اجتهاد محكمة النقض السورية حول تعاطي الحشيش للمرة الثانية

حكم تعاطي الحشيش المخدر لأول مرة وثاني مرة في القانون السوري

كنا في مقال سابق قد تحثنا عن عقوبة تعاطي الحشيش المخدر في سوريا وقلنا أن عقوبتها هي الاعتقال المؤقت من 3- 15 عامأً.

وبينا أن المحكمة تحكم على المتعاطي لاول مرة بعقوبة الاعتقال لعام واحد فقط.

لكن السؤال ماهي مدة العقوبة في حال تكرار الجرم وتعاطي الحشيش المخدر مرق ثانية؟ حيث أن قانون العقوبات يوجب تشديد العقوبة .

الا أن محكمة النفض وفي قررارات وسابقة وه1ا القرار المذكور أعلاه رشخت مبدأ مهم وهو أن تكرار تعطاي الحشيش لايؤدي الى تشديد الحكم عليه لأن  المتعاطي هو مريض وليس مجرم .

وفيما يلي نص القار كاملاً: 

——————————————————–

اساس 46     قرار 178       لعام 2012

محكمة النقض – الدائرة الجزائية – الغرفة الجنائية الأولى

الرئيس السيد : هشام الشعار

المستشاران السيدان :سنان قصاب – عبدالله الضميري

الجرم : تجارة المخدرات

القاعدة القانونية :

إن أحكام التكرار لاتطبق في جرائم تعاطي الحشيش لأن المشرع نظر الى المعتادين على التعاطي نظرة عطف باعتبارهم مرضى وليسوا مجرمين

في النظر بالطعون والقانون:

حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين خلصت الى اعلان براءة كل من الطاعنين محمد والمتهم طارق المرعي من جناية الاتجار بالمخدرات لعدم كفاية الادلة والى تجريم الطاعنين محمد وحمدو ورفاقه بجناية تعاطي المخدرات التعاطي وفق المادة 43 من القانون 2 لعام 1993 وتخفيف عقوبة كل من المتهميم حمدو وطارق الى الاعتقال لمدة سنة واحدة ومعاقبة الطاعن محمد بعد التشديد للتكرار والتخفيف الى عشر سنوات والغرامة مائة ألف ليرة سورية وفق المادة 248 و 243 ع / عام الى أخر اورد بالقرار.

بالنسبة لطعن المتهم حمدو :

حيث ان المحكمة مصدرة القرار الطعين وفيما يخص الطاعن حمدو لم تناقش عدم مصادرة أية مادة مخدرة من الطاعن وكان لاتجوز الإدانة بجناية التعاطي للمخدرات مالم يتم مصادرة المادة المخدرة والاعتراف بالتعاطي أو يثبت بالتحليل والخبرة أن فيها جواهر مخدرة وكان الجرم المسند للطاعن على فرض ثبوته عداً مشمولاً بقانون العفو رقم 72 لعام 2011 ما يجعل اسباب الطعن المثارة من الطاعن تنال من القرار المطعون فيه ويتعين معه قبول الطعن موضوعاً.

وأما بالنسبة لطعن النيابة العامة:

حيث أن المحكمة مصدرة القار الطعين موضوع مصادرة البالتان ولفافات الهروئين المخدرة من كل من الطاعنين محمد وطارق وحجم الكمية المصادرة منها وهل هي للتعاطي أم للاتجار أم أنها للتعاطي والاتجار معاً بحيث تناقضت وقائع الدعوى مع ماجاء تجعل المناقشة والتطبيق القانوني المسرودة من قبل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وبا أن المحكمة لم تناقش اقوال المطعون ضدها مصطفى وطارق في الضبط الأولى واقوال من اشترى منهما المادة المخدرة  ولم تضعها على بساط البحث أو تستمع الى أقوال هؤلاء بحقها قضائياً للوقوف على الحقيقة مما يجعل أسباب الطعن المثارة تنال من القار الطعين.

بالنسبة لطعن المتهم محمد :

حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خلصت الى تطبيق أحكام التكرار بحق الطاعن حمد بالنسبة لجناية تعاطي المخدر حين عمدت الى تشديد العقوبة بحقه.

وبما أن أحكام التكرار لاتطبق في جرائم تعاطي الحشيش لأن المشرع نظر الى المعتادين على التعاطي نظرة عطف باعتبارهم مرضى وليسوا مجرمين.

ولما كان القرار الطعين لهذه الجهة قد سار على خلاف ماذكر لجهة التشديد بالنسبة لجناية التعاطي مما يجعل أسباب الطعن ولهذهالناحية فقط تنال من القرار الطعين.

لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق :

1- قبول الطعون الثلاثة موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه .

قرار صدر بتاريخ 27 /ربيع الاول / 1433 هـ الموافق 19/2/2012

حكم تعاطي الحشيش المخدر لأول مرة وثاني مرة في القانون السوري

حكم تعاطي الحشيش المخدر لأول مرة وثاني مرة في القانون السوري

 

 

 

Scroll to Top