الكاتب: rami

  •  تمييز الالتزام بالمشورة القانونية عما يشتبه به من التزامات قانونية

    قد يشتبه الالتزام بالمشورة القانونية بغيره من الالتزامات المتشابهة ، كالالتزام المشورة نفسها باعتبارها التزام تبعي أو واجب المشورة ، والالتزام بالأعلام و بالتحذير ،

    والفقه في هذا الصدد منقسم بين اتجاهين يذهب الأول إلى عد هذه الالتزامات ، التزاماً واحداً ويعتبر هذا الألفاظ اي المشورة والأعلام والتحذير مترادفات لمعنى واحد فمن الصعب وضع حدود فاصلة بين هذه الالتزامات فهي مرتبطة برابط مشترك وهو حماية الدائن سواء كان ذلك عن طريق المشورة او التحذير او الأعلام ، في حين يذهب الاتجاه الأخر من الفقه إلى ذاتية واستقلالية كل التزام من هذه الالتزامات عن الأخر ،

    لذلك يتعين علينا البحث في التفرقة بين الالتزام بتقديم المشورة القانونية وغيرها من الالتزامات المشابهة ، وهذه التفرقة تكون بين الالتزامات السابقة والالتزام بالمشورة باعتباره التزام أصلي في عقد تقديم المشورة القانونية نتناول ما تقدم في ثلاثة فروع وحسب الاتي

    : الفرع الأول : التمييز بين الالتزام بتقديم الاستشارة القانونية بطبيعتها وبين واجب المشورة .

    الفرع الثاني : التمييز بين الالتزام بتقديم المشورة القانونية والالتزام بالأعلام .

    الفرع الثالث : التمييز بين الالتزام بتقديم الاستشارة القانونية والالتزام بالتحذير .

    الفرع الأول التمييز بين الالتزام بتقديم الاستشارة القانونية بطبيعتها وبين واجب المشورة

    تبين لنا عند تعريف عقد تقديم المشورة القانونية، إن المشورة القانونية هي المحل الأساسي لهذا العقد ، والتي تعرف بأنها الرأي القانوني الذي يدل على ما يجب فعله ، وهذا الرأي يرشد طالبه إلى ما يجب أن يفعله في المسألة القانونية التي يطلب الرأي فيها.

    إن تعریف عقد تقديم المشورة القانونية ليس بالضرورة أن يكون ملازمة لتعريف الالتزام بتقديم المشورة ، ذلك لأن الالتزام بتقديم الاستشارة القانونية يجد مصدره في عقد تقديم الاستشارة القانونية ذاته كالتزام اصلي ، وقد يجد مصدره في أي عقد أخر ، وعندئذ يكون الالتزام بتقديم المشورة القانونية التزام تابع أو يطلق عليه واجب المشورة ،

    ومثال ذلك عقد المحامي مع موكله فانه يرتب في ذمة المحامي إضافة للدفاع عن موكله التزام تبعي بالمشورة القانونية ، حيث إن المحامي ملزم بتقديم الاستشارة القانونية كالتزام تبعي للعقد الأصلي المتمثل بعقد الدفاع عن موكله.

    وعلى ذلك فهناك فارق بين الالتزام بتقديم المشورة القانونية باعتباره التزام أصلية ينشأ بموجب عقد تقديم المشورة القانونية وبين واجب المشورة ، ويبرز هذا الاختلاف من حيث مصدر هذين الالتزامين ومن حيث الأجر.

    1- من حيث مصدر هذين الالتزامين :

    فمن حيث مصدر هذين الالتزامين ، فأن الالتزام بالمشورة القانونية باعتباره التزاماً اصلياً في عقد تقديم المشورة يجد مصدره في هذا العقد ذاته ، بحيث لا يعد المدين منفذا لالتزامه إلا بأداء المشورة محل العقد ويطلق على هذا العقد ، بعقد المشورة بطبيعته ، وهو العقد الذي يبرم مع المستشار المهني الذي يمتهن مهنه معينه ويقدم مشورة تتصل بتخصصه ،

    وأمثله هذا العقد كثيرة ولها تطبيقات متعددة سواء كانت في المجال القانوني أو المالي أو في مجال التشييد والبناء أو في المجال الطبي وغيره ،

    أما الالتزام بتقديم الاستشارة بوصفه تابعأ أو واجب المشورة ، قد يجد مصدره في العقد بأتفاق الطرفين أو بحسب طبيعة العقد ،

    وقد يجد مصدره في القوانين الخاصة المتعلقة بحماية المستهلك ، حيث إن المستهلك بحاجة ماسة إلى استعمال و استغلال التقنية الحديثة التي لا تتوفر ملكية استغلالها وفهمها إلا لطائفه معينه ، وهم الفنيون والمهنيون ، لذلك وجب على هؤلاء التزاماً بالمشورة والنصيحة لمن يتعاقد معهم ، يدلون بها على كيفية استعمال واستغلال هذه التقنية.

    ومما تجدر الاشارة اليه أن نصوص القانون تقرر حماية للمستهلكين في مواجهة المهنيين عمومأ على أساس عدم التعادل في المراكز التعاقدية بين المستهلكين من ناحية والمهنيين من ناحية أخرى سواء كان هذا التعادل راجع إلى التفاوت الفني أو إلى المركز الاقتصادي ،

    وعلى هذا فالالتزام بتقديم الاستشارة باعتباره التزاماً تابعاً موجوداً في كثير من العقود ، والذي يفرضه القضاء تحقيقا للعدالة ولإيجاد توازن في العلاقة التعاقدية ، بيد أنه يجب أن نلاحظ أن الالتزام بالمشورة باعتباره تابعأ يحده أحيانا الالتزام بضمان السلامة ، حيث عادة ما يلجأ القضاء لتقرير حماية المتعاقدين استنادا للالتزام بالمشورة باعتباره التزامأ تابعة كوسيلة بيد القضاء يحقق بها حمايه للمتعاقدين وبصفة خاصة في العلاقة بين المهنيين والمستهلك .

    ۲ – من حيث الأجر :

    أما من حيث الأجر . فعنصر الأجر الذي يحصل عليه المستشار ، هو الذي يميز بين عقد تقديم الاستشارة بطبيعته ، والذي ينشأ ألتزاما اصلية بالمشورة ، وبين الالتزام بتقديم المشورة باعتباره التزام تبعية .

    فالمستشار الذي يقدم المشورة لقاء أجر يحصل عليه من المستفيد ، يكون التزامه التزامأ أصلياً ورئيساً، أما في العقود التي يقدم فيها المستشار المشورة مجانا وبدون مقابل ، أو أن المستشار يكون قد حصل على الأجر مسبقاً لقاء قيامه بتنفيذ الالتزام الأصلي ، أو كونه مقابل المشورة منضمة ضمن الالتزام الأصلي ، ففي جميع هذه الفروض يكون الالتزام بتقديم المشورة التزاما تابعأ.

    ومما تجدر الإشارة أليه أن الالتزام بالمشورة باعتباره التزاما اصلية في عقد الاستشارة قد يخلف التزاما تابعة بالمشورة كما هو الحال في مجال أنظمة المعلومات ، بينما واجب المشورة أو الالتزام المشورة بوصفه التزاما تابع غير مرتبط بوجود عقد تقديم المشورة. 

    وخلاصة القول فأن الفرق بين الالتزام بالمشورة بوصفه التزام أصلية وبين الالتزام بالمشورة بوصفه التزاما تبعية يكمن في النقاط الأتية :

    ١ – الالتزام بتقديم المشورة في عقد تقديم المشورة القانونية التزام أصلي وهو محل الأداء الرئيسي في العقد فلا يصح العقد من دون تقديم المشورة وذلك لتخلف ركن من أركان هذا العقد وهو ركن المحل المتمثل بالمشورة ، أما الالتزام بالمشورة التبعي أو واجب المشورة فأنه التزام تابع ، ومحل العقد الرئيسي أداء قانوني أخر غير تقديم المشورة.

    ۲ – إن أساس الالتزام بالمشورة باعتباره التزام تابع يجد مصدره في قوانين حماية المستهلك وذلك لإيجاد نوع من التوازن بين المتعاقدين ، بينما أساس الالتزام بالمشورة باعتباره التزامأ اصلية هو عقد تقديم المشورة القانونية.

    3 – يعد الأجر من العناصر الرئيسية للتمييز بين الالتزامين ، فالأجر الذي يحصل عليه المستشار هو الذي يميز عقد تقديم المشورة بطبيعته عن مجرد الالتزام بالمشورة باعتباره التزام تبعي.

    4 – ويمكن أن نميز بين الالتزام بالمشورة باعتباره التزام أصلية ، وبين الالتزام بالمشورة بأعتباره التزام تبعي وذلك بوصف الأخير واجب المشورة ، فواجب المشورة التزام تابع والالتزام بالمشورة مصدره عقد تقديم المشورة القانونية ، وهذا التمييز يمتاز بأنه يوضح الفروق في استخدام التعبيرات والألفاظ ،

    ففي الحالتين لدينا التزام بتقديم المشورة ، الأول يكون أصلية والثاني يكون تبعية ولكي نمييز بينهما بما لا يحقق خلطأ في الألفاظ يكون ذلك بأن نوصف الالتزام بتقديم المشورة القانونية أو عقود تقديم المشورة بطبيعتها ، ونصف الالتزام عندما يكون تابع ، بأنه واجب المشورة .

    الفرع الثاني التمييز بين الالتزام بتقديم المشورة القانونية والالتزام بالأعلام

    اذا كان الأعلام في الاصطلاح الصحفي محدداً ومضبوطأ  كونه المحل الخصب له فأن الأمر ليس كذلك في الاصطلاح القانوني ، فهو مصطلح دخيل على القاموس القانوني ،

    ومثلما يلقي كل ابتكار قانوني جديد جدة فقهية ، فأن الالتزام بالأعلام لم يسلم من هذا الجدل الفقهي ، لا سيما فيما يتعلق بالأساس القانوني ، الطبيعة القانونية ، النطاق القانوني ، لا بل حتى حول مسميات هذا الالتزام ولن نخوض في هذا الجدال الفقهي للأعلام وذلك لخروج الموضوع عن نطاق البحث ونكتفي بالإشارة إلى نقاط الالتقاء والافتراق بينه وبين الالتزام بالمشورة القانونية ، بداية يعرف الالتزام بالأعلام بأنه

    (( التزام ملقى على عاتق المدين يفرض عليه أن يعلم الدائن بكل المعلومات والبيانات التي تكون لازمة له لتكوين رضاء حر مستنير ، وتكون الازمة كذلك لضمان حسن تنفيذ العقد ))).

    ومن هذا التعريف يتبين لنا أن الالتزام بالأعلام يوجد في مرحلة تكون العقد ، كما يوجد في مرحلة تنفيذ العقد .

    ولا يخفى من أن هنالك صعوبة في التمييز بين الالتزام بالأعلام والالتزام بالمشورة القانونية ، حيث حصر هذا الاختلاف في درجة المعلومات المنقولة ، أكثر من طبيعة الالتزام ومضمونه ، إذ أن الاختلاف هو فكرية أكثر مما هو عملية ، ورغم ما قيل بشأن صعوبة التمييز بين الالتزامين إلا أنه يمكن التمييز بين الالتزامين في النقاط الأتية:

    اولا: من حيث الأشخاص:

    إن المدين بالالتزام بالأعلام بصفة خاصة كل ممتهن متخصص وبصفة عامة هو كل بائع يملك من المعلومات ما يؤثر في الانتفاع بالمال المبيع، سواء كان محترفا أم غير محترف  ولا يلزم أن يكون هناك اتفاق بعكس الالتزام بالمشورة القانونية في عقد تقدیم المشورة القانونية فلا يلزم إلا المستشار القانوني الذي تم الاتفاق معه.

    أما الدائن بالالتزام بالأعلام والمشورة القانونية فهو عاد غیر متخصص ، إلا أن الفرق بين الاثنين هو كون المبادرة في طلب المشورة عادة ما تكون من قبل الدائن ، في حين المبادرة في الالتزام بالأعلام تكون من قبل المدين ، وتعطى عفوية دون أن يطلبها الدائن .

    ثانيا : من حيث الطبيعة

    فأن الالتزام بالأعلام يعد التزاماً عاماً سابقة على التعاقد ، يتمثل في أحاطة الدائن بكافة البيانات والمعلومات اللازمة لتكوين رضا حر ومستنير ، سواء تعلقت هذه البيانات والمعلومات بمحل الشيء الذي يرد عليه التعاقد أو بأطراف التعاقد انفسهم” ،

    كذلك قد يكون التزاماً عقدياً وذلك لضمان تنفيذ العقد بحسن نية ، أما الالتزام بتقديم المشورة القانونية الناشئ عن عقد تقديم المشورة القانونية ، فهو التزام عقدي ، أي ليس التزاما سابق وإنما هو التزام اصلي ، وهو محل العقد ذاته ولا يعد المستشار القانوني منفذا لالتزامه إلا بأداء المشورة القانونية، فالالتزام بالأعلام باعتباره التزاما تعاقدية يختلف عن الالتزام بالمشورة القانونية باعتباره التزام أصلية في عقد تقديم المشورة القانونية ، فالالتزام بالأعلام التعاقدي هو التزام تابع لالتزامات أخرى يوجب على المدين أن يعلم المتعاقد معه بكل البيانات والمعلومات التي من شأنها أن تضمن تنفيذ العقد بحسن نيه ، في حين نجد كما بينا سابقا أن الالتزام بالمشورة القانونية في عقد تقديم المشورة القانونية هو التزام أصلي فهو محل العقد والأداء الرئيسي فيه.

    ثالثا : من حيث مجال التطبيق:

    إن الالتزام بالأعلام يجد محله في تكوين العقد أي قبل أبرام العقد ، في حين إن الالتزام بتقديم المشورة القانونية يجد مكانه في مرحلة تنفيذ العقد بأعتبار أن المحل الرئيسي والأساسي للعقد هو تقديم المشورة القانونية ، وهذا لا يتحقق إلا بتنفيذ المدين لالتزامه بتقديم المشورة القانونية محل العقد) .

    رابعا : من حيث المضمون

    إن الالتزام بالأعلام يتميز عن الالتزام بالمشورة القانونية في مضمون كل منهما ، فالمدين بالأعلام يتوجب عليه أن يحيط المتعاقد الأخر بكل مخاطر العمل الذي يراد أجراؤه ومزاياه ويوضح له المعلومات كافة لكي يجري خياره على ضوئها ولا يتوجب عليه أن يقترح أو أن يفضل حل معين دون الأخر ،

    ومن هنا تظهر الحدود الفاصلة بين الالتزام بالأعلام والمشورة القانونية في أن الالتزام بالأعلام صفة موضوعية لا تتصل بشخص المستفيد ، بل تتناول خصائص ووقائع تتصل مباشرة بالمال موضوع التعاقد ، أما المشورة القانونية فلها طابع شخصي لأنها تأخذ بالاعتبار الثقة في شخص المستشار القانوني فهو يقود خيارات المستفيد ويوجهه ويحثه على اتخاذ قرار في موضوع المشورة القانونية ، فالملتزم بالأعلام يقتصر على مجرد أعلام الدائن دون التعدي إلى تحديد الخيار الأفضل.

    هذا وقد يخلط البعض بين الالتزام بالأعلام وبين الالتزام بالمشورة التبعي أي واجب المشورة؟

    للتميز بين الالتزامين ذهب البعض من الفقه إلى القول بأن الاختلاف بين الالتزام بالأعلام والمشورة في هذا الصدد هو اختلاف في درجة المعلومة المنقولة ، على أساس أن كل من الالتزام بالأعلام والمشورة هنا ينطوي على أعلام المتعاقد الأخر بكل البيانات اللازمة الحسن تنفيذ العقد ، وأن احدهم يتقدم على الأخر في الدرجة فقط ، فالأعلام يأتي أولا وبعده المشورة.

    غير أننا نرى أنه ينبغي النظر إلى المدين عند التفرقة بين الالتزام بالأعلام والمشورة ، فالمدين بالأعلام لا يعلم ولا يعرف رغبات وحاجيات الدائن بالضبط ، في حين أن المدين في عقد تقديم المشورة القانونية المتمثل بالمستشار القانوني يكون عالما بدوافع وبواعث المتعاقد معه.

    واستنادا لما تقدم يمكننا القول أنه من المتصور أن ينشأ عن عقد تقديم المشورة القانونية التزام تابع بالأعلام ، حيث يجب على المستشار القانوني أن يعلم المستفيد بكل البيانات والمعلومات التي من شأنه أن تجعل تنفيذ عقد تقديم المشورة القانونية يتم بحسن نية .

    ومن جهة أخرى فأن الالتزام بالأعلام يتواجد باستقلالية عن الالتزام بالمشورة ولا يعادله فالمشورة تشمل الأعلام وتتجاوزه ، ونقطة التقاء الأعلام بالمشورة هي الإفصاح عن المعلومات التي تشكل أسباب طلب المشورة ، وبقدر معرفة الطرف المدين بالالتزام بالأعلام أو المشورة ، بحاجات المستفيد وأهدافه ، نقترب من المشورة أكثر من الأعلام ، وعلى الرغم من الاختلافات السابقة فأن بعض الفقه الفرنسي يذهب إلى عدم التفريق بين الالتزامين والبعض الأخر يستعمل المصطلحين حين يقصد الالتزام بالمشورة؟.

    الفرع الثالث التمييز بين الالتزام بتقديم المشورة القانونية والالتزام بالتحذير

    الالتزام بالتحذير هو الالتزام الذي يتضمن لفت انتباه المتعاقد من مخاطر محتملة سواء أكانت مادية أم قانونية ، فلا يكتفي أن يقوم المدين في العقد بإحاطة الدائن بطريقة الاستخدام الصحيح والتي تكفل له الانتفاع بمحل التعاقد أي كان ، بل يجب عليه فضلا عن ذلك ، أن يبرز له كافة الاحتياطات التي يجب عليه أن يتخذها وأن يحذره بكل وضوح من مغبة عدم اتخاذ هذه الاحتياطات .

    إذ يرى البعض أن الالتزام بالتحذير هو التزام وسط بين الالتزام بالأعلام والالتزام بالمشورة فهو اقوى من مجرد أعلام لكنه لا يصل إلى درجة المشورة ، فالالتزام بالتحذير هو ابعد من أن يكون مجرد أخبار أو أعلام إذ يفترض مخاطر معينة يجب التحذير منها إلا أنه لا يرقى إلى الالتزام بالمشورة.

    فلم يكتفي الفقه بمجرد الزام الطرف الأخر بالإفصاح عن البيانات اللازمة ، وإنما تشدد في وجوب التحذير ووضع شروط حتى يعد المنتج أو الصانع أو البائع موفيأ بالتزامه بالتحذير، وحتى يكون المدين بالتحذير موفيأ بالتزامه فأنه ينبغي أن يكون تحذيره وافية ، ومفهومة ولصيقة بالمنتج.

    ولا يقتصر التحذير على المخاطر المادية فحسب بل يتصور وجوده كذلك أذا كانت هناك مخاطر قانونية تترتب على تصرفات المستفيد ، فيتعين على المتعاقد معه أن يلفت أنتباهه ويحذره من المخاطر التي قد تترتب على تصرف معين كالمستشار القانوني الذي يحذر المستفيد ن مغبة فوات ميعاد الطعن في حكم أو قرار ما.

    أما كون الالتزام بالتحذير التزام سابق على التعاقد ، فأن التميز بينه وبين الالتزام بالمشورة يكون على أساس مجال ونطاق عمل كل منهما ، فالالتزام بالتحذير يهدف إلى لفت انتباه المتعاقد إلى خطورة الشيء المبيع ، فمحل العقد الأصلي ليس هو التحذير وانما هو نقل الملكية ، ويثار الالتزام بالتحذير في المرحلة السابقة على أبرام العقد . أما الالتزام بالمشورة فيعتبر محل الأداء الأساسي في عقد تقديم المشورة القانونية ، ولا يعد المدين منفذا لالتزامه إلا بتأدية المشورة ، ومن ثم فأنه يثار في مرحلة تنفيذ العقد.

    مما تقدم يتضح لنا إن الخطر هو مناط الالتزام بالتحذير ، وأن الالتزام بالمشورة هو التزام مشدد بالتحذير أي إن المشورة تضم كل من الالتزام بالتحذير و الالتزام بالأعلام ، وأن الالتزام بالتحذير يضم الالتزام بالأعلام وعليه فأن الالتزام بالتحذير هو التزام وسط بين الالتزام بالأعلام والمشورة ، فالتحذير يعد أقل درجة من المشورة ، فهو لا يتضمن توجيه المتعاقد بشأن الهدف الذي يبتغيه ، بعكس الالتزام بالمشورة فأنه يتوجب على المستشار أضافة للأعلام والتحذير تقديم النصائح الدقيقة للمستفيد.

  • الطبيعة القانونية لالتزامات المستشار القانوني العقدية

    تنقسم الالتزامات من حيث الواجب الملقى على عاتق المدين الى قسمين وهى الالتزام بتحقيق نتيجة أو كما يسمى الالتزام بغاية ، وهو الذي يجب على المدين فيه أن يدرك غاية معينة ،

    أي أن يحقق نتيجة معينة مثل التزام البائع بنقل ملكية المبيع فالواجب الملقى على عاتق البائع في هذا الالتزام هو نقل ملكية المبيع إلى الدائن ،

    أما النوع الثاني من الالتزامات فهو الالتزام ببذل عناية ، ويسمى أحيانة الالتزام بوسيلة ، والواجب الملقى على عاتق المدين في هذا الالتزام هو بذل عناية في تنفيذ التزامه دون أن يكون مطالبة بأدراك النتيجة التي يأمل الدائن الوصول اليها .

    وفي هذا الصدد وضع الفقه عدة معايير للتمييز بين الالتزام بتحقيق نتيجة والالتزام ببذل عناية ، والذي تعد فيه الإرادة والقانون الفيصل لهذا التميز بين الالتزامين، إلا أن الفقه اختلف في تحديد هذا المعيار في حالة غموض الإرادة وخلو نص القانون من بیان نوع الالتزام ، وأنقسم إلى اتجاهين:

    ١- الاتجاه الأول ( الاتجاه الشخصي) :

     ذهب هذا الاتجاه من الفقه إلى الركون إلى الموقف الشخصي للمتعاقدين بغض النظر عن خصوصية الالتزام ، ويسمى بالاتجاه الشخصي لأنه يعتمد على تحليل ظروف المتعاقد الشخصية ، ويتم ذلك عن طريق الأخذ بنظر الاعتبار مهنة المدين أو حقوق المتضرر أو مدى التعاون المتبادل بين اطراف العقد أو من خلال مركز المدين في بعض المهن ومدى تمتعه بالاستقلالية في عملة.

     ٢- الاتجاه الثاني ( الموضوعي ):

    فوفقا لهذا الاتجاه يعين معيار التميز بين الالتزامين بالركون إلى نوع المشاكل التي يثيرها تنفيذ الالتزام ، ويتم ذلك من خلال الاعتماد على معيار القبول بالمخاطر ، أو معيار الاحتمال في تحديد التميز بين الالتزامين ويسمى هذا الاتجاه بالاتجاه الموضوعي لأنه يأخذ بنظر الاعتبار طبيعة الالتزام وحدها دون الالتفاف إلى الظروف الخاصة بالمتعاقدين.

    هذا وتتنازع طبيعة التزامات المستشار القانوني في هذا العقد فكرتان تذهب الأولى إلى القول بأن مضمون هذا العقد يغلب عليه طابع الالتزام بتحقيق نتيجة ، في حين تذهب الثانية إلى عد مضمون هذا العقد يغلب عليه طابع الالتزام ببذل عناية ،

    وبناء على ذلك فأننا نقسم هذا المطلب إلى الفرعيين الآتيين:

     الفرع الأول : التزام المستشار القانوني التزام بتحقيق نتيجة .

    الفرع الثاني : التزام المستشار القانوني التزام ببذل عناية

    الفرع الأول

    التزام المستشار القانوني بتحقيق نتيجة

     إن التزام المستشار القانوني بتحقيق نتيجة ينبع من خصوصية الالتزامات الملقاة على عاتق اطراف عقد تقديم الاستشارة القانونية ، وهذا بدوره أوجد على ساحة هذا العقد مفاهيم جديدة للنتيجة المراد تحقيقها ، والتي تختلف عن الالتزام بتحقيق نتيجة في العقود التقليدية ،

    فمفهوم الالتزام في سائر العقود بصفة عامة يتمثل بتنفيذ بنود العقد ، أما في عقد تقديم الاستشارة القانونية فأن النتيجة التي يتعهد بها المستشار القانوني ليست تقديم الاستشارة القانونية فحسب وإنما يجب أن تكون الاستشارة القانونية محتوية على حلول ناجعة للمشكلة موضوع الاستشارة القانونية.

    وهذه المفاهيم ظهرت نتيجة عجز قاعدة ضمان العيوب الخفية في اطار عقد تقديم الاستشارة القانونية ،

    ففي الحالة التي يكتشف فيها المستفيد إن الاستشارة القانونية لم تكن ناجحة وغير صحيحة فلا يستطيع الاستناد إلى قاعدة العيوب الخفية لاقتصار هذه القاعدة على الالتزامات المادية فقط دون الالتزامات ذات الأداءات الذهنية ،

    وللإحاطة بمفهوم تحقيق النتيجة في نطاق عقد تقديم الاستشارة القانونية على وفق ما تم عرضه أعلاه فأننا نقسم هذا الفرع الى الفقرتين الآتيين :

    أولاً : عرض فكرة التزام المستشار القانوني بتحقيق نتيجة:

    پری جانب من الفقه إن التزام المستشار القانوني بتقديم الاستشارة القانونية هو التزام بتحقيق نتيجة.

    وتبعا لذلك يفترض أن المستشار القانوني يعد مخطئة بمجرد عدم تحقيق النتيجة ودعم هذه الاتجاه رأيه بالحجج الأتية :

    1- من حيث الاستقلالية .

    حيث يتمتع المستشار القانوني في أدائه للمشورة القانونية بالاستقلالية ، ولا يتدخل المستفيد في عمله ما دام المستشار القانوني لم يخرج عن القواعد التي تقررها المهنة ،

    ولما كانت هذه الاستقلالية تجعل من الصعب على المستفيد الإحاطة بالاستشارة التي قد تصدر من المستشار القانوني ،

    لذلك فأنه من مقتضيات العدالة أن نجعل التزام المستشار القانوني التزام بتحقيق نتيجة ، لأنه بخلاف ذلك سنحمل المستفيد تبعيةالأخطاء الصادرة من المستشار القانوني ، وان الزام هذا الأخير بتحقيق نتيجة تجعله يدرك أهمية الاستقلالية الممنوحة له وخطورتها .

     ۲ – نية المتعاقدين .

     أن المستفيد لم يبرم عقد تقديم الاستشارة القانونية إلا لاعتقاده بإمكانية الاستفادة من الاستشارة القانونية وتحقيق الأهداف المرجوة من الاستشارة القانونية، وكذلك المستشار القانوني لم يوافق على التعاقد مع المستفيد إلا لثقته بقدرته على تحقيق النتيجة المرجوه من قبل المستفيد ، ومن استجلاء نية المتعاقدين يمكننا القول بأن الأصل في التزامات المستشار القانوني هو تحقيق النتيجة.

     ۳ – خبرة المستشار القانوني المهنية وتخصصه .

     خبرة المستشار القانوني وتخصصه لها الدور البارز في تدعيم هذا الرأي حيث انه يفترض به الدقة الفائقة في ضمان تحقيق النتيجة وتحتل هذه الحجة مركز الصدارة في الحجج التي قيلت لتبرير طبيعة التزام المستشار القانوني بكونه التزاما بنتيجة.

     4 – مصلحة المستشار القانوني .

     تتحقق مصلحة المستشار القانوني نفسه من خلال الإقرار بهذه الطبيعة لالتزامه في عقد تقديم الاستشارة القانونية ، إذ أن هذا الإقرار يعني تأكيد الثقة الكاملة التي منحها المستفيد لشخصه وهذا ينمي صفة الحرص عند المستشار القانوني في معاملاته المستقبلية مما يساعد على تدعيم سمعته المهنية عموماً وميزاته الشخصية خصوصاً.

     ه – المستفيد ينتظر من المستشار القانوني تحقيق نتيجة.

    علاقة المستفيد بالمستشار القانوني شبهها البعض بأنها بمثابة علاقة الطبيب الممارس بأستاذه ومن ثم ينتظر منه تحقيق نتيجة ، فخبرة المستشار القانوني تحتم عليه أن يحل جميع المشاكل المطروحة أمامه ، وهو بهذا الصدد يلتزم بنتيجة.

    وعلى الرغم من المبررات التي قيلت بصدد تأييد هذ الاتجاه إلا أنها لم تحول دون إعادة تقويمه وتوجيه سهام النقد اليه ، وهذا محور دراستنا في الفقرة القادمة.

    ثانياً : تقويم فكرة التزام المستشار القانوني بتحقيق نتيجة:

    إن فكرة التزام المستشار القانوني بتحقيق نتيجة لم تسلم من سهام النقد ، حيث أن المبررات التي قال بها انصار هذا الاتجاه قابلة للتجريح والنقد من جوانب عده :

    1- من قال باستقلالية المستشار القانوني في أعداده للمشورة القانونية كمبرر للقول بأن التزامه ، التزام بتحقيق نتيجة ،

    يرد عليه بأنه لا علاقة مباشرة بين استقلالية المستشار القانوني وعدم قدرة المستفيد على رصد الأخطاء الصادرة من المستشار القانوني ،

    فتحقيق النتيجة التي نحن بصددها يتعدى مفهوم تقديم الاستشارة ، ويتضمن معنى الالتزام بضمان فاعلية الاستشارة ، وبالتالي فأن القول بالاستقلالية بالمعنى السابق يصح اذا كنا نأخذ بالمعنی التقليدي للالتزام.

     ۲ – لم يحدد انصار هذا الاتجاه إلى أي مدى يلتزم المستشار القانوني بضمان الاستشارة القانونية حيث انهم خلطوا بين مرحلتين فيما يتعلق بالاستشارة القانونية الأولى الخاصة ببذل الاستشارة القانونية واعطائها للمستفيد ،

    أي العمل المادي المتمثل في نصح المستشار القانوني اللمستفيد ، والثانية المتعلقة بتنفيذ الاستشارة القانونية من جانب المستفيد ،

    فظاهر حال هذا الاتجاه يدعو إلى جعل الأمر متروكة إلى تقدير المستفيد ، وهذا الأمر قد يؤدي إلى تعسف المستفيد في استعماله لحقه في تحديد هذا النتيجة.

    ٣ – اعتماد المستشار القانوني على خبرته وتخصصه وملكته الذهنية في إبدائه للمشورة القانونية والتي يعدها من ذهب في هذا الاتجاه حجة في تأييد وجهة نظرهم ، تعد سبباً لنقض وجهت النظر هذه وذلك لان المستشار القانوني لا يلتزم إلا بتقديم ما يراه مناسبة للمستفيد من وجهة نظره الخاصة والمستندة إلى إمكانياته وتخصصه ،

    كذلك استقرار الفقه القانوني على أن التزام العديد من المهنيين المتخصصين وخاصة الذين يقوم عملهم على الأداء الذهني ، مبني على أساس بذل عناية وليس تحقيق نتيجة.

     4 – الركون إلى نية المتعاقدين في عد التزام المستشار القانوني التزام بتحقيق نتيجة امر يبتعد عن الصواب ، وذلك لأنه ليس من السهل الكشف عن هدف المستفيد من أبرام عقد تقديم الاستشارة القانونية مع المستشار القانوني في الصورة التي يخفي فيها المستفيد بعض أهدافه ، وكذلك الأمر بالنسبة للمستشار القانوني حيث يعتقد الأخير عند دخوله في هذه الرابطة العقدية بقدرته على أداء الاستشارة القانونية المتلائمة مع حاجة المستفيد دون أن يتعدى ذلك استنتاجه ويقينه بقدرته على تحقيق النتيجة التي يبغاها المستفيد.

     5 – إن تميز الالتزامات الناشئة في ذمة المستشار القانوني – كالالتزام بالاستشارة والالتزام بالسرية – تقودنا إلى تحديد طبيعة التزامه بأنه ليس التزام بتحقيق نتيجة ،

    وذلك لأن هذه الحداثة واللاتقليدية في التزامات المستشار القانوني معناها عدم افتراض خطئه بمجرد عدم تحقيق النتيجة ، وإنما يجب أن يتم أثبات صدور خطأ في تنفيذ هذه الالتزامات ،

    وكذلك إن مصلحة المستشار تقتضي نقل عبء أثبات وجود خطأ في عمله منه إلى المستفيد ، حيث أن التزام المستشار القانوني بتحقيق نتيجة سيجعله يتخوف ويتريث عند أبرامه لأي عقد مشورة مما يؤثر سلبة في سمعته المهنية.

    واستنادا لما تقدم فأن الفقه يقرر أن التزام المستشار القانوني هو التزام ببذل عناية ، وذلك لأن فاعلية الاستشارة القانونية المقدمة من قبل المستشار القانوني تتوقف على إرادة المستفيد الذي يكون له مطلق الحرية في أن يأخذ بالاستشارة القانونية من عدمه.

    عليه فأن المستشار القانوني لا يضمن تحقيق النتيجة التي تتوقف على إرادة المستفيد ، فضلا عن استقرار الفقه القانوني على أن التزام العديد من المهنيين المتخصصين وخاصة الذين يقوم عملهم على الأداء الذهني ، مبني على أساس بذل عناية وليس تحقيق نتيجة .

    الفرع الثاني

    التزام المستشار القانوني التزام ببذل عناية

     وأمام الانتقادات التي تعرضت لها فكرة التزام المستشار القانوني بتحقيق نتيجة ، لذا ذهب جانب من الفقه إلى أن التزام المستشار القانوني يعد التزام ببذل عناية ،

    ولمحاولة معرفة مدى ملائمة هذا الاتجاه لطبيعة التزامات المستشار القانوني العقدية فأننا نقسم هذا الفرع إلى الفقرتين الآتيين:

    أولاً : عرض فكرة التزام المستشار القانوني ببذل عناية:

    و يرى هذا الاتجاه أن المستشار القانوني لا يكلف إلا ببذل ما تفرضه عليه أصول مهنته وقواعدها دون أن يلتزم بتحقيق النتيجة التي يرجوها المستفيد؟

    ، وهو ببذله لهذا الجهد يجب أن لا يقل عما يبذله الشخص المهني المعتاد ، ويستند انصار هذا الاتجاه إلى العديد من الحجج التي تبرر الأخذ بهذا الرأي وهي :

    1 – إن القول بغير التزام المستشار القانوني هو التزام ببذل عناية ، والقول بغير ذلك يعد إجحافا بحق المستشار القانوني الذي سيكون ملتزم بتحقيق نتيجة يستطيع المستفيد أن يؤثر في تحقيقها من خلال الرغبة في عدم تنفيذ محتوي الاستشارة القانونية ،

    أي أن تحقيق النتيجة ليس بيد المستشار القانوني بل هو امر يعود إلى الطريقة التي يضع فيها المستفيد الاستشارة القانونية موضع التنفيذ.

     ۲ – طبيعة التزام المستشار بتقديم الاستشارة القانونية الذي هو أداء ذات طبيعة ذهنية ، تسمح لأن يؤسس المستشار القانوني التزامه على أساس أنه التزام ببذل عناية لأن نتاجه الفكري مبناه ما يراه المستشار القانوني انه صحيح وليس ما كان محققأ لأهداف وطموحات المستفيد في المستقبل.

     3 – إن المستشار القانوني يعتمد على معلومات وخبرات سابقة ، وهذه بدورها تجعله اكثر حرصاً على عدم تأكيد نتائج استشارته لكون المعلومات والخبرات تشهد تطورا سريعا في مفهومها وأبعادها ومدى تأثير هذا التطور على تنفيذ استشارته.

     4 – استقر الفقه القانوني على أن التزام العديد من المهنيين المتخصصين مبني على أساس بذل عناية وليس تحقيق نتيجة وخصوصا في المهن التي تعتمد على الطابع الذهني ،

    كالتزام المحامي مع موكله ، ولا يوجد ما يمنع من نقل الحكم إلى التزام المستشار القانوني باعتباره مهنية يعتمد عمله على نتاج ذهنه وقريحة فكره ، هذا من جانب وكذلك فأن تقديم الاستشارة القانونية هي عمل من أعمال المحاماة وهذا ما نصت عليه المادة/ 1/۲۲ من قانون المحاماة العراقي بنصها (( لا يجوز لغير المحامين المسجلين في جدول المحامين أبداء الاستشارة القانونية ……)).

    بالرغم من وجاهة هذه المبررات واقترابها من طبيعة التزام المستشار القانوني ، إلا أنها لم تسلم من إعادة تقويمها وهذا ما س————

    ثانياً : تقويم فكرة التزام المستشار القانوني ببذل عناية:

    لم يسلم الفقه بهذا التحليل لتحديد طبيعة التزامات المستشار القانوني من حيث أن التزام المستشار القانوني بتنفيذ العقد يتميز بتنوع اداءاته ،

    وهذا الأداءات اذا كان بعضها يمكن أن يكون التزام ببذل عناية كالالتزام بضمان فاعلية الاستشارة القانونية لحل المشكلة موضوع الاستشارة القانونية ،

    فان ثمة اداعات أخرى لا يمكن أن توصف إلا بأنها التزام بتحقيق نتيجة كالتزام المستشار القانوني بتقديم الاستشارة القانونية التي تكون معبرة عن التخصص المهني للمستشار القانوني.

    ومع كل ما تقدم فأنه لا يمكننا أن نسلم بالرأي القائل بأن التزامات المستشار القانوني هي التزامات بتحقيق نتيجة وذلك لأنه لا يمكن قبول فكرة تحديد طبيعة التزام المستشار القانوني بالنظر إلى الفعل المادي المتمثل في عملية النصح في حد ذاتها ، بغض النظر عن مضمونها ، فلا يمكن قبول أن مقصد المستفيد من الاستشارة القانونية هو الحصول على الأوراق التي تحتوي هذه الاستشارة ،

    وبغض النظر عن ماهية هذه الاستشارة ، إذ أن المستفيد ما الجأ إلى المستشار القانوني إلا مطالباً إياه بأفضل الحلول التي تعينه على اتخاذ قراره في ضوء معرفة المستشار القانوني وخبرته ،

    فالنتيجة التي يتعهد بها المستشار القانوني ليست عملا ماديا يتمثل في تقديم أوراق متضمنة على حلول لو طبقت في الواقع لحققت للمستفيد رغباته ،

    حتى يمكن القول بغير ذلك وعليه فأنه عند البحث في تحديد طبيعة التزام المستشار القانوني يتعين النظر إلى طبيعة المهمة والعمل الملتزم به لا إلى العمل المادي الذي يقوم به،

    وفي ضوء ذلك لا يمكن التسليم بالإطلاق إلى أن التزامات المستشار القانوني التزامات بتحقيق نتيجة ، فقد ترد الاستشارة القانونية على حقائق ومسلمات ، كالإشارة إلى المستفيد بتقديم طعن خلال فترة معينة ، وهنا يكون التزام المستشار القانوني التزام بتحقيق نتيجة ،

    أما اذا كانت المشورة القانونية ترد على مسائل محل خلاف وجدل ومثار نقاش بين القضاء أو الفقه القانوني بحيث لا يقطع بصحة رأي دون الأخر فلا شك أن التزام المستشار القانوني هو التزام ببذل عناية.

    و مما تقدم نخلص إلى إن التزامات المستشار القانوني تكون بالنظر إلى طبيعة المشورة وما تنصب عليه المشورة القانونية من عمل ،

    فأذا كانت المشورة القانونية تنصب على مسألة خلافية مثار نقاش وجدل وتتعدد فيها الأراء ، فأن التزام المستشار القانوني حيالها يكون التزام ببذل عناية اذا راعي في تنفيذها الأصول الفنية المرعية والقواعد المعمول بها فأنه لا يضمن بعد ذلك للمستفيد تحقيق النتيجة ،

    أما اذا كانت المشورة القانونية ترد على حقائق ومسلمات لا مثار للخلاف بشأنها ومتفق عليها من قبل القضاء والفقه فلا شك إن التزامات المستشار القانوني حيالها تكون التزامات بتحقيق نتيجة .

  • الخصائص الخاصة لعقد تقديم الاستشارة القانونية

    تبرز خصوصية عقد تقديم الاستشارة القانونية في كل مرحلة من مراحلة ، ابتداءاً من تكوينه ومروراً بتنفيذه وانتهاء بانقضائه .

    فعند تكوينه نجد خصوصيته في ركون المستفيد إلى المهني المتخصص ، مستنداً في اختيار هذا المهني إلى الاعتبار الشخصي في أبرام عقد تقديم الاستشارة القانونية ، وعند التنفيذ تضفي على طرفيه التزامات غير تقليدية ، وهي الالتزامات التي تسمى بالمهنية ، وعند انقضائه نجد خصوصية هذا العقد في دفع أطرافه إلى عدم الأخذ بالحلول التقليدية فيما يتعلق بفسخ العقد والذي يتجلى في بقاء بعض الالتزامات حتى بعد انقضاء العقد ومثالها الالتزام بالسرية الذي يوصف بأنه التزام مؤبد .

    ولكل ما تقدم فأننا نقسم هذا المطلب إلى ثلاثة فروع على النحو الآتي :

    الفرع الأول : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد مهني

     الفرع الثاني : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يقوم على الاعتبار الشخصي

     الفرع الثالث : عقد تقديم الاستشارة عقد منشیء لالتزامات خاصة

    الفرع الأول : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد مهني

    عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد مهني عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يبرم مع مهني متخصص في مجال القانون ويقدم أداء يحتاج اليه المستفيد ،

    وعليه فأن المستشار القانوني يعد ممارسة لمهنة حرة ومن ثم يصبح عقده مع المستفيد عقد مهني فهذا العقد تعتمد فيه الالتزامات الجوهرية ( كالالتزام بتقديم الاستشارة والالتزام بالسرية ) وحتى الثانوية على الأداء الذهني لأحد أطرافه أي أن للعقل الأثر البارز في هذا العقد.

    ولا يوجد عمل إيجابي بدون أن يكون للعقل دور فيه ، وأن كان دور العقل في بعض الأعمال يبدو ضئيلاً فأن هذا الدور يتسع ويتعاظم في العقود التي يبرمها أصحاب المهن الحرة ، ومن الأمثلة على العقود المهنية ، العقود المبرمة مع المحامي و المهندس المعماري والطبيب ، حيث إن هذه العقود تعتمد على نتاج ذهن المهني وقريحته.

    فعقد المستشار القانوني مع المستفيد عقد مهني يمارس فيه المستشار مهنته على وجه الاستقلال ، كونه يتمتع بمهارات فنية خاصة ويمتلك معارف متميزة يقدمها للمستفيد على وجه الاستقلال ، وهذا الاستقلال يتحقق للمستفيد المتعاقد مع المستشار أيضا.

    ومن الجدير بالذكر إن عقد تقديم الاستشارة القانونية يلتقي مع طائفة العقود المهنية من عدة جوانب ، فمن جانب تقترب الالتزامات الملقاة على عاتق المستشار القانوني من طبيعة الاداءات التي يتعهد بها أصحاب المهن الحرة من حيث الاعتماد على الأداء الذهني والعقلي في تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد ،

    ومن جانب ثاني فأن المستشار بمقتضی عقد تقدیم الاستشارة لا يلتزم سوى ببذل عنايته في سبيل توصيل المستفيد إلى الهدف الذي يبتغيه من الاستشارة ، فالتزامه ليس بنتيجة بل بوسيلة ، ولا يوجب عليه سوى بذل جهدأ معينة أو عناية التحقيق الهدف الذي يسعى اليه المستفيد وهو الاستفادة من الاستشارة ، فالمستشار باعتباره مهنياً ملتزم باحترام العناية التي وعد بها وأن يؤدي عمله على نحو يكفل به تأكيد ووجود مبدأ  الاستقلال .

    وهذا عين التزام المهني في عقود أصحاب المهن حيث لا يلتزم في الأصل إلا ببذل عناية ، ومن جانب ثالث فان البعض يعد عقد تقديم الاستشارة القانونية من عقود المقاولة)، وهو بهذا يقترب من عقود المهن الحرة التي تعد صور من صور عقد المقاولة ، وهذا ما سيتم بحثه بالتفصيل في مواضيع قادمة.

     الفرع الثاني : عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يقوم على الاعتبار الشخصي

    عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد يقوم على الاعتبار الشخصي على الرغم من تنوع واختلاف الخدمات ذات الطبيعة الذهنية والعقلية ، إلا انه يوجد عدد من السمات المشتركة بين هذه الخدمات على اختلاف أنواعها ، وأهم هذه السمات أنها تقوم على الاعتبار الشخصي .

    ويعد عقد تقديم الاستشارة القانونية من العقود القائمة على الاعتبار الشخصي ، كالسمعة والكفاءة العلمية والأمانة وما قام به المستشار القانوني من أعمال أكسبته تجربه وخبرة كافية.

    وهذه الخبرة والتجربة بدورها تجعل من شخصية المستشار موضع اعتبار خاص في العقد ، فالمستفيد ينظر إلى المستشار القانوني نظرة العارف والعالم بكل ما يتصل بموضوع الاستشارة القانونية، وأنه ينظر أليه على انه سيجد عنده الحل الأفضل لما يواجهه من مشکلات ، فالمستفيد ينظر للمحامي باعتباره المدافع عن الحقوق والحريات ، لذلك يحرص المستفيد عندما يروم التعاقد على التحقق من توفر هذه المؤهلات الشخصية للمستشار القانوني ، ولا يتعاقد إلا مع من يجد أنه مؤهل لتقديم الاستشارة القانونية ، ولهذا كان عقد تقديم الاستشارة القانونية من عقود الاعتبار الشخصي ، ويترتب على كون شخصية المستشار القانوني محل اعتبار في عقد تقديم الاستشارة القانونية ، أن يكون المستشار القانوني شخصا طبيعياً دائماً .

    ويرى البعض أن هذا القول غير دقيق ، وذلك لأن الثقة المتولدة عند المستفيد تبقى تلازم شخص المستشار القانوني ولا فرق في ذلك بين كونه شخصأ طبيعاً أو معنوياً .

    ففي حالة تقديم الاستشارة القانونية عن طريق المكاتب الاستشارية أو عن طريق شركة التقديم الاستشارة القانونية مثلا فأن العلاقة والرابطة الشخصية تقوم في هذه الحالة بين المستفيد من جهة وبين من يمثله الشخص المعنوي أمام الغير من جهة أخرى ، أي إن الثقة الممنوحة للشخص المعنوي تتمثل في شخص مديره الذي يمثله قانونا أمام الغير .

    والحقيقة أن الأشخاص الذين يملكون المعرفة التي يملكها المستشار القانوني كثيرون ، ولكن اختيار مستشار قانوني محدد يعني وجود ثقه ، ليس فقط في المعلومات والمعرفة التي يملكها أنما أيضا في شخصه وسلوكياته ، هذا وتعتبر مهنة تقديم الاستشارة القانونية من المهن الحرة ، أذ أصبحت كلمة مشورة أو استشارة موضوعة للعديد من المهن الحرة كالمحامين المستشارين ، المهندسين المستشارين ، المستشارين الماليين وغيرها من المهن التي لا تقع تحت دائرة الحصر ، إضافة إلى أن التطور العصري وسع من دائرة الالتزام بتقديم الاستشارة إلى عدة مهن متنوعة لتشمل أنواع الخدمات الفكرية كافة ، كالعقود التي تبرم بين البنك والعملاء وعقود الامتياز التجاري – الفرنشايز – وحتى انه امتد ليشمل كل بائع أو مؤجر ألة تقنية أو كل مقدم خدمة فنية ، حيث يلتزم هؤلاء بالتزام بالاستشارة تجاه عملاءهم حول كيفية استعمال هذه الآلات المتطورة التي يضعونها تحت أيديهم.

    ومما تجدر ملاحظته أن عقد تقديم الاستشارة القانونية قد يشتبه مع غيره من العقود في خصيصاً الاعتبار الشخصي ، ويكمن تميزه عن هذه العقود في إن عقد تقديم الاستشارة القانونية لا يقوم إلا على الاعتبار الشخصي في حين أن العقود الأخرى تعتبر أن الاعتبار الشخصي أصلاً يمكن أثبات خلافه ولا يقدح في صحة هذه العقود عدم توفر هذا الاعتقاد لدى أطرافها في حين نجد أن انتفاء هذه الصفة في عقد تقديم الاستشارة القانونية ينفي عنه صفة العقد على الاتفاق الواقع بين أطرافه وهذا ما نصت عليه المادة / ۲/۸۸۸ من القانون المدني العراقي بنصها

    ((وتعتبر دائمة شخصية المقاول محل اعتبار في التعاقد اذا أبرام التعاقد مع فنان أو مهندس معماري أو مع غيرهم ممن يزاولون مهنا حرة أخرى …….. )) .

    ومن الجدير بالذكر إن من أثار اعتبار عقد تقديم الاستشارة القانونية من عقود الاعتبار الشخصي ، أنه في حالة موت المستشار القانوني أو فقد أهليته فأن العقد المبرم بينه وبين المستفيد ينقضي ولا ينتقل العقد إلى ورثته وذلك لأن الثقة التي منحها المستفيد للطرف الآخر – المستشار القانوني – منحها لشخصه فلا يتصور أن تنتقل بعد ذلك إلى ورثته بدليل نص المادة / 1/۸۸۸ من القانون المدني العراقي على

    (( تنتهي المقاولة بموت المقاول اذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد …….)).

    أما المستفيد فلا يؤثر موته أو فقده لأهليته على العقد ، بل يبقى قائمة بين المستشار وورثة المستفيد الذين يحلون محله في العقد طبقا للقواعد العامة .

    ويشار تساؤل في هذا الصدد ما اذا كان الورثة يمارسون النشاط ذاته الذي كان يمارسه المستشار القانوني فهل ينتقل العقد في هذا الصدد إلى الورثة ؟

    يقرر الفقه في الجواب على هذا التساؤل أن الثقة والأمانة التي أعطاها المستفيد للمستشار القانوني لا تسمح بانتقال العقد إلى الورثة ،

    فاذا كان الورثة يمارسون نفس نشاط المستشار القانوني ورغب المستفيد في أن يستمر العمل مع الورثة ، فأن عليه أن يبرم عقد جديد مع الورثة ،

    ويعد هذا العقد الجديد بمثابة منح ثقة للورثة بموجبها يستطيعون تقديم الاستشارة القانونية ، فاستمرار تلك الثقة التي كانت للمورث وانقطعت بالوفاة ، منوطة بشرطين ، الأول اذا رغب المستفيد في الاستمرار والثاني أن يبرم عقد جديد مع الورثة ، ومن ذلك كله يمكن القول أن الأصل في عقد تقديم الاستشارة القانونية أنه لا ينتقل للورثة بوفاة المستشار القانوني ، إلا أنه يرد استثناء على ذلك في انه أذا رغب المستفيد في الاستمرار أن يبرم عقد جديد مع الورثة.

    وهنا نتسأل هل يترتب على الاعتبار الشخصي شيء آخر ؟

    يترتب أيضا على الاعتبار الشخصي في عقد تقديم الاستشارة القانونية أن الحق في الزبائن لا ينتقل في حالة البيع أو الوفاة ،

    فالحق في الزبائن يعد عنصراً جوهرياً من عناصر المحل التجاري يمكن تقويمه ويقبل الانتقال أما في عقود الاعتبار الشخصي فأنه لا يتصور انتقالهم لأن شخصية المستشار محل اعتبار بالنسبة لهم ،

    ومثال ذلك أذا باع المحامي مكتبه فأن الحق في زبائنه لا ينتقل إلى المشتري الجديد للمكتب لأن شخصية المحامي في التعامل مع الزبائن محل اعتبار .

     الفرع الثالث : عقد تقديم الاستشارة عقد منشیء لالتزامات خاصة

    عقد تقديم الاستشارة القانونية عقد منشئ لالتزامات خاصة تبينا لنا فيما سبق أن عقد تقديم الاستشارة هو عقد ملزم للجانبين بمعنى أنه ينشئ التزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين.

    فهناك طائفة من الالتزامات تقع على عاتق المستشار ، ويقابلها في ذات الوقت طائفة أخرى من الالتزامات ملقاة على عاتق المستفيد ، وهذه الالتزامات بعضها ما هو تقليدي تلتقي بها جميع العقود كالالتزام بدفع المقابل والالتزام بتسليم الاستشارة .

    والبعض الآخر توصف بأنها التزامات خاصة ويطلق عليها البعض التزامات غير تقليدية ، كالالتزام بالسرية ، والالتزام بالتعاون ، وان الطبيعة الخاصة لهذه العقود تتمثل في نواح عدة فتبدأ بمرحلة التفاوض وتمر بتكوين العقد وتنتهي بتنفيذ هذا العقد ، والبعض من هذه الالتزامات يبقى قائمة حتى بعد انتهاء العقد مالم يتم الاتفاق على خلاف ذلك ، كالالتزام بالمحافظة على سرية المعلومات التي اطلع عليها المستشار.

    من جهة أخرى فأن هذه الالتزامات بقيت إلى وقت قريب واجبات أخلاقية تقتضيها مبادئ الشرف وأمانة المهنة ولا ترقى إلى مستوى التزامات قانونية .

    إلا أن الفقه القانوني ذهب مؤخرة إلى عد هذه الالتزامات كأثر مباشر عن هذا العقد ، وهذا التطور جاء نتيجة لارتباط هذه الالتزامات بعقد حديث نسبية يعتمد على الأداء الذهني والفكري للمستشار إضافة للثقة الراسخة والمتجسدة بشخصه.

    وهذا يقودنا إلى القول أن دمج هذه الالتزامات التقليدية والغير تقليدية أو الخاصة في عقد تقديم الاستشارة القانونية أضفى ميزة جديده على هذا العقد حيث سيكون المصدر المباشر لهذا الالتزامات بدلا من البحث في مصادر أخرى خارج اطار الرابطة العقدية

  • تعميم بخصوص دعاوى تثبيت الوفاة

    محامي سوري

    الجمهورية العربية السورية وزارة العدل الرقم ۰۹۳۰// ۱۹۲۷/۷/۷۱۱۷

     

    تعميم رقم

    تبين من خلال تقارير التفتيش القضائي أن بعض الدعاوى الشرعية المتعلقة تثبيت الوفاة تنطوي على وجود بعض النقع به الإجراءات القانونية الدرجة الحدار تلك المخالفات إلى وقائع جرمية نص المشرع الجزائي على منعها واعتبارها خرقا للتشريع الجزائي فضلا عن ذلك، فإن قانون العقوبات قد رتب بمواجهتها جزاء عقابية ،

    زيادة على هذه المحاذير فإن الأحكام الصادرة بتلك الدعاوی ( تثبيت الوفاة ) تلحق ضرراً مدنياً بأصحاب الشان ( أفراد وجهات عامة ) بسبب النقص في الإجراءات الإثباتية التي تشوبها من الوجهة الأصولية ،

    وتفادياً لتلك السلبيات وللحيلولة دون حدوثها ومعالجتها قبل وقوعها و فإننا نهيب بالسادة القضاة ((ذوي الاختصاص)) وأثناء نظرهم بدعاوى تثبيت الوفاة ضرورة التاكد من توافر الأدلة والمعطيات الإحباتية التالية في الدعوى :

    ا. إدخال النيابة العامة بدعاوى تثبيت الوفاة .

    ۲ – المطالبة من فرع الأمن الجنائي المختص مخاطبة باقي الفروع الأمنية لمعرفة فيما اذا كان لديهم معلومات حول الشخص المراد تثبيت وفاته أو الحصول على موافقة أمنية بذلك .

    ۳ ، تنظیم ضبط شرطة أسولي بواقعة الوفاة والتثبت من هذه الواقعة ،

    4- مخاطبة إدارة الهجرة والجوازات لبيان فيما اذا كان هناك حركة للشخص المطلوب تثبت وفاته 

    5- الحصول على بيان أصولى من مختار المحلة يشهد فيه على صحة الوفاة وتاكيدها .

    ونرغب من جميع المحاكم ذات الاختصاص بهذا الموضوع ( عدليات القطر) مراعاة هذا المنظور القانوني والتقيد بما ورد فيه،

    وعلى إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين مراقبة حسن تطبيق هذا التعميم وإعلامنا عن أية مخالفة المضمونه . دمشق 12\/ \/ 1443 هـ

    وزير العدل القاضي أحمد السيد

     

  • تعميم بعدم اجراء وكالات للسيارات قبل إجراء الفحص الفني

    المحامي السوري

     

    الجمهورية العربية السورية وزارة العدل الرقم ،۷۰۳/ت/

    ۲۰۲۲/۱۰۵41

    تعميم رقم (3)

    ترد الى النيابة العامة و المحافظات الكثير من الشكاوى من مالكي المركبات بموجب وكالات بيع منظمة لدى الكتاب بالعدل ،

    وقد تضمنت معظم هذه الشكاوى أنه لدى مراجعتهم لمديريات النقل المختصة سواء بهدف إجراء الكشف الفني الدوري على المركبة أم لنقل ملكيتها يتبين وجود تباين بالنسبة لأوصاف وأرقام الهيكل أو المحرك أو اللوحات۔

    ونظرا لأن هذه الحالات ازدادت وأضحت ظاهرة يجب منعها ومعالجة أسبابها حماية وحفاظا لحقوق وأموال المواطنين حسني النية ، ولا سيما في حالة تنظيم وكالة بيع للمركبة لأكثر من مرة ، ولملاحقة الفاعل الأصلي الذي قام بعملية التزوير أو الاستيراد تهريبا ، أو قام بتبديل هيكل أو محرك أو لوحات المركبة دون موافقة المديرية المختصة.

    وحرصا على المصلحة العامة يطلب إلى الكتاب بالعدل في القطر عدم توثيق أو تنظيم أي وكالة لبيع مركبة سواء أكانت وكالة غير قابلة للعزل أم للغير، وعدم حفظ أي وكالة خارجية تتضمن بيع المركبة ، دون إرفاق فحم افنى من الجهات المختصة وزارة النقل متضمنة مطابقة الهيكل والمحرك ولوحات المركبة للواقع وللوثائق والبيانات الرسمية ، وإرفاق براءة ذمة للمركبة من فرع المرور المختص يبين عدم وجود أي بحث أو طلب بشان المركبة بتاريخ تنظيم أو توثيق الوكالة .

    وعلى إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين مراقبة حسن تطبيق هذا التصميم وإعلامنا عن أي مخالفة لمضمونه .

    دمشق / /

     

    وزير العدل القاضي أحمد السيد

     

  • الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية في السعودية pdf

    الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية في السعودية pdf

    الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية

    ما لا يسع المتخصص في الشريعة والقانون جهله

     الأسئلة القانونية في المقابلات الوظيفية 

    اعداد: محمد الشكر ة

    4144 ه – 2022 م

    ما هي دعوى الحسبة ؟

    هي الدعوى التي ترفع بحق من حقوق الله تعالى أو تكون مشتمله على حقين ” حق الله وحق العباد ” ولكن حق الله يكون فيها غالبا ترفع عن طريق الإدعاء العام بعد موافقة الملك ولا تسمع بعد مضي ستين يوماً من تاريخ نشوء الحق . يُنظر الى المادة الرابعة من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي شروط الشهادة ؟

    ١ – وفقاً لنظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم )م/ ٤٣ ( وتاريخ ١٤٤٣ / ٥ / ٢٦ هـ

    المادة ) السبعون ( حددت الشروط ومنها :

    ١ – لا يكون أهلًً للشهادة من لم يبلغ سن الخامسة عشر ، ومن لم يكن سليم الإدراك .

    ٢ -يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ سن الخامسة عشر على سبيل الاستئناس .

    ٢ – كشاف القناع (ج ١٥ /ص ٢٨١ )بما نصه : شروط من تقبل شهادته أحدهما :

    ١ -البلوغ فلا تُقبل شهادة من هو دونه في جراح

    ٢ – العقل : وهو من نوع العلوم الضرورية.

    ٣ -الكلًم : فلً تقبل شهادة الاخرس ول و فهمت إشارته

    ٤ – الإسلام : فلً تقبل شهادة الكافر لقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكُمْ )

    ٥ – الحفظ : فلً تقبل شهادة مُغفل ولا معروف بكثرة غلطٍ ونسيان لأن الثقة لا تحصُل بقوله .

    ٦ -العدالة : ظاهرًا وباطًنا لقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكُمْ )

    أذكر/ي موانع الشهادة ؟

    ١ -لا تقبل شهادة من يدفع بالشهادة عن نفسه ضررًا أو نفعًا .

    ٢ – لا تقبل شهادة الأصل للفرع ،ولا شهادة الفرع للأصل .

    ٣ -لا تقبل شهادة احد الزوجين حتى ولو بعد افتراقهما .

    ٤ -لا تقبل شهادة الولي أو الوصي للمشمول بالولاية أو ال وصاية .

    ٥ -لا تقبل شهادة من كان بينهم عداوة دنيوية .

    ٦ – من ردت شهادة لجلب نفع أو ضرر ثم زال المانع فأعادها لم تقبل للتهمة في أدائها

    لكونه بغير بردها .

    ٧ -الوسيط أو الدلال لا تقبل شهادة إذا كان يجر لنفسه نفعًا .

    أذكر/ي النص الشرعي في عدد نصاب الشهادة ؟

    قال تعالى 🙁 وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن ملمْ يَكُونََ رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِِمن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) سورة البقرة

    ما هي الدعاوي المستعجلة ؟

    -دعوى المعاينة لإثبات الحالة

    -دعوى المنع من السفر

    -دعوى منع التعرض للحيازة،ودعوى استردادها 

    -دعوى وقف الأعمال الجديدة

    -دعوى طلب الحراسة

    -الدعوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية

    -الدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام صفة الاستعجال. يُنظر إلى المادة السادسة بعد المائتين من نظام المرافعات الشرعية

    من هم القرابة حتى الدرجة الرابعة مع ذكر المستند النظامي ؟

    الدرجة الأولى : الأب، الأم ، الابن ، البنت

    الدرجة الثانية : الأخ، الأخت ، الجد ، الجد ة ، وابن الابن ، وبنت الابن ، ابن البنت ، بنت البنت

    الدرجة الثالثة: العم ، الخال ، الخالة ، العمه ، ابن الاخ ، بنت الاخت .

    الدرجة الرابعة : أبناء وبنات العم أو العمة ، وبنات الخال أو الخالة .

    يُنظر الى اللًئحة التنفيذية لنظام المرافعات رقم ( ١ / ٧ )

    أذكر/ي اختصاصات محكمة الأحوال الشخصية مع ذكر النص النظامي ؟

    أ – جميع مسائل الأحوال الشخصية، ومنها:

    ١ . إثبات الزواج، والطلًق، والخلع، وفسخ النكاح، والرجعة، والحضانة، والنفقة، والزيارة .

    ٢. إثبات الوقف، والوصية، والنسب، والغيبة، والوفاة، وحصر الورثة .

    ٣. الإرث، وقسمة التركة بما فيها العقار إذا كان فيها نزاع، أو حصة وقف أو وصية، أو

    قاصر، أو غائب .

    ٤. إثبات تعيين الأوصياء، وإقامة الأولياء والنظار، والإذن لهم في التصرفات التي تستوجب إذن المحكمة، وعزلهم عند الاقتضاء، والحجر على السفهاء، ورفعه عنهم، وتحدد لوائح هذا النظام الإجراءات اللًزمة لذلك.

    ٥ . إثبات توكيل الأخرس الذي لا يعرف القراءة والكتابة.

    ٦ . تزويج من لا ولي لها، أو من عضلها أولياؤها.

    ب – الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية.

    ج – الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.

    يُنظر للمادة الثالثة والثلًثون من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي اختصاصات المحكمة العامة مع ذكر المستند النظامي ؟

    تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم، ولها بوجه خاص النظر في الآتي :

    أ – الدعاوى المتعلقة بالعقار، من المنازعة في الملكية، أو حق متصل به، أو دعوى الضرر من العقار نفسه أو من المنتفعين به، أو دعوى أقيام المنافع أو الإخلًء أو دفع الأجرة أو المساهمة فيه، أو دعوى منع التعرض لحيازته أو استرداده، ونحو ذلك، ما لم ينص النظام على خلًف ذلك

    ب – إصدار صكوك الاستحكام بملكية العقار أو وقفيته.

    ج – الدعاوى الناشئة عن حوادث السير وعن المخالفات المنصوص عليها في نظام المرور

    ولائحته التنفيذية. يُنظر للمادة الحادية والثلًثون من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي اختصاصات المحاكم العمالية مع ذكر المستند النظامي ؟

    تختص المحاكم العمالية بالنظر في الآتي:

    أ – المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها.

    ب – المنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل الجزاءات التأديبية على العامل، أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها.

    ج – الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل.

    د – المنازعات المترتبة على الفصل من العمل.

    ه – شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يتعلق بوجوب التسجيل والاشتراكات أو التعويضات.

    و – المنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل، بمن في ذلك عمال الحكومة.

    ز – المنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية، دون إخلًل باختصاصات المحاكم الأخرى وديوان المظالم.

    يُنظر للمادة رقم الرابعة والثلًثون من نظام المرافعات الشرعية .

    أذكر/ي المستثنى من اختصاص المحكمة مكانا مع ذكر المستند النظامي ؟

    ١ . يكون للمدعي بالنفقة الخيار في إقامة الدعوى في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها

    مكان إقامة المدعى عليه أو المدعي .

    ٢. للمرأة – في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها – الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه.

    وعلى المحكمة إذا سمعت الدعوى في بلد المدعية استخلًف محكمة بلد المدعى عليه للإجابة عن دعواها. فإذا توجهت الدعوى أبلغ المدعى عليه بالحضور إلى مكان إقامتها للسير فيها، فإن امتنع سمعت غيابيًا، وإذا لم تتوجه الدعوى ردتها المحكمة دون إحضاره.

    ٣. يكون للمدعي في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير التي تقع في بلد غير بلد المدعى عليه الخيار في إقامة الدعوى في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان وقوع الحادث أو مكان إقامة المدعى عليه.

    يُنظر للمادة التاسعة والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية .

    في حال اراد المدعي أن يقيم دعوى في مكان إقامة المدعى عليه ولكن ليس بالمنطقة محكمة مختصة ما الحل مع ذكر المستند النظامي ؟

    تختص المحكمة العامة في المحافظة أو المركز اللذين ليس فيهما محكمة متخصصة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الداخلة في اختصاص تلك المحكمة المتخصصة، وذلك ما لم يقرر المجلس الأعلى للقضاء خلًف ذلك. يُنظر للمادة الثانية والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية 

    في حال تعدد المدعى عليهم أو في حال عدم توفر مكان معلوم للمدعى عليه فما هي

    المحكمة المختصة مكانا ؟

    ١. يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه، فإن لم يكن له مكان إقامة في المملكة فيكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعي.

    ٢. إذا لم يكن للمدعي والمدعى عليه مكان إقامة في المملكة فللمدعي إقامة دعواه في إحدى محاكم مدن المملكة.

    ٣. إذا تعدد المدعى عليهم يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة الأكثرية، وفي حال التساوي يكون المدعي بالخيار في إقامة الدعوى أمام أي محكمة يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة أحدهم

    ما هي أنواع الاختصاص مع ذكر مثال لكل اختصاص ؟

    ١ – الاختصاص النوعي : مثل : المحكمة العامة تختص بنظر الدعاوي الناشئة عن حوادث السير ، محكمة الأحوال الشخصية تختص بنظر دعاوي الوقف والطلًق والنفقه ،المحاكم العمالية : المنازعات المتعلقه بعقود العمل والأجور .

    ٢ -الاختصاص المكاني : مثل : تقام الدعوى على الأجهزة الحكومية في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس لها، ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الجهاز الحكومي في المسائل المتعلقة بذلك الفرع.

    ٣ -الاختصاص الدولي : تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوي التي ترفع على غير السعودي الذي له محل إقامة عام أو مختار في المملكة ،فيما عدا الدعاوي العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة ، يُنظر للمادة ( الرابعة والعشرون) إلى المادة( الثلاثون )

     

    من هم الاشخاص الممنوعين من التوكيل ويجوز لهم التوكيل في أمور معينه من ذكر

    المستند النظامي ؟

    المادة الرابعة والخمسون من نظام المرافعات الشرعية نصت على :

    لا يجوز للقاضي ولا لعضو هيئة التحقيق والادعاء العام ولا لأحد من العاملين في المحاكم أن يكون وكيلًً عن الخصوم في الدعوى ولو كانت مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع لها، ولكن يجوز لهم ذلك عن أزواجهم وأصولهم وفروعهم ومن كان تحت ولايتهم شرعًا .

     في حال امتنع المدعى عليه عن الإجابة أو اجاب إجابة غير لائق متى يصبح ناكلاً ما ذكر المستند النظامي ؟

    يكرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلًثًً في الجلسة نفسها وذلك وفقاً للمادة السابعة والستون من نظام المرافعات الشرعية ونصها :

    ( إذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كليًّا، أو أجاب بجواب غير ملًق للدعوى؛ كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثًً في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عده نَكلًً بعد إنذاره، وأجرى في القضية  المقتضى الشرعي)

    ما هي أنواع الدفوع مع ذكر النص النظامي لكل واحد منهما ؟

    الدفوع المقيدة : نصت المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية :

    الدفع ببطلان صحيفة الدعوى، أو بعدم الاختصاص المكاني، أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها .

    الدفوع المطلقه : نصت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية :

    ١ . الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.

    ٢. إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة.

    متى يحق للمدعي والمدعى عليه تقديم الطلبات العارضة ؟

    يحق للمدعي تقديم الطلبات العارضة وفقًا للمادة الثالثة والثمانون ما يأتي :

    أ – ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي، أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى.

    ب – ما يكون مكملًً للطلب الأصلي، أو مترتبًا عليه، أو متصلًً به اتصالًا لا يقبل التجزئة.

    ج – ما يتضمن إضافة أو تغييرًا في سبب الدعوى مع إبقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله.

    د – طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي .

    ه – ما تأذن المحكمة بتقديمه مِا يكون مرتبطًا بالطلب الأصلي.

    يحق للمدعى عليه تقديم الطلبات العارضة وفقًا للمادة الرابعة والثمانون ما يأتي:

    أ – طلب المقاصة القضائية.

    ب – طلب الحكم له بتعويض عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية، أو من إجراء فيها .

    ج – أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها، أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه.

    د – أي طلب يكون متصلًً بالدعوى الأصلية اتصالًا لا يقبل التجزئة.

    هـ – ما تأذن المحكمة بتقديمه مِا يكون مرتبطًا بالدعوى الأصلية.

    ما هي حالات إيقاف سريان مدة الاعتراض مع ذكر النص النظامي ؟

    نصت المادة (الثمانون بعد المائة) من نظام المرافعات الشرعية على : يقف سريان مدة الاعتراض بموت المعترض، أو بفقد أهليته للتقاضي، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه.

    ويستمر الوقف حتى إبلًغ الحكم إلى الورثة أو مَنْ يمثلهم أو يزول العارض.

    هل يجوز إيقاف الخصومة ؟ وأذكر/ي المستند النظامي على ذلك ؟

    يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة اتفاقهم، ولا يكون لهذا الوقف أثر في أي موعد حتمي قد حدده النظام لإجراء ما.

    وإن طلب أحد الخصوم السير في الدعوى قبل انتهاء المدة المتفق عليها، فله ذلك بموافقة  خصمه.

    وإذا لم يعاود الخصوم السير في الدعوى في الأيام العشرة التالية لنهاية الأجل، عُد المدعي

    تاركًا دعواه.

    المستند النظامي هو : المادة السادسة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية .

    ما هي المعارضة؟ وهل تعتبر من طرق الطعن العادية أو الغير عادية ؟ ومن له الحق

    بتقديمها مع المستند النظامي ؟

    تكون على الأحكام الصادرة غيابيًا وتعتبر من طرق الطعن العادية وهذا المستفاد من نص المادة الستون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على :

    ١ -يكون للمحكوم عليه غيابيًا – خلال المدد المقررة للاعتراض في هذا النظام – المعارضة على الحكم لدى المحكمة التي أصدرته، من تاريخ إبلًغه أو وكيله بالحكم .

    ٢ -يقدم طلب المعارضة بمذكرة وفقًا للإجراءات المقررة لرفع الدعوى، على أن تتضمن المذكرة رقم الحكم المعارض عليه، وتاريخه، وأسباب المعارضة.

    ٣ -إذا غاب المعارض أو وكيله عن الجلسة الأو لى لنظر المعارضة، فتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بسقوط حقه في المعارضة، ويعد حكمها نهائيًا .

    ٤ -للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم المعارض عليه مؤقتًا إذا طُلب ذلك في مذكرة المعارضة وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه .

    ٥ -يوقف نفاذ الحكم الغيابي إذا صدر حكم معارض للحكم الغيابي يقضي بإلغائه.

    ما معنى مبدأ الثبوت بالكتابة وباي نظام قد ورد ؟

    مبدأ الثبوت بالكتابة هو: كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال، وقد ورد في نظام الإثبات الفصل الخامس والمادة

    الحادية والخمسون الفقرة ( ٢  ).

    على من يقع ثبوت الإدعاء بالتزوير ؟

    يقع على الخصم الذي يدعي التزوير عبء إثبات ادعائه ، أما من ينكر صدور المحمرر العادي منه أو ينكر ذلك خلفه أو نَئبه أو ينفي علمه به، فيقع على خصمه عبء إثبات صدوره منه أو من سلفه. المادة التاسعة والثلًثون الفقرة( ٢) من نظام الإثبات .

    الفرق بين الإقرار القضائي والإقرار الغير قضائي ؟

    ١ -يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة.

    ٢ -يكون الإقرار غير قضائي إذا لم يقع أمام المحكمة، أو كان أثناء السير في دعوى أخرى.

    المادة الرابعة عشر من نظام الإثبات .

    دعوى منظور أمام المحكمة المختصة وتحتاج إلى خبير لإبداء رأيه في احدى المسائل الفنية هل يجوز للمحكمة الاستناد إلى تقرير خبير مقدم مسبقا مع ذكر المستند النظامي ؟

    المستفاد من المادة الرابعة والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات ونصها 🙁 يجوز للمحكمة الاستناد إلى تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى عوضاً عن الاستعانة بخبير في الدعوى، وذلك دون إخلًل بحق الخصوم في مناقشة ما ورد في ذلك التقرير )

    تعدد المدعون ووجهت لهم المحكمة المختصة اليمين المتممة لإتمام دليلهم الناقص فهل يتم الحكم لهم جميعا في حال أداء اليمين ؟

    إذا تعدد المدعون وقدم وا دليلًً نَقصاً، وجهت المحكمة اليمين المتممة لهم جميعاً، فمن حلف حكم له، ومن نكل لم يعتد بدليله، وذلك وفقًا لنص المادة السابعة بعد المائة من نظام الإثبات .

    عند تعارض العادة والعرف من الذي يتم تقديمه ؟

    تقدم العادة بين الخصوم والعرف الخاص على العرف العام عند التعارض، المادة التسعون من نظام الإثبات.

    قد حدث تغير في باب الشهادة من حيث نظام المرافعات الشرعية ونظام الإثبات فما هو التغير الذي طرأ عليها ؟.

    قد حدث تغير من نَاحيتين :

    الناحية الاولى : الحكم بمصروفات شهادة الشاهد :

    نظام المرافعات الشرعية : للشاهد الرفع بدعوى مستقلة للمطالبة بالمصروفات .

    نظام الإثبات : تقدر المحكمة مصروفات انتقاله ومقابل تعطيله ويحكم له بذلك بنفس القضية المنظورة . المادة الثالثة والثمانون من نظام الإثبات

    الناحية الثانية : عدم الحاجة إلى إحضار مزكين للشهود :

    نظام المرافعات الشرعية : يلزم إحضار مزكيين لإثبات عدالة الشاهدين .

    نظام الإثبات : لا يلزمه إحضار مزكيين للشاهدين . المادة التاسعة والسبعون الفقرة ( ٢ )

    معلومات: المنصات القضائية

    معين ، ناجز ، تراضي التسوية الودية في مكتب العمل.

    ناجز : يختص في قضايا القضاء العام.

    يشمل :

    القضايا العامة : هي القضايا الحقوقية التي تختص بها المحكمة العامة ، وكذلك العقارية

    المحكمة التجارية مثل شركات المضاربة واختصاص المحاكم التجارية مادة 16 من نظام المحاكم التجارية .

    القضايا الجنائية تختص بها المحكمة الجزائية مثال : كل اعتداء على الضروريات الخمس.

    معين : يختص بقضايا ديوان المظالم ، وهي كل قضية جهة الادارة طرف فيها.

    س/ نظام المر افعات الشرعية هو نظام اجرائي للتر افع امام المحاكم في القضاء العام وهو النظام الذي يرجع له في حال لا يوجد نص خاص.

    س/ نظام الاجراءات الجزائية هو نظام اجرائي للقضايا الجنائية.

    للتنوية : المقابلات الشخصية لدى الإدارة القانونية للأجهزة الحكومية يُنظر إلى كل من :

    ١ -القانون الإداري .

    ٢ -نظام المرافعات الشرعية أمام ديوان المظالم ولائحة التنفيذية.

    ٣ -نظام ديوان المظالم .

    ٤ -نظام الإنضباط الوظيفي .

    ٥ -نظام تأديب الموظفين .

    ٦ -نظام الخدمة المدنية ولائحة التنفيذية.

    ٧ -نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحة التنفيذية .

    ٨ -اللًئحة التنفيذية للموارد البشرية .

    ٩ -نظام العمل ولائحة التنفيذية .

    ١٠ -نظام التقاعد المدني .

    وفي الختام فهذا مجهود شخصي فإن كان من الصواب فمن الله وأن كان من خطأ فمني

    ومن الشيطان، فقد قمت بعمل هذا الملف على سبيل الاستئناس وليس الاعتماد عليه

    ﴿هذا وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد﴾

    أتممت هذا البحث في يوم الثلاثاء المو افق 19 / 01 / 1444 هـ

    أخوكم/ محمد الشكرة

    ولتحيل الأسئلة بصيغة pdf يرجى الضغط هنا

  • شرح مختصر لأدوات الاستثمار والصناديق الاستثمارية

    شرح مختصر لأدوات الاستثمار والصناديق الاستثمارية

    محامي استثمار

    تعرف أداة الاستثمار بأنها الأصل الحقيقي آو المالي الذي يحصل عليه المستثمر لقاء المبلغ الذي يستثمره, و يطلق البعض على أدوات الاستثمار مصطلح وسائط الاستثمار, وأدوات الاستثمار المتاحة للمستثمر عديدة و متنوعة, ولسوف نتناول أدوات الاستثمار المالي و الحقيقي بالتفصيل:

    1- أدوات الإستثمار الحقيقي:

            من أصناف الاستثمار الحقيقي التي سيتم بحثها: العقار و السلع و المشروعات الاقتصادية.

    أ- العقار:   

    تحتل المتاجرة بالعقار المركز الثاني في عالم الاستثمار بعد الوراق المالية, و يتم الاستثمار فيها بشكلين, أمّا بشكل مباشر عندما يقوم المستثمر بشراء سند عقاري صادر عن بنك عقاري مثلا.

    أو بالمشاركة في محفظة مالية لإحدى صناديق الاستثمار العقارية, و يلاقي الاستثمار في العقار اهتمام كبير من قبل المستثمرين سواء في السوق المحلي أو في السوق الأجنبي. 

    خواص الاستثمار في العقار:

    • درجة عالية من الأمان تفوق ما في الأوراق المالية.
    • بعض المزايا الضريبية في بعض البلدان مثل إعفاء فوائد السندات العقارية.
    • التكاليف المرتفعة, لأن التمويل طويل الأجل, وتكاليفه مرتفعة و وفي المقابل عوائده مرتفعة كذلك.
    • عدم توفر سوق ثانوية منظمة, كما أنها ليست على درجة عالية من السيولة.
    • عدم التجانس مما يلاقي المستثمر مصاعب شتى تتعلق بتقويمها أو حساب معدلات العائد عليها.

    ب- السلع:

            تتمتع بعض السلع بمزايا خاصة, تجعلها صالحة للاستثمار لدرجة أن تنشأ لها أسواق متخصصة (بورصات), على غرار بورصات الأوراق المالية, و لذا فقد أصبحنا نسمع بوجود بورصة القطن في نيويورك, و أخرى للذهب في لندن, وثالثة للبن في البرازيل, ورابعة للشاي في سيريلانكا…ألخ.

    يتم التعامل في أسواق السلع عن طريق قيود خاصة تسمى “التعهدات المستقبلية”, وهي عقد بين طرفين هما منتج السلعة و وكيل أو سمسار, يتعهد فيه المنتج للسمسار بتسليم كمية معينة, و بتاريخ معين في المستقبل مقابل حصوله تأمين أو تغطية تحدد بنسبة معينة من قيمة العقد   

    ج-المشروعات الإقتصادية:

            تعتبر المشروعات الإقتصادية من أكثر أدوات الاستثمار الحقيقي انتشارا, و تتنوع أنشطتها ما بين تجاري, و صناعي و زراعي, كما أن منها من يتخصص بتجارة السلع أو صناعتها أو تقديم الخدمات.

    خصائص الاستثمار في المشروعات الإقتصادية:

    • يحقق للمستثمر في المشروعات الاقتصادية عائدا مقبولا مستمرا.
    • توفر قدر كبير من الأمان لدى المستثمر, باعتباره يحوز على أصول حقيقية لها قيمة ذاتية, ولذا فإن درجة المخاطرة المتعلقة بالمخاطر الرأسمالية منخفظة إلى حد كبير.
    • توفر للمستثمر ميزة الملاءمة, إذ يختار من المشروعات ما يتناسب مع ميوله.
    • يتمتع المستثمر بحق إدارة أصوله إما بنفسه, أو بتفويض غيره.
    • لها دور اجتماعي أكثر من غيره, فهذه المشروعات تنتج سلعا و خدمات تحقق إشباعا حقيقيا للأفراد أو المجتمع, كما تعمل على توظيف جزء من العمالة الوطنية, وبالتالي تعتبر مصدر دخولهم.

    عيوبه:

    انخفاض درجة سيولة رأس المال لمستثمر, فالأصول الثابتة تشكل الجانب الرئيسي من رأس المال المستثمر, وهي أصول غير قابلة للتسويق السريع.

    د- المعادن النفيسة:

            يعتبر الاستثمار في المعادن النفيسة مثل الذهب و الفضة و البلاتين… من مجالات الاستثمار الحقيقي, وقد شهدت أسعار المعادن النفيسة تقلبات حادة في الآونة الأخيرة, في حين وصل الذهب ذروته في بداية الثمانينات, ثم عاد و انخفض بحدة,  خصوصا عندما تصاعد دور الدولار كميلاد آمن للمستثمرين, وذلك بعد أن كان الذهب يقوم بهذا الدور.و تتواجد للمعادن النفيسة أسواق منظمة و أهمها: سوق لندن, و سوق زيوريخ, وسوق هونغ كونغ ويتخذ الاستثمار في المعادن صور متعددة أهمها:                              

     – الشراء و البيع المباشر.

    – ودائع الذهب التي تودع في البنوك و لكن بفوائد منخفظة نسبياً.

    – المقايضة أو المبادلة بالذهب على نمط ما يحدث في سوق العملات الأجنبية في سوق العملات الأجنبية.

     2-  أدوات الاستثمار المالي:

            يمكن تصنيف أدوات الاستثمار المالي إلى أصناف متنوعة, حسب معايير مختلفة ومن أهم هذه المعايير معيار الأجل, ومن خلالها يمكن تقسيم الأدوات الاستثمارية إلى أجلين رئيسيين:     

    -1أدوات الاستثمار المالي قصير الأجل:

    أ- القروض تحت الطلب:

            هي قروض تمنحها البنوك لبعض المتعاملين بالأوراق المالية في أسواق رأس المال, ومن شروطها أن يحقق للبنك استدعاء القرض في اللحظة التي يشاء, وعلى المقترض أن يقوم بالسداد خلال ساعات من طلب البنك, و لذلك فهي تحمل أسعار متدنية جداً و مدتها قصيرة الأجل قد لا تتجاوز يوما أو يومين.

    2- أذونات الخزينة:

            هي عبارة عم دين قصير الأجل, أي أنها أوراق تقوم الحكومة ببيعها إلى المستثمرين الراغبين فبها مثل البنوك و شركات التأمين بخصم عن قيمتها الإسمية بهدف الإقتراض للأجل القصير لسدّ حاجات مالية قصيرة الأجل, و تستحق هذه الأوراق في مدة تقل عن سنة تحمل عائدا متدنيا لأنها تكاد تخلو من المخاطر.

    ج- الأوراق التجارية:

            هي شبيهة بأذونات الخزينة من جميع الوجوه, ولكنها تختلف عنها بأن الأوراق التجارية هي من إصدار الشركات الضخمة, بدلا من الحكومة, أي أنها أدوات اقتراض للقطاع الخاص و بذلك فهي تتصف بمخاطر أكثر بقليل من مخاطر بأذونات الخزينة, و بناء عليه فإن عائدها أكبر بقليل من الأخرى.

    د- القبولات:

            ينشأ القبول عن السحب الزمني المستعمل في التجارة الخارجية, و السحب الزمني هو مطالبة بالدفع يرسلها مصدر البضاعة إلى مستوردها يطالبه بدفع المبلغ المطلوب ثمنا للبضاعة.

    و عندما يقبل المستورد هذه المطالبة يكتب على السحب كلمة مقبول Accepté, و يضع توقيعه و تاريخ التوقيع فيصبح السحب عندها قبولاً.

    و يمكن بيعه بأقل من قيمته الإسمية مثله مثل الكمبيالة, وتقوم مؤسسات مالية عديدة بالاستثمار بهذه القبولات عن طريق شرائها بخصم, و الإحتفاظ بها إلى موعد استحقاقها حيث تقوم بتحصيل كامل قيمتها الإسمية فتربح الفرق.  

    هـ- شهادات الإيداع:

            شهادة الإيداع وثيقة تثبت وجود وديعة في بنك بمبلغ ثابت, ولفترة محددة, و بمعدل عائد فائدة محددة. و الشهادة قد تكون اسمية أو لحاملها, وعادة ما تكون بمبالغ كبيرة نسبيا, أما عوائدها فمعفاة من الضرائب.

    تشجع البنوك لإصدار هذه الشهادات لتتمكن من الحصول على أموال تشكل مورداً ثابتاً لها, يؤدي إلى الاستقرار النسبي في موارد البنك, يشجع على الإستثمار طويل الأجل و على منح الإئتمان للأجل الطويل الذي تحتاجه المشاريع الكبيرة. 

    و- العملات الأجنبية (التعامل الفوري):

         تحوز أسواق العملات الأجنبية على اهتمام قسم كبير من المستثمرين في عصرنا الحاضر, حيث تنتشر هذه الأسواق في شتى أنحاء العالم مثلك لندن, باريس, فرانكفورت, طوكيو… و غيرها.

    و تتميز سوق العملات الأجنبية عن غيرها من الأسواق المالية بعنصرين:

    1- الحساسية المفرطة للظروف الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية, مما يزيد من درجة المخاطرة الاستثمار فيه من بينها: مخاطر أسعار الفائدة, ومخاطر السيولة و مخاطر الإئتمان.

    2- هو سوق يفتقر إلى الإطار المادي الذي يتوفر لسوق الأوراق المالية, بل يتم التعامل بواسطة أدوات الاتصال الحديثة.

    و تتأثر أسعار العملات الأجنبية بمجموعة من العوامل يمكن تصنيفها بشكل عام إلى مجموعتين هما:    

    أ- العوامل الاقتصادية و السياسية:

    – الظروف الاقتصادية الدولية                                  – الدورات الاقتصادية

     – سوق الاستيراد و التصدير.                                – حرية التحول إلى الخارج

    – القروض الدولية و المساعدات الخارجية                      – الأحداث السياسية

    – السياسات الضريبية و أسعار الفائدة.                       – ظروف التضخم و الانكماش الإقتصادي

    – و وضعية ميزان المدفوعات و الموازنة العامة للدولة

    ب- عوامل فنية:

    – ظروف السوق النقدي و ظروف المتعاملون فيه.

    – العرض و الطلب للعملات الأجنبية.

    – التغيرات في أسواق المال الأخرى و في سوق النقد.

    و يتم التعامل في سوق الأوراق النقدية بموجب سعرين هما:

    1- سعر الصرف الآني(الفوري):

            السعر الآني هو سعر التسليم الفوري, و هو أن يتم تسليم العملة المشتراة فورا أو خلال يوم عمل على أبعد تقدير, و قد يكون بسعر البيع أو بسعر الشراء.

    فسعر الشراء هو السعر الذي على أساسه تشتري المؤسسة المعلنة العملة المسماة, بينما سعر البيع هو السعر الذي على أساسه تبيع نفس المؤسسة العملة المسماة, و تتم التسمية في سوق العملات الأجنبية بإعطاء السعرين معا و يترك الخيار للسائل في أن يشتري أو يبيع. أما الهامش أو ربح الصرف هو الفرق بين سعر الشراء و سعر البيع.

    2- سعر الصرف الآجل:

            و يستخدم عند إبرام صفقات شراء أو بيع عملات أجنبية, سيتم تنفيذها في تاريخ لاحق لتاريخ إبرام العقد. و سعر الصرف الآجل يتوقف مداه على عدة عوامل مثل:     

    * التوقعات المستقبلية لاتجاه الأسعار                           

    * أسعار الفائدة و توقعاتها.

    * طول الفترة الزمنية بين فترة إبرام العقد و تاريخ وضعه موضع التنفيذ.

    و نظرا للمخاطر المحيطة بأسعار الصرف يلجأ الكثير من المتعاملين في أسواق العملات الأجنبية إلى استخدام “عقود الخيارات” كوسيلة من وسائل الحيطة و الحماية من هذه المخاطر.

    ويلعب تقلب أسعار الصرف العملات الأجنبية سواء مقابل العملة المحلية أو مقابل العملات الأجنبية دور كبير في تحديد مكاسب أو مخاسر الاستثمار في العملات الأجنبية, سواء بالنسبة للمتعاملين في سوق الصرف الأجنبي, أو بالنسبة لأصحاب المحافظ الدولية.

    و يحدد سعر الصرف العملات المحلية في كثير من الدول خاصة النامية على أساس “سلة العملات” و تحدد هذه السلة عادة من قبل البنك المركزي من مجموعة من العملات الأجنبية, و بأوزان مختلفة يتم تغييرها من وقت لآخر.

    و يمكن قياس سعر صرف الدينار مقابل العملات الأخرى بالمعادلة التالية:

    مثلا سعر الدينار / الإسترليني = [(الدينار/ الدولار) / (الإسترليني / الدولار)]

    2-  أدوات الإستثمار المالي الطويل الأجل:

    أ- الأسهم العادية:

    تعريفها: الأسهم العادية تمثل أموال ملكية, يتمتع حاملها بحقوق, و حددتها الأعراف و قانون الشركات, وأحسن وصف لها يأتي من خلال التعرف على حقوق حملتها.   

    حقوق حملة الأسهم العادية:الحقوق التي يتمتع بها حامل الأسهم العادية ضمنها له قانون الشركات هي:

    • حق الحصول على نصيبه من الأرباح عند توزيعها.
    • الحق في الحصول على نصيبه من قيمة موجودات الشركة عند تصفيتها.
    • الحق في الحضور في اجتماعات الهيئة العاملة للمساهمين.
    • الحق في التصويت في القضايا المطروحة على الهيئة العامة للمساهمين.
    • حق نقل الملكية عن طريق البيع و إهدائها أو ايراثها.
    • حق الأولوية في الاكتتاب عند طرح الشركة لأسهم جديدة.
    • حق الترشيح لعضوية مجلس الإدارة, إذا كان يملك الحد الأدنى المطلوب في الأسهم.
    • حق انتخاب مجلس الإدارة و مساءلتهم.
    • الحق في الأرباح المحجوزة.

    ملاحظة:

            هناك عدة فئات للأسهم العادية, ففي الولايات المتحدة الأمريكية تقوم الشركات بإصدار فئتين من الأسهم العادية من حيث حق التصويت, فئة “أ” و فئة «ب”, فالفئة “أ” لها حقوق التصويت أكبر من حقوق الفئة «ب”. و أول ما ظهرت في البلدان الأوروبية حيث أعطت للفئة “أ” عشر 10 أصوات للسهم, بينما للفئة “ب” صوت واحد للسهم.

     التصويت بالأغلبية و التصويت التجميعي:

            يفوز المترشح بالأغلبية في حالة حصوله على أكثر الأصوات, أمّا في حالة التصويت التجميعي, في حالة حصول على عدد من الأصوات المطلوبة لنجاح المترشح أو أكثر حسب العلاقة التالية:   

    عدد الأعضاء المرغوب في إنجاحهم × عدد الأسهم    

    عدد أعضاء المجلس الإدارة + 1

    ب- الأسهم الممتازة:

            هي أسهم تصدرها الشركات إلى جانب الأسهم العادية, وقد سميت أسهم ممتازة لأنها تختلف عن الأسهم العادية في أنّ لها حق الأولوية على الأسهم العادية في الحصول على حقوقها.

    الفرق بين الأسهم العادية و الأسهم الممتازة: 

    • حملة الأسهم الممتازة لهم الأولوية على حملة الأسهم العادية فيما يتعلق بالحصول على الأرباح الموزعة و الأموال الناتجة عن تصفية أعمال الشركة في حالة التصفية.
    • هناك حدّ أقصى لمقدار العائد الذي يمكن لحامل السهم الممتاز أن يحصل عليه, ويحدد بنسبة مئوية معينة من القيمة الإسمية.
    • غالبا لا يكون حق التصويت الدائم لحملة الأسهم الممتازة.
    • لا نصيب للسهم الممتاز في الأرباح المحجوزة للشركة.

    الأسباب التي تدعو إلى إصدار السهم الممتازة:

    • وجود نوع من المستثمرين الذين لا يريدون درجة مخاطرة عالية نسبيا مقارنة مع الأسهم العادية , مثل شركات التامين و المتعاقدين و الأرامل.
    • الحصول على عائد إثر استثمار بيع الأسهم الممتازة, بحيث تحقق أرباحا تفوق الأرباح التي ستوزع على حاملها.
    • و النقطة الهامة, هو استعمال أموال الغير دون إشراكهم في الإدارة.

    أنواع الأسهم الممتازة:

    1- الأسهم الممتازة المشاركة:

            هذا يعني أنّ هذه الأسهم يأخذ نصيبها من الأرباح أولا ثم يأخذ نصيبا ثانيا بعد توزيع الأرباح على الأسهم الغير عادية, أمّا إذا لم تكن مشاركة فهي تأخذ نصيبا أولا فقط.    2

    2- الأسهم الممتازة المجمعة للأرباح:

            الأسهم الممتازة لا تحصل على أرباح إلا إذا في حالة ما إذا حققت الشركة أرباحا, و أعلنت الشركة عن توزيع الأرباح بعد تحقيقها لها.

    ففي حالة ما إذا حققت الشركة أرباحا و لم تعلن عن توزيعها في السنة, و في حالة ما إذا هذه الأسهم الممتازة مجمعة للأرباح و في السنة الموالية أعلنت الشركة توزيع الأرباح فحملت هذه الأسهم لا تفقد الحق في المشاركة في الأرباح المتعلقة بالنسبة السابقة. أما في حالة ما إذا كانت هذه الأسهم غير مجمعة للأرباح, فهي تفقد الحق في المشاركة في أرباح السنوات الماضية, بل تأخذ إلا في السنة التي قرر فيها توزيع الأرباح.

    ت- الأسهم الممتازة القابلة للتحويل:

            يعني هذا أنها قابلة للتحويل إلى أسهم عادية, وهذا طبعا إذا كلن يقاضي عليه قانون الشركة, ففي حالة الشركات المزدهرة, فإن الأسهم العادية تكون أحسن من الأسهم الممتازة, فيمكن لحملة هذه الأسهم الممتازة أنّ يحولونها على أسهم عادية, إذا كان ينص عليه قانون الشركة.

    ث- الأسهم الممتازة المضمونة الأرباح:

            في هذه الحالة, الأسهم الممتازة تأخذ حصتها من الأرباح أو العائد, بحيث يكون محدد مسبقا و حتى في حالة ما إذا كانت الشركة لم تحقق أرباحا, فيتم التوزيع عليها أرباحا تحدد بنسبة مئوية من القيمة الإسمية.

    ت- السندات:

            السند عبارة عن حصة في قرض تأخذه الشركة المصدرة من الأشخاص و المؤسسات التي تشتري منها هذه السندات. فإصدار السندات يعتبر شكل من أشكال الإقتراض عندما تقوم الحكومة أو الشركات الضخمة الإقتراض من الجمهور, فتبيع الأوراق المالية بقيمة إسمية محددة و بمعدل فائدة معين, وتستحق في فترة زمنية معينة و محددة.   

    فأسعار الفائدة تكون إما سنوية أو نصف سنوية, أي فائدتها تكون دورية, أما بعد انتهاء الفترة الزمنية المحددة, تقوم الشركات المصدرة لهذه السندات باسترجاعها و بدفع قيمتها الإسمية لحاملها.

    و منه نستنتج من التعريف أن السندات هي:   

    – تعترف بموجبها الجهة المصدرة لها بمديونيتها للشخص الذي يملكها بمبلغ يساوي القسمة الإسمية السند المكتوب عليه.

    – تتعهد الجهة المصدرة بدفع فوائد سنوية أو نصف سنوية لحامل السند.

    – تتعهد الجهة المصدرة بإطفاء السندات عند تاريخ الإستحقاق بقيمتها الإسمية.

    أشكال السندات:     

    أ- من حيث الضمان:

    1- سندات مكفولة برهن موجودات معينة.

    2- سندات غير مكفولة برهن موجودات معينة من الدرجة الأولى.

    3- سندات غير مكفولة برهن موجودات معينة من الدرجة الثانية.

    و هذه السندات تسدد بعدد تسديد جميع السندات المكفولة برهن الموجودات أو غير المكفولة من الدرجة الأولى.

    4- سندات الدخل, وهي تلزم المصدر لها بدفع الفوائد فقط عندما تحقق أرباحا.

    ب- من حيث سعر الفائدة:

    1- سندات ذات سعر فائدة ثابتا.

    2- سندات ذات سعر فائدة عائم

    3- سندات ذات سعر فائدة مغرية تباع بخصم.

    جـ من حيث حاملها:

    1- لحاملها

    2- تحمل إسم حاملها.

    د- من حيث القابلية للتحويل:

    1- سندات قابلة للتحويل إلى أسهم عادية بعد فترة زمنية معينة.

    2- سندات غير قابلة للتحويل.

    هـ من حيث قابليتها للاستدعاء:

    هذا يعني أن الشركة المصدرة للسندات تقوم باستدعاء حاملي سنداتها (إذا كان قانون أو عقد شركة ينص على ذلك طبعا), لشرائها أو استرجاعها مقابل علاوة استدعاء, فكلما تأجل موعد الإستدعاء كلما تنقص العلاوة.

    استراتيجية الإستثمار في السندات:   

            تتغير الإستراتيجيات بتغير أهداف المستثمرين بين تحقيق أقصى حد ممكن, و بين المضاربة و المتاجرة على الأجل القصير.

    و بين المضاربة و المتاجرة على الأجل القصير, يمكن تقسيم الإستراتيجيات إلى استراتيجيات متحفظة و غير متحفظة. و الإستراتيجيات المتحفظة تنقسم بدورها إلى استراتيجية الشراء و الحفظ, و استراتيجية الإستحقاق المنتظمة.

    و تهدف استراتيجية الشراء و الحفظ إلى شراء سندات و الإحتفاظ بها, ومحاولة الاستفادة من الفرص التي تظهر في السوق عن طريق شراء بعض السندات و بيع البعض الآخر, وذلك باستعمال معلومات من السوق, و تعتبر هذه من أبسط الإستراتيجيات.

    أمّا استراتيجية الإستحقاق المنتظمة فأساسها هو خلال توزيع فترات الإستحقاق هذه السندات بصورة متساوية. و عند استحقاق مجموعة من السندات يقوم المستثمر بشراء مجموعة أخرى من السندات, وهذا حتى الإحتفاظ بتحقق مستمر و منتظم للسيولة تحت مستويات مختلفة للسيولة.

    و فيما يخص الإستراتيجيات الغير متحفظة, فتنقسم بدورها إلى استراتيجية التوقيت الدوري, وفيها يتم التركيز على الأصول قصيرة الأجل عندما تكون أسعار الفائدة منخفظة, و الإنتقال إلى الأصول طويلة الأجل عندما ترتفع أسعار الفائدة, ثم العودة إلى الأصول قصيرة الأجل عند انخفاض أسعار الفائدة, وعلى إثر ذلك يمكن للمستثمر أن يحصل على عوائد معتبرة إذا كانت له دراية بالسوق.

    أما الإستراتيجية الثانية, فتتمثل في استراتيجية الشراء بالهامش, و فيها يقوم المستثمر باستخدام الأموال المقترضة من أجل اقتناء أو شراء سندات, و العائد يتمثل في الهامش المكون من الفارق بين سعر الفائدة للقرض و سعر الفائدة للسندات.

    و النوع الثالث من الإستراتيجيات الغير متحفظة, تتمثل في استراتيجية الإستثمار بالسندات ذات النوعية البسيطة, بحيث معدل العائد في السند ذات النوعية المتوسطة تكون عالية مقارنة مع السندات ذات النوعية العالية, فالإستثمار في النوع الأول يكون ذو عائد معتبر في حالة أو في فترات انكماش اقتصادي نظرا لأن معدلات الفائدة تكون متفاوتة.

    3- أدوات استثمارية أخرى:

    أ- صناديق الإستثمار:   

            صندوق الإستثمار هو أشبه ما يكون بوعاء مالي ذو عمر محدد, تكونه مؤسسة مالية متخصصة, وذات دراية و خبرة في مجال إدارة الإستثمارات(بنك أو شركة استثمار مثلا).

    و ذلك بقصد تجميع مدخرات الأفراد و من ثم توجيهها للإستثمار في مجالات مختلفة, تحقق للمساهمين أو المشاركين فيها عائدا مجزيا, وضمن مستويات معقولة من المخاطر.

    كما يعتبر أيضا أداة مالية, ويمارس عادة المتاجرة بالأوراق المالية بيعاً و شراءً, كما يمكن بالمثل تكوين صناديق إستثمار عقارية تمارس المتاجرة بالعقار.

    و من أهم مزايا صناديق الإستثمار هي أنّها:

    – تهيئ الفرصة لمن لديهم مدخرات و لا يمتلكون الخبرة الكافية لتشغيلها, بأن يقوموا بتسليم مدّخراتهم تلك لمجموعة من الخبراء المحترفين الذين يتولون إدارتها مقابل عمولة معينة.

    أ-1-الهيكل التنظيمي لصندوق الإستثمار:

    1- مدير الصندوق:

            يتولى إدارة الصندوق في العادة شركة استثمارية متخصصة, و يمكن للمدير أن تستند إدارته إلى شركة استثمارية متخصصة في إدارة صناديق الإستثمار.

    و يتقاضى مدير الصندوق مقابل إدارته للصندوق عمولة أو أتعاب يحددها عادة النظام الداخلي للصندوق في صورة نسبة مئوية معينة من القيمة البيعية أو العادلة لصافي أصول الصندوق.

    2- أمين الإستثمار:

            هو مؤسسة مالية يتم اختيارها من بين المؤسسات المالية ذات السمعة الجيدة, و المركز المالي المتين, و يتولى أمين الإستثمار مهام الإشراف على الصندوق و مراقبة أعمال المدير, لذا يعتبر الوكيل عن حملة شهادات الإستثمار.

    و يتقاضى أمين الإستثمار هو الآخر عمولة تحدد في صورة نسبة مئوية من القيمة البيعية أو العادلة لصافي أصول الصندوق.

    3- الهيئة الإستثمارية:

            و تضم مجموعة من الخبراء المتخصصين في الإستثمار و التحليل المالي, يعينهم مدير الصندوق بقصد تقديم النصح و المشورة في إدارة الصندوق أو توجيه استثماراته إلى المجالات المناسبة.

    4- و كيل البيع:

            هو وسيط أو مجموعة وسطاء, يتولون توزيع شهادات الإستثمار التي يصدرها الصندوق, و يمكن لهذا الوكيل أن يكون بنكاً أو شركة استثمار من تلك الخاضعة لرقابة البنك المركزي.

    أ-2- أنواع صناديق الإستثمار:

            يمكن تصنيف صناديق الإستثمار تصنيفات مختلفة بموجب أسس مختلفة أهمها:

    * حسب أغراض المستثمرين:

    1-صناديق النمو:

            هي صناديق تكون بقصد تحقيق مكاسب رأسمالية تؤدي إلى نمو رأس المال الصندوق, أي بعبارة أخرى, لا يكون الهدف من إنشائها الحصول على عائد منتظم بقدر ما هو المضاربة الهادفة إلى الاستفادة من التقلبات الحادثة في أسعار الأدوات الإستثمارية, والتي غالبا تكون أسهم ذات مخاطر مرتفعة.

    2- صناديق الدخل:

            تتجه أهداف هذا النوع من الصناديق نحو الحصول على عائد مستمر للأدوات الإستثمارية في الصندوق, لذا تتجه إدارة الصندوق هنا نحو الإستثمار في إصدارات الشركات المستقرة ذات الجدوى الإقتصادية, خصوصا الأسهم الممتازة و السندات.

    3- صناديق الدخل – رأس المال:

            هي صناديق تجمع بين أهداف النوعين السابقين, لذا تسمى الصناديق المتوازنة, فتوجه استثماراتها نحو النوعين بإتباع مبدأ التنويع.

    4- صناديق متخصصة:

            هي نوع من الصناديق تتخصص في المتاجرة بالأوراق المالية الصادرة عن شركات صناعية معينة, مثل صناعة النفط, أو صناعة الكمبيوتر أو شركات الخدمات.

    * حسب حركة رؤوس الأموال:

    1- الصناديق المغلقة أو المقفولة:

            يكتسب هذا النوع من الصناديق تسمية من خاصية ثبات رأسماله, وذلك بمجرد انتهاء فترة الاكتتاب فيه, بمعنى أنه و بمجرد انتهاء فترة الاكتتاب الأولي في الصندوق لا يجوز لإدارة الصندوق أن تطرح حصصا أو أسهما إضافية بقصد زيادة رأس المال. كما لا يجوز لها بالمقابل, تخفيض رأس المال عن طريق استهلاك بعض الأسهم أو الحصص و ذلك بعدم السماح للمساهمين بالإنسحاب منه, إلا عند تصفية الصندوق, لكن خاصية ثبات رأس المال الصندوق لا تمنع تداول أسهم أو حصص الصندوق في السوق المالي.

    2- الصناديق المفتوحة:

        نشأ هذا النوع من الصناديق بعد النوع الأول, و لقد اكتسبت تسميته من كونه مفتوح في اتجاهين, أي في اتجاه زيادة رأسماله من جهة, و اتجاه تخفيض رأسماله من جهة أخرى. لذا يكون رأس مال هذا النوع من الصناديق متغيرا و ليس ثابتا.

    و بناءًا عليه, يكون لمدير الصندوق الحق في أن يطرح أسهما أو حصصا جديدة في أيّ وقت يراه بعد تاريخ انتهاء فترة الإكتتاب الأولي.

    كما يمكن بالمقابل لأي مساهم فيه, وفي أي وفت يراه مناسبا أن يسحب من الصندوق, حيث يتم إطفاء ما لديه من أسهم حينئذ عن طريق الاسترشاد بمؤشر القيمة السوقية لصافي الأصول و المحدد في تاريخ الإطفاء.

    * حسب عنصر الأمان:

    1- صناديق الإستثمار ذات رأس المال المضمون:

            يطرح هذا النوع من الصناديق لنمط معين من مستثمرين وهم عادة المحافظون اتجاه عنصر المخاطرة. إذ يوفر للمساهم فيه ميزة لا توفر لها الأنواع الأخرى من صناديق الإستثمار, ألا و هي ميزة المحافظة على رأس المال.

    أي أنّ مدير الصندوق يضمن للمساهم عدم المساس برأس ماله المدفوع في الصندوق, متحملا بذلك و حدة مخاطر الخسائر التي قد تصيب رأس مال الصندوق, وذلك مقابل حصوله على عمولة نسبة معينة إذا ما تجاوزت نسبة العائد المحقق من الصندوق رقما معينا يطلق عليه عادة مصطلح نقطة القطع.

    2- صناديق الإستثمار غير المضمونة:

            يقصد بها ذلك النوع من الصناديق الذي يكون مستوى المخاطرة كبير, و يكون الإحتمال قائم لأن يفقد كل رأسماله أو جزء منه.

    و يساهم هذا النوع من الصناديق المستثمرون المضاربون الذين يحسبون للمخاطرة حسابا سعيا وراء تحقيق عوائد غير عادية على استثماراتهم.

    ب- المحافظ الإستثمارية:

    تعريفها:    المحفظة الإستثمارية هي بمثابة أداة مركبة من أدوات الإستثمار, وتتكون من أصلين أو أكثر و تخضع لإدارة شخص مسئول عنها يسمى مدير المحفظة.

    و هذا الأخير قد يكون مالكا لها, كما قد يكون مأجوراً, وحينئذ ستتفاوت صلاحياته في إدارتها وفقا لشروط العقد المبرم بينه و بين مالك أو مالكي المحفظة.

    و تختلف المحافظ الإستثمارية في تنوع أصولها, كما يمكن أن تكون جميع أصولها حقيقية مثل الذهب, العقار, السلع…الخ.

    و يمكن أن تكون جميع أصولها مالية كالأسهم أو السندات, و الأذونات الخزينة و الخيارات…الخ. لكن في أغلب الأحوال تكون أصول المحفظة من النوع المختلط, أي أنها تجمع الحصول الحقيقية و الأصول المالية معًا.

    و لعل من أهم القرارات الإستراتيجية لمدير المحفظة, و هو ما يعرف بقرار المزج الرئيسي, والذي يتم من خلاله تحديد التركيبة أو التشكيلة الأساسية لأصول المحفظة, أو بمعنى آخر يحدد هذا القرار الوزن النسبي لكل أصل من أصول المحفظة منسوبا لرأسمالها الكلي, و تبرز في هذا القرار مهارة المدير في الوصول إلى ما يعرف بتكوين المحفظة المثلى, والتي يحقق من خلالها الحد الأقصى من مزايا التنويع و بدرجة تحقق هدفه الرئيسي في تعظيم العائد المتوقع للمحفظة, مع تخفيض مخاطرها المرجحة إلى حدها الأدنى

    و المحفظة المثلى:

        هي تلك المحفظة التي تتكون من تشكيلة متنوعة و متوازنة من الأصول أو الأدوات الإستثمارية, و بكيفية تجعلها الأكثر ملاءمة لتحقيق أهداف المستثمر, مالك المحفظة أو من يتولى إدارتها.    

1