الوسم: محامي فوركس

  •  سلطة المحكمة الناظرة في الطعن

     سلطة المحكمة الناظرة في الطعن

     سلطة-المحكمة-الناظرة-في-الطعن

    لا يجوز بحسب الأصل ولوج طرق الطعن إلا في الحالات التي نص عليها التقنين، وهذا من النظام العام.

    ومن القواعد الأساسية في التشريع أن الخصومة في الطعن هي وضع استثنائي، فالمشرع ما أجاز التظلم من الحكم بطرق الطعن العادية وغير العادية إلا على سبيل الاستثناء، ومن ثم فاختصاص محكمة الطعن بنظره من النظام العام، فمن باب أولى يكون جواز الالتجاء إلى محكمة الطعن من عدم جوازه، فهي من الأمور التي يتعين على المحكمة أن تتحقق منها من تلقاء نفسها، وعليها أن تقضي بعدم قبوله كلما تخلف شرط الصفة أو المصلحة، أو إذا كان الطعن قد رفع ممن رضي بالحكم أو رفع على من تنازل عن الحكم، أو إذا رفع استئناف عن حكم صادر قانون بالدرجة الأخيرة، أو كما لو قدم طعن بالنقض أو بإعادة المحاكمة ولم يتوافر سبب من أسباب الطعن في الحكم بإحدى هاتين الطريقتين.

    وعلى المحكمة أن تفصل من تلقاء نفسها في كل ما يتصل بالنظام العام من المسائل القائمة أمامها، وحتى تعد المسألة المتعلقة بالنظام العام قائمة أمام المحكمة، ومن ثم يتعين عليها الفصل فيها، فإنه ينبغي أن يكون الطعن في الحكم قد رفع بصورة صحيحة أمام المحكمة، وأن تكون المسألة المتعلقة بالنظام العام واردة في الجزء المطعون عليه من الحكم”.

    وأخيرا ينبغي ألا يسوء الفصل في المسألة المتعلقة بالنظام العام مركز الطاعن، فلا ينبغي للاستئناف مثلا أن يسويء مركز المستأنف باستئنافه الذي رفعه ولا يجوز للمحكمة أن تتعرض الأمر لم يعرض عليها، فاحترام حجية الأحكام يترجح على أي مسألة أخرى ولو كانت متصلة بالنظام العام

    ويعبر عن هذا الحكم بقاعدة لا يضار الطاعن من طعنه ، والأساس القانوني لقاعدة لا يضار الطاعن من طعنه مبدأ حجية الشيء المحكوم فيه، بحيث تبقى الحجية لما لم يطعن فيه من قضاء الحكم من جانب الطرفين.

    وقيدنا حكم القاعدة المذكورة بما لم يطعن فيه من قضاء الحكم من جانب الطرفين، فهي تطبق عندما يكون الطاعن هو الوحيد الذي باشر الطعن بالقرار استئناف أو نقضأ، فإذا مارس خصمه الطعن بذات القرار – ولو بصفة تبعية – لم يعد لهذه القاعدة أي حجية بحسبان أن من حق المحكمة التي تنظر بالطعن تعديل القرار المطعون فيه وفق ما يتراءى لها من أدلة الدعوى .

  • الدعاوى الشرعية لاتستأخر لحين البت بالدعوى الجزائية

    الدعاوى الشرعية لاتستأخر لحين البت بالدعوى الجزائية

    استئخار الدعوى الشرعية

    أساس /871/ شرعية قرار /909/  لعام 2014م

    محكمة النقض – الغرفة الشرعية الثانية :

    محسن الخطيب رئيساً
    فريد الكردي مستشاراً
    عدنان بازو مستشاراً
    القاعدة القانونية : دعوى الشرعية – استئخارها
    حقوق الزوجة مصدرها الشرع الحنيف فلا تتعلق بجرم جزائي ولا تتوقف على الفصل في الدعوى الجزائية المقامة من الطاعن وبالتالي فلا موجب لاستئخار الدعوى الشرعية لحين الفصل بالدعوى الجزائية .
    النظر في الطعن :

    أن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الطعن المقدم بتاريخ 15
    / 7 / 2014 ميلادي وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى .
    حيث أن الحكمان بذل أقصى جهدهما لإزالة أسباب الشقاق وإعادة الحياة الزوجية إلى مسارها الطبيعي ولم يفلح الحكمان بهذه المهمة وإن المدة التي استمر فيها التحكيم هي مدة كافية مابين
    30 / 10 / 2013 ولغاية تاريخ 29/ 1 / 2014 وعقد عدة جلسات تحكيمية مع الزوجين مجتمعين ومنفردین .
    والنفقة المحكوم بها هي نفقة كفاية وهي الحد الأدنى لمعيشة الفرد وهذه النفقة لا يمكن القول عنها أنها مبالغ فيها .
    وحيث أن حقوق الزوجة مصدرها الشرع الحنيف فلا تتعلق بجرم جزائي ولا تتوقف على الفصل في الدعوى الجزائية المقامة من الطاعن وبالتالى فلا موجب لاستخار الدعوى الشرعية لحين الفصل بالدعوى الجزائية وحيث أن أسباب الطعن لا ترد على الحكم المطعون فيه مما يوجب رد الطعن موضوعا.
    لذلك تقرر بالإجماع :
    1- قبول الطعن شكلا
    2- رد الطعن موضوعا .
    قرار مبرما صدر بتاريخ : 30/صفر/1436 هجري الموافق 22/ كانون الأول/2014 ميلادي

  • قرار محكمة باسم الله الرحمن الرحيم – اجتهاد

    قرار محكمة باسم الله الرحمن الرحيم – اجتهاد

    أساس 768  شرعية قرار 783 لعام 2015

    أساس 768  شرعية قرار 783 لعام 2015

    محكمة النقض – الغرفة الشرعية الثانية

     فريد شعبو كردي          رئيساً

     مصطفى التونسي         مستشارأ

    عدنان بازو           مستشارأ

     القاعدة القانونية : مصادر التشريع – الشريعة الإسلامية

    الدستور في الجمهورية العربية السورية يجعل الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر التشريع وبالتالي لا تعارض بين ذكر اسم الله تعالى في صدر الحكم كونه المشرع الأول في الاسلام وذكر اسم الشعب العربي في سورية كونه مصدر السلطة والقوة التنفيذية لتنفيذ هذه الأحكام بالقوة الجبرية عند الاقتضاء

    النظر في الطعن :

    إن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الطعن المقدم بتاريخ 16 / 2 / 2015 ميلادي وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى .

    حيث أن تبلیغ مذكرتي الدعوى والإخطار كانتا لوكيل المدعى عليه محمد علاء وزياد كما هو ثابت بسند التوكيل الصادر عن الطاعن مما يقتضي اعتبار التبليغات بحق الطاعن صحيحة إضافة إلى أن مذكرات التبليغ والإخطار تعتبر من السندات الرسمية ولا يطعن بها إالا بالتزوير .

    وحيث أن الحكم المطعون فيه متوج بعبارة باسم الله الرحمن الرحيم ثم باسم الشعب العربي في سورية وهناك آلاف الأحكام والقرارات الصادرة عن محكمة النقض الدائرة الشرعية متوجه باسم الله الرحمن الرحيم ثم باسم الشعب العربي في سورية وقد وجه النبي الكريم صلی الله عليه وسلم بذلك فقال (( كل أمر ذي بال لا يبدأ باسم الله فهو أبتر )) .

    وقانون الأحوال الشخصية يستند لأحكام الشريعة الإسلامية ومصدرها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والقياس والاجماع .

     و الدستور في الجمهورية العربية السورية يجعل الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر التشريع وبالتالي لا تعارض بين اسم الله تعالى في صدر الحكم كونه المشرع الأول في الاسلام وذكر اسم الشعب العربي في سورية كونه مصدر السلطة والقوة التنفيذية لتنفيذ هذه الأحكام بالقوة الجبرية عند الاقتضاء إضافة إلى رغبة القاضي لطلب الثواب والأجر عن عمله من الله سبحانه وتعالى .

     ولهذا فإن ذكر اسم الله تعالى قبل ذكر اسم الشعب العربي في سورية لا يصلح سببا لنقض الحكم.

    أما طلب تجديد الدعوى فإن هذا الطلب مبصوم من طالبة التجديد ولا ذكر للوكيل المزعوم وبالتالي يتوجب على الطاعن إثبات أن طلب تجديد الدعوی مقدم من الوكيل إضافة إلى أن طلب استخراج الحكم أيضا مبصوم من المدعية وبقي قول الطاعن أن الوكيل هو الذي قدم طلب التجديد قولا مرسلا بدون دلیل رغم أن الحكم ذكر أن وكيل المدعية هو الذي طلب تجديد الدعوى ولا يوجد ما يشير إلى ذلك في طلب التجديد . والحكم بالمصاغ الذهبي كان بناء على إقرار الزوج بجلسة 28 / 2 /2012 و بالتالي لا موجب التكليف المدعية لإثبات ملكيتها للمصاغ الذهبي .

    وحيث أن أسباب الطعن لا ترد على الحكم المطعون فيه مما يوجب رد الطعن موضوعا .

     لذلك تقرر بالاجماع:

    1-  قبول الطعن شكلا

    2- رد الطعن موضوعا. قرار صدر بتاريخ 28 ذي الحجة / 1436 هجري الموافق 12/ تشرين الأول /2015

  • الوصية بالمنافع والثمار ( أحكام وشروط )

    الوصية بالمنافع والثمار ( أحكام وشروط )

    الوصية بالمنافع والثمار ( أحكام وشروط )

    الوصية بالمنافع

     ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز أن يوصي الإنسان بمنفعة بما يملكه لشخص معين مع بقاء العين على ملك الورثة، وذهب بعض الفقهاء إلى منع الوصية بالمنافع، وقد أخذ القانون برأي الجمهور .

    وذهب الجمهور إلى جواز استغلال العين الموصى بمنفعتها كأن يؤجرها لغيره، وبه أخذ القانون.

    الوصية بالثمرة

    إذا أوصى بثمرة بستانه لإنسان فإن جاء النص فيها على التأبيد أو مدة حياة الموصى له كانت كذلك، وإن نص في الوصية على الثمرة الموجودة له حال وفاة الموصى كان له ما كان موجودة منها عندئذ، فإن لم يوجد شيء فلا شيء له وكذلك لو قام الدليل على أن الموصي أراد ما كان موجودة منها عند وفاته ولو لم ينص على ذلك، وإن جاءت الوصية مطلقة كان للموصى له ما كان موجود عند الوفاة وما يوجد في المستقبل طول حياته، إلا إذا قامت قرينة على خلاف ذلك.

    وإلى هذا ذهب الشافعية وبه أخذ القانون (المادة 249 )

    أما فقهاء الحنفية فقد قالوا بذلك فيما إذا كانت الوصية بالغلة، وأما إذا كانت الوصية بالثمرة فقالوا: إن له ما كان منها قائمة وقت الوفاة لا ما سيوجد في المستقبل، لأن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائد كالتنصيص على الأبد، وأما الغلة فتنتظم الموجود وما سيوجد مرة بعد أخرى عرفاً .

    نفقات الموصى به

    إذا كانت الوصية بالمنفعة لجهة، وبالرقبة لجهة أخرى، صحت الوصيتان وكانت الضرائب التي تفرض على العين وسائر نفقات الانتفاع على الموصى له بالمنفعة ( المادة 250 ) ف

     بيع الموصى بمنفعته

    يجوز للورثة بيع العين الموصی منفعتها أو أن يبيعوا نصيبهم منها وهذا رأي الجمهور ومعه القانون ( 251 ) ف 2، وذهب الحنفية إلى أنه يشترط إجازة الموصى له.

  • مهر الزوجة هو دين بذمة الزوج وعليه لا يجب اختصام كافة الورثة بالدعوى

    مهر الزوجة هو دين بذمة الزوج وعليه لا يجب اختصام كافة الورثة بالدعوى

     اجتهاد-مهر-دين-تركة-ارث

    أساس/741 شرعية قرار/731/ العام 2016م

    محكمة النقض – الغرفة الهيئة الحاكمة الشرعية الأولى :

    محسن الخطيب رئيساً

    زیاد يوسف الحمود مستشاراً

    سامر أبو الشامات مستشاراً

    القاعدة القانونية : مهر – مطالبة الورثة

    مهر الزوجة هو دين بذمة الزوج وعليه لا يجب اختصام كافة الورثة بالدعوى التي تقيمها الزوجة على تركة زوجها للمطالبة بمهرها ويكفي فيها اختصام بعضهم .

     

    النظر في الطعن :

    في القانون :

     بالتدقيق ولما كان مهر الزوجة هو دين بذمة الزوج وعليه لا يجب اختصام كافة الورثة بالدعوى التي تقيمها الزوجة على تركة زوجها للمطالبة بمهرها ويكفي فيها اختصام بعضهم لاسيما وقد أقامت المدعية دعواها ووضحت في الاستدعاء أن المدعى عليهما من ورثة زوجها وأبرزت وثيقة حصر أرث شرعي مما كان يتعين على المحكمة المثابرة على البحث في موضوع المهر وتحليف المدعية يمين الاستظهار المؤيدة لصحة المطالبة به .

     ولما كانت المحكمة لم تفعل الأمر الذي يجعل قرارها برد الدعوى الجهة المهر في غير محله

    القانوني ويتعين تقصه .

    من جهة أخرى ولما كانت المحكمة قد ناقشت موضوع طلب أجرة الحضانة ونفقة الطفل مناقشة سليمة بالنظر إلى وجود مال للقاصر يمكن أن ينفق عليه منه وكذلك يمكن للأم المطالبة بأجرة الحضانة من مال القاصر وبالتالي لا موجب لإلزام غيره من العصبات على تحمل ذلك مما يجعل ما ورد في السبب الثاني لا ينال من القرار موضوع الدعوى .

    عليه وعملا بأحكام المادة /251/ وما بعدها من القانون /1/ لعام 2016 تقرر بالإجماع :

    1- قبول الطعن شكلا

     2- قبول الطعن موضوعا وجزئيا ونقض الفقرة الأولى والثانية من القرار للأسباب الواردة

    أعلاه في متن هذا القرار ورد الطعن فيما سوى ذلك .

    قرارا صدر بتاريخ : 9/المحرم/1438 ه الموافق10 / 10 / 2016 م

     

  • انقطاع الخصومة في الدعوى( تعريفه – أسبابه – شروطه – آثاره )

    انقطاع الخصومة في الدعوى( تعريفه – أسبابه – شروطه – آثاره )

    انقطاع الخصومة في الدعوى( تعريفه - أسبابه - شروطه - آثاره )

    يفيد انقطاع الخصومة وقف إجراءاتها وكافة المرافعات فيها بقوة القانون بسبب وفاة أحد الخصوم أو بفقده أهليته أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه، مالم تكن الدعوى قد تهيأت للحكم في الموضوع.

     ففي الحالات السابقة يطرأ تغير على مراكز الخصوم يؤثر في صحة الإجراءات مما يوجب وقف الخصومة بقوة القانون لأن ذلك يؤثر على الركن الشخصي في الخصومة، بسبب عدم تمكن أحدهم على الأقل من الدفاع عن مصالحه، الأمر الذي يخل بمبدأ المواجهة في الخصومة،

    وعليه فإن الخصومة تبقى منقطعة إلى أن يصحح الخلل الحاصل فيها بتمكين شخص يملك الصفة في ممارسة حق الدفاع ومتابعة السير فيها.

     فالهدف من انقطاع الخصومة هو ضمان استمرار مبدأ المواجهة وممارسة الحق الدفاع، ومنع صدور أحكام بمواجهة أشخاص فقدوا القدرة أو الإمكانية عن ذلك،

    ولا تعد القدرة أو الإمكانية مفقودة إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في الموضوع، وتكون كذلك إذا كان الخصوم قبل وجود سبب من أسباب الانقطاع قد تقدموا بكافة دفوعهم ومستنداتهم، وكان قد قفل باب المرافعة في الدعوى، ورفع الدعوى للتدقيق ليس قفلاً لباب المرافعة، والدعوى غير مهيأة للحكم في الموضوع ويصح فيها إعلان انقطاع الخصومة إذا أعيد فتح باب المرافعة فيها من جديد،

     ويرد الانقطاع في جميع الدعاوى المدنية والشرعية وما في حكمهما، ويمكن أن يتعلق بجميع الخصوم سواء كانوا أشخاصا طبيعيين، أم أشخاص اعتباريين، ويمكن أن يتم أمام جميع المحاكم ودرجاتها بما فيها القضاء المستعجل، وأمام هيئات التحكيم، ولكنه لا يكون أمام محكمة النقض مالم تتحول إلى محكمة موضوع.

     لذلك، فإن البحث في انقطاع الخصومة يعني بيان أسباب الانقطاع وشروطه وآثاره من خلال بيان مصير الخصومة المنقطعة في المطالب الآتية:

    أسباب انقطاع الخصومة

    حدد القانون أسباب انقطاع الخصومة على سبيل الحصر، وعليه فإن وقف الخصومة لأي سبب غير الأسباب المحددة من المشرع لا تسمى انقطاعأ. والأسباب القانونية لانقطاع الخصومة هي الآتية:

    أولاً- وفاة أحد الخصوم

    يقضي المبدأ القانوني أن الخصومة لا تقوم إلا بين من يتمتعون بالشخصية القانونية، وإن الشخص الطبيعي لا يتمتع بها إلا من تاريخ ولادته حية، وتنتهي بوفاته،

    وهذا يعني أن الخصومة لا تقوم إلا بين الأحياء من البشر. فلذلك إذا أقيمت الدعوى على شخص متوفي فإن الخصومة تكون معدومة ولا يمكن أن ترتب أي أثر، ولا يمكن تصحيحها بأي إجراء لاحق،

     ولا يتم الحكم بانقطاع الخصومة في هذه الحالة بل يحكم بعدم قبول الدعوى.

    أما إذا قامت خصومة صحيحة بين أشخاص يملكون الشخصية القانونية ثم مات أحدهم سواء أمام محاكم الدرجة الأولى أم في الاستئناف، فعندئذ تنقطع الخصومة بقوة القانون، وتتوقف فيها كل الإجراءات من لحظة الوفاة، لأنه من تلك اللحظة يصبح الورثة هم من يملكون الصفة في مراجعة الدعوى والدفاع فيها.

    فحقوق المورث تنتقل إليهم من لحظة وفاته، ولكن التزاماته لا تنتقل إلى الورثة إلا في حدود التركة، وهذا يفيد في جميع الأحوال أن الذي يمثل التركة في الحقوق التي لها أو عليها هم الورثة أو بعضهم، ولا يحتاج انقطاع الخصومة بسبب الوفاة إلى حكم ، وإن صدر مثل ذلك يكون معلنة للحالة وليس منشئا لها،

     ويستوي في ذلك أن يكون الخصم الآخر على علم بالوفاة أم لم يكن يعلم)، بل يكفي إبراز بیان وفاة في أي وقت لاعتبار كل الإجراءات التي تمت أثناء الانقطاع كأنها لم تكن، وهذا، يعني أنه على الخصوم أن يتابعوا حياة بعضهم البعض ولو كانت بينهم خصومة تكونت من خلال الدعوى،

     ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان المتوفي مدعياً أو مدعى عليه أو مدخلاً أو متدخلاً في الدعوى، ولكن على المحكمة قبل أن تعلن انقطاع الخصومة أو بطلان إجراءات فيها أن تدقق في صحة نبأ الوفاة، وعلى الخصوم أن يساعدوها في ذلك لأنه لا مصلحة لأحدهم في السير بإجراءات باطلة، أو في صدور حکم معدوم،

     وإن من يدفع بمثل هذا الدفع عليه أن يقدم الإثبات عليه، وعلى المحكمة إعطائه مهلة كافية لذلك .

    كما تزول الشخصية القانونية للشخص الاعتباري مثل الشخص الطبيعي بالموت الحكمي،

    والموت الحكمي لها يكون باندماجها في شركة أخرى تحل محلها فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وبالتالي فإن الشخص الذي يجب تستمر الخصومة بمواجهته إما هو الشخصية الجديدة، لأن الشخصية القديمة لم يعد لها وجود، وتنقطع الخصومة إلى حين إبلاغ الشخصية الجديد بالدعوى، فزوال الشخصية الاعتبارية يؤدي إلى انقطاع سير الخصومة.

    ثانياً – فقد أحد الخصوم الأهلية التقاضي:

    يؤدي فقد أهلية أحد الخصوم في الدعوى مهما كان اسمه في الخصومة (مدعية – مدعى عليه متدخل – مدخل ) إلى انقطاع الخصومة بقوة القانون وبطلان جميع الإجراءات التي تمت بعد تحقق الحالة،

     وفقد الأهلية يكون بسبب عارض من عوارضها التي تؤثر على قدرة الإنسان في الدفاع عن حقوقه فيها إذا كان هو الذي يباشرها بذاته لأن الغاية من الانقطاع هي المحافظة على مصلحة هؤلاء الأشخاص الذين أصبحوا غير قادرين على الدفاع عن حقوقهم.

     أما إذا كان يحضر عنه وكيل في الدعوى أو نائب فإن ذلك لا يؤدي إلى انقطاع الخصومة لأن فقد أهلية الموكل لا يترتب عليه فقد أهلية وصلاحية الوكيل في المرافعة والدفاع.

    لذا، فإن عوارض الأهلية التي تؤدي إلى انقطاع الخصومة هي الجنون والعته، من لحظة وقوع  العارض على اعتبار أن المجنون والمعتوه محجوران لذاتهما وقبل تنصيب قيم عنهما، وكذلك السفيه والمغول، من تاريخ صدور قرار القاضي الشرعي بالحجر عليهما.

    كما يعد المفلس محجورة عليه من تاريخ صدور الحكم بإعلان إفلاسه وينوب عنه من ذلك التاريخ في الخصومات وكيل التفليسة.

    ثالثا – زوال صفة من يمثل أحد الخصوم

    يمثل الخصوم في أحيان كثيرة أشخاص ينوبون عنهم قانونا أو قضاء أو اتفاقأ كتمثيل الولي أو الوصي عن القاصر، وتمثيل الوكيل القضائي أو القيم على المعتوه والمجنون، والغائب، ولكن هل تستمر هذه الصفة في التمثيل إذا بلغ الصغير سن الرشد أو إذا زال عارض الأهلية، أو عاد الغائب، أو إذا انتهت الولاية أو الوصاية أو القوامة أو الوكالة لأي سبب آخر.

     فالمبدأ القانوني يقضي أنه في هذه الحالة تزول الصفة عن الممثل، وبالتالي لم يعد صالحة لتمثيل من ينوب عنه أمام القضاء،وبنفس الوقت تنقطع الخصومة بقوة القانون إلى حين تبليغ الشخص المعني أو الشخص الجديد الذي أصبح قائمة عليه كي يباشر بنفسه أو بوكيل عنه إجراءاتها وتمثيله تمثيلا صحيح ،

    مع هذا، تجدر الملاحظة إلى أن بلوغ القاصر سن الرشد واستمرار من ينوب عنه في تمثيله أمام القضاء دون اعتراض منه أو بموافقته فلا يؤدي ذلك إلى انقطاع الخصومة لأن النيابة تحولت في هذه الحالة من نيابة قانونية أو قضائية إلى نيابة اتفاقية وتبقى الصفة في التمثيل صحيحة، لأن الهدف من فكرة انقطاع الخصومة هي حماية الطرف الذي لم يعد بإمكانه تمثيل نفسه أو الدفاع عنها، وبالتالي فإن تحقيق هذه الغاية بوسيلة أخرى لا يؤدي إلى انقطاع الخصومة،

     وبمعنى آخر فإن زوال الصفة عن الممثل يؤدي إلى انقطاع الخصومة إلى أن يتمكن من يمثله من متابعتها بنفسه، إلا أن تغيير ممثل الشخص الاعتباري لا يؤدي إلى انقطاع الخصومة، لأن رئيس مجلس الإدارة أو المدير العام هو مجرد مركز قانوني وبالتالي فإن من يحل في هذا المركز يعد امتدادا مستمرة لمن كان قبله فيه.

     كما أن وفاة المحامي الوكيل في الدعوى عن أحد الخصوم أو عزله أو اعتزاله، لا يؤدي إلى انقطاع الخصومة لأنه ليس طرفاً في الخصومة، بل يوجب على المحكمة تبليغ الموكل كي يوكل محامية أخر عنه في متابعة الدعوى، وإن كانت نقابة المحامين تعين محامياً محرراً لمكتب المحامي المتوفي والذي يدخل في أعماله متابعة الدعاوى التي كان يتابعها المحامي المذكور، وتقتصر متابعته على إعلان الخصم الأصلي، أي الوكيل بوفاة المحامي كي يتخذ ما يراه مناسباً بصد تمثيله في الدعوى التي كان يحضرها المحامي المتوفي .

    شروط انقطاع الخصومة

    يكون انقطاع الخصومة حتمية وبقوة القانون إذا وجد سبب من الأسباب المذكورة في المطلب السابق مالم تكن الخصومة أو الدعوى في مرحلة مهيأة للحكم في الموضوع، وهو الشرط الوحيد لعدم إعلان انقطاع الخصومة، وهو ما سنعرضه في الفقرة التالية:

    – شرط وحيد هو ألا تكون الدعوى مهيأة للحكم:

    تؤدي أسباب انقطاع الخصومة إلى إعلان الانقطاع، ووقف جميع إجراءات الخصومة، إلا أن ذلك لا يكون إذا كانت الدعوى مهيأة للحكم في الموضوع، وإذا رفضت المحكمة إعلان انقطاع الخصومة على الرغم من قيام أسبابها عليها أن تثبت أن الدعوى كانت مهيأة للحكم في الموضوع، وهذا يعني أن الخصوم .

     كما سبقت الإشارة إليه . قدموا كل ما لديهم من دفوع و مستندات وأن الدعوى استوفت كامل الإجراءات اللازمة لإصدار الحكم فيها قبل قيام السبب المؤدي إلى انقطاع الخصومة .

     لذا، فإن قفل باب المرافعة في الدعوى يعني أن الدعوى أصبحت مهيأة للحكم فيها، ولا تأثير للوفاة أو لعوارض الأهلية، أو لزوال صفة الممثل لأنه لم يعد بالإمكان إضافة جديد إلى ما سبق بيانه،

    وقفل باب المرافعة هو إغلاق لباب انقطاع الخصومة، ولم تعد المحكمة ملزمة بسماع ما يثار بشأن قيام حالة تؤدي إلى انقطاع الخصومة،

    ولكن إذا كانت المحكمة قد سمحت بتقديم مذكرات بعد قفل باب المرافعة، أو إذا أعادت فتح الباب فهذا يعني أن الدعوى ليست مهيأة للحكم في موضوعها،

    وبالتالي يجب عليها إعلان انقطاع الخصومة، ولكن إذا حددت أجلاً لتقديم مذكرات وانقضى الأجل فإن قيام سبب الانقطاع بعد ذلك يبقي الدعوى تحت عنوان أنها مهيأة الحكم، ولا يؤثر على فصلها هذا السبب لأنها تستطيع أن ترفض المذكرات المقدمة بعد انتهاء الأجل، وإن كل دفاع يرد بعد ذلك يعد كأنه لم يكن، وإن باب المرافعة يعد مقفولاً من لحظة الانتهاء من المرافعة وتكرار الأقوال والدفوع كافة وكل ما يتم بعد ذلك يمكن للمحكمة أن تعده غير موجود إذا لم تجز تقديمه، أو أنها أجازت ذلك إلا أن المدة انتهت دون استعمال الإجازة من الخصوم.

    آثار انقطاع الخصومة

    يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع الإجراءات بما فيها المواعيد والمهل القانونية المحددة للقيام بإجراء من إجراءات الخصومة، وبطلان كل إجراء أو تدبير يتم أثناء الانقطاع،

    وهي ذات الآثار التي تترتب على وقف الخصومة، وإن البطلان هو بطلان نسبي موضوع لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته، وهم الورثة ومن يقومون على فاقدي الأهلية وناقصيها، أو لمن تغيرت صفتهم، ولا يرتبط هذا البطلان بالنظام العام .

    كما أنه يترتب على الانقطاع وقف جميع المواعيد بقوة القانون طيلة مدة الانقطاع،

    وعليه فإذا كان الموعد لم يبدأ فإنه لا يبدأ إلا بعد تمكين صاحب المصلحة من مباشرة حقوقه المترتبة على الانقطاع، واذا كان قد بدأ يتوقف في الباقي منه إلى أن يزول سبب الانقطاع فيستمر من ذلك التاريخ،

    ويقتصر أثر الوقف المذكور على من شرع لمصلحته دون أن يستفيد منه الخصوم الأخرين

    ، وتبقى الخصومة معلقة إلى أن يقوم صاحب المصلحة بتعجيلها دون نفقات أو رسوم بعد إبراز ما يثبت زوال سبب الانقطاع، حيث تستأنف الخصومة سيرها ويتم إبلاغ الأخرين بموعد جلسة المحاكمة المحددة للنظر في الدعوى ،

    وكذلك الأمر لو حصل الانقطاع أمام محكمة الاستئناف ، وعند زوال سبب انقطاع الخصومة تستأنف الدعوى سيرها من النقطة التي وصلت إليها،

    وتعد جميع الإجراءات السابقة على الانقطاع صحيحة وملزمة للطرفين ، ولا تستأنف الدعوى سيرها إذا كان سبب الانقطاع وفاة أحد الخصوم إلا بمواجهة الورثة ،

     وإذا صدر حكم على الخصم الذي توفي بعد رفع الدعوى خلال الانقطاع دون أن يمثل في الخصومة من يقوم مقامه، ودون أن يبلغ بقيام هذه الخصومة فإن الحكم يعد باطلا لا ومعدومة، ويترتب على البطلان إلغاء كافة الآثار القانونية للحكم الباطل ،

    ولا سبيل لإلغاء الحكم الباطل إلا بالطعن فيه بالطريق المناسب، ولا يتمسك بهذا البطلان إلا ممن شرع انقطاع الخصومة لحمايته وهم في هذه الحالة الورثة، أما الحكم الصادر على من توفي قبل رفع الدعوى عليه هو حكم معدوم .

1