الوسم: محامي تجاري

  • لائحة اعتراضية على رفض طلب فسخ عقد الإيجار للعذر

    لائحة اعتراضية على رفض طلب فسخ عقد الإيجار للعذر

    محامي

    لائحة اعتراضية على رفض طلب فسخ عقد الإيجار للعذر

    أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف سلمهم الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    استئناف مقدم من …………………………  (مستأنف)

    ضد: …………………………………(مستأنف ضده)

    الموضوع:

    بموجب هـذا الاستئنـاف يعترض المدعى عليه على حكم صاحب الفضيلة الشيخ …………. القاضي بالمحكمة العامة بـ……….. الصادر بموجب الصـك رقم ………….. . تاريخ …………. الذي قضى فيه فضيلته بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ ………… الأجرة المستحقة من…… ورد طلب المدعى عليه بفسخ العقد وإلزامه بإتمام العقد ودفع الأجرة حتى تاريخ / / ١٤٤٤هـ وفقًا لما هو موضح في صلب الصك المستأنف وحيث أن حكم فضيلته لم يلق قبولاً لدى المستأنف فقرر الطعن عليه بالاستئناف الماثل للأسباب الآتية :

    أسباب الاستئناف:

    أولاً: مخالفة إقرار طرفي الدعوى بأن العقد غير لازم لمدة العقد كاملاً:

    انتهى حكم ناظر الدعوى على أن طرفي الدعوى اتفقا على أن عقد الإيجار غير لازم للمـدة كاملة وخالف فضيلته ما انتهى إليه تأسيسا على أن العقد الموقع بين الطرفين لم يتضمن أنه يجوز إنهاؤه بعد خمس سنوات والأخطار الصادر من المدعى عليه غير معتد بها وفي ذلك نقرر الآتي:

    مخالفة إقرار المدعي الوارد في صك الحكم المستأنف : الثابت من الحكم المستأنف أن المدعي أقر بسقوط مدة خمس سنوات من العقد بالإشعار من المدعى عليه ودفع بأن المدعى عليه لم يشعر موكله قبل ثلاثة أشهر حيث أورد في إجابته في الصك محل الاستئناف ما نصه ص ۲ « وبعرض ذلك على المدعى وكالة أجاب….. كان بإمكان المدعى عليه قبل دخوله في الخمس سنوات التالية أن يشعر موكلي بأنه ليس لـه رغبة في التجديد ولكان ذلك مسقطاً للفترة المتبقية من العقد ولكان العقد مفسوخا بين موكلي وبين المدعى عليه ولكنه لم يفعل شيئًا واستمر العقد..» وعليه أن إقرار المدعي وموافقته أنه يجوز للمدعى عليه فسخ العقد لـو تـم إشعاره ملزم شرعًا ولا يجوز لناظر الدعوى إغفال ذلك في الحكم لأن طلب إثبات فسخ العقد يعتبر متفقا  عليه بين الطرفين وفقًا للإقرار.

    ٢- أن فضيلة ناظر الدعوى لم يأخذ الإيجاب الشرعي على دفع المدعى عليه أنه أخطر المدعي أصالة برغبته في فسخ العقد قبل انتهاء مدة الخمس سنوات الأولى بستة أشهر وفقًا لإجابة المدعي أن المدعى عليه لم يقم بالإخطار ولو أخطر موكله لفسخ العقد كما أوضحنا سلفًا، ولم يمنح ناظر الدعوى المدعى عليه فرصة لإحضـار البينة على ما دفع به.

    3- أن ما انتهى إليه فضيلة ناظر الدعوى بلزوم مدة العشر سنوات لعدم النص على ذلك في العقـد قـد حـاد فيه فضيلته عن جادة الصواب تأسيسا على الآتي:

    أ- الأصل أن الكتابة يجوز الطعن عليه بالصورية أو الاتفاق على عكس ما ورد فيها أو تعديل الاتفاق ويجوز إثبات عكس ما جاء فيها بكافة طرف الإثبات وعليه لا تعتبر حجة لازمة طالما أن طرفي العقد اتفقا على بند المدة الوارد في العقد شفويًا ، نضيف أن الإقرار مقدم على الكتابة في الإثبات شرعًا.

    ب- الأصل شرعًا أخذ الإيجاب الشرعي على ادعاء المدعى عليه في الدعوى وفقًا لقاعدة البينـة عـلى مـن ادعى واليمين على من أنكر وعليه كان يجب على ناظر الدعوى أخذ الإيجاب الشرعي على ادعاء المدعى عليـه بجواز انتهاء العقد بعد خمس سنوات على أي حال سواء أقر المدعي أو لم يقر.

    ثانيا: مخالفة أحكام القواعد العامة في الشرع التي أجازت فسخ القعد بالعذر :

    انتهى حكم ناظر الدعوى إلى إلزام المدعى عليه بمدة العقد تأسيسا على أن عقد الإيجار لازم دون مراعاة العذر الراجع للمستأجر والذي طرحه أمام ناظر الدعوى من الخسارة في استعمال العين المستأجرة كفنـدق وعدم قدرته على سداد الأجرة وفي ذلك نقرر الآتي :

    ۱- مخالفة المقرر بجواز فسخ عقد الإيجار بالعذر شرعًا:

    كما هو معلوم لفضيلتكم أنه يجوز فسخ العقد بالعذر الخاص بالمدعى عليه (المستأجر) إذا كان لا يستطيع دفع الأجرة فقرر بعض الفقهاء أن الإجارة تفسخ بالأعذار ورد في كتب الحنفية: إن كل ما يُعْجِزُ العاقـد عـن المضي في موجب العقد إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحقه بالعقد يعتبر عذرًا وذكروا من الأعذار المعتبرة في الفسخ من جانب المستأجر ما لو استأجر دكانًا فأفلس وقام من السوق أو استأجر دارًا للسكن ثم اضطر للرحيل عن البلد، أو استأجر شخصًا لمصلحة يأملها ثم بدا له أنه لا مصلحة له في ذلك، فهذه أعذار تفسخ بها الإجارة عندهم جاء في رد المحتار على الدر المختار في معرض ذكر أعذار فسخ الإجارة: وبعذر إفلاس مستأجر دكان إذا كسد سوقها حتى لا يمكنه التجارة، وكذا لو استأجر عقارًا ثم أراد السفر، وكذا الانتقال من المصر عذر في نقض إجارة العقار، لأنه لا يمكن الانتفاع إلا بحبس نفسه وهو ضرر.اهـ

    وفي جواز قبول العذر لفقهاء الحنابلة ما ورد في المغني لابن قدامة كتاب الإجارة إذا حدث خوف عام يمنع من سكنى ذلك المكان الذي فيه العين المستأجرة، أو تحصَّر البلد، فامتنع الخروج إلى الأرض المستأجرة للزرع، أو نحو ذلك فهذا يثبت للمستأجر خيار الفسخ، لأنه أمر غالب يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة « وهذا النص دلالة أيضًا على جواز فسخ العقد للعذر الشرعي

    وقال ابن قدامة أيضًا في المغني: ولو استأجر دابة ليركبها، أو يحمل عليها إلى مكان معين، فانقطعت الطريق إليه، لخوف حادث، أو اكترى إلى مكة فلم يحج الناس ذلك العام من تلك الطريق، فلكل واحد منهما فسـخ الإجارة.

    ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية . رحمه الله ـ في مختصر الفتاوى (ص/٦٧٣) : أن من استأجر ما تكون منفعة إجارته لعامة الناس، مثل الحمام والفندق والقيسارية، فنقصت المنفعة المعروفة لقلة الزبون، أو لخوف، أو حرب، أو تحول سلطان ونحوه فإنه يحط عن المستأجر من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة

    وجميع ما سبق وإلى غير ذلك من الكثير في نصوص الفقهاء الذين أجازوا فسخ العقد للعذر الراجع للمستأجر إذا كان لا يقدر على دفع الأجرة مستقبلاً أو انتقص عمل المستأجر سبب الإجارة.

    ۲- مخالفة القاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار :

    أن ما انتهى إليه فضيلة ناظر الدعوى بأن العقد ملزم شرعًا وفقًا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) لا يتناقض مع القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار ) لأنه يجوز سقوط التكليف بالمشقة شرعًا كمشـقة المريض في قيامه للصلاة، ومشقته في الصيام، وكمشقة الأعمى والأعرج في الجهاد، وحيث أن المدعى عليه تقع عليه مشقة بالغة في دفع الأجرة وسيترتب على ذلك مفسدة متمثلة في أمرين الأول عـدم انتفاع المالك بملكه الفترة المتبقية من العقد نظرًا لعدم قدرة المستأجر في دفع الأجرة ، الأمر الثاني سيترتب عليه إعسار المستأجر أو حبسه وضياع مستقبله ومستقبل من يعولهم حيث لا يخفى على فضيلتكم الإجراءات التي يرتبها النظام على المدين بالإضافة إلى عدم انتفاعه أيضًا بالعين المستأجرة.

    يضاف على ما سبق أن الغرض الأساسي من عقد الإيجار الانتفاع من العين المستأجرة كشقق مفروشة ونظرًا للحال الذي يمر به سوق العقار يصعب استيفاء المنفعة على الوجه المتعاقد عليه بين الطرفين (للسبب المتعاقد عليه وعليه يفوت الغرض من العقد ويستوجب فسخه شرعًا ونظامًا لأن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.

    بناء على ذلك:

    أطلب من أصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف – نفعنا الله بعلمهم – نقض الحكم الصادر من فضيلته والتوجيه لإعادة النظر في الحكم وفقًا للموضح سلفًا أو للأسباب التي يراها أصحاب الفضيلة.

    سدد الله خطاكم في القول والعمل.

    مقدمه

  • الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف في قرار النائب العام رقم 1 في السعودية pdf

    الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف في قرار النائب العام رقم 1 في السعودية pdf

    الجرائم الموجبة للتوقيف PDF

                     (مذكرة إيضاحية لقرار النائب العام رقم ( 1 ) وتاريخ 1 / 1 / 1442 هـ )

    إن النائب العام وبناء على الصلاحيات الممنوحة له، واستناداً إلى البند (ثانياً) من القرار رقم ( 1) وتاريخ 1 / 1 / 1442 هـ بشأن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، يقرر إصدار المذكرة التوضيحية لذلك القرار على النحو الآتي:

    أولاً: الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، هي:

    1 – جرائم الحدود المعاقب عليها بالقتل، أو القطع .

    2 – جرائم قتل العمد، أو شبه العمد .

    3 – الجرائم المخلة بالأمن الوطني.

    4 – الجرائم المعاقب عليها نظاماً بالسجن مدة تزيد على ثلاث سنوات.

    ( 4 / 1 ) يقصد بالجرائم المعاقب عليها بالسجن مدة تزيد على ثلاث سنوات ؛ أي في الحد الأعلى للعقوبة.

    ( 4 / 2 )يدخل في حكم هذه الفقرة الجرائم المعاقب عليها بموجب الأوامر الملكية، وقرارات مجلس الوزراء.

    ( 4 / 3 ) يراعى في تطبيق حكم هذه الفقرة المادة ( 15 / 2 ) من نظام الأحداث الصادر بالمرسوم الملكي ذي الرقم (م/ 113 ) والتاريخ 19 / 11 / 1439 هـ.

    5 – كل جريمة ورد بشأنها نص خاص في النظام بأنها من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

    ( 5 / 1 ) يدخل في حكم هذه الفقرة الجرائم الوارد في شأنها نص خاص بموجب أوامر ملكية.

    ( 5 / 2 ) إذا ورد نص خاص في نظام بأن الجريمة موجبة للتوقيف، فلا يعتبر ذلك نفياً لاعتبار غيرها مما ورد في النظام ذاته من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف إذا اندرجت وفق إحدى الفقرات الواردة في القرار المحدد للجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

    6 – الأفعال المنصوص عليها في المادة ( 118 ) المعدلة من نظام الأوراق التجارية، المعدلة بالمرسوم الملكي رقم (م/ 45 ) وتاريخ 12 / 9 / 1409 هـ، ما لم يقم ساحب الشيك بسداد قيمته، أو في حالة الصلح، أو التنازل بين الأطراف.

    ( 6 / 1 ) يطبق حكم هذه الفقرة حتى وإن تقادم الشيك.

    7 – اختلاس الأموال العامة، أو أموال الأجهزة ذات الشخصية المعنوية العامة، أو الشركات أو المؤسسات التي تقوم بإدارة وتشغيل المرافق العامة أو تقوم بمباشرة خدمة عامة، أو أموال الشركات المساهمة أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها، أو البنوك أو الشركات أو المؤسسات الفردية التي تزاول أعمالاً مصرفية، ما لم يُرد المبلغ المختلس.

    8 – قضايا الاحتيال المالي بما يزيد مجموع الأموال عن ( 20.000 ) عشرين ألف ريال ما لم ينتهِ الحق الخاص.

    ( 8 / 1 ) تعد هذه الفقرة ملغية بصدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 79 ( وتاريخ 1 / 9 / 1442 هـ، كونها أصبحت مندرجة تحت الفقرة رقم ( 4 ) من القرار رقم ( 1 ).

    9 – الاعتداء عمداً على ما دون النفس إذا نتج عنه زوال عضو، أو تعطيل منفعة أو جزء منهما، أو إصابة مدة الشفاء منها تزيد عن واحد وعشرين يوماً ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.

    ( 9 / 1 ) يدخل في حكم هذه الفقرة الاعتداء عمدا باستخدام الأدوات الحادة، كالسكاكين والسواطير وما في حكمها، حتى ولو كانت الإصابة لم تصل إلى أى مما ذكر.

    10 – الاعتداء عمداً على الأموال أو الممتلكات العامة أو الخاصة بأي وسيلة – من وسائل الإتلاف بما يزيد قيمة التالف عن عشرين ألف ريال، مالم يتم سداد قيمة التالف، أو يتنازل صاحب الحق الخاص.

    ( 10 / 1) يدخل في حكم هذه الفقرة التبديد في الأموال العامة الوارد في المرسوم الملكي ذي الرقم ( 43 ) والتاريخ 29 / 11 / 1377 هـ.

    11 – الاعتداء على أحد الوالدين بالضرب ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.

    ( 11 / 1 ) يدخل في حكم هذه الفقرة الاعتداء على الأجداد والجدات وإن علوا.

    12 – انتهاك حرمة المساكن بالدخول فيها بقصد الاعتداء على النفس، أو العرض، أو المال مالم يتنازل صاحب الحق الخاص.

    ( 12 / 1 ) يدخل في حرمة المساكن كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز أو معد لاستعماله كمأوى.

    ( 12 / 2 ) لا يشترط في تطبيق حكم هذه الفقرة وقوع الاعتداء على النفس أو العرض أو المال.

    13 – السرقة غير الحدية التي ترتكب من تشكيل عصابي.

    ( 13 / 1 ) يقصد بالسرقة غير الحدية ما لا تنطبق عليها شروط الحد.

    ( 13 / 2 ) يقصد بالتشكيل العصابي في حكم هذه الفقرة: شخصان فأكثر ساهموا في ارتكاب السرقة مساهمة أصلية أو تبعية بغض النظر عن اختلاف أفعالهم أو تخطيطهم أو تنظيمهم.

    14 – نهب الأموال ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.

    ( 14 / 1 ) يقصد بالنهب: أخذ الشيء على وجه العلانية سواء أكان قهراً أم دونه.

    15 – سرقة السيارات ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.

    /15 ) السيارة: كل مركبة آلية تستخدم في نقل الأشخاص أو الأشياء أو كليهما، أو ( جر المركبات المعدة لنقل الأشخاص أو الأشياء أو كليهما.

    ( 15 / 2 ) يدخل في حكم هذه الفقرة سرقة السيارات وإن كان ذلك على وجه العلانية ، أو الغلبة.

    ( 15 / 3 ) يدخل في حكم هذه الفقرة سرقة جزء من السيارة، أو السرقة من داخلها.

    16 – القوادة، أو إعداد أماكن للدعارة .

    ( 16 / 1 ) يقصد بالقوادة: التوسط في ممارسة البغاء بمقابل أو بغير مقابل.

    ( 16 / 2 ) يحصل إعداد أماكن للدعارة بتهيئة المكان، وهو يعلم أنه أُعد لذلك.

    ( 16 / 3 ) يقصد بالدعارة: ممارسة الإباحية والجنس غير المشروع بمقابل أو بدون مقابل .

    17 – بيع المسكرات، أو صنعها أو تهريبها، أو حيازتها بقصد الترويج أو الاتجار .

    18 – تهريب أو جلب أو تلقي أو زراعة نبات القات بقصد الترويج أو الاتجار.

    19 – حوادث السير التي تقع أثناء قيادة المركبة تحت تأثير المسكر أو المخدر أو المؤثر العقلي، أو التفحيط، أو في أثناء قيادة المركبة في اتجاه معاكس لحركة السير، أو في أثناء تجاوز إشارة المرور الضوئية ذات الضوء الأحمر، أو في أثناء تجاوز السرعة بما يعرض السلامة العامة للخطر المحددة في المادة (الرابعة والسبعين) من اللائحة التنفيذية لنظام المرور الصادر بالقرار الوزاري رقم ( 2249 ) وتاريخ 10 / 3 / 1441 هـ، إذا نتج عنها وفاة أو زوال عضو، أو تعطيل منفعة أو جزء منهما، أو إصابة مدة الشفاء منها تزيد عن واحد وعشرين يوماً .

    20 – الاعتداء عمداً على رجل الأمن بالضرب في أثناء مباشرته مهام وظيفته، أو إلحاق تلفيات عمداً بمركبته الرسمية، أو بما يستخدمه من تجهيزات.

    21 – إطلاق النار من سلاح ناري في الأماكن العامة، أو المناسبات.

    ( 21 / 1 ) يدخل في حكم هذه الفقرة مجرد إشهار السلاح الناري.

    ( 21 / 2 ) يقصد بالأماكن العامة : المواقع المتاح ارتيادها للعموم –مجاناً أو بمقابل- من الأسواق، والمجمعات التجارية، والفنادق، والمطاعم، والمقاهي، والمتاحف، والمسارح، ودور السينما، والملاعب، ودور العرض، والمنشآت الطبية والتعليمية، والحدائق، والمتنزهات، والأندية، والطرق، والممرات، والشواطئ، ووسائل النقل المختلفة، والمعارض، ونحو ذلك، وإن لم يوجد فيها أحد.

    ( 21 / 3 ) تشمل المناسبات الاحتفالات العامة أو الخاصة.

    22 – إطلاق النار من سلاح ناري، أو إشهاره بقصد الاعتداء أو التهديد به ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.

    23 – جرائم الابتزاز.

    24 – جرائم الخطف، أو الاحتجاز بقصد الاعتداء على النفس أو العرض أو المال.

    ( 24 / 1 ) يقصد بالاحتجاز منع مبارحة شخص المكان قسراً.

    25 – جرائم الغش التجاري إذا كان المنتج المغشوش أو المواد المستعملة في غشه مضرة بصحة الإنسان أو الحيوان أو مؤثرة على سلامتهما.

    ( 25 / 1 ) الغش المضر بصحة الإنسان أو الحيوان وسلامتهما؛ هو ما كان في أصل صناعة المنتج أو تركيبه.

    ( 25 / 2 ) يرجع في تحديد كون المنتج المغشوش أو المواد المستعملة في غشه مضرةً بصحة الإنسان أو الحيوان أو مؤثرة على سلامتهما إلى رأي الخبير وفق المادة (السادسة والسبعين( من نظام الإجراءات الجزائية.

    ( 25 / 3 ) يشمل حكم هذه الفقرة من صنع أو أنتج أو استورد المنتج المغشوش، أو من يقوم بتوزيعه على منافذ البيع.

    (25/4 ) لا يشمل حكم هذه الفقرة من حاز المنتج المغشوش أو المواد المستعملة في  غشه أو باعها.

    ثانياً: ما عدا الفقرة ( 5) من البند (أولاً) من هذا القرار، للنائب العام الإفراج عن الموقوفين في الجرائم الواردة في هذا القرار.

    – يكون الإفراج وفق أحكام هذا البند من النائب العام مباشرة، أو بناء على توصية من رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة.

    ثالثاً: يرجع في تفسير هذا القرار عند الاختلاف للنائب العام، وله إصدار مذكرة توضيحية.

    رابعاً: ينفذ هذا القرار اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

    ( نُشِر هذا القرار في العدد رقم ( 4846 ( بتاريخ 9 / 1 / 1442 ه من جريدة أم القرى)

    (أحكام ختامية)

    – في حال تنازل صاحب الحق الخاص أو رد المبلغ المختلس أو سدد قيمة التالف في الجرائم الواردة في الفقرات ( 7 – 8 – 9 – 10 – 11 – 12 – 14 -15) من البند (أولاً) من القرار رقم ( 1 ) المشار إليه، وبعد موافقتنا، يجوز الإفراج عن المتهم، مع بقائها من الجرائم الكبيرة.

    – يطبق القرار رقم ( 1) وتاريخ 1 / 1 / 1442 ه، في الجرائم التي وقعت بعد نفاذه، ولا يدخل في أحكامه الجرائم التي وقعت قبل نفاذه.

    – يعامل الشريك معاملة الفاعل الأصلي في تطبيق أحكام هذا القرار.


    لتحميل القرار بصيغة pdf -يرجى الضغط هنا

     

  • شرح القاعدة الفقهية: الخراج بالضمان – مع أمثلة وتطبيقات

    شرح القاعدة الفقهية: الخراج بالضمان – مع أمثلة وتطبيقات

    محامي

    هذه القاعدة نص حديث نبوي رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة، وقد ورد الحديث في حادثة خلاصتها أن شخصاً اشترى عبداً واستغله زماناً ثم وجد فيه عيباً قديماً فخاصم البائع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقضى برد العبد على البائع، فقال البائع : يا رسول الله إنه قد استغل غلامي ! فقال عليه الصلاة والسلام: «الخراج بالضمان» .  .

    هذا الحديث من جوامع الكلم، فلا يجوز نقله بالمعنى لأنه مخصوص بالنبي ، والخلاف في نقل الحديث بالمعنى في غير هذا.

      ومعنى الحديث أن استحقاق الخراج سببه تحمل تبعة الهلاك فيكون استحقاق المنفعة في مقابل تحمل الخسارة والخراج المقصود فيما يظهر منه هو ما كان غير متولد من الأصل كالمنافع والأجرة، فلا تدخل فيه الزوائد المتولدة من الأصل كولد الدابة وثمر الشجر وغير ذلك، كما أن الضمان على ما يظهر هو ضمان الملك، أي ما كان مستنداً إلى حالة مشروعة من أسباب الملك فلا يدخل في ذلك إباحة منافع المغصوب للغاصب، لأن ضمان الغاصب جزائي بسبب غير مشروع، وكذا لا تباح منافع المبيع للبائع بعد العقد وقبل القبض من المشتري لأن المبيع ملك للمشتري . .

    والزيادة المنفصلة غير المتولدة من الأصل لا يعد حصولها للمشتري مجاناً لأنها لم تكن جزءاً من المبيع، فلم يملكها بالثمن وإنما ملكها بالضمان، وبمثله يطيب الربح. .

    من فروع هذه القاعدة : إذا دفع الأصيل الدين إلى الكفيل قبل الأداء عنه فربح الكفيل فيه، قال الإمام: يرده على الأصيل في رواية، ويتصدق به في رواية أخرى؛ لأنه ربح في الأمانة لا في الملك.

    وقال الصاحبان: يطيب له الربح واستدل لهما ابن الهمام بالحديث ، والخلاف حول ما إذا كان الوكيل كالكفيل في ذلك.

  • شرح القاعدة الفقهية: الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود -مع أمثلة وتطبيقات

    شرح القاعدة الفقهية: الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود -مع أمثلة وتطبيقات

    محامي

    إن ما يقبل السقوط من الحقوق إذا سقط منه شيء بمسقط فإنه لا يعود بعد  سقوطه، أما الحقوق غير القابلة للسقوط فإنها لا تسقط ولا استثناء من هذه القاعدة في إعادة الساقط لكن إعادته قد تكون لعدم دخوله في القاعدة أصلاً .

    يقول الشيخ محمد الزرقا الله :

    لم أرى من ذكر ضابطاً جامعاً لما يسقط من الحقوق بإسقاط صاحبه له وما لا يسقط، وبعد إعمال الفكر وإجالة النظر في الفروع ظهر لي من خلالها ضابط يغلب على الظن صدقه وصحته وهو: كل ما كان حقاً صاحبه عامل فيه، وكان قائماً حين الإسقاط، خالصاً للمسقط أو غالباً، ولم يترتب على إسقاطه تغيير وضع شرعي، وليس متعلقاً بتملك عين على وجه متأكد يسقط بالإسقاط وما لا فلا .

    ومن هذا الضابط، يتضح أن الحق الذي يسقط بالإسقاط لا بد فيه من توفر الشروط التالية :

    1 – أن يكون حقاً من الحقوق :

    سواء كان حقاً مجرداً وهو الذي أثبته الشرع لدفع الضرر عن صاحبه، كحق الزوجة من بين ضرائرها، وحق الخيار للمتزوجة قبل البلوغ… أو كان حقاً ثابتاً بالأصالة لصاحبه لا على وجه الضرر وإنما لدفع حرج، كحقوق الارتفاق والقصاص من القاتل… فهذه الحقوق تسقط بالإسقاط.

    أما ما كان غير ذلك فلا، فلو أسقط الوارث حقه في الإرث أو أسقط المستحق حقه في الوقف من بعد حصول الغلة في يد المتولي فلا يسقط. وخرج من التعريف ملكية الأعيان.

     ٢ ـ أن يكون الحق صاحبه عامل فيه :

    فخرج بهذا الشرط نحو حق النظر على الوقف والوظيفة فيه، وتصرف الوكيل فيما وكل به، فإن أصحاب هذه الحقوق عاملون لغيرهم.

    3 – أن يكون الحق قائماً .

    حين الإسقاط ، فلا يصح الإبراء من دين قبل نشوئه مثلاً؛ لأن الإسقاط لا يكون إلا عن أمر متوجب فعلاً. فخرج به الاستحقاق في الوقف قبل بدو الغلة فلا يسقط، لأن الحق المستحق يتعلق بالغلة عند ظهورها لا قبله، وخرج به أيضاً حق الزوجة في القسم، وحق الحاضنة في الحضانة، فلا يسقطان لأنهما يتجددان آناً فآن .

    4ـ ألا يكون الحق متعلقاً بتملك عين على وجه متأكد

    لأن ملكية الأعيان لا تقبل الإسقاط. فخرج به حق الموصى له بالمنفعة حيث إن المنفعة الموصى له بها تحدث شيئاً فشيئاً فيسقط بالإسقاط؛ لأن هذه المنفعة الحادثة تعتبر على ملك الورثة لا على ملك الموصي .

    5 ـ أن يكون الحق المراد إسقاطه خالصاً لصاحبه أو غالباً له

    لأن الإسقاط في مضمونه إقرار والإقرار لا يسقط به حق غير المقر. فخرج به حق تحلیف الخصم اليمين لأن التحليف حق خالص للحاكم وليس للمسقط لها. وكذا حق الفسخ في العقود الفاسدة، فإن حق الله غالب فيها دفعاً للفساد في الأرض وإن تعلقت بها حقوق المتعاقدين .

     ٦ ـ أن لا يترتب على إسقاط الحق تغيير وضع شرعي

    بحيث تكون نتيجة الإسقاط غير مشروعة، فإن أسقط الوكيل بالبيع حقه في المطالبة بالثمن فلا يسقط لكون الشرع جعل حقوق العقد عائدة أصالة للعاقد وإن لم يكن مالكاً، وذلك في عقود المعاوضات المالية خاصة.

     من فروع هذه القاعدة :

    أن الصلح الذي يجري بين طرفين يتضمن إسقاط بعض الحقوق فليس للطرفين حق الفسخ فيه لآثار الحقوق التي أُسقطت والعائدة لهما .

    ومنها: لو أبرأ الدائن مديونه من الدين الذي عليه سقط الدين ولا تسمع الدعوى به لو أقر المديون به بعد الإبراء. وهذا بخلاف الإقرار بالعين بعد أن أبرأه خصمه إبراء عاماً، فإن الإقرار صحيح فيؤمر المقر بدفعها إلى المقر له لإمكان تجدد الملك فيها بخلاف الدين لكونه وصفاً قد سقط فلا يعود بالإقرار .

     ومنها : لو رُدَّت شهادة الشاهد لعلة غير العمى والصغر والكفر والرق، ثم زالت العلة فأعادها لا تسمع.

    ومنها : إن الموصى له بالمنفعة إذا أسقط حقه فيها سقط .

     ومنها : حق الموقوف عليه في غلة الوقف، فلو أسقطه وتركه مدة دون مدة التقادم فله أن . يعود إلى طلبه لأنه لم يسقط.

     ومنها : حق وصي اليتيم في التصرف بأمواله لا يسقط بإسقاطه لأنه لا يعمل لنفسه.

     ومنها: لو أسقط الوصي شفعة الصغير تسقط عند الشيخين لأنها لا تعود بعد الإسقاط، وعند محمد لا تسقط لأنه عامل لغيره.

     ومنها: الورثة إذا أجازوا الزائد من الوصية على الثلث سقط حقهم بالزائد.  . بالإجمال فإن ملكية الديون تقبل الإسقاط وملكية الأعيان لا تقبله.

  • شرح القاعدة الفقهية: إذا سقط الأصل سقط الفرع – مع أمثلة

    شرح القاعدة الفقهية: إذا سقط الأصل سقط الفرع – مع أمثلة

    محامي

    قد تذكر هذه القاعدة بصيغة أخرى وهي : التابع يسقط بسقوط المتبوع.

    من فروع هذه القاعدة : لو أبرأ الدائن مدينه عن دينه سقط الدين عنه وبرئ كفيله أيضاً وامتنعت مطالبته بالدين ضرورة سقوط الدين عن المدين؛ ذلك لأن لزوم الدين الكفيل هو فرع عن لزومه المدين الأصلي، فلما سقط الدين عن المدين الأصلي سقط عن الكفيل تبعاً ، أما إذا كانت الكفالة بنفس المديون فأبرأه الطالب عن الدين يسقط الدين وتبقى كفالة النفس فيطالب الكفيل بإحضاره، إلا إذا قال الطالب : لا حق لي قِبَلَه ـ أي المدين ـ ولا حق لموكل لي، ولا لصغير أنا وليه، ولا لوقف أنا متوليه، فحينئذ يبرأ كفيل النفس .

    ومنها: إذا مات الموكل أو فقد أهليته بجنون مطبق سقطت وكالة الوكيل. وحد الجنون المطبق عند الإمام وأبي يوسف شهر، وما سواه جنون قليل لا يبطل وكالة الموكل به .

    ولهذه القاعدة استثناء، وهو ما جاء في المادة ۸۱ قولهم : (قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل)،

    مثال ذلك : لو أقر أحد لشخص مجهول النسب أنه أخوه، فهذا الإقرار يمس حقوق الأب لأن فيه تحميلاً للنسب على الأب، فكونه أخاً للمقر هو فرع عن بنوته لأبيه فيحتاج إلى تصديق الأب، فإذا أنكر الأب بنوته ولم يمكن إثباتها بالبينة لا تثبت بنوته للأب، ولكن يؤاخذ المقر بإقراره أنه أخوه فيقاسم ذلك الشخص حصته من ميراث الأب.

    ويستثنى أنه لو ادعى شخص على اثنين بأن أحدهما استدان منه مبلغاً من المال والثاني كفله في ذلك المبلغ، فأنكر المدين الدين والمدعي عاجز عن الإثبات لمدَّعاه ، إلا أن الكفيل أقر بالكفالة فيحكم على الكفيل الذي هو الفرع بمقتضى اعترافه بالدين دون الأصيل الذي هو أصل في الدين.

     ويستثنى أيضاً: لو ادعى الزوج الخلع فأنكرت المرأة، بانت ولم يثبت المال الذي هو الأصل في الخلع. .

  • شرح القاعدة الفقهية: البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل

    شرح القاعدة الفقهية: البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل

    محامي

    البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل لأن الأصل يؤيده ظاهر فلا يحتاج لتأييد آخر، والذي يكون خلاف الظاهر يتراوح بين الصدق والكذب فيحتاج إلى مرجح لأحدهما على الآخر .

    فالذي يدعي خلاف الظاهر لا يصدق بدون بينة تشهد له، وأما الذي يتمسك بالظاهر فيصدق بيمينه لإبقاء الأصل، فلو ادعت المرأة عدم وصول النفقة والكسوة المقررين في مدة مديدة، فالقول قولها لأن الأصل بقاءها بذمته كالمديون إذا ادعى رفع الدين وأنكر الدائن فالقول للدائن.

    . ولهذه القاعدة مستثنيات من ذلك :

    لو اختلفا في الصحة والمرض، فالقول قول من يدعي المرض لأنه في الحقيقة ينكر موجب عقد المريض، والبينة بينة من يدعي الصحة مع أن المرض عارض والأصل الصحة، وكذلك فيما لو اختلفا في العقل والجنون فالقول لمن يدعي الجنون والبينة على من يدعي العقل ، هذا ما جاء في المجلة بمادتيها ١٧٦٦ و١٧٦٧، مع أن هذا قد لا يكون من المستثنى لأن مدَّعي العقل والصحة يثبتون خلاف الظاهر وهو المرض والجنون، والقائلون بالأصل وهو العقل والصحة يكفيهم اليمين.

    تنبيهات :

    تنبيه حول البينة على النفي :

    حيث إن البينة لإثبات خلاف الظاهر فهي لا تقام على النفي؛ لأن نفي المدعى به إما عبارة عن دعوى عدم وجوده وهي الأصل فيما كان عارضاً، أو عبارة عن دعوى عدم زواله وهي الأصل فيما كان وجوديا .

    والبينات تقام لإثبات خلاف الأصل ولا فرق في عدم سماعها على النفي بين ما يحيط به علم الشاهد وبين ما لا يحيط، فإذا كان عدم وجود الشيء المنفي أمراً مستفيضاً متواتراً عند الناس فلا تسمع الدعوى به لئلا يلزم تكذيب الثابت بالضرورة، كذا في رد المحتار

    وفيه أيضاً : قد تقبل الشهادة على النفي كما لو علق طلاق زوجته على عدم فعل شيء ما في وقت ما، فاختصما بعد مضي الوقت المعين فادعى أنه فعله وقالت لم يفعله فالقول قوله بيمينه لأنه فعله ولا ينكر وقوع الطلاق والبينة بينتها ، فلو أقامتها قبلت وقضي الطلاق.

    وقبول البينة على النفي في هذه المسألة مقيد بما إذا لم تظهر في شهادة الشاهد مجازفة بأن كان النفي مما يحيط به علمه، كأن يكون نفي الفعل في وقت محدد يخضع لمعاينة الشهود.

    أما إذا كان النفي مما لا يحيط به علم الشاهد كما لو حلف إن لم يأكل الطعام الفلاني في السنة الفلانية فامرأته طالق، ثم مضت السنة واختلف هو وزوجته فادعى أنه أكله وقامت البينة على أنه لم يأكله، فالظاهر أن هذه البينة لا تقبل لاستحالة إحاطتهم بالمشهود عليه عادةً فتكون المجازفة في هذه الشهادة ظاهرة.

    تنبيه حول المرجحات الابتدائية أو الأولية وهي أمران :

    الأصل، ودلالة الحال، وكلاهما يسمَّى الظاهر الضعيف الذي لم يصل في الظهور إلى درجة يطرح معها احتمال خلافه.

    ومعنى كون البينة تقام لإثبات خلاف الظاهر أي لإثبات خلاف ما تدل عليه المرجحات الابتدائية، وهذه القاعدة علة ومستند للقاعدة القائلة : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ؛ لأن المدعي يدعي ثبوت حق له على المدعي عليه، وهذا الحق أمر عارض والأصل عدمه ولا يثبت بمثبت، فيكون القول للمدعى عليه الذي يتمسك بالظاهر. فالأصل هو الحالة العامة التي هي ابتداء بلا حاجة إلى دليل خاص عليه، ويعتبر بمثابة قانون مرعي مسلماً بنفسه ، مثال ذلك قولهم: (الأصل في الطلاق أن يكون رجعياً)، (الأصل في العقود والإقرارات الطوع لا الإكراه)، (الأصل عدم وصول النفقة)، (الأصـل عـدم وجود المانع للنكاح)، (الأصل وقوع الطلاق).

    أما دلالة الحال فهي الأمارة القائمة التي تدل على شيء ما، وأمثلتها تعرف بمسائل تحكيم الحال.

     والنظر الفقهي هنا: هو أنه في مثل هذه المسائل توجد قرائن قائمة فيها نوع دلالة يُلتجأ إليها مبدئياً عند فقدان البرهان المثبت أما المسائل التي لا قرائن فيها كدعوى الدين، فإنها عند فقدان البينة يلتجأ فيها إلى تلك الأصول للترجيح المبدئي.

    تنبيه حول المثبتات القضائية :

    وهي أربعة أقسام متفاوتة الدرجات :

    ١ – الإقرار،

    ٢ – اليمين والنكول عنها

    ٣ – البينة بأنواعها الثلاثة : الشخصية والخطية، والقرينة القاطعة البالغة حد اليقين

    ٤ – الظاهر القوي وهو في قوة القرينة القاطعة التي تصل إلى درجة لا يحتمل معها خلافها والفرق بين  الظاهر القوي والقرينة القاطعة : أن الظاهر يعتمد على الحس والمشاهدة، فلو ادعى الوصي أنه أنفق على اليتيم مبلغاً يكذبه فيه الظاهر فلا تقبل بينته، أما القرينة فمستندها العقل، كحصول الزفاف قرينة قاطعة على حصول الخلوة الصحيحة وكأن يقول لها : إن سررتك فأنت طالق، فضربها وقالت لقد سررتني فلا تطلق؛ لأن الضرب قرينة قاطعة على عدم السرور.

     تنبيه حول تعارض الأدلة القضائية :

    ١ – إذا تعارض أصلان،

    فيرجح اعتبار الأصل الأكثر تعلقاً بموضوع النزاع وجوهره، فلو ادعت عليه أنه أوقع عليها الطلاق فلم ينكر إلا أنه نسي لفظه وكيفية وقوعه ونوعه فالمعتبر أن الأصل في الطلاق أن يكون رجعياً، ولا اعتبار لقولهم : الأصل عدم وقوع الطلاق؛ لأن الخلاف حول لفظه لا حول إيقاعه أو عدم وقوعه.

    ٢ ـ إذا كان التعارض بين الأصل ودلالة الحال،

    ترجح دلالة الحال لأنها قرائن وشواهد قائمة تنبىء بحدوث أمر يغير حالة الأصل، فيكون بمثابة دليل كذب من تمسك بذلك الأصل، مثال ذلك : لو اختلف الأب والابن في يسار الأب وإعساره حين إنفاقه على نفسه من مال ابنه، فإن كان الأب حين الخصومة موسراً كانت هذه أمارة ظاهرة على صحة دعوى الابن، وإن كان الأب حين الخصومة معسراً كان الأمر بالعكس، فعندما شهدت دلالة الحال على يسار الأب حين الخصومة رجحت على الأصل الذي يتمسك به الأب وهو عدم الغنى.

    إذا تعارض أحد المثبتات القضائية الستة, أحد المرجحات الأولية،

    مع فيصار إلى الدليل المثبت ؛ لأنه برهان صريح على عدم صحة ما يتمسك به الطرف الآخر من أصل أو دلالة حال. وعلى هذا الأساس وضعت القاعدة المسطورة أعلاه والتي نحن بصددها .

    إذا تعارضت المثبتات القضائية مع بعضها البعض،

    فالأقوى هو الظاهر القوي والقرينة القاطعة ثم البينة بنوعيها الشخصي والخطي، ثم النكول عن اليمين، ثم الإقرار ؛ لأن الظاهر القوي والقرينة القاطعة هما بمثابة الدليل القطعي الذي لا يقبل الإثبات خلافه، كما لو ادعى وصي أنه أنفق على الصغير في مدة يسيرة مبلغاً عظيماً من المال يكذبه فيه الظاهر فلا يصدق في ذلك ولا تقبل له بينة لأن البينة الشخصية تحتمل شبهة المحاباة والمصلحة، والبينة الخطية تحتمل التزوير والتصحيف والتحريف، وكذلك فإن الأيمان والإقرارات تحتمل الكذب. وأيضاً لو تعارضت البينة مع الإقرار ترجح البينة لأنها حجة متعدية وملزمة لمن قامت عليه وللغير، أما الإقرار فحجة قاصرة على المقر.

  • شرح القاعدة الفقهية: يقبل قول المترجم مطلقاً مع شروط المترجم

    شرح القاعدة الفقهية: يقبل قول المترجم مطلقاً مع شروط المترجم

    محامي

    إذا كان الحاكم غير عارف بلسان المدعي أو المدعى عليه أو شهودهما فعليه أن يستمع إلى ادعاء المدعي أو دفاع المدعي عليه، أو شهادة الشهود بواسطة المترجم، ويجب أن يعتبرها كما لو كانت صادرة رأساً من أصحابها، وقد ذهب الإمام محمد إلى أنه من اللازم أن يكون عدد المترجمين لا يقل عن نصاب الشهادة، وذهب الشيخان إلى أنه يقبل قول المترجم في هذه المادة بصيغة المفرد فيستدل منه الاعتبار بقول الشيخين وإذا أمكن أن يكونا مترجمین فذلك أحوط . .

    وللمترجم شروط لا بد من توافرها وإلا لم يحتج بقوله وهي :

     1 ـ أن يكون المترجم في الحدود والقود رجلاً، فلو كان امرأة لا يقبل لعدم صحة شهادة المرأة في هذه الأمور والإطلاق الوارد في القاعدة دليل على أنه يقبل قول المترجم في جميع أنواع الدعاوى والبينات رجلاً كان أو امرأةً، وهي دليل أيضاً على أن الترجمة غير الشهادة.  .

    2- أن يكون بالغاً عاقلاً عدلاً، فلو كان فاسقاً لا يقبل، وإن كان أكثر من واحد، وكذا لو كان مستوراً، فإن خبره كخبر الفاسق لا يقبل.

    3ـ أن يكون عارفاً حاذقاً بأسرار اللغتين المترجم . عنها والمترجم إليها ليكون مأمون الخطأ.

    4 ـ أن يكون بصيراً عند أبي حنفية خلافاً لأبي يوسف.

    5 ـ أن يكون الحاكم غير عالم بلغة الخصوم، فلو كان يعلم لغتهم لا يقبل قول المترجم.

    تنبيه :

    الإخبار الشرعي من اشتراط العدد مثنى والعدالة ولفظ الشهادة على خمسة أنواع :

    1 – إخبار لا يشترط فيه عدد ولا عدالة كالإخبار بالوكالة، فتثبت بإخبار الواحد سواء كان عدلاً أو فاسقاً، أو كان صبياً أو بالغاً، وسواء صدقه الوكيل أو كذَّبه ، لأنه إخبار لا إلزام فيه، والوكيل حينئذ لا يجبر على فعل ما وكل به

    2 – إخبار يشترط فيه العدد أو العدالة كعزل الوكيل ومتولي الوقف والقاضي وإخبار البكر بالنكاح وغير ذلك مما فيه إلزام.

     3 ـ إخبار يشترط فيه العدالة عيناً دون عدد كالإخبار بالوفاة وقول المترجم وأمين القاضي إذا أخبره على عين تعذر إحضارها .

    4 ـ إخبار يشترط فيه العدد والعدالة كالإخبار بيسار أو إعسار زوج أو أب، وكذا الإخبار بثبوت إرث وكفاءة زوج وتزكية علنية لشاهد وغير ذلك مما يتعلق بحفظ الحقوق.

     5 – إخبار يشترط فيه العدد والعدالة ولفظ الشهادة كالشهادة على حصول النكاح أو الطلاق. وغير ذلك مما يتعلق بإثبات الحقوق .

1