الوسم: محامي عربي في ستوكهولم

  • شرح القاعدة الفقهية:الأصل بقاء ما كان على ما كان مع أمثلة

    شرح القاعدة الفقهية:الأصل بقاء ما كان على ما كان مع أمثلة

     الأصل بقاء ما كان على ما كان

     الأصل بقاء ما كان على ما كان

    هذه القاعدة من فروع قاعدة ( اليقين لا يزول بالشك)، وتتمتها : حتى يقوم الدليل على خلافه، ومعنى هذه القاعدة أنه إذا جهل في وقت الخصومة حال الشيء وليس هناك دليل للحكم بمقتضاه، وكان لذلك الشيء حال سابق معهود، فإن الأصل أن نحكم ببقائه واستمراره على تلك الحال التي كان عليها حتى يقوم الدليل على خلافه  .

    والاستصحاب بقسميه: استصحاب الماضي بالحال، واستصحاب الحال بالماضي، حجة تُدفع به دعوى الغير ولا يلزمهم بشيء ولا يُثبت حقاً.

    والبينات أربع : البرهان، والإقرار، والنكول، والأمارة الظاهرة التي تعرف بتحكيم الحال .

    من فروع هذه القاعدة:

    – لو ادعت امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة صدقت بيمينها ولها نفقة العدة؛ لأن الأصل بقاء العدة ،بعد، وجودها.

    – لو اختلف الزوجان بعد انقضاء العدة في الرجعة فيها فالقول لها لأن الأصل عدمها، ولو كانت العدة قائمة فالقول قوله لأنه يملك الإنشاء فيمتلك الإخبار. .

    -لو اختلف الزوجان في التمكين من الوطء فالقول لمنكره لأن الأصل عدمه. .

    ولدت وطلقها فقال : طلقت بعد الولادة فلي رجعة وقالت قبلها فلا رجعة، وإن لم يعيّنا وقتاً للولادة ولا للطلاق فالقول قوله، لأن الأصل بقاء سلطة النكاح.  .

    ومن فروعها:

    -لو مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة وقالت : أسلمت بعد موته فلي الميراث، وقال الورثة : أسلمت قبل موته فلا ميراث لها، فالقول للورثة ؛ لأن كلاً من الطرفين متمسك بنوع من الاستصحاب، فالمرأة تتمسك بالاستصحاب الحقيقي إلا أن هذا الاستصحاب لا يكفي لاستحقاق الإرث، والورثة يتمسكون بالاستصحاب المعكوس، وهذا استصحاب يكفي لدفع مشاركتها لهم بالإرث.

    ونفس المسألة فيما لو مات مسلم وزوجته نصرانية، فجاءت بعد موته مسلمة وطالبت بالميراث، فالقول للورثة لأن الاستصحاب الحقيقي يدفع مشاركتها الإرث ولا عبرة بالاستصحاب المعكوس لأنه لا يصلح للاستحقاق.

    ومن هنا قال الإمام الكرخي: (الأصل أن الـظـاهـر يـدفـع بالاستحقاق ولا يوجب استحقاقاً).  .

    ومنها: لو كان للابن الغائب مال عند أبيه فأنفق الأب منه على نفسه ثم اختلفا، فقال الابن للأب : إنك أنفقت على نفسك منه وأنت موسر، وقال الأب : أنفقت وأنا معسر ولا بينة لأحدهما، فإنه يحكم بالحال، فلو كان الأب حال الخصومة معسراً فالقول له، ولو كان موسراً فالقول لابنه، ولو قدم كل منهما البينة تقدم بينة الابن؛ لأن قيام صفة اليسار حين الخصومة أمارة ظاهرة في تأييد كلام مدعيه، والأصل اعتبار الصفة الأصلية في الإنسان وهي الإعسار إلا أن هذا الأصل لم يعتبر لقيام الدليل على خلافه وهو قيام صفة اليسار حين الخصومة فتكون أمارة ظاهرة في طرح ذلك الأصل.

    . واستشكل البعض أن تحكيم الحال من قبيل العمل بالظاهر، والظاهر يصلح حجة للدفع لا لاستحقاق، ففي حال كان الأب معسراً حين الخصومة فكيف يجعل الأب بظاهر إعساره بريء الذمة من إتلاف مال ابنه من نفقة نفسه وقد ثبت إتلافه له يقيناً؟

    فينبغي أن يقيم بينة على إعساره ولا يكفي ظاهر حاله! والجواب فإن الأخذ مع اليسار هو الذي يوجب الضمان نصاً لا مطلق الأخذ، والمتيقن هو الأخذ لا اليسار فلم يثبت سبب الضمان فالظاهر ينفي الاستحقاق.

    ويستثنى من هذه القاعدة : لو ادعت امرأة مضيّ في مدة تحتمل ودون الفترة المعتادة منها، صدقت بيمينها ؛ لأن مضي العدة لا تعلم إلا منها مع أن الأصل بقاء العدة بعد وجودها فقبل قولها فيه ضرورة

  • نموذج وصيغة عقد حراسة على عقار زراعي متنازع عليه

    نموذج وصيغة عقد حراسة على عقار زراعي متنازع عليه

    محامي عربيعقد حراسة على عقار زراعي

    الفريق الأول :……………………. متنازع

    الفريق الثاني:…………………….. متنازع

    الفريق الثالث:…………………… الحارس

    المقدمـة :

    لما كان الفريقان الأولان يتنازعان (۱) على ملكية (۱) /أو حيازة كامل/أو حصة قدرها…… / ٢٤٠٠ سهم من العقار رقم …… من منطقة العقارية بمدينة …… والذي هو عبارة عن أرض زراعية بعل /سقي/سليخ/مشجرة بمساحة…… متراً مربعاً في قرية……  التابعة لمحافظة……

    وخشية منهما على فوات المنفعة من استغلاله فقد اتفق تعيين حارس عليه وقبل الفريق الثالث النهوض بهذه المهمة واتفق الفرقاء الثلاثة و هم بكامل  الأهلية المعتبرة شرعاً وقانونا على ما يلي:

    المادة 1 –

    تعتبر مقدمة هذا العقد والكشف الملحق به جزءاً لا يتجزأ منه.

    المادة ٢ –

    عهد الفريقان الأول والثاني إلى الفريق الثالث القابل لذلك بحراسة العقــــار المقدمة المذكور في بجميع زروعه وغراسه ومنشأته وأباره وأدواته الزراعية ومواشیه المبينة بالكشف الملحق والتكفل بحفظه واستثماره وإدارت وبرده بكامل داته موجود مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه منهما وريثما يحل هذا النزاع رضاء أو قضاء مع عدم تسليم أي منهما للآخـر بما يدعيه من حقوق عليه ما زالت قيد النزاع بينهما.

    المادة 3 –

    التزم الفريق الثالث ب :

    أ- القيام بالحراسة بنفسه وبعدم إحلال غيره محله فيها كلاً أو جزءاً سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة وببذل عناية الرجل المعتاد في سبيل ذلك ويكون مسؤولاً عن كل يبوسة أو هلاك في المزروعات والغراس بشكل خاص.

    ب- عدم التصرف بغير أعمال الإدارة المعتادة ويحظر عليه بشكل خـــــاص إنشاء العلاقات الزراعية كالمشاركة على البدل أو الحصة أو التأجير وتبديــــــل وجـــه استغلال المحروس وطريقته وقلع الغراس وهدم الإنشاءات أو إزالتها أو تعديلها

    ج- صيانة العقار المحروس وغراسه وإنشاءاته وموجوداته واستغلاله زراعياً واستيفاء حقوق الفريقين الآخرين والوفاء بديونهما المتعلقة بالمحروس وبيع المحاصيل وتضمينها وكل ما يلزم لاستغلاله زراعياً.

    د- مسك دفتر حساب منظم بما تسلمه من واردات المحروس ومــا أنفقــه مــن مصاريف تدون فيه واقعاتها يوماً بيوم ويكون مؤيداً بالمستندات اللازمة والاحتفاظ بصافي الغلة بعد تنزيل المصاريف وضريبة الاستثمار الزراعي(2) وأجوره من الواردات وتقديم حساب سنوي للفريقين الآخرين بذلك في مطلع تشرين الأول من كل عام ميلادي.

    المادة ٤ –

    يحق الفريق الثالث التقاضي مع الغير بكل ما يدخل في سلطته وله التوكيل بالخصومة والطعن بالأحكام القضائية بجميع طرق الطعن ومراجعة دوائر التنفيذ ودفع واسترداد الرسوم والتأمينات والمصاريف القضائية ويحظر عليــــــه التنازل عن الدعاوى والحقوق المدعى بها والطعن بالأحكام ومهلها والأحكـــــــام والمراجعة التنفيذية والإخطارات ومهلها كما لا يجوز له ترك التأمينات مع بقاء الدين والصلح والتحكيم والإسقاط والإبراء.

    المادة ٥-

    أ- إستلم الفريق الثالث المحروس بحالة جيدة صالحاً لما أعد له خالياً من أي شاغل أو نقص أو كسر أو عطب أو يبوسة و التزم برده للفريق الذي يحدده الفريقان أو القضاء أو التحكيم نتيجة حسم نزاعهما مع غلته الصافية وكل تأخر في ذلك يعد إساءة ائتمان.

    ب- حدد الفرقاء (3) أجر الفريق الثالث الشهري بمبلغ مقطوع قدره……….  ليرة سورية أو بنسبة ……. من غلة المحروس السنوية بعد حسم مصاريفه/أو بمبلغ  …… سنوي مقطوع قدره ……….. ليرة سورية يصرفه لنفسه من واردات المحروس بعد تقديم الحساب السنوي.

    أو

    ب تبرع الفريق الثالث بالحراسة مجاناً دون أجر أو تعويض وأسقط كـــل حـــق ودعوى وطلب بإدعاء وخلاف ذلك.

    ج- تنتهي الحراسة بحسم النزاع بين الفريقين رضاء أو قضاء أو بوفاة الحارس أو فقده أهليته أو إفلاسه أو إعساره والتزم هو وخلفه ونائبوه بتقديم الحساب والغلة المتجمدة وتسليم المحروس للفريقين الأولين أو لمن يعينانه بدلاً منه أو لمن لـــــه الحق فيه منهما خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الواقعة المنهية للحراسة.

    ومن تأخر منهم في ذلك كان ملزماً بالتعويض على الفريق الذي حسم النزاع لصالحه بمبلغ قدره …… ليرة سورية عن كل يوم تأخير.

    المادة ٦ –

    يعتبر الفريق الثالث معذراW بما يترتب عليه من التزامات بموجب هذا العقد بمجرد حلول أجلها دونما حاجة لاعذاره أو الحصول على حكم قضائي بذلك.

    المادة ٧

    اتخذ كل من الفرقاء الثلاثة عنوانه المبين في المقدمة موطناً مختاراً له لتبلغ كل ما يتصل بهذا العقد وتنفيذه.

    المادة ٨ –

    نظم هذا العقد من ثلاث نسخ احتفظ كل من الفرقاء الثلاثة بإحداها بعد ما قرئت عليه مندرجاته وتفهمها.

    … في /   /

              الفريق الأول                    الفريق الثاني                   الفريق الثالث       

     


     

    (۱) يمكن أن تثور المنازعة على الملكية الزراعية نتيجة تصرف أحد الطرفين للآخر بعقار أو جزء من عقار بعوض أو بغير عوض ويختلفان قبل أن يتم تسجيل الملكية في السجل العقاري. كما يمكن أن تثور نتيجة اختلاف النوع الشرعي للأرض وتحولها من أميرية إلى ملك أو بالعكس بسبب إدخالها في منطقة مبنية أو قلع غراسها وتأثر الحصص الإرثية وانطباق قواعد الإرث الشرعي أو الانتقال القانوني.

    ويمكن أن تثور المنازعة على الحيازة سواء نتيجة التصرف أو نتيجة الإجارة أو المشاركة بالبدل أو على الحصة.

    (2) الاستثمار الزراعي معفى من ضريبة الدخل سواء كان زراعياً أو حيوانياً ولكنه يكون مشمولا بها إذا استهدف تصدير المنتجات

    (3) يجوز أن تكون الحراسة مجانية. وإذا كانت كذلك ترتب إيراد نص خاص بذلك.

    ———————————————————————–

    لطلب أستشارة قانونية مجانية من موقع نادي المحامي السوري للاستشارات القانونية في سوريا ومصر وتركيا وألمانيا ودول الخليج

    يرجى تعبيئة النموذج في الرابط التالي وارساله وانتظار الرد على ايميلك المرسل منه الرسالة. اضغط هنا

  • أحكام الوارثات من النساء مع تطبيق عملي

    أحكام الوارثات من النساء مع تطبيق عملي

    الوارثات من النساء واحتمالات إرث كل وارثة

    محامي, استشارة قانونية

    وفيه ثمانية مباحث

    المبحث الأول

    ميراث البنت والبنات

    احتمالات إرث البنت أو البنات خمسة احتمالات:

    الاحتمال الأول : تأخذ البنت نصف التركة فرضاً بشرط أن لا تكون معها بنت أخرى. وأن لا يوجد المعصب لها وهو الابن وأن يوجد معصب آخر غيره يأخذ الباقي.

    مثال ذلك: هلك هالك عن زوج وبنت وعم.

    4
    زوج الربع 1
    بنت النصف 2
    عم الباقي 1

    الاحتمال الثاني : تأخذ البنت نصف التركة فرضاً زائد الباقي رداً بشرط أن تنفرد ولا يوجد معها وارث آخر.

    مثال: هلك هالك عن بنت فقط فلها النصف فرضاً والباقي رداً.

    الاحتمال الثالث : تأخذ البنت نصف حظ الذكر بشرط أن يوجد معها المعصب لها وهو الابن.

    مثال ذلك : هلك هالك عن ابن وبنت وزوجة.

    محامي مواريث

    الاحتمال الرابع: تأخذ البنات إذا اجتمعن الثلثين فرضاً بشرط أن يكن اثنين فأكثر وأن لا يوجد معهن المعصب لهن وهو الابن.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أم وأربع بنات وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الخامس: أن تأخذ البنات الثلثين فرضاً زائد الباقي رداً بشرط أن ينفردن ولا يوجد معهن أحد من الورثة.

    مثال ذلك: هلك هالك عن ثلاث بنات تأخذن الثلثين كل واحدة الثلث

    محامي مواريث

    الحجب

    البنات أو البنت يحجبن كلاً من الأخوة لأم وبنت الابن إذا كانت البنات اثنتين فأكثر لاستغراقهن الثلثين.

    البنات أو البنت: لا يحجبهن أحد.

    المبحث الثاني

    ميراث (بنت الابن وبنات الابن)

    احتمالات إرث بنت الابن أو بنات الابن ستة احتمالات

    الاحتمال الأول: تأخذ بنت الابن نصف التركة فرضاً بشرط أن لا يوجد الفرع الوراث الأعلى منها وأن لا يوجد المعصب لها وهو ابن الابن وأن لا توجد المشاركة لها وهي بنت الابن.

    مثال ذلك: هلك هالك عن بنت ابن وأم وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثاني: تأخذ بنت الابن السدس تكملة الثلثين فرضاً بشرط عدم الفرع الوارث المذكر الأعلى منها وعدم المعصب وهو ابن الابن وأن تنفرد البنت بالنصف فرضاً فتأخذ بنت الابن السدس تكملة الثلثين.

    مثال ذلك: هلك هالك وترك أم وزوجة وبنت وبنت ابن وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثالث:  تأخذ بنت الابن النصف فرضاً زائد الباقي رداً بشرط أن تنفرد ولا يوجد معها وارث آخر ،

    مثال ذلك : هلك هالك عن بنت ابن تأخذ كامل التركة النصف فرضاً والباقي رداً.

    الاحتمال الرابع: تأخذ بنت الابن نصف حظ الذكر بشرط أن لا يوجد فرع وارث أعلى منها وأن يوجد معها ابن الابن.

    مثال ذلك: هلك هالك عن بنت ابن وابن ابن وأم وزوجة.

    محامي مواريث

    الاحتمال الخامس: تأخذ بنات الابن الثلثين فرضاً بشرط عدم الفرع الوارث الأعلى منهن وعدم المعصب لهن وهو ابن الابن وإن يكن اثنتان فأكثر وإن يوجد معصب غير الابن وابن الابن يأخذ الباقي.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أربع بنات ابن وزوجه وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال السادس : تأخذ بنات الابن الثلثين زائد الباقي بشرط أن ينفردن ولا يوجد معهن وارث آخر.

    مثال ذلك: هلك هالك عن ثلاث بنات ابن أخذن الثلثان فرضاً والباقي رداً.

    الحجب

    بنات الابن يحجبن الأخوة لأم. ويحجبهن الابن والبنات إذا استغرقن الثلثين إلا إذا كانت بنت الابن عصبة مع ابن الابن.

    المبحث الثالث

    ميراث الأم

    احتمالات إرث الأم أربعة احتمالات:

    الاحتمال الأول: تأخذ الأم السدس فرضاً بشرط وجود فرع وارث أو جمع من الأخوة وارثين.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أم وابن.

    محامي مواريث

    مثال آخر: هلك هالك عن أم وخمسة أخوة أشقاء.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثاني: تأخذ الأم الثلث فرضاً بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الجمع من الإخوة الوارثين وأن لا تكون المسألة إحدى العمريتين.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أم وزوجة وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثالث: تأخذ الأم الثلث فرضاً زائد الباقي رداً بشرط إذا انفردت ولم يوجد وارث آخر.

    الاحتمال الرابع: تأخذ الأم ثلث الباقي فرضاً بشرط أن تكون المسألة إحدى العمريتين (زوج أو زوجة مع الأم والأب) .

    مثال ذلك: هلك هالك عن زوجة وأم وأب.

    محامي مواريث

    مثال: آخر هلکت هالكة عن زوج وأم وأب.

    محامي مواريث

    الحجب

    الأم تحجب الجدات.

    ولا يحجب الأم أحد من الورثة.

    المبحث الرابع

    ميراث الجدة والجدات

    احتمالات إرث الجدة والجدات احتمالان

    الاحتمال الأول:  تأخذ الجدة أو الجدات السدس فرضاً بشرط عدم وجود الأم وإن كن أكثر من جدة أن يكن في درجة واحدة.

    مثال ذلك: هلك هالك عن جدة وبنت وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثاني: تأخذ الجدة او الجدات السدس فرضاً زائد الباقي رداً بشرط أن تنفرد الجدة أو الجدات ولا يوجد وارث آخر.

    مثال ذلك: هلك هالك عن جدة فتأخذ الجدة السدس فرضاً والباقي رداً.

    الحجب

    الجدة تحجب من بعدها من الجدات وكل جدة قريبة تحجب البعيدة.

    والجدة تحجبها الأم.

    المبحث الخامس

    ميراث الزوجة أو الزوجات

    احتمالات إرث الزوجة أو الزوجات ثلاثة احتمالات:

    الاحتمال الأول: تأخذ الزوجة أو الزوجات الربع بشرط أن لا يوجد فرع وارث وإذا تعددت الزوجات اقتسمن الربع بالتساوي.

    مثال: هلك هالك عن عم وثلاث زوجات.

    محامي مواريث

    مثال آخر: هلك هالك عن زوجة وابن أخ شقيق.

    الاحتمال الثاني: تأخذ الزوجة أو الزوجات الثمن بشرط وجود فرع وارث

    مثال ذلك: هلك هالك عن ابن وبنت وثلاث زوجات.

    محامي مواريث

    مثال: آخر هلك هالك عن زوجة وابن ابن.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثالث: أن تأخذ الزوجة أو الزوجات الربع فرضاً زائد الباقي رداً إذا انفردت أو انفردن ذلك على قول من قال بالرد على الزوجين.

    الحجب

    الزوجة أو الزوجات لا يحجبهن أحد ولا يحجبن أحدا.

    المبحث السدس

    ميراث الأخت الشقيقة والأخوات الشقائق

    احتمالات إرثهن ستة احتمالات:

    الاحتمال الأول: تأخذ الأخت الشقيقة نصف التركة فرضاً بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم المعصب وهو الأخ الشقيق وعدم المشاركة وهي الأخت الشقيقة ووجد معها معصب أخذ الباقي.

    مثال: هلك هالك عن أم وأخت شقيقة وعم 

    محامي مواريث

    الاحتمال الثاني : تأخذ الأخت الشقيقة النصف فرضاً والباقي رداً بشرط أن تنفرد ولا يوجد معها وارث آخر.

    الاحتمال الثالث: تأخذ الأخت الشقيقة نصف حظ الذكر بشرط عدم الفرع الوارث وعد الأصل الوارث من الذكور وأن يوجد معها المعصب لها وهو الأخ الشقيق.

    مثال ذلك: هلك هالكا عن أم وزوجة وأخت شقيقة وأخ شقيق.

    محامي مواريث

    الاحتمال الرابع: تأخذ الأخت الشقيقة أو الأخوات الشقائق الباقي تعصيباً بشرط عدم الفرع الوارث والأصل الوارث من الذكور والأخ الشقيق وأن تكون الأخت الشقيقة أو الأخوات الشقائق عصبة مع البنات أو بنات الابن.

    مثال: هلك هالك عن زوجة وأم وبنت وأخت شقيقة.

    محامي مواريث

    الاحتمال الخامس: تأخذ الأخوات الشقائق الثلثين فرضاً بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم المعصب وهو الأخ الشقيق وأن يكن اثنتين فأكثر .

    مثال: ذلك هلك هالك عن أم وأختين شقيقتين وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال السادس: تأخذ الأخوات الشقائق الثلثين فرضاً والباقي رداً بشرط أن لا يوجد معهن وارث غيرهن.

    الحجب

    الأخوات الشقائق إذا كن عصبة مع البنات أو بنات الابن يحجبن الأخ لأب والأخت لأب وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب والعم الشقيق والعم لأب وابن العم الشقيق وابن العم لأب والأخت الشقيقة والأخوات الشقائق يحجبهن الابن وابن الابن والأب والجد على القول الراجح.

    المبحث السابع

    ميراث الأخت لأب والأخوات لأب

    احتمالات إرث الأخت والأخوات لأب سبعة احتمالات:

    الاحتمال الأول: تأخذ الأخت لأب نصف التركة فرضاً بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم المعصب وهو الأخ لأب وعدمت المشاركة وهي الأخت لأب وعدم الأخ الشقيق والأخت الشقيقة.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أخت لأب وأم وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثاني: تأخذ الأخت لأب الباقي تعصيباً بشرط إذا كانت عصبة مع البنات أو بنات الابن ولم يوجد الفرع الوارث من الذكور وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم الأخ الشقيق والأخت الشقيقة ولم يوجد معصب حاجب لهن.

    مثال: هلك هالك عن بنتين وأخت لأب وأم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثالث: تأخذ الأخت لأب النصف فرضاً زائد الباقي رداً بشرط أن تنفرد ولا يوجد معها وارث آخر.

    الاحتمال الرابع: تأخذ الأخت لأب نصف حظ الذكر بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم الأخت الشقيقة والأخ الشقيق ويوجد الأخ لأب معها.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أم وزوجة وأخت لأب وأخ لأب.

    محامي مواريث

    الاحتمال الخامس : تأخذ الأخت لأب السدس تكملة الثلثين فرضاً بشرط عدم المعصب وهو الأخ لأب وعدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وأن تكون مع الأخت الشقيقة وارثة النصف فرضاً .

    مثال: هلك هالك عن أخت شقيقة وأخت لأب وأم وأخ لأم.

    محامي مواريث

    الاحتمال السادس: تأخذ الأخوات لأب الثلثين فرضاً.

    بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم المعصب وهو الأخ لأب وعدم الأخ والأخت الشقيقان وأن يكن الأخوات لأب اثنتان فأكثر.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أختين لأب وأم وأخ لأم.

    محامي مواريث

    الاحتمال السابع: تأخذ الأخوات لأب الثلثين فرضاً زائد الباقي رداً.

    بشرط أن لا يرث الميت غير الأخوات لأب فقط.

    الحجب

    تحجب الأخت لأب إذا كانت عصبة مع البنات أو بنات الابن كل من ابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب والعم الشقيق والعم لأب وابن العم الشقيق وابن العم لأب.

    والأخت لأب يحجبها كل من الأب والجد على القول الراجح والابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عصبة مع البنات أو بنات الابن وبالشقيقتين لاستكمالهن الثلثين.

    المبحث الثامن

    ميراث الأخوة لأم والأخوات لأم

    احتمالات إرث الأخوة لأم والأخوات لأم أربعة احتمالات:

    الاحتمال الأول: يأخذ الأخوة لأم والأخوات لأم الثلث فرضاً بشرط أن يكونوا اثنين فأكثر ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً بالتساوي بينهم وعدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أم وثلاثة أخوة لأم وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثاني: يأخذ الأخ أو الأخت لأم السدس فرضاً بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وأن ينفرد أحد الأخوة لأم بالسدس ذكراً كان أم أنثى.

    مثال ذلك: هلك هالك عن أخ لأم وأم وعم.

    محامي مواريث

    الاحتمال الثالث : أن يأخذ الأخ أو الأخت لأم السدس فرضاً زائد الباقي رداً بشرط أن ينفرد ولا يوجد وارث غيره.

    الاحتمال الرابع: أن يأخذ الأخوة والأخوات لأم الثلث فرضاً زائد الباقي رداً بشرط أن ينفرد الأخوة لأم ولا يوجد وارث آخر ويكون الإرث بينهم بالتساوي ذكوراً وإناثاً.

    الحجب

    يحجبهم الأب والجد وإن علا والابن وابن الابن والبنت وبنت الابن أي بالفرع الوارث وبالأصل الوارث من الذكور. ولا يحجب الأخ لأم والأخت لأم أحداً من الورثة.


    نقلاً عن بحث أحكام الارث في الشريعة الاسلامية للقاضي عبد الغزيز الغديان – 

  • محل عقد التأمين 1- الخطر : تعريفه – شروطه

    محل عقد التأمين 1- الخطر : تعريفه – شروطه

    محل-عقد-التأمين-الخطر-تعريفه-شروطه.

    تعريف الخطر

    لم تبرز محاولات الفقه – في تعريف الخطر وفي تقسيماته للأخطار وفي تعيينها الحد الفاصل بين الخطر كمحل رئيس لعقد التأمين، وبينه كأساس لتحديد أداءات كل من المتعاقدين.

    وظهرت فكرة الخطر في عقد التأمين غير محددة المعالم، اختلط فيها كيف الخطر بكمه، رغم تباين المعنى والوظيفة التي يؤديها كل من الأمرين.

    فكيف الخطر إنما يعني محل العقد ويتعين أن يؤدي هذه الوظيفة بالتلاقي الإرادي عليها، بينما كم الخطر يعني نطاق التزام شركة التأمين، ويتعين أن يؤدي الوظيفة الضابطة للبدل الذي يمثل المؤمن.

    وبما أن الخطر أساس التأمين وعماد الالتزامات التي تنشأ عنه ، فان السعي قد جد منذ نشأة التأمين إلى محاولة الإحاطة به كخطوة أولية في سبيل الوقوف على التزام المؤمن باعلان الخطر.

     هذا الالتزام  الذي حمله المؤمن أو طالب التأمين منذ قيام عقد التأمين والى اليوم. وقد حاول الفقه، في هذا المجال، تعريف الخطر تعريفاً شاملاً يميزه عما سواه.

    فقد ذهب هيمار في تعريف الخطر إلى أن :

     ” الخطر هو احتمال غير ملائم يولد الحاجة “

    أما العميد ريبير فقد ذهب في تعريف الخطر إلى أنه:

    ” احتمال حدث يلزم شركة التأمين، في حال تحققه، أن تقدم عطاءها أو أداءها، وهذا الحدث قد يكون سعيداً (زواج أو بقاء) ، وقد يكون غير سعيد (حريق، سرقة،…)

    وذهب الفقييان بيكار وبيسون في تعريف الخطر إلى أن:

    ” الخطر هو حدث غير محقق وغير متعلق بمحض إرادة المتعاقدين، خاصة بالنسبة لإرادة المؤمن” 

    ونلاحظ من خلال هذا التعريف أن فكرة الخطر في التأمين هي أوسع بكثير من فكرة تحمل المخاطر المدنية التي تصور الخطر بأنه ىلاك الشيء بقوة قاهرة يتحمل تبعتها أحد المتعاقدين في العقود اللمزمة للجانبين، فيقال إن المشتري يتحمل مخاطر الهلاك بعد التسليم الحقيقي أو الاعتباري .

    أما في التأمين فان فكرة التأمين تبدو أوسع من ذلك بكثير لأنها لا تشمل الهلاك بقوة قاهرة فحسب، بل تمتد في التأمين على الأشياء إلى هلاك الشيء بأي سبب كان.

    وبذلك فان لفكرة الخطر معنى خاصاً أصيلاً في مجال علم التأمين، يختلف كثيراً عن المفهوم الذي يعطى لفكرة الخطر في مجال القانون المدني أو اللغة التجارية.

    أما أندرية كاستاني فقد عرف الخطر بأنه:

     ” كل حادث احتمالي يصيب الشخص في ذمته المالية أو في تركيبه الفيزيولوجي العضوي “.

    ويمكننا تعرف الخطر على أنه:

    حادث مشروع ومحتمل الوقوع في المستقبل، يصيب المؤمن في ماله أو في جسمه، ولا يتوقف تحققه على محض إ رادة أحد المتعاقدين”.

    هذا التعريف بسيط في مفهومه ويشمل تحديد عناصر الخطر وشروطه ويمكن أن نعتمد عليه في مجال دراسة الخطر بأنواعه بعد أن نحدد الشروط الواجب توافرها في الخطر.

    كما يؤكد هذا التعريف أن ظاهرة عدم التأكد أو الشك بصفة عامة تمثل ركناً أساسياً من أركان الخطر. فهو إنعدم الشك فلوعرف الفرد مقدماً النتائج ، لما كان للخطر من وجود، ويجب أن يكون مبدئياً مستقبلاً ومن الممكن قياسه موضوعياً باستخدام نظرية الاحتمالات.

    ومن الممكن أن تكون نتائج تحقق الخطر خسارة مادية أو جسدية يمكن تقويمها بوحدات النقود المستخدمة.

    على أن هذا الخطر المستقبلي يجب أن يكون مشروعاً وغير مخالف للنظام العام والآداب العامة، من جهة ولا يتوقف تحققه على محض إرادة أحد طرفي عقد التأمين ولا سيما شركة التأمين.

    شروط الخطر

    كل محاولة لتعريف الخطر كانت ترتبط بضرورة توافر شروط ثلاثة، ودونها لا يكون للحادث معنى الخطر في التأمين. إذ لابد من الناحية القانونية من أن تتوافر في الخطر المؤمن شروط ثلاثة : أن يكون غير محقق الوقوع في المستقبل، وأن يكون غير متعلق بمحض إرادة أحد طرفي العقد، وأن يكون مشروعاً.

    الشرط الأول – يجب أن يكون الخطر غير محقق الوقوع:

    فالخطر حادث غير مؤكد ومحتمل الوقوع في المستقبل، ذلك لأن التأمين يستند إلى وقائع محددة تتصف بالاحتمال وعدم التأكد من وقوعها. وغالباً ما يكون الحادث غير مؤكد ويبحث المؤمن عن تعويضه من النتائج الضارة لهذا الحادث، كالسرقة والحريق مثلاً.

    وعدم التأكد من وقوع الحادث وبالتالي تحقق الخطر، يعني أن هذا الخطر هو حادث وقوعه غير محتم، فقد يقع وقد لا يقع، تلك حالة أغلب أنواع التأمين، ولاسيما التأمين من الأضرار، (كالتأمين من الحريق أو السرقة أو المسؤولية، أو الحوادث…إلخ).

    وقد يكون وقوع الخطر محتماً إلا أن احتمال وقوعه ينصرف إلى وقت تحقق الحادث الذي سيقع حتماً. فهو خطر محقق إلا أنه مضاف إلى أجل غير محقق.

    فالخطر، إذن هو حادث مقدر وحتمي، وسيتحقق عاجلاً أو جلاً، في وقت غير مؤكد.

    وخير مثال على ذلك التأمين على الحياة لحالة الوفاة، أو التأمين من الموت، فالموت أمر محقق ولكن وقت وقوعه غير محقق.

    أما التأمين على الحياة لحالة البقاء، فهو تأمين بموجبه تدفع شركة التأمين مبلغ التأمين إلى المؤمن إذا بقي هذا الأخير حياً بعد مدة معينة، يكون هذا التأمين من خطر غير محقق الوقوع، إذ أن بقاء المؤمن حياً بعد مدة معينة أمر غير محقق الوقوع. وفي هذا يختلف الخطر عن الشرط كوصف للالتزام التعاقدي .

    فالشرط حادثة مستقبلية غير محققة الوقوع، أي أن الاحتمال ينصب على وقوعها فاذا كانت محققة الوقوع، وتعلق الشك بتاريخ وقوعها، خرجت الحادثة عن نطاق الشرط لتصبح من قبيل الأجل غير المحدد.

    أما الخطر في التأمين فهو أوسع من فكرة الشرط، إذ يدخل فيه ما يعد من الحوادث من قبيل الشرط ، والحوادث مؤكدة الوقوع متى كان الاحتمال منصباً على تاريخ وقوعها.

    فالاحتمال في الخطر المؤمن، إذن، قد ينصب على وقوع الحادث في ذاته (كالتأمين من الحريق والسرقة)، وقد ينصب على تاريخ وقوعه (كالتأمين على الحياة) فالموت، في هذا النوع من التأمين، خطر و وان كان محقق الوقوع في ذاته .

    وبناءً على ذلك إذا كان الخطر مستحيل الوقوع، كان محل التأمين مستحيلاً وبالتالي كان العقد باطلاً ، فاذا أمن شخص على منزله من الحريق ثم اتضح أن المنزل كان قد أنهدم، قبل إبرام العقد، كان عقد التأمين باطلاً لانعدام المحل، إذ أن هلاك الشيء المؤمن قبل إبرام العقد يجعل تحقق الخطر مستحيلاً فينعدم محل التأمين.

    ويترتب على بطلان العقد أن ترد شركة التأمين للمؤمن ما قبضته من بدل، وتب أ ر ذمة المؤمن من الأقساط الباقية.

    وبناءً على ما تقدم فان الخطر لا يكون غير محقق الوقوع إذا كان، وقت إبرام عقد التأمين، قد تحقق أو زال. وفي الحالتين لا يكون الخطر محتملاً، إذ هو في الحالة الأولى قد تحقق وقوعه، وهو في الحالة الثانية قد أصبح وقوعه مستحيلاً.

    فاذا أمن شخص على بضاعته من السرقة وكانت البضاعة وقت ابرام  العقد قد سرقت، فان الخطر المؤمن منه يكون محقق الوقوع وقت إبرام العقد ذلك لأنه قد تحقق فعلاً.

    ومن ثم يكون العقد باطلاً ولا تدفع شركة التأمين للمؤمن، ولكنها ترد له الأقساط التي قبضتها منه.

    وكذلك قد يكون الخطر مستحيل الوقوع، ويصبح محل التأمين مستحيلاً، وبالتالي يكون العقد باطلاً، فالاحتمال يتنافى مع الاستحالة.

    والاستحالة قد تكون مطلقة وقد تكون نسبية وفي الحالتين تكون مانعة من التأمين.

    والاستحالة المطلقة تتعلق باستحالة تحقق الخطر بحكم الطبيعة كالتأمين من احتمال سقوط كوكب مثلاً .

    أما الاستحالة النسبية فيقصد بها تلك الحالات التي يمكن أن يتحقق فيها الخطر وفقاً لقوانين الطبيعة ووفقاً للتجارب والمشاهدات السابقة، ولكن يستحيل تحقيق الخطر في حالة معينة برغم إمكان تحققه في حالة أخرى.

    كأن يؤمن شخص على أشياء يملكها، من السرقة، ثم تحترق تلك الأشياء، فالخطر في مثل هذه الحالة يصبح مستحيلاً في المستقبل بالنسبة للشيء المؤمن عليه وبالتالي ينتهي التأمين لانعدام محله وهو الخطر.

    ويعد هذا التأمين من قبيل التأمين من الخطر الظني، ويقصد بالخطر الظني ذلك الخطر الذي يكون قد تحقق بالفعل وقت إبرام العقد ولكن على غير علم المتعاقدين، فهل يصح التأمين من هذا الخطر الظني؟

    في التأمين البري لا يجوز التأمين من الخطر الظني وهذا ما يتفق مع القواعد العامة، فاذا أمن شخص على حياة شخص خر، وكان هذا الشخص الاخر قد مات وقت إبرام عقد التأمين دون علم من طرفي العقد، فان العقد يكون باطلاً، وما دام لا يوجد خطر محتمل فليس هناك عقد تأمين لانعدام المحل.

    أما في التأمين البحري فان التأمين من الخطر الظني جائز كما في التأمين على السفينة إذا كانت قد غرقت قبل إبرام العقد دون أن يعلم أحد الطرفين بذلك، يكون عقد التأمين صحيحاً.

    ويرجع ذلك إلى أن أخطار البحر تبقى مجهولة مدة طويلة حتى بعد وصول السفينة، فأجيز التأمين منها طالما بقيت مجيولة .

    وهذا الاستثناء الوارد في نصوص قانون التجارة البحرية لا يجوز القياس عليه في التأمين حيث يستطيع الأفراد دائماً التبين من حالة الخطر المؤمن وقت التعاقد، وبالتالي يجب استبعاد التأمين على الخطر الظني في مجال التأمين البري ، لأنه يفتح الباب واسعاً للغش والتدليس، وهو على الأقل يثير صعوبات من حيث إثبات علم المؤمن أو عدم علمه بتحقق الحادث وقت التعاقد.

    الشرط الثاني – يجب أن يكون الخطر أمراً مستقبلاً:

    يجب أن يتم التأمين على خطر يحتمل وقوعه في المستقبل وهذا هو ما تقوم معه فكرة الاحتمال , فكل تأمين يفترض وجود خطر، أي يفترض احتمالاً من شأنه أن يتحقق، فاذا كان الخطر قد وقع فعلاً عند إبرام العقد أو كان قد  زال فان عنصر الاحتمال يختلف، وبالتالي لا يقوم عقد التأمين.

    فلا يكفي أن يعتقد المؤمن أو شركة التأمين أنهما يتعاقدان على خطر المستقبل، وانما يلزم أن يكون هذا الخطر مستقبلاً بالفعل، من حيث الواقع ، ولم يتحقق من قبل، أو لم يزل. ولكن احتمال بحدوثه لا زال قائماً.

    وهذا ما أدى إلى استبعاد التأمين من الخطر الظني أو الوهمي كما سبق أن ذكرنا في الفقرة السابقة.

    الشرط الثالث – يجب أن يكون الخطر مستقلاً عن الإرادة المحضة لطرفي العقد ولاسيما المؤمن:

    قدمنا أن الخطر يجب أن يكون مستقبلاً غير محقق الوقع، لأنه يعتمد على عنصر الاحتمال.

    كذلك إذا تعلق الخطر بإرادة أحد طرفي العقد، ولاسيما المؤمن، انتفى عنصر الاحتمال، وأصبح وقوع الحادث رهناً بمشيئة هذا الطرف، ولم يعد للخطر وجود وستصبح الحادثة مؤكدة بالنسبة للطرف الذي قد ينفذ الخطر.

    فاذا كان هذا الطرف شركة التأمين، وهذا لا يتم في الواقع العملي، كان في استطاعتها أن تمنع تحقق الحادث المؤمن، فهي إذن لا تتحمل خطراً ما يكون محلاً للتأمين. 

    واذا كان الطرف المتعلق بارادته تحقق الحادث المؤمن، وهذا ما يقع عملياً، لم يعد هناك معنى للتأمين، إذ هو يؤمن نفسه من خطر يستطيع تحقيقه بمحض إرادته ، وما عليه إلا أن يحققه حتى يتقاضى مبلغ التأمين في أي وقت أراد.

    لذلك إذا تعلق الخطر بمحض إرادة المؤمن فان التأمين يعد باطلاً. وذلك لانعدام الخطر بانتفاء الاحتمال، وكذلك لأنه لا يمكن أن يتكون الخطر من غش المؤمن. بأن يتدخل في تحقق الخطر بشكل متعمد.

     وهذا البطلان ليس تطبيقاً للقاعدة التي تقضي ببطلان العقد المعلق على شرط إرادي محض، ففي هذه القاعدة يجب أن يكون الالتزام معلقاً على محض إرادة المدين، أما فيما يتعلق بالتأمين فالالتزام متعلق بمحض إرادة الدائن.

    ويعد خطراً الحادث الذي يتحقق دون تدخل الإرادة المحضة للمؤمن، ولابد من تدخل عامل المصادفة والطبيعة أو عامل إرادة الغير. فيجوز للشخص أن يؤمن نفسه من عواقب الفيضان والحريق،

    كما يجوز أن يؤمن نفسه من السرقة والتبديد والإصابات التي تلحقه من الغير، أو من مسؤوليته عن الإصابات التي يلحقها، بدون عمد، بالغير نتيجة حوادث السير.

    ولكن لا يجوز للشخص أن يؤمن نفسه من خطأه العمد ، لأن الخطأ العمد الذي يصدر منه يتعلق بمحض إرادته.

    فاذا أمن شخص على حياته، فانه لا يستحق مبلغ التأمين إذا انتحر، لأنه تعمد تحقيق الخطر المؤمن وهو الموت، وهذا ما جاءت به الفقرة الثالثة من المادة 722 من القانون المدني التي تنص على أن:

    ” إذا اشتلمت وثيقة التأمين على شرط يلزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين ولو كان انتحار الشخص عن اختيار إدراك، فلا يكون هذا الشرط نافذاً إلا إذا وقع الانتحار بعد سنتين من تاريخ العقد”.

    وكذلك إذا أمن شخص على حياة غيره لمصلحته ، ثم تسبب عمداً في وفاة ذلك الغير، فانه يكون قد تعمد تحقيق الخطر المؤمن، ومن ثم لا يستطيع الرجوع على شركة التأمين بمبلغ التعويض.

    وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 723 من القانون المدني.

    ” إذا كان التأمين على الحياة لصالح شخص غير مؤمن له، فلا يستفيد هذا الشخص من التأمين إذا تسبب عمداً في وفاة الشخص المؤمن على حياته ، أو وقعت الوفاة بناء على تحريض منه…”.

    ونضيف أنه إذا أمن شخص على متجره من الحريق، ثم تعمد إحراق هذا المتجر، لم يعد من حقه الرجوع على شركة التأمين للمطالبة بمبلغ التأمين لأنه تعمد تحقيق الخطر المؤمن.

    وهذا ما جاء بنص الفقرة الثانية من المادة 734 من القانون المدني، التي تقول في هذا الصدد:

    ” أما الخسائر والأضرار التي يحدثها المؤمن له عمداً أو غشاً، فلا يكون المؤمن (شركة التأمين) مسؤولاً عنها ولو اتفق على غير ذلك”.

    وينسحب أثر عدم مسؤولية شركة التأمين لارتكاب المؤمن خطأ عمدياً في تحقيق الخطر المؤمن، على سائر أنواع التأمين، ولاسيما التأمين من الحوادث. فاذا أمن شخص نفسه من المسؤولية عن الحوادث، ثم تعمد إلحاق الضرر بالغير، فان شركة التأمين لا تكون مسؤولة، لأن المؤمن هو الذي تعمد تحقيق الخطر المؤمن.

    ففي عقد التأمين الإلزامي للمركبات الآلية من الأضرار الجسدية والمادية جاءت وثيقة التأمين، الصادرة عن المؤسسة العامة السورية للتأمين، في المادة السابعة من الشروط العامة على ما يلي:

    ” للمؤسسة الحق بالرجوع على المؤمن له أو السائق لاسترداد ما دفعته من تعويض للمتضرر

    وبموجب هذا العقد في الحالات التالي:

    7 – إذا ثبت أن الحادث قد ارتكب قصداً من قبل سائق المركبة”. –

    كما نصت وثيقة التأمين من المسؤولية المدنية الصادرة عن المؤسسة العامة السورية للتأمين على عدم شمول التأمين لسائر الحوادث الناشئة عن الغش أو الخطأ المقصود أو الخطأ الجسيم الصادر عن المتعاقد أو المستخدمين أو الأشخاص الذين يسأل عنهم.

    نلاحظ أن سائر النصوص القانونية والاتفاقية قد استبعدت من التأمين الخطأ العمد والجسيم.

    ذلك لأنه لا يمكن أن يكون هنالك تأمين بالنسبة للحوادث الناتجة عن فعل عمد ، لأنه إذا كان تحقق الكارثة معلقاً على الفعل أو الخطأ العمد للمؤمن، فان هذه الكارثة تستبعد شرط عدم تحقق الخطر، وينتفي عنصر الاحتمال والمصادفة.

    إلا أنه ومع تطور صناعة التأمين، وبخاصة فيما يتعلق بتوسيع حجم الأخطار التي تقوم شركات التأمين بتغطيتها فانه من الجائز التأمين من الخطأ العمد في حالتين:

    1 – إذا كان الخطأ العمد صادراً من الغير، إذ الممنهع تأمينه هو الخطأ العمد الصادر من المؤمن نفسه، ويقصد بالمؤمن هنا هو المستفيد من التأمين .

    فاذا كان الغير الذي صدر منه الخطأ العمد أجنبياً عن المؤمن، وتعدى عمداً على المؤمن كأن سرق ماله، أو ألحق به أذى ، فان هذا الخطأ العمد يجوز التأمين منه، لأن الخطر المؤمن لا يتعمق أصلاً بارادة المؤمن، بل وقع ضد إرادته.

    و واذا كان الغير الذي صدر منه الخطأ العمد غير أجنبي عن المؤمن، كما لو كان تابعاً أو مسؤولاً عنه، فخطأ التابع العمد يجوز هو أيضاً التأمين منه، لأن الخطر المؤمن منه لا يتعلق بمحض إرادة المؤمن، وعلاقة التبعية لا تمنع من أن الخطر الذي تعمد التابع تحقيقه قد تحقق بغير إرادة المؤمن نفسه.

    2 – إذا كان الخطأ العمد صادراً من المؤمن نفسه، ولكن كان هناك ما يبرر هذا الخطأ.

    وما يبرر الخطأ العمد ، فيجعل التأمين منه جائزاً ً، أن يكون قد ارتكب أداء لواجب أو حماية للمصلحة العامة، كما لو عرّض المؤمن على حياته نفسه للموت إنقاذاً لغيره فمات فعلاً.

    وكذلك في التأمين من الحريق يجوز للمؤمن، بل يجب عليه، أن يتلف عمداً بعض المنقولات المؤمنة لمنع امتداد الحريق، وذلك لمصلحة شركة التأمين حيث تنحصر مسؤولياتها في أضيق الحدود الممكنة.

    إلا أنه ومع تطور التشريعات المنظمة لأعمال التأمين فقد اقتصر استبعاد الخطأ العمد من التأمين، وأجازت التأمين من باقي الأخطاء حتى من الخطأ الجسيم. فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 13- 172  من قانون التأمين الفرنسي الجديد الصادر عام 1984 على أن:

    ” لا تعوض شركة التأمين عن أخطاء المؤمن العمدية أو غير المبررة “.

    قبل صدور هذا القانون كان كل من الخطأ العمد والخطأ الجسيم مستبعد من التأمين.

    إلا أنه لكي ينسجم القانون الفرنسي مع قوانين دول أخرى فقد استبدل المشرع الفرنسي الخطأ الجسيم بالخطأ غير المبرر.

    ويقصد بالخطأ العمدي :

    الخطأ الذي يرتكبه المؤمن وهو مدرك تماماً لما يقوم به ويرغب بتحقيق الحادث الذي سينتج عنه الضرر المؤمن.

    أما الخطأ غير المبرر:

    فقد ذهب الفقو الفرنسي إلى أنه يجب تحديد معنى الخطأ غير المبرر بمقارنته بالخطأ الجسيم . فالمؤمن في الخطأ الجسيم قصد اتيان الفعل الذي حقق الخطر، ولكن لم يقصد تحقيق الخطر ذاته، وقد تدخلت عوامل أخرى غير محض إرادته في تحقيق هذا الخطر.

     أما الخطأ غير المبرر فهو الذ يرتكبه المؤمن ويمكن أن يثبت، بطرائق الإثبات كافة، بأنه مدرك لفعلته ومدرك للضرر الذي قد ينجم عنه.

    فالمؤمن في الخطأ الجسيم أتى الفعل ولكنه لم يقصد تحقيق الخطر وبالتالي الضرر  وانما حصل ذلك بسبب إهماله أو عدم كفايته في تنفيذ التزاماته أو عدم عنايته اللازمة في منع وقوع الحادث.

    كما ذهب القانون اللبناني في هذا الاتجاه حيث نص على أن شركة التأمين تكون مسؤولة عن الهلاك أو الضرر اللذين… ينجمان عن خطأ المؤمن المادة 966 من قانون الموجبات اللبناني.

    فخطأ المؤمن أيا كان، حتى ولو كان جسيماً لا يمنع من مسؤولية شركة  التأمين، طالما أن الخطأ لم يحدث من المؤمن قصداً (انظر المادة 966/2 من قانون الموجبات اللبناني ) ذلك لأنه حتى في حالة الخطأ الجسيم فيظل عنصر الاحتمال قائماً لو في بعض الحدود، وبهذا يصح معه التأمين.

    وبذلك فاذا تعلق الخطر بالإرادة المحضة للمؤمن، فان صفة الاحتمال تنتفي عن الخطر وبالتالي يستبعد التأمين لعدم وجود الخطر.

    الشرط الرابع – يجب أن يكون الخطر مشروعاً أي غير مخالف للنظام العام  والآداب العامة:

    يجب أن يكون الخطر المؤمن متولداً عن نشاط للمؤمن غير مخالف للنظام والاداب العامة. وذلك لأنه حتى لو توافر الشرطان السابقان المتعلقان بالخطر بأن يكون غير محقق ومستقلاً عن الإرادة المحضة لطرفي العقد، فان ذلك لا يعني بأنه قابل للتأمين. ذلك لأنه أخطار مختلفة يمنع القانون والاجتياد القضائي تأمينها.

    فقد اشترط المشرع صراحة بأن تكون المصلحة المؤمنة مصلحة اقتصادية مشروعة.

    إذ نصت المادة 715 من القانون المدني على أن:

    ” يكون محلاً للتأمين كل مصلحة اقتصادية مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معين”.

    من هذا النص نستنتج بأن الخطر كمحل رئيس للتأمين يجب أن تكون الغاية من تأمينه مشروعة وأن يكون بذاته مشروعاً غير مخالف للنظام العام والاداب العامة.

    وقد سبق أن بحثنا فيما تقدم أنه لا يجوز للشخص أن يؤمن نفسه من خطئه العمد ، ذلك لأن الخطر المؤمن متعلق في تحققه على محض إرادة المؤمن. وقد عد المشرع التأمين من الخطأ العمد باطلاً، ولو اتفق على خلاف ذلك، لأنو مخالف للنظام العام .

    ويقوم هذا المنع على أساس أنه عندما يؤمن شخص عن مسؤوليته عن خطأه العمد ، أي من مسؤوليته عن أن يتعمد الإضرار بالناس، فإذا أضر بهم متعمداً دفعت شركة التأمين التعويض عنه، فيكون هذا التأمين حتماً مخالفاً للنظام العام والآداب العامة، لأن من شأنه أن يشجع المؤمن على الإضرار بالناس مادامت العاقبة مأمونة.

    كذلك لا يجوز التأمين من الغرامات المالية أو المصادرة التي يمكن الحكم بها جنائياً فلا يجوز التأمين عن الأعمال الجرمية التي يأتيها الشخص.

    والواقع أن عدم جواز التأمين من الغرامة والمصادرة، يرتبط بفكرة أساسية هي فكرة شخصية العقوبة مراعاة للنظام العام.

    ولا شك أن مما يتعارض مع النظام العام أن يلقى على الغير بآثار أفعال الشخص التي يعاقب عيها القانون، وتبعاً لذلك لا يجوز أن تتحمل شركة التأمين الغرامات الجنائية التي تقع من المؤمن، إذ بذلك يتخلص المؤمن من نتائج ما يرتكب من أفعال تعد مخالفات للقانون .

    وتطبيقاً لذلك فلا يجوز التأمين من الغرامات الضريبية وما يشابهها من الحالات التي يكون لها طابع جزائي، وكذلك لا يجوز التأمين بالنسبة لعلميات التهريب.

    إذ يبطل التأمين إذا قصد من ورائه تغطية المخاطر التي تتعرض لها السمع والأموال المهربة خلافاً لما تقضي به القوانين. ويطبق هذا الحكم، سواء أكان التهريب مخالفاً للنظام العام الدولي، أم كان قانون البلد الذ وقع التهريب منه أو إليه هو وحده الذي يحرم التهريب .

    كذلك لا يجوز التأمين من الأخطار المترتبة على الاتجار في المخدرات. كما لا يجوز التأمين إذا تم بقصد إقامة أو إدارة أو استغلال بيوت الدعارة، أو المقامرة خاصة إذا كان الغرض من التأمين هو التمكين من هذه الأعمال بأن كان من شأنه أن يساعد على إنشاء أو إقامة منزل لهذا الغرض .

    ويعد مخالفاً للآداب العامة، كذلك، التأمين على الحياة لمصلحة خليلة، إذا كان الغرض من التأمين دفعها إلى قبول قيام هذه العلاقة غير المشروعة أو بالاستمرار فيها أو بالعودة إليها بعد أن انقطعت. على أنه إذا كان الغرض من التأمين هو تعويض الخليلة عما لحقها من ضرر بسبب العلاقة غير المشروعة، فقد عد الاجتياد القضائي الفرنسي التأمين في هذه الحالة مشروعاً وبالتالي جائزاً.

    كما ذهب الاجتياد القضائي الفرنسي إلى عد التأمين مخالفاً للنظام العام، إذا كانت سبب وفاة المؤمن على حياته هو تنفيذ عقوبة الإعدام وبخاصة إذا كانت الجريمة المحكوم فيها بتلك العقوبة هي  جريمة الخيانة العظمى.

    على أية حال، فان الحالات التي لا يجوز فيها التأمين لمخالفته النظام العام أو الاداب العامة لا  يمكن حصرها، فهي تختلف بحسب ظروف الزمان والمكان، ولذلك يترك تقديرها في ضوء المبادئ التي يقررىا القضاء.

    وبذلك فاننا نكون قد بحثنا مختلف الشروط القانونية الواجب توافرها في الخطر، ولكن إلى جانب هذه الشروط توجد شروط أخرى فنية يلزم توافرها في الخطر كي يكون قابلاً للتأمين.

    وهي أن يكون الخطر متواتراً قابلاً للتحقق بدرجة كافية تسمح لقوانين الإحصاء بأن تصل إلى تحديد درجة احتمالية.

    وأن يكون موزعاً أ منتشراً على نطاق واسع حتى لا يؤدي تحققه إلى كارثة.

    وهذا يعني ألا يكون الخطر مركًزاً يصيب في الوقت نفسه عدداً كبيراً من الأشخاص أو الأشياء. وكذلك يجب أن يكون الخطر متجانساً، من طبيعة واحدة حيث لا يمكن إجراء المقاصة بين مخاطر تختلف في طبيعتها.

    وأخيراً يجب أن يكون من الممكن تحديد الخسارة، فلكي يكون الخطر مؤمناً لابد من أن يكون ناتج تحقق هذا الخطر محدداً أو قابلاً للتحديد بصورة دقيقة، فلا يمكن التأمين مثلاً على شيء له قيمة عاطفية فقط. كما تستبعد أحياناً شركات التأمين الأشياء الثمينة والأوراق النقدية من التغطية عند التأمين من الحريق بسبب عدم  إمكان التحقق بشأنها .

  • الهيكل المالي وتوزيع الأرباح للشركة المساهمة

    تؤسس الشركة المساهمة لتبقى مدة طويلة، ولا يعقل أن ينتظر المساهمون حتى انتهائها الاقتسام ما قد ينتج عن نشاط الشركة من ربح أو خسارة، لذلك يتم وضع حساب ختامي في كل سنة تسمى سنة مالية يدل على ما إذا كانت الشركة قد حققت أرباحاً يمكن توزيعها على المساهمين.

    ومن البديهي أن التوزيع لا يتم إلا بعد عمل اقتطاعات يحددها القانون والنظام الأساسي تسمی بالاحتياطيات.

    كما قد تقرر الشركة المساهمة تعديل رأسمالها بزيادته أو تخفيضه وفقا لحاجاتها ونشاطها.

    وعليه لابد لمعرفة الهيكل المالي للشركة المساهمة من دراسة الحساب الختامي السنوي، والمال الاحتياطي، والأرباح القابلة للتوزيع تحت عنوان مالية الشركة المساهمة في مبحث أول وتعديل رأس مال الشركة في مبحث ثان.

    مالية الشركة المساهمة:

    ونعرض فيه الحساب الختامي السنوي والمال الاحتياطي والأرباح الصافية القابلة للتوزيع.

    الحساب الختامي السنوي

    يدل الحساب الختامي لكل سنة مالية من حياة الشركة ما إذا كانت الشركة قد حققت أرباحا ًيمكن توزيعها على المساهمين من عدمه.

    والسنة المالية للشركة تتبع السنة الميلادية.

    ويجوز أن يحدد النظام الأساسي بدءها وانتهاءها في أي شهر كان ويستثنى من ذلك السنة المالية الأولى فإنها تعتبر من تاريخ صدور القرار بتأسيس الشركة حتى آخر الشهر المعين لنهاية السنة المالية التالية (مادة 194شركات).

    ويجب على الشركة تنظيم حساباتها وتدقيقها وحفظ سجلاتها ودفاترها وفق معايير المحاسبة والتدقيق الدولية (مادة 195 شركات).

    ويضم الحساب الختامي الجرد، والميزانية وحساب الأرباح والخسائر.

    ويجب أن تعبر هذه الوثائق عن المركز المالي الحقيقي للشركة، نظرا لأهمية ذلك بالنسبة للمساهمين ودائني الشركة، على حد سواء.

    ويجب أن ينتهي مجلس الإدارة من إعداد الميزانية في موعد يسمح بعقد الهيئة العامة للمساهمين خلال مدة لا تتجاوز مئة وعشرين يوماً من انتهاء السنة المالية المنقضية.

    ويجب على المجلس بعد إعداد الميزانية وضعها تحت أيدي مفتشي الحسابات قبل انعقاد الهيئة العامة ليبدوا مقترحاتهم حولها.

    ونظرا لأهمية الميزانية، لاسيما إذا كانت بياناتها صحيحة وصادقة، بالنسبة للشركة، والمساهمين، والدائنين على السواء، لأنه يمكن معرفة المركز المالي الحقيقي للشركة، فقد فرض المشرع على مجلس الإدارة نشر ميزانية الشركة في صحيفتين يوميتين قبل موعد اجتماع الهيئة العامة بخمسة عشر يوماً على الأقل تحت طائلة بطلان الاجتماع (مادة 196 شركات).

    المال الاحتياطي:

    قد لا يكفي رأسمال الشركة، الضامن الأول لدائنيها، لتحمل الخسائر التي قد تصيب الشركة في إحدى السنوات، كما قد تحتاج الشركة للمال لقضاء حاجات تبدو في المستقبل أو لتقوية ائتمانها؛ لذلك فإنه يكون من الضروري عدم توزيع الأرباح كلها على المساهمين واقتطاع نسبة معينة منها كل سنة لتكوين مال احتياطي لاستخدامه لأغراض محددة.

    والمال الاحتياطي إما أن يكون قانونياً يفرضه القانون، وإما أن يكون نظامياً يشترطه النظام الأساسي، وإما أن يكون اختيارياً تقرره الهيئة العامة، وإما أن يكون احتياطي الاستهلاك.

    أولا – الاحتياطي القانوني:

    وهو الاحتياطي الإجباري الذي يفرضه القانون على كل شركة مساهمة. فقد نصت المادة 197 من قانون الشركات على أنه ” على الشركة أن تقتطع كل سنة 10% من أرباحها الصافية التكوين احتياطي إجباري، ولها أن توقف هذا الاقتطاع إذا بلغ هذا الاحتياطي ربع رأس المال؛ إلا أنه يجوز، بموافقة الهيئة العامة للشركة الاستمرار في اقتطاع هذه النسبة حتى يبلغ مجموع الاقتطاعات لهذا الاحتياطي كامل رأسمال الشركة “.

    وعليه لا يجوز بحال من الأحوال توزيع أرباح على المساهمين قبل أن يستقطع منها النسبة التي حددها القانون لتكوين الاحتياطي، وإلا اعتبر هذا التوزيع توزيعة لأرباح صورية.

    ويعد الاحتياطي الإجباري أو القانوني ضماناً إضافياً لدائني الشركة إلى جانب رأس المال.

    لذلك لا يجوز للشركة التصرف فيه.

    على أن المشرع أجاز استعمال الاحتياطي الإجباري من قبل مجلس الإدارة لتأمين الحد الأدنى للربح المحدد في النظام الأساسي للشركة، وذلك في السنوات التي لا تسمح فيها أرباح الشركة بتأمين هذا الحد، كما أجاز المشرع استعمال الاحتياطي الإجباري لمواجهة الظروف الاستثنائية وغير المنتظرة (مادة 2/197 شركات).

    ثانياً – الاحتياطي النظامي:

    يجوز أن ينص النظام الأساسي على تكوين احتياطي آخر إلى جانب الاحتياطي الإجباري، وذلك عن طريق تجنيب نسبة معينة من الأرباح الصافية، في كل سنة، يحددها النظام. كما يعين النظام الأساسي الحد الأدنى الذي يجب أن يقف عنده التجنيب.

    وتكون الحكمة من إنشاء هذا الاحتياطي دعم مركز الشركة أثناء حياتها.

    ويجوز إلغاء هذا الاحتياطي أو تعديل نسبته بقرار من الهيئة العامة غير العادية، لأن لا يعدو أن يكون تعديلا لأحد بنود النظام الأساسي.

    ثالثاً – الاحتياطي الاختياري:

    الاحتياطي الاختياري أو الحر وهو الذي تقرره الهيئة العامة للشركة المساهمة، دون أن يفرضه القانون أو نظام الشركة، بشرط ألا يحظره النظام الأساسي.

    وعليه، يكون للهيئة العامة للشركة أن تقرر سنويا اقتطاع مالا يزيد عن 20% من أرباحها الصافية عن تلك السنة لحساب الاحتياطي الاختياري.

    ويستعمل الاحتياطي الاختياري وفقا لما يقرره مجلس الإدارة أو الهيئة العامة لمواجهة نفقات استثنائية أو لتجديد معدات تستخدمها الشركة.

    كما يحق للهيئة العامة أن تقرر توزيع الجزء غير المستعمل من الاحتياطي الاختياري أو أي جزء منه كأرباح على المساهمين .(المادة 198 شركات).

    رابعاً – احتياطي الاستهلاك:

    قد تكون موجودات الشركة مما يهلك مع الزمن، كأن تكون معداتها أو منشآتها مما يهلك مع الزمن. لذلك أجاز المشرع للشركة المساهمة أن تقرر سنويا اقتطاع جزء من الأرباح غير الصافية باسم ” احتياطي استهلاك موجودات الشركة ” على ألا يتجاوز هذا المبلغ النسب المقبولة محاسبياً. وتستعمل هذه الأموال لشراء المواد والآلات والمنشآت المستهلكة أو لإصلاحها ولا يجوز توزيع تلك الأموال كأرباح على المساهمين (مادة 199 شركات).

    كما لا يجوز التصرف بهذه الأموال إلا في الأوجه التي خصصت لأجلها.

    توزيع الأرباح

    يشكل الفارق بين مجموع الإيرادات المتحققة في أي سنة مالية من جهة ومجموع المصروفات والاستهلاك في تلك السنة من جهة أخرى وقبل تنزيل المبلغ المخصص لضريبة الدخل، الأرباح الصافية للشركة.

    وبسبب ما يفرضه القانون أو نظام الشركة أو قرار الهيئة العامة من تكوين المال الاحتياطي، لا يتم توزيع الأرباح الصافية.

    فالأرباح القابلة للتوزيع هي الأرباح الصافية بعد اقتطاع المبالغ اللازمة لتكوين الاحتياطيات المختلفة وكذلك المبلغ المخصص لضريبة الدخل.

    ولا يحق للشركة المساهمة توزيع أي ربح على المساهمين إلا بعد تغطية الخسائر المدورة من سنوات سابقة (مادة 201 شركات).

    وتتولى الهيئة العامة العادية تحديد أنصبة الأرباح التي يتم توزيعها على المساهمين، بناء على اقتراح مجلس إدارة الشركة ومفتشي الحسابات.

    وتوزع الأرباح طبقا لأحكام نظام الشركة، مع مراعاة وجوب التمييز بين الأسهم العادية وأسهم الأفضلية أو الامتياز.

    وينشأ حق المساهم في تقاضي الأرباح السنوية بصدور قرار الهيئة العامة للشركة المساهمة بتوزيعها.

    ومتى اتخذ قرار توزيع الأرباح بعد تحديد أنصبتها يصبح المساهم دائنة للشركة بنصيبه في الأرباح. فإذا ما أفلست الشركة بعد ذلك جاز للمساهم التقدم في تفليسة الشركة بوصفه دائناً في الأرباح. كما يحق لدائنيه أن يحجزوا على نصيبه من الأرباح المقررة، بين يدي الشركة وفقا القواعد حجز ما للمدين لدى الغير.

    ويلتزم مجلس إدارة الشركة بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة لتسليم الأرباح المقرر توزيعها على المساهمين خلال ثلاثين يوماً من تاریخ اجتماع الهيئة العامة الذي تقرر فيه توزيع الأرباح.

    ويتم الإعلان عن توزيع الأرباح في صحيفتين يوميتين وعلى مرتين (مادة 202 شركات).

  • جناية الايذاء المفضي الى الموت

    الإيذاء المفضي إلى الموت

    نصت المادة 536 على هذه الصورة بقولها

     “1- من تسبب بموت إنسان من غير قصد القتل بالضرب أو العنف أو الشدة أو بأي عمل أخر مقصود عوقب بالأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل.

    2- ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا اقترف الفعل بإحدى الحالات المنصوص عليها في المادتين السابقتين”.

    بتحليل هذا النص يمكننا استخلاص النتائج التالية:

     1- لقد أورد المشرع هذا النص ضمن نصوص جرائم القتل، وكان الأولى به إدراجه ضمن جرائم الإيذاء باعتباره أشد صوره خطورة.

     وذلك أسوة بجرم الإيذاء المفضي إلى الإجهاض الذي ميزه المشرع و أورده ضمن نصوص الإيذاء وليس ضمن نصوص الإجهاض.

     2- تمثل هذه الصورة من صور الإيذاء الجرم الأخطر والأشد ضررة فيها، حيث يؤدي الاعتداء إلى إزهاق روح المجني عليه دون أن يكون الفاعل قاصدأ ذلك.

    3- لا تختلف هذه الصورة عن سابقاتها من صور الإيذاء في الركن المادي المتمثل بأي فعل من أفعال الإيذاء كالضرب أو الجرح أو العنف أو الشدة.

     ولا شك أن سلوك الفاعل يشمل الفعل الإيجابي والفعل السلبي ( أي بالامتناع ).

    فتتوفر الجريمة في حالة ضرب الجاني للمجني عليه أو جرحه بنية إيذائه، فيموت المعتدى عليه نتيجة ذلك.

     أو حالة امتناع الممرضة عن تقديم الدواء في موعده للمريض بقصد الإضرار بصحته فقط، فيموت المريض جراء ذلك، دون أن يتوفر لديها نية قتله.

     كما يشمل سلوك الفاعل الفعل المادي والفعل المعنوي. فتتوفر الجريمة سواء قام الفاعل بإيذاء المجني عليه ماديا، بالطعن أو الضرب باليد أو العصا أو السكين أو الحجارة…الخ، أو إيذاءه معنوية، كترويعه أو تخويفه أو إسماعه نبأ محزنة، أو تسبيب الام نفسية له، وغير ذلك من أنواع التعذيب أو الإيذاء المعنوي .

    كما لو أطلق الفاعل النار تخويفا للمجني عليه، فيموت الأخير من شدة الرعب.

     4- إن النتيجة الجرمية في الجريمة تتمثل بوفاة المجني عليه الذي تعرض للضرب أو الجرح. فلا بد لتحقق هذه الجريمة من حصول الوفاة وإلا فلا مجال لتطبيق نص المادة 536، حتى ولو كان فعل الاعتداء من شأنه إحداث الوفاة.

    – ولا مجال، كما أسلفنا، لتصور الشروع في هذه الجريمة.

    لأن من شروط الشروع توافر قصد إحداث نتيجة معينة، ولا يمكن إعمال هذا الشرط بالنسبة لهذه الجريمة، فلا يمكن أن يتوفر بحق الفاعل قصد إحداث النتيجة التي وقعت أي قصد الوصول إلى موت المجني عليه وإلا لأصبح الجرم قت مقصودة وليس إيذاء مفضية إلى الموت.

     فجرائم الإيذاء يعاقب عليها وفقا للنتيجة التي تقع بالفعل وعلى مقدار خطورتها، وما دام لا يتصور في حق الفاعل إلا توفر القصد الجرمي العام، أي نية المساس بالسلامة البدنية للمجني عليه، فإنه لا يمكن تصور توفر الشروع في هذه الجريمة.

    – وسيان أن تحصل النتيجة الجرمية، أي الوفاة، مباشرة بعد الضرب أو الجرح، أو بعد فترة زمنية تطول أم تقصر.

     فطالما أن الرابطة السببية متوفرة بین الضرب أو الجرح والوفاة، فيسأل الفاعل عن الجريمة ولو طال زمن حصول الموت.

    والمسألة الذي تثار هنا:

    إذا حكم على الفاعل بإحدى جرائم الإيذاء، وأصبح الحكم مبرما.  وأثناء تنفيذ المحكوم عليه العقوبته توفي المجني عليه، وثبت أن سبب الوفاة هو فعل الاعتداء الذي حكم بشأنه المجرم، فما الحل في هذه الحالة؟

     لقد أورد المشرع حل هذه المسألة في المادة 181من قانون العقوبات التي عالجت مسألة تفاقم النتيجة الجرمية اللفعل الواحد.

     وبموجبها عند تفاقم النتيجة (الوفاة بسبب الإصابة) يصبح الجرم قابلا لوصف أشد، فيلاحق الفاعل بهذا الوصف الجديد، وتنفذ العقوبة الأشد دون سواها.

     فإذا كانت العقوبة المقضي بها سابقا قد نفذت، فيجب إسقاط مدتها من العقوبة الجديدة.

     5- يتمثل الركن المعنوي في هذه الجريمة، كغيرها من جرائم الإيذاء في اتجاه النية إلى المساس بسلامة المجني عليه الجسدية، فيقدم الفاعل على ضرب المجني عليه قاصدا إيذاءه فقط، فيؤدي فعله إلى موته دون أن يقصد إحداثه، ودون أن يتوقع حصوله.

     فهذه الجريمة من الجرائم المتعدية القصد، التي يسأل الفاعل عن نتيجتها التي لم يقصدها أصلاً، كونه يتحمل تبعة سلوكه الضار منذ البداية وما يترتب عليه من نتائج ضارة وإن لم يكن يتوقعها.

    ويختلف الأمر إذا ثبت على الفاعل توقعه عند ضربه للمجني عليه حصول الوفاة كنتيجة محتملة لفعله وقبوله بها، راضية بالمخاطرة.

     ففي هذه الحالة تكون أمام جريمة قتل مقصود استنادا للقصد الاحتمالي الذي يساوي القصد المباشر، ويسأل الفاعل بمقتضى المادة 533، وليس إيذاء مفضية إلى الموت.

    6- إن العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الأشغال الشاقة من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة.

     وتشدد هذه العقوبة برفع الحد الأدنى إلى سبع سنوات إذا اقترن فعل الإيذاء بإحدى الحالات المنصوص عليها في المادتين 534 و 535.

     وهي حالات تشدید جرم القتل إلى المؤبد أو الإعدام.

     

  • القيمة القانونية لقرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض

    س – حدد القيمة القانونية لقرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض ؟ وما الحل فيما لو حصل
    تناقض في أحكامها ؟ وكيف يمكن العدول عن اجتهاد سابق للهيئة العامة ؟ وهل تستطيع الهيئة
    العامة العدول عن اجتهادها السابق ، وبأية شروط ؟ وما هي عواقب مخالفة قرارات الهيئة
    العامة لمحكمة النقض ؟


    ج – إن أحكام الهيئة العامة لمحكمة النقض واجبة الاحترام وهي بمثابة القانون وملزمة
    لكافة المحاكم بما فيها الهيئة التي أصدرتها ،

    وبالتالي لا يُسوغ لهذه الهيئة الوقوع في التناقض بالأحكام التي تصدرها وهي في قمة الهرم القضائي، فإذا حصلت مثل هذه المخالفة فإن من واجب الهيئة العدول عن الحكم الذي تراه خاطئاً إلى الحكم السليم الذي يتماشى مع روح القانون ونصوصه وإرادة المشرع.

    وتقرير العدول أمر تملكه الهيئة العامة التي تستطيع النظر في طلب العدول في قضية تحيلها إليها إحدى دوائر محكمة النقض ، وتستطيع الهيئة العامة ذاتها العدول عن اجتهاد سابق لها اتضح لها خطأه طالما أن هذا العدول يتم في معرض النظر بقضية معروضة على الهيئة العامة. وإن مخالفة قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض يكون بمثابة مخالفة النص القانوني ويندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم ويؤلف زلة مسلكية يوجب الإحالة إلى مجلس القضاء الأعلى .

    ( نقض هيئة عامة قرار 553 أساس 617 تاريخ 16 / 2 / 2002  )

    (مجموعة الألوسي لاجتهادات الهيئة العامة ، ج 4 ،قاعدة 232 ص 659 )

    (نقض هيئة عامة قرار 549 أساس 1427 تاريخ 14 / 12 / 2003  )

    (مجموعة الألوسي لاجتهادات الهيئة العامة ، ج 4 ،قاعدة 223 ص 665 )

    ولكن للهيئة العامة لمحكمة النقض أن تُرسي القواعد القانونية على ضوء ما يستجد من تطور في الظروف الاقتصادية دون أن تتعارض هذه القواعد مع القانون.

    ( نقض غرفة مدنية أولى أساس 1359 قرار 1147 تاريخ 1 / 6 / 1983  )
    مجلة القانون السنة 33 العددان 9 و 10 لعام 1983 ص 1091

1