النيابة العامة العسكرية .

, , 2 تعليقان

تشكيلات القضاء العسكري  4-النيابة العامة العسكرية .

البحث الرابع

النيابة العامة العسكرية

جهاز مستقل من اجهزة القضاء مهمته النهوض بالخصومة الجزائية باسم المجتمع والبحث عن الحقيقة وليس السعي لإدانة المتهم.

المطلب الأول

تشكيل النيابة العامة العسكرية:

يتولى عمل النيابة العامة العسكرية النائب العام العسكري يؤازره رئيس النيابة العامة العسكرية في كل من دمشق وحمص وحلب والذين يؤازرهم العديد من القضاة يسمون معاوني رئيس النيابة العامة العسكرية .

أما في باقي المحافظات فيتولى القاضي الفرد العسكري عمل النيابة حيث يعتبر معاوناً للنائب العام العسكري ضمن محافظته أو منطقته.

ويتم تعيين قضاة النيابة العامة العسكرية بمرسوم كغيرهم من القضاة مع مراعاة الرتب حسب المادة 34 حيث يكون رئيس النيابة العامة العسكرية برتبة رائد على الأقل ومعاونوه برتبة ملازم أول على الأقل.

ـ ويشمل اختصاص النيابة العامة العسكرية بدمشق محافظات دمشق وريفهاوالسويداء ودرعا والقنيطرة.

ـ أما نيابة حمص فيشمل اختصاصها محافظات حمص وحماة وطرطوس واللاذقية.

ـ بينما يشمل اختصاص نيابة حلب محافظات حلب ودير الزور والرقة والحسكة وادلب .

المطلب الثاني :

خصائص جهاز النيابة العامة العسكرية.

1-  التبعية بين أعضاء النيابة العامة العسكرية يرتبط قضاة النيابة العامةالعسكرية بقاعدة تسلسل السلطة حتى النائب العام العسكري ومن ثم مدير إدارة القضاء العسكري حتى السيد وزير الدفاع .

وينفذون الأوامر الخطية الصادرة عن رؤسائهم في تعاملاتهم كونهم وكلاء عن رؤسائهم..

إلا أن هذا القيد يزول بعد ممارسة الإدعاء وتحريك الدعوى أمام المحكمة فيترافعون بما تمليه عليهم ضمائرهم وقناعتهم مستمدين سلطاتهم من القانون حتى لو خالفوا بذلك رؤسائهم

وتتبع النيابة العامة العسكرية وزير الدفاع إدارياً كون القضاة العسكريين يتبعون لوزير الدفاع في ما يتعلق بأمر الملاحقة والذي لا يمكن تحريك الدعوى قبل الحصول عليه.

كما يملك وزير الدفاع أن يأمر النائب العام العسكري بعرض القضايا الوارد لوزارة الدفاع ويخضعون للأنظمة العسكرية بينما يتبعون قضائياً بشأنها طعن بأمر خطي على الغرفة الجزائية العسكرية لدى محكمة النقض.

2-: تتميز النيابة العامة العسكرية عن غيرها من أجهزة القضاء بوحدتها وكل عضو من أعضائها يعتبر ممثلاً للمجتمع بصفته وكيلاً عن النائب العام العسكري .

ويستطيع العضو أن يحل محل الأخر بحيث يكمل تحقيقاً  باشره زميله أو الطعن بالقرارات التي صدرت فيها دون التقيد بمرافعات سلفه .

ويفيد هذا المبدأ مراعاة الاختصاص المكاني وأن لا يكون الحلول في عمل مسند لأحد  أعضاء النيابة بموجب صك إداري تحت طائلة البطلان.

3-  تتمتع النيابة العامة العسكرية بالاستقلال تجاه المحاكم وقضاة التحقيق فلا يمكن للمحاكم أن توجه النيابة أو تأمرها ووانما تطلب منها القيام بالإجراءات دون أي سلطة عليها.

ولا يمكن للمحكمة أن توجه التأنيب أو اللوم للنيابة العامة بسبب الطريقة التي اتبعتها في أداء عملها.

وكذلك فإن طلبات النيابة العامة العسكرية غير ملزمة للمحكمة وقضاة التحقيق وتستطيع المحكمة أن تعطي وصفاً غير الوصف الذي ادعت به النيابة العامة العسكرية.

ولا يجوز للقاضي الذي تولى أعمال النيابة في دعوى ما أن يتولى وظيفة الحكم أو قضاء التحقيق بها بينما يجوز العكس.

يستثنى من هذا المبدأ: يتولى قضاة الفرد وظيفة النيابة والحكم في المحافظات التي لا يوجد فيها نيابة عامة عسكرية.

4- لا يسأل أعضاء النيابة العامة العسكرية عن أعمالهم وذلك ضماناً لقيامهم بأعمالهم بحرية دون أي خوف.

5- رد قضاة النيابة العسكرية : حيث يجوز رد قضاة الحكم بينما لا يجوز رد أعضاء النيابة العامة العسكرية.

6-  لأنها خصم عادل وشريف يبغي معرفة الحقيقة والوصول إليها لذلك يمكن لها أن تتراجع من مطالبها إذا رأت أنها لا تخدم الحقيقة والعدالة ويمكن أن تطلب براءة المدعى عليه.

المطلب الثالث :

اختصاصات النيابة العامة العسكرية:

تمارس النيابة العامة العسكرية الصلاحيات الممنوحة لقضاة النيابة العامة وفق القوانين والأنظمة النافذة فيما لا يتعارض مع أحكام قانون العقوبات العسكري ومن أولى هذه المهمات ملاحقة الجرائم التي هي من اختصاص القضاء العسكري

ونلاحظ التوسع في اختصاص النيابة العامة العسكرية في التحقيق في الجرائم قبل إحالتها إلى مرجعها المختص خاصة في الجنايات حيث تقوم بالاستجواب والتوسع بالتحقيق وسماع الشهود ودراسة الدعوى.

المطلب الرابع

أعمال النيابة العامة العسكرية

1 – تلقي الاخبارات والشكاوى.

نصت المادة 52 أصول عسكرية على أن من واجبات وزير الدفاع ورئيس الأركان العامة استقصاء الجرائم التي هي من اختصاص المحاكم العسكرية.

يساعدهما في ذلك رجال الضابطة العدلية العسكرية وقائد الشرطة وقادة المناطق والألوية.

وترفع إليهم بصفهم هذه الشكاوي والتحقيقات والإخبارات المتعلقة بجرائم العسكريين .

أما إذا كان هناك موقوف فترفع إلى النيابة العامة العسكرية .

كما وترد إلى النيابة العامة العسكرية الشكاوي التي ترد من الأشخاص بخصوص جرائم تعرضوا لها سواء جاءت مباشرة أو عن طريق ضبوط الضابطة العدلية.

كما وتتلقى الإخبارات عن الجرائم ويشترط في الشكوى أو الإخبار أن يكون موقعاً بخط صاحبه حتى يتم ملاحقة مقدمه في حال ثبت كذبه.

وتقوم النيابة بتكليف الضابطة العدلية العسكرية بالتحقيق وجمع الأدلة والقبض على الفاعلين إذا ارتأت ذلك.

وبعد ذلك تقوم النيابة بدراسة الدعوى فإذا رأت حفظها قررت ذلك وهو قرار يمكن الرجوع عنه .

واذا رأت وجود جرم عملت على استصدار أمر الملاحقة على العسكري وادعت مباشرة على الطرف المدني.

2 – التحقيق في الجرائم المشهودة:

الجرم المشهود حسب المادة 28 أصول جزائية هو الجرم الذي يشاهد حال ارتكابه أو عند الانتهاء من ارتكابه أو الذي يقبض على مرتكبه بناء على صراخ الناس أو يضبط مع مرتكبه أشياء أو أسلحة أو أوراق تدل على أنه فاعل الجريمة .

وذلك خلال أربع وعشرين ساعة من وقوع الجرم ويلحق بالجرم المشهود الجرم الواقع داخل بيت إذا طلب صاحبه من النيابة إجراء التحقيق بالجرم .

ويقوم قاضي النيابة العسكرية عند ورود العلم بوقع الجرم المشهود بالانتقال فوراً إلى موقع الجرم مصطحباً معه كاتب الضبط .

واذا اقتضى الأمر يصطحب معه خبراء لمساعدته على جمع وتحليل الأدلة وفي حال جريمة القتل يصطحب أو يكلف طبيباً أو أكثرلبيان سبب الوفاة بعد تحلفيهم اليمين القانونية .

وينظم قاضي النيابة محضراً بالكشف على مكان الحادث ومشاهداته وبأقوال الشهود بإمضائهم ويملك الصلاحيات التالية:

أ ـ منع الموجودين من مغادرة مكان الجريمة تحت طائلة الملاحقة حسب المادة 31 أصول جزائية.

ب ـ ضبط الأشياء التي استخدمت في الجريمة وتلك التي تساعد على ظهور الحقيقة.

ج ـ تفتيش مسكن المدعى عليه وضبط ما يكون مداراً للشبهة أو مساعداً على ظهور الحقيقة.

د ـ القبض على كل شخص يستدل على أنه فاعل الجريمة وتحريه وا حضاره في حال التعذر.

ونشير إلى المادة 30 أصول عسكرية التي تنص أنه إذا لم يوجد ضباط عدليون عسكريون يحق للضابطة العدلية تعقب الجرائم المشهودة التي من اختصاص المحاكم العسكرية بناء على طلب النيابة العامة العسكرية او من تلقاء أنفسهم على أن بخبروا فوراً الضابطة العدلية العسكرية بالحادث.

3 – تحريك الدعوى العامة:

بعد أن تنتهي النيابة العامة العسكرية من تحضير الدعوى سواء باستجواب المواقيف في قسم الموجودا (قسم الجرائم المشهودة) واستكمال التحقيقات تقوم بتنظيم مطالعة إلى إدارة القضاء العسكري لاستصدار أمر الملاحقة ثم تقوم بتحريك الدعوى العامة.

وهو الإجراء الذي يتم بمقتضاه وضع القضية بين يدي القضاء ويتم تحريك الدعوى بإدعاء مباشر على المدني دون أمر ملاحقة وتسمى الأعمال قبل تحريك الدعوى تحضيراً لها وليس تحريكاً لها .

أ ـ كيفية الإدعاء:

بعد صدور أمر الملاحقة وتعميمه من قبل إدارة القضاء العسكري تتقدم النيابة بإدعاء مباشر في الجنح وبإدعاء أولي في الجنايات أو الجنح الغامضة أمام قاضي التحقيق.

ب ـ ما يشترط في الإدعاء:

أن يكون مكتوباً ومؤرخاً وموقعاً من ممثل النيابة المختص وعدم التوقيع يبطل الإجراء وما بعده ويشترط أن يتضمن الإدعاء الجرم ونوع الجرم والمادة القانونية المنطبقة عليه واسم المدعى عليه وشهرته وعمره ومهنته ومحل إقامته.

ج ـ مباشرة الدعوى العامة:

يقصد به السير بالدعوى واتخاذ الإجراءات الكفيلة باقتضاء حق الدولة في العقاب حتى صدور الحكم .

ويشمل ذلك المرافعة في الدعوى والطعن بالأحكام الصادرة ولا تملك النيابة بعد تحريك الدعوى العامة أن توقفها أو تعطلها إلا وفقاً للقانون حسبما نصت عليه المادة 1 أصول جزائية.

المطلب الخامس

دور المدعي الشخصي في تحريك الدعوى العامة

حسب المادة 18أصول عسكرية إذا كان المدعى عليه عسكرياً فليس للمدعي الشخصي ان يحرك دعوى الحق العام إلا بموافقة النيابة العامة العسكرية وصدور أمر الملاحقة.

اما إذا كان المتضرر من العسكريين فلقيادة الجيش أو رئاسة الأركان العامة رغم رجوع الشاكي عن دعواه أن تطلب متابعة النظر بالدعوى إذا رأت ضرورة لذلك.

ولا يمكن للنيابة أن تحرك دعوى الحق العام في بعض الجرائم دون وجود شكوى نذكر منها الإيذاء قصداً حسب المواد 540 – 551 عقوبات وهو الذي لا يؤدي إلى تعطيل عن العمل أكثر من عشرة أيام.

وأيضاً جرم خرق حرمة منزل حسب المادة 557 ٕ عقوبات الفقرة الأولى واساءة الأمانة حسب 556 و 557 عقوبات ما لم تترافق مع حالات التشديد الواردة في 558 عقوبات.

واستيفاء الحق بالذات حسب المادة 419 و420 عقوبات والتهديد حسب المادة 564 عقوبات والتهويل حسب المادة 636 .

وكتم اللقطة بـ المادة 659 عقوبات واستعمال أشياء الغير حسب المادة 637 عقوبات وجرائم السفاح بين الأقارب مالم تؤدي إلى فصيحة حسب المادة 476 و477 عقوبات.

بينما لا يمكن في جرائم أخرى تحريك الدعوى العامة من قبل النيابة العامة دون وجود ادعاء شخصي وهي جرائم الذم والقدح حسب المادة 572وجرائم الزنا حسب المادة 475 .

حيث يشترط وجود شكوى وادعاء شخصي حيث يؤدي إسقاط الحق الشخصي إلى وقف الملاحقة.

المطلب السادس :

مطالبة النيابة العامة بالأساس

1: عندما تجهز القضية للفصل لدى قاضي التحقيق يحيل الإضبارة إلى النيابة العامة العسكرية لإبداء مطالبتها بالأساس حيث تدرس النيابة تحقيقات قاضي التحقيق وتوضح حيثياتها وأدلتها وتناقشها لتنتهي إلى طلباتها وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ إيداع أوراق القضية.

2- : إن حضور ممثل النيابة العامة العسكرية أمام المحكمة العسكرية الدائمة هو شرط لازم لاكتمال نصاب المحكمة

وتعتبر النيابة على قوس المحكمة من القضاء الواقف حيث يقف ممثل النيابة عند التحدث ويجب ذكر اسم ممثل النيابة في محاضر الدعوى والا كانت الإجراءات عرضة للنقض. ويمكن له أن يبدي مطالبته شفهياً أو كتابياً

المطلب السابع

تنفيذ الأحكام الجزائية.

تقوم النيابة العامة العسكرية حسب المادة 96 أصول عسكرية بتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية ويتم التنفيذ بالنسبة لغير العسكريين وفق الطرق المعمول بها في القضاء العادي أما بالنسبة للعسكريين والمتساوين بهم ترسل

المحكمة ملف الدعوى إلى النيابة مع خلاصة الحكم حيث تنظم النيابة له اضبارة خاصة وترسل الملف إلى إدارة القضاء العسكري مع مذكرتين عن الحكم لتعميمه ثم تعيده للمحكمة عن طريق النيابة وعندها تقوم النيابة بتنفيذ الحكم مستعينة

بالضابطة العدلية مع الإشارة إلى أن العقوبات التي لا تتجاوز خمسة عشر يوماً يمكن تنفيذها بسجون القطعات والوحدات العسكرية وتنفذ أيضا النيابة العسكرية بطريق التفويض على العسكريين التابعين لمنطقتها والأحكام الصادرة عن المحاكم المدنية.

الطعن بالقرارات:

يتم الطعن بقرارات النيابة فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام واسقاطها أمام المرجع الذي صدرت منه تلك الأحكام والتي تخضع الأحكام الصادرة عنها بذلك للطعن بالنقض إذا توفرت حالاته.

المطلب الثاني :

أقسام النيابة العامة العسكرية

يوزع العمل في كل من نيابة دمشق وحمص وحلب على النحو الآتي:

1- : يستقبل الأشخاص المقدمين مخفورين إلى النيابة العسكرية حيث يستجوبهم أحد قضاة النيابة العسكرية ليقرر بعد ذلك تركهم أو توقيفهم ويمكن استجواب الشهود وتفتح ملفات للدعاوى في هذا القسم وتمسك سجلات دقيقة بأسماء المقدمين للقسم ومدد توقيفهم وجرائمهم.

2-: يتولى الدراسة القانونية للقضايا بعد إجراء التحقيقات الأولية وينظم مطالعة بالجرم وتكييفه.

3- : ويختص بفتح سجلات الأساس لكل القضايا الواردة إلى  النيابة – جنايات- جنح ومخالفات- حيث يأخذ كل ملف دعوى رقماً خاصاً للنيابة ولا تتحرك الدعوى داخل القضاء دون المرور على سجل الأساس ليتم تدوين مصير الدعوى.

4- : ترد إليه الأحكام عندما تصبح قابلة للتنفيذ حيث يقوم هذا القسم بفتح سجلات تنفيذ لكل محكمة ويتم التنفيذ بإرسال خلاصة الحكم للسجن لتنفيذها إذا كان المحكوم موقوفاً وعن طريق الضابطة العدلية إذا كان المحكوم طليقاً أو طواعية بتسليم نفسه ويقوم هذا القسم بمعاملات التشميل بالعفو والتقادم وكف البحث.

5 -: نقطة الربط بين دوائر النيابة العسكرية ودوائر قضاة الفرد في المحافظات وفروع الشرطة العسكرية وكافة الجهات الأخرى.

6-: يتولى البريد الوارد والصادر بين دوائر القضاء في المحافظات