الإثبات في جريمتي الزنا والإغواء وفي المسائل غير الجزائية والمستبعدة

, , Leave a comment

الإثبات في جريمتي الزنا والإغواء وفي المسائل غير الجزائية والمستبعدة

1- فيما يتعلق بجريمة الزنا

 فقد ورد في المادة 473 من قانون العقوبات على أنه لا يقبل من أدلة الإثبات على الشريك في جريمة الزنا، فيما خلا الإقرار القضائي والجنحة المشهودة، إلا ما نشأ منها عن الرسائل والوثائق الخطية التي كتبها. يتضح من ذلك أن الأدلة التي تقبل لإثبات جريمة الزنا على الشريك في الزنا، هي:

أ- الإقرار القضائي: أي اعتراف الرجل الشريك بواقعة الزنا أمام القضاء في أثناء السير في

الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة، أما إقرار الزوجة بجرم الزنا فلا يعد إقرارة بالنسبة للشريك، أي لا يشكل سوي شهادة ضده ولا تقبل دليلا عليه.

ب- وجود وثائق خطية بوقوع جريمة الزنا، أي رسائل متبادلة بين الشريكين في الزنا، ويمكن أن تكون على شكل مذكرات كتبها بنفسه ولا يشترط فيها أن تكون موقعة منه بل كل ما يشترط أن يكون الحصول عليها تم بطريق مشروع.

ج- الجنحة المشهودة : أي ضبط الزاني والزانية في حالة تلبس بفعل الزنا.

2- فيما يتعلق بجريمة الإغواء

 فقد عاقبت المادة (504 فقرة /1/ من قانون العقوبات من أغوي فتاة بوعد الزواج ففض بكارتها.

أما الفقرة 2 من هذه المادة فقد حددت الأدلة التي تقبل وتكون حجة على المتهم حيث جاء فيها: “ما خلا الإقرار لا يقبل من أدلة الثبوت على المجرم إلا ما نشأ منها عن الرسائل

والوثائق الأخرى التي كتبها”.

فالمشرع في هذه الجريمة لم يشترط أن يكون الاعتراف قضائية، فيكفي اعتراف المدعى عليه خارج مجلس القضاء الأحد الناس باقترافه الجرم فيشهد هذا الأخير بذلك أمام القاضي.

3-إثبات المسائل غير الجزائية

على المحكمة أن تتبع وسائل الإثبات المقررة للمسائل غير الجزائية التي تفصل فيها تبعا للدعوى الجزائية، فإذا كان هناك نزاع مدني يراد إثباته أمام المحكمة الجزائية، يجب التقيد بقواعد الإثبات المدنية أو التجارية.

 وقد نصت المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه :

 “إذا كان وجود الجريمة مرتبطة بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع قواعد الإثبات الخاصة به”.

مثال ذلك جريمة إساءة الائتمان، فإذا أنكر المدعى عليه في هذه الجريمة وجود عقد الوديعة

الذي سلم بمقتضاه الأشياء المنقولة، فلابد من تقديم بينة خطية لإثبات قيام هذا العقد واستلام المدعى عليه تلك الأشياء المنقولة.

4-استبعاد بعض وسائل الإثبات

لا يجوز أن تقبل أمام القضاء الجزائي اليمين الحاسمة التي توجه الى المدعى عليه في الدعوى الجزائية.

كذلك التواتر فإنه غير مقبول لما تلعبه الشائعات العامة في الأغلب من أدوار مضللة بعيدة عن الحقيقة.


لتحميل شرح الاثبات في الدعوى الجزائية في القانون السوري بصيغة pdf – يرجى الضغط هنا