الوسم: ارقام محامين للاستشاره المجانية في المانيا

  • ماهو القتل بدافع الشفقة وماهي عقوبته؟

    القتل بدافع الشفقة

    مما لاشك فيه أن هناك فارق كبير بين الشخص الذي يقدم على القتل بدافع العطف والرحمة الإنسانية، وإشفاقاً على المجني عليه، المريض الذي يعاني آلام شديدة من جراء داء عضال عجز الطب عن شفائه، وبناء على رضاه وإلحاحه في الطلب، وذاك الذي يقدم على القتل بغياً وعدواناً وإضرار بالغير، منقاداً بالأعم الأغلب بدافع دنيء، طمعاً أو جشعاً أو انتقام ….. فالأول يستحق الشفقة والرأفة من جانب المشرع بمقابل الشدة التي يجب أن يؤخذ بها الثاني.

    وإن كانت هذه النظرة تعتبر مخالفة لموقف الدين، الذي لا يعتبر حياة الإنسان حقا من حقوقه، بل هي من حقوق الله، الذي وحده يهب الحياة، ووحده له الحق في سلبها.

    وبالرغم من عدم تأثير الدافع، مبدئياً، على وصف القتل، وعدم الاعتداد به كعنصر من عناصر التجريم، إلا أن المشرع راعى حالة إقدام الشخص على القتل مدفوعاً بعامل إنساني نبيل هو الشفقة والرحمة، وخفف عقاب القتل الواقع بدافع الشفقة معتبراً هذا الدافع قصد جرمياً خاصاً لا بد من توافره لقيام النموذج القانوني المطلوب لهذه الجريمة.

    ولقد نصت على هذه الصورة المخففة للقتل المادة 538 من قانون العقوبات، كما يلي:

     “يعاقب بالاعتقال عشر سنوات على الأكثر من قتل إنساناً قصداً بعامل الإشفاق بناء على إلحاحه بالطلب”.

     بتحليل هذا النص نستخلص أنه لا بد أن تتوفر في هذه الجريمة الأركان العامة لجريمة القتل البسيط، من اعتداء مميت ونية إزهاق الروح، إضافة لركنين خاصين بهذه الجريمة بالذات، أحدهما يتعلق بالمجني عليه وهو إلحاحه بالطلب، والثاني يتعلق بالركن المعنوي، وهو ضرورة توافر قصدأ جرمية خاصة لدى الفاعل متمثلاً بدافع الشفقة.

    أولا: إلحاح المجني عليه بالطلب.

     إن عبارة بناء على إلحاحه بالطلب، الواردة في صلب النص، تقتضي أن يصدر طلب الخلاص من الحياة من المجني عليه حتى يستفيد قاتله من التخفيف.

     فالمجني عليه هو صاحب المبادرة في طلب الموت.

     أما إذا كانت المبادرة صادرة عن القاتل، بأن أقنع المجني عليه المريض أن يخلصه من الامه وعذابه بتعجيل موته، فلا يستفيد من هذا النص حتى ولو كان دافعه الشفقة.

     بل يلاحق عن جرم القتل البسيط، وان كان يؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد العقوبة نبل الدافع، بمنح القائل عذر الدافع الشريف العام الوارد في المادة 192 من قانون العقوبات.

    وطلب التعجيل بالموت يجب أن يكون صريحا واضحا وجدية، لا لبس فيه ولا غموض.

    أما مجرد التعبير عن الرغبة في الموت وطلبه للتخلص من الآلام المبرحة فلا يكفي لأخذ هذا الطلب بعين الاعتبار.

     ولم يشترط القانون صيغة أو شكل معين في الطلب.

    فسيان أن يكون كتابي أو شفهياً، لفظاً أو إشارة، ما دام ينم بوضوح عن رغبة المريض في الموت، فهو يحقق شرط التخفيف.

    والمهم في هذه الحالة هو إثبات صدور الطلب من المجني عليه بصرف النظر عن طريقته أو شكله أو صيغته.

    ولا يكفي لاعتبار هذا الركن متوفرة مجرد طلب المجني عليه الصريح والواضح والجدي التعجيل في موته، بل يجب أن يلح في هذا الطلب، أي أن يصدر منه هذا الطلب أكثر من مرة مع الإصرار عليه.

     فصدور الطلب لمرة واحدة لا يكفي لتخفيف العقاب مهما كان هذا الطلب جدية.

    ولا بد أخيراً کي يعتد بالطلب أن يصدر من شخص أهل للمسئولية الجزائية.

     أي صدور الطلب عن إرادة حرة وواعية.

     فالطلب الصادر من مريض مجنون أو قاصر أو مكره لا يعتد به بتاتاً .

    ثانيا: القصد الجرمي الخاص.

    لابد أن يتوفر لدى الفاعل، إضافة للقصد الجرمي العام لجرم القتل البسيط، قصد جرمية خاصة متمثلا بالدافع الذي دفع القاتل إلى القتل.

    فهذا لا يكفي مجرد طلب المريض الجدي والمتكرر لإنهاء حياته تخلصة من آلامه، بل لا بد أن يتفاعل القاتل إنسانية مع هذا المريض، فيشفق عليه لما يعانيه من الام لا تحتمل، نتيجة هذا المرض الميئوس من شفائه، فيعجل بوفاته شفقة عليه ورحمة به.

     فيجب إذن أن يثبت توفر هذا القصد الخاص في نفس الجاني حين إقدامه على تلبية طلب المجني عليه الموت.

     أما إذا انقاد القاتل الدافع أخر غير الشفقة، وأقدم على قتل المريض بناء على طلبة الصريح والجدي، ليوفر مثلا على نفسه نفقات علاجه، أو ليستفيد من وصية حررها لصالحه، أو ليستفيد من جثته علمياً، أو للحصول على أية مصلحة، فلا مجال لتخفيف عقابه.

    – عند توفر الأركان، بالشكل السابق شرحه، تقوم الجريمة الواردة بالمادة 538، ويعاقب فاعلها بعقوبة جنائية تتراوح بين الثلاث و العشر سنوات.

    – ودافع الشفقة هو سبب تخفيف شخصي يستفيد منه فقط من يثبت قيامه لديه.

     أما غيره من المساهمين في الجريمة فلا يستفيدون منه ما داموا لم يعملوا بدافع الشفقة.

  • تعريف جريمة القتل مع مقدمة تاريخية

     

    تمهيد عن جريمة القتل :

    يقع القتل، بإزهاق روح إنسان بفعل إنسان آخر بأية وسيلة كانت.

    والقتل قد يكون مقصوداً إذا توافرت النية الجرمية لدى الجاني وقد يكون غير مقصود إذا لم تتوافر هذه النية لدى الجاني ولكن الوفاة تحققت نتيجة خطأ منه.

    تعتبر الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية القتل من أشد الجرائم وأعظمها خطرة، لأن القتل هو انتهاك لحرمة النفس الإنسانية التي خلقها الله و سواها وكرمها أفضل تكريم. فالشرائع السماوية تعتبر أن أعظم ما يغضب الرب هو إزهاق روح هذه النفس الإنسانية التي كرمها الله.

    والشرائع الوضعية، بعقابها على القتل، تحمي بذات الوقت، حق الإنسان المقدس في الحياة، وحق المجتمع في الحفاظ على سلامة وحياة أفراده.

    والقتل ظاهرة اجتماعية إنسانية قديمة قدم التاريخ نفسه، ولعله أول جرم ارتكب في تاريخ وجود الإنسان، عندما قتل قابيل أخاه هابيل.

    لذلك نرى أن أكثر الشرائع الوضعية، المغرقة في القدم، اهتمت بجرائم القتل، واعتبرتها مساساً وتعدياً على الحقوق الإلهية على البشر، باعتبار أن الآلهة هي التي تمنح حق الحياة وهي التي لها الحق بأخذها ؛ فكان القتل يحاط بنقمة الآلهة و البشر معاً، بإنزال أقسى العقوبات و أشدها تعذيباً على مرتكبه.

    ولقد عاقبت التشريعات والأعراف القديمة على القتل دون التفات إلى فعل القاتل، فيما إذا كان مقصودا أم غير مقصود.

    حيث كان الثأر والانتقام يطال الفاعل في كلتا الحالتين.

     ولكن مع الزمن أخذت المجتمعات تفرق بين الأفعال المقصودة، فتشدد عقابها، وبين الأفعال غير المقصودة، فتتساهل في جزاءاتها من حيث قبول التعويضات المالية.

    وكان الانتقام أو الثأر هو السائد لدى العرب في الجاهلية، دون تمييز بين كون القتل مقصوداً أو غير مقصود، ودون أن يكون هناك تعادل أو مساواة بين ما أصاب الضحية وبين الثأر. وعندما جاء الإسلام، نهی عن القتل، وسن القصاص من الفاعل في القتل العمد (المقصود) وفي الإيذاء، وذلك بالتساوي بين إصابة الصحية والجزاء الواقع عليها.

    ولقد ورد النهي والقصاص في آيات كثيرة من القرآن الكريم منها ما ورد في سورة الإسراء: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق..).

    وما جاء في سورة البقرة: (يا أيها الذين آمنوا کتب عليكم القصاص في القتلى…).

     وفي سورة المائدة أيضا: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن و السن بالسن والجروح قصاص …).

    وجاء في سورة النساء: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ).

    من هذه الآيات نستنتج أن القرآن الكريم قد فرق في القتل بين نوعين: القتل العمد، أي المقصود، ورتب له القصاص كجزاء، و القتل الخطأ، وجزاؤه الدية والكفارة.

    وقد ميز الفقه الإسلامي بين القتل العمد الذي تتجه به إرادة الفاعل إلى الفعل والنتيجة، وبين القتل شبه العمد الذي تتجه الإرادة فيه إلى الفعل دون النتيجة، وهو ما يقابل الإيذاء المفضي إلى الموت في التشريع الوضعي.

     و عقابه الدية المغلظة باعتبار أنه لا قصاص إلا في القتل العمد.

    والقصاص، كما أسلفنا، هو الجزاء الواقع في القتل والإيذاء، و المتساوي مع الإصابة اللاحقة بالضحية.

    ويطلق عليها تعبير القود في القتل العمد، فالقاتل يقتل، و العين بالعين والسن بالسن…. الخ. والكفارة هي جزاء ديني يتضمن التكفير عن الذنب، ويكون بإعتاق عبد أو التصدق بقيمته أو الصيام شهرين متتابعين. أما الدية فهي مبلغ من المال يتفق عليه الطرفين، يدفعه الجاني أو أهله إلى الضحية أو أهله، وذلك مقابل العفو عن المعتدي.

    تعريف جريمة القتل

    القتل، بوجه عام، هو اعتداء إنسان على إنسان ينتج عنه وفاته. فإذا انصرفت إرادة الفاعل إلى إزهاق روح الضحية كان القتل مقصوداً، أما إذا لم تتصرف هذه الإرادة إلى إحداث هذه النتيجة، بل وقعت الوفاة نتيجة خطأ من الفاعل، بصورة إهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة الشرائع أو الأنظمة، كان القتل غير مقصود وفي حال وقوع القتل دون اقترانه بقصد جرمي أو بخطأ من الفاعل، بل نتيجة لظرف خارج عن إرادة الإنسان، فلا يكون جريمة ولا ينتج أية مسؤولية جزائية، وذلك لانعدام الركن المعنوي فيه، وهو ما يدعى بالقتل العرضي الذي يخرج من نطاق القانون الجزائي ويدخل في نطاق القضاء والقدر.

     وقد درجت أغلب التشريعات الجزائية القديمة على تقسيم القتل المقصود إلى نوعين: القتل عمدة، أي مع النية المبينة  أو مع سبق التصور والتصميم، والقتل قصدا، وهو الذي ينتج عن نية أنية. وكلاهما يستلزم إرادة أو نية إزهاق الروح.

  • كيف تأخذ البصمة على السندات بشكل صحيح؟

    كيفية أخذ بصمة بطريقة صحيحة على أى مستند ( عقد ـ إيصال ـ سند ….) بحيث تكون صالحة للمضاهاة و حافظة لحقوق أطراف المستند ….

    البصمة الصالحة تكون خطوطها واضحة منفصلة يمكن تمييزها حتى يتمكن الخبير من قراءة العلامات المميزة لها ومضاهاتها و التى بناءً عليها يقوم بتحديد رأيه بالإنطباق أو بالإختلاف ولا يشترط أن تكون البصمة كاملة و لكن جزء واضح منها متوافر فيه العلامات يكفى لإبداء الرأي ..

    لذا لأخذ بصمة صالحة يجب مراعاة الآتي :

    1- أن يكون تحبير الإصبع خفيف دون حبر زائد لأن الحبر الزائد سوف يملئ الفجوات بين خطوط البصمة و تظهر البصمة على شكل بقعة من الحبر غير واضحة الخطوط .

    2- عند وضع الإصبع على ورقة المستند لأخذ البصمة يكون بدرجة خفيفة ولا نضغط بشدة ، ولا نحرك الإصبع على الورقة باللف أو السحب أو الفرك .

    3-إذا لاحظنا أن البصمة بعد وضعها على المستند ( إيصال ـ عقد … ) بالعين المجردة أن حبرها زائد أو مطموسة فلا مانع من أخذ بصمة أخرى بنفس التحبير الأول بجانب الأولى و ليس فوقها و أؤكد أنها ستكون واضحة و لن يؤثر هذا على صحة المسند .

    4- التأكد تمامآ من أن البصمة المأخوذة فى أي تعامل هى بصمة الإبهام الأيسر حيث أن بصمات العشرة أصابع للشخص الواحد مختلفة.

  • هل تُلزم اجتهادات غُرف محكمة النقض الهيئة العامة لها أم لا تلزمها ؟

    س – هل تُلزم اجتهادات غُرف محكمة النقض الهيئة العامة لها أم لا تلزمها ؟


    ج – اجتهادات غرف محكمة النقض لا تلزم الهيئة العامة لمحكمة النقض ، والعكس هو الصحيح، فما يصدر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض هو الذي يلزم المحاكم كافة بما ورد فيه ، لأن الهيئة العامة تقرر مبدأ قانونياً أو تفسر قانوناً ويعتبر ما يصدر عن الهيئة العامة بمثابة قانون واجب الاعتماد ومخالفته تشكل خطا مهنيا جسيماً.

    ( نقض سوري ، هيئة عامة ، أساس 1230 قرار 36 تاريخ 19 / 2 / 2007 ، المحامون : عددان 1 و 2 السنة 73 لعام 2008 ، ص 992)

     لذلك يجب على غرف محكمة النقض إعطاء حكم القانون في الدعوى بشكل يتناسب مع أدلة ووثائق الدعوى ونصوص القانون والاجتهاد المستقر بشكل يتوافق مع حكم القانون والاجتهاد المستقر للهيئة العامة وليس إلى اجتهادها الخاص بها .

    ( نقض هيئة عامة مدنية مخاصمة أساس 401 قرار 153 تاريخ 27 / 9 / 2016 )

    (المحامون السنة 81 لعام 2016 ص 516)

  • ما الذي يحدد ما إذا كان قرار محكمة الصلح مبرماً أم لا؟

    س – ما الذي يحدد ما إذا كان قرار محكمة الصلح مبرماً أم لا ، تقدير قيمة الدعوى أم ثمن البيع ؟


    ج – إن تقدير قيمة الدعوى من قبل المدعي هو الذي يحدد فيما إذا كان القرار الصادر عن محكمة الصلح مبرما أم لا وليس ثمن البيع .

    ( نقض هيئة عامة أساس 783 قرار 128 تاريخ 18 / 4 / 2006 )
    (الألوسي مجموعة القواعد القانونية ،الجزء الخامس ، 2012 ، ص 410 )

  • الاختصاص في حقوق الارتفاق

    س -سجل حق ارتفاق بدون حق على صحيفة عقار ، فلمن ينعقد اختصاص النظر في هذه
    المنازعة ؟
    ج – محكمة الصلح المدنية .

    ( نقض أساس 109 عقاري قرار 78 تاريخ 11 / 3 / 1967  )

    (المحامون العدد 6 السنة
    32 لعام 1967 ص 292 )

  • حجية قرارات قاضي الأمور المستعجلة بالنسبة لقاضي الموضوع

    س -حدد مدى حجية قرارات قاضي الأمور المستعجلة بالنسبة لقاضي الموضوع ، ومدى
    حجيتها للقضاء المستعجل ذاته ؟


    ج – إن القرارات التي تقرر بشأن الإجراءات المستعجلة وإن كانت وقتية لا تكتسب قوة القضية المقضية بالنسبة لمحكمة الموضوع إلا أنها تقيد القضاء المستعجل وتُنهي اختصاصه في الدعوى التي فصل فيها بصورة لا يحق له بعدها أن يعدل القرار الأول بقرار ثان إلا إذا حصل تغيير.

    ( نقض رقم 166 أساس 284 تاريخ 22 / 5 / 1954 ، مجلة المحامون لعام 1954 ص 223  ) (استانبولي ج 2 ص 1063 )

1