اصدار شيك بدون رصيد – بحث قانوني للدكتور عماد عبيد

, , Leave a comment

اصدار شيك بدون رصيد – بحث قانوني

رسائل المحامين المتمرنين في سوريا

بحث قانوني

إصـدار شـيك من دون رصيـد
الدكتور عماد عبيد
كلية الحقوق ـ جامعة دمشق

الملخص
يؤدي الشيك دوراً هاماً في الحياة الاقتصادية للمجتمع، فهو أداة وفاء يقوم مقام النقود في التعامل، فهو مسـتحق الأداء لدى الاطلاع، وقيام الشيك بهـذه الوظيفـة يحقـق مصالح اجتماعية متعددة وهامة؛ منها الإقلال من مخاطر حمل النقـود والمســاهمة فـي التشـجيع على إيداع النقود في المصارف التي تقوم باستثمارها في مشاريع منتجة.
من هنا ونظراً للأهمية البالغة التي تتمتع بها الشيكات كان لا بد مـن تـوفير الثقـة الكاملة بها ومن ثَم تجريم كل عمل أو فعل يعرقل وظيفتها التي رسمها لها المشـرع وذلك بالعقاب على إصدار الشيكات من دون وجود رصيد كافٍ لوفائها عنـد تـوافر الأركان الأساسية للجرم.
لهذا فقد تناولنا في بحثنا هذا إصدار الشيك من دون رصيد في فصـلين، خصصـنا الفصل الأول منه لتعريف الشيك نصاً وفقهاً وقضاء ً ولشروطه، وخصصنا الفصـل الثاني لدراسـة أركان هذا الجرم.
ولوعدنا إلى الفصل الأول لوجدنا أن غالبية التشريعات الجزائية لم تعرف الشـيك بنص قانوني
الأمر الذي حدا بالفقه والاجتهاد القضائي إلى إيجاد تعريف شامل ومحدد له.
ونجد أيضاً بأن التشـريعات كافة تتطلب شروطاً معينة فـي الشـيك كـي يتمتـع إصدار شيك من دون رصيد. بالحماية الجزائية، منها الأمر بالدفع، مكان الدفع، اسـم المسـحوب عليـة، توقيـع
الساحب.. الخ.
كما بحثنا في الفصل الثاني الأركان الأساسية لجرم إصدار شيك من دون رصيد، فقد أقرت مختلف النصوص القانونية سـواء في التشريع السـوري أم في التشـريعات العربية الأخرى أم الأجنبية بأن جرائم الشـيكات هي جـرائم مقصـودة ويتطلـب القانون لقيامها توافر ركنين أحدهما مادي ويتمثل في وقوع الفعل على صـورةٍ مـن الصور التي نص عليها المشـرع والثاني معنوي أي القصد الجنائي الذي يتوافر بمجرد وجود عنصري العلـم والإرادة أي اتجاه إرادة الجاني نحو تحقيق الفعل المكون للركن المادي في الجريمة.
وأخيراً وصلنا إلى خاتمة بحثنا التي ضمناها بعض المقترحات للحد ما أمكـن مـن وقوع هذا الجرم ولمـا يترتب عليه من نتائج تضر ضرراً بالغاً باقتصاد البلـد، فقد رأينا أن قياس عقوبة جرم الشـيك من دون رصيد على عقوبـة الاحتيـال لا يفـي بالغرض، ولا بـد من تـدخل تشـريعي يرفع حدي العقوبة المقررة لهـذا الجـرم، وذلك على غرار المنهج الذي سار عليه المشرعان اللبناني والفرنسي.
هذا مع تأكيد ضرورة الإسـراع في حصول المدعي على حقه وتعويضه التعـويض المناسب، وعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ العقوبـة أو اسـتعمال الأسـباب المخففـة التقديرية كل ذلك حتى يصبح الشيك مماثلاً تماماً للنقد.


لتحميل وقراءة البحث يرجى الضغط هنا

 

Leave a Reply