الوسم: اشطر محامي في حمص

  • نص وصيغة ونموذج وصية شرعية doc + pdf

    نص وصيغة ونموذج وصية شرعية doc + pdf

    نص وصيغة ونموذج وصية شرعية

    وصيتي الشرعية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لما كانت الدنيا دار ممر لا دار مقر ودار فناء لا دار بقاء وأن كل حي ستدركه منيته وان طالت أمنيته وسيترك لغيره ماجمعه لنفسه إلا ماقدمه من الخير قبل الوقوف بين يدي مالك الملك وكانت الوصية من الطاعات والقربات التي تجعل الإنسان مستعدا لما هو آت فإنني العبد الفقير لله / …………………………………… أوصي وأنا بحالة معتبرة شرعا وقانونا بما يأتي:

    أولا – أوصيت بأني أشهد أن لا اله إلا الله وأن سيدنا محمد عبده ورسوله وأن الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصيت جميع ورثتي بأن يرجعوا إلى الله تعالى ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله ( ص) وأوصيتهم بما وصى به إبراهيم بنيه ويعقوب ( يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) اللهم اشملني برحمتك وأغرقني في بحر عفوك واجعلني في ساحة عتقائك يوم تجمع رفاتي وتنشرني يوم ميقاتي يا أكرم الاكرمين ويا أرحم الراحمين.
    سبحانك لا اله إلا أنت ربي ومحمد (ص) نبيي ورسولي والقرآن العظيم كتابي والكعبة المشرفة قبلتي عليك توكلت وأنبت واليك المصير فاجعلني آمنا من عذابك قبل الموت وعند الموت وبعد الموت يا أرحم الراحمين

    ثانيا : أوصيت بأن يفرز من جميع تركتي :-

    1-  الديون

    أ-……………………………………………………..
    ب-……………………………………………………
    ج-……………………………………………………

    2- صدقة جارية بقيمة (…………………………..) ريال لـــ (………………………………………)على سبيل المثال لا الحصر :

    ( بناء مسجد أو مصلى أو مستشفى أو مركز صحي أو كفالة أيتام أو تخصيص عين ماء لعابري السبيل أو طباعة مصحف أو كتاب علمي أو فقهي أو اجتماعي أو المشاركة في بناء وقفي أو مدرسة ….الخ )

    3- صدقة مقدارها (………….) ريال لـ…………………و………………………………..

    ثالثا : أقمت وصيا على تنفيذ وصيتي هذه السيد/ ……………………………………..وأوصيته بتقوى الله تعالى في السر والعلن.

    حررت في ……../……………/……………هـ الموافق……………/………………./………………..م

    توقيع الموصي

    شاهد

    شاهد


    كما يمكنكم تحميل نموذج أخر للوصية بشكل pdf -الرجاء الضغط هنا

  • اختصاص المحكمة الشرعية في موضوع المصاغ الذهبي – اجتهاد

    اختصاص المحكمة الشرعية في موضوع المصاغ الذهبي – اجتهاد

    تفاصيل المرفق  اختصاص-الصاغ-الذهبي-المحكمة-الشرعية.

    أساس/846/ شرعية قرار/853/ لعام 2016م

    محكمة النقض – الغرفة الشرعية الأولى :

    محسن الخطيب  رئیساً

      زیاد يوسف الحمود مستشارأ

    سامر أبو الشامات  مستشارأ

     القاعدة القانونية : اختصاص – مصاغ ذهبي

    الاختصاص بالنظر بالمصاغ الذهبي يعود للمحكمة الشرعية سواء أخذه الزوج من زوجته برضاها أم بالإكراه وسواء أخذه عيناً أو قيمته وذلك أن الزوجة تكون  وقعت تحت اكراه معنوي ومن حقها استرداد حقها في المصاغ غیر منقوص وذلك بإعادته عيناً أو قيمته بتاريخ التنفيذ.

    النظر في الطعن :

    حيث أن تقرير الحكمين قد استجمع كافة شرائطه القانونية وقد بذل الحكمان المساعي والجهود الكبيرة في سبيل الإصلاح بين الزوجين ضمن مدة زمنية معقولة دون جدوى .

    وإن تقدير الاساءة وانعكاس أثرها على المهر منوط بقناعة المحكمة وإن إعادة التحكيم يعود لتقدير المحكمة .

     وحيث أن الجهة الطاعنة كانت قد أقرت في جلسة 4/ 5 / 2016 بعقد الذهب وإنه من الاشياء الجهازية وإن الاختصاص بالنظر بالمصاغ الذهبي يعود للمحكمة الشرعية سواء أخذه الزوج من زوجته برضاها أم بالإكراه وسواء أخذه عينا أو قيمته وذلك أن الزوجة تكون تحت وقع اكراه معنوي ومن حقها استرداد حقها في المصاغ غير منقوص وذلك بإعادته عينا أو قيمته بتاريخ التنفيذ.

     وحيث أن القرار المطعون فيه قد أحاط بالدعوى وانزل فيها حكم القانون وعلل لما قضی به تعليلا قانونيا سديدا .

     مما يجعل القرار المطعون فيه في محلة القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن وهي مستوجبة الرد . وكانت المطعون ضدها قد طلبت رد الطعن وتصديق القرار المطعون فيه .

     لذلك وعملا بأحكام المادة 251 وما بعدها أصول محاكمات مدنية .

    تقرر بالإجماع :

    1- قبول الطعن شكلاً .

    2- رد الطعن موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه .

    قرارا صدر حسب الأصول بتاريخي : 28/صفر/1438 هت الموافق   28 / 11 / 2016 م   

    مجلة القانون – العدد العاشر – ص 341

  • الوقف الاتفاقي للخصومة في الدعوى في قانون اصول المحاكمات المدنية

    الوقف الاتفاقي للخصومة في الدعوى في قانون اصول المحاكمات المدنية

    الوقف الاتفاقي للخصومة في الدعوى

    مقدمة :

    يعني وقف الخصومة تجميد إجراءات الدعوى والفصل فيها مدة من الزمن مع الإبقاء عليها وعلى آثارها، ووقف الخصومة يتم الأسباب لا ترتبط بمركز الخصوم أو صفاتهم، وتستأنف سيرها بزوال الأسباب التي أدت إلى وقفها، وهو يكون في دعاوى الموضوع دون الدعاوى المستعجلة التي لا تتفق طبيعتها مع فكرة الوقف، ويتم وقف الخصومة إما بالإرادة، أو بقوة القانون، أو بحكم القضاء. لذلك سنعرض هذا البحث في الأجزاء الآتية:

    الوقف الاتفاقي للخصومة

    يجوز للخصوم أن يتفقوا على وقف الخصومة في الدعوى لمدة لا تزيد على ستة أشهر، ويهدف المشرع من هذه الرخصة إعطاء فرصة للخصوم كي يعيدوا حساباتهم ومشاوراتهم واتصالاتهم بعيدة عن ساحة الخصومة. فقد يصلون من خلال الحوار والنقاش، وتدخل أهل العقد والحل إلى حل ودي بصدد النزاع المطروح فيكسبون من خلال ذلك سمعتهم وعلاقاتهم وربما ثقتهم ببعضهم مرة أخرى بعد أن تكون الخصومة قد تركت آثارها عليهم،

     فالوقف الودي للخصومة هو هدنة تتوقف خلالها إجراءات الدعوى، ويستلزم وقف الخصومة الإرادي موافقة جميع الخصوم في الدعوى على هذا الوقف مهما كانت صفتهم في الدعوى سواء كانوا خصومة أصليين أم متدخلين أو مدخلين،

    ولا يحتاج طلب وقف الخصومة وكالة خاصة لأنه يدخل في باب إجراءات التقاضي، بل يستطيع أن يباشرها المحامي دون نص خاص، ويمكن أن يقدم الطلب كتابة في باب إجراءات التقاضي، بل يستطيع أن يباشرها المحامي دون نص خاص، ويمكن أن يقدم الطلب كتابة باستدعاء أو بمذكرة، ويمكن أن يقدم على محضر ضبط جلسة المحاكمة دون الحاجة إلى ذكر الأسباب،

    كما يصح طلب وقف الخصومة أمام محاكم الأساس سواء أمام محاكم الصلح أم محاكم البداية أو محاكم الاستئناف، ولكن لا يجوز أن يتم أمام محكمة النقض، ولا يجوز طلب وقف الخصومة في الدعاوی المستعجلة،

    وإن الاتفاق على وقف الخصومة يخضع للقواعد العامة في صحة الالتزامات أو العقود من حيث الأركان وشروط الصحة، وعلى المحكمة التثبت من قيامها، فإن وجدت خلط أو عيبا قررت رد طلب الوقف والسير في الإجراءات أصولاً.

     كما اشترط المشرع ألا تزيد مدة الوقف الاتفاقي على ستة أشهر حيث تستأنف بعدها الخصومة إجراءاتها بقوة القانون، ويبلغ الخصوم إلى جلسة علنية لذلك، ولكن يصح أن تكون مدة الوقف أقل من تلك المدة، وفي هذه الحالة، وبعد استئناف الخصومة من الوقف لا يمنع من إعادة الطلب وقفها مرة أو مرات أخرى،

    والشرط الوحيد هو أن لا تزيد المدة الإجمالية عن ستة أشهر حتى لا يطيل أمد التقاضي وتتراكم الدعاوى أمام المحاكم، وعلى ذلك، فإذا اتفق الخصوم على وقف إجراءات الخصومة.

    فإنه يتعين على المحكمة أن تقر هذا الوقف، وإن المحكمة لا تملك الحق في رفض هذا الطلب, وإن كان الوقف يحتاج إلى قرارها بذلك، وهذا أمر طبيعي ويستند إلى مبدأ حرية التقاضي، ولكن هذه الحرية تكون قائمة قبل رفع الدعوى أما بعد رفعا فإنها تبقى بتصرف الخصوم وإدارة المحكمة، وإن أي تعليق يحتاج إلى موافقة الجهات المذكورة أي الخصوم والمحكمة كي تقر أو تقرر هذا الوقف لأنهم لا يستطيعون ترك الخصومة دون إجراءات لأن من واجب المحكمة أن تفصل في المعروض عليها من خلال الدعوى،

     مع الإشارة أن إلى أن قرار المحكمة بوقف الخصومة لا يتمتع بأية حجية بمواجهة الخصم الآخر الذي يكون له في أي وقت أن يطلب من المحكم إعادة السير في إجراءات الخصومة وتبليغ الخصم الآخر بذلك دون أن يكون للطرف الآخر حق الاعتراض،

     وتبدأ مهلة وقف الخصومة من تاريخ إقرارها في ضبط جلسات المحاكمة أو وفقا الوقت المحدد بدؤه من قبل الخصوم أو في قرار المحكمة، ولكن لا يبدأ من اليوم التالي قياساً على مواعيد التبليغ والمهل التي تبدأ من اليوم التالي، ولكن الوقف ينتهي في اليوم الأخير المكمل للمدة حيث يجب بعدها استئناف إجراءات الخصومة بقوة القانون من النقطة التي وصلت إليها،

    ووقف الخصومة من عوارض المحاكمة التي تمنع من السير في الدعوى، وعند انتهاء المدة المحددة لوقفها على المحكمة دعوة الطرفين إلى جلسة تحددها للمحاكمة، ولا يحق للمحكمة شطب الدعوى قبل التبليغ بالموعد الجديد دون الحاجة إلى مراجعة من أي منهما، وإذا تخلفا بعد ذلك تشطب الدعوى.

  • اجتهاد  مهم لمحكمة النقض حول انتهاء مدة عقد الايجار وتمديده بدون عقد جديد

    اجتهاد مهم لمحكمة النقض حول انتهاء مدة عقد الايجار وتمديده بدون عقد جديد

     اجتهاد-مهم-لمحكمة-النقض-حول-انتهاء-مدة-عقد-الايجار-وتمديده-بدون-عقد-جديد

    هذا الاجتهاد مهم جداً لأنه يتعلق بحالة كثيراً ما تحصل وكثيرأُ ما نسال عليها .

    وهي حالة انتهاء مدة عقد الايجار المنظم وفق قانون الايجار الجديد عام 2006 المحدد المدة والذي لم يتم تنفيذه باخلاء الستأجر من العقار المأجور .

    أي هي حالة انتهاء العقد وبقاء المستأجر في العقار ودفعه الأجرة المذكورة في العقد بدون تجديد العقد مرة ثانية ,

    فهل يستعصي ( كما يطلق العامة عليها ) المستأجر في العقار ويتحول الى عقد إيجار ممدد حكماً أم لا؟

    الجواب طبعاً لايتحول العقد الى عقد ايجار ممد حكماً وبالتالي يمكن اخلاء المستأجر بالطرق السهلة وبشكل قانوني

    وفيما يلي نص الاجتهاد :

    أساس 262 ايجارية قرار 243 لعام 2014

    محكمة النقض – الغرقة المدنية الإيجارية

    سمير حليوي     رئيساً

    سامر زمريق   مستشاراً

    ماهر رحال      مستشاراً

    القاعدة القانونية :إيجار – إنهاء علاقة إيجارية – تعويض عن ضرر

    إن استمرار المستأجر بإشغال المأجور بعد انتهاء عقد الإيجار يؤكد التجديد الضمني ولا يعطي الحق بالتمديد الحكمي مهما طال الزمن والضرر الذي وقع على المؤجر لا يكون تابتاً إلا عند تأخر المستأجر عن الإخلاء بعد الإنذار الرسمي أو المطالبة القضائية بالإخلاء.

    في القضاء والقانون : حيت أن دعوى الجهة المدعية تهدف لإخلاء المدعى عليه من دار السكن المؤجرة الموصوفة بالعقار رقم 3855 / 13 مسجد أقصاب وذلك لانتهاء المدة العقدية مع إلزامه ببدلات الإيجار والتعويض عن الضر وحيث أن الطرفين تبادلا الدفوع و الطلبات وصدر القرار بالإخلاء والتعويض بمبلغ ننتمئة ألف ليرة سورية وحفظ الجهة المدعية بالمطالبة بيدلات الإيجار بدعوی مستقلة وكان الطعن بالنقض الأسباب المسرودة أنفا . وحيث أن محاضر جلسات المحاكمة تؤكد صحتها طالما أنه تم تلاوة الأوراق بعد تبدل التضاة وأن رفع الأوراق للتدقيق يؤكد انتهاء المرافعة والدفوع لهذه الجهة وحيث أن ملكية الجهة المدعية و المتدخلة المؤيدة بالقيود العقارية المبرزة و عدم إنكار العلاقة الايجارية عن ذات المأجور من قبل المدعى عليه الطاعن يؤكد ثبوت هذه العنقة وتوفر الصقة والمصلحة لهذه الجهة وحيث أن العقد مستند الادعاء ينتهي بتاريخ 20/5/2005 م وإن استمرار الأشغال لهذا العقار حتی تاریخ الادعاء في 11/ 4 / 2010 يؤكد التجديد الضمني لهذه العلاقة والتي لا تعطي الحق بالتمديد الحكمي مهما طال الزمن لأن العقد كان بطل أحكام القانون رقم /6/ لعام 2001 و الأعتبر عقود الإيجار السكنية خاضعة لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين .

    وحيث أن استمرار المستأجر بإشعال المأجور إنما يكون لقاء ذات البدل العقدي المتفق عليه بين الطرفين وبالتالي فإن الضرر إنما يكون بعد ئيوت الخطأ عند تأخر المستأجر عن الإخلاء بعد الإنذار الرسمي أو المطالبة القضائية بالإخلاء طالما أن العقد مستند الإدعاء لم يسجل بين الطرفين لدى دائرة المختصة بمجلس المدينة وبما يجعل الحكم بالتعويض الذي لم يتين الأسم القانونية المعتمدة قد خالف الأصول والقانون لهذه الجهة وبما يوجب نقضه.

     لذلك تقرر بالإتفاق :

    نقض القرار موضوعا قرارا صدر بتاريخ 27 رجب /1435 ه الموافق 26/5/2014 م

    مجلة القانون – العدد العاشر – ص 35

     اجتهاد-ايجارات.

  • الدفوع الموضوعية في الدعوى المدنية

    الدفوع الموضوعية في الدعوى المدنية

    الدفوع الموضوعية في الدعوى المدنية

    عرف قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني الدفع الموضوعي بأنه

    ((كل سبب يرمي به الخصم إلى رد طلب خصمه لعدم صحته بعد بحث الحق في الموضوع)) .

    فالدفوع الموضوعية هي تلك التي تنصب على الإثبات أو الحق ذاته، ويكون من شأنها إهدار الدليل أو إسقاط الحق، ولا توجد لائحة محددة لهذه الدفوع بل هي متروكة للخصوم أو للمحامين الذين يبحثون عن أفضل الوسائل التي تحول دون الحكم عليهم وفق الطلب كلاً أو جزءأ، وهي في مجملها مستمدة من نظرية الحق أو نظرية الإثبات،

    وإن الفصل في هذه الدفوع هو فصل للدعوى، لذلك لا يفصل بها على وجه الاستقلال، ومن أمثلة الدفوع الموضوعية الدفع بالتقادم إلا أنه يجوز التمسك به بالاستئناف مالم يكن قد تنازل عنه، والدفع ببطلان الحوالة، والدفع بترجيح البينات، والدفع باعتماد الخبرة الفنية، وتقدير الخطر الموجب للحراسة القضائية، والدفع ببطلان العقد، والدفع بانقضاء الدين للوفاء به، والدفع بعدم التنفيذ، والدفع باكتساب المكية بالتقادم. لذلك تشترك الدفوع الموضوعية بالأحكام الآتية:

    1- يجوز التمسك بالدفوع الموضوعية في أية حالة تكون عليها الدعوى.

    فلا يسقط حق في دفع موضوعي مالم يتنازل عنه صاحب الحق فيه، أو مالم تمحيه دفوع أخرى، فمن دفع بالتزوير ثم دفع ببراءة الذمة يعني أن الدفع بالتزوير سقط بدفع براءة الذمة، إلا أن الدفع الموضوعي يمكن التمسك به أمام محاكم الأساس أي أمام محاكم الصلح والمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف إلا أنه لا يجوز التمسك بها لأول مرة أمام محكمة النقض

     2- يعد الحكم الصادر في الدفع الموضوعي حكما فاص” في موضوع الدعوى:

     فلو دفع الخصم بانقضاء الدين وأخذت المحكمة بهذا الدفع لم يعد جائزة من حق الدائن إعادة طرح من جديد أمام القضاء

     3- يستنفذ الحكم الصادر في الدفع الموضوعي سلطة محاكم الدرجة الأولى بالنسبة لموضوع الدعوى،  لذلك فإذا طعن بالحكم المتضمن الأخذ بالدفع الموضوعي وألغته محكمة الاستئناف فلا تعيد الدعوى إلى محاكم الدرجة الأولى بل عليها أن تفصل في الموضوع .

     4- إذا كانت الحقوق تسقط بالتقادم فإن الحق بالدفع لا يسقط بالتقادم عملا بقاعدة أبدية الدفوع

    لذا، تجدر الإشارة إلى أن محكمة الدرجة الثانية من محاكم الموضوع ويتوجب عليها الرد على جميع الدفوع المثارة أمامها إضافة إلى الدفوع المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى، ويمكن أن نشير إلى بعض المبادئ الذي أقرتها محكمة النقض السورية المتعلقة بالدفوع وفق الآتي:

    1-لا تلزم المحكمة بتوجيه الخصوم إلى ما يؤيد دفوعهم وأقوالهم. وعلى من يدفع الدفع أو يقول القول أن يقدم الدليل على دفعه وقوله، ولا يجوز لمحكمة النقض أن تبحث في وقائع غير مثارة أمام محكمة الموضوع .

    2- إن إبداء دفوع جديدة ابتداء أمام محكمة النقض يستلزم الالتفات عنها وذلك لأنه لا يجوز أمام محكمة النقض إبداء أوجه دفوع لم يسبق أن تمسك بها الطعن ما لم تكن متعلقة بالنظام العام  3- إذا فتح باب المرافعة بعد ختامها يتعين على القاضي فسح المجال للطرفين في إبداء دفوعهما في الواقعة الجديدة .

     4-التقديم والتأخير في ترتيب الدفوع لا يسقط الحق في التمسك بها، ولا يعتبر تأخير ترتيب الطعن في التبليغ عن الطعون الأخرى تنازلا ضمنيا عن.

     5- على المحكمة أن تفسح المجال لإثبات دفوع الطاعن والرد عليها .

     6-لا يجوز أمام محكمة النقض الإحالة على الدفوع أو أسباب الاستئناف واعتبارها أسبابا للطعن بالنقض

     7- إن التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة و التي بحثت ربما تغير النتيجة القانونية يجعل القرار مشوبة بالخطأ المهني الجسيم .

     8- لئن كان ليس للخصوم تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف إلا أن لهم تقديم أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة لأن الاستئناف يعتبر امتدادا للخصومة، وتتميز وسائل الدفاع عن الطلبات الجديدة بأنها لا تغير موضوع ولا صفة الخصوم وإنما تتناول إيراد حجج أو مستندات جديدة لتأييد المزاعم والدفوع أو دحضها .

    9- إن إحالة الدعوى من محكمة مدنية إلى محكمة مدنية أخرى لا يعني إبطال دفوع المدعى عليه السابقة للإحالة بما في ذلك الدفع بعدم الاختصاص المحلي و يمكن إحالة الدعوى مجدداً إلى محكمة مدنية ثالثة حتى و لو أثار المدعى عليه دفوعة جديدة طالما أنه سبق وأثار موضوع الاختصاص بتاريخ سابق للإحالة الأولى.

    10- إن نقض الحكم يعيد الدعوى إلى ما كانت عليه قبل الحكم مما يفسح المجال أمام الخصوم لإبداء دفوع لم يسبق لهم أن أبدوها قبل النقض ما لم يسقط حقهم بإبدائها .

  • الحضور أمام المحاكم في قانون أصول المحاكمات المدنية

    الحضور أمام المحاكم في قانون أصول المحاكمات المدنية

    الحضور أمام المحاكم في قانون أصول المحاكمات المدنية

    تمهيد وتقسيم:
    يقتضي الفصل في الخصومات الحضور والمواجهة أمام المحاكم، وتحويل الحقائق المادية أو الواقعية إلى حقائق قضائية قبل إصدار الأحكام من قبل القاضي الذي ينظر في ادعاءات الخصوم وحججهم من خلال ما يتم تقديمه من قبلهم عملا بمبدأ حياد القاضي في صنع الأدلة، وإن كان هذا لا يمنعه من توجيه إجراءات الخصومة بحيث تؤدي إلى الغاية من رفع الدعوى وهي الوصول إلى الحقيقة، إلا أن مسألة الحضور أمام المحاكم ليس عملا عشوائية، بل هو عمل قانوني منظم ينطوي تحت مفهوم إجراءات الخصومة والفصل في. فلذلك، يحتاج الأمر إلى توضيح وبيان بعض التحديدات مثل الحضور والغياب وبيان إجراءات الخصومة أمام المحكمة، وإدارة تلك الخصومة من خلال الجلسات العلنية للمحاكمة لأن ذلك يدخل في مفهوم أقنية العدالة وإجراءاتها الشكلية التي رسمها القانون وصولا إلى إحقاق الحق وإقامة العدل في الدولة.
    لذلك سوف نعرض هذا الفصل في البحثين الآتيين:هما الحضور والغياب أمام المحاكم

    أولاً : الحضور أمام المحاكم

    يبلغ الخصوم بالميعاد المحدد لجلسة المحاكمة في الدعوى المرفوعة أمام القضاء وفق الإجراءات والأصول المحددة لذلك، بهدف عدم مفاجأة المدعى عليه بالدعوى المرفوعة عليه، وقد أوجب القانون أن يسبق التاريخ المحدد للجلسة فترة كافية يستطيع المدعى عليه خلالها مراجعة خصمه لإنهاء النزاع ودياً، أو لتمكينه من إعداد دفاعه وتجهيز مستنداته، أو الاتصال بمحاميه لتكليفه بمتابعة الدعوى،
    كما أنه لم يهدف من الحضور مجرد مراجعة عادية لدائرة من دوائر الدولة، بل أراد من ذلك تمكين الخصم من الدفاع عن نفسه، ولهذا لم يجعل الحضور من عدمه سواء، بل رتب آثارة قانونية على الغياب. لهذا، فإن الحضور والغياب يستلزم بیان مواعيد الحضور، وتحديد مفهوم الحضور وأهميته، ومن ثم تحديد معنى الغياب وأثاره في المطالب الأتية:

    میعاد الحضور أمام المحاكم

    يقصد بالميعاد لغة الوقت لأمر ما ، والمواعيد بالمعنى الاصطلاحي هي أجال أو أوقات أو فترات زمنية لمباشرة إجراء مقترن بها، أو مهلة زمنية بين لحظتين يحددها القانون للقيام بإجراء قضائي،
    أو هو الحد الأدنى للمدة التي يجب انقضاءها بين وقت التبليغ وموعد الجلسة المحدد للنظر في الدعوى من قبل القاضي، والتي يجب أن لا تقل عن مدة معينة، لتمكين المدعى عليه من اتخاذ ما يلزم من أجل إعداد الدفاع قبل أن يحضر أمام المحكمة،
    لأن المشرع أراد من تحديد المواعيد المباشرة الإجراءات القضائية هو أن لا تترك تلك المسألة دون قيد زمني فتطول الخصومات أمام المحاكم، وهي تحقق مصلحة الخصوم من جهة باستقرار مراكزهم القانونية في وقت مقبول، وتؤدي إلى حسن سير العدالة بعدم التراخي في إجراءات التقاضي حتى لا تشغل في خصومات راكدة تعطلها،
    وبالتالي فإن المشرع نظم هذه المسألة بحيث لا تكون بالغة القصر تؤدي إلى عدم التروي في فصل الخصومات وتؤدي إلى نتيجة عكسية، ولا هي متراخية طويلة تؤدي إلى المماطلة والتسويف في أروقة العدالة فتموت الحقوق وأصحابها قبل أن يفصل القضاء في الخصومات،

    وتختلف المواعيد الإجرائية عن ميعاد التقادم، حيث أن المواعيد الإجرائية أو الأصولية تتصل بالخصومة القضائية وجود وسببة، وينظمها قانون أصول المحاكمات، أما مواعيد التقادم فتتصل بالحقوق الموضوعية وينظمها القانون الموضوعي، وللمواعيد في قانون الأصول استخدامات متعددة، وهي أنواع، ولها حسابات، ويمكن أن تمتد.

    لذلك سوف نوضح هذه المصطلحات وفق الآتي:

    أولا – أنواع المواعيد :

    يمكن أن تكون المواعيد حتمية، وتكون كذلك عندما يتعين على الخصوم التقيد بمباشرة الإجراء خلالها تحت طائلة سقوط الحق به، ويترتب على مخالفتها البطلان المطلق لأنها من النظام العام، وعلى المحكمة أن تلتزم بها وبالتالي يمكن التمسك بها في أية مرحلة كانت عليها الدعوى حتى لو كان ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، مثل ميعاد رفع الطعن بالأحكام، وميعاد رفع دعاوى الحيازة،
    كما يمكن أن تكون مواعيد تنظيمية، لا يترتب على مخالفتها البطلان أو سقوط الحق بمباشرة الإجراء، ومنها مواعيد تبادل اللوائح، ومواعيد الحضور أمام المحاكم، وإن كان المشرع قد حدد هذه المواعيد، ونص على الجزاء المترتب على مخالفة بعضها، ولم ينص على الجزاء عند مخالفة البعض الأخر مثل عدم التقيد بمواعيد تبادل اللوائح. لهذا، يعد ميعاد الحضور أمام المحاكم من حيث المبدأ موعد تنظيمية،
    وقد حدده المشرع بثلاثة أيام على الأقل أمام محاكم الصلح، ومحاكم البداية، ومحاكم الاستئناف، وأجاز في حال الضرورة إنقاص هذا الميعاد إلى أربع وعشرون ساعة، وحدده في الدعاوى المستعجلة بأربع وعشرين ساعة، وأجاز إنقاصه عند الضرورة إلى ساعة بشرط أن يحصل التبليغ للخصم نفسه، ويعد هذا الميعاد من المواعيد الكاملة.
    إذ أوجب القانون أن يكون الميعاد المذكور الحد الأدني الذي يمضي بين تاريخ التبليغ وتاريخ الجلسة المحددة للنظر في الدعوى. بمعنى أنه ينبغي أن لا تحدد جلسة قبل فوات تلك المدة على الأقل، أي أنه يجب أن تكون مدة الثلاثة أيام كاملة غير منقوصة، وعدم مراعاة تلك المدة يرتب البطلان النسبي الذي يزول بحضور المطلوب تبليغة إلى المحكمة دون أن يخل ذلك بحقه في طلب تأجيل الدعوى لاستكمال الموعد.

    ثانيا – حساب المواعيد:

    يقضي المبدأ القانوني أن تحسب المواعيد المعينة بالشهور والسنة بالتقويم الشمسي ما لم ينص القانون على غير ذلك، وبالتالي إذا عين القانون میعادة للحضور أو الحصول إجراء، وكان الميعاد مقدرة بالأيام أو الشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم التفهيم أو التبليغ أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرية للميعاد بل يدخل فيه اليوم الأخير، وعلى هذا، فإن الميعاد المحدد بالأيام للقيام بإجراء من إجراءات الخصومة، أو للحضور أمام المحكمة في موعد الجلسة، فلا يبدأ إلا من اليوم التالي للتبليغ، ولا ينقضي إلا بانقضاء نهاية دوام اليوم الأخير منه، وإذا كان الميعاد مقدرة بالساعات كان حساب الساعة من الساعة التالية للتبليغ، ولا ينقضي بانتهاء الساعة المحددة للحضور ولو في أخر ثانية منها مالم تكن قد انتهت ساعات الدوام الرسمي.

    ثالثا- امتداد المواعيد :

    يقضي المبدأ القانوني أن ميعاد الحضور ليس مقدساً، وينهي حتماً وفقا لما ذكر في الفقرة السابق بل يمتد إذا صادف أخر الميعاد عطلة رسمية إلى أول يوم عمل بعدها، سواء كان الميعاد محددة بالساعات أم الأيام أو السنين.
    كما يمتد الميعاد بإضافة مهلة سفر أو مسافة لمن كان موطنه ضمن الجمهورية العربية السورية وخارج النطاق المحلي الصلاحية المحلية للمحكمة أو في لبنان، حيث يزاد الميعاد بإضافة سبعة أيام عليه. كذلك يمتد الميعاد بإضافة مهلة مسافة لمن يكون موطنهم في الخارج مقدارها ستون يوماً، ويجوز بأمر رئيس المحكمة تقصير هذا الميعاد تبعا لسهولة المواصلات و ظروف الاستعجال،
    ولا تضاف هذه المهلة لمن تبلغ من هؤلاء في سورية بشخصه أثناء وجوده فيها، وإنما يجوز للمحكمة عند النظر في الدعوى أن تأمر بتمديد الميعاد العادي أو اعتباره ممتدة على أن لا يتجاوز في الحالتين الميعاد الذي كان يستحقه لو بلغ في موطنه بالخارج، ويترتب على عدم مراعاة المواعيد المذكورة أعلاه البطلان النسبي، بمعنى أنه إذا حضرالمدعى عليه ولم يدفع بالعيب الناجم عن عدم مراعاة مواعيد الحضور، فإن الإعلان يكون صحيحة ومنتجة الآثاره، أما إذا تمسك بالعيب، فيمكن أن يعطى مهلة إضافية، ولكن إذا لم يحضر المدعى عليه فعلى القاضي أن يدقق في مراعاة الميعاد بحيث إذا لم يكن تامة قرر إهمال التبليغ واعادته دون نفقات.

    ثانياً : الحضور أمام المحاكم وأهميته

    ترتبط فكرة الحضور أمام المحكمة تاريخية بفكرة المبارزة باعتبارها وسيلة للدفاع عن الحقوق، وقد كانت المبارزة في العصور البدائية جسدية وكان الأقوى هو المنتصر وبانتصاره يضع حداً للنزاع، ومن مقتضی المبارزة حضور الأطراف بأنفسهم لخوض معركة المبارزة،
    وقد انتقلت فكرة الخصومة والحضور والمبارزة الجسدية في نظام العدالة بحلول عدالة الدولة محل عدالة الأفراد إلى الحضور والمبارزة الكلامية واللحن في الحجة لإقناع القاضي بوجهة نظر كل خصم، والانتقال من قيام الخصوم بتطبيق القانون بأنفسهم إلى تطبيقه بواسطة القاضي بمواجهة الطرفين، وإن هذه المواجهة مشرعة أصلاً استناداً إلى حق المساواة أمام القانون، وتمكين كل خصم من الدفاع عن نفسه بذات وسيلة خصمه من جهة، وضماناً لحسن سير العدالة من جهة أخرى لأنه لا يجوز الحكم على شخص من غير سماع دفاعه أو أقواله، وإذا غابت المواجهة غابت العدالة.
    لذلك، فإن الحضور ضد الغياب، وأن الخصومة وفق الشرائع الحديثة لا تنعقد إلا بالحضور المادي أو الحضور الاعتباري، وإن الحضور المادي يكون بشخوص الخصوم بأنفسهم أمام المحكمة، أو بحضور ممثل قانون عنهم،
    أما الحضور الاعتباري فيكون عندما يتم تبليغ الخصوم أصولاً إلا أنه لم يحضر أمام المحكمة، ولم يرسل وكي عنه صالحة لتمثيله في الخصومة، فعندئذ يتعين على العدالة في المسائل المدنية وما في حكمها أن لا تتوقف على مشية الخصم المعني في الدعوى وبالتالي فإن ميزان العدالة ينتصب في غيابه وكأنه حاضرة فيها.
    لذلك نبين الأشخاص الذين يحق لهم الحضور أمام المحاكم، والتوكيل بالخصومة وآثاره، وفق الآتي:
    أولاً- الأشخاص الذين يحق لهم الحضور أمام المحاكم
    يقضي المبدأ العام أنه لا يجوز للمتداعين . من غير المحامين . أن يحضروا أمام المحاكم لنظر الدعوى إلا بواسطة محامين يمثلونهم بمقتضی سند توكيل مصدق من فرع نقابة المحامين الذي تبرز الوكالة في دائرة عمله، ويجب على المحكمة التثبت من هوية المدعى عليه و خاصة إذا كان حضوره إلى المحكمة من تلقاء نفسه ودون أن يكون قد تبلغ مذكرة الدعوة، إلا أنه يستثنى من هذا المبدأ الحالات الآتية:
    1- من تجيز له المحكمة المرافعة بنفسه في دعوى له أو لزوجته أو لأقاربه لغاية الدرجة الثالثة، والأشخاص الذين يجوز لهم المرافعة بأنفسهم القضاة ومحامو الدولة. 2
    – القضايا التي تنظر فيها محاكم الصلح، حيث يحق للخصوم أن يحضروا بأنفسهم، وإذا أرادوا
    توكيل غيرهم بالخصومة فيجب أن يكون من المحامين أو من أقربائهم حتى الدرجة الثالثة الذين يحق لهم المرافعة وفق الفقرة السابقة، ويجب في هذه الحالة إبراز سند توكيل رسمي مصدق من الكاتب بالعدل، ويقبل في هذه الدعاوى في المناطق التي لا يعتمد فيها نقیب المحامين أحدة التصديق الوكالات القضائية، سند التوكيل المصدق من المختار.
    3- القضايا الشرعية عدا دعاوى النسب و الإرث و الوقف، حيث يجوز للخصوم أن يحضروا
    بأنفسهم في هذه الدعاوى، ويجوز لهم فيها توكيل أحد الأشخاص وفق السابق.
    4- إذا لم يبلغ عدد المحامين ثلاثة أساتذة في دائرة المحكمة، يجوز للخصوم أن يحضروا بأنفسهم في جميع الدعاوى أو أحد الأقرباء الذين يجوز لهم المرافعة.
    أما في غير الاستثناءات المشار إليها، فلا يصح حضورهم أمام المحاكم وإذا حضر أحدهم تكلفه المحكمة بتوكيل محام وتعطيه مهلة لذلك، فإن امتنع تنظر الدعوى باعتباره حاضرا ويصدر الحكم بحقه بمثابة الوجاهي، وإذا حضر الموكل مع المحامي أو الوكيل وأثبت ذلك في محضر الجلسة يقوم ذلك مقام التوكيل المصدق عليه، لأنه يجوز أن يعطى التوكيل في الجلسة بتقرير يكون في محضرها يوقع عليه، الموكل أو يختمه بخاتمه أو بصمة إبهامه، ولا يجوز للوكيل أن يحضر جلسة المحاكمة دون علم وكيله، ويعتبر ذلك مخالفة لصحة التمثيل الذي يعتبر من النظام العام،
    وإذا حضر الوكيل وتبين للمحكمة عدم صحة وكالته عن المدعى عليه، فلا يجوز تثبیت تخلف هذا الأخير عن الحضور قبل تبليغه موعد الجلسة لتستدرك حضوره .
    ويجوز للمحامي أن ينيب عنه محامي أخر في الحضور والمرافعة أمام المحاكم في الدعاوى الموكل فيها بموجب كتاب إنابة موقع منه مالم يكون ممنوعة من ذلك في سند التوكيل، وله الحق في الإنابة في دعاويه الشخصية , وينوب المحامي المدرب عن أستاذه في حضور جلسات المحاكمة ولو كانت صفة الأستاذ في الدعوى حارسا قضائيا،
    إلا أنه لا يجوز تبليغ المحامي المناب لأن التبليغ لا ينتج آثاره ولا يجعل مهل الطاعن سارية بحق الوكيل الأصيل، وإذا اعتزل المحامي الوكيل وكالته لا يحق له التغيب عن حضور الجلسات قبل تبليغ الموكل الاعتزال وموعد المحاكمة تحت طائلة إجراء المحاكمة بحق الموكل بمثابة الوجاهي، وتجدر الإشارة إلى أنه على الخصم الذي لا يكون له وكيل في بلد مقر المحكمة أن يتخذ له في أول جلسة يحضرها موطنا فيه.
    ثانياً – التوكيل بالخصومة وآثاره:
    جاء في قانون أصول المحاكمات أنه بمجرد صدور سند التوكيل للوكيل فإن موطن الوكيل هو المعتمد للتبليغ في درجة التقاضي التي صدر التوكيل بشأنها، وأن سند التوكيل يخول الوكيل القيام بكل ما نص عليه سنده مع ضرورة التفويض الخاص في الإقرار بالحق والتنازل عنه، والصلح، والتحكيم، وقبول اليمين وتوجيهها وردها، وترك الخصومة، والتنازل عن الحكم كلياً أو جزئياَ، والتنازل عن أي طريق من طرق الطعن، ورفع الحجز، وترك التأمينات، والطعن بالتزوير، ورد القاضي ومخاصمته، ورد الخبير،
    وكل عمل لا يدخل في باب رفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها واتخاذ الإجراءات التحفظية، وكل تصرف أو إجراء يقرر القانون أنه يحتاج إلى تفويض خاص،
    وإذا تعدد الوكلاء، جاز لأحدهم الانفراد بالعمل في القضية، ما لم يكن ممنوعة من ذلك سند في التوكيل، وللمحامي اعتزال الوكالة في أي وقت ولا يجوز ذلك في وقت غير ملائم، وبالتالي فلا يصح الاعتزال إلا بعد موافقة المحكمة التي نظر في الدعوى، وبعد تبليغ الموكل عن طريق فرع نقابة المحامين المعني، ويجب أن يراعى دائماً أن المحامي ليس خصمة وليس له صفة في الدعوى سوى تمثيل موكله في الدفاع عنه وفقا لما تقتضيه قواعد مهنة المحاماة، وبالطريقة التي يراها مناسبة، وإن أي نزاع يتعلق بعمل المحامي هو نزاع على سلطته وليس على صفته، وتجدر الإشارة إلى  إن الحضور أمام المحكمة يغطي عدم صحة التبليغ.

  • المصلحة كشرط لاقامة الدعوى في القانون السوري

    المصلحة كشرط لاقامة الدعوى في القانون السوري

    المصلحة كشرط لاقامة الدعوى في القانون السوري

    يقضي المبدأ القانوني العام أن أهم شرط لقبول الدعوى هو وجود مصلحة للمدعي في رفعها، وإن الصفة غالبا ما تكون مندمجة معها.

    لذلك يقال : لا توجد دعوی بلا مصلحة والمصلحة مناط الدعوى، لأن مهمة القضاء محصورة بحماية حقوق الأفراد وتوزيع العدالة بين الناس، ولا يجوز صرفه عن مهمته السامية في أمور لا جدوى منها،

     وعليه جعلت هذه القاعدة أو المبدأ من النظام العام فلا يجوز الإخلال به، وإذا اختلف الفقهاء في مدى ضرورة توفر الصفة في الادعاء فهم متفقون على ضرورة توفر المصلحة، وبهذا أخذت أكثر التشريعات، ويقابل وجود المصلحة الجواب على سؤال : لماذا ترفع الدعوى؟ أو لماذا هذا الدفاع، أو التدخل أو الطعن؟ فشرط المصلحة مطلوب في كل ادعاء أو دفاع أو تدخل، ويجب أن تتوافر في المصلحة المعتبرة أمام المحاكم الشروط الأتية:

    1- المصلحة القانونية:

    تكون المصلحة قانونية عندما تستند في وجودها إلى حق أو مركز قانوني، وتهدف الدعوى إلى اقتضاء الحق أو حمايته، أو إلى الحفاظ على المركز القانوني، والمصلحة القانونية يمكن أن تكون مادية وأدبية، أما المصلحة الاقتصادية المجردة، أو المصلحة الأدبية وحدها لا تكفي لقبول الدعوى،

    فلا يكفي لقبول الدعوى التي ترفعها الخطيبة على خطيبها لتأكيد الزواج منه للعلاقة الحميمة التي قامت بينهما أثناء الخطبة، ويجب أن تكون أيضأ مشروعة. لذا، لا تقبل دعوى التعويض التي تقيمها الخليلة بسبب قتل خليلها بحادث كون المصلحة وإن كانت موجودة إلا أنها غير مشروعة بينما تكون الدعوى مقبولة لو أقيمت من أحد الأقارب الذين كان يعيلهم المتوفى على نحو دائم ومستمر لأن التعدي أخل بمصلحة مالية مشروعة للمذكور،

    وإن تقدیر وجود المصلحة من عدمها يعود للقضاء في ضوء كل قضية على حدة دون وضع معيار عام يطبق على الدعاوى،

     وبغض النظر عما إذا كانت المصلحة ذات قيمة مالية كبيرة أو صغيرة، ولكن يشترط أن تكون جدية، فقد ذهب القضاء في بعض الأحكام مثلا إلى القول أن الابن صاحب مصلحة بالادعاء أن والدته كانت معتوهة حين التصرف لأنه خلف عام لها، وأن الحيازة كافية لإضفاء صفة المصلحة على المدعي الحائز للسيارة المتضررة للمطالبة بالتعويض ولو لم يكن مالكة لها.

    2- المصلحة شخصية ومباشرة:

    تكون المصلحة شخصية ومباشرة عندما يكون المدعي هو الدائن أو صاحب الحق المعتدى عليه، أو من يمثله قانونا أو اتفاقاً ، وهذا يعني أن الدعوى الشعبية غير مقبولة أمام القضاء لأن الهدف من الدعوى في مجال القانون الخاص هي حماية المصالح الخاصة وليس حماية المصالح

    العامة من خلال الحفاظ على مبدأ الشرعية وسيادة القانون، ومع ذلك فإن بعض التشريعات تعطي بعض الجمعيات أو النقابات المهنية الحق بإقامة الدعاوى باسمها لحماية المصالح المهنية الأعضائها،

    أما إذا كانت المسألة تشكل ضررة يمس المجتمع فإن الادعاء العام هو الذي يملك الصفة والمصلحة في إقامة الدعوى لحماية أمن وسلامة المجتمع، كما أن المحكمة النقض في سلطنة عمان أجازت دعوى الحسبة بحيث أعطت الحق لمجموعة من الناس أو أحدهم إقامة الدعوى عن الباقين في الأمور العامة.

    3- المصلحة قائمة وحالة:

    تكون المصلحة قائمة وحالة عندما تكون مؤكدة وموجودة عند رفع الدعوى، وأن لا تكون احتمالية، لذلك يقول الفقهاء: إن الضرر الموجب للتعويض هو الضرر الواقع فعلا وهذا ما استقر عليه الاجتهاد،

     وهو الذي يكون محلا للدعوى أما الضرر الاحتمالي الذي يمكن أن يقع ويمكن أن لا يقع فلا يكون موجبة للتعويض وتكون الدعوى به غير مقبولة،

     وعلى هذا فإن دعوى الدائن بالمطالبة بالدين تكون غير مسموعة قبل حلول أجل الدين، أما إذا كان يواجه مسألة جدية تتعلق بإنكار الدين فإنه يملك الحق بإقامة الدعوى لإثبات وجود الدين، وقد خرج المشرع على هذا المبدأ بسماع الدعوى إذا كانت المصلحة محتملة في بعض الحالات على الرغم من أنها غير محققة منها:

    أ. حالة كون المصلحة مهددة:

     قد يباشر المدعى عليه أفعالا من شأنها أن تهدد حق المدعي أو مركزه تهديدا جدية محدقة، كتلك التي تمس حيازة المدعي العقار ما حيث تسمع دعاوى حماية الحيازة كدعوى وقف الأعمال، ودعوى استرداد الحيازة، ودعوى منع التعرض، كما يمكن سماع الدعاوى المتعلقة بمنع اعتداء غير مشروع أو وقفه، أو إثبات الصفة غير المشروعة لذلك الاعتداء.

    ب . حالة تأكيد واقعة خشية زوال الدليل:

     ينحصر قبول مثل هذه الدعاوى في القضايا المستعجلة كونها لا تمس أصل الحق بل تهدف إلى اتخاذ تدابير لحماية الحق، فهي تهدف إلى إثبات واقعة أو تهيئة دليل مسبقا بصدد نزاع قد يقوم بالمستقبل كطلب إجراء معاينة أو وصف حالة راهنة، أو إقامة الدعوى الأصلية بإثبات التزوير في سند معين. لذلك يشترط لسماع مثل هذه الدعاوی تحقق الأتي:

    1- أن يكون موضوع الدعوى إثبات واقعة مادية، وليس تقریر مراکز قانونية.

    2- أن تكون الواقعة المراد إثباتها يمكن أن تصبح محل نزاع مستقبلاً أمام القضاء، وبالتالي

    تكون غير مقبولة إذا كان بشأنها معروضة أمام القضاء، أو أنه يستحيل نشوء نزاع بشأنها.

     3- أن يوجد تهدید جدي بضياع معالم الواقعة إذا تم الانتظار حتى يعرض بشأنها على القضاء

    4- أن لا تؤدي مثل هذه الدعاوى إلى المساس بالموضوع.

    فهكذا، نجد أنه يمكن أن ينشأ خلط بين الصفة والمصلحة، لأنهما يردان غالباً كتعبيرين متلازمين، لأن الفرق بينهما دقيق جدا إذ أن الصفة تدل على الرابطة القائمة بين المدعي وبين الدعوى بغض النظر عن مضمون الحق المراد حمايته، أما المصلحة فهي الرابطة التي تقوم بين المدعي ومضمون الحق المراد حمايته.

     لذلك فكما أنه لا يسمع أي طلب أو دفع ليس لصاحبه مصلحة قائمة فيه، كذلك لا يسمع أي طلب أو دفع لا يملك مقدمه صفة في تقديمه.

     

1