الوسم: محامي شرعي

  • الضابطة العدلية في القانون السوري – pdf

    الضابطة العدلية في القانون السوري – pdf

    الضابطة العدلية

    لتحميل بحث شرح الضابطة العدلية في القانون السوري بصيغة pdf – يرجى الضغط هنا

  • الإثبات في الدعوى الجزائية في القانون السوري – pdf

    الإثبات في الدعوى الجزائية في القانون السوري – pdf

     الإثبات-في-الدعوى-الجزائية

    لتحميل شرح الاثبات في الدعوى الجزائية في القانون السوري بصيغة pdf – يرجى الضغط هنا

  • نموذج عقد مقاولة لتنفيذ أعمال الحفريات

    نموذج عقد مقاولة لتنفيذ أعمال الحفريات

    عقد مقاولة لتنفيذ الأعمال الحفريات

    عقد مقاولة لتنفيذ أعمال الحفريات

    الفريق الأول : رب العمل ( المالك / المتعهد )

    الفريق الثاني : مقاول الحفريات

    المقدمة : لما كان الفريق الأول مالكاً / أو متعهداً إنشاء بناء على /العقار

    رقم (    ) من منطقة  (    ) العقارية بمدينة (     ) راغب بإجراء الحفريات اللازمة لإقامة بناء مكون من (       ) طبقة عليه وفق المخططات المعدة وترحيل أتربتها وكان الفريق الثاني ذا خبرة في بأعمال الهدم والحفر والترحيل الأنقاض والأتربة ويملك الآليات والمعدات والأدوات والورشات ووسائط النقل اللازمة لذلك وهو مستعد لتنفيذ طلب الفريق الأول لقاء أجر

    فقد اتفق الفريقان وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً على مايلي :

    المادة1ـ تعتبر مقدمة هذا العقد ورخصة الهدم والترحيل ومخطط الحفر الملحقين  جزءاً لا يتجزأ منه 

    المادة2-أ- عهد الفريق الأول للفريق الثاني القابل لذلك بتنفيذ أعمال الحفريات اللازمة لإنشاء المعمارية اللازمة إنشاء بناء من (       ) طبقة على العقار المذكور وفق المخطط الملحق وترحيل الأتربتها الناجمة عنها بحسب الشروط المبينة بهذا العقد

    ب- يتم تنفيذ الالتزام بتقديم العمل ووسائط تنفيذه من الآليات والألات العدد  واليد العاملة اللازمة للحفر والترحيل

    ج- يكون العمل بواسطة الفريق الثاني بنفسه مع وشاته التي تعمل بإشرافه مسؤوليته ونفقته وتكون مؤمنة لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية ويكون مسؤولاً عن اعماله وأعمالهم غير المشروعة بموقع العمل .

    د- لا يجوز للفريق الثاني التنازل عن هذا العقد للغير كلياً أو جزئياً كون كفاءته وشخصيته أخذتا بعين الاعتبار عند التعاقد .

    ج – سلم الفريق الأول الفريق الثاني موقع العمل بتاريخ هذا العقد خالياً من أي شاغل جاهزاً للبدء بالعمل .

    المادة 3  التزم الفريق الثاني بـ :

    أ- أخذ سوية الأرض الطبيعية قبل المباشرة بالحفريات وبأخذها بعد انتهاء الحفر بحضور الفريق الأول لتحديد حجمها .

    ب – إزالة التربة الزراعية أينما وجدت بسماكة 150 سم ويتم الحفر للأعماق المحددة بالمخطط الملحق وترحيل الأتربة من الورشة للمقالب العامة .,

    ج – تنفيذ كافة أعمال الحفريات ألياً وباليد العاملة عند الحاجة وباستعمال البلدوزرات والكومبروسورات والآلات والعدد اليدوية والميكانيكية

    د – حفظ جوانب الخحفريات من الانهيار بوضع الدعائم والمستندات اللازمة لذلك بنفقة الفريق الثاني ومسؤوليته

    هـ إزالة جميع المجاري وغرف التفتيش والمجارير التي تظهر أثناء الحفلار والتربة الملوثة وتأمين تصريف مياهها

    و – الاطلاع على التجاوزات الواقعة من العقار وعليه واتخاذ الاحتياطات اللازمة لعدم تأثر منشآت الجوار أو تضررها ويكون مسؤولاً عن تعويضهم عن أي ضرر يلحق بهم من جراء ذلك دون أن يحق له الرجوع على الفريق الأول بشيء مما يدفعه .

    ز – اتخاذ تدابير عدم تجمع المياه في حال تسرب المياه من مصدر خارجي أو من ظهور الماء نتيجة الحفر وتحويل المياه عن موقع العمل عبر خنادق أو مصارف أو سدود واستعمال المضخات المائية وتصريفها والحيلولة دون تجميعها في موقع العمل أو الطرقات والساحات العامة بنفقته الخاصة ، وإذا اضرت بالغير أو بالطرقات العامة فيكون مسؤولاً تجاه المتضررين دون أن يكون له الحق بالرجوع على الفريق الأول بشيء مما يدفعه .

    ح – ترحيل الأتربة والحجارة الناجمة عن عمليات الحفر إلى المقالب العامة خراج موقع العمل ويكون مسؤولاً عن إعادة ترحيلها بنفقته إذا أفرغها في غير هذه المقالب

    ط – التوقف عن متابعة العمل عند ظهور تمديدات كهربائية أو مائية أو هاتفية أو آثار حتى الحصول على ترخيص الجهة المعينة بمتابعة الحفر وتكون مدة التوقف على مسؤولية ونفقته دون أن يحق له الرجوع على الفريق الأاول بأي تعويض لقاءها أو لقاء توقف آلياته وآلاته وعدده وورشاته عن العمل .

    ي – تسليم الفريق الأول جميع اللقى والقطات والكنوز والآثار الدفينة وما إلى ذلك مما يعثر عليه في مقوع العمل حال استخراجه ويكون من حق الفريق الأول تملكه دون أن يكون للفريق الثاني أي حق فيه أو مكافأة .

    المادة 4-أ- التزم الفريق الثاني بإنجاز تعهده وتسليم موقع العمل محفوراً جاهزاً للبناء عليه للفريق الأول خلال (     ) يوماً من تاريخ هذا العقد وإذا تأخر عن ذلك فيحق للفريق الأول حسم مبلغ (    ) ليرة سورية عن كل يوم تأخير من استحقاقاته .

    ب – التزم الفريق الأول بدفع أجور الحفريات أياً كان نوعها وطريقة جفرها ترابية أو صخرية وترحيلها على أساس حجمها المذكور بالمادة /3/ بواقع (      ) ليرة سورية للمتر المكعب الواحد ويتم الدفع اسبوعياً حسب تقدم العمل ويرصد الحساب بانتهاء العمل وسحب المعدات .

    ج – إذا تأخر الفريق الأول عن تسديد أية دفعة أسبوعية جاز للفريق الثاني التوقف عن العمل وتقاضي تعويض قدره (      ) ليرة سورية من الفريق الأول عن كل يوم توقف .

    المادة 5

    المادة 6

    المادة 7                            مطابقة لمثيلاتها من 13-16

    المادة 8                                

    المادة 9

     

     (     ) في  /     /

    الفريق الثاني                                 الفريق الأول

     

     

  • عقد مقاولة لتنظيم حديقة ( تقديم فرش تربة زراعية وأعشاب وأشجار )

    عقد مقاولة لتنظيم حديقة ( تقديم فرش تربة زراعية وأعشاب وأشجار )

    عقد مقاولة لتنظيم حديقة

    عقد مقاولة لتنظيم حديقة ( تقديم فرش تربة زراعية وأعشاب وأشجار )

    الفريق الأول :رب العمل ( المالك/ أو المتعهد )

    الفريق الثاني: المقاول

    المقدمة: لما كانا لفريق الأول مالكاً / أو متعهداً  باكساء العقار رقم (     ) من منطقة (     )العقارية في (     ) والكائن بشارع وهو راغب في فرش حديقته بالتربة الزراعية من خارج الموقع .

    وكان الفريق الثاني ذا خبرة بأعمال البستنة وتنظيم الحدائق ومستعداً لتنفيذ العمل المطلوب

    فقد اتفق الفريقان وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً على مايلي :

    المادة 1- تعتبر مقدمة هذا العقد جزء لا يتجزأ منه

    المادة 2- أ- عهد الفريق الأول للفريق الثاني القابل لذلك بتقديم وبتنفيذ أعمال فرش التربة الزراعية لحديقة عقاره المذكور بالمقدمة وزرع أعشابها وغرس أشجارها وتسليمها للفريق الأول جاهزة للإستثمار وفق شروط هذا العقد .

    ب – يتم تنفيذ الالتزام بتقديم الفريق الثاني المواد والأعمال بنفسه كون شخصيته وكفاءته أخذتا بعين الاعتبار عند التعاقد .

    ج – لا يجوز للفريق الثاني التنازل عن هذا العقد للغير كلياً أو جزئياً . ولكن يجوز له استخدام عامل واحد لمساعدته لمدة (      ) على الأكثر بنفقته الخاصة.

    المادة 3-أ- التزم الفريق الثاني بتقديم التربة الزراعية من النخب الأول من الطبقة الأرضية الطينية الغنية بالمواد العضوية والخالية من الجزور والحجارة والنفايات وصالحة للزراعة مع إضافة الأسمدة ونخلها وتحضيرها وتشكيلها حسب رغبة الفريق الأول

    ب – التزم الفريق الثاني بجلب العشب الاخضر ( المزين ) بشكل قطع ورصفها جانب بعضها لتعطي سطحاً متجانساً يتم إرواؤه بالماء وقصة بالمقص .

    ج- التزم الفريق الثاني بتقديم وزرع أشجار الحديقة التالية (      ) شرجة مرجان / (      ) شجرة ورد / (      ) شجرة ياسمين أبيض وأصفر وعرائلي / (      ) شجرة سرو صنوبرية / (      ) في الأمكنة التي يحددها له الفريق الأول .

    التزم الفريق الثاني بحرث الطبقة التأسيسية للتربة بعد التنظيف بعمق كاف ورصف قطع العشب فوقها . كما التزم حفر الجور المناسبة وبالأبعاد المناسبة لكل شجرة أو شجيرات الموقع وبتقديم الاشجار والشجيرات من عم ر أربع سنوات بعبوات صفيح .

    المادة 5-أ- اتفق الفريقان على تحديد استحقاقات الفريق الثاني على أساس المساحة المنفذة فعلاً من العشب بواقع (      ) ليرة سورية للمتر المربع الواحد على أسا عدد الأشجار المغروسة بواقع (      ) ليرة سورية للغرسة الواحدة أياً كان نوعها .

    ب- يشمل السعر قيمة التربة والعشب ونقلهما وأجور النخل والحراثة والتسوية والرصف والإرواء ويشمل اجور الحفر والغرس وقيم الغرس وكل ما يدخل فيه لتقديم العشب أو الشجر جاهزاً للإستثمار وتدفع استحقاقات الفريق الثاني أسبوعياً حسب تقدم العمل لقاء إيصال وترصد بانتهائه بمخالصة وبراءة ذمة لكلا الفريقين .

    المادة 6 – التزم الفريق الثاني بإنجاز التزامه خلال (      )  يوماً من تاريخ هذا العقد وإذا تأخر في ذلك فيحسم الفريق الاول من استحقاقه مبلغ (      ) ليرة سورية عن كل يوم تأخير وإذا تجاوزت مدة التأخير (      ) يوماً كان للفريق الأول اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دونما حاجة لاعذار الفريق الثاني أو الحصول على حكم قضائي والعهدة لمقاول آخر بإكمال المشروع ومطالبة الفريق الثاني بتعويض الضرر وفارق السعر.

    المادة 7

    المادة 8

    المادة 9                            مطابقة لمثيلاتها من 13-16

    المادة 10                                في الصيغة رقم 162

    المادة 11

     (     ) في  /     /

    الفريق الثاني                                 الفريق الأول

  • إنذار من رب عمل لمقاول بفسخ المقاولة

    إنذار من رب عمل لمقاول بفسخ المقاولة

    إنذار من رب عمل لمقاول بفسخ المقاولة

    إنذار من رب عمل لمقاول بفسخ المقاولة

    إنذار موجه بواسطة الكاتب بالعدل في (      )

    من المنذر: ( رب العمل)  المقيم في

    إلى المنذر: (المقاول)     المقيم في

    الإنذار:

    بناء على عقد المقاولة المبرم بيننا بتاريخ  /   /   والذي تعهدتم بموجبه بـ

    (                ) .

    وكنت قد نفذته على وجه معيب من (تذكر العيوب ) وهذا مما يستحيل إصلاحه لذلك انذرك بالتوقف عن متابعة العمل فوراً .

    معلناً لك فسخ العقد ومحتفظاً بحق العهدة بتنفيذ التزامك المذكور لمقاول آخر على نفقتك والرجوع عليك بفارق السعر بالغاً ما بلغ.

    إضافة لتكاليف إزالة الأشياء التي نفذتها ولما لحقني من ضرر وخسارة وفوات كسب وقد أعذر من أنذر .

    (       ) في     /      /

    المنذر

    الاسم والتوقيع

     

     

  • السلطة المختصة في التحقيق الأولي (الضابطة العدلية)

    السلطة المختصة في التحقيق الأولي (الضابطة العدلية)

    السلطة المختصة في التحقيق الأولي (الضابطة العدلية)

    عندما تقع جريمة، ينشأ للدولة الحق في معاقبة مرتكب هذه الجريمة، ولكن حتى لا يزج بشخص في السجن من دون أدلة كافية على ارتكابه الجريمة، لابد من البدء بتحقيق أولي لجمع المعلومات والأدلة والكشف عن الفاعلين وضبطهم وإحالتهم إلى النيابة العامة التي تحيلهم بدورها إلى المرجع القضائي المختص. وتسمى هذه المرحلة ب (مرحلة التحقيق الأولي)، وتبدأ منذ وقوع الجريمة وتستمر إلى أن تقام الدعوى العامة. ولا تعد هذه الإجراءات من إجراءات الدعوى العامة لأنها سابقة عليها ولا تؤدي إلى إقامتها فهي إجراءات ليست ذات طبيعة قضائية وإنما هي شبه إدارية.

    وقد عهد المشرع للقيام بهذه المهمة إلى مجموعة من الأشخاص الذين أعطاهم القانون صفة الضابطة العدلية)، ويقوم هؤلاء بتزويد السلطات المختصة بالمعلومات اللازمة في حدود الاختصاص المقرر لهم قانونا. فهم الأقدر من غيرهم على القيام بتلك المهمة لما يتوافر لديهم من خبرة ودراية وتخصص.

     وتتميز الإجراءات التي يقومون بها بأنها يمكن أن تسبق ظهور الجريمة لأن هدفها الكشف عن الجريمة ، كما يمكن أن تكون لاحقة لظهور الجريمة ولكن قبل اتجاه الاتهامات أو الشبهات إلى متهم بالذات، فالهدف منها هو الوصول إلى تحديد شخص المتهم.

     لذلك يمكن القول إن التحقيق الأولي هو مجموعة الإجراءات التي يقوم بها أعضاء الضابطة العدلية عقب علمهم بجريمة ما.

    وتنتهي هذه المرحلة بإعداد محضر يسمى محضر التحقيق الأولي، ليضع بين يدي النيابة العامة المعلومات التي تحيط بالجريمة ومرتكبها حتى تستطيع أن تتخذ قرارها إما بإقامة الدعوى العامة في مواجهة المتهم واحالته إلى الجهة القضائية المختصة حسب نوع الجريمة، أو بإصدار قرار بحفظ الأوراق في حال رأت أن ما يتضمنه المحضر من معلومات وأدلة ليس جديا بما فيه الكفاية، فالنيابة العامة ليست ملزمة بالأخذ بما جاء في المحضر، بل لها أن تهمل بعضه أو تهمله كلهه.

    فمرحلة التحقيق الأولي لا تدخل ضمن المراحل الحقيقية للدعوى العامة، وإنما هي مرحلة سابقة على إقامة تلك الدعوى واجراءاتها، لذلك فإن إجراءات التحقيق الأولي لا تحرك الدعوى العامة.

    وعلى الرغم من الأهمية العملية لهذه المرحلة، فإنها لا تعد مرحلة قضائية، فهي مرحلة تبدأ منذ وقوع الجريمة وتستمر إلى أن تقيم النيابة العامة الدعوى العامة.

    لذلك لابد من تقسيم دراستنا إلى:

    – السلطة المختصة في التحقيق الأولى (الضابطة العدلية).

    – سلطات الضابطة العدلية.

     

    السلطة المختصة في التحقيق الأولي – الضابطة العدلية

    السلطة التي تتولى القيام بإجراءات التحقيق الأولي تسمى الضابطة العدلية، ومن أجل معرفة ما

    هو المفهوم الحقيقي للضابطة العدلية لابد من التمييز بين المفهوم الواسع والمفهوم الضيق للضابطة العدلية.

    أولا- المفهوم الواسع للضابطة العدلية

    يعني مجموعة القواعد التي تفرضها السلطة العامة على المواطنين ويشمل كل ما تقوم به العدالة الجزائية منذ جمع الأدلة الأولى حتى اللحظة التي تتسلم فيها محكمة الموضوع القضية بما فيها أعمال قاضي التحقيق.

    ثانيا – المفهوم الضيق للضابطة العدلية

    ينحصر في نطاق القانون الإداري، أي السلطة المكلفة بالحفاظ على الهدوء والأمن والصحة

    العامة، بحيث لا يشمل إلا الأعمال المؤقتة التي تسبق إقامة الدعوى العامة وهدفها تنوير النيابة العامة

    من أجل إقامة الدعوى العامة أو عدم إقامتها، لهذا لابد من التمييز بين نوعين من الضابطة، الضابطة الإدارية والضابطة العدلية.

    1- الضابطة الإدارية

    تسبق مهمتها وقوع الجريمة وتتمثل في اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع وقوع الجرائم ومراقبة الأشخاص المشتبه بهم، وتنفيذ ما تأمر به القوانين التي تمنع حمل السلاح والمتاجرة بالمواد السامة والمحافظة على الأملاك والقيام بالدوريات في الليل والنهار و بث العيون لتقصي آثار المجرمين، وغير ذلك من الأمور التي من شأنها حفظ النظام في المجتمع.

    فوظيفتها هي الوقاية من الجريمة ومنع وقوعها عن طريق حفظ النظام العام بعناصره الثلاثة المعروفة وهي: الأمن العام، والسكينة العامة، والصحة العامة. ويقوم بهذه المهمة الشرطة أو قوى الأمن الداخلي ورئيسها المحافظ في المحافظة.

    2- الضابطة العدلية

    عندما تخفق الضابطة الإدارية في المحافظة على الأمن والنظام وتفشل في منع وقوع الجريمة،

    وتقع الجريمة (جناية أو جنحة أو مخالفة)، يبدأ دور الضابطة العالية التي تقوم بجمع المعلومات وإجراء الاستقصاءات اللازمة عن الجريمة والبحث عن مرتكبيها. فعمل الضابطة العدلية محصور في الإجراءات التي تسبق إقامة الدعوى العامة والتي تهدف إلى مساعدة النيابة العامة من أجل أن تقيم الدعوى أو لا تقيمها.

    وقد عرف البعض عمل الضابطة العدلية بأنه: “الكشف عن وقوع الجريمة وجمع الاستدلالات

    اللازمة لمعرفة مرتكبها، وتقديمها إلى النيابة العامة، وعلى ضوئها يتم تحريك الدعوى الجنائية سواء بالتحقيق أو برفعها”.

    كما عرفها البعض الآخر بأنها: مجموعة الإجراءات التي تباشر خارج إطار الدعوى العامة وقبل البدء فيها بقصد التثبت من وقوع الجريمة والبحث عن مرتكبيها وجمع الأدلة والعناصر اللازمة التحقيق”.

    التمييز بين الضابطتين:

    وقد سكت قانون أصول المحاكمات الجزائية عن التمييز بين هاتين الضابطتين، ويقول الفقيه

    الفرنسي غارو في هذا الصدد: أن الضابطة الإدارية والضابطة العدلية تتلامسان بشكل يصبح معه أمر التفريق بينهما عسيرا فلا يعرف أين تنتهي الأولى ولا أين تبدأ الثانية، فإذا كان هذا التفريق يبدو سه من الناحية النظرية، إلا أنه ليس كذلك من الناحية العملية. لذلك لا يجب التوسع كثيرة في التفريق بين الضابطة الإدارية والضابطة العدلية.

    والسبب أن بعض أعضاء الضابطة الإدارية يعدون في الوقت نفسه من أعضاء الضابطة العدلية، أي يجمعون الصفتين القضائية والإدارية معا.

     فمثلا الشرطي الذي ينظم حركة مرور السيارات وسيرها، ويعمل على منع ارتكاب المخالفات ووقوع جرائم عدم الحيطة والاحتراز ، يقوم بعمله كضابطة إدارية ولكنه يصبح من الضابطة العدلية عندما يضبط الجريمة التي وقعت على مقربة منه ويستقصي عنها ويكشف فاعلها

    وقد بين المشرع على سبيل الحصر في المواد 7 و 8 و 9 من قانون أصول المحاكمات الجزائية من تكون لهم صفة الضابطة العدلية، نظرا إلى خطورة العمل الذي يقومون به والذي يتطلب أحياناً المساس بالحريات الشخصية للمواطنين، فكان لابد من تحديد من يملك تلك الصفة بمقتضى القانون، لأنه لا يجوز تخويل تلك الصفة لأحد إلا بقانون.

    ويقسم أعضاء الضابطة العدلية إلى فئتين، الفئة الأولى: هم أعضاء الضابطة العدلية ذوو الاختصاص العام، والفئة الثانية هم أعضاء الضابطة العدلية ذوو الاختصاص الخاص.

    أعضاء الضابطة العدلية ذو الاختصاص العام

    أ-  الطائفة الأولى : الضباط القضاة

    حسب ما جاء في المادة (7) من قانون أصول المحاكمات الجزائية: “يقوم بوظائف الضابطة العدلية:

    1- النائب العام ووكلاؤه ومعاونوه.

    2- قضاة التحقيق.

    3- قضاة الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها نيابة عامة. كل ذلك ضمن القواعد المحددة في

    القانون”.

    ويستمد هؤلاء سلطتهم من طبيعة وظائفهم القضائية. فالنائب العام ومعاونوه يقيمون

    الدعوى العامة ويترافعون فيها وينفذون الأحكام الصادرة فيها. وقاضي التحقيق الذي يمثل سلطة التحقيق الابتدائي، بيده أمر التوقيف والظن بالمدعى عليهم المحالين عليه.

    كما أن قاضي الصلح يعد مرجعا قضائيا له سلطة الادعاء والفصل في القضايا التي تدخل في اختصاصه لا تختلط الوظيفة القضائية لكل من هؤلاء بوظيفته كضابط عدلي، أي تلقي الإخبارات والشكاوي التي ترد إليهم من المواطنين.

    فالنائب العام: يتلقى الإخبارات والشكاوى التي ترده من الأفراد، ويتلقى المحاضر والتقارير

    والإخبارات التي ينظمها الضباط العدليون المساعدون.

    وقاضي التحقيق: يتلقى أيضاً الإخبارات والشكاوي ويرسلها إلى النائب العام، وينظم محاضر بما شاهد من جرائم، و يمارس أعمال النائب العام في الجناية المشهودة.

    وقاضي الصلح: يتلقى الإخبارات والشكاوى الخاصة بالجرائم المرتكبة في نطاق مكان اختصاصه، كما يحرر محاضر بالمخالفات التي يعود إليه أمر النظر فيها ويقوم بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 46 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

    ب- الطائفة الثانية، الضباط المساعدون:

    وهم من غير القضاة، فهم موظفون إداريون وقد نصت عليهم المادة (8) من قانون أصول

    المحاكمات الجزائية، يساعدون النائب العام في إجراء وظائف الضابطة العدلية وهم: المحافظون، القائم مقامون، مديرو النواحي والمدير العام للشرطة، ومديرو الشرطة، ومدير الأمن العام، ورئيس القسم العدلي، ورئيس دائرة الأدلة القضائية، وضباط الشرطة والأمن العام، ونقباء ورتباء الشرطة المكلفون رسمياً برئاسة المخافر أو الشعب، ورؤساء الدوائر في الأمن العام، ومراقبو الأمن العام المكلفون رسميا برئاسة المخافر أو الشعب، ومختارو القري وأعضاء مجالسها، ورؤساء المراكب البحرية والجوية.

    وعلى هؤلاء إيداع النائب العام الإخبارات والشكاوى التي تصل إليهم ومحاضر الضبوط والتقارير التي ينظمونها، ويستقصون عن أي جريمة سواء كانت جناية أم جنحة أو مخالفة تقع في دائرة اختصاصهم المكاني، والمحدد أصلا بالمادة (3) من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

    كما أنهم مكلفون بتنفيذ أوامر النائب العام أو وكلائه لأنهم موضوعون تحت إمرتهم، إلا في حالة الجناية المشهودة، فلهم أن يقوموا بالتحقيقات حالا دون أمر من أحد

     أعضاء الضابطة العدلية ذوو الاختصاص الخاص

    يقوم هؤلاء بضبط جرائم معينة ترتبط بالوظائف التي يقومون بها عادة، وولايتهم لا

    يجوز أن تتعدى تلك الجرائم التي كلفوا باستقصائها.

    وقد نصت المادة /8/ الفقرة /2 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه: “وجميع الموظفين الذين خولوا صلاحيات الضابطة العدلية بموجب قوانين خاصة.”

    وقد  ذكرتهم هذه المادة على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، لأن عددهم في ازدياد مستمر.

    وتنحصر مهمتهم في التثبت من جرائم خاصة موضوعة تحت إشراف وزاراتهم، وتنظيم محاضر بها. من هؤلاء على سبيل المثال : موظفو الجمارك مفتشو العمل والآثار، والصحة، أمين السجل المدني، شرطة السير المكلفة بضبط مخالفات السير، مدققو الأوزان والمكاييل … الخ

    فجميع هؤلاء ليس لهم ممارسة سلطاتهم إلا فيما يتعلق بجرائم معينة ترتبط بوظيفتهم وكل إجراء يقع منهم في غير الجرائم المرتبطة بوظيفتهم يكون إجراء باطلا لتجاوزه حدود الاختصاص النوعي.

    فليس الموظف الجمارك على سبيل المثال أن يقوم بمباشرة اختصاص الضابطة العدلية بشأن جريمة إيذاء أو سرقة، حتى لو كانت هذه الجريمة وقعت داخل الدائرة الجمركي.

    كما نصت المادة /9/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن: النواطير القرى العموميين والخصوصيين وموظفي مراقبة الشركات والصحة والحراج الحق في ضبط المخالفات وفقا للقوانين والأنظمة المنوط بهم تطبيقها ويودعون رأسة المرجع القضائي المختص المحاضر المنظمة بهذه المخالفات”.

     أي إن الضبوط التي ينظمونها لا ترسل إلى النيابة العامة، وإنما ترسل مباشرة إلى المحكمة.

    نصل إلى نتيجة أنه حتى تكون إجراءات عضو الضابطة العدلية التي يقوم بها صحيحة، فإن

    عليه أن لا يتجاوز نطاق اختصاصه النوعي الذي خوله إياه القانون.

    فتجاوزه حدود هذا النطاق يرتب بطلان ما يقوم به، لأن هذه القواعد من النظام العام.

     

    الاختصاص المكاني لأعضاء الضابطة العدلية

    القاعدة أنه إذا حدد المشرع لعضو الضابطة العدلية اختصاصية مكانية محددة، فيلزم لصحة

    الإجراءات التي تصدر منه أن تكون قد بوشرت في دائرة هذا الاختصاص، فإذا خرج عضو الضابطة عن دائرة اختصاصه لا تكون له سلطة ما وانما يعد فرداً عادياً.

    أ- تعيين الاختصاص المكاني لعضو الضابطة العدلية:

    ويتعين الاختصاص المكاني لعضو الضابطة العدلية بإعمال أحد المعايير الثلاثة التالية:

    1- إما مكان وقوع الجريمة

    2- إما موطن المدعى عليه

    3- إما مكان إلقاء القبض عليه

    هذه المعايير الثلاثة متساوية، وليس هناك أولوية لمعيار على أخر.

    فالمحافظ يقوم بوظيفته ضمن الحدود الإدارية لمحافظته، وضابط الشرطة ضمن الحدود الإدارية للقسم الذي يتبع له، فإذا تجاوزوا حدود اختصاصهم المكاني، يصبح أي واحد منهم كأنه فرد عادي وتكون إجراءاته باطلة، فليس لهم أن يباشروا إجراءاتهم خارج النطاق المكاني للجهة التي هم معينون لها.

    ب- امتداد الاختصاص المكاني:

    لكن القانون خول بعض الضباط العدلين الحق في القيام بأعمال الضابطة العدلية في جميع

    أنحاء الجمهورية بموجب نصوص خاصة، كالنائب العام في الجمهورية وقائد قوى الأمن الداخلي ورئيس شعبة الأمن السياسي ورئيس شعبة الأمن الجنائي.

    وعلى الرغم من وجوب احترام قواعد الاختصاص المكاني لرجال الضابطة العدلية، يصبح هذا الاختصاص قابلاً للامتداد في حالة الضرورة، أي متى كان الإجراء الذي يباشره في غير دائرة اختصاصه المكاني متعلق بجريمة وقعت في دائرة اختصاصه المكاني، أو كان المتهم يقيم في دائرة هذا الاختصاص، أو كان ضبطه قد تم فيها.

     عندئذ يقع عمل الضابط العدلي صحيح رغم تجاوزه حدود اختصاصه المكاني.

     فحالة الضرورة تسوغ امتداد الاختصاص المكاني، وإلا ترتب على ذلك بطلان الإجراءات، ولابد من الإشارة إلى حالة الضرورة في المحضر، كما لو ندب ضابط عدلي لتفتيش أحد الأشخاص لحيازته مواد مخدرة، فهرب الشخص إلى خارج الاختصاص المكاني للضابط فاضطر إلى ملاحقته وضبطه وتفتيشه، فيكون عمله صحيحة على الرغم من خروجه عن دائرة اختصاصه المكاني.

    كذلك الأمر في حالة ما إذا صادف الضابط العدلي شاهدة على وشك أن يموت قبل أن يؤدي

    شهادته، فيستمع إليه ويحرر محضر بشهادته.

    والأمر نفسه حين يتعلق بمطاردة محكوم عليه هارب من تنفيذ حكم واجب النفاذ ويستمر الضابط العدلي في مطاردته ولو اقتضى الأمر تجاوز حدود اختصاصه.

    أي إن امتداد الاختصاص لعضو الضابطة العدلية خارج حدود اختصاصه المكاني يقع صحيحة في حالة الضرورة المبررة، أما في حال عدم وجود ضرورة، فالأصل أنه ليس لأعضاء الضابطة العدلية مباشرة إجراءاتهم خارج النطاق المكاني للجهة المعينين فيها، وتعد الإجراءات التي يقومون بها باطلة ولا يعتد بالدليل المستمد منها.

    كما أن الدفع ببطلان التحريات التجاوز من أجراها حدود اختصاصه المكاني، لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، لأن هذا الدفع يقتضي تحقيق موضوعية يدخل ضمن اختصاص محكمة الموضوع لا محكمة النقض.

    ج- تبعية أعضاء الضابطة العدلية لإشراف النائب العام:

    ينتمي معظم أعضاء الضابطة العدلية إلى جهاز الشرطة الذي يتبع وزارة الداخلية التي تشرف

    عليه إشرافة تنظيمية وإداريا.

    أما عندما يقومون بوظائف الضابطة العدلية فإنهم يخضعون لرقابة واشراف النيابة العامة.

    وقد نصت المادة (14) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن:

    “1 – النائب العام هو رئيس الضابطة العدلية في منطقته، ويخضع لمراقبته جميع موظفي الضابطة العدلية بمن فيهم قضاة التحقيق.

    2 – أما مساعدو النائب العام في وظائف الضابطة العدلية المعينون في المادتين 8و9 فلا يخضعون لمراقبته إلا فيما يقومون به من الأعمال المتعلقة بالوظائف المذكورة .

    كما نصت المادة /16/ من القانون ذاته على أنه: “إذا توانی موظفو الضابطة العدلية وقضاة التحقيق في الأمور العائدة إليهم يوجه إليهم النائب العام تنبيها وله أن يقترح على المرجع المختص ما يقتضيه الحال من التدابير التأديبية”.

    ومن مظاهر تبعية أعضاء الضابطة العدلية للنيابة العامة ما يلي :

    1 – التزام أعضاء الضابطة العدلية بإخبار النائب العام عن الجرائم التي تصل إلى علمهم.

    2- إيداعه الإخبارات ومحاضر الضبوط التي ينظمونها بالجرائم التي تصل إلى علمهم.

    3- متابعة عضو الضابطة العدلية للتحقيق الذي بدأه قبل حضور النائب العام، إذا أمره النائب العام بإتمامه.

    4- تنفيذ الإنابة التي تصدر عن النيابة العامة.

     

1