مصلحة- بوفاة المفقود إذا قام الدليل على وفاته. وفيما عدا ذلك، على المحكمة ألا تحكم بوفاته إلا بعد مضي المدة المقررة بحسب الظروف التي أحاطت بالفقد، وذلك على النحو الآتي:

    مضي مدة (أربع) سنوات من تاريخ إبلاغ الجهة المختصة بفقدانه، إذا فقد في ظروف لا يغلب فيها هلاكه.

    مضي (سنة) من تاريخ الفقد، إذا فقد في ظروف يغلب فيها هلاكه.

    المادة السابعة والستون بعد المائة

    يعد تاريخ صدور الحكم بوفاة المفقود تاريخاً لوفاته، ما لم يثبت تاريخ وفاته الحقيقي لاحقاً.

    المادة الثامنة والستون بعد المائة

    يترتب على صدور الحكم باعتبار المفقود متوفى ثم ظهوره حيًّا، ما يأتي:

    أن يرجع المفقود بالموجود عيناً من ماله على الورثة.

    أن تعود زوجة المفقود إلى عصمته ما لم تتزوج زوجاً آخر ويدخل بها.

    (الباب السادس) الوصية

    (الفصل الأول) أحكام عامة للوصية

    المادة التاسعة والستون بعد المائة

    الوصية هي تصرف بمال على وجه التبرع مضاف إلى ما بعد موت الموصي.

    المادة السبعون بعد المائة

    تصح الوصية مطلقة أو مقيدة.

    المادة الحادية والسبعون بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (التسعون بعد المائة) من هذا النظام، تنفذ الوصية من تركة الموصي، بعد إخراج نفقات تجهيز الميت وأداء ديونه.

    المادة الثانية والسبعون بعد المائة

    يأخذ كل تصرف ناقل للملكية يصدر من المريض مرض الموت حكم الوصية إذا كان تبرعاً، وإذا كان معاوضةً فيها محاباة فيأخذ قدرُ المحاباة حكمَ الوصية.

    (الفصل الثاني) أركان الوصية وشروطها

    المادة الثالثة والسبعون بعد المائة

    أركان الوصية هي: الصيغة، والموصي، والموصى له، والموصى به.

    المادة الرابعة والسبعون بعد المائة

    تنعقد الوصية باللفظ الدال عليها نطقاً أو كتابةً، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة.

    المادة الخامسة والسبعون بعد المائة

    للموصي تعديل الوصية، أو الرجوع عنها أو عن بعضها بالقول أو بالفعل الدال عليه.

    المادة السادسة والسبعون بعد المائة

    يشترط في الموصي أن يكون بالغاً عاقلاً.

    المادة السابعة والسبعون بعد المائة

    تعدد الوصايا لا يعد رجوعاً عن الوصية المتقدمة ما لم يصرح الموصي برجوعه عنها، ولكل ذي مصلحة أن يثبت الرجوع عنها.

    مع مراعاة ما تقضي به المادة (التسعون بعد المائة) من هذا النظام، عند تعدد الوصايا بغير معين وضاق عنها الثلث؛ فيدخل النقص على جميع الموصى لهم، كل بقدر نصيبه. وإذا كانت بمعين فيقسم بين جميع الموصى لهم بالمعين بالتساوي ما لم ينص الموصي على التفاوت.

    المادة الثامنة والسبعون بعد المائة

    تصح الوصية لمن يصح تملكه للموصى به مسلماً أو غير مسلم.

    المادة التاسعة والسبعون بعد المائة

    لا وصية لوارث إلا إذا أجازها بعد الوفاة باقي الورثة، فإن أجازها بعضهم فتنفذ في نصيبهم.

    المعتبر بكون الموصى له وارثاً هو وقت وفاة الموصي.

    المادة الثمانون بعد المائة

    مع مراعاة ما تقضي به الأحكام النظامية ذات العلاقة، تصح الوصية في الحالات الآتية:

    إذا كانت لمعين موجود وقت الوصية أو حملاً علم وجوده.

    إذا كانت لفئة محصورة، أو غير محصورة.

    إذا كانت لشخص اعتباري تجيز الأحكام المنظمة له قبول الوصايا.

    إذا كانت لمسجد أو وقف.

    إذا كانت مطلقة لله تعالى، أو لوجوه البر، وتصرف جميعها في وجوه البر.

    وفي جميع الأحوال تخضع الوصايا وقبولها إذا كان الموصى له خارج المملكة، للأحكام المنظمة لذلك.

    المادة الحادية والثمانون بعد المائة

    تكون الوصية لازمة بحسب الموصى له على النحو الآتي:

    إذا كانت لشخص طبيعي معين وفئة محصورة فبالقبول لها بعد وفاة الموصي، وينتقل الملك للموصى له من وقت القبول.

    إذا كانت لقاصر، فبقبول الولي لها.

    إذا كانت مطلقة لله تعالى، أو لوجوه البر، أو لفئة غير محصورة؛ فتلزم الوصية بوفاة الموصي بلا قبول.

    إذا كانت لشخص اعتباري، فبعد موافقة من يملك حق قبولها وفقاً للأحكام المنظمة لذلك.

    إذا كانت لمسجد فبعد موافقة الجهة المشرفة، وإذا كانت لوقف فبعد موافقة ناظره.

    المادة الثانية والثمانون بعد المائة

    للموصى له كامل الأهلية رد الوصية أو بعضها بعد وفاة الموصي.

    لولي القاصر رد الوصية أو بعضها بإذن المحكمة.

    للشخص الاعتباري، رد الوصية أو بعضها ممن يملك حق ردها وفقاً للأحكام المنظمة لذلك.

    إذا كانت لمسجد فللجهة المشرفة رد الوصية أو بعضها، وإذا كانت لوقف فلناظره.

    المادة الثالثة والثمانون بعد المائة

    لا يشترط لقبول الوصية أو ردها أن يكون فور وفاة الموصي.

    إذا لم يُبدِ الموصى له القبول أو الرد، فلكل من له حق في الإرث أو الوصية أو تنفيذها التقدم إلى المحكمة بطلب إعذار الموصى له، وتحدد له المحكمة أجلاً للقبول لا يزيد على (ثلاثين) يوماً من تاريخ إعذاره، فإن لم يُجب ولم يكن له عذر تقبله المحكمة فيُعد راداً لها، وإذا كان الموصى له شخصاً اعتباريًّا فتقدر المحكمة المدة المناسبة لإبداء القبول أو الرد.

    المادة الرابعة والثمانون بعد المائة

    إذا مات الموصى له بعد وفاة الموصي وقبل قبول الوصية أو ردها، انتقل الحق في القبول أو الرد إلى ورثة الموصى له بقدر حصة كل وارث في الوصية.

    المادة الخامسة والثمانون بعد المائة

    إذا أوصى الموصي لفئة غير محصورة، أو لشخص اعتباري، أو لوقف، أو لوجه معين من وجوه البر، ولم تعد هذه الجهات موجودة أو انقطعت قبل التملك؛ فتصرف الوصية -بعد موافقة المحكمة- في أقرب جهة مشابهة لها.

    المادة السادسة والثمانون بعد المائة

    إذا كانت الوصية لفئة غير محصورة، فلمن له تنفيذها تقدير توزيعها على الموصى لهم، مع مراعاة تقديم المحتاجين منهم دون التقيد بالتعميم أو المساواة، ما لم تتضمن الوصية خلاف ذلك.

    المادة السابعة والثمانون بعد المائة

    إذا تعدد الموصى لهم في وصية واحدة -أو في أكثر من وصية- ولم يحدد نصيب كل واحد منهم، فيكون توزيع الوصية وفق الآتي:

    إذا أوصى لمعينين أو فئة محصورة كان لكل فرد منهم سهم من الوصية.

    إذا أوصى لمعينين وفئة غير محصورة، كان لكل فرد من المعينين سهم، وللفئة غير المحصورة سهم.

    المادة الثامنة والثمانون بعد المائة

    يشترط في الموصى به ما يأتي:

    أن يكون ملكاً للموصي إذا كان معيناً.

    أن يكون موجوداً أو ممكن الوجود.

    أن يكون مشروعاً.

    المادة التاسعة والثمانون بعد المائة

    1- يصح في الموصى به أن يكون عيناً أو منفعة أو حقاً متقوماً، شائعاً أو محدداً.

    2- إذا كان الموصى به شائعاً شمل جميع أموال الموصي وقت وفاته، ما لم يتفق الورثة مع الموصى له على خلاف ذلك.

    المادة التسعون بعد المائة

    تنفذ الوصية إذا لم تزد على (ثلث) التركة. وإذا زادت الوصية على (الثلث)، فيوقف ما زاد على إجازة الورثة وينفذ منه بقدر نصيب من أجازها منهم.

    المادة الحادية والتسعون بعد المائة

    تصح الوصية بما زاد على (الثلث) ممن لا وارث له.

    تصح الوصية بما زاد على نصيب الزوج أو الزوجة إذا لم يوجد وارث سواهما.

    المادة الثانية والتسعون بعد المائة

    إذا كانت الوصية بمنفعة عين فيحسب خروجها من (ثلث) التركة على النحو الآتي:

    إذا كانت الوصية بالمنفعة مؤبدة أو مطلقة أو لمدة حياة الموصى له، فبقيمة العين الموصى بمنفعتها وقت وفاة الموصي.

    إذا كانت الوصية بالمنفعة مؤقتة، فبقيمة المنفعة خلال هذه المدة.

    المادة الثالثة والتسعون بعد المائة

    تعود المنفعة الموصى بها إلى مالك العين -سواء كان وارثاً أو موصى له بالعين- في الحالات الآتية:

    أ- إذا انقضت مدة المنفعة الموصى بها.

    ب- إذا مات الموصى له بالمنفعة.

    ج- إذا انقطع الموصى له -واحداً أو أكثر- وكانت الوصية لفئة محصورة أو غير محصورة يظن انقطاعها.

    إذا كان الموصى له بالمنفعة أو غلتها شخصاً اعتباريًّا أو فئة غير محصورة لا يظن انقطاعها، وكانت الوصية مؤبدة أو مطلقة؛ فيكون لها حكم الوقف.

    المادة الرابعة والتسعون بعد المائة

    إذا كانت الوصية بسهم شائع في التركة، وكان منها دين أو مال غائب، استوفى الموصى له سهمه في الحاضر، وكلما حضر شيء استوفى سهمه فيه، ما لم يتفق الورثة مع الموصى له على خلاف ذلك.

    المادة الخامسة والتسعون بعد المائة

    إذا كانت الوصية بمثل نصيب وارث معين من ورثة الموصي، استحق الموصى له قدر نصيب هذا الوارث مضافاً إلى أصل المسألة، ويدخل النقص على جميع الورثة.

    إذا كانت الوصية بمثل نصيب وارث غير معين من ورثة الموصي، استحق الموصى له قدر نصيب أقلهم ميراثاً مضافاً إلى أصل المسألة، ويدخل النقص على جميع الورثة.

    (الفصل الثالث) مبطلات الوصية

    المادة السادسة والتسعون بعد المائة

    تبطل الوصية في الحالات الآتية:

    رجوع الموصي عن وصيته قولاً أو فعلاً.

    وفاة الموصى له المعين قبل الموصي أو موتهما معاً أو جهل أيهما أسبق وفاة، إلا إذا كانت الوصية بقضاء دين الموصى له.

    رد الموصى له الوصية بعد وفاة الموصي وقبل القبول.

    قتل الموصى له الموصي قتلاً يمنع الإرث.

    تلف الموصى به المعين أو استحقاقه لغير الموصي.

    (الباب السابع) التركة والإرث

    (الفصل الأول) أحكام عامة للتركة والإرث

    المادة السابعة والتسعون بعد المائة

    التركة هي ما يخلفه الإنسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية.

    المادة الثامنة والتسعون بعد المائة

    تُرتَّب الحقوق المتعلقة بالتركة، بحسب الآتي:

    تجهيز الميت بالمعروف.

    قضاء الديون، ويقدم منها ما كان متعلقاً بعين من التركة.

    تنفيذ الوصية.

    قسمة ما يبقى من التركة على الورثة.

    المادة التاسعة والتسعون بعد المائة

    يشترط لاستحقاق الإرث ما يأتي:

    وفاة المورث حقيقةً أو بحكم قضائي.

    حياة الوارث بعد موت مورثه حقيقة أو تقديراً.

    وجود سبب الإرث وانتفاء موانعه.

    المادة المائتين

    لا يرث من قتل مورثه عمداً عدواناً أو شبهَ عمدٍ سواء أكان فاعلاً أصليًّا أم شريكاً.

    لا يرث من تسبب أو أمر بالقتل عدواناً أو شبه عمد.

    يرث من قتل مورثه خطأً من التركة دون الدية.

    المادة الأولى بعد المائتين

    الفرقة بين الزوجين في الحياة تمنع إرث أحدهما من الآخر إلا في أي من الحالتين الآتيتين:

    إذا كان الطلاق رجعيَّا، فيتوارثان ما دامت المرأة في العدة.

    إذا طلق الرجل في مرض الموت دون طلب من المرأة، فترثه ما لم تتزوج قبل وفاته.

    المادة الثانية بعد المائتين

    مع مراعاة أحكام الوصية الواردة في هذا النظام وبخاصة المادة (الثامنة والسبعون بعد المائة)؛ لا توارث مع اختلاف الدين.

    المادة الثالثة بعد المائتين

    لا توارث بين الموتى إذا كان موتهم في وقت واحد، أو لم يعلم المتقدم وفاةً منهم.

    المادة الرابعة بعد المائتين

    يكون الإرث بالفرض، أو بالتعصيب، أو بهما معاً، أو بالرحم.

    الفرض هو نصيبٌ مقدر شرعاً للوارث.

    التعصيب هو نصيبٌ غيرُ مقدر شرعاً للوارث.

    المادة الخامسة بعد المائتين

    الفرع الوارث هو من استحق الإرث كاملاً أو جزءاً منه وكان من ذرية الميت وهم الابن وأولاده وإن نزلوا، والبنت، ولا يعد من الفرع الوارث من أدلى بأنثى.

    المادة السادسة بعد المائتين

    الأصل الوارث هو من استحق الإرث كاملاً أو جزءاً منه وكان من والدي الميت، وهم الأب وآباؤه، والأم والجدات.

    (الفصل الثاني) ميراث أصحاب الفروض

    المادة السابعة بعد المائتين

    الفروض هي: (الثلثان)، و(النصف)، و(الثلث)، و(الربع)، و(السدس)، و(الثمن).

    المادة الثامنة بعد المائتين

    أصحاب الفروض هم: الزوج، والزوجة، والأب، والأم، والجد لأب وإن علا، والجدة، والبنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخ لأم، والأخت لأم.

    المادة التاسعة بعد المائتين

    يرث الزوج (النصف) عند عدم الفرع الوارث للزوجة، و(الربع) عند وجوده.

    المادة العاشرة بعد المائتين

    ترث الزوجة (الربع) عند عدم الفرع الوارث للزوج، و(الثمن) عند وجوده.

    تشترك الزوجات عند تعددهن في فرض الزوجة الواحدة.

    المادة الحادية عشرة بعد المائتين

    يرث الأب (السدس) فرضاً عند وجود فرع وارث ذكر.

    يرث الأب (السدس) فرضاً والباقي تعصيباً عند وجود فرع وارث أنثى لا ذكر معها.

    يرث الأب الباقي تعصيباً عند عدم وجود فرع وارث.

    المادة الثانية عشرة بعد المائتين

    الجد الوارث كل من ليس في نسبته إلى الميت أنثى.

    يرث الجد عند عدم الأب، ويسقط الجد الأعلى عند وجود جد وارث أقرب.

    يكون ميراث الجد مثل ميراث الأب ويحجب الإخوة. وإذا انحصر الورثة في أحد الزوجين وأمٍ وجَد؛ فيرث الباقي تعصيباً بعد أخذ أحد الزوجين نصيبه، وأخذ الأم (ثلثها) من كل التركة.

    المادة الثالثة عشرة بعد المائتين

    ترث الأم (السدس) في أي من الحالتين الآتيتين:

    أ- إذا كان للميت فرع وارث.

    ب- إذا كان للميت أخوان -فأكثر- ذكوراً أو إناثاً من أي جهة كانوا، وارثين أو محجوبين.

    مع مراعاة ما تضمنته الفقرة (3) من هذه المادة، ترث الأم (ثلث) التركة عند عدم تحقق الحالتين الواردتين في الفقرة (1) من هذه المادة.

    ترث الأم (ثلث) باقي التركة بعد فرض أحد الزوجين إذا انحصر الميراث في الأبوين وأحد الزوجين.

    المادة الرابعة عشرة بعد المائتين

    لا ترث الجدة إلا من هذه الجهات: أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب، وإن علون أمومة، ولا يحجب الأب أمه ولا أم أبيه.

    ترث الجدة (السدس) عند عدم الأم، وتشترك الجدات الوارثات عند تعددهن في (السدس)، وتسقط الجدة البعيدة بالجدة القريبة ولو اختلفت الجهات.

    المادة الخامسة عشرة بعد المائتين

    ترث البنت (النصف) إذا كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر- إذا لم يوجد ابن للميت.

    ترث البنت إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع ابن الميت تعصيباً بالغير، للذكر مثل حظ الأنثيين.

    المادة السادسة عشرة بعد المائتين

    ترث بنت الابن (النصف) إذا كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر- إذا توافر الشرطان الآتيان:

    أ- ‌ألا يكون للميت فرع وارث أعلى منها.

    ب- ‌ألا يكون للميت ابنُ ابنٍ في درجتها.

    ترث بنت الابن إذا كانت واحدة -فأكثر- (السدس)؛ إذا توافر الشرطان الآتيان:

    أ- ‌وجود بنت وارثة للنصف فرضاً.

    ب- ‌ألا يكون للميت ابنُ ابنٍ في درجتها.

    ترث بنت الابن إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع ابنِ ابنٍ للميت في درجتها -أو أنزل منها إن احتاجت إليه- تعصيباً بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين، بشرط عدم وجود فرع وارث ذكر أعلى درجة منها.

    المادة السابعة عشرة بعد المائتين

    ترث الأخت الشقيقة (النصف) إن كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر- إذا توافرت الشروط الآتية:

    أ- ‌ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.

    ب- ‌ألا يكون للميت فرع وارث.

    ج- ‌ألا يكون للميت أخ شقيق.

    ترث الأخت الشقيقة إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع الأخ الشقيق تعصيباً بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين، إذا توافر الشرطان الآتيان:

    أ- ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.

    ب- ‌ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.

    تنفرد الأخت الشقيقة إذا كانت واحدة -فأكثر- بالباقي تعصيباً مع الغير إذا توافرت الشروط الآتية:

    أ- ‌ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.

    ب- ‌ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.

    ج- ‌ألا يكون للميت أخ شقيق.

    د- أن يكون للميت فرع وارث أنثى.

    المادة الثامنة عشرة بعد المائتين

    مع عدم الإخلال بما تضمنته الفقرة (1) من المادة (السابعة عشرة بعد المائتين) من هذا النظام من شروط، ترث الأخت لأب (النصف) إن كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر-؛ وذلك إذا لم يكن للميت أخت شقيقة ولا أخ لأب.

    ترث الأخت لأب إذا كانت واحدة -فأكثر- (السدس)؛ إذا توافر الشرطان الآتيان:

    أ- وجود أخت شقيقة وارثة للنصف فرضاً.

    ب- ‌ألا يكون للميت أخ لأب.

    ترث الأخت لأب إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع الأخ لأب تعصيباً بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين؛ إذا توافرت الشروط الآتية:

    أ- ‌ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.

    ب- ‌ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.

    ج- ‌ألا يكون للميت أخ شقيق.

    تنفرد الأخت لأب إذا كانت واحدة -فأكثر- بالباقي تعصيباً مع الغير؛ إذا توافرت الشروط الآتية:

    أ- ‌ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.

    ب- ‌ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.

    ج- ‌أن يكون للميت فرع وارث أنثى.

    د- ‌ألا يكون للميت أخ شقيق أو أخت شقيقة.

    ه- ‌ألا يكون للميت أخ لأب.

    المادة التاسعة عشرة بعد المائتين

    يرث الأخ لأم أو الأخت لأم (السدس) إن كان واحداً و(الثلث) إن كانا اثنين -فأكثر- إذا توافر الشرطان الآتيان:

    لا يكون للميت أصل وارث ذكر.

    ألا يكون للميت فرع وارث.

    المادة العشرون بعد المائتين

    إذا كان للميت جمع من الإخوة لأم، ذكوراً وإناثاً؛ فالثلث بينهم بالتساوي، دون تفاضل بين سهم الذكر وسهم الأنثى.

    (الفصل الثالث) الحجب والتعصيب والعول والرد

    المادة الحادية والعشرون بعد المائتين

    الحجب هو حرمان من قام به سبب الإرث من الميراث كله أو بعضه.

    المادة الثانية والعشرون بعد المائتين

    لا يَحجب غيره من قام به مانع من موانع الإرث المذكورة في المادتين (المائتين) و(الثانية بعد المائتين) من هذا النظام.

    من كان محجوباً من الإرث حرماناً أو نقصاناً يَحجب غيره إذا وجد سبب الحجب.

    المادة الثالثة والعشرون بعد المائتين

    العصبة ثلاثة أنواع، وهي:

    عصبة بالنفس.

    عصبة بالغير.

    عصبة مع الغير.

    المادة الرابعة والعشرون بعد المائتين

    العصبة بالنفس هم الوارثون من الرجال بالقرابة إلا الأخ لأم، ويكون ترتيب جهاتهم على النحو الآتي:

    البنوة: وتشمل أبناء الميت، وأبناء ابنه وإن نزل.

    الأبوة: وتشمل أب الميت، وجده لأب وإن علا.

    الأخوة: وتشمل إخوة الميت الأشقاء، أو لأب، وبنيهم وإن نزلوا.

    العمومة: وتشمل أعمام الميت لأبوين أو لأب، وأعمام أبيه وأعمام الجد لأب وإن علا أشقاءً أو لأب، وأبناء الأعمام أشقاء أو لأب وإن نزلوا.

    المادة الخامسة والعشرون بعد المائتين

    العصبة بالغير هم:

    البنت -فأكثر- مع الابن.

    بنت الابن -فأكثر- مع ابن الابن الذي في درجتها أو الأنزل منها إن احتاجت إليه في الإرث.

    الأخت الشقيقة -فأكثر- مع الأخ الشقيق.

    الأخت لأب -فأكثر- مع الأخ لأب.

    ويكون الإرث في هذه الأحوال للذكر مثل حظ الأنثيين.

    المادة السادسة والعشرون بعد المائتين

    العصبة مع الغير هم: الأخت الشقيقة أو الأخت لأب -واحدةً فأكثر-، مع البنت أو بنت الابن -واحدةً فأكثر-. وتعامل الأخت في هذه الحالة معاملة الأخ في استحقاق الباقي، وفي حجب باقي العصبات.

    المادة السابعة والعشرون بعد المائتين

    إذا انفرد العاصب بالنفس أخذ التركة كلها، وإذا كان مع وارث بالفرض أخذ ما بقي من التركة بعد الفروض، ويسقط العاصب بالنفس إذا استغرقت الفروض التركة في جميع الأحوال بما في ذلك إذا كان الورثة زوجاً وإخوةً لأم وأخاً شقيقاً -فأكثر- وأماً أو جَدَّةً.

    المادة الثامنة والعشرون بعد المائتين

    يقدم في التعصيب الأَوْلَى جهةً بحسب الترتيب الوارد في المادة (الرابعة والعشرين بعد المائتين) من هذا النظام، ثم الأقرب درجةً للميت عند اتحاد الجهة، ثم الأقوى قرابةً عند التساوي في الدرجة.

    يشترك العصبات في استحقاق الباقي بالتعصيب عند اتحادهم في الجهة وتساويهم في الدرجة والقوة.

    القريب الشقيق أقوى من القريب لأب في الجهة نفسها.

    المادة التاسعة والعشرون بعد المائتين

    يأخذ العاصب بالغير والعاصب مع الغير ما بقي من التركة بعد الفروض إذا كان أحدهما مع وارث بالفرض، ويسقط إذا استغرقت الفروض التركة.

    المادة الثلاثون بعد المائتين

    إذا تزاحمت سهام ذوي الفروض في التركة، فتعول بنقص أنصبتهم بنسبة فروضهم.

    المادة الحادية والثلاثون بعد المائتين

    إذا لم تستغرق الفروض التركة، ولم يوجد عاصب؛ رد الباقي على غير الزوجين من أصحاب الفروض بنسبة فروضهم.

    إذا لم يوجد وارث من ذوي الفروض أو العصبات أو ذوي الأرحام؛ رد الباقي على أحد الزوجين.

    (الفصل الرابع) ميراث ذوي الأرحام

    المادة الثانية والثلاثون بعد المائتين

    ذوو الأرحام هم كل قريب لا يرث بالفرض ولا بالتعصيب.

    المادة الثالثة والثلاثون بعد المائتين

    لذوي الأرحام (ثلاث) جهات على النحو الآتي:

    جهة الأبوة، وتشمل كل من يتصل رحمه بالميت بواسطة الأب، وهم القرابات الآتية:

    أ- الجد غير الوارث وفقاً لحكم الفقرة (1) من المادة (الثانية عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.

    ب- الجدة غير الوارثة وفقاً لحكم الفقرة (1) من المادة (الرابعة عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.

    ج- العم لأم.

    د- العمة.

    هـ- بنت العم.

    و- بنت الأخ لغير أم.

    ز- ولد الأخت لغير أم.

    ح- أولاد القرابات السابقة.

    جهة الأمومة، وتشمل كل من يتصل رحمه بالميت بواسطة الأم، وهم القرابات الآتية:

    أ- الجد غير الوارث وفقاً لحكم الفقرة (1) من المادة (الثانية عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.

    ب- الجدة غير الوارثة وفقاً لحكم الفقرة (1) من المادة (الرابعة عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.

    ج- الخال.د- الخالة.

    هـ- ولد الأخ والأخت لأم.

    و- أولاد القرابات السابقة.

    جهة البنوة، وتشمل كل فروع الميت، وهم القرابات الآتية:

    أ- ولد البنت.

    ب- ولد بنت الابن.

    ج- أولاد القرابات السابقة.

    المادة الرابعة والثلاثون بعد المائتين

    يرث ذوو الأرحام في أي من الحالتين الآتيتين:

    إذا لم يوجد وارث بفرض أو تعصيب.

    إذا وجد أحد الزوجين ولم يوجد معه وارث بفرض أو تعصيب.

    المادة الخامسة والثلاثون بعد المائتين

    يكون توريث ذوي الأرحام بتنزيل كل واحد منهم منزلة من أدلى به من الورثة إرثاً وحجباً، دون تفاضل بين سهم الذكر وسهم الأنثى.

    المادة السادسة والثلاثون بعد المائتين

    إذا اتحدت جهات ذوي الأرحام وكان بعضهم أقرب للميت، فيسقط الأبعد، وإذا اختلفت الجهات فيرث البعيد مع وجود القريب.

    المادة السابعة والثلاثون بعد المائتين

    إذا لم يوجد وارث بفرض ولا وارث بتعصيب ولا وارث برحم؛ فتأخذ التركة أو ما بقي منها حكم الأموال التي جُهِل مالكها.

    (الفصل الخامس) ميراث المفقود والحمل ومنفي النسب

    المادة الثامنة والثلاثون بعد المائتين

    يحفظ للمفقود من تركة مورثه نصيبه فيها على تقدير حياته، فإن ظهر حيًّا أخذه، وإن حُكِم بموته قبل موت مورثه رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت الحكم.

    المادة التاسعة والثلاثون بعد المائتين

    إذا حكم بموت المفقود ووزعت تركته على ورثته ثم ظهر حيًّا، طبقت أحكام الفقرة (1) من المادة (الثامنة والستين بعد المائة) من هذا النظام.

    المادة الأربعون بعد المائتين

    يحفظ للحمل من تركة مورثه أوفر النصيبين لذكر أو أنثى أو أكثر بناء على تقرير طبي معتمد يحدد عدد الأجنة، ويعطى باقي الورثة أقل النصيبين. فإذا وضع وتبين موته أو حياته وجنسه وعدده، فيُوزع باقي التركة على الورثة بحسب أنصبتهم.

    المادة الحادية والأربعون بعد المائتين

    إذا أقر بعض الورثة المكلفين بمشارك في الإرث أو بحاجب لأحدهم، وأنكره الباقون أو كانوا غير مكلفين وقامت البينة؛ ثبت إرث المقر له من الميت.

    إذا لم تقم البينة؛ شارك المقـَرُّ له المقِرَّ في استحقاقه من الميراث إن كان وارثاً.

    المادة الثانية والأربعون بعد المائتين

    يرث من لم ينسب لأبيه وعلمت أمه، ومنفي النسب، من أمه وقرابتها، وترثه أمه وقرابتها.

    (الفصل السادس) التخارج في التركة

    المادة الثالثة والأربعون بعد المائتين

    التخارج هو الاتفاق على ترك بعض الورثة أو الموصى له نصيبه من التركة أو بعضه في مقابل شيء معلوم منها أو من غيرها.

    يجب أن يوثّق التخارج أمام الجهة المختصة، وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك.

    المادة الرابعة والأربعون بعد المائتين

    يجوز للورثة التخارج -مع بعضهم أو مع الموصى له- إذا كانت التركة معلومة لجميع المتخارجين أو مجهولة وتعذر العلم بها في مدة قريبة عادة، وتحدد المحكمة هذه المدة بحسب طبيعة المال محل التخارج ومكانه ومقداره.

    إذا كانت جهالة التركة يمكن العلم بها في مدة قريبة عادة، وتم التخارج قبل علم المتخارجين بالتركة؛ جاز لمن جهل منهم الحال طلب إبطال التخارج.

    المادة الخامسة والأربعون بعد المائتين

    إذا تخارج أحد الورثة مع آخر منهم استحق نصيبه وحل محله في التركة.

    إذا تخارج أحد الورثة مع باقيهم مقابل عوض يأخذه من التركة، قسم نصيب المتخارج على باقي الورثة بقدر سهامهم في التركة.

    إذا تخارج أحد الورثة مع باقيهم مقابل عوض معلوم من غير التركة، قسم نصيب المتخارج على باقي الورثة بقدر نسبة ما دفعه كل واحد منهم، ما لم يتفقوا على خلاف هذا.

    وإذا لم يعرف ما بذله كل واحد من الورثة ولم ينص على طريقة قسمة نصيب المتخارج في عقد التخارج، فيقسم نصيبه على باقي الورثة بقدر سهامهم في التركة.

    (الباب الثامن) أحكام ختامية

    المادة السادسة والأربعون بعد المائتين

    يلتزم المعنيون بإنفاذ أحكام هذا النظام بالمحافظة على سرية المعلومات التي اطلعوا عليها بحكم عملهم، وذلك بما يحفظ حرمة الأسرة وأسرارها.

    المادة السابعة والأربعون بعد المائتين

    يعتمد الحساب الهجري في المدد الواردة في هذا النظام.

    المادة الثامنة والأربعون بعد المائتين

    تسري أحكام هذا النظام على جميع الدعاوى التي لم يصدر في شأنها أحكام نهائية قبل نفاذه.

    المادة التاسعة والأربعون بعد المائتين

    تعد كافة الأحكام والقرارات الصادرة قبل نفاذ هذا النظام صحيحة؛ وفقاً للأحكام المعمول بها قبل نفاذه.

    المادة الخمسون بعد المائتين

    يعد وزير العدل اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتصدر بأمر من رئيس مجلس الوزراء.

    المادة الحادية والخمسون بعد المائتين

    فيما لم يرد فيه نص في هذا النظام، تطبق أحكام الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لترجيحات هذا النظام.

    المادة الثانية والخمسون بعد المائتين

    يعمل بهذا النظام بعد مضي (تسعين) يوماً من تاريخ نشره، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.


    لتحميل نظام الأحوال الشخصية السعودي بصيغة PDF يرجى الضغط هنا

  • أنماط شخصيات التفاوض في المحاماة وصفاتها

    أنماط شخصيات التفاوض في المحاماة وصفاتها

    مهارات التفاوض في المحاماة

    شخصيات التفاوض

    1-  الشخصية العدوانية والمسيطرة: 

    المفاوض العدواني له الصفات الشخصية التالية انتهازي – أناني – متحكم – مسيطر- سريع الغضب هجومي – فاقد للصبر-حازم – محتقر للضعف – سريع التعلم-طموح  –ناجح.

    هؤلاء المفاوضون يتصرفون بسرعة ولايرغبون في قضاء المزيد من الوقت في الحوار أكثر من الضروري ويحاولون استعجالك بكل أمر يحصلون عليه ولايرغب أولئك المفاوضون في الفوز بأي ثمن بل يرغبون بالفوز بأقصى مابوسعهم ويتخذون قرارات سريعة وسيحاولون دفعك لفعل المثل.

    أفضل دفاع للمحامي والمحامية عند التعامل مع هذه الشخصية أن يتمتعوا بالهدوء أثناء التفاوض معهم والالتزام وإلزامهم بجدول أعمال جيد التنظيم .

    2- الشخصية المنقادة: 

    هذه الشخصية هي النقيض التام للشخصية العدوانية والمفاوضون المنقادون يميلون لإظهار السمات التالية:

    لطيف ودود – مراع للمشاعر- هادئ –مستمع جيد – مطيع – يتجنب أن يكون محور للانتباه المفاوضون المنقادون يرغبون من الآخرين أن يعجبوا بهم وسيفعلون أياً ماكان بوسعهم لجعل الطرف الآخر سعيداً حتى لو قدموا الكثير من التنازلات. وهؤلاء المفاوضون مناسبون جداً لمفاوضات الفوزوهذا النوع من الشخصية لاتتطلب من المحامي والمحامية سوى استمرار التواصل معهم

    3-  الشخصية المنطقية التحليلية: 

    الأشخاص المحللون يمكن التعرف عليهم عبر هذه الصفات :قلقون-يبحثون عن الحقائق – مفكرون متعمقون – مستعدون- حازمون – انتقاديون- منطقيون- يزدهرون بالمعلومات – يتمهلون بإصدار القرارات ويحبون حل المشكلات ويرغبون في الخروج من التفاوض شاعرين أنهم حققواشيئا ويبحثون عن أخطاء في حجتك وعدم اتساق في قراراتك.

    هنا على المحامي والمحامية عند التفاوض مع هذه الشخصيةالاستعداد الدائم وتدعيم المبرارات بالوثائق وأن يكونوا على وعي أثناء الإجابة إذ تميل هذه الشخصية إلى اتباع أسلوب التشكيك.

    4-  الشخصية الودودة المتعاونة: 

    المفاوض المتعاون يسهل التعرف عليه من الصفات التالية:عادل – مجامل – متعاطف – لبق-صادق – صبور – حساس –مرن – مهتم – متسامح – ناجح – واسع الحيلة أولئك المفاوضون يفهمون أن التفاوض ليس معركة ولكنه فرصة للوصول إلى النجاح المتبادل مع أقل قدر من المقاومة والسلبية فهم مهتمون بالعمل نحو نتائج تتيح للجميع ترك طاولة التفاوض بسرعة واتفاق .

    وعند التعاملمع هذه الشخصية ليس على المحامي والمحامية سوى بناء علاقة طويلة الأمد معهم والمحافظة عليها وفوق كل هذا كن أمينا في تعاملاتك معهم وسيقدرون هذا.

    5- الشخصية المراوغة غير المتعاونة: 

    أولئك المفاوضون يتمتعون بالصفات التالية:

    خائفون – حذرون -لايتسمون بالثقة – متحفظون  – مؤجلون – لايستجيبون – يسهل إحراجهم – غير مبالين وهؤلاء المفاوضون يتعاملون مع الأمور عن طريق تجاهلها بالكامل ولكن هذا لايعني أنهم لايرغبون في النجاح بالتفاوض ولكنهم إما لايعلمون كيف أومترددون في التعامل مع الأمور بسبب ضعفهم ,وأهداف أولئك المفاوضين إما تحمل التفاوض دون خسارة أو التحكم في التفاوض عبر الصمت .

    هذه الشخصية تمثل المشاكل للمحامي والمحامية أثناء التفاوض معهم وهنا على المحامي والمحامية معرفة السبب الحقيقي في تأجيل التفاوض أوعدم اتخاذ القرار وقدم القليل من التنازلات لكي تظهروا لهم أنهم يتمتعوا بالسيطرة

    6-  الشخصية المعبرة والمتواصلة: 

    المتفاوضون المعبرون والمتواصلون يتمتعون بالصفات التالية: عفويون- نشطون- اجتماعيون- يسهل تشتيتهم- متفتحون- دورة انتباههم قصيرة – يحبون أن يكونوا محور للانتباه.ليسوا مستمعين جيدين- يركزوا على أنفسهم يرغبون أن يتموا التفاوض ويشعرون بأنهم قد فازوا.

    أثناء التفاوض مع هذه الشخصية على المحامي والمحامية أن يبنوا الألفة معهم وجعل التفاوض معهم عبارة عن أسئلة مهمة محددة التوقيت والتركيز على جدول الأعمال .

  • ماهي الحقوق المعنوية ( حقوق الملكية الفكرية والأدبية)

    ماهي الحقوق المعنوية ( حقوق الملكية الفكرية والأدبية)

    الحقوق المعنوية

    الحقوق المعنوية

    وهي جزء من الحقوق المدنية الخاصة وتعرف بحقوق الملكية الفكرية والأدبية. ويمكن فصلها بشكل مستقل في مقابل الحقوق الخاصة واللصيقة بالشخصية. وعلى الرغم من توافر عناصر مالية تبعيه للحقوق المعنوية كان من الأفضل فصلها عن الحقوق المالية لما لها من تفصيل وخصائص خاصة بها.

    فحتى في التقنين، لم يلتفت لهذه الحقوق في إفرادها بمواد وتنظيمات خاصة إلا مؤخراً.

    وعلى الرغم من الاختلاف في تسمية هذا النوع من الحقوق من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية) إلى (الحقوق المعنوية أو الأدبية) و (الحقوق الذهنية) حتى استقر المجتمع الدولي والقانوني على تسميتها (حقوق الملكية الفكرية).

    وهذا الاختلاف في تصنيفها وتسميتها عائد إلى الاختلاف في تكييفها كونها تحتوي على حقوق دائنية، وحقوق مالية أخرى، وحقوق معنوية، ونوع جديد من الحقوق يعرف بالحقوق الفكرية. 

    وهذه الحقوق لا تقل أهمية عن أي من الحقوق الأخرى بل قد يترتب على انتهاكها أو عدم الاهتمام بها من قبل المجتمع المدني أو العدلي إلى ضعف ملحوظ في الإنتاج العلمي والفني والصناعي وإلى ضياع حقوق مالية ومعنوية تبعاً لضياع هذه الحقوق الفكرية.

    ويمكن تقسيم هذه الحقوق إلى قسمين، حقوق المؤلف وحقوق الملكية الصناعية والتجارية.

    حقوق الملكية الصناعية والتجارية :

    يقصد بها الحقوق المتعلقة بالاختراعات والابتكارات، والاسماء التجارية والعلامات، والأسرار التجارية والصناعية.

    حقوق المؤلف:

    يقصد بها الحقوق الممنوحة للمؤلف على مصنفه في العلوم والآداب والفنون، وكذلك حقوق ممنوحة لأشخاص أسهموا في تسجيل ونشر وتوزيع المنتجات.

    وحقوق المؤلف تقوم على ركنين أساسين: الأول هو المؤلف، والثاني هو المصنفات أو المنشورات أو الأعمال الفنية.

    المؤلف:

    للمؤلف نوعين من الحقوق، حق معنوي وذلك بنسبة المصنف له ولا يجوز حرمانه منه، وحق مادي يتمثل بتعويض مادي عن عمله المصنف.

    والمؤلف قد يكون شخص واحد فيستأثر بكل هذه الحقوق وتكون له وحده صفة المطالبة والمخاصمة على حقوقه.

    وقد يكون للمؤلف شركاء سواء كانوا مؤلفين آخرين أو مساعدين كالمصورين والناشرين والموزعين ونحوهم.

    فلو أمكن الفصل بين عمل المؤلف وعمل غيره من المؤلفين ومن تعاون معه لكان لكل شخص السلطة والحق بالجزء الذي يخصه من المصنف محل النزاع.

    وإن كان الفصل متعذراً بين عمل المؤلفين أو غيرهم فعندها الحق يكون مشتركاً ومختلطاً وبالتالي يقسم الحق بينهم بالتساوي.

    الحق المعنوي للمؤلف يشمل حقه في نسبة مصنفه له ونشره وتعديله وسحبه والدفاع عنه أمام القضاء.

    وهذا الحق

    أ- لا يجوز التصرف فيه والحجر عليه كونه شبيه بالحقوق اللصيقة بالشخصية. وكذلك

    ب- لا يسقط الحق المعنوي بالتقادم أو عدم الاستعمال.

    ج- مع أن الحق المعنوي شبيه بالحقوق اللصيقة بالشخصية إلا أنه يمكن أن ينتقل بالوراثة أو على الأقل جزء منه.

    الحق المالي للمؤلف يقصد به حقه في الحصول على تعويض عن انتهاك حقه المعنوي أو مقابل عن الاستفادة أو استخدام مصنفه وهذا الحق –

    أ- يمكن التنازل عنه بمقابل وبدون مقابل.

    ب- وينتقل هذا الحق للورثة.

    ج- حق محدود بزمن معين يصبح العمل الفني مشاعاً للجميع بعدها. وهذا الحد الزمني يحدده نظام كل بلد وقد يختلف بحسب نوع كل عمل.

    المصنف: من دون أن يسبغ المؤلف على أفكاره صفة المادية بأي صورة كانت؛ لا يمكن حمايتها من قبل القانون.

    ومن هنا كان للمصنف شروطاً يجب استيفاءها قبل منح الحماية القانونية. وهذه الشروط كالتالي:

    الشرط الأول : أن يكون العمل مادياً ملموساً. فالعمل يكون فكرة ثم شروط بالتنفيذ ثم إعلان عنها.

    الشرط الثاني : أن يكون المؤلف مبتكراً. ومعيار الابتكار يختلف من نظام عدلي إلى آخر. فما  يعتبر ابتكارقد لا يعد كذلك من  جهة نظر أخرى والعبرة عندي بأن العمل إن أمكن تمييزه  عن غيره بصفة أو شكل مستقل، يفترض أن يكتسب الحماية النظامية.

    الشرط الثالث: ألا يخالف النظام العام. فإن كان العمل يخالف النظام العام، لم يكتسب حقوقاً شرعية ولا نظامية.

1