الوسم: محامي سوري في برلين

  • العول في المسائل الإرثية

    العول في المسائل الإرثية

     محامي

     تعريف العول:

     لغة: الجور والظلم وتجاوز الحد.

    واصطلاحاً: هو زيادة مجموع السهام عن أصل المسألة.

     دليل مشروعية العول:

    أول من قضى بالعول هو عمر بن الخطاب، حيث وقعت في عهد أول مسألة إرثية نقص أصلها عن استيعاب فروضها.

     فشاور الصحاب الكرام، فأشار عليه زيد بن ثابت  بالعول، فوافق ذلك رأي عمر، وقال:

     والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر، وما أجد شيئا هو أوسع لي أن أقسم المال عليكم بالحصص، فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة، ووافقه على ذلك أكثر الصحابة، وأخذ برأيه جمهور العلماء،

     وبهذا الرأي أخذ القانون السوري في المادة 273 والتي نصت: إذا زاد أنصباء القروض على التركة قسمت بينهم بنسبة أنصبائهم في الإرث.

    وقد ثبت بالاستقراء أن أصول المسائل 2، 3، 4، 8، لا تعول مطلقا. وأن أصول المسائل التي تقول هي: 6، 12، 24 فقط.

    . عول الستة: إذا كان أصل المسألة من 6 سهام، فإنه قد يعول إلى [ 7، 8، 9، 10 ] وهذه بعض الأمثلة.

     1- ماتت عن زوج وأختين أشقاء:

     للزوج النصف 2/1 ، وللأختين الثلثين 3/2

    أصل المسألة من 6 سهام، للزوج النصف وهو 3 سهام وللأختين الثلثين وهو 4 سهام، فيعول أصل المسألة إلى 7 سهام.

    2- ماتت عن زوج وأختين وأم:

     للزوج النصف 2/1 ، وللأختين الثلثين 3/2 ، وللأم السدس 6/1

    أصل المسألة من 6 سهام، للزوج ثلاثة سهام، وللأختين 4 سهام، وللأم سهم واحد، فتعول المسألة إلى 8 سهام.

    3- ماتت عن زوج وأختين لأب وأخوين لأم:

     للزوج النصف، وللأختين لأب الثلثين، وللأخوين لأم الثلث

    أصل المسألة من 6 سهام وتعول إلى 9 سهام

    4- ماتت عن زوج، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخوين لأم وأم:

     للزوج النصف 2/1 ، وللأخت الشقيقة النصف 2/1 ، وللأخت لأب السدس 1/ 6، وللأخوين لأم الثلث 3/1 ، وللأم السدس 6/1

    أصل المسألة من 6 سهام، ويعول إلى 10 سهام. .

    • عول الاثني عشر:

     إذا كان أصل المسألة من 12 سهم فإنه قد يعول إلى: [ 13، 15، 17 ] وهذه بعض الأمثلة:

     1- مات عن زوجة، وأخت شقيقة، وأم، وأخت لأم:

     للزوج الربع 4/1 ، وللأخت النصف 2/1 ، وللأم السدس 6/1 وللأخت لأم السدس 6/1 أصل المسألة من 12 سهم، ثم تعول إلى 13 سهم.

     2- مات عن زوجة، وأخت شقيقة، وأم، وأخت لأم، وأخت لأب :

    للزوجة الربع 4/1 ، وللأخت النصف 2/1 ، وللأم السدس 6/1 وللأخت لأم السدس 6/1 ، وللأخت لأب السدس 1/ 6.

    أصل المسألة من 12 سهم، ثم تعول إلى 15 سهم.

     3- مات عن زوجة، وأم، وأختين شقيقين، وأختين لأم:

     للزوجة الربيع 4/1 ، وللأم السدس 1/ 6، وللأختين الثلثين 3/2 ، وللأختين لأم الثلث 3/1 .

     أصل المسألة من 12 سهم، ثم تعول إلى 17 سهم.

    – عول ال ( 24 ):

    إذا كان أصل المسألة من 24 سهم فإنه قد يعول إلى 27 فقط.

    ومثال ذلك المسألة الآتية:

    مات عن زوجة، وأب، وأم، وبنتين:

     للزوجة الثمن 8/1 ، وللأب السدس 1/ 6، وللأم السدس 1/ 6، وللبنتين الثلثين 3/2

    . أصل المسألة من 24 سهم، ثم تعول إلى 27 سهم. وتسمى هذه المسألة بالمنبرية، لأن علياً عليه السلام سئل عنها وهو على المنبر فأجاب عنها بديهة ثم تابع خطبته.

  • الحجب من الميراث – أنواع وأحكامه

    الحجب من الميراث – أنواع وأحكامه

    استشارة قانونية

    أولا- تعريف الحجب:

     الحجب لغة هو المنع، ومنه الحجاب اسم لما يستتر به الشيء

    وأما تعريفه شرعا فهو: منع شخص معين قام به سبب من أسباب الإرث من كل الإرث أو بعضه الوجود شخص آخر.

    أما القول شخص قام به سبب من الإرث في التعريف فهو قيد يخرج الأجنبي غير الوارث، فلا يقال عنه إنه محجوب،

    وأما القول “من كل الإرث أو من بعضه” فهو يشير إلى نوعي الإرث، وهما حجب الحرمان وحجب النقصان.

    والقول في التعريف “لوجود شخص آخر” أخرج الحرمان من الميراث، لأنه لا يكون المانع من موانع

    الإرث.

    ثانياً – الفرق بين الحجب والحرمان :

     الحجب هو المنع من الميراث كلية أو نقصاناً، لوجود شخص أقرب إلى الميت.

    أما الحرمان فهو منع شخص من الإرث لقيام مانع يمنعه من استحقاق الميراث مع قيام سببه، كالولد الذي يقتل أباه، فإن سبب الإرث قائم به، ولكنه منع من الميراث بسبب القتل الواقع منه.

    1- أنواع الحجب:

     الحجب نوعان وهما: حجب حرمان، وحجب نقصان.

    أ- حجب الحرمان:

    وهو أن يمنع الوارث من الإرث بالكلية كابن الابن يحجب بالابن، والقاعدة تنصت على أنه كل من أدلى إلى الميت بواسطة حجبته تلك الواسطة.

    ب- حجب النقصان:

     وهو أن ينقص نصيب صاحب الفرض لوجود شخص آخر، كالزوج مع الفرع الوارث ينقص نصيبه من النصف إلى الربع، وكالزوجة ينقص نصيبها من التربع على الثمن، والأم ينقص نصيبها مع وجود الابن من الثلث إلى السدس.

    2- أحكام الحجب

     المحجوب من الورثة يحجب غيره، ويعد موجودة، وأما المحروم فلا يحجب غيره، ويعد كأنه غير موجود، فمن مات عن ولد قاتل وزوجة وأب مثلا، فتأخذ الزوجة الربع، والباقي للأب لأنه عصبة كأن الولد غير موجود.

    وأما في الحجب، فالوارث المحجوب يعد موجودان ويحجب غيره كما سبق ذكره،

    ومثال ذلك: كما لو مات عن أب وأم وأخوين شقيقين فتأخذ الأم السدس لوجود الأخوين الشقيقين مع أنهما محجوبان بالأب.

    3- أحوال الإرث في الحجب:

    الورثة بالنسبة للحجب ثلاثة أنواع: نوع لا يحجب حجب حرمان بحال من الأحوال، ونوع يحجب حجب حرمان، ونوع يحجب حجب نقصان.

    أما النوع الأول من الورثة وهم الذين لا يحجبون حجب حرمان فهم ستة ورثة:

    (الأب، والابن، الزوج، الأم، البنت، الزوجة).

    وأما النوع الثاني من الورثة وهم الذين يحجبون حجب حرمان فهم ستة ورثة أيضا:

     (الجد، أولاد الأم، الأخوات الشقيقات، الجدة، بنات الابن، الأخوات لأب).

    وأما النوع الثالث من الورثة وهم الذين يحجبون حجب نقصان فهم:

     (الروج، الزوجة، الأم، بنات الابن، الأخوات لأب).

    وإليك أحوال الورثة بالنسبة لأنواع الحجب المذكورة سابقاً:

    1- الزوج:

    حجب الزوج حجب نقصان من النصف إلى الربع مع وجود الفرع الوارث، ولا يحجب حجب حرمان.

    2- الزوجة:

    تحجب الزوجة حجب نقصان فقط من الربع إلى الثمن مع وجود الفرع الوارث، ولا تحجب حجب حرمان.

    3- الجد:

     يحجب حجب حرمان مع وجود الأب، ولا يحجب حجب نقصان.

     4- الجدة:

    تحجب حجب حرمان مع وجود الأم، ولا تحجب حجب نقصان.

     5- الأم:

    تحجب حجب نقصان من الثلث إلى السدس، مع وجود الفرع الوارث أو الاثنين فأكثر من الإخوة والأخوات من أية جهة كانوا.

    وتحجب حجب نقصان من ثلث الك إلى ثلث الباقي في مسألة الأب وأحد الزوجين.

     6- أولاد الأم:

     يحجبون حجب حرمان بالفرع الوارث وبالأب والجد بالاتفاق، ولا يحجبون حجب نقصان.

     7- الأخوات الشقيقات:

    يحجبن حجب حرمان بالفرع الوارث المذكر، وبالأب اتفاق، ولا يحرمن بالجد عند الجمهور خلافا لأبي حنيفة، ولا يحجبن حجب نقصان.

    8- الأخوات لأب:

    يحجبن حجب حرمان مع وجود الفرع الوارث المنكر، وبالأب باتفاق العلماء، ولا يحجبن بالجد خلاف لأبي حنيفة، ويحجبن بالأخ الشقيق، وبالأختين الشقيقتين، إذا لم يكن معه أخ لأب يعصبه، ويحجبن حجب نقصان مع الأخت الشقيقة.

    9- بنات الابن:

     يحجبون حجب حرمان بالفرع الوارث، وبالجد اتفاقاً، ولا يحجبون حجب نقصان.

     موقف القانون:

     نصت المواد من 281 إلى 287 على أحكام الحجب كالآتي:

     المادة 281:

    1- الحجب هو أن يكون الشخص أهلية الإرث، و لكنه لا يرث بسبب ووجود وارث آخر.

    2- المحجوب يحجب غیره.

     المادة 282:

     المحروم من الإرث لمانع من موانعه لا يحجب أحدا من الورثة.

    المادة 283:

    1- تحجب الجدة الثابتة بالأم مطلقة، والجدة البعيدة بالجدة القريبة، والجدة لأب بالأب.

     2- الجد العصبي يحجب الجدة إذا كانت أصلا له.

     المادة 284:

    يحجب أولاد الأم بالأب وبالجة العصبي وإن علا، وبالولد ولد الابن وإن نزل.

    المادة 285:

     1- يحجب كل من الابن وابن الابن وإن نزل، بنت الابن التي تكون أنزل منه درجة.

     2- يحجبها أيضا بنتان أو بنتا ابن أعلى درجة منها ما لم يكن معها من يعصبها طبقا لحكم المادة 277 .

    المادة 286:

    يحجب الأخت لأبوين كل من الأب، والابن وابن الابن وإن نزل.

     المادة 287:

    يحجب الأخت لأب كل من الأب والابن وابن الابن وإن نزل، كما يحجبها الأخ لأبوين والأخت الأبوين، إذا كانت عصبة مع غيرها طبقا لحكم المادة 278، والأختان لأبوين إذا لم يوجد أخ لأب.

  • أحكام التدخل الانضمامي في الدعوى

    أحكام التدخل الانضمامي في الدعوى

    س 289 -هل يجوز في التدخل الانضمامي للمتدخل أن يتقدم بطلبات تغاير طلبات الخصم الذي تدخل لتأييده ؟ وهل يجوز له إبداء وجوه دفاع لتأييد طلباته ؟ وهل هو ملزم بأن يواجه الخصومة بالحالة التي وصلت إليها عند تدخله ؟

    محامي
    ج 289 – لا يجوز للمتدخل المنضم أن يتقدم بطلبات تغاير طلبات الخصم الذي تدخل لتأييده، ولكن يجوز له إبداء وجوه دفاع لتأييد طلباته،

    ويعتبر المتدخل بحكم الجهة التي تدخل منضما إليها وهو بالتالي لا يملك التمسك إلا بالأوجه التي يجوز للخصم الأصلي التمسك بها،

    وهو ملزم بأن يواجه الخصومة بالحالة التي وصلت إليها عند تدخله، وملزم بقبول الإجراءات التي تمت قبل تدخله.

    ( نقض أساس 1597 قرار 1572 تاريخ 28 / 10 / 1980)

    (استانبولي ج 3 ص 127 )

  • هل يجوز إثارة دفع أو مطعن يتعلق بالغير ؟

    س 301 – هل يجوز إثارة دفع أو مطعن يتعلق بالغير ؟

     محامي-استشارة-قانونية-
    محامي


    ج 301 -لا يجوز عملاً بمبدأ ” شخصية الدفوع ” التي أجازت للمتقاضين التمسك بالدفوع المرتبطة بحقوقهم وما قرر لمصلحتهم من إجراءات.

    ( نقض غرفة مدنية 2 ،أساس 1181 قرار 745 تاريخ 30 / 8 / 2016 )

    (محامون السنة 81 لعام 2016 ص 568 )

  • ماذا يتطلب القانون لقبول التدخل في الدعوى؟

    ماذا يتطلب القانون لقبول التدخل في الدعوى؟

    س 283 – ماذا يتطلب القانون لقبول التدخل في الدعوى ؟

     محامي-استشارة-قانونية
    ج 283 – يتطلب القانون لقبول التدخل توافر المصلحة والارتباط ، ومتى توافرا لا تملك المحكمة الحكم بعدم قبول التدخل ذلك أن المتدخل إنما يطالب بحق خاص بمواجهة الخصومة ،

    وهو بمثابة مدعي يفترض أن تتوافر فيه المصلحة الواجبة لرفع الدعوى المستقلة. ( نقض قرار 948 أساس 780 تاريخ 23 / 5 / 1987 )

    (استانبولي ج 3 ص 112)

  • ماذا يوجب عدم رد المحكمة على طلب الادخال؟

    ماذا يوجب عدم رد المحكمة على طلب الادخال؟

    س 305 -ماذا يوجب عدم رد المحكمة سلباً أو إيجاباً على طلب الإدخال ؟

     محامي-استشارة-قانونية
    ج 305 -يوجب ذلك نقض الحكم

    ( نقض غ م 4 أساس 2243 قرار 3345 تاريخ 9 / 11 / 2004  )

    محامون السنة 71 لعام 2006 ص 66 )

  • أحكام الوصاية في الشريعة الاسلامية والقانون السوري

     محامي-استشارة-قانونية

    الوصاية

     أ. شروط الأوصياء وأنواعهم:

     تعريف الوصي:

    الشخص الذي يعطى حق التصرف . غالباً . فيما يحق له التصرف فيه؛ كقضاء الديون ورد الودائع وتفريق الوصية والولاية على الصغار أو المجانين أو الذين لم يؤنس منهم الرشد، والنظر في أموالهم والتصرف فيها .

    أنواع الوصي:  

    الوصي نوعان:

     1- الوصي المختار: الشخص الذي يختاره الأب أو الجد للإشراف على أموال الأولاد والأحفاد.

     2 – وصي القاضي: الشخص الذي يختاره القاضي للإشراف على التركة والأولاد. ويعد وصي الميت أقوى من وصي القاضي عند الفقهاء خلافا للقانون.

    شروط الوصي:

     الشروط المتفق عليها وهي أربعة: الإسلام والبلوغ والعقل والعدالة .

     الشروط المختلف فيها وهي: الذكورة والبصر. .

     الذكورة: ذهب جمهور الفقهاء ومنهم مالك والشافعي وأبو حنيفة إلى جواز الإيصاء إلى المرأة، ودليلهم بما ورد عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه أوصى إلى ابنته حفصة رضي الله عنها، واستدلوا أيضا  بأن المرأة تصح شهادتها وتصرفاتها المالية كالرجل فتجوز وصايتها أيضا.

    وذهب عطاء إلى عدم الجواز ؛ لأنها لا تكون قاضية فلا تكون وصية كالصبي. ويرد عليه بأن الصبي ناقص التمييز، و

    أما عدم جواز توليها القضاء عند من يقول ذلك، فلأمر اجتماعي لا علاقة له بقدرتها على النظر في شؤون اليتامى وتدبير أموالهم.

     البصر: ذهب الجمهور إلى صحة الوصاية إلى الأعمى واستدلوا بذلك بأن الوصية تحتاج إلى الخبرة وحسن التصرف والعمى لا ينفي ذلك، وبأن الأعمى من أهل الشهادة والولاية في النكاح والولاية على أولاده الصغار فصح أن يوصى إليه كالبصير.

    وقال بعض أصحاب الشافعي لا تصح ؛ لأنه لا يصح بيعه وشراؤه  عندهم . فكيف يوصى إليه بما لا يملكه لنفسه , وهذا باطل لأن الجمهور على صحة بيع الأعمى وشرائه، ولو فرضنا عدم صحة ذلك منه، يمكنه أن يوكل بالبيع والشراء، وأيضا الأعمى تصح منه الشهادة وله الولاية على النكاح وعلى أولاده كالبصير، فكيف لا يصح الإيصاء إليه .

    هل تبطل الوصايا بفقد أحد شروطها ؟

    إن الفقهاء اتفقوا على الشروط الأربعة الإسلام والبلوغ والعقل والعدالة ؛ لكن اختلفوا في فقد شرط منها هل يبطل الوصايا، أم تقع صحيحة ثم يعزله القاضي؟؟

    هناك روايتان عند الحنفية:

    الأولى: وهي المعتمدة عندهم ورواية عن الإمام أحمد: أن من أوصى إلى خائن – مثلا – صحت الوصايا، ويعزله القاضي؛ لأن أصل النظر والتمكن من حيث التصرف ثابت له، فهو بالغ عاقل ؛ لكن تمام النظر والتمكن غير موجود، فيخرجه القاضي.

    الثانية: وهي قول ثان عن الإمام أحمد أن هذه الوصايا باطلة لفقدان شرط من الشروط.

     متى تلزم الوصايا ؟

     إذا أوصي إلى إنسان لا تخلو من الحالات التالية:

    1. أن يقبل الموصى إليه بالوصاية حال حياة الموصي، ويستمر القبول حتى وفاة الموصي، فتلزمه الوصاية.
    2. إذا رد الوصاية في حياة الموصي، ولكنه لم يبلغه الرد على ذلك حتى مات فالوصاية لازمة ولا يمكنه الرد.

    3 . إذا رد الوصاية في حياة الموصي، وعلم الموصي بذلك جاز ؛ لأنه ليس له إلزامه الإشراف على شؤون أولاده.

    1. إن لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي، فهو بالخيار بين الرد والقبول.
    2. وإن سكت فلم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي ؛ ولكنه قال بعد ذلك لا أقبل ثم أعلن قبوله، كان له ذلك إن لم يخرجه القاضي من الوصاية بعد رفضه.
    3. ولو سكت عن القبول وتصرف بما يدل على القبول ؛ كأن يبيع شيئا أو يشتري للورثة كان قبو كما لو قبلها بقول صريح.

    هل يجوز للموصي عزل الوصي ؟

    لا خلاف في عزل الوصي من قبل الموصي، سواء قبل قبول الوصاية أم بعدها إذا كان الوصي حاضرة.

    أما إذا كان غائباً، فهل يشترط علمه بالعزل حتى ينعزل ؟

      قال أبو حنيفة لا يشترط، وقال أبو يوسف يشترط فما تصرف به قبل العلم بعزله يقع صحيحة.

     هل يجوز للقاضي عزل الوصي ؟

    يختلف الحال بين الوصي المختار ووصي القاضي، أما الوصي المختار فله حالات:

     . أن يكون عدلاً كافياً قادراً على القيام بشؤون الوصاية وحده فليس للقاضي عزله.

      .أو يكون عدلاً ولكنه عاجز عن القيام بها وحده. فيضم إليه غيره.

     .أو يكون عدلا عاجزة عن القيام بالوصاية مطلقا، فيستبدل به غيره .

    أو يكون غير عدل، فللقاضي عزله وتنصيب آخر مكانه. .

    أو يكون عدلاً، ولكن تقدم الورثة بالشكوى منه فلا يعزله القاضي حتى تثبت خيانته .

     أو يكون عدلاً عند الوصاية ثم فسق بعد ذلك، أو كان عاقلا فجن، فيعزله القاضي ويولي غيره مكانه.

    وأما وصي القاضي فله عزله متى رأى المصلحة في ذلك.

    هل يجوز للوصي عزل نفسه ؟

    إذا قبل الوصاية في حال حياة الموصي فلا يحق له رفضها بعد وفاته، ويستثنى من ذلك :

    . أن يكون قد اشترط على الموصي أن يعزل نفسه متى شاء، وقبل الموصي. .

     .أن يدعي على الميت عينة، فيتهمة القاضي ويخرجه.

      .كثرة أشغاله وعجزه عن القيام بشؤون الوصاية ويتأكد القاضي من ذلك فيعزله.

     موقف القانون:

    نصت المادة (176) على أن للأب والجد اختيار وصية للقاصر والحمل، وتعرض الوصاية على المحكمة لتثبيتها.

    ونصت المادة (177) على أن المحكمة العليا تعيين وصية في حال لم يكن للقاصر والحمل وصي.

    ونصت المادة (178) على شروط الأوصياء في الفقرة الأولى منها، وهي: أن يكون عدة قادرة على القيام بالوصاية ذا أهلية كاملة وأن يكون من ملة القاصر.

    وهذه الشروط هي التي نص عليها الفقهاء، ونصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة على أنه لا يجوز أن يكون وصياً :

    . المحكوم عليه في جريمة سرقة أو تزوير أو إساءة الائتمان أو جريمة من الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة.

    . المحكوم بإفلاسه إلى أن يعاد اعتباره. .

    من قرر الأب أو الجد عند علمه حرمانه من التعيين قبل وفاته إذا ثبت ذلك ببينة خطية.

    . من كان بينه هو أحد أصوله أو فروعه أو زوجه وبين القاصر نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشی منه على مصلحة القاصر.

    الوصي المؤقت:

    قد تقتضي مصلحة القاصر تعيين وصي مؤقت غير الوصي المختار أو المعين من قبل القاضي، فقد نصت المادة (188) ف1 على أنه إذا رأت المحكمة كف يد الوصي عينت وصية مؤقتة إلى حين زوال سبب الكف أو تعيين وصي جديد.

     

    ب . صلاحيات الأوصياء:

    – الوصي المختار:

    1- يتصرف في أموال القاصرين بكل ما كان نفعا محضة، كقبول التبرعات وقبض الديون وتحصيل الغلات.

     2- ويتصرف بما يحتمل النفع والضرر، كالإيجار بأموالهم وبيع منقولاتهم وشراء عقار أو منقول، وتأجير عقارتهم ومنقولاتهم، كل ذلك بمثل الفيمة أو بغبن يسير، إذا بذل جهده في النصح وتحقيق الفائدة.

     3- وله أن يبيع مال نفسه للقاصرين، وأن يشتري مالهم لنفسه بشرط أن يكون فيه نفع ظاهر لهم.

    4- وليس له أن يتصرف في أموالهم بما هو ضرر محض، أو ما يكون ضرره أكبر من نفعه، كالتبرع بأموالهم، والتنازل عن حقوقهم، والإقرار بحق غیر ثابت عليهم، وتأجير العقار أو بيعه بثمن فاحش.

    تصرفات وصي القاضي:

     أما وصي القاضي فهو كالوصي المختار، يتصرف في كل ما كان نفعا محضة للقاصرين.

    ويقوم بالإشراف على شؤونهم، ويعمل على حفظ أموالهم وتنميتها ؛ إلا في حالات معينة يختلف فيها عن الوصي المختار، وهذه هي:

    1- ليس لوصي القاضي أن يشتري لنفسه شيئا من مال القاصر، ولا أن يبيع شيئا، بخلاف الوصي المختار فإنه يجوز له ذلك إذا كان فيه منفعة ظاهرة للقاصر كما تقدم.

     2- وصي الميت لا يقبل التخصيص على رأي أبي حنيفة، أما وصي القاضي فيقبل التخصيص.

     3- ليس لوصي القاضي أن مال القاصر لمن لا تقبل شهادته للوصي، ولا أن يشتري منه شيئا،

    بخلاف الوصي المختار فإن له ذلك.

     4- ليس للقاضي سؤال وصي الميت عن مقدار التركة، ولا أن يتكلم معه في أمرها، بخلاف وصي القاضي..

     5- إذا أوصى وصي القاضي لآخر على تركته، لم يكن وصياً على التركتين بخلاف الوصي المختار

     6- وصي القاضي إذا كان موكلاً بالخصومة في عقار القاصر، فليس له قبضه إلا بإذن القاضي، إلا أن يكون قد وكله بالخصومة والقبض معا، أما الوصي المختار فإنه يملك القبض من غير إذن.

     7- ليس لوصي القاضي إيجار القاصر، أما الوصي المختار فله ذلك كما تقدم.

    ج. واجبات الأوصياء:

    نص القانون على واجبات الأوصياء في المواد التالية وهي: المادة (183) وفيها:

    – إذا رأى الوصي قبل بلوغ القاصر الثامنة عشرة أنه مجنون أو معتوه أو أنه لا يؤمن على أمواله إذا بلغ هذه السن، فعليه أن يخبر المحكمة عن ذلك بعريضة رسمية لتنظر في استمرار الوصاية عليه.

     – تبت المحكمة في ذلك بموجب وثيقة بعد سماع أقوال القاصرين وإجراء التحقيق والفحص الطبي. المادة (184) وفيها:

    – على الوصي أن يودع باسم القاصر في خزانة الدولة أو في مصرف توافق عليه المحكمة كل ما يحصله من نقوده وما ترى المحكمة لزوما لإيداعه من الأسناد والحلي وغيرها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمه إياها، ولا يسحب منها شيء إلا بإذن القاضي.

    – يرفع من هذه الأموال قبل إيداعها مصاريف الإدارة والنفقة المقررة لشهر واحد. المادة (185) وفيها:

    – على الوصي أن يقدم حساب سنويا مؤيدا بالمستندات وفقا للأحكام المقررة في هذا القانون.

    – للقاضي أن يعفي الوصي من تقديم الحساب إذا كانت أموال القاصر لا تزيد على خمسمائة ليرة سورية.

    المادة ( 186) وفيها: للمحكمة أن تلزم الوصي بتقديم كفالة تقدرها، وتكون مصاريفها على القاصر.

    المادة (187) وفيها: تكون الوصايا على أموال القاصر بغير أجر إلا إذا رأت المحكمة بناء على طلب الوصي أن تحدد له أجرة .

    والأصل فيها قوله تعالى: ( ومن كان غينيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) [ النساء: من الآية 6]،

    هذا النص يفيد أن الوصي إذا كان غنية وجب أن يقوم بالوصاية من غير أجر، وإن كان فقيرة يأخذ أجره بالمعروف، لكن المتأخرين أفتوا بالأجر مطلق غنية كان أو فقيرة إذا أبى إلا أن يأخذ الأجر وذلك المصلحة القاصر.

    د. انتهاء الوصاية وعزل الأوصياء:

     انتهاء الوصاية:

     تنتهي الوصاية كما نصت المادة ( 189 ) بمايأتي:

    – موت القاصر.

     – بلوغه ثماني عشرة سنة إلا إذا قررت المحكمة قبل بلوغه هذه السن استمرار الوصاية عليه أو بلغ مجنونة أو معتوه .

    – عودة الولاية للأب أو الجد.

    – انتهاء العمل أو انقضاء المدة التي حدد بها تعيين الوصي المؤقت.

     – قبول الاستقالة.

     –  زوال الأهلية.

     – عزله.

     عزل الوصي:

    نصت المادة (190) على أن الوصي يعزل في الحالات الآتية:

    – إذا تحقق فيه سبب من أسباب الحرمان من الوصاية المبينة في المادة (178).

     – إذا حكم عليه بالسجن خلال وصايته حكمة مبرمة عن جريمة أخرى لمدة سنة فأكثر، ويجوز للقاضي في هذه الحالة الاكتفاء بتعيين وصي مؤقت.

     – أذا رأت المحكمة في أعمال الوصي أو إهماله ما يهدد مصلحة القاصر، أو ظهرت في حسابه خيانة.

     – يكون العزل بوثيقة بعد التحقيق وسماع أقوال الوصي وطالب العزل.

     الناظر وصلاحياته:

    المادة (196): يجوز تعيين ناظر مع الوصي المختار أو مع وصي القاضي. المادة ( 197 ):

    1. يتولى الناظر مراقبة الوصي في أدارة شؤون القاصر، وعليه ابلاغ القاضي عن كل أمر تقضي مصلحة القاصر رفعة إليه.
    2. على الوصي اجابة الناظر إلى كل ما يطلبه من إيضاح عن أدارة أموال القاصر، وتمكينه من فحص الأوراق والمستندات الخاصة بهذه الأموال.

    المادة (198):

    1. إذا شغرت الوصاية وجب على الناظر فورة أن يطلب إلى المحكمة إقامة وصي جديد.
    2. إلى أن يباشر الوصي الجديد عمله يقوم الناظر من تلقاء نفسه بالأعمال التي يكون في تأجيلها ضرر

    المادة ( 199 ):

    1. يسري على الناظر فيما يتعلق بتعيينه وعزله وقبول استقالته وأجره على أعماله ومسؤوليته عن تقصيره ما يسري على الوصي من أحكام.
    2. ينتهي النظر بانتهاء الوصاية مع ملاحظة ما توجبه المادة السابقة.

     

1