
الجمهورية العربية السورية وزارة العدل
تعميم رقم (۲۲)
انطلاقاً من توجه وزارة العدل نحو تطوير آليات التبليغ القضائي وتعزيز كفاءتها، وبهدف ضمان وصول التبليغات إلى أطراف الدعوى بالسرعة والدقة اللازمتين، وعدم إطالة أمد التقاضي، وانسجاماً مع القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم // ٩/ أساس / ٥٣ / تاريخ ٢٠٢٦/٥/٣م، وما كرسه من مبدأ قانوني باعتماد التبليغ الإلكتروني بوصفه وسيلة منتجة لآثار التبليغ التقليدي. .
تؤكد وزارة العدل ضرورة اعتماد وسائل التبليغ الإلكترونية باعتبارها وسائل رسمية تكفل السرعة والموثوقية، وتنشئ ذات الآثار القانونية للتبليغ بالطرق التقليدية، متى صرّح بها أطراف الدعوى على مسؤوليتهم وارتضوا اعتمادها وفق نموذج استمارة التبليغ الإلكتروني المحدد.
وتنفيذاً لذلك، أعدّت وزارة العدل استمارة التبليغ الإلكتروني المرفقة لكل من المدعي والمدعى عليه ومن في حكمهما، لتكون جزءًا ثابتا من ملف الدعوى، وتُعدّ البيانات الواردة فيها عنواناً مختاراً للتواصل مع أطراف الدعوى، بما في ذلك تبليغ الأحكام والقرارات وسائر الأوراق القضائية في جميع مراحل التقاضي والتنفيذ، ويشمل ذلك جميع أنواع الدعاوى بما فيها الدعاوى المتفرعة والمبتدئة المتعلقة بالدعوى الأصلية.
وعليه، فإنه يُطلب من السادة القضاة ورؤساء الدوائر القضائية ما يأتي:
١- عدم قيد أي دعوى إلا بعد تعبئة الاستمارة من قبل مباشر الإجراءات (المدعي، المستأنف الطاعن طالب التنفيذ، (…) أو وكيله القانوني، على أن يبيّن كل منهما، على حدة، موطنا مختارا له في مركز عمل المحكمة أو الدائرة، ورقم هاتف صالحًا للتواصل عبر الرسائل النصية أو مزودا بحساب تواصل إلكتروني (واتساب…)، وعنوان بريد إلكتروني إن وجد، ويختار مباشر الإجراءات وسيلة واحدة على الأقل من وسائل التواصل المذكورة للتبليغ، كما يجب أن يبيّن موطن المدعى عليهم بيانًا مفصلا وفق أحكام المادة ٩٥ من قانون أصول المحاكمات رقم 1 لعام ۲۰۱٦، ولا يجوز تجاوز هذا الشرط إلا بقرار معلل يصدر عن رئيس المحكمة أو الدائرة وللضرورة القصوى.
٢ – إلزام المدعى عليه أو من في حكمه المستأنف عليه، المطعون ضده، المطلوب التنفيذ عليه، …) أو وكيله القانوني، بتعبئة الاستمارة الخاصة به – متضمنة جميع البيانات والعناوين المحددة في الفقرة السابقة عند حضوره للمحكمة أو الدائرة لأول مرة.
٣- الإشراف على تنظيم آلية تعبئة الاستمارات – سواء تعلق الأمر بالدعاوى المستجدة عند قيدها أو بتلك المنظورة حاليا – من قبل أطراف الدعوى أو وكلائهم، مع تكليف أحد المساعدين العدليين للتثبت من إقرار المصرحين بصحة البيانات المدرجة فيها، والتصديق على تواقيعهم المثبتة عليها.
4- اعتبار إيراد البيانات الإلكترونية والإقرار بصحتها قبولاً صريحًا باعتمادها وسيلة للتبليغ، ينشئ أثرًا قانونيا مكافئا للتبليغ بالذات، ومانعا من الادعاء بعدم العلم بحصول التبليغ
5- إجازة أطراف الدعوى تعديل عناوين التبليغ الإلكتروني الخاصة بهم في أي وقت، بما يوافق بياناتهم الفعلية عند التصريح، على أن يُعمل بهذا التعديل اعتبارًا من تاريخ تصديق المساعد العدلي المكلف عليه، دون أن يمس ذلك بصحة الآثار القانونية للتبليغات السابقة التي جرت على العنوان المصرح به قبل التعديل.
٦ – اعتبار المطلوب تبليغه مُبلغا بالذات حكمًا، بمجرد وصول التبليغ الإلكتروني المرسل إليه عبر الوسيلة التي ارتضاها واختارها، وفي ذات وقت وتاريخ الوصول، على أن يُعتد بوقت وتاريخ الإرسال في حال عدم الوصول نتيجة وجود خطأ أو نقص في البيانات الإلكترونية المقدمة من قبله ولا يُقبل منه التذرع بجهله بالتبليغ ما دام قد وُجّه إلى العنوان الذي صرّح به.
٧ – مراعاة مهل المسافة القانونية بحق من يثبتون بموجب وثيقة رسمية، وجودهم خارج القطر عند استلام التبليغ الإلكتروني.
8- مراعاة المواعيد القانونية لإرسال التبليغ وما يجب أن يشتمل عليه من بيانات، وذلك وفقا لأحكام القانون.
٩ – تطبيق الإجراءات السابقة على الدعاوى الجزائية مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة في قانون أصول
المحاكمات الجزائية.
- تكلف مديرية التكنولوجيا والتحول الرقمي في وزارة العدل بإعداد البنية الرقمية اللازمة والملائمة لتفعيل نظام التبليغ الإلكتروني وضمان حسن تشغيله.
.- يُعمل بهذا التعميم اعتبارًا من تاريخ صدوره، وتصدر التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذه لاحقا، وعلى إدارة التفتيش القضائي والسادة المحامين العامين مراقبة حسن تنفيذه وإعلامنا عن أي مخالفة لمضمونه. دمشق في ٢٦ / ١١ / ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ / ٥ / ٢٠٢٦ م
وزير العدل الدكتور مظهر الويس

