المخارجة أو الخروج من التركة وطريقة توزيع الارث فيها مع صيغة عقد التخارج وطريقة تثبيتها

, , Leave a comment

المخارجة أو الخروج من التركة وطريقة توزيع الارث فيها مع صيغة عقد التخارج وطريقة تثبيتها

أولاً :تعريف التخارج:

التخارج لغة : تفاعل من الخروج، وبين الجرجاني المراد منه فقال:

«أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث بشيء معلوم من التركة»، وهذا يشمل أحد أنواع التخارج.

وعرف قانون الأحوال الشخصية السوري التخارج تعريفا عاما شاملا، فقال:

«أن يصالح الورثة، أو بعضهم، على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم، (م/ ۳۰۶ ف۱).

وهذا يعني أن يخرج أحد الورثة من التركة، فلا يأخذ نصيبه من المسألة، وذلك نظير مال يأخذه إما من التركة أو من غيرها..

ثانياً : مشروعية التخارج:

التخارج جائز شرعاً إذا توفر فيه الرضا والأهلية من الطرفين، ومثله كمن يرغب أن يترك نصيبه من التركة كله أو بعضه لبقية الورثة ، فلا مانع من ذلك، ويقال : أسقط حقه من الميراث باختياره تبرعاً، فإن كان تنازله عن حقه بمقابل فيجوز بالأولى، ويكون عقد معاوضة، أحد بدليه نصيب الوارث في التركة،  والبدل الآخر هو المال المعلوم الذي يدفع للوارث الخارج.

وتكييف هذا التخارج إما قسمة، إذا وقع على عين من التركة يأخذها الخارج في مقابل نصيبه، وإما بيع إذا وقع على قدر من المال بدفعه أحد الورثة أو كلهم للخارج، وكل ذلك جائز عند التراضي، ويتملك الوارث العوض المعلوم الذي دفع له، ويزول ملكه عن نصيبه من التركة إلى بقية الورثة الذين تصالح معهم .

والأصل فيه ما ذكره عمرو بن دینار أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر بنت الأصبغ الكلبية في مرض موته، ثم مات وهي في العدة، فورثها عثمان رضي الله عنه مع ثلاث نسوة أخر، فصالحوها عن ربع ثمنها، وهو حقها في الميراث، على ثلاثة وثمانين ألف درهم، وقل دينار، وقيل مائة ألف درهم،

ونقل الإمام محمد صاحب أبي حنيفة جواز ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما في “كتاب الصلح” ، ولم يخالف في ذلك أحد من الصحابة ، فيكون كالإجماع .

 ثالثاً :صور التخارج وطريقة العمل فيها:

التخارج إما أن يتم التصالح فيه بين وارث وجميع الورثة، وإما أن يكون بین وارث وأحد الورثة ، أو بعضهم. والمال المدفوع للخارج إما أن يكون من التركة، أو من مال آخر، والدفع من المال الآخر إما أن يكون بحسب نسبة سهام الورثة من الميراث، وإما أنيكون بالتساوي على عدد الرؤوس، وإما أن يكون بالتفاوت والتفاضل .

ويمكن تصنيف صور التخارج إلى خمس، وهي:

 1- إذا صالح أحد الورثة بقية الورثة على شيء معلوم بأخذه من التركة، كدار أو شقة، أو مبلغ من المال، فهذه الصورة الأولى.

وطريقة العمل فيها أن نحل المسألة على جميع الورثة كالعادة حسب أحكام الشرع، ثم نطرح سهام الخارج، وكأنه استوفي نصيبه، والباقي هو أصل المسألة الجديد الذي يتم توزيع باقي التركة على أساسه.

مثاله : مات شخص عن: زوجة، وأب، وبنت، وترك دارة وأموالاً أخرى، وقبل القسمة صالحت الزوجة بقية الورثة على أخذ الدار على أن تترك نصيبها من باقي التركة، فتكون المسألة من ٢٤، للزوجة ۳، وللأب تسعة (فرضاً وتعصيباً)، وللبنت ۱۲، ثم نطرح سهام الزوجة، فتصبح المسألة من ۲۱، للأب تسعة، وللبنت ۱۲ سهم.

2- إذا صالح أحد الورثة وارثاً آخر على مبلغ من ماله الخاص يدفعه،

فنحل المسألة على جميع الورثة، ثم نأخذ سهام الخارج، ونضمه إلى سهام الدافع، وتبقى المسألة كما هي.

مثاله : مات شخص عن : زوجة، وأب، وأم، وابن، وبنت، وقبل قسمة التركة تصالحت البنت مع الابن على أن يدفع لها مبلغا من ماله الخاص في مقابل حصتها من الميراث، فالمسألة من 24، وتصحح إلى ۷۲، للزوجة تسعة، وللأب ۱۲، وللأم ۱۲، وللبنت ۱۳ ، وللابن ۲۹، ثم ناخذ سهام البنت، وتضم إلى سهام الابن، فتصبح سهامه ۳۹ سهم.

 3- إذا صالح أحد الورثة بقية الورثة على مال يدفعونه من أموالهم الخاصة بنسبة

أنصبائهم في ميراثهم، فتحل المسألة كالحالة الأولى على جميع الورثة ، ثم نطرح سهام الخارج من أصل المسألة، ويكون مجموع الباقي هو أصل المسالة الجديدة . مثاله : ماتت امرأة عن: أب، وأم، وبنت، وبنت ابن، فالمسالة من ستة ، للأب السدس  (وله التعصيب هنا ، لكن لا يبقى له شيء بالتعصيب)، وللام السدس، وللبنت النصف، ولبنت الابن السدس (تكملة الثلثين)،

فإذا تصالح الورثة مع الأم، فتصبح المسألة من خمسة، للبنت ثلاثة أخماسها، وللاب خمسها، ولبنت الابن خمسها،

فإذا أخذت الأم عشرة آلاف دينار، دفعت البنت ستة آلاف، ودفع الأب ألفين، ودفعت بنت الابن الفين.

4- إذا صالح أحد الورثة بقية الورثة على مال يدفعونه من أموالهم الخاصة

بشكل متساو حسب عدد رؤوسهم، وتشمل هذه الحالة أيضا إذا تصالحوا ولم يتفقوا على طريقة الدفع أو القسمة، فيكونوا جميعا متساوين في الدفع والقسمة بحسب عدد رؤوسهم،

لأن الظاهر المساواة عند عدم النص على كيفية القسمة، فهنا نحتاج إلى مسألتين وجامعة، كالمناسخة، فالمسألة الأولى لجميع الورثة، والمسألة الثانية لمن دفع المال، ويكون أصلها بعدد الرؤوس، ثم نعمل جامعة بالمقارنة بين نصيب الخارج في المسألة الأولى، وبين أصل المسألة الثانية، لتوزع سهام الخارج على بقية الورثة في مسألة جامعة.

مثاله : مات شخص عن: زوجة، وأخت شقيقة، وأخوين لأب، ثم صالح الورثة الزوجة بمبلغ معين يدفعونه لها بالتساوي، أو لم يتفقوا على طريقة الدفع، فتوزع التركة على جميع الورثة، فيكون للزوجة الربع، وللأخت النصف، وللأخوين لأب الباقي تعصيبة، ثم نعمل مسألة التصالح من عدد الرؤوس ثم الجامعة، كالتالي :

مخارجة

ويمكن الحل بطريقة النسب، وهو توزیع سهام الخارج ۲ على نسب الورثة بما دفعه كل منهم، وهو ۱: ۳ لكل منهم، فيكون نصيب الأخت الشقيقة مقابل ما اشترته 2×1/3 + 2/3 ويكون نصيب الأخ2/3×2=4/3 =1/13 , ويضرب الناتج بثلاثة للتخلص من الكسر , فيكون للأخت 2 , وللأخوين 4 , وتضم الى سهامه من الميراث.

5- إذا صالح أحد الورثة بقية الورثة على مال يدفعونه من أموالهم الخاصة بنسب محددة تختلف عن نسبة أنصبائهم، أو نسبة ميراثهم،

فهنا نحتاج – کالحالة الرابعة – إلى مسألتين، وجامعة، المسألة الأولى لجميع الورثة، والمسألة الثانية لمن دفع المال بحسب نسبة ما دفع كل منهم، ثم نعمل مسألة جامعة كالمناسخة بالمقارنة بين سهام الخارج في المسألة الأولى، وأصل المسألة الثانية، وكان الخارج قد مات، فتوزع سهامه من المسألة الأولى على سهام المتصالحين معه في المسألة الثانية.

مثاله : مات شخص عن زوجة، وأم، وأخت شقيقة، وأخوين لأب، وقبل قسمة التركة تصالح الورثة مع الزوجة بدفع مبلغ لها، تدفع الأم ژنعه، وتدفع الأخت الشقيقة ثلثه، ويدفع الأخ لأب الأول ربعه، ويدفع الأخ لأب الثاني سدسه، وحلها كالآتي :

مخارجة

ويمكن الحل بطريقة ثانية، وهي طريقة النسب، وهو توزیع سهام الخارج 6 من المسألة الإرثية على نسب الورثة لما دفعه كل منهم من المجموع، وهو

3:4:3:2 والمجموع ۱۲، والناتج يضم سهام كل وارث.

فيكون نصیب ما اشترته الأم ۳/ 6x۱۲ = 1,5  ويكون نصيب الأخت الشقيقة ۱۲ /4 ×6 = ۲، ونصيب الأخ لأب الأول ۳/ ۱۲×6 =1,5، ونصيب الأخ لأب الثاني ۲/ ۱۲×6 = ۱۲/ ۱۲ =۱.

 ونضرب الناتج باثنين للتخلص من الكسر 1/2، فيكون للأم ۳، وللأخت الشقيقة 4، وللأخ لأب الأول 3، وللأخ لأب الثاني ۲، ويضم الناتج هنا إلى سهام كل وارث في المسألة الإرثية .

ونص قانون المواريث المصري (م/ 48)، وقانون الأحوال الشخصية السوري م 304 على ثلاثة صور مجملة، وهي الأكثر وقوعة، وهي:

 1- إذا تخارج أحد الورثة مع آخر، استحق نصيبه، وحل محله في التركة .

 ۲- إذا تخارج أحد الورثة مع باقيهم، وكان المدفوع من التركة، قسم نصيبه بينهم بنسبة أنصبائهم فيها.

 3- إذا تخارج أحد الورثة مع باقي الورثة، وكان المدفوع من مالهم، فتقسم حصة الخارج على بقية الورثة بنسبة ما دفعه كل منهم.

هذا النص أعلاه منقول من كتاب  علم الفرائض والمواريث – مولود الراوي

لتحميل وقراءة عقد مخارجة يمكنكم الضغط هنا حيث أنه تم نشره مسبقاً في موقعنا

رابعاً : طريقة تثبيت المخارجة :

بما أن المخارجة تقع على التركة وهي من مسائل الأحوال الشخصية فهي تتبع في الاختصاص للقاضي الشرعي في سوريا.

ويكون طريقة تثبيت المخارجة بطلب بسيط  يقدم للقاضي موقعاً من الطرفين أو الأطراف أصحاب العلاقة حسب النموذج التالي :

فضيلة القاضي الشرعي ……..

المستدعیان :

۱- …… بن …….. والدته ………… تولد………….. مسكن ……… رقم بطاقة شخصية…………..

۲-…… بن …….. والدته ………… تولد………….. مسكن ……… رقم بطاقة شخصية…………..

الموضوع : طلب تثبيت مخارجة

 بتاريخ …./…/….. توفى الى رحمة الله السيد …………. وانحصر ارثه الشرعي بكل من …………… و………….و……………..و….

ربطاً صورة عن حصر الارث صادرة عن المحكمة الشرعية في …….. برقم ………..تاريخ………..

( ملاحظة : يمكن تقديم طلب المخارجة بعد أو قبل تنظيم حصر الارث )

وحيث أن الوارث المستدعي يرغب الخروج من التركة لصالح المستدعي الثاني وذلك لقاء بدل مقادره /……./ ليرة سورية قبضها المستدعي الثاني بعد أن قبل بهذه المخارجة.

لذلك جئنا ملتمسين :

١. تثبيت المخارجة وإعطاء الوثيقة الشرعية اللازمة

٢. اعتبار وثيقة المخارجة جزء لا يتجزء من وثيقة حصر الارث /أو/ وتنظيم حصر الارث على أساس هذه المخارجة.

بكل تقدير واحترام      تاريخ …../…./…..

المستدعي الأول                                                        المستدعي الثاني