الأراضي الأميرية وتوزيع الارث فيها في سوريا

, , التعليقات على الأراضي الأميرية وتوزيع الارث فيها في سوريا مغلقة

الأراضي الأميرية وتوزيع الارث فيها في سوريا

ماهي الأراضي الأميرية ؟

هذا الاصطلاح دخل حديثاً عن طريق الدولة العثمانية ويقصد بها الأراضي التي تعود ملكية رقبتها  للدولة لكن مع اعطاء الحق للافراد بالتصرف بها.

وكلمة  ( أميري ) هي من اللغة التركية وتعني الحكومي أو أميري نسبة الى الأمير

الاصل التاريخي للأراضي الأميرية في سوريا  :

هي في الأصل من الأراضي السواد وهي الأرض الزراعية التي فتحت في عهد عمربن الخطاب وهي سواد اشلاد ومصر والعراق ,

لكن تركوها بيد مالكيها على أن يدفعوا الخراج عنها للدولة الاسلامية الحاكمة ,

وكان ملاك هذه الأراضي يتصرفون بها تصرف المالك الحقيقي سواء عند البيع أو الميراث بدون ان تعترض الدولة على تصرفاتهم. وبعضهم افتى أنها بمثابة وقف للدولة.

لكن في آخر عهد العثمانيين جرى خلاف فيها فقيل:

هي ملك للدولة وهي في يد أصحابها على سبيل الإجارة والخراج أجرتها .

والآن يراد بها : العقارات التي يكون وصفها أميري, ويجوز أن يجري عليها حق التصرف من الأفراد.

وتشمل جميع العقارات الخارجة عن نطاق الأماكن المبنية المحددة ادارياً – المادة 86 من القانون المدني.                                                         

وينص قانون انتقال الأموال غير المنقولة عام ١٩٢٨م

على أنه لدى وفاة شخص ما ينتقل ما في عهدته من الأراضي الأميرية والموقوفة بحسب الدرجات الآتي ذكرها لشخص أو لأشخاص متعددين يسمون أصحاب حق الانتقال.

كيف يتم توزيع الارث في العقارات الأميرية  في سوريا:

 جعل القانون العثماني درجات انتقال هذه الأراضي حصراً على ثلاث درجات تحجب كل منها ما بعدها وهي:

١ ــ الأولاد والأحفاد وأولادهم مهما بعدوا, ومن مات من الأولاد قبل المتوفى الآن يقوم أولاده مقامه, ومن مات من الأولاد أو الأحفاد, فإن أولاده يحلون محله,

  ويكون الذكور والإناث من الأولاد والأحفاد متساوين في حق الانتقال.

لذلك فكل فرع يوجد حياً حين وفاة المتوفى يسقط من حق الانتقال الفروع المتصلين بواسطته بالمتوفى.

وأما الفرع الذي مات قبل المتوفى فتقوم فروعه مقامه, فيأخذون الحصة التي كانت ستنتقل إليه .

٢ ــ الأبوان ويرثان مناصفة حق الانتقال, وكذلك فروع الأبوين, ومن مات من  الأبوين قبل ذلك يقوم فروعه مقامه .

٣ ــ الأجداد وجدات المتوفى من جهة الأب والأم وفروعهم بالتساوي, وإذا توفي أحد الأجدادأو الجدات قام فروعه مقامه .

وإذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع أصحاب الدرجة الأولى كان لكل منهما حصة الربع.

وإذا اجتمع أحدهما مع أصحاب الدرجة الثانية أو مع الجد والجدة من الدرجة الثالثة كان للزوج أو الزوجة النصف .

وإذا وجد أحد الزوجين مع فروع الجدين, أو إذا لم يوجد أحد منهم فينال الزوج  أو الزوجة حق الانتقال حصراً .

ونص على أن هذه الأحكام تجري على الأراضي الأميرية, والموقوفة وهي 

 ( المسقفات والمستغلات الوقفية ذات الإجارتين , والإجارة الواحدة القديمة, والمستغلات ذات المقاطعة القديمة)

فتشمل الأراضي الأميرية جميع العقارات الخارجة عن نطاق الأماكن المبنية المحددة إدارياً ً في تنظيم المدن والقرى أي داخل الحدود التنظيمية الإدارية للمدن والقرى التي كانت موجودة عند صدورالقانون .                

وتتحول الأراضي الأميرية إلى العقارات الملك إذا دخلت هذه الأراضي ضمن المنطقة المبنية المحددة إدارياً للمدن والقرى ,
على أن يتم هذا التحديد الإداري بصورة رسمية من قبل السلطات المختصة, وأن يصدر القرار الإداري بهذا الشأن وهو ما يسمى اليوم بعملية التحديد والتحرير, وأن لاتكون الأراضي وقفية, لأن الوقف لايتغيروضعه.

أين يتم تنظيم حصر الارث القانوني في سوريا للأراضي الأميرية :

إن حصر الإرث في الأراضي الأميرية يصدر عن قاضي الصلح المدني في غرفة المذاكرة في قضاءالولاية بعد تقديم طلب من أحد الورثة .

أما حصر الإرث الشرعي في المنقولات عامة, وفي العقارات في المناطق المحددة ادارياً  فإنه يصدرمن القاضي الشرعي في قضاء الولاية بغرفة المذاكرة بعد تقديم الطلب من أحد الورثة.

ــ الحكم الشرعي في الإرث النظامي:

هذا القانون العثماني غير الإرث الشرعي إلى إرث نظامي, وساوى فيه بين الذكر والأنثى, وبين الزوج والزوجة, وغير درجات الميراث.

كما أقر نظام الخلفية وهو أن يقوم أولاد المتوفى مقام أصلهم في أخذ حصته, وسوى بين القرابة النسبية والقرابة الرحمية .

وكان هذا القانون عند صدوره صحيحاً باعتبار حق الانتقال في الأراضي الأميرية هبة من السلطان والحاكم الذي يحق له أن يهب هذه الأراضي كما يشاء,.

كما له أن يتصرف على الرعية بحسب المصلحة العامة وما يراه مناسباً, ولأن الواهب حرالتصرف فيما يمنح, وفي وضع الشرط الذي يريده في انتقال الموهوب .                                                    

ولكن الملاحظ الآن أن ملكية هذه الأراضي قد استقرت لأصحابها, ولا فرق فيها عن الأراضي المملوكة, وصار أصحابها يتصرفون بها تصرف املالك الكامل,

وتنتقل إلى ورثتهم انتقالاً كاملاً, وغابت عن أذهان الناس أنها ملك أميري وملك للدولة, وأنها مجرد هبة من السلطان.

وأن الواقع الحاضر أعطى أصحاب حق الانتقال والورثة المحصورين حقوق الملكية الخاصة نفسها تقريباً