الكاتب: rami

  • قانون جرائم المعلوماتية في سوريا رقم 20 لعام 2022

    قانون جرائم المعلوماتية في سوريا رقم 20 لعام 2022

    جرائم المعلوماتية

    القانون رقم 20

    رئيس الجمهورية

    بناءً على أحكام الدستور.

    وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 14-8-1443 هـ الموافق 17-3-2022.

    يصدر ما يلي:

    الفصل الأول

    التعاريـــــــف

    المادة 1- يُقصد بالكلمات والعبارات الآتية أينما وردت في معرض تطبيق أحكام هذا القانون المعنى المُبين بجانب كلٍ منها:

    الدولة:   الجمهورية العربية السورية.

    الهيئة الوطنية:     الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة.

    الهيئة الناظمة:     الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد.

    المعلومات:          هي العلامات أو الإشارات أو النصوص أو الرسائل أو الأصوات أو الصور الثابتة أو المتحركة الرقمية التي تتم معالجتها لتصبح ذات معنى أو مغزى معين وترتبط بسياق محدد.

    وسائل تقانة المعلومات:      الأدوات التي تُستخدم في معالجة المعلومات وتوليدها ونقلها وتبادلها وحفظها.

    البرمجيات:          مجموعة من التعليمات يُعبر عنها بلغةٍ أو رمزٍ أو أي شكل من أشكال التعبير الإلكتروني، وتُمكن وسائل تقانة المعلومات من تنفيذ وظائفها.

    نظام المعلومات:   مجموعة متكاملة من وسائل تقانة المعلومات والبرمجيات والإجراءات المخصصة لمعالجة وإدارة وتخزين المعلومات.

    الشبكة:  ترابط بين وسائل تقانة المعلومات يسمح بتبادل المعلومات أو التشارك فيها وفق إجراءات (بروتوكولات) محددة، وتكون الشبكة داخلية أو دولية.

    الموقع الإلكتروني: معلومات موجودة ضمن صفحات ويب مترابطة يمكن الوصول إليها عبر الشبكة ويكون لها عنوان واسم محدد.

    عنوان الموقع الإلكتروني:   سلسلة أرقام، عادة ما تكون مخصصة ومسجَّلة وفق قواعد محدّدة، تدل على الموقع الإلكتروني وتسمح بالوصول إليه.

    التطبيق: برمجيات متاحة للاستخدام من قبل مستخدم أو مجموعة من المستخدمين عبر الشبكة من خلال وسائل تقانة المعلومات تتيح الوصول إلى الخدمات والمعلومات، واستثمارهم لها.

    معلومات الجهة العامة: المعلومات غير المُعدة للنشر والمُتعلقة بإحدى الوزارات أو الإدارات أو الهيئات العامة أو المؤسسات والشركات والمنشآت العامة أو وحدات الإدارة المحلية أو أي جهة عامة أخرى، أو المعلومات المحفوظة لديها.

    التواصل على الشبكة:        تقديم وتبادل المعلومات أو الخدمات عبر الشبكة، التي تكون متاحة للعموم أو فئة منه، ويمكن النفاذ إليها عبر إجراءات (بروتوكولات) محددة.

    المحتوى الرقمي:  المعلومات المُخزنة التي يمكن الوصول إليها وتداولها عبر الشبكة.

    الحساب الشخصي:            مجموعة من المعلومات الخاصة بشخص طبيعي أو اعتباري، تخوله دون غيره الدخول إلى المواقع الإلكترونية أو نظم المعلومات.

    مُقدم الخدمة على الشبكة:   الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يُقدم خدمة النفاذ أو الاستضافة أو التطبيقات مُنفردة أو مجتمعة وما في حكمها، والحاصل على ترخيص لتقديم الخدمة.

    مُقدم خدمات النفاذ إلى الشبكة:        مُقدم الخدمات الذي يتيح للمشتركين لديه خدمة النفاذ إلى الشبكة والوصول إلى الخدمات والمعلومات المتوفرة عليها.

    مُقدم خدمات الاستضافة:     مقدم الخدمات الذي يقوم بتوفير نظم المعلومات اللازمة لإتاحة استضافة المعلومات أو الخدمات على الشبكة.

    مقدم خدمات التطبيقات على الشبكة:  مقدم الخدمات الذي يقوم بتقديم خدمات المحتوى الرقمي والخدمات الأخرى للمستخدمين بطريقة تفاعلية عبر الشبكة.

    البرمجيات الخبيثة:            البرمجيات المُصممة لإلحاق الضرر بالمعلومات أو بنظم المعلومات.

    اسم الموقع الإلكتروني:      مجموعة من الرموز الأبجدية والرقمية مُخصصة ومُسجلة وفق قواعد محددة وتدل على موقع إلكتروني على الشبكة وتسمح بالوصول إليه.

    نطاق على الإنترنت:           زمرة من أسماء المواقع الإلكترونية التي تخضع لسلطة إدارية واحدة وتندرج تحت اسم واحد هو اسم النطاق.

    اسم النطاق العُلْوي:           أوسع نطاق ينتمي إليه موقع إلكتروني ما على الإنترنت ويكوِّن الحقل الأخير من اسم هذا الموقع.

    اسم النطاق العُلْوي الوطني: اسم نطاق عُلْوي قياسي تندرج تحته جميع المواقع الإلكترونية أو موارد الإنترنت التي تديرها سلطة واحدة ذات صبغة وطنية.

    اسم النطاق العُلْوي السوري:           اسم النطاق العُلْوي الوطني للجمهورية العربية السورية وهو سورية (SY) أو أي نطاق إضافي يُعتمد لاحقاً.

    الجريمة المعلوماتية:         سلوك مجرَّم وفقاً لأحكام هذا القانون يقترف بواسطة وسائل تقانة المعلومات، يستهدف المعلومات أو نظم المعلومات أو يرتبط بإضافة محتوى رقمي على الشبكة.

    الدليل الرقمي:      هو المعلومات المُخزّنة أو المنقولة أو المُستخرجة من نُظم المعلومات أو الشبكة التي يُمكن استخدامها في إثبات أو نفي أي جريمة معلوماتية.

    بيانات الحركة:     معلومات يجري تداولها عبر الشبكة تشير بوجه خاص إلى مصدر الاتصال، والوجهة المُرسل منها وإليها، ومساره، وساعته وتاريخه، وحجمه، ومدته، ونوع الخدمة.

    الخصوصية:        حق الفرد في حماية أسراره، الشخصية أو الملاصقة للشخصية أو العائلية أو مراسلاته أو سمعته ونشاطاته على الشبكة.

    الترخيص النمطي: ترخيص تمنحه الهيئة الناظمة لمزودي الخدمة ممن يحقق الشروط المطلوبة للعمل على الشبكة وفق قانون الاتصالات.

    البطاقة الإلكترونية:           أداة يصدرها شخص اعتباري، تمنح صاحبها حق الوصول إلى حسابه أو إحدى الخدمات الإلكترونية.

    الفصل الثاني

    تنظيم التواصل على الشبكة

    المادة 2 – التزامات عامة

    يلتزم مقدم الخدمات على الشبكة بالآتي:

    أ- الحصول على ترخيص نمطي من الهيئة الناظمة قبل تقديم الخدمات عبر الشبكة.

    ب- تقديم أي معلومات تطلبها منه السلطات القضائية المختصة.

    المادة 3 – التزامات مقدم خدمات النفاذ إلى الشبكة

    أ- يلتزم مقدم خدمات النفاذ إلى الشبكة بالآتي:

    1-ضمان سرية وحفظ بيانات الحركة لجميع مشتركيه لمدة زمنية تحددها الهيئة الناظمة.

    2-توفير الوسائل التقنية التي تسمح للمشتركين لديه بمنع وصولهم إلى بعض المواقع الإلكترونية أو بعض أصناف المحتوى الرقمي على الشبكة عند رغبتهم بذلك، دون أن تمتد مسؤوليته إلى مراقبة المحتوى الرقمي المتبادل عن طريقه.

    ب- تضع الهيئة الناظمة النواظم والمعايير التقنية اللازمة لتطبيق أحكام البند /2/ من الفقرة/أ/ من هذه المادة.

     المادة 4 – التزامات مقدم خدمات الاستضافة على الشبكة

    أ- يلتزم مقدم خدمات الاستضافة على الشبكة بالآتي:

    1-حفظ نسخة من بيانات الحركة والمحتوى الرقمي المستضاف لديه، وتضع الهيئة الناظمة أو الهيئة الوطنية كل حسب اختصاصه بطبيعة المحتوى الرقمي والخدمات المقدمة، الضوابط الخاصة لعمل مقدم الخدمة.

    2-عدم تغيير أو تعديل أو حذف أي محتوى رقمي مُخزّن أو مُستضاف لديه، إلا في إحدى الحالات الآتية:

    تحقق معرفته الفعلية بالطابع غير المشروع لذلك المحتوى الرقمي وفق أحكام هذا القانون وتعليماته التنفيذية.

    تقديم طلب من قبل صاحب المحتوى الرقمي أو من المعني به.

    صدور قرار من السلطة القضائية.

    ب-يلتزم مقدم خدمات الاستضافة في حال تحقق إحدى الحالات المنصوص عليها بالبند /2/ من الفقرة /أ/ من هذه المادة، بتغيير أو تعديل أو حذف المحتوى الرقمي المخزن أو المستضاف لديه، خلال مدة أربع وعشرين ساعة من تحقق معرفته الفعلية أو تقديم طلب من المتضرر أو تبلغه القرار القضائي.

    المادة 5 – التزامات مقدم خدمات التطبيقات على الشبكة

    يلتزم مقدم خدمات التطبيقات على الشبكة بالآتي:

    أ- حفظ نسخة من المحتوى الرقمي المتبادل لديه مع بيانات الحركة التي تُحدد هوية من يساهم في وضع هذا المحتوى وتضع الهيئة الناظمة أو الهيئة الوطنية، كل حسب اختصاصه، الضوابط الخاصة لعمل مقدم الخدمة.

    ب- التقيد بمعايير أمن المعلومات والمعايير التقنية التي توضع من قبل الهيئة الوطنية بالتنسيق مع الجهة المُرخصة.

    ج- ذكر البيانات الآتية في موضعٍ بارزٍ على موقعه الإلكتروني:

    اسم صاحب الموقع الإلكتروني أو مقدم خدمات التطبيقات على الشبكة وعنوانه.

    اسم المدير المسؤول في الموقع الإلكتروني وعنوانه ووسيلة وبيانات الاتصال به.

    أي بيانات أخرى يتضمنها صك الترخيص.

    الفصل الثالث

    جرائم مقدمي الخدمات على الشبكة

      المادة 6 – الامتناع عن حفظ نسخة من المحتوى الرقمي أو المعلومات أو بيانات الحركة

    يُعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إلى (4,000,000) ل.س أربعة ملايين ليرة سورية، مقدم الخدمات على الشبكة الذي يمتنع عن تنفيذ التزامه بحفظ نسخة من المحتوى الرقمي أو المعلومات المخزنة لديه أو بيانات الحركة التي تسمح بالتحقق من هوية الأشخاص الذين يسهمون في وضع هذا المحتوى على الشبكة، أو يهمل تنفيذ هذا الالتزام.

    المادة 7 – إفشاء المحتوى الرقمي أو المعلومات أو بيانات الحركة

    أ- يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية مقدم الخدمات على الشبكة الذي يقوم بإفشاء المحتوى الرقمي أو المعلومات أو بيانات الحركة المخزنة لديه.

    ب- تشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من (7,000,000) ل.س سبعة ملايين ليرة سورية إلى (10,000,000) ل.س عشرة ملايين ليرة سورية إذا كان الإفشاء متعلقاً بمعلومات جهة عامة.

    المادة 8 – الامتناع عن حذف محتوى رقمي غير مشروع أو تعديله أو تصحيحه

    أ- يُعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إلى (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية مقدم خدمات الاستضافة على الشبكة الذي يمتنع عن حذف أو تعديل أو تصحيح محتوى رقمي غير مشروع، في الحالات المنصوص عليها في الفقرة /ب/ من المادة /4/ من هذا القانون.

    ب- تُشدد العقوبة لتصبح الحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (6,000,000) ل.س ستة ملايين ليرة سورية إلى (8,000,000) ل.س ثمانية ملايين ليرة سورية، إذا أدى الامتناع المشار إليه في الفقرة /أ/ من هذه المادة إلى عرقلة التحقيق في أي جريمة.

    المادة 9 – تغيير أو تعديل أو حذف المحتوى الرقمي أو المعلومات أو بيانات الحركة

    أ- يُعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية إلى (7,000,000) ل.س سبعة ملايين ليرة سورية مقدم الخدمات على الشبكة الذي يقوم بصورة غير مشروعة بتغيير أو تعديل أو حذف المحتوى الرقمي أو المعلومات أو بيانات الحركة المخزنة لديه.

    ب- تشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من (10,000,000) ل.س عشرة ملايين ليرة سورية إلى (12,000,000) ل.س اثني عشر مليون ليرة سورية، إذا كان التغيير أو التعديل أو الحذف متعلقاً بمعلومات جهة عامة.

     المادة 10 – إعاقة عمل الضابطة العدلية

    يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية مقدم الخدمات على الشبكة الذي يخالف أحكام المادة /39/ من هذا القانون.

    الفصل الرابع

    الجرائم المعلوماتية

    المادة 11 – تجاوز حدود الدخول المشروع

    أ- يعاقب بغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (400,000) ل.س أربعمئة ألف ليرة سورية كل من دخل إلى نظام معلومات، أو موقع إلكتروني أو حساب شخصي بشكل مشروع فتجاوز حدود هذا الدخول، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (700,000) ل.س سبعمئة ألف ليرة سورية إذا وقع التجاوز على نظام معلومات أو موقع إلكتروني أو حساب شخصي عائد لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    ب- يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (700,000) ل.س سبعمئة ألف ليرة سورية إلى (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إذا قام الفاعل بنسخ المعلومات التي وصل إليها، أو استخدمها، أو أفشاها، أو حذفها، أو قام بتعديلها، وتشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات، وغرامة من (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إلى (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إذا كانت المعلومات عائدة لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    ج- يُعاقب بالحبس من سنتين إلى ثلاث سنوات وغرامة من (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (4,000,000) ل.س أربعة ملايين ليرة سورية إذا قام الفاعل بنسخ المعلومات التي وصل إليها وحذفها، وتشدد العقوبة لتصبح السجن المؤقت من خمس سنوات إلى سبع سنوات وغرامة من (4,000,000) ل.س أربعة ملايين ليرة سورية إلى (5,000,000) خمسة ملايين ليرة سورية إذا كانت المعلومات عائدة لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    المادة 12 – الدخول غير المشروع

    أ- يُعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (400,000) ل.س أربعمئة ألف ليرة سورية كل من دخل بطريقة غير مشروعة إلى نظام معلومات أو موقع إلكتروني أو حساب شخصي، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (700,000) ل.س سبعمئة ألف ليرة سورية إذا وقع الدخول على نظام معلومات أو موقع إلكتروني أو حساب شخصي عائد لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    ب- يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إلى (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إذا قام الفاعل بنسخ المعلومات التي وصل إليها، أو استخدمها، أو أفشاها، أو حذفها، أو قام بتعديلها، وتشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من خمس سنوات إلى سبع سنوات، وغرامة من (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (4,000,000) ل.س أربعة ملايين ليرة سورية إذا كانت المعلومات عائدة لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    ج- يعاقب بالحبس من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية إلى (6,000,000) ل.س ستة ملايين ليرة سورية إذا قام الفاعل بنسخ المعلومات التي وصل إليها وحذفها، وتشدد العقوبة لتصبح السجن المؤقت من سبع سنوات إلى عشر سنوات وغرامة من (6,000,000) ستة ملايين ليرة سورية إلى (7,000,000) ل.س سبعة ملايين ليرة سورية إذا كانت المعلومات عائدة لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    المادة 13 – شغل اسم موقع إلكتروني

    أ- يُعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية كل من شغل اسم موقع إلكتروني دون رضا صاحبه.

    ب- تُشدد العقوبة لتصبح الحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إلى (2,000,000) مليوني ليرة سورية إذا كان الموقع الإلكتروني عائداً لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    المادة 14 – انتحال الحساب الشخصي

    أ- يُعاقب بغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية كل من انتحل الحساب الشخصي للغير، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (700,000) ل.س سبعمئة ألف ليرة سورية إذا كان الحساب المُنتحَل عائداً لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    ب- يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وغرامة من (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إلى (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إذا استخدم الفاعل الحساب الشخصي المُنتَحل، وتُشدد العقوبة لتصبح الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة من (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إلى (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إذا كان الحساب المستخدم عائداً لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

     المادة 15 – إعاقة أو منع الوصول إلى الخدمة

    أ- يُعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية كل من عطل أو أوقف أو أعاق أو منع الدخول إلى الشبكة أو نظام معلومات، أو الوصول إلى الخدمات أو الحساب الشخصي أو البرامج أو المواقع الإلكترونية أو مصادر المعلومات أو حدّ من قدرة مالك نطاق على التحكم به باستخدام إحدى وسائل تقانة المعلومات.

    ب- تشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إلى (2,000,000) مليوني ليرة سورية إذا كان محل الجريمة عائداً لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    المادة 16 – تصميم أو ترويج أو استخدام البرمجيات الخبيثة

    أ- يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من (3,000,000) ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (5,000,000) خمسة ملايين ليرة سورية كل من قام لغايات إجرامية:

    بتصميم البرمجيات الخبيثة.

    بترويج البرمجيات الخبيثة.

    ب- يُعاقب بالسَّجن المؤقت من خمس سنوات إلى سبع سنوات وغرامة من (6,000,000) ل.س ستة ملايين ليرة سورية إلى (10,000,000) ل.س عشرة ملايين ليرة سورية كل من استخدم البرمجيات الخبيثة بقصد الإضرار بوسائل تقانة المعلومات أو نظم المعلومات أو الشبكة أو الحساب الشخصي، وتشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من سبع سنوات إلى عشر سنوات وغرامة من (20,000,000) ل.س عشرين مليون ليرة سورية إلى (25,000,000) ل.س خمسة وعشرين مليون ليرة سورية إذا كان استخدام البرمجيات الخبيثة ضد جهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

     المادة 17 – إرسال رسائل غير مرغوب بها

    يعاقب بغرامة من (100,000) ل.س مئة ألف ليرة سورية إلى (200,000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية كل من يقوم بإرسال رسالة أو معلومات عبر الشبكة إلى الغير مهما كان محتواها بشكل متكرر دون رغبة المتلقي في استلامها، وكان غير قادر على إيقافها أو أن إيقاف وصولها مرتبط بتحمله نفقة إضافية.

    المادة 18 – اعتراض المعلومات

    أ- يُعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية كل من اعترض أو التقط بوجه غير مشروع المعلومات المتداولة على نظام معلومات أو الشبكة، أو تنصت عليها باستخدام إحدى وسائل تقانة المعلومات.

    ب- تُشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إلى (4,000,000) أربعة ملايين ليرة سورية إذا كانت المعلومات عائدة لجهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    المادة 19 – الاحتيال المعلوماتي

    أ- يُعاقب بالسَّجن المؤقت من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية كل من استخدم وسائل تقانة المعلومات للاستيلاء احتيالاً على معلومات أو برمجيات أو مال منقول أو عقار أو سند يتضمن تعهداً أو إبراءً أو أي امتياز مالي آخر مملوكاً أو عائداً للغير عن طريق الشبكة.

    ب- تُشدد العقوبة لتصبح السَّجن المؤقت من خمس سنوات إلى سبع سنوات وغرامة من (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية إلى (7,000,000) سبعة ملايين ليرة سورية إذا وقع الاحتيال على جهة عامة أو مصرف أو مؤسسة مالية مشتركة أو خاصة.

    المادة 20 – إساءة الائتمان المعلوماتي

    أ- يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية كل من ائتمن على معلومات أو برمجيات نقلت إليه على سبيل الحيازة الناقصة بواسطة وسائل تقانة المعلومات إذا قام بتغيير حيازته إلى حيازة كاملة.

    ب- يُعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (200,000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية إلى (400,000) ل.س أربعمئة ألف ليرة سورية كل من رفض إعادة معلومات أو برمجيات دخلت في حيازته غلطاً أو بصورة طارئة أو بقوة قاهرة بواسطة وسائل تقانة المعلومات، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من سنة إلى سنتين وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية في حال استخدام تلك المعلومات أو البرمجيات.

     المادة 21 – انتهاك الخصوصية

    يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية كل من قام بواسطة إحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر معلومات على الشبكة تتعلق بالخصوصية من دون رضا صاحبها حتى لو كانت صحيحة.

    المادة 22 – الجرائم المتعلقة بالبطاقة الإلكترونية

    أ- يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إلى (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية كل من حصل دون وجه حق باستخدام وسائل تقانة المعلومات أو الشبكة على معلومات بطاقة إلكترونية.

    ب- يُعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (4,000,000) ل.س أربعة ملايين ليرة سورية كل من قلَّد أو زيف أو زوّر بطاقة إلكترونية.

    ج -يعاقب بالحبس من سنتين إلى ثلاث سنوات وغرامة من (4,000,000) ل.س أربعة ملايين ليرة سورية إلى (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية كل من استعمل بطاقة إلكترونية مقلَّدة أو مزيفة أو مزورة إذا أفضى الاستعمال إلى تحقيق منفعة مادية.

    د- يُعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إلى (2,000,000) مليوني ليرة سورية كل من استعمل بطاقة إلكترونية مفقودة أو مسروقة أو سلمت له على سبيل الحيازة الناقصة إذا أفضى الاستعمال إلى تحقيق منفعة مادية.

    المادة 23 – التسجيل غير المشروع

    أ- يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية كل من استخدم وسائل تقانة المعلومات للحصول على تسجيلات صوتية أو مرئية أو التقط صوراً تخص أحد الناس من دون رضاه.

    ب- تشدد العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة لتصبح الحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إلى (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إذا كان الجرم واقعاً على المكلف بعمل عام أثناء ممارسته لعمله أو بسببه.

    ج- لا تطبق أحكام هذه المادة إذا كان هناك إذن من السلطة القضائية، أو كان الغرض من قيام الفاعل بأحد هذه الأفعال هو الحالات التي تبيحها الأعراف العامة.

     المادة 24 – الذم الإلكتروني

    أ- يُعاقب بغرامة من (200,000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية إلى (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بذمّ أحد الناس بشكل غير علني باستخدام الشبكة.

    ب- يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بذمّ أحد الناس بشكل علني على الشبكة، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إذا اقترف الذم بحق المكلف بعمل عام أثناء ممارسته لعمله أو بسببه.

     المادة 25 – القدح أو التحقير الإلكتروني

    أ- يعاقب بغرامة من (100,000) ل.س مئة ألف ليرة سورية إلى (200,000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات باقتراف القدح أو التحقير بأحد الناس بشكل غير علني باستخدام الشبكة.

    ب- يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى شهرين وغرامة من (200,000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية إلى (300,000) ل.س إلى ثلاثمئة ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات باقتراف القدح أو التحقير بأحد الناس بشكل علني على الشبكة، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة من (300,000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500,000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إذا اقترف القدح أو التحقير بحق المكلف بعمل عام أثناء ممارسته لعمله أو بسببه.

     المادة 26 – جرائم المساس بالحشمة أو الحياء

    أ- يُعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من (1,000,000) ل.س مليون ليرة سورية إلى (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية كل من قام بمعالجة صور ثابتة أو متحركة أو محادثات أو تسجيلات صوتية عائدة لأحد الناس بوسائل تقانة المعلومات لتصبح منافية للحشمة أو الحياء وقام بإرسالها له أو للغير أو عرضها عليه أو على الغير أو هدد بنشرها عن طريق الشبكة، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من سنة إلى سنتين وغرامة من (2,000,000) ل.س مليوني ليرة سورية إلى (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إذا قام الفاعل بنشرها على الشبكة.

    ب- يُعاقب بالحبس من سنتين إلى ثلاث سنوات وغرامة من (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (4,000,000) أربعة ملايين ليرة سورية كل من هدد بالنشر أو نشر على الشبكة صوراً ثابتة أو متحركة أو محادثات أو تسجيلات صوتية منافية للحشمة أو الحياء عائدة لأحد الناس ولو حصل عليها برضاه، وتشدد العقوبة لتصبح السجن المؤقت من خمس سنوات إلى سبع سنوات وغرامة من (4,000,000) أربعة ملايين ليرة سورية إلى (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية إذا وقع الجرم على قاصر.

    المادة 27 – الجرائم الواقعة على الدستور

    يعاقب بالاعتقال المؤقت من سبع سنوات إلى خمس عشرة سنة وغرامة من (10,000,000) ل.س عشرة ملايين ليرة سورية إلى (15,000,000) ل.س خمسة عشر مليون ليرة سورية كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد إثارة أفعال تهدف أو تدعو إلى تغيير الدستور بطرق غير مشروعة، أو سلخ جزء من الأرض السورية عن سيادة الدولة، أو إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور أو منعها من ممارسة وظائفها المستمدة من الدستور، أو قلب أو تغيير نظام الحكم في الدولة.

    المادة 28 – النيل من هيبة الدولة

    يعاقب بالسجن المؤقت من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية إلى (10,000,000) عشرة ملايين ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة من شأنها النيل من هيبة الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية.

    المادة 29 – النيل من مكانة الدولة المالية

    يعاقب بالسجن المؤقت من أربع سنوات إلى خمس عشرة سنة وغرامة من (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية إلى (10,000,000) ل.س عشرة ملايين ليرة سورية كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد إحداث التدني أو عدم الاستقرار أو زعزعة الثقة في أوراق النقد الوطنية أو أسعار صرفها المحددة في النشرات الرسمية.

     المادة 30 – جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية

    يعاقب بالسجن المؤبد وغرامة من (5,000,000) ل.س خمسة ملايين ليرة سورية إلى (10,000,000) عشرة ملايين ليرة سورية كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد الاتجار بالمخدرات أو المؤثرات العقلية أو الترويج لها المنصوص عليها في الجداول الملحقة بقانون المخدرات.

     المادة 31 – جرائم الإساءة إلى الأديان والمقدسات والشعائر الدينية

    يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من (3,000,000) ل.س ثلاثة ملايين ليرة سورية إلى (6,000,000) ل.س ستة ملايين ليرة سورية كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد الإساءة إلى أحد الأديان أو أحد المقدسات أو الشعائر الدينية أو الحض على الكراهية أو التحريض على العنف.

    الفصل الخامس

    خصائص المعاقبة

     المادة 32 – الشروع

    يعاقب على الشروع في الجنح المنصوص عليها في هذا القانون وفق الأحكام الواردة في قانون العقوبات.

    المادة 33 – تشديد العقوبة

    تشدد العقوبة وفق أحكام المادة /247/ من قانون العقوبات في الحالات التالية:

    أ- إذا استغل الفاعل وظيفته أو عمله لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

    ب- إذا كان المجني عليه في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون قاصراً.

    ج- إذا ارتكبت أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القوانين النافذة الأخرى باستعمال وسائل تقانة المعلومات.

    المادة 34 – العلنية الإلكترونية

    أ- يعد النشر أو التواصل أو المراسلات الإلكترونية على الشبكة أو عبرها من وسائل العلنية المنصوص عليها في قانون العقوبات والقوانين الجزائية.

    ب-يستثنى من أحكام الفقرة السابقة التواصل أو المراسلات الإلكترونية التي تتم بين شخصين أو التي تتم بين مجموعات تواصل خاصة.

    المادة 35 – إعادة النشر

    تُعد إعادة النشر على الشبكة بحكم النشر من حيث التجريم والعقاب.

     المادة 36 – المصادرة

    مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يجوز للمحكمة مصادرة وسائل تقانة المعلومات أو أي وسائل أخرى تم استعمالها في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

     المادة 37 – حجب أو حظر موقع إلكتروني

    يجوز للمحكمة حجب الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلوماتي من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات أو حظره بشكل دائم إذا استُعمل الموقع أو النظام لارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بعلم صاحبه.

     الفصل السادس

    الأحكام الإجرائية

    المادة 38- الضابطة العدلية المختصة

    أ- تُحدث ضابطة عدلية في وزارة الداخلية تحل محل الضابطة العدلية المحدثة بموجب المرسوم التشريعي رقم /17/ لعام 2012، وتختص بـ:

    استقصاء الجرائم المعلوماتية.

    جمع أدلتها الرقمية.

    القبض على فاعليها بعد أخذ إذن من النيابة العامة، وإحالتهم إلى القضاء المختص.

    ضبط وسائل تقانة المعلومات المستخدمة في ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو جزء من مكوناتها بعد أخذ إذن من النيابة العامة.

    تفتيش وسائل تقانة المعلومات والبرمجيات أياً كان مكان وجودها بعد أخذ إذن من النيابة العامة وضبطها وفق القواعد المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

    ب- تستعين الضابطة العدلية بخبراء دائمين أو مؤقتين لتنفيذ المهام الموكلة إليها.

    المادة 39 – التفتيش والضبط

       على كل مالك أو حائز أو مدير أي نظام معلوماتي تُرتكب جريمة معلوماتية باستعمال نظامه:

    أ- أن يتيح للضابطة العدلية تفتيش وضبط المعلومات ووسائل تقانة المعلومات والحصول على نسخة منها، ويمكن في حالات الضرورة ضبط وسائل تقانة المعلومات المستخدمة أو جزء من مكوناتها.

    ب- الحفاظ على سرية الإجراءات التي تقوم بها الضابطة العدلية.

    المادة 40 – إقامة الدعوى العامة

        للنيابة العامة سلطتها التقديرية في إقامة دعوى الحق العام ما لم تكن إقامتها مقيدة أساساً في التشريعات.

    المادة 41 – حجية الدليل الرقمي

    أ- يعود للمحكمة تقدير قيمة الدليل الرقمي شريطة تحقق ما يلي:

    أن تكون نظم المعلوماتية المستمد منها هذا الدليل تعمل على نحو سليم.

    ألا يطرأ على الدليل المقدم إلى المحكمة أي تغيير خلال مدة حفظه.

    ب- يعد الدليل الرقمي المقدم إلى المحكمة مستجمعاً للشرطين الواردين في الفقرة /أ/ من هذه المادة ما لم يثبت العكس.

    المادة 42 – الشكوى عن الطابع غير المشروع لمحتوى رقمي

    أ- للمتضرر من المحتوى الرقمي تقديم شكوى لمقدم خدمات التطبيقات أو الاستضافة على الشبكة بالطابع الذي يُفترض أنه غير مشروع، لحذفه أو تعديله أو تصحيحه.

    ب- تحدد التعليمات التنفيذية لهذا القانون البيانات التي يجب أن تتضمنها الشكوى وآلية توثيقها.

     المادة 43 – تقييد الدخول إلى موقع إلكتروني

    يُقيد الدخول إلى موقع إلكتروني في إحدى الحالتين الآتيتين:

    أ- بقرار من السلطة القضائية المختصة في حال ظهور أدلة كافية على قيام الموقع بوضع محتوى رقمي يشكل محلاً لجريمة.

    ب- بقرار من مجلس مفوضي الهيئة الناظمة في حال إخلال مقدم خدمات التطبيقات على الشبكة بالتزاماته.

    المادة 44 – الاختصاص القضائي

      يُعد النطاق العُلوي السوري في حكم الأرض السورية عند تطبيق الصلاحيات المنصوص عليها في قانون العقوبات.

    الفصل السابع

    أحكام ختامية

    المادة 45 –

    ‌أ- في كل ما لم يرد عليه نص في الأحكام الموضوعية والإجرائية الواردة في هذا القانون يطبق قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية.

    ‌ب- في معرض تطبيق أحكام هذا القانون وقانون أصول المحاكمات الجزائية، تنزل المعلومات والبرمجيات منزلة الأشياء المنقولة.

    المادة 46 –

    تطبق أحكام الفصل الثاني من هذا القانون على أي مقدم خدمات على الشبكة له في الدولة مركز إدارة رئيسي أو فرعي، وذلك بصرف النظر عن جنسيته وعن مكان تأسيسه إذا كان شخصاً اعتبارياً وعن المكان الذي توجد فيه التجهيزات التقنية التي يستخدمها.

    المادة 47 –

    يعد تقديم الخدمات على الشبكة عملاً تجارياً بالمفهوم الوارد في قانون التجارة النافذ.

    المادة 48 –

    تصدر التعليمات التنفيذية لهذا القانون بقرار من وزير الاتصالات والتقانة.

    المادة49 –

    يُلغى المرسوم التشريعي رقم /17/ لعام 2012، وتبقى الجرائم المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون والمنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /17/ لعام 2012 خاضعة لأحكام المرسوم التشريعي المذكور.

    المادة 50 –

    يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعَدُّ نافذاً بعد شهر من تاريخ صدوره.

    دمشق في 17-9-1443 هجري الموافق لـ  18-4- 2022 ميلادي

    رئيس الجمهورية

    بشار الأسد

     

  • شرح العلامات التجارية في حقوق الملكية الفكرية

    شرح العلامات التجارية في حقوق الملكية الفكرية

    العلامات التجارية

    مقدمة

    لقد كانت العلامات التجارية موجودة في العالم القديم. فمنذ حوالى 3000 عاما كان الحرفيون الهنود يحفرون أختامهم على ابتكاراتهم الفنية قبل إرسالها إلى إيران .

     وفيما بعد، نجد ما يزيد عن 100 علامة يتم استخدامها في الفخاريات الرومانية ومن بينها علامة FORTIS) فورتیس) التي اشتهرت كثيرا حتى أصبحت عرضة للاستنساخ والتزوير.

    ومع ازدهار التجارة في القرون الوسطى زاد استخدام العلامات التجارية .

     في أيامنا هذه، شاع استخدام العلامات التجارية بحيث يستطيع معظم الناس على وجه الأرض التمييز بين العلامات التجارية للمشروبين الغازيين بيبسي كولا و كوكا كولا.

    وتعود أهمية العلامات التجارية في قطاع الأعمال إلى المنافسة المتزايدة بين الشركات التي تمارس نشاطاتها في بلدان مختلفة. فالشركات تلجأ إلى العلامات التجارية لتمكين الزبائن من تمييز منتجاتها أو خدماتها عن منتجات الشركات المنافسة الأخرى وخدماتها.

     فالعلامة التجارية تعتبر أداة تسويق وترويج لجلب الزبائن.

    سوف تتعلم في هذه الوحدة ما هي أنواع الإشارات التي يمكن استخدامها كعلامات تجارية وماهي الخصائص الذي يجب أن تتوافر في هذه العلامات.

     وسيكون بإمكانك عند نهاية هذه الوحدة أن تمیز بين العلامة الجماعية وعلامة التصديق أو الرقابة.

    كما ستتعرف إلى كيفية حماية العلامات شائعة الشهرة بموجب اتفاقية باريس واتفاق التريبس.

     

    العلامات التجارية

    المقطع التالي الذي يشرح ما هي العلامة التجارية وما هي مميزاتها.

    سؤال رقم 1 : هل بإمكانك أن تعرف بعبارات مبسطة ما هي العلامة التجارية؟

    أساساً، العلامة التجارية هي إشارة تستعمل لتمييز سلع وخدمات مشروع ما عن غيرها من السلع والخدمات. هذا تعريف مبسط جدا يشرح بشكل عام ما هي العلامة التجارية.

    ما هي الخصائص التي يجب أن تتوفر في العلامة التجارية ؟ خاصتان أساسيتان يجب أن تتوافرا في العلامة التجارية هما: أن تكون مميزة وألا تكون خادعة .

    ومن هنا، فإن التعريف الرسمي للعلامة التجارية يمكن أن يكون : ” العلامة التجارية إشارة تميز سلع مشروع ما عن غيرها من سلع المشاريع الأخرى المنافسة”.

     قد تكون العلامة التجارية عبارة عن كلمة أو تشكيلة كلمات أو حروف واختصارات أو أرقام أو أسماء أو اختصارات أسماء وقد تشمل رسوما أو رموزا أو إشارات مجسمة مثل شكل السلعة أو تغليفها

    PEPSI

    cola Coca

    بیبسی کو، إنك ®

    شركة كوكاكولا ®

    من المفيد التذكير بأن كلمة “علامة” تشمل “العلامات التجارية” و”علامات الخدمة”. والفرق بين علامة الخدمة والعلامة التجارية هو أن الأولى تشير إلى خدمات وليس إلى أشياء.

     

    سيقدم لك المقطع التالي بعض الأمثلة الوصفية للعلامات التجارية.

    سؤال رقم 2 : هل بإمكانك الآن إعطاء بعض الأمثلة لأنواع الإشارات التي يمكن استخدامها كعلامات تجارية؟

    حسنا، هناك علامات تتألف من كلمات، حروف، أرقام، اختصارات أو أسماء وألقاب ولاسيما أسماء الشهرة. فخذ مثلا العلامة التجارية المشهورة للسيارات FORD) فورد) ، فهي مسماة على اسم مصنعها هنري فورد.

    وكذلك هناك العلامة التجارية المشهورة للمكتبات WH Smith. نجد الكثير من الأسماء مستعملة كعلامات ونجد أيضا اختصارات كعبارة IBM المستعملة كعلامة للحواسيب.

     وإضافة إلى هذا، قد تتألف العلامات من رسوم وعناصر تصويرية كما هي الحال بالنسبة لشركة shell للنفط.

    إذن عندما تتحدث عن “العناصر التصويرية” أتقصد الشعارات كشعار شركة شل (shell) مثلا؟

    نعم ، هذا صحيح. ولكن الشعار هنا يتألف من رسم ذو بعدين بينما يمكن أن تكون العلامة إشارة مجسمة ثلاثية الأبعاد كتغليف السلعة أو السلعة ذاتها.

     وفي هذه الحالة من الواضح أن ألوان العلامة يمكن أن تكون مشمولة أيضا بالحماية.

    ومن جهة أخرى، ومنذ سنوات، نجد في السوق نوعا آخر من العلامات، هي علامات “الهولوغرام” كتلك الموجودة على بطاقات الائتمان.

     فإذا نظرت إلى بطاقة الائتمان سترى صورة صغيرة تتغير مع تغير الزاوية التي تنظر منها إليها.

    هذه الصورة هي ما يسمى علامة الهولوغرام.

     كذلك، يمكن استعمال الإشارات الصوتية كعلامات كما هو الحال بالنسبة إلى الأغنيات الدعائية.

    بعض الروائح والعطور يمكن استعمالها أيضا كعلامات.

     نلاحظ مما تقدم، أن ثمة مجموعة كبيرة من الإشارات يمكن استخدامها كعلامات تجارية وذلك بشرطين: يجب أن تكون العلامة مميزة ويجب ألا تكون خادعة وتؤدي إلى تضليل الزبائن.

    كملخص، سوف تساعدك الأمثلة التالية على معرفة ما هي العناصر التي تتألف منها العلامة التجارية

     كلمة: بنك المدينة، البنك التجاري؛

    تشكيلة كلمات ، حروف و اختصارات: کوکا کولا، أي بي أم، سوني؛

     أسماء: فورد، هیلتون؛

    شعارات: “تعالي نطير” كشعار الشركة طيران؛

    رسوم: نجمة شركة المرسيديس؛

     أرقام : 114 لعلامة عطور

     حروف: KLMK FIAT, VW

    صور: تمساح لاكوست

    في السؤال الأول ذكر المتحدث خاصتين يشترط أن تتوافرا في العلامة التجارية: أولا أن تكون مميزة، وثانيا ألا تكون خادعة. حتى تعرف المزيد عن هذين الشرطين اقرأ المقطعين التاليين :

    سؤال رقم 3: هل بإمكانك إعطائي مثالا يوضح كيف تكون العلامة التجارية مميزة ؟

    حتى تكون العلامة التجارية مميزة يجب أن تكون قادرة بطبيعتها على تمييز البضائع والخدمات كما ذكرت قبل قليل.

     واعتقد أن كلمة APPLE (تفاحة بالإنكليزية) هي خير مثال. فبينما APPLE (تفاحة) هي علامة تجارية مميزه جدا لنوع من الحواسيب، فهي ليست علامة مميزه للتفاح كنوع من الفاكهة.

    وبمعنى آخر، فالشخص الذي يزرع التفاح ويبيعه لا يمكنه تسجيل وحماية كلمة Apple (تفاحة) كعلامة تجارية لأن منافسيه يمكنهم استخدام هذه الكلمة لوصف بضائعهم أيضا.

    وبالتالي، وبشكل عام، لا تعتبر العلامة التجارية مميزة إذا كانت وصفية، أي إذا كانت تصف طبيعة وماهية البضائع والخدمات التي توضع عليها.

    ويمكن أن تكون العلامة خادعة وتؤدي إلى تضليل الزبائن وخاصة عندما توحي بأن للبضائع التي توضع عليها صفة نوعية محددة غير موجودة فيها.

    سؤال رقم 4: هل بإمكانك إعطائي مثالا لعلامة تجارية خادعة؟

    في الكثير من الأحيان، تعتبر العلامة التجارية خادعة إذا كانت تضلل الزبائن بإيحائها أن البضائع موضوع الحماية تتميز بصفات نوعية تكون غير موجودة فعلا.

    وخير مثال على ذلك، استعمال عبارة “جلد حقيقي” كعلامة تجارية لبضائع غير مصنوعة من الجلد. ومثال آخر للعلامة التجارية الخادعة، هي العلامة التي توحي، وبهدف التضليل، أن البضائع التي تحميها لها منشأ جغرافي معين. فاستعمال اسم توسكانا الإيطالي على زيت غير مصنوع في توسكانا مثال آخر للعلامة التجارية الخادعة.

    من أهم النقاط التي أثيرت سابقا، أن معيار تقدير ما إذا كانت الإشارة المستعملة كعلامة تجارية مميزة أم لا، هو مدى تميز هذه الإشارة للسلعة أو الخدمة التي ترتبط بها.

    غالبا ما ينبغي تخصيص استثمارات ضخمة ووقت طويل لكي تصبح العلامة التجارية معروفة من الجمهور وذات سمعة جيدة ولذا، فعلى كل من يرغب باستعمال علامة تجارية، أن يحميها كأصل من أصول الملكية الفكرية ذات القيمة التجارية.

    المقطع التالي سيوضح لك كيفية الحصول على الحماية.

    سؤال رقم 5 : من الواضح أن الشركات تنفق أموالا طائلة في سبيل الحصول على علاماتها التجارية . فكيف يمكن لهذه الشركات أن تمنع الآخرين من استخدام هذه العلامات التجارية؟

    بالطبع يفترض أن تعتمد هذه الشركات على قوانين العلامات التجارية. لكن أكثر الطرق المتبعة شيوعا الحماية العلامة التجارية هو تسجيلها لدى سجل العلامات التجارية.

     الكثير من البلدان تجعل من هذا التسجيل شرطة لحماية العلامة التجارية حيث يجب أن يتم تسجيل العلامة أولا وبمجرد تسجيلها تحصل على الحماية ويصبح لمالكها الحق في منع الآخرين من استخدامها.

    ولكن التسجيل ليس الوسيلة الوحيدة الحماية العلامة التجارية ، فالعلامات التجارية غير المسجلة تتمتع هي أيضا بالحماية في بعض البلدان ولكن هذا النوع من الحماية لا يعول عليه كثيرا والسبب هو أن العلامة التجارية غير المسجلة لا يمكن أن تتمتع بالحماية إذا لم تكتسب طابعا مميزا كافية وسمعة جيدة في السوق وهذا الأمر يتطلب فترة معقولة من الزمن بعد طرح العلامة التجارية في التداول.

    إذاً، إذا كنت تملك علامة تجارية غير مسجلة وموضوعة في التداول منذ فترة طويلة ومعروفة من الجميع، فهل بإمكانك حمايتها في عدد من البلدان؟

    هذا صحيح . ولكن تسويقك لسلع جديدة من خلال علامة تجارية جديدة و غير معروفة من الجمهور، يضعف قدرة هذه العلامة التنافسية.

    من الممكن اللجوء أيضا إلى الحماية التي تمنحها قوانين المنافسة غير المشروعة، في هذه الحالة يجب أن تكون العلامة ذات سمعة معروفة.

    تستعمل عادة العلامة التجارية لتدل على أن شركة معينة هي مصدر المنتجات موضوع هذه العلامة. وتعرف بعض البلدان قوانين لتسجيل العلامات الجماعية وعلامات الرقابة (التصديق).

     وتستعمل هذه العلامات التبين أن الشركات التي تستعملها تنتمي إلى مؤسسة واحدة، أو أن المنتجات التي تمييزها تستوفي المعايير المحددة نفسها.

    تملك “العلامة الجماعية” جمعية أو هيئة أعضاؤها الشركات التي تستخدمها وينحصر استخدامها بهؤلاء الأعضاء.

     والعلامة الجماعية تميز منتجات وخدمات أعضاء الجمعية عن غيرها من منتجات الشركات الأخرى. ووظيفة العلامة الجماعية هي إطلاع الجمهور على بعض السمات التي يتميز بها المنتج الذي يحمل تلك العلامة. ويمكن للشركة أن تستخدم العلامة الجماعية إلى جانب علامتها التجارية في سلعة أو خدمة ما. فيمكن مثلا لعضو في جمعية المهندسين المعماريين أو المدنيين أن يستعمل شعار الجمعية وشعار شركته في نفس الوقت.

    أما “علامة الرقابة أو التصديق” فهي علامة تؤكد أن السلعة أو الخدمة التي تحمل هذه العلامة تقي بقواعد معينة تتناول مصدرها الجغرافي وموادها وطريقة صنعها وصفاتها الأخرى.

    وعلامة التصديق أو الرقابة لا يمكن أن تستخدم على منتج إلا إذا استوفي هذه الشروط المطلوبة.

    الفرق الأساسي بين العلامة الجماعية وعلامة التصديق أو الرقابة أن الأولى لا يمكن أن تستعمل إلا من قبل شركة عضو في الهيئة أو المنظمة التي تملك العلامة، أما علامة التصديق أو الرقابة فيمكن أن تستخدمها أية شركة تستوفي الشروط المطلوبة.

    تنجح بعض الشركات في بعض الأحيان بأن تشتهر عالمية بفضل علاماتها التجارية بحيث يصبح بإمكان المستهلك أن يتعرف إلى منتجاتها وخدماتها دون الرجوع إلى مركز الشركة.

    تعرف هذه العلامات بالعلامات شائعة الشهرة. من بين هذه العلامات مثلا ، سوني، فرساتشي، لويس فويتون…

     وتحاول بعض الشركات استغلال شهرة هذه العلامات بطريقة غير مشروعة من خلال ابتكار علامات مشابهة أو علامة تخلق اللبس معها بهدف تضليل المستهلك.

     ولحل هذه المشكلة نصت اتفاقية باريس واتفاقية تريبس وبعض التشريعات الوطنية على حماية خاصة للعلامات شائعة الشهرة.

     لا يوجد تعريف بسيط لماهية العلامة شائعة الشهرة. ولكن يجب دائما الأخذ بالاعتبار عدة عوامل لتحديد ما إذا كانت العلامة شائعة الشهرة.

    هذه العوامل هي التالية: مدى الشهرة التي تتمتع بها هذه العلامة لدى الجمهور المعني؛ مدة استعمال هذه العلامة؛ ومدى انتشار استعمال هذه العلامة.

    ترغب شركات كثيرة باستعمال علاماتها التجارية في عدد كبير من البلدان. السؤال التالي يوضح لك ما إذا كان بالإمكان الحصول على حماية دولية للعلامات التجارية.

    سؤال رقم 6 : هل بإمكانك حماية العلامة التجارية على الصعيد الدولي من خلال تسجيل واحد، أم أنه عليك تسجيلها في كل بلد على حدة؟

    في الحقيقة، يجب تسجيل العلامة في كل بلد على حدة، ذلك لأن العلامات التجارية كسائر حقوق الملكية الفكرية تعتبر حقوقا إقليمية مما يعني أساساً أن حمايتها تتم من خلال التسجيل الوطني.

    وتوجد نظم إقليمية تسهل تسجيل العلامات التجارية كما توجد أيضا اتفاقات دولية لهذه الغاية.

     ولكن كل هذه النظم تفترض في نهاية الأمر التسجيل في كل بلد وفي كل إقليم إذ يجب ألا ننسى أن العلامات التجارية يمكن تسجيلها في الدول كما يمكن تسجيلها في الأقاليم الجمركية إذ أن ثمة أقاليم غير المعترف بها كدول.

    لقد ذكرت الأقاليم الجمركية، فماذا تعني بذلك؟

    هناك أقاليم معينة غير معترف بها كدول ولا يمكنها مثلا أن تكون أعضاء في منظمة الأمم المتحدة لكن هذه الأقاليم تتمتع ببنية إدارية معينة ويمكن تسجيل العلامات التجارية فيها.

     ومن الأمثلة عن هذه الأقاليم هونغ كونغ التي تتمتع بنظام لتسجيل العلامات التجارية يختلف عن النظام المعمول به في جمهورية الصين الشعبية وعليه فإنه إن أردت أن تحمي علامتك التجارية في هونغ كونغ فعليك أن تلجأ إلى النظام المحلي للحماية.

    من الضروري إذا حماية العلامات التجارية في كل البلدان التي ترغب باستخدامها فيها. لكن ولسوء الحظ هناك اختلافات لا يستهان بها بين مختلف النظم القومية. وتبذل الويبو جهوداً حثيثة للمساهمة في جعل كل من النظم الوطنية والنظم الإقليمية لتسجيل العلامات أكثر تجانسا من خلال تبسيط بعض الإجراءات والتوفيق بينها.

     لقد تم تبني معاهدة قانون العلامات التجارية في العام 1994م، وقد حددت هذه المعاهدة المعلومات المطلوبة والأصول التي يجب على رعايا الدول الأعضاء اتباعها لدى تسجيلهم لعلامة تجارية في مكتب العلامات التجارية في دولة أخرى طرف في المعاهدة.

    ملخص

    العلامة التجارية إشارة تميز سلع مشروع ما عن غيرها من سلع المشاريع الأخرى المنافسة.

    لقد غطت هذه الوحدة المبادئ الأساسية المتعلقة بالعلامات التجارية. وقد تعلمت خلالها أن العلامة التجارية هي إشارة قد تكون عبارة عن كلمة أو رمز أو رقم أو شعار أو صوت أو لون، أو رائحة، تستعمل لتحديد مصدر السلع والخدمات التي تنطبق عليها.

    والعلامات التجارية في مجال من مجالات الملكية الفكرية وتهدف إلى حماية اسم السلعة أو الخدمة وليس الاختراع أو الفكرة التي وراء السلعة. يمكن للأفراد أو الشركات امتلاك العلامات التجارية على أن يتم تسجيل هذه العلامات لدى وكالة حكومية تعرف عادة بمكتب العلامات التجارية.

    عندما تستخدم العلامة التجارية لتعريف خدمات ما يطلق عليها اسم علامة الخدمة. بصورة عامة، يفترض أن تكون العلامة التجارية مميزة ويجب ألا تكون عامة (دون خصوصية) وألا تكون واصفة فقط للبضائع أو الخدمات التي تنطبق عليها.

     مثلا، لا يمكن تسجيل كلمة خضار كعلامة تجارية المتجر مختص ببيع الخضار لأنها بالتأكيد كلمة واصفة الأشياء يبيعها هذا المتجر.

     كذلك لا يمكن تسجيل هذه الكلمة كعلامة تجارية للجزر مثلا لأنها اسم عام. ولكن يمكن تسجيل كلمة خضار كعلامة تجارية للدراجات لأن لا علاقة لهذه الكلمة بالدراجات.

     ويستحسن ألا تتألف العلامات التجارية من أسماء جغرافية أو من أسماء العائلات. وعليه لا يمكن الكلمة باريس أن تؤدي الغرض كعلامة تجارية لنوع من أنواع العطور.

    في بلدان كثيرة تعتبر العلامة التجارية التي تتضمن أسماء العائلات أو مجرد حروف و / أو أرقام (وفي هذه الحالة لا يمكن نطق العلامة المقترحة ككلمة أو كلمات أو أنها تحتوي على حروف قليلة جدا) غير مميزة. في بعض الأحيان يمكن تسجيل العلامات التجارية التي هي مجرد:

    1. علامات واصفة
    2. أسماء عائلات
    3. أسماء جغرافية

        4.أو غير المميزة.

    إن العلامات التجارية هي جزء من حياتنا اليومية. فالشخص العادي يرى ويسمع ما يزيد عن ال 1500 علامة تجارية كل يوم !

     فكما أن أسمك يعرف عنك ويميزك عن غيرك، فإن العلامة التجارية تحدد أيضا مصدر السلع والخدمات وتسمح بتمييزها عن سلع وخدمات الشركات الأخرى.

    هكذا تساعدك العلامة التجارية على الاختيار بين نوعين مختلفين من الصابون.

    من المفيد التذكير بأن العلامات الجماعية وعلامات التصديق أو الرقابة تتمتع أيضا بالحماية في عدد كبير من البلدان وأن العلامات شائعة الشهرة تتمتع بنوع خاص من الحماية.

     عادة، تضمن العلامات التجارية مستوى معين من النوعية (سواء أكان جيدا أو رديئا).

    وهي تساعدك على الاعتماد على تجربتك الخاصة حول جودة المنتج في اتخاذ القرار بشأن شرائه أو عدم شرائه.

    نصوص تشريعية :

    إتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات.

    معاهدة قانون العلامات.

     

  • حماية الأصناف النباتية الجديدة في الملكية الفكرية

    حماية الأصناف النباتية الجديدة في الملكية الفكرية

    محاي عربي في برلين

    مقدمة

    تشكل حماية الأصناف النباتية الجديدة وجه آخر من أوجه الملكية الفكرية وتهدف إلى مكافأة العمل الابتكاري لمستولدي النباتات بمنحهم حقا استئثارية على أصنافهم لفترة معينة.

     للحصول على تلك الحماية ينبغي أن تستوفي الأصناف النباتية الجديدة معايير محددة.

    أما المنظمة التي تشرف على حماية الأنواع النباتية الجديدة فتسمى الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة، أو الأوبوف، وهذا الاسم المختصر مشتق من تسمية المنظمة بالفرنسية.

    لماذا ينبغي حماية الأصناف النباتية الجديدة؟

    توفر حماية الأصناف النباتية الجديدة حافزاً لتطوير الزراعة والبستنة والحراجة وصون مصالح مستولدي النباتات.

    والأصناف المحسنة هي عامل ضروري وفعال جدا من حيث التكلفة لتحسين إنتاج المواد الغذائية والطاقة المتجددة والمواد الخام كماً ونوعاً.

    ويقتضي استولاد أصناف نباتية جديدة استثمارا هائلا في المهارات واليد العاملة والموارد المادية والمال والوقت.

    وإمكانية حصول مستولد النباتات الناجح على بعض الحقوق الاستئثارية على صنفه الجديد تتيح له فرصة أفضل لتغطية تكاليفه وجمع الأموال الضرورية لاستثمارات أخرى.

     ولولا حقوق مستولدي النباتات، لزادت صعوبة تحقيق تلك الأهداف إذ ما من شيء يمكن أن يمنع الغير من استنبات بذور المستولد و غيرها من مواد الإكثار وبيع الصنف في الأسواق دون الاعتراف بعمل المستولد بأي شكل من الأشكال.

    كيف يمكن حماية النباتات الجديدة ؟

    تنص اتفاقية تريبس  TRIPS على ثلاثة أنواع من الحماية : ..

    • بواسطة نظام البراءات.
    • بواسطة تشريع خاص بالنباتات.
    • بالجمع بين هاتين الطريقتين.

    ثمة رأي يعتبر أن معظم الأصناف النباتية الجديدة لا تتمتع بشرط عدم البديهية المطلوب لحماية البراءة، لأن هذه الأصناف هي حصيلة نشاطات معروفة الوسائل والأهداف.

     وبسبب صعوبة استعمال نظام البراءات تتجه معظم البلدان إلى اعتماد تشريع خاص بحماية الأصناف النباتية الجديدة.

     

    ما هي شروط حماية صنف نباتي جديد؟

    بموجب وثيقة ۱۹۹۱ للاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة، يجب أن يكون الصنف:

    ١. جديداً،

    ۲. مميزاً،

    ٣. متجانساً

    4. ثابتاً،

    5. ومعيناً بتسمية تسمح بتعريفه .

    إن شرط الجدة يسمح بالتأكد من أن الصنف لم يتم استغلاله تجارياً.

     وتقييم الجدة تقييم قانوني بحت، وليس تقييما فنيا. كذلك يفترض أن يكون الصنف الجديد معينة بتسمية تعتبر تعريفا لجنسه.

     أما الأسس الفنية لتقييم الصنف فهي: التميز، التجانس والثبات. وسندرس كل منها على حدة.

    التميز: يعتبر الصنف متميزا إذا أمكن تمييزه بوضوح عن أي صنف آخر يكون وجوده معروفا علانية في تاريخ إيداع الطلب.

     التعريف الفني الدقيق للتمييز يرتبط بالوصف البيولوجي للصنف، وهذا يخرج عن نطاق هذه الوحدة لأن الأمر في غالب الأحيان يتطلب رأي خبير فني في المجال.

    التجانس يعتبر الصنف متجانسا إذا كان متماثلا بما فيه الكفاية في خصائصه الأساسية، مع مراعاة الاختلاف المتوقع باعتبار ظروف كيفية تكاثره. (إستيلاد أو تكاثر).

     ويعني ذلك باختصار أن كل النباتات من صنف معين يجب أن تكون متجانسة، أو متجانسة إلى حد ما. ومقدار التجانس يتوقف على طريقة الإستيلاد أو التكاثر.

    الثبات يعتبر الصنف ثابتا إذا لم تتغير صفاته الأساسية إثر تكاثره المتتابع، أو في نهاية كل دورة خاصة التكاثر.

    وهذا يعني باختصار، أن الصنف يجب ألا يتغير خلال عمليات التكاثر المتتابعة سواء أكانت بواسطة الزرع أو بواسطة وسائل أخرى.

    وتخضع الشروط الثلاث الأنفة الذكر لفحص من قبل خبراء مجازين قبل منح الحماية المطلوبة.

    ما هي حقوق مستولد النباتات؟

    بموجب وثيقة ۱۹۹۱ للاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة التي تحدد نطاق حق مستولد النباتات فإنه يتعين على مستولد النباتات الحصول على تصريح مسبق من أجل المباشرة بأي من الأعمال التالية:

    1. الإنتاج أو التوالد.
    2. التكييف لأغراض الإكثار.
    3. العرض للبيع
    4. البيع أو أي شكل من أشكال التسويق.
    5. التصدير.
    6. الاستيراد.
    7. التخزين لأي غرض من الأغراض السابقة.

    أما الحالات المستثناة من حق مستولد النباتات فهي:

    . الأعمال المباشرة لأغراض شخصية غير تجارية.

    . الأعمال المباشرة على سبيل التجربة.

    . الأعمال المباشرة من أجل استولاد أصناف جديدة، إلا عندما يتعلق الأمر بالأصناف المشتقة وبعض الأصناف الأخرى التي لا يمكن استغلالها قبل الحصول على تصريح مستولد النباتات الأول.

    إن أحكام، الفقرة الأولى تعني، إذا فسرت حرفياً، أن المزارعين يجب أن يحصلوا على تصريح مستولد النباتات في حال أرادوا أن يحتفظوا بالبذور من أجل زرعها في الموسم القادم.

    ولكن وثيقة ۱۹۹۱ للاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة تتضمن استثناءً اختيارياً يسمح للدول بتقييد حق مستولد النباتات فيما يتعلق بأي صنف من أجل السماح للمزارعين بأن يستعملوا في أراضيهم محصول الحصاد الذي حصلوا عليه عن طريق زراعة الصنف المحمي أو أي صنف من الأصناف المشتقة أو الأصناف الأخرى المذكورة سابقاً.

    وقد اعتمد عمليا كل البلدان التي انضمت إلى وثيقة ۱۹۹۱ “استثناء المزارع” هذا بشكل أو بآخر.

     

    ما هي مدة حق مستولد النباتات؟

    إن الحد الأدنى للحماية بحسب وثيقة ۱۹۹۱ للاتفاقية هو: 25 عاماً للأشجار والكروم. 20 عاماً للنباتات الأخرى.

    سؤال رقم (1): هل يمكن لمستولد النبات أن يتمتع بحماية دولية لنبات ما؟

    كما هي الحال بالنسبة إلى نظم الحماية الأخرى، فإن كل بلد يمنح الحماية على حدة لمستولد النباتات الذي يرغب بحماية صنفه الجديد في هذا البلد. ولكن توجد حالياً نظم فوق وطنية للحماية كمثال المكتب الأوروبي لحماية الأصناف النباتية الجديدة، ونظم أخرى يجري العمل على إطلاقها. أما نشاطات الأوبوف فهي تبسط كثيرا إجراءات الحماية إذ تشجع أعضاء الاتحاد على قبول الفحوص الفنية التي تجري في البلدان الأخرى الأعضاء. وتهدف تلك الفحوص إلى التخفيف من تكاليف تشغيل أنظمة الحماية بغية الحصول على حماية في بلدان عدة.

    ملخص

    توفر الحماية للأصناف النباتية الجديدة كحافز لتطوير الزراعة والبستنة والحراجة وصون مصالح مستولدي النباتات. والأصناف المحسنة هي عامل ضروري وفعال جداً من حيث التكلفة لتحسين إنتاج المواد الغذائية والطاقة المتجددة والمواد الخام كماً ونوعاً.

    معظم البلدان التي تمنح الحماية المستولدي النباتات تعتمد تشريعات خاصة في هذا المجال ترتكز على اتفاقية الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة التي يديرها مكتب الأوبوف ومقره جنيف.

    لكي يتمتع بالحماية يجب أن يكون الصنف:

    • جديداً (أو غریبأ غير مألوف).
    •  مميزاً.
    • متجانساً .
    • ثابتاً .
    • معين بتسمية تسمح بتعريفه .

     

    يتعين الحصول على تصريح مستولد النباتات المباشرة الأعمال التالية:

    • الإنتاج أو التوالد.
    • . التكييف لأغراض الإكثار.
    • العرض للبيع .
    • البيع أو أي من أشكال التسويق.
    • التصدير.
    • الاستيراد.
    • التخزين لأي غرض من الأغراض السابقة.

    لقد سن الكثير من البلدان تشريعات خاصة تسمح للمزارعين بالاحتفاظ بجزء من المحصول كبذور للزراعة أو التوالد أو التكاثر للموسم القادم.

    الحد الأدنى للحماية هو :

    1 – 25 عاما للأشجار والكروم

     2- 20 عاما للنباتات الأخرى

    من أهم أدوار الأوبوف مساعدة مستولدي النباتات على الحصول على الحماية في دول عدة.

    وهي تقدر على ذلك من خلال تشجيع الأعضاء على قبول الفحوص الفنية التي يتم إجراؤها في البلدان الأعضاء الأخرى.

    النصوص التشريعية

    – الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة.

    – اتفاقية تريبس.

  • المنافسة غير المشروعة ( أشكالها وطرق الحماية منها)

    المنافسة غير المشروعة ( أشكالها وطرق الحماية منها)

     محامي-استشارة-قانونية

    مقدمة

    يشكل مفهوم المنافسة غير المشروعة موضوع هذه الوحدة، وفيها سيتم إيضاح ما هي الأعمال التي يمكن اعتبارها منافسة غير مشروعة، وما هي الوسائل القانونية التي يمكن اللجوء إليها، وماهي الواجبات الملقاة على الدول في مجال مكافحة المنافسة غير المشروعة.

     لقد ظهر مفهوم المنافسة غير المشروعة منذ زمن، وكان متداولا منذ العام ۱۹۰۰ في إطار حماية الملكية الصناعية عند مراجعة اتفاقية باريس في بروكسيل.

     

    ما هي المنافسة غير المشروعة؟

    تنص المادة ۱۰ ثانياً “۲” من اتفاقية باريس أنه “يعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة كل منافسة تتعارض مع العادات الشريفة في الشؤون الصناعية أو التجارية”.

     أما المادة: ۱۰ ثانياً “3” فتحدد الأعمال التي يجب حظرها وهي:

    1. كافة الأعمال التي من طبيعتها أن توجد بأي وسيلة كانت لبسا مع منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.
    2. الادعاءات المخالفة للحقيقة في مزاولة التجارة والتي من طبيعتها نزع الثقة عن منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.
    3. البيانات أو الادعاءات التي يكون استعمالها في التجارة من شأنه تضليل الجمهور بالنسبة الطبيعة السلع أو طريقة تصنيعها، أو خصائصها أو صلاحيتها للاستعمال أو كميتها .

    وعليه فإن المنافسة غير المشروعة في أبسط صورها هي ممارسة غير شريفة.

    وبالطبع فإن تحديد مفهوم الممارسة غير الشريفة تحديدا دقيقا تكتنفه بعض الصعوبة ، ولذا لا بد من تحديده في القانون الوطني لبلد ما .

     فالقوانين الوطنية هي التي توفر الإطار القانوني والتجاري وتضمن المنافسة المشروعة وهي بذلك تكمل حماية حقوق الملكية الفكرية.

    الحاجة إلى الحماية:

    دلت التجربة أن هناك أملا ضعيفاً في تحقيق العدالة في المنافسة عن طريق الاعتماد فقط على حرية التنافس بين قوى السوق .

     نظرياً، يعود للمستهلكين أن يلعبوا دور الحكام في اللعبة الاقتصادية. إذ عليهم أن يحولوا دون لجوء المقاولين إلى وسائل المنافسة غير المشروعة وذلك من خلال مقاطعة منتجات وخدمات المقاولين غير الشرفاء وعدم شراء منتجاتهم أو خدماتهم والإقبال على منتجات المنافسين الشرفاء.

     ولكن الأمر يختلف على أرض الواقع لأنه كلما ازداد الوضع الاقتصادي تعقيداً تضعف قدرة المستهلكين على لعب دور الحكم وكثيرا ما يعجزون عن اكتشاف ممارسات المنافسة غير المشروعة بأنفسهم والرد عليها بطريقة مناسبة.

     ولذا فإن المستهلك ومعه المنافس الشريف هما الطرفان اللذان ينبغي حقيقة حمايتهما من المنافسة غير المشروعة.

    لا يمكن ضمان العدل والإنصاف في السوق من خلال الحماية التي تؤمنها حقوق الملكية الصناعية وحدها.

    فهناك مجالات واسعة للأعمال غير المشروعة كالإعلان المضلل وانتهاك أسرار التجارة وهذه لا تشملها عادة القوانين الخاصة بالملكية الصناعية.

     من هنا يصبح قانون المنافسة غير المشروعة ضروريا إذ إنه يكمل القوانين الخاصة بالملكية الصناعية ويوفر نوعاً آخراً من الحماية لا توفره القوانين الأخرى.

    سؤال رقم 1: ما هي العلاقة بين قوانين المنافسة غير المشروعة والقوانين المصممة لمكافحة سوء استغلال “الوضع المهيمن على السوق”؟

    إن القوانين التي تمنع المنافسة غير المشروعة وتلك التي تمنع المعاملات المقيدة في الأعمال (كقانون مكافحة الاحتكار) متداخلة، وتهدف كلها إلى حسن سير اقتصاد السوق، وإن اعتمدت طرق مختلفة. فقانون مكافحة الاحتكار يعني بتحرير المنافسة من خلال مناهضة تقييد التجارة وسوء استغلال القوة الاقتصادية.

     أما قانون المنافسة غير المشروعة، فيعني بتأكيد العدالة في التنافس وذلك بإجبار كل المشاركين على اتباع القواعد ذاتها.

    إن هذين القانونين يكملان بعضهما البعض ويتساويان بالأهمية وإن على درجات مختلفة.

    دعنا الأن نتعرف إلى بعض الممارسات غير المشروعة بتفصيل أكثر.

    أعمال المنافسة غير المشروعة

    ينبغي الإقرار أن وصف المنافسة غير المشروعة بأنها أعمال تتعارض مع ” الممارسات التجارية الشريفة ” و “النية الحسنة “لا يسمح بتحديد قواعد سلوك واضحة ومقبولة عالمياً لأن هذا الوصف مطاط.

     فمفاهيم المشروعية” أو “الشرف” في مجال المنافسة ما هي إلا انعكاس للمفاهيم الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية في مجتمع ما ولذا فهي تختلف من بلد إلى آخر ( وداخل البلد الواحد في بعض الأحيان) وتتغير مع الزمن.

    إضافة إلى أنه هناك دائما ممارسات جديدة تظهر في مجال المنافسة غير المشروعة التي يبدو أن الابتكار فيها لا يعرف حدودا.

    وقد فشلت حتى الآن كل المحاولات التي ترمي إلى إعطاء تعريف واحد لكل الأعمال الحالية والمحتملة في مجال المنافسة غير المشروعة.

     فما من تعريف يستطيع أن يحدد كل الأعمال الممنوعة وأن يكون في الوقت نفسه مرنا بالقدر الذي يجعله يتكيف مع ممارسات السوق الجديدة.

     إلا أنه لا يجب الاستخلاص أن أعمال المنافسة غير المشروعة لا يمكن تضمينها في تعريف عام. وأهم تلك التعريفات إحداث اللبس، ونزع الثقة عن مشروع الغير وتضليل الجمهور.

    والجانب المشترك بين أمثلة المنافسة غير المشروعة هذه جميعها، وكلها مهمة ولكن بعيدة عن أن تكون شاملة، هو أنها تتميز بنية المقاول بأن ينجح في السوق دون أن يعتمد على إنجازاته الذاتية فيما يختص بنوعية وأسعار منتجاته وخدماته بل من خلال استغلاله بدون وجه حق لعمل المنافسين أو من خلال تأثيره على المستهلكين ببثه ادعاءات خاطئة أو مضللة. إن مثل هذه الممارسات مشكوك فيها لأنها لا تحترم قواعد المنافسة.

    إن العنصر الهام الذي يسمح بتحديد التعامل غير الشريف في السوق مستقي من الهدف الأساسي التشريعات حول المنافسة غير المشروعة وهو : حماية رجل الأعمال الشريف.

     فيما بعد تم الاعتراف بحماية المستهلك كأمر متساوي في الأهمية.

     ولكن بعض البلدان تركز على حماية الجمهور بشكل عام وخاصة على الدفاع عن مصالحه في ظل حرية المنافسة.

    أما التشريع الدولي حول المنافسة غير المشروعة فله ثلاثة أهداف: حماية المنافسين، حماية المستهلكين، والمحافظة على التنافس من أجل مصلحة الجمهور.

     ومن ناحية أخرى، هناك قبول واسع بأن بعض الأعمال والممارسات لا يمكن التوفيق بينها وبين مفهوم المنافسة المشروعة . وهذا ما سنستعرضه بالتفصيل في ما يلي.

    أنواع أعمال المنافسة غير المشروعة

    في ما يلي لائحة بأكثر الأعمال والممارسات انتشارا في مجال المنافسة غير المشروعة وهي: ..

    • الأعمال التي تحدث لبساً.
    • الأعمال التي من شأنها التضليل.
    • الأعمال التي تنزع الثقة عن الغير.
    • الأعمال التي تفشي معلومات سرية.
    • الأعمال التي تنتفع من إنجازات الغير (كالركوب بالمجان أو التطفل).

    سوف نتناول كل من هذه الأعمال تباعة.

     

    إحداث اللبس

     تفرض معاهدة باريس المادة ۱۰ (ثانيا) البند الثالث (۱) على الدول الأعضاء حظر كافة الأعمال التي من طبيعتها أن توجد بأية وسيلة كانت لبسا مع منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري”.

     إن نطاق هذه المادة واسع جدا، فهي تغطي كل الأعمال التجارية التي تتناول العلامات التجارية، الإشارات، الرموز، الشعارات التجارية، تغليف المنتج، شكل المنتج ولونه، وكل إشارة مميزة يستعملها رجل الأعمال.

    وعليه فإنه يجب الأخذ بالاعتبار في مجال منع الأعمال التي من شأنها إحداث اللبس، ليس فقط البيانات التي تستعمل من أجل تمييز المنتجات أو الخدمات أو الشركات، بل أيضا تلك التي تتناول المظهر الخارجي للمنتجات وطريقة عرض المنتجات والخدمات.

    وغالبا ما ينشأ اللبس في مجالين هما بيانات الأصل التجاري من جهة، ومظهر المنتجات من جهة أخرى. على أن هذا لا يعيق أو يحد إطلاقا من حماية بعض المظاهر والإنجازات الأخرى.

    من الأمثلة عن النوع الأول لإحداث اللبس شركة مستقلة تماما عن الشركة التي تبيع الألعاب المسوقة تحت العلامة التجارية المعروفة Toys Embed Pbrush تبدأ ببيع ألعاب تطلق عليها اسم

     (Games Embed Pbrush).

    سؤال رقم ۲: باختصار ، كيف يمكن حماية الرسوم والنماذج الصناعية؟

    مثل هذا التشريع يمنع عادة استعمال مظهر مطابق أو مشابه على منتجات متطابقة أو متشابهة. ولكن، وكما هي الحال بالنسبة إلى التشريعات المتعلقة بالعلامات التجارية، فإن الحماية التي تمنحها القوانين الخاصة بالرسوم والنماذج الصناعية محدودة جدا وتختلف من بلد إلى آخر.

    وكما هي الحال بالنسبة إلى قوانين العلامات فإن التقييدات يمكن أن تماثل الإمكانيات العامة لتطبيق قانون الرسوم والنماذج الصناعية على بعض طرق عرض المنتجات كما يمكن أن تماثل الحماية نفسها التي تمنحها القوانين الخاصة بالرسوم والنماذج الصناعية.

    تنحصر حماية الرسم أو النموذج الصناعي على المنتجات التي صمم وسجل من أجلها. أما حماية هذا الرسم أو النموذج الصناعي من التقليد والاستعمال على منتجات أخرى مختلفة فيمكن أن تتم بواسطة التشريعات المتعلقة بالمنافسة غير المشروعة وذلك في حال كان الرسم أو النموذج الصناعي المقلد يؤدي إلى التضليل أو يثير الالتباس حول أصله التجاري.

    التضليل

    يمكن تعريف تضليل الجمهور بأنه العمل الذي من شأنه أن يعطي المستهلك انطباعا خاطئاً عن منتجات المنافسين الأخرين.

    ولعل هذا الشكل هو أكثر أشكال المنافسة غير المشروعة شيوعاً.

     ولا ينبغي التقليل من حجم الضرر الذي ينتج عن هذا التضليل الذي يمكن أن تكون نتائجه وخيمة بالنسبة إلى المستهلك والمنافس الشريف: فالمستهلك، وبناء على معلومات غير صحيحة وصلته يمكن أن يتكبد خسائر مالية ( أو أضرارا أخرى أكبر).

    أما المنافس الشريف فيفقد الزبائن. ونتيجة التضليل أيضا تتلاشی شفافية السوق مما يؤدي إلى نتائج عكسية على الاقتصاد ككل وعلى الرفاهية الاقتصادية.

    ثمة إجماع على أن مفهوم التضليل لا يقتصر فقط على الإفادات المخالفة للحقيقة في حد ذاتها أو على الإفادات التي تعطي المستهلك انطباعا خاطئاً عن واقع ما، بل يكفي أن يكون من شأن الإفادة أن تنطوي على آثار مضللة.

     فحتى الإفادة المطابقة تماما للحقيقة يمكن أن تكون خادعة (إذا كانت، مثلا، تعطي انطباعا خاطئا بأن ما يعلن عنه يخرج عن المألوف).

    مثلا: يمنع عادة أن يحتوي الخبز على مكونات كيميائية ولذا فإن محاكم كثيرة تعتبر الإعلان بأن الخبز لا يحتوي على مكونات كيميائية إعلانا مضللا، لأن المعلومة وإن كانت صحيحة فإن الإعلان عنها يعطي انطباعا خاطئا بأن ما يروج له خارج عن المألوف.

    كذلك ليس من الضروري أن يكون المنتج المعني ذات نوعية أقل لكي تعتبر البيانات أو الادعاءات الخاصة بها مؤثرة على خيار المستهلك.

     فإذا كان الجمهور مثلا يفضل البضائع المحلية على البضائع الأجنبية، فإن الإعلان الزائف بأن البضائع المستوردة هي بضائع محلية هو إعلان مضلل حتى وإن كانت البضائع المستوردة من نوع رفيع.

    سؤال رقم 3: هل يختلف مفهوم التضليل من بلد إلى آخر؟

    بشكل عام، يختلف مفهوم التضليل من بلد إلى آخر، وهذا الاختلاف يظهر بشكل واضح في ما يختص بالمعاملة الوطنية لمفهوم “المغالاة”.

    فبالرغم من أن المغالاة الواضحة (حتى ولو كانت حرفيا غير صحيحة) لا تعتبر خدعة في معظم البلدان، ذلك لأنه يسهل إدراك أنها مجرد “كلام حشو للبيع” ، فإن مسألة التمييز بين ما يمكن اعتباره “حشو للبيع” وما يجب أخذه بمحمل الجد تختلف من بلد إلى آخر.

     ففي بعض البلدان ومنها ألمانيا مثلا، يطبق النظام الصارم فيؤخذ بموجبه مضمون الإعلان كله بمحمل الجد انطلاقا من مبدأ أن المستهلك يثق بكل ما يقال له ولاسيما العبارات التي تؤكد أن المنتج هو الأفضل والأجود والأحسن والأول … الخ.

    وبعض البلدان الأخرى كإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية تطبق عکس هذا النظام وتسمح بالتعميمات ولاسيما تلك التي تعتبر المنتج فريدة من نوعه.

     وعليه فإن المحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية لا تتدخل إلا متى كانت نوعية المنتج المعلن عنه على أنه الأفضل أقل نوعية من غيره.

    نزع الثقة عن مشروع الغير

    يحدد العمل الذي من شأنه نزع الثقة عن الغير بأنه كل ادعاء مخالف للحقيقة من شأنه أن يضر بسمعة المنافس التجارية.

    وعلى غرار التضليل، يرمي نزع الثقة إلى التأثير في المستهلكين عن طريق إيصال معلومات خاطئة إليهم. على أن وجه الاختلاف بين التضليل ونزع الثقة هو أن من ينزع الثقة لا يستعين بالإفادات المخالفة للحقيقة أو الخادعة عن منتجات المشروع أو خدماته وإنما يوصل معلومات غير صحيحة تتعلق بالمنافس وبمنتجاته وخدماته.

    ويتميز نزع الثقة دائما بالتهجم المباشر على رجل أعمال معين أو مجموعة من المنافسين وغالبا ما تتجاوز النتائج الهدف إذ يتضرر المستهلك أيضا من المعلومات الخاطئة التي أطلقت على الغير وعلى منتجاته.

    سؤال رقم 4 : هل يختلف مفهوم “تزع الثقة” من بلد لآخر”؟

    قد تعتبر بعض الدول منافسة غير مشروعة الادعاءات غير المخالفة تماما لحقيقة المنافس، وذلك في ظل ظروف محددة كالإفراط في التهجم أو استخدام عبارات تنال من سمعة الغير.

     وفي المقابل، تحصر بعض الدول مفهوم نزع الثقة بالادعاءات المخالفة للحقيقة أو بتلك المضللة على الأقل.

     ومرد هذا الاختلاف يعود إلى التفاوت في كيفية النظر إلى السمعة التجارية.

     ففي حين يستمد قانون المنافسة غير المشروعة جذوره من حماية السمعة التجارية لرجال الأعمال، كما هي الحال في الدول الأوروبية، حيث ظهر تعريف النوع خاص من الأضرار في مجال التجارة تنطبق عليه قواعد أكثر صرامة من تلك التي تنطبق على الادعاءات المشوهة لسمعة الغير خارج نطاق المنافسة والتي تنطبق عليها المبادئ الدستورية كتلك المتعلقة بحرية التعبير، فإن الوضع يختلف تماماً في بعض البلدان الأخرى ولاسيما تلك التي لم تضع نظاما شاملا للحماية من المنافسة غير المشروعة.

    فهذه البلدان تعتبر أنه ومن أجل تشجيع المنافسة لا بد من السماح بالتهجم على المنافسين شرط ألا يكون هذا التهجم مبنيا على ادعاءات كاذبة.

     وفي هذه البلدان يقع عادة عبء إثبات زيف الإدعاء على المدعي. مما يجعل مثل هذا الإدعاء في بعض الأحيان أمرا مستحيلاً.

    الكشف عن معلومات سرية :

    يرتكز جزء كبير وهام من القدرة التنافسية لمشروع ما على المعلومات التي حصل عليها وخزنها هذا المشروع أو أفراده.

    فلوائح المستهلكين الحاليين والمحتملين مثلا تعطي مشروعاً ما ميزة على منافسيه الذين لا يملكون تلك اللوائح. ومن الأمثلة الأخرى مشروع طور طريقة صناعية سرية تؤهله من صنع منتجات ذات نوعية أفضل وبيعها بأسعار أقل.

     ولعلك موافق على أن أيا من هاتين المعلومتين لو سربت لمنافس ما دون إذن المالك سينتج عنها منافسة غير مشروعة.

     وبالحقيقة، فإن اتفاقية تريبس التي تفرض على أعضاء منظمة التجارة الدولية حماية المعلومات السرية وغير المكشوف عنها تعتبر الكشف عن المعلومات السرية عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة. وقد تضمنت اتفاقية تريبس وصفاً دقيقاً للمعلومات غير المكشوف عنها بغية حماية أصحابها من المنافسة غير المشروعة، وتحديدا في البند الثاني من المادة 39 من الاتفاقية والتي تنص أن:

     للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين حق منع الإفصاح عن معلومات تكون تحت رقابتهم بصورة قانونية الآخرين أو حصولهم عليها أو استخدامهم لها دون الحصول على موافقة منهم، بأسلوب يخالف الممارسات التجارية النزيهة طالما كانت تلك المعلومات:

    • سرية من حيث أنها ليست، بمجموعها أو في الشكل والتجميع الدقيقين لمكوناتها، معروفة عادة أو سهلة الحصول عليها من قبل أشخاص في أوساط المتعاملين عادة في النوع المعنى من المعلومات.
    • ذات قيمة تجارية نظرا لكونها سرية،
    • أخضعت لإجراءات معقولة في إطار الأوضاع الراهنة من قبل الشخص الذي يقوم بالرقابة عليها من الناحية القانونية بغية الحفاظ على سريتها.

    سؤال رقم 5 : لماذا لا يمكن حماية هذه المعلومات السرية بواسطة براءة الاختراع؟

    تعتمد القدرة التنافسية عموماً على السمات الابتكارية للتقنيات وعلى الدراية العملية المصاحبة في المجال الصناعي أو التجاري.

    ولكن هذه التقنيات وهذه الدراية العملية لا يمكن حمايتها دائما بواسطة قانون البراءات.

     فالبراءات، أولاً تمنح للاختراعات في المجالات التقنية ولا تمنح للابتكارات كابتكار طريقة جديدة لإدارة الأعمال مثلا.

    وكذلك، فإن بعض الاكتشافات الفنية أو بعض المعلومات التقنية، وإن كانت مفيدة جدا على الصعيد التجاري يمكن أن تفتقر إلى عنصر الجدة والخطوة الابتكارية المطلوبين من أجل منح براءة اختراع. وإضافة إلى ذلك، فإنه طالما أن طلب البراءة قيد الفحص والمعلومات التي يتضمنها هذا الطلب لم يتم نشرها للجمهور، فإن ينبغي حماية صاحب المعلومات موضوع طلب البراءة من كل نشر غير شرعي يقوم به الغير، سواء أحصل الطلب في النهاية على براءة أو لم يحصل.

    الاستفادة بصورة غير ملائمة من إنجازات الغير

    إن مفهوم “الركوب بالمجان” أو “التطفل” يتضمن بعض الخصائص المشتركة مع الأعمال التي من شأنها أن تحدث لبساً أو تلك التي تضلل الجمهور.

     والركوب بالمجان يمكن اعتباره من أوسع أنواع المنافسة عن طريق التقليد.

     فوفقاً للقواعد التي ترعی حرية المنافسة إن استغلال إنجازات الغير أو الاستيلاء عليها لا تعتبر أعمالاً غير مشروعة إلا في حالات محددة.

    ولكن الأعمال التي من شأنها إحداث اللبس أو تضليل الجمهور تفترض عادة أنه تم التطفل على إنجازات الغير وهي تعتبر دائما أعمالا غير مشروعة.

    هناك أنواع عديدة من “الركوب بالمجان” أو “التطفل” منها إضعاف الصفة المميزة أو قيمة علامة تجارية منافسة.

    وهذا يحدث عادة عندما تستعمل علامة مشابهة لتمييز منتجات وخدمات غير مشابهة.

     

    الإعلان المقارن

    قد يتخذ الإعلان المقارن شكلين: فإما أن يكون إشارة إيجابية لمنتج المنافس كالقول مثلا إن المنتج يتساوى بالجودة مع المنتج المشهور، أو يكون إشارة سلبية كالقول إن المنتج المنافس أقل جودة.

     في الحالة الأولى، حيث منتج المنافس مشهوراً جداً ، السؤال الذي يطرح هو هل بالإمكان استغلال شهرة المنافس بصورة غير شرعية.

    أما في الحالة الثانية حيث يتم انتقاد منتج المنافس فالسؤال الذي يطرح هو هل يمكن الانتقاص من قيمة المنتج المنافس.

    مهما يكن، فهذان النوعان من المقارنة يفترضان الإشارة من دون إذن للمنافس.

    ولا فرق إذا كانت هذه الإشارة اسمية أو ضمنية طالما أنها تؤدي إلى التعرف إليه من قبل المستهلكين.

    من المفيد التذكير بأن ثمة اختلاف في تقييم مفهومي “تضليل الجمهور” و ” نزع الثقة عن مشروع الغير.

     فكما سبق وذكرنا، إن بعض الدول تعتبر البيانات التي تدعي التقوق أو التفرد ( مثل “الأحسن ” الخ…) مضللة ألا إذا كان بالإمكان إثبات صحتها، في حين أن دولا أخرى تعتبرها مغالاة غير ضارة. أما الاختلاف في تقييم “تزع الثقة عن مشروع الغير” أو “سوء الاستغلال” فيحتل أهمية أكبر.

     فالدول المتسامحة نسبياً فيما يختص بالادعاءات الصحيحة ولو كانت حاطة تسمح بالإعلان المقارن. فطالما أن الذي يقال صحيح، فإن المحاكم لا تتدخل حتى ولو أن الإشارة إلى المنافس أو منتجه إشارة حاطة أو تستغل سمعته التجارية.

     أما في الدول التي تركز بصورة تقليدية على حماية رجل الأعمال “الشريف” وسمعته، فإن الإعلان المقارن أما أن يكون ممنوعا كلياً أو مقيدة بصورة قاسية.

    في بعض الأحيان يكفي ذكر المنافس دون إرادته حتى يعتبر هذا العمل من باب نزع الثقة وبالتالي تكون الحالة حالة منافسة غير مشروعة.

     وعملاً بالقاعدة التي تقول بأنه لرجل الأعمال الحق في ألا يذكر، فإن بعض التشريعات تمنع أي مقارنة تنكر المنافس بصورة غير ضرورية.

     وهذا السبب ذاته هو الذي دفع بالمحاكم في البلدان الأخرى إلى اعتبار، بطريقة شبه تلقائية، الإعلان المقارن مخالفاً للقواعد التجارية المتعارف عليها وبالتالي مخالفاً للمبادئ العامة التي ترعى المنافسة غير المشروعة.

    ومع أن عدداً كبيراً من الدول يعتبر جازماً أن الإعلان المقارن هو ممارسة غير مشروعة، فقد ظهر اتجاه في السنوات الأخيرة يخفف من سلبية هذا الرأي.

    إذ تزايد الاعتراف بأن المقارنات الصادقة بين الحقائق لا تقلل من تكاليف المستهلك في بحثه عن المعلومات فحسب بل لها آثار إيجابية على الاقتصاد عامة لأنها تزيد من شفافية السوق.

     إن محاكم الدول التي تعتبر الإعلان المقارن حاطا قد خففت تدريجيا منعها الصارم لكل التعابير التي تذكر منافسأ ما .

     فمثلا: يمكن السماح بمقارنة الأسعار إذا ارتكزت المقارنة على إثباتات لا شك في صحتها.

    وبشكل عام، ثمة اتجاه حاليا للسماح بالإعلان المقارن إذا كان يرتكز على حقائق لا شك بمصداقيتها.

    أعمال المنافسة غير المشروعة الأخرى:

    لعلك تقدر الآن أن مجال المنافسة غير المشروعة مجال كبير وأن تعامل الدول يختلف من دولة إلى أخرى.

     لذا ومن أجل أن تكون لائحة أعمال المنافسة غير المشروعة على أكبر قدر ممكن من الشمولية فإنه لا بد من الأمثلة التالية:

    الإعلان المزعج . أي الإعلان الذي يستغل خوف المستهلك بهدف حضه على الشراء.

    استعمال وسائل ترويج المبيعات كاليانصيب والهدايا والإكراميات.

     هذه عادة يتم تنظيمها بهدف حماية المستهلك ومنعه من التهافت على الشراء.

    الأعمال التي تعيق أنشطة السوق كتكسير الزجاجات المرتجعة لمشروب غازي منافس.

    ملخص المنافسة غير المشروعة

    لقد ظهر مفهوم المنافسة غير المشروعة منذ زمن وكان متداولا منذ العام ۱۹۰۰ في إطار حماية الملكية الصناعية عند مراجعة اتفاقية باريس في بروكسيل.

    ويمكن تعريف المنافسة غير المشروعة بأنها مجموع الممارسات التي تعيق نظام حماية الملكية الفكرية ولاسيما ما يوفره هذا النظام من عوائد مالية.

     وأعمال المنافسة غير المشروعة هي أعمال منافسة مخالفة للعادات الشريفة في المسائل التجارية والصناعية.

    في ما يلي بعض الأمثلة عما يجب منعه:

    كافة الأعمال التي من طبيعتها أن توجد وبأي وسيلة كانت لبساً ما مع منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.

    الادعاءات المخالفة للحقيقة في مزاولة التجارة والتي من طبيعتها أن تنزع الثقة عن منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.

    البيانات أو الادعاءات التي يكون استعمالها في التجارة من شأنه أن يضلل الجمهور بالنسبة إلى طبيعة السلع أو طريقة تصنيعها، أو خصائصها أو صلاحيتها للاستعمال أو كميتها .

    هناك أنواع مختلفة للمنافسة غير المشروعة وهي تشمل :

    • الأعمال التي تحدث لبسا۔
    • الأعمال التي من شأنها التضليل.
    • الأعمال التي تنزع الثقة عن الغير.
    • الأعمال التي تفشي عن معلومات سرية.
    • الأعمال التي تنتفع من إنجازات الغير (الركوب بالمجان أو التطفل). الإعلان المقارن.

     

    النصوص التشريعية

    اتفاقية تريبس اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية.

  • الاتفاقيات المتعلقة بأنظمة التسجيل الدولية التي تديرها الويبو.

    الاتفاقيات المتعلقة بأنظمة التسجيل الدولية التي تديرها الويبو.

    محامي

    الاتفاقيات المتعلقة بأنظمة التسجيل الدولية التي تديرها الويبو.

    العلامات التجارية ، الرسوم والنماذج الصناعية ، البراءات ومعاهدة التعاون بشأن البراءات

     

    مقدمة

    من ضمن الأدوار العديدة التي تضطلع بها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) لتشجيع ودفع عملية تطور حقوق الملكية الفكرية على مستوى العالم، دورها في إدارة الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بهذه الحقوق.

    إن الحماية الدولية للعلامات التجارية وللرسوم والنماذج الصناعية ولتسميات المنشأ تتم عن طريق ثلاثة أنظمة هي: نظام مدريد للعلامات التجارية ونظام لاهاي للرسوم والنماذج الصناعية ونظام لشبونة لحماية تسميات المنشأ. سوف نتناول في القسم الأول من هذه الوحدة دور المنظمة العالمية للملكية الفكرية في إدارة أنظمة حماية العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية. | أما القسم الثاني من هذه الوحدة فسيتناول معاهدة التعاون بشأن البراءات وهي المعاهدة الأهم من حيث المردود المالي من بين المعاهدات التي تديرها منظمة الويبو، وهذه المعاهدة تبسط عملية إيداع طلبات البراءات في عدة بلدان.

    تبدأ هذه الوحدة بوصف أنظمة التسجيل الدولية.

     

    أنظمة الحماية

    ابدأ أولا بقراءة المقطع التالي بانتباه:

    سؤال رقم 1 : ما هو عدد أنظمة التسجيل الدولية التي تديرها الويبو ؟

    يوجد في الحقيقة ثلاثة أنظمة :

     الأول هو ما يعرف بنظام مدريد ، وهو لتسجيل العلامات التجارية على الصعيد الدولي ويحكم هذا النظام اتفاقان يتكاملان وهما اتفاق مدريد وبروتوكول مدريد.

    والثاني، هو نظام التسجيل الدولي أو بالأصح نظام الإيداع الدولي للرسوم والنماذج الصناعية والذي يحكمه اتفاق لاهاي.

     أما الثالث والأخير، فهو نظام التسجيل الدولي لتسميات المنشأ وفقا لاتفاق لشبونة .

     هذا الاتفاق الأخير لن يتم تناوله في هذه الوحدة وهو بالحقيقة لا يؤثر على الأشخاص أصحاب حقوق الملكية الصناعية لأن تسميات المنشأ تسجل بطلب من الدول.

    من هنا، فإن معظم نشاطات الويبو تتناول حماية العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية والبراءات بواسطة التسجيل الدولي.

     

    نظام مدريد

    التسجيل الدولي للعلامات التجارية

    انتبه الآن إلى المقطع التالي الذي يشرح كيف يساعد نظام مدريد في حماية العلامات التجارية على الصعيد الدولي.

    سؤال رقم ۲: هل باستطاعة مودع الطلب أن يحصل على علامة تجارية دولية وفقا لنظام مدريد ؟

    قبل الإجابة على هذا السؤال سأوضح لك أولا كيف يعمل نظام التسجيل الدولي للعلامات التجارية. يودع شخص ما طلبة دولية في مكتب الويبو الدولي في جنيف ويحدد في طلبه هذا الدول المتعاقدة التي يريد حماية علامته التجارية فيها.

     نحن نسجل العلامة التجارية في السجل الدولي ثم نبلغ التسجيل إلى الدول المعينة التي يمكنها رفض منح الحماية.

    ويتم عادة في هذه الدول فحص الطلب كأنه قد تم تقديمه مباشرة في المكتب الوطني وتطبق عليه المعايير الوطنية وإذا ما تم رفض الطلب فإنهم يبلغوننا بهذا الرفض ونقوم نحن بتسجيل رفض حماية العلامة هذا في السجل الدولي .

    لذا، وبعبارة أخرى، يمكن لشخص ما أن يحصل على التسجيل الدولي لعلامته التجارية ولكن حماية هذه العلامة في دولة معينة تخضع لقرار تتخذه هذه الدولة.

     

    سؤال رقم 3: إذا، يضطلع المكتب الدولي بدور استلام الطلبات الدولية وإحالتها إلى الدول المطلوب الحماية فيها. فهل يقوم هذا المكتب بأي فحص للعلامة التجارية؟

    تتولى المكاتب الوطنية بشكل أساسي فحص مسألتين هامتين تتعلقان بالمضمون.

     الأولى هي ما إذا كان بإمكان العلامة التجارية أن تؤدي وظيفتها، أي هل هي قادرة فعلا على تمييز السلع والخدمات.

     والثانية هي ما إذا كانت هذه العلامة تتعارض مع علامة أخرى محمية باسم شخص آخر. وتختلف طرق إجراء هذا الفحص بين دولة وأخرى. فتقوم بعض الدول بفحص شامل بينما لا تقوم دول أخرى بمثل هذا الفحص.

    إذا، يقتصر دور مكتب الويبو الدولي على استلام طلبات حماية العلامات التجارية المقدمة لعدد من الدول المعينة والتأكد ما إذا كانت مقدمة بطريقة صحيحة.

     وفي حال الإيجاب يقوم بتسجيل العلامة في السجل الدولي ويبلغ هذا التسجيل إلى الدول المعينة التي تقوم بالفحص من حيث المضمون، وفقا لما تنص عليه قوانينها في هذا الصدد.

     

    الآن اقرأ بانتباه السؤالين التاليين لتتعرف إلى أهمية حصول المودع على الحماية في وطنه.

    سؤال رقم 4: وفقا لنظام مدريد، هل بالضرورة أن يقوم الشخص بتسجيل العلامة التجارية في وطنه قبل أن يقوم بإيداع طلب دولي ؟

    نعم. فإن هذا الإجراء هو مطلب أساسي لنظام التسجيل الدولي. فعندما بدأ العمل بهذا النظام، قبل ما يزيد عن مئة عام، كان يهدف حقيقة إلى تمديد الحماية التي يمنحها التسجيل لتشمل الدول الأخرى الأعضاء في اتحاد مدريد.

    ومن ثم، فقد تطور هذا النظام وأصبح أكثر تشعبا ولكنه حافظ على قاعدته الأساسية وهي انه، إما أن يحصل أولا على تسجيل في بلد المنشأ، وإما أن يودع طلب تسجيل في هذا البلد وذلك في حال كان الطلب قد تم إيداعه حصريا وفقا لأحكام بروتوكول مدريد.

    سؤال رقم 5: ماذا يحدث إذا استخدمت نظام مدريد لطلب تسجيل دولي، ولكن، وبعد أن أودعت الطلب الدولي، تم رفض طلبك الوطني؟

    في حال تم رفض الطلب الوطني فسيكون لذلك بالطبع أثره المماثل على التسجيل الدولي لأنه توجد علاقة تبعية بين الحماية الوطنية والحماية الدولية لفترة خمس سنوات.

    وفي الحالة المذكورة، إذا تم رفض الطلب الوطني مباشرة بعد إيداع طلب التسجيل الدولي، أي أثناء فترة الخمس سنوات، فأن هذا يؤدي إلى إلغاء التسجيل الدولي.

     أما إذا ما كان الرفض على المستوى الوطني جزئية فقط فينطبق ذلك على التسجيل الدولي ويكون إلغاء التسجيل جزئيا أيضا.

     

    لكي تعرف مدة حماية العلامة التجارية على الصعيد الدولي اقرأ السؤال والجواب التاليين:

    سؤال رقم 6: ما هي المدة المحددة لحماية العلامة التجارية ؟

    يمكنك حماية العلامة التجارية فعليا إلى ما لا نهاية ، ولكن في النظام الدولي وبالطبع في الأنظمة الوطنية أيضا يجب تجديد التسجيل من وقت لآخر.

     ويتم تجديد التسجيل الدولي عن طريق دفع الرسوم كل عشر سنوات وأعتقد أن فترة العشر سنوات قد أصبحت فترة نموذجية على المستوى الوطني ولكن كما ذكرت فإنه ليس هناك من حد أقصى لفترات التجديد.

    وعليه، فإن نظام مدريد نظام مفيد يستطيع من خلاله مستعملو العلامات التجارية حماية علاماتهم في الوقت نفسه في عدد كبير من الدول ويعود على كل حال القرار بمنح أو رفض الحماية بالنسبة لعلامة تجارية للبلد المعني المعين.

     فإذا لم ترفض الحماية فإنه يمكن أن تجدد إلى ما لا نهاية. يوفر نظام التسجيل الدولي للعلامات التجارية عدة فوائد لأصحاب العلامات.

     فبعد تسجيل العلامة أو إيداع طلب التسجيل في المكتب الوطني يمكن لصاحب العلامة أن يودع طلب تسجيل واحد بلغة واحدة وأن يدفع رسماً واحداً وذلك بدلا من القيام بإجراءات التسجيل في كل بلد على حدة وإيداع طلبات التسجيل بلغات متعددة ودفع رسوم لكل مكتب.

     الفوائد نفسها يستفيد منها صاحب العلامة عندما يريد تعديل أو تجديد تسجيل العلامة.

     

    نظام لاهاي

    الحماية الدولية للرسوم والنماذج الصناعية

    كما سبق أن ذكرنا في مطلع هذه الوحدة فإن نظام لاهاي يختص بحماية الرسوم والنماذج الصناعية. هل يمكن حماية الرسم أو النموذج الصناعي على الصعيد الدولي؟

     كقاعدة عامة، تقتصر حماية الرسم أو النموذج الصناعي على إقليم البلد الذي تم فيه التماس الحماية وحيث منحت هذه الحماية.

    وإذا رغب المرء في الحصول على الحماية في بلدان متعددة، فعليه أن يودع طلبات وطنية منفصلة ويتبع إجراءات مختلفة في كل بلد على حدة.

     ويقدم اتفاق لاهاي بشأن الإيداع الدولي للرسوم والنماذج الصناعية بديلا يسهل هذا الوضع كثيرا.

    ما الهدف من إيداع طلب دولي لحماية الرسوم والنماذج الصناعية؟

    يهدف اتفاق لاهاي إلى تأمين الحصول على الحماية للرسوم والنماذج الصناعية في عدة بلدان وبواسطة إيداع طلب لدى مكتب الويبو الدولي.

     بمعنى آخر، يسمح هذا الاتفاق الذي تديره الويبو المواطني دولة طرف في الاتفاق وللمقيمين فيها أو للشركات المتوطنة فيها بالتمتع بحماية الرسم أو النموذج الصناعي في عدة بلدان بفضل إجراء بسيط وغير مكلف هو إيداع طلب دولي واحد في لغة واحدة (الإنكليزية أو الفرنسية) بعد دفع مجموعة من الرسوم بعملة واحدة في مكتب واحد يمكن أن يكون المكتب الدولي للويبو مباشرة أو مكتب الدولة المتعاقدة الوطني في بعض الحالات.

    ويمكن لمودع الطلب إجراء إيداع دولي واحد سواء لدى الويبو أو لدى مكتب وطني لبلد يكون طرفا في هذه المعاهدة. وبالتالي، يكون الرسم أو النموذج مشمولا بالحماية في العدد الذي يرغب فيه مودع الطلب من البلدان الأعضاء، شرط ألا يرفض هذا البلد بشكل صريح منح الحماية.

    كما هي الحال بالنسبة إلى كل أنواع الملكية الفكرية فإن ثمة فوائد من تأمين الحماية بواسطة الرسوم والنماذج الصناعية والسؤال التالي يوضح بعض الفوائد من حماية الرسوم والنماذج الصناعية.

    ما هي فوائد نظام لاهاي؟

     يعطي نظام لاهاي لصاحب الرسم أو النموذج الصناعي إمكانية الحماية في بلدان مختلفة من خلال إيداع طلب واحد وبلغة واحدة لدى مكتب الويبو الدولي.

    ويتيح هذا النظام دفع مجموعة واحدة من الرسوم بعملة واحدة ( الفرنك السويسري). يبسط نظام لاهاي بشكل كبير متابعة إدارة الرسم والنموذج الصناعي بحيث يتيح إدخال التعديلات أو تجديد الرسم بواسطة إجراء واحد بسيط لدى مكتب الويبو الدولي.

    سؤال رقم 9 : هل يمكن لك أن تلخص الفوائد من حماية الرسوم والنماذج الصناعية؟

    حسنا، فكما هي الحال بالنسبة إلى جميع حقوق الملكية الصناعية، فإنك سوف تتمتع بالحق الاستئثاري باستعمال الرسم أو النموذج الصناعي.

    وبعبارة أخرى فإن مصمم شكل مفتاح الزجاجات الجديد الذي وصفته قبل قليل، أو مصمم نوع من الأثاثات الجديدة أو صنف جديد من القماش أو الأزياء المبتكرة من هذا القماش يتمتع بالحق الاستئثاري في بيعها وتصنيعها بالطريقة نفسها التي يتمتع بها ص احب البراءة ببيع وتصنيع الاختراع موضوع البراءة.

    سؤال: تستمر مدة البراءة لفترة محددة من الزمن، هل ينطبق الأمر نفسه على تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية؟

    نعم، تستمر مدة الحماية لفترة زمنية محددة ولكن هذه المدة ليست واحدة في جميع البلدان. فالمدة هي ۱۰ سنوات. أما المدة السائدة عموما فتتراوح بين 15 و ۲۰ سنة.

    وقد حددت توجيهات المجموعة الأوربية المدة ب ۲۰ سنة وسوف تكون بذلك المدة النموذجية البلدان الاتحاد الأوربي عندما يتم تنفيذ ما جاء في هذه التوجيهات.

     

    لإكمال هذه الوحدة عن الرسوم والنماذج الصناعية إقرأ المقطع التالي الذي يوضح كيفية عمل نظام لاهاي في هذا المجال من مجالات الملكية الفكرية.

    سؤال رقم ۱۰: هل ينص اتفاق لاهاي على حماية دولية للرسوم والنماذج الصناعية؟

    الحماية بحسب اتفاق لاهاي ليست حماية دولية تماما، ولكنها عبارة عن تسجيل دولي يمنح حماية في عدد من الدول.

     ونظام لاهاي يعمل تماما كنظام مدريد بحيث تودع طلبة دولية يسجل في السجل الدولي وينشر بواسطة المكتب الدولي ويبلغ إلى الدول المعينة التي يحق لها منح الحماية أو رفضها.

     وفي الحقيقة، وحسب اتفاق لاهاي، فإن عددا قليلا جدا من الدول يقوم بفحص الطلبات وبالتالي ينتج القليل من حالات رفض منح الحماية. وهذا يختلف تماما عما هي الحال بالنسبة إلى العلامات التجارية.

    فرق آخر بين حماية الرسوم والنماذج الصناعية وفقا لاتفاق لاهاي وحماية العلامات التجارية وفقأ الاتفاق وبروتوكول مدريد هو أن اتفاق لاهاي لا يشترط الحماية أولا في بلد المنشأ.

    فعلى سبيل المثال يمكن لمصمم فرنسي مثلا أن يودع طلبة دوليا يمنحه الحماية في فرنسا كما في سويسرا وإيطاليا ودول البلقان وأسبانيا.

    ملخص جزئي gلنظامي مدريد ولاهاي للحماية والتسجيل

    لقد تم حتى الآن استعراض اتفاقين يتعلقان بالتسجيل الدولي للعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية.

    وهذان الاتفاقان تديرهما الويبو من خلال تسهيل إيداع الطلبات ونشرة جريدة مدريد ونشرة الاهاي اللتين تتضمنان معلومات عن الأمور التي تحصل ضمن هذين النظامين.

    ويهدف نظام مدريد الذي تم استحداثه في العام ۱۸۹۱ إلى تشجيع وتسهيل التسجيل الدولي للعلامات التجارية.

    ففي حال أراد شخص ما أن يحمي علامته التجارية، فعليه أن يبادر أولا إلى تسجيلها في بلد المنشأ.

    وفي حال أراد تمديد الحماية لتشمل بلدانا أخرى فعليه إيداع طلب في البلدان الأعضاء في اتفاق أو بروتوكول مدريد.

    خلال السنوات الخمس الأولى، إذا تم رفض العلامة في بلد المنشأ (رفض بحكم المنصب و بناء لاعتراض الغير) يقود ذلك إلى إلغائها في البلدان المعينة حتى ولو كانت تلك البلدان قد قبلتها. بعد مرور هذه المدة يبقى التسجيل قائما حتى ولو تم رفض تسجيل العلامة في بلد المنشأ.

     إن الحماية الدولية للعلامة التجارية غير محدودة في الزمن ولكن يجب تجديد التسجيل كل عشر سنوات. ويمكن تجديد التسجيل إلى ما لا نهاية.

    بترخيص من مجموعة سواتش المحدودة وبحسب اتفاق لاهاي تم استحداث نظام الإيداع الدولي للرسوم والنماذج الصناعية.

    وهذا النظام يعمل بطريقة اتفاق مدريد نفسها، بحيث يجب إيداع طلب دولي يسجل دوليا وينشر من قبل مكتب الويبو الدولي ويبلغ إلى الدول المعنية التي يحق لها أن تمنح أو أن ترفض منح الحماية. فيما يختص باتفاق الاهای يلاحظ أن عددا قليلا من البلدان تفحص الطلب مما يفسر نسبة عدد الطلبات المرفوضة القليل مقارنة باتفاق مدريد.

    فرق آخر بين حماية الرسوم والنماذج الصناعية من خلال اتفاق لاهاي وحماية العلامات التجارية من خلال اتفاق و برتوكول مدريد هو أنه لا يفترض البدء بالحماية على الصعيد الوطني أولا.

     فمثلا يمكن المصمم فرنسي أن يودع طلب دولي يحصل من خلاله على الحماية في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا

     

    معاهدة التعاون بشأن البراءات

     إن نظام البراءات الوطني يتطلب إيداع طلبات مستقلة وفي كل بلد على حدة من البلدان التي يرغب المخترع بحماية اختراعه فيه.

    بمعنى آخر فإن مبدأ الإقليمية هو الذي ينطبق.

     ولتجاوز بعض المشاكل الناتجة عن هذا الأمر تم إبرام معاهدة التعاون بشأن البراءات سنة ۱۹۷۰. ومعاهدة التعاون بشأن البراءات تنص على إجراءات مبسطة تمكن المخترعين والمودعين من إيداع طلبات، وربمامن الحصول على براءات، في عدد كبير من البلدان.

    إن الهدف الأساسي من معاهدة التعاون بشأن البراءات هو تبسيط الطرق التقليدية لإيداع طلبات حماية الاختراعات في عدة بلدان وتفعيلها وجعلها أقل كلفة وذلك لمصلحة مستخدمي نظام البراءات والمكاتب التي تتولى إدارة هذا النظام.

    اقرأ بانتباه المقطع التالي الذي يصف بشكل واضح الهدف من معاهدة التعاون بشأن البراءات.

    سؤال رقم 11: هل يمكنك أن تشرح لي بصفة عامة الهدف من معاهدة التعاون بشأن البراءات؟

    تنظم معاهدة التعاون بشأن البراءات عملية إيداع الطلبات من أجل الحصول على الحماية بواسطة البراءة في عدد كبير من البلدان. وهي توفر إجراءات مبسطة يتبعها المخترع أو المودع للحصول على البراءة.

    ومن ناحية أخرى، تشجع هذه المعاهدة عملية تبادل المعلومات التقنية المتوفرة في وثائق البراءات بين الدول المهتمة وبين المجتمع العلمي الذي يضم المخترعين والشركات المتخصصة.

    بالإضافة إلى كونها تبسط إجراءات الحصول على البراءة، فإن معاهدة التعاون بشأن البراءات تهدف إلى نشر المعارف التقنية المتوفرة في وثائق البراءات بصورة جد فعالة.

     وتجدر الإشارة، إلى أن هذه المعاهدة لا تمنح براءات عالمية كما سيوضح المقطع التالي.

    سؤال رقم ۱۲: هل يعني ذلك أن معاهدة التعاون بشأن البراءات تمنح براءة عالمية للمودع؟

    لا. ويجب إيضاح نقطتين: الأولى هي أن معاهدة التعاون بشأن البراءات لا تمنح براءة اختراع ولكنه يعود للمكاتب الوطنية وبحسب اختصاصها أن تمنح البراءة عند نهاية الإجراءات المطلوبة وذلك استنادا إلى الطلب المقدم وفقا لهذه المعاهدة.

    أما النقطة الثانية فهي أنه لا يوجد براءة اختراع عالمية، ومعاهدة التعاون بشأن البراءات لا تنص على ذلك إطلاقا، والإجراءات التي ذكرناها أعلاه ستؤدي إلى الحصول على مجموعة من البراءات الوطنية أو الإقليمية. من الممكن أن يحصل المودع على براءة واحدة إذا أكمل الطلب في مكتب واحد كما يمكنه أن يحصل على 10 أو ۲۰ أو ۵۰ براءة أو أكثر إذا أراد ذلك.

    في المقطع التالي يصف المتحدث الإجراءات التي يتبعها المودع عندما يريد حماية البراءة في عدد من الدول المعينة.

    سؤال رقم ۱۳: هل يمكنك أن تصف الإجراءات التي على مودع الطلب أن يتبعها عندما يستخدم معاهدة التعاون بشأن البراءات؟

    أولا عليه أن يودع الطلب الدولي في مكتب تسلم الطلبات الذي غالبا ما يكون المكتب الوطني للمودع. وهذا الطلب يمر بمراحل متعددة.

     المرحلة العامة الأولى تعرف بالمرحلة الدولية وتتضمن أربع خطوات هي : أولا: الإيداع، ثانيا: البحث الدولي، ثالثا: النشر الدولي، ثم رابعا وأخيرا : الفحص التمهيدي الدولي.

     ويجب توضيح أنه لا يمكن القيام بالخطوة الأخيرة أي الفحص التمهيدي الدولي إلا بطلب صريح من المودع، لكن الخبرة تدل على أن أكثر من 80% من المودعين يطلبون القيام بهذه الخطوة. وعليه يمكن القول بأن الطلب الدولي وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات يمر بالخطوات الأربع من المرحلة الدولية.

    ثم إذا رغب المودع بالاستمرار في طلبه فإنه يدخل عندها في المرحلة الوطنية. وهناك مرحلة وطنية خاصة بكل مكتب من مكاتب الدول التي يرغب المودع بمتابعة إجراءات الحصول على البراءة فيها. ويمكن أن تكون المكاتب الوطنية مكتبا واحدا أو مكتبين أو خمسة مكاتب أو عشرة مكاتب.

    كما يمكن أن تكون مكاتب وطنية أو مكاتب إقليمية في حال أراد المودع الحصول على براءة إقليمية.

    براءة الاختراع الأوربية

    كما سبق وذكرنا، فإن المرحلة العامة الثانية من الإجراءات بحسب معاهدة التعاون بشأن البراءات هي المرحلة الوطنية.

     في هذه المرحلة يمكن للمودع أن يقدم طلبة الدولي لدى مكتب براءات إقليمي.

    المكتب الأوربي للبراءات هو من الأمثلة على المكاتب الإقليمية.

    أنشئ المكتب الأوربي لبراءات الاختراع وفقا للمعاهدة الأوربية للبراءات التي تنص في الفقرة الأولى من مادتها الثانية “أن البراءات الممنوحة وفقا لهذه المعاهدة تسمى بالبراءات الأوربية”.

     أما الفقرة الثانية من المادة ذاتها فقد نصت “أن للبراءة الأوربية نفس الفاعلية التي تتمتع بها البراءة الوطنية وهي تخضع لنفس الشروط التي تخضع لها البراءة الوطنية في الدولة المعنية إلا في حال نصت المعاهدة على خلاف ذلك”.

    يتضمن تطبيق معاهدة التعاون بشأن البراءات سلسلة من العمليات. السؤال التالي يشرح أين تتم هذه العمليات.

    سؤال رقم 14: لقد ذكرت ثلاث أو أربع خطوات تتم أثناء المرحلة الدولية كالبحوث والعمليات الأخرى ، .أين تتم هذه العمليات؟ وهل تتم بجنيف ؟

    كلا. إن معظم الإجراءات التي تتم وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات تبدأ وتستمر خارج جنيف. فأولاً، يقدم مودع الطلب طلبه لدى ما يسمى مكتب تسلم الطلبات.

    ويكون عادة مكتب بلد منشأ المودع. أو مكتب وطني أو إقليمي آخر أو أيضا المكتب الدولي في جنيف. وعليه فقد يتدخل المكتب الدولي في بدء الإجراءات ولكن هذا الأمر نادرا ما يحدث.

    أما بالنسبة إلى الخطوة الثانية المتعلقة بالبحث الدولي، فيوجد حاليا 11 إدارة فقط معينة من قبل جمعية اتحاد معاهدة التعاون بشأن البراءات ومخولة بالقيام بالبحث الدولي.

    وقد تم اختيار هذه الإدارات وفقا المعايير محددة. وهي تقدم خدماتها للمودعين وفقا لأحكام المعاهدة واستنادا إلى لغة العمل المتبعة لديها (كما هي الحال في بعض الإدارات).

     وعليه فإن المودعين وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات لا يمكنهم أن يتقدموا إلى أية إدارة من هذه الإدارات.

    فمثلا إن لغة العمل في المكتب الياباني لبراءات الاختراع هي اليابانية فقط ولذا فهو غير مختص لإجراء البحوث المتعلقة بطلبات مودعة باللغة الفرنسية أو الإنكليزية أو الألمانية.

     والأمر ذاته ينطبق على مكتب البراءات والعلامات التجارية الأسباني الذي يعمل بالأسبانية فقط. من ناحية أخرى ثمة إدارات تعمل بأربع أو خمس أو ست لغات.

    أما الخطوة الثالثة أي النشر فهي تتم بالكامل في المكتب الدولي للويبو في جنيف. وهذه العملية هي الوظيفة الوحيدة التي يقوم بها المكتب الدولي.

    فالويبو تنشر كل الطلبات المقدمة وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات مهما كان مصدرها ولغة إيداعها.

    أما الخطوة الرابعة أي الفحص التمهيدي الدولي فتعود عادة للإدارة التي قامت بالبحث الدولي .

    وقد قلت “عادة” لأنه يمكن للمودعين أن يختاروا في بعض الحالات إدارة أخرى. وفي نهاية المرحلة الدولية أو عند الدخول في المرحلة الوطنية وهي مرحلة مستقلة لا يتدخل فيها المكتب الدولي يجب على المودع أن يزود بنفسه المكاتب المعنية بالوثائق المطلوبة.

    ويمكن القول على كل حال بأن للمكتب الدولي دورة غير مرئي في كل هذه الإجراءات لأنه مسؤول عن توفير بعض الوثائق الضرورية للمكاتب وللمودعين… وعن إيصال بعض الوثائق في أوقات محددة وفقا لأحكام معاهدة التعاون بشأن البراءات.

    وعليه وبالرغم من أننا لا نقوم (الويبو) بالقسم الجوهري الرئيسي من العمل في هذه المرحلة فيجب أن نبقى حاضرين لنؤمن الخدمات مهما كان مصير الإجراءات.

     ونعتمد في هذا المجال على المكاتب المعنية لتزودنا بالوثائق الضرورية ونعمل وفقا لورودها إلينا.

    كما ذكرنا في المقدمة، إن الهدف الرئيسي من معاهدة التعاون بشأن البراءات هو تبسيط إجراءات الحصول على براءات الاختراع في بلدان متعددة.

     ومن فوائد المعاهدة أيضا أنها تتيح، بالمقارنة مع نظام البراءات التقليدي، للمودع أن يستفيد من مهلة أطول قبل أن يقرر في أي بلد يرغب بحماية اختراعه.

    سؤال رقم ۱۰: حسناً، ما هي إذا الفوائد التي تعود على الشخص أو الشركة التي تقوم بإيداع طلب وفقاً لمعاهدة التعاون بشأن البراءات؟

    أستطيع أن أقول بأن الفائدة الرئيسية التي تعود للمودع تكمن في كونه بإيداعه لطلب الحصول على براءة في مكتب واحد، والذي غالبا ما يكون مكتب البراءات الوطني للمودع، فإنه يحصل على تاريخ إيداع دولي لطلبة يكون له مفعول الإيداع الوطني في كل دولة من الدول المعينة من قبل المودع.

    وعليه، فإن المتطلبات الإجبارية التي على المودع أن يستوفيها قليلة جدا، وهي عبارة عن عريضة خاصة بإيداع طلب الحصول على البراءة وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات، تحديد جنسية المودع ومحل إقامته لمعرفة ما إذا كان يحق له إيداع الطلب وفقا لهذه المعاهدة، إضافة إلى وصف الاختراع ومطالب الحماية.

    وفائدة أخرى تستحق الذكر بالتأكيد هي أن المودع وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات يكسب الكثير من الوقت قبل أن يقرر ما إذا كان يريد الاستمرار في طلبه أم لا.

    ويقدر هذا الوقت بسنة ونصف في حال الاستفادة القصوى من الإجراءات وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات.

    بالإضافة إلى الفوائد المذكورة سابقا، ثمة فوائد أخرى لمكاتب البراءات الوطنية:

    فإن المكاتب الوطنية قادرة على معالجة عدد كبير من الطلبات لأن الطلبات المودعة وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات يسهل فحصها إذ تخضع للشروط الشكلية العامة التي يتم فحصها خلال المرحلة الدولية.

    كذلك توفر تكلفة النشر للمكاتب الوطنية. لأنه إذا تم نشر الطلب الدولي باللغة الرسمية للبلد فإنه لا حاجة لنشره في هذا البلد.

     أما البلدان التي تختلف فيها اللغة الرسمية عن لغة النشر فيمكن أن تكتفي بنشر الملخص المرفق بالطلب الدولي.

    ويمكن للبلدان التي ترغب بالحصول على النص الكامل للطلب الدولي أن تحصل على ذلك.

    لا تؤثر معاهدة التعاون بشأن البراءات على دخل المكاتب المعينة ما لم تقرر هي طوعيا تخفيض الرسوم الوطنية، آخذة بالاعتبار ما تجنيه نتيجة استخدامها لمعاهدة التعاون بشأن البراءات، وذلك لكي تحث المودع على تقديم طلب دولي.

     أما الرسوم السنوية ورسوم التجديد التي تشكل الدخل الأهم لغالبية المكاتب ولا تتأثر بمعاهدة التعاون بشأن البراءات .

    تستفيد مكاتب فحص البراءات بالنسبة للطلبات الواردة إليها من البلدان الأخرى من تقرير البحث الدولي وتقرير الفحص التمهيدي الدولي.

    أما المكاتب غير المختصة بالفحص فتستلم الطلبات التي تم فحصها مسبقا من حيث الشكل، مرفقة بتقرير البحث الدولي، وبتقرير الفحص التمهيدي الدولي أيضا. وهذا سيضع مكتب البراءات، والصناعة الوطنية التي يمكن أن تتأثر بهذه البراءة، إضافة أي الراغبين بالحصول على ترخيص، في وضع أفضل بكثير مقارنة مع النظام التقليدي لإيداع الطلبات الوطنية أو الإقليمية.

    ملخص

    توفر معاهدة التعاون بشان البراءات إجراءات مبسطة للمودع أو المخترع الذي يرغب بالحصول على براءات في عدد كبير من البلدان. كما أنها تشجع وتسهل عملية نقل المعلومات التقنية التي تتضمنها وثائق البراءات بين الشركات والأشخاص الذي يعملون في القطاع نفسه.

    إن فائدة معاهدة التعاون بشأن البراءات بالنسبة للمودع تكمن في أنه ومن خلال إيداعه لطلب دولي واحد ، في مكتب براءات واحد، وبلغة واحدة، يمكنه أن يحصل على تاريخ إيداع دولي يسري في جميع الدول المعينة في الطلب.

    إضافة إلى ذلك تمنح معاهدة التعاون بشأن البراءات المودع فترة من الزمن يمكن أن يقرر خلالها ما إذا كان لا يزال يرغب في مواصلة إجراءات الحماية في كل من البلدان المعينة.

    أما الدور الأساسي الذي تلعبه الويبو فهو تسهيل تطبيق المعاهدة من خلال تبليغ العريضة إلى الدول المعينة ونشر كل الطلبات الدولية.

     

     

    النصوص التشريعية:

    • اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات .
    • بروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات.
    • إتفاقية لاهاي بشأن الإبداع الدولي للرسوم والنماذج الصناعية.
    • اتفاق نیس بشأن التصنيف الدولي للسلع والخدمات لأغراض تسجيل العلامات .
    •    معاهدة التعاون بشأن البراءات.

    نقلا عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( الويبو)

  • براءات الاختراع وأصول ومدة حمايتها

    براءات الاختراع وأصول ومدة حمايتها

    محامي

    مقدمة

    تعتبر البراءات من أقدم أشكال حماية الملكية الفكرية، ويهدف نظام البراءات كغيره من أنظمة حماية الملكية الفكرية الأخرى إلى تحفيز التنمية الاقتصادية والتكنولوجية من خلال مكافأة الابتكار الفكري. هذه الوحدة سوف تتناول: الغرض من البراءة، فوائد الحصول على البراءة، أنواع الاختراعات التي يمكن حمايتها بواسطة البراءة، ومدة الحماية بواسطة البراءة كما ستتناول نظام البراءات الدولي.

     

    ما هي البراءة ؟

     البراءة هي مستند تمنحه السلطات المختصة (عادة مكتب البراءات)، بناء لطلب يتم إيداعه لديها يصف الاختراع.

    وينتج عن هذا المستند وضع قانوني يمنع الغير من استغلال هذه البراءة من دون تصريح صاحبها. بمعنى أخر، فإن البراءة تحمي الاختراع وتمنح صاحبه حقا استئثارية باستغلاله لمدة محددة.

     أما الاختراع فيمكن تعريفه بأنه حل جديد لمشكلة تقنية ما.

     ونذكر على سبيل المثال بعض الاختراعات كقلم الحبر، والهاتف، والمكوي، والملقط …

    سوف توضح الأسئلة والأجوبة التالية الغرض من الحماية بموجب البراءات وتاريخ نظام الحماية.

    سؤال رقم 1:

     ما هو الغرض من البراءة ؟

     إن الغرض من البراءة هو توفير شكل من أشكال الحماية للتقدم التكنولوجي المستمر. ونظريا، فإن الحماية بواسطة البراءة تكافئ ليس فقط عملية ابتكار الاختراع، بل أيضا طريقة تنفيذ هذا الاختراع التي بفضلها يمكن تحقيقه تقنيا وتسويقه.

     وهذا الحافز يؤدي إلى الحث على المزيد من الإبداع ويشجع الشركات على الاستمرار في تطوير تقنيات جديدة لتسويق ابتكاراتها وفي جعلها أكثر فائدة ومرغوبة أكثر من الصالح العام.

    سؤال رقم ۲:

    متى بدأ العمل بنظام البراءات ؟

    لقد تم تطوير هذا النظام خلال عدة قرون. نجد براءات يرجع تاريخها إلى حوالي العام ۱۷۰۰.

    لقد تطور النظام في السنوات الماضية ونحن الآن نملك نظام حديثة جدا ولا نزال نعمل على تطوير النظام العالمي وتحديثه ومواءمته مع التغييرات التكنولوجية والتطور الاقتصادي.

    كيف توفر البراءة الحماية وكيف أنه لا يمكن تأمين الحماية لكل أنواع.

    الآن إقرأ السؤال التالي لتعرف الاختراعات.

    سؤال رقم ۳:

    ما هي أنواع الاختراعات التي يمكن حمايتها بواسطة البراءة؟

    توفر الاتفاقات الدولية الحماية بواسطة البراءات لكل الاختراعات المنتجات والعمليات التي يتم تطويرها في كل المجالات التقنية.

     فالتركيبة الكيمائية يمكن أن تحصل على البراءة وكذلك الآلات وعمليات تطوير أو تحسين أو صنع الأشياء.

     وبالفعل هناك أشياء قليلة جدا لا يمكن أن تحصل على البراءة مثلا: الجينات البشرية لا يمكن أن تحصل على البراءة وكذلك الأشياء الموجودة أصلا في الطبيعة (ما عدا إستثناءات قليلة جدا)، وآلة الحركة المستمرة التي تسير عكس قوانين الطبيعة لا يمكن أن تحصل على البراءة أيضا إلا في حالة نجاحها وعملها وفي هذه الحالة تكون القواعد القديمة قد طرحت جانبا وتم استحداث قواعد جديدة.

    كما أن بعض الاختراعات تعتبر في عداد الموضوعات غير الأهل للبراءة إذا كانت مخالفة للأخلاق أو للآداب العامة.

    إن نظام البراءات يرمي أصلاً إلى حماية التقدم التكنولوجي ولكنه يشمل أيضا التحسينات البسيطة الأقل أهمية التي تتناول التكنولوجيا الموجودة. من هنا فإنه يمكن منح البراءات للاختراعات العظيمة كاختراع البنسلين وللتحسينات الصغيرة جدا مثل رافعة جديدة في آلة تمكنها من العمل بسرعة أكبر.

    يتضح مما تقدم أن البراءة تحمي الاختراعات الجديدة والمفيدة وقد تعرفت في المقطع السابق إلى بعض أنواع الاختراعات التي يمكن حمايتها بواسطة البراءة وإلى بعض الاستثناءات العامة من الحماية.

    حتى يحصل الاختراع على البراءة يجب أن يستوفي بعض الشروط المتعلقة بالجدة و غيرها من الأمور.

     ويعدد اتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (التريبس) ثلاثة شروط الحماية الاختراع بموجب البراءة.

     وسيوضح السؤال التالي ما هي هذه الشروط الثلاثة المطلوبة لمنح البراءة.

    سؤال رقم 4 :

    لقد ذكرت بعضا منها، ولكن ما هي باختصار الميزات التي يجب أن تتوفر في الاختراع حتى يكون قابلا للحصول على البراءة ؟

    هناك عدة ميزات يبحث عنها مكتب البراءات ليحدد ما إذا كان الاختراع قابلا للحصول على البراءة. في البدء، لا بد من تقديم طلب الحصول على البراءة.

    في معظم الحالات يقوم خبير فني بفحص هذا الطلب للتأكد من أنه مستوف لمعايير قابلية استصدار البراءة الموضوعية.

     أول هذه المعايير هي أن يكون الاختراع جديدا، بمعنى أنه يجب ألا يكون قد تم صنعه أو تنفيذه أو استخدامه من قبل.

    المعيار الثاني هو ضرورة وجود خطوة إبتكارية، بمعنى أن الاختراع يجب أن يمثل تقدما كافيا لحالة التقنية الصناعية السابقة له حتى يعتبر مستحقا للبراءة.

     ويستخدم لفظ غير بديهي للدلالة على أنه إذا كان الاختراع بديهياً للشخص ذي المعرفة المتوسطة في المجال التقني المعين فإنه لا يمكن حمايته بواسطة البراءة.

     المعيار الثالث هو أن الاختراع يجب أن يكون قابلا للتطبيق الصناعي، أي للاستخدام بطريقة ما.

    المعيار واسع جدا لأنه يمكن استخدام أي شيء تقريبا حتى ولو كان في مرحلة البحث.

     لكن، وكما ذكرت سابقا فإن هذا الشرط لا ينطبق على آلة الحركة المستمرة لأنها ببساطة لا تعمل. اختصارا، لكي يكون الاختراع قابلا للحصول على البراءة يجب أن يكون جديدة، وأن يبين نشاطاً ابتكاريا، ويجب أن يكون قابلا للتطبيق الصناعي.

    في الكثير من البلدان يعتبر الاختراع حلاً جديداً لمشكلة تقنية ما. ولا تتطلب الحماية التي يتم توفيرها في ظل قانون البراءات أن يقدم الاختراع في تجسيد مادي.

     زد على ذلك، أن الاختراع يجب ألا يقع ضمن أي مجموعة من الإقصاءات والاستثناءات التي ينص عليها القانون الوطني المطبق.

     هناك بعض الخطوط الإرشادية العامة المتعلقة بأنواع الأشياء التي يمكن أن يشملها أو لا يشملها نظام البراءات وقد نوقشت في السؤال رقم ۳.

    ما هي هذه الاستثناءات المذكورة سابقا؟ عاود قراءتها مرة أخرى إذا كنت لا تتذكرها.

    الاستثناءات المذكورة في السؤال السابق هي : الأشياء الموجودة في الطبيعة التي تكتشف ولا تخترع. فلا يمكن منح البراءة مثلا لشخص اكتشف كوكبا جديدا. الآلات التي تتحدى قوانين الطبيعة مثل آلة الحركة المستمرة.

    ثمة إستثناءات عامة أخرى في ظل القوانين الوطنية أو اتفاقية (تريبس) “TRIPS وهي:

    . النظريات العلمية والقواعد الحسابية ،

    . المخططات، والقواعد والأساليب ولاسيما الأساليب التجارية وتلك التي تتعلق بالنشاط العقلي والألعاب.

    . طرق التشخيص والعلاج والجراحة اللازمة لمعالجة البشر والحيوانات.

     (المنتجات المستخدمة في التشخص يمكن أن تحصل على البراءة).

    النباتات والحيوانات، خلاف الأحياء الدقيقة، والطرق البيولوجية لإنتاج النباتات والحيوانات، خلاف الأساليب والطرق غير البيولوجية والبيولوجية الحقيقة.

    للحصول على البراءة، يجب على مودع الطلب أن يقدم أولا طلب الحصول على البراءة.

     من ثم يبادر مكتب البراءات إلى فحص هذا الطلب استناداً إلى القانون المعمول به لمعرفة ما إذا كان مستوفيا للمعايير المذكورة سابقا قبل أن يصدر قراره بمنح البرائة أو بعدم منحها .

    كما ذكرنا سابقا توجد مجموعة إستثناءات تؤدي إلى عدم الحصول على البراءة، نجد أمثلة كثيرة عن هذه الاستثناءات في القوانين الوطنية.

    ويخضع طلب الحصول على البراءة لإجراءات شكلية أخرى. وكقاعدة عامة، تمنح البراءة لأول شخص يودع طلب براءة.

     وتعرف هذه القاعدة بقاعدة “المودع الأول”. من هنا أهمية ذكر تاريخ إيداع طلب البراءة.

    قد يقوم مكتب البراءات بفحص الطلب أيضا لمعرفة ما إذا كانت المعلومات التي يتضمنها واضحة بشكل كاف تتيح للشخص العادي في المهنة أن يصنع ويستعمل الاختراع المكشوف عنه.

     وكقاعدة عامة، يفترض على مودع طلب البراءة، مقابل حصوله على فوائد الحماية بواسطة البراءة، أن يكشف عن اختراعه من خلال تقديمه لوصف مكتوب كاف يتيح للآخرين تنفيذ الاختراع.

    وتنص اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية (۱۸۸۳) وهي أقدم اتفاقية تديرها الويبو في مجال الملكية الصناعية على ” حق الأولوية”.

    وحق الأولوية يعني أنه كل من أودع في إحدى الدول المتعاقدة طلبا للحصول على براءة اختراع يتمتع خلال مدة ۱۲ شهرا بحق إيداع طلب براءة آخر يتناول نفس الاختراع في الدول المتعاقدة الأخرى وتعطى الطلبات اللاحقة نفس التاريخ الذي أعطي لأول إيداع.

    بعبارة أخرى تتمتع الطلبات اللاحقة بالأولوية على الطلبات الأخرى التي تتناول الاختراع نفسه والتي يتم إيداعها من قبل الآخرين خلال هذه الفترة.

    لا بد أنك تتساءل:” ما هي فوائد البراءة طالما أنها تؤدي إلى الكشف عن الاختراع”؟

    الإجابة العامة هي أنه خلال مدة الحماية يحق لمالك البراءة منع الآخرين من صنع أو استخدام أو بيع أو استيراد الاختراع المحمي بموجب هذه البراءة. ولكن يحق الصاحب الحقوق أن يتنازل عن حقوقه للغير أو أن ينشئ عقود ترخیص تسمح للغير باستغلال اختراعه.

    لتعرف المزيد حول هذا الموضوع، إقرأ السؤال التالي:

    سؤال رقم 5 :

    هل يمكنك أن تلخص ما هي فوائد الحصول على البراءة؟

    تقنيا وبصورة خاصة جداً تكمن فوائد البراءة في كونها تعطي لصاحبها الحق بمنع الآخرين من صنع أو استخدام أو بيع أو استيراد الاختراع في الإقليم الذي تغطيه.

     وهذا لا يعطي بالضرورة المخترع أو صاحب البراءة الحق في استخدام الاختراع إذا اتضح مثلا أن هذا الاستخدام غير قانوني (كماهي الحال بالنسبة إلى استخدام آلة القمار مثلا) ولكنه يعطيه الحق في منع الآخرين من تسويق الاختراع والاستفادة منه خلال فترة زمنية محددة.

    إن المدة النموذجية لحماية البراءة هي ۲۰ عاماً ابتداء من تاريخ إيداع الطلب.

    وقد استقر الرأي على أن الذي يقوم بتطوير اختراع معين ويحصل على براءة تحمي اختراعه يمكنه أن يحتفظ بهذا الاختراع مدة من الزمن مقابل أن يكشف للجمهور عن كيفية استعمال هذا الاختراع.

    وعند انقضاء مدة البراءة، تنتهي الحماية وتسقط الحقوق المتعلقة بالبراءة ويؤول الاختراع إلى الملك العام فيصبح بمتناول الغير للاستثمار التجاري.

    لقد ذكرت أن مدة الحماية هي ۲۰ عاماً، هل تنطبق هذه المدة على كل بلدان العالم ؟

    نعم، إن مدة الحماية وبموجب اتفاقية دولية هي على الأقل ۲۰ عاما منذ تاريخ إيداع طلب الحصول على البراءة.

    ويجب معرفة أنه وفي بعض الحالات يمكن للغير أن يقوم باستعمال حقوق صاحب البراءة من دون تصريحه.

    إذ يمكن أن تسمح المحكمة المختصة أو مكتب البراءات المختص للغير باستغلال الاختراع المحمي بموجب البراءة من خلال نظام ” التراخيص الإجبارية أو التراخيص غير الطوعية” ويهدف نظام التراخيص الإجبارية كما نصت عليه اتفاقية باريس و اتفاق التريبس إلى الحماية من الاستعمال التعسفي للحقوق الاستئثارية التي يتمتع بها صاحب البراءة.

    ويمكن اللجوء إلى هذا النظام في حال عدم استغلال الاختراع المحمي لفترة محددة غالبا ما تكون أربع سنوات من تاريخ إيداع طلب البراءة أو ثلاث سنوات من تاريخ منح البراءة.

    وكما تنص المادة ۳۱ من اتفاق التريبس يجب أن تتوافر حالات وشروط معينة لمنح مثل هذه

    التراخيص .

    تعتبر البراءة بمعنى من المعاني اتفاق تبادل بين المجتمع وصاحب البراءة. فمن جهة، وعند حصوله على البراءة، الأمر الذي يفترض أن الاختراع قد استوفي كل الشروط المطلوبة للحماية المذكورة سابقا، يتمتع صاحب البراءة بحق منع الآخرين من استغلال الاختراع المحمي.

     وبالمقابل، فإن السلطات عندما تشترط الالتزام بالشروط الموضوعية لاستصدار البراءة وعندما تحمى الاختراع لفترة زمنية محددة تضمن الكشف الكامل للجمهور عن المعلومات الرئيسية المتعلقة بالاختراع بحيث يستطيع أي كان استعمال الاختراع عندما تنتهي مدة حمايته ويقع في الملك العام.

     إن المدة النموذجية للحماية هي ۲۰ عامة تبدأ منذ تاريخ إيداع طلب الحصول على البراءة.

    بعد الحصول على البراءة، تحتل مسألة الطرق المتاحة لإنفاذ الحقوق المتعلقة بالبراءة أهمية كبرى وذلك في كل البلدان التي يختار صاحب البراءة حماية اختراعه فيها.

     وموضوع إنفاذ الحقوق موضوع متشعب جداً لذا سنكتفي في ما يلي بإيضاح خطوطه العريضة.

    بداية، وفي حال الشك في وجود تعد محتمل على البراءة فإن المبادرة تعود إلى صاحب البراءة. فعمليات التحري عن وجود تعد محتمل أو فعلي ولفت نظر المتعدي مسؤولية تقع على صاحب البراءة بصورة حصرية.

    وفي معظم الحالات يوجه هذا الأخير رسالة لبقة إلى المتعدي يلفت فيها نظره إلى وجود البراءة.

     ويبدو أن هذا النوع من الرسائل الذي يفهم منه عادة أنه من المحتمل إقامة دعوى قضائية يكفي ويؤدي عادة إما إلى إزالة التعدي أو إلى الحصول على عقد ترخيص.

    ولكن ثمة حالات لا يمكن التوصل فيها إلى أي اتفاق مرض بين مختلف الأطراف ولكن، وقبل الوصول إلى مرحلة إقامة دعوى التعدي على البراءة، يمكن القيام أيضا بمفاوضات من خلال وسيط أو حكم، وغالبا ما تنتهي هذه الوساطة بالاتفاق على عقد ترخيص.

    كما ذكرنا سابقا، إن موضوع إنفاذ البراءات موضوع واسع ومتشعب.

     يمكنك التعمق في هذا الموضوع من خلال دراسة كيفية إنفاذ البراءات في قانونك الوطني.

    للحصول على الحماية في بلدان مختلفة يجب الحصول على براءة في كل بلد من هذه البلدان علی حدة. قد تتساءل ولا شك إذا كان بالإمكان الحصول على حماية على الصعيد الدولي.

    سوف تجد الجواب في السؤال التالي.

    سؤال رقم 6:

    هل بالإمكان الحصول على براءة عالمية ؟

    لا، لا يمكن ذلك في ظل نظام البراءات العالمي الحالي حيث لا توجد براءة واحدة تغطي كل بلدان العالم أو حتى عدد كبير من البلدان في العالم.

    فنظام البراءات لا يزال نظاماً إقليمياً؛ ولحماية اختراع ما في بلد معين ينبغي الحصول على براءة في هذا البلد.

     والآن مع عولمة الاقتصاد نسير نحو نظام أكثر عالمية. فتوجد لدينا معاهدة التعاون بشأن البراءات التي تنص على إيداع طلب دولي واحد يتحول إلى طلبات وطنية متعددة (وليس براءات) تفحص في كل بلد من البلدان المعينة.

    كما توجد نظم إقليمية مثل نظام منظمة البراءات الأوربية التي يفضي فحص واحد ناجح في ظلها إلى مجموعة من البراءات الوطنية.

     ويدور النقاش في أوروبا بخصوص براءة أوربية واحدة تغطي كل دول الاتحاد الأوربي ويكتنف هذا النقاش الكثير من الصعوبات كما يمكنك أن تتخيل.

    لا يوجد براءة عالمية واحدة حتى الآن وما من خطط لإيجادها بسبب الصعوبات الكثيرة التي تحيط بمثل هكذا مشروع ، ولكن لا زالت النقاشات تدور لإيجاد طرق لتخفيض تكلفة الحصول على حماية البراءات على نطاق العالم. وتدخل في هذا الإطار تكلفة الفحوصات التي تجري على الاختراع الواحد في كل بلد على حدة، وتكلفة الترجمة وتكلفة صيانة البراءة لتبقى سارية المفعول مما يستدعي دفع رسوم سنوية هامة.

    وهل تدفع الرسم السنوي في كل بلد تريد أن يسري فيه مفعول البراءة؟

    هذا صحيح. إذا كنت تملك براءات في عشر دول، عليك أن تدفع رسوم الصيانة في كل بلد من هذه البلدان العشرة ، وإذا تخلفت عن الدفع في أحد هذه البلدان فسوف يسقط حقك بالحماية التي توفرها البراءة. في هذا البلد بالذات؟

    هذا صحيح.

    وهكذا، فإن الإجابة على السؤال: “هل من براءة عالمية؟” هو النفي.

    ولكنه يوجد اتفاق دولي تديره الويبو ويسمى معاهدة التعاون بشأن البراءات (PCT) وهو يتناول عمليات الإيداع والبحث والنشر والفحص للطلبات الدولية.

    وهذه المعاهدة تسهل عملية الحصول على البراءات في البلدان المتعاقدة إذ تنص على إيداع طلب دولي واحد ومتابعته في المكاتب الوطنية أو الإقليمية المختلفة للدول الأعضاء المعينة التي يعود لها وحدها وفق أحكام هذه المعاهدة أن تمنح البراءات.

    سنتناول أنظمة التسجيل التي تديرها الويبو ومن بينها هذه المعاهدة pcr) في وحدة خاصة من هذا البرنامج).

      ستعرف المزيد عن معاهدة التعاون بشأن البراءات في الوحدة المخصصة لأنظمة التسجيل التي تديرها الويبو.

    من المفيد أن تعرف أن الحماية بواسطة البراءات هي وسيلة من وسائل الحماية المتعددة.

     ستتعرف في المقطع التالي على طرق أخرى من طرق الحماية.

    سؤال رقم ۷:

    هل توجد طرق أخرى لحماية الاختراع، في حال إذا كنت، لسبب أو لآخر، لا ترغب بالحصول على البراءة؟

    إن البراءة هي أكثر الطرق فعالية لحماية الاختراع ولكن وكما ذكرت سابقاً يتم منح البراءات مقابل قيام المخترع بالكشف الكامل عن الاختراع للجمهور.

    توجد طريقة أخرى فعالة للحصول على الحماية هي الاحتفاظ بسرية التقنية المستعملة من خلال اللجوء إلى ما يعرف بالأسرار التجارية التي يمكن بفضلها الاحتفاظ بسرية المعلومات التي تخص الاختراع. ولكن المشكلة في هذا النوع من الحماية تكمن في أنه حالما يتم طرح المنتج في السوق يمكن تفكيكه وفحصه وتحليله واكتشاف السر وهذا يؤدي بالطبع إلى فقدان الحماية.

    أما في حالة البراءة، فلا يهم إذا عرف الآخرون كيف يصنع المنتج صاحب البراءة، لأنه في الحقيقة تتم معرفة الطريقة ببساطة مطلقة من خلال قراءة طلب الحصول على البراءة وبالتالي لا يهم إذا كانت المعلومات مكشوف عنها أو لا، لأنك عندما تحصل على البراءة فسوف تتمتع بالحماية.

     أما الحماية بواسطة الأسرار التجارية فهي متاحة دائماً ويمكن أن تكون نافعة جدا في مجال الدراية العملية، أي الخبرة التقنية الضرورية للاستخدام الفعال لتقنية ما.

     ففي غالب الأحيان، تكون هذه التقنية غير محمية بموجب براءة لأنها معروفة من قبل الأشخاص العاديين في فنون المهنة ولكن الاحتفاظ بسرية الدراية العملية كسر تجاري يشكل وسيلة هامة من وسائل حماية هذه التقنية.

    ملخص

    لقد تناولت هذه الوحدة جانب من جوانب الملكية الفكرية وهو براءات الاختراع.

    والبراءات هي من أقدم وسائل حماية الملكية الفكرية، وهدفها كما هي الحال بالنسبة إلى لكل وسائل حماية الملكية الفكرية الأخرى هو تشجيع التطور الاقتصادي من خلال مكافأة الإبداع الفكري وقد بينت هذه الوحدة أن هدف البراءة هو تشجيع التطور الاقتصادي والتكنولوجي من خلال مكافأة الإبداع الفكري.

     إن نظام البراءات يرمي إلى حماية الابتكارات الجديدة كما أنه يرمي أيضاً إلى حماية التحسينات البسيطة على الابتكارات الموجودة.

    من هنا فإن الاختراعات العظيمة كاختراع البنسلين تحمي بالطريقة نفسها المتبعة للتحسينات الصغيرة جدا مثل رافعة جديدة في آلة تمكنها من العمل بسرعة أكبر.

     والبراءات تحمي الاختراعات التي تعتبر حلا جديدا لمشكلة تقنية ما. والحل المذكور هو “فكرة”.

    ولا تتطلب الحماية التي يتم توفيرها في ظل قانون البراءات أن يقدم الاختراع في تجسيد مادي.

    لكن توجد استثناءات لأشياء لا يمكن أن تحصل على البراءة من بينها مثلا: الأشياء المكتشفة في الطبيعة والآلات التي تتحدى قوانين الطبيعة مثل آلة الحركة المستمرة وبعض الاستثناءات الأخرى التي تتضمنها القوانين الوضعية كالنظريات العلمية والقواعد الحسابية، والمخططات، والقواعد والأساليب ولاسيما الأساليب التجارية، وطرق التشخيص والعلاج والجراحة اللازمة لمعالجة البشر والحيوانات.

    ثمة طريقتان مختلفتان للبراءات تظهران عند تقديم طلب الحصول على البراءة: فبعض البلدان تتأكد من الشروط الشكلية بينما تفحص البلدان الأخرى الطلب من الناحية الموضوعية من قبل خبير مختص يتأكد من أن الاختراع مستوف لشروط الحصول على البراءة. والشروط التي يجب أن تتوافر في الاختراع هي:

    . أن يكون جديدا.

    . أن يتضمن خطوة ابتكارية.

    . أن يكون قابلا للتطبيق الصناعي.

     باختصار، البراءة هي اتفاق متبادل بين المجتمع وصاحب البراءة. فالسلطات بمنحها الحماية لمدة محدودة تضمن للمخترع الحصول على مردود مادي.

     بعد انتهاء مدة الحماية وهي بشكل عام ۲۰ عاماً ابتداء من تاريخ إيداع طلب البراءة يصبح بعدها الاختراع متوفرة لاستخدام أي كان.

    إن موضوع إنفاذ البراءات موضوع واسع ويعود لصاحب البراءة التفاوض أو الادعاء في حال تم انتهاك حقوقه. ولأنه لا توجد حماية دولية فعلية للبراءات فعلى المخترع أن يدفع رسم إيداع ورسم صيانة في كل بلد من البلدان حيث يرغب بالحصول على حماية.

    نصوص تشريعية:

     اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية .

    معاهدة التعاون بشأن البراءات. .

    اتفاقية (تريبس)TRIPs

    نقلاً عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( الويبو)

     

  • الرسم أو النماذج الصناعية (شرح مع أمثلة تطبيقية)

    الرسم أو النماذج الصناعية (شرح مع أمثلة تطبيقية)

    استشارات قانونية

    مقدمة

    تتناول هذه الوحدة الحماية التي يمكن أن يتمتع بها نوع من أنواع الملكية الفكرية يعرف بالرسوم والنماذج الصناعية تستعرض الأقسام الأولى ماهية الرسم أو النموذج الصناعي والفوائد من الحماية بينما يشرح القسم الأخير الدور الذي يلعبه اتفاق لاهاي في تسهيل حماية الرسوم والنماذج الصناعية في بلدان متعددة.

    ما هو الرسم أو النموذج الصناعي ؟

    الرسم أو النموذج الصناعي هو الجانب الزخرفي أو الجمالي من سلعة مفيدة. وقد يتخذ شكلا مجسما مثل هيئة السلعة أو سطحها، أو شكلا مسطحا مثل الأنماط أو الخطوط أو الألوان.

    وتنطبق الرسوم والنماذج الصناعية على عدد كبير من المنتجات الصناعية والحرفية مثل الساعات والمجوهرات والأزياء و غيرها من الكماليات والأجهزة الصناعية والطبية والأدوات المنزلية والأثاث والأجهزة الكهربائية والمركبات والمنشآت المعمارية والبضائع ذات الطابع العملي والرسوم على المنسوجات ووسائل الاستجمام مثل اللعب ولوازم الحيوانات الأليفة.

    ومن بين الأمثلة أيضا أشكال الكراسي، والهواتف، والسيارات، والطائرات والتلفزيونات والكاميرات والساعات وغيرها من الأشكال.

     

    سؤال رقم 1:

     العلامات التجارية هي إشارات لها في معظم الأحيان طابع مرئي توضع على السلع أو تستخدم لتحديد الخدمات. أما البراءات فهي تحمي الطابع الابتكاري للسلع التي يتم تصنيعها. فما هو الفرق إذا بين العلامة التجارية والرسم أو النموذج الصناعي؟

     الفرق الأساسي بين الرسم أو النموذج الصناعي والعلامة التجارية هو أن الرسم أو النموذج الصناعي يجب أن يتحقق فيه أولا الجانب الزخرفي دون جانب التمييز بالضرورة الذي هو شرط أساسي لحماية العلامات التجارية.

    أما العلامة التجارية، وبالرغم من أنها تتكون من مختلف أنواع الرموز الظاهرة، الزخرفية منها أو غير الزخرفية، فيجب أن تكون دائما مميزة، أي بعبارة أخرى يجب أن تكون دائما قادرة على تمييز سلع شركة أو خدماتها عن سلع غيرها من الشركات وخدماتها.

    ومن هنا فإن وظائف ومسوغات حماية الرسوم والنماذج الصناعية تختلف عن وظائف ومسوغات حماية العلامات التجارية

    ويختلف موضوع حماية الرسوم والنماذج الصناعية عن موضوع حماية البراءة.

     فالأول يتعلق بالدرجة الأولى بمظهر السلعة وليس بالضرورة التقنية أو الوظيفية لهذه السلعة.

     أما الثاني، أي موضوع حماية البراءة، فيجب أولا وقبل كل شيء أن يتحدد بالوظيفة التي يؤديها موضوع البراءة سواء أكان منتجا أو طريقة صنع.

    لماذا تحظى الرسوم والنماذج الصناعية بالحماية؟

    تمنح حماية الرسم أو النموذج الصناعي صاحب الحماية حق منع استنساخ أو تقليد الرسم أو النموذج الصناعي من قبل الغير دون تصريح.

     وبعبارة أخرى يمكن لصاحب الحق أن يمنع الآخرين من صنع أو استيراد أو تصدير أو بيع أي منتج يتضمن هذا الرسم أو النموذج الصناعي من دون تصريحه. الرسم أو النموذج الصناعي، هو العنصر الذي يجعل السلعة مغرية وجذابة وهو الذي يرفع من قيمتها التجارية ويزيد من فرص تسويقها.

     تشترط معظم التشريعات الوطنية لحماية الرسم أو النموذج الصناعي أن يكون جذاباً.

     فالحماية بموجب الرسم أو النموذج الصناعي لا تشمل التقنية التي ينطبق عليها هذا الرسم.

    سؤال رقم ۲:

    تعود حماية الرسوم والنماذج الصناعية، بدون أدنى شك، بالفائدة على صاحب الرسم أو النموذج الصناعي ، ولكن هل لهذه الحماية مزايا أخرى ؟

    نعم ، هذا صحيح. يستفيد صاحب الرسم أو النموذج الصناعي من خلال تطوير سوق منتجاته، كما تساعده الحماية على تأمين عائد معقول على الاستثمار

    ويستفيد المستهلك والجمهور بصفة عامة، لأن حماية الرسوم أو النماذج الصناعية تؤدي إلى المنافسة المشروعة وإلى الممارسات التجارية الشريفة، وتشجع الإبداع ومن ثم تؤدي إلى استحداث منتجات أكثر تنوعاً وجاذبية من الناحية الجمالية وتشجع حماية الرسوم والنماذج الإبداع في قطاعات الصناعة والفنون، وتساهم في توسيع النشاط التجاري وتصدير المنتجات الوطنية.

    تفيد حماية الرسوم والنماذج الصناعية صاحب الحق والمستهلك والاقتصاد ككل.

     ولكن ثمة خاصة هامة لهذه الرسوم والنماذج وهي أنه من الممكن تصميمها وحمايتها بطريقة بسيطة وغير مكلفة نسبيا.

     لذا، فبمقدور الشركات الصغيرة والمتوسطة والفنانين والحرفيين في البلدان الصناعية كما في البلدان النامية أن يحصلوا عليها.

    كيف يمكن حماية الرسوم والنماذج الصناعية ؟

    في معظم البلدان، يتعين تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي بغرض حمايته بموجب قانون الرسوم والنماذج الصناعية.

    وكقاعدة عامة، يتمتع الرسم أو النموذج بالحماية إذا كان “جديدا” أو “أصيلا”.

    ويختلف المقصود من كلمتي “جديد” و”أصيل” من بلد لآخر، وينطبق الأمر نفسه على إجراءات التسجيل ذاتها بحيث يمكن أن يتم فحص شكل أو مضمون طلب التسجيل، خاصة للبت في الجدة أو الأصالة.

    والرسم والنموذج الصناعي يجب أن يكون قابلاً للتطبيق الصناعي. ويجب أن يكون بالإمكان تطبيق الرسم أو النموذج الصناعي على سلعة مكونة من عناصر ثنائية الأبعاد أو من مجسم ثلاثي الأبعاد. ويتعين مبدئياً نشر الرسم أو النموذج الصناعي سواء قبل التسجيل أو أثناءه أو بعده بفترة وذلك حسب ما ينص عليه القانون الوطني المعني، وأحيانا حسب القرار الذي يتخذه مودع الطلب.

    ويجب ألا ننسى، أن التسجيل ليس الوسيلة الوحيدة لحماية الرسم والنموذج الصناعي إذ يمكن أيضا حماية الرسم أو النموذج الصناعي بموجب قانون حق المؤلف وقانون المنافسة غير المشروعة.

    ما هي مدة حماية الرسم أو النموذج الصناعي ؟

    مرة أخرى، تختلف هذه المدة من بلد إلى آخر. ففي الحالات العادية مدة الحماية هي خمس سنوات.

    هذه المدة هي قابلة للتجديد وقد تتراوح في مجموعها بين 15 و۲۵ سنة كحد أقصى في معظم البلدان مع أن الحد الأدني الذي يشترطه اتفاق تريبس هو عشر سنوات.

    سؤال رقم ۳:

    هل يمكن حماية الرسم أو النموذج الصناعي بموجب حق المؤلف؟

    ويمكن أيضا حماية الرسم أو النموذج الصناعي بصفته عملا فنيا بموجب حق المؤلف.

     ويتوقف الأمر في ذلك على القانون الوطني المعني ونوع الرسم أو النموذج. في بعض البلدان قد تكون حماية الرسم أو النموذج الصناعي وحق المؤلف “تراكمية”، بمعنى إمكانية تلازم هذين النوعين من الحماية.

     أما في البلدان الأخرى التي تعترف بحق المؤلف فيتنافيان، أي أن المالك بمجرد أن يختار أحد نوعي الحماية لا يمكنه أن يتمسك بالأخرى.

    هل من نوع آخر لحماية الرسوم والنماذج الصناعية ؟ في بعض الظروف والبلدان، قد يتمتع الرسم أو النموذج الصناعي أيضا بالحماية بموجب قانون المنافسة غير المشروعة ولكن من المفيد التذكير بأن شروط الحماية وسبل الانتصاف قد تختلف كثيرا بين نوع وآخر من الحماية.

    هل يمكن حماية الرسم أو النموذج الصناعي على الصعيد الدولي؟

     كقاعدة عامة، وبموجب اتفاقية باريس، تقتصر حماية الرسم أو النموذج الصناعي على إقليم البلد الذي تم فيه التماس الحماية وحيث منحت هذه الحماية.

    وإذا رغب المرء في الحصول على الحماية في بلدان متعددة، فعليه أن يودع طلبات وطنية منفصلة ويتبع إجراءات مختلفة في كل بلد على حدة. ويقدم اتفاق لاهاي بشأن الإيداع الدولي للرسوم والنماذج الصناعية بديلا يسهل هذا الوضع كثيراً.

     

    الملخص

    إن الرسم أو النموذج الصناعي هو الجانب الزخرفي أو الجمالي من سلعة مفيدة.

    وقد يتخذ شكلاً مجسماً مثل هيئة السلعة أو سطحها، أو شكلا مسطحا مثل الأنماط أو الخطوط أو الألوان.

     والرسوم والنماذج الصناعية تخضع للحماية مثلها مثل حقوق الملكية الفكرية الأخرى

    . تمنح حماية الرسم أو النموذج الصناعي صاحب الحماية حقا استئثارا في منع استنساخ أو تقليد الرسم أو النموذج الصناعي من قبل الغير من دون تصريح وذلك لمدة خمس سنوات.

     هذه المدة يمكن تجديدها لتتراوح ما بين ۱۹ و ۲۰ عاما كحد أقصى و ذلك فقا لما تنص عليه القوانين الوطنية.

     أما الحد الأدنى للحماية الذي يشترطه اتفاق تريبس فهو ۱۰ سنوات.

     في معظم البلدان، يتعين تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي بغرض حمايته بموجب قانون الرسوم والنماذج الصناعية.

     وكقاعدة عامة، يتمتع الرسم أو النموذج بالحماية إذا كان “جديدا” أو “أصيلا” ويختلف المقصود من كلمتي “جديد” و”أصيل” من بلد إلى آخر، وينطبق الأمر نفسه على إجراءات التسجيل ذاتها بحيث يمكن أن يتم فحص شكل أو مضمون طلب التسجيل، خاصة للبت في الجدة أو الأصالة يجب أن يكون الرسم أو النموذج الصناعي أيضا قابلا للإنتاج بالوسائل الصناعية.

    النصوص التشريعية

    – اتفاق لاهاي بشأن التسجيل الدولي للرسوم والنماذج الصناعية

     – اتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية

    – اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية

    نقلاً عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( الويبو)

1