Blog

  • الاختصاص الدولي العام للمحاكم السورية وفق قانون أصول المحاكمات

    الاختصاص الدولي العام للمحاكم السورية وفق قانون أصول المحاكمات

    الاختصاص الدولي العام للمحاكم السورية وفق قانون أصول المحاكمات

    يطلق مصطلح الاختصاص العام الدولي للمحاكم على ولاية المحاكم الوطنية في محاكم الأجانب ويقضي المبدأ العام أن  لا ولاية للمحاكم الوطنية في محاكم الأجانب الذين لايقيمون على اقليم الدولة, لأنه لافائدة من حكم يصدر على أجنبي ويصعب تنفيذه عليه فيها.

    بيد أن تطبيق هذا المبدأ قد يلحق ضرراً فادحاً بالمواطنين ال1ين يدخلون في تعامل مع أجنبي , لذلك وضع المشرع مجموعة من الضوابط يمكن من خلالها رفع الدعوى أمام المحاكم الوطنية على الأجنبي.

    ونميز في هذه المسألة بين ما اذا كانت الدعوى تتعلق بأجنبي له موطن في سورية , أو كانت تتعلق بحق عيني على عقار أو منقول موجود في سوريا, وغيرها من الحالات وفق الآتي :

    1- الولاية القضائية اذا كان للمدعى عليه موطناً :

    يكون للمحاكم السورية الولاية في محاكمة الأجنبي اذا كان لهو موطن أو محل اقامة أو سكن في سورية , ويعرف الموطن بأنه مكان الإقامة المعتاد للشخص, ويمكن أن يكون الموطن مؤقتاً أو دائماً, ويمكن أن يكون عرضياً, أو موطناً مختاراً.

    كما تملك تلك المحاكم صلاحية محاكمة الأجنبي الذي ليس له موطن في سورية اذا كان لأحد المدعى عليهم موطناً أو مسكناً في سورية :ما لو كان الأجنبي شريكاً أو كفيلاً أو له صله حقيقية بلادعوى المرفوعة, وبشرط أن يسبنمد هذا الرابط الى مايقوم عليه في ملف الدعوى.

    وتعد ولاية المحاكم الوطنية بمحاكمة الأجنبي تطبيقاً لقواعد الاختصاص المحلي التي تعطيها السلطة في محاكمة جميع من يقيمون على أرض الدولة من مواطنين أو أجانب , وذلك إعمالاً لمبدأ سيادة الدولة على اقليمها.

    2- الولاية القضائية المتعلقة بعقار أو منقول:

    يختص القضاء السوري بالدعاوی كافة المتعلقة بعقار أو منقول موجود في سورية سواء كان أطراف النزاع مقيمين داخل البلاد أم خارجها، ومهما كانت جنسيتهم تتعلق ذلك بالسيادة الوطنية على أرض الدولة، ويستوي في هذه الدعاوى أن تتعلق بأصل حق الملكية، أو بالحقوق المتفرعة عنها، أو كانت تتعلق بالحقوق العينية التبعية من رهن أو تأمين، فقد تستلزم الدعاوى المرفوعة بشأن عقار أو منقول إجراء وصف حالة راهنة للمعاينة أو الاطلاع على الواقع، كما قد يقتضي الأمر الحكم بالتسليم، وجميع هذه المسائل تحتاج إلى تدخل القاضي الوطني لعدم وجود أية ولاية القضاء الأجنبي المباشرتها كون ذلك يتعارض مع سيادة الدولة.

    3 – الولاية القضائية في الالتزامات:

    تملك المحاكم السورية محاكمة الأجنبي ولو لم يكن له موطن أو سكن فيها إذا كانت الدعوى تستند إلى أحد مصادر الالتزام إذا نشأ الالتزام في سورية: كأن يبرم العقد، أو يقع الفعل الضار أو الفعل النافع فيها، أو أن يتم التعبير عن الإرادة أو الإعلان عن الوعد بجائزة فيها، أو إذا تم تنفيذ الالتزام في سورية: كأن يبرم عقد مقاولة في الخارج، ويتم تنفيذه في سورية، أو إذا نشأ الالتزام خارج سورية واشترط تنفيذه فيها: كما لو تعهد أحد المتعاقدين بتسليم البضاعة فيها، فإن لم يفعل، كانت المحاكم السورية مختصة في نظر الدعوى المتعلقة بهذا الالتزام، وفي كل طلب فرعي مترتب عليه، أو إذا كانت الدعوى ناشئة عن واقعة حدثت في سورية: كما لو تسبب المدعى عليه الأجنبي أثناء زيارته للبلاد بأضرار جسدية أو مادية، من حادث مرور، أما إذا كانت الواقعة التي سببت الضرر قد تمت في خارج سورية فلا ولاية للمحاكم السورية في نظر الدعوى.

    4- الولاية القضائية في دعاوى الأحوال الشخصية:

    تختص المحاكم السورية في نظر الدعوى المرفوعة على أجنبي ليس له موطن أو محل إقامة في سورية في الدعاوى المتضمنة مسائل الأحوال الشخصية فهو يختص في دعوى المعارضة في عقد زواج يراد إبرامه في سورية يتعلق بأجنبي ليس له موطن أو سكن في سورية، والدعوى المرفوعة من الزوجة التي فقدت جنسيتها السورية بسبب الزواج على الزوج بطلب التفريق أو الطلاق أو فسخ عقد الزواج إذا كانت مقيمة في سورية،

    والدعوى المرفوعة من زوجة لها موطن في سورية على زوجها الذي كان له موطن أو سكن فيها ثم هجرها إلى خارج البلاد، وجعل موطنه في الخارج بعد أن نشأ سبب التفريق أو الطلاق أو الفسخ، أو كان قد أبعد عن البلاد من قبل السلطات الرسمية وفقا للقوانين والأنظمة النافذة،

    ودعاوى النفقة للأم أو الزوجة أو القاصر إذا كانت إقامتهم في سورية، ولو لم يكن لهم موطن ثابت فيها لأن هذه تتعلق بمسائل الأمن المدني التي تختص بها المحاكم الوطنية بالنظر، ولو لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة فيها،

    ودعوی نسب الصغير المقيم في سورية ولو لم يكن موطنه فيها، وكذلك الدعوى المتعلقة بسبب الولاية على نفسه أو الحد منها أو استردادها، وإذا كان المدعي سوريا وموطنه فيها، ولم يكن للمدعى عليه موطن معروف في الخارج،

    وفي الدعاوى التي يكون فيها القانون السوري واجب التطبيق على وفق قواعد تنازع القوانين المعروفة في القانون الدولي الخاص ويشمل هذا الدعاوى المتعلقة بآثار الزواج الناشئة عن عقد الزواج،

    وفي الدعاوى التي تقام على أجنبي إذا كانت تتعلق بالولاية على المال إذا كان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه أو المطلوب مساعدته قضائية من الأجانب موطن في سورية، أو إذا كان فيها أخر موطن للغائب الأجنبي.

    5- الولاية القضائية في الدعاوى المتعلقة بالتركة:

    تختص المحاكم السورية بالدعاوى المتعلقة بالتركة ولو لم يكن للمدعى عليه موطن أو سكن فيها إذا افتتحت التركة في سورية.

    وتعد التركة مفتتحة إذا كان آخر موطن للمتوفى المورث فيها، أو إذا كان موطن المدعى عليهم كلهم أو بعضهم في سورية.

    تقام الدعاوى المتعلقة بتركة سواء افتتحت في سورية أم لا، وسواء كانت تتعلق بالتصفية أم بحقوق لها أو عليها أمام المحاكم السورية إذا كان موطن المدعى عليهم الأجانب أو بعضهم في سورية، ويعد هذا تطبيقا للاختصاص المحلي للمحاكم، أو إذا كان المورث سورية وكانت أموال التركة كلها أو بعضها في سورية، أو كان الورثة بعضهم أو كلهم سوريين: يكون للمحاكم السوري ولاية النظر في كل ما يتعلق بالإرث ومدی استحقاقه، وتحديد من هم الورثة،

    وقسمة التركة وغيرها من المسائل المتعلقة بتصفية التركة، أو إذا كانت أموال التركة أو بعضها في سورية وكانت محكمة فتح التركة غير مختصة طبقا لقانونها: تعد ولاية المحاكم السورية في هذه الحالة احتياطية، وذلك إذا لم تكن المحاكم السورية مختصة وفق الفقرة السابقة كي لا تبقى التركة دون محكمة تنظر فيها وفق قواعد تنازع الاختصاص القضائي.

    6- الولاية القضائية في حال قبول المدعى عليه:

    تكون المحاكم السورية مختصة للنظر في أي دعوى ترفع على أجنبي أمامها، ولو لم تكن داخلة في اختصاصها وفقا للقواعد السابقة إذا لم يكن له موطن أو سكن في سورية وقبل صراحة أو ضمنا باختصاصها، ويعد القبول صريحا إذا عبر عن ذلك شفاهة أو كتابة على محضر جلسة المحاكمة أو بأية وثيقة أخرى مستقلة عن قبوله بالاختصاص، ويكون التعبير ضمنية إذا حضر جلسات المحاكمة، وأجاب على موضوع الدعوى، ولم يدفع بعد الاختصاص الدولي، ولا بعد الغياب عن الحضور رغم الإعلان تعبيرا عن الإرادة بقبول الاختصاص.

    7- الولاية القضائية في باتخاذ التدابير التحفظية:

    تختص المحاكم السورية باتخاذ التدابير التحفظية الوقتية المطلوب اتخاذها في سورية ولو لم تكن مختصة بالنظر في أصل وفق قواعد الاختصاص الدولي المشار إليها سابقا كالدعاوى المتضمنة طلب إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدين الموجودة في سورية، أو طلب وضعها تحت الحراسة القضائية.

    8- الولاية القضائية في المسائل الفرعية

    تختص المحاكم السورية في النظر بالطلبات الفرعية أو العارضة المترتبة على الدعوى الأصلية في جميع حالات الاختصاص التي سبق ذكرها بشرط أن ترتبط بها برابطة لا تقبل التجزئة، أو كان يقتضيها حسن سير العدالة.

    (محمد واصل، الإجازة في الحقوق، من منشورات الجامعة الافتراضية السورية، الجمهورية العربية السورية، 810 )

     
     
  • ولاية القضاء السوري في محاكمة المتمتعين بالحصانة

    ولاية القضاء السوري في محاكمة المتمتعين بالحصانة

    تطبيق قانون أصول المحاكمات في المكان ( ولاية القضاء السوري في محاكمة المتمتعين بالحصانة)

    يقضي المبدأ القانوني العام أن ولاية القضاء هي ولاية اقليمية, وأن رسم حدود هذه الولاية يعتمد على مجموعة من الضوابط منها ضوابط ايجابية تمد نطاق الولاية, وأخرى سلبية تعطل مبدأ الاقليمية , ومن الضوابط السلبية :

    عدم جواز إقامة الدعوى أمام المحاكم السورية على الأشخاص الذين يتمتعون بالحصانة القضائية , والأشخاص الذين يتمتعون بالحصانة القضائية هم الدول , ورؤساء الدول والموظفون الدبلوماسيون , والهيئات والمنظمات الدولية والاقليمية وفقاً لأحكام القانون الدولي, وسنعرض لهذا وفق الآتي :

    1- ولاية القضاء الوطني في محاكمة الدول :

    تقضي قواعد القانون الدولي أنه لايجوز للمحاكم الوطنية أن تنظر من حيث المبدئ في الدعاوى المرفوعة على الدول الأجنبية والتي هي من أشخاص القانون الدولي العام, لأن هذا الأمر يتعلق باستقلالها وسيادتها, ولايجوز للقضاء أن يتعرض لأعمال السيادة بشكل مباشر أو غير مباشر, كما أنه يخرج عن ولاية القضاء العادي الأعمال الصادرة عن الحكومة بمقتضى سلطتها العامة التي تهدف منها إرساء النظم الأساسية للمجتمع , وكذلك تلك التي تتخذها للدفاع عن الدولة داخلياً وخارجياً للحفاظ على وحدة وتراب واستقلال أرض الوطن, وكذلك المسائل المتعلقة بالسلطة النقدية أو الدين العام … الخ إلا أنه يوجد من يقول في عالم اليوم بمسؤولية الدول عن جرائم الحرب , والأعمال الارهابية, وعن الأضرار الناشئة عن استخدام الطاقة النووية, وكذلك الأمر من باب أولى أنشطتها التجارية, والأعمال العادية التي تخرج عن مفهوم السيادة, وعن ممارسة الدولة لوظيفتها العامة, والتي تخرج من مجال القانون العام وتدخل في نطاق القانون الخاص وتسلك فيها مسلك الأفراد في التعامل , حيث لايمكن إدخال هذا النشاط تحت مفهوم أعمال السيادة التي يمتنع على المحاكم من النظر في الدعاوى المتعلقة بها , والمعيار في ذلك هو فقي مصالح الدولة الاساسية , وهذه مسالة تكييف للوقائع تضع لسلطة القاضي الوطني.

    2- ولاية القضاء الوطني في محاكمة رؤساء الدول الأجنبية :

    يتمتع رؤساء الدول بالحصانة القضائية كقاعدة من قواعد القانون الدولي العام اساسها المجاملة لشخص رئيس الدولة, وهذه الحصانة لاتشمل رؤساء الحكومات في الدول الأجنبية , هناك اختلاف في الفقه والنظم القانونية المعمول بها في هذا المجال حيث أن بعضها يجعل الحصانة مطلقة سواء ً تعلقت بمصالح عامة أو خاصة بما فيها الأمتعة الشخصية, ويميز الفقهاء بين التصرفات التي يباشرها رئيس الدولة بصفته تلك عندما يكون رئيساً للدولة , وبين التصرفات التي يباشرها بوصفه شخصاً عادياً.

    فأخضعوا الأولى للحصانة , ولم يقيموا الحصانة بالنسبة للثانية.

    كما أنه في بعض الدول يجوز أن يكون لرئيس الدولة أن يتنازل عن الحصانة بينما في بعضها الآخر غير جائز دون موافقة برلمان الدولة على هذا التنازل.

    3- ولاية القضاء الوطني في محاكمة الموظفين الدبلوماسيين:

    تقضي قواعد القانون الدولي العام, وخاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الصادرة في  18 نيسان/ أبريل 1961 , أن ولاية المحاكم الوطنية المضيفة لاتمتد للنظر في الدعاوى المقامة على من يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية باستثناء الدعاوى الناشئة عن أعمال تجاريو وماشابهها والناجمة ‘ن أعمال يقوم بها الموظف الدبلوماسي بنفسه بوصفه مدعياً , وعلى أساس أن الحصانة ضرورية للعلاقات الولية واساسها المجاملة, أو استقلال الدول وسيادتها, ومع هذا , فان الحصانة بمواجهة القضاء الوطني  ليست مطلقة.

    اذ يستطيع صاحب الصلحة أن يراجع الجهات الدبلوماسية بالطرق الادارية للمطالبة بدين مترتب له بذمة تلك الجهات, فاذا لم يفلح يستطيع أيضاً أن يراجع عن طريق وزارة الخارجية التي تقوم بدورها بمخاطبة الجهات المعنية بالطريق الدبلوماسي لحل الموضوع ودياً, فاذا لم تحصل وزارة الخارجية على جواب , فانها تمنح الاذن لصاحب المصلحة بمراجعة المحكمة المختصة لاقتضاء دينه, وان موافقة وزارة الخارجية تعني رفع الحصانة القضائيى عن الشخص المتمتع بها سواء كان شخصاً طبيعياً أم شخصاً اعتبارياً.

    4- ولاية القضاء الوطني في محاكمة المنظمات والهيئات الدولية:

    تستفيد المنظمات والهيئات الدولية من الحصانة القضائية وفقاً للاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن وذلك وفقاً لأحكام المادة ( 105 ) من ميثاق هيئة الأمم المتحدة التي منحت موظفي الأمم المتحدة تلك الحصانة على أن الحصانة (( يجب أن لا تحول دون تنفيذ موظفي هيئة الأمم المتحدة لالتزاماتهم الخاصة والتقيد بالقوانين والأنظمة النافذة )).

    كما أن اتفاقية حصانات ومزايا جامعة الدول العربية التي أقرها مجلس الجامعة في 10/5/1953 , قد أفادت المادة الثانية منها بتمتع أموال الجامعة العربية وموجوداتها أينما تكون وأياً كان حائزها بالحصانة القضائية, مالم يقرر الأمين العام للجامعة التنازل عنها صراحة , ويطبق الأمر ذاته بالنسبة لمنظمة المؤتمر الاسلامي.

    (محمد واصل، الإجازة في الحقوق، من منشورات الجامعة الافتراضية السورية، الجمهورية العربية السورية، 810 )

  • تطبيق قانون أصول المحاكمات في المكان ( حق التقاضي للسوري والأجنبي )

    تطبيق قانون أصول المحاكمات في المكان ( حق التقاضي للسوري والأجنبي )

    تطبيق قانون أصول المحاكمات في المكان ( حق التقاضي للسوري والأجنبي )

    تقتضي القواعد القانونية بعدم امتداد سلطة المحاكم السورية الى خارج الدولة التي تمارس فيها سيادتها , وعلىغير المواطنين الذين لا يحملون جنسيتها, ويفيد هذا من حيث المبدأ امتداد لاحيتها او ولايتها القضائية على الأشخاص كافة الذين يقيمون في الدولة سواء أكانوا مواطنين أم مقيمين, وعلى المواطنين الذين يحملون جنسيتها أينما كانوا ومع ذلك يكون مفيداً تحديد الأشخاص الذين يمكن محاكمتهم أمام المحاكم السورية, والذين يسمح لهم بالتقاضي أمامها. لذلك سنبين مدى حرية الأجنبي في التقاضي, ومدى سلطتها في محاكمة الدول , والأشخاص الذين يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية, والأجانب الذين لايتمتعون بالحصانة القضائية.

    حق التقاضي للسوري والأجنبي بالتقاضي أمام المحاكم السورية

    1- حق القضاء السوري على السوريين :

    يملك القضاء السوري سلطة في محاكمة السوريين أنى وجدوا سواء كانت اقامتهم داخل البلاد أو خارجها, لأن القضاء مظهر من مظاهر سيادة الدولة التي تتجلىفي سلطتها على اقليمها وما عليه من اشخاص واشياء وعلى مواطنيها الذين يحملون جنسيتها اينما كانوا, ولو لم يكن لهم سكن أو موطن أو محل إقامة فيها , ويسمى ذلك بالصلاحية الشخصية للمحاكم , وقد أكدت الهيئة العامة لمحكمة النقض هذه الصلاحية.

    2- حق الأجنبي بالتقاضي أمام المحاكم السورية:

    كانت تشريعات بعض الدول تمنع الأجانب من من التقاضي أمام محاكمها الوطنية, بحسبان حق التقاضي من الحقوق الوطنية التي يتمتع بها المواطنون فقط دون غيرهم , إلا أن هذا الأمر أصبح من الماضي, ومع ذلك فإن المشرع السوري قيد حق الأجنبي في التقاضي امام المحاكم السورية إذا لم يكن له أموال فيها بتقديم كفالة تضمن الوفاء بالرسوم والمصاريف التي يمكن أن يحكم عليه بها , وويتبع في شأن الكفالة الآتي :

    أ – أن يكون المدعي أجنبياً سواء كان الادعاء بطلب أصلي أم عارض , ويقصد بالأجنبي كل شخص طبيعي أو اعتباري لايحمل الجنسية السورية , وليس الفلسطينيين اللاجئين الى سورية عقب نكبة عام 1948 الذين يعاملون معاملة السوريين ولا يطلب منهم كفالة ادعاء.

    ب- أن لا تكون للمدعي أموالاً في سورية تضمن الوفاء بالرسوم والمصاريف التي قد يحكم بها عليه, وإن تقدير الأموال الكافية ونوعها مسالة موضوعية يعود امر تقديرها لقاضي محكمة الأساس .

    ج- يصدر قرار تقدير الكفالة بقرار على أستدعاء الدعوى في غرفة المداولة , ويجب أن يكون تقديرها بحدود الرسوم والمصاريف التي تحسب في ضوء قانون الرسوم والتأمينات دون شطط أو مبالغة, ويخضع القرار الصادر من القاضي بتحديدها للتظلم أمام ذات القاضي الذي حددها , وقبل قرار القاضي بالتظلم.

    د – يجوز أن تكون الكفالة عينية بإيداع مبلغ نقدي صندوق المحكمة أو في المكان الذي يحدده القاضي أو الذي يحدده القانون, ويمكن أن تكون مجوهرات أو حلي ذهبية,  كما يمكن أن تكون كفالة شخصية موقعة من شخص آخر يضم ذمته الى ذمة المدعي يتعهد فيها بدفع النفقات والمصاريف.

    ه – أن لاتكون هناك اتفاقية أو معاهدة بين سورية ودولة المدعي تتضمن حق التقاضي دون الزان بدفع كفالة مثل الاتفاقية بين لبنان وسورية , ولقد ذهبت محكمة النقض السورية الى التخفيف من هذا القيد حيناً وتشديده في أحيان أخرى , وحيث جاء في بعض قراراتها أنه لاضرورة للتأمين إذا كان وضع المدعي في الدعوى يضمن مثل هذا التأمين , وليس ضرورياً تقديم الكفالة عند تقديم الدعوى , بل يمكن تدارك ذللك الى ماقبل إصدار الحكم النهائي لأن القانون لم يحدد ميعاداً لدفع الكفالة , وإن قبول الدعوى من الأجنبي دون كفالة حتى صدور حكم من محكمة النقض يجعل ذلك من الأمور المقضي بها ولايؤثر في مركزه.

    (محمد واصل، الإجازة في الحقوق، من منشورات الجامعة الافتراضية السورية، الجمهورية العربية السورية، 810 )

  • تطبيق قانون أصول المحاكمات في الزمان

    تطبيق قانون أصول المحاكمات في الزمان

    تطبيق قانون أصول المحاكمات في الزمان

    تثير مسألة تطبيق أحكام الأصول من حيث الزمان عدة مسائل منها ما يتعلق بالاختصاص كأن ينص التشريع الجديد على جعل النظر في بعض الدعاوى من اختصاص محكمة معينة, ومنها ما يتعلق بالقواعد المعدلة للمواعيد سواء تعلقت بالطعن أو بالإجراءات , واخرى تتعلق بالقواعد المتعلقة بطرق الطعن من حيث إلغاء أو إضافة طريق من طرق الطعن في الأحكام , لذلك سوف نعرض لهذه المسائل وفق الآتي :

    أولاً : القواعد المعدلة للاختصاص :

    يقضي المبدأ القانوني أنه اذا كان الاختصاص بنظر  دعوى معينة لاختصاص محمكمة أو جهة أخرى ذات اختصاص قضائي , وصدر قانون جديد جعلها من أختصاص محكمة أخرى سواء تعلق ذلك بالاختصاص القيمي أم النوعي أو المحل, يتعين تطبيق القانون الجديد من تاريخ نفاذه.

    فلو أن الدعوى كانت منظورة أمام محمكة شرعية أو محكة مدنية وطعن بالحكم أمام محكمة أعلى وأعيدت الدعوى الى المحكمة المختصة وفق القانون الجديد مالم ينص هذا القانون على أ، تبقى من اختصاص المحكمة التي كانت تنظر فيها حتى تفصل فيها, ولا يجوز أ، تحكم برد الدعوى لعدم الاختصاص .

    اما اذا كانت االدعوى تنظر امام احدى المحاكم المختصة قبل صدور القانون الجديد , وكانت الدعوى قد أصبحت مهيأة للحكم بعد أن تم قفل باب المرافقعة فيها , فقد وجد المشرع أن من الحكمة أن يبقى الاختصاص للمحكمة ذاتها كي تفصل فيها , ولاتعد الدعوى مهيأة للحكم فيها مالم يدل الخصوم بأقوالهم النهائية فيها .

    اما اذا كان  من شأن القانون الجديد إلغاء محكمة, فانه يتوجب إحالة الدعوى بحالتها الراهنة سواء قفل باب المرافعة فيها أم لم يقفل الى المحكمة التي أصبحت مختصة بموجب القانون الجديد ,

    فاذا صدر حكم عن محكمة الصلح مثلاً في قضية تدخل في الختصاصها قبل صدور القانون الجديد وكان الحكم يقبل الاستئناف وحكم الاستئناف يقبل الطعن بالنقض , ثم صدر القانون الجديد وألغى طريق الطعن بالنقض, فان الطعن بالنقض يبقى قائماً.

    ثانياً : القواعد المعدلة للمواعيد :

    لايطبق القانون الجديد على المواعيد أو المهل المتعلقة بالطعن بالنقض أو غيرها من تلك المسائل التي يرتبط وجودها باتخاذ إجراء أو تدبير أو ممارسة حق  خلال مدة زمنية معينة إاذا كانت تلك المهل أو المواعيد قد بدات قبل صدور القانون الجديد , لأن تلك المدد أو الآجال مقررة من قبل المشرع و وهو الذي يتحكم في إبطئها أو تسريعها وفقاُ لما يرى فيه تحقيقاً للعدالة , سواء تعلقت بمواعيد الطعن أم التبليغ أو كانت متعلقة بإيداع مذكرة دفاع في الدعوى, وقد اراد المشرع من هذا الاستثناء الوارد في الفقرة ( ب) من المادة ( 1 ) من قانون أصول المحاكمات الحفاظ على الحقوق المكتسبة التي كانت نافذة في ظل القانون السابق على القانون الجديد بالنسبة لطرفي الخصومة في النزاع أكانت المدة أطول أم أقصر. بحيث إذا بدأ الميعاد في ظل قانون معين فإنه من العدل حسن الاجراءات أن بنتهي الميعاد وفق القانون المذكور.

    فلو صدر حكم في ظل قانون ينص على أن مبعاد الطعن يبدأ من يوم صدور الحكم , وصدر قانون جديد ينص على أن المبعاد يشري من اليوم التالي لصدوره, أو من يوم التبليغ فإن القانون القديم هو الذي يبقى سارياً على سريان مدة الطعن, واذا افترضنا خلاف ذلك, كما لو كان القانون القديد ينص على أن الميعاد يبدأ من تاريخ التبليغ , وصدر قانون جديد ينص على أن يبدأ الميعاد من تاريخ صدور الحكم, فإنه لايمكن حساب الميعاد في هذه الحالة الا من تاريخ صدور القانون الجديد وليس من تاريخ صدور الحكم.

    ثالثاُ : القواعد المتعلقة بطرق الطعن :

    اذا نص القانون الجديد على احداث طريق من طرق الطعن أو الغاء أحد الطرق التي كانت قائمة في ظل القانون السابقو فيجب تطبيق القانون السابق على الأحكام التي صدرت قبل العمل بالقانون الجديد, ويعد الحكم صادراً في اللحظة التي نطق القاضي به قبل العمل بالقانون الجديد, ولو تم إيداع مسودته أو نسخته الأصلية في ملف الدعوى بعد ذلك , أما اذا لم تزل لدى محلكم الصلح أو البداية أو الاستئناف والأحكام التي لم تكتسب الدرجة القطعية فيبت فيها لدرجة الاختصاص وفق القانون الجديد.

    (محمد واصل، الإجازة في الحقوق، من منشورات الجامعة الافتراضية السورية، الجمهورية العربية السورية، 810 )

  • تعريف قانون أصول المحاكمات وخصائصه

    تعريف قانون أصول المحاكمات وخصائصه

    تعريف قانون أصول المحاكمات وخصائصه

    تعريف قانون أصول المحاكمات

    تختلف تعريفات القوانين المنظمة لعملية التقاضي أمام المحاكم باختلاف التشريعات في الدول حيث إن بعضها أطلق عليها اسم قانون أصول المحاكمات كما هو عليه الأمر في سوريا وفرنسا، وسمي في لبنان بقانون أصول المحاكمات المدنية، وآخرون أطلقوا عليها اسم قانون المرافعات المدنية كما هو عليه الأمر في العراق وليبيا، وسماه المشرع المصري بقانون المرافعات المدنية والتجارية وأخذ بهذه التسمية أكثر دول الخليج العربي، ومهما كانت التسميات فهو من حيث المضمون عبارة عن مجموعة القواعد التي تبين المحاكم ودرجاتها وطرق مراجعتها، وذلك من تقديم الدعوى وانتهاء بإصدار الأحكام وتنفيذها مروراً بإجراءات الدفاع والتدخل وطرق الطعن أو المراجعة.

     لقد وضَع الفقهاء تعريفات متعددة القانون لأصول المحاكمات، منها أنه مجموع الأصول والأوضاع والإجراءات التي يجب على المتقاضين مراعاتها للحصول على حقوقهم كما يجب على المحاكم إتباعها لإقامة العدل بين الناس ، أو أنه القانون الذي يعني بتنظيم السلطة القضائية وترتيبها وبيان اختصاص المحاكم والإجراءات الواجب اتباعها أمامها ، أو هو الشكل الذي يتعين بموجبه رفع الدعوى والدفاع فيها، وكذلك التدخل والتحقيق والحكم بها، وبيان طرق الطعن التي يمكن سلوكها، مع بيان آلية تنفيذها ، أو أنه القانون الذي

    ((يتضمن مجموعة القواعد التي تنظم المحاكم وسير المحاكمة من تقديم الدعوى حتى صدور الحكم فيها وتنفيذه مروراً بإجراءات المدافعة والتدخل وبإجراءات الإثبات التي يقتضيها فصل)).

     لذا، فإن قانون أصول المحاكمات هو القانون القضائي الخاص، أو هو قانون اقتضاء الحقوق الخاصة وحمايتها، وعلى القاضي ومن يراجع عدالة الدولة أن يتقيدا بمضمونه لأنه يتضمن القواعد التي تنظم السلطة القضائية وتبين اختصاصات المحاكم وكيفية اللجوء إليها، وتوضح الإجراءات المتبعة أمامها وصولاً إلى اقتضاء الحق أو حمايته، وهو القانون العام في كل ما يتضمنه من قواعد وأحكام، لذلك يمكن أن نعرف قانون أصول المحاكمات بأنه القانون المتضمن مجموعة القواعد التي تبين أنواع المحاكم واختصاصاتها، وتنظم عملها وإجراءات الدعوى والخصومة وإجراءات الإثبات، والفصل في الخصومات بإصدار الأحكام بأنواعها،

    وتبين طرق الطعن في الأحكام وآلياتها وصولاً إلى التنفيذ وإجراءاته وتصفية المراكز القانونية المترتبة عليها.

    خصائص قانون أصول المحاكمات

    يتميز قانون أصول المحاكمات بأنه قانون إجرائي أو شكلي لأنه ينظم، ويحدد القواعد، والإجراءات، والأشكال التي يجب مراعاتها، والأخذ بها عند اللجوء إلى عدالة الدولة لاقتضاء حق أو حمايته بدءاً من تقديم الدعوى وحتى تنفيذ الأحكام الصادرة فيها، كما يتميز بأنه قانون موضوعي بالنسبة للمسائل المتعلقة بقبول الدعوى، وشروط صحتها، والتمثيل أمام المحاكم، والمسائل المتعلقة بالإثبات،

    وهناك قواعد تتعلق بالشكل. لهذا، فإن قانون أصول المحاكمات يتصف بخصائص من حيث المضمون، ومن حيث القوة الملزمة، وكذلك بالنسبة لطبيعة قواعده وفق الآتي:

    أولاً– يحتوي قانون أصول المحاكمات على نوعين من القواعد، يطلق على الأولى منها قواعد الموضوع، وتسمى الثانية بالقواعد الشكلية، ومن القواعد الموضوعية تلك المتعلقة بشروط قبول الدعوى، وشروط صحتها، وصحة تمثيل الأطراف أمام المحاكم، يضاف إليها القواعد المتعلقة بالإثبات وطرق الطعن والإجراءات الخاصة بالتنفيذ الجبري، أما قواعد الشكل فهي تلك المتعلقة بحق الدفاع وعلانية المحاكمة، وإجراءات الإعلان والحضور أمام المحاكم وتلك المتعلقة بتبادل اللوائح والمذكرات، وشروط إصدار الأحكام، وطرق الطعن ومهله وغيرها.

    ثانياً– تتعلق بعض قواعد الأصول بالنظام العام فلا يجوز للخصوم، ولا للقضاة أن يخالفوها. إذ لا يصح أن يُتْرَكُ للخصوم أمر تحديد المحكمة التي يمكن أن يرفعوا دعواهم إليها  باستثناء التحكيم  ولا يمكنهم اختيار الإجراءات الواجب اتباعها أمام المحاكم، وبالتالي فإن كل ما يتعلق بالتنظيم القضائي، وبحسن سير العدالة يعد من بالنظام العام، وتوجد قواعد أخرى لا تتعلق بالنظام. إذ يجوز للخصوم الاتفاق على خلافها أو التنازل عنها لأنها في الأصل مشرعة لمصلحتهم مثل: التبليغ، والحضور أمام المحاكم، وممارسة حق الطعن بالأحكام والتنازل عنه بعد ثبوته..إلخ، ومع ذلك فإن جميع قواعد قانون أصول المحاكمات ملزمة للخصوم وللقاضي كأية قاعدة قانونية أخرى.

    ثالثاً – يعدُّ قانون أصول المحاكمات تصنيفاً مستقلاً عن كل من القانون العام والقانون الخص لأنه يتضمن القواعد التي تؤدي إلى اقتضاء الحق وحمايته. فهو لا يحكم بشكل مباشر علاقة عامة أو علاقة خاصة، وإنما ينظم وسائل حماية الحقوق والحريات، وهو فرع من فروع القوانين الأصولية، أو الإجرائية التي تخدم القانون الخاص أو القضاء المدني، كما يخدم قانون الإجراءات الجزائية القضاء الجزائي

    فعندما نتحدث عن التنظيم القضائي وسلطة المحاكم في الفصل في المنازعات، وقوة الأحكام القضائية، نكون أمام مفهوم السلطة العامة وقوتها، وهذه من مسائل القانون العام، وعندما نبحث في رفع الدعوة والتنازل عنها وممارسة إجراءات الخصومة، نكون عند مسائل تخضع لأحكام القانون الخاص. ونرى أن الفصل بين فروع القانون هو فصل افتراضي ومنهجي وليس فصلاً حقيقياً لأن كل فروع القانون تعمل في ساحة واحدة، وتتكامل كُلاًّ في ضمان الحقوق والحريات، وحماية المصالح الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والسياسية، وإن كل من فروع القانون يتصل مع الآخر لضمان الأمن والاستقرار والتوازن وسلامة واستقلال الدول.

    (محمد واصل، الإجازة في الحقوق، من منشورات الجامعة الافتراضية السورية، الجمهورية العربية السورية، 810 )

  • كيفية كتابة البحث القانوني لنيل لقب أستاذ في المحاماة

    كيفية كتابة البحث القانوني لنيل لقب أستاذ في المحاماة

    كيفية كتابة البحث القانوني لنيل لقب أستاذ في المحاماة 

    ألزم قانون مهنة المحاماة على المحامي المتمرن عند إنتهاء مدة تدريبه التقدم ببحث قانوني حيث تتم مناقشته به على مرأى من الجمهور اضافة الى أسئلة أخرى في القانون ليتكمل بذلك شرط الامتحان كشرط هام لنيل لقب الأستاذ في المحاماة.

    – ويتعثر المحامون كثيراً بصعوبة اختيار الموضوع لعدة أسباب أهمها قلة المصادر المتوفرة بين أيدهم .

    – ويضطر الكثير من المحامين للاقتباس من رسائل محامين آخرين تكون قديمة أو من فرع نقابة آخر بحيث لا يكشف أن البحث منقول أو مقتبس .

    ونحن لا نخطأ الاقتباس أو النقل البسيط عن بحوث ورسائل سابقة بغرض الاطلاع على النماذج السابقة والاطلاع  على محتواها ومن ثم الاضافة عليه أو تغيير مضمونه بما يتوافق مع رأي الكاتب أي المحامي .

    لذلك نطرح لكم اليوم بعض التوصيات والنصائح من أجل كتابة البحث القانوني لنيل درجة الاستاذ في المحاماة .

    أولا: اختيار موضوع البحث القانوني :

    1- يجب عليك عندما تختار موضوعاً لتكتب عنه بحثاً قانونياُ  أن تكون قد عملت عليه سابقاً فلا تكتب عن مواضيع هي نظرية بالنسبة لك لأنك لن تبدع وربما تفشل في كتابتها أصلاً.

    فثلاُ لو كنت قد عملت بدعاوى اساءة أمانة سابقاً وأصبحت محيطاً بكل جوابنها فيفضل طبعاً أن يكون البحث عن جرم اساءة الأمانة .

    ذلك أنه من المؤكد أن واجتهك بعض الصعوبات والدفوع في الدعوى وبالتالي أنت قادر على شرحها ومناقشتها بشكل احترافي.

    2- حاول أن يكون الموضوع مركزاً  حول قضية صغيرة ومهمة وتوسع  بالشرح فيها , لا أن يكون عاماً شاملاً لأنه سيكون مجرد سرد للمواد وبعض الشرح البسيط.

    3- ابتكر موضوعاً جديداً بناء على رغبتك وميولك وتوسع فيه في حال لم تجد مايصلح من مواضيع حسب الفقرة السابقة.

    4- تأكد من وجود مصادر لموضوع  البحث سواء كتب مطبوعة أو كتب الكترونية.

    5- تأكد من وجود اجتهادات أو قرارات سابقة سواء من محكمة النقض أو محكمة الاستئناف  للموضوع الذي ستبحث فيه .

    ثانياً : في طريقة كتابة البحث القانوني :

    1- الغلاف الخارجي سيكون كما هو متعارف عليه عنوان البحث وشعار نقابة المحامين والفرع الذي تتبع له مع اسمك واسم أستاذك واسم المشرف على البحث والعام الذي تم فيه كتابة البحث .

    2- الصفحة الداخلية ستبدأ بالإهداء وهو تابع لكل شخص حسب لمن يحب أن يهدي بحثه هذا.

    3- مخطط البحث :

    خطة البحث تتعلق بالموضوع الذي ستتناوله وفيما اذا كان على القانون السوري فقط أو في القانون المقارن ( اي قوانين الدول الأخرى )

    أحرص على أن تكون التبويبات تحتوى على أساسيات التبويبات وهي

    أ – مقدمة

    ب- تعريف بالموضوع

    ج – تقسيم الموضوع الى حالات وشروط وأحكام حسب الموضوع

    د – أحكام محكمة النقض في هذا المجال لو كان لها داع .

    ج – خاتمة

    هـ – مصادر البحث

    وأنا أعتقد أو من رأي أنه في حال كان البحث يحتوي على اجتهادات كثيرة فأقترح على الباحث أن لا يذكر الاجتهاد عند كل فقرة يتحدث عنها .

    ذلك أن الاجتهاد ربما يكون سطراً واحداً لكن مصدر هذا الاجتهاد من رقم اساس وقرار وان قام بنشره سيأخذ سطرين وبالتالي سيتم حشو البحث بأسماء وأرقام وتواريخ غير مهمة للقارئ الا عند اللزوم.

    والأفضل أن يذكرهم دفعة واحدة في أخر البحث ذلك كي نسهل على القارئ قراءة وفهم مضمون البحث .

    ويجب وضع أشارة مرقمة بخط صغير( مثل الذي يوضع للحاشية ) يشير الى الاجتهاد المذكور بحث لو أراد الرجوع الى الاجتهاد يقرأ الرقم المكتوب فوق الكتابة ويذهب الى آخر البحث حيث قسم الاجتهادات فيجد الاجتهاد مذكوراً مع ذكر مصدره طبعاُ.

    ثالثاً : تنفيذ البحث القانوني :

    بعد أن اخترت الموضوع ونظمت مخطط البحث فعليك مراعاة النقاط التالية :

    1- كتابة البحث على مسودة  قابلة للتصحيح والتغيير.

    2- الانتباه لعلامات الترقيم والأخطاء الاملائية ولامانع من مراجعتها من شخص مختص باللغة العربية.

    3- اطبع نسخة تجريبية  وأعد قراءة البحث بحسب النص النهائي الذي سيطبع ولامانع من اعطاء نسخة منها لبعض الزملاء المقربين أو حتى الأخوة أو الأهل فرأيين أفضل من راي واحد.

    4- أعط  نسخة من النص المطبوع التجريبي لأستاذك أو المشرف على البحث يفضل أن يطلع عليها وبالذات أستاذك ويصحح لك الأخطاء في حال وجودها ويسدي لك النصائح أيضاً.

    5- عند الإنتهاء من التدقيق فيها اطبعها بشكلها النهائي حسب العدد الذي ستختاره وأبقي لديك حوالي 10 نسخ احتياطية في مكتبك ربما تحتاج أن تهديها أو تقدمها لجهة أو شخص ما.

    رابعاً : بعد التخرج والحصول على لقب أستاذ في المحاماة ( بند اختياري )

    لابأس عليك أن تقوم بتحلية ( تقيدم الحلوى ) لأصدقاءك وأستاذك بعد نيلك لقب الأستاذ في المحاماة بعزومة بسيطة عرفاناً منك بوقوفهم الى جانبك وفرحة منك بحصولك على لقب الأستاذ ( لاتطنش ).

  • نصائح خاصة للمحامين المتمرنين في سوريا

    نصائح خاصة للمحامين المتمرنين في سوريا

     

    نصائح خاصة للمحامين المتمرنين في سوريا

    تعد فترة التمرين فترة مهمة للمحامي كي يكتسب معرفة تنفيذية بما درسه في الجامعة بشكل نظري.

    والفارق شاسع بين النظري والعملي وفترة السنتين في التدريب لايمكن أن تغطي كل جوانب المحامة لكنها كافية له.

    لابد لنا هنا من تفصيل المقال الى فقرات أو ابواب  وقد ذكرنا ما استطعنا من نقاط ولابد من وجود نقاط أخرى غابت عن ذاكرتنا  :

    أولاً : في كيفية إختيار المكتب أو الاستاذ الذي  ستتدرب عنده :

    1- اختيار الأستاذ الذي ستتدرب عنده مهم جداً فمن الممكن أن يحدد مصيرك أو إتجاه عملك في المحاماة.

    فلو كان المحامي مختصاً بالقضايا العقارية فربما ينحصر إتجاهك بالقضايا العقارية واذا كان مختصاً بالقضايا الجزائية فمن الممكن أن ينحصر عملك بهذه القضايا أيضاً .

    ذلك لأن إهتمامك بشكل لا شعور سينتقل الى هذا النوع من الدعاوى وتختص فيه في الأيام التالية والله أعلم .

    2- إختيار المحامي المشهور وصاحب الدعاوى الكثيرة ليس هو المهم أو الهدف بل على العكس من الممكن أن يضرك ذلك .

     ذلك أن المحامي الذي لديه زبائن كثيرة ليس لديه الوقت للرد على استفسارات موكليه وإتصالاتهم فكيف سيرد على استفسارات مدربيه وكيف سيشرح لهم طريقة العمل أو الإجراءات.

    4- من المفضل اختيار المحامي الذي تتنوع قضاياه من كل الأنواع وأن لاتكون كثيرة حتى يتسنى لك مناقشته أو التعلم منه .

    5- لا تختار المحامي  الذي يعمل بطريقة غير قانونية سواء الواسطة أو الرشوة أو لديه سماسرة يحضرون له الدعاوى لأنه لايعتمد على نفسه ولا علمه في المحاماة. .

    6- يفضل أختيار مكتب أو أستاذ يكون قريب من بيتك أو من المحكمة لأن المواصلات سترهقك وربما لايعترف عليها أستاذك.

    ثانياً : في العمل الإداري في المحاماة :

    1- طبعاً وبداية يجب أن يكون لديك دفتر أو أجندة المحامي ولايمكن العمل بدونها .

    2- سجل كل الدعاوى المطلوب حضورها وكذلك الأعمال الادارية المطلوب تنفيذها في صفحة كل يوم وانقل مالم يتم تنفيذه الى اليوم التالي.

    3- سجل في كل دعوى يتم حضورها ماتم فيا من إجراء سواء في ورقة خاصة داخل ملف الدعوى أو على مغلف الدعوى من الخارج ( الجلدة ) .

    4- عليك الحضور والدوام بشكل دائم ومستمر الى مكتب أستاذ وحاول إستغلال أيام العطل في الدوام في المكتب وقراءة ملفات الدعاوى وماجرى أو سيجري فيها أول بأول .

    5- عليك إطلاع أستاذك بكل كيرة أو صغيرة تحصل معك في الدعاوى سواء كلمة قالها القاضي خارج محضر الجلسات أو قالها الكاتب أو الموظف  فالأستاذ أقدر من على تفسير المواقف والملاحظات الصغيرة التي يمكن أن يكون لها الأثر الكبير في العمل .

    6- لاتوقع على أي ورقة نيابة عن أستاذك إطلاقاً ولا بصفتك مدرباً لم يكلفك بها أستاذك .

    7 – اعمل في أجندتك سجلاً مالياً لما دفعته من نفقات من مال أستاذك أو من مالك الخاص لدعاوى أستاذك.

    8- إعلم أن المحامي المتدرب لا يأخذ راتباً من أستاذه.

    9- الدعاوى الصلحية من حقك المرافعة فيها وتنظيم الوكالة بإسمك ولايحق لأستاذك قبض أي أتعاب عنها ولكن لاتتصرف فيها لوحدك بدون إستشارته .

    10-  في الدعاوى البدائية ستكون بإسم أستاذك وليس بإسمك فأطلب الأتعاب من الوكل التي يقولها أستاذك حسب تقديره هو فهو الأقدر على تقدير أتعاب كل دعوى  و تفاهم معه حول حصته من الأتعاب في حال طلب ذلك  وخذ رأيه بالدعوى قبل قبول الوكالة من الموكل.

    ثالثاُ : في العمل القانوني للمحامي المتمرن :

    1- أعتمد على نفسك بتعليم نفسك وليس على أستاذك .

    2- أهم نصيحة لتكون محامياً ناجحاً بمعرفتك  وليس بعضلاتك هي أن تقرأ ثم تقرأ ثم تقرأ.

    3- اعمل حسابك بأن تقتني كل كتب القانون التي يمكنك  الحصول عليها .

    4- اقرأ صيغ الدعاوى لأنها تعلمك كيفية تكييف الدعوى وصياغتها بشكل سلس ومقنع للقاضي .

    5- القانون المدني هو أبو القوانين وأكثر الدعاوى في القضاء هي الدعاوى المدنية وأهم كتب يجب على المحامي وجودها في مكتبه هي التقنين المدني السوري عليك بقراءته كله – كل شهرين إقرأ كتاباً.

    6- اجلب دعوى من دعاوى أستاذك المنتهية ( سواء التي ربحها أو خسرها ) وفيها قرارات من محكمة النقض واقرأ الدعوى من أولها لآخرها وناقش أستاذك فيها.

    7- لو كان هناك موعد لسماع شهود في دعوى ما , لاتحضر لوحدك لسماع الشهود الا بحضور أستاذك لأنه هو من يملك تفاصيل القصة وهو من سمعها من صاحب العلاقة وبالتالي الأقدر على توجيه الأسئلة للشهود.

    8 – في حال كان أستاذك مشغولاُ عن سماع الشهود ومضطر لسماعهم لوحدك فعليك قراءة الدعوى وتفهم القصة كاملة من ملف الدعوى ومن أستاذك وسؤال أستاذك عن الأسئلة التي يمكن توجيهها الى الشهود.

    9- في الدعاوى الجزائية لها أصول محاكمات وإجراءات مختلفة عن المدنية وعليك معرفتها قبل كل جلسة وخاصة في الجنايات.

    10- استهل ثم أستمهل , ماخاب من استمهل , فلا تعتمد على معرفتك  أو رأيك أو حدسك في الجواب على قوس المحكمة فحتى لو قال خصمك بالدعوى كلمة واحدة , أطلب الاستمهال عليها .

    11- لا تخجل من الاستمهال أو ادعاء عدم المعرفة فأنت تحت التدريب ولست ملماً بكل شيئ.

    12- درب نفسك على الكتابة القانونية وخاصة أستدعاء الدعاوى.

    13- ليس مطلوباً منك أن تحفظ أرقام المواد القانونية, المهم أن تحفظ المقصود .

    14-  عند حضورك الدعاوى يجب عليك أن تعرف أنت وكيل أي طرف بالدعوى , المدعي أو المدعى عليه , المسـانف أو المستأنف عليه.

    هذا ما استطعنا تذكره ولو كان لديكم اضافة عليها فلا تبخلوا علينا بإرسالها لإضافتها.

     

1