الوسم: محامي سوريا

  • شرح القاعدة الفقهية: جناية العجماء جبار – مع أمثلة

    شرح القاعدة الفقهية: جناية العجماء جبار – مع أمثلة

    محامي

    العجماء هي البهائم، وذلك بإقامة الصفة مقام الموصوف،

    والتقدير : جناية البهائم العجماء جُبار، وجُبار يعني نفي المسؤولية.

    وهذه القاعدة مأخوذة من حديث رواه الشيخان وغيرهما من أصحاب السنن : (العجماء جرحها جبار)، أي إن ما تفعله البهيمة من الأضرار بالنفس أو المال هدر لا حكم له إذا لم يكن منبعثاً عن فعل فاعل مختار، كمحرض أو ناخس أو مخوف أو غير ذلك، فلو أتلفت العجماء شيئاً بنفسها وكان صاحبها يراها ولم يمنعها ضمن إذا كان قادراً على منعها وإلا فلا.

  • شرح القاعدة الفقهية: المباشر ضامن وإن لم يتعمد والمتسبب لا يضمن إلا بالتعمد

    شرح القاعدة الفقهية: المباشر ضامن وإن لم يتعمد والمتسبب لا يضمن إلا بالتعمد

    محامي

    المباشر ضامن وإن لم يتعمد

    هذه القاعدة تقرر أن المباشر للفعل الضار الذي ينتج عنه ضمان يعد ضامناً فعله لما نتج عن فعله من الأضرار سواء تعمد الضرر أم لا ، تعمد الفعل أم لا .

    ويكفي ليكون متعدياً بأن يتصل فعله في غير ملكه بما لا مسوغ له فيه، سواء كان نفس الفعل سائغاً أو غير سائغ، فيضمن وإن لم يتعمد الإتلاف؛ لأن الخطأ يرفع عنه إثم مباشرة الإتلاف ولا يرفع عنه ضمان المتلف بعد أن كان متعدياً ؛ ولأن المباشرة علة صالحة وسبب مستقل للإتلاف فلا يصلح عدم التعمد أن يكون عذراً مسقطاً للحكم.  .

    المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد 

    المتسبب للضرر هو الفاعل لما يفضي إليه، ولا يضمن ما أفضى إليه عمله من الضرر؛ لأن السبب بانفراده لا يصلح علة مستقلة للإتلاف، والحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد، أي: أن يقصد بالفعل الأثر المترتب عليه وهو اقتران الفعل بالتعمد.

    فالتعدي هو الأساس الملحوظ للتضمين في حالتي المباشرة والتسبب على السواء، ومتى وجد التعدي لا ينظر بعد ذلك إلى التعمد والقصد؛ لأن حقوق الغير مضمونة شرعاً في حالتي العمد والخطأ بل حتى في حالة الاضطرار المبيح للمحظورات. .

    تنبيهات :

    – وردت هذه القاعدة في المادة ٩٢٤ من المجلة بأنه يشترط التعدي ليكون التسبب موجباً للضمان وعلى ما يبدو أن هذا الكلام يؤدي إلى أن التعدي المشروط لتضمين المباشر هو نفسه لتضمين المتسبب وبالتالي يزول الفارق بينالمتسبب والمباشر وهو ما لم يقصده واضعو المجلة.

    والظاهر أن التعمد المراد بتضمين المتسبب هو التعدي المقرون بالقصد وهذا التعمد لا يشترط لتضمين المباشر بل يكفيه مطلق تعد ، فيكون الفرق بين المباشر والمتسبب أن الأول يضمن بالتعدي، والثاني يضمن بالتعدي والقصد.

    – اذا اجتمع متسببان فالضمان على من كان فعله أكبر أثراً وإن تساوت آثار فعلهما، فالضمان على المتسبب الأخير، وهو قول محمد وعليه الفتوى.

     

  • شرح القاعدة الفقهية: إذا اجتمع المباشر والمتسبب يُضاف الحكم إلى المباشر

    شرح القاعدة الفقهية: إذا اجتمع المباشر والمتسبب يُضاف الحكم إلى المباشر

    محامي

    إذا اجتمع المباشر للفعل والمتسبب له يضاف الحكم إلى المباشر لما تقدم في المادة السابقة من أن الفاعل هو العلة المؤثرة، والأصل في الأحكام أن تضاف إلى عللها المؤثرة لا إلى أسبابها الموصلة، وذلك كالعلة وعلة العلة والحكم يضاف إلى العلة لا إلى علة العلة ، وفي الوالوالجية : كل حكم يثبت بعلة وصفين يضاف الحكم إلى الوصف الذي وجد منها أخيراً.

    ويستثنى من هذه القاعدة مسائل ،

     منها : إذا رجع الشهود عن شهادتهم بعد أن حكم الحاكم بمقتضاها وأضرّ بالمحكوم عليه يترتب الضمان على الشهود المتسببين دون الحاكم المباشر ؛ لأن الحاكم مجبراً على الحكم بعد شهادة الشهود، ولو وجب الضمان عليه لامتنع الناس عن تقلد القضاء. .

  • شرح القاعدة الفقهية: يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الأمر ما لم يكن مجبراً 

    شرح القاعدة الفقهية: يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الأمر ما لم يكن مجبراً 

    محامي

    أي ينسب حكم الفعل إلى الفاعل إذا كان عاقلاً بالغاً؛ لأنه هو العلة للفعل، ولا ينسب الفعل إلى الآمر به لأن الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل ومتى بطل الأمر لم يضمن الأمر، والأصل في المعلولات أن تضاف إلى عللها لأنها المؤثرة فيها، لا إلى أسبابها الموصلة إليها دون تأثير .

    ونسبة حكم الفعل إلى الفاعل دون الأمر ما لم يكن الأمر مكرهاً للفاعل على الفعل؛ لأن الفاعل بالإكراه يصير كالآلة  في يد المكره وحينئذٍ ينسب حكم الفعل إليه .  .

    ويقتصر حكم الفعل على الفاعل إذا كان عاقلاً بالغاً لأنه إذا لم يكن كذلك بأن كان غير عاقل أو كان صبياً فإنهم يضمنون الضرر الناشئ من فعلهم ويرجعون بما ضمنوا على الأمر إذا كان أمره معتبراً بأن كان عاقلاً بالغاً، فإن كان الأمر قاصراً أيضاً فلا رجوع عليه ويستقر الضمان على العاقل منهما.  ؛ لأن أمر الكبير العاقل للقاصر في حكم الإكراه.

    والتقييد بعدم الإجبار والإكراه لإخراج ما لا يمكن نسبته إلى المكره من الأحكام بما لا يصلح أن يكون المكره آلة للمكره كالتكلم حيث إن المكره في حق الإتلاف يصلح أن يكون آلة ولا يصلح أن يكون كذلك في حق التكلم ، والإكراه الذي يضيف الفعل إلى الأمر قد يكون حكمياً تقديرياً كما لو كان الآمر سلطاناً فإن أمره إكراه ومثل الإكراه ،التغرير، فلو قال لآخر: احفر لي جداري هذا وكان الجدار لغيره والمأمور به لا يعلم فإنه يضمن ويرجع على الأمر. .

    ولهذا فقد اقترح الأستاذ مصطفى الزرقا ضبط هذه القاعدة بضابط آخر يجعلها أكثر شمولاً لمدلولاتها فتصبح : (يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الأمر ما لم يكن مغرراً أو مجبراً)، وأيضاً أضاف الدكتور أحمد الحجي الكردي ضابطاً آخر يجعلها أكثر وضوحاً لتصبح : (يضاف الفعل… ما لم يكن مغرراً أو مجبراً حقيقيةً أو حكماً).

    والفروع الفقهية تدل على أن القاعدة مقيدة بأن لا يكون المأمور به لمصلحة الأمر، وإلا كان الأمر في حكم الوكالة يقوم فيها المأمور مقام الأمر في حدود الأمر وينفذ عليه تصرفه وكل موطن يضاف فيه الفعل إلى الأمر فإن الخصومة القضائية في الضمان تكون على المأمور فيضمن المأمور أولاً لأنه مباشر ثم يرجع إلى الأمر. .

    من فروع هذه القاعدة : لو أمر أحد أحداً بالإنفاق على نفسه ففعل رجع عليه في ذلك؛ لأن ما أنفقه المأمور كان لقاء ما أدخله بواسطة إنفاقه في ملك الأمر من الطعام والكسوة وغير ذلك.

     ومنها : لو حلف بطلاق زوجته ألا يدخل دار فلان فأمر غيره فحمله وأدخله حنث لأن الفعل يضاف للآمر لا للفاعل إذا كان الفعل يقبل الاستنابة، وآثار الفعل تتعلق بالأمر لا بالفاعل .

  • شرح القاعدة الفقهية: الغُرم بالغُنم – مع أمثلة

    شرح القاعدة الفقهية: الغُرم بالغُنم – مع أمثلة

    محامي

    أي إن من ينال نفع شيء يجب أن يحتمل ضرره، وهذه القاعدة قد أفادت عكس ما أفادت به قاعدة الخراج بالضمان، حيث يكون الربح على قدر المسؤولية عن الخسارة ، وقد استدل بعضهم لهذه القاعدة بالآية : وَهَنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ .

    من فروع هذه القاعدة:

    لو باع الوصي عيناً من التركة ليقضي دين الغرماء، أو باعها لأجل الورثة وهم كبار وقبض ثمنها، فضاع الثمن منه أو تلفت العين المبيعة قبل تسليمها من دون تعد منه، رجع المشتري ليطالب الوصي بالثمن والوصي يرجع على من كان البيع لأجله من الغرماء أو الورثة الكبار.  .

    ومنها : أن أجرة صك الشراء وحجج المبايعات على المشتري بمقابلة انتفاعه بها.

    ومنها: أن التكاليف الأميرية التي تصرح على الأملاك فإنها على أربابها بمقابلة سلامة أملاكهم.

    ومنها : إذا كان لإنسان دار موقوفة عليه فإن ترميمها يكون واجباً عليه أيضاً بمقابل منافعها .

    ومنها : لو كان لرجل ثلاثة إخوة أحدهم شقيق والثاني لأم، والثالث لأب، فإن نفقته على أخيه الشقيق وأخيه لأمه أسداساً، السدس على الأخ لأم والباقي على الشقيق اعتباراً بالميراث، ولا شيء على الأخ لأب لأنه لا إرث له هنا .

    وكذا لو كان له جد وابن ابن فإن سدس النفقة على الجد وعلى ابن الابن الباقي باعتبار الإرث .

    إلا أن هذه القاعدة غير مطردة لدى الحنفية ولها استثناءات كثيرة غير منضبطة منها : لو كان لرجل ابن وبنت كانت النفقة عليهما مناصفة  ، مع أنهما غير متساويين بالإرث !

  • شرح القاعدة الفقهية: لا يتم التبرع إلا بالقبض -مع أمثلة

    شرح القاعدة الفقهية: لا يتم التبرع إلا بالقبض -مع أمثلة

    محامي

    شاع في الكتب الشارحة للقواعد أن هذه القاعدة مأخوذة مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

    (لا تجوز الهبة إلا المقبوضة

    قال عنه الحافظ الزيلعي: رواه عبد الرازق في مصنفه في آخر الوصايا وهو حديث غريب. وله عدة شواهد في كتب الصحاح أجلاها ما رواه الحاكم في باب حق الزوجة على الزوج مصححاً الإسناد أن رسول صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة  :

    (إني أهديت إلى النجاشي أواقاً من مسك وحلة، وإني لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا سترد فإذا ردت فهي لكنّ)

    فلو كانت الهبة تلزم بدون قبض لردها النبي صلى الله عليه وسلم لورثة النجاشي، ولما رضي برجوعها إليه لأنها تعتبر من تركته حينئذ، وقبوله لردها دليل أنها لم تثبت ملكيتها للمهدى له قبل قبضها.

    ولو كانت الهبة تتم بدون القبض لأصبح الواهب حينئذٍ مجبراً على أداء شيء ليس بمجبر على أدائه، فيصير عقد ضمان وهو مخالف لروح التبرع.

    والتبرع هو : إعطاء الشيء غير الواجب إعطاؤه إحساناً من المعطي. فالهبة سواء كانت بلا عوض أو بشرط العوض تمامها موقوف على قبضها . .

     ومن فروع هذه القاعدة :

    • إذا انتقض التبرع بعد تمامه بالقبض يعود المال المتبرع به إلى المتبرع، فلو تبرع بدفع مهر زوجة غيره – ولو كان ابنه ـ ثم خرج نصف المهر عن المهرية بطلاق قبل دخول الزوج بها فإنه يرجع إلى ملك المتبرع .

     ومنها: لو باع الأب لابنه الصغير داره وهو ساكنها أو فيها متاعة لا يكون الابن قابضاً حتى يفرغ الأب الدار.

    ومن مستثنيات هذه القاعدة :

    • إن حق القبض عن الصغير في الهبة لأبيه ثم لوصيه ثم للجد ثم لوصيه، وإنه لا يقبض غيرهم مع وجود أحدهم وإن كان ذا رحم محرم والصغير في عياله كذا في البدائع والهداية والجوهرة، وعليه الفتوى. ويجوز أن يقبض زوج الصغيرة عنها بعد أن تكون زُفّت إليه لأنها حينئذ تكون في عياله.

    ومنها : إن الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت تتم بدون حاجة إلى القبض ولزومها للورثة ناشيء عن وفاة المورث الذي له حق الرجوع عن تبرعه وحده.

  • شرح القاعدة الفقهية: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع

    شرح القاعدة الفقهية: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع

    محامي

    يعني أن الشرائط الشرعية المطلوبة في محل التصرفات ـ أي الأعيان التي تقع عليها عقود التمليك ـ يجب توفرها جميعاً في المحل الأصلي ويتساهل في توابعه [المدخل العام، وهذه القاعدة تقترب من قاعدة (يغتفر للشيء ضمناً ما لا يغتفر قصداً).  .

     من فروع هذه القاعدة:

    • لو وقف العقار بآلاته الزراعية يصح الوقف ويغتفر ويتسامح ويتساهل في دخول الآلات لأنها من حوائج المتبوع ولوازمه وعليه الفتوى. ولو أراد الوقف على الآلات المنفردة لا يصح إلا عند محمد إذا كان فيها تعامل .  .

    ومنها : لو زوجه الفضولي امرأة ثم أراد الفضولي فسخ النكاح فإنه لا ينفسخ لأن الحقوق في النكاح ترجع إلى المعقود له لا إلى العاقد الفضولي كما في البيع ولو وكل الرجل الفضولي أن يزوجه المرأة نفسها أو أختها انفسخ العقد الأول ضمناً.

      ومنها: لو قال لزوجته إن اشتريت خمراً فأنت طالق، فاشترت داراً فإذا فيها دنّ خمر ، لا تطلق لأن الخمر دخل في المبيع تبعاً ومن غير قصد امتلاكه .

1