الوسم: افضل محامي قضايا الطلاق

  • نص  عقد هبة حق رقبة عقار لشخص وحق انتفاعه لشخص آخر

     عقد هبة حق رقبة عقار لشخص وحق انتفاعه لشخص آخر

    الفريق الأول : الواهب

    الفريق الثاني: الموهوب له حق الرقبة

    الفريق الثالث: الموهوب له حق الانتفاع

    المقدمة :

    لما كان الفريق الأول يملك كامل العقار رقم …… من منطقة …… العقارية بمدينة …… والذي هو عبارة عن …… والكائن بشارع قرية …… وهو راغب بهبة رقبته للفريق الثاني وحق انتفاعه للفريق الثالث وقد قبل المذكوران ذلك.

    فقد تم الاتفاق بين الفرقاء الثلاثة وهم بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً على ما يلي:

    المادة 1-

    تعتبر مقدمة هذا العقد جزءا لا يتجزأ منه.

    المادة ۲-

    أ- وهب الفريق الأول للفريق الثاني القابل لذلك حق رقبة العقار رقم …… الموصوف بالمقدمة هبة قطعية لا رجوع فيها ولا نكول ولا شرط ولا عوض.

    ب- وهب الفريق الأول الفريق الثالث القابل لذلك حق الانتفاع بالعقار رقم …… الموصوف بالمقدمة بنفسه طيلة حياته أو لفترة قدرها …… سنة من تاريخ هذا العقد هبة قطعية لا رجوع فيها ولا نكول بلا شرط ولا عوض.

    ج- يؤول للفريق الثاني ولورثته من بعده حق الانتفاع بالموهوب ويصبح مالكاً الرقبة وحق الانتفاع حال انقضاء انتفاع الفريق الثالث به.

    المادة 3-

    أ- أقر الفريق الأول بعدم سبق تصرفه بالموهوبين أو بإنشائه على أي منها أي حق عيني لم يسجل على صحيفة العقار كما أقر بأنهما خاليان من أية دعوى أو حجز لم تسجل إشارته بعد ومن أي نزاع قضائي أو جدي على الملكية أو الحيازة.

    ب- التزم الفريق الأول بنقل ملكية رقبة العقار للفريق الثاني والانتفاع به الفريق الثالث في السجل الموقت/أو العقاري والإقرار بذلك أمام أمين السجل المذكور بعد قيام الفريقين المذكورين كل فيما يخصه بإجراء المعاملة اللازمة لذلك ودفع رسومها من ماله الخاص ودعوة الفريق الأول للتوقيع على العقد.

    المادة 4 –

    أ- سلم الفريق الأول لكل من الفريقين الثاني والثالث ما وهبه له من تاريخ هذا العقد ليتصرف به تصرف المالك بملكه شريطة عدم التنازل عنه للغير بعوض أو بغير عوض طيلة فترة …… وفي حال مخالفته ذلك يحق للفريق الأول ولورثته من بعده اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دونما حاجة لاعذاره والحصول على حكم قضائي بذلك واستعادة الموهوب.

    ب- التزم الفريق الثالث بصيانة الموهوب والعناية به عناية الرجل المعتاد طيلة حق انتفاعه به ودفع نفقات الصيانة من ماله الخاص والتزم بعدم التنازل عن الانتفاع للغير بعوض أو بغير عوض ويعتبر تنازله عنه أنقضاء للانتفاع وأيلولته للفريق الثاني.

    ج- يكون ورثة كل من الفرقاء الثلاثة متكافلين متضامنين حيال باقي الفرقاء وملتزمين بتنفيذ هذا العقد التزاما غير قابل للانقسام.

    المادة 5-

    تقع على عاتق الفريق الأول جميع الضرائب والرسوم المترتبة على الموهوبين واستجرارات الماء والكهرباء حتى تاريخ هذا العقد و على عاتق الفريقين كل فيما يخصه من تاريخه وتقع على عاتق المذكورين كل فيما يخصه جميع الضرائب والرسوم المترتبة على هذا العقد و على تفرغ الفريق الأول لكل منهما عن موهوبه خاصة ضريبة الدخل والهبات.

    المادة 6-

    يعتبر كل من الفرقاء الثلاثة معذرا بما يترتب عليه من التزامات بموجب هذا العقد بمجرد حلول أجلها دونما حاجة لاعذاره أو الحصول على حكم قضائي بذلك.

    المادة 7-

    نظم هذا العقد من ثلاث نسخ احتفظ كل من الفرقاء بإحداها بعد ما قرئت عليه مندرجاته وتفهمها.

     … في //

                     الفريق الثاني                 الفريق الأول


    ملاحظة:

     يجب تسجيل العقد لدى الكاتب بالعدل أو نقل الملكية والانتفاع تحت طائلة اعتبار العقد باطلا.

     

     

  • صيغة عقد هبة حق انتفاع بعقار

    عقد هبة حق انتفاع بعقار

    الفريق الأول : الواهب

    الفريق الثاني: الموهوب له

    المقدمة :

    لما كان الفريق الأول مالكا للعقار رقم….. أو حصة قدرها / 2400 سهماً من العقار رقم …… من منطقة …… العقارية بمدينة …… والذي هو عبارة عن …… مكون من …… والكائن بقرية / شارع …… بناية …… الطابق …… وكان راغباُ بهبة حق الانتفاع به للفريق الثاني بلا عوض أو بشرط سكناه به وقد قبل المذكور ذلك.

    فقد اتفق الفريقان وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً على ما يلي:

    المادة 1-

    تعتبر مقدمة هذا العقد جزءا لا يتجزأ منه.

    المادة ۲-

    وهب الفريق الأول للفريق الثاني القابل لذلك هبة قطعية لا رجوع فيها ولا نكول حق الانتفاع بكامل العقار بحصة من العقار رقم …… الموصوف بالمقدمة بلا عوض ولا شرط طيلة حياتها لفترة تنتهي في // أو شريطة سكناه بنفسه.

    المادة 3-

    ينتهي حق الانتفاع الموهوب بانقضاء مدته ويؤول تلقائيا للفريق الأول أو لورثته من بعده و على الفريق الثاني أو ورثته تسليم العقار وفق ما أعد له خالياً من أي شاغل لأصحاب الرقبة خلال …… يوما من تاريخ الانقضاء.

    المادة 4-

    أ- التزم الفريق الثاني بصيانة الموهوب انتفاعه و العناية به طيلة فترة الانتفاع عناية الرجل المعتاد ودفع نفقات الصيانة من ماله الخاص وله حق التمتع بثماره وفوائده خلال الفترة المذكور.

    ب- التزم الفريق الثاني بدفع جميع الضرائب والرسوم واستجرارات المياه والكهرباء طيلة فترة انتفاعه الموهوب.

    ج- تقع على عاتق الفريق الثاني جميع الضرائب والرسوم المترتبة على هذا العقد وعلى التفرغ عن حق الانتفاع له خاصة ضريبة الدخل والهبات ونفقات معاملة ونقل ملكية الانتفاع له.

    د- استلم الفريق الثاني الموهوب انتفاعه وفق ما أعد له بالحالة المتفق عليها خالياً من أي شاغل ومن أي نقص أو تكسير أو تخريب أو عيب خفي أو ظاهر.

    المادة 5-

    لا يجوز للفريق الثاني التنازل عن الانتفاع الموهوب له للغير بعوض أو بغير عوض أو الامتناع أو التراخي عن دفع الضرائب والرسوم وقيم الاستجرارات عن ثلاثة أيام من تبلغها وجوب تسديدها وفي حال مخالفة ذلك يكون من حق الفريق الأول اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دونما حاجة لاعذاره أو الحصول على حكم قضائي بذلك واسترجاع الموهوب.

    المادة 6-

    لا يضمن الفريق الأول أي استحقاق كلي أو جزئي للموهوب ولا أي عيب خفي أو ظاهر.

    المادة 7-

    يعتبر كل من الفريق معذرا بما يترتب عليه من التزامات بموجب هذا العقد بمجرد حلول أجلها دونما حاجة لاعذاره أو الحصول على حكم قضائي بذلك.

    المادة 8-

    نظم هذا العقد من نسختين احتفظ كل من الفريقين بإحداهما بعد ما قرئت عليه مندرجاته وتفهمها.

    … في //

                         الفريق الثاني          الفريق الأول


    ملاحظة : يجب توثيق هذا العقد من الكاتب بالعدل أو تسجيله في السجل العقاري تحت طائلة اعتباره باطلا..

  • الأخطار المشمولة بالتأمين والأخطار المستبعدة من التأمين البحري

    المؤمن لا يضمن كل المخاطر البحرية التي تتعرض لها البضائع أو السفن خلال الرحلة البحرية، لأنه قد تكون هناك مخاطر مضمونة وأخرى مستثناة لا تدخل في عقد التأمين.

    المخاطر المضمونة بعقد التأمين البحري

    إن المخاطر المضمونة تنقسم إلى قسمين :

    القسم الأول : المخاطر المضمونة بدون حاجة إلى النص عليها في عقد التأمين.

    القسم الثاني : المخاطر المضمونة بمقتضى نصخاص في العقد.

    أولاً- المخاطر المضمونة بدون حاجة إلى النص عليها في عقد التأمين:

    المخاطر المشمولة بالضمان دون النص عليها في عقد التأمين عددتها المادة 329 من قانون التجارة البحرية القديم حيث نصت على أن

    “الضامن يتحمل مخاطر كل هلاك وضرر يلحق بالأشياء المضمونة من عاصفة وغرق وتنشيب على البر وتصادم وإرساء جبري وتغيير جبري للطريق والسفر وللسفينة والطرح في البحر والحريق والانفجار والنهب والضرر الذي يسببه البحارة قصدأ والسرقة وعموما كل الطوارئ والحوادث البحرية…

    وهذا ما تلافته المادة (373) من قانون التجارة البحرية لعام 2006 حيث نصت على أنه يسأل المؤمن عن الأضرار المادية التي تلحق الأشياء المؤمن عليها بسبب وقوع خطر بحري أو حادث يعتبر قوة قاهرة، كما يسأل كذلك :

    1- عن مساهمة الأموال المؤمن عليها في الخسارات البحرية المشتركة ما لم تكن ناشئة عن خطر مستثنى من التأمين. عن المصاريف التي تنفق بسبب خطر مؤمن منه لحماية الأموال المؤمن عليها من ضرر مادي أو للحد منه” 

    2- وحسنا فعل قانون التجارة البحرية الجديد في أنه حمل المؤمن المسؤولية عن جميع الأضرار المادية التي تلحق بالأشياء المؤمن عليها والتي تكون نتيجة لوقوع أي خطر بحري أو أي حادث يعتبر قوة قاهرة بدون حصر أو تحديد.

    كما قضت المادة (374) من القانون التجارة البحرية أنه :

    “1 – يسأل المؤمن عن الضرر المادي الذي يلحق الأشياء المؤمن عليها بفعل أو بخطأ المؤمن له أو تابعية البريين ما لم يثبت المؤمن أن الضرر ناشئ عن خطأ عمدي أو خطأ جسيم من جانب المؤمن له أو عن إهماله في بذل العناية المعقولة اللازمة لحماية الأشياء المؤمن عليها.

    2- كما يسأل المؤمن عن الضرر المادي الذي يلحق الأشياء المؤمن عليها بفعل أو خطأ الربان أو البحارة دون إخلال بما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 391″.

    وتنص الفقرة الثانية من المادة 391 على أنه 

    “2 – ولا يسأل (المؤمن) عن الأضرار الناشئة عما يصدر عن الربان من أخطاء متعمدة”.

    ويبقى المؤمن مسؤولاً عن الأضرار الناشئة عن الأخطار المؤمن منها في حالة الاضطرار إلى تغيير الطريق أو الرحلة أو السفينة التي تقوم بنقل البضائع أو أي تغيير آخر يقرره الربان دون تدخل المجهز أو المؤمن له (الفقرة الأولى من المادة 375 من قانون التجارة البحرية).

    أما إذا لم يكن تغيير الرحلة أو الطريق اضطرارية ظل المؤمن مسؤولاً عن الحوادث التي وقعت في الجزء من الطريق المتفق عليه، أو الطريق المعتاد في حالة عدم وجود اتفاق (الفقرة الثانية من المادة 375 من قانون التجارة البحرية).

    وهكذا فإنه عند وقوع الأخطار البحرية يتعرض المؤمن له إلى أضرار يمكن أن تقسم إلى ثلاث فئات : 1- الأضرار التي تصيب السفينة أو البائع (خسائر الأضرار).

    2- النفقات التي يتعرض لها لتلافي الأخطار أو التخفيف من نتائجها (خسائر النفقات).

    3- العطل والضرر الذي يترتب عليه تجاه الغير. وهذه الأخطار البحرية التي تنتج عنها الأضرار يسأل عنها المؤمن دائما إلا ما استثناء القانون أو الاتفاق بين المؤمن والمؤمن له.

    ثانياً- المخاطر المشمولة بالتأمين بمقتضى نص خاص في العقد :

    نصت المادة 376 من قانون التجارة البحرية على أن “أخطار الحرب الأهلية، أو الخارجية، وأعمال القرصنة، والاضطرابات، والثورات، والاضطراب، والإغلاق، وأعمال التخريب، والإرهاب، والأضرار الناشئة عن تفجيرات أو إشعاعات ذرية أيا كان سببها، وكذلك الاستيلاء والمنع الصادر من سلطة عامة في أي دولة”.

    ليست على عاتق المؤمن ولا يشملها التأمين إلا إذا اتفق على خلاف ذلك.

    وكذلك هي الحال بالنسبة للأضرار التي تحدثها الأشياء المؤمن عليها للأموال الأخرى أو للأشخاص فيما عدا ما نصت عليه المادة 392 من قانون التجارة البحرية.

    وإذا اتفق على تأمين أخطار الحرب، شمل هذا التأمين الأضرار التي تلحق بالأشياء المؤمن عليها بسبب الأعمال العدائية، والانتقامية، والأسر، والاستيلاء، والإيقاف، والإكراه، إذا وقعت بفعل الحكومات أو السلطات سواء كانت معترف بها أم غير معترف بها، أو بسبب انفجار الألغام ومعدات الحرب الأخرى ولو لم تكن الحرب قد أعلنت أو كانت قد انتهت” (المادة 377 من قانون التجارة البحرية).

    وهكذا إذا عقد المؤمن له عقد التأمين على بضائعه أو سفنه ضد جميع الأخطار البحرية فإن هذا التأمين لا يشمل الأخطار الحربية.

    وإذا أراد المؤمن له تغطية هذه الأخطار توجب عليه إجراء عقد تأمين خاص ضد الأخطار الحربية سواء أتم ذلك في عقد التأمين الأول، أم بوثيقة مستقلة ولدى نفس المؤمن الأول أو لدى مؤمن آخر غيره.

    ولا يعد التأمين الثاني باطلا بسبب وروده على نفس الأشياء المؤمن عليها لأن كل تأمين يضمن أخطارة لا يضمنها التأمين الآخر.

    وهذا لا يؤدي بالنتيجة إلى إثراء المؤمن له على حساب المؤمنين لأن المؤمن له لن يحصل في حالة الهلاك أو وقوع الضرر إلا على مبلغ تأمين واحد.

    إما من المؤمن الذي يضمن الأخطار البحرية إذا كان الخطر بحرية، أو من المؤمن الذي يضمن الأخطار الحربية إذا كان الضرر ناجمة عن خطر حربي.

    وفي حال هلك الشيء المؤمن عليه، وكان مؤمنين عليه ضد الأخطار البحرية فقط، دون معرفة الخطر الذي سبب هذا الهلاك هل هو بحري أو حربي، فإن المشرع قد أقام قرينة لصالح المؤمن له، إذا افترض أن كل ضرر حاصل يعتبر ناشئاً عن المخاطر البحرية حتى يثبت المؤمن العكس أي أن يثبت أن الشيء المؤمن عليه قد هلك أو تعيب بسبب خطر حربي (المادة 378 من قانون التجارة البحرية).

    الأخطار المستبعدة من التأمين:

     الأخطار المستبعدة من التأمين هي :

    خطأ المؤمن له – غش الربان – العيب الخاص الشيء المؤمن عليه.

    أولاً: أفعال وأخطاء المؤمن له:

    نصت الفقرة الأولى من المادة 335 من قانون التجارة البحرية القديم على أن

    “الضامن غير مسؤول عن الهلاك والضرر الصادرين عن أخطاء مقصودة أو غير حرية بالمعذرة ارتكبها المضمون أو ممثلوه. وكل اتفاق مخالف يعتبر باطلا”.

    بينما نصت المادة (374) من قانون التجارة البحرية لعام 2006 على أنه:

    “1 – يسأل المؤمن عن الضرر المادي الذي يلحق الأشياء المؤمن عليها بفعل أو بخطأ المؤمن له أو تابعيه البريين ما لم يثبت المؤمن أن الضرر ناشئ عن خطأ عمدي أو خطأ جسيم من جانب المؤمن له أو عن إهماله في بذل العناية المعقولة اللازمة لحماية الأشياء المؤمن عليها”.

    ويتضح لنا من تلك النصوص أن المؤمن لا يضمن الضرر الناشئ عن الأخطاء العمدية أو الجسيمة التي يرتكبها المؤمن له أو ممثلوه.

    وذلك لأن عقد التأمين عقد احتمالي يقوم على احتمال وقوع الخطر أو عدم تحققه، فلا يسوغ للمؤمن له أن يتسبب عمدة أو بخطئه الجسيم في تحقق الخطر الذي يعطيه الحق في التعويض. أما أخطاء المؤمن له اليسيرة غير المتعمدة فيكون المؤمن مسؤولا عن الأضرار الناشئة عنها.

    ويعد خطأ جسيماً من المؤمن له عدم تغليف البضاعة فتتلف، وترك المجهز سفينة تبحر وهي غير صالحة للملاحة.

    ولا يجوز الاتفاق على ضمان المؤمن للأخطاء العمدية أو الجسيمة التي تقع من المؤمن له لمنافاة ذلك للنظام العام. فلقد جاء في المادة (218) من القانون المدني في باب آثار الالتزام على أنه: “2يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من أية مسؤولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي إلا ما ينشأ عن غشه أو عن خطأ الجسيم ومع ذلك يجوز للمدين أن يشترط عدم مسؤوليته عن الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه”.

    ثانياً: أخطاء الربان:

    نصت الفقرة الثانية من المادة 335 من قانون التجارة البحرية على أنه :

    “لا يكون ضامن جرم السفينة مسؤولاً عن نتائج غش الربان وخداعه إذا كان قد عينه مجهز السفينة”.

    وإذا كانت المادة 329 من قانون التجارة البحرية تذكر الأخطاء التي تقع من البحارة ضمن الأخطار المضمونة، إلا أن المادة (336) تستثني من هذا الحكم وتقضي بإعفاء المؤمن :

    1 – من أعمال الغش والخداع التي يقترفها الربان ومن جميع الحوادث أيا كان مصدرها سواء أكانت ناتجة عن خرق الحصار وعن التهريب وعن التجارة الممنوعة أو السرية وذلك ما لم يكن الربان قد غير بدون رضاء مجهز السفينة أو ممثله واستبدل به آخر.

    2 – كل النتائج التي تترتب على السفينة من أي عمل يقوم به الربان أو البحارة على البر.

    وكذلك نصت الفقرة الثانية من المادة 374 من قانون التجارة البحرية لعام 2006 على أن :

    “2 – كما يسال المؤمن عن الضرر المادي الذي يلحق الأشياء المؤمن عليها بفعل أو خطأ الربان أو البحارة دون إخلال بما تقضي به الفقرة الثانية من المادة (391) التي تنص أنه :

    “ولا يسأل عن الأضرار الناشئة عما يصدر عن الربان من أخطاء متعمدة”.

    ومن هذه النصوص جميعاً يتبين أنه إذا كان المؤمن ضامن بوجه عام للأخطاء التي تصدر من الربان والبحارة، إلا أن مؤمن السفينة غير مسؤول عن الأضرار التي تصدر من الربان وتدليسه، أما مؤمن البضائع فيظل مسؤولاً عن الأضرار اللاحقة بها والناشئة عن غش الربان وتدليسه، وذلك لأن الربان ليس تابعاً للشاحن بل هو تابع للمجهز.

    ويلاحظ أن المؤمن على السفينة لا يكون مسؤولا عن نتائج غش الربان وتدليسه إذا كان الربان قد اختاره مجهز السفينة.

    أما إذا كان الربان قد استبدل به غيره بدون رضاء مجهز السفينة أو ممثله، فيظل المؤمن مسؤولاً عن نتائج الغش والتدليس.

    ثالثاً: العيب الذاتي في الشيء المؤمن عليه:

    ويقصد بالعيب الذاتي في الشيء المؤمن عليه الطبيعة الخاصة أو الحساسية الشديدة للشيء المؤمن عليه والتي تجعل قابليته للهلاك أو التلف سريعاً، ومثال ذلك:

    “قابلية بعض المعادن الشديدة للصدأ فيما لو تعرضت للرطوبة”.

    ومن ثم يتطلب حفظها والعناية بها توافر أجهزة معينة واتخاذ إجراءات ضرورية للمحافظة عليها.

    وذلك مثل نقل المواد الغذائية كاللحوم والأسماك والفواكه وأيضا السكر والحبوب إضافة إلى مواد أخرى كالجلود. ونظرا لطبيعتها الخاصة فإن العيب الذاتي يعتبر أحد الاستثناءات التي وردت في المادة (55) من القانون البحري الإنكليزي لسنة 1906 على النحو الآتي:

    “ما لم تنص الوثيقة على غير ذلك، فإن المؤمن غير مسؤول عن نتيجة التلف والبلى Wear and tear، والكسر العادي والرشح، العيب الذاتي أو طبيعة الشيء المؤمن عليه…”.

    ولذلك فقد صدرت وثيقة التأمين (تأمين على البضائع المكونة من فول الصويا ضد أخطار رحلتها من أندونيسيا إلى بلجيكا وحصرت تلك الأخطار في الحرارة والعرق والاحتراق. وكان من المعروف أن شحن فول الصويا صيفاً يفسدها إذا تجاوزت نسبة الرطوبة 14% وعند شحنها فعلا كانت نسبة الرطوبة تتراوح بين 12 إلى 13% ما عرضها لخطر التلف، وفعلا تلفت الحمولة ورفض المؤمن تحمل المسؤولية على أساس العيب الذاتي فيها فحكمت المحكمة بمسؤوليته، لأن نص الوثيقة أفاد غير ذلك.

    وفي قضية أخرى كان موضوعها تأمين لحم خنزير معلب، ضد جميع الأخطار بما فيها العيب الذاتي، حكمت المحكمة أنه بالنظر إلى الطبيعة الخاصة للشيء المؤمن عليه الذي كان مبسترة وليس معقماً تعقيماً كلياً فإنه من غير المعقول أن يقبل المؤمن المسؤولية عن الخسارة الناجمة عن العيب الذاتي الذي يتوقع أن يتطور في أي لحظة في المستقبل فهو بالضرورة يحمل بذور هلاکه بنفسه.

    وفي قضية أخرى أيضا غرضت على القضاء الإنكليزي، كان المدعون مؤمنين على شحنة من مادة كيميائية تدخل في تركيب الديناميت وتسمى Kieselguhr في رحلة من شمال أفريقيا إلى لندن، ووصلت الشحنة تالفة، بسبب انفجار الأكياس المعبأة فيها نتيجة “العيب الذاتي” لهذه الشحنة. وكان التأمين وفقا الشرط (كل الأخطار)، وطالب المدعون المؤمن بالتعويض عن هذا الضرر، فدفع المؤمن بالنص الوارد في شرط التأمين (كل الأخطار) باستبعاد ما يترتب على العيب الذاتي من أضرار، من نطاق الضمان وبأن المادة 2/55/ج من قانون التأمين البحري، تقضي بعدم ضمان الأضرار الناتجة عن العيب الذاتي. ولكن المدعين تمسكوا بعدم انطباق نص المادة 2/55/ج من القانون، لأنها تجيز الاتفاق على عكس الحكم الوارد فيها، وأن الشرط الوارد في وثيقة التأمين يضمن كل الأضرار أيا كان سبب وقوعها.

    وقضت محكمة Queen’s Bench بعدم مسؤولية المؤمن عن تعويض هذا الضرر، إذ أنه وإن كانت وثيقة التأمين تضمن كل الأضرار أيا كان سبب حدوثها، وفقا لشرط (كل الأخطار)، فإن هذا الشرط يستبعد صراحة الأضرار المترتبة على العيب الذاتي.

    ونص قانون التجارة البحرية السوري لعام 2006 في المادة 379 منه على أنه لا يسأل المؤمن عما

    يلي:

    1- الأضرار المادية الناشئة عن عيب ذاتي في البضائع المؤمن عليها أو عن عدم كفاية تغليفها أو

    حزمها”. وأضافت هذه المادة حالات أخرى لا يسأل فيها المؤمن عن الشيء المؤمن عليه ولخصتها الفقرة الثانية من المادة 379 وهي :

    “2- النقص الطبيعي الذي يطرأ على البضائع أثناء الطريق”.

    فهناك بضائع تتعرض للنقص أثناء نقلها من مكان لآخر، وهذا النقص ينجم عن طبيعة البضاعة ذاتها،

    كما لو كانت سوائل تتبخر أو حبوبة سائبة تتعرض للبعثرة أثناء الرحلة البحرية أو أثناء شحنها.

    ونظراً لطبيعة هذه البضاعة فقد أعفت الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من معاهدة بروكسل الخاصة بسندات الشحن لعام 1934 الناقل من العجز في الحجم أو الوزن أو العيب الخاص بها إذا لم يتجاوز هذا العجز نسبة مئوية تحددها الأعراف التجارية، فإذا تجاوز العجز هذه النسبة أعفي الناقل من النسبة المسموح بها فقط، والتزم بتعويض صاحب البضاعة عن الباقي.

    3- الأضرار المادية الناشئة عن الغرامات والمصادرة والوضع تحت الحراسة والاستيلاء والتدابير الصحية والتعقيم واختراق الحصار وأعمال التهريب وممارسة تجارة ممنوعة.

    يشترط في عقد التأمين أن يكون محله مصلحة مشروعة الفقرة 1 من المادة 273 من قانون التجارة البحرية، بل إن التأمين من الأضرار يقع باطلاً إذا لم يستند إلى مصلحة مشروعة ومعنى ذلك أن يكون التأمين وارداً على نشاط مشروع للمؤمن له وغير مخالف للنظام العام أو الآداب وعليه إذا أبرم شخص عقد التأمين لحماية نشاطه غير المشروع كالاتجار في المخدرات ومن ثم صودرت هذه الأشياء الممنوعة والمؤمن عليها، فإنه لا يحق للمؤمن له أن يرجع على المؤمن بأي شيء، وعلى المؤمن أن يرد للمؤمن له ما تقاضاه من أقساط وذلك لبطلان العقد ولمخالفته النظام العام.

    4- التعويضات المستحقة بسبب الحجز والكفالة المقدمة لرفع الحجز:

    أي إذا حجزت السفينة أو البائع المؤمن عليها بسبب من الأسباب لتنفيذ حكم قضائي ولمخالفة قوانين سارية المفعول فإن التعويضات المستحقة بسبب الحجز والكفالة التي تقدم من أجل رفع الحجز لا يسأل عنها المؤمن.

    ومثال ذلك : أن تقوم السفينة بحمل بضائع دون أن تظهرها في بيان الحمولة مخالفة بذلك القوانين الجمركية لبلد الوصول، الأمر الذي يعرضها للحجز من قبل هذه السلطات وإلى دفع كفالة مالية قبل السماح لها بالمغادرة تمهيدا لإصدار حكم قضائي عليها.

    5 – الأضرار التي لا تعتبر تلف مادي يلحق مباشرة بالأشياء المؤمن عليها:

    كالبطالة والتأخير وفروق الأسعار والعقبات التي تؤثر في العملية التجارية التي يجريها المؤمن له.

  • هل يجوز تداول حصص الشركاء في شركات التوصية؟

    أولاً – التنازل عن الحصص:

    تعد شركة التوصية من شركات الأشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي للشركاء.

    ويمتد الاعتبار الشخصي إلى جميع الشركاء، سواء كانوا متضامنين أو موصين.

    ويترتبً علًى ذلك أنه لا يجوز تداول الحصص في شركة التوصية إلا بموافقة جميع الشركاء، إذا كان المتفرغ عن حصته في الشركة متضامناً وشرط القيام بمعاملات الشهر (مادة 38 شركات).

    أما إذا كان الشريك المتنازل عن حصته للغير شريكاً موصياً فلابد من موافقة الشركاء المتضامنين (مادة 47 شركات).

    على أن وفاة أحد الشركاء لا يؤدي إلى انقضاء الشركة بل تستمر بين باقي الشركاء الأحياء وتؤول حقوق الشريك المتوفي إلى ورثته وتستمر الشركة مع هؤلاء الورثة وتكون لهم صفة الشركاء الموصين إن كان مورثهم متضامنا ما لم يكن في عقد الشركة نص مخالف.

    إلا أن وفاة الشريك المتضامن الأوحد في شركة التوصية يؤدي إلى انقضائها، ما لم يقبل أحد الشركاء الموصين، أو ورثة الشريك المتضامن تحويل صفته إلى شريك متضامن بموجب صك رسمي ويشهر أصولا.

    ثانيا – ضم شريك جديد إلى الشركة:

    1- دخول شريك متضامن جديد:

    نص قانون الشركات على جواز ضم شريك متضامن جديد إلى الشركة لما في ذلك من زيادة في ملاءة وائتمان الشركة. إلا أن المشرع علق قبول دخول شريك متضامن جديد إلى شركة التوصية على موافقة جميع الشركاء المتضامنين فيها، وعدم ضرورة موافقة الشركاء الموصين على ذلك (مادة 1/48 شركات).

    ومبرر ذلك أن الشريك المتضامن الجديد سيشارك في إدارة الشركة واتخاذ القرارات التي تصدر عن الشركاء المتضامنين، بخلاف الشريك الموصي الممنوع من إدارة الشركة، إضافة لطبيعة المسؤولية غير المحدودة للشركاء المتضامنين،

    كل ذلك دفع المشرع إلى النص على وجوب موافقة الشركاء المتضامنين. ونرى انه لا مانع من أن يرد نص في عقد الشركة يقضي بضرورة موافقة الشركاء الموصين أيضا نظرا لطبيعة عقد شركة التوصية الذي يقوم على الاعتبار الشخصي.

    2- تحويل صفة الشريك الموصي إلى شريك متضامن:

    قد يرغب الشريك الموصي تحويل صفته إلى شريك متضامن، إما لأنه لم يعد ممنوعا من تعاطي التجارة، أو أنه أصبح كامل الأهلية لتعاطي التجارة، أو رغبة منه في المشاركة الفعلية في الإدارة الخارجية للشركة.

    لذلك فقد أجاز القانون تحويل صفة الشريك الموصي إلى شريك متضامن، وذلك بموجب عقد رسمي موقع من قبله ومن قبل الشركاء المتضامنين ويتم شهره أصولاً، بتسجيله لدى أمين سجل التجارة في سجل الشركات.

    وبالتالي فإن هذا الشريك الموصي لا يكتسب صفة الشريك المتضامن في الشركة، ما لم يتم إجراء هذا التسجيل.

    ويجب أن نميز بين هذه الحالة، والحالة التي عامل فيها المشرع الشريك الموصي كشريك متضامن كجزاء ومؤيد لحظر ذكر اسمه في عنوان الشركة، لأن هذا الجزاء يطبق بالنسبة للغير حسن النية فقط دون باقي الشركاء. أما تحويل صفة الشريك الموصي على متضامن فيكون نافذا تجاه الشركاء والغير بعد توقيع العقد من قبل الشركاء المتضامنين وشهره أصولا.

    3- دخول شريك موص جديد:

    قد تحتاج الشركة إلى زيادة في رأسمالها أو إلى خبرة فنية معينة، فيعمد الشركاء إلى قبول إدخال شريك موص جديد أو أكثر وذلك بهدف رفع مستوى أداء الشركة أو بما يحقق مصالح الشركة والشركاء.

    لذلك أجاز القانون قبول دخول شريك موص جديد في شركة التوصية شرط موافقة جميع الشركاء المتضامنين والموصين فيها.

    ولم يشترط المشرع ضرورة شهر دخول شريك موص جديد في سجل الشركات، وقد يكون مبرر ذلك أن أسماء الشركاء الموصين لا تدرج في عنوان الشركة، وليس لهم الحق بالاشتراك في إدارتها، كما أن مسؤولية الشريك الموصي عن ديون الشركة والتزاماتها قاصرة على حدود حصصهم في رأسمال الشركة،

    كل ذلك دفع المشرع عدم النص على ضرورة الشهر صراحة إذ لا يؤثر عدم شهر هذا الدخول على الغير المتعاملين مع الشركة.

    ونرى مع ذلك أن دخول شريك موص جديد يعد تعديلا لعقد شركة التوصية ويستوجب توقيع عقد جديد وشهره أصولاً طبقاً لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون الشركات.

  • نية المشاركة أو المساهمة في إدارة المشروع المشترك

    ضرورة توفير نية المشاركة:

    تعد نية المشاركة، رغم سکوت المشرع عن الإشارة إليها عند تعريفه للشركة بموجب نص المادة 473 من القانون المدني، من الأركان الجوهرية اللازمة لانعقاد عقد الشركة، ويستشف هذا الركن من جوهر عقد الشركة ذاته الذي يفترض اتحاد مصالح الشركاء وسيرها نحو تحقيق المشروع المشترك وانصراف رغبتهم بصورة فعالة لبلوغ هدف واحد هو تحقيق الربح وقسمته بين الشركاء.

    وبالتالي فإن نية المشاركة هي النواة الأساسية التي تستقطب حولها الأركان الأخرى اللازمة لقيام عقد الشركة وصلاحيته لترتیب آثاره القانونية. وتعرف نية المشاركة بأنها:

    ” انصراف إرادة الشركاء إلى التعاون الإيجابي على قدم المساواة لتحقيق غرض الشركة عن طريق الإشراف على إدارة المشروع وقبول المخاطر المشتركة “.

    وينطوي ركن نية المشاركة على عنصر عاطفي، بمعنى أن الشركاء يتعلقون بأعمال الشركة كما لو كانت أعمالهم الخاصة، ويبذلون من العناية في تدبير مصالحها ما يبذلونه في تدبير مصالحهم الخاص.

     وهذا ما نجده بوضوح في شركات الأشخاص حيث تسود الصفة التعاقدية، ولكنه أقل وضوحاً في شركات الأموال حيث يعنى المساهم أساساً بالقيام بعملية مالية، ولا يهتم بشخصية المديرين إلا بصفة تبعية.

    ويجب أن يكون التعاون لتحقيق الغرض المشترك للشركة، أن يكون على قدم المساواة.

     ولا يقصد بالمساواة هنا المساواة في المصالح، فقد تكون للشركاء مصالح مالية غير متساوية، ولكنها المساواة في المزايا المرتبطة بصفة الشريك.

     وبعبارة أخرى المساواة بينهم في المراكز القانونية، فلا يكون بينهم تابع ولا متبوع، ولا عامل ورب عمل، ولا يعمل أحدهم لحساب الآخر، وإنما

    “يتعاون الجميع في العمل على قدم المساواة في سبيل تحقيق الهدف المراد من خلق الشخص المعنوي الجديد”.

    وهذا ما يميز عقد الشركة عن عقد العمل الذي سبق لنا بحثه.

    يمكننا الاستدلال على وجود التعاون الإيجابي بين الشركاء بقصد تحقيق غرض الشركة، كتقديم الحصص وتنظيم إدارة الشركة والإشراف عليها والرقابة على أعمالها وقبول المخاطر المشتركة التي قد تتخلف عن المشروع الذي تقوم عليه. ومثل هذا التعاون هو الذي يميز عقد الشركة من ناحية عن الشيوع و عقدي القرض وإيجار المتجر لقاء نسبة من الأرباح من ناحية أخرى.

     وذلك لعدم انطواء هذه العقود على نية المشاركة بما تفترضه من تعاون إيجابي وقبول للمخاطر المشتركة.

     تقدير توافر نية المشاركة:

    إن تقدير توافر نية المشاركة من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع وتخضع لمطلق تقديره. وعليه فإن نية المشاركة من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ولا معقب عليها متى كان تقديرها سائغا لا ينطوي على مخالفة القانون في إسباغ الوصف القانوني الصحيح للعلاقة بين أطراف النزاع.

    وقد قضت محكمة النقض المصرية بأنه

    “جرى قضاء هذه المحكمة على أن شهر إفلاس شركة التضامن يستتبع حتماً شهر إفلاس الشركاء بغير حاجة إلى الحكم على كل شريك بصفته الشخصية، – (وهذا ما تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة 29 من قانون الشركات: ” بأن إفلاس الشركة يؤدي إلى إفلاس كل الشركاء شخصية”)– وأن التعرف على نية المشاركة في نشاط ذي تبعة هو ما يتعلق بفهم الواقع في الدعوى، وإذا كان الحكم المطعون قد استدل على كون الطاعن شريكا في شركة بقوله أنه ” قد وقع على سندات أمر وعقود ومستندات بالشركة، الأمر الذي تري معه المحكمة أنه شريك فيها، ولا يغير هذا النظر خلو عقد الشركة من النص على أنه شريك فيها أو كونه يشغل وظيفة عامة، فإن ذلك لا يحول دون اعتباره شريكا مستقرا فيها ومن ثم فلا يسوغ أن يحتج تجاه دائني الشركة بأنه ليس شريكا وطالما قد ثبت أن الشركة قد توقفت عن سداد ديونها التجارية وشهر إفلاسها، فإن ذك يستتبع شهر إفلاس جميع الشركاء فيها …. وكانت هذه الأسباب مستمدة من أوراق الدعوى ومستنداتها، وتكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها الحكم، فإن النعي عليه بالقصور والفساد في الاستدلال لا يكون على أساس “.

    وخلاصة القول أن نية المشاركة هي التي تميز الشركة من العقود المشابهة لها وأن لقاضي الموضوع سلطة تقديرية في وصف العقد بوصف آخر غير الشركة بما ينطبق على حقيقته. 

     

  • هل يجب أن يتعدد الشركاء في الشركة؟

    رأينا أن الشركة عقد يبرم بين شخصين أو أكثر وبالتالي فإن تعدد الشركاء أمر ضروري القيام الشركة، ذلك لأن تدخل عدة أشخاص ضروري لتحقيق الغرض الاقتصادي من العقد وهو جمع الأموال والقيام بالمشروع المشترك. ولابد في الشركة من شخصين على الأقل، على أنه في الشركة المساهمة يجب ألا يقل عدد المؤسسين عن ثلاثة ويشكلون فيما بينهم لجنة المؤسسين (مادة 1/98 شركات)، أما الشركات الأخرى فيكتفى فيها بشريكين على الأقل.

    وركن تعدد الشركاء لازم ليس فحسب لقيام الشركة بل وكذلك لبقائها، وعليه فإن الشركة تعد منحلة إذا اجتمعت حصصها أو أسهمها كلها في يد شريك واحد في كافة الشركات وشريكين في الشركة المساهمة.

     ومع ذلك إذا نقص عدد الشركاء عن الحد الأدنى المحدد قانونا، فإن قانون الشركات الجديد قد جاء بحكم جديد اعتبر فيه الشركة منحلة إن لم تبادر خلال ستة أشهر من تاريخ الإنذار الذي توجهه الوزارة لاستكمال النصاب المذكور (مادة 7/18/ شركات)، ويكون من يبقى من الشركاء مسؤولا في جميع أمواله عن التزامات الشركة، إذ يمتنع أن تستمر الشركة مع شخص بمفرده.

     شركة الشخص الواحد أو مشروع الشخص محدود المسؤولية أجازت بعض التشريعات، كالتشريع الإنكليزي والتشريع الألماني، وكذلك الفرنسي الذي أقر بالقانون رقم 697-85 الصادر في 11 تموز 1985، أجازت أن يؤلف شخص شركة بمفرده وأن يخصص لها جزءاً من أمواله وتسمى هذه الشركة: شركة الشخص الواحد أو ما يطلق عليه المشروع الفردي محدود المسؤولية.

    وبموجب أحكام هذه الشركة فإن حقوق الدائنين لا تتعلق إلا بأموال الشركة أي بالأموال المخصصة لها دون غيرها من الأموال.

     ويهدف هذا النوع من الشركات إلى تحديد مسؤولية الشخص.

    أما المشرع السوري وبموجب قانون الشركات رقم /3/ لعام 2008 استبعد أحكام شركة الشخص الواحد من مشروع قانون الشركات الذي تقدمت به وزارة الاقتصاد، لعدة مبررات كان أبرزها أن فكرة تخصيص الذمة المالية غير جائز في القانون السوري الذي يقوم أساساً على مبدأ وحدة الذمة المالية ومقتضاه أن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه.

     وإذا أراد تاجر في سورية أن يخصص جزءاً من أمواله لضمان عملياته التجارية، فلن يستطيع ذلك إلا إذا اتفق مع آخرين على إنشاء شركة من الشركات التي تتحدد فيها مسؤوليته بمقدار حصته كالشركة محدودة المسؤولية.

    أما أن يقوم بمفرده بإنشاء شركة وتحديد مسؤوليته عن المشروع الذي يهدف إلى تحقيقه فهذا غير جائز وفقا لأحكام قانون الشركات.

     وقد خرج المشرع السوري على مبدأ تعدد الشركاء، فأجاز للمؤسسات العامة وللدولة أن تؤسس شركة تمتلك جميع حصصها أو تؤول إليها جميع الحصص أو الأسهم في شركة قائمة بمفردها، دون أن يشترك معها أشخاص آخرون.

    وتجلى ذلك في أحكام المرسوم التشريعي رقم 18 العام 1974 وتعديلاته الذي نظم أحكام القطاع العام الاقتصادي، ومع ذلك فإن هذا الاستثناء الوارد على مبدأ تعدد الشركاء يقتصر على القطاع العام، وإن كان يتعارض والفكرة التقليدية للشركة التي ترى في الشركة عقد بين شخصين أو أكثر، إلا أنه لا يتعارض مع الفكر النظامي الحديث الذي ينكر على الشركة صبغة التعاقدية ويرى أنها نظام قانوني يستقل القانون بأمر تحديده .

     ويرى البعض أنه كان من الأفضل الأخذ بنظام شركة الشخص الواحد أو نظام المشروع الفردي محدود المسؤولية الذي يأخذ به التشريع الفرنسي، ذلك أنه يحقق فائدة عملية كبيرة سواء بالنسبة لصاحب التجارة نفسه أو للغير.

     فما من شك أن الشخص قد يفضل على الأقل في بداية عهده بالتجارة أن يلجأ إلى تحديد مسؤوليته بقدر معين في ذمته المالية. كما وأن الغير لن يضار بذلك نظرا لأنه يعلم مسبقاً من خلال شهر الشركة بتسجيلها في السجل التجاري مدي مسؤولية صاحب الشركة أو المشروع الفردي، ورأس المال المخصص للتجارة بوصفه الضمان العام للدائنين.

     وإذا اعتبر هذا خروجاً على مبدأ وحدة الذمة المالية الذي تؤمن به تشريعاتنا، فإنه يمكن التدخل تشريعية للأخذ به كما هو الحال وفقا للتشريع الفرنسي”.

    وقد يكون تعدد الشركاء صوريأ، عندما يهيمن شريك واحد على الشركة فيستأثر بمعظم الحصص مستعيناً بشركاء صوريين لا دور لهم في الشركة سوى لاستكمال الشروط الشكلية للشركة دون أن يتاح لهم القيام بدور فعال فيها، في مثل هذه الحالة يمكن المطالبة ببطلان الشركة الافتقارها إلى ركن أساسي من أركانها، وهو تعدد الشركاء، وذلك عملا بالقواعد العامة للصورية (مادة 245 مدني)، ومع ذلك لا يجوز لهؤلاء الشركاء الصوريين التمسك ببطلانها حيال الغير.

  • كيف يتم تقديم الإخبار أو الشكوى عن جرائم المعلوماتية ( الانترنت)

    لا تختلف أحكام الإخبار أو الشكوى في جرائم المعلوماتية كثيرة عن ما هو عليه الحال في الجرائم التقليدية.

    فمن الممكن أن يتم الإخبار عن جرائم المعلوماتية بالأسلوب المادي، كأن يتوجه مقدم الإخبار بنفسه إلى أقرب قسم للشرطة أو للنيابة العامة للإدلاء ببلاغه.

    كما يمكن أن يتم الإخبار بالأسلوب المعنوي عن طريق الهاتف أو البريد العادي.

    وإلى جانب هذين الأسلوبين، ظهر أسلوب ثالث في إطار جرائم المعلوماتية وخاصة جرائم الإنترنت، وهو الأسلوب الرقمي، حيث أصبح من الممكن تقديم الأخبار أو الشكوى عن طريق الإنترنت بإحدى الطريقتين التاليتين:

    الطريقة الأولى:

    وهي كتابة رسالة إلكترونية تتضمن الإبلاغ عن جريمة إنترنت، وإرسالها إلى عنوان البريد الإلكتروني العائد لأحد الأجهزة المختصة بمكافحة جرائم الإنترنت، كالقيام بكتابة رسالة إلكترونية تتضمن الإخبار عن وجود مواقع إلكترونية أعدت للاحتيال أو مواقع إباحية مثلاً، وإرسالها إلى عنوان البريد الإلكتروني للجهة المختصة، كموقع المباحث الفيدرالية الأمريكية FBI، أو موقع إدارة العدل الأمريكية USDJ، أو موقع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA، أو موقع هيئة حماية البرمجيات الأوربية APP، أو غيرها من المواقع الأخرى . 

    الطريقة الثانية:

    وهنا يتم التبليغ عن طريق ملء بيانات الاستمارة الرقمية، التي تكون متوفرة عادة على المواقع الإلكترونية المخصصة لتلقي الإخبارات والشكاوى، كما هو متبع في المواقع التالية :

     1- الموقع الإلكتروني لمركز تلقي شكاوى جرائم الإنترنت IC3(5).

     2- الموقع الإلكتروني لمركز جرائم الياقات البيضاء 36NW3C).

    3- موقع إدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات، العائد للحكومة المصرية (.

    4- الموقع الإلكتروني العائد للمكتب المركزي لمكافحة الإجرام المرتبط بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فرنسا.

    فبعد أن يتم تلقي البلاغات عن طريق هذا الموقع الفرنسي، تتم عملية تحليل ودراسة تلك البلاغات، للتأكد من صحة ما ورد فيها من معلومات حول واقعة الجريمة، ثم يتم إبلاغ مصالح الدرك والشرطة حسب الاختصاص الإقليمي؛

    كما يتم إعطاء مقدم الإخبار رقم الاستمارة الرقمية الخاصة به حتى يتمكن من معرفة مستجدات التحقيقات .

    ولابد من الإشارة إلى الدور الهام الذي يلعبه مقدم الإخبار أو الشاكي في إطار جرائم الإنترنت، لأنه في كثير من الأحيان يكون هذا الإخبار هو الوسيلة الوحيدة لعلم السلطات المختصة بوقوع الجريمة.

    ومما تقدم، نجد أن تقديم الأخبار أو الشكوى عبر الإنترنت يسهل عملية إعلام السلطات المختصة بوقوع الجريمة، كما يؤمن الحماية لمقدم الإخبار الذي يظل مجهوة في أغلب الأحيان. لذلك نقترح على أجهزة العدالة السورية أن تنشأ مواقع إلكترونية متخصصة في تلقي الإخبارات والشكاوي المتعلقة بجرائم المعلوماتية.

1