الوسم: موقع المحامي

  • ماهي البطاقة البريدية التي توجه للمستأجر لدفع الأجرة ؟

    ماهي البطاقة البريدية التي توجه للمستأجر لدفع الأجرة ؟

    ماهي البطاقة البريدية التي توجه للمستأجر لدفع الأجرة ؟

    البطاقة البريدية المكشوفة

    البطاقة البريدية المكشوفة

    البطاقة البريدية المكشوفة

    هذه صور البطاقة البريدية المكشوفة التي يوجهها المؤجر للمستأجر للمطالبة بأجرة السنة الحالية العقار المؤجر

    وجاء في تعريف البطاقة البريدية  في الموسوعة العربية:

    البطاقة البريدية mandat postal أداة بريدية ـ قانونية،

    تستعمل في توجيه الإنذار والإعذار، والإعلان، والتنبيه، والإبلاغ، والإخبار؛ في الحالات التي يسمح بها القانون.

    لأن الأصل في التشريع السوري وغيره من التشريعات العربية أن الإنذار يجب أن يوجه عن طريق دائرة الكاتب بالعدل،

    غير أن القانون أجاز توجيه الإنذار عن طريق البريد على الوجه المبين في القوانين الخاصة،

    وأجاز ذلك عند وجود اتفاق على اعتماد البطاقة البريدية بدلاً من الإنذار العدلي.

    ولأهمية البطاقة البريدية، والنتائج القانونية التي تترتب عليها، فقد أفرد لها المشرع السوري أحكاماً خاصة في القانون ذي الرقم 470 المؤرخ في 13/11/1957 (قانون البريد والطرود البريدية في سورية).

    والبطاقة البريدية هي من الأوراق البريدية المستعملة والمعتمدة دولياً، بموجب اتفاقيات الاتحاد البريدي العالمي

    ، وأحدثها اتفاقية ريودي جانيرو الموقعة بتاريخ 26/10/1979، والمصدقة في سورية بالقانون ذي الرقم (15) المؤرخ في 28/5/1981.

    تتكون البطاقة البريدية الكاملة من بطاقتين إحداهما منفصلة عن الأخرى، غير أنهما مترافقتان ومتكاملتان، هما:

    البطاقة المكشوفة (الخطاب)،

    وإشعار التسلّم.

    البطاقة الأولى: هي البطاقة المكشوفة (الخطاب)

    وهي ورقة مقواة رقيقة، يعدّ نصف الوجه الأيمن منها على الأقل، لكتابة اسم المرسل إليه وعنوانه، واسم المرسل وعنوانه،

    ويخصص الظهر بكامله للتراسل.

    وأبعاد البطاقة هي على الأكثر10 – 15سم طولاً، و7 – 10.5سم عرضاً.

    وهي مطبوعة وجاهزة لدى دوائر البريد،

    وترسل بالبريد مكشوفة، من دون لفافة أو ظرف.

    والبطاقة الثانية هي إشعار التسلّم  وهي ورقة مقواة، مطبوعة على الوجهين،

    وموزعة إلى عدة حقول لملء البيانات اللازمة.

    وهي مستند إثبات وصول البطاقة إلى المرسل إليه.

    يقوم المرسل بكتابة مضمون الخطاب على ظهر البطاقة المخصص للتراسل.

    ولما كان الاستعمال الغالب للبطاقة هو المطالبة بأجور العقارات

     (إذ اعتمد قانون الإيجارات السوري البطاقة البريدية وسيلة للمطالبة بالأجرة)،

    استدعى ذلك ضرورة توافر عناصر خاصة في مضمونها، بالإضافة إلى الأسماء والعنوانات، وأهمها:

    وصف العقار ونوعه ومكان وجوده بما يؤدي إلى تحديده بصورة يقينية،

    وتحديد مقدار الأجرة المطلوبة، وذكر المدة المطلوبة توفية الأجرة عنها.

    ويثبت وصول البطاقة المكشوفة إلى المرسل إليه عن طريق إشعار التسلّم،

    ولهذا يجب أن يتضمن هذا الإشعار البيانات الأساسية:

    كالأسماء والعنوانات، واسم مكتب بريد الإيداع، ورقم الإيداع وتاريخه،

    واسم المتسلّم وتوقيعه، وتاريخ التسليم، وكيفية التسليم،

    واسم ساعي البريد الذي قام بالتسليم وتوقيعه، وخاتم مكتب التوزيع أو المورد.

    ويعاد إشعار التسلّم إلى المرسل بعد تسليم البطاقة المكشوفة إلى المرسل إليه.

    وعلى إشعار التسلّم النظامي عبارة مطبوعة تنص على مايأتي:

    «يعاد بأسرع طريق (جوي أو بري) مكشوفاً ومعفىً من الأجرة».

    أمّا فيما يتعلق بطريقة تبليغ البطاقة البريدية فيقوم ساعي البريد بتسليم البطاقة المكشوفة

    إلى المرسل إليه، ويأخذ توقيعه على إشعار التسلّم، وعلى سجل البريد المخصص لذلك.

    ويجوز تسليم البطاقة للقريب المقيم مع المرسل إليه الذي أتم الثامنة عشرة من عمره،

    ويجوز عند تعذر التبليغ بالذات أو بالوساطة، إلصاق البطاقة على باب محل المرسل إليه،

    مع تثبيت كيفية التبليغ، وكل ذلك ضمن شروط حددها القانون.

    وينص قانون الإيجارات السوري على أصول خاصة لتبليغ البطاقة البريدية، تتفق في أساسها مع ماسبق بيانه. ويحمل إشعار التسلّم النظامي العبارة الآتية:

    «يجب أن يوقع على هذا الإشعار المرسل إليه أو شخص مصرح له بذلك بموجب أنظمة بلد المورد، أو موظف بلد المورد إذا سمحت هذه الأنظمة بذلك، ويعاد الإشعار بأول بريد إلى المرسل مباشرة».

    أما فيما يتصل بالقيمة القانونية للبطاقة البريدية فتكون البطاقة، متى استوفت شروطها الشكلية والموضوعية قد أنتجت أثرها القانوني، على أنها وسيلة للإنذار أو المطالبة،

    عندما يقرر القانون أو العقد اعتمادها أو قبولها. وإن أي عيب أو نقص في شروط البطاقة، يؤدي إلى بطلانها وعدم إنتاجها أي مفعول قانوني،

    وتعدّ عندئذ بمنزلة رسالة عادية فقط.

    مع الإشارة إلى أنه في الدعوى الإيجارية المتعلقة بطلب الإخلاء لعلة التقصير عن دفع الأجرة، تعدّ شروط صحة البطاقة من النظام العام.

    ولمّا كانت القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام، ذات صفة آمرة وملزمة، ويترتب على مخالفتها البطلان المطلق،

    فإن أي عيب أو نقص في شروط البطاقة البريدية (الإيجارية) يؤدي إلى البطلان المطلق للبطاقة، وعدم ترتب أي أثر قانوني عليها.

    يفضل تعبئة البطاقة من محامي او مختص وعلى العموم يجب تعبئتها بدقة

    ومن الشروط والبنود اللازم توفرها في البطاقة :

    1- يجب ذكر مبلغ الإيجار المطلوب والمدة المتعلق بها والتي يجب ان تخص السنة الايجارية الحالية.‏

    2- يجب تدوين اسم وعنوان المرسل في قسمي البطاقة .‏

    3- يجب إرسال البطاقة إلى العنوان المدون في عقد الإيجار إن وجد وإن لم يوجد فيمكن الإرسال لعنوان العقار المستأجر باعتباره محل إقامة المستأجر .‏

    4- يجب أن التبليغ في أيام الدوام الرسمي بين الساعة السابعة صباحا والسادسة مساءا و إذا صادف آخر يوم في مهلة دفع الأجرة عطلة رسمية فتمدد مهلة الدفع إلى أول يوم عمل بعد العطلة .‏

    كما يجب ذكر صفة المطالب بالأجور كمؤجر أصلي ( أي هو الذي وقع عقد الايجار ) أو كمالك أو وكيل عن المالك أو وكيل عن الورثة أو وصي او قيم الخ.

    وإذا كانت المطالبة من وكيل أو وصي أو وريث فيجب ذكر رقم الوكالة أو الوصاية أو وثيقة حصر الإرث وتاريخها ومصدر توثيق الوثيقة ‏

    وإذا كان شريك في العقار يجب ذكر مقدار حصته

    و يجب ذكر تفاصيل العقار المأجور كرقمه ومنطقته العقارية وموقعه والطابق وأي أوصاف تساعد على تحديده.

    ويجب ذكر اسم المستأجر وصفته كمستأجر أصيل أو وريث او خلف خاص الخ.

    ويجب توقيع البطاقة من موظف البريد

    كما يمكن توجيه إنذار بالدفع عن طريق الكاتب بالعدل بدلا عن البطاقة البريدية يذكر فيه المعلومات المذكورة أعلاه ويتم تبليغه عن طريق المحضرين أو الضابطة العدلية.

    يمكن لكم مراجعة مقالنا بعنوان 

    كيف أطالب المستأجر بدفع الأجرة في القانون السوري

     

  • كيف أطالب المستأجر بدفع الأجرة في القانون السوري

    كيف أطالب المستأجر بدفع الأجرة في القانون السوري

    كيف أطالب المستأجر بدفع الأجرة في القانون السوري

    كثيراً ما يضطر مالك العقار المؤجر الى مطالبة المستأجر بالأجور ولايعرف الطريقة والأسلوب المناسب .

    لكن بداية علينا التفريق في العقارات المؤجرة بين العقارات المؤجرة قديماً التي تخضع للتمديد الحكمي ( اي مايسمى بالعامية المستعصى فيها ) وبين العقارات المؤجرة حديثاُ التي لاتخضع للتمديد الحكمي ( اي لايمكن للمستأجر أن يستعي فيها ) والتي تخضع وتنفذ  وفق ارادة الطرفين فقط.

    أولاً : العقارات المنظمة فيها عقد ايجار حديثاً :

    التي لاتخضع للتمديد الحكمي والتي يمكن اخلاء المستأجر فيها عند نهاية مدة العقد تكون المطالبة بالأجرة  المتراكمةعن طريق اقامة الدعوى أمام محكمة الصلح المدنية أو يمكن وضع عقد الايجار في التنفيذ مباشرة ومطالبة المستأجر بالأجرة المتراكمة 

    رغم أن هذه الطريقة منصوص عليها في القانون الا أنه لايتم تطبيقها في الواقع اذا تمتنع مديريات التنفيذ عن المطالبة بالأجرة مباشرة عن طريق التنفيذ  وهو ما نصت عليه المادة الرابعة من قانون الايجارات بقولها

    المادة (4)

    ‌أ.       يعد عقد الإيجار المشمول بأحكام الفقرتين (أ) و (ب) من المادة 1 من هذا القانون المسجل وفق أحكام المادة 3 منه سندا تنفيذيا من الأسناد المنصوص عليها في المادة 273 من قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1953 وتعديلاته وبموجبه يحق للمؤجر أو من يمثله قانونا إيداع عقد الإيجار المذكور لدى دائرة التنفيذ لاسترداد عقاره لانتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار أو لتحصيل الأجور المستحقة التي قصر المستأجر بدفعها.

    ثانياً : العقارات الخاضعة للتمديد الحكمي ( الايجارات القديمة المستعصى بها )

    1- للمطالبة بالأجرة المتراكمة أي أجرة السنوات السابقة يجب اقامة دعوى مدنية للمطالبة بها أذ أنها تصبح دين عادي بذمة المستأجر.

    2- اما المطالبة بأجرة السنة الحالية وهي المهمة وهي موضوعنا هنا فهي ذات أهمية كبيرة لأنه يترتب على عدم دفعها اخلاء المستأجر من العقار بموجب دعوى اسمها الاخلاء لعلة التقصير بالدفع.

    وتتم المطاتبة بأجرة السنة الحالية عن طريقين أولها انذار عن طريق الكاتب بالعدل والثاني بطاقة بريدية  توجه عن طريق مكاتب البريد في المحافظات

    وفي الحالتين هناك ملاحظات ومعلومات يجب أن يتضمنها الانذار أو البطاقة البريدية ولا فقد الانذار أو البطاقة شكلها القانوني وبالتالي يصبح هناك جهالة فيها يترتب بطلان أثرها اي لايمكن اخلاء المستأجر في حال عدم دفع الأجرة .

    وتتلخص هذه المعلومات والملاحظات بالتالي :

    ١ – ذكر صفة مرسل البطاقة اما ان يكون مؤجر غير مالك او مؤجر مالك لكامل العقار الماجور او يملك ٤/٣ العقار على الشيوع
    ٢ – يجب ان يذكر في البطاقة رقم العقار الماجور وموقعه واوصافه
    ٣ – بدء السنة الايجارية او السنة الايجارية او المبلغ المطالب به والمدة العائدة له اي يجوز ذكر واحدة فقط من هذه البنود
    ٤ – رقم وكالة الوكيل وتاريخها ومصدرها
    ٥ – رقم الوثيقة الشرعية للوصي الشرعي عن المالك او المالكين القاصرين ورقم وثيقة القوامة الشرعية عن المحجور عليه او المحجور عليهم المالكين للعقار الماجور مع الاذن الشرعي من فضيلة القاضي الشرعي الذي يحق لهؤلاء بموجبه ارسال البطاقة البريدية الى المستاجر
    ٦- حصص المالكين على الشيوع يجب ذكرها في البطاقة اذا ارسلت من كامل المالكين على الشيوع او من مالكي اغلبية الحصص اما اذا ارسلت من وكيل كافة المالكين وليس عن بعضهم فلا داعي لذكر مقدار الحصص الشائعة الا اذا كان الوكيل عن بعض المالكين على الشيوع وليس عن الجميع ولا يحق للوكيل ارسال البطاقة الا ذا كان وكيلا عن مالكي ٤/٣العقار
    ٧ – اذا كانت المطالبة بالاجور بشكل عام عن عدة سنوات فانه يجب ان يذكر في البطاقة الاجور العائدة عن السنة الايجارية الاخيرة وفصلها عن بقية السنوات الاخرى
    ٨ –  اذا كان المالك للعقار الماجور متوفيا يجب ذكر اسماء ورثته في البطاقة البريدية كاملا او ٤/٣ الورثة اصالة عن انفسهم دون اضافة للتركة
    ٩-  اذا كان المستاجر الاصلي متوفيا يجب ذكر اسماء كافة ورثته اصالة عن انفسهم دون اضافة للتركة

    وفيما يلي نص المادة 7 من القانون 20 لعام 2015 المتعلق بالايجارات

    المادة (7)

    مع الاحتفاظ بأحكام الفقرتين (أ) و (ب) من المادة 1 من هذا القانون وأحكام المادة 4 منه لا يحكم بالتخلية على مستأجر عقار من العقارات المبينة في هذا القانون الخاضعة للتمديد الحكمي إلا في الحالات الآتية:

    ‌أ.         

    1. إذا لم يدفع المستأجر الأجرة المستحقة قانونا أو المقدرة حكما خلال ثلاثين يوما من اليوم الذي يلي تبليغه المطالبة بها ببطاقة بريدية مكشوفة أو بإنذار بواسطة الكاتب بالعدل ولا تكون المطالبة معتبرة إلا إذا ذكر فيها المبلغ المطلوب والمدة المتعلقة بها أما الأجور المتراكمة عن سني الإيجار السابقة فتعد دينا عاديا لا يوجب عدم دفعه التخلية وتعد المطالبة البريدية قانونية إذا جرت ببطاقة بريدية مكشوفة تبلغ إلى المخاطب بالذات أو إلى أحد أقاربه المقيمين معه في أماكن السكن أو أحد شركائه أو العاملين لديه في الأماكن المؤجرة لغير السكن عند عدم وجود المخاطب على أن يكون المبلغ قد أتم الثامنة عشرة من عمره.. وإذا تعذر ذلك أو رفض أحد المشار إليهم التبليغ فيلصق الموظف المختص البطاقة على باب محل إقامة المستأجر المعين فيها ويذكر كيفية التبليغ على إشعار الاستلام من قبل الموظف المختص ويشهد على ذلك شاهدان أو مختار المحلة أو أحد أفراد الشرطة أثناء أدائه وظيفته.

    إن محل المخاطب يعينه مرسل البطاقة أو الإنذار بصورة واضحة مستنبطة مما صرح به الطرفان في صك الإيجار ويجوز عد العقار المؤجر محلا لإقامة المستأجر في حال عدم تعيين محل المخاطب وعلى مرسل البطاقة أن يبين عنوانه في بطاقة المطالبة.

    وإذا صادف آخر الميعاد المحدد للأداء أو الإيداع عطلة أسبوعية أو رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها.

    أما الأشخاص الاعتباريون فيتم تبليغهم وفق قانون أصول المحاكمات المدنية وبصورة عامة لا يجوز إجراء أي تبليغ قبل الساعة الثامنة صباحا ولا بعد الساعة السادسة مساء ولا في أيام العطل الأسبوعية أو الرسمية.

    انتهى نص المادة 7 .

  • نموذج و صيغة عقد مقاولة لتنفيذ أعمال البلاط المنزلي

    نموذج و صيغة عقد مقاولة لتنفيذ أعمال البلاط المنزلي

    عقد مقاولة لتنفيذ أعمال البلاط المنزلي

    عقد مقاولة لتنفيذ أعمال البلاط المنزلي

    الفريق الأول :……………………………… رب العمل ( مالك / أو متعهد )

    الفريق الثاني :……………………………………………. المبلط

    المقدمة: لما كان الفريق الأول مالك/ او متعهداً  بإكساء المقسم (      ) من العقار

    رقم (      ) من منطقة (      ) العقارية بمدينة (      ) والذي هو عبارة عن دار للسكن في الطابق (      ) من البناء المشيد على العقار المذكور يتكون من (      ) غرفة ومنتفعاتها وشرفات وسقفية وسطح(1) والكائن بشارع (      ) وهو راغب بتنفيذ أعمال البلاط فيه

    وكان الفريق الثاني ذا خبرة بأعمال التبليط ولديه ورشة لهذه الغاية.

    فقد اتفق الفريقان وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً على مايلي :

    المادة1ـ تعتبر مقدمة هذا العقد جزءاً لا يتجزأ منه

    المادة2-أ- عهد الفريق الأول للفريق الثاني القابل لذلك بتنفيذ أعمال البلاط والسراميك اللازمين للعقار المذكور بالمقدمة وتسليمها للفريق الأول جاهزة للاستثمار وفق شروط هذا العقد

    ب- يتم التنفيذ بتقديم الفريق الثاني عمله بنفسه وبمشاركة عماله الذين يعملون تحت إشرافه وعلى مسؤوليته طيلة الوقت ومؤمنين لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية بنفقته كما يكون مسؤولاً عن اعماله وأعمالهم غير المشروعة بموقع العمل .

    ج- لا يجوز للفريق الثاني التنازل عن هذا العقد للغير كلياً أو جزئياً كون شخصيته وكفاءته أخذتا بعين الاعتبار عند التعاقد .

     المادة 3 – التزم الفريق الثاني بإنجاز الأعمال المذكورة خلال (     ) يوماً من تاريخ هذا العقد وإذا تأخر عن ذلك فيحسم الفريق الأول من استحقاقاته مبلغ (    ) ليرة سورية عن كل يوم تاخير .

    المادة 4-أ- تتكون أعمال البلاط من تبليط الغرف ببلاط رخامي موازييك 40×40 سم مع بحرات / أو نجوم / أو بلاط عادي 25× 25 سم مع ميل أو تربيعة وتبليط الشرفات والسقائف والحديقة الأمامية موازييك عادي 25×25 سم / وتبليط السطح ببلاط أسود بحصة خشنة 20×20 سم(1) وتركيب النعلات والبراطيش الرخامية / أو الموازييك .

    ب –  تتكون أعمال السيراميك من تبليط جدران وسقوف المطبخ والحمام والمرحاض ومدخله بالسراميك

    المادة 5 – 1 – البلاط :

    أ – يجب قبل البدء بأعمال التبليط في القبو رص الأتربة ودقها بالمدقة الحديدية وفي غيره بتنظيف الأرض من جميع الانقاض والفضلات وبقايا الورشة وفرشها بخشانة الرمل ورشها بالماء بصورة كاملة .

    ب – تستعمل المونة بعيار 2 رمل و 1 اسمنت ويسقى البلاط بالماء قبل تركيبه .

    ج – يرص البلاط جيداً وتكون لصقاته متوازية دون انحراف وملتحمة تماماً وعلى الخيط .

    د – يتم قطع البلاط بالصاروخ ولا تركب البلاطة المكسورة أو المنقورة أز المعطوبة وتستبدل بعد التركيب .

    يكون الترويب بالاسمنت الأبيض الصافي وبعد إملاء اللصاقات بها يزال ما تبقى منها برمل المزار الناعم وكنسه .

    و – يتم الجلي بموقع التركيب على أربعة وجوه مع استعمال اكسيد اللميع والصقل ويحظر استعمال الشمع .

    يتم التركيب شطرنجي / أو على الفرك / او مع الميل على الدائر / أو مع الميل بين البلاطات / أو التربيعة وتعمل نجوم / ومصالبات / مثلثات متقاطعة بالاميال في (     ) .

    2 – السراميك :

    أ –  يتم التركيب على جدان وسقوف المطبخ والحمام والمرحاض ومدخله ارتفاع (      ) سم / أو حتى السقف . وتبليط السقف / أو لا يبلط السقف وتبلط الأرضية منه / أو لاتبلط وتستبعد القطع التالفة والمنقورة والمكسورة .

    ب – يكون السراميك بطول (    ) سم وعرض (     ) سم ويركب بطريقة التقاطع / الشطرنجي / الفرك أو (      )

    ج – يكون عرض اللصاق 3 مم ويروب بروبة الاسمنت الأبيض بعد تلوينها بلونه

    د – تعمل جميع الفتحات والثقوب للتمديدات والأدوات الصحية وتركب المصابن بنفقة الفريق الثاني

    هـ يجب أن يعطى السيراميك بعد نقره صوتاً رناناً غير مطبل وكل بلاطة تنزع ويركب بدلاً منها .

    المادة 6 – التزم الفريق الأول بتسليم الفريق الثاني جميع مستلزمات العمل تباعاً على أن تبلغه الفريق الثاني شفاهاً بجبلها قبل يومين من تاريخ البدء باستعمالها

    المادة 7-أ- التزم الفريق الأول بدفع اجور الفريق الثاني على أساس المساحة الفعلية المنفذة شاملة الفراغات / أو بعد حسم الفراغات .

    ب – تكون اجرة تركيب المتر المربع الواحد من البلاط جاهزاً للاستثمار بعد الجلي (    ) ليرة سورية

    ج – تكون اجرة تركيب المتر المربع الواحد من سيراميك الجدران جاهزة للاستثمار (    ) ليرة سورية وللسقوف (     ) ليرة سورية

    د – تكون اجرة تركيب البرطاش الواحد مقطوعه بمبلغ (     ) ليرة سورية / أو بحسب طوله وبواقع (     ) ليرة سورية للمتر الطولي الواحد

    هـ تدفع الاجرة اسبوعياً بحسب ما تقدم العمل لقاء إيصال ويدفع الرصيد بنهايته لقاء مخالصة وبراءة ذمة لكلا الفريقين .

    و – إذا لم يدفع الفريق الأول أية دفعة اسبوعية جاز للفريق الثاني التوقف عن العمل حتى اللدفع وتقاضي تعويض قدره (      ) ليرة سورية عن كل يوم توقف من الفريق الأول

    المادة7ـ يعتبر كل من الفريقين معذراً بما يترتب عليه من التزامات بموجب هذا العقد بمجرد حلول أجلها دونما حاجة لإعذاره أو الحصول على حكم قضائي بذلك .

     المادة8ـ كل خلاف ينشأ بين الفريقان يحل بطريق التحكيم من محكم عن كل منهما ومحكم تعينه الجمعية الحرفية للعاملين بالمهن الكهربائية بمدينة (      ) ويكون المحكمون مفوضين بالصلح معفيين من التقيد بقواعد الأصول والقانون وقرارهم مبرماً ويبتون بالنزاع خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبلغ آخرهم المهلة المولكة إليه

    أو

    ـ كل خلاف بين الفريقين تكون محاكم (     ) مختصة بنظره دون غيرها من المحاكم.

    المادة9ـ اتخذ كل من الفريقين عنوانه أعلاه موطناً مختاراً له لتبلغ كل ما يتصل بهذا العقد وتنفيذه .

     المادة10ـ نظم هذا العقد من نسختين احتفظ كل من الفريقين بإحداهما بعد ما قرئت عليه مندرجاته وتفهمها

    (     ) في  /     /

    الفريق الثاني                                الفريق الأول

  • عقد مقاولة لأعمال هدم وحفر وترحيل أنقاض وأتربة

    عقد مقاولة لأعمال هدم وحفر وترحيل أنقاض وأتربة

    عقد مقاولة لأعمال هدم وحفر وترحيل أنقاض وأتربة

    عقد مقاولة لأعمال هدم وحفر وترحيل أنقاض وأتربة

    الفريق الأول: رب العمل (المالك/ أو المتعهد)

    الفريق الثاني: مقاول الحفريات

    المقدمة: لما كان الفريق الأول مالكاً العقار رقم (      ) من منطقة (      ) العقارية

    في (      ) المكون من أرض وبناء مؤلف من دار عربي / أو من بناء مكون من (      ) طبقة وهو راغب بهدم البناء وترحيل نقاضه وحفر الأرض وتسويتها لاشادة بناء جديد عليها مكون من (      ) طبقة وكان الفريق المذكور قد حصل على رخصة بهدمه من بلدية

    (      ) رقم (      ) تاريخ /    /

    أو (      ) لما كان الفريق الأول متعهداً هدم العقار رقم (      ) من منطقة (      ) العقارية في (      ) المكون من أرض وبناء مؤلف من دار عربي / أو من بناء مكون من (      ) طبقة وترحيل أنقاضه وحفر الأرض وتسويتها لاشادة بناء عليها مكون من (      ) طبقة بموجب العقد رقم (       ) تاريخ     /    /   المبرم مع مالكه السيد (     ) الذي حصل على رخصة بهدمه من بلدية (      ) رقم (      ) تاريخ /    /

    وكان الفريق الثاني ذا خبرة في بأعمال الهدم والحفر والترحيل الأنقاض والأتربة ويملك الآليات والمعدات والأدوات والورشات ووسائط النقل اللازمة لذلك وهو مستعد لتنفيذ طلب الفريق الأول لقاء أجر

    فقد اتفق الفريقان وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً على مايلي :

    المادة1ـ تعتبر مقدمة هذا العقد ورخصة الهدم والترحيل ومخطط الحفر الملحقين  جزءاً لا يتجزأ منه .

    المادة 2-أ- عهد الفريق الأول للفريق الثاني القابل لذلك بتنفيذ أعمال الهدم والحفر وترحيل الأتربة والانقاض وفق رخصة الهدم ومخطط الحفر المذكورين وبحسب شروط هذا العقد  .

    ب- يتم تنفيذ الالتزام بتقديم العمل ووسائط تنفيذه من الآليات والآلات والعدد واليد العاملة اللازمة للهدم والحفر والترحيل ويقدم الفريق الثاني العمل بنفسه وبمساعدة ورشاته التي تعمل بإشرافه وبمسؤوليته ونفقته وتكون مؤمنة لدى مؤسسة التأمين ومؤسسة التأمينات الاجتماعية ويكون مسؤولاً عن أعمالها وأعماله غير المشروعة في موقع العمل .

    ج- لا يجوز للفريق الثاني التنازل عن هذا العقد للغير كلياً أو جزئياً كون شخصيته وكفاءته أخذتا بعين الاعتبار عند التعاقد .

    د – سلم الفريق الأول الفريق الثاني موقع العمل بتاريخ هذا العقد خالياً من أي شاغل وجاهزاً للبدء بالعمل .

    المادة 3 –  عاين الفريق الثاني موقع العمل المعاينة التامة اللازمة النافية للجهالة بما لديها من تجاوزات وبما يحيط به من أبينة وإنشاءات تعود للغير وبما هو قائم عليه من انشاءات تستلزم الهدم واتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لمن الإضرار بأبنية وإنشاءات الجوار وممتلكاتهم سواء نجمت عن أعمال الهدم أو الحفر أو الاهتزاز الناتج عن استعمال الآليات والأدوات الآلية أو عن أي سبب آخر يكون مصدره تنفيذ التزامه شاملاً ذلك تهيئة وضع الدعائم والمستندات اللازمة كما اتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لمنع الإضرار بالأشخاص وممتلكاتهم والطرقات العامة والتزم بالتنفيذ آخذاً بأنه يعتبر مسؤولاً عن ذلك كله وعن التعويض على المتضررين بالغاً ما بلغت تعويضاتهم دون أي حق له بالرجوع على الفريق الأول بشيء من ذلك ، كما التزم بالحصول على التراخيص اللازمة بأشغال الطرق قبل المباشرة بالهدم وبدفع رسومها من ماله الخاص .

    المادة 4 – التزم الفريق الثاني بـ :

    أ – فك الانقاض المتحركة ومثبتاتها من ملابن وأبواب ونوافذ وجسور خشبية وحديدية وترحيلها إلى (     ) بعد قطع الماء والكهرباء عنها .

    ب – هدم السقوف والجدران بشكل فني وبصورة لا تتأثر بها أبنية وإنشاءات الجوار أو تتصدع بسببها بعد إحاطة الورشة بسور خشبي يفصل بينه وبين الطرق المحيطة بها .

    ج – ترحيل أنقاض الهدم واستخراج الحديد منها أولاً بأول وتنظيف موقع العمل منها وتقديم حساب بعدد السيارات التي نقلت الاتربة والأحجار منها .

    د – أخذ سوية الأرض الطبيعية قبل المباشرة بالحفريات وبأخذها بعد انتهاء الحفر بمعرفة الفريق الأول .

    إزالة التربة الزراعية تحت الأنقاض أينما وجدت وبسماكة 150 سم ومتابعة الحفر للأعماق المحددة بالمخطط الملحق وترحيل هذه الاتربة للمقالب العامة أولاً بأولاً .

    و – حفظ جوانب الحفريات من الانهيار بوضع الدعائم والمستندات اللازمة لذلك بنفقته ومسؤوليته

    ز – إزالة جميع المجاري وغرف التفتيش والمجارير التي تظهر أثناء الحفر والتربة الملوثة وتأمين تصريف مياهها إلى الكهريز العام بنفقته الخاصة .

    ح – اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تجمع المياه في حال تسرب المياه من مصدر خارجي أو لمنع ظهور الماء نتيجة الحفر وتحويل المياه عن موقع العمل عبر خنادق أو مصاريف أو سدود واستعمال المضخات المائية وتصريفها والحيلولة دون تجميعها في موقع العمل أو الطرقات أو الساحات العامة أو بجوار أراضي ومنشآت الجوار بنفقته الخاصة ، وإذا اضرت بالغير أو بالطرقات أو الساحات العامة فيكون مسؤولاً تجاه المتضررين دون أن يكون له الحق بالرجوع على الفريق الأول من ذلك .

    ط – ترحيل الاتربة والحجارة الناجمة عن عمليات الحفر إلى المقالب العامة خارج موقع العمل ويكون مسؤولاً مدنياً وجزائياً عن كل مخالفة وملتزماً بدفع رسوم ونفقات المقالب المذكورة .

    ي – التوقف عن متابعة العمل عند ظهور تمديدات كهربائية أو مائية أو هاتفية أو آثار حتى الحصل على ترخيص بمتابعة الحفر من الجهة المعنية وتكون مدة التوقف على مسؤوليته ونفقته دون أن يحق له الرجوع على الفريق الأول بأي تعويض لقاءها أو لقاء توقف آلياته وآلاته وعدده وورشاته .

    ك – تسليم الفريق الأول جميع اللقى واللقطات والكنوز والآثار الدفينة وما إلى ذلك مما يعثر عليه في موقع العمل حال استخراجه ويكون من حق الفريق الأول تملكه دون أن يكون للفريق الثاني أي حق فيه أو في مكافأته.

    المادة 5-أ- التزم الفريق الثاني بإنجاز تعهده وتسليم موقع العمل محفوراً جاهزاً للبناء عليه للفريق الأول خلال (     ) يوماً من تاريخ هذا العقد وإذا تأخر عن ذلك فيحق للفريق الأول حسم مبلغ (    ) ليرة سورية عن كل يوم تأخير من استحقاقاته .

    التزم الفريق الأول بدفع أجور الفريق الثاني اسبوعياً حسب تقدم العمل كما يلي وترصد بانتهائه .

    1) أجور الهدم بواقع (       ) ليرة سورية لكل سيارة من حجم (     ) من الانقاض والأتربة والحجارة المرحلة .

    2) أجور الحفر بواقع (     ) ليرة سورية لكل متر مكعب من الحفريات أياً كانت ترابية أو صخرية ولو قاسية تحتاج لضواغط الحفر .

    3) إذا تأخر الفريق الأول عن تسديد أية دفعة أسبوعية جاز للفريق الثاني التوقف عن العمل وتقاضي تعويض قدره (     ) ليرة سورية عن كل يوم توقف من الفريق الأول .

    ج – تكون الأنقاض الناجمة عن الهدم من حق الفريق (    ) بالغاً مابلغت قيمتها دون أن يكون للفريق الآخر حق المطالبة بأي جزء منها .

     

    و جميع هذه المواد مطابقة لمثيلاتها 13-16 من بالصيغة رقم 162 وهي :

    المادة 6   ـ

    المادة 7   ـ

    المادة 8   ـ

    المادة 9   ـ                              

    المادة 10 ـ

    المادة 11 ـ

    المادة 12 ـ

    (     ) في  /     /

    الفريق الثاني                                الفريق الأول

  • الصورية ( سقوطها بالتقادم ) في الاجتهاد القضائي السوري

    الصورية ( سقوطها بالتقادم ) في الاجتهاد القضائي السوري

    الصورية ( سقوطها بالتقادم ) في الاجتهاد القضائي السوري

     تقادم دعوى الصورية في الاجتهاد القضائي السوري

     إن المبدأ القانوني الذي تتبناه محكمة النقض السورية هو أن : ” دعوى الصورية لا تسقط بالتقادم سواء وقعت من أحد طرفي العقد أو من الغير “.

    فقد جاء في القرار رقم /1104/أساس 1420 بتاريخ 1997/ 8 / 24الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض السورية

    ” إن المحكمة لم تبحث بطلبات المدعي وردت الدعوى لسقوطها بالتقادم الطويل، ونظراَ لأن العلاقة بين أب وابنه، وإن العلاقة هذه يسودها المانع الأدبي مما يجعل إثبات مدعيات المدعي الابن تجاه والده بالبينة الشخصية، وحيث إن الادعاء يقوم علی صورية التسجيل، وإن دعوي الصورية لا تسقط بالتقادم سواء وقعت من أحد طرفي العقد أو من الغير، لأن المطلوب إنما هو تقرير أن العقد لا وجود له وهي حقيقة قائمة مستمرة لم تنقطع حتى يبدأ سريان التقادم بالنسبة إليها، يضاف إلى ذلك أن المانع الأدبي بين طرفي الدعوى لا يوقف بالتقادم وتبقي الدعوى مسموعة ولو مضى عليها مدة التقادم الطويل . ونظرا لأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد خالفت المبادئ المذكورة عندما ردت الدعوی للتقادم فإن حكمها أضحى عرضة للنقض لذلك تقرر بالإجماع : 1 – نقض الحكم المطعون فيه “.

     إننا نوافق محكمة النقض الموقرة فيما قررته من نقض الحكم المطعون فيه ولكن فقط استنادا إلى ما قررته من أن العلاقة بين الأب وابنه يسودها المانع الأدبي، وإن المانع الأدبي هذا من شأنه أن يوقف سريان التقادم بالنسبة لدعوي الصورية (م ۰۷/أ بينات سوري، م ۱/ ۳۷۹ مدني سوري). لكن لا نوافقها فيما استندت إليه من أن دعوى الصورية لا تسقط أصلا بالتقادم سواء وقعت من أحد طرفي العقد أو من الغير، وخلافا لما اتجهت إليه محكمة الموضوع، بداية واستئنافا، من القول – بحق – بسقوطها بالتقادم الطويل .

    حقا إن العقد الصوري عقد معدوم، بصفة مطلقة أو نسبية، و بحسب نوع الصورية، لذا يتعين القول: إنه يظل كذلك مهما طال عليه الأمد، لأن مضي الزمن لا يمكن أن يحيل العدم وجودا، لا فرق في ذلك بين أن تتخذ الصورية شكل الدعوى أو شكل الدفع، ففي الحالين ينبغي أن لا تسقط الصورية بالتقادم .

     إلا أنه وعلى الرغم من أن هذه النتيجة منطقية إلا أنها – فيما يتعلق بالصورية التي تتخذ شكل الدعوى – تخالف مبدأ استقرار التعامل الذي يستلهمه المشرع في صياغة جميع القواعد القانونية في القانون الخاص، كما أنها تخالف الأصل المقرر والقاضي بأن الدعاوى والحقوق جميعا تخضع للتقادم الطويل، أي أنها تسقط بمضي خمس عشرة سنة ما لم ينص القانون على مدة أخرى .

    أما الدفع بالصورية فلا يتقادم أبدأ تأسيساً على أن ميعاد التقادم لا يبدأ سريانه إلا من الوقت الذي يتمكن فيه صاحب الحق من مباشرته، ومن له حق الدفع لا يباشره إلا عندما ترفع عليه الدعوى، ولذا تقررت منذ القدم قاعدة أن الدفوع لا تسقط بالتقادم .

    وعليه فإنه ينبغي القول بناء على الأصول العامة المقررة المشار إليها: إن دعوى الصورية تتقادم بمضي خمس عشرة سنة على إبرام العقد الصوري، ولا يعني هذا أن مرور الزمن قد قلب العدم وجوداً وإلا لوجب القول: إن الدفع بالصورية يسقط بالتقادم كما هو شأن دعوى الصورية، وقد تبين لنا أن الدفوع لا تتقادم للعلة المشار إليها .

     فلو أن البائع في البيع الصوري لم يكن قد سلم المبيع ومضى على البيع أكثر من خمس عشرة سنة، ثم رفع المشتري دعوى يطالب البائع بتسليم المبيع كان لهذا أن يدفع الدعوى بصورية عقد البيع. إنما يعني هذا الحكم وتعني هذه النتيجة فقط تقرير عدم سماع دعوى الصورية بعد مضي خمس عشرة سنة من وقت العقد، فإذا نفذ عقد بيع صوري مثلا، ثم أراد البائع أن يتمسك بالصورية ليسترد المبيع أو المشتري ليسترد الثمن لم تسمع دعواه إذا رفعت بعد انقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ العقد .

    على أن سقوط دعوى الصورية بالتقادم لا يمنع البائع الذي سلم العين من أن يستردها ولو مضمی على العقد الصوري خمس عشرة سنة أو أكثر لكن لا بدعوی صورية عقد البيع بل بدعوی الاستحقاق والتي – كما قلنا – لا تسقط أبداً.

     فإذا تمسك المشتري في هذه الدعوى بالبيع الصور في دفع البائع بصورية البيع، إذ إن الدفع بالصورية لا يسقط كما قلنا . وبهذا يستطيع البائع أن يسترد العين ما لم يكن المشتري قد كسب ملكيتها بالتقادم وهذا شيء آخر يتعلق بالتقادم المكسب ويختلف عن سقوط دعوي الصورية بالتقادم المسقط.

    ومن ناحية ثانية فإن المشتري يستطيع إذا كانت دعوى الصورية قد سقطت بالتقادم، أن يسترد الثمن الذي دفعه بدعوى استرداد ما دفع دون حق، فإذا تمسك البائع في هذه الدعوى بالبيع الصوري دفع المشتري بصوريته، وبهذا يكون في وسع المشتري أن يسترد الثمن، ما لم تكن دعوى الاسترداد قد سقطت بالتقادم بمضي خمس عشرة سنة من وقت الدفع لا من وقت البيع.

     

  • الصورية ( اثباتها بين المتعاقدين والغير )

    الصورية ( اثباتها بين المتعاقدين والغير )

    الصورية ( اثباتها بين المتعاقدين والغير )

     إثبات دعوي الصورية

     الأصل في العقود والالتزامات أنها حقيقية فالصورية لا تفترض البتة، ومن يدعيها يدعي خلاف الظاهر والأصل وعليه أن يثبتها . وعلى ذلك نصت المادة / ۱۳ / مدني سوري

    “ويعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزام سبباً آخر مشروعاً أن يثبت مايدعيه “

    فالتمسك بأن عقد البيع يستر وصيه هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ويقع على الطاعن عبء إثبات هذه الصورية، فإن عجز وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد الذي يعد حجة عليه .

    وإثبات الصورية يكون طبقاً للقواعد العامة في الإثبات .

     المطلب الأول

     إثبات الصورية فيما بين المتعاقدين

    إن إثبات التصرفات القانونية طبقا للقواعد العامة لا يجوز بغير السند المكتوب متی زادت قيمة الالتزام على النصاب القانوني المحدد ؛ الذي فيما دونه يجوز الإثبات بشهادة الشهود وبالقرائن القضائية أو إذا كان المراد هو إثبات ما يخالف ما هو ثابت بالدليل المكتوب أيا كانت قيمة الالتزام (المواد 54 – 55 بينات سوري).

    ولذا يجب على كل من يبرم تصرفاً صورياً يثبته في محرر أن يحصل على محرر أخر يثبت فيه حقيقة التصرف ويوقع عليه الطرف الآخر، مهما كانت قيمة الالتزام ليستطيع أن يثبت به صورية العقد الظاهر الثابت بالكتابة، ويسمى المحرر الذي يثبت الصورية ورقة الضد .

     وإذا ادعى المدين أن السبب المذكور في العقد هو سبب صوري يستر سببة حقيقية، وهي الصورية النسبية فإنه إذا كان السبب الحقيقي مشروعة وجب على المدين أن يثبته بالكتابة وفقاً للقاعدة المتقدمة.

    وهذا سواء كان العقد الظاهر ثابتا بسند رسمي أم بسند عادي، على ذلك نصت المادة (3/ 6 بين مات سوري ) حيث جاء فيها :

    “وأما الأوراق السرية التي يراد بها تعديل الأسناد الرسمية أو الأسناد العادية فلا مفعول لها إلا بين موقعيها “.

     وقد ورد في المذكرة الإيضاحية بخصوص هذا النص ” إن النص الجديد جاء أكثر انطباق على الواقع لأنه يظهر وجوب التفريق بين الأفعال المادية التي يتحقق الموظف العام من وقوعها بنفسه وبين البيانات الصادرة عن ذوي الشأن،

     فالأفعال المادية حجة على جميع الناس ولا يجوز الطعن فيها إلا بطريق التزوير لأنها أمور تثبت منها الموظف العام فتثبت ثبوتاً مطلقاً كما لو بين الموظف العام بسند منظم أن أحد العاقدين دفع مبلغا من النقود إلى أخر بحضوره فيكون الدفع أمراً ثابتاً تجاه الناس فلا تسمع البينة على خلافه إلا بدعوى التزوير .

    أما البيانات الصادرة عن ذوي الشأن فتعد صحيحة حتى يقوم الدليل على ما يخالفها، كم ما لو أقر أحدهم بعقد وسجل الموظف العام هذا الإقرار، ففي هذه الحالة يكون وقوع الإقرار أمراً مقرراً لا يجوز إنكاره إلا بطريق الطعن بالتزوير، أما الواقعة المتنازع عليها التي تضمنها الإقرار فيجوز إثبات عکسها من غير حاجة إلى الطعن بالتزوير،

    وبما أن الأستاد الرسمية هي في الأصل حجة تجاه جميع الناس فإن كل اتفاق خفي يراد به تعديل الأسناد الرسمية لا يكون له مفعول إلا بين موقعيه .

     وقد استنبطت هذه القاعدة من المبادئ العامة للصورية وعلى ذلك لا يكون للعقد الصوري وجود بين المتعاقدين وورثتهم، وإنما يسري في حقهم العقد الحقيقي المحرر في الأوراق السرية، أما الغير فلا يكون للعقد الخفي أثر ضده وإنما يحق له أن يستفيد منه.

    على أن هناك أحوالاً استثنائية نصت عليها المادة 56 و 57 يجوز فيها الإثبات بالشهادة والقرائن القضائية فيما يجب إثباته أساساً بالكتابة .

    فإذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة يدل على الصورية، أو وجد مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على ورقة الضد، أو فقدت تلك الورقة بعد الحصول عليها لسبب أجنبي، جاز للمتعاقد أن يلجأ إلى الشهادة أو القرائن لإثبات صورية العقد الظاهر ولو كان مكتوبة ولو كانت قيمته تجاوز النصاب القانوني.

     من ذلك الصورية التي يقصد بها الإضرار بورثة أحد طرفي المعاملة الصورية رغم أنهم ليسوا من الغير كوصية أفرغت في صورة بيع منجز، كما يجوز لهم الالتجاء إلى الشهادة أو القرائن لإثبات انعقاد التصرف في مرض الموت رغم أن التاريخ المكتوب سابق على بدء المرض، إذ يتعذر عليهم في مثل هذه الحالات الحصول على دليل كتابي للكشف عن التحايل . كما يمكن تفسير ذلك بمخالفة التصرف الحقيقي للنظام العام .

    على أنه إذا كانت الصورية قد اتخذت وسيلة للتحايل على القانون، بقصد التخلص من اتباع الشرائط الموضوعية اللازمة لصحة التصرف الحقيقي أو نفاذه، جاز إثبات الصورية بجميع طرق الإثبات . ولو كان العقد الصوري ثابتة بالكتابة. من ذلك أنه يجوز للمتعاقد ولخلفه العام أن يلجأ إلى الشهادة والقرائن لإثبات أن حقيقة العقد هبة دفع إليها باعث غير مشروع، أو أن المشتري الحقيقي هو أحد عمال القضاء، أو أن التاريخ الحقيقي للعقد لاحق للتاريخ المكتوب إذا كان المتعاقدان قد قدما التاريخ لجعله سابقا على تاريخ الحجر بغية إظهار العقد صحيحاً غير قابل للإبطال خلافا لما يقضي به القانون في تصرفات المحجور عليهم .

    ويبرر بعض الشراح الإثبات بجميع الطرق في مثل هذه الحالات أنها تتضمن مانعا حال دون الحصول على ورقة الضد، ومن ثم فهي تدخل في عموم المادة 57/أ بينات سوري.

     إذ إن المتعاقد الذي تم التحايل لمصلحته لن يرتضي أن يقدم للطرف الأخر أو لخلفه العام ورقة مكتوبة لإثبات التحايل ..

     ويرتب هؤلاء على هذا التفسير أنه إذا كان التحايل لمصلحة المتعاقدين معا وقصد به الإضرار بالغير ممن ليس طرفاً في التصرف الصوري أو خلفاً عاماً لأحد طرفيه، فلا يجوز لأي من الطرفين أو للخلف العام أن يثبت ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة .

     ذلك أنه لم يكن هناك ما يمنع المتعاة دمن الحصول على ورقة ضد .

    إذ لا يوجد ما يدعو المتعاقد الأخر إلى أن يمتنع عن إعطائه تلك الورقة فليس هناك ما يخشاه من ذلك مادام التحايل قد قصد به مصلحتهما معاً أو على الأقل مصلحة أحدهما دون أن يكون العقد الحقيقي ضد مصلحة الأخر.

    وعلى ذلك إذا طالب البائع أو خلفه العام، المشتري بدفع ثمن أكبر من الثمن المذكور في العقد، بدعوى أن هذا الثمن أقل من الثمن الحقيقي وأن إظهار البيع بثمن أقل كان يقصد به إنقاص رسوم التسجيل، فلا يجوز إثبات حقيقة الأمر إلا بالكتابة، إذ إنه بالنسبة للمتعاقدين لم يكن هناك مانع يحول دون الحصول على ورقة الضد.

    ويفسر بعضهم هذا الحكم بقاعدة الغش يفسد كل ما يقوم عليه أو بحماية المصلحة العامة التي تتحقق بتسهيل إثبات التحايل لتبرير إجازة الإثبات بكل الطرق في هذه الحالات .

     والتعليل الذي نرجحه هو ما ذهبت إليه محكمة النقض المصرية من التفريق بين نوعين من التحايل على قاعدة متعلقة بالنظام العام، ويترتب عليه جواز الإثبات بكل الطرق، والتحايل الذي لا يراد به مخالفة قاعدة من قواعد النظام العام، وهو لا يكفي للخروج على قاعدة وجوب الإنبات بالكتابة .

     وهذا يتفق مع ما نصت عليه المادة 27 من قانون البينات السوري من أنه يجوز الإثبات بالشهادة مطلقاً في الالتزامات التعاقدية إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام أو الآداب .

    وقد عدت محكمة النقض السورية أن إبرام المورث بيعة صورياً مع زوجة وارثه، بغية تأمين منفعة له على حساب باقي الورثة إنما يخالف النظام العام، الذي لا يجيز الوصية للوارث، مما يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات، وإن لم تكن الزوجة المتعاقد معها صورياً وارثة للمورث، إذ إنها ليست المستفيدة الفعلية من ذلك التصرف بل زوجها الوارث .

    المطلب الثاني

    إثبات الصورية بالنسبة للغير

     يجوز لغير أطراف المعاملة الصورية وخلفهم العام أن يثبتوا صورية الالتزام بكل طرق الإثبات دون أن يفرض عليهم الإثبات بالكتابة ولو كان التصرف المطعون بصوريته ثابتاً بالكتابة لأنه من المتعذر والمستحيل على غير أطراف المعاملة الصورية أن يحصل على سند كتابي لإثبات صورية عقد لم يكن طرفاً فيه . (م 245/1 مدني سوري ) .  وسواء كان عقد الخلف الخاص سابقاً أم لاحقاً للتصرف الصوري.

     على أنه إذا كانت دعوى الصورية مسألة أولية في الدعوى غير المباشرة، كأن يكون الثمن الحقيقي أكبر من الثمن المثبت في العقد الصوري ويريد الدائن أن يطالب باسم مدينه بالثمن الحقيقي . فيجب عليه أن يثبت صورية الثمن، فإذا كان العقد الصوري ثابتا بالكتابة، وجب على الدائن أن يثبت صورية الثمن المسمى بالكتابة إذ هو في هذه الحالة يقوم مقام المدين، فهو ليس من الغير، بل هو نائب عن المدين فتسري عليه قواعد الإثبات التي يخضع لها المدين .

  • الصورية ( شروطها – الغرض منها ) في القانون السوري

    الصورية ( شروطها – الغرض منها ) في القانون السوري

    شروط الصورية

    شروط الصورية والغرض منها

     أولا : شرائط دعوى الصورية :

     تتحقق الصورية باستجماع الشرائط الآتية :

    1- أن يوجد عقدان اتحد فيهما الطرفان و الموضوع.

    ۲- أن يختلف العقدان من حيث الماهية أو الأركان أو الشروط .

    3-  أن يكونا متعاصرين يصدران معاً في وقت واحد على أن العبرة بالمعاصرة الذهنية لا المادية، فهي تعد متحققة إذا اتفق على الصورية وقت إبرام العقد الظاهر، حتى ولو حررت ورقة الضد في تاريخ لاحق .

     أما إذا اتفق الطرفان على عقد جدي ثم طرأ بعد ذلك ما جعلهما يعدلان عنه أو يعدلان فيه، كان هذا اتفاقاً جديداً لا ينفي عن الاتفاق الأول جديته، ومن ثم لا تتحقق الصورية في هذه الحالة ..

    4- أن يكون أحدها ظاهراً علنياً وهو العقد الصوري ، و يكون الأخر سرياً مستوراً و هو العقد الحقيقي .

     ولما كانت دعوى الصورية تهدف إلى الكشف عن حقيقة العلاقة بين المتعاقدين، فإنه يكفي أن يكون اللدائن حق غير متنازع فيه .

    فلا يشترط أن يكون سابقاً على التصرف الصوري، و لا أن يكون مستحق الأداء، كما لا يشترط أن يكون التصرف الصوري قد أدى إلى إعسار المدين أو زاد في إعساره .

    كما لا تتحقق الصورية إذا كان العقد جدياً، و لو لم يتفق على إبرامه إلا لغرض معين كالإضرار بدائنيه .. إذ تكون وسيلة الدائنين للمحافظة على الضمان العام في هذه الحالة هي الا دعوی البوليصية .

    ولكن في جميع الأحوال يشترط لهم أثر الإرادة الظاهرة أن يكون قد سبقها أو صحبها إرادة أخرى تم التعبير عنها تبقى طي الخفاء غالباً وتبين حقيقية الأولى.

     والصورية تختلف عن التدليس في أنها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معاً و ليس يغش أحدهما الآخر، وإنما يريدان معا غش الغير أو إخفاء أمر معين، ومن ثم لا يشترط لتحقق الصورية اثبات سوء نية الطرفين .. غير أنه يشترط أن يطعن أحد الخصوم بصورية التصرف القانوني، بمعنى أنه لا يجوز للمحكمة أن تقضي بصورية عقد من تلقاء ذاتها .

     غير أنه يشترط أن يكون للدائن مصلحة في رفع دعوى الطعن بالصورية ، و لن تتحقق هذه المصلحة في الغالب من الأحوال إلا إذا كان المدين معسراً، وإن لم يكن التصرف الصوري هو سبب الإعسار فإذا كان للمدين أموال أخرى يستطيع الدائن أن يستوفي منها حقه كاملاً، فليست له مصلحة في أن يطعن بصورية تصرف مدينه .

    و إذا أثبت الدائن صورية تصرف المدين حسب ما نبينه فيما يأتي، فإن لبقية الدائنين دون تفرقة بحسب تواریخ ديونهم، الاستفادة من الحكم الصادر بصورية التصرف، فيكون لهم جميعاً التنفيذ علی العين محل التصرف، إذ هي في الحقيقة لم تخرج من ملك المدين أي ما زالت في ضمانهم العام .

     وأساس هذا الحكم القياس على حكم الدعوى البولصية (م ۲۱ مدني سوري).

     ثانيا : الغرض من الالتجاء إلى الصورية :

    تبين مما سبق ذكره أن الغرض من الصورية ينتزع من متعاقد إلى آخر، فقد يقصد بها الإضرار بدائن المتعاقد كالبائع لحرمان هذا الدائن من التنفيذ على العين المبيعة .

    وقد يكون الغرض إظهار المشتري بمظهر الثراء تمكيناً له من مصاهرة أسرة كبيرة.

    وفي كل الأحوال تهدف هي إلى الاحتيال على أحكام القانون، ولكن قد تحدو هذا الاحتيال بواعث مشروعه، كشخص يريد أن يكتم إحسانه، وقد تحدوه بواعث غير مشروعة  كالتهرب من الرسوم المالية المفروضة على عقد الهبات فهي أبهظ من الرسوم المفروضة على البيوع فتستر الهبات ببيوع صورية، أو بقصد إقامة علاقة جنسية غير مشروعه.

    والحيل في الفقه الإسلامي ما هي إلا عقود صورية ، وهي تعد قائمة ما دامت لم تصحب بعقود تظهر حقيقة الإرادة والتي تظل في الغالب طي الخفاء .

    ومما يدخل في هذا النوع بيع العينة، وهو بيع يقصد فيه التعامل بالربا، و له صور اختلف العلماء في حكمها، منها أن يرغب شخص في الاقتراض من آخر وهو لا يقبل أن يقرضه دون فائدة فيوسطان في ذلك بيعاً، بأن يبيعه المقرض عينة تساوي مئة مثلا بمئة وعشرة مؤجلة إلى أجل معين فيبعه المشتري إليه مرة أخرى بمئة حالة ويأخذها، وقد يوسط شخص ثالث، فيبعها له بمئة حالة ويقبضها . ثم يبيعها ذلك المشتري لبائعها الأول بمئة، و بذلك تتم الحيلة.

     وتنتهي إلى أن المقترض أخذ مئة حالة بمئة وعشر مؤجلة، وهو عين الربا ..

    على أن التصرفات الصورية التي يقصد بها هضم حقوق الدائنين ليست إلا من نوع الحيل الشرعية المحرمة عند جمهور الفقهاء، لأن هذه التصرفات حيلة على أكل أموال الناس وعلى إبطال حقوقهم وإذا كان أكل مال الآخرين محرما بالآية الكريمة : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ” النساء، الآية (۲۹) كانت الحيل على أكله محرمة أيضا .

     فالغرض من الالتجاء إلى الصورية هو التحايل دائم ، ولكن يختلف أثر هذا التحايل باختلاف الأحوال .

    فإذا كان الغرض منه هو تصحيح عقد باطل لعدم مشروعية الباعث عليه ترتب على الكشف عن الصورية بطلان العقد الحقيقي لعدم مشروعيته .

     أما إذا لم يكن الغرض من الصورية إخفاء تصرف غير مشروع، فإن الكشف عنها لا يترتب عليه بطلان التصرف الحقيقي مادام مشروعاً، وإنما يقتصر الجزاء على حرمان المتعاقدين من تحقيق الغرض الذي قصدا إليه بالصورية كأن يتقاضى مكتب الشهر العقاري رسوم التسجيل كاملة علی أساس الثمن الحقيقي لا الصوري المعلن .

     إذا الصورية أيا كان نوعها أو الغرض منها، فإن المشكلة القانونية التي تثيرها هي واحدة لا تتغير وهي تحديد القوة الملزمة لكل من العقدين الظاهر والخفي في إطار حكم الصورية وآثارها .

1