التصرف بمحضر التحقيق الأولي من قبل الضابطة العدلية

, , Leave a comment

التصرف بمحضر التحقيق الأولي ممن قبل الضابطة العدلية

نصت المادة (49) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أن: “على موظفي الضابطة العدلية مساعدي النائب العام أن يودعوا إليه بلا إبطاء الاخبارات ومحاضر الضبط التي ينظمونها في الأحوال المرخص لهم فيها مع بقية الأوراق”.

كما نصت المادة (50) من القانون نفسه على أنه:

“إذا أخبر موظفو الضابطة العدلية بجناية أو جنحة لا يكل إليهم القانون أمر تحقيقها مباشرة فعليهم أن يرسلوا في الحال ذلك الإخبار إلى النائب العام”.

يتضح من هاتين المادتين أن على أعضاء الضابطة العدلية الذين قاموا بالاستقصاء والتحري عن الجرائم أو بالتحقيق في الجرائم المشهودة، أن ينظموا محاضر بجميع الإجراءات التي قاموا بها وبما وقع تحت بصرهم من شواهد، لتكون وثائق إثبات موقعا عليها من الشهود والخبراء والمتهمين، وترسل إلى النيابة العامة.

فالنيابة العامة هي سلطة الادعاء وتمثل المجتمع فهي المختصة وحدها بالتصرف بالمحاضر التي ينظمها أعضاء الضابطة العدلية إما بإقامة الدعوى العامة أو إحالة الأوراق إلى قاضي التحقيق أو حفظ الأوراق لفقدان الدليل أو لأن الفعل لا يؤلف جرماً.

إلا أن المشرع وضع استثناء على هذا الأصل، فأجاز في بعض الأحيان لموظفي الضابطة العدلية في بعض الجرائم البسيطة إحالة المحاضر والضبوط المنظمة بشأن هذه الجرائم إلى القضاء مباشرة دون المرور بالنيابة العامة.

ومن هذا القبيل ما نصت عليه المادة (9) من قانون أصول المحاكمات الجزائية من أن: النواطير القرى العموميين والخصوصيين وموظفي مراقبة الشركات والصحة والحراج الحق في ضبط المخالفات وفقا للقوانين والأنظمة المنوط بهم تطبيقها ويودعون رأس المرجع القضائي المختص المحاضر المنظمة بهذه المخالفات”.

وكذلك ما نصت عليه المادة (225) من القانون نفسه:

“تجري في مخالفة الأنظمة البلدية والصحية وأنظمة السير الأصول الموجزة الأتي بيانها”.

وقد نصت المواد (226 حتى 230) على هذه الأصول والتي تتلخص بأنه عند وقوع مخالفة للأنظمة المذكورة، سواء أكانت مخالفة أو جنحة، ترسل ورقة الضبط المنظمة بها إلى قاضي الصلح فيحكم بالعقوبة التي يستوجبها الفعل قانونا دون دعوة المدعى عليه للمحاكمة.

ويأخذ قاضي الصلح بصحة الوقائع المثبتة في أوراق الضبط إذا كان موضوع بشكل أصولي.

وتخضع الأحكام الصادرة عن قاضي الصلح على هذه الصورة لطرق الطعن المقررة قانوناً .