الكاتب: rami

  • شرح قانون المخدرات السوري pdf

    شرح قانون المخدرات السوري pdf

    شرح-قانون-المخدرات

    فيما فهرس شرح قانون الخدرات في سوريا – وهذا الكتاب هو كتاب الجامعة الافتراضية في سوريا 

    الوحدة الأولى التطور التاريخي لاتفاقيات الحد من استعمال المخدر

    • مقدمة

    1- الجهود الدولية للحد من إساءة استعمال المواد المخدرة

        2- التطور التشريعي لقانون المخدرات في الجمهورية العربية السورية

        3- السياسة الجنائية المتبعة لمكافحة المخدرات في الجمهورية العربية السورية

    الوحدة الثانية : التعريف بالمواد المخدرة

    • القواعد الموضوعية لجرائم المخدرات
    • التعريف بالمواد المخدرة
    • أنواع المخدرات وفقاً للتصنيف العالمي
    • أنواع المخدرات وفقاً لقانون المخدرات السوري

    الوحدة الثالثة : تهريب المواد المخدرة أو صنعها أو زراعتها

    • تهريب المواد المخدرة

              أولاً : محل الجريمة

              ثانياُ :أركان الجريمة

            1- الركن المادي

    • ماهية التهريب
    • الحالات التي لايعتبر فيها إدخال أو إخراج المواد المخدرة تهريباً

                   2- الركن المعنوي

                 ثالثاُ : المؤيد الجزائي

                 رابعاً : خصائص المعاقبة

    • صنع المواد المخدرة

    أولاً : أركان الجريمة

          1- الركن المادي

          2- عدم الحصول على الترخيص من وزير الصحة

          3- الركن المعنوي

    ثانياً : المؤيد الجزائي

    ثالثاً : خصائص المعاقبة

    • زراعة المواد المخدرة

       أولاً : محل الجريمة

      ثانياً : أركان الجريمة

            1- الركن المادي

            2- الركن المعنوي

    ثالثاً : المؤيد الجزائي

    رابعاً : خصائص المعاقبة

    الوحدة الرابعة : حيازة المواد المخدرة

    أولاً : حيازة المواد المخدرة بقصد التجار

          1- محل الجريمة

          2- أركان الجريمة

    أ) الركن المادي   ب ) الركن المعنوي

    • القصد الجرمي العام
    • القصد الجرمي الخاص

    3- المؤيد الجزائي

    4- خصائص المعاقبة

    ثانياً : حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي

    – أركان الجريمة

    أ) الركن المادي   ب ) الركن المعنوي

    2- المؤيد الجزائي

    3- خصائص المعاقبة

    ثالثا : حيازة المواد المخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي

    – أركان الجريمة

    أ) الركن المادي   ب ) الركن المعنوي

    2- المؤيد الجزائي

    3- خصائص المعاقبة

    الوحدة الخامسة : الاتجار بالمواد المخدرو ونقلها

         اولا : محل الجريمة

         ثانياً : اركان الجريمة

          1- الركن المادي

     2- الركن المفترض

    • الهيئات والأشخاص الذين يجوز منحهم ترخيصاً للاتجار في المواد المخدرة
    • إجراءات الترخيص
    • القيود المفروضة بعد الحصول على الترخيص
    • إلغاء الترخيص

              3- الركن المعنوي

            ثالثاً : المؤيد الجزائي

          رابعا : خصائص المعاقبة

    • نقل المواد المخدرة

    أولاً : محل الجريمة

    ثانياً : أركان الجريمة

         1- الركن المادي 2- الركن المعنوي  3- خصائص المعاقبة

    الوحدة السادسة : جريمة تقديم المخدرات وتسهيل تعاطيها

              أولا : أركان الجريمة

              ثانياً : أركان الجريمة

         1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

            ثالثاً : المؤيد الجزائي

       رابعا : خصائص المعاقبة

    • ادارة مكان لتعاطي المخدرات

    أولاً : أركان الجريمة

         1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

    ثانياً : المؤيد الجزائي

    ثالثاُ : خصائص المعاقبة

    • جريمة التواجد في مكان لتعاطي المخدرات

    أولاً : أركان الجريمة

         1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

    ثانياً : المؤيد الجزائي

    ثالثاُ : خصائص المعاقبة

    الوحد السابعة : استيراد وتصدير المخدرات

          أولاً : محل الجريمة

         ثانياً : اركان الجريمة

          1- الركن المفترض

    • الهيئات والأشخاص الذين يجوز منحهم ترخيصاً لاستيراد وتصدير المواد المخدرة
    • الإجراءات القانونية لاستيراد وتصدير المواد المخدرة
    • إلغاء الترخيص

                  2- الركن المعنوي

                  3- المؤيد الجزائي

            ثالثاً : خصائص المعاقبة

    الوحدة الثامنة : جريمة اختلاق أدلة لايقاع الغير في جناية المخدرات

                 أولاَ : أركان الجريمة

                          1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

               ثانياً : المؤيد الجزائي

              ثالثاُ : خصائص المعاقبة

    الوحدة التاسعة : جريمة التصرف بالمخدرات خلافاً للترخيص أو الوزن

                    أولاً : أركان الجريمة

                           1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

                ثانياً : المؤيد الجزائي

                 ثالثاُ : خصائص المعاقبة

    الوحدة العاشرة : الجرائم المتعلقة بمخالفة الاتجار بالمخدرات

    • جريمة عدم مسك الدفاتر والسجلات المخصصة لقيد المواد المخدرو

        1- أركان الجريمة

              1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

    2: المؤيد الجزائي

    3: خصائص المعاقبة

    • جريمة مخالفة الأطباء والصيادلة للواجبات المفروضة عليهم وفقاً للمادتين 15 و18 من قانون المخدرات

           1- أركان الجريمة

              1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

    2: المؤيد الجزائي

    3: خصائص المعاقبة

    • الجرائم الأخرى المتعلقة بعد الالتزام بأحكام قانون المخدرات

       1- أركان الجريمة

              1- الركن المادي 2- الركن المعنوي 

    2: المؤيد الجزائي

    3: خصائص المعاقبة

    الوحدة الحادية عشر : عقوبات وتدابير جرائم المخدرات

    • العقوبات البدنية
    • العقوبات السالبة للحرية
    • العقوبات المالية

      أولاً : الغرامة     ثانياً : المصادرة    ثالثاً : إتلاف المخدرات

    • العقوبات النفسية
    • التدابير الاحترازية

    اولاً : المصادرة    ثانيا : اغلاق المحل

    الوحدة الثانية عشر : تفريد العقوبة

            – تشديد العقوبة

    أولاً: تشديد العقوبة تبعا لفاعل الجريمة.

    ثانياً: تشديد العقوبة تبعا للشريك في الجريمة

    ثالثاً: تشديد العقوبة بسبب التكرار..

    رابعاً : تشديد العقوبة تبعا لمكان الجريمة

    – تخفيف العقوبة

    – الأعذار المحلة

    الوحدة الثالثة عشرة: القواعد الإجرائية لجرائم المخدرات

     – إثبات جرائم المخدرات

    – أعضاء الضابطة العدلية في جرائم المخدرات

     أولاً: أعضاء الضابطة العدلية أصحاب الاختصاص العام

     ثانياً: أعضاء الضابطة العدلية أصحاب الاختصاص الخاص.

     – سلطات أعضاء الضابطة العدلية في جرائم المخدرات

    أولاً: سلطة البحث عن جرائم المخدرات

    ثانياً: سلطة التحقيق

    ثالثاً: سلطة الاطلاع على المستندات والدفاتر والأوراق

     رابعاً : سلطة قطع النباتات الممنوع زراعتها

     خامساً : سلطة التفتيش

    سادساً : سلطة الاستجواب والحجز

    سابعاً : سلطة مراقبة ارتكاب الجريمة

    ثامناً : إثارة الدليل

    – سلطات الضابطة العدلية في جرائم المخدرات المشهودة

    – حماية رجال الضابطة العدلية

    – حصانة رجال الضابطة العدلية

     – الاعتداء على رجال الضابطة العدلية

    1. التعدي على أحد العاملين في مكافحة المخدرات

              أ ) الركن المادي

    • التعدي
    • المقاومة بالقوة
    • المقاومة بالعنف

            ب) أن يقع الاعتداء أثناء الوظيفة أو بسببها

            ج) الركن المعنوي

    1. عقوبة التعدي على أحد العاملين في مكافحة المخدرات..

    أ) التعدي مع إحداث عاهة دائمة

    ب) التعدي مع حمل السلاح.

    ج) التعدي من قبل رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن

    1. خصائص المعاقبة

    الوحدة الرابعة عشرة: الأحكام القانونية المتعلقة بمعاملة المدمنين على المخدرات

    – الامتناع عن رفع الدعوة

    – وقت تنفيذ العقوبة

    أولاً: الإدمان على المخدرات

    ثانياً: الإيداع في المصحة بقرار المحكمة

    رابعاً: مراعاة السرية داخل المصحة

    – الرعاية اللاحقة

    لتحميل كتاب شرح قانون المخدرات في سوريا يرجى الضغط هنا

  • النفاذ المعجل في القانون ( تعريفه + حالاته + أحكام ) +pdf

    النفاذ المعجل في القانون ( تعريفه + حالاته + أحكام ) +pdf

    الأسناد التنفيذية أولاً : الأحكام 2- النفاذ المعجل

    أولاً – تعريف النفاذ المعجل :

    تنص المادة 291 من قانون أصول المحاكمات على أنه:

    ”     1 – لا يجوز تنفيذ الأحكام جبراً ما دامم الطعن فيها بالإستئناف جائزًا الإ إذا كان النفاذ المعجل منصوصاً عليه بالقانون أو محكوماً به.

    2 – لا يجوز تنفيذ الأحكام الجزائية المتعلقة ب  الحقوق الشخصية ما لم تصبح مبرمة “.

    وبموجب هذا النص، فإن الأحكام ال قابلة للاستئناف لا يجوز تنفيذها ما لم تصبح نهائية كما أشرنا سابقاً،

    ولكن ثمة حالات أجاز معها القانون للمحكوم له أن يقوم بتنفيذ الحكم فيها سواء استؤنف أم لم يستأنف بعد، ولا يزال ميعاد الإستئناف سارياً.

    وهذه الحالات هي حالات النفاذ المعجل، وسمي كذلك لأنه تنفيذ مسبق قبل استكمال الحكم وشروط التنفيذ ” ويسميه الفرنسيوف ” التنفيذ المؤقت Provisoire Execution “، على اعتبار أنه معرض للزوال أو التوقف إذا ألغي الحكم بعد الطعن فيه.

    مما تقدم يمكننا تعريف النفاذ المعجل بأنه: ” منحة تساعد  على تنفيذ حكمه رغم قابليته  للطعن فيه بطريق الإستئناف أو الطعن فيه فعلاً بهذا الطريق “.

    ويمكن أن نحدد الأسباب التي دعت المشرع لتطبيق أحكام النفاذ المعجل بما يلي:

    1- احتمال تأييد الحكم في حال الطعن فيه، لأن سند المحكوم له قوي أو أن مركز المحكوم عليه الظاهر ضعين.

    2 – الحالات التي يكون فيها موضوع الدعوى مستعجلة، مما يقتضي تنفيذ الحكم الصادر فيها بصورة فورية، والإ فقد الغرض الذي صدر الحكم المستعجل من أجله.

    3- أن يكون المحكوم له من الأشخاص الذين يرعاهم المشرع بشكل خاص في حقوقهم، كالأحكام الصادرة لأداء أجور العمال أو الخدم، وفي دعاوى الحيازة.

    ونشير إلى أن الفقرة الثانية من المادة 291 أصول آنفة الذكر نصت على أن الأحكام الجزائية المتعلقة بالحقوق الشخصية على اختلاف أنواعها غير مشمولة بالنفاذ المعجل إطلاقاً ولا يجوز تنفيذها ما لم تصبح مكتسبة للدرجة القطعية،

    وكذلك الأمر بالنسبة للعقوبة التي تتضمنها هذه الأحكام لا يجوز تنفيذها ما لم تكتسب الدرجة القطعية.

    ثأنياً- حالات النفاذ المعجل:

    حدّد المشرع حالات النفاذ المعجل بأحكام المواد 296 حتى 295 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية.

    وهي حالات وردت على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها أو التوسع في تفسيرها. كما أن أحكام النفاذ المعجل ليست من النظام العام ويجوز لصاحب  الحق فيه أن يتنازل عنه، كأن يتفق الطرفان على عدم تنفيذ الحكم النافذ معجلاً قبل اكتسابه قوة القضية المقضية وانتظار حيازته ذلك.

    ويمكن تقسيـم النفاذ المعجل إلى نفاذ معجل بحكم القانون ونفاذ معجل بحكم المحكمة.

    1- النفاذ المعجل بحكم القانون:

    عددت المادة 296 من قانون أصول المحاكمات حالات النفاذ المعجل بقوة القانون وحصرتها بالتالي:

    ”     النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون في الأحوال الإتية:

    آ- الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التي   أصدرتها، وذلك ما لم ينص في الحكم على تقديم كفالة.

    ب- الأحكام الصادرة بالنفقة أو بأجرة الحضانة أو الرضع أو المسكن أو تسليم الصغير أو إراءته لهليه “.

    وعليه، فهناك حالتان للنفاذ المعجل بحكم القانون تستمدان صنفتهما من نص القانون دونما حاجة لطلب النفاذ من المدعي أو لصدور حكم من المحكمة به.

    آ – الإحكام الصادرة في المواد المستعجلة:

    تعد الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة قابلة للتنفيذ فوراً بحكم القانون أياً كانت المحكمة التي  أصدرتها.

    وبالتالي لا تقتصر هذه الصفة على الأحكام التي يبت فيها القضاء المستعجل فحسب، بل جميع القرارات الصادرة في مواد  مستعجلة بطبيعتها، أي أن طبيعة هذه القرارات تقضي بتنفيذها وعدم تعليق ذلك على مرور مهل الطعن فيها:

    منها القرار الصادر بتعيين حارس قضائي عن محكمة الأساس وليس عن القضاء المستعجل غير أنه يتمتع بالنفاذ المعجل بسبب طبيعة الموضوع الصادر فيه.

    واذا كان القرار صادرًا عن القضاء المستعجل فإنه يمنح القوة التنفيذية بمجرد صدوره، ذلك أنه يتضمن الحكم بأمر مستعجل وقد يضار المحكوم له من الإنتظار حتى اكتسابه قوة القضية المقضية.

    ويجوز  للقاضي أن يقرر إلزام المحكوم له تقديم كفالة، إذا خشي إصابة المحكوم عليه بضرر من جراء النفاذ المعجل، وعندئذ لا يكون القرار قابلاً للتنفيذ الفوري الا بعد تقديم الكفالة.

    ب    – الأحكام الصادرة بالنفقة أو بأجرة الحضانة أو الرضع أو المسكن أو تسليم الصغير أو إراءته لوليه:

    تعد جميع الأحكام الصادرة بهذا الصدد صالحة للتنفيذ الفوري أياً كانت المحكمة مصدرة الحكم ( شرعية، روحية، بدائية بالنسبة للأجانب ).

    وقد قرر المشرع إعطاء صفة النفاذ المعجل لهذه الأحكام نظراً لأهمية الموضوعات التي قد قضت بها، وعلاقتها بنظام الأسرة وكيانها، ولأن في تأخير تنفيذها ضرر كبير يلحق بمن صدرت لمصلحته وبنظام المجتمع نفسه.

    ويقصد بأحكام  النفقة هنا  النفقة الواجبة قانوناً بسبب القرابة أو الزوجية أو المثبتة لاتفاقات حدثت  بين  أصحاب المصلحة حول موضوعها.

    ونشير هنا إلى أن الأحكام القاضية بشهر الأنالس لها صفة النفاذ المعجل بسبب أهمية النتائج التي تترتب عليه.

    2 – النفاذ المعجل بحكم المحكمة:

    وهو النفاذ المستمد من حكم المحكمة، أي منصوصاً عليه في الحكم نفسه. ولا تقرره المحكمة الا بناء على طلب صاحب المصلحة سواء في استدعاء الدعوى أو في مذكرة   لاحقة أو على ضبط الجلسة، وعلى المحكمة أن تعلل الأسباب التي دعتها إلى تشميل الحكم بالنفاذ المعجل، ويجب أن يكون التعليل جدياً وقانونياً تحت طائلة إلغائه .

    ويجب أن يطلب صاحب المصلحة النفاذ المعجل أمام محكمة الدرجة الأولى، و لا يحل له أن يطلبه  أمام محكمة الإستئناف لأنه يعتبر من الطلبات الجديدة التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمامها ( مادة 338 أصول ).

    ومن جهة أخرى، ليس للمحاكم الحرية المطلقة في إعطاء أحكامها صفة النفاذ المعجل سواء بكفالة أو بدونها، إذ أن ذلك لا يكون الا في حالات معينة نصت عليها المواد: 291 و 292 و 293 من قانون الأصول، ويمكن تقسيم هذه الحالات إلى حالات نفاذ معجل وجوبي وحالات نفاذ معجل جوازي.

    آ – النفاذ المعجل الوجوبي بحكم المحكمة:

    وبموجبه يقع على عاتق القاضي أن يقرر النفاذ المعجل بناء على طلب صاحب المصلحة، ودون أن تكون له أية سلطة تقديرية. وهو إما أن يكون بكفالة أو بدونها.

      1 – حالات النفاذ المعجل الوجوبية بدون كفالة:

          1- إذا كان المحكوم عليه قد أقر بالإلتزام:

    ويكون ذلك عندما يقر المدعى عليه  أمام القاضي، وأثناء النظر بالدعوى، ويشترط أن تتوافر فيه جميع شروط الإقرار القضائي المنصوص عنها في قانون البينات.  وفي هذه الحالة يتوجب على المحكمة الحكم بالنفاذ المعجل بغير كفالة إذا ما طلب المدعي من المحكمة ذلك.

    2 – إذا كان الحكم قد صدر تنفيذاً لحكم سابق حاز قوة القضية المقضية، أو مشمولاً بالنفاذ بغير كفالة أو كان مبنياً على سند رسمي لم يطعن فيه بالتزوير وذلك متى كان المحكوم عليه خصماً في الحكم السابق أو طرفاً في السند.

    ومثال ذلك، الحكم الذي يقضي بإلزام البائع بتسليم المبيع إلى المشتري بعد صدور حكم سابق قضى بصحة عقد البيع وتثبيته ومنها إلزام البائع بتسليم المبيع للمشتري.

    3 – إذا كان الحكم مبنياً على سند رسمي لم يطع فيه بالتزوير وكان المحكوم عليه طرفاً في هذا السند.

    2 – حالات النفاذ المعجل الوجوبية بكفالة جوازية:

    وهي حالات أوجب فيها المشرع على المحكمة أن تصدر حكمها مشمولاً بالنفاذ المعجل، ولكن ترك لها حرية تقدير فرض الكفالة على الطرف الذي طلب النفاذ المعجل. وهذه الحالات هي

    1 – إذا كان الحكم يقضي بإجراء إصلاحات عاجلة. ومنها الحكم بإلزام المؤجر بإجراء إصلاحات عاجلة في العين المؤجرة.

    2 – إذا كان الحكم يقضي بتقرير نفقة مؤقتة أو نفقة واجبة، ومنها نفقة الأقارب وهي نفقة واجبة. أما النفقة التي تقررها المحكمة في انتظار الحكم نهائياً، كالنفقة المقررة للمتضرر من حادث سير وليس له معيل وذلك من أجل معالجته فتعد نفقة مؤقتة.

    3 – إذا كان الحكم يتعلق بأجور الخدم والصناع أو العمال أو مرتبات المستخدمين.

    ب – النفاذ المعجل الجوازي:

    في هذا النوع من النفاذ المعجل يعود  للقاضي أمر تقريره دونما رقابة من مرجع آخر، وذلك أن أمر تقريره يتعلق بحالات قد لا تتوافر فيها علة النفاذ المعجل بالنسبة للمحكمة في قضية دون أخرى. ويعود للمحكمة أن تلزم المحكوم له بتقديمم الكفالة أو بدونها.

    وقد حدّد المشرح حالات النفاذ المعجل الجوازي، وذلك في نص المادة /293/أصول، والتي تضمنت حالتين اثنتين فقط:

    الحالة الأولى: إذا كان الحكم مبنياً على سند عادي لم ينكره المحكوم عليه:

    وعلة النفاذ المعجل هنا قوة لمركز المحكوم له المبني على السند العادي كدليل من أدلة الثبوت ما دام لم ينكر توقيع من التزم به أو يدعي بتزويره.

    الحالة الثانية: إذا كان الحكم صادراً في دعاوى الحيازة:

    دعاوى الحيازة هي دعاوى استرداد الحيازة ومنع التعرض ووقف الأعمال الجديدة، وهي بأنواعها الثلاثة منحها المشرع صفة التنفيذ المعجل لما تقتضيه ظروفها من وجوب التعجيل برد الإعتداء الذي جرى القانون على رده في هذه الدعاوى، حفظاً للهضع القائم وللاستقرار.

    وللمحكمة أن تجعل حكمها بناء على الطلب مشمولاً بالنفاذ المعجل بكفالة أو بدونها أو أن ترفض الطلب بذلك.

    ثالثاً: الإحكام المشتركة لحالات النفاذ المعجل:

    وضع المشرع ضمانات للمحكوم عليه في حالات النفاذ المعجل من شأنها حمايتو بقدر الأمكان من الأضرار التي يمكن أن تصيبه بسببه، في حال ألغي الحكم عند الطعن به.

    وهذه الضمانات تتمثل في إلزام المحكوم له بتقديم كفالة وذلك في الحالات التي أوجب أو سمح الشارع بتقديمها. ويعود أمر تقدير الكفالة إلى المحكمة فقد تكون كفالة شخصية أو نقدية أو مصرفية أو عقارية.

    على أن الضمان الأكبر الذي وضعه المشرع وبموجب أحكام المادة 294 أصول، المتضمن سلطة المحكمة التي من اختصاصها النظر في الطعن الهارد على الحكم سلطة توقيفه أو إلغائه أو تعديله إذا وجدت مبرراً لذلك.

    وعليه فإن المحكمة التي تقرر ذلك قد تكون محكمة الإستئناف أو محكمة النقض.

    1- سلطة محكمة الإستئناف:

    يحق للمستأنف أن يطلب وقف النفاذ المعجل في استدعاء الإستئناف أو في مذكرة   لاحقة دون التقيد بتقديم الطلب خلال المهلة، ويعود تقدير الأمر إلى محكمة الإستئناف التي تلاحظ الضرر الجسيم الذي يمكن أن يلحق بالمحكوم عليه من جراء التنفيذ وامكانية إلغاء الحكم في أساس النزاع في المستقبل.

    كما يكون ذلك عندما يتبين  لمحكمة الإستئناف أن الشرائط القانونية غير متوفرة للحكم بالنفاذ المعجل، أو أن الحكم بالنفاذ المعجل استند على غير مقتضى القانون.

    ويمكن لمحكمة الإستئناف أن تعدل قرار الحكم بالنفاذ المعجل كما له كان النفاذ المعجل محكوماً به لقاء كفالة والقانون يوجب الحكم بدون كفالة والعكس صحيح.

    وعندما تبت محكمة الإستئناف في موضوع النفاذ المعجل فبإمكانها أن تبت فيه بمعزل عن الحكم النهائي في الأساس أو أن تقرر إرجاءه إلى ذلك الحكم. وأن مجرد إستئناف القرار المعجل التنفيذ لا يوقف تنفيذه ما لم يصدر قرار من المحكمة المرفوع إليها الطعن بوقفه .

    ويكون ذلك في جلسة علنية وبعد الشروع في الدعوى الإستئنافية. والحكم الصادر عن محكمة الإستئناف بوقف التنفيذ لا يقيد المحكمة عند نظر الطعن في الموضوع.

    2 – سلطة محكمة النقض:

    وفقاً أحكام المادة 251 من قانون أصول المحاكمات يجوز لمحكمة النقض أن تقرر في غرفة المذاكرة وقف التنفيذ مؤقتاً إذا طلب ذلك وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه، ويجوز لها أن تأمر الطاعن بتقديم سند كفالة يضمن لخصمه أضرار وقف التنفيذ فيما إذا قضي برفض الطعن، أو أن يودع صندوق الخزينة لقاء ذلك المبلغ الذي تقدره المحكمة أو أن تكون أمواله قد حجزت مقابل ذلك.

    وبما أن تنفيذ الحكم قد يلحق ضرراً بالمحكوم عليه، فقد جرى التعامل القضائي، في حالة تقديم الطعن وطلب وقف التنفيذ عن طريق المحكمة مصدرة الحكم النهائي، أن يبرز المحكوم عليه بياناً من ديوان هذه المحكمة عن الطعن وطلب وقف التنفيذ المرافق له،

    فيعمد رئيس التنفيذ بناءً على طلب المحكوم عليه منحه مهلة تسمى بالمهلة الادارية تتراوح  بين  عشرين يوماً إلى الشهرين لإبراز قرار محكمة النقض بوقف التنفيذ.

    على أن تأخير التنفيذ مؤقتاً لا يحول دون طلب المحكوم له وقيام الدائرة بإجراءات تحفظية كالحجز على أموال المحكوم عليه المنقولة مثلاً، أي أن تأخير التنفيذ يقتصر فقط على وقف إجراءات البيع مؤقتاً، وليس في هذا ضرر يلحق بالمحكوم له.

    3 – أثر قرار وقف التنفيذ:

    إذا صدر قرار عن محكمة الإستئناف أو النقض يتضمن وقف تنفيذ الحكم، فما أثر هذا القرار على إجراءات التنفيذ التي بوشر بها ولم تنته ؟

    الأصل أن قرار وقف التنفيذ، غير صالح للتنفيذ، إذا ما نفذ الحكم بشكل نهائي، ولا يمكن القول بإعادة الحال إلى ما كانت عليها قبل التنفيذ، أن هذا الأمر لا يكون الا نتيجة لصدور حكم بإلغاء قرار المحكمة المطعون فيه أصلاً، وأن الحكم يتعلق بوقف التنفيذ فقط.

    وجواباً على تساؤلنا، فقد ذهب بعضهم إلى القول بأن:

    ” الحكم بوقف التنفيذ يقضي بإلغاء جميع الإجراءات التي بوشر بها بالإستناد إلى الحكم الموقوف تنفيذه، وذلك أن حكم وقف التنفيذ يتعلق بالحكم المشمول بالنفاذ المعجل ويجعله غير صالح لهذا التنفيذ المعجل، ولا عالقة له بالإجراءات التنفيذية حتى يقال بأنه يتوجب التوقف عن التنفيذ اعتباراً من النقطة التي وصلت إليها هذه الإجراءات ” .

    على أن اجتهاد محاكم الإستئناف قد استقر على أن وقف التنفيذ لا يشمل سوى الإجراءات التي لم تتم 

    رابعاً – أثر تنفيذ الحكم المعجل النفاذ على الغير:

    نصت المادة /295/ من قانون أصول المحاكمات المدنية على أنه:

    ”     يجوز تنفيذ الحكم المشمول بالنفاذ المعجل قبل من ألزمهم الحكم من غير الخصوم بفعل أمر أو أداء شيء ما لم ينص القانون على خلاف ذلك “.

    الأصل، ووفقاً لمبدأ نسبية الأحكام، أن تنفيذ الأحكام وشمولها مقتصر على الأطراف والمحكومين في الحكم ولا تشمل الغير.

    الإ أن المشرع أجاز بموجب المادة /295/ الأنفة الذكر، تنفيذ الحكم المشمول بالنفاذ المعجل قِبل الغير الذي لا علاقة له بطرفي الدعوى. وبمعنى آخر، فالنفاذ المعجل يمكن أن يشمل كل من ألزم بموجبه بفعل أمر أو أداء شيء وله لم يكن خصماً في أصل الدعوى.

    ويقصد بالغير، من لا تكون له مصلحة شخصية في الدعوى، وغير ممثل فيها، ولا يعود تنفيذ الحكم المشمول بالنفاذ المعجل، بأي ضرر أو منفعة عليه كالحارس القضائي أو الوديع أو مدين المدين المحجوز لديه،

    فهو لا يتوجب عليهم القيام بتنفيذ الحكم الا بقدر ما تمليه عمليه صفتهم أو وظيفهم أو صلتهم بالخصوم ، وذلك بتسليم الأموال أو بفعل أمر معين ينص عليه الحكم.

    خامساً – أثر إلغاء الحكم المقترن بالنفاذ المعجل:

    إذا قضي في أساس  الحق برد الدعوى أو بفسخ أو إلغاء الحكم المستند إليه بالتنفيذ،

    فإن ذلك يقتضي وقف التنفيذ الذي بدأ واعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور الحكم دونما حاجة إلى حكم جديد يقضي بإعادة الحال، أن قرار الفسخ أو الإلغاء هنا يعتبر بمثابة السند التنفيذي لإعادة الحال إلى وضعها السابق.


    لتحميل الموضوع كاملا بصيغة pdf يرجى الضغط هنا

  • الأسناد التنفيذية  1- أحكام المحاكم

    الأسناد التنفيذية 1- أحكام المحاكم

    الأسناد التنفيذية  1- أحكام المحاكم

    الأسناد التنفيذية منها أحكام المحاكم وهي الأحكام الصادرة عن القضاء ونقصد هنا قضاء الخصومة والمتضمنة إلزام المحكوم عليه بالهفاء ب  الحق الثابت بالحكم للدائن، وبذلك فهي أهم الأسناد التنفيذية، أنها تصدر بعد محاكمة، وباستنفاذ طرق الطعن بها أو مرور مهل الطعن فيها , فتعتبر حجة بما ورد فيها وعنواناً للصواب و  الحقيقة . فهي تعتبر أقوى وثيقة تؤكد  الحق وتوجب تنفيذه بعد أن أصبح النزاع محسوماً . 

      وقد تصدر الأحكام عن المحاكم أو عن المحكمين، غيرأن أحكام المحكمين لا تقبل التنفيذ بمجرد صدورها بل لا بد من إكسائها صيغة التنفيذ .

    وهكذا فإن الأحكام أصلاً غير  قابلة للتنفيذ الجبري مادامت  قابلة للطعن فيها , ومع ذلك فقد سمح المشرع بتنفيذ الحكم في حلات خاصة وقبل حيازته قوة القضية المقضية, وهو ما يسمى بالنفاذ المعجل .

    وعليه: سنتناول بالبحث :

    1    أحكام المحاكم

    2    الأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل

    أحكام المحاكم

    ويقصد بها، الأحكام الصادرة في المسائل المدنية أو التجارية أو الأحوال الشخصية والتي يتقرر فيها إلزام المحكوم عليه بشيء يمكن تنفيذه جبراً، سواء أصدرت هذه الأحكام عن جهة القضاء المدني أم الجزائي كما يشترط فيها أن تكون حائزة لقوة القضية المقضية أو اكتسبت الدرجة القطعية.

    أوالاً – حكم الإلزام حتى يصبح من الأسناد التنفيذية :

    يجب أن يتضمن الحكم الذي يراد تنفيذه إلزاماً معيناً حتى يمكن هذا التنفيذ، كالحكم بإلزام المدين بدفع الدين أو المستأجر بدفع الأجرة أو البائع بتسليم المبيع إلى المشتري. أما إذا لـ يتضمن الحكم بمثل هذا الإلزام فإنه يستحيل تنفيذه.

    وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي واستقر عليه . كما له قضى الحكم برد الدعوى لعدم الثبوت أو بصحة عقد البيع أو بفسخ عقد الإيجار، فهي أحكام لم تقض بإلزام معين واقتصرت على تقرير حالة موجودة أو إنشاء مركز قانوني  جديد كفسخ عقد الإيجار.

    أما إذا كانت هذه الأحكام قد قضت بإلزام معين فضلاً عما قضت به من تقرير حالة موجودة أو انشاء مركز قانوني جديد فإنها تكون  قابلة للتنفيذ لجهة ماقضت به من إلزام معين فقط.

    وعدم قابلية الأحكام التي لم تقض بإلزام معين للتنفيذ لا يعني عدم فائدتها، بل أنها تعطي بالنسبة للمحكوم له نفس النتائج التي تعطيها أحكم الإلزام ،

    إذ بإمكانه الإستناد إليها في الدعاوى الموجهة ضده من قبل المحكوم عليه إذا كان موضوع الدعوى الجديدة متعلقاً بموضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم.

    وتعد الأحكام اسناداً تنفيذية سواء أكانت صادرة  بين  الأفراد أو إدارات الدولة أو مؤسساتها أو بين  الأفراد وهذه الإدارات، لأن قواعد التنفيذ التي تطبق في جميع هذه الحالات واحدة الا إذا كانت هناك قواعد خاصة فيجب في هذه الحالة اتباعها،

    ومن ذلك عدم جواز التنفيذ على الأموال العامة بالنظر لتخصيصها للمنفعة العامة، وأيضاً عدم جواز تنفيذ الأحكام الصادرة عن مجالس نقابات المحامين بتقدير أتعاب المحامين والتي لم يطعن فيها الإستئناف الإ بعد مراجعة رئيس محكمة الإستئناف لاعطاء هذا الحكم الصيغة التنفيذية.

    ونشير إلى أن الأحكام حتى تصبح من الأسناد التنفيذية المقصودة بهذه الفقرة هي الأحكام النهائية لأن أغلب الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى، كالأحكام الإعدادية ” القرارات الإعدادية ” فلا تدخل في مجال الأحكام كسند تنفيذ لتنفذ جبراً لدى دوائر التنفيذ، لأنها تنفذ من قبل المحكمة مباشرة أو تستخلص المحكمة مايوجبه القانون من نتائج حين يمتنع المكلف بها عن تنفيذها.

    أما الأحكام المؤقتة التي تتخذها المحكمة في بدء الدعوى أوأثناء رؤيتها لإجراء تدبير مؤقت أو إجراء مستعجل توجبه طبيعة الموضوع أو العمل لمنع الأضرار التي قد تنج عن انتظار البت في الدعوى، كقرار بيع المحصول المتنازع عليه خوفاً من تلفه وحفظ ثمنه، أو تعيين حارس قضائي، فهي قرارات مؤقتة يجري تنفيذها بمعرفة دائرة التنفيذ.

    ثأنياً – أن يكون حائزاً لقوة القضية المقضية أو اكتسب الدرجة القطعية:

    يشترط لتنفيذ الحكم ألا يكون مبدئياً، قابلاً للطعن بأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة، لأنه حاز قوة القضية المقضية. كذلك الأمر بالنسبة للأحكام التي اكتسبت الدرجة القطعية سواء بسبب انقضاء مدة الطعن فيها وتصديقها نهائياً من المحكمة التي رفع إليها هذا الطعن و أصبحت مبرمة بسبب ذلك.

    واذا كان الطعن بطريق الإستئناف وارداً على ناحية معينة من حكم محكمة الدرجة الأولى دون باقي النواحي فيعتبر كلا الحكمين، حكم محكمة الدرجة الأولى وحكم محكمة الدرجة الثانية، سنداً تنفيذياً.

    واذا كانت محكمة الإستئناف قد قضت برد الإستئناف شكلاً كان حكم محكمة الدرجة الأولى هو السند التنفيذي لأن محكمة الإستئناف لم تبت في موضوع النزاع.

    ولكن، إذا كان الحكم قد طعن فيه بالإستئناف و لكن الإستئناف ورد خارج المهلة القانونية للاستئناف، فهل يحل لرئيس التنفيذ أن يقرر عدم وقف التنفيذ ؟

    الأصل أن الإستئناف يوقف التنفيذ، فإذا قدم الإستئناف بعد مضي المهلة القانونية له، فإن المشرع لم يتعرض لهذا الأمر في حق رئيس التنفيذ في تقدير صحة المراجعة أو الإستئناف،

    أما الاجتهاد القضائي الفرنسي واللبناني فقد استقر على إعطاء  الحق لرئيس التنفيذ بتدقيق أمر تقديم الطعن ضمن المهلة. فإذا تبين  له أنه مقدم كذلم أوقف التنفيذ واذا تبين  له أنه مقدم خارج المهلة القانونية قرر متابعة التنفيذ، وذلك دفعاً لللماطمة والتسويف .

    الا أن الاجتهاد القضائي السوري رفض الأخذ بالرأي السابق وذهبت محاكم الإستئناف إلى أن الإستئناف يوقف التنفيذ حتى وله كان وارداً خارج المدة، فلا يحل لرئيس التنفيذ أن يبحث فيما إذا كان الحكم قابلاً للإستئناف أم لا، أو مقدماً خارج المهلة القانونية .

    ونشير إلى أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الصلحية أو الشرعية أو الإستئنافية ال قابلة للطعن بطريق النقض تعتبر صالحة للتنفيذ بعد استيفاها شروط التبليغ القانونية وهي بذلك من الأسناد التنفيذية.

    والطعن فيها بطريق النقض لا يوقف تنفيذها الإ بصدور قرار من محكمة النقض يقضي بوقف تنفيذها بناء على طلب الطاعن، أو كان القانون يقضي بأن الطعن فيها يوقف التنفيذ،هذا ما عدا الأحكام المتعلقة بعين العقار فإنها لا تنفذ ما لم يبت بالطعن بالنقض الهارد عليها، وذلك كله وفقاً أحكام المادة 251 من قانون أصول المحاكمات.

    وفي التطبيق العملي، نجد أن كاتب الغرفة المختصة في محكمة النقض، يقوم بتنظيم قرارات وقف التنفيذ بالنسبة للطعون المقدمة إلى هذه الغرفة وطلب فيها قرار وقف التنفيذ، ويقدم مجموعة القرارات إلى رئيس الغرفة أو إلى الهيئة المناوبة لإقرار وقف التنفيذ، وتوقع هذه القرارات بشكل إجمالي بدون دراسة دقيقة أو تمحيص في كل موضوع على حدة.

    ونلاحظ أيضاً، أن الأحكام الصادرة عن محكمة النقض برفض الطعن، لا تعد من الأسناد التنفيذية، وانما يعتبر الحكم الذي طعن فيه سنداً تنفيذياً.

    أما إذا صدر الحكم متضمناً قبول الطعن والغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى إلى المحكمة مصدرة الحكم المنقوض، فإن هذا الحكم يعد سنداً تنفيذياُ يوجب إعادة الحالة إلى ما كانت عليها فيما إذا كان الحكم المنقوض قد تم تنفيذه جبراً عن طريق دائرة التنفيذ.

    أما إذا صدر حكم محكمة النقض متضمناً قبول الطعن والفصل في موضوع النزاع فإن حكم محكمة النقض يعتبر سنداً تنفيذياً.

  • الأسناد التنفيذية في القانون ( مفهوم وأنواع وخصائص )

    الأسناد التنفيذية في القانون ( مفهوم وأنواع وخصائص )

    الأسناد التنفيذية : فهوم وخصائص

    لا يجوز طلب التنفيذ الجبري الا استناداً إلى سند صالح للتنفيذ، والأسناد التنفيذية هي الأحكام والقرارات والعقود الرسمية والأوراق الأخرى التي يعطييا القانون قوة التنفيذ.

    ويتصف السند التنفيذي بأن له قوة ذاتية أنه يعطي بذاته الحق بالتنفيذ الجبري، بصرف  النظر عن وجود الحق الموضوعي.

     ولابد بد بيان صفة النفاذ المعجل التي تعطى للأحكام سواء بقوة القانون أو بقرار من قاضي الموضوع وذلك قبل  اكتسابها قوة القضية المقضية.

    مفهوم السند التنفيذي وخصائصه

    مفهوم السند التنفيذي

    تنص المادة /273/ من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على أن:

    التنفيذ الجبري لا يكوف الا لسند تنفيذي.

    الأسناد التنفيذية هي الأحكام والقرارات و العقود الرسمية والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون قوة التنفيذ”.

    وعليه، فإنه لا يجوز طلب التنفيذ الجبري الا بالاستناد إلى سند صالح للتنفيذ ذلك أن هذا السند هو الوسيلة الوحيدة التي تؤكد وجود حق لطالب التنفيذ في ذمة االمطلوب التنفيذ ضده.

    وأن قواعد التنفيذ تتضمن استئثار صاحب الحق بالتمتع بحقه وعدم مشاركة الغير له في ذلك دون مسوغ قانوني،

    فهي تهدف إلى إيجاد الحماية القانونية للحق، حتى ولو لـم يقع اعتداء على الحق، وفي حصوله لصاحب الحق أن يلجأ إلى القضاء ويطلب منه تقرير الحماية.

    وهنا تبدأ الحماية القضائية التي تختلف باختلاف نوع الإعتداء ومداه.

    والحماية القضائية للحق لا تكوف بإعطاء صاحبه حقاً في إقامة الدعوى فحسب،

    بل لا بد من إعطائه حقاً في التنفيذ الجبري. وحق الدائن في التنفيذ الجبري مستقل مبدئياً عن الحق الموضوعي لأن الحق في التنفيذ ناشئ بسبب وجود السند التنفيذي قي يد الدائن في حين أن سبب الحق الموضوعي الذي تضمنه السند هو الواقعة القانونية التي تعد مصدراً له فقد تكوف هذه الواقعة جرماً أو عقداً …

    ومع ذلك ، فهناك ارتباط بينيما لأن الحق في التنفيذ طريق لاقتضاء مضموف الحق الموضوعي، لذا فانه يترتب على انقضاءالحق الموضوعي انقضاء الحق في التنفيذ الجبري، كما يترتب على القيام بالتنفيذ الجبري انقضاءالحق الموضوعي.

    وعليه، فلا يجوز التنفيذ بالنسبة للسند الواحد الإ مرة واحدة بحيث إذا تـم التنفيذ انقضى الحق في التنفيذ مرة ثانية مادام مرتكزًا على السند موضوع  التنفيذ الأول ويتوجب الحصول على سند تنفيذي جديد كأن ينفذ حكـم بإعادة حيازة العقار ويسلم للمحكوم له، ثـم أعاد المحكوم عليه وضع يده ثانية عليه، فهنا يجب على المحكوم له” المعتدى على حيازته ” الحصول على سند تنفيذي جديد عن الإعتداء الثاني .

    وقد أكّدت محكمة استئناف حلب ذلم في قرارها رقـ 1574 تاريخ 1999/1/27، وجاء فيه:

    ”     أن حصول المتدخل  على حكم بمنع تعرض المنفذ ضده له بحيازته العقار الذي كانت ثماره محل حجز والمقبوضة بتاريخ سابق لاكتساب الحكـم الدرجة القطعية لا يخوله الرجوع على المنفذ ضده بما سبق أن استوفاه من منانع الإ بموجب حكم يقتضي له بذلك “.

    خصائص السند التنفيذي

    يتميز السند التنفيذي كفكرة قانونية بالخصائص التالية:

    1- أن السند التنفيذي مفترض ضروري للتنفيذ الجبري :

    فلا يجوز إجراء التنفيذ بغير سند تنفيذي، أنه الوسيلة الوحيدة التي اعتبرها المشرع بنص المادة( 273 أصول ) مؤكدة لوجود حق الدائن عند إجراء التنفيذ.

    ويجب أن يوجد هذا السند عند البدء بالتنفيذ، ولهذا فانه إذا بدأ التنفيذ بغير وجود سند تنفيذي فلا يصحح إجراءاته وجوده بعد ذلك.

    2- أن السند التنفيذي مفترض كاف للتنفيذ:

    أي أن له قوة ذاتية، فهو يعطي بذاتهالحق بالتنفيذ الجبري، بصرف النظر عن وجودالحق الموضوعي. لذلك فإن ليس من حق الدائن الذي يحمل  سنداً تنفيذياً أن يتقدم إلى دائرة التنفيذ، لإثبات حقه الموضوعي، وانما لطلب التنفيذ.

    وليس لدائرة التنفيذ أن تمتنع عن إجرائه بحجة أن الدائن ليس لوحق موضوعي.

    واذا كان للمدين ما ينازع به حق الدائن في التنفيذ، فإن هذه المنازعة يكون محلها خصومة جديدة، ويبقى السند التنفيذي متمتعاً بقوة التنفيذ الجبري حتى يصدر قرار ببقائه أو بزواله و إلغائه بحكـم نهائي وعليه، فإن السند التنفيذي ليس دائماً دليلاً ثابتاً على وجود الحق الذي يمثله.

    3- لا يشترط أن تحمل السندات التنفيذية نصاً يجعلها قابلة للتنفيذ:

    وذلك خلافاً لما كان وارداً في نص المادة 754 من قانون المرافعات المصري القديـم والذي أخذ عنه نص المادة 273 المتضمن في الفقرة الثالثة من المادة  754

    (عدم جواز التنفيذ في غير الأحوال المستثناة بنص القانون، الإ بموجب صورة عن السند التنفيذي عليها صيغة التنفيذ ) 

    فلم يأخذ المشرع السوري بهذه الفقرة، وحسناً فعل بحذف هذه الفقرة، لعدم  حاجة توشيح السندات التنفيذية السورية لصيغة التنفيذ، ولأن الأصل لدينا أن يكوف طالب التنفيذ يحمل سنداً غير منازع عليه وقت التنفيذ أو يحمل وثيقة يعطيها القانون حكماً قوة التنفيذ .

    فالأحكام مثلاً يجب أن تكوف مكتسبة الدرجة القطعية أو تكوف بطبيعتها قابلة للتنفيذ.

    ويكتفى بالتأشير على الحكـم على أن مدة الطعن القانونية بالحكم قد انقضت دون طعن، ويجري هذا التأشير من قبل رئيس ديوأن المحكمة مصدرة الحكم المطلوب تنفيذه.

    أما بالنسبة للسندات الأخرى الرسمية والعادية فليس هناك من حاجة أن تحمل أية صيغة أو أي شرح من أي مرجع كان لتكون صالحة للتنفيذ، لأنه لايمكن تنفيذها أصلاً الإ إذا كانت بحكم القانون صالحة للتنفيذ

    أنواع الأسناد التنفيذية

    عددت الفقرة الثانية من المادة273من قانون أصول المحاكمات الأسناد التنفيذية، وبالرجوع إلى هذا التعداد نجد أن الأسناد التنفيذية هي الأحكام والقرارات  والعقود الرسمية  والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون قوة التنفيذ .

    كما أجاز القانون أيضاً تنفيذ الأحكام والقرارات والأسناد الأجنبية ( المواد 306 – 311 من قانون أصول المحاكمات )

    وبناء على ذلك سنتناول بالبحث الموضوعات التالية:

    1 – الأحكام

    2 – القرارات

    3 – العقود الرسمية

    4- الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون قوة التنفيذ

    5 – الأحكام والقرارات والأسناد الأجنبية

  • تقسيم العمل في دائرة التنفيذ

    تقسيم العمل في دائرة التنفيذ

    تقسيم العمل في دائرة التنفيذ

    ذكرنا أن مأموري التنفيذ موزعون على عدة أقسام تتوازع تنفيذ الإسناد التنفيذية فيما بينها، وهذه الأقسام لم ينص عليه القانون، وانما أوجدها التنظيم الإداري، وذلك في دوائر التنفيذ الكبرى،

    أما بالنسبة لدوائر التنفيذ الصغرى التي قد توجد في المناطق فإن مأمــور تنفيذ واحد أو اثنين يتولون تسيير أمور الدائرة إلى جانب مدير الدائرة إن وجد.

    هذا وتقسم دوائر التنفيذ الكبرى، إلى خمسة أقسام وهي:

    أولاً – القسم البدائي:

    يقوم مأمورو التنفيذ في هذا القسم بتنفيذ الإحكام البدائية أصلاً والإستثنائية وأحكام محكمة النقض الصادرة في المواد المدنية بعد نقضها الأحكام الإستئنافية المطعون فيها والبت في الموضوع.

    وكذلك يتولى تنفيذ الإحكام الصادرة في المواد الجزائية لجهة الحق الشخصي الصادرة عن محاكم البداية والإستئناف والجنايات ومحكمة النقض عندما تنظر في الطعن من حيث الموضوع.

    ويختص هذا القسم أيضا” بتنفيذ الإحكام الصادرة عن قاضي الإمور المستعجلة سواء أكان القاضي هو رئيس محكمة البداية أم قاضي الصلح، إذا كان لأنزاع معروضاً أمامه وأقيمت لديه دعوى مستعجلة تبعاً لقيام النزاع في الإساس.

    لأن صدور الحكم المستعجل عن قاضي الصلح ليس من شأنه أن يبدل من طبيعته في أن الإصل صدوره عن القاضي البدائي.

    ويمكننا القول أن القسم البدائي يتولى تنفيذ الإحكام الصادرة عن الجهات التي لم يحدد المشرع مرجعاً لتنفيذها، كما هو الحال بالنسبة للأحكام الصادرة عن اللجان الزراعية ، ومجلس التحكيم الأعلى الناظر في القضايا الخاصة بالعلاقات الزراعية.

     ويرأس هذا القسم قاض بدائي هو رئيس تنفيذ القسم البدائي، وذلك وفقاً للتوزيع الإداري لأعمال رؤساء التنفيذ، والذي يصدر بقرار عن وزير العدل، أو أحياناً بموجب قرار مجلس القضاء الأعلى المتضمن التشكيلات القضائية.

    ثأنها – القسم الصلحي:

    ويتولى تنفيذ الإحكام الصادرة في المواد المدنية عن محاكم الصلح أصلاً، أو عن محاكم الإستئناف عندما تنظر في الطعون الواردة على الإحكام الصلحية، أو عن محكمة النقض في الطعون الموجهة ضد هذه الإحكام عند نقضها إياها والبت فى اساس لأنزاع.

     كما يتولى هذا القسم تنفيذ الإحكام الصادرة في المواد الجزائية عن محاكم الصلح في موضـوع الحـق الشـخصي أو محاكم الإستئناف في الطعون الـواردة ضد هذه الأحكام، أو محكمة النقض في الطعون الموجهة ضد أحكام محاكم الإستئناف التي تبت في الطعون الصلحية ويتولى قاض رئاسة تنفيذ هذا القسم.

    ثالثاً – القسم الشرعى:

    وينفذ هذا القسم الإحكام الصادرة عن المحاكم الشرعية والمذىبية والروحية، والإحكام الصادرة عن دائرة الأحوال الشخصية (الشرعية ) في محكمة النقض اذا كانت قد بتت في أساس النزاع.و يشرف عليه رئيس تنفيذ القسم الشرعي.

    رابعاً – قسم المداينة:

    ويعمل على تنفيذ جميع الإجراءات المتعلقة بتحصيل الإسناد التجارية أو تحصيل الديون الثابتة بالكتابة والتي تتمتع بصفة السند التنفيذي فيقوم مثلاً بأعمال الحجز والبيع من أجـل تحصيل قيمة هذه الإسـناد. ويتولى إدارة هذا القسم رئيس التنفيذ لقسم المداينة.

    خامسا” – قسم النزع الجبري:

    ويتولى هذا القسم الإجراءات االلازمة للتنفيذ على العقار بنزعه ووضع اليد عليه ، من أجل القيام بإجراءات حجزه وطرحه للبيع بالمزاد العلني وتوزيع الحصص،

    ويجري بيع العقار في هذا القسم بمعرفة مدير التنفيذ ويوقع عليها رئيس التنفيذ، وهو في الواقع العملي رئيس قسم النزع الجبري، وفقاً للتوزيع الإداري لأعمال رؤساء التنفيذ الإنف الذكر.

  • الإنابة بين دوائر التنفيذ في قانون أصول المحاكمات السوري

    الإنابة بين دوائر التنفيذ في قانون أصول المحاكمات السوري

    الإنابة بين دوائر التنفيذ

    تنص المادة 275 من قانون أصول المحاكمات على أنه:

    ”    إذا إقتضى التنفيذ إتخاذ تدابير خارج منطقة الدائرة يقرر رئيس التنفيذ إنابة الدائرة التي ستتخذ فيها التدابير التنفيذية “.

    وعليه، يتوجب على رئيس أي دائرة تنفيذية عندما يقرر حجز أموال المحكوم عليه الموجودة في منطقة تنفيذية أخرى أن ينيب دائرة تنفيذ هذه المنطقة ، لحجز الأموال أو بيعها وذلك من أجل تسهيل الإجراءات التنفيذية وعدم تعقيدها.

    إذاً، لا يحق للدائرة التنفيذية الأصلية أن تقوم بإجـــراءات تنفيذية خـارج منطقتها ، واذا قام أحد مأموريها بإجراء من هذا القبيل كان باطلاً حكماً ويفقد المحضر المنظم بالإجراء صفته الرسمية عملاً بأحكـام الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون البيانات، لأن الموظف لم يتقيد بإختصاصه الموضوعي والمحلي .

    ولايصح الإجراء بموافقة المنفذ عليه لأن الشروط ينبغي أن تتوافر في السند حتى يعتبر رسمياً من النظام العام. ويتوجب على دائرة التنفيذ في هذه الحالة إعادة التنفيذ عن طريق الإنابة.

    واذا أثيرت بعض الاشكالات التنفيذية بوجه إجراءات التنفيذ الجارية من قبل الدائرة المنابة، فإن البت فيها يجري من قبل هذه الدائرة.

     كما لو أنيبت دائرة لبيع عقار موجود في منطقتها فعمدت إلى إرسال إخطار إجرائي خاطئ فإن البت في هذه المخالفة يكون من قبل الدائرة المنابة هذه ، ما دام الملف تحت يدها،لأن إنابتها ببيع العقار يعني ضمناً تفويضها بالبت في جميع الاشكالات الناجمة عن إجراءات البيع.

    أما ما يتعلق بالسند التنفيذي من الاشكالات التي تثار ضده فيكـون البت فيها من إختصاص الدائرة المنيبة .

    ويجب أن نلاحظ، أنه في حال عـدم تنفيذ الإنابة واعادتها من الدائرة المنابة فإن إسـتمرار الإنابة يتعين أن يكـون بصدور قــرار جديد من رئيـس التنفيذ بالدائرة المنيبة .

     كما أنه بإنابة دائرة تنفيذ أخرى بإجراء تنفيذ يكفي تسطير كتاب إنابة بذلك ولا يتوجب إحالة الملف التنفيذي .

    هذا وان الإنابة تلزم الدائرة المنابة ولا يجوز لها أن ترفض تنفيذها لأن تقرير مبدأ الإنابة وضع لتحقيق العدالة فإذا امتنع رئيس التنفيذ المناب عن تنفيذ الإنابة فإن ذلك يعرضه لمسؤولية إنكار العدالة ويشكل خطاً مهنياً جسيماً كما يعرضه لدعوى مخاصمة القضاة (م486 أصول).

    ومبدأ الإنابة غير وارد بصدد تنفيذ الإسناد بين دائرة تنفيذ سورية وأخرى أجنبــية أو بالعكس إذا لم يكن هناك نص قانوني يسمح بذلك ،

    لأن مبدأ الإنابة الدولية وضع في سـبيل القيام بعمل تحقيقي كسماع شاهد أو إجراء خبرة …إلخ، ولا يتناول تنفيذ الإسناد، لأن تنفيذها لا يتم قبل إكسائها صيغة التنفيذ.

    وقد عقدت سورية عدة اتفاقيات قضائية دولية مع لبنان وبعض الدول العربية الإ أنها لم تتضمن نصاً يجيز تنفيذ الإسناد عن طريق الإنابة.

    باستثناء الإتفاقية القضائية مع لبنان التي سـمحت بتنفيذ الحبس الإكراهي الصادر عن احدى الدولتين في آراضي الدولة الإخرى إذا كانت قوانين الدولة المطلـوب منها التنفيذ تسمح بتنفيذ الحبس في الموضوع اليه .

  • الإختصاص المحلي أو المكاني لدوائر التنفيذ

    الإختصاص المحلي أو المكاني لدوائر التنفيذ

    الإختصاص المحلي أو المكاني لدوائر التنفيذ

    مضمونه:

    نظم المشرع السوري قواعد الإختصاص المكاني أو المحلي بدوائر التنفيذ في المادتين 274( و )275 من قانون أصول المحاكمات. وقد نصت المادة 274 على أن:

    ”    1 -دائرة التنفيذ المختصة هي الدائرة التي توجد في منطقة المحكمة التي أصدرت الحكم أو الدائرة التي أنشأت الإسناد في منطقتها.

    2- يجوز التنفيذ في الدائرة التي يكون موطن المدين أو أمواله فيها أو الدائرة التي اشترط الوفاء في منطقتها “.

    وعليه، فإن من حق طالب التنفيذ أن يختار إحدى الدوائر التنفيذية التالية لتنفيذ سنده أو حكمه دون أن يكون هناك أي أفضلية بينهما:

    أولاً – الدائرة التنفيذية الموجودة في منطقة المحكمة مصدرة الحكم:

    ويقصد بالمحكمة مصدرة الحكم، محكمة الدرجة الأولى أو الثانية باستثناء محكمة النقض ومهما كانت نتيجة الطعن ولو نظرت محكمة النقض بالطعن للمرة الثانية وكانت محكمة موضوع،

    ذلك لأن الحكم في موضوع الدعوى يعتبر حكماً صادرًا عن محكمة الإساس، وقد حلت محكمة النقض محل محكمة الإساس لأنها تنظر بالطعن للمرة الثانية.

    ويطبق هذا الإختصاص على حكم المحكم أيضاً لأنه يستعير صلاحية المحكمة في الموضوع الذي حكم فيه.

    ولا تكون دائرة التنفيذ التي توجد في منطقتها المحكمة التي أعطت حكم المحكم صيغة التنفيذ مختصة لأن ما ينفذ هو حكم المحكم الذي بت في النزاع وليس حكم المحكمة التي أكست حكم المحكم صيغة التنفيذ لأن هذه المحكمة لم تبت في الموضوع.

    ثأنها – الدائرة التنفيذية التي أنشأت الإسناد التنفيذية في منطقتها:

    والمقصود بذلك أن السند التنفيذي المنظم في حلب صالح للتنفيذ في دائرة تنفيذ حلب سواء أكان سنداً عادياً أم رسمياً بشرط الا يتعارض هذا الإختصاص مع الإختصاص المكـاني المنصوص عليه لدائرة التنفيذ بالنسبة لإجراءات تحصيل الديون الثابتة بالكتابة،

    وذلك أن المادة 468 أصول تقضي بأن تكون الدائرة التنفيذية المختصة مكأنها هي الدائـرة التي يوجد للمدين موطن أصلي أو مختار أو سكن بذات البلدة التي فيها مقر الدائرة.

    ثالثاً ـ الدائرة التي يكون موطن المدين فيها:

    ويقصد بالموطن هنا، الموطن الإصلي للمدين حيث تختص دائرة التنفيذ التي يقع في دائرتها موطن المدين تنفيذ الإحكام أو السندات القابلة للتنفيذ.

    أما بالنسبة للموطن المختار المتخذ لتنفيذ عمل قانوني معين،فانه يؤخذ به لتنفيذ أعمال قانونية بما فيها إجراءات التنفيذ الجبري.

    ويستثنى من ذلك ما إذا إشترط صراحةً قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى(م 3/45مدني).

    رابعاً ـ الدائرة التي يوجد للمدين مال في منطقتها:

    وكذلك يجوز لطالب التنفيذ أن يباشر التنفيذ لدى دائرة التنفيذ التي توجد للمدين في منطقتها أموال سواء أكانت منقولاً أم عقاراً.

    واذا كان للمدين مال في عدة دوائر جاز التنفيذ في إحداها.وكذلك الإمر إذا كان المال المطلوب التنفيذ عليه عقاراً وكان هذا العقار يقع في نطاق عدة دوائر تنفيذية ، كانت أي من الدوائر التي يقع فيها جزء منه مختصة ، وذلك وفقاً للمبدأ العام للإختصاص الموضوعي للمحاكم (المادة 82 أصول ).

    خامساً ـ الدائرة التي إشترط الوفاء في منطقتها:

    ويعني ذلك أن الحكم الصادر في حلب أو السند المنشأ فيها والمشروط فيه أداء المدين في دمشق يعدان سندين صالحين للتنفيذ في دائرتي تنفيذ حلب ودمشق.

    وهذا المبدأ مأخوذ عن نص المادة / 89/ من قانون أصول المحاكمات المدنية التي تتضمن مبدأً عاماً ينعقد بموجبه الإختصاص لعدة محاكم منها المحكمة التي كان يجب أن يتم الوفاء في دائرتها.

    طبيعتـه:

    يرى بعضهم أن الإختصاص المحلي في موضوع التنفيذ من النظام العام لأن القواعد الباحثة في هذا الإختصاص بالنسبة للمحاكم لم تنص مع تطبيقه على القضايا التننفذية.

    ولأن وظيفة دوائر التنفيذية إدارية واجرائيه بحتة وليست محاكم قضائية، ولا يجوز تقديم طلبات التنفيذ إلى غير الدوائر المختصة محلياً بنص القانون.

    بينما ذهب الإجتهاد القضائي إلى اعتبار الإختصاص المحلي لدائرة التنفيذ ليس من النظام العام.

    فقد جاء في قرار لمحكمة استئناف حلب بتاريخ :1967/3/13

    ” إذا حضر المحكوم عليه إلى دائرة التنفيذ ولم يعترض على صلاحياتها المكانية وتقدم بدفع في الإساس يتضمن حصوله على سند إبراء، فانه لا يقبل منه بعد ذلك الدفع بعدم اختصاص الدائرة المكاني”.

    وجاء في قرار آخر لنفس المحكمة برقم 75/61 تاريخ :1982/3/14

    ”    إن تمسك المدين بعدم صالحية دائرة التنفيذ المكانية بعد أن اعترض على تبليغ الإخطار وادعـى ببراءة ذمته بدون تحفظ يسـتوجب رد اعتراضه حول الإختصاص المكاني (26).”

    ووفقاً لذلك، نجد أن الاجتهاد القضائي اعتبر أن الإختصاص المكاني لدائرة التنفيذ ليس من النظام العام، مطبقاً قواعد الإختصاص المكاني للمحاكم في دائرة التنفيذ.

    ويرى آخرون، ونشاطرهم الرأي أن هذا الاجتهاد القضائي من غير محله ومخالف للنص القانوني الوارد في المادة 275 والمتعلق بالإنابه بين الدوائر التنفيذية (27) من جهة أخرى ينسف ذلك الاجتهاد أحكام الإختصاص المكاني لدوائر التنفيذ التي نص عليها المشرع بصورة مفصلة في احكام المادة 274 والتي سبق شرحها.

    كما أنه لا يجوز قياس أحكام الإختصاص المكاني للمحاكم على احكام الإختصاص المكاني لدوائر التنفيذ لاختلاف كل منها عن الآخر.

    وعليه، يترتب على رئيس دائرة التنفيذ عندما يطلع،ولو من تلقاء نفسه،على أن دائرته غير مختصة مكانياً للتنفيذ ، أن يقرر عدم إختصاص دائرته مكانياً، ويلغي الإجراءات التنفيـذية التي تمت ويحفظ الملف التنفيذي بعد أن يعيد الإوراق والوثائق المبرزة فيه لأصحابها.

    كما يترتب عليه،وبمجرد الإعتراض لديه على أن إجراءً تنفيذياً قد تم خلافاً لما هو منصوص عنه في القانون لجهة الإختصاص المكاني أن يقرر إلغـاء هذا الإجراء التنفيذي .

     

     

1