الوسم: موقع استشارات قانونية

  • ماهو القصد المباشر والقصد الاحتمالي في جريمة القتل؟

    القصد المباشر والقصد الاحتمالي في القتل

    يكون القصد مباشراً عندما يقصد الفاعل النتيجة ويعمل على تحقيقها. فعندما يكون إزهاق الروح متوقعا من الجاني كنتيجة حتمية ولازمة لفعله، نكون بصدد القصد المباشر.

     وعلى هذا فمن يطلق النار على رأس خصمه لقتله، فيموت، يسأل عن قتل مقصود استنادا لقصده المباشر.

     فهو أراد النتيجة وعمل لتحقيقها. أما القصد الاحتمالي فيكون عندما يقصد الفاعل نتيجة معينة ويعمل لتحقيقها، ولكنه يتوقع حصول نتیجة أخرى غير النتيجة التي أرادها، وان كان قدر احتمال وقوعها، فيرضى بها، ويتحمل المخاطرة، في سبيل تحقيق غرضه الأساسي .

     فلو وضع الجاني السم في طعام خصمه بنية قتله، ولكنه توقع أن يأكل معه صديقه في ذلك اليوم فيموت، فلم يمنعه ذلك من المضي في نشاطه الإجرامي، راضيا بقتل الشخص الأخر، كنتيجة محتملة، قد تقع وقد لا تقع، في سبيل الوصول إلى قتل خصمه، كنتيجة لازمة وحتمية لفعله.

     يلاحظ بهذا المثال أن الجاني قد توفر لديه قصد مباشر بالنسبة لخصمه، وقصد احتمالي بالنسبة للصديق.

    والقصد الاحتمالي هنا بمثابة القصد المباشر، فيلاحق الفاعل عن قتل مقصود للخصم وللصديق إذا توفيا، وعن شروع في القتل إذا لم تتحقق النتيجة لظرف خارج عن إرادة الفاعل.

     إذن الفرق بين القصد المباشر والقصد الاحتمالي هو أن الأول يفترض فيه توقع الفاعل حدوث النتيجة الجرمية على نحو يقيني كأثر أكيد ولازم لفعله.

     أما الثاني فيفترض فيه علم الفاعل بحدوث النتيجة الجرمية على نحو احتمالي، فمن المتوقع أن تقع ومن المتوقع أن لا تقع، ومع ذلك يمضي الفاعل في مشروعه الإجرامي، راضية بتحمل المخاطرة .

    وقد نصت المادة 188 من قانون العقوبات السوري على القصد الاحتمالي بقولها تعد الجريمة مقصودة وان تجاوزت النتيجة الجرمية الناشئة عن الفعل أو عدم الفعل قصد الفاعل إذا كان قد توقع حصولها فقيل بالمخاطرة”.

    من هذا النص نلاحظ أن المشرع السوري ألحق القصد الاحتمالي بالقصد المباشر وساوى بينهما في المسئولية والعقاب، مادام الفاعل في القصد الاحتمالي قد توقع النتيجة فقيل بالمخاطرة، أي قبل بالنتيجة.

    إلا أن موقف المشرع السوري من القصد الاحتمالي يختلف في حالة إذا توقع الفاعل وقوع النتيجة الجرمية ولم يقبل بها، بل حسب أن بإمكانه تجنبها وتلافي وقوعها معتمدا على مهارته في تلافيها.

     ففي هذه الحالة تخرج الواقعة، بنظر المشرع السوري، تماما من نطاق القصد الجرمي، وتدخل في نطاق الخطأ، فيسأل الفاعل عن جريمة غير مقصودة، لأن الفاعل لم يرضى بحصول النتيجة مقدما، ولم تتجه إليها إرادته.

    وقد تناولت هذه الحالة المادة 190 من قانون العقوبات بقولها

    “تكون الجريمة غير مقصودة سواء لم يتوقع الفاعل نتيجة فعله أو عدم فعله المخطئين، وكان في استطاعته أو من واجبه أن يتوقعها، وسواء توقعها فحسب أن بإمكانه اجتنابها”.

    والمثال النموذجي على ذلك يتمثل بقائد السيارة الذي يسرع في مكان مزدحم بالناس، فيتوقع أن يدهس أحدهم، إلا أنه لا يقبل بهذه النتيجة، وإنما يعتمد على مهارته في القيادة، ويعمل كل جهده في تلافي هذه النتيجة، ومع ذلك يدهس أحدهم ويموت لسوء تقديره.

  • شرح ركن النتيجة الجرمية في جريمة القتل

    النتيجة الجرمية: حصول الوفاة

    تعد وفاة الضحية النتيجة الجرمية في القتل، وهي بذلك أحد عناصر ركنه المادي.

    ولا تعتبر جريمة القتل تامة إلا إذا حصلت الوفاة بلفظ الضحية لأنفاسها الأخيرة .

     وتثبت الوفاة بكافة طرق الإثبات.

     وتحريك الدعوى بجرم القتل ومحاكمة الفاعل لا تتوقف على العثور على جثة القتيل.

    فالجثة هي جسم الجريمة وليست ركنا من أركانها، ووجود الجثة لا يعد شرطة للملاحقة والعقاب ما دام الدليل على وقوع القتل قائما ، ( إخفاء الجثة أو إذابتها بالأسيد ).

    إذن فحدوث الوفاة شرط لاستكمال الركن المادي كيانه، فإذا لم تحدث على الرغم من ارتكاب فعل الاعتداء على الحياة وتوافر القصد، فالواقعة شروع في قتل مقصود .

    أما إذا كان الفعل مقترناً بإحدى صور الخطأ، فإن حصول الموت شرط لتوفر جريمة القتل غير المقصود.

     لأن النتيجة الجرمية شرط لابد منه لقيام الجريمة وفرض العقاب في جميع الجرائم غير المقصودة.

     فهي إما أن تقع تامة وإما أن لا تقع. فليس هناك قتل خطأ ما لم تمت الضحية.

     و الشروع لا يمكن تصوره في الجرائم غير المقصودة.

    أما الجرائم المقصودة فإن حصلت النتيجة فالجريمة تامة، وان لم تحصل لسبب خارج عن إرادة الفاعل فالجريمة مشروعاً بها.

    والجدير بالذكر أن مساءلة الفاعل عن جرم القتل لا تشترط حصول الوفاة فوراً أثر وقوع فعل الاعتداء.

     فالفاعل يسأل عن القتل وان لم تقع الوفاة إلا بعد فترة من الزمن على ارتكاب الفعل قد تطول أو تقصر، بشرط توافر الرابطة السببية بين الاعتداء والنتيجة.

  • الطلاق بناء على قانون الأحوال الشخصة للموسيين

    س- إذا كانت نصوص قانون الأحوال الشخصية للموسويين لا تجيز إيقاع الطلاق إلا بإتباع شكلية معينة فرضها القانون . فهل يعفي عدم إتباع هذه الشكلية القاضي الروحي اليهودي من الفصل في النزاع وإيجاد الحل العادل له ؟ وماذا عليه أن يفعل في هذا الصدد ؟

    ج – يتعين على القاضي الروحي الرجوع إلى قواعد الفقه اليهودي ( بدلاً من الشريعة الإسلامية) فإذا لم يوجد فيتعين الرجوع للأعراف وقواعد العدالة.

    ( نقض دائرة مدنية أولى أساس 935 قرار 475 تاريخ 8 / 5 / 1972 )

    (المحامون العدد 8 السنة 37 لعام 1972 ص 254)

  • هل يسمح القانون السوري بالتبني ؟

    س- هل يسمح القانون السوري بالتبني ؟


    ج – كلا ، ولكن قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية عد المحاكم الكنسية مختصة بصحة التبني أو بطلانه ،والآثار الناشئة منه والمفاعيل المترتبة عليه(المواد 66 86 من القانون رقم 1 لعام 2006 )حيث اعتبرت المادة 66 منه أن التبني عقد قضائي يُنشئ بين شخصين روابط مدنية لأبوة وبنوة شرعيتين، وفي حال إقرار التبني أو إبطاله يجلب على المحكمة الروحية تبليغ ذلك إلى من يلزم ليصير قيده في إلى جانب قيد المتبنى في قيد العماد وفي السجلات المدنية (م 85 فقرة 2 من القانون المذكور )

  • هل يمكن أن يكون القاضي الروحي في محكمة روحية سورية غير سوري ؟

    س – هل يمكن أن يكون القاضي الروحي في محكمة روحية سورية غير سوري ؟


    ج – إن تعيين القضاة في المحاكم الروحية يجري من قبل السلطات الروحية العليا ، ولا يُشترط في انتقائهم نفس الشروط الواجب توافرها في قضاة المحاكم العادية، وذلك لأن السلطة الروحية وما يتفرع عنها من سلطة قضائية في بعض الخصومات غير مقيدة بجنسية القاضي مُصدر الحكم إذ أن الصلاحية المكانية للقاضي في القضايا الروحية غير مرتبطة بجنسية القاضي .

    ( نقض غرفة مدنية أولى أساس 840 قرار 302 تاريخ 8 / 4 / 1973  )

    (المحامون الأعداد 7 12 ،السنة 38،1973 ، ص 291)

  • ممن تتكون المحكمة الروحية في سوريا ؟

    س – ممن تتكون المحكمة الروحية البدائية الأرثوذكسية ؟
    ج – تتكون من قاض منفرد أو من غرفة مكونة من رئيس وعضوين.


    س – ممن تتكون المحكمة الروحية الاستئنافية الكاثوليكية ؟
    ج – إذا صدر قرار المحكمة البدائية الروحية الكاثوليكية من قاض منفرد فيجب أن يحكم
    فيها في الدرجة الاستئنافية قاض منفرد ، وإن صدر القرار في المرحلة البدائية عن محكمة
    جماعية فيجب أن يصدر القرار في الدرجة الاستئنافية عن محكم جماعية ) م 240 من القانون رقم 31لعام 2006 )


    س – ممن تكون المحكمة الروحية الاستئنافية الإنجيلية ( البروتستانتية )؟
    ج – تتكون من رئيس وأربعة مستشارين ( م 35 من نظام المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية )

  • ماهي اجراءات التحكيم في دعاوى الطلاق ؟

    ماهي اجراءات التحكيم في دعاوى الطلاق ؟

    اجراءات التحكيم في دعاوى الطلاق

    يسمع الناس بالتحكيم الشرعي والذي يتم في المحاكم الشرعية التي تتبع قانون الأحوال السخصية السوري.

    ويعلمون أنه يتم تعيين حكم من أهل الزوجة وحكم من أهل الزوج وهذا نابع من نص القرآن الكريم الوارد في سورة النساء ا

    (  وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) 

     عللى أن التحكيم يتم  في حالة التفريق للشقاق والضرر فقط أما باقي حالات الطلاق مثل الطلاق للغيبة أو المرض أو عدم الانفاق فلا يتم فيها التحكيم الشرعي.

      وقد نص قانون الأحوال الشخصية السوري على اجراءات التحكيم  بالمواد التالية :

    المادة 112

    1- إذا ادعى أحد الزوجين إضرار الآخر به بما لا يستطاع معه دوام العشرة يجوز له أن يطلب من القاضي التفريق

    2- إذا ثبت الإضرار وعجز القاضي عن الإصلاح فرق بينهما ويعتبر هذا التطليق طلقة بائنة

    3- إذا لم يثبت الضرر يؤجل القاضي المحاكمة مدة لا تقل عن شهر أملاً بالمصالحة فإن أصر المدعي على الشكوى ولم يتم الصلح عين القاضي حكمين من أهل الزوجين وإلا ممن يرى القاضي فيه قدرة على الإصلاح بينهما وحلفهما يميناً على أن يقوما بمهمتهما بعدل و أمانة

    المادة 113

    1- على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين وأن يجمعاهما في مجلس تحت إشراف القاضي لا يحضره إلا الزوجان ومن يقرر دعوته الحكمان

    2- امتناع أحد الزوجين عن حضور هذا المجلس بعد تبليغه لا يؤثر في التحكيم

    المادة 114

    1- يبذل الحكمان جهدهما في الإصلاح بين الزوجين فإذا عجزا عنه وكانت الإساءة أو أكثرها من الزوج قررا التفريق بطلقة بائنة

    2- وإن كانت الإساءة أو أكثرها من الزوجة أو مشتركة بينهما قررا التفريق بين الزوجين على تمام المهر أو على قسم منه يتناسب ومدى الإساءة

    3- للحكمين أن يقررا التفريق بين الزوجين مع عدم الإساءة من أحدهما على براءة ذمة الزوج من قسم من حقوق الزوجة إذا رضيت بذلك وكان قد ثبت لدى الحكمين استحكام الشقاق بينهما على وجه تتعذر إزالته

    4- إذا اختلف الحكمان حكم القاضي غيرهما أو ضم إليهما حكماً ثالثاً مرجحاً وحلفه اليمين

    المادة 115

    على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى القاضي ولا يجب أن يكون معللاً و للقاضي أن يحكم بمقتضاه أو يرفض التقرير ويعين في هذه الحالة وللمرة الأخيرة حكمين آخرين

    ومناقشة موضوع التحكيم بحاجة لبحث كامل لكن سنتحدث هنا عن الاجراءات فقط.

    • بعد أن يتم تسمية الحكمين سواء من الأقارب أو الأباعد يقرر القاضي انعقاد أول جلسة أو مجلس للتخكيم برئاسة القاضي وحضور الطرفين ووالمحكمين الاثنين ويتعرف القاضي والحكمين على أسباب اخلاف ويحاولوا الصلح بين الطرفين ويتم تأجيل الموضوع لجلسة أخرى .
    • ثم تنعقد الجلسة الثانية ويحاول الحكمين التعمق بأسباب الخلاف والشقاق بين الطرفين ويكون دائماً هدفهم الصلح.
    •  وتستمر جلسات التحكيم التي يحدد موعدها خارج نطاق المحكمة أي يعين لها موعد ومكان للجلسة خارج المحكمة ( عادة يخصص لهم غرفة خاصة في بناء المحاكم ) .
    • يحق للمحكمين اجراء جلسات التحكيم خارج بناء المحكمة ولا مشكلة في  ذلك.
    • بعد تكرار الجلسات ومحاولات الصلح بين الطرفين بكافة السبل وعندما تبوء محاولتهما بالفشل ويعجزوا عن الصلح بينهما يطلبوا من الطرفين احضار شهودهم لاثبات أقوال كل طرف ويتم تحليف اليمين القانونية للشهود.
    • وعندما يسمع المحكمين الشهود ويتعرفوا على سبب الشقاق وأصله يقرروا انهاء جلسات التحكيم ويتقدموا بتقريرهم للقاضي الشرعي .
    • اجراءات التحكيم يجب أن تستمر لمدة شهرين يعقد فيها عدة جلسات لاتقل عن 4- 5 جلسات وفي حال عدم التقيد بمدة الشهرين يعتبر التقرير باطلاً ويتم اعادة التحكيم مرة ثانية بمحكمين جدد.
    • القاضي الشرعي يقرر التفريق بين الطرفين بناء على قرار الحكمين وليس له أي صلاحية بتغييره أو الحكم خلافه .
    • لمزيد من الاطلاع على موضوع اجراءات تسمية المحكمين يرجى الاطلاع على موضوعنا السابق بعنوان اجراءات دعوى التفريق للشقاق
    • وللاطلاع بشكل مفصل على موضوع تقريرالتحكيم بشكل عام يرجى الاطلاع على هذا البحث وهو على شكل pdf  

     

يرجى ارسال السؤال دفعة واحدة
1